النص المفهرس

صفحات 361-380

في صلة الرحم (٣٢٣/٢) رقم (١٦٩٧)، والتِّرْمِذِيّ في البر والصلة، باب ما جاء
في صلة الرحم (٣١٦/٤) رقم (١٩٠٨)، وأحمد في ((المسند)) (٢/ ١٦٣ و ١٩٠ و
١٩٣)، والحُمَيْدِي في («مسنده» (٢٧١/٢) رقم (٥٩٤)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى» (٢٧/٧)، وأبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (٢٧٣/١)، و((الحِلْيَة)»
(٣٠١/٣ - ٣٠٢).
وعند أحمد في الموضع الأول والثالث زيادة قوله في أوله: ((إنَّ الرَّحِمَ معلّقة
بالعَرْش».
وهي عند أبي نعيم في ((الحِلْيَة))، والبيهقي أيضاً في الموضعين السابقين.
٠
٤٧٨ - أخبرنا أبو سعد المَالِيني - إجازةً -، أخبرنا عبد الله بن عدي
الحافظ، حدَّثنا أحمد بن حفص السَّعْدِي.
وأخبرنا هنَّاد بن إبراهيم النَّسَفِي - قراءةً -، أخبرنا محمد بن أحمد بن
محمد بن سليمان البُخَارِي، حدَّثنا محمد بن يوسف بن رِدَام قال: حدّثنا
عبد الله بن عبيد الله الشَّيْبَاني، قالا: حدَّثنا أحمد بن جعفر بن سَلْم البغدادي،
حدَّثنا سليمان بن عيسى، حدَّثنا عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع،
عن ابن عمر، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((من تَمَنَّىُ الغَلَاَءَ على
أُمَّتِي ليلةٌ، أَخْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ أربعينَ سَنَةً)).
((زاد السَّعْدِيّ: قال سليمان: يعني في الطعام)).
(٤/ ٦٠) في ترجمة (أحمد بن جعفر بن سَلْم البغدادي أبو جعفر، يعرف
بالجمّال).
مرتبة الحديث :
موضوع.
٣٦١

ففيه (سليمان بن عيسى بن نَجِيح السِّجْزِيّ أبو يحيى)، وهو كذَّاب. وقد
تقدّمت ترجمته في حدیث (٢١٦).
قال الحافظ الخطيب عقبه: ((منكر جدًّاً، لا أعلم رواه غير سليمان بن عيسى
السِّجْزِيّ، وكان كذَّاباً يضع الحديث)).
التخريج:
رواه ابن عدي في (الكامل)) (١١٣٧/٣) - في ترجمة (سليمان بن عيسى
السِّجْزِيّ) - من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) من طريق مأمون بن أحمد السُّلَمِي،
عن أحمد بن عبد الله الشَّيْبَاني، عن بشر بن السَّري، عن عبد العزيز بن
أبي رَوَّاد، به.
قال الشُّيُوطيُّ في (اللآلىء المصنوعة)) (١٤٥/٢) بعد ذكره لما تقدَّم:
((ومأمون وشيخه كذَّابان. والله أعلم)).
وذكر ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١١٨/٢): أنَّ (أحمد بن عبد الله
الشَّيْبَاني) في إسناد ابن عساكر هو (الجُوَيْبَارِيّ).
أقول: (الجُوَيْبَارِيّ) كان ممَّن يُضْرَبُ المَثَلُ بكذبه. وقد تقدَّمت ترجمته في :
حدیث (٢١٦).
ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٤١/٢ - ٢٤٢) عن الخطيب من
طريقه الثاني، ثم نقل قوله المتقدِّم عنه.
وأقرَّه الشُّيُوطيُّ في ((اللّآلى المصنوعة)) (١٤٥/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في
((تنزيه الشريعة)) (١٨٨/٢).
٣٦٢

٤٧٩ - أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأنا على أبي الحسين بن
مظفَّر، حدَّثكم أبو العبّاس أحمد بن جعفر بن محمد بن المُثَنَّى الْبَلْخِي، حدَّثْنا
عليّ بن مسلم، حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا شُعْبَة، أخبرني محمد بن الثُّعْمَان قال:
سمعت طلحة الیامي، عن رجل،
عن أخت عبد الله بن رَوَاحَة، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال:
(وَجَبَ الخُرُوِجُ على كُلِّ ذَاتِ نِطَاقٍ في العِيْدَيْنِ)».
(٤/ ٦٣) في ترجمة (أحمد بن جعفر بن محمد الورَّاق أبو العبّاس).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه جهالة الراوي عن أخت عبد الله بن رَوَاحَة.
و (محمد بن الثّعْمَان) ترجم له في ((الجرح والتعديل)) (١٠٨/٨) وفيه: ((قیل
لشُعْبَة من هو؟ قال: خير النَّاس)). وقال أبو حاتم: ((شيخ)». وذكره ابن حَجَر في
(التهذيب)) (٤٩٣/٩) في ترجمة (محمد بن الثُّعْمَان بن شِبْلِ البَصْرِي) وقال:
(حَمْدَاني كوفي روى عن طلحة بن مُصَرِّف - يعني اليَامي - روى عنه شُعْبَة وأثنى
علیه خیراً» .
و (أبو داود) هو (الطَّيَالِسِي، سليمان بن داود): ثقة صاحب المسند.
وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٣٩).
و (عليّ بن مسلم) هو (الطَّوسي أبو الحسن): صدوق. وتقدَّمت ترجمته في
حديث (٤٤٠).
و (أبو الحسين بن مظفَّر) هو (محمد بن المظفَّر بن موسى البزَّاز): حافظ
ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٧).
٣٦٣

و (أخت عبد الله بن رَوَاحَة) هي (عَمْرَة بنت رَوَاحَة) كما ورد التصريح
باسمها في رواية الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٣٩/٢٤) رقم (٨٤٧).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج :
رواه أبو داود الطَّيَالِسِي في ((مسنده)) ص ٢٢٦ رقم (١٦٢٢)، من الطريق
التي رواها الخطيب عنه.
لكن في ((مسند الطَّيَالِسِي)) المطبوع: ((عن طلحة اليامي، عن أخت
عبد الله بن رَوَاحَة))، من دون ذكر واسطة بينهما. وفيه سقط، فإنَّه في جميع
المصادر التي خرَّجته: ((عن طلحة اليَامي عن امرأة من عبد القيس عن أخت
عبد الله بن رَوَاحَة)). وبعض هذه المصادر خَرَّجَته عن أبي داود الطَّيَالِسِي من
طريقه المتقدِّم(١) كما سيأتي. وهذا يفيد أيضاً أنَّ قوله في إسناد الخطيب (عن
·رجل)) خطأ أيضاً، والصواب ما تقدَّم، والله سبحانه وتعالى أعلم.
ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَةِ)) (١٦٣/٧) عن أبي داود الطَّيَالِسِي، عن شُعْبَة،
به
ورواه أحمد في «المسند» (٣٥٨/٦)، وعنه الطبراني في (المعجم الكبير))
(٣٨٨/٢٤ - ٣٣٩) رقم (٨٤٦)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٦٣/٧)، عن
محمد بن جعفر ويحيى بن سعيد، عن شُعْبَة، به.
ورواه أبو يعلى في (مسنده)) (٧٥/١٣) رقم (٧١٥٢)، والبيهقي في ((السنن
(١) انظر ((الإصابة)) لابن حَجَرَ (٣٦٦/٤) - في ترجمة (عَمْرَة بنت رَوَاحَة الأنصارية) - فإنَّه
ذَكَرَ أنَّ أبا داود الطَّيَالِسِي قد أخرجه في مسنده» من الطريق التي خرَّجته المصادر الأخرى
على الصواب الذي تقدَّم. لكن متن الحديث في ((الإصابة)) قد حُرِّف تحريفاً فاحشاً.
٣٦٤

الكبرى» (٣٠٦/٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير» (٣٣٩/٢٤) رقم (٨٣٦)، من
طرق، عن شُعْبَة، عن محمد بن الثُّعْمَان، به.
وليس عندهم جميعاً قوله: ((في العِيدَيْنِ)»، عدا أبا يعلى فعنده: ((وجب
الخروج على كُلِّ ذَاتِ نِطَاقٍ - يعني في العِيْدَیْنِ - )).
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٢٠٠/٢): ((رواه أحمد وأبو يعلى
- وزاد: يعني في العِيْدَيْنِ -، والطبراني في ((الكبير))، وفيه امرأة تابعية لم يذكر
اسمها)» .
٤٨٠ - أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النَّجَّار، أخبرنا محمد بن
المظفَّ، أخبرنا أحمد بن جعفر الدُّوري الثَّعْلَبِي أبو عليّ، حدَّثنا محمد بن
إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد، أخبرني الحسن بن موسى بن
جعفر بن محمد، عن أبيه موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن عليّ، عن
أبيه عليّ بن الحسين، عن الحسين بن عليّ،
عن عليّ قال: سألت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن القرآن، فقال لي:
(يا عليّ كلام الله غير مخلوق)) .
(٤ / ٦٤) في ترجمة (أحمد بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الهيثم الثَّعْلَبي
الدُّوري أبو عليّ، يعرف بابن وَجْه الشَّاة).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن جعفر الثَّعْلَبِي الدُّوري) لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً. وقال ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١٣٥/١): ((في سنده
أحمد بن جعفر الدُّوري، قال بعض أشياخه: وأظنه الذي اسم جدِّه عبد الله، وهو
مشهور بالوضع، والله أعلم».
٣٦٥

وقد ترجم الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٨٧/١) لـ (أحمد بن جعفر بن عبد الله).
وقال: ((شيخ لأبي نُعَيْم الحافظ، ذكر ابن طاهر أنَّه مشهور بالوضع)). ومثله في
((اللسان)) (١٤٤/١) وأضاف: ((وأظنه الذي بعده)). يشير إلى (أحمد بن جعفر
النَّسَائي أبو الفرج). وقد قال في ترجمته: ((قال ابن فُرَات الحافظ: ليس بثقة.
مات سنة ست وستين وثلاثمائة. روى عنه البَرْقَاني وأبو نُعَيْم. وقال الخطيب:
سألت البَرْقَاني عنه فقال: كتبت عنه شيئاً يسيراً ولا أعرف حاله».
أقول: ما ذكره ابن عَرَّاق عن بعض أشياخه من كون (أحمد بن جعفر
الدُّوري) هو مَنْ اسم جَدِّه (عبد الله)، وأنَّه مشهور بالوضع. مقبول من طرف
ومتوقف فيه من جانب أخر.
أمَّا الطرف المقبول، فهو أنَّ الذَّهَبِيّ قد ذكر أنَّه شيخ لأبي نُعَيْم، والحديث
يرويه الخطيب من طريق (محمد بن المظفَّر)، عنه. وإذا علمنا أنَّ ولادة (أبي نُعَيْم)
كانت سنة (٣٣٦هـ)، ووفاته (٤٣٠هـ)، وأنَّ (محمد بن المظفَّر البزَّاز) كانت وفاته
سنة (٣٧٩هـ) - وهو أحد شيوخ أبي نُعَيْم أيضاً كما في ((تاريخ بغداد))
(٢٦٣/٣ - ٢٦٤) -، كان ظن بعض أشياخ ابن عرَّاق قريباً ولا يبعد.
أمَّا الطرف الذي فيه توقف، فهو أنَّ الخطيب عندما ساق نسبه قال:
(أحمد بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الهيثم الثَّعْلَبِي الدُّوري)، فجدُّه هو
(محمد بن عليّ)، بينما الذي نقله ابن عَرَّاق عن بعض أشياخه أن جدّه اسمه
(عبد الله)؟ وهو الذي ترجم له الذَّهَبِيّ ومن بعده، وهو الوضَّاع المشهور
ومن المحتمل أن يكون (عبد الله) هو جدُّه الأعلى البعيد، وهذا كثيراً ما
يصنعه الوضَّاعون تدليساً وتَعْمِيَةً لكي لا يُعْرَفُوا، والله سبحانه وتعالى أعلم.
كما أنَّ فيه (محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى العَلَوي)، ترجم له
الخطيب في ((تاريخه)) (٣٧/٣ - ٣٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف
على من ذكره بذلك.
٣٦٦

كما أنَّ فيه (الحسن بن موسى بن جعفر بن محمد العَلَوي) - عَمُّ والد
محمد بن إسماعيل كما في ((تاريخ بغداد)» (٣٨/٢) في ترجمته - ولم أقف على
من ترجم له.
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد ذكره الشُّيُوطيُّ في ((اللآلىء المصنوعة في الأخبار الموضوعة)) (٦/١)
وعزاه للخطیب وحده، ولم يُبيِّن علّته.
1
وذكره ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١٣٥/١) وعزاه للخطيب وحده أيضاً
وقال: لم يُبَيِّن - يعني الشُّيُوطيّ - علَّته، وفي سنده أحمد بن جعفر الدُّوري)). ثم
نقل عن بعض أشياخه ما تقدّم عنه.
٠٠٠
٤٨١ - كتب إليَّ عبد الرحمن بن عثمان الدِّمَشْقِي يذكر أنَّ أبا الحسن
أحمد بن جعفر الصَّيْدَلاني البغدادي أخبرهم بِدِمَشْق في المُحَرَّم سنة إحدى
وأربعين وثلاثمائة قال: حدَّثنا الحسين بن عبيد المعروف بمِنْقَار.
وأخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر اليَزْدِي - بأَصْبَهَان
قراءةً -، حدَّثنا أحمد بن محمد بن موسى المُلْحَمِي، أخبرنا الحسن بن عثمان
التُّسْتَرِي، قالا: حدَّثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهَرِي، حذَّثني المأمون، حدَّثني
الرشيد، حدَّثني المهدي قال: دخل عليَّ سفيان الثَّوْري، فقلتُ: حدِّثني بأفضل
فضيلة عندك لعليّ. فقال: حدَّثْنِي سَلَمَة بن كُهَيْل، عن حُجَيَّة بن عدي،
عن عليّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((أنت مِنِّي بمنزلةٍ هارونَ
مِنْ موسى، إلاَّ أنَّه لا نَِيَّ بعدي).
٣٦٧

«لفظ حديث الصَّيْدَلاني)).
(٧١/٤) في ترجمة (أحمد بن جعفر بن محمد بن عليّ الصَّيْدَلاني
أبو الحسن) .
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (حُجيّة بن عدي الكندي الکوفي) وقد ترجم له في :
١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٢٢٥/٦) وقال: ((كان معروفاً، وليس
بذاك)».
٢ - ((تاريخ الثقات)) للعِجْلِي ص ١١٠ رقم (٢٦١) وقال: ((كوفي تابعي
ثقة)) .
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٣١٤/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((شيخ لا يُحْتَجُ
بحدیثه، شبيه بالمجهول ... )).
٤ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤ / ١٩٢).
٥ - ((الكاشف» (١٥١/١) ولم یذکر فیه جرحاً أو تعديلاً.
٦ - ((الميزان)) (٤٦٦/١) وقال: ((هو صدوق إن شاء الله. قد قال فيه
العِجْلي: ثقة)).
٧ - ((ديوان الضعفاء والمتروكين)) للذَّهَبِيّ ص ٥٣ رقم (٨٥٥) وقال: ((قال
أبو حاتم: شبه المجهول)).
٨ - ((التقريب)) (١٥٥/١) وقال: ((صدوق يخطىء، من الثالثة)) /م.
کما أنَّ فیه جماعة من الخلفاء غیر معروفین بالروایة.
٣٦٨

وصاحب الترجمة (أحمد بن جعفر الصَّيْدَلاني) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج :
رواه مطوّلاً: الحاكم في ((المستدرك)) (٣٣٧/٢)، والبزَّار في ((مسنده))
- المعروف بـ ((البحر الزَّخَّار)) - (٥٩/٣ -٦٠) رقم (٨١٧)، من طريق
عبد الله بن بُكَيْرِ الغَنَوي، عن حَكِيم بن جُبَيْر، عن الحسن بن سعد، عن أبيه (١)،
عن عليّ مرفوعاً.
قال الحاكم: (صحيح الإسناد)). وتعقَّبه الذَّهَبِيّ بقوله: ((أنَّى له الصحة،
والوضع لائح عليه، وفي إسناده عبد الله بن بُكَيْرِ الغَنَوي: منكر الحديث، عن
حَكِيم بن جُبَيْر: وهو ضعيف يَتَرَفَّضُ)).
وقال البزَّار: ((هذا الحديث لا يُحْفَظُ عن عليّ إلاَّ من هذا الوجه بهذا
الإسناد، وحَكِيم بن جُبَيْر فقد تقدَّم ذكرنا له في غير هذا الموضع لضعفه)».
وقارن بما في ((كشف الأستار عن زوائد البزَّار)) للهيثمي (١٨٦/٣).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١١٠/٩): ((رواه البزَّار، وفيه حَكِيم بن
جَبَيْر، وهو متروك)).
ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين)) (٢٧٣/٦) رقم (٣٧٠١) -، من طريق قَتَادَة، عن ابن المسيَّب، عن
عليّ مرفوعاً بلفظ: ((خَلَّقْتُكَ أن تكون خليفتي في أهلي. قال: أَتَخَلَّفُ عنك
يا رسول الله! قال: ألا ترضى أن تكون مِنِّي بمنزلة هارون من موسى، إلاَّ أنَّه
لا نبيَّ بعدي».
(١) قوله: ((عن أبيه)). لا يوجد في ((المستدرك)). والظاهر أنه سقط من المطبوع.
١ ٣٦٩

قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٩/ ١١٠) بعد أن ذكره: ((ورجاله رجال
الصحيح)).
والحديث صحيح مروي عن عدد من الصحابة. وقد تقدَّم الكلام عليه في
. حديث (٤٣٨).
٤٨٢ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، أخبرنا أبو الفرج أحمد بن جعفر بن
أبي حفص النَّسَائي ـ في شارع دار الدقيق -، حدَّثنا يوسف بن يعقوب القاضي،
حدَّثنا سليمان بن حَرْب، حذَّثنا شُعْبَة، عن أبي بِشْر قال: سمعت أبا عُمَيْر بن أنس
قال:
حدَّثني عمومة لي من أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: أنَّ رجلاً جاء في
آخر يوم من رمضان، فزعم أنَّه رأى الهلال، فَأَمَرَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم النَّاسَ
أنْ يُفْطِرُوا، وإذا أصبحوا أن يغدو إلى مُصَلَّهُمْ.
(٧٢/٤ - ٧٣) في ترجمة (أحمد بن جعفر بن أبي حفص النَّسَائي
أبو الفرج).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح بلفظ: ((أنَّ رَكْبَاً)) لا ((رجلاً)) كما عند
الخطيب .
ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن جعفر بن أبي حفص النَّسَائي أبو الفرج)،
وقد نقل الخطيب في ترجمته عن ابن الفُرَات قوله فيه: ((كان غير ثقة لا أكتب عنه
شيئاً). وقال الخطيب: سألت البَرْقَاني عنه فقال: ((كتبت عنه شيئاً يسيراً ولا أعرف
حاله)). وترجم له في ((الميزان))، (٨٧/١)، و((اللسان)) (٨٧/١)، وليس فيهما
زيادة عمَّا عند الخطيب.
٣٧٠

و (أبو بِشْر) هو (ابن أبي وحْشِيَّة جعفر بن إياس اليَشْكُرِي الوَاسِطي) قال
الحافظ ابن حَجَر عنه في («التقريب)) (١٢٩/١): ((ثقة من أثبت النَّاس في سعيد بن
جُبَيْر، وضعَّفه شُعْبَة في حبيب بن سالم وفي مجاهد، من الخامسة، مات سنة
خمس، وقيل: ست وعشرين - يعني ومائة ــ / ع. وانظر ترجمته مفصّلاً
في: ((تهذيب الكمال)) (٥/٥ -١٠)، و((التهذيب)» (٨٣/٢ -٨٤).
و (أبو عُمَيْر بن أنس بن مالك الأنصاري)، ترجم له ابن حَجَر في ((التقريب»
(٤٥٦/٢) وقال: ((قيل اسمه عبد الله، ثقة، من الرابعة، قيل: كان أكبر ولد
أنس بن مالك)) / دس ق. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((التهذيب)» (١٨٨/١٢).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج:
رواه أبو داود في الصَّلاة، باب إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من
· الغد (٦٨٤/١ - ٦٨٥) رقم (١١٥٧)، والنَّسَائي في العيدين، باب الخروج إلى
العيدين من الغد (١٨٠/٣)، وابن ماجه في الصيام، باب ما جاء في الشهادة على
رؤية الهلال (٥٢٩/١) رقم (١٦٥٣)، وأحمد في («المسند» (٥٧/٥)، وابن
الجَارُود في ((المنتقى)) ص ١٠٢ رقم (٢٦٦)، والطَّحَاوي في ((شرح معاني الآثار))
(٣٨٧/١)، وابن أبي شَيْبَة في «مصنَّه» (٦٧/٣)، وعبد الرزّاق في ((مصنَّفه»
(٤ /١٦٥) رقم (٧٣٣٩)، والدَّارَقُطْنِيّ في «سننه» (١٧٠/٢)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى» (٣١٦/٣)، من طريق أبي بِشْر، عن أبي عمير بن أنس، عن عمومةٍ له
من الأنصار، به؛ لكن عندهم جميعاً أنَّ الذي رأى الهلال: (رَكْبٌ) وليس (رجلاً)
کما عند الخطیب، ولذا اعتبرته من الزوائد.
قال الخَطَّبي في ((معالم السُّنن)) (٣٣/٢): ((وحديث أبي عُمَيْر صحيح)).
وأقرَّه المنذري في ((مختصر سنن أبي داود)) (٣٣/٢).
٣٧١

وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((هذا إسناد حسن)).
وقال البيهقي: ((هذا إسناد صحيح .... وعمومة أبي عُمَيْر من أصحاب
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لا يكونون إلاّ ثقات)».
وقال النووي في ((المجموع شرح المُهَذَّب)) (٢٧/٥): ((حديث أبي عُمَيْر
صحیح)).
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (٨٧/٢): ((صحَّحه ابن المُنْذِر
وابن السّگن وابن حَزْم».
وقال ابن حَجَر في ((بلوغ المرام)) ص ٩٧ رقم (٥١٠) بعد أن عزاه لأحمد
وأبي داود: «إسناده صحيح)).
وانظر في الكلام على هذا الحديث: ((نصب الراية)) (٢١١/٢ - ٢١٢)،
و ((التلخيص الحَبِير)» (٨٧/٢).
ولم أقف على من أخرجه بلفظ الخطيب: ((أنَّ رجلاً)). والله سبحانه وتعالى
أعلم.
٤٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر التَّوَّزِيّ الفقيه
- بهَمَذَان -، حدَّثنا أبو عمر محمد بن العبّاس بن حَيُّوْيَه الخَزَّاز(١)، جدَّثنا
محمد بن هارون بن حُمَيْد بن المُجَدَّر قال: حدَّثنا أحمد بن الحسن بن خِرَاش (٢)،
حدَّثْنَا شَبَابَة، حذَّثنا شُعْبَة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر،
(١) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى: ((الجَزَّار)) بالجيم والراء المهملة في الأخير. والتصويب من
ترجمته في ((تاريخ بغداد)» (١٢١/٣)، و((الأنساب)) (١٠٥/٥)، و «السّير» (٤٠٩/١٦).
(٢) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى ((حراش)) بالحاء المهملة. والتصويب من ((المختارة)) للضياء
(٣٣٩/٣)، و (المعجم المشتمل)) لابن عساكر ص ٤٢ رقم (٢٠)، و (تهذيب الكمال)
(٢٩٣/١)، وغيرها.
٣٧٢

عن أُبَيُّ بن كَعْبٍ، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه سُئِلَ عن المسجد
الذي أُسَِّ على التَّقْوَى، فقال: ((هو مَسْجِدِي هذا)).
(٧٩/٤) في ترجمة (أحمد بن الحسن بن خِرَاش أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
إسناده معلول. والحديث صحیح من طرق أخرى.
قال الحافظ الخطيب عقبه: ((هذا الحديث غريب جدَّاً، تفرَّد به أبو عمر بن
حَيُّوْيَه بهذا الإسناد. وقد حدَّثني أبو بكر البَرْقَاني قال: قال لي ابن حَيُّوْيَه: إنَّه
عرض هذا الحديث على أبي الحسين بن مظفَّر واستغربه، وقال: ما كنت أظن هذا
الحديث يصح - أو كما قال -. وقال البَرْقَاني: أهاب أن یکون دخل حديث في
حديث على (أبي عمر) أو من قبله، فإنِّي لم أجده إلاَّ عنده وإنَّما هذا الإسناد: أنَّ
النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم حَوَى أُبَيَّاً. قلت - القائل الخطيب -: وهذا القول
صحيح، إلاَّ أنَّ أبا عمر بن حَيُّوْيَه قد توبع على روايته عن ابن المُجَدَّر)).
ثم ساق الخطيب رواية المتابعة هذه، وهي الحديث التالي رقم (٤٨٤)،
لكن لا قيمة لهذه المتابعة، لأنَّ الذي تابع (ابن المُجَدَّر) هو: (أبو الفتح الأزْدِي
محمد بن الحسين)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٨٢).
وقال الضياء المقدسي في ((المختارة)) (٣٣٩/٣) بعد أن رواه من الطريق
المتقدِّم: ((هذا الحديث في ((أصل أبي عمر)) بإصلاح أبي العبَّاس الفَزاري وقال:
أنا أبو عمر: رأيت ابن صَاعِد إذا شَكَّ في شيءٍ [ ..... ](١) بهذا المتن،
والمحفوظ بهذا الإسناد: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعث إلى أُبَيِّ طبيباً
فَكَوَاه)).
(١) في هذا الموضع كلمة قال محقق ((المختارة)) أنه لم يستطع قراءتها في المخطوطة.
٣٧٣

و (جابر) هو (ابن عبد الله بن عمرو بن حَرَام الأنصاري)، صاحب رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم وابن صاحبه، غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة بعد
السبعين وهو ابن أربع وتسعين. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٤٤٣/٤ _
٤٥٤)، و((السِّير» (١٨٩/٣ -١٩٤)، و((الإصابة)) (٢١٣/١).
و (أبو سفيان) هو (طلحة بن نافع الوَاسِطي الإِسْكَاف): صدوق. وقد
تقدّمت ترجمته في حديث (٣٥٣).
و (الأعمش) هو (سليمان بن مِهْران): إمام ثقة حافظ. وتقدَّمت ترجمته في
حديث (١٩٠).
۔۔
و (شُعْبة) هو (ابن الحجَّاجِ العَتَكي الوَاسِطي البَصْرِي أبو بِسْطَام): إمام
حافظ ثقة، أمير المؤمنين في الحديث. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦١).
و (شَبَابَة) هو (ابن سَوَّار الفَزَاري المَدَائِني أبو عمرو): ثقة حافظ. وستأتي
ترجمته في حدیث (١٦٢٧).
وصاحب الترجمة (أحمد بن الحسن بن خِرَاش أبو جعفر) قال الخطيب عنه:
(ثقة)). وقال ابن حَجّر في (التقريب)) (١٣/١): ((صدوق من الحادية عشرة، مات
سنة اثنتين وأربعين - يعني ومائتين -، وله ستون)) / م ت. وانظر ترجمته أيضاً
في: ((تهذيب الكمال)) (٢٩٣/١ -٢٩٤)، و((التهذيب» (٢٤/١).
و (محمد بن هارون بن حُمَيْد بن المُجَدَّر(١) أبو بكر البَيّع) ترجم له الخطيب
في ((تاريخه)) (٣٥٧/٣) وقال: ((ثقة)). وفيه عن أبي الحسن الجَرَّاحي: ((كان
يُعْرَفُ بالانحراف عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه)). وترجم له
(١) بضم الميم، وفتح الجيم بعدها، وتشديد الدال المفتوحة المهملة، وفي آخرها راء مهملة.
كما في ((المؤتلف والمختلف)) للدَّارَقُطْنِيّ (٢١٥٥/٤ - ٢١٥٦)، و ((المشتبه)) للذَّهَبِيّ
(٢/ ٥٧٣)، و((تبصير المنتبه)) لابن حَجَر (١٢٥٦/٤). وقد ضُبط في ((الإكمال))
لابن مَاكُولا (٢١٠/٧) بكسر الدال المهملة المشددة، وهو خطأ.
٣٧٤

الذَّهَبِيّ في («الميزان)) (٥٧/٤) وقال: ((صدوق مشهور، لكن فيه نَصْبٌ
وانحراف)).
و (أبو عمر محمد بن العبَّاس بن محمد الخَزَّاز البغدادي، المعروف بابن
حَيُّوْيَه)، ترجم له الذَّهَبِيّ في ((السِّيَرَ)) (٤٠٩/١٦ - ٤١٠) ونَعَتَهُ بقوله: ((الإمام
المحدِّث الثقة المُسْنِد ... من علماء الحديث)). وترجم له الخطيب من قبل في
(تاريخه)) (١٢١/٣ -١٢٢) وقال: ((كان ثقة)). ونقل توثيقه عن البَرْقَاني والعَتِيقي
والأَزْهَرِي. وكانت وفاته عام (٣٨٢هـ).
وشيخ الخطيب (أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر التَّوَّزِيّ) لم أقف
على ترجمته في كُلِّ ما رجعت إليه.
التخريج:
رواه الضياء المَقْدِسي في «المختارة)) (٣٣٩/٣) رقم (١١٣٣)، من طريق
أبي محمد الحسن بن عليّ الجَوْهَري، عن أبي عمر محمد بن العبَّاس بن
محمد بن حَيُّوْیَه، به.
ورواه ابن أبي شَيْيَة في «مصنَّفه)) (٣٧٣/٢)، وأحمد في ((المسند))
(١١٦/٥)، وعَبْد بن حُمَيْد في ((المنتخب من المسند)) (١٩١/١) رقم (١٦٦)،
والطبري في تفسيره)» (١٤/ ٤٨٠) رقم (١٧٢١٩)، وأبو سعيد الجَنَدِيّ في ((فضائل
المدينة)) ص ٣٥ رقم (٤٦)، من طريق عبد الله بن عامر، عن عِمْرَان بن أبي أنس،
عن سهل بن سعد، عن أُبيِّ بن كعب مرفوعاً به.
أقول: إسناده ضعيف، ففيه (عبد الله بن عامر الأُسْلَمي المَدّني أبو عامر)
وهو ضعيف كما قال الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف)) (٨٩/٢)، وابن حَجَر في ((التقريب))
(٤٢٥/١). وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (١٥٠/١٥ - ١٥٣)،
و «التھذیب» (٢٧٥/٥ - ٢٧٦).
٣٧٥

قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٠/٤): ((رواه أحمد، وفيه عبد الله بن
عامر الأَسْلَمِي وهو ضعيف).
وللحديث شواهد عدَّة، انظرها في: ((فضائل المدينة» لأبي سعيد الجَنَدي
ص ٣٤ _ ٣٥، و«جامع الأصول» (٣٣٠/٩ - ٣٣١)، و ((مجمع الزوائد»
(١٠/٤ - ١١) و(٣٤/٧)، و((الترغيب والترهيب)) (٢١٥/٢)، و((الدُّرّ المنثور)»
(٢٨٦/٤ - ٢٨٨).
ومن هذه الشواهد، ما رواه مسلم، في الحجِّ، باب بيان أنَّ المسجد الذي
أسس على التقوى هو مسجد النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالمدينة (١٠١٥/٢) رقم
(١٣٩٨)، وغيره، عن أبي سعيد الخُدْري أنَّه قال: ((دخلتُ على رسول الله صلَّى
الله عليه وسلَّم في بَيْتِ بعضَ نِسَائِهِ، فقلتُ: يا رسولَ الله أُّ المَسْجِدَيْنِ الذي
أُسِّسَ على الثّقْوَىُ؟ قال: فَأَخَذَ كَفًَّ مِنْ حَصْبَاءَ فَضَرَبَ به الأرضَ، ثُمَّ قال: هُوَ
مَسْجِدُكُمْ هَذَا)).
٤٨٤ - أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بگیْر،
أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزْدِيّ الحافظ، حدثنا محمد بن هارون بن
حُمَيْد بن المُجَدَّر، حدَّثنا أحمد بن الحسن بن خِرَاش، حدَّثنا شَبَابَة بَن سَوَّارِ
الفَزَاري أبو عمرو، حذَّثنا شُعْبَة بن الحجّاج، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن
جابر،
عن أُبَيِّ بن كَعْبٍ، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم سُئِلَ عن المسجدِ الذي
أُسِّسَ على التَّقْوَى، قال: ((هو مَسْجِدِي)).
(٧٩/٤) في ترجمة (أحمد بن الحسن بن خِرَاش أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
٣٧٦

ففيه (أبو الفتح محمد بن الحسين الأزْدِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٢٨٢).
وقد تقدَّم الكلام على رجال إسناده في الحديث السابق رقم (٤٨٣).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٤٨٣).
٠٠٠
٤٨٥ - أخبرنا محمد بن عمر بن بُكَيْرِ النَّجَّار(١)، حدَّثناعيسى بن حامد
أبو الحسين القاضي، حدَّثنا أحمد بن الحسن - المعروف بأبي حُبَيْش -، حدَّثنا
يحيى بن مَعِين بن عَوْن أبو زكريا، حذَّثنا أبو بكر عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن
الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة،
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((من تعلَّم القرآن
وحفظه أدخله الله الجنَّة، وشقّعه في عشرة من أهل بيته كُلٌّ قد أوجبوا النَّارِ)) .
(٨١/٤) في ترجمة (أحمد بن الحسن أبو حُبَيْش)(٢).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته صاحب الترجمة (أحمد بن الحسن أبو حُبَيْش)، وقد اتَّهمه الخطيب
بوضع هذا الحديث كما سيأتي. وترجم له الذَّهَبِيّ في ((الميزان)) (٩١/١) وساق
حديثه هذا وقال: ((اتَّهمه الخطيب بوضعه)). ومثله في ((اللسان)) (١٥٣/١)،
و ((الکشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحدیث)» ص ٥٢ رقم (٣٥).
(١) صُخَّفَ في المطبوع إلى: ((النكار)). والتصويب من ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٣٩/٣)،
و «السُّير» (١٧/ ٤٧٢).
(٢) في ((الميزان)) (٩١/١)، و((اللسان» (١٥٣/١)، و((الكشف الحثيث)» ص ٥٢:
((أبو حَنَش)).
٣٧٧

قال الحافظ الخطيب عقبه: ((هذا حديث منكر بهذا الإسناد، والحَمْلُ فيه
على أبي حُبَيْش، فإنَّ مَنْ عَدَاهُ ثقة. وقد روى مَخْلَد بن جعفر، عن أبي حُبَيْش
أحمد بن محمد، عن أبي خَيْثَمَة زهير بن حَرْب. ولعل شيخ مَخْلَد، وشيخ
عیسی بن حامد، واحد».
التخريج :
رواه الخطيب في «تاريخه)» (٤/ ٤٣٠) في ترجمة (أحمد بن محمد بن الحسين
السَّقَطِي أبو الحسين)، من طريق أحمد بن محمد السَّقَطِي هذا، عن يحيى بن
مَعِین، به.
وقال: ((رجال إسناده كلُّهم ثقات إلّ السَّقَطِي، والحديث غير ثابت)).
كما رواه في ((تاريخه)» (٣٩٥/١١) في ترجمة (عليّ بن الحسينِ السَّقَطِي
أبو الحسن)، من طريق عليّ بن الحسين السَّقَطِي هذا، عن يحيى بن مَعِين، به.
وقد قال في ترجمته قَبْلُ: ((حدَّث عن يحيى بن مَعِين حديثاً منكراً» .
ورواه ابن الجَوزي في ((العلل المتناهية)) (١٠٧/١) عن الخطيب من طريق
أحمد بن محمد بن الحسين السَّقَطِي المتقدِّم، وقال: ((فيه أحمد بن محمد بن
الحسين السَّقَطِي اتَّهمه به الخطيب». ثم نقل قول الخطيب بخصوص هذا الطريق.
وذكره ابن عَرَّاق في («تنزيه الشريعة)) (٢٩٨/١) - في الفصل الثالث، والمتضمن
للأحاديث التي ذكرها الشُّيُوطيّ ممّا فات ابن الجَوْزي -، وعزاه للخطيب وحده،
وقال: ((فيه أحمد بن محمد بن الحسين السَّقَطي، اَّهمه به الخطيب)).
وقال ابن عَرَّاق أيضاً: ((هذا الحديث أورده الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)» في ترجمة
(أحمد بن الحسين(١) أبي حَنَشِ السَّقَطِي) وقال: اتَّهمه الخطيب بوضع هذا
(١) في ((الميزان)) (٩١/١)، و((اللسان)) (١٥٣/١)، و(الكشف الحثيث)» ص ٥٢: ((أحمد بن
الحسن)»، ودون ذكر نسبة (السَّقَطِي) في ترجمته أيضاً.
٣٧٨

الحديث، ثم أعاده الذَّهَبِيّ في ترجمة (أحمد بن الحسين السَّقَطِي)، قال: ذكروا
أنَّه وضع حديثاً، فذكر الحديث بالسند بعينه، ثم قال: قال ابن الجَوْزي: وضعه
السَّقَطِي. وزاد ابن حَجَر في ((اللسان)) - (٢٢١/٤) - ترجمة (عليّ بن الحسين
السَّقَطِي)، وذكر فيها الحديث بسنده بعينه، ثم قال: قال الخطيب: هذا حديث
منكر. فلا أدري أهؤلاء السَّقَطِیون جماعة تواردوا على هذا الحدیث بسند واحد،
أَمْ واحدٌ خُبِطَ في اسمه ونسبه، ولم أر من تعرَّض لذلك فليحرر والله أعلم».
أقول: الظاهر أنَّ اثنين من الثلاثة، هما واحد: (أحمد بن الحسن
أبو حُبَيْش) و(أحمد بن محمد بن الحسين السَّقَطِي أبو الحسين)، يدلُّ عليه قول
الحافظ الخطيب في «تاريخه)» (٨١/٤) في ترجمة (أحمد بن الحسن أبو حُبَيْش):
((وقد روى مَخْلَد بن جعفر، عن أبي حُبَيْش أحمد بن محمد، عن أبي خَيْئَمَة
زهير بن حَرْب، ولعل شيخ مَخْلَد وشيخ عيسى بن حامد واحد)». قال هذا بعد أن
أورد الحديث من طريق عيسى بن حامد عن أحمد بن الحسن أبو حُبَيْش، ممّا يشير
أنَّه كان يستظهر أنَّ (أحمد بن الحسن أبو حُبَيْش) و (أحمد بن محمد أبو حُبَيْش)
واحد.
و (أحمد بن محمد أبو حُبَيْش) هو: (أحمد بن محمد بن الحسين السَّقَطِي
أبو الحسين) الذي ساق الخطيب الحديث من طريقه ثانياً، فإنَّه يرويه في ((تاريخه))
(٤/ ٤٣٠) من طريق عيسى بن حامد بن بشر القاضي، عنه، به. فالراوي عن
(أحمد بن الحسن أبو حُبَيْش) و (أحمد بن محمد بن الحسين السَّقَطِي
أبو الحسين)، واحد أيضاً هو: (عيسى بن حامد).
أمَّا الثالث: (عليّ بن الحسين السَّقَطِي أبو الحسن) فإنَّ الراوي عنه، هو
(عمر بن أحمد بن يوسف بن نُعَيْم الوكيل) كما في ((تاريخ بغداد)» (٣٩٥/١١)، مع
ملاحظة أنَّ الثلاثة إنما رووه عن (يحيى بن مَعِين)، والله سبحانه وتعالى أعلم.
٠
٠٠
٣٧٩

٤٨٦ - أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدَوِي - بِنْسَابُور-،
وأبو الفضل عمر بن أبي سعد الهَرَوي - واللفظ له -، قالا: حدَّثنا أبو بكر بن
إبراهيم الإِسْمَاعِيلي، حذَّثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن - من كتابه الأصل حديثاً
بيناً -.
وحدَّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطَّيِّب الدَّسْكَري - بِحُلْوَان ـ، حدَّثنا
أبو أحمد محمد بن أحمد بن القاسم العَبْدِي - بجُرْجَانِ-، أخبرنا أحمد بن
الحسن بن عبد الجبّار الصُّوفي، أخبرنا سُوَيْد بن سعيد، حدَّثنا مالك، عن
الزُّهْرِيّ، عن أنس بن مالك،
عن أبي بكر، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَهْدَى جَمَلاً لأبي جَهْلٍ.
(٤/ ٨٢ - ٨٣) في ترجمة (أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصُّوفي
أبو عبد الله).
:
مرتبة الحديث :
لا يصحُّ من هذا الطريق، والصواب أنَّه عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن
محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري مُؤسّلاً کما قال الدَّارَقُطْنِيّ فیما سیأتي عنه. كما
ورد من طريق حسن من حديث ابن عبّاس.
وقد توسّع الحافظ الخطيب للغاية في نقد هذا الحديث والكلام عليه عقب
روايته له، وخلاصة ما قال، هو: أنَّ (سُوَيْد بن سعيد الحَدَثَاني) قَد وَهِمَ في هذا
الحديث، وأنَّ الحَمْلَ فيه عليه، وليس على صاحب الترجمة (أحمد بن الحسن بن
عبد الجبّار الصُّوفي) كما قاله الدَّارَقُطْنِيّ، لأَنَّ (يعقوب بن يوسف الأَخْرَم) - وهو
ثقة - ، قد تابع (الصُّوفي)، كما أنَّ (محمد بن عَبْدَة بن حَرْب القاضي) قد تابعه
أيضاً، ولكن لا قيمة لمتابعته لأنه متروك، ولأنَّ الراوي عنه هو (أبو الفتح
: محمد بن الحسين الأزْدِيّ) وفيه نظر. فالتعويل على رواية (يعقوب بن يوسف
٣٨٠