النص المفهرس
صفحات 201-220
عائشة في الموضع الذي مات فيه، بأبي هو وأمي صلوات الله عليه وسلامه)). أمَّا الشطر الثاني بلفظ: ((ومِنْبَرِي على تُرْعَةٍ مِنْ تُرَع الجَنَّةِ)) فله شواهد أيضاً. حيث رواه أحمد في ((المسند)) (٣٣٥/٥ و ٣٣٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير» (١٧٤/٦) رقم (٥٧٧٩)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٤٧/٥) من حديث سهل بن سعد مرفوعاً به. أقول: إسناد أحمد صحيح على شرط البخاري ومسلم. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٩/٤): ((رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح)). وقد روي من حديث أبي هريرة، وعبد الله بن زيد، ومعاذ بن الحارث، وغيرهم. انظر هذه الشواهد في: ((شرح السُّنَّة)) للبَغَوي (٣٣٩/٢ - ٣٤٠)، و («مجمع الزوائد» (٩/٤)، و ((المطالب العالية)) (٢٨/٤). وانظر في معنى الحديث: ((شرح السُّنَّة)) للبَغَوي (٣٣٩/٢ -٣٤٠). ٠٠ ٤٢٢ - حدَّثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْتِ الأَهْوَازِي، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد العطَّار، حدَّثنا محمد بن الهيثم بن حمَّاد بن واقِد أبو الأَحْوَص القَنْطَرِيّ القاضي، حذَّثنا يحيى بن سليمان أبو سعيد الجُعْفِي، حدَّثني عمرو بن عثمان، حدَّثنا أبو مسلم قائد الأعمش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. وعن سعد الطّائي، عن عطية، عن أبي سعيد. وعن أبي إدريس الأُؤْدِيّ، عن عطية بن سعد، عن ابن عبّاس ٢٠١ أو أبي سعيد، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((كيف أَنْعَمُ وصاحبُ الصُّورِ قد الْتَّقَمَ الصُّورَ، وحَنَا جَبْهَتَهُ وَاضِعَاً سَمْعَهُ نحو العَرْشِ متى يُؤْمَرُ)». (٣٦٣/٣) في ترجمة (محمد بن الهيثم بن حمَّاد بن واقد أبو عبد الله، ويعرف بأبي الأَحْوَص). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففي طريقه الأول: (أبو مسلم قائد الأعمش - واسمه عبيد الله بن سعيد -) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٦). وفي الطريق الثاني والثالث: (عطية بن سعد العَوْفي أبو الحسن) وهو ضعيف أيضاً. وتقدّمت ترجمته في حديث (١٨٩). كما أنَّ في طريقه الثالث: (أبو إدريس الأُوْدِيّ) وهو (إبراهيم بن أبي جديد : الكوفي): مجهول. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٦٣). و (أبو صالح) هو (ذَكْوان السَّمَّان الزَّيَّات): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و (الأعمش)) هو (سليمان بن مِهْرَان): إمام ثقة حافظ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠). التخريج : حديث أبي سعيد الخُذْري، رواه مطوَّلاً: التِّرْمِذِيّ في صفة القيامة، باب ما جاء في شأن الصور (٤/ ٦٢٠) رقم (٢٤٣١)، وابن المُبَارَك في ((الزهد» ص ٥٥٧ رقم (١٥٩٧)، والحُمَيْدي في «مسنده)) (٣٣٢/٢ - ٣٣٣) رقم (٧٥٤)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٣٠/٧ - ١٣١ و ٣١٢)، وأحمد في ((المسند)» (٧/٣)، والطبراني ٢٠٢ في ((المعجم الأوسط)) (١٧/٣) رقم (٢٠٢١)، و((المعجم الصغير)) (٢٤/١)، من طريق عطية العَوْفي، عنه، به. ورواه مختصراً: أحمد في («المسند» (٧٣/٣)، والدُّولابي في «الكُنَّى (٥٠/٢)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٠٥/٥)، من طريق عطية العَوْفي، عن أبي سعيد مرفوعاً بنحو لفظ حديث الخطيب. وقال الترمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن)). أقول: يعني أنَّه حسن لغيره كما هو مصطلحه(١)، فإنَّ فيه (عطية العَوْفي) وهو ضعيف كما تقدَّم، لكن تابعه (أبو صالح السَّمَّان) عند الخطيب كما سبق، لكن من طريق ضعيف. وكذلك رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٥٩/٤) مطوّلاً من طريق أبي يحيى إسماعيل التَّيْمِي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد مرفوعاً. وقال: ((ولولا أنَّ أبا يحيىُ التَّيْمِي على الطريق لحكمت للحديث بالصحة على شرط الشیخین)) . وقال الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك)): ((أبو يحيى واه)). أقول: قد تابع (أبا يحيى الثَّيمِي): جرير بن عبد الحميد الضَّبِّيّ، فقد رواه مطوَّلاً: ابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٩٥/٢) رقم (٨٢٠)، وأبو يَعْلَى في («مسنده» (٣٣٩/٢ - ٣٤٠) رقم (١٠٨٤)، من طريق جرير بن عبد الحميد الضَّبِّيّ، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد مرفوعاً. وهو إسناد صحيح على شرط الشيخين. (١) انظر ((العلل الصغير)) له (٧٥٨/٥) - المطبوع في آخر ((سننه)) -، وانظر ((شرح العلل)) لابن رجب (٣٨٤/١ _ ٣٨٥). ٢٠٣ أمَّا حديث ابن عبّاسُ، فقد رواه مطوَّلاً: أحمد في ((المسند)) (٣٢٦/١)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّه)) (٣٥٢/١٠)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٢٨/١٢) رقم (١٢٦٧٠) و (١٢٦٧١)، والحاكم في ((المستدرك)) (٥٥٩/٤)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) - كما في ((تفسير ابن كثير)) (٤٧١/٤) -، من طريق مُطَرِّف بن طريف الحارثي، عن عطية، عن ابن عبّاس مرفوعاً. قال الحاكم: «مدار هذا الحديث على أبي سعيد رضي الله عنه)). وقال الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك)): ((عطيةُ: ضعيف)). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٣١/٧): ((رواه الطبراني وفيه عطية وهو ضعيف». وقال في (٣٣١/١٠) منه: ((رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط)) باختصار عنه، وفيه عطية العَوْفي وهو ضعيف وفيه توثيق لَیُّنُ)). وقد قال الإمام ابن كثير في «تفسيره)» (١/ ٤٤٠) - في تفسير الآية (١٧٣) من سورة آل عمران - بعد ذكره له عن أحمد من الطريق المتقدِّم: ((وقد روي هذا من غير وجه، وهو حديث جيّد)». ورواه أبو سعيد الأعرابي في ((معجمه)) (٣٧٤/٢) رقم (٣٥٢)، من طريق : ذوَّاد بن عُلْبَةِ الحارثي، عن ليث، عن عطية، عن ابن عباس مرفوعاً مطوّلاً . وفيه (ذوَّاد بن عُلْبة الحارثي الكوفي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٩٢٦). كما أنَّ فيه (عطية العَوْفي) وقد تقدَّم الكلام عن ضعفه. وإنما اعتبرت الحديث من الزوائد، من أجل الشك في الصحابي الراوي في الطريق الأخير، حيث إنَّ حديث ابن عبّاس لم يخرَّج في الكتب الستة أو أحدها. : ولحديث أبي سعيد، شاهدٌ قويٌّ من حديث أبي هريرة، رواه الحاكم في ٢٠٤ ((المستدرك)) (٥٥٨/٤ - ٥٥٩)، وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرِّ جاه)). وقال الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك)): ((صحيح على شرط مسلم). وقال ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٣٦٨/١١) - في الرقاق، باب نفخ الصور - : (إسناده حسن)). وله شواهد أخرى تُكُلُّمَ فيها، انظرها في: ((فتح الباري)) الموضع السابق، و((مجمع الزوائد» (٣٣٠/١٠). وسيأتي برقم (٧١٥) من حديث أنس، وبرقم (١٥٩٣) من حديث البراء بن عازب . ٠٠ ٤٢٣ - قرأت بخطُّ أبي بكر بن الجِعَابي في كتاب ((الموالي)). ثم أنبأنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن عليّ الصَّيْمَرِي - قراءةً -، حدَّثنا أحمد بن محمد بن عليّ الآبَنُوسِي، حدَّثنا القاضي أبو بكر بن الجِعَابي، حَّثني أحمد بن عبيد الله الثَّقَفِي أبو العبّاس، حدَّثنا عيسى بن محمد الكاتب، حدَّثنا أبو الهُذَيْلِ العَبْدِي، حذَّثنا سليمان بن قَرْم، عن الأعمش، عن سالم، عن ثَوْبَان قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((استقيموا لقُرَيْشٍ ما اسْتَقَّامُوا لكم، فإنْ لم يستقيمُوا لكم فَضَعُوا سُيُونَكُمْ على عَوَاتِقِكُمْ، ثم أَبِيدُوا خَضْرَاءَهُمْ)) . (٣٦٦/٣ - ٣٦٧) في ترجمة (محمد بن الهُذَيْل بن عبيد الله العَلَّف أبو الهُذَيْل - شيخ المُعْتَزِلَة -). مرتبة الحديث : إسناده تالف. والحديث له طرق أخرى، وهو ضعيف. ٢٠٥ -- ففيه صاحب الترجمة (محمد بن الهُذَيْلِ العلَّف العَبْدي أبو الهُذَيْل) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ بغداد)» (٣٦٦/٣ - ٣٧٠) وقال: ((كان خبيث القول، فارق إجماع المسلمين، وردَّ نصَّ كتاب الله عزَّ وجلَّ ... وجَحَدَ صفات الله التي وصف بها نَفْسَهُ، وزعم أنَّ عِلْمَ الله هو الله، وقدرة الله هي الله، فجعل الله عِلْمَاً وقُدْرَةٌ، تعالى الله عَمَّا وصفه به عُلُوَّاً كبيراً). ٢ - ((سِيَرَ أعلام التُّبلاء)) (٥٤٢/١٠ - ٥٤٣) وقال: ((رأس المعتزلة. ولم يكن أبو الهُذَيْل بالتَّقِيِّ)) کما ترجم له في (١١/ ١٧٣ - ١٧٤) منه، وقال: «شیخ الاعتزال، ورأس الاعتزال ... صاحب التصانيف والذكاء البارع. يقال: قارب مئة سنة، وخَرِفَ، وعَمِي. مات سنة ست وعشرين، ويقال: سنة خمس وثلاثين ومئتين. ومولده سنة خمس وثلاثین ومئة)) . ٣ - ((لسان الميزان)) (٤١٣/٥ - ٤١٤) وفيه: ((قال ابن قتيبة في ((اختلاف الحديث)): وكان أبو الهُذَيْل كذَّاباً أَفَّاكَاً)). · وفيه أيضاً (سليمان بن قَرْم بن معاذ الثَّمِيمي الضَّبِّي أبو داود النَّخوِي)، قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب» (٣٢٩/١): ((سيء الحفظ يتشيع، من السابعة)). وقد روى له مسلم متابعة. انظر ترجمته مفضَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (٥١/١٢ - ٥٤)، و((التهذيب)» (٢١٣/٤ - ٢١٤)، و(«الكاشف)» (٣١٩/١). وفيه كذلك (أبو بكر بن الجِعَابي) وهو (محمد بن عمر بن محمد بن سَلْم التَّمِيمي البغدادي): ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٠). كما أنَّ فيه انقطاعاً بين (سالم بن أبي الجَعْد الغَطَفَانِ الأشْجَعِي) وبين (ثَوْبَان)، فإنَّه لم يسمع منه كما قال أحمد بن حنبل وأبو حاتم فيما نقله عنهما ابن ٢٠٦ أبي حاتم في ((المراسيل)) ص ٧٠. وقد تقدَّم الكلام على ذلك في حديث (٧٥). التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٣٠٥/٤ - ٣٠٦) رقم (٢٥٠٩) -، وفي ((المعجم الصغير)) (٧٤/١)، وأبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (١٢٤/١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٤/ ١٣٣٧) - في ترجمة (شَرِيك بن عبد الله النَّخَعِي) -، من طريق الأعمش، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن ثَوْبَان مرفوعاً به. ورواه الخلَّل في ((مسائل الإمام أحمد)) (٢/٧/١)، وأبو سعيد الأعرابي في ((معجمه)) (٢/١٢٥)، والخَطّابي في «الغريب)) (١/٧١) - كما في ((الضعيفة)) للشيخ الألباني (٤/ ١٤٧) -، من طريق سالم، عن ثَوْبَان مرفوعاً به. وعند الطبراني وأبي نُعَيْم زيادة في آخره هي: ((فإن لم تفعلوا (١) فكونوا حينئذٍ زارعین أشقياء تأکلوا من کَدُّ أیدیکم». قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٩٥/٥ و٢٢٨): ((رواه الطبراني في ((الصغير)) و(الأوسط))، ورجال الصغير ثقات)). أقول: لكنه منقطع بين (سالم) و (تَوْبَان) كما تقدَّم. ورواه مختصراً، أحمد في «المسند» (٢٧٧/٥) عن وكيع، عن الأعمش، عن سالم، عن ثَوْبَان مرفوعاً: ((استقيموا لقريشٍ ما استقاموا لكم)). وباللفظ المختصر هذا، رواه ابن عدي في ((الكامل)» (٥١٧/٢) - في ترجمة (تَلِيد بن سليمان المُحَارِبِي) -، من طريق تَلِيد هذا، عن أبي الجَخَّاف - وهو ممّن يغلو في التَّشَيُّع - والأعمش، عن سالم، عن ثَوْبَان، به. (١) حُرِّفَ في ((المعجم الصغير) (٧٤/١) إلى: ((فإن يفعلوا)). والتصويب من ((مجمع البحرين)) (٣٠٦/٤)، و((تاريخ أصبهان)) (١٢٤/١)، و((مجمع الزوائد» (١٩٥/٥ و ٢٢٨). ٢٠٧ و (تَلِيد): ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٢٢). و (أبو الجَخَّاف) هو (داود بن أبي عوف سُوَيد التَّمِيمي البُرْجُمي)، قال. الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٢٣٣/١): ((صدوق شيعي، ربما أخطأ)). وستأتي ترجمته في حديث (١٢٣٢). ورواه ابن عدي في (الكامل)) (١٨٩٩/٥) - في ترجمة (عيسى بن مِهْران المُسْتَغْطِف) -، من طريق يحيى بن سَلَمَة بن كُهَيْل، عن أبيه، عن سالم، عن ثَوْبَان مرفوعاً بلفظ: ((استقيموا لقريشٍ ما استقاموا لكم، فإن لم تفعلوا فَكُلُوا من كَدِّ أيديكم زَرَّاعين أشقياء». و (يحيى بن سَلَمَة بن كُهَيْلِ الحَضْرَمي): متروك، كما قال ابن حَجَر في ((التقريب)) (٣٤٩/٢). وانظر ترجمته مفصَّلاً في ((التهذيب)) (٢٢٤/١١ - ٢٢٥). والحديث ذكره الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)» (١١٦/١٣) - في الأحكام، باب الأمراء من قريش - بلفظ الطبراني وأبي نُعَيْم، وعزاه إلى الطَّيَالِسِي والطبراني وقال: ((ورجاله ثقات، إلاَّ أنَّ فِيه انقطاعاً، لأنَّ راويه سالم بن أبي الجَعْد لم يسمع من ثَوْبَان. وله شاهد في الطبراني من حديث الثُّعْمَان بن بشير(١) بمعناه)). أقول: عزوه الحديث للطَّيَالِسِيّ موضع نظر، فإني لم أجده في ((مسند أبي داود الطَّيَالِسِي))، ولم أقف على من عزاه إليه غيره. وأظن أنَّ نظر الحافظ قد سَبَقَ إلى الحديث الذي رواه الطَّيَالِسِيّ في ((مسنده)) ص ١٣٤ رقم (٩٩٦) عن (١) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٢٨/٥) وقال: ((رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه)). وقال المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٤٩٨/١): ((فيه شعيب بن بَيَان الصفَّار، قال الجُوزَجَانِيّ يروي المناكير. ذكره الهيثمي)). و (مسند النُّعمَان بن بشير) لا يوجد في ((المعجم الكبير)) المطبوع، لفقدانه من النسخة الخطية التي طبع عنها .. ٢٠٨ شُعْبَة، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن ثَوْبَان مرفوعاً: ((استقيموا ولن تُحْصُوا واعْلَمُوا أَنَّ خير دينكم الصَّلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلاَّ مؤمن)). والله سبحانه وعالى أعلم. وروى الخلَّل في ((مسائل أحمد)» (٢/٧/١) - كما في ((الضعيفة)) (٤/ ١٤٨) -: ((عن مُهَنَّا قال: سألت أحمد عن هذا الحديث؟ فقال: لیس یصح، سالم بن أبي الجَعْد لم يلق ثَوْبَان. وسألته عن عليّ بن عَابِس يحدِّث عنه الحِمَّاني عن أبي فَزَارة، عن أبي صالح مولى أم هانىء عن أم هانىء قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: مثل حديث ثوبان ... فقال: ليس يصحّ، هو منکر)). غريب الحديث : قوله: (ثم أبيدوا خضراءهم)): أي سَوَادَهُم ودَهْمَاءهُم. ((النهاية)) (٤٢/٢). ٠ ٤٢٤ - حدَّثنا الحسن بن أبي بكر، حدَّثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الْبَغَوي، حدَّثنا محمد بن هُبَيْرَة الغَاضِرِي أبو سعيد، حدَّثنا أحمد بن عمر الوکِیعي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا یحیی بن سعد، عن محمد بن محمود بن محمد بن مَسْلَمَةٍ(١) قال: مَرَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم على رَجُلٍ مصاب البَصرِ يتوضأ، قال: ((باطِنُ رِجْلِكَ)). فَسُمِّي أبا بَصِير. (٣٧١/٣) في ترجمة (محمد بن هُبَيْرَة الغَاضِرِيّ النَّحْوِيّ أبو سعيد). مرتبة الحديث : ضعيف لإرساله. (١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((محمد بن محمد عن محمد بن مَسْلَمَة). والتصويب من ((الإصابة)) لابن حَجَر (٥١٧/٣) و (١٥٢/٤ - ١٥٣). ٢٠٩ فـ (محمد بن محمود بن محمد بن مَسْلَمَة ـ وذَكَرهُ جمیع مترجمیه عدا ابن حَجَر في ((الإصابة))، باسم: محمد بن محمود بن عبد الله بن مَسْلَمَة -): تابعي، ولم تثبت له صُحْبةٌ. وقد ترجم له في : ١ - (التاريخ الكبير)) (٢٢٤/١) وقال: ((ابن أخي محمد بن مَسْلَمَة الحارثي الأنصاري المَدِيني، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري مرسل)». ٢ - ((الجرح والتعديل)) (١٠١/٨) بنحو ما في ((التاريخ الكبير)). ٣ - ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ١٥٠ رقم (٣٣٠) وفيه عن أبي حاتم: ((ليست له صُحْبَةٌ)). ٤ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٣٧٥/٥) وقال: ((يروي المراسيل، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري وعُمَارَة بن غَزِيَّة)). ٥ - ((الإصابة)) لابن حَجَر (٥١٧/٣) وقال: إنَّ عَبْدَان - عبد الله بن محمد بن عيسى المَرْوَزِيّ المتوفى سنة (٢٩٣هـ) - ذكره في الصحابة، استدلالاً بالحديث السابق. وتعقَّبه بقوله: ((ليس فيه ما يدل على ما زعمه عَبْدَان أنَّه سمع من النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. وقد ذكره البخاري ومن تابعه في التابعين، وقالوا: إنَّ حديثه مرسل. واختلفوا في نَسَبِهِ، فقيل: هو محمد بن محمود بن عبد الله بن مَسْلَمَة ابن أخي محمد بن مَبْلَمَة، وقيل: حفيده. وقد ذكر ابن مَنْدَه في ((تاريخه)»: محمد بن محمود بن محمد بن مَسْلَمَة روى عن أبيه ... )). وفي إسناده صاحب الترجمة (محمد بن هُبَيْرَة الغَاضِرِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. كما أنَّ فيه (عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البَغَوي) وهو صدوق فيه لِین. وستأتي ترجمته في حديث (١٥٠٩). و (أبو معاوية) هو (محمد بن خَازِم الضرير الكوفي)، قال ابن حَجَر عنه في ٢١٠ «التقريب)» (١٥٧/٢): ((عَمِي وهو صغير، ثقة، أحفظ النَّاس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، من كبار التاسعة، مات سنة خمس وتسعين - يعني ومائة -، وله اثنتان وثمانون سنة، وقد رُمِي بالإرجاء)» /ع. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (١١٩٢/٣) - مخطوط -، و((السِّيَر)) (٧٣/٩ - ٧٨)، و ((التهذيب» (١٣٧/٩ - ١٣٩). وبقية رجاله ثقات. التخريج: رواه أبو محمد عبد الله بن محمد بن عيسى المَرْوَزِيّ - المعروف بعَبْدَان - في ((معرفة الصحابة)) من وجهين، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن محمود قال: رأى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أعمى يتوضأ فلما غسل يديه ووجهه جعل النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يقول له: ((اغسل باطن قدميك)). كذا في ((الإصابة)» (٥١٧/٣). وقال الحافظ ابن حَجَر في ((الإصابة)) (١٥٣/٤) في ترجمة (أبي غسيل الأعمى - ويقال له: أبو بَصِير - ) بعد أن ذكره معزواً للخطيب البغدادي من طريقه المتقدِّم: ((وذكر أبو موسى في ((الذيل)) أنَّ ابن مَنْدَه ذكر في ((تاريخه)) محمد بن محمود بن محمد بن مَسْلَمَة، وأخرج أبو موسى من طريقين عن يحيى بن سعيد عنه قال: رأى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أعمى يتوضأ فقال: اغسل باطن قدميك. فجعل يغسل باطن قدميه. ولم يذكر بقية الحديث)). وقال ابن حَجَر أيضاً في (١٥٢/٤) منه: ((ذكر الثعلبي في ((التفسير)) من طريق حُمَيْد الطويل قال: أبصر النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلّم أعمى يتوضأ فقال له: بطن القدم. فجعل يغسل تحت قدمه، حتى سُمِّي أبا غَسِيل)). ٠ ٢١١ ٤٢٥ - أخبرني الأَزْهَري، حدَّثنا محمد بن المظفَّر، حدَّثنا محمد بن محمد البَاغَنْدِي، حذَّثني محمد بن يزيد بن سعيد النَّهْرَواني، حدَّثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصاري، حذَّثنا وكيع بن الجرَّاح، حدَّثنا شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن أنس بن مالك، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إِنِّي لَأَمْزَعُ ولا أقولُ إلَّ حَقًّ)). (٣٨٧/٣) في ترجمة (محمد بن يزيد بن سعيد النَّهْرَوَانيّ). مرتبة الحديث : في إسناده صاحب الترجمة (محمد بن يزيد بن سعيد النَّهْرَوَاني) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك، فالظاهر أنَّه مجهول، والله سبحانه وتعالى أعلم. و (أحمد بن عبد الصمد الأنصاري) هو (أحمد بن عبد الصمد بن علي بن عيسى الأنصاري الزُّرَقي المدني النَّهْرَواني أبو أيوب) وقد ترجم له في: ١ - ((العلل)) للدارقطنيّ (١٦١/٧) وقال: «مشهور لا بأس به)). ٢ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب (٢٧٠/٤ - ٢٧١) وقال: ((ثقة)). ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله السابق. ٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٣٠/٨) وقال: ((أحمد بن عبد الصمد أبو أيوب النَّهْرَواني، يروي عن إسماعيل بن قيس عن يحيى بن سعيد الأنصاري، حذَّثنا عنه محمد بن إسحاق الثَّقَفي وغيره، يعتبر بحديثه إذا روى عن الثقات)). ٤ - ((ميزان الاعتدال)) (١١٧/١) وذكر حديثاً من طريقه وقال: ((فأحمد هذا لا يُعْرَفُ، والخبر منکر)). ٥ - ((لسان الميزان)) (٢١٤/١) وقال بعد أن ذكر ما تقدَّم عن ابن حِيَّان: ٢١٢ (وأظن النَّهَرواني غير صاحب الترجمة. وقد ذكر الدَّارَقُطْنِيّ في (العلل)) أنَّه وَهِمَ في إسناد حديث مع أنَّه مشهور لا بأس به)). أقول: بل هو صاحب الترجمة، فإن الخطيب في ترجمته له قد قال: ((سكن النَّهرَوان، وحدَّث بها إلى حين وفاته)). وممّا تقدَّم يُعْلَمُ ما في قول الحَافِظَيْن: الذَّهَبِيّ وابن حَجَر من نظر. وقد فاتهما ذكر توثيق الحافظ الخطيب له، فالحمد لله على توفيقه. وباقي رجال الإسناد حدیثهم حسن. وللحديث طرق أخرى يصحُّ بها. التخريج : رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٧٥٥/٢) - في ترجمة (الحسن بن محمد بن عنبر أبو عليّ) - عن الحسن هذا، عن محمد بن بگَّار، حدثنا جعفر بن سليمان، عن كثير بن شِنْظِير، عن أنس بن سِيرين، عن أنس بن مالك قال: قالوا يا رسول الله إنَّك تَمْزَعُ معنا قال: ((إنِّي أمزحُ ولا أقول إلاَّ حَقًَّ)). قال ابن عدي: ((هذا الحديث باطل، وإنما بهذا الإسناد: طلب العلم. وهذا المَثْنُ إنَّما يرويه ابن بكّار عن أبي مَعْشَر، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة. فإن لم یکن (ابن عَنْبَر) تعمّد، فلعله دخل له حديث في حديث)). و (الحسن بن محمد بن عَنْبَر الوشَّاء أبو عليّ) ترجم له في : ١ - ((الكامل)) (٧٥٥/٢) وقال: ((حدَّث بأحاديث أنكرتها عليه)). ٢ - ((تاريخ بغداد)) (٤١٤/٧ - ٤١٥) وفيه عن ابن عدي: «ليس بذاك)). وقال عبد الباقي بن قَانِع: ((ضعيف)). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ((تكلَّموا فيه)). ووثّقه البَرْقَاني. وتوفي عام (٣٠٨هـ). ٢١٣ ٣ - ((لسان الميزان» (٢/ ٢٥٠ _٢٥١) ونقل ما تقدَّم. وللحديث شواهد عِدَّة. فمن حديث أبي هريرة، رواه التِّرْمِذِيّ في ((سننه)) في البر والصلة، باب ما جاء في المزاح (٣٥٧/٤) رقم (١٩٩٠)، وفي ((الشمائل)) ص ١٩٨ رقم (١٢٧)، وأحمد في («المسند» (٣٦٠/٢)، والبَغَوي في («شرح الشُّنَّة)) (١٧٩/١٣ -١٨٠) رقم (٣٦٠٢)، من طريق ابن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن سعيد المَقْبُرِي، عن أبي هريرة قال: ((قالوا: يا رسول الله إنَّك تُدَاعِبُنَا، قال: إنِّي لا أقولُ إلَّ حَقًّا)). قال التِّرْمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن صحيح))(١). وقال البغويُّ: ((هذا حديث حسن)). أقول: إسناده حسن من أجل (أسامة بن زيد اللَّيْئِي) فإنَّه صدوق بهم. وستأتي ترجمته في حدیث (٢١٣١). وقد توبع كما سيأتي. ورواه البخاري في ((الأدب المفرد)) ص ١٠٣ رقم (٢٦٥)، وأحمد في : («المسند» (٣٤٠/٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٤٨/١٠)، من طريق: · الليث، عن محمد بن عَجْلان، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة مرفوعاً بمثل الرواية السابقة. لكن عند البخاري: عن محمد بن عجلان عن أبيه - أو سعید - . وهذا الطريق رجال إسناده حديثهم حسن. ورواه عن أبي هريرة: الطبراني في ((المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (١٩٦/٦) رقم (٣٥٧٩) - بلفظ: ((إنّي (١) في ((البداية والنهاية)) لابن كثير (٤٨/٦) نقلاً عن التِّرْمِذِيّ: ((هذا حديث مرسل حسن)). وهو خطأ، والظاهر أنَّه من الناسخ أو الطابع. ٢١٤ لَأَمْزَعُ(١) ولا أقول إلّ حَقََّ، قالوا: إِنَّك تُدَاعِبْنَا يا رسول الله، قال: إنِّي لا أقولُ إلَّ حَقّاً). قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٧/٩) بعد أن ذكره معزواً له: ((وإسناده حسن)). وله شاهد ثان من حديث ابن عمر، رواه الطبراني في ((الصغير)) (٧/٢)، و (الأوسط)) (٥٣٠/١) رقم (٩٩٩)، من طريق المبارك بن فَضَالة، عن بكر بن عبد الله المُزَني، عن ابن عمر مرفوعاً: ((إِنَّي لأمزحُ ولا أقول إلاَّ حَقَّ). ورواه الطبراني في ((الكبير)) (٣٩١/١٢) رقم (١٣٤٤٣) من طريق سليمان ابن أبي داود، عن طَفَيْل بن سِنَان، عن عبيد بن عمير قال: سمعت رجلاً يقول لابن عمر ألم تسمع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((إنّي لَأَمْزَحُ ولا أقولُ إِلاَّ حَقًّا))؟ قال: نعم. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٨٩/٨): ((رواه الطبراني في «الصغير))، وإسناده حسن)). وقال في ذات الموطن بعد أن ذكره بلفظ الطبراني في ((الكبير)): ((رواه الطبراني في «الكبير» و «الأوسط))، وفيه من لم أعرفه)). أقول: وهذا وَهَمُّ من الهيثمي رحمه الله، فإنَّ الطبراني في ((الأوسط)» قد رواه من طريق ((الصغير)) وبلفظه تماماً كما تقدَّم. وله شاهد ثالث من حديث السيدة عائشة، رواه أبو الشيخ بن حَيَّان الأصبهاني في ((أخلاق النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وآدابه)) ص ٨٥ - ٨٦، مطوّلاً، من ذات طريق الطبراني السابق في ((المعجم الكبير))، وقد تقدَّم عن الهيثمي قوله: «وفيه من لم أعرفه)). (١) قوله ((لأمزح))، ليست في (مجمع البحرين)). وهي مثبتة في ((مجمع الزوائد» (١٧/٩). ٢١٥ ٤٢٦ - أخبرني عبد العزيز بن عليّ الورَّاق، حدَّثنا محمد بن أحمد المُفِيد، حدَّثنا أحمد بن يعقوب بن إسحاق أبو عبد الله العطَّار الخضيب الحَرْبي، حدَّثنا أخي محمد بن يعقوب، حذَّثنا يزيد (١) بن مِهْران أبو خالد، حدَّثنا أبو بكر ابن عيَّاش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخُذْري قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في قول الله، في قولهم: ﴿يا خَسَّتَنَا﴾(٢) قال: ((الحَسْرَةُ أَنْ يَرَىَ أَهْلُ النَّارِ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الجَنَّةِ. قال: فهي الحَسْرَةُ)) . (٣٨٩/٣) في ترجمة (محمد بن يعقوب بن إسحاق الحَرْبي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدًّاً. ففيه (محمد بن أحمد المُفِيد الْجُرْجَاني) قال الذَّهَبِيُّ في ((المغني)) (٥٥٠/٢): ((محدِّث مشهور، مُجْمَعٌ على ضَعْفِهِ، واثُّهم)). وستأتي ترجمته في حديث (١٦٠٩). کما أنَّ فیه صاحب الترجمة (محمد بن يعقوب بن إسحاق الحربي) لم یذکر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه أيضاً (أحمد بن يعقوب بن إسحاق العطَّار الخضيب الحربي) ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٢٢٦/٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. (١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى ((داود)). والتصويب من ((تفسير الطبري)) (٣٢٦/١١)، و((الجرح والتعديل)) (٢٩٠/٩)، و ((التهذيب)) (٣٦٣/١١). (٢) في المطبوع: ((يا حسرتا)»، وهو خطأ. وهذه الكلمة وردت في قوله تعالى: ﴿قد خَسِرَ الذين كذَّبوا بلقاء الله حتى إذا جاءَتْهُمُ السَّاعةُ بَغْتَةً قالوا يا حَسْرَتَنَا على ما فَرَّطْنَا فِيهَا﴾ [سورة الأنعام: الآية ٣١] . 2. ٢١٦ و (أبو صالح) هو (ذَكْوَان السَّمَّان الزَّيَّات): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و (الأعمش) هو (سليمان بن مِهْران): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث .(١٧٤). وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج : رواه أبو جعفر الطبري في تفسيره)) (٣٢٦/١١) رقم (١٣١٨٦) عن محمد بن عُمَارة الأَسَدي، حذَّثنا يزيد بن مِهْران، به، بنحوه. ورجال إسناده حديثهم حسن عدا شيخ الطبري، فإنَّي لم أقف على ترجمته فیما رجعت إليه. وذكره السُّيوطيُّ في ((الدُّرِّ المنثور)) (٢٦٢/٣) وعزاه إلى: ((ابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني، وأبي الشيخ، وابن مَرْدُوْيَه، والخطيب، بسند صحيح! عن أبي سعيد الخدري)). ولم أقف عليه في ((المعجم الكبير)) للطبراني، كما لم يذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد»، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٠٠ ٤٢٧ - حدَّثنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا محمد بن يعقوب بن سَوْرة التَّمِيمي البغدادي، حدَّثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطَّيَالِسِي، حذَّثنا عبد العزيز الدَّرَاوَزِي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يَسَار، عن ابن عبّاس(١)، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان إذا أُتي بالبَاكُورة مِنَ (١) في المطبوع: ((عن أنس)). والتصويب من (المعجم الصغير» للطبراني (١١/٢) - فإنَّ الخطیب یرویه عنه - ، و «مجمع الزوائد» (٣٩/٥). ٢١٧ الثَّمَرَةِ قَبَّلَهَا وجعلها على عَيْنَيْه، ثم أعطاها أَصْغَرَ من يحضره مِنَ الوِلْدَانِ. (٣٨٩/٣) في ترجمة (محمد بن يعقوب بن سَوْرة التَّمِيمي). مرتبة الحديث : إسناده حسن. ورجال إسناده كلُّهم ثقات، عدا (عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدَّرَاوَرْدِيّ) فإنَّه صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٢). التخريج : رواه الطبراني في «المعجم الصغير)) (١١/٢) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن زيد بن أَسْلَم إلاَّ الدَّرَاوَزْدِيّ، تفرَّد به أبو وليد)). ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١١٦/١١) رقم (١١٢٢٢) من طريق عليّ بن ميمون الرَّقِّي، حدَّثنا عثمان بن عبد الرحمن، حدَّثْنا مَسْلَمَة ـ- يعني ابن عليّ -، عن عمرو بن دينار، عن ابن عبّاس مرفوعاً بلفظ: ((كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم إذا أُتي بالباكورة وضعه على عينيه ثم قال: اللَّهم كما أطعمتنا أوَّله فَأَطْعِمْنَا آخره. ثم يأمرُ به للمولود مِنْ أَهْلِهِ». أقول: إسناده ضعيف جدًّاً، ففيه (مَسْلَمَة بن عليّ الخُشَني) وهو مترُوِك. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٨٩). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٩/٥) بعد أن ذكر لفظ الطبراني في (الكبير)): ((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الصغير)) وزاد: كان إذا أُتي بالباكورة من الثمرة قَبَّلها وجعلها على عينيه. ورجال الصغير رجال الصحيح)). أقول: قد فات الهيثمي رحمه الله أن يذكر أنَّ رواية الطبراني في ((الصغير)) لا تشتمل على الدعاء. ٢١٨ وله شواهد من حديث: أنس، وأبي هريرة، وعائشة، رضي الله عنهم. أمّا حدیث أنس : فقد ذكره الحَكِيم التِّرْمِذِيّ في ((نوادر الأصول)) ص ١٣٣ عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا أُتي بالباكورة من كلِّ شيء قبَّلها ووضعها على عينه اليمنى ثلاثاً ثم على عينه اليسرى ثلاثاً ثم يقول: اللَّهم كما بَلَّغْتَنَا أَوَّلِها فَبَلِّغْنَا آخرها، ثم يعطيها أصغر الوِلْدَان)). ولم يذكر إسناده. وقد روى الخطيب في ((تاريخه)) (١٨٥/٩ - ١٨٦) بإسناده عن عبد المؤمن بن خَلَف النَّسَفِي قال: ((سألت أبا عليّ صالح بن محمد - جَزَرَة - عن حديث سفيان بن محمد، عن ابن وَهْب، عن يونس، عن الزُّهْرِيّ عن أنس قال: ((كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا أُتي بالبَاكُورة)). فقال: خطأ، إنما رواه النَّاس عن يُونس عن الزُّهْرِي)). يعني مُرْسَلاً. وأمَّا حديث أبي هريرة: فقد رواه ابن السُّنِّيّ في ((عمل اليوم والليلة)) ص ١٣٩ رقم (٢٨٠) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، حدَّثنا عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد العُذْرِي، حدَّثنا يونس بن يزيد، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((رأيتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا أُتي يبَاكُورة الثمرة وضَعَهَا على عينيه ثم على شفتيه، وقال: اللَّهم كما أريتنا أوَّله فأرنا آخره، ثم يُعْطِيَّهُ من يكون عنده مِنَ الصِّبْيَانِ». أقول: في إسناده (عبد الرحمن بن يحيى العُذْري)، قال العُقَيْلي عنه في ترجمته من ((الضعفاء)) (٣٥١/٢): ((مجهول، لا يقيم الحديث من جهته)). وانظر ترجمته في («اللسان» (٤٤٣/٣ - ٤٤٤). كما أنَّ فيه (عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي) ترجم له ابن حَجَر ٢١٩ في ((اللسان)) (٤٣٠/٣ - ٤٣١) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ وغيره: ((ليس بالقوي)). ورواه مختصراً: العُقَيْلِيُّ في ((الضعفاء» (٢١٣/٣)، وابن عدي في ((الكامل». (١٨٠٧/٥ - ١٨٠٨) - كلاهما في ترجمة (عثمان بن فائد القُرَشي) - ، من طريق عثمان هذا، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان إذا: أُتي بباكورة الرُّطَبِ جعلها في فمه وعينيه). هذا لفظ العُقَيْلِيّ. ولفظ ابن عدي: ((كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا أُتي بالبَاكُورة من الرُّطَبِ وضعها على وجهه وعلى عينيه)). قال ابن عدي: ((هذا اختلف الضعفاء - فيه - على الزُّهْرِيّ على ألوان، والأصل في هذا مرسل عن الزُّهْرِيّ)). أقول: (عثمان بن فائد القُرَشي) قال ابن عدي فيه: ((منكر الحديث». وقال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (١٣/٢): ((ضعيف، من التاسعة )»/ ق. وقد رواه مُرْسَلاً، ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣٨٧/١) عن موسى بن داود، وقتيبة بن سعيد، قالا: أخبرنا ابن لَهِيعة، عن عُقَيْل، عن ابن شِهَاب - يعني الزُّهْرِيّ -: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يؤتى له بالبَاكُورة فيقبِّلها ويضعها: على عينه ويقول: اللَّهم كما أريتنا أوَّله فأَرِنَا آخره)). أقول: الحديث إلى جانب إرساله، فإنَّ في إسناده (عبد الله بن لَهِیعة) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). ورواه مُرْسَلاً أيضاً: العُقَيْلِي في «الضعفاء» (٢١٣/٣) - عقب الرواية المتصلة الأولى - من طريق جَرِير بن حازم، حدَّثني يونس بن يزيد الأُيْلِي، عن الزّهْرِيّ قال: ((كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا أُتي بالبَاكُورة وضعه على فمه وعينيه)). وقال: ((هذا أولى)). يعني الرواية المرسلة هذه. ٢٢٠