النص المفهرس

صفحات 181-200

وفي إسناده أيضاً (السَّرِيّ بن عاصم بن سهل الهَمْدَاني أبو عاصم) وقد ترجم
له فی:
١ - ((المجروحين)) (٣٥٥/١ - ٣٥٦) وقال: ((يسرق الحديث، ويرفع
الموقوفات، لا یحلُّ الاحتجاج به».
٢ - ((الكامل)) (١٢٩٨/٣) وقال: ((للسَّرِيّ غير حديثٍ سرقه عن الثقات
وحدَّٹ به عن مشايخهم».
٣ - ((الميزان)) (١١٧/٢) وقال: ((كذَّبه ابن خِرَاش)).
٤ - ((اللسان)) (١٢/٣ - ١٣) وفيه اتهام النقَّاش له بوضع الحديث.
وفيه صاحب الترجمة (محمد بن هارون بن عيسى بن بُرَيْه الهاشمي
أبو إسحاق) وقد ترجم له في :
١ - ((سؤالات السَّهْمِيّ الدَّارَقُطْنِيّ)) ص ٩٨ رقم (٤٦) وقال: ((لا شيء)).
٢ - ((الضعفاء)) للذَّارَ قُطْنِيّ ص ٣٥٥ رقم (٤٩٦).
٣ - ((تاريخ بغداد)) (٣٥٦/٣ - ٣٥٧) وقال: ((في حديثه مناكير كثيرة)).
وذكره الخطيب أيضاً في ((تاريخ بغداد)» (٤٠٣/٧) في ترجمة (الحسن بن قَحْطَبَة
الطَّائي) وقال: ((ذاهب الحديث يُتَّهم بالوضع».
٤ - (لسان الميزان)) (٤٠٩/٥ - ٤١٠) وفيه عن ابن عساكر: ((يضع
الحدیث)) .
و (عبد العزيز بن جعفر الخِرَقي أبو القاسم): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في
حدیث (٣٤٨).
وكذلك شيخ الخطيب (محمد بن الفرج بن عليّ البزَّاز أبو بكر) فإنَّه ثقة.
وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٢٨٨).
١٨١

التخريج :
رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٢١٦/٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٢٢٨/١٨) - مخطوط -، من طريق أبي الحسن عليّ بن المُبَارَك
المَسْرُوري(١)، حذَّثنا السَّرِيّ بن عاصم، به.
ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَةِ)) (٥٤/٣) من ذات الطريق السابق بزيادة قوله في
آخره: ((إلاَّ من أظلَّه الله في ظل عَرْشِهِ ذلك اليوم».
وقد أشار مصحح ((الحِلْيَة))، أنَّ هذه الزيادة موجودة في إحدى النسخ الخطية
لـ «الحِلْیة)».
أقول: فيه إلى جانب المتهمين والضعفاء الذين سبق الكلام عليهم:
(أبو الحسن عليّ بن المبارك بن عبد الله المَسْرُوري - ويقال له: الربيعي -) الذي
.-
تابع (محمد بن هارون بن بُرَيْه الهاشمي)، وقد ترجم له في :
١ - ((تاريخ بغداد)) (١٠٥/١٢ - ١٠٦) وأشار الخطيب فيه إلى ما يفيد
سوء حفظه.
٢ - ((الميزان)) (١٥٢/٣) وقال: ((عن إبراهيم بن سعيد الجوهري بخبر
کذب، هو المتَّهم به)).
٣ - ((لسان الميزان)) (٢٥٢/٤) وقال عقب كلام الذَّهَبِيّ السابق في
: (الميزان)): ((والخبر المذكور في الفضائل من كتاب ((الموضوعات))
لابن الجوزي».
ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٢٨/١٨) - مخطوط - من طريق
(١) تَصَحَّفَ في ((الحِلْيَة)) إلى ((المروزي)). والتصويب من «تاريخ بغداد)» (١٠٥/١٢)، و ((تاريخ
دمشق)) (٢٢٨/١٨) - مخطوط -.
١٨٢

أبي يوسف يعقوب بن أحمد بن عبد الرحمن الجصَّاص الدَّقًّا، حدَّثنا السَّرِيّ بن
عاصم، به.
و (أبو يوسف يعقوب الجصَّاص) هذا، لم أقف على ترجمته.
٠٠٠
٤١٧ - حذَّثنا محمد بن الحسين القطّان، حدَّثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
حدَّثنا أبو الحسن بن مُجَمِّع، حذَّثنا الربيع بن سليمان، حدَّثنا عليّ بن الحسن
السَّامي، عن مالك، عن ربيعة، عن سعيد بن المُسَيَّب،
عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم توضأ غَرْفَةً غَرْفَةً، وقال:
((لا يَقْبَلُ الله صلاةً إلاَّ به)).
(٣٥٧/٣) في ترجمة (محمد بن هارون بن مُجَمِّع المِصِّيصي أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (عليّ بن الحسن بن يَعْمَر السَّامي) وقد ترجم له في:
١ - ((المجروحین) (١١٤/٢) وقال: «یروي عن مالك وسلیمان بن بلال ما
ليس من أحاديثهم، روى عنه الربيع بن سليمان، لا يحلُّ كتابة حديثه إلاّ على جهة
التعجب)).
٢ - ((الكامل)) (١٨٥٢/٥ - ١٨٥٤) وقال بعد أن ذكر له عِدَّة أحاديث:
(وهذه الأحاديث وما لم أذكره من حديث عليّ بن الحسن هذا، فكلّها بواطيل،
ليس لها أصل، وهو ضعيف جدًّاً)).
٣ - ((المَدْخَل إلى الصحيح)) للحاكم (١٦٧/١) وقال: ((روى عن الثَّوْري
وابن أبي ذِئْب ومالك بن أنس وعبد الله بن عمر أحاديث موضوعة)).
١٨٣

٤ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ١١٧ رقم (١٦١) وقال: ((روى عن الثَّوْري
ومالك وابن أبي ذِئْب والعُمَرِي أحاديث منكرة، لا شيء)».
٥ - ((الميزان)) (١١٩/٣) وقال بعد أن ذكر له حديثاً من أحاديثه: ((وهو
باطل، وهو على هذا في عداد المتروكين، عفا الله عنه)).
٦ - ((اللسان)) (٢١٢/٤ - ٢١٤) وقال: ((ضعَّفْه الذَّارَقُطْنِيّ)). وفيه عن
الدَّارَقُطْنِيّ أيضاً: ((مِصْرِيٌّ يكذب، يروي عن الثقات بواطيل، مالك والثَّوْرِي وابن
أبي ذِئْب وغيرهم)). وقال أحمد بن ميمون بن زكريا البغدادي: ((اتفقنا على أن
لا نكتب بمِصْر حديث ثلاثة وهم: عليّ بن الحسن السَّامي، ورَوْح بن صلاح،
وعبد المنعم بن بشير)). وقال أبو سعيد النقّاش: ((روى أحاديث موضوعة)).
و (ربيعة) هو (ابن أبي عبد الرحمن التَّيْمي القُرَشي المَدَني أبو عثمان،
المعروف بربيعة الرأي): إمام ثقة فقيه، مفتي المدينة. وستأتي ترجمته في حديث
(٢١٩٥).
التخريج:
رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في ((غرائب مالك)) من طريق عليّ بن الحسن السَّامي (١)، عن
مالك بن أنس، عن ربيعة، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن زيد بن ثابت(٢)
وأبي هريرة به مطوّلاً، وقال: ((تفرَّد به عليّ بن الحسن وكان ضعيفاً). كذا في
(نصب الراية)) للزَّيْلَعِي (٢٩/١).
وأشار إليه الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (٨٢/١) وقال: ((وهو
(١) صُحِّفَ في ((نصب الراية)) (٢٩/١)، و((التلخيص الحَبِير)) (٨٢/١)، و((الضعفاء»
لأبي نُعَيْم ص ١١٧، و((اللسان)) (٢١٢/٤) إلى: ((الشامي)) بالشين المعجمة. والتصويب
من ((الأنساب)) (١٦/٧)، و(تبصير المنتبه)) (٨٠١/٢)، وغيرهما.
(٢) في ((التلخيص الحَبِير)) (٨٢/١)، و(«اللسان» (٢١٣/٤): ((زيد بن خالد الجُهَنِي)).
١٨٤

مقلوب ولم يروه مالكٌ قَطُّ».
:
وذكره ابن حَجَر أيضاً في «لسان الميزان)» (٢١٣/٤) - في ترجمة (عليّ بن
الحسن بن يَعْمَر السَّامي) - ونَقَلَ عن الدَّارَقُطْنِيِّ قوله: ((تفرَّد عن مالك بن ربيعة عن
سعيد عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجُهَنِي رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم توضأ مَرَّةً مَرَّةً فقال: هذا الذي لا يقبل الله الصَّلاةَ إلَّ به. الحديث.
قلت - القائل ابن حَجَر -: وهو مُخْتَلَقٌ (١) على مالك)).
وذكره في ((كنز العُمَّال)) (٤٣١/٩) رقم (٢٦٨٣١) وعزاه إلى ابن عساكر
فحسب .
٤١٨ - حدَّثنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي، حذَّثنا عليّ بن
عمر الخُلِي حذَّثنا أبو بكر محمد بن هارون بن سليمان الجَرِيري، حذَّثنا
حُمَيْد بن الربيع الخزَّاز، حذَّثنا أبو ضَمْرة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه،
عن عليّ، عن أبيه،
عن عليّ بن أبي طالب، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((ما نَفَعَنِي
مالٌ ما نَفَعَنِي مالُ أبي بَكْرٍ)).
(٣٥٨/٣) في ترجمة (محمد بن هارون بن سليمان الجَرِيري أبو بكر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحیح من طرق أخرى.
ففيه (حُمَيْد بن الربيع بن حُمَيْد اللَّخْمِيّ الخزّاز أبو الحسن) وقد ترجم له في :
١ - ((الضعفاء)) للنّسائي ص ٨٥ رقم (١٤٤) وقال: ((ليس بشيء)).
(١) صُحِّفَ في ((اللسان)) إلى: ((مختلف)) بالفاء.
١٨٥

٢ - ((الجرح والتعديل)) (٢٢٢/٣) وقال: ((تكلّم النَّاس فيه فتركت التحديث
عنه)) .
٣٠ - (الثقات)) لابن حبَّان (١٩٧/٨) وقال: ((روى عنه محمد بن إسحاق بن
خُزَيْمَة وغيره من شيوخنا، ربما أخطأ)».
٤ - ((الكامل)) (٦٩٦/٢ - ٦٩٧) وقال: ((كان يسرق الحديث، ويرفع
أحاديث موقوفة، وروى أحاديث عن أئمة النَّاس غير محفوظة عنهم)). وقال أيضاً:
((ولحُمَيْد بن ربيع حديث كثير، بعضه سُرِقَ من الثقات، وبعض من الموقوفات
الذي رفعه، وبعض زاد في أسانيده فجعل بدل ضعيف ثقة، وهو أكثر من ذلك،
فاستغنيت بمقدار ما ذكرته من مناكيره وبواطيله لكي يستدل به على كثير ممَّا رواه،
وهو ضعيف جدًّاً في كُلِّ ما يرويه)). وفيه عن الحضرمي: ((هذا كذَّاب ابن كذَّاب
ابن كذّاب».
٥ - ((الإرشاد)) للخَلِيلي (٦٢١/٢) رقم (٣٥٤) وقال: ((عاش مائة وبضع
عشرة سنة، سَمِعَ هُشَيْمَاً، وابن عُيَيْنَة، سَمِعَ منه القدماء، وأدركه ابن أبي حاتم
وأقرانه. طعنوا عليه في أحاديث تُعْرَفُ بالقدماء من أصحاب هُشَيْم رواها)).
٦ - ((تاريخ بغداد)) (١٦٢/٨ _ ١٦٥) وقال: ((كان ممَّن تَكَلَّمَ فيه وطعن
عليه يحيى بن مَعِين، وكان أحمد بن حنبل يحسن القول فيه)). وفيه عن ابن
مَعِين: ((ما يَسْأَلُ عن حُمَيْد الخزَّاز مسلم، أخزى الله ذاك وأخزى من يَسْأَلُ عنه».
وقال ابن مَعِين أيضاً: «كذَّابي زماننا أربعة)) وعدَّ منهم حميد الخزَّاز. وقال أيضاً:
((ذاك كذَّاب خبيث غير ثقة ولا مأمون، يشرب الخمر، ويأخذ دراهم النَّاس
ويكابرهم عليها حتى يصالحوه)). وقال أبو بكر البَرْقَاني: ((كان أبو الحسن
الدَّارَقُطْنِيّ يُحْسِنُ القولَ فيه، وأنا أقول: إنَّه ليس بحَّة، لأني رأيت عامَّة شيوخنا
يقولون هو ذاهب الحديث)). وقال الدَّارَ قُطْنِيّ: ((تكلَّموا فيه)). وقال أيضاً: ((تَكَلَّمَ
-.
١٨٦

فيه يحيى بن مَعِين، وقد حَمَلَ الحديث عنه الأئمة ورووا عنه، ومن تَكَلَّمَ فيه لم
يَتَكَلَّمْ فِيه بِحُجَّةٍ)). وقال ابن أبي حاتم: ((ما كان أحمد بن حنبل يقول في حُمَيْد بن
الربيع إلَّ خيراً، وكذلك أبي، وأبو زُرْعَة)). وقال عثمان بن أبي شَيْبَة: ((أنا أعلم
النَّاس بحُميْد بن الربيع الخزَّاز، هو ثقة، لكنه شَرِهٌ يُدَلِّس)). وفيه أنَّ أحمد بن حنبل
أنكر على ابن مَعِين طعنه عليه.
٧ - ((المغني)) (١٩٤/١) وقال: ((قال الدَّارَقُطْنِيُّ تكلَّموا فيه».
٨ - ((اللسان)) (٣٦٣/٢ - ٣٦٤) وفيه عن الإمام أحمد: ((ما علمت إلاَّ
ثقة)). وقال مَسْلَمَةُ بن قاسم: ((ضعيف). وكانت وفاته عام (٢٥٨ هـ).
وفيه كذلك (أبو العلاء محمد بن عليّ الواسِطي المُقْرِىء) وهو ضعيف
مخلِّط. وستأتي ترجمته في حديث (٤٣٠).
وفيه كذلك صاحب الترجمة (محمد بن هارون الجَرِيْرِيّ) لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (أبو ضَمْرَة) هو (أنس بن عِيَاض بن ضَمْرَة اللَِّيّ): ثقة، خرَّج له الستة،
وتوفي عام (٢٠٠هـ) وله (٩٦) عاماً. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال))
(٣٤٩/٣ - ٣٥٣)، و((التهذيب)) (٣٧٥/١ - ٣٧٦)، و((الكاشف)) (٨٨/١)،
و ((التقريب)) (٨٤/١).
و (جعفر بن محمد) هو (جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن
أبي طالب، مشهور بجعفر الصَّادق): إمام ثقة فقيه، خرَّج له مسلم والأربعة،
وتوفي عام (١٤٨هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٧٤/٥ - ٩٧)،
و ((السِّيَر)» (٢٥٥/٦ - ٢٧٤)، و((التهذيب)» (١٠٣/٢ - ١٠٥)، و((التقريب))
(١/ ١٣٢).
و (محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب أبو جعفر البَاقِر): إمام
١٨٧

ثقة، من التابعين، خرَّج له الستة، وتوفي سنة بضع عشرة ومائة. انظر ترجمته في:
(تهذيب الكمال)) (١٢٤٥/٣ - ١٢٤٦) - مخطوط -، و((السِّير)» (٤٠١/٤ -
٤٠٩)، و((التهذيب)) (٣٥٠/٩ -٣٥٢)، و«التقريب» (١٩٢/٢).
و (عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، زين العابدين): إمام ثقة ثَبْتٌ،
عابد فقيه، وقد أُرْسَلَ عن جدِّه عليّ. خرَّج له الستة، وتوفي عام (٩٣ هـ). انظر
ترجمته في: ((السِّيَر)» (٣٨٦/٤ - ٤٠١)، و((التهذيب)» (٣٠٤/٧ - ٣٠٧)،
و((التقريب)) (٣٥/٢).
و (عليّ بن عمر بن محمد الخُثُلِي أبو الحسن): صدوق. وستأتي ترجمته في
حديث (١٠١٩).
التخريج :
لم يروه من حديث عليٍّ إلاّ الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (٣٣٤/١) من حديث عليٍّ إلى الخطيب
وحده.
وقد روي من حديث السيدة عائشة، رواه أحمد في ((فضائل الصحابة)) رقم
(٢٨ و٣٠ و٢٠١ و٥٨٣)، والحُمَيْدي في («مسنده)) (١٢١/١) رقم (٢٥٠)،
وأبو يَعْلَى في «مسنده)) (٣٩١/٧ - ٣٩٢) رقم (٤٤١٨)، وابن أبي عاصم في
(السُّنَّة)) (٥٧٧/٢) رقم (١٢٣٠)، والفَسَوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٧٢١/٢ و
٧٢٢)، وابن عساكر في (تاريخ دمشق)) (٥٥٢/٩ - ٥٥٣) - مخطوط -، من
طريق سفيان بن عُيَيْنَة، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة، عن عائشة مرفوعاً به.
وإسناده صحيح.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٥١/٩): ((رواه أبو يَعْلَى، ورجاله رجال
الصحيح، غير إسحاق بن إسرائيل وهو ثقة مأمون)».
١٨٨
--

وذكر الشُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٧٣٤/١) بعد أن عزا حديث السيدة
عائشة إلى أبي يعلى فحسب! أنَّ الإمام ابن كثير قد حَسَّنَهُ.
كما روي من حديث أبي هريرة، رواه التِّرْمِذِيّ في المناقب، باب مناقب
أبي بكر (٦٠٩/٥) رقم (٣٦٦١)، من طريق داود بن يزيد الأوْدِيّ (١)، عن أبيه،
عن أبي هريرة مرفوعاً مطوّلاً، وقال: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)).
أقول: في إسناده (داود بن يزيد الأُوْدِيّ) وهو ضعيف. انظر: ((تهذيب
الكمال» (٤٦٧/٨ - ٤٧٠)، و((التهذيب)) (٢٠٥/٣ - ٢٠٦)، و((التقريب))
(٢٣٥/١).
ومن حديث أبي هريرة، رواه أحمد في ((المسند)) (٢/ ٢٥٣)، وفي ((فضائل
الصحابة)) (٦٥/١) رقم (٢٥)، والنَّسَائي في ((السنن الكبرى)) في المناقب - كما
في ((تحفة الأشراف)) للمِزِّيّ (٣٨١/٩) رقم (١٢٥٢٨) -، وفي ((فضائل الصحابة»
ص ٥٦ رقم (٩)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّه)) (١٢ /٧٠٦)، وابن ماجه في ((سننه»
في المقدَّمة، بابٌ في فضائل أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم، فضل
أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه(٣٦/١) رقم (٩٤)، وابن أبي عاصم في ((السُّنَّة))
(٥٧٧/٢) رقم (١٢٢٩)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٤/٩) رقم (٦٨١٩)،
والطَّحَاوي في ((مُشْكِل الآثار)) (٢٣٠/٢ - ٢٣١)، والخطيب في ((تاريخه))
(١٣٥/١٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥٥٢/٩) - مخطوط -، من طريق
أبي معاوية الضرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((ما
نفعني مالٌ قَطُّ ما نفعني مالُ أبي بَكْرٍ. فَكَى أبو بكر، وقال: وهل أنا ومَالِي إلَّ
لك یا رسول الله)).
(١) صُحِّفَ في (سنن الترمذي)) إلى: ((الأزدي). والتصويب من ((تحفة الأشراف)) (٤٢٤/١٠)،
و((تهذيب الكمال)) (٤٦٧/٨)، وغيرهما.
١٨٩

وإسناده صحيح.
وقال البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (١٦/١): ((رجاله
ثقات)).
ورواه أحمد في ((المسند)) (٣٦٦/٢) عن معاوية - يعني ابن عمرو بن
: المهلَّب الأَزْدِي أبو عمرو -، حذَّثنا أبو إسحاق الفَزَاري، عن الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً مطوّلاً، وفيه ((ما نفعني مالٌ قَطُ إلَّ مالُ
أبي بكرٍ)).
وعن الإمام أحمد، رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٢٥٧/٨) مقتصراً على الجزء
السابق المذكور، وقال: ((غريب من حديث الأعمش، ولم يقل: ((إلاَّ مال)) إلاّ
الفَزاري)). وقد صرَّحَ أبو نُعَيْم بأنَّ (معاوية) هو (ابن عمرو). وقد صُخَّفَ قوله:
((ما نفعني)) في ((الحِلْيَة)) إلى: ((ما نقص))!
وإسناده صحيح أيضاً.
ومن حديث ابن عبَّاس، رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٧٣٠/٥) - في
ترجمة (عمَّار بن هارون المُسْتَمْلِي) - من طريق عمَّار هذا، عن قَزَعَة بن سُوَيد،
عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن ابن عبّاسٍ مرفوعاً مطوّلاً .
وإسناده ضعيف، ففيه (قَزَعَة بن سُوَيد البَاهِلِي) وهو ضعيف. وستأتي
ترجمته في حديث (١٧٤٩).
کما أنَّ فیه (عمّار بن هارون المُسْتَمْلِي) وهو ضعيف أيضاً كما قال ابن حجر
في «التقريب» (٤٨/٢). وانظر ترجمته مفصَّلاً في ((التهذيب)» (٤٠٧/٧ - ٤٠٨).
ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٩/ ٥٥٤) - مخطوط -، من طريق
بشر بن دِخْیة، عن قَزَعَة بن سُوَید، به.
و (بشر) ضعيف أيضاً. وستأتي ترجمته في حديث (١٧٤٩).
١٩٠

ومن حديث أبي سعيد الخُذْري، رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٥٥٥/٩) - مخطوط -، من طريق موسى بن عُمَيْر، حدَّثني عطية العَوْفي، عن
أبي سعيد الخُذْرِي مرفوعاً بلفظ حديث الخطيب.
أقول: إسناده ضعيف جدّاً. ففيه (موسى بن عُمَيْرِ القُرَشي الجَعْدِي) وهو
متروك. وستأتي ترجمته في حديث (٩٥٠).
كما أنَّ فيه (عطية بن سعد العَوْفي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (١٨٩).
٠
٤١٩ - أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، حدّثنا عليّ بن الحسن القاضي
قال: حذَّثنا محمد بن هارون بن عبد الله - يعني أبا حامد -، حدَّثنا الحسين بن
عليّ بن الأسود العِجْلِي، حذَّثنا وكيع، حدَّثنا سفيان، عن الأعمش، عن
أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((المُخْتَلِعَاتُ هُنَّ
المُنَافِقَاتُ».
(٣٥٨/٣) في ترجمة (محمد بن هارون بن عبد الله الحَضْرَمِي أبو حامد،
المعروف بالبَعْرَانِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من غير هذا الطريق.
ففيه (الحسين بن عليّ بن الأسود العِجْلِي الكوفي أبو عبد الله) وقد ترجم له
في :
١ - (الجرح والتعديل)) (٥٦/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((صدوق)).
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٩٠/٨) وقال: ((ربما أخطأ)).
١٩١

٣ - ((الكامل)) (٧٧٨/٢) وقال: ((يسرق الحديث)). وقال أيضاً بعد أن ذكر
بعض مروياته: ((وللحسين بن عليّ بن الأسود أحاديث غير هذا مما سرقه من
الثقات، وأحاديثه لا يُتَابَعُ علیها)) ..
٤ - ((تاريخ بغداد)) (٦٨/٨ - ٦٩) وفيه عن الإمام أحمد: ((لا أعرفه)).
وقال الأَزْدِيّ: ((ضعيف جدّاً يتكلّمون في حديثه)).
٥ - ((الكاشف)) (١/ ١٧٠) وقال: «قال أبو حاتم: صدوق. ضعَّفه ابن عدي
وغيره)) .
٦ - (التقريب)) (١٧٧/١) وقال: ((صدوق يخطىء كثيراً، لم يثبت أنَّ
أبا داود روى عنه، من الحادية عشرة »/ ت.
كما أنَّ فيه (عليّ بن الحسن بن عليّ الجَرَّاحِي أبو الحسن القاضي) وهو
ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٢٦٩).
و (أبو وائل) هو (شَقِيق بن سَلَمَة الأَسَدي الكوفي): ثقة. وستأتي ترجمته
في حديث (١١٧٧) ..
و (الأَعْمَشُ) هو (سليمان بن مِهْران): إمام ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (١٩٠).
و (سفيان) هو (ابن سعيد الثَّوْرِي): إمام ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (١٩٠).
و (وكيع) هو (ابن الجَزَّاح بن مَلِيحِ الرُّؤَاسِي الكوفي): إمام ثقة. وستأتي.
ترجمته في حدیث (١٨٢٨).
وباقي رجال الإِسناد ثقات.
التخريج :
رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٣٧٥/٨ - ٣٧٦) عن أبي العبَّاس أحمد بن
١٩٢

محمد الرَّبَعِي، حذَّثنا محمد بن هارون الحَضْرَمِي، حدَّثنا الحسين بن عليّ بن
الأسود العِجْلِي، به (١) مرفوعاً بلفظ: ((المُخْتَلِعَاتُ والمتبرِّجَاتُ هنَّ المنافقاتُ)).
وقال: «غریب من حديث الأعمش والگّوْري، تفرَّد به و کیع)).
وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((قال لي الحسن: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ما
حدَّث به غیر أبي حامد».
وللحديث شواهد.
فقد رواه النَّسائي في الطلاق، باب ما جاء في الخُلْع (١٦٨/٦ - ١٦٩)،
وأحمد في ((المسند)) (٤١٤/٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣١٦/٧)، من
طريق أيوب، عن الحسن البصري، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((المُنْتَزِعَاتُ
والمُخْتَلِعَاتُ هنَّ المنافقاتُ)).
قال النَّسَائي عقبه: ((قال الحسن: لم أسمعه من غير أبي هريرة. قال
أبو عبد الرحمن - يعني النَّسَائي -: الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئاً)).
أقول: إسناده صحيح.
وقد تعقّب الحافظ ابن حَجَر قول النَّسَائي هذا في ((فتح الباري)) (٤٠٣/٩)
- في آخر باب الخُلْع من كتاب الطلاق - فقال بعد أن ذكر الحديث وعزاه للنَّسَائي
وأحمد: ((وفي صحته نظر لأنَّ الحسن عند الأكثر لم يسمع من أبي هريرة، ولكن
وقع في رواية النَّسَائي: قال الحسن: ((لم أسمع من أبي هريرة غير هذا الحديث)).
وقد تأوّله بعضهم على أنَّه أراد لم يسمع هذا إلاّ من حديث أبي هريرة، وهو
تَكَلُّفٌ، وما المانع أن يكون سمع هذا منه فقط، وصار یرسل عنه غير ذلك».
وقال الحافظ ابن حَجَر أيضاً في ((التهذيب)) (٢٦٩/٢ - ٢٧٠) - في ترجمة
(١) تَصَخَّفَ اسم (وكيع) في ((الحِلْيَةِ)) إلى (فليح).
١٩٣

(الحسن البَصْري) - بعد أن ذكر الحديث: ((وهذا إسناد لا مَطْعَنَ مِنْ أَحَدٍ في
رواته، وهو يؤيد أنَّ سَمِعَ من أبي هريرة في الجُمْلَةِ».
وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((تفسير الطبري)»:
(٥٧٠/٤)، و («مسند أحمد)» (١١٤/١٢ - ١١٦) عن حديث أبي هريرة هذا: إنَّه
صحيح .
وقد صَحَّحَ إسناده الشيخ ناصر الدين الألباني في ((الصحيحة)» (٢٠١٠/٢ -
٢١١) أيضاً.
وله شاهد ثان من حديث ثَوْبَان، رواه التِّرْمِذِيّ في الطلاق، باب ما جاء في
المُخْتَلِعَات (٤٨٣/٣) رقم (١١٨٦)، وأبو إسحاق الحَرْبي في ((غريب الحديث»
(١٠٥٢/٣)، والطبري في تفسيره)) (٥٦٨/٤) رقم (٤٨٤١)، من طريق لَيْث، عن
أبي الخطّاب، عن أبي زُرْعَة، عن ثَوْبان مرفوعاً بلفظ حديث الخطيب.
قال التّرْمِذِيُّ: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي».
أقول: فيه (لَيْث بن أبي سُلَيْم بن زُنَّيْم) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته
في حدیث (١٢٤).
كما أنَّ فيه (أبو الخَطَّاب) قال الحافظ ابن حَجَر عنه في («التقريب» (٤١٧/٢)
- في الكُنَى -: ((شيخ الليث بن أبي سُلَيْم، مجهول، من السادسة )/ ت. وفي
ترجمته من ((التهذيب)) (٨٦/١٢ - ٨٧) نقلاً عن أبي زُرْعَة: ((لا أعرفه)). وعن
أبي حاتم: «مجهول)).
وذكر ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٣٠٤/١ _ ٣٠٥) نقلاً عن أبي زُرْعَة عِلَّةً
أخرى له، حيث رواه ذَوَّاد بن عُلْبَة وابن أبي زائدة، عن ليث، عن أبي الخَطَّاب،
عن أبي زُرْعَة، عن أبي إدريس الخَوْلاني، عن ثَوْبان عن النبيِّ صلَّى الله عليه
وسلَّم. قال أبو زُرْعَة: ((وهذا الصحیح قد وصلوه. زادوا فيه رجلاً)) ..
١٩٤

وله شاهد ثالث من حديث عقبة بن عامر، رواه الطبراني في ((المعجم الكبير»
(٣٣٩/١٧) رقم (٩٣٥)، والطبري في تفسيره)) (٥٦٨/٤ - ٥٦٩) رقم
(٤٨٤٢)، من طريق قيس بن الربيع، عن أَشْعَث بن سَوَّار، عن الحسن، عن
ثابت بن يزيد، عن عقبة بن عامر الجُهَني مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ المُخْتَلِعَات المُنْتَزِعات
هنَّ المنافقات)».
أقول: إسناده ضعيف، ففيه (أشعث بن سَوَّار الكِنْدِي) وهو ضعيف. وستأتي
ترجمته في حديث (٢٢٠٦).
كما أنَّ فيه (قيس بن الربيع الأسَدِي الكوفي) وهو صدوق سيء الحفظ، تغيَّر
لمَّا كَبِرَ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤١).
قال العِرَاقي في ((تخريج أحاديث الإحياء)) (٥٥/٢): ((رواه الطبراني من
حديث عقبة بن عامر بسند ضعيف)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٥/٥): ((رواه الطبراني وفيه قيس بن
الربيع وثَّقْه الثَّوْرِيّ وشُعْبَة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
أقول: فات الهيثمي أن يعلَّه بـ (أشعث بن سَوَّار الكِنْدِي)، فإنَّ الذَّهَبِيَّ قال
عنه في ((المغني)) (٩١/١): ((هو من الضعفاء الذين روى لهم مسلم متابعةً ... )).
وقال ابن كثير في («تفسيره)» (١/ ٢٨٠) عقب ذكره له عن ابن جَرِير الطبري
من حديث عقبة بن عامر: ((غريب من هذا الوجه ضعيف)).
غريب الحديث :
قوله: ((المُخْتَلِعَاتُ)) قال أبو إسحاق الحَرْبي في ((غريب الحديث))
(١٠٥٣/٣): ((يعني اللواتي يطلبن الخُلْعَ من أزواجهنَّ لغير عذر)).
و (الخُلْعُ): ((أن يطلِّق زوجته على عِوضٍ تبذُلُه له. وفائدته إيطال الرَّجْعَةِ إلَّ
بعقد جديد ... وقد يسمَّى الخُلْعُ طلاقاً)). ((النهاية)) (٦٥/٢).
١٩٥

وقال العلاَّمة السِّنْدِي في ((حاشيته على النَّسَائي)) (١٦٨/٦ - ١٦٩):
(وكونها المنافقات: أي أنها كالمنافقات في أنها لا تستحق دخول الجنَّة مع من
يدخلها أولاً، والله تعالى أعلم)».
وزاد المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٢٦٣/٦) نقلاً عن الطِّيبي أنَّه قال: ((هُنَّ
منافقاتٍ نِفَاقَاً عملياً». وقال ابن العَرَبي: ((والنِّفَاقُ كُفْرَانُ العَشِيرِ)).
قوله: ((المُنْتَزِعَاتُ)) قال العلاّمة الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على
((تفسير الطبري)) (٥٧٠/٤): ((الظاهر أنَّ معناها معنى («المُخْتَلِعَات)»، كأنها تنتزعُ
نَفْسَهَا من عقد الزواج ومن سلطان الزوج عليها)).
٠٠٠
٤٢٠ - أخبرني الحسين بن محمد المؤذِّب، حدَّثني أبو بكر محمد بن
هارون البغدادي - إملاءً من حفظه بسَمَرْقَنْد في سنة تسعين وثلاثمائة -، حدّثنا
أبو عبد الله أحمد بن عليّ بن العلاء الجُوْزَجَانِيّ، حدَّثنا أبو الأشعث، عن حمَّاد بن
زيد(١)، عن ثابت،
عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ليس الخَبَرُ كالمُعَايَنَةِ)).
(٣٥٩/٣ - ٣٦٠) في ترجمة (محمد بن هارون بن سعيد بن بُنْدَار أبو بكر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((هذا غريب من حديث ثابت عن:
أنس، ومن حدیث حمّاد بن زید عن ثابت. لا أعلم رواه إلاّ محمد بن هارون هذا :
بإسناده، وأراه غلط فيه، وأرجو أن لا يكون تعمَّده)).
(١) سقط من المطبوع قوله: ((عن حمّاد بن زيد)). وقول الخطيب الآتي في مرتبة الحديث
یوجبه .
١٩٦

وفي ترجمة (محمد بن هارون بن سعيد البغدادي أبو بكر) نقل الخطيب عن
الإذرِيسي قوله فيه: ((لم يكن معه الأصول، كان يحدِّث من حفظه فيخطىء)).
وقد تقدَّم في إسناد الخطيب التصريح بأنَّه أملاه من حفظه في سَمَرْقَنْد سنة
(٣٩٠هـ).
وترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (٤١١/٥) وذكر ما تقدَّم ولم يزد.
كما أنَّ فيه شيخ الخطيب (الحسين بن محمد التَّمِيمي المؤدِّب أبو عبد الله)،
وهو ليس بمحل الحُجَّة كما قال الخطيب في ترجمته من ((تاريخ بغداد))
(١٨٥/٨). وستأتي ترجمته في حديث (١١٨١).
و (ثابت) هو (ابن أَسْلَم البُنَاني البَصْري أبو محمد): إمام قدوة ثقة عابد،
خرَّج له الستة، وتوفي سنة بضع وعشرين ومائة، وله (٨٦) عاماً. انظر ترجمته
في: ((تهذيب الكمال)) (٣٤٢/٤ - ٣٤٩)، و((السِّيَر)» (٢٢٠/٥ - ٢٢٥)،
و((التهذيب)) (٢/٢ -٤)، و ((التقريب)» (١١٥/١).
و (أبو الأشعث) هو (محمد بن المِقْدَام العِجْلِي البَصْري): ثقة، طَعَنَ
أبو داود في مروءته، خَرَّج له البخاري، وتوفي عام (٢٥٣هـ). انظر ترجمته في:
((تهذيب الكمال)) (٤٨٨/١ - ٤٩٠)، و((الكاشف)) (٢٨/١)، و((المغني))
(٦٠/١)، و((هدي الساري)) ص ٣٨٧، و((التهذيب)) (٨١/١ - ٨٢)،
و ((التقريب)) (٢٦/١).
التخريج :
تقدَّم تخريجه وذكر شواهده والكلام عليها في حديث (٣٤٨).
٠٠٠
٤٢١ - حدَّثنا الحسن بن عليّ الجَوْهَرِيّ، أنبأنا محمد بن المظفَّر، حدَّثني
أبو القاسم المَرْوَزِيّ، حذَّثنا محمد بن هشام، حذَّثنا هُشَيْم، حدَّثنا عليّ بن زيد،
عن محمد بن المُنكَدِر،
١٩٧

عن جابر، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((ما بَيِّنَ حُجْرَتي إلى مِنْبَرِي
رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وحَوْضِي على تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الجَنَِّ».
(٣٦٠/٣) في ترجمة (محمد بن هشام بن عيسى القَصِير المَرُّوْذِيّ
أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى، بلفظ « ... ومِنْبَرِي على
تُرْعَةٍ .. )) بدلاً من ((وحَوْضِي)).
ففيه (علّ بن زيد بن جُدْعَان التَّيْمِي البَصْري) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٢٤١).
و (أبو القاسم المَرْوَزِيّ) لم أتبينه.
و(هُشَيْم) هو (ابن بَشِير بن القاسم السُّلَمِي الواسِطي أبو معاوية): ثقة ثَبْتَ.
وقد تقدّمت ترجمته في حدیث (٣٤٨).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
قال الخطيب عقب روايته له: ((ولم يروه عن هُشَيْم غيره - يعني محمد بن
هشام القَصِير المَرُّوْذِيّ - فيما قيل، والله أعلم)).
أقول: بل رواه عنه غيره، فرواه سُرَيْج بن يونس عنه عند أحمد في «المسند»
(٣٨٩/٣)، وأبو الربيع الزَّهْرَاني سليمان بن داود العَتّكِي عنه عند أبي يَعْلَى في
«مسنده» (٣١٩/٣).
التخريج :
رواه أحمد في («المسند» (٣٨٩/٣)، وأبو يَعْلَى في «مسنده» (٣١٩/٣ -
٣٢٠) رقم (١٧٨٤)، والبزَّار في «مسنده» (٥٧/٢) رقم (١١٩٦) - من كشف
الأستار - ، من طریق هُشَيْم بن بَشِیر، عن عليّ بن زيد، به.
١٩٨

وليس عند البزَّار قوله: ((وحَوْضِي على تُرْعَةٍ من تُرَعِ الجَنَّ)).
وعند أحمد وأبي يَعْلَى: ((ومِنْبَرِي على تُرْعَةٍ .. )) عوضاً عن ((وحَوْضِي على
تُرْعَةٍ ... )).
قال البزَّار عقب روايته له: ((لا نعلم رواه هكذا إلاَّ عليّ، ولا عنه إلاَّ
مُشَيْم)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٨/٤ -٩): ((رواه أحمد وأبو يَعْلَى
والبزَّار، وفيه عليّ بن زيد وفيه كلام وقد وثّق».
أقول: فات الهيثمي رحمه الله أن يشير إلى أنَّ رواية البزَّار: مختصرة.
ورواه مختصراً: أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٢٦/٣)، والخطيب في ((تاريخه))
(٣٨٩/١١ - ٣٩٠)، من طريق محمد بن يونس، حدَّثنا عبد الله بن يونس بن
عبيد، عن أبيه، عن محمد بن المُنْكَدِر، عنه، به. من دون قوله: ((وحَوْضِي على
تُرْعَةٍ ... ))
وقال البزَّار: ((غريب من حديث يونس، تفرَّد به الكُدَيْمِي عن عبد الله عن
أبيه».
أقول: وهذا الطريق تالف، ففيه (محمد يونس الكُدَيْمِي) وهو متروك، وقد
أنَّهمه أبو داود والدَّارَقُطْنِيّ وغيرهما بالكذب. وستأتي ترجمته في حديث (٤٤٦).
ورواه مختصراً أيضاً: الخطيب في ((تاريخه)) (٢٢٨/١١) من طريق محمد بن
كثير الكوفي، حدَّثنا سفيان الثَّوْرِي، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر مرفوعاً به، دون
قوله: ((وحَوْضِي على تُرْعَةٍ ... )).
وإسناده ضعيف لضعف (محمد بن كثير القُرَشي الكوفي). وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٣٣٧).
١٩٩

وعزاه الشُّيُّوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٦٩٩/١) تامّاً، وبلفظ: ((ومِنْبَرِي على
تُرْعَةٍ)) بدلاً من «وحَوْضِي على تُرْعَةٍ ... ))، إلى الضياء المَقْدِسي والشَّاشِي أيضاً.
والشطر الأول من الحديث: ((ما بين حُجْرَتِي إِلى مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِیَاضٍ
الجَنَّةِ)) له شواهد عِدَّة، بل عدَّه الشُّيُوطيُّ في ((الأزهار المتناثرة)) ص ١٨٧ - ١٨٨
من الحديث المتواتر، وتابعه الكَثَاني في ((نظم المتناثر)) ص ١٢٨ .
وانظر في شواهده أيضاً: «جامع الأصول)) (٣٢٩/٩ - ٣٣٠)، و ((مجمع
الزوائد» (٨/٤ -٩)، و«التلخيص الحَبِير)» (٢٣٠/٣).
ومن شواهده، ما رواه البخاري في فضل الصَّلاة في مسجد مكَّة والمدينة،
باب فضل ما بين القبر والمنبر (٧٠/٣) رقم (١١٩٦)، ومسلم في الحجِّ، باب ما
بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة (١٠١١/٢) رقم (١٣٩١)، وغيرهما، عن
أبي هريرة مرفوعاً: ((ما بين بَيِّتِي ومِنْرِي روضةٌ من رياض الجنَّة، ومِنْبَرِي على
خوْضِي».
وسيأتي برقم (٦٣٧) من حديث أبي سعيد الخُذْري، وبرقم (١٧٠١) من
حديث سعد بن أبي وقّاص، وبرقم (١٨٤١) من حديث ابن عمر.
أمّا ما ورد في بعض الروايات - خارج ((الصحيحين)) - بلفظ: ((قَبْرِي)) بدلاً
من ((بَيْتِي))، فإنَّه تصرف من بعض الرواة، حيث رووه بالمعنى.
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله في ((قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة))
ص ٨٤: ((والثابت عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: ((ما بين بَيْتِي ومِنْبَرِي روضة
من رياض الجنة))، هذا هو الثابت في (الصحيح))، ولكن بعضهم رواه بالمعنى
فقال: ((قبري))، وهو صلَّى الله عليه وسلَّم حين قال هذا القول لم يكن قد قُبِرَ بَعْدُ
صلوات الله وسلامه عليه، ولهذا لم يحتجّ بهذا أحد من الصحابة، إنما تنازعوا في
موضع دفئه، ولو كان هذا عندهم لكان نصَّاً في محلِّ النَّزَاعِ، ولكن دُفِنَ في حُجْرَةِ
٢٠٠