النص المفهرس

صفحات 301-320

١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (١٧٠/٢) وقال: ((ثقة)). وقال مرَّة: ((لم يكن به
بأس».
٢ - ((العلل)) لأحمد (٤٠١/١) وقال: ((ثقة ثقة، قد رأيته)).
٣ - ((التاريخ الكبير)) (٤٥١/٣) وقال: ((عنده مراسیل)).
٤ - ((الضعفاء الصغير)) ص ١٠٠ رقم (١٢٩). وقال: ((عنده مراسيل
الحدیث وَوَهَمِّ، وهو يُكتبُ حدیثه».
٥ - ((الضعفاء)) للنَّسائي ص ١١٠ رقم (٢٢٤) وقال: ((عنده حديث منكر
عن مالك)).
٦ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٩٥/٢).
٧ - ((الجرح والتعديل)) (٦٢٤/٣ - ٦٢٥) وفيه عن أبي حاتم: ((محلُّه
الصدق».
٨ - ((المجروحين)) (٣١٥/١ - ٣١٦) وقال: ((كثير الغلط في الأخبار،
واسع الوَهَم في الآثار على صدق فيه .. )).
٩ - ((الكامل)) (١٠٨٧/٣ - ١٠٨٩) وقال: ((كانت أحاديثه مقلوبة الإسناد،
مقلوبة المتن، وعامَّة ما يرويه لا يُتَابَعُ علیه، ويُكْتَبُ حديثه مع ضعفه».
١٠ - ((تاريخ بغداد)» (٤٩٤/٨ - ٤٩٥) وفيه عن أبي داود: (ثقة)). وقال
السَّاجي: ((كثير الوَهَم)).
١١ - ((المغني) (٢٣٦/٢) وقال: ((وثّقه جماعة، وضعَّفه آخرون)).
١٢ - ((الكاشف)) (٢٤٦/١) وقال: ((فيه ضعف، وثَّقه أحمد».
١٣ - ((التهذيب)) (٣٠٤/٣ _ ٣٠٥) وفيه عن العِجْلي: ((يُكْتَبُ حديثه
ولیس بالقوي)). وقال ابن المُنَادي: ((ترکت حديثه)).
٣٠١

١٤ - ((التقريب)) (٢٥٦/١) وقال: ((صدوق كثير الأوهام، من التاسعة)»/
ت ق سي.
و (محمد بن عُيَيْنَة الهلالي - أخو سفيان -): صدوق له أوهام كما
قال ابن حَجَر في ((التقريب)) (١٩٩/٢). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
.(١٠٦).
و (أبو حازم) هو (سَلَمَة بن دينار الأعرج المَدَني): ثقة عابد زاهد حكيم.
وستأتي ترجمته في حديث (١٣٧٩).
التخريج :
رواه الطبراني في ((الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين))
(٢٩٧/٢) رقم (١١٠٠) و(٢٥٢/٨) رقم (٥٠٥٩) -، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْية))
(٢٥٣/٣)، والبيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٣٤٩/٧) رقم (١٠٥٤١)
- ط بيروت -، والسَّهْمِيّ في ((تاريخ جُرْجَان)) ص ١٠٢، والقُضَاعي في ((مسند
الشِّهاب)» (٤٣٥/١ -٤٣٦) رقم (٤٩٦)، من طريق محمد بن حُمَيْد الرَّازي (١)،
عن زَافِر بن سليمان، به .
قال الطبراني: ((محمد بن عُيَيْنَة أخو سفيان، لم يروه عنه إلّ زَافِرِ».
وقال أبو نُعَيْم: ((هذا حديث غريب من حديث محمد بن عُيَيْنَة، تفرَّد به
زَافِر بن سلیمان، وعنه محمد بن حُمَیْد» .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٥٨٨/١ - ٥٨٩): ((رواه الطبراني
في ((الأوسط)) بإسناد حسن)) !.
١
(١) وعند القُضَاعي في طريق له: عن عبد الصمد بن موسى القطَّان ومحمد بن حُمَيْد معاً، عن
زافر. ولم أقف على ترجمة (عبد الصمد) هذا ..
.. .
٣٠٢

وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٥٢/٢ - ٢٥٣): "رواه الطبراني في
((الأوسط)) وفيه زَافِر بن سليمان وثَّقه أحمد وابن مَعِين وأبو داود وتكلّم فيه ابن
عدي بما لا يضرّه)).
أقول: وقد نسي الهيثمي أنَّ فيه (محمد بن حُمَيْد الرَّازي) وهو من علمت
حاله فیما تقدَّم عند ترجمته.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢١٩/١٠) أيضاً: ((رواه الطبراني في ((الأوسط))
وإسناده حسن)) !.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٢٤/٤ - ٣٢٥)، والبيهقي في ((شُعَب
الإيمان)» (٣٤٩/٧) رقم (١٠٥٤٢) - ط بيروت -، من طريق عيسى بن صَبِيح،
عن زَافِر بن سليمان، عن محمد بن عُيَيْنَة، عن أبي حازم قال مرَّةً: عن ابن عمر،
وقال مرةً: عن سهل بن سعد.
قال الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه. وإنما يعرف من حديث محمد
ابن حُمَيْد، عن زَافِر، عن أبي زُرْعَة، عن شيخ ثقة الشك، وتلك الرواية عن سهل بن
سعد بلا شك فيه)). ووافقه الذَّهَبِيُّ!
ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٠٨/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم)). وأعلَّه
بـ (محمد بن حُمَيْد) و (زَافِر)، وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيهما.
وتعقَّبه الشُّيُوطِيُّ في ((اللّلىء المصنوعة)) (٣٠/٢) فقال: ((أخرجه الحاكم في
(المستدرك)) من طريق عيسى بن صَبِيح، عن زَافِر، وصحَّحه. وقال الحافظ ابن
حَجَر في ((أماليه)): تفرَّد بهذا زَافِرٍ، وما له طريق غيره، وهو شيخ بَصْري صدوق
سيء الحفظ كثير الوَهَم، والراوي عنه (محمد بن حُمَيْد) فيه مَقَالٌ، لكنه توبع.
قال - يعني ابن حَجَر -: وقد اخْتَلَفَ فيه نظر حَافِظَيْنِ فسلكا فيه طريقين
٣٠٣

متقابلين، فصحّحه الحاكم في ((المستدرك))، ووهّاه ابن الجَوْزي فأخرجه في
(الموضوعات))، واتَّهم به (محمَّداً) أو (زَافِراً). ومحمد توبع، وزَافِر لم يُتَّهم
بالكذب. والصواب أنَّه لا يحكم عليه بالوضع ولا بالصحة، ولو توبع لكان
حسناً».
ثم ذكر له الشُّيُّوطيُّ شاهداً من حديث جابر وعليّ، وسيأتي الكلام عليهما.
وتابع ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١٠٥/٢ - ١٠٦)، الشُّيُوطِيّ على
تعقيبه .
وقال الحافظ العراقي في رسالته في الرَّدِّ على الصَّغَاني(١) في إيراده بعض
أحاديث الشِّهاب للقُضَاعي وغيره زعم أنها موضوعة، والمطبوعة في آخر ((مسند
الشهاب)) (٣٥٧/٢ - ٣٥٨): ((وهذا أيضاً حديث حسن ... ومحمد بن حُمَيد،
وزَافِرٍ، ومحمد بن عُيَيْنَة، تُكُلِّم فيهم، وابن حُمَيْد وزَافِر وثَّقهما أحمد بن حنبل
ويحيى بن مَعِين وغير واحدٍ، ومحمد بن عُيَيْنَة - أخو سفيان - وثَّقُه العِجلي وابن
حِبَّان. وقد تابع محمد بن حُمَيْد على روايته عن زَافِر بن سليمان: إسماعيل بن
توبة وهو ثقة، رواه الشُّيرازي في ((الألقاب)».)).
ورواه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٤٠٣/٢ - ٤٠٤) من طريق داود
ابن المُفَضَّل، عن سليمان بن عمرو، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد مرفوعاً
به، دون قوله: «واعلم أنَّ شرف الرجل قيامُه بالليل ... )).
قال ابن الجَوْزي عقبه: «هذا حديث لا يصحُّ، وسليمان بن عمرو هو
أبو داود النَّخَعِي قال أحمد هو كذّاب يضع الحديث. وكذلك قال يحيى. وقد
رواه مُدْرِك بن عبد الرحمن الطُّفَاوي، عن حُمَيْد الطويل، عن أنس. ومُدْرِك يروي
ما لا يُتَابَعُ عليه. قال ابن حِبَّان: والحديث ليس بصحيح)).
(١) حيث أورده في كتابه ((الدُّرّ الملتقط في تبيين الغلط)) ص ٣٢ رقم (٤٠).
٣٠٤

أقول: حديث أنس من الطريق المذكور رواه ابن حِبَّان في ((المجروحين»
(٤٤/٣) بلفظ: ((يا محمد أحبَّ من شئت فإنك مفارقه، واجمع ما شئت فإنَّك
تاركه، واعمل ما شئت فإنَّك مُلاقيه)).
وله شاهد من حديث جابر، رواه الطَّيالِسِي في ((مسنده)» ص ٢٤٢ رقم
(١٧٥٥)، وعنه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٣٤٨/٧ - ٣٤٩) رقم (١٠٥٤٠)
- ط بيروت -، عن الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر مرفوعاً:
(قال جبريل صلَّى الله عليه وسلَّم: يا محمد عش ما شئت فإنَّك ميِّت، وأحبَّ من
شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنَّك لاقيه)).
أقول: فيه (الحسن بن أبي جعفر الجُفْري البَصْري) وهو ضعيف. وستأتي
ترجمته في حديث (٩٠٣).
وله شاهد من حديث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، رواه الطبراني في
(الصغير)) (٢٥٠/١ - ٢٥١)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْية)) (٢٠٢/٣) بنحو لفظ حديث
جابر، ومن دون قوله: ((واعلم أنَّ شرف الرجل ... )).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٢٠/١٠): ((رواه الطبراني في ((الصغير))
و «الأوسط)»، وفيه جماعة لم أعرفهم».
٤٥٦ - حذَّثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْق - إملاءً في سنة ست
وأربعمائة -، حدَّثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم بن مِلْحَان،
حذَّثنا وَثِيمة بن موسى بن الفُرَات، حذَّثنا ابن الفضل، عن ابن سَمْعَان، عن
الزُّهْرِيّ، عن سالم، عن أبيه،
عن عمر بن الخطّاب، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إنَّ لكلِّ شيءٍ
مَعْدِنَاً، ومَعْدِنُ التَّقْوى قلوبُ العَامِلِينَ)).
٣٠٥

(١١/٤) في ترجمة (أحمد بن إبراهيم بن مِلْحَان أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (ابن سَمْعَان) وهو (عبد الله بن زياد بن سليمان بن سَمْعَان المَخْزُومي
المدني أبو عبد الرحمن) وقد ترجم له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِينَ)) (٣٠٨/٢) وقال: ((ضعيف)).
٢ - ((سؤالات عثمان بن أبي شَيْئَة لعليّ بن المَدِيني)) ص ١٣٢ رقم (١٦٨)
وقال: ((ذاك عندنا ضعيف ضعيف)).
٣ - ((العلل ومعرفة الرجال)) لأحمد - رواية المَرُّوذي - ص ٨٤ رقم
(١١٥) وقال: ((متروك الحديث)). وص ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم (٥٤٤) وفيه عن
ابن مَعِين: «كان كذَّاباً» .
٤ - ((التاريخ الكبير)) (٩٦/٥) وقال: ((سكتوا عنه)).
٥ - ((أحوال الرجال) ص ١٤٢ رقم (٢٤٥) وقال: ((ذاهب)).
٦ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٥١ رقم (٣٥٦) وقال: ((متروك الحديث)).
٧ - (الجرح والتعديل)) (٦٠/٥ - ٦٢) وفيه عن مالك: ((كذَّاب)). وفيه
أيضاً أنَّ ابن إسحاق اتَّهمه بالكذب. وقال إبراهيم بن سعد: ((كذَّاب)). وقال ابن
مَعِين: (ضعيف الحديث ليس بشيء)). وقال أحمد بن صالح: ((أظن ابن سَمْعَان
كان يضع للنَّاس - يعني الحديث -)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث سبيله
الترك)). وقال أبو زُرْعَة: ((لا شيءٍ)).
٨ - ((المجروحين)) (٧/٢ -٨) وقال: ((كان ممّن يروي عمّن لم يره،
ويحدِّث بما لم يسمع)).
٣٠٦

٩ - ((الكامل)) (١٤٤٤/٤ _ ١٤٤٦) وقال: ((الضعف على حديثه ورواياته
.( ."
١٠ - ((الضعفاء)» للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٥٧ رقم (٣٠٩) وقال: ((متروك)).
١١ - ((تاريخ بغداد)) (٤٥٥/٩ - ٤٥٩) وفيه عن عبد الله بن عليّ بن
المَدِيني عن أبيه: ((روى أحاديث مناكير، وضعَّفه جدًّا)). وقال أبو داود: ((كان من
الكذَّابين، ولي قضاء المدينة)).
١٢ - ((المغني)) (٣٣٩/١) وقال: «تركوه)).
١٣ - ((التقريب)) (٤١٦/١) وقال: ((متروك، انَّهمه بالكذب أبو داود
وغيره، من السابعة»/ مدق.
كما أنَّ فيه (وَثِيمة بن موسى بن القُرات المِصري) وقد ترجم له في :
١ - ((الجرح والتعديل)) (٥١/٩ - ٥٢) وقال: ((كتب إليّ أحمد بن إبراهيم
عن وَثِيمة عن سلمة بأحاديث موضوعة)).
٢ - ((المغني (٧١٩/٢) وقال: ((قال ابن أبي حاتم: يحدِّث عن سلمة بن
الفضل بأحاديث موضوعة)).
٣ - ((اللسان)) (٢١٧/٦ - ٢١٨) وفيه عن مَسْلَمَة بن القاسم الأندلسي:
«كان راويةً لأخبار الدُّهور، وهو لا بأس به، وله كتاب في الرِّدَّة أجاد فيه، وأكثر
الرواية، لكن فيه مناكير كثيرة، ووقفت له على تصنيف كبير في المبتدأ وقَصَصٍ
الأنبياء، وفي كتابه أحاديث كثيرة موضوعة ... )).
وفيه أيضاً (ابن الفضل) وهو (سَلَمَة بن الفضل الأَبْرَش الأنصاري الأَزْرَق
أبو عبد الله): صدوق كثير الخطأ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢).
التخريج :
رواه القُضَاعي في ((مسند الشِّهاب)» (١٢٩/٢) رقم (١٠٣٣)، من طريق
أحمد بن إبراهيم بن مِلْحَان، عن وثیمة بن موسى، به.
٣٠٧

وعنده: ((قلوب العارفين)) بدلاً من ((قلوب العاملين)) ..
ورواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٥٢٦/٨) رقم (٤٣٣٠) ، من طريق
وَثِيمة بن موسى، حدَّثنا سَلَمَة بن الفضل، عن رجل ذكره، عن ابن شِهَاب الزُّهْرِيّ،
به، وقال: ((هذا منكر، ولعل البلاء وقع من الرجل الذي لم يسمّ. والله أعلم» .
ووقع عنده: ((قلوب العاقلين)).
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٠٣/١٢) رقم (٣١٨٥)، والقُضّاعي
في («مسند الشُّهاب)) (١٢٩/٢ - ١٣٠) رقم (١٠٣٤)، من طريق محمد بن رجاء
السَّخْتِيَاني، حدَّثنا مُنَّه بن عثمان، حذَّثني عمر بن محمد بن زيد، عن سالم بن
عبد الله، عن أبيه مرفوعاً به، وبلفظ ((العارفين)) بدل ((العاملين)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٦٨/١٠): «فيه محمد بن رجاء وهو:
ضعيف)». ولم يذكر من أخرجه.
أقول: (محمد بن رجاء) انُّهم بالوضع. انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٥٤٥/٣)،
و((المغني)» (٥٧٩/٢)، و ((الكشف الحثيث)) ص ٣٧٠، و((اللسان)) (١٦٤/٥).
ومن العجيب أنَّ محقق ((شُعَب الإيمان)) اعتبر طريق الطبراني المتقدِّم مقوِّياً
لطريق البيهقي السابق !! دون أن يَتَنَبَّه إلى أنَّ (محمد بن رجاء) قد انُّهم بالوضع.
وكان ذلك منه لاكتفائه بما تقدَّم عن الهيثمي من قوله بأنه (ضعيف). ومن ثمّ فإنه
قال في حكمه على الحديث: ((ضعيف)). وهو في هذا مقلِّد للشيخ الألباني في
تضعيفه له في ((ضعيف الجامع الصغير)) رقم (٤٧٣٣) كما نقله عنه. ولمّا رجعت
إلى الموطن المذكور وجدت الشيخ حفظه الله يقول: ((ضعيف)). ويحيل إلى كتابه
(«الأحاديث الضعيفة)) رقم (١٣٩١). ولما رجعت إليه وجدته يقول عنه:
((موضوع)) !!! ويذهب إلى أن طريق الطبراني المتقدِّم غير صالح، لوجود (محمد بن
رجاء) فيه، وهو مثَّهم بالوضع، وينتقد السُّيُوطيّ لإِيراده له في ((اللآلىء)) (٢١٤/١)
وسكوته عنها
٣٠٨

وقد تعقّب ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١٧٥/١) طريق الطبراني بقوله:
((في سنده محمد بن رجاء مُثَّهم بالوضع)).
ورواه ابن الجَوْزِيّ في ((الموضوعات)) (١٧١/١ - ١٧٢) عن الخطيب من
طريقه، وقال: ((هذا حديث لا يصحّ)). وأعلَّه بـ (ابن سَمْعَان) و (وَثِيمة)، وذكر
بعض أقوال النُّقَّاد فيهما.
وذكره الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٣٣١/٤) في ترجمة (وَثِيمة بن موسى)، على
أنَّه من أحاديثه الموضوعة.
قال الشُّيُّوطيُّ في ((اللّآلىء)) (١٢٤/١): ((كذا قال - يعني الذَّهَبِيُّ - في
((الميزان)): أنّ هذا الحديث موضوع. أورده في ترجمة (عبد الله بن زياد بن
سمعان) [٤٢٤/٢]، ثم في ترجمة (وَثِيمة). واتَّهَمَ به في ((اللسان)) ابن سَمْعَان
خاصة)) .
٠٠
*
٤٥٧ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن المظفَّ الدَّقَّاق، حدَّثنا
عليّ بن عمر بن محمد الشُّكَّرِي، حدَّثنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم القَصَبَاني
المُقرىء - في جامع الرُّصَافة وكان شبه الخص -، حذَّثنا أبو السَّيِب سَلْم بن
جُنَادة، حذَّثنا أحمد بن بشير، عن الأعمش، عن سَلَمَة بن كُهَيْل،
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((تَعَبَّدَ رجلٌ
فِي صَوْمَعَةٍ، فَمَطَرت السماء، فأعشبت الأرض، فرأى حِماراً [له (١)] يرعى،
فقال: يا ربِّ لو كان لك حِمارٌ رعيتهُ مع حِماري. فبلغ ذلك نبياً من أنبياء
بني إسرائيل، فأراد أن يدعو عليه، فأوحى الله إليه: إنما أجزي العِبَاد على قدر
عقولهم)) .
(١) إضافة من ((تاريخ بغداد)) (٤٦/٤)، و((تهذيب الكمال)) (٢٧٥/١).
٣٠٩

(١٣/٤) في ترجمة (أحمد بن إبراهيم القَصَبَاني أبو العبَّاس).
:
مرتبة الحديث :
منكر .
ففيه (أحمد بن بشير المَخْزُومي الكوفي أبو بكر، مولى عمرو بن حُرَيْث)
وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (١٩/٢) وقال: ((كان يُقَيِّن(١)، وليس بحديثه
باس».
٢ - (الجرح والتعديل)) (٤٢/٢) وفيه عن أبي حاتم: ((محلُّه الصدق)).
وقال أبو زُرْعَة: ((صدوق)).
٣ - ((الكامل)) (١٦٩/١ - ١٧١) وقال: ((له أحاديث صالحة ... وهو في
القوم الذين يُكْتَبُ حديثهم» .
٤ - ((تاریخ بغداد)» (٤٦/٤ - ٤٨) وقال: «له أحادیث تفرّد بروایتها، وقد
كان موصوفاً بالصدق)). وفيه عن ابن نُمَيْر: ((كان صدوقاً حسن المعرفة بأيام
الناس، حسن الفهم، وكان رأساً في الشُّعُوبِيَّة(٢) أستاذاً يخاصم فيها، فوضعه ذاك
عند النَّاس)). وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((ضعيف يُعْتَبَرُ بحديثه)).
٥ - ((تهذيب الكمال)) (٢٧٣/١ - ٢٧٦) وفيه عن النَّسَائي: ((ليس بذاك
القويّ)). وقال أبو بكر بن أبي داود: ((كان ثقة، كثير الحديث، ذهب حديثه فكان
لا یحدِّث)».
(١) ((أي يبيع القينات)) كما في (تهذيب التهذيب)) (١٩/١). و(القَيْنَة): «الأَمَةُ المُغَنَّة .. وقيل:
الأَمَةُ مُغَنِية كانت أو غير مُغَنِّية)). ((لسان العرب)) مادة (قين) (١٣/ ٣٥٠).
(٢) قال ابن حَجَر في ((التهذيب)) (١٩/١): ((الشُّعُوِيَّةُ هم الذين يُفَضِّلُونَ العَجَم على العرب».
وجاء في ((المعجم الوسيط) ص ٤٨٤ مادة (شعب): ((الشُّعُوبِيَّةُ: نَزْعَةٌ في العصر العِبَّسي
تنكر تفضيل العرب على غيرهم، وتحاول الحطَّ منهم».
٣١٠

٦ - (المغني)) (٣٤/١) وقال: ((لا بأس به)).
:
٧ - ((هدي الساري)) ص ٣٨٥ - ٣٨٦ وقال: ((أخرج ه البخاري حديثاً
واحداً تابعه عليه مروان بن معاوية وأبو أسامة وهو في كتاب الطب)).
٨ - ((التهذيب)) (١٨/١ -١٩) وفيه عن ابن الجارود: ((تغيَّر، وليس حديثه
بشيء)). وقال العُقَيْلِي: ((ضعيف)). ونقل أبو العرب عن النَّسَائي أنَّه قال: ((ليس به
بأس».
٩ - ((التقريب)) (١٢/١) وقال: ((صدوق له أوهام، من التاسعة، مات سنة
سبع وتسعين ومائة»/ خ ت ق.
كما أنَّ فيه انقطاعاً بين (سَلَمَة بن كُهَيْل) و (جابر بن عبد الله)، فإنَّه لم يلقه.
انظر (التهذيب» (٤ / ١٥٧).
وقد رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٦٩/١ - ١٧٠)، وعنه الخطيب في
((تاريخه)) (٤٦/٤)، بذکر (عطاء) بينهما.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن إبراهيم القَصَبَاني) لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج :
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٦٩/١ - ١٧٠) - في ترجمة (أحمد بن بشير
المَخْزُومي) -، من طريق أحمد بن بشير هذا، عن الأعمش، عن سَلَمَة بن كُهَيْل،
عن عطاء، عن جابر مرفوعاً به.
قال ابن عدي: ((هذا حديث منكر لا يرويه بهذا الإسناد غير أحمد بن بشير)).
ورواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٥١٥/٨ - ٥١٦) رقم (٤٣١٩)، من
طريقين - أحدهما عن ابن عدي -، عن سَلْم بن جُنّادة، عن أحمد بن بشير، به.
٣١١

قال البيهقي عقبه: ((تفرَّد به أحمد بن بشير الكوفي هذا. والله أعلم)).
ورواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)» (٥١٤/٨ _ ٥١٥) رقم (٤٣١٨)، من
الطريق المتقدِّم، موقوفاً على جابر من قوله.
ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٧٤/١ - ١٧٥) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، ونقل قول ابن عدي السابق، وذكر عن ابن مَعِين أنَّه قال في
(أحمد بن بشير): متروك.
وتعقَّبه الشُّيُوطِيُّ في ((اللّلىء المصنوعة)) (١٣٢/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في
(تنزيه الشريعة)) (٢٠٤/١) ولخّص تعقيبه فقال: ((تُعُقِّبَ بأنَّه - يعني أحمد بن
بشير - من رجال البخاري في (صحيحه))، والحديث أخرجه البيهقي في ((الشُّعَب))
وقال: وقد روي من وجه آخر عن جابر بمعناه موقوفاً)).
وذكره الشَّوْكَاني في (الفوائد المجموعة)) ص ٤٧٩، ونقل تَعَقُّبَ الشُّيُوطيّ.
:
وعلّق عليه العلامة اليماني في حاشيته عليه بقوله: بأنَّ البخاري إنما أخرج له حديثاً
واحداً، متابعة لمروان بن معاوية، وأبي أسامة، فالاعتماد عليهما دونه، أما خبره
هذا فمنکر، تفرَّد به بسند واضح.
وقد نقل محقق ((الشُّعَبِ)) تَعَقُّبَ الشُّيُوطيّ المتقدِّم وارتضاه! ومن ثمَّ فإنه قال
عن إسناد البيهقي: ((رجاله ثقات))!
أقول: وما نقله ابن الجَوْزِيّ - عن ابن مَعِين من قوله في (أحمد بن بشير)
بأنَّه متروك - وقد نقله عن ابن عدي في ((الكامل)) (١٦٩/١) -، فهو وَهَمٍّ منهما.
فإنَّ الذي ضعَّفه ابن مَعِين إنما هو (أحمد بن بشير البغدادي) لا (الكوفي) الذي في
إسناد هذا الحديث. وقد فُرَّق بينهما الخطيب في ((تاريخه)) (٤٦/٤) وذكر أنَّ
تضعيف ابن مَعِين إنما هو لـ (البغدادي). وانظر أيضاً: ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن
مَعِين)) ص ١٨٤ رقم (٦٦٤).
٣١٢

٤٥٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم
ابن أحمد بن إبراهيم بن أشليها الأَنْمَاطِي، حذَّثنا إبراهيم بن الهيثم البَلَدِي، حدَّثنا
إبراهيم بن مهدي، حذَّثنا فَرَج بن فَضَالَة، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرَة،
عن عائشة، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((ما من أحدٍ من النَّاس أعظم
أجراً مِنْ وزيرٍ صالحٍ مع إمامٍ يطيعه، يأمره بذات الله عزَّ وجلَّ)).
(١٦/٤ - ١٧) في ترجمة (أحمد بن إبراهيم بن أحمد الأَنْمَاطِيّ أبو بكر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (الفَرَج بن فَضَالَة الحِمْصِي التَّنُوخِي) وهو ضعيف. وقال أحمد: حدَّث
عن يحيى بن سعيد مناكير. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٨).
کما أنَّ فیه (إبراهيم بن مهدي المِصِیصي البغدادي) وقد ترجم له في :
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٦٨/١) وقال: ((حدَّث بمناكير)). وفيه عن ابن
مَعِين: ((جاء بمناکیر)).
٢ - ((الجرح والتعديل)) (١٣٨/٢ - ١٣٩) وفيه عن أبي حاتم: «ثقة)).
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٧١/٨).
٤ - (تاريخ بغداد)» (١٧٨/٦) وفيه عن ابن مَعِين وقد سُئِلَ عنه: ((كان رجلاً
مسلماً. فقيل له: أهو ثقة؟ فقال: ما أراه يكذب)).
٥ - ((الكاشف)) (٤٩/١) وقال: ((وثّقه أبو حاتم)).
٦ - ((المغني في الضعفاء)) للذَّهَبِيّ (٢٧/١) وقال: ((قال العُقَيْلِي: حدَّث
بمناکیر)).
٣١٣

٧ - التهذيب (١٦٩/١) وفيه عن ابن قَانع: ((ثقة)). وقال الأُزْدِي: ((له عن
عليّ بن مُسْهِر أحاديث لا يُتَابَعُ عليها)).
٨ - ((التقريب)) (٤٤/١) وقال: ((مقبول، من العاشرة)»/ د.
و (عَمْرَة) هي (ابنة عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارَة الأنصارية المَدَنية)، ترجم
لها الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (٥٠٧/٤ - ٥٠٨) وقال: ((الفقيهة، تربية عائشة
وتلميذتها ... وكانت عالمةً فقيهةً حُجَّةً كثيرة العلم ... وحديثها کثیر في دواوين
الإسلام)). وقال ابن حَجَر عنها في ((التقريب)) (٦٠٧/٢): ((أكثرت عن عائشة،
ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المائة، ويقال بعدها ))/ ع. وانظر ترجمتها أيضاً في
((التهذيب)) (٤٣٨/١٢ - ٤٣٩).
التخريج :
عزاه في ((الجامع الكبير)) (٧١٢/١) إلى سعيد بن منصور، والدَّيْلَمي،
والخطيب، بلفظ: ((ما من أحد من النَّاس أعظم أجراً من وزيرٍ صالح مع إمامٍ يأمره
بذات الله عزَّ وجلَّ فيطیعه)) ..
وذكره في ((الفردوس)) للدَّيْلَمي (٣٥/٤) رقم (٦١٠٨) عن الفرج بن فَضَالَةِ!
وقد روى أحمد في «المسند» (٧٠/٦)، وأبو داود في الخراج والإمارة،
باب في اتخاذ الوزير (٣٤٥/٣) رقم (٢٩٣٢)، والنَّسَائي في البيعة، باب وزير
الإمام (١٥٩/٧)، وابن حِبَّان في «صحيحه» (١٢/٧) رقم (٤٤٧٧)، والبزَّار في
(مسنده)) (٢٣٤/٢) رقم (١٥٩٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١١١/١٠ -
١١٢)، عن عائشة مرفوعاً: ((إذا أراد اللّهُ بالأمير خيراً جعلَ له وزير صِدْقٍ: إنْ
نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وإنْ ذَكَرَ أَعانَهُ، وإذا أراد اللّهُ به غيرَ ذلك جعل له وزيرَ سوءٍ: إنْ نَسِيَ
لم يُذَكِّرْهُ، وإنْ ذَكَرَ لم يُعِنْهُ).
واللفظ لأبي داود وابن حِبَّان والبيهقي.
٣١٤

أقول: وإسناد النّسائي صحيح.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢١٠/٥): ((رواه أحمد والبزَّار ورجال البزَّار
رجال الصحيح)).
*
٤٥٩ - أخبرنا الأَزْهَرِيّ، حدَّثنا أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ، حَّثنا أحمد بن
إبراهيم بن الحسن البزَّار، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم أبو العبَّاس الشُّكَّريّ
- بِمِصْر -، أخبرنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حَيَّان (١) الرَّقُيّ، حذَّثنا صالح بن
عبد الغفار الطَّيَالِسِيّ، حذَّثنا عثمان بن كثير بن دينار، حدَّثنا ابن لَهِيعة، عن
حسين، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيّ(٢)،
عن عبد الله بن عمرو، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((خَيْرُكُمْ مَنْ
تَعَلَّمَ القُرآنَ وَعَلَّمَهُ».
(١٩/٤) في ترجمة (أحمد بن إبراهيم بن الحسن البزَّار أبو بكر).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (عبد الله بن لَهِيعة بن عُقْبَة الحَضْرَمِي المِصْرِي) وهو ضعيف. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (١٩٦).
و (حسين) لم أعرفه.
و (أبو عبد الرحمن الحُبُلِيّ) هو (عبد الله بن يزيد المَعَافِرِي المِصْري)، قال
(١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى: ((حبان)) بالباء. والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (٤٢/٨).
(٢) ضبطه مصحح ((تاريخ بغداد)) بفتح الباء. والصواب ضمها، كما في ((الإكمال)) (٢٢٩/٣)،
و «الأنساب)) (٤/ ٥٠).
٣١٥

الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٤٦٢/١): (ثقة من الثالثة، مات سنة مائة
بإفريقية»/ بخ م.ع. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (٧٥٧/٢)
- مخطوط -، و((التهذيب)) (٨١/٦ - ٨٢).
التخريج :
لم يروه غير الخطيب من حديث عبد الله بن عمرو فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في (الجامع الكبير» (٥١٩/١) إليه وحده.
وقد تقدَّم الكلام عليه في حديث رقم (١٥٠).
٠٠٠
٤٦٠ _ أخبرني السَّاجي، حدَّثنا أبو الفتح يوسف بن عمرو القَوَّاس،
حذَّثنا عليّ بن أحمد بن الهيثم البزَّار، حدَّثنا عامر بن محمد أبو نصر الكَوَّزُ(١)
البَصْري، حذَّثني أبي، عن جَدِّي قال: زَارَ ثابت البُنَاني ويزيد الرَّقَاشي أنس بن
مالك فلم يجداه في بَيّتَه، فلما جاء أظهر لهما الغضب، وقال: ألا قلتما لي حتى
كنت أعدُّ لكما؟.
ثم قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((الزَّاثرُ أَخَاهُ فِي بَيْتِهِ،
الّآكِلُ مِنْ طَعَامِهِ، أرفعُ درجةٌ مِنَ المُطْعِمِ له)).
(٢١/٤) في ترجمة (أحمد بن إبراهيم بن عبد الله السَّاجي أبو بكر)
مرتبة الحديث :
باطل.
ففيه (عامر بن محمد الكَوَّاز البَصْري)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((ميزانه))
ب
(١) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى ((الكوار)» بالراء المهملة. والتصويب من «الأنساب)) (٤٩١/١٠ -
٤٩٢).
٣١٦

(٣٦٢/٢) وقال: ((لا يُعْرَفُ، وخبره باطل». ثم ساق له الحديث المتقدِّم. وأقرَّه
الحافظ ابن حَجَر في («اللسان» (٢٢٥/٣).
أقول: ما تقدَّم عن الحافظ الذَّهَبِيِّ، وإقرار الحافظ ابن حَجَر له، من كون
(عامر): لا يُعْرَف؛ موضع نظر. فقد ترجم له السَّمْعَاني في «الأنساب)) (١٠ /٤٩٢)
وقال: ((حدَّث ببغداد، وسُرَّ من رأى، عن كامل بن طَلْحَة، ومحمد بن بِشْر بن
أبي بِشْرِ المُزَلِّق. روى عنه محمد بن جعفر المَطِيريّ، وأحمد بن الفضل بن
خُزَيْمَة، وعبد الله بن إسحاق الخُرَاساني. وكان شاهداً مُعَدَّلاً)).
وقول السَّمْعَاني ((وكان شاهداً مُعَدَّلاً))، يفيد أمر قبوله في الشهادة، لا توثيقه
في الرواية. وهذا من جهة الضبط لا العدالة، فإنه متحقق فيها.
وممَّا يؤكِّد ذلك، ما نقله الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٥٢/٣) في ترجمة
(محمد بن عثمان بن الحسن النَّصِيبي أبو الحسن)، عن القاضي أبي عبد الله
الصَّيْمَري، حيث يقول: ((كان أبو الحسن النَّصِيبي ضعيفاً في الرواية عَدْلاً في
الشهادة)».
والظاهر أنَّ الذَّهَبِيّ في قوله المتقدِّم عنه، قد اعتمد فيه على قول ابن
الجَوْزِي في ((العلل المتناهية)) (٢٥٧/٢): ((عامر وأبوه وجدّه: مجهولون)).
و (السَّاجِيّ) هو صاحب الترجمة (أحمد بن إبراهيم بن عبد الله أبو بكر) لم
يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ترجم له.
و (يزيد بن أبان الرَّقاشي البصري): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
(٤١٦).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢٥٧/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: «هذا حديث لا يصحُّ، وعامر وأبوه وجدّه مجهولون)).
٣١٧

وذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)) (٢٩٨/٢) رقم (٣٣٥٨) عن أنس مرفوعاً.
بلفظ: ((الزائرُ أَخَاهُ المُسْلمَ، الآكلُ مِنْ طَعَامِهِ، أعظمُ أجراً مِنَ المَزُورِ المُطْعِم في
الله عزَّ وجلَّ)).
وقال المُنَاوي في (فيض القدير)) (٦٩/٤): بأنَّ البزَّار قد أخرجه، ومن
طريقه تَلَقَّهِ الدَّيْلَمِيّ، فعزوه للفرع دون الأصل غير جيّد. قاله تعقيباً على الشُّيُوطيّ
حيث ذكره في ((الجامع الصغير)) عن أنس بلفظ: ((الزائر أَخَاهُ المسلمَ أعظمُ أجراً من
المَزُور)). وعزاه للدَّيْلَمِيّ فحسب.
أقول: لم أقف عليه في ((كشف الأستار عن زوائد البزَّار))، ولا في ((مجمع
الزوائد)). والله سبحانه وتعالى أعلم.
٤٦١ - أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: سمعت أبا القاسم
الآبنْدُوني یقول: قُریء على أحمد بن إسماعيل بن محمد بن اُبان، حدَّثکم زید بن
إسماعيل.
وأخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا زيد بن
إسماعيل، حدَّثنا معاوية بن هشام، حدَّثنا سفيان، عن داود، عن الشَّعْبِيّ،
عن جابر قال: لما لقي النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الثُّقَبَاء، قال لهم:
(تُؤؤُوني وتَمْنَعُوني))، قالوا: فما لنا؟ قال: ((الجَنَّةُ)).
((واللفظ لحديث ابن غالب)).
(٢٦/٤) في ترجمة (أحمد بن إسماعيل بن محمد بن أبان البغدادي).
مرتبة الحديث :
في طريقه الأول، صاحب الترجمة (أحمد بن إسماعيل البغدادي) لم يذكر
. الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
٣١٨

وبقية رجال الطريقين ثقات عدا (زيد بن إسماعيل الصَّائِغ البغدادي
أبو الحسن)، فقد ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٥٥٧/٣) وقال:
(«محلُّه الصدق)). كما ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٤٤٧/٨ - ٤٤٨) ونقل قول
ابن أبي حاتم المتقدِّم ولم يزد.
والحديث صحيح لمتابعة غير واحد من الثقات لـ (زيد بن إسماعيل) كما
سيأتي في التخريج.
و (الشَّعْبِيّ) هو (عامر بن شَرَاحِيل أبو عمرو): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته
في حديث (٢٦٤).
و (داود) هو (ابن أبي هند القُشَيْري البَصْري أبو محمد): ثقة ثَبْتٌ، خرَّج له
مسلم والأربعة، وكانت وفاته عام (١٤٠ هـ). وانظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال))
(٤٦١/٨ - ٤٦٦)، و((التهذيب)) (٢٠٤/٣ -٢٠٥)، و((التقريب)) (٢٣٥/١).
و (سفيان) هو (ابن سعيد الثَّوْرِيّ أبو عبد الله الكوفي): إمام ثقة حافظ. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠).
و (معاوية بن هشام) هو (القَصَّار الكوفي أبو الحسن) قال الذَّهَبِيّ عنه في
(الكاشف)) (١٤٠/٣ - ١٤١): ((ثقة)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب)) (٢٦١/٢):
(صدوق له أوهام، من صغار التاسعة))/ بخ مع. وانظر ترجمته مفصَّلاً في
((التهذيب)) (٢١٨/١٠ -٢١٩).
و (محمد بن مَخْلَد بن حفص العَطَّار الدُّوري أبو عبد الله): إمام حافظ، ثقة
قدوة، وكان مشهوراً بالديانة، مذكوراً بالعبادة، توفي عام (٣٣١ هـ)، وله (٩٨)
عاماً. انظر ترجمته في: ((تاريخ بغداد)» (٣١٠/٣ -٣١١)، و((السِّيَر))
(٢٥٦/١٥ - ٢٥٧).
و (أبو عمر بن مهدي) هو (عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي):
ثقة. وتَقَدَّمت ترجمته في حديث (٢٣٤).
٣١٩

و (أبو القاسم الآبَتْدُوني) هو (عبد الله بن إبراهيم الجُرْجَاني): ثقة ثَبْتٌ.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٢).
و (أحمد بن محمد بن غالب) هو (أبو بكر البَرْقاني): إمام ثقة، من أشهر
شيوخ الخطیب. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٣١٢).
التخريج:
رواه أبو يعلى في «مسنده» (٤٠٥/٣) رقم (١٨٨٧) عن أبي بكر بن
أبي شَيْبَة، حدَّثنا معاوية بن هشام، به.
وإسناده صحيح.
ورواه البزَّار في «مسنده» (٣٠٧/٢) رقم (١٧٥٥) - من كشف الأستار -،
عن محمد بن مَعْمَر، عن قَبِيصة، عن سفيان، به، وقال: «لا نعلمه يُرْوَى عن
الشَّعْبِيّ عن جابر إلاَّ بهذا الإسناد)».
أقول: إسناده حسن .
قال الهيثمي في (مجمع الزوائد» (٤٨/٦): ((رواه أبو يعلى والبزَّار بنحوه،
ورجال أبي يعلى رجال الصحيح)).
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٦٢٦/٣)، من طريق عبَّاس الدُّؤْري، عن
قَبِيصة بن عقبة، عن سفيان، عن داود بن أبي هند وغيره، عن الشَّعْبِي، عنه، به.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرِّجاه)). ووافقه
الذَّهَبِيّ.
ورواه ابن أبي شَيْبَة عن جابر مرفوعاً مطوّلاً. عزاه له ابن حَجَر في
((المطالب العالية» (٢٠٥/٤) رقم (٤٢٩٠) وقال: ((صحيح)).
ورواه بنحوه مطوَّلاً: أحمد في ((المسند)) (٣٢٢/٣ - ٣٢٣ و٣٣٩ -
٣٤٠)، والبزَّار في مسنده» (٣٠٧/٢ - ٣٠٨) رقم (١٧٥٦) - من كشف
الأستار -، والبيهقي في (دلائل النبوة)) (٤٤٢/٢ - ٤٤٣)، من طريق عبد الله بن:
٣٢٠