النص المفهرس
صفحات 281-300
٢ - ((المجروحين)) (٣١٢/٢ - ٣١٤) وقال: ((كان يضع على الثقات الحدیث وضعاً ولعله قد وضع أکثر من ألف حدیث». ٣ - ((الكامل)) (٢٢٩٤/٦ - ٢٢٩٦) وقال: ((انُّهم بوضع الحديث وبسرقته، وادَّعى رؤية قوم لم يرهم، ورواية عن قوم لا يعرفون، وترك عامَّة مشايخنا الرواية عنها . ٤ - ((الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٥١ رقم (٤٨٦) وقال: ((ضعيف)). ٥ - ((سؤالات السُّلَمِيِّ للدَّارَقُطْنِيِّ)» ص ٢٨٨ - ٢٨٩ رقم (٣٠٨ و٣٠٩) وقال: ((كان يُتَّهم بوضع الحديث، وما أحسن فيه القول إلّ من لم يختبر حاله)). وذكر الذَّارَقُطْنِيُّ عن أبي القاسم بن زكريا المُطَرِّز وقد امتنع عن قراءة حديث الكُدَيْمِي: ((أنا أحاسبه بين يدي الله عزّ وجلّ، وأقول: إنَّ هذا كان يكذب على رسولك وعلى العلماء)». ٦ - ((سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيِّ)) ص ١٣٧ رقم (١٧٣) وقال: ((متروك)). ٧ - ((الإرشاد)) للخَلِيلي (٦٢٢/٢) رقم (٣٥٦) وقال: ((منهم من يطعن علیه، ومنهم من يُحسن القول فيه)). ٨ - ((تاريخ بغداد)» (٤٣٥/٣ - ٤٤٥) وقال: ((لم يزل الكُدَيْمِي معروفاً عند أهل العلم بالحِفْظِ، مشهوراً بالطلب، مقدَّماً في الحدیث، حتى أکثر من روايات الغرائب والمناكير، فتوقف إذ ذاك بعض النَّاس عنه، ولم ينشطوا للسماع منه». وفيه عن أبي أحمد محمد بن محمد الحافظ: ((وقد حُفِظَ في الكُدَيْمِيّ سوء القول عن غير واحد من أئمة الحديث)). وفيه أنَّ أبا داود السُّجِسْتَانِيّ قد أطلق الكذب فيه. وقال إسماعيل بن عليّ الخُطَبِي: ((كان ثقة)). وتوفي عام (٢٨٦ هـ) وكان مولده عام (١٨٣ هـ). ٩ - ((المغني)) (٦٤٦/٢) وقال: ((هالك. قال ابن حِبَّان وغيره: كان يضع الحديث على الثقات)». ١٠ - ((الكشف الحثيث عمّن رُمي بوضع الحديث)) لبرهان الدِّين الحَلَبِي ٢٨١ ص٤١٧ رقم (٧٥٧) وقال: ((أحد المتروکین. قال ابن عدي: قدالُّھم الگُدَیْمِيُّ بالوضع)». ١١ - ((التقريب)) (٢٢٢/٢) وقال: ((ضعيف، ولم يثبت أنَّ أبا داود روى عنه، من صغار الحادية عشرة)» / د. و (أبو صالح) هو (ذَكْوان السَّمَّان الزَّيَّات): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حدیث (١٧٤). التخريج : لم يروه بهذا التمام من حديث أبي هريرة إلاَّ الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (٦٩٥/١) إليه وحده. والشطر الأول منه، رواه البخاري في الطب، باب ما أنزل الله داءً إلاَّ أنزل له . شفاء (١٣٤/١٠) رقم (٥٦٧٨)، وابن ماجه في الطب، باب ما أنزل الله داءً إلاَّ أنزل له شفاء (١١٣٨/٢) رقم (٣٤٣٩)، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((ما أَنْزَلَ الله داءً إلَّا أَنْزَلَ له شفاءً)) . وقد اعتبر البُوصِيري في «مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)» (٤/ ٥٠) حديث أبي هريرة هذا من زوائد ابن ماجه على الكتب الخمسة !! مع أنه عند البخاري بحروفه. وله شاهد من حديث ابن مسعود مرفوعاً بلفظ: ((ما أَنْزَلَ الله داءً إلاَّ قد أنزل له شفاءً، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ))، رواه أحمد في «المسند» (٣٧٧/١) وغير موضع، والحاكم في المستدرك)» (١٩٦/٤ - ١٩٧ و٣٩٩)، وابن حِبَّان في (صحيحه)) (٦٢١/٧) رقم (٦٠٣٠)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٤٣/٩) والحُمَيْدي في مسنده)) (١ / ٥٠) رقم (٩٠). قال الحاكم في الموضع الثاني: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذَّهَبِيّ. وهو كما قالا . وقال الحافظ ابن حَجَر في ((بذل الماعون في فضل الطاعون)» ص ١٠٦ بعد ٢٨٢ أن ساق لفظ ابن مسعود المتقدِّم: «أخرجه ابن ماجه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه بسند حسن، وصحَّحه ابن حِبَّان والحاكم، وله شواهد بعضها في ((صحيح مسلم)) )). كما ذكره في ((فتح الباري)) (١٣٥/١٠) عن ابن مسعود باللفظ المتقدِّم، وقال: ((أخرجه النّسائي وابن ماجه وصحَّحه ابن حبَّان والحاكم)). أقول: قد وَهِمُ الحافظ ابن حَجَر رحمه الله في عزوه للحديث بتمام هذا اللفظ إلى ابن ماجه والنَّسَائي، فابن ماجه إنما أخرج الشطر الأول منه: ((ما أنزل الله داءً إلاَّ أنزل له دواءً)). أخرجه في الطب، باب ما أنزل الله داءً إلَّ أنزل له شفاءً (١١٣٨/٢) رقم (٣٤٣٨). وقال البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (٤/ ٥٠): ((هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. رواه أبو داود الطيالسي في ((مسنده» ... ورواه الحُمَيْدِي في ((مسنده)) ... وكذا ابن أبي عمر في ((مسنده)) ... )). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٨٤/٥) بعد أن ذكره عن ابن مسعود: (رواه ابن ماجه خلا قوله: ((علمه من علمه وجهله من جهله))، رواه أحمد والطبراني ورجال الطبراني ثقات)). ولم يَتَنَبَّه محقق ((بذل الماعون)) لِوَهَم الحافظ ابن حَجَر. أمَّا النَّسَائي في ((سننه)) - الصغرى -، فإنَّه لم يروه لا بتمامه، ولا مختصراً كما عند ابن ماجه. ويؤكده اعتبار البُوصِيري له من زوائد ابن ماجه على الكتب الخمسة، والتي أحدها ((سنن النَّسَائي)). وإن كان قصد ابن حَجَر أنَّ النَّسَائي أخرجه في ((السنن الكبرى)) فإني لم أقف عليه في ((تحفة الأشراف)» للمِزِّيّ، والله سبحانه وتعالى أعلم. وله شاهد من حديث أسامة بن شَرِيك، رواه أحمد في «المسند» (٢٧٨/٤) مطوَّلاً، وفي آخره: «تداووا فإنَّ الله لم ينزل داءً إلَّ أنزل له شفاء، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ». ٢٨٣ وإسناده حسن. وله شاهد ثالث من حديث أبي سعيد الخُدْرِيّ مرفوعاً بلفظ: ((ما أَنْزَلَ الله من داءٍ إلَّ قد أنزل له دواء، علم ذلك من علمه، وجهل ذلك من جهله، إلاّ السَّام؟ قالوا يا رسول الله! وما السَّام، قال: الموت)). رواه البزَّار في «مسنده» (٣٨٦/٣) رقم (٣٠١٦) - من كشف الأستار -، والحاكم في ((المستدرك)» (٤٠١/٤)، ولم يتكلّم عليه بشيء، وكذا الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٨٤/٥): ((رواه البزَّار والطبراني في (الصغير)) و(الأوسط))، وفيه شَبِيب بن شَيْبَة، قال زكريا السَّاجي: صدوق يهم، وضعَّفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح)). أقول: (شَبِيب بن شَيْبَة المِنْقَرِي البَصْري) موجود في إسناد الحاكم أيضاً، وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٨٧). ٠٠ ٤٤٧ _ أنبأنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدّثنا أبو سعيد الحسن بن عليّ بن محمد بن ذكوان البزَّاز - يعرف بابن الزَّهْرَاني -، حذَّثنا حسن الصَّائِغ، حدَّثنا الكُدَيْمِي قال - [وذكر قِصَّةً وقعت له] -: حذَّثنا عبد الله بن الزُّبَيْرِ الحُمَيْدِي، حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن أبي قَابُوس، عن ابن عبّاس، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ، ارْحَمْ مَنْ في الأرضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ». (٤٣٨/٣) في ترجمة (محمد بن يونس بن موسى القُرَشي السَّامي البَحْرِي أبو العبَّاس، المعروف بالكُدَيْمِي). مرتبة الحديث : إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ٢٨٤ ففيه صاحب الترجمة (محمد بن يونس بن موسى الكُدَيْمِي) وهو مُنَّهم. وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (٤٤٦). و (أبو قَابُوس) هو (مولى عبد الله بن عمرو بن العاص)، ذكره ابن حِبَّان في ((ثقاته)» (٥٨٨/٥). وقال الذَّهَبِيُّ عنه في («الكاشف)) (٣٢٥/٣): ((وثِّق)). وقال ابن حَجَر في «التقريب)» (٤٦٣/٢): ((مقبول، من الرابعة)» / دت. وقد صحَّحَ التِّرْمِذِيُّ حديثه عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: ((الراحمون يرحمهم الرحمن ... )) في ([سننه)) (٣٢٣/٣ -٣٢٤) رقم (١٩٢٤)، والحاكم في ((مستدركه)) (١٥٩/٤)، وأقرَّه الذَّهَبِيُّ. كما صَخَّحَهُ العراقي وابن ناصر الدين كما سيأتي في حديث (٢١٢٧). فقول الحافظ ابن حَجَر المتقدِّم فيه، محلٌّ نظر، والله أعلم. وانظر في ترجمته أيضاً: ((ميزان الاعتدال)) (٥٦٣/٤)، و((التهذيب)) (٢٠٣/١٢). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((كذا قال فى هذا الحديث عن ابن عبّاس، وإنما هو عن ابن أبي قَابُوس عن عبد الله بن عمرو بن العاص)). التخريج: لم يروه من حديث ابن عبّاس غير الخطيب فيما وقفت عليه. وسيأتي ذكر مصادر شواهده، وتخريجه من حديث ابن مسعود، وعبد الله بن عمرو بن العاص، في حديث رقم (٢١٢٧). ٠ ٤٤٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أنبأنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد الأَدَمِي القارىء، حذَّثنا محمد بن يونس القُرَشي. وأنبأناه القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسين الشَّافِعِي، أنبأنا أحمد بن يوسف بن خَلَّد، حدَّثنا محمد بن يونس الكُدَيْمِي. ٢٨٥ وأخبرنيه عليّ بن أحمد الرَّزَّاز - وسياق الحديث له -، حدَّثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم -إِملاءً -، حذَّثنا محمد بن يونس بن موسی - إِملاءَ -، حذَّثنا شَاصُوْيَّه بن عبيد أبو محمد اليَمَامي - منصرفاً من عَدَن سنة عشر ومائتين، بقرية يقال لها الجردة - (١) قال: حدَّثني مُعْرِض بن عبد الله بن مُعْرِض بن مُعَيْقِيب اليَمَامي، عن أبيه، عن جَدِّه قال: حَجَجْتُ حجّة الوداع، فدخلت داراً بمگَّة، فرأيت فيها : رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم، وجهه مثل دارة القمر، وسمعت منه عجباً، جاءه رجل من أهل اليَمَامة بغلام ولد وقد لَّفَّه في خِرْقَةٍ، فقال له رسول الله صلَّى الله: عليه وسلَّم: ((يا غلام من أنا))؟ قال: أنت رسول الله. قال: ((صدقت بارك الله. فيك)). قال ثم إنَّ الغلام لم يتكلَّم بعدها حتى شبَّ. قال قال أبي: فكثَّا نسمِّيه مُبَارَك اليَمَامة . (٤٤٢/٣ - ٤٤٣) في ترجمة (محمد بن يونس بن موسى القُرَشي السَّامي البَحْري أبو العبَّاس، المعروف بالكُدَيْمِي). مرتبة الحديث : إسناده تالف. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن يونس بن موسى القُرَشي الكُدَيْمِي) وهو مُثَّهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٤٦). (١) قال في ((مراصد الاطلاع)» (٣٢١/١): ((الجرادِيّ: بكسر الدال، بئر الجرادِيّ: قرية باليمن من أعمال صنعاء)). وقد ورد ذكرها في (دلائل النبوة)) (٥٩/٤، ٦٠) في سياق ذات الخبر، باسم ((الحَرْدَة)) بالحاء المهملة. قال في «المراصد)) (٣٩١/١): ((حَرْدَةُ: بالفتح، بلد باليمن)). ٢٨٦ كما أن (شَاصُوْيَه بن عبيد) و (مُعْرِض بن عبد الله بن مُعْرِض بن مُعَيْقِيب اليَمَامي) و (والده): مجاهيل كما في ((الإصابة)) (٤٤٥/٣). التخريج: رواه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٥٩/٦)، وابن قَانع في ((معجمه)) - كما في (الإصابة)) (٤٤٥/٣) -، من طريق محمد بن يونس الكُدَيْمي، عن شَاهُوْيَه، به. قال ابن حَجَر في ((الإصابة)) (٤٤٥/٣): ((ومُعْرِض وشيخه مجهولان، وكذلك شَاصُوْيَه، واستنكروه على الگُديمي». وقال الحافظ الخطيب في ((تاريخه)) (٤٤٣/٣ - ٤٤٤): ((أنبأنا أحمد بن محمد العَتِيقي، حذَّثنا أبو عبد الله عثمان بن جعفر العِجْلي - مُسْتَمْلِي ابن شَاهِين - بحديث الكُدَيْمي عن شَاصُوْيَه بن عبيد. ثم قال عثمان: سمعت بعض شيوخنا يقول: لما أَمْلَىُ الكُدَيْمي هذا الحديث استعظمه النَّاس، وقالوا: هذا كذب، من هو شَاصُوْنَه(١)؟ فلما كان بعد وفاته جاء قوم من الرَّحَّالة ممن جاؤوا من عَدَن فقالوا: وصلنا قرية يقال لها الجردة، فلقينا بها شيخاً فسألناه: عندك شيء من الحديث؟ قال: نعم. فكتبنا عنه وقلنا: ما اسمك؟ قال: محمد بن شاصُوْنَه بن عبيد. وأملى علينا هذا الحدیث فیما أملى عن أبيه». وفي ((دلائل النبوة)) للبيهقي (٦٠/٦) عن الحاكم بإسناده عن أبي عمر الزاهد قال: ((لما دخلت اليمن دخلت (حَرْدَة) فسألت عن هذا الحديث فوجدت فيها لـ (شَاصُوْیَه) أعقاباً، وحُمِلْتُ إلى قبره فزرته)). ولم يتفرَّد به الكُدَيْمي، حيث رواه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُمَيْع (١) أقول: ورد في المصادر بكلا التسميتين: (شَاصُوْيَه) و(شَاصُوْنَه)، والأكثر ذكروه بالاسم الثاني: (شَاصُوْنَه). ٢٨٧ الصَّيْدَاوي في ((معجم شيوخه)) ص ٣٥٤، وعنه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٥٩/٦)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤٤/٣)، عن العبَّاس بن محبوب - بمكّة ـــ حذَّثنا أبي، حذَّثني جدِّي شَاصُوْنَه بن عبيد، حذَّثني مُعْرِض(١) بن عبد الله، به. و (العبّاس بن محبوب بن عثمان بن عبيد أبو الفضل شَاصُوْنَه) ذكره ابن جُمَيْعِ الصَّيْدَاوي في ((معجم شيوخه)) ص ٣٥٤ ولم يذكر فيه شيئاً. وقال محققه الدكتور عمر تدمري: ((لم أجد له ترجمة)). أقول: ترجم له الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢٤٤/٣) وقال: ((بَصْري الأصل، سكن جُدَّة. قال مَسْلَمَة بن قاسم: ضعيف الحديث لا يُكْتَبُ حديثه، وكان لي صديقاً». --- وقال الحافظ ابن حَجَر في ((الإصابة)) (٤٤٥/٣): ((وأخرجه الحاكم في ((الإكليل)) من وجه آخر عن العبَّاس بن محمد بن شَاصُوْيَه)). وقال الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (١٥٨/٦ - ١٥٩) بعد أن ساقه عن البيهقي من طريق الكُدَيْمي المتقدِّم: ((هذا الحديث ممَّا تكلَّم النَّاس في محمد بن يونس الكُدَيْمي بسببه، وأنكروه عليه، واستغربوا شيخه هذا، وليس هذا مما ينكر عقلاً ولا شرعاً، فقد ثبت في ((الصحيح))(٢) في قِصَّة جُرَيْج العابد، أنَّه اسْتَنْطَقَ ابن تلك البَغِيّ، فقال له: يا أبا يونس ابن من أنت؟ قال: ابن الرَّاعي، فعلم بنو إسرائيل بَرَاءة عِرْض جُرَيْج مما كان نُسِبَ إليه)). (١) ضبطه محقق ((معجم الشيوخ)): بضم الميم وفتح العين والراء المشددة (مُعَرَّض). وهو خطأ، صوابه: ضم الميم مع سكون العين وكسر الراء المخففة كما في ((المؤتلف والمختلف)»: الدَّارَقُطْنِيّ (٢١٤٥/٤)، و ((الإكمال)) لابن مَاكُولا (٢٧٤/٧)، و ((تبصير المنتبه)) لابن حَجَر (١٣٠٠/٤). (٢) انظر: ((صحيح البخاري)) (٤٧٦/٦) رقم (٣٤٣٦)، و((صحيح مسلم)) (٤/ ١٩٧٦): رقم (٢٥٥٠). ٢٨٨ ثم قال: ((على أنَّه قد روي هذا الحديث من غير طريق الكُدَيْمي، إلاَّ أنَّه بإسناد غريب أيضاً». وساقه من طريق ابن جُمَيْع السابق. وقال البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٦/ ٦٠): ((ولهذا الحديث أصل من حديث الكوفيين بإسناد مرسل يخالفه(١) في وقت الكلام)). ثم روى من طريق وكيع بن الجرَّاح، عن الأعمش، عن شِمْر بن عطيَّة، عن بعض أشياخه، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أُتي بصبيٍّ قد شبَّ لم يتكلّم قطُ، قال: ((من أنا))؟ قال: أنت رسول الله. ثم روى من طريق آخر عن الأعمش، عن شِمْر بن عطيّة، عن بعض أشياخه قال: جاءت امرأة بابن لها إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قد تحرّك، فقالت: يا رسول الله! إنَّ ابني هذا لم يتكلّم منذ وُلِدَ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((ادنيه)). فأدنته منه، فقال: ((من أنا)»؟ فقال: أنت رسول الله. ٠ ٤٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عليّ بن عبد الله الصُّوري - ببغداد -، وأبو محمد عبد الله بن عليّ بن عياض بن أبي عَقِيل القاضي - بصُور -، وأبو نصر عليّ بن الحسين بن أحمد بن أبي سَلَمَة الورَّاق - بِصَيْدَا-، قالوا: أنبأنا محمد بن أحمد بن جُمَيْعِ الغَسَّاني، حدَّثنا العبَّاس بن محبوب بن عثمان بن شَاصُوْنَة بن عبيد - بمكّة-، حدَّثنا أبي قال: حدَّثني جدِّي شَاصُوْنَه بن عبيد قال: حدثني مُعْرِض بن عبيد الله بن مُعَيْقِيْب اليَمَامي، عن أبيه، عن جَدِّه قال: حَجَجْتُ حَجَّةَ الوَدَاعِ، فدخلت داراً بمكَّة، فرأيت بها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وجهه كدارة القمر، فسمعت منه عجباً، أتاه رجل من أهل اليَمَّامة بغلام يوم ولد، وقد لَفَّه في خِرْقَةٍ، فقال له رسول الله صلَّى الله (١) في ((الدلائل)): ((بخلافه)). وما هو مثبت من ((البداية)) (١٥٩/٦). ٢٨٩ عليه وسلَّم: ((يا غلام من أنا))؟ فقال: أنت رسول الله. قال فقال له: ((بارك الله فيك)) . ثم إنَّ الغلام لم يتكلّم بعدها. (٤٤٤/٣) في ترجمة (محمد بن يونس بن موسى القُرَشِي السَّامِي البَحْرِي أبو العبَّاس، المعروف بالكُدَيْمي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد سبق الكلام عليه في الحديث السابق رقم (٤٤٨). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٤٤٨). ٠٠ ٤٥٠ - كَتَبَ إليَّ أبو الطيِّب أحمد بن عليّ الجَعْفَري، وأبو محمد بن جَنَاحِ بن بُدَيْرِ المُحَارِبي - من الكوفة -، فذكر أنَّ الحسن بن محمد السَّكُوني حذَّثهم - إملاءً - قال: حدَّثني محمد بن يونس بن المُبارك التُّرْكِي - ببغداد -، حذَّثنا أحمد بن يونس، حذَّثنا أبو شِهَاب، عن يونس بن عبيد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((من أتى فليغتسل)»(١). (٤٤٥/٣) في ترجمة (محمد بن يونس بن المُبَارك التّرْكي أبو عبد الله). (١) هكذا في المطبوع. وقد ضبطه مصححه الشيخ حامد الفقي بضم الهمزة: ((من أتي فليغتسل)). وأنا أخشى أن يكون المتن هكذا: ((من أَتّى الجمعة فليغتسل)). فسقطت ((الجمعة))، فإنَّه مشهور عن ابن عمر بهذا اللفظ، رواه عنه البخاري ومسلم. انظر حديث (١٦١١). ٢٩٠ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (الحسن بن محمد بن الحسن السَّكُوني الكوفي أبو القاسم) ترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢٥١/٢ - ٢٥٢) ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ تضعيفه له. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن يونس بن المبارك التُّرْكي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. وشَيْخَيْ الخطيب لم أعرفهما. و (أبو شِهَاب) هو (عبد ربِّه بن نافع الكِنَاني الحَنَّط): صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤٨) . وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج: لم أقف عليه في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٠٠ ٤٥١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق(١)، حذَّثنا أبو نصر بن يونس بن جُبَيْر (٢) بن مَرْدُوْيَه البَلْخي، حذَّثنا أبو القاسم أحمد بن حَمّ بن عِصْمَة الفقيه، أخبرنا نُصَيْر بن يحيى بن إبراهيم بن عُيَيْنَة - أخو سفيان بن عُيَيْنَة - ، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، (١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((زرق)) بتقديم الزاي على الراء. والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (٣٥١/١)، و(السِّير)) (٢٥٨/١٧) - وضبطه محققاه بفتح الراء. والصواب بكسرها ويسكون الزاي كما في «تبصير المنتبه)) (٦١٤/٢)، و ((المشتبه)) (٣٢٧/١) -. (٢) هكذا في المطبوع: ((جبير)). ووقع في سياق اسم المترجم ونسبه في أول ترجمته: ((خير)). ٢٩١ عن رجل من بني المُصْطَلِقِ قال: أتيت أبا ذَرِّ فقال: ما تجارتك؟ فقلت: بيع الرَّقِيق. قال: تبيع النَّاس؟ عليك بتقوى الله وأَدُّ الأمانة، فإنَّي سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((مِنْ شِرَارِ النَّاسِ الذينَ يَبِيعونَ النَّاسَ)). (٤٤٦/٣) في ترجمة (محمد بن يونس بن خير بن مَرْدُوْيَه البَلْخِي أبو نصر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه جَهَالة الرجل من بني المُصْطَلِقِ. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن يونس البَلْخي أبو نصر) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو القاسم أحمد بن حَمّ بن عِصْمَة الفقيه) و (نُصَيْر بن يحيى بن إبراهيم ابن عُيَيْنَة) لم أقف على من ترجم لهما. وقوله في الإسناد بأنَّ (نصير بن يحيى بن إبراهيم بن عُيَيْنَة) هو أخو (سفيان بن عُبَيْنَة)، محلُّ توقف، لاختلاف اسم أبويهما، فـ (سفيان بن عُيَيْنَة) والده هو (عُيَيْنَة بن أبي عِمْران: ميمون الهِلَالي) كما في ((السِّيَر)) (٤٠٠/٨)، و( تهذيب الكمال)» (١٧٧/١١ - ١٧٨)، هذا أوَّلاً . وثانياً: أنَّ الحافظ الذَّهَبِيَّ في (السِّيَرَ)) (٤٠٩/٨) قد قال: ((كان لسفيان عدَّة إخوة، منهم: عِمْرَان بن عُيَيْنَة، وإبراهيم بن عُيَّيْنَة، وآدم بن عُيَيْنَة، ومحمد بن عُيَيْنَة، فهؤلاء قد رووا الحديث)). فلم يذكر (نُصَيْرَاً) هذا بينهم. وبقية رجال الإسناد ثقات . التخريج : لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. ٢٩٢ وقد عزاه في ((الجامع الكبير» (٢٧٤/١) إليه وحده. ٠٠٠ ٤٥٢ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفَّار، حدَّثنا محمد بن عبد الله المُنَادي، حدَّثنا محمد بن يعلى زُنُبُور الكوفي، أخبرنا الربيع بن صَبِيح، عن عليّ بن زيد بن جُدْعَان، عن الحسن، عن رجل ــ [وذكر واقعةً له مع سعد بن مالك - وهو سعد بن أبي وقّاص ــ]، عن سعد بن مالك قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((إن استطعت أن تكون أنت المقتول ولا تقتل أحداً من أهل الصَّلاة فافعل - قالها ثلاثاً -)). (٤٤٧/٣ _ ٤٤٨) في ترجمة (محمد بن يعلى السُّلَمِي الكوفي، يُلَقَّبُ زُنْبُوراً). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه جهالة الراوي عن سعد بن أبي وقَّاص أولاً . وثانياً: فيه صاحب الترجمة (محمد بن يعلى السُّلَمي الكوفي أبو ليلى، لقبه: زُنبُور) وقد ترجم له في : ١ - (التاريخ الكبير)) (٢٦٨/١) وقال: ((يُتَكَلَّمُ فيه)). ٢ - ((الجرح والتعديل)) (١٣٠/٨ - ١٣١) وفيه عن أبي حاتم: ((متروك الحديث)). وقال أحمد بن سِنَان: ((صحَّ عندنا أنَّ محمد بن يعلى زُنْبُور كان جَهْمِيَّ». ٣ - ((المجروحين)) (٢٦٧/٢ - ٢٦٨) وقال: ((كان ممن يخطىء حتى ٢٩٣ يجيء بما يحدِّث به مقلوباً، فإذا سمعه من الحديث صناعته علم أنه معمول أو مقلوب، فلا يجوز الاحتجاج به فيما خالف الثقات من الروايات، ولا فيما انفرد، وإن لم يخالف الأثبات». ٤ - (الكامل)) (٢٢٧١/٦) وقال: روى أحاديث لا يُتَابَعُ عليها. ٥ - ((تاريخ بغداد)» (٤٤٧/٣ - ٤٤٨) وفيه عن البخاري: ((يُتَكَلَّمُ فيه، وهو ذاهب». ٦ - (الكاشف)) (٩٧/٣) وقال: ((متروك)). ٧ - ((التهذيب)) (٥٣٣/٩ - ٥٣٤) وفيه عن النَّسَائي: ((ليس بثقة)). وقال أبو كُرَیْب: ((ثقة)). وقال العِجْلِي: ((کتبت عنه، وترك النَّاس حديثه)). وقال ابن حَجَر: «ضعَّفه العُقَيْلِي والسَّاجي وقال: منكر الحديث يتكلَّمون فيه)). ٨ - ((التقريب)) (٢٢١/٢) وقال: ((ضعيف، من التاسعة، مات بعد المائتين))/ ت ق. وثالثاً: أنَّ فيه (عليّ بن زيد بن جُدْعَان التَّيْمِي البَصْري) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٢٤١). التخريج: ..... رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (١٧١/٧ - ١٧٢) - مخطوط - ، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وله شاهد من حديث خالد بن عُرْفُطَة رضي الله عنه، رواه أحمد في ((المسند)» (٢٩٢/٥)، والبزَّار في «مسنده» (١٢٥/٤) رقم (٣٣٥٦) - من كشف الأستار -، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٢٤/٤ - ٢٢٥) - ولمحققه تعليق مذكور في حاشية الكتاب لا علاقة له بحديث خالد بن عُرْفُطَة هذا، فلينتبه - ، من ٢٩٤ طريق عليّ بن زيد، عن أبي عثمان النَّهْدِي، عن خالد بن عُرْفُطَة مرفوعاً مطوّلاً، وفيه: ((إن استطعت أن تكون عبد الله المقتول لا القاتل فافعل)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٠٢/٧): ((رواه أحمد والبزَّار والطبراني، وفيه عليّ بن زيد، وفيه ضعف وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات)). ٠٠٠ ٤٥٣ - أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا عبد الباقي ابن قَانع، حدَّثنا عمر بن إبراهيم الحافظ، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم القَطِيْعِي، حدَّثنا عبَّاد بن العوَّام قال: حذَّثنا سفيان بن حسين، عن سيَّار، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما من أَحَدٍ إلاَّ وهو يتمنَّى يومَ القِيَامة أنَّه كان يأكلُ في الدُّنيا قُوتاً)). (٨/٤) في ترجمة (أحمد بن إبراهيم القَطِيْعِيّ). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (أحمد بن إبراهيم القَطِيْعِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. كما أنَّ فيه (عبد الباقي بن قَانِع الأُمَوي أبو الحسين) وهو صدوق تغيَّر بأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). و (أبو وائل) هو (شَقِيق بن سَلَمَة الأَسَدي): ثقة مُخَضْرَمٌ. وستأتي ترجمته في حديث (١١٧٧). و (سيَّار(١)) هو (أبو الحَكَمِ العَنَزِيّ الوَاسِطيّ): ثقة خرَّج له الستة، توفي (١) تَصَخَّفَ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٣١٣/٢) إلى: ((يسار)). ولم يَتْتَبَّه له العلَّمة اليَمَاني في تعليقه على ((الفوائد المجموعة)) ص ٢٣٦، فقال: ((ويسار لم أقف له على أثر)) !. ٢٩٥ سنة (١٢٢ هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٣١٣/١٣ _ ٣١٥)، و((التهذيب)) (٢٩١/٤ - ٢٩٢)، و((التقريب)) (٣٤٣/١). وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج : لم يروه غير الخطيب من حديث ابن مسعود فيما وقفت عليه. وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (٧١٢/١)، و((اللآلى المصنوعة)) (٣١٣/٢)، إليه وحده. ورواه أبو نُعَيْم - كما في «اللآلىء)) (٣١٣/٢) - عن عبد الله بن محمد بن أبي سهل، حدَّثنا عبد الله بن محمد العَبْسِي، حدَّثنا عبَّاد بن العوَّام به، فذكره موقوفاً على ابن مسعود. وله شاهد، رواه أحمد في ((المسند)) (١٦٧/٣)، وابن ماجه في الزهد، باب القناعة (١٣٨٧/٢) رقم (٤١٤٠)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٦٩/١٠)، وعبد بن حُمَيْد في ((المنتخب من المسند» (١١٨/٣) رقم (١٢٣٣)، من طريقٍ نُفَيْع بن الحارث، عن أنس مرفوعاً: ((ما مِنْ أحدٍ غَنِيٍّ ولا فقيرٍ إلَّ يَوذُّ يومَ القيامةِ أنَّه كانَ أُوتي في الدُّنيا قُوتاً». وإسناده ضعيف جدّاً، ففيه (نُفَيْع بن الحارث السَّبيعي أبو داود الأعمى) وهو متروك، وكذَّبه ابن مَعِين وقَتَادَة. وستأتي ترجمته في حديث (١١٨٥). ورواه ابن الجَوْزِيّ في ((الموضوعات)) (١٣١/٣) من ذات الطريق، وأعلَّه بـ (نُفَيْع). وتعقَّبه الشُّيُوطيُّ في «اللّآلىء)) (٣١٣/٢) بشاهد ابن مسعود عند الخطيب، وتابعه ابن عرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٠١/٢ -٣٠٢). ٢٩٦ ٤٥٤ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد الأُسْتَوائي، حدَّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حذَّثنا أبو العبّاس عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن سعيد بن مالك المَارِسْتَاني، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم أبو عبد الله الحَرْبي، حدَّثنا محمد بن عبد الله أبو جعفر، عن سَيْف بن محمد، عن الأَعْمَش، عن أبي وائل، عن حُذَيْفَة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم : ((إذا كان سنة خمسين ومائة فخير أولادكم البنات، فإذا كان سنة ستين ومائة فأمثل النَّاس يومئذٍ كل خفيف حاذ». قلنا يا رسول الله: وما الحاذ؟ قال: ((من ليس له ولد، خفيف المؤنة. وفي سنة كذا وكذا خروج أهل المغرب ونزولهم مِصْر، وذلك حين قتل جيش أهل المغرب أميرهم، فويل لِمِصْر ماذا يلقى أهلها من الدُّل الذَّليل، والقتل الذَّريع، والجوع الشدید». (٩/٤) في ترجمة (أحمد بن إبراهيم الحَرْبي أبو عبد الله). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (سَيْف بن محمد - ابن أخت سفيان الثَّوْري -) وهو كذَّاب. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٤). وفيه صاحب الترجمة (أحمد بن إبراهيم الحَرْبي أبو عبد الله) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو وائل) هو (شَقِيقٍ بن سَلَمَة الأَسَدِي): ثقة مُخَضْرَمٌ. وستأتي ترجمته في حديث (١١٧٧). التخريج : رواه مختصراً ابن عدي في ((الكامل)) (٢١٧٧/٦) - في ترجمة (محمد بن ٢٩٧ إسحاق بن محمد الأَسَدِي) -، من طريق يحيى بن سعيد العطّار، عن محمد بن إسحاق الأَسَدِي، عن الأعمش، عن شَقِيق، عن حُذَيْفَة مرفوعاً بلفظ: ((سنة. خمسين ومائة خير أولادكم البنات)). و (محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأسَدِي) اتَّهمه ابن عدي. وقال عنه ابن حَجَر في ((التقريب)) (٢٠٤/٢ - ٢٠٥): ((كذَّبوه، من الثامنة»/ ق. وانظر ترجمته مفصَّلاً في ((التهذيب)) (٩/ ٤٣٠ - ٤٣١). كما أنَّ فيه (يحيى بن سعيد العطَّار الأنصاري الشَّامي) وهو ضعيف كما في ((التقريب)) (٣٤٨/٢). وانظر ترجمته مفضَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (١٥٠٠/٣). - مخطوط -، و((التهذيب)) (٢٢٠/١١ -٢٢١). ورواه ابن الجَوْزِيّ في ((الموضوعات)) (١٩٤/٣ - ١٩٥) عن ابن عدي والخطيب من طريقيهما السابقين - وساق حديث الخطيب إلى قوله ((خفيف المؤنة)) -، وقال: ((هذا حديث ليس بشيء)). وأعلَّ حديث ابن عدي بـ (محمد بن إسحاق الأسَدِي) و (يحيى بن سعيد العطَّار)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيهما. وأعلَّ حديث الخطيب بـ (سيف) وقال: ((وأمَّا (سيف) فكذَّاب بإجماعهم». وأقرَّه الشُّيُوطيُّ في (اللآلىء المصنوعة)) (٣٩١/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في (تنزيه الشريعة)) (٣٤٦/٢). وسيأتي برقم (٩٠٦) عن حذيفة مرفوعاً بلفظ: ((خيركم في المئتين؛ كلُّ خفيفِ الحَاذِ. قيل يا رسول الله وما الخفيفُ الحَاذِ؟ قال: ((الذي لا أهل له ولا ولد)». وهو حديث منكر كما قال أبو حاتم. ٠٠٠ ٤٥٥ - أخبرنا القاضي أبو الحسن محمد بن الحسين البَعْقُوبي ٢٩٨ - بها(١) -، أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن عليّ المُقْرِىء، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد، حذَّثنا أحمد بن إبراهيم بن عمر النَّيْسَابُوري. وأخبرنا أبو الحسن سَلامَة بن عمر النَّصِيبي، أخبرنا محمد بن عيسى بن دَيْزَك(٢) البُرُوجِرْدِيّ، حدَّثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الرَّازي، قالا: حدَّثنا محمد بن حُمَيْد، حدَّثنا زَافِر (٣) بن سليمان، حذَّثنا محمد بن عُبَيْنَة - وفي حديث ابن مَخْلَد: عن محمد بن عُبَيْنَة - ، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: جاءَ جِبْريلُ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال له: يا محمد عِشْ ما شِئْتَ، فإنَّك مَيِّتْ، وأَخْبِبْ مَنْ أَحْبَيْتَ فإنَّك مُفَارِقُهُ، واعْمَلْ ما شِئْتَ فإِنَّكَ مَجْزِيٍّ به، واعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الرَّجُلِ قِيَامُهُ بِالليْلِ، وعِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عن النَّاس. و ((اللفظ لحديث ابن مَخْلَد)). (١٠/٤) في ترجمة (أحمد بن إبراهيم بن عمر النَّيْسَابُوري). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث حسن بمجوع طرقه، دون قوله: «واعلم أنَّ شرف الرجل قيامهُ بالليل ... )). ففیه (محمد بن حُمَيْد بن حیَّان الرَّازي أبو عبد الله) وقد ترجم له في : (١) يعني في قرية (بَعْقُوبًا). وهي قرية كبيرة على عشرة فراسخ من بغداد، يقول لها العوام (بايعقوبا). («الأنساب)) (٢٤٧/٢). (٢) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى ((ديزيل)). والتصويب من ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٤٠٥/٢)، و «الأنساب)) (١٧٥/٢)، و((اللباب)) (١٤٤/١). (٣) صُخِّفَ في المطبوع إلى ((زاهر)). والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (٢٦٧/٩)، و((التقريب» (٢٥٦/١) حیث قيَّده ابن حجر بالحروف. ٢٩٩ ١ - ((التاريخ الكبير)) (٦٩/١ - ٧٠) وقال: ((فيه نظر)). ٢ - ((أحوال الرجال)) ص ٢٠٧ رقم (٣٨٢) وقال: ((كان رديء المذهب غير ثقة)). ٣ - ((الجرح والتعديل)) (٢٣٢/٧ - ٢٣٣) وفيه عن ابن مَعِين: ((ثقة ليس به بأس)). وقال مرَّةً: ((ثقة وهذه الأحاديث التي يحدِّث بها ليس هو من قِبَلِهِ، إنما هو من قِبَلِ الشيوخ الذين يحدِّث بها عنهم)). ٤ - ((المجروحين)) (٣٠٣/٢ - ٣٠٤) وقال: ((كان ممن ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات، ولا سيما إذا حدَّث عن شيوخ بلده)». ٥ - ((الكامل)) (٢٢٧٧/٦ - ٢٢٧٨) وقال: ((تكثر أحاديث ابن حُمَيْد التي أنكرت علیه». ٦ - ((تاريخ بغداد)) (٢٥٩/٢ - ٢٦٤) وفيه عن يعقوب بن شَيْبَة: ((كثير المناكير)). وفيه تكذيبه عن أبي زُرْعَة وصالحِ جَزَرَة وابن خِرَاش. وفيه أقوال: أخری بعضها یفید توثيقه، وأخری عکسه. ٧ - ((الكاشف)) (٣/ ٣٢) وقال: ((وثّقه جماعة، والأولی ترکە)). ٨ - ((المغني)) (٥٧٣/٢) وقال: ((ضعيف لا من قبل الحفظ ... )). ٩ - ((التهذيب)) (١٢٧/٩ -١٣١) وفيه أقوال كثيرة من غير ما تقدَّم. ١٠ - ((التقريب)) (١٥٦/٢) وقال: ((حافظ ضعيف، وكان ابن مَعِين حسن الرأي فيه، من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين - يعني ومائتين -)/ د ت ق. وقد توبع كما سيأتي. وفيه أيضاً ((زَافِرِ بن سليمان الإِيَادي القُهُسْتَاني أبو سليمان) وقد ترجم له في : ٣٠٠