النص المفهرس

صفحات 121-140

٢ - ((المغني)) (٦٤٠/٢) وقال: ((شيخ لابن مَخْلَد العطّار، بخبرٍ باطلٍ في
المهدي)). يشير إلى حديثه هذا. وقد وقع فيه ((المؤذِّب)) بدلاً من «المؤذِّن)).
٣ - (ميزان الاعتدال)) (٥٧/٤) وقال: ((شيخ لابن مَخْلَد العطّار بخبرٍ باطلٍ
٠٠٠
:
في ذِكْرِ المهدي، رواه عن أبيه نوح بن سعيد - مجهول -... )). وذكر الحديث،
ثم قال: ((ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ)).
٤ - ((لسان الميزان)) (٤٠٨/٥) وأقرَّ فيه حُكْمَ الذَّهَبِيِّ على الحديث
بالوضع .
كما أنَّ فيه (نوح بن سعيد بن دينار المؤذِّن)، وقد ترجم له ابن حَجَر في «لسان
الميزان)) (١٧٣/٦) ونقل قول الذَّهَبِيّ السابق فيه: ((مجهول)). وقد صُحِّفَ فيه
(سعید)) إلى ((سعد)).
وفيه أيضاً: (عبد الصمد بن عليّ بن عبد الله بن العبَّاس الهاشمي) وهو
ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٧٤).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٣٧٥/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدّم، وقال في (٣٧٨/٢) منه: إسناده لا بأس به !!
أقول: وهذا منتقد بما تقدَّم من بيان علله، وهو موضوع، فكيف يكون
إسناده لا بأس به! ولم يتعقبه محقق ((العلل)) بشيء!
وله شاهد بنحوه من دون آخره: ((وهوالذي يتقدَّم لعيسى بن مريم»، رواه
أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعِي في ((فوائده)» - المشهورة باسم
(«الغَيْلانِيَّات)) - (٢٥٤/١) رقم (٣١٦)، وعنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)
ص ١٧٥، عن محمد بن يونس القُرَشي، حذَّثنا إبراهيم بن سعيد الشَّقَرِي، حدَّثنا
١٢١

خَلَفَ بن خليفة، عن هاشم، عن محمد بن الحَنَّفِيَّة، عن عليّ قال: لقي رسولُ الله
صلَّى الله عليه وسلَّم العبّاس يوم فتح مكَّة وهو على بغْلَتِهِ الشَّهْبَاء، فقال: (يا عمّ
ألَّ أَحْبُوكَ)). قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ الله تعالى فتحَ هذا الأمر بي
ويختمه بولدكَ)).
وهو شاهدٌ تالفٌ أيضاً، ففيه (محمد بن يونس القُرَشي) وهو (الكُدَيْمِي):
متروك، وكذَّبه أبو داود وابن حِبَّان وابن عدي والدَّارَقُطْنِيّ وغيرهم، وستأتي
ترجمته في حديث (٤٤٦).
فقول محقق ((الغَيْلانِيَّات)): ((إسناده ضعيف، فيه محمد بن يونس القُرَشي
ضعيف، وفيه إبراهيم بن سعيد الشَّقَري لم أجد من ترجمه». موضع نظر لما بيَّنْتُ،
و الله أعلم.
٥
٣٩٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدثنا محمد بن الحسن بن زياد
المُقْرىء، حذَّثنا محمد بن النَّضْرِ العَسْكَري - ببغداد -، حدَّثنا محمد بن
عيسى بن أبي موسى الأَنْطَاكي، حذَّثني محمد بن مصعب، عن الهيَّاج بن بِسْطامِ،
عن إسحاق،
عن أنس، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَنْ أَصْبَحَ لا يَنْوي ظُلْمَ
أَحدٍ، أَصْبَحَ وقد غَفَرَ الله له ما جَنَى)) .
(٣٢٥/٣) في ترجمة (محمد بن النَّضْرِ العَسْكَرِيّ)).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً.
ففيه (إسحاق) وهو (ابن مُرَّة)، وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((الميزان))
(٢٠٠/١)، و((المغني)) (٧٤/١)، ونقل عن أبي الفتح الأزدي قوله فيه: ((متروك
الحدیث».
١٢٢

كما أنَّ فيه (هَيَّاج بن بِسْطامِ التَّمِيمي البُرْجُمِي الھَرَوي أبو خالد) وقد ترجم
له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٦٢٥/٢ -٦٢٦) وقال: ((ليس بشيء)). وقال مرَّةً:
((ضعیف الحدیث)).
٢ - (التاريخ الكبير)) (٢٤٢/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَوي (٣٧/٣) ذكره في (باب من يرغب عن
الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعُّفونهم).
٤ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٤٣ رقم (٦٤٢) وقال: ((ضعيف)).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (١١٢/٩) وفيه عن أبي حاتم: ((يُكْتَبُ حديثه ولا
يحتج به)).
٦ - ((المجروحين)) (٩٦/٣) وقال: ((كان مُرْجِئاً داعيةً إلى الإرجاء، وكان
يروي المعضلات عن الثقات، ويخالف الأثبات فيما يرويه عن الثقات، فهو ساقط
الاحتجاج به، وعند الاعتبار فإن اعتبر به معتبر أرجو أن لا يجرَّح في ذلك)).
٧ - ((الكامل)) (٢٥٩٢/٧ - ٢٥٩٣) وقال: ((له أحاديث وفيما أمليتُ ممّا
لا یتابع علیه».
٨ - (تاريخ بغداد)) (٨٠/١٤ - ٨٤) وفيه عن مَكِّي بن إبراهيم: ((ما علمنا
الهيَّاج إلاَّ ثقةً صادقاً عالماً ... )). وقال أبو داود: ((تركوا حديثه ليس بشيء)). وقال
صالح بن محمد جَزَرَةٍ: ((تركوا حديثه)). وقال أيضاً: ((منكر الحديث، ليس فيه
معنى، لا يُكْتَبُ من حديثه إلاَّ حديثين ثلاثة للاختبار، ولم أعلم أنَّه بكلِّ ذلك منكر
الحديث حتى قدمت هَرَاة، فرأيت عند الهَرَوبين حديثاً كثيراً مناكير)». وتعقّبه
أبو نُعَيْم بقوله: ((تلك المناكير التي رواها صالح بن محمد بِهَرَاة من حديث الهيَّاج
ليس الذنب فيها للهَّاج، إنما الذنب فيها لابنه خالد، والحَمْلُ عليه فيها». وقال
١٢٣

يحيى بن أحمد بن زياد الهَرَوي: ((كلُّ ما أُنْكِرَ على الهيَّاج من جهة ابنه خالد، فإنّ
الهيَّاج في نفسه ثقة)). وكانت وفاته عام (١٧٧ هـ).
٩ - ((التقريب)) (٣٢٥/٢) وقال: ((ضعيف، روى عنه ابنه خالد منكرات
شديدة، من السابعة، مات سنة سبع وسبعین - يعني ومائة - »/ق.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن النَّضْر العَسْكَري) لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج :
رواه القُضَاعي في («مسند الشهاب)» (٢٦٣/١) رقم (٢٩٨) من طريق داود بن
المُحَبَّر، عن الهِيَّجِ بن بِسْطَام، عن إسحاق بن مُرَّة، عنه، به.
و (داود بن المُحَبَّر بن قَحْذَم الطائي): متروك، وكذَّبه أحمد وصالح جَزَرة
وابن حِبَّان. وستأتي ترجمته في حديث (١٢٦٤).
(وهيَّاج): ضعيف.
و (إسحاق بن مُرَّة): متروك، كما تقدَّم.
وقد تُوبِعَ (هِيَّاج بن بِسْطَام)، حيث أخرجه الأَزْدي من طريق عُبَيْنَة بن
عبد الرحمن، عن إسحاق بن مُرَّة، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((مَنْ أصبحَ وهو لا يَهُمُ
بِظُلْمٍ أَحدٍ، غُفِرَ له ما اجْتَرَجَهُ)).
قال الحافظ ابن حَجَر في («اللسان» (٣٧٥/١ -٣٧٦) بعد أن ذكره: ((وعُبَيْنَة
ضعيف جداً».
ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٤٧٧/١٥) - مخطوط -، من طريق
محمد بن هاشم، حدَّثنا بقيّة بن الوليد، عن عمَّار بن عبد الملك، عن
أبي بِسْطَام، عن أنس بن مالك مرفوعاً بمثل لفظ حديث الأَزْدي.
١٢٤

أقول: فيه (عمَّار بن عبد الملك)، وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((الميزان))
(١٦٥/٣) وقال: ((عن بقيَّة. أتى بعجائب. قال الأُزْدِي: متروك)).
ومثله في «اللسان» (٢٧٢/٤) وذکر حديثه هذا.
وعزاه العِرَاقي في «تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) (٣٤٤/١) إلى ابن
أبي الدُّنْيا في كتاب ((النّة)) بلفظ: ((مَنْ أَصْبَحَ ولم يَهِمّ بظُلْم أَحَدٍ، غُفِرَ له ما
اجْتَرَمَ)). وقال العِرَاقي: ((سنده ضعيف)).
وعزاه المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٦٧/٦) إلى الذَّيْلَمِيّ، والمُخَلِّص،
والبغوي.
٣٩٨ - حدَّثنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا محمد بن عمر بن محمد
القاضي الحافظ، حدَّثني جعفر بن محمد أبو عبد الله الحُسَيْني، حدَّثنا محمد بن
نَهَار بن أبي المُحَيَّة، حدَّثنا محمد بن يزيد الخَنَفي، حذَّثنا محمد بن فُضَيل، عن
لیث، عن مجاهد،
عن ابن عبّاس قال: أَمَرَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم المُهَاجرينَ والأنصارَ أن
يَصُقُّوا صَفَّيْنٍ، ثم أخذ بيد عليّ وبيد العبَّاس، ثم مشى بينهم، ثم ضحك النبيُّ
صلَّى الله عليه وسلَّم، ثم قال له عليّ: مَّ ضحكتَ يا رسول الله؟ قال: ((إنَّ جبريلَ
أخبرني أنَّ الله تعالى باهى بالمُهَاجرين والأنصار أهل السموات، وباهى بك يا عليّ
وبك يا عبّاسُ أهل العَرشِ» .
(٣٢٨/٣) في ترجمة (محمد بن نَهَار بن عمَّار بن أبي الْمُحَيَّاة التَّيْمِيّ
أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدَّاً. ولوائح الوضع ظاهرة عليه.
١٢٥

ففيه صاحب الترجمة (محمد بن نَهَار بن عمَّار التَّيْمِيّ)، وقد نقل الخطيب
في ترجمته عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: ((ضعيف)). وترجم له ابن حَجَر في ((اللسان))
: (٤٠٧/٥ - ٤٠٨) وذكر قول الدَّارَقُطْنِيّ هذا، وأفاد أنَّه قاله في كتابه ((غرائب
مالك» .
كما أنَّ في إسناده (ليث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم) وهو ضعيف أيضاً،
وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤).
وفيه كذلك (محمد بن يزيد الحَنَّقِي) ترجم له الذَّهَبِيُّ في («الميزان)» (٦٩/٤)
وقال: فيه جهالة .
وفيه أيضاً (محمد بن عمر بن محمد الجِعَابي القاضي أبو بكر) قال الذَّهَبِيُّ
عنه في «المغني)» (٦٢٠/٢): ((مشهور محقّق، لكنَّه رقيق الدِّين تالف)). وقال ابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٧٧٨/١٥) - مخطوط -: ((كان كثير الغرائب،
ومذهبه في التشيع معروف». وستأتي ترجمته في حديث (٤١٠).
و (محمد بن فُضَيْل): هو (ابن غَزْوان الضَّبِّي الكوفي أبو عبد الرحمن)، قال
الذَّهَبِيُّ عنه في ((الكاشف)) (٧٩/٣): ((ثقة شيعي)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب)»
(٢٠٠/٢ -٢٠١): (صدوق عارف، رمي بالتشيع، من التاسعة))/ت. وانظر
ترجمته مفضَّلاً في: ((الجرح والتعديل)) (٥٧/٨ - ٥٨)، و((تهذيب الكمال))
(١٢٥٩/٣) - مخطوط -، و((تهذيب التهذيب)) (٤٠٥/٩ -٤٠٦).
و (جعفر بن محمد العَلَوي الحَسَني أبو عبد الله) ترجم له الخطيب في
(تاريخه)» (٢٠٤/٧ - ٢٠٥) ولم یذکر فیه جرحاً أو تعديلاً، وترجم له ابن حجر
في ((اللسان)» (١٢٧/٢) وقال: ((قال ابن النَّجَاشي في ((شيوخ الشيعة)): كان وجهاً
في الطالببين مقدَّماً ثقةً».
١٢٦

و (مجاهد) هو (ابن جَبْر المَكِّي أبو الحجّاج): إمام ثقة. وستأتي ترجمته في
الحديث التالي رقم (٣٩٩).
التخريج :
عزاه في ((الجامع الكبير)) (٤٥٨/٢) إلى ابن عساكر عنه. ولم أقف عليه عند
غيره فيما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
٠
٠ ٠
٣٩٩ - حذَّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، حدّثنا
محمد بن مَخْلَد العطَّار، حذَّثنا محمد بن الوليد البُسْرِي، حدَّثنا محمد بن جعفر،
حدثنا شعبة، عن حُصَيْن، عن مجاهد،
عن عبد الله بن عمرو (١) قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ
رَغِبَ عن سُنَِّي فَلَيْسَ مِنِّي)».
(٣٣٠/٣) في ترجمة (محمد بن الوليد بن عبد الحميد القُرَشي البُسْرِي
أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
صحيح.
ورجال إسناده كلُّهم ثقات.
(مجاهد) هو (ابن جَبْر المَخْزُومي المَكُي أبو الحجّاج): إمام في القراءة
والتفسير والعلم، ثقة حجَّة، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٠١) للهجرة، وذُكِرَ
بَعْدُ. انظر ترجمته في: ((السِّيَر)) (٤٤٩/٤ - ٤٥٧)، و((التهذيب)) (٤٢/١٠ -
٤٤)، و «الكاشف)» (١٠٦/٣)، و((التقريب)» (٢٢٩/٢).
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((عمر)). والتصويب من ((الفقيه والمتفقه للخطيب (١٤٤/١)،
و ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) لِلأَلِكَائي (٩٧/١)، وغيرهما.
١٢٧

و (حُصَيْن) هو (ابن عبد الرحمن الشُّلَمي الكوفي أبو الهُذَيْل): ثقة تغيَّر
حِفْظُهُ بِأَخَرَةٍ، وشُعْبَةُ ممّن سَمِعَ منه قديماً قَبْلَ أَنْ يتغيَّر، كما في ((الكواكب
النَّيِّرات)) ص ١٣٦. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٨٨).
و (شُعْبَة) هو (ابن الحَجَّاجِ بن الوَرْد العَتَكي الواسِطِي البَصْري أبو بِسْطَام):
إمام حافظ حجَّة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦١).
و (محمد بن جعفر) هو (المَدَني البَصْري أبو عبد الله الهُذَلِي، المعروف
بِغُنْدَر): حافظ مُجَوِّدٌ ثَبْتٌ. خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٩٣ هـ) أو (١٩٤ هـ) ..
انظر ترجمته في: ((السِّير)» (٩٨/٩ - ١٠٢)، و((التهذيب)» (٩٦/٩ - ٩٨)،
و ((التقریب)» (١٥١/٢).
التخريج :
رواه مطوّلاً: أحمد في «المسند» (١٥٨/٢)، والطّحَاوي في ((مُشْكِل الآثار))
(١٣٦/٢).
ورواه مختصراً بلفظ حديث الخطيب: ابن أبي عاصم في «السُّنَّة)) (٣١/١)
رقم (٦٢)، واللَّلِكَائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة)) (٩٧/١) رقم
(١٣٩)، كلُّهم من طَريق هُشَيْم، حدَّثنا مُغیرة وخُصین، عن مجاهد، عنه، به.
ورواه اللَّلِكائي عقبه رقم (١٤٠)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقُّه))
(١٤٤/١) من طريق محمد بن الوليد، حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شُعْبَة،
به مختصراً .
وقد صَحَّ من حديث أنس بن مالك أيضاً، رواه مطَوّلاً: البخاري في النكاح،
باب الترغيب في النكاح (١٠٤/٩) رقم (٥٠٦٣)، ومسلم في النكاح، باب
استحباب النكاح ... (١٠٢٠/٢) رقم (١٤٠١)، والنَّسَائي في النكاح، باب النهي
عن التَبتُّل (٦٠/٦)، وأحمد في («المسند» (٢٤١/٣ و٢٥٩ و ٢٨٥).
١٢٨

ورواه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة)) (٣١/١) رقم (٦١)، وأبو نُعَيْم في
(«الحِلْيَة)» (٢٢٨/٣)، عن أنس مختصراً بلفظ حديث الخطيب.
٤٠٠ - أخبرني أبو طالب مَكِّي بن عبد الرزاق الجَرِيري قال: حدّثنا
إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي - إملاءً -.
وحدَّثني أبو طالب يحيى بن عليّ الدَّسْكَريّ - لفظاً -، حذَّثنا أبو أحمد
محمد بن أحمد بن القاسم بن الغِطْرِيف - إملاءً - قال: حذَّثنا - وقال إبراهيم:
أنبأنا - أبو بكر محمد بن حَقُّوْيَه بن عبَّاد السَّرَّاج، حدَّثنا محمد بن الوليد بن أبان
البغدادي - زاد إبراهيم: بمكّة، ثم اتفقا، قالا -: حدَّثنا إبراهيم بن صِرْمة، عن
یحیی بن سعيد، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((فُضِّلتُ على آدم
بِخَصْلَتَيْنِ: كان شيطاني كافراً فأعانني الله عليه حتى أسلم، وكُنَّ أزواجي عوناً لي،
وكان شيطان آدم كافراً، وكانت زوجته عوناً له على خطيئته)) .
«ليس في حدیث إبراهيم: له)).
(٣٣١/٣) في ترجمة (محمد بن الوليد بن أَبَان أبو عبد الله - وقيل:
أبو جعفر مولى بني هاشم -).
مرتبة الحديث :
موضوع. وقد صَحَّ من طرقٍ إثبات عِصْمَتِهِ صلَّى الله عليه وسلَّم من القَرِين.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن الوليد بن أَبَان القَلانِسِي المُخَرِّمي البغدادي
أبو عبد الله - وقيل: أبو جعفر - مولى بني هاشم) وقد ترجم له في:
١ - ((الجرح والتعديل)) (١١٣/٨) وفيه عن أبي حاتم: ((لم يكن يصدق)).
١٢٩

٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٣٦/٩) وقال: ((ربما أخطأ وأغرب)).
٣ - ((الكامل)» (٢٢٨٧/٦ - ٢٢٨٩) وقال: ((يضع الحديث ويوصله ويسرق
ويقلب الأسانيد والمتون)). وفيه عن أبي عَرُوبة الحسين بن أبي مَعْشَر: ((كذَّاب)).
٤ - (دلائل النبوة)) للبيهقي (٤٨٨/٥) وقال: ((هو في عِدَاد من يضع
الحدیث)).
٥ - ((تاريخ بغداد)) (٣٣٠/٣ - ٣٣١) باسم (محمد بن الوليد بن أَبان
أبو عبد الله - وقيل أبو جعفر - مولى بني هاشم). ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
وترجم له عقبه باسم (محمد بن الوليد بن أَبَّان القَلَانِسِي المُخَرَّمي أبو جعفر)
(٣٣١/٣ -٣٣٢)، وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((ضعيف)).
٦ - (ميزان الاعتدال)) (٥٩/٢ - ٦٠) وقال: ((وقد فرَّق الخطيب بين (مولى
بني هاشم) وبين (المُخَرِّمي). فالله أعلم)).
٧ - ((اللسان)) (٤١٧/٥ - ٤١٨) وقد أقرَّ فيه الحافظُ ابن حَجَر، الذَّهَبِيَّ
على عدم التفريق بينهما. وهو الظاهر والله أعلم.
٨ - ((الكشف الحثيث عمّن رُمي بوضع الحديث)) لبرهان الدِّين الجَلَبِي
ص ٤١٠ رقم (٧٤٥).
كما أنَّ فيه (إبراهيم بن صِرْمة الأنصاري المَدَني أبو إسحاق)، وقد ترجم له
في :
١ - (الضعفاء)) للعُقَيْلي (٥٥/١) وقال: ((يحدِّث عن يحيى بأحاديث
ليست بمحفوظة ... وفيها مناكير، وليس ممّن يضبط الحديث)).
٢ - ((الجرح والتعديل)) (١٠٦/٢ - ١٠٧) وفيه عن أبي حاتم: ((شيخ)).
٣ - ((الكامل)) (٢٥١/١ - ٢٥٢) وقال: ((حدَّث عن يحيى بن سعيد
١٣٠

الأنصاري بنُسَخ لا يحدِّثُ بها غيره، ولا يتابعه أحدٌ على حديث منها)). وقال:
(«عامَّةُ أحاديثه إمَّا أن تكون مناكير المَتْن أو تنقلب عليه الأسانيد، وبَيِّنٌ على أحاديثه
ضعفه» .
٤ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١١٠ رقم (٢٧).
٥ - ((تاريخ بغداد)) (١٠٣/٦ - ١٠٤) وفيه عن ابن مَعِين: ((كذَّاب خبيث
یکذب على الله وعلى رسوله».
٦ - ((لسان الميزان)) (٦٩/١) وفيه عن عليّ بن الجُنَيْد: ((محلُّه الصدق)).
التخريج :
رواه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٤٨٨/٥) من طريق إبراهيم بن محمد بن
يحيى المُزَكِّي، أنبأنا أبو بكر محمد بن حَقُّوْيَه بن عبّاد السَّرَّاج، حدَّثنا محمد بن
الوليد بن أَبَّان أبو جعفر، حذَّثنا إبراهيم بن صِرْمة(١)، به.
قال البيهقي: ((هذا رواية محمد بن الوليد بن أبان وهو في عِدَاد من يضع
الحدیث)».
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٧٥/١ - ١٧٦) عن الخطيب من
طريقه الثاني، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
وأعله بـ (محمد بن الوليد)، ونقل قول ابن عدي والحسين بن أبي مَعْشَر
المتقدِّمَیْنِ فیه.
وذكره الدَّيْلَمِيّ في (الفِرْدَوس)) (١٢٣/٣) رقم (٤٣٣٣) عن ابن عمر.
وعزاه السُّيُوطيُّ في (الخصائص الكبرى)) (١٨٩/٢) إلى أبي نُعَيْم.
(١) صُحِّفَ في ((دلائل النبوة)) إلى: ((صدقة)). كما صُحِّفَ في ((اللسان)) (٤١٨/٥) إلى:
(مرتد)). والتصويب من مصادر ترجمته المتقدِّمة في مرتبة الحديث.
١٣١

ورواه البزَّار في ((مسنده)) (١٤٦/٣) رقم (٢٤٣٨) - من كشف الأستار - ،
من طريق إبراهيم بن صِرْمة، حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد، عن أبي هريرة
مرفوعاً: ((فُضِّلْتُ على الأنبياء بخَصْلَتَيْنِ: كان شيطاني كافراً فأعانني الله علیه حتى
أسلم. ونسيت الخَصْلَةَ الأخرى)) .
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٦٩/٨): ((رواه البزَّار، وفيه إبراهيم بن
صِرْمة وهو ضعيف)».
وقد صَحَّ في الحديث عِصْمَتُهُ صلَّى الله عليه وسلّم من القَرِين، فقد روى
مسلم في (صحيحه)) في صفات المنافقين، باب تحريش الشيطان ...
(٤ /٢١٦٧ - ٢١٦٨) رقم (٢٨١٤)، وغيره، عن ابن مسعود مرفوعاً: ((ما مِنْكُمْ
مِنْ أحدٍ إلَّ وقد وُكُلَ به قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالوا: وإِيَّاكَ يا رسول الله؟ قال: وإِيَّايَ،
إِلَّ أَنَّ اللَّهَ أعانني عليه فَأَسْلَّمَ (١) فلا يَأْمُرُنِي إِلَّ بخيرٍ)).
ورواه عقبه رقم (٢٨١٥) من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها.
وفي الباب عن غير واحد من الصحابة، انظر مروياتهم في: ((مجمع الزوائد».
(٢٢٥/٨).
قال القاضي عياض فيما نقله عنه النووي في ((شرح صحيح مسلم))
(١٥٨/١٧): ((إنَّ الأُمَّة مجتمعة على عِصْمَةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم من
الشيطان، في جسمه وخاطره ولسانه)).
(١) قال النووي في (شرح صحيح مسلم)) (١٥٧/١٧): ((برفع الميم وفتحها، وهما روايتان
مشهورتان، فمن رفع قال: معناهِ أَسْلَمُ أنا من شَرَّه وفتنته. ومن فتح قال: إنَّ القرين أَسْلَمَ
وصار مؤمناً لا يأمرني إلّ بخير. واختلفوا في الأرجح منهما، فقال الخطَّابي: الصحيح
المختار: الرفع. ورجّحَ القاضي عياض الفتح، وهو المختار، لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم:
(فلا يأمرني إلاّ بخير)).
١٣٢

٤٠١ _ أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، حدَّثنا أحمد بن محمد بن
عِمْرَان، حذَّثنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا محمد بن الوليد القَلَاَنِسِي، حدَّثنا
هارون بن مسلم الحِنَّائي، حذَّثنا همَّام بن يحيى، عن قَتَّادة، عن يحيى بن
أبي کثیر،
عن عبد الله بن أبي قَتَادة قال: رآني أبي وأنا أَغْتَسِلُ يومَ الجُمُعَةِ، فقال:
يا بني أللجُمُعَةِ أم هو مِنْ جَنّابَةِ؟ قلتُ: مِنْ جَنَابَةٍ. قال: أَعِدْ غُسْلَا آخَرَ، فإنِّي
سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((مَنِ اغْتَسَلَ يومَ الجُمُعَةِ كانَ في
طَهَارةٍ إلى الجُمُعَةِ الأُخْرَىْ)).
(٣٣١/٣) في ترجمة (محمد بن الوليد بن أَبَانَ القَلَاَنِسِي المُخَرِّمي
أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. وقد روي من طريق آخر حسن.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن الوليد بن أَبَان القَلَاَنِسِي المُخَرِّمي مولى
بني هاشم أبو عبد الله - وقيل أبو جعفر -)، وقد اتَّهمه ابن عدي وأبو عَرُوبة
الحسين بن أبي مَعْشَر بالكذب. وقال أبو حاتم: ((لم يكن يصدق)). وتقدَّمت
ترجمته في الحديث السابق رقم (٤٠٠).
التخريج :
رواه ابن خُزَيْمَة في «صحيحه» (١٢٩/٣ - ١٣٠) رقم (١٧٦٠)، وابن حِبَّان
في (صحيحه)) (٢٦٣/٢) رقم (١٢١٨)، من طريق محمد بن عبد الأعلى
الصَّنْعَاني، حدَّثنا هارون بن مسلم صاحب الحِنَّاء، حدَّثنا أُبَان بن يزيد، عن
یحیی بن أبي كثير، عنه، به.
١٣٣

ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٨٢/١ - ٢٨٣)، والطبراني في «المعجم:
الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٢١٢/٢ - ٢١٣) رقم:
(٩٦٨) -، والبيهقي في (السنن الكبرى)) (٢٩٨/١ - ٢٩٩)، و((معرفة السنن
والآثار)) (١٣٢/٢) رقم (٢١٠٥)، من طريق سُرَيْج بن يونس، عن هارون بن
مسلم، بمثل الإسناد الذي قبله.
قال ابن خُزَیْمَة: ((هذا حدیث غریب لم يروه غیر هارون)).
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه، وهارون بن مسلم
العِجلي: شیخ قدیم للبَصْریین یقال له الحِنَّائي، ثقة. قد روى عنه أحمد بن حنبل.
وعبد الله بن عمر القَوَاريري)). ووافقه الذّهَبِيُّ.
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٧٤/٢) بعد أن عزاه إلى الطبراني في
((المعجم الأوسط)): ((فيه هارون بن مسلم، قال أبو حاتم: فيه لين، ووثَّقه الحاكم
وابن حِبَّان، وبقيّة رجاله ثقات)).
أقول: (هارون بن مسلم بن هُرْمُز العِجْلي صاحب الحِنَّاء أبو الحسين
البصري) قد ترجم له في:
١ - (الجرح والتعديل)) (٩٤/٩) وفيه عن أبي حاتم: ((شيخ)).
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٩/ ٢٣٧).
٣ - ((المستدرك)) للحاكم (٢٨٢/١) وقال: ((ثقة)).
٤ - ((المغني)) (٧٠٥/٢) وقال: ((قال أبو حاتم: فيه لين. قلت - القائل
الذَّهَبِيُّ -: روى عنه سُويْدٍ ونصر بن عليّ، ووثّقه الحاكم)).
٥ - («التقريب)) (٣١٣/٢) وقال: ((صدوق، من التاسعة)) / تمييز.
فالظاهر أنَّ إسناده حسن .
١٣٤

ثم وجدت المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٤٩٧/١) يقول: ((رواه
الطبراني في ((الأوسط)) وإسناده قريب من الحسن)).
وعزاه في ((الجامع الكبير» (٧٥٢/١) إلى أبي يعلى، والبَغَوي، والذَّارَ قُطْنِيّ
في ((الأفراد))، وأبي الشيخ، والضياء المَقْدِسي.
٤٠٢ - حدَّثنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، حدَّثنا أحمد بن
الفضل بن العبَّاس بن خُزَيْمَة، حدَّثنا محمد بن الوليد بن أَبَان العُقَيْلي أبو الحسن
المِصْري، حدَّثنا هانىء بن المتوكّل الإِسْكَنْدَرَاني قال: قلت لِحَيْوَة بن شُرَيح: أراكَ
رجلاً صالحاً، وأراكَ مأوى للخير، وأراكَ تنتقل من مكان إلى مكان، ولست أرى
عليك أثر غنىّ بك! فقال حَيْوَةُ: ولِمَ سألتني عن هذا؟ فقلت: أردتُ أَنْ ينفعني الله
بك. فقال: حدَّثني الوليد بن أبي الوليد، عن شُفَيّ بن مَاتِع الأَصْبَحِي،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((أوحى الله تعالى
إلى عيسى عليه السلام: أَنْ يا عيسى انْتَقِلْ مِنْ مكانٍ إلى مكانٍ لئلا تُعْرَفَ فَتُؤْذَى،
فوَعِزَّتِي وجَلالِي لُزوَّجَنَّكَ ألفي حَوْرَاء، ولُولِمَنَّ عليك أربعمائة عام)).
(٣٣٢/٣) في ترجمة (محمد بن الوليد بن أبان بن حَيَّن العُقَيْلِي المِصْري
أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
منكر.
ففیه (هانیء بن المتوگِّل الإسكندراني) وقد ترجم له في :
١ - (الجرح والتعديل)) (١٠٢/٩) وفيه عن أبي حاتم: ((أدركته ولم أسمع
منه)). وذكر محققه أنَّه في نسخة: «لم أكتب عنه)).
١٣٥

٢ - ((المجروحين)). (٩٧/٣) وقال: ((كان يُدْخَلُ عليه لما كَبِرَ فيجيبُ، فکثر
المناکیر في روايته، فلا يجوز الاحتجاج به بحال)».
٣ - ((ميزان الاعتدال)) (٢٩١/٤) وذكر الحديث في ترجمته، وقال: إنَّه من
مناکیره. ووافقه في ((اللسان)).
٤ - ((لسان الميزان)) (١٨٦/٦ - ١٨٧) وفيه عن البزَّار قوله في «مسنده»:
((وأمّا هانىء فقال ابن القطّان: لا يُعْرَفُ حاله. كذا قال)).
وفيه أيضاً صاحب الترجمة (محمد بن الوليد بن أَبَان العُقَيْلِي المِصْري) لم
يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج :
رواه الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٣١٥/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم)). وأعلَّه
بـ (هانىء بن المتوكّل الإِسْكَنْدَرَاني) وذكر قول ابن حِبَّان السابق فيه.
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٣٣٦/١)، و ((الاتحافات القدسية)) للعلامة محمد
المدني ص ٢٠٠ رقم (٥٥٥)، إلى ابن عساكر فحسب.
٤٠٣ - حدَّثنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، حذَّثنا عيسى بن
حىامِد بن بشر الرُّخَجِي حدَّثنا محمد بن وَهْب بن الجرَّاح - المعروف بابن
أبي تَرَّاس، سنة إحدى وثلثمائة -، حذَّثنا الحسن بن حمَّاد - سَجَّادَةٌ:
الحَضْرمي -، حدَّثنا عطاء بن مسلم الخَفَّاف عن العلاء بن المُسَيَّب، عن
حَبِیب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبير،
عن ابن عبّاس قال: قُتِلَ قَتِيلٌ على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
لا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ. فقام فحمد الله وأثنى عليه وقال: «يُقْتَلُ قَتِيلٌ وأنا فيكم؟ فوالذي
١٣٦

نَفْسُ محمدٍ بيده لو أنَّ أهل السموات وأهل الأرض اجتمعوا على قَتْلِ مؤمنٍ أخذهم
الله، إلاَّ أَنْ يشاء ذلك)).
(٣٣٤/٣) في ترجمة (محمد بن وَهْب بن الجرَّاح، المعروف بابن
أبي تَرَّاس).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد ورد من حديث أبي سعيد وأبي هريرة مرفوعاً بلفظ:
(لو أنَّ أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمنٍ لأكبَّهُمُ الله في النَّار)). وهو
حديث حسن. وسيأتي برقم (١٧٤٣).
ففي إسناده (عطاء بن مسلم الخَفَّف الكوفي الحَلَبِي أبو مَخْلَد) وقد ترجم له
في :
١ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ١٥٤ رقم (٥٣٨) وقال: ((ثقة)).
٢ - ((العلل ومعرفة الرجال)) لأحمد بن حنبل - رواية المَرُّوْذِيّ
- ص ١٥٢ - ١٥٣ وقال: ((مضطرب الحديث)).
٣ - ((التاريخ الكبير)) (٤٧٦/٦) وقال: ((لا أعرفه)).
٤ - ((الضعفاء» للعُقَيْلي (٤٠٥/٣) وقال: ((لا يُتَابَعُ على حديثه)). وفيه عن
ابن مَعِین: ((ليس به بأس، وأحاديثه منكرات)).
٥ - (الجرح والتعديل)) (٣٣٦/٦) وفيه عن أبي حاتم: ((كان شيخاً صالحاً
◌ُشَبَّهُ بیوسف بن أَسْبَاطِ، وکان دَفَنَ کتبه ولیس بقوي فلا يثبت حديثه).
٦ - (الثقات)) لابن حِبَّان (٢٥٥/٧) وقال: ((مات في شهر رمضان سنة
تسعین ومائة)».
٧ - (المجروحين)) (١٣١/٢) وقال: ((كان شيخاً صالحاً دفن كتبه ثم جعل
١٣٧

يحدِّث فكان يأتي بالشيء على التوهم فيخطىء، فكثر المناكير في أخباره، وبطل
الاحتجاج به إلاَّ فیما وافق الثقات)).
٨ - ((الكامل)) (٢٠٠٤/٥ - ٢٠٠٥) وقال: ((في حديثه بعض ما يُنْكَرُّ
عليه)). وفيه عن الفضل بن موسى ووكيع بن الجَرَّاح: (ثقة)).
٩ - ((تاريخ بغداد)) (٢٩٤/١٢ - ٢٩٥) وفيه عن أبي داود: ((ضعيف)).
وقال أبو بكر بن أبي داود: ((في حديثه لين)). وقال إسحاق بن موسى حذَّثنا
: أبو داود قال: ((قدم عليهم عطاء بن مسلم الخَفَّاف بغداد فَفَرَّطَ أصحابنا فيه وكان
ثقةً» .
١٠ - ((الكاشف)) (٢٣٢/٢) وقال: ((ليس بذاك، ضعَّفه أبو داود)).
١١ - ((التهذيب)) وفيه عن أبي زُرْعَة: ((دفن كتبه ثم روى من حفظه وكان
رجلاً صالحاً)).
١٢ - ((التقريب)) (٢٢/٢) وقال: ((صدوق يخطىء كثيراً، من الثامنة))
/ تم س ق.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن وَهْب بن الجرَّاحِ المعروف بابن
أبي تَرَّاس) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج :
۔۔
رواه الطبراني في «المعجم الكبير)) (١٣٣/١٢) رقم (١٢٦٨١)، وابن عدي
في «الكامل)) (٢٠٠٤/٥) - في ترجمة (عطاء بن مسلم الخَفَّاف) -، وعنه البيهقي
في ((السنن الكبرى)) (٢٣/٨)، من طريق عطاء بن مسلم الخَفَّاف، عن العلاء بن
المسيَّب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عبّاس، به.
وليس عندهم ذكر (سعيد بن جُبَيْر) بين (حَبِيب) و (ابن عبَّاس).
١٣٨

قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٩٦/٧ - ٢٩٧): ((رواه الطبراني،
ورجاله رجال الصحيح، غير عطاء بن مسلم(١) وثَّقَه ابن حِبَّان وضعَّفه جماعة)).
٠٠
٤٠٤ - حدَّثنا عليّ بن طلحة المُقْرىء، حدَّثنا عمر بن محمد بن عليّ
النَّاقِد، حذَّثنا عبد الله بن محمد بن ناجِيّة، حدَّثنا محمد بن وَرْد بن عبد الله، حدَّثنا
أبي، عن إسماعيل بن عيَّاش، عن عمر بن محمد، عن أبي عِقَال،
عن أنس بن مالك، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فاضتا(٢) عيناهُ، ثم قال:
((كأَنِّي أَنْظُرُ إلى سُوَيْقَتَيّ الحَبَشِيّ يَهْتِكُ البيتَ)).
(٣٣٥/٣) في ترجمة (محمد بن الوَرْد بن عبد الله الثَّمِيمي أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. وخبر هَدْمٍ ذي الشُّوَیْقَتَيْنِ للكعبة صحیح من طرق أخرى.
ففيه (أبو عِقَال) وهو (هلال بن زيد بن يَسَار البصري) وقد ترجم له في:
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٦٢٣/٢) وقال: ((ما أظنه بشيء)).
٢ - (التاريخ الكبير)) (٢٠٥/٨) وقال: ((في حديثه مناکیر)).
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٤١ رقم (٦٣٦) وقال: ((منكر الحديث)).
٤ - (الضعفاء)) للعُقَيْلي (٣٤٥/٤).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (٩/ ٧٤) وفيه عن أبي حاتم: ((منكر الحديث)).
٦ - ((المجروحين)) لابن حِبَّان (٨٦/٣ - ٨٧) وقال: ((كان ممّن يروي عن
(١) صُحِّفَ في ((المجمع)) إلى: ((عطاء بن أبي مسلم)). والتصويب من ((المعجم الكبير)
للطبراني (١٣٣/١٢)، ومن مصادر ترجمته المتقدّمة في مرتبة الحديث.
(٢) في ((الكامل)) لابن عدي (٢٥٨٧/٧): ((فاضت)).
١٣٩

أنس بن مالك أشياء موضوعة ما حدَّث بها أنس قطّ، منها رواية الثقات عنه ورواية
الضعفاء جميعاً، لا يجوز الاحتجاج به بحالٍ ولا ذكر حديثه إلاّ على جهة
الاعتبار)).
٧ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٥٠٦/٥).
أقول: هذا عجيب من ابن حِبَّان، يثَّهمه في كتابه ((المجروحين)) بالوضع؛ ثم
یذکره في «ثقاته)) !!
٨ - ((الكامل)) (٢٥٧٧/٧ - ٢٥٧٨) وذكر له عِدَّة أحاديث، منها حديثنا
هذا، وقال: ((وأبو عِقَال هذا عامّة أحاديثه ما ذكرتُ، وهذه الأحاديث بهذه
الأسانيد غير محفوظة».
٩ - ((الميزان)) (٣١٣/٤ - ٣١٤) و(٥٥٣/٤) - في الكُنَى ـ وقال:
«مثَّهم بالوضع)).
١٠ - ((الكشف الحثيث عمّن رُمي بالوضع في الحديث)) لبرهان الدِّين
الحَلَبِي ص ٤٤٨ رقم (٨١٨).
١١ - ((التهذيب)) (٧٩/١١ - ٨٠) وفيه عن النَّسَائي: ((ليس بثقة)). وقال
أبو داود: ((أحدٌ يَكْتُبُ عن أبي عِقَال))؟ !. وقال أبو أحمد الحاكم: ((حديثه لیس
: بالقائم)). وقال السَّاجي: ((في حديثه مناکیر)).
١٢ - ((التقريب)) (٣٢٣/٢) وقال: ((متروك، من الخامسة »/ق.
وفيه أيضاً صاحب الترجمة (محمد بن الوَرْد بن عبد الله التَّميمي) لم يذكر
الخطيب في جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (عمر بن محمد) هو (ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب) قال ابن.
١٤٠