النص المفهرس
صفحات 501-520
ورواه الخطيب في ((تاريخه)) (٤٣٤/١٤) من طريق جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، عن زينب بنت سليمان بن عليّ بن عبد الله بن عبَّاس، عن أبيها، عن جَدِّها ابن عبّاس مرفوعاً به. وسيأتي برقم (٢٢١٣). وفيه (جعفر بن عبد الواحد الهاشمي) وهو مُتَّهم. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٢٥). كما رواه الخطيب في ((تاريخه)) (٤١٤/٨) من طريق محمد بن الحسن بن · سهل، عن عبد الله بن عامر التَّمِيمي، عن الربيع بن يونس، عن أبي جعفر المنصور، به. بزيادة قوله في آخره: ((وإذا لبس ثوباً جديداً حمد الله وصلَّى ركعتين، وكَسَا الخَلْقَ)). وسيأتي برقم (١٢٨٩). وفيه (محمد بن سهل بن الحسن - هذا صوابه - العطّار أبو عبد الله) وهو ٠ مُنَّهم. وستأتي ترجمته في حديث (٧٨٤). وهو بهذه الزيادة، عند ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) عن ابن عبّاس كما في (((الجامع الكبير)) (٢/ ٤٥٣). ورواه ابن الجَوْزِيّ في ((العلل المتناهية)» (٢٠٨/٣) عن الخطيب من طريقه الأول، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ)). ثم نقل قول الخطيب السابق وتعقَّبه بقوله: «هذا الترتيب لا يحتاج إليه، فيقول غريب وعجيب، فإنَّ أبا بلال وموسى بن داود مجهولان». ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين» (٢٨١/٥) رقم (٣٠٦٨) -، وابن عدي في ((الكامل)) (٦٧١/٥) - في ترجمة (عمر بن موسى بن وجيه الوَجِيهي) - من طريق عثمان الطرائفي، عن عمر بن موسى، عن قَتَادة، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس مرفوعاً به . ٥٠١ وفيه (عمر بن موسى الوَجِيهِيّ الحِمْصِيّ) وهو مُتَّهَمٌ أيضاً. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٢٧). وعن ابن عدي من طريقه هذا، رواه ابن الجَوْزِيّ في ((العلل المتناهية)) (٢٠٧/٢ - ٢٠٨)، وقال: لا يصحُّ. وأَعلَّه بالوَجِيهي. ٣٤٣ - جدَّثنا الحسن بن أبي بكر، حدَّثنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن يوسف الأَصْبَهَاني - إملاءً -، حذَّثنا إسماعيل بن إسحاق المُعَمَّرِي، حذَّثنا محمد بن محمد بن عمر الوَاقِدِي، حدَّثنا أبي، عن الفضل بن الربيع، عن أبي جعفر المنصور، عن مبارك بن فَضَالة، عن الحسن، عن أبي بَكْرَةَ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا تَمْسَحْ يَدَكَ بثوبٍ مَنْ لا تَكْسُوهُ) . (١٩٧/٣) في ترجمة (محمد بن محمد بن عمر بن واقد). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وَمَتْنُهُ مرويٍّ من طرق أخرى يحسن بمجموعها . ففيه (محمد بن عمر بن واقد الأَسْلَمِيّ الوَاقِدِيّ) وهو متروك، وقد كذّبه أحمد وإسحاق بن رَاهُوْيَه وابن المَدِيني. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٥). كما أنَّ فیه (مُبَارَك بن فَضَالَة البَصْرِيّ أبو فَضالة) وقد ترجم له في : ١ - (المغني)) (٥٤٠/٢) وقال: ((ضَعَّفَه أحمد والنَّبَائي. وقال أبو زُرْعَةِ: يُدَلِّس. وقال أبو داود وأبو حاتم: إذا قال: حدَّثنا، فهو ثقة)). ٢ - ((تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس)) لابن خَجَر ص ١٠٤ وقال: ((مشهور بالتدليس، وصفه به الدَّارَقُطْنِيّ وغيره. وقد أکثر عن ٥٠٢ الحسن البصري)). وقد عَدَّه ابن حَجَر من أهل الطبقة الثالثة من طبقات المُدَلِّسين، وهم: ((من أكثر من التدليس فلم يحتجّ الأئمة مِنْ أحاديثهم إلَّ بما صرَّحوا فيه بالسَّمَاعِ، ومنهم مَنْ ردَّ حديثهم مطلقاً، ومنهم مَنْ قَبِلَهُمْ)). وقد عنعن المُبَارَكُ هنا ولم يصرِّح بالسماع من الحسن البصري. ٣ - (التهذيب)) (٢٨/١٠ -٣١) وفيه عن ابن مَهْدِي: ((كُنَّا نَتَّبع من حديث مُبَارَك ما قال فيه: حدَّثنا الحَسَنُ». ٤ - ((التقريب)) (٢٢٧/٢) وقال: ((صدوق، يُدَلِّسُ ويُسَوِّي، من السادسة»/ خت د ت ق. وفيه أيضاً صاحب الترجمة (محمد بن محمد بن عمر بن وَاقِد الواقدي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البصري أبو سعيد): إمام فقيه ثقة مشهور. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦). و (أبو جعفر المنصور) هو (عبد الله بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس): الخليفة أمير المؤمنين. انظر ترجمته في ((السِّيَرَ)) (٨٣/٧ -٨٩). والحديث مروي من طرق أخرى يحسن بمجموعها. التخريج : رواه أبو نُعَيْم في ((أخبار أَصْبَهَان)» (٤٤/٢)، وعنه الخطيب في ((تاريخه)) (١٢/ ٣٤٣)، عن محمد بن المُظَفَّر، عن إسماعيل بن إسحاق، عن محمد بن محمد بن عمر الواقدي، عن أبيه، به. ورواه ابن الجَوْزِيّ في ((العلل المتناهية)) (٢٥٩/٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: «هذا حديث لا يثبت. الوَاقِدِيُّ قد كَذَّبه أحمد بن حنبل وضَعَّفَ مُبَارَك بن فَضَالَة)). ٥٠٣ وهذا الذي قاله ابن الجوزي من عدم ثبوته موضع نظر كما سيأتي. ورواه الطبراني في (المعجم الكبير)) عن أبي بَكْرَة بلفظ: ((نهى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن يمسح الرجل بثوب مَنْ لا يَكْسُو)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٠/٥) بعد أن ذكره معزواً إليه: ((فيه راوٍ لم يُسَمَّ)». و (مسند أبي بَكْرَة) غير موجود في ((المعجم الكبير)) المطبوع، لفقدانه من الأصل الخطي الذي طبع عنه . ورواه مطوّلاً: أحمد في «المسند» (٤٤/٥)، وأبو داود الطَّيَالِسِي في (مسنده) ص ١١٧ رقم (٨٧١)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤/ ٢٧٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٣٣/٣)، من طريق شُغْبَة، عن عبد رَبِّه بن سعيد قال: سمعت مولی لآل أبي موسى الأشعري یکنی أبا عبد الله قال: سمعت سعید بن أبي الحسن البصري يُحَدِّثُ عن أبي بَكْرَة أنَّه دُعي إلى شهادة مرَّةً، فجاء إلى البيت فقام له رَجَلٌ من مجلسه فقال: ((نهانا رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم إذا قام الرجل للرجل مِنْ مجلسه أَنْ يجلس فيه، وعن أَنْ يمسح الرجلُ بثوب من لا يملك». قال الحاكم: (صحيح الإسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. أقول: في إسناده (أبو عبد الله مولى أبي موسى الأَشْعَري) وقد ترجم له في: ١ - (الجرح والتعديل)) (٤٠١/٩) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((الكاشف)) (٣١٣/٣) ولم يذكر فيه شيئاً. ٣ - ((التهذيب)) (١٥١/١٢) ولم يذكر فيه شيئاً. ٤ - ((فتح الباري)) (٦٣/١١) - في الاستئذان، باب إذا قيل لكم تفسحوا في المجلس ... - وقال: (بصري لا يُعْرَفُ)). ٥٠٤ : ٥ - ((تقريب التهذيب)) (٤٤٦/٢) وقال: ((مجهول، من السادسة)»/ د. وبقية رجال الإسناد ثقات. وممَّا تقدَّم يُعْلَمُ أنَّ تصحيح الحاكم لإِسناده وموافقة الذَّهَبِيِّ له، موضع نظر. لكن للحديث شاهد من حديث الحَكَم بن عُمَيْر، رواه الطبراني في «الكبير» (٢٤٦/٣) رقم (٣١٩١) عن الحسين بن إسحاق التُّسْتَرِيّ، حذَّثنا أحمد بن الثُّعْمَان الفرَّاء، حدثنا يحيى بن يَعْلَى، عن موسى بن أبي حَبِيب، عن الحَكَم بن عُمَيْر قال: كُنَّا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في طعام، فتناول(١) رجل من القوم، خادم أهل البيت مِنْدِيلاً فتناوله(٢) ثوبه فمسح به، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا تَتَمَنْدَل بثوب مَنْ لم تَكْسُو)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٠/٥): بعد أن عزاه له: ((وفيه راوٍ لم یسمَّ). أقول: ليس فيه راوٍ لم يسمّ. لكن فيه (موسى بن أبي حبيب الحِمْصِيّ) قال أبو حاتم فيه: ((ضعيف الحديث)) كما في ((الجرح والتعديل)) (١٤٠/٨). وانظر ((اللسان)) (١١٥/٦). كما أنَّ فيه (يحيى بن يَعْلَى الأسلمي القَطَّوَاني) قال ابن حَجَر عنه في (التقريب)) (٣٦١/٢): ((شيعي ضعيف من التاسعة)»/ بخ ت. وانظر ((التهذيب)) (٣٠٤/١١). و (الحَكَم بن عُمَيْرِ الثُّمَالِيّ): صحابي على الراجح. انظر: ((الطبقات (١) هكذا في ((المعجم الكبير) المطبوع. وفي ((مجمع الزوائد» (٣٠/٥): ((فسأل)). وقال مصححه: ((في الأصل: فتناول)). (٢) في ((مجمع الزوائد» (٣٠/٥): ((فناوله)). ٥٠٥ الكبرى» لابن سعد (٤١٥/٧)، و((الجرح)) (١٢٥/٣)، و((الإصابة)) (٣٤٧/١)، و ((اللسان)) (٣٣٧/٢). فحديث أبي بَكْرَة من طريق أبي عبد الله عن سعيد بن أبي الحسن البَصْري المتقدِّم، يحسن بهذا الشاهد، ويؤكده طريق الطبراني السابق عن أبي بَكْرَة، والذي يقول عنه الهيثمي: ((فيه راو لم يسمّ)»، وهذا على فرض أنه غير طريق أبي عبد الله عن سعيد البصري الذي صحَّحه الحاكم، والله سبحانه وتعالى أعلم. وممّا تقدَّمَ يُعْلَمُ بأنَّ قول الشيخ الألباني في ((ضعيف الجامع الصغير)) (٧٨/٦) رقم (٦٢٨٩) عن حديث أبي بَكْرَة: ((ضعيف جدًّا). موضع نظر. والحديثُ قد عزاه الشُّيُوطِيُّ في ((الجامع الصغير)) (٦/ ٤٢٢) بشرح ((فيض القدير)) إلى ابن حِبَّان والطبراني فحسب. ولم أقف عليه في مظانُّه من ((صحيح ابن حِبَّان)) مع شدة البحث عنه، والله سبحانه وتعالى أعلم. وقد رمز السُّيُوطِيُّ إلى ضعفه، وهو موضع نظر لما تقدَّم. معنى الحديث : قال المُناوي في ((فیض القدیر)) (٤٢١/٦): «يعني إذا كانت - اليد - ملوثة بنحو طعام فلا تمسحها بثوب إنسان لم تكسه أنت ذلك الثوب الذي تمسح فيه. والمراد منه: النهي عن التصرف في مال الغير، والتحكم على من لا ولاية له عليه. قال الطِّيبي: ولعل المراد بالثوب: الإِزَار والمِنْدِيل)). ٣٤٤ - حدَّثني محمد بن يوسف النَّيْسَابُوري، حدثنا يحيى بن عليّ الصَّوَّاف - بِمِصْر مِنْ لَفْظِهِ -، حذَّثنا أبو بكر محمد بن عليّ النَّقَّاش، حدَّثنا ٥٠٦ لُقْمَان بن مُدْرِك الرَّسْعَني، حذَّثنا أبو عثمان محمد بن محمد بن إدريس الشَّافِعِي - إملاءَ برأس العَيْن -، حذَّثنا محمد بن إدريس الشَّافِعِي قال: سمعت محمد بن عليّ بن شَافِع - عَمِّي - يُحَدِّثُ عن عبد الله بن عليّ بن السَّائِب، عن عمرو بن أُحَيْحَة بن الجُلاَحِ، عن خُزَيْمَة بن ثابت قال: سألَ رجلٌ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن إِثْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ، فلمَّا ولَّى دَعَاهُ - أو أَمَرَ فَدُعِيَ له -، فقال: ((كيف قُلْتَ؟ في أيِّ الخُرْزَتَيْنِ، أو الخُرْبَتَيْنِ، أَمِنْ دُبْرِهَا فِي قُبُلِهَا، أَمْ مِنْ دُبْرِهَا فِي دُبُرِهَا؟)). قال: (إنَّ الله لا يَسْتَحِي مِنَ الحَقِّ، لا تأتوا النِّسَاءَ في أَدْبَارِهِنَّ». (١٩٧/٣) في ترجمة (محمد بن محمد بن إدريس الشَّافِعِي). مرتبة الحديث : في إسناده من لم أقف له على ترجمة، والحديث روي من طرق عِدَّة، وهو صحيح. صحَّحه الشَّافعي وابن حِبَّن وابن حَزْمٍ وغيرهم، وضَّفه البخاري والنَّسَائي والبزّار وغيرهم. و (عمرو بن أُحَيْحَة بن الجُلاَح الأنصاري المدني) قد ترجم له في. ١ - (مسند الشَّافِعِي)» (٢٩/٢) وفيه أنَّ عَمَّ الشَّافِعِي محمد بن عليّ بن شَافِع قد أثنى عليه خيراً. ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٦/ ٢٢٠) وفيه عن أبي حاتم: ((روى عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وسَمِعَ من خُزَيْمَة بن ثابت، روى عنه عبد الله بن عليّ بن السَّائب)». ٣ - ((الكاشف)) (٢/ ٢٨٠) وقال: ((صحابي)). ٤ - ((الإصابة)) لابن حَجَر (٥٢٢/٢) ومال إلى أنَّه صحابي. ٥٠٧ ٥ - ((التهذيب)) لابن حَجَر (٣/٨) ومال إلى أنَّه صحابي. ٦ - ((التلخيص الحَبِير)) لابن حَجَر (١٧٩/٣) وقال: ((مجهول الحال)). ٧ - ((التقريب)) لابن حَجَر (٦٥/٢) وقال: ((مقبول، من الثالثة، ووهم من زعم أنَّ له صحبة»/ س. ومما تقدَّم يظهر اختلاف رأي الحافظ ابن حَجَر فيه. والظاهر من كلام الحافظ نفسه في ((الإصابة))، و ((التهذيب))، أنَّه صحابي، فإنْ لم یکن، فهو من التابعين الذين لم يُذْكَرْ فيهم جرح، بل تقدَّم أنَّ محمد بن علي بن شَافِع قد أثنى عليه . و (عبد الله بن عليّ بن السَّائب القُرَشي المُطْلِيّ) قد ترجم له في : ١ - (مسند الشَّافِعِيَّ)) (٢٩/٢) وقال: ((ثقة)). ٢ - ((التاريخ الكبير)) (١٤٩/٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٣ - ((الجرح والتعديل)) (١١٤/٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٤ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٣٤/٥) وقد ذكره في طبقة التابعين. ٥ - ((الكاشف)) (٩٩/٢) وقال: ((لم يُضَغَّفْ)). ٦ - ((التهذيب)) (٣٢٥/٥) ولم يذكر فيه شيئاً. ٧ - (التقريب)) (٤٣٤/١) وقال: ((مستور، من الثالثة))/ دس. أقول: قد فات جميع من ترجم له ممن تقدَّم، ذِكْرُ توثيق الشَّافِعِي رحمه الله له. و (محمد بن عليّ بن شَافِع المُطَّلِيّ المَكِّي - عمّ الإمامِ الشَّافِعِيّ -) قال عنه الإمام الشَّافِعِي في «مسنده» (٢٩/٢): ((ثقة)). وترجم له ابن حَجَر في ٥٠٨ ((التهذيب)) (٣٥٣/٩ - ٣٥٤)، و ((التقريب)) (١٩٢)، ونقل توثيق الشافعي له. و (محمد بن إدريس بن العبّاس الشَّافِعِي المُطْلِبِيّ أبو عبد الله)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ) (٥/١٠ -٩٩) ترجمةً حَافِلَةً، ونعته في أولها بقوله: ((الإمام عالم العصر، ناصر الحديث، فقيه المِلَّة)). وانظر في حاشية ((السِّيَر)) ذكر مصادر ترجمته الكثيرة . وصاحب الترجمة (محمد بن محمد بن إدريس الشَّافِعِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. وترجم له البيهقي في ((مناقب الشَّافِعِي» (٣٠٦/٢ - ٣٠٨) وفيه: أنَّه أكبر أولاد الإمام الشَّافِعِيّ، وكان قاضي مدينة حَلَب بالشَّام. و (يحيى بن عليّ الصَّوَّاف) و (أبو بكر محمد بن عليّ النَّقَّاش) و(لُقْمَان ابن مُذْرِك الرَّسْعَنِيّ)، لم أقف على من ترجم لهم. وشيخ الخطيب (محمد بن يوسف بن أحمد القَطَّان الأَعْرَجِ النَّيْسَابُوري أبو عبد الرحمن)، ترجم له في ((تاريخه)) (٤١١/٣) وقال: ((كتبت عنه شيئاً يسيراً ... وكان صدوقاً له معرفة بالحديث، وقد دَرَسَ شيئاً من فقه الشافعي، وله مذهب مستقيم وطريقة جميلة)). وكانت وفاته سنة (٤٢٢ هـ). وترجم له الذَّهَبِيُّ في (السُّيَرَ)) (٤٢٣/١٧) وقال: ((الحافظ البارع الجَوَّال)). التخريج : رواه الشَّافِعِيّ في («مسنده» (٢٩/٢) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وفي لفظه عمَّا ذكره الخطيب بعض الزيادة، ولفظ الشَّافِعِيّ في «مسنده)) أَتَمّ. ولفظه عنده: ((عن خُزَيْمَة بن ثابت أنَّ رجلاً سَأَلَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن إِثْيَانِ النِّسَاءِ في أذْبَارِهِنَّ أو عن إتيان الرجل امرأتَهُ في دُبْرِهَا، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((حلالٌ)). فلما ولَّى الرجلُ دَعَاهُ - أو أَمَرَ به فَدُعِيَ - فقال: ((كيف ٥٠٩ قُلْتَ؟ في أيِّ الخَرْقَيْنِ، أو في أيِّ الخُرْزَتَيْنِ، أو في أيِّ الخَصْفَتَيْنِ، أَمْ مِنْ دُيُرِهَا. فِي قُبُلِهَا فَنَعَمْ. أَمْ مِنْ دُبْرِهَا فِي دُبُرِهَا فلا. فإِنَّ الله لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، لا تَأْتُوا النِّسَاءَ في أَدْبَارِهِنَّ». قال الرَّبيعُ راويه عن الشَّافِعِيّ: ((قلت للشَّافِعِيّ فما تقول؟ قال: عَمِّي ثقةٌ، وعبد الله بن عليّ ثقةٍ. وقال أخبرني محمد - يعني عمّه محمد بن عليّ بن شَافِع -: عن الأنصاري - يعني عمرو بن أُحَيْحَة - المُحَدِّث بها أنّه أثنى عليه خيراً. وخزيمةُ ممن لا يَشُكُّ عالِمٌ في ثقته. فلستُ أُرَخِّصُ فیہ بل أنهى عنه)» .. وعن الشَّافِعِي من طريقه هذا، رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٩٦/٧). ورواه الطَّحَاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤٣/٣)، والنَّسَائي في ((عِشْرَة النِّسَاء)) ص ١٢٤ - ١٢٥ رقم (١٠٧)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠٥/٤) رقم (٣٧٤٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٩٦/٧)، من طريق إبراهيم بن محمد الشَّافِعِي، عن جَدِّه محمد بن عليّ، عن عبد الله بن عليٍّ بن السَّائب، عن عمرو بن أُحَيْحَة بن الجُلاَحِ، عن خُزَيْمَة، به مختصراً. ورواه مختصراً، ابن ماجه في ((السنن)) في النكاح، باب النهي عن إتيان النِّسَاء في أدبارهن (٦١٩/١) رقم (١٩٢٤)، وأحمد في ((المسند)) (٢١٣/٥)، والطبراني في «الكبير» (١٠٣/٤) رقم (٣٧٣٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٩٧/٧)، من طريق حبَجَّاج بن أَرْطَاة، عن عمرو بن شُعَيْب، عن عبد الله بن هَرَمِيّ، عن خُزَيْمَة بن ثابت مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ الله لا يَسْتَحْبِي مِنَ الحَقِّ، لا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ». وعند ابن ماجه: ((أُدْبَارِ هِنّ)) بدلاً من: ((أَعْجَازِ هِنّ)). وعنده أنَّه قال: ((إنَّ الله لا يستحيي من الحق)، ثلاث مرات. ٥١٠ ويلفظ (أَدْبَارِ هِنَّ)) رواه الطبراني في (الكبير)) (١٠٢/٤) رقم (٣٧٣٤) من ذات الطريق. وحجَّاج بن أرْطَاة - فضلاً عن كونه مُدَلِّساً مشهوراً، وقد عَنْعَنَ هنا ولم يُصَرِّخْ بالسماع - قد خالفه في إسناده هذا: عليّ بن الحكم، فقال: عن عمرو بن شُعَيْب، عن هَرَمِيّ بن عبد الله، عنه، به. رواه عنه النَّسَائي في ((عِشْرَة النِّسَاء)) ص ١٢١ - ١٢٢ رقم (١٠٢). وقوله هو الصواب، فقد قال البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٩٧/٧): ((غلط حجاج بن أَرْطَاة في اسم الرجل فَقَلَبَ اسمه اسم أبيه». وقال ابن حَجَر في ((التهذيب)) (٢٩/١١): ((ونصَّ البخاري على أنَّ قول من قال فيه عبد الله بن هَرَمِيّ غير صحيح، وأنَّ الصواب: هَرَمِيّ بن عبد الله)). وقد تَابَعَ عمرو بن شُعَيْب جماعة، كلّهم قالوا: عن هَرَمِيّ بن عبد الله، عنه، · به. أخرجه أحمد في «المسند» (٢١٤/٥و٢١٥)، والنَّسَائي في ((عِشْرَة النِّسَاء)» رقم (٩٧ و٩٨ و٩٩ و١٠٠ و١٠١)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفِه)) (٢٥٣/٤)، وابن حِبَّان في «صحيحه)) (٦/ ٢٠٠) رقم (٤١٨٦)، والدَّارِمي في ((سننه)) (٢٦١/١) و (١٤٥/٢)، والطبراني في ((الكبير)) رقم (٣٧٣٣ و٣٧٣٨ و٣٧٣٩ و٣٧٤٢ و ٣٧٤٣)، والبيهقي في («السنن الكبرى)) (١٩٧/٧)، بعضهم بلفظ: ((أَدْبَارِهِنّ))، والبعض الآخر بلفظ: ((أَعْجَازِ هِنّ)). أقول: في إسناده عندهم: (هَرَمِيّ بن عبد الله الخَطْمِيّ)، ذكره ابن حِبَّان في ((ثقاته)) (٥١٦/٥). وقال الحافظ ابن حَجّر عنه في ((التقريب)) (٣١٦/٢ -٣١٧): ((مستور، من الثانية، وقد قيل إنّه وُلِدَ في عهد النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وأَرْسَلَ عنه»/ س. وقال عنه في ((التلخيص الحَبِير» (١٨٠/٣): ((لا يُعْرَفُ حاله)). وانظر «التھذیب)) له (٢٨/١١ - ٢٩) حیث ذکر جماعةً ممن رووا عنه. ٥١١ لكن (هَرَمِيّ بن عبد الله) قد تابعه (عُمَارة بن خُزَيْمَة بن ثابت) فيما أخرجه الَّسَائِي في «عِشْرَة النِّسَاء» ص ١١٩ رقم (٩٦)، وأحمد في ((المسند)) (٢١٣/٥)، وابن الجَارُود في «المُنْتَفَى)) ص ٢٤٣ رقم (٧٢٨)، والطّحَاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤٣/٣)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٩٧/٧)، من طريق سفيان بن عُيَيْنَة، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهَادِ، عن عُمَارَة بن خُزَيْمَة بن ثابت، عن أبيه، به . أقول: ورجال هذا الطريق ثقات، بَيْدَ أنَّ البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ١٩٧) يروي بإسناده عن الشَّافِعِي أنَّه قال: ((غلط سفيان في حديث ابن الهَادِ)). قال البيهقي عقبه: ((مَدَارُ هذا الحديث على هَرَمِيّ بن عبد الله، وليس لعُمَارَة بن: خُزَيْمَة فيه أصل إلَّ من حديث ابن عُيَيْنَة، وأهل العلم بالحديث يرونه خطأً، والله أعلم». وحديث خُزَيْمَةَ هذا اختلفت فيه أقوال النُّقَّادِ من أئمة الحديث. فقد قال الإمام ابن المُلَقُّن في ((خلاصة البدر المنير)) (٢٠٠/٢ - ٢٠١) رقم (١٩٩٠): ((رواه الشَّافِعِي والبيهقي من رواية خُزَيْمَة بن ثابت بإسناد صحيح، وصحَّحه الشَّافِعِي. ورواه بنحوه أحمد والنَّسائي وابن ماجه، وصحَّحه ابن حِبَّان)). وقال ابن حَزْم في ((المُحَلَّى)) (٧٠/١٠): هذا خبر صحيح تقوم الحُجَّة به. وقال المنذري في الترغيب والترهيب)) (٢٩٠/٣): ((رواه ابن ماجه، واللفظ له، والشَّسَائي بأسانيد، أحدهما جيّد». وممّن قال بتضعيفه: البخاري، والنَّسَائي، والبزَّار، وأبو عليّ الحسين بن عليّ النَّيْسَابُورِيُّ، والذَّهَبِيّ، وابن حَجَر، والبُوصِيريّ. قال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (١٨٠/٣): ((قال البزَّار: لا أعلم في الباب حديثاً صحيحاً لا في الحظر ولا في الإطلاق، وكلّ ما روي فيه ٥١٢ عن خُزَيْمَة بن ثابت من طريق فيه، فغير صحيح. وكذا روى الحاكم عن الحافظ أبي علي النَّيْسَابُوري، ومثله عن النَّسَائي، وقاله قبلهما البخاري)). وقال في (١٧٩/٢) منه بعد أن ذكره من طريق الشَّافِعِي المتقدِّم: ((وفي هذا الإسناد عمرو بن أُحَيْحَة وهو مجهول الحال، واختلف في إسناده اختلافاً كثيراً، وقد أَطْنَبَ النَّسَائي(١) في تخريج طرقه، وذِكْرِ الاختلاف فيه)). وقال الذَّهَبِيُّ في «الكاشف)) (٢٨٠/٢) في ترجمة (عمرو بن أُحَيْحَة): ((له حديث عن خُزَيْمَة لم يصحّ)). وقال ابن حَجَر في ((الإصابة)» (٥٢٢/٢): ((مضطرب)). وقال في ((التهذيب)) (٢٨/١١): ((في إسناده اضطرابٌ كثيرٌ)). وقال البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة)) (١١٠/٢ - ١١١) عن حديث ابن ماجه المتقدِّم: ((هذا إسناد ضعيف، حجَّاج بن أَرْطَاة مدلِّس، وقد رواه بالعنعنة، والحديث منكر لا يصحّ كما صرَّحَ بذلك البخاري والبزَّار والنَّسَائي وغير واحد ... ورواه التِّرْمِذِيّ من حديث طَلْق بن عليّ، وابن عبّاس، وعليّ بن أبي طالب، قال - يعني التِّرْمِذِيُّ -: وفي الباب عن خُزَيْمَة، وابن عبّاس، وأبي هريرة)). أقول: ولو سُلِّمَ أمر اضطرابه جَدَلاً، فإنَّ للحديث من الشواهد ما يَدْفَعُ القول بضعفه. انظر هذه الشواهد في: ((عِشْرَة النِّسَاء)) للنَّسَائي ص ١٢٧ - ١٣٨، و (السنن الكبرى)) للبيهقي (١٩٤/٧ - ١٩٩)، و((جامع الأصول)) (٥٥١/٣)، و «مجمع الزوائد» (٢٩٨/٤ -٢٩٩)، و((الترغيب والترهيب» (٢٨٩/٣ -٢٩١)، و((زاد المَعَاد)» لابن القَيِّم (٢٥٧/٤ -٢٦١) - وقد أطال رحمه الله النَّفَسَ في بيان أوجه تحريم إتيان المرأة من دُبْرِهَا، انظر منه (٢٦١/٤ - ٢٦٥) -، و((خلاصة البدر المنير» لابن المُلَقِّن (٢٠٠/٢ - ٢٠١)، و((التلخيص الحَبِيرِ)) (١٨٠/٣ - ١٨٨). (١) وذلك في كتابه ((عِشْرَة النِّسَاء)) ص ١١٩ - ١٢٦. ٥١٣ غريب الحديث: قوله: ((في أيُّ الخُرْزَتَيْنِ أو الخُرْبَتَيْن)) وفي ((مسند الشافعي): ((أو الخَصْفَتَيْنِ)): قال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِيرِ)) (١٧٩/٣): «الخُرْبَتَيْنِ: تثنية خُرْبة - بضم المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة -. والخُرْزَتَيْنِ: تثنية خُرْزَة - بوزن الأول، لكن بزاي بدل الموحدة -. والخَصْفَتَيْنِ: تثنية خصفةٍ - بفتحات والخاء المعجمة أيضاً، والصاد مهملة بعدها فاء -. وقال الخَطْابي: كل ثقب مستديرة خُرْبَة، والجمع خُرَبٌ - بضمة ثم فتح -، وقال الأزهري: أراد بالخُرْبَيْنِ: المَسْلَكَيْن. وقال ابن داود: خرب الفاس: ثقبه الذي فيه النصاب، والخُرْزَتَيْنِ: تثنية خُرْزَة، وهي التُّقْب الذي يثقبه الخرّاز ليخرز، كَنَّى به عن المأتى، والخَصْفَتَيْن: تثنية خَصَفَة، من قولك: خصفت الجِلْدَ إذا خرزته مطابقاً». قال ابن الأثير في ((النهاية)) (١٨/٢): ((والثلاثة بمعنى واحد، وكلُّها قد رُوِیَت)). ٣٤٥ - حدَّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِيّ. وأخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا يوسف بن عمر القَوَّاس، حدَّثنا الحسين بن إسماعيل القاضي، حذَّثنا محمد - قال القَوَّاس : ابن أبي عَوْن .. وقال ابن مهدي: ابن أبي مذعور. ثم اتفقا، قالا : - حذَّثنا عمر بن يونس، حذَّثنا عيسى بن عَوْن بن حفص بن فَرَافِصَة الحَنَفِيّ، حذَّثنا عبد الملك بن زُرَارَة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما أَنْعَمَّ اللَّهُ على عَبْدِ نِعْمَةً مِنْ أهْلِ ومَالٍ وَوَلَدٍ، فيقولُ: ما شَاءَ اللَّهُ لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّ بِاللَّهِ، فَيَرَىُ فيه آفَّةً دونَ الموتِ، وكأنَّه يستقبلُ نِعْمَةً)). ٥١٤ (١٩٨/٣ - ١٩٩) في ترجمة (محمد بن أبي عَوْن - واسم أبي عَوْن: محمد بن عَوْن - أبو بكر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (عبد الملك بن زُرَارَة)، ترجم له الذَّهَبِيّ في ((الميزان» (٢/ ٦٥٥) وقال: ((عن أنس بن مالك، قال الأزْدِيُّ: لا يصحُّ حديثه)). ومثله في ((اللسان)) (٦٣/٤) ولم يزد. كما أنَّ فيه ((عيسى بن عَوْن بن حفص بن فَرَافِصَة الحَنَفِيّ) ترجم له الذَّهَبِيّ في «الميزان)) (٣١٩/٣) وقال: ((عن عبد الملك بن زُرَارَة. قال الأُزْدِيّ لا يصحُ حديثه)). ومثله في ((اللسان)) (٤٠٣/٤). التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢١٢/١)، و((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٣٥٨/٧ - ٣٥٩) رقم (٤٥٨٩) -، وأبو يَعْلَىْ في ((مسنده))(١) - كما في ((البداية والنهاية)) لابن كثير (١١٩/٢)، و((التفسير)» له (٨٨/٣) -، وأبو بكر بن الشُّنِّيِّ في ((عمل اليوم والليلة)) ص ١٧٣ رقم (٣٥٧)، وابن أبي الدُّنْيَا في كتاب ((الشُّكْر)) ص ٦٤ رقم (١)، والبيهقي في (الأسماء والصفات)) (٢٢٦/١)، وفي ((شُعَب الإيمان)) (٣٢٣/٨ - ٣٢٤) رقم (٤٠٦٠) و (٤٣٠/٨ - ٤٣١) رقم (٤٢٠٧)، من طريق عمر بن يونس، عن عیسی بن عَوْن، به. (١) يعني (الكبير)، فإنه غير موجود في (الصغير) المطبوع. ويؤكده أنَّ الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٤٠/١٠) لم يعزه له. كما أنَّ الحافظ ابن حَجَر ذكره في ((المطالب العالية)) (٣٥٠/٣) رقم (٣٦٧٣) وعزاه إلى أبي يعلى، وهذا يفيد أنّه في (الكبير). ٥١٥ وليس عندهم زيادة قوله: ((وكأنه يستقبل نعمة)). وعند الطبراني في آخره زيادة قوله: «وقرأ: ﴿لولا إذا دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شَاءَ الله لا قُوَّة إلَّ باللّهِ﴾ [سورة الكهف: الآية ٣٩])). وعند أبي يَعْلَى كما في ((المطالب العالية)» (٣/ ٣٥٠): ((وكان يتأوَّل هذه. الآية)). وذكر الآية السابقة. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٤٠/١٠): ((رواه الطبراني في ((الصغير)) و((الأوسط))، وفيه عبد الملك بن زُرَارَة وهو ضعيف)). وقال ابن كثير في («البداية والنهاية)) (١١٩/٢): ((في صحته نظر)) .. ٠٠٠ ٣٤٦ - حدَّثنا أبو بكر البَرْقَاني، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، جدَّثنا العبَّاس بن بشر الرُّخَّجِيّ(١)، حَدَّثنا أبو بكر محمد بن أبي عَوْن، حدَّثَنَا نُعَيْم(٢)، عن سفيان، عن أبي حَصِين، عن يحيى بن وثَّب، عن مَسْرُوق، عن عبد الله، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أعطىُ الوَلَدَ الخَالَةَ. (١٩٩/٣) في ترجمة (محمد بن أبي عَوْن - واسم أبي عَوْن: محمد بن عَوْن - أبو بكر). مرتبة الحديث : رجال إسناده ثقات، عدا (نُعَيْم) وهو (ابن حمَّاد بن معاوية الخُزَاعي أبو عبد الله)، فإنَّه صدوق كثير الخطأ، وقد وَصَلَ أحاديث يُوقِفُهَا النَّاس. (١) هذه النسبة إلى (الرُّخَّجِيَّة)، وهي قرية على نحو فرسخ من بغداد، وراء باب الأزج. «الأنساب)) (٩٦/٦). (٢) هكذا في المطبوع هنا: ((نُعَيْم)). وفي (١٥٥/١٢) من ((تاريخ بغداد)»: ((أبو نُعَيْم))، وقد ساق ذات الحديث ومن نفس الطريق. وانظر حديث (١٨٣٨) فيما علَّقته حول ذلك. ٥١٦ وقد تفرَّد بِرَفْعِهِ ابن أبي عَوْن، ورواه غيره موقوفاً كما سيأتي عن الخطيب. وقد ترجم لـ (نُعَيْم) في : ١ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِین)) ص ٣٩٨ -٣٩٩ رقم (٥٢٨) وقال: «ثقة). ٢ - (التاريخ الكبير)) (١٠٠/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٣ - ((تاريخ الثقات)) للعِخلي ص ٤٥١ رقم (١٦٩٥) وقال: ((ثقة)). ٤ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٣٤ رقم (٦١٧) وقال: ((ضعيف)). ٥ - ((الجرح والتعديل)) (٤٦٣/٨ - ٤٦٤) وفيه عن أبي حاتم: ((محلُّه الصدق». ٦ - ((الكامل)) (٢٤٨٢/٧ - ٢٤٨٥) وقال: ((قد أثنى عليه قوم وضعَّفه قوم، وكان ممن يتصلَّب في السُّنَّة، ومات في محنة القرآن في الحَبْس، وعامَّة، ما أَنْكِرَ عليه هو هذا - أي الذي ذكره من الأحاديث في ترجمته -، وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيماً)). ٧ - ((تاريخ بغداد)» (٣٠٦/١٣ - ٣١٤) وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس في الحديث بشيء، ولكنه صاحب سُنَّة)). وقال صالح جَزَرَة: «عنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها)). وقال النَّسَائي: ((ليس بثقة)). ٨ - (ميزان الاعتدال)) (٢٦٧/٤ - ٢٧٠) وقال: ((أحد الأئمة الأعلام على لِينٍ في حديثه ... خرَّج له البخاري مقروناً بغيره .. وثَّقَه أحمد)). وفيه عن الأَزْدِيّ: ((كان نُعَيْم ممن يضع الحديث في تقوية السُّنَّة وحكايات مزوَّرة في ثلب التُّعْمَان - يعني أبي حَنِيفة - كلّها كذب)). وقال ابن يونس: ((كان يفهم الحديث وروی أحاديث مناکیر عن الثقات)). ٥١٧ ٩ - (المغني)) (٢/ ٧٠٠) وفيه عن ابن مَعِين: ((يُشَبَّهُ له فيروي ما لا أصل له)». وقال أبو زُرْعَة الدِّمَشْقِي: ((وصل أحاديث يُوقِفُهَا النَّاس ... )). ١٠ - (السِّيرَ)) للذَّهَبِيّ (٥٩٥/١٠ - ٦١٢). وقال في (٦٠٩/١٠) منه: (لا يجوز لأحدٍ أن يحتجَّ به. وقد صَنَّفَ كتاب ((الفِتَن)) فأتى فيه بعجائب ومناکیر). ١١ - ((التهذيب)) (٤٥٨/١٠ - ٤٦٣) وفيه عن أبي داود: ((عند نُعَيْم نحو عشرين حديثاً عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ليس لها أصل)». وقال مَسْلَمَةُ بن قاسم: (كان صدوقاً، وهو كثير الخطأ، وله أحاديث منكرة في المَلاحِم انفرد بها ... )). وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((إمام في السُّنَّة، كثير الوَهَم)). وقال أبو أحمدٍ الحاکم: «ربما يخالف في بعض حديثه)). وقد ذكر ابن حَجَر في «التهذيب)) ما تقدَّم عن الأَزْدِيّ من اتهامه لـ (نُعَيْم) بوضع الحديث في تقوية السُّنَّة ... وقال: ((قد تقدَّم نحو ذلك عن الدُّولابي، واتَّهمه ابن عدي في ذلك، وحاشى الدُّولابي أَنْ يُثَّهم، وإنَّما الشأن في شيخه. الذي نقل ذلك عنه، فإنَّه مجهول مُثَّهم، وكذلك من نقل عنه الأَزْدِيّ بقوله: قالوا. فلا حُجَّة في شيء من ذلك لعدم معرفة قائله. وأمَّا نُعَيْم فقد ثبتت عدالته وصدقه، ولكن في حديثه أوهام معروفة)). ١٢ - ((التقريب)» (٣٠٥/٢) وقال: ((صدوق يخطىء كثيراً، فقيه عارف بالفرائض من العاشرة، مات سنة ثمان وعشرين - يعني ومائتين - على الصحيح، وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه. وقال: باقي حديثه مستقیم»/ خ مق د ت ق. و (مسروق) هو (ابن الأَجْدَعِ الهَمْدَاني الوَادِعِي أبو عائشة): إمام قدوة ثقة فقيه عابد مُخَضْرَمٌ، خرَّج له الستة، وتوفي عام (٦٢ هـ). انظر ترجمته في: ((السِّيَر)) (٦٣/٤ - ٦٩)، و((التهذيب)) (١٠٩/١٠ -١١١)، و((التقريب)» (٢٤٢/٢). ٥١٨ و (يحيى بن وثَّب) هو (الأَسَدي الكوفي المُقْرىء): إمام ثقة فقيه عابد، خرَّج له الشيخان، وتوفي عام (١٠٣ هـ). انظر ترجمته في: ((السِّير)) (٣٧٩/٤ - ٣٨٢)، و(التهذيب)) (٢٩٤/١١ -٢٩٥)، و«التقريب)» (٣٥٩/٢). و (سفيان) هو (ابن عُيَيْنَة الهلالي أبو محمد الكوفي): إمام ثقة حافظ فقيه حُجَّة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣٩). و (أبو حَصِين) هو (عثمان بن عاصم بن حُصَينِ الأَسَدي): ثقة ثَبْتٌ. وستأتي ترجمته في حديث (٥٢٨). وصاحب الترجمة (محمد بن أبي عَوْن - واسم أبي عَوْن: محمد بن عَوْن - أبو بكر البغدادي) قال الخطيب في ترجمته نقلاً عن الدَّارَقُطْنِيّ: ثقة. وترجم له ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل)) (٤٨/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. و (العبَّاس بن بِشْر الرُّخَّجِيّ أبو الفضل) ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (١٥٤/١٢ - ١٥٥) وقال: ((ثقة)). وفيه عن الذَّارَقُطْنِيّ: ((لا بأس به)). وقال مرَّةً: (ثقة)). توفي عام (٣٢٠ هـ). و (عمر بن أحمد الواعظ، ابن شَاهِين أبو حفص): إمام حافظ ثقة، صنَّفَ كتاب ((الثقات))، وغيره، وتوفي عام (٣٨٥ هـ). انظر ترجمته في: ((سؤالات السَّهْمِيّ الدَّارَقُطْنِيّ)) ص ٢٤٣ رقم (٣٤٤)، و ((تاريخ بغداد)) (٢٦٥/١١ -٢٦٨)، و((السِّير» (٤٣١/١٦ - ٤٣٥)، و((اللسان)) (٢٨٣/٤ _٢٨٥). و (أبو بكر البَرْقَاني) هو (أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٢). قال الحافظ الخطيب عقب روايته للحديث: ((تفرَّد برفعه ابن أبي عَوْن. ورواه غيره موقوفاً». ٥١٩ التخريج : لم أقف عليه في كلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. وقد روى البخاري - في خبر طويل - في المغازي، باب عمرة القضاء (٤٩٩/٧) رقم (٤٢٥١) وغير موضع، عن البراء بن عازب مرفوعاً: ((الخَالَةُ بمنزلة الأُمِ)). ورواه التِّرْمِذِيّ في البر والصلة، باب ما جاء في بِرِّ الخالة (٣١٣/٤) رقم: (١٩٠٤) عنه مختصراً باللفظ المتقدِّم وقال: ((وفي الحديث قِصَّة طويلة، وهذا حدیث صحیح). وحديث البراء هذا مروي عن: عليّ، وأبي مسعود البَذْري، وأبي هريرة، وغيرهم. انظر حديثهم في: ((نصب الراية)) (٢٦٧/٣ - ٢٦٨)، و (التلخيص الحَبِير)» (١١/٤ -١٢). ٣٤٧ - أنبأنا أحمد بن عبد الله بن الحسين المَحَامِلِيّ قال: وجدت في كتاب جَدِّي الحسين بن إسماعيل بخطُ يده: حدَّثنا محمد بن محمد بن مرزوق البَاهِلِي. وأنبأنا أبو القاسم الأزْهَرِي، حدَّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حذَّثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل، حدَّثنا محمد بن محمد بن مرزوق البَصْري، حدَّثنا هانىء بن يحيى بن هاشم بن سليمان المُجَاشِعِيّ، حدَّثنا صالح المُرِّيّ، عن عبَّاد المِنْقَرِيّ، عن میمون بن سِیاہ، عن أنس بن مالك، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قرأ هذه الآية: ﴿وُجُوهٌ يومئذٍ نَاضِرَةٌ إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [سورة القيامة: الآية ٢٢ و٢٣] قال: ((والله ما نَسَخَهَا منذ أَنْزَلَهَا، يَزُورُونَ رَبَّهُمْ فَيَطْعَمُونَ ويُسْقَوْنَ ويُطَيُِّونَ ويُحَلَّوْنَ وَتُرْفَعُ ٥٢٠