النص المفهرس

صفحات 361-380

٢٩٤ - حدَّثني القاضي أبو العلاء الوَاسِطي - وهو آخذ بيدي - قال:
حدَّثني أبو الطيّب أحمد بن عليّ بن محمد الجَعْفَري - وهو آخذ بيدي - قال:
حدَّثني أبو الحسين أحمد بن الحسين الفقيه الشَّافِعِي الصُّوفي - وهو آخذ
بيدي -، حذَّثنا أبو بكر محمد بن عاصم المعروف بابن المُقرىء بأَصْبَهَان - وهو
آخذ بيدي -، حدَّثنا أبو يعلى المَوْصِلي - وهو آخذ بيدي -، حدَّثنا أبو الربيع
الزَّهْرَاني - وهو آخذ بيدي - قال: حذَّثني مالك - وهو آخذ بيدي - قال: حدَّثني
نافع ـ وهو آخذ بيدي - قال:
حدَّثني ابن عبّاس - وهو آخذ بيدي - قال: قال لي رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم - وهو آخذ بيدي - : ((مَنْ أَخَذَ بِيَدِ مَكْرُوبٍ أَخَذَ اللَّهُ بِيَدِهِ).
(٩٧/٣) في ترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد الوَاسِطي أبو العلاء).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وقد تقدَّم الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (٢٩٣).
التخريج:
تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (٢٩٣).
٠٠٠
٢٩٥ - أنبأنا القاضي أبو العلاء الوَاسِطي - من كتابه، في سنة ثلاث
وعشرين وأربعمائة -، نبأنا عبد الله بن موسى السَّلاَمي الشَّاعر - بفائدة ابن
بُكَيْر - قال: حدَّثني أبو عليّ مُفَضَّل بن الفضل الشَّاعر قال: حدَّثني خالد بن يزيد
الشَّاعر، حدَّثني أبو تمَّام حَبِيب بن أَوْس الشَّاعر، حذَّثني صهيب بن أبي الصَّهْبَاء
الشَّاعر، حذَّثني الفَرَزْدَقُ الشَّاعر، حدَّثني عبد الرحمن بن حسَّان بن ثابت الشَّاعر
قال :
٣٦١

حدَّثني أبي: حسّان بن ثابت الشَّاعر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم: ((أُهْجُ المُشْرِكِينَ، وَجِبْرِيلُ معك)). وقال لي: ((إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً)).
(٩٨/٣) في ترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد الوَاسِطي أبو العلاء).
مرتبة الحديث :
إسناده موضوع. ومَثْنُ الحديث صحيح من غير هذا الطريق.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد الوَاسِطِي أبو العلاء): وهو
ضعيف مُخَلِّطٌ. وقد ذكر الخطيب عقب روايته للحديث، بأنَّه تحقق من عدم سماع
أبي العلاء الوَاسِطي لهذا الحديث من (عبد الله بن موسى السَّلَامي)، وأنه نهى
(أبا العلاء) عن روايته له. ونقل عنه أنّه قال له بعد نهيه له: «ما رأيتُ هذا السَّلاَّمي
ولا أعرفه»!
قال الذَّهَبِيُّ في ترجمة (أبي العلاء الوَاسِطي) في ((الميزان)) (٦٥٤/٣):
مشيراً إلى هذا الحديث: ((وساق له الخطيب حديثاً آخر أنَّهِمَ في إسناده)).
وستأتي ترجمة (أبي العلاء) هذا في حديث (٤٣٠). وانظر في بيان حاله
أيضاً الحديث المتقدِّم رقم (٢٩٣).
كما أنَّ في إسناده (عبد الله بن موسى السَّلامي الشَّاعر) قال الخطيب عبه في
ترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد الوَاسِطي أبو العلاء) في ((تاريخ بغداد)» (٩٨/٣):
((صاحب عجائب وطرائف)).
وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٥٠٨/٢) وقال: ((صاحب عجائب وأواید.
غمزه الخطيب. روى حديثاً ماله أصل. سلسله بالشُّعَراء منهم الفَرَزْدَق، عن
عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت عن أبيه، لكنَّ المَثْنَ جَيِّدٌ».
وأعاد ترجمته في (٥٠٩/٢) منه، وقال: ((حَدَّثَ بنَيْسَابُور عن يحيى بن
٣٦٢

صَاعِد وطبقته بمناكير وأوابد)). ونقل عن الخطيب قوله فيه: ((في رواياته غرائب
ومناكير وعجائب)). ونقل عن الحاكم النَّيْسَابُوري قوله فيه: ((صحيح السماعات
إلَّ أَنّ كَتَبَ عمّن دَبَّ ودَرَجَ من المجهولين، وكان أبو عبد الله بن مَنْدَه سيء الرأي
فيه. ما أراه كان يتعمد الكذب في نقله. قال غُنْجَار: مات سنة ٣٧٤)).
وأقرّه الحافظ ابن حَجَر في ((لسان الميزان)) (٣٦٨/٣).
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه .
وعزاه في ((الفتح الكبير» (٤١٩/١) إليه وحده.
وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم لحسّان بن ثابت: ((أُهْجُ. المشركين وجبريلُ
معك))، صحيح. رواه البخاري في الأدب، باب هجاء المشركين (٥٤٦/١٠) رقم
(٦١٥٣)، وغير موضع، ومسلم في فضائل الصحابة، باب فضائل حسّان بن ثابت
رضي الله عنه (١٩٣٣/٤) رقم (٢٤٨٦)، من حديث البَرَاء بن عازب.
وقد صَحَّ أيضاً من غير حديث البَرَاء. انظر: ((جامع الأصول)» (١٦٧/٥ -
١٦٨ و١٦٩ - ١٧٠)، و((جزء أحاديث الشِّعْر)» للحافظ عبد الغني المَقْدِسي
ص (٣٩ - ٤٢ و٦٤ _ ٦٦) رقم (٢ و٣ و٤ و٢١).
وأمَّا قوله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً)) فهو صحيح أيضاً،
وعَدَّهُ جماعة من المتواتر. وسيأتي برقم (٥٦٩).
٠٠٠
٢٩٦ - نبأنا أبو بكر محمد بن عليّ المُطَرِّز، نبأنا أبو الحسين محمد بن
أحمد بن إسماعيل الواعظ، نبأنا أبو عليّ محمد بن محمد بن أبي حذيفة الدِّمَشْقِيّ
- بِدِمَشْق -، نبأنا الوليد بن مروان، نبأنا جُنَادة - يعني ابن مروان -، نبأنا
الحارث بن الثُّعْمَان اللَّيِي - ابن أخت سعيد بن جُبَيْر - قال:
٣٦٣

سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((لو
أَقْسَمْتُ لبررتُ: إنَّ أحبَّ عبادِ اللهِ إلى اللهِ لِرُعَةُ الشَّمْسِ والقَمَرِ - يعني
المُؤَذِّنِين - ، وإِنَّهِم لَيُعْرَفُونَ يومَ القيامةِ بطولٍ أَعْنَاقِهِمْ)) .
(٩٩/٣) في ترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد المُطَرِّز أبو بكر، يُلَقَّب
حريقاً(١)).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد صحَّ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: «المُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ
النَّاس أَعْنَاقاً يوم القيامة)).
ففيه (الحارث بن الثُّعْمَان بن سالم اللَّيِي الكوفي - ابن أخت سعيد بن
جُبير) وقد ترجم له في :
١ - ((الضعفاء الصغير)) للبخاري ص ٦٠ رقم (٦١) وقال: ((منكر
· الحدیث)) .
٢ - ((الضعفاء)) للشَّبائي ص ٧٨ رقم (١١٧) وقال: ((ليس بثقة)).
٣ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٢١٤/١).
٤ - ((الجرح والتعديل)) (٩١/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس يقوي
الحدیث».
٥ - (الثقات)) لابن حِبَّان (٤ /١٣٥).
:
(١) هكذا في المطبوع بالقاف. وفي ((نزهة الألباب في الألقاب)) لابن حَجَر (٢٠٠/١):
(حريفا) بالفاء.
٣٦٤

٦ - ((التهذيب)) (١٥٩/٢ - ١٦٠) وفيه عن الأُزْدِيّ: ((منكر الحديث)).
وفيه أنَّ ابن حِبَّان ذكره في ((الضعفاء)». ولم أقف عليه.
٧ - ((التقريب)) (١٦٤/١) وقال: ((ضعيف، من الخامسة))/ ت ق.
کما أنَّ فیه (جُنَادة بن مروان الحمصيّ) وقد ترجم له في:
١ - (الجرح والتعديل)) (٥١٦/٢) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس بقوي،
أخشى أن يكون كذب في حديث عبد الله بن بُسر: («أنّه رأى في شارب النبيّ صلَّى
الله عليه وسلَّم بياضاً بحیال شفتيه)). )).
٢ - ((ميزان الاعتدال)) (٤٢٤/١) وقال: ((اتَّهَمَهُ ابن حِبَّان)).
٣ - ((لسان الميزان)) (١٣٩/٢ - ١٤٠) وقال بعد أن ذكر ما تقدَّم عن
أبي حاتم والذَّهَبِيُّ: ((أراد أبو حاتم بقوله: كذب، أخطأ. وقد ذكره ابن حِبَّان في
(الثقات))(١)، وأخرج له هو والحاكم في الصحيح. وأمَّا قول ابن الجَوْزِيّ عن
أبي حاتم أنّه قال: أخشى أن يكون كذب في الحديث. فاختصاره مفض إلى ردًّ
حديث الرجل جميعه، وليس كذلك إن شاء الله تعالى)).
التخريج :
رواه الطبراني في «المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين)» (٧/٢ - ٨) رقم (٦٢٠) - من طريق جُنَادة بن مروان الأَزْدِيّ
الحِمْصِيّ، عن الحارث بن الثُّعْمَان، عنه، به.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٢٦/١ - ٣٢٧) بعد أن عزاه له: «فيه
جُنَادَة بن مروان، قال الذَّهَبِيّ: اتَّهَمَهُ أبو حاتم)).
(١) لم أقف عليه في ((الثقات)) المطبوع، والله أعلم.
٣٦٥

وقد صَحَّ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: ((المُؤَذِّنُونَ أطولُ النَّاسِ أَعْنَاقَاً
يومَ القِيَامَةِ)). وسيأتي في حديث (١٥٦٧).
٢٩٧ - أخبرني أبو نصر محمد بن عليّ الرَّزَّاز، نبأنا عبيد الله بن محمد بن
إسحاق البزَّاز، نبأنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نبأنا يحيى بن عبد الحميد،
نبأنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهَادِ، عن محمد بن إبراهيم التَّيْمِيّ، عن
سعيد بن الصَّلْت، عن عبد الله بن أُنَيْس،
عن سُهَيْل بن البيضاء قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ ماتَ
يَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إلّ اللهُ دَخَلَ الجَنَّةَ».
(١٠٤/٣) في ترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد الرَّزَّاز أبو نصر).
مرتبة الحديث :
شَاطٌّ من هذا الطريق. وللحديث شواهد صحيحة مشهورة.
ففيه (عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدَّرَاوَزْدِيّ) - وهو صدوق، تقدَّمت
ترجمته في حديث (٢٢٢) -، قد خالف (بَكْر بن مُضَر) و (حَيْوَة بن شُرَيْح)
و (الليث بن سعد) و (يحيى بن أيوب المِصْرِيّ) و (عبد الله بن لَهِيعة المِصْرِيّ)،
الذين رووه جميعاً - كما سيأتي - عن يزيد بن الهَاد، عن محمد بن إبراهيم
الَّيْمِي، عن سعيد بن الصَّلْت، عن سُهَيْل بن البيضاء به مرفوعاً، دون ذكر
(عبد الله بن أُنَيْس) بين (سعيد بن الصَّلْت) و(سُهَيْل بن البيضاء).
وكلُّ الذين خالفهم أوثق منه، عدا (يحيى بن أيوب) و (ابن ◌َهِيعة).
وقد قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((روى هذا الحديث مصعب بن).
عبد الله الزُّبَيْري عن عبد العزيز، فلم يذكر عبد الله بن أَنَيْس في إسناده، بل قال ::
عن سعيد بن الصَّلْت عن سُهَيْل بن البيضاء)).
٣٦٦

وفيه (يحيى بن عبد الحميد) وهو (الحِمَّاني)، قال الحافظ الذَّهَبِيُّ عنه في
(المغني)) (٧٣٩/٢): ((حافظ، منكر الحديث)). وقال ابن حَجَر في «التقريب)»
(٣٥٢/٢): ((حافظ، إلَّ أنهم اتَّهموه بسرقة الحديث، من صغار التاسعة)). وَرَمَز
إلى رواية مسلم عنه.
أقول: مُسْلِمٌ رحمه الله إنما ذكره في ((صحيحه)) (٤٩٤/١) رقم (٧١٣) - في
كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب ما يقول إذا دخل المسجد - في حديث
عبد الملك بن سعيد في القول عند دخول المسجد، ولم يخرِّج له. انظر ((التهذيب))
(٢٤٨/١١). وانظر ترجمته مطوَّلاً في ((ميزان الاعتدال)) (٣٩٢/٤ - ٣٩٣)،
و((التهذيب)) (٢٤٣/١١ -٢٤٩).
و (سعيد بن الصَّلْت مولى آل مَخْرَمَة، أبو يعقوب) قد ترجم له في:
١ - ((التاريخ الكبير)) (٤٨٣/٣ - ٤٨٤) وقال: ((عن سُهَيْل بن البيضاء،
مرسل. وسمع ابن عبّاس)). ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٣٤/٤) وقال: ((مِصْرِيٍّ، روى عن سُهَيْل بن
بيضاء، مرسل. وروى عن ابن عبّاس - يعني متصلاً -. روى عنه محمد بن
إبراهيم التَّيْمِي، ويَكْر بن سَوَادة، سمعت أبي يقول ذلك)). ولم يذكر فيه جرحاً
أو تعديلاً.
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢٨٥/٤).
و (محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمِيّ أبو عبد الله): ثقة له أفراد، وقد
أرسل عن جماعة من الصحابة، منهم: جابر وسعد وأبي سعيد، وخَرَّجَ له الستة،
وكانت وفاته سنة (١٢٠هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (١١٥٦/٣ -
١١٥٧) - مخطوط -، و((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ١٥١، و(التهذيب))
(٥/٩ - ٧)، و((التقريب)) (١٤٠/٢).
٣٦٧

و (يزيد بن عبد الله بن أُسَامة بن الهَادِ اللَّيْئِي المَدَني أبو عبد الله):" إمام
حافظ حجّة، من صغار التابعين. روى له الستة، وكانت وفاته عام (١٣٩هـ).
انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (١٥٣٦/٣) - مخطوط -، و«سِيَر أعلام
النبلاء)» (١٨٨/٦ - ١٨٩)، و((التهذيب)» (٣٣٩/١١ - ٣٤٠)، و(التقريب))
(٣٦٧/٢).
و (عبد الله بن أُنَيْس) هو (الجُهَنِيّ المَدَني أبو يحيى): صحابي، وكان
حَلِيف بني سَلَمَة من الأنصار، شَهِدَ العَقَبَةَ وأُحُدَاً، ومات بالشام في خلافة معاوية
سنة (٥٤هـ) رضي الله عنه. انظر ترجمته في: ((الإصابة)» (٢٧٨/٢ - ٢٧٩)،
و((التهذيب)» (١٤٩/٥ -١٥١)، و((التقريب)» (٤٠٢/١).
و (سُهَيْل بن البيضاءِ الفِهْرِيّ): صحابي من المهاجرين، و (بيضاء) أُمّه،
وهو لَقَبٌّ لها، واسمها (دَعْد). واسم أبيه: (وَهْب بن ربيعة). وقد أسلم قديماً
وهاجر إلى الحبشة، وشهد بَدْرَاً وأُحُدَاً، ومات بالمدينة سنة تسع، وصلَّى عليه
النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في المسجد. قال أنس بن مالك: كان أسنّ أصحاب
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: أبو بكر الصِّدِّيق، وسُهَيْل بن بيضاء. انظر ترجمته
في: ((سِيَر أعلام النبلاء)) (٣٨٤/١ - ٣٨٥)، و((الإصابة)) (٩١/١ - ٩٢)،
و ((تعجيل المنفعة)» ص ١١٥.
وصاحب الترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد الرَّزَّاز أبو نصر) قال الخطيب
عنه: صدوق. وكانت وفاته سنة (٤٤٤هـ).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج :
رواه أحمد في «المسند» (٤٥١/٣) مطوّلاً، عن قتيبة بن سعيد قال: أخبرنا
٣٦٨

بكر(١) بن مُضَر، عن ابن الهَادِ، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن الصَّلْت، عن
سُهَيْل بن البيضاء مرفوعاً. وفيه: ((من شهد أَنْ لا إله إلاَّ الله حَرَّمَهُ اللَّهُ على النَّار
وأوجب له الجنّة».
ورواه عقبه من طريق ابن وَهْب قال حَيْوَة: حذَّثني ابن الهَادِ، عن محمد،
عن سعيد بن الصَّلْت، عن سُهَيْل، فذكر معناه.
ومن هذا الطريق رواه أيضاً في (٤٦٧/٣) منه.
ورواه مطوّلاً في (٤٦٦/٣ - ٤٦٧) منه، عن يعقوب - يعني ابن إبراهيم بن
سعد الزُّهْرِيّ - عن أبيه، عن يزيد بن الهَادِ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث،
عن سُهَيْل مرفوعاً.
ورواه مطوَّلاً أيضاً الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٥٧/٦ و٢٥٨) رقم
(٦٠٣٣ و٦٠٣٤) من طريق الليث بن سعد، ويحيى بن أيوب، وابن لَهِيعة،
وحَيْوَة بن شُرَيح، عن يزيد بن الهَادِ، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن
الصَّلْت، عن سُهَيْل بن البيضاء مرفوعاً.
قال الهيثمي في (مجمع الزوائد» (١٥/١ - ١٦) بعد أن عزاه لهما: ((ومداره
على سعيد بن الصَّلْت. قال ابن أبي حاتم(٢): قد روى عن سُهَيْل بن بيضاء
مُرْسَلاً. وابن عبّاس متصلاً)».
وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: ((الإيمان)) لابن مَنْدَه (٢١٢/١ -
٢٢٤)، و((جامع الأصول)) (٣٦٣/٩ - ٣٦٧)، و((مجمع الزوائد» (١٤/١) وما
بعد .
(١) في ((المسند)): ((أبو بكر)). والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (٢٢٧/٤ - ٢٢٨).
(٢) قد تقدّم أن قائل هذا هو (أبو حاتم) وليس ابنه.
٣٦٩

ومن هذه الشواهد ما رواه البخاري في ((صحيحه)) في أول الجنائز (١١٠/٣)
رقم (١٢٣٧)، وغير موضع - واللفظ له-، ومسلم في الإيمان، باب من مات
لا يشرك بالله شيئاً ... (٩٤/١) رقم (٩٤)، عن أبي ذَرٍّ رضي الله عنه قال: قال
رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((أتاني آتِ مِنْ رَبِّي فأخبرني - أو قال:
بَشَّرَني -: أنه مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتي لا يُشْرِكُ بالله شيئاً دَخَلَ الجَنَّةَ. فقلتُ: وإنْ زَنَّى
وإِنْ سَرَقَ؟ قال: وإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ».
٠٠
٢٩٨ - أخبرني أبو طاهر محمد بن عليّ الأنْبَاري، أنبأنا القاضي
أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن حمَّاد المَوْصِلي، حدَّثنا
الحسن بن هشام بن عمرو، حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا عبّاس بن بگَّار.
وأنبأنا الحسن بن الحسين بن العبَّاس النِّعَالِي، حذَّثنا أحمد بن نصر الذَّارِع(١)
- بالنَّهْرَوان -، حدَّثنا صَدَقَة بن موسى، حدَّثنا العبّاس بن بگَّار، حذَّثنا .
عبد الله بن المُثَنَّى، عن عَمِّه ثُمَامَة بن عبد الله،
عن أنس بن مالك قال: بينما رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم جالس في
المسجد قد أطاف به أصحابه، إذ دخل عليّ بن أبي طالب، فوقف وسلَّم، ونظر
إلى مكان يجلس فيه، فنظر رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم في وجوه أصحابه أيهم
يُؤَسِّع له، وكان أبو بكر جالساً عن يمين رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فتزحزح له
عن مجلسه وقال: ههنا يا أبا الحسن. فجلس بين النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وبين
أبي بكر. قال أنس بن مالك: فرأيت السرور في وَجْهِ رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم. ثم أَقْبَلَ على أبي بكر فقال: ((يا أبا بكر، إنما يعرف الفَضْلَ لأهل الفَضْلِ
ذوو الفَضْلِ)» . - واللفظ لحديث الغَلاَبي -.
(١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى: ((الدارع)) بالدال المهملة. والتصويب من ((تبصير المنتبه))
(٥٧٧/٢).
٣٧٠

(١٠٥/٣) في ترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد أبو طاهر، يعرف بابن
الأنبارِيّ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي طريقه الأول: (محمد بن زكريا الغَلابي) وقد ترجم له في :
١ - (الثقات)) لابن حِبَّان (٩/ ١٥٤) وقال: ((كان صاحب حكايات وأخبار،
يُعْتَبَرُ حديثه إذا روى عن الثقات، لأنَّه في روايته عن المجاهيل بعض المناكير)).
٢ - ((سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ)» ص ١٤٨ رقم (٢٠٦) وقال: ((يضع
الحدیث» .
٣ - (الضعفاء)) للدَّارَ قُطْنِيّ ص ٣٥٠ رقم (٤٨٣) وقال: ((يضع الحديث)).
٤ - ((الموضوعات)) لابن الجَوْزي (٤١٨/١) وقال بعد أن ساق له حديثه
في خُطْبَة النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم على تزويج فاطمة من عليّ: ((هذا حديث
موضوع وضعهُ محمد بن زکریا)».
٥ _ ((ميزان الاعتدال)) (٥٥٠/٣) وقال: ((هو ضعيف .. وقال ابن مَنْدَه:
تُكُلِّمَ فيه)). وقال الذَّهَبِيُّ بعد أن ذكر له حديثاً من طريقه: ((فهذا كَذِبٌ من
الغَلَابي»!
٦ - ((الكشف الحثيث)) لِبُرْهَان الدِّين الحَلَبِيّ ص ٣٧١ - ٣٧٢ رقم (٦٦٣)
وقال: ((قال الدَّارَقُطْنيّ ويحيى: يضع الحديث)).
٧ - ((لسان الميزان)) (١٦٨/٥ - ١٦٩) وساق له ابن حَجَر حديثاً رواه عنه
الحاكم في ((تاريخه))، وقال: ((رواته ثقات إلَّ محمد بن زكريا وهو الغَلَابي
المذکور فهو آفته)».
٣٧١

وصاحب الترجمة (محمد بن عليّ أبو طاهر) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وفي طريقه الثاني: (أحمد بن نصر بن عبد الله الذَّارع أبو بكر) وقد ترجم له
في :
١ - ((تاريخ بغداد)» (١٨٤/٥) وقال: ((في حديثه نُكْرَة تدل على أنّه ليس
بثقة)). وذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٤٩٥/٨) أيضاً في ترجمة (زُفَر بن وَهْب
الأصبهاني) وقال: ((ليس بحجة)). كما ذكره في ترجمة (عبد الله بن حمَّاد القَطِيْعِيّ)
(٤٤٥/٩) وقال: ((غير ثقة)). وساق له حديثاً من طريقه، واتَّهَمَهُ بوضعه. كما
ذكره كذلك في (١٢٢/١٢) منه في ترجمة (عليّ بن يحيى البزَّاز) وقال: ((غير
ثقة)» .
٢ - ((الموضوعات)) لابن الجَوْزي (٢٠٠/٣) وفيه عن الدَّارَقُطْنيّ: ((كذَّاب
باطل دَجَّال».
٣ - «الميزان)) (١٦١/١ -١٦٢) وقال: ((أتى بمناكير تدل على أنَّه ليس
بثقة. وقال الدَّارَقُطْنيّ: دَجَّالْ)).
٤ - ((تبصير المنتبه)) لابن حَجَر (٥٧٧/٢) وقال: ((ليس بثقة)).
وفي طريقَيْهِ: (العِبَّاسِ بن بِكَّار الضَّبِّي البَصْري) وهو مُتَّهَمٌ أيضاً. وستأتي
ترجمته في حديث (١١٥٣).
التخريج:
رواه العَسْكَرِيُّ في ((الأمثال))، والخِلَعِيُّ في تاسع ((فوائده))، من طريق
محمد بن زكريا الغَلاَبي، حدَّثنا العِبَّاس بن بكَّار، به. كما في ((المقاصد الحسنة))
للسّخَاوِيّ ص ١٠٨ .
٣٧٢

ورواه ابن الجَوْزِي في ((الموضوعات)) (٣٨٠/١ - ٣٨١) عن الخطيب من
طريقَيْه المتقدِّمين، وقال: ((هذا حديث موضوع)). وأعلّه بـ (الغَلاَبِيّ) و(الذَّارِع)،
وقال: «الظاهرُ أنَّ الغَلَاَبِيَّ وَضَعَهُ، وأنَّ الذَّارِعَ سَرَقَهُ)».
وأقرَّه الشُّيُوطِيُّ في ((اللآلى المصنوعة)) (١٦٤/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في
((تنزيه الشريعة)) (٣٥٩/١).
ورواه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٢٢/٧ - ٢٢٣) من طريق جعفر بن عليّ
: الحافظ، حدَّثنا محمد بن زكريا الغَلَابي، حدَّثنا عبيد الله بن عائشة، أخبرنا
حمّاد بن سَلَمَةً، عن ثابت، عن أنس، به.
وفي إسناده إلى جانب (الغَلَاَبي): (جعفر بن عليّ الدَّقَّاقِ الدُّوري) وهو
مُنَّهم. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٤٧).
وللحديث شاهد من حديث أبي سعيد الخُذْري، رواه الدَّيْلَمِيّ في ((مسند
الفردوس)» - كما في حاشية محقق ((الفردوس)) (٣٠٤/٥) رقم (٨٢٦٠) - من
طريق محمد بن زُرَيْق، حذَّثنا حسين بن الفضل، حدَّثنا مأمون بن سعيد بن
يوسف، حدَّثنا سليمان، عن سليم، عن أبي سعيد رَفَعَهُ: ((يا أبا بكر إنما يعرف
الفضل لذوي الفضل أهل الفضل)).
قال ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٥٩/١): ((في سنده مجاهيل)).
وله شاهد من حديث السيدة عائشة، رواه مطوَّلاً: ابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) ص١٦١ - ١٦٢، من طريق الفَيْض بن وَثِيق، عن زكريا بن منظور، عن
هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً.
أقول: فيه (الفَيْض بن وَثِيقِ الثَّقَفِيّ البَصْرِيّ): كذَّبه ابن مَعِين. وقال
الذَّهَبِيُّ: ((هو مُقارب الحال إن شاء الله)). وستأتي ترجمته في حديث (٦٩٤).
٣٧٣

كما أنَّ فيه (زكريا بن منظور القُرَظِيّ المَدَني) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته
في حديث (١٣٠٥).
وله شاهد مرسل، رواه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (٦٦٥/٢) رقم (١١٣٣)
عن الحسن، عن محمد بن مهدي الزَّهْرَانِيّ، عن أبيه، عن هشام، عن الحسن
مُرْسَلاً.
وفي إسناده (الحسن بن عليّ بن زكريا العَدَوي) وهو كذَّاب. وستأتي ترجمته
في حدیث (٣٥٦).
٢٩٩ - حدَّثنا أبو بكر محمد بن عليّ بن محمد الحَرْبي، حدَّثنا محمد بن
عبد الرحمن بن العبّاس المُخَلُّص، حدَّثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدَّثنا
أبو الفضل بن أبي عَوْن - سُنة ست وعشرين ومائتين - ، حدَّثنا أبو بكر محمد بن
القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل
قال :
جِئْنَا إلى جابر بن عبد الله وهو يتَوَضَّأ، قال قلنا: أَرِنَا وضوءَ رسول الله صلَّى
الله عليه وسلَّم، قال: فَتَوَضَّأ. قال: فلم أر شيئاً أنكره، إلَّ أَنَّه لمّا بَلَغَ الِمِرْفَقَيْنِ
أَدَارَ بيده عليهما.
(١٠٧/٣) في ترجمة (محمد بن عليّ بن محمد الحَرْبي أبو بكر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عَقِيل) لم
أقف على من ترجم له.
وسيأتي أنَّ الذين رووه إنما رووه من طريق القاسم بن محمد بن عبد الله بن
٣٧٤
۔۔۔

محمد بن عقیل، عن جدِّه عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر.
و (القاسم) ضعيف كما سيأتي.
وفيه (عبد الله بن محمد بن عَقِيل بن أبي طالب الهاشمي): وفيه مَقَال. قال
الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (١٠٨/٢): ((وابن عَقِيل سيء الحفظ،
يصلح حديثه للمتابعات، فأمّا إذا انفرد فيحسن، وأمّا إذا خالف فلا يُقْبَل)). وستأتي
ترجمته في حدیث (٨٨٤).
وصاحب الترجمة (محمد بن عليّ الحَزْبي أبو بكر) قال الخطيب عنه:
«کتبت عنه و کان سماعه صحيحاً)).
و (أبو الفضل بن أبي عَوْن) هو (محرِز بن عَوْن بن أبي عَوْن الهِلَالي
البغدادي)، قال ابن حَجّر عنه في «التقريب)) (٢٣١/٢): ((صدوق، من
العاشرة)»/ م. وانظر ترجمته مفضَّلاً في: ((تاريخ بغداد)) (٢٦٢/١٣ - ٢٦٤)،
و(تهذيب الكمال)) (١٣٠٨/٣ - ١٣٠٩) - مخطوط -، و((التهذيب))
(٥٧/١٠ - ٥٨).
و (محمد بن عبد الرحمن بن العبَّاس المُخَلِّص أبو طاهر): ثقة صالح مُعَمَّر،
ولد عام (٣٠٥هـ)، وتوفي عام (٣٩٣هـ). انظر ترجمته في: ((تاريخ بغداد)»
(٣٢٢/٢ - ٣٢٣)، و ((السِّير)) (٤٧٨/١٦ - ٤٨٠).
و (عبد الله بن محمد بن عبد العزيز) هو (البَغَوي أبو القاسم): إمام حافظ
ثقة حجَّة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٣).
التخريج:
رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في ((سننه)) (٨٣/١)، وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى))
(٥٦/١)، من طريق عبَّاد بن يعقوب، حدَّثنا القاسم بن محمد بن عبد الله بن
٣٧٥

محمد بن عَقِيل، عن جدِّه، عن جابر بن عبد الله قال: ((كان رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم إذا تَوَضَّأَ أَدَارَ المَاءَ على مِرْفَقَيْهِ».
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ((ابن عَقِيل ليس بقوي)).
ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥٦/١) من طريق عبد الله بن محمد بن
عبد العزيز البَغَوي قال: حذَّثني سُوَيْد بن سعيد، حدَّثنا القاسم بن محمد العَقِيْلِيّ،
عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن جابر قال: ((رأيت رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم يدير الماء على المِرْفَقِ».
قال ابن الجَوْزِيّ في «التحقيق)) (٣٧١/١) بعد أن ساقه عن الدَّارَقُطْنِيّ من
طريقه المتقدِّم: ((هذا الحديث ضعيف. قال أحمد: القاسم بن محمد: ليس
بشيء. وقال أبو حاتم: متروك الحديث)).
وقال النووي في ((المجموع شرح المُهَذَّب)» (٣٨٥/١): ((رواه البيهقي
وإسناده ضعيف)).
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير» (٥٧/١) بعد أن عزاه
الدَّارَقُطْنِيِّ والبيهقي: ((والقاسم: متروك عند أبي حاتم. وقال أبو زُرْعَةٍ: منكر
الحديث. وكذا ضعَّفه أحمد وابن مَعِين، وانفرد ابن حِبَّان بذكره في ((الثقات))، ولم
يلتفت إليه في ذلك. وقد صرَّح بضعف هذا الحديث: ابن الجَوْزِيّ، والمُنْذِريّ،
وابن الصَّلاح، والنَّوَويّ، وغيرهم. ويُغني عنه ما رواه مسلم - [٢١٦/١ رقم
(٢٤٦)] - من حديث أبي هريرة: ((أَنَّه تَوَضَّأَ حتى أَشْرَعَ في العَضُدِ)). )).
٣٠٠ - أخبرني أبو الحسين بن الحارث، حدَّثنا أبو بكر محمد بن عمر بن
خَلَف الورّاق، حدَّثنا عبد الله بن محمد البَغَوي، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم، حذَّثنا
يحيى بن سعيد القَطَّان، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن الأخنَف بن قيس،
٣٧٦

عن جَارِيةٍ بِن قُدَامَة، أنَّ رجلاً أتى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: قُلْ
لي شيئاً ينفعني، وأَقْلِلْ لَعَلِّي أَعْفِله. قال: ((لا تَغْضَبْ)). قال فقال ذلك مراراً، كُلُّ
ذلك يقولُ له: ((لا تَغْضَبْ)».
(١٠٨/٣) في ترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد الثاني أبو الحسين).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (محمد بن عمر بن عليّ بن خَلَف بن محمد بن زُنْبُور الورّاق أبو بكر)
وقد ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٣٥/٣ - ٣٦) وقال: ((كان ضعيفاً جدًّا)).
ونقل عن الأزْهَرِيِّ قوله فيه: ((ضعيف في روايته عن ابن مَنِيع. وذكر أنَّ سماعه من
الدُّوريّ صحيح)). وقال العَتِيقيُّ: ((فيه تساهل)). وكانت وفاته سنة (٣٩٦هـ).
وترجم له ابن حَجَر في ((لسان الميزان)» (٣٢٥/٥) وليس فيه زيادة عمّا في ((تاريخ
بغداد».
و (أبو الحسين بن الحارث) هو صاحب الترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد
الثاني) قال الخطيب عنه: صدوق.
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج:
الحديث روي من طرق عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن الأُخْنَف بن قيس،
عن جَارِية بن قُدَامة، به. وقد اخْتُلِفَ فيه على هشام.
١ - فرواه أحمد في ((المسند)) (٤٨٤/٣)، من طريق هشام، عن أبيه، عن
الأَخَفَ، عن عَمِّ له يقال له جَارِية: أنَّ رجلاً ... وذكر الحديث.
٣٧٧

٢ - ورواه أحمد في ((المسند)) (٣٤/٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٩٣/٢)
رقم (٢٠٩٤) و (٢٠٩٦)، والحاكم في ((المستدرك)) (٦١٥/٣)، من طريق هشام،
عن أبيه، عن الأَحْنَفَ، عن جَارِية قال: قلتُ يا رسول الله ... وذكر الحديث.
وسكت عليه الحاكم، والذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك)).
٣ - ورواه ابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) (٣٣٤/٨ - ٣٣٥)، وابن سعد في
((الطبقات الكبرى)) (٥٦/٧)، وابن حِبَّان في «صحيحه)) (٤٧٩/٧) رقم (٥٦٦٠)،
والطبراني في ((الكبير)) (٢٩٥/٢) رقم (٢١٠٦)، من طريق هشام، عن أبيه، عن
الأَحْتَف، عن ابن عَمِّ له يقال له جَارِية أنّه سأل رسول الله ... وذكر الحديث.
٤ - ورواه ابن أبي شَيْئَة في ((مصنَّفه)) (٣٣٥/٨)، والطبراني في ((الكبير)) :
(٢٩٥/٢) رقم (٢١٠٥)، من طريق هشام، عن أبيه، عن الأُخْتَف، عن جَارِبة،
عن ابن عَمّ له سأل النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ... وذكر الحديث.
٥ - ورواه أبو يعلى في ((مسنده)) (٢٢٦/١٢) رقم (٦٨٣٨)، من طريق
هشام، عن أبيه، عن الأَحْنَف، عن جَارِية قال: أخبرني عَمُّ أبي، أنَّه قال للنبيِّ
صلَّى الله عليه وسلَّم ... وذكر الحديث.
٦ - ورواه ابن حِبَّان في «صحيحه)) (٤٧٩/٧) رقم (٥٦٦١)، والطبراني في:
(«الكبير» (٢٩٣/٢) رقم (٢٠٩٥)، من طريق هشام، عن أبيه، عن الأختف، عن
جَارِيَة أنَّ رجلاً سأل النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ... وذكر الحديث.
٧ - ورواه أحمد في «المسند» (٣٤/٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٩٣/٢)
رقم (٢٠٩٧)، من طريق هشام، عن أبيه، عن الأحْتَف، عن جَارِيَة قال: حدَّثني
عَمٌّ لي ... وذكر الحديث
٨ - ورواه أحمد في ((المسند» (٣٧٢/٥) من طريق هشام، عن أبيه، عن
الأَحْنَفَ، عن عَمِّ له أنّه أتى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ... وذكر الحديث.
٣٧٨

ورواه أحمد في «المسند» (٣٧٠/٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٩٤/٢) رقم
(٢١٠٠)، من طريق عبد الرحمن بن أبي الزِّنّاد، عن أبيه، عن عُرْوَة بن الزُّبَيْر،
عن الأَحْتَف، عن ابن عَمِّ له قال: قلت يا رسول الله ... وذكر الحديث.
قال الحافظ ابن حَجَر في («الإصابة)» (٢١٨/١) في ترجمة (جَارِيَة بن
قُدَامَة): ((روى أحمد عن يحيى بن سعيد وغيره عن هشام بن عروة عن أبيه عن
الأَحْنَفَ عن جَارِيَة بن قُدَامَة قال: قلت يا رسول الله أوصني وأقلل. قال:
:((لا تغضب)). وهو بعُلُوٌّ في ((المعرفة)) لابن مَنْدَه. وفيه اختلاف على هشام، رواه
أكثر أصحابه عنه، كما تقدَّم، وصحَّحه ابن حِبَّان من طريقه. ورواه أبو معاوية
ويحيى بن أبي زكريا الغَسَّاني وسعيد بن يحيى اللَّخْمِي عن هشام، فزاد فيه: عن
جَارِيَة عن عَمِّه. ورواه ابن أبي شَيْبَة عن عَبْدَة بن سليمان عن هشام على عكس
ذلك. قال: عن الأُختَ عن عَمِّ له عن جَارِيَة. ووقع في روايةٍ لأبي يعلى: عن
جَارِيَة بن قُدَامة عن عَمِّ أبيه ... فذكر الحديث. والأول أولى. فقد رواه الطبراني
من طريق ابن أبي الزِّنَاد عن أبيه عن عُرْوَة، ومن طريق محمد بن كُرَيْب عن
أبيه شهدتُ الأَحْنَفَ يحدِّث عن عَمِّه، وعُّه جَارِيَة بن قُدَامَة)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٦٩/٨) بعد أن عزاه لأحمد والطبراني
وأبي يعلى: رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح.
وقال المُنْذِري في ((الترغيب والترهيب)) (٤٤٦/٣) بعد أن عزاه لأحمد:
((ورواته رواة الصحيح)).
وعزاه للطبراني في ((الكبير)) و («الأوسط)).
وقال الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٩٢/٢): ((جَارِيَة بن قُدَامَة السَّعْدِي
الثَّمِيمي عمّ الأُخْتَفَ بن قيس، وليس بعمِّه أخو أبيه، ولكنّه كان يدعوه عمّه على
سبيل الإعظام)).
٣٧٩

وللحديث شواهد عِدَّة، من حديث جماعة من الصحابة، انظرها في: «جامع
الأصول)) (٤٤٢/٨)، و((مجمع الزوائد)) (٦٩/٨ - ٧٠)، و((الترغيب والترهيب)):
(٤٤٥/٣ - ٤٤٦)، و((المطالب العالية)) (٤٠٣/٢ - ٤٠٤)، و ((تخريج العِرَاقي
لأحاديث إحياء علوم الدين» (١٦٥/٣).
ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في الأدب، باب الحذر من الغضب
(٥١٩/١٠) رقم (٦١١٦)، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رجلاً قال للنبيّ صلَّى
الله عليه وسلَّم: أوصني. قال: ((لا تَغْضَبْ)). فردد مراراً، قال: ((لا تَغْضَبْ».
٣٠١ - أخبرني أبو الوليد الذَّرْبَنْدِيّ، حدَّثنا محمد بن أحمد بن محمد بن
سلیمان الحافظ ــ بُخَاری۔ ، حدّثنا خلف بن محمد، حدثنا أبو بكر محمد بن
حُرَيْث الأنصاري، حذَّثنا محمد بن العبَّاس البغدادي - ببُخَارَى -، حذَّثنا
سليمان بن عبد الجبّار، حدَّثنا نَايِل بن نَجِيح.
وأنبأنا عليّ بن يحيى بن جعفر الإمام - بأَصْبَهَان -، حذَّثنا سليمان بن
أحمد الطبراني، حذَّثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حذَّثنا هارون بن سفيان
المُسْتَمْلِيّ، حذَّثنا نَايِل بن نَجِيح، حدَّثنا سفيان الثَّوْرِيّ، عن محمد بن المُنكَدِر،
عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((تَسَخَّرُوا فإنَّ في
السَّخُورِ بَرَكَةً)).
(١١١/٣) في ترجمة (محمد بن العبَّاس البغدادي أبو العبَّس).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحدیث صحیح من طرق أخرى.
ففيه (نَائِل بن نَجِيحِ الحَنَفِي - أو الثَّقَفِي - البَصْري أبو سَهْل) وقد ترجم له
في :
٣٨٠