النص المفهرس

صفحات 261-280

التخريج :
رواه ابن الجَوْزِي في ((الموضوعات)) (١٤٢/٣) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم، وإنما
يُرْوَى نحوه عن عمرو بن العاصّ)). ثم رواه عن عمرو بن العاصّ من قوله بلفظ:
(نكح العجز التواني فولد بينهما العدامة)).
وأعلَّ حديث أنس بـ (حكامة) و (أبي بكر القَبَلِيّ).
وأقرَّه الشُّيُوطيُّ في ((اللآلى المصنوعة)) (٣٢٦/٢ - ٣٣٧)، وتابعه ابن
عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢/ ٢٨٧).
٢٥٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدَّثنا أبو الحسن محمد بن عمر بن
معاوية بن يحيى بن معاوية بن إسحاق بن طَلْحة بن عبيد الله صاحب رسول الله
صلَّى الله عليه وسلّم - في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة - قال: حذَّثني أبي:
عمر بن معاوية، حدَّثني أبي: معاوية قال: حدَّثني أبي: يحيى(١) قال: حدَّثني
أبي: معاوية بن إسحاق، حذَّثني أبي: إسحاق بن طَلْحة قال:
حذَّثني أبي: طَلْحَة بن عبيد الله قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
يقول: ((مَنْ كَذَبَ عليّ مُتَعَمَّدَاً، فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)).
(٢٤/٣ - ٢٥) في ترجمة (محمد بن عمر بن معاوية الطّلْحِيّ أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
في إسناده (عمر بن معاوية بن يحيى بن معاوية بن إسحاق بن طَلْحَة بن
عبيد الله)، و (والده)، و (جدّه)، لم أقف على من ترجم لهم.
كما أنّ في إسناده صاحب الترجمة (محمد بن عمر بن معاوية الطَّلْحِيّ
(١) سقط من المطبوع قوله: ((حدثني أبي: معاوية قال: حدَّثني أبي: يحيى)). والاستدراك
من («الموضوعات)) لابن الجَوْزي (٦١/١)، حيث إنّه يرويه عن الخطيب من طريقه هذا،
كما أنّ سياق الإسناد يقتضيه، والله أعلم.
٢٦١

أبو الحسن) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (إسحاق بن طَلْحَة بن عبيد الله) لم يوثّقُه غير ابن حِبَّان، فقد ذكره في
(ثِقَاته)) (٢٢/٤) وقال: ((يروي عن ابن عبّاس، روى عنه ابنه معاوية بن إسحاق)).
وترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٩٣/١) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
وقال الحافظ ابن حَجَر عنه في («التقريب)) (٥٨/١): ((مقبول، من الثالثة))/ ت ق.
وباقي رجال الإسناد حدیثهم حسن.
والحديث متواتر .
التخريج:
رواه أبو يَعْلَىُّ في ((مسنده» (٧/٢) رقم (٦٣١)، وعنه ابن عدي في
(الكامل)) (١١٣٣/٣)، عن الفضل بن سُكَيْن بن سُخَيْت، حذَّثنا سليمان بن
أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طَلْحَة بن عبد الله، حدَّثني أبي، عن
جدِّي قال: حدَّثني موسى بن طَلْحة، عن طَلْحة بن عبيد الله مرفوعاً.
وفي إسناد أبي يَعْلَىُ، شيخه (الفضل بن سُكَيْن. ويعرف بالفضل بن
الشّكَن، والفضل بن سُخَيْت) - وثلاثتهم واحد كما قال ابن حَجَر في («اللسان»
(٤/ ٤٤١) - وقد ترجم له في:
١ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٤١٦ رقم (٥٩٧) وقال:
(كذَّاب، ماسَمِعَ من عبد الرزاق شيئاً، كان يتصدق. قالوا: إنه يحدِّث. قال: لعن
الله من يكتب عنه من صغير أو كبير، إلاّ أن يكون لا يعرفه)).
٢ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٤٤٩/٣) وقال: ((لا يضبط الحديث، وهو مع ذلك
مجهول».
٣ - ((ميزان الاعتدال)) للذَّهَبِيّ (٣٥٢/٣) وقال: ((شيخ لأبي يعلى، كذَّبه
يحيى بن مَعِين)). وترجم له الذَّهَبِيّ في ذات الموضع السابق باسم (الفضل بن
السَّكَن الكوفي) وقال: ((لا يُعْرَفُ. وضعّفه الدَّارَقُطْنِيُّ)».
٢٦٢

وقد تابع (الفضلَ بن سُكَيْن): يحيى بن عثمان بن صالح كما سيأتي.
وقال محقق ((مسند أبي يَعْلَى)): ((وأيوب بن سليمان، وسليمان بن عيسى لم
أجد لهما ترجمة».
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٧٢/١ - ٧٣) رقم (٢٠٤)، وفي ((جزء
طرق حديث من كذب عليَّ) ص ٤٩ رقم (٢٤)، عن يحيى بن عثمان بن صالح،
حدثنا سليمان بن أيوب، به.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٤٣/١): ((رواه أبو يعلى والطبراني في
((الكبير))، وإسناده حسن، وفيه الفضل بن سُكَيْن(١)، كذَّبه يحيى بن مَعِین)).
أقول: اضطرب الهيثمي في حكمه على هذا الإسناد، فبينما يحسنه هنا، تراه
يقول عن ذات الإسناد في (١٨١/٨) منه - وهو عند الطبراني في ((الكبير)) (١/ ٧٤)
رقم (٢١١) -: ((وفيه من لم أعرفه)). ويقول في (١٤٨/٩) منه عن ذات الإسناد
- وهو عند الطبراني في ((الكبير)) (٧١/١) رقم (١٩٧) -: ((وفيه من لم أعرفهم،
وسليمان بن أيوب الطَّلْحي وثّق وضُعَّف) !!
و (سليمان بن أيوب) هذا، ترجم له ابن حَجَر في ((التقريب)) (٣٢١/١)
وقال: ((صدوق یخطىء)).
ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٧٦٢/٢) - مخطوط -، عن الخطيب
من طريقه المتقدِّم.
والحديث متواتر. وقد تقدَّم في حديث (١٤٦) ذكر مصادر طرقه والكلام
عليه. وسيأتي تخريجه من حديث جماعة من الصحابة. انظر حديث (١١٦٦)
و (١٢٥٩) و (١٢٨٥) و (١٥٣٩)، وغيرها.
*
٠٠
(١) صُحِّفَ في ((مجمع الزوائد)) إلى: ((«كين)). والتصويب من مصادر ترجمته، ومن (مسند
أبي یعلی)).
٢٦٣

٢٥٩ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدَّثنا أبو الحسن محمد بن عمر بن
معاوية بن يحيى بن معاوية بن إسحاق بن طَلْحة بن عبيد الله صاحب رسول الله:
صلَّى الله عليه وسلَّم - في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ـــ قال: حدَّثني أبي:
عمر بن معاوية، حدَّثني أبي: معاوية قال: حدَّثني أبي: يحيى(١) قال: حذَّثني
أبي: معاوية بن إسحاق، حذَّثني أبي: إسحاق بن طَلْحة قال:
حدَّثني أبي: طَلْحة بن عبيد الله قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
يقول: ((إنَّ أعمالَ العِبَادِ لتُعْرَضُ على الله في يوم اثنين وخميس، فَيَغْفِرُ اللهُ لكلِّ.
عَبْدٍ لا يشركُ بالله، إلّ عَبْدَاً بينه وبين أخيه شَحْنَاءُ)) .
(٢٤/٣ - ٢٥) في ترجمة (محمد بن عمر بن معاوية الطَّلْحِي
أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
في إسناده (عمر بن معاوية بن يحيى بن معاوية بن إسحاق بن طَلْحة بن
عبيد الله)، و (والده)، و (جدّه)، لم أقف على من ترجم لهم.
كما أنّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن عمر بن معاوية الطَّلْحي أبو الحسن)
لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (إسحاق بن طَلْحة بن عبيد الله) لم يوتِّقه غير ابن حِبَّان. وقد تقدَّمت
ترجمته في الحديث السابق رقم (٢٥٨).
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
والحديث صحیح من طرق أخرى.
(١) سقط من المطبوع قوله: ((حدَّثني أبي: معاوية قال: حدَّثني أبي: يحيى)). والاستدراك
من ((الموضوعات)) لابن الجَوْزي (٦١/١)، حيث إنّه يرويه عن الخطيب من طريقه هذا،
كما أنَّ سياق الإسناد يقتضيه، والله أعلم.
٢٦٤

التخريج :
رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٧٦٢/٢) - مخطوط -، عن الخطيب
من طريقه المتقدم.
وعزاه الشُّيُوطِيُّ في (الجامع الكبير)) (٢٢٦/١) إلى الخطيب وابن عساكر
فقط .
وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: ((جامع الأصول)» (٦٤٨/٦ - ٦٤٩)
و(٣٢٢/٦ - ٣٢٣)، و((الترغيب والترهيب)) (٤٥٨/٣ - ٤٥٩) و(١٢٤/٢ -
١٢٥)، و ((مجمع الزوائد» (٦٥/٨ -٦٦).
ومن هذه الشواهد، ما رواه مالك في ((الموطأ)) (٩٠٩/٢)، ومسلم في البر
والصلة، باب النهي عن الشحناء والتهاجر (١٩٨٧/٤ - ١٩٨٨) رقم (٢٥٦٥) -
واللفظ له - عن أبي هريرة مرفوعاً: ((تُعْرَضُ الأعمالُ فِي كُلِّ يوم خميسٍ واثْنَيْنِ
فَيَغْفِرُ اللهُ عزَّ وجلَّ في ذلك اليوم لكلِّ امْرِىءٍ لا يُشْرِكُ بالله شيئاً، إلّ امْرَأَ كَانت بينَهَ
وبين أخيه شَحْنَاءُ، فيقال: ارْكُوا(١) هذين حتى يَصْطَلِحًا، اركُوا هذين حتى
يَصْطَلِحًا)).
٢٦٠ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر: حدَّثنا أبو الحسن محمد بن عمر بن
معاوية بن يحيى بن معاوية بن إسحاق بن طَلْحة بن عبيد الله صاحب رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم - في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ــ قال: حدَّثني أبي:
عمر بن معاوية، حدَّثني أبي: معاوية قال: حدَّثني أبي: يحيى(٢) قال: حدّثني
أبي: معاوية بن إسحاق، حدَّثني أبي: إسحاق بن طَلْحة قال:
(١) أي أخُرُوا. يقال: رَكَاه يَرْكُوه رَكْوَاً إذا أخّره. انظر (النهاية)) (٢٦١/٢).
(٢) سقط من المطبوع قوله: ((حدَّثني أبي: معاوية قال: حدَّثني أبي: يحيى)). والاستدراك
من ((الموضوعات)) لابن الجَوْزي (٦١/١)، حيث إنّه يرويه عن الخطيب من طريقه هذا،
كما أنَّ سياق الإسناد يقتضيه، والله أعلم.
٢٦٥

حدَّثني أبي: طَلْحة بن عبيد الله قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
يقول: ((إنّ أَثْقَلَ الصَّلاة على المُنَافقينَ، صلاتا العِشَاءِ والفَجْرِ، ولو علموا ما فيهما
لأَنَوْهُمَا ولو حبواً).
(٢٤/٣ - ٢٥) في ترجمة (محمد بن عمر بن معاوية الطَّلْحي أبو الحسن).
مرتبة الحديث:
في إسناده (عمر بن معاوية بن يحيى بن معاوية بن إسحاق بن طَلْحة بن
عبيد الله) و (والده)، و (جِدّه)، لم أقف على من ترجم لهم.
كما أنّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن عمر بن معاوية الطّلْحي أبو الحسن)
لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (إسحاق بن طَلْحة بن عبيد الله) لم يوثَّقُه غير ابن حِبَّان. وقد تقدَّمت
ترجمته في حدیث (٢٥٨).
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
والحديث صحیح من طرق أخرى.
التخريج :
رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٧٦٢/٢) - مخطوط -، عن الخطيب
من طريقه المتقدِّم.
وعزاه السُّيُوطِيُّ في ((الجامع الكبير» (٢١٩/١) إلى الخطيب وابن عساكر
فقط .
والحديث رواه مطوَّلاً البخاري في صلاة الجَمَّاعة، باب فضل العِشَاء في
الجماعة (١٤١/٢) رقم (٦٥٧) وغير موضع، ومسلم في المساجد، باب فضل.
صلاة الجماعة (٤٥١/١ - ٤٥٢) رقم (٦٥١) - واللفظ له -، عن أبي هريرة
مرفوعاً، وأوله: ((إنَّ أَنْقَلَ صلاةٍ على المُنَافِقِينَ صلاةُ العِشَاءِ وصَلَهُ الفَجْرِ،
ولو يَعْلَمُونَ ما فيهما لأتَوْهُمَا ولو حَبْواً)).
٢٦٦

ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٢٢/١٠) رقم (١٠٠٨٢) من حديث
ابن مسعود مرفوعاً بلفظ: ((ما صلاة أثقل على المنافقين من صلاة العِشَاء والفَجْر،
ولو يعلمون ما فيهما من الفضل لأتوهما ولو حَبْوَاً).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٤٠/٢): ((رواه الطبراني في (الكبير))
ورجاله رجال الصحيح)).
٢٦١ - حذَّثنا أبو الفرج أحمد بن عمر المُعَدَّل ـ إملاءً -، حدَّثني أبي،
حدَّثنا محمد بن أحمد الكاتب، حدَّثنا سفيان بن زياد، حدَّثنا بَدَل بن المُحَبَّر،
حدَّثنا شُعْبَة، أخبرني الحَكَم، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه،
عن جَدِّه(١) قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ قالَ لا إلهَ إلّ اللهُ
وَحْدَهُ لا شريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ، وهو على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، مِائَةً مَرَّةٍ إذا
أصْبَحَ، وإذا أَمْسَىْ، لَمْ يَجِىءْ أحَدٌ بَعَمَلِ أفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ، إلّ مَنْ عَمِلَ أفضلَ مِنْ
ذلك» .
(٢٥/٣ - ٢٦) في ترجمة (محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد أبو جعفر،
معروف بابن المَسْلَمَة).
مرتبة الحديث :
إسناده حسن .
وشيخ الخطيب (أحمد بن محمد بن عمر المعدّل أبو الفرج) ترجم له في
((تاريخه)) (٦٧/٥ -٦٨) وقال: ((ثقة)). وكانت وفاته سنة (٤١٥هـ).
و (شُعْبَة) هو (ابن الحَجَّاجِ بن الوَرْد العَتَّكِي الوَاسِطي البَصْري أبو بِسْطَام):
إمام حافظ ثقة متقن، أمير المؤمنين في الحديث، خَرَّجَ له الستة، وتوفي عام
(١) سقط من المطبوع قوله: ((عن جدّه)). والاستدراك من ((عمل اليوم والليلة)) لابن السُّنِّيّ
ص ٣٨، و(الجامع الكبير» (٨٠٧/١).
٢٦٧

(١٦٠ هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٤٧٩/١٢ - ٤٩٥)، و «سِیر
أعلام النبلاء)» (٢٠٢/٧ - ٢٢٨)، و((التهذيب)) (٣٣٨/٤ - ٣٤٦)، و ((التقريب))
(٣٥١/١).
و (الحَكَم) هو (ابن عُتَيْبَة الكِنْدِيّ أبو محمد): تابعي صغير، ثقة ثَبْتُ فقيه،
ربما دَلَّس، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١١٣هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب:
الكمال)» (١١٤/٧ - ١٢٠)، و((التهذيب)) (٤٣٢/٢ - ٤٣٤)، و((طبقات
المدلِّسين)» ص ٥٨، و((التقريب)) (١٩٢/١).
التخريج:
رواه ابن السُّنِّيّ في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٣٨ - ٣٩ رقم (٧٥)، من طريق:
عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شُعْبَة، به.
ورواه أحمد في «المسند» (١٨٥/٢)، من طريق داود بن أبي هند، عن
عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه مرفوعاً بلفظ: ((من قال لا إلهَ إلّ اللهُ وَحْدَهُ.
لا شريكَ له، له المُلْكُ ولِهِ الحَمْدُ، وهو على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، مِاتَتَيْ مَرَّةٍ فِي يَوْمٍ،
لم يَسِْقْهُ أَحَدٌ كان قَبْلَهُ، وَلَمْ يُدْرِكُهُ أَحَدٌ بَعْدَهُ، إلّ بأفضلَ مِنْ عَمَلِهِ)).
قال المُنْذِرِيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٤٤٩/٢): ((رواه أحمد بإسناد جيّد،
والطبراني)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٨٦/١٠): ((رواه أحمد والطبراني إلّ أنّه
قال: كل يوم. ورجال أحمد ثقات، وفي رجال الطبراني من لم أعرفه)).
وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((المسند)) (٢٦/١١) رقم:
(٦٧٤٠): ((إسناده صحيح).
ولم أُخَرُج الحديث من ((المعجم الكبير)) للطبراني، لعدم وجود (مسند
عبد الله بن عمرو بن العاص) في المطبوع منه، وذلك لفقدانه من النسخة
المخطوطة التي طبع عنها.
٢٦٨

٢٦٢ - أخبرنا القاضي أبو العلاء الوَاسِطي، حدَّثنا أبو القاسم عليّ بن
الحسين العَرْزَمِيّ(١) المُقرىء - بالكوفة -، حدَّثنا أبو العبَّس محمد بن عمر بن
الحسين بن الخطّاب البغدادي، حذَّثنا جعفر بن عليّ القاضي البغدادي،
حدَّثنا أحمد بن محمد الحِمَّاني، حذَّثنا محمد بن سِمَاعَة القاضي، حدَّثنا
أبو يوسف،
!
عن أبي حَنِيفة قال: حَجَجْتُ مع أبي سنة ست وتسعين، فرأيت رجلاً من
أصحاب النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقال له: عبد الله بن جَزْء الزُّبَيْديّ، فسمعته
يقول: سمعت النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((مَنْ تَفَقَّهَ في دِينِ اللَّهِ، رَزَقَهُ اللَّهُ
من حيث لم يحتسبْ، وكَفَاهُ همّه)).
(٣٢/٣) في ترجمة (محمد بن عمر بن الحسين الزَّنْدَوَرْدِيّ أبو العبّاس).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (أحمد بن محمد بن الصَّلْت بن المُغَلِّس الحِمَّاني أبو العباس - ويقال
أحمد بن الصَّلْت. ويدلُسُه بعضهم فيقول: أحمد بن عطية - ) وقد ترجم له في:
١ - ((المجروحين)) (١٥٣/١) وقال: ((يروي عن العراقيين، كان يضع
الحدیث علیهم» .
٢ - ((الضعفاء)) للذَّارَ قُطْنِيّ ص ١٢٣ - ١٢٤ رقم (٥٩) وقال: ((يضع
الحدیث)».
٣ - ((سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ٩٦ رقم (٣٤) وقال: ((متروك يضع
الحدیث».
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((العدرمي)). والتصويب من ترجمته في ((تاريخ بغداد))
(٤٠١/١١).
٢٦٩

٤ - (المَدْخَل إلى الصحيح)) للحاكم (١٢١/١) رقم (١٩) وقال: ((روى
عن القَعْنَبِيّ ومُسَدَّد وإسماعيل بن أبي أُوَيْس وبِشْر بن الوليد أحاديث وضَعَهَا،
وقد وضع المتون أيضاً مع كَذِبِهِ في لُفِيّ هؤلاء، حدَّثونا عنه ببعضها».
٥ - «تاريخ بغداد)» (٢٠٧/٤ - ٢١٠) وقال: ((حدَّثَ عن ثابت بن محمد
الزاهد وأبي نُعَيْم الفضل بن دُكَيْن ... أحاديث أكثرها باطلة، هو وضَعَهَا)). وفيه
عن محمد بن أبي الفَوَارس: ((كان يضع)). وقال ابن قَانِع: ((ليس بثقة)).
وترجم له الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (١٠٤/٥) ثانيةً.
٦ - ((ميزان الاعتدال)) (١/ ١٤٠ - ١٤١) وقال: ((كذّاب وضَّاع». وفيه عن
ابن عدي: ((ما رأيت في الكذَّابين أقلّ حَيَاءً منه).
٧ - «لسان الميزان)) (٢٦٩/١ - ٢٧٢).
التخريج:
رواه الحاكم في ((تاريخ نَيْسَابور)» - كما في ((الميزان)) (١٤١/١)، و «تنزيه
الشريعة)) (٢٧١/١) - من طريق أحمد بن الصَّلْت الحِمَّاني، حدَّثنا محمد بن
سِمَاعة، به.
قال الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (١٤١/١): ((هذا كذب، فابن جَزْء مات بِمِصْر
ولأبي حنيفة ست سنين)).
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٢٨/١) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: «هذا الحديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم،
والحِمَّاني كان يضع الحديث كذلك قال الدَّارَقُطْنِيّ. وأبو حَنِيفة لم يسمع مِنْ أحدٍ
من الصحابة إنما رأی أنس بن مالك)).
ورواه ابن عبد البرّ في ((جامع بيان العِلْم)) (٤٥/١) فقال: ((وأُخْبِرْنَا أيضاً عن
: أبي يعقوب يوسف بن أحمد الصَّيْدَلاني المَكِّي قال: حدّثنا أبو جعفر بن عمرو بن
٢٧٠

موسى العُقَيْلي وأبو عليّ عبد الله بن جعفر الرَّازِيّ ومحمد بن سِمَاعة، عن
أبي يوسف قال: سمعت أبا حَنِيفة رحمه الله يقول: ((حججتُ مع أبي سنة
ثلاث وتسعين ولي ست عشرة سنة ... )) وذكر الحديث.
قال العلامة عبد الرحمن اليَمَاني رحمه الله في ((التنكيل لما ورد في تأنيب
الكَوْثَري من الأباطيل)) (١٨١/١ - ١٨٢) بعد أن ذكر حديث ابن عبد البَرّ من
طريقه المتقدِّم: (يُنْظَرُ في المُخْبِرِ لابن عبد البَرّ من هو؟ وفي الصَّيْدلاني، فإنِّي لم
أجد من وثّقه. ومع هذا ففي بقية السند تحريف ... فإنَّ الصَّيْدَلانِيَّ لم يُدْرِكْ ابن
سِمَاعة، والعُقَيْلي لم يدرك أبا يوسف ولا ابن سِمَاعة، وعبد الله بن جعفر هذا قد
جاء كما يأتي هذا الخبر عنه عن أبيه عن ابن سِمَاعة. فصواب هذه العبارة كما يعلم
من «الجواهر المضيئة في تراجم الحنفية)) للقُرَشي: (( ... العُقَيْلي حدَّثنا أبو عليّ
عبد الله بن جعفر الرَّازِيّ ثنا (أو: عن) محمد بن سِمَاعة ... )) ... )).
ورواه أبو المُؤيَّد محمد بن محمود الخُوارِزْميّ في ((جامع المسانيد)).
(٢٤/١)، وابن حَجَر في ((لسان الميزان)) (١/ ٢٧٠ - ٢٧١)، من طريق الحسن بن
عليّ الدِّمَشْقِيّ أبو عليّ، حدَّثنا عبد العزيز بن حسن الطَّبَرِيّ، حدَّثنا أبو بكر
مُكْرَم بن أحمد بن مُكْرَم البغدادي، حدَّثنا محمد بن أحمد بن سِمَاعة، حدَّثنا
بِشْر بن الوليد القاضي، حدَّثنا أبو يوسف القاضي، به.
وعزاه في ((تنزيه الشريعة)) (٢٧١/١) إلى ابن النَّجَّار.
قال الحافظ ابن حَجَر : ((وهو باطِلٌ أيضاً)).
أقول: فيه (الحسن بن عليّ الدِّمَشْقيّ)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((ميزان الاعتدال))
(١/ ٥١٠) وقال: ((حدَّث بنَيْسَابُور وانُّهم. قال ابن عساكر: حدَّث بأحاديث لا تُشْبِهُ
حدیث أهل الصِّدْقِ».
والحديث ذكره ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة
الموضوعة)) (٢٧١/١ - ٢٧٢) - في الفصل الثالث، وهو المتضمن الزيادات
السُّيُّوطيّ على ابن الجَوْزي - .
٢٧١

كما ذكره العِرَاقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) (٦/١) وقال:
(رواه الخطيب في (التاريخ) من حديث عبد الله بن جَزْء الزُّبَيْدِيّ بإسناد ضعيف)) !!
قال الإِمام الذَّهَبِيُّ في «سِيَرَ أعلام النبلاء)) (٣٨٧/٣) في ترجمة الصحابي
(عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ): ((وزعم من لا معرفة له، أنَّ الإمام أبا حَنِيفة لقيه،
وسمع منه، وهذا جاء من رواية رجل مُتَّهَم بالكذب. ولعل أبا حَنِيفة أخذ عن
عبد الله بن الحارث الزُّبَيْدِيّ الكوفي أحد التابعين، فهذا محتمل. وأمَّا الصحابي،
فلم يره أبداً. ويزعم الواضع أنّ الإمام ارتحل به أبوه، ودار على سبعة من الصحابة
المتأخرين، وشافههم، وإنما المحفوظ أنه رأى أنس بن مالك لمّا قَدِمَ عليهم
الكوفة)).
٠
٢٦٣ - أخبرنا محمد بن عمر بن زكَّار قال: حدَّثنا عبد الله بن أحمد
الورَّاق، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي، حدَّثنا سُوَيْد بن سعيد
الحَدَثَاني أبو محمد، حذَّثنا ضِمَام بن إسماعيل، عن موسى بن وَزْدان،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أكثروا مِنْ شهادةٍ
أَنْ لا إله إلا الله، قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بينكم وبينها، ولَقُّنُوهَا مَوْتَاكُمْ)).
(٣٨/٣) في ترجمة (محمد بن عمر بن زكَّار أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده حسن.
وفيه (سُوَيْد بن سعيد الحَدَثَاني) قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٣٤٠/١):
((صدوق في نفسه، إلّ أنّه عمي فصار يَتَلقَّنُ ماليس من حديثه، وأَفْحَشَ فيه ابن
مَعِين القول)). وستأتي ترجمته في حديث (٩٤٧).
لكنه لم يتفرَّد به، فقد تابعه (يحيى بن يزيد بن ضِمَاد المُرَادِيِ المِصْري
أبو الشَّرِيك) عند ابن عبد البَرّ في ((التمهيد)) (٥٢/٦ - ٥٣)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) (٤١٣/١٧) - مخطوط - .
٢٧٢

و (يحيى) هذا ترجم له ابن حِبَّان في «ثقاته)) (٢٦٢/٩)، وابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) (١٩٨/٩) ونقل عن أبيه قوله فيه: ((شیخ)).
كما تابعه كذلك: (عبد الواحد بن يحيى بن خالد الهاشمي المِصْري)
عند ابن عدي في ((الكامل)» (١٤٢٤/٤)، ولم أقف على ترجمة (عبد الواحد)
هذا .
و (عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي أبو القاسم): ترجم له الخطيب
في «تاريخه» (١١١/١٠ -١١٧) وقال: ((كان ثقة ثَبْتَاً مكثراً فهماً عارفاً». وترجم
له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيرَ)) (٤٤٠/١٤ - ٤٥٧) وقال: ((الحافظ الإمام الحُجّة المُعَمَّر
مُسْنِدُ العَصْرِ))، وفي ((ميزان الاعتدال)) (٤٩٢/٢ - ٤٩٣) وقال: ((الحافظ
الصدوق، مسند عصره، تكلّم فيه ابن عدي بكلام فيه تحامل، ثم في أثناء الترجمة
أنصف ورجع عن الحَطُّ عليه)). وكانت وفاته سنة (٣١٧هـ).
وصاحب الترجمة (محمد بن عمر بن زكَّار بن أحمد أبو الحسن)، قال
الخطيب عنه: ((كتبت عنه شيئاً يسيراً، وكان صدوقاً)). وكانت وفاته عام
(٤٢٨ هـ) ..
و (عبد الله بن أحمد الورّاق المعروف بابن العطّار) ترجم له الخطيب في
((تاريخه)) (٣٩٤/٩) وقال: ((كان صدوقاً)).
و (ضِمَام بن إسماعيل بن مالك المُرَادي المِصْري): صدوق. قال الذَّهِيُّ
في ترجمته من («الميزان)) (٣٢٩/٢): ((صالح الحديث، ليَّنَه بعضهم بلاحجَّة ...
وقد أورده ابن عدي في ((كامله)) وسَرَدَ له أحاديث حسنة)). وهذا تحسين من الذَّهَبِيّ
للحديث، حيث إنَّ ابن عدي أورد حديث أبي هريرة هذا في ترجمته. وستأتي
ترجمته في حدیث(٥٨٢).
و (موسى بن وزْدان العامري): صدوق. وستأتي ترجمته في حديث
(٥٨٢).
٢٧٣

التخريج :
رواه أبو يَعْلَى في «مسنده» (٨/١١) رقم (٦١٤٧)، وابن عدي في ((الكامل»
(١٤٢٤/٤) - في ترجمة (ضِمَام بن إسماعيل) -، وابن عبد البَرّ في ((التمهيد))
(٥٢/٦ - ٥٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤١٣/١٧) - مخطوط - ، من
طریق ضِمَام بن إسماعيل، عن موسى بن وَرْدان، عنه، به.
قال المُنْذِرِيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٤١٦/٢): ((رواه أبو يَعْلَىُّ بإسناد
جيّد قوي».
وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٨٢/١٠): «رواه أبو يعلى ورجاله رجال
الصحيح غير ضِمَام بن إسماعيل وهو ثقة)).
أقول: فيه (موسى بُن وَرْدَان العَامِري) ليس من رجال ((الصحيحين))
أو أحدهما. انظر «التهذيب)) (٣٧٦/١٠).
والحديث رواه مختصراً: مسلم في (صحيحه)) في الجنائز، باب تلقين
الموتى: لا إله إلّ الله (٦٣١/٢) رقم (٩١٧) عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((لَقِّنُوا
مَوْتَاكُمْ: لا إلهَ إلاّ اللهُ)).
٥ ٠
٢٦٤ - أخبرني أبو عليّ محمد بن عمر - في المسجد المعلّق بياب الشعير
باب درج الدیزج -، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن
عبد العزيز البَغَوي، حدَّثنا محمد بن بكّار، حدَّثْنا عَنْبَسَة بن عبد الواحد، عن
واصل، عن أُمَّيّ، عن الشّغِيّ،
عن كعب بن عُجْرَة قال: قلت يا رسول الله: الشَّفاعة؟ قال: ((الشَّفَاعَةُ في
أهل الكبائر من أُمَّتي» .
(٤٠/٣) في ترجمة (محمد بن عمر بن عبد العزيز الهَمْدَاني أبو عليّ).
٢٧٤
..

مرتبة الحديث :
إسناده حسن. والحديث صحیح من طرق أخرى.
قال الخطيب عقب روايته له: ((قال عليّ بن عمر - يعني الدَّارَقُطْنِيّ -: هذا
حديث غريب من حديث الشَّعْبِيّ عن كعب بن عُجْرَة، تفرَّد به أُمَيّ بن ربيعة
الصَّيْرَفي عنه، وتفرّد به واصل بن حَيَّان عن أُمَيّ، ولا يعلم حدَّث به عنه غير
عَنْبَسة بن عبد الواحد)).
وصاحب الترجمة (محمد بن عمر بن عبد العزيز الهَمْدَاني أبو عليّ) قال
الخطيب عنه: صدوق. وكانت وفاته عام (٤٣٩هـ).
و (عليّ بن عمر الحافظ) هو (عليّ بن عمر بن أحمد بن مهدي الدَّارَقُطْنِيّ
أبو الحسن)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَر)) (٤٤٩/١٦ - ٤٦١) ونَعَتَهُ بقوله:
((الإمام الحافظ المُجَوِّد، شيخ الإسلام، عَلَمُ الجَهَابِذَةِ)). وكانت وفاته عام
(٣٨٥هـ). وانظر ترجمته أيضاً في: ((تاريخ بغداد)) (٣٤/١٢ - ٤٠)، و((طبقات
الشافعية الكبرى» للسُّبْكِيّ (٤٦٢/٣ - ٤٦٦)، و((تذكرة الحُفَّاظ)» (٩٩١/٣ -
٩٩٥).
و (واصل) هو (ابن حَيَّان الأَحْدَب الأَسَدي الكوفي) كما قال الدَّارَقُطْنِيّ فيما
تقدَّم عنه. وهو ثقة ثَبْتٌ، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٢٠ هـ). انظر ترجمته
في: ((التهذيب)) (١٠٣/١١)، و((التقريب)» (٣٢٨/٢).
لكن ساقه ابن كثير في ((الفتن والملاحم)) ص ٤١١ عن البيهقي من طريق
عَنْبَسَة بن عبد الواحد، عن واصل، به، وصرّح فيه بأنّه (واصل مولى أبي عُبَيْنَة)،
وهو ((ثقة حجَّة)) كما قال الذَّهَبِيّ في («الكاشف)) (٢٠٥/٣). وقال ابن حَجَر في
((التقريب)» (٣٢٩/٢): ((صدوق عابد، من السادسة))/ بخ م د س ق. وانظر
ترجمته مفصَّلاً في ((التهذيب)) (١٠٥/١١ - ١٠٦). ولا يضرُّ هذا الاختلاف،
فكلاهما ثقة.
٢٧٥

و (أُمَّيّ) هو (ابن ربيعة الصَّيْرَفي أبو عبد الرحمن) قال ابن حَجَر عنه في
(«التقريب)» (٨٣/١): ((ثقة، من السابعة)»/ قد. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب
الكمال)» (٣٢٨/٤ -٣٢٩)، و((التهذيب» (٣٦٩/١ - ٣٧٠).
و (الشَّعْبِيّ) هو (عامر بن شَرَاحِيل أبو عمرو): إمام ثقة فقيه مشهور،
خرَّج له الستة، مات بعد المائة وله نحو الثمانين. انظر ترجمته في: ((تهذيب
:
الكمال)» (٢٨/١٤ - ٤٠)، و((الشير)) (٢٩٤/٤ -٣١٩)، و((التهذيب)) (٦٥/٥ -
٦٩)، و((التقريب)) (٣٨٧/١).
التخريج :
رواه أبو بكر الآجُرِّيّ في كتاب ((الشريعة)) ص ٣٣٨، عن أبي العبَّاس
حامد بن شُعَيْب البلخي، حدّثنا محمد بكّار، به.
والحديث صحيح روي عن جماعة من الصحابة.
وقد سبق الكلام علیه في حديث رقم (١٢٢).
٠٠٠
٢٦٥ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا
محمد بن مَخْلَد العطَّارِ، حدَّثنا محمد بن عثمان بن كَرَامَة، حدَّثنا أبو أُسَامة، عن
جَرِير بن حازم، عن حُمَيْد،
عن أنس قال: كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يأكلُ الرُّطَبَ مع الخِرْبِ
- يعني البِطُيخ - يَجْمَعُ بينهما.
(٤١/٣) في ترجمة (محمد بن عثمان بن كَرَامَة العِجْلي أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
إسناده صحيح.
و (أبو أسامة) هو (حمّاد بن أسامة القُرَشي الكوفي): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٢٢٨).
٢٧٦

و (حُمَيد) هو (ابن أبي حُمَيْد الطويل أبو عبيدة): ثقة مدلْس، خرَّج له
الستة، وتوفي عام (١٤٢ هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٣٥٥/٧ __
٣٦٥)، و ((التهذيب)) (٣٨/٣ - ٤٠)، و((التقريب)) (٢٠٢/١).
و (جَرِير بن حازم بن زيد الأَزْدِي البصري أبو النَّضْر) قال الحافظ ابن حَجَر
عنه في («التقريب)) (١٢٧/١): ((ثقة، لكن في حديثه عن قَتَادة ضعف، وله أوهام
إذا حدَّث من حفظه، وهو من السادسة، مات سنة سبعين - يعني ومائة - بعد ما
اختلط، لكن لم يحدِّث في حال اختلاطه»/ ع. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب
الكمال)» (٥٢٤/٤ - ٥٣١)، و((التهذيب» (٦٩/٢ -٧٢).
وبقية رجال الإسناد كلّهم ثقات.
التخريج:
رواه أحمد في «المسند» (١٤٢/٣ و ١٤٣)، وعنه ابن حِبّان في «صحيحه»
(٣٣٣/٧) رقم (٥٢٢٤)، والتِّرْمِذِيّ في ((الشمائل المحمدية)) ص ١٦٩ رقم
(١٩٠)، والنَّسَائي في ((السنن الكبرى)) في الوليمة - كما في ((تحفة الأشراف))
للمِزِّيّ (١٧٩/١) رقم (٦٠٨) -، وأبو بكر الشافعي في ((فوائده)) (٦٥٦/٢) رقم
(٩٨٧)، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأصبهاني في ((أخلاق النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم))
ص ٢١٥ و ٢١٧، من طريق جَرِير بن حازم، عن حُمَيْد، عنه، به.
قال الحافظ ابن حَجَر في («فتح الباري)» (٥٧٣/٩) - في الأطعمة، باب جمع
اللونين أو الطعامين بمرة - بعد أن عزاه للنَّسَائي: إسناده صحيح.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (١٢١/٤)، والطبراني في ((المعجم الأوسط))
- كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٧٩/٧ - ٨٠) رقم
(٤٠٧٧) -، وأبو الشيخ بن حَيَّان في ((أخلاق النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم))
ص ٢١٦، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٦١١/٧) - في ترجمة (يوسف بن عطيّة
الصفَّار) -، عن يوسف هذا، عن مَطَر الورَّاق، عن قَتَادة، عن أنس قال: ((كان
٢٧٧

رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يأكل الرُّطَب بيمينه، والبِطُّيخ في يساره، فيأكل
الرُّطب بالبطيخ، وكان أحبّ الفاكهة إلیه)).
قال الحاكم: «هذا حديث تفرَّد به يوسف بن عطيّة ولم يحتجًا به». وقال
الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك)) عن يوسف هذا: ((وهو واه)).
قال ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٥٧٣/٩) بعد أن ذكره معزواً للطبراني في
(«الأوسط))، وإلى أبي نُعَيْم في ((الطب)): ((وسنده ضعيف)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٨/٥): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))،
وفيه يوسف بن عطيّة الصفّار، وهو متروك)).
وله شاهد من حديث السيدة عائشة، رواه أبو داود في الأطعمة، باب في
الجمع بين لَوْنَيْنِ في الأكل (١٧٦/٤) رقم (٣٨٣٦)، والتِّرْمِذِيّ في ((سننه)) في
الأطعمة، باب ما جاء في أكل البِطُّيخ بالرُّطَب (٤/ ٢٨٠) رقم (١٨٤٣)، وفي
(الشمائل المحمدية)) ص ١٦٨ و١٦٩ رقم (١٨٩ و١٩١)، والحُمَيْدي في
((مسنده» (١٢٤/١) رقم (٢٥٥)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٣٣٣/٧) رقم
(٥٢٢٣)، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأصبهاني في ((أخلاق النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم)
ص ٢١٥ و٢١٦ - ٢١٧، وأبو نُعَيْم في «الحِلْيَة)) (٣٦٧/٧)، وفي ((تاريخ
اصْبھان» (١/ ١٠٣)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٢٨١/٧) - عن أبي داود من
طريقه -، والنَّسائي في ((السنن الكبرى)) في الوليمة - كما في ((تحفة الأشراف))
(١٤٨/١٢) رقم (١٦٩٠٨) -، وأبو بكر بن أبي داود السِّجِسْتَاني في ((مسند
عائشة، ص ٥٧ رقم (٢١).
ولفظ أبي داود: ((كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يأكل البِطُيخ بالرُّطَبِ،
فيقول: نَكْسِرُ حَرَّ هذا بِبَرْدِ هِذا، وبَرْدَ هذا بحَرِّ هذا)).
ورواية من رواه من غير أبي داود والبيهقي، رووه مختصراً، دون قوله:
(نَكْسِرُ حَرَّ هذا ... )).
٢٧٨

قال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري» (٥٧٣/٩) بعد أن عزاه للنَّسَائي:
إسناده صحيح.
وقال التِّرْمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن غريب)).
وقال ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة في ((زاد المَعَاد)» (٢٨٧/٤) بعد أن ذكره: ((وفي البِطُّيخ
عدَّة أحاديث لا يصحُّ منها شيء غير هذا الحديث الواحد)). يعني حديث السيدة
عائشة هذا.
وقال العِرَاقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدين» (٣٦١/٢) بعد أن عزاه
للنّسائي: (وإسناده صحيح)).
وللحديث شاهد أيضاً من حديث سهل بن سعد، رواه ابن ماجه في
الأطعمة، باب القِنَّاء والرُّطَب يُجْمَعَان (١١٠٤/٢) رقم (٣٣٢٦)، وأبو الشيخ بن
حَيَّان الأصبهاني في ((أخلاق النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم)» ص ٢١٥، من طريق
يعقوب بن الوليد الأزْدِيّ، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: ((كان رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم يأكلُ البِطُّيخَ بِالرُّطَبِ)).
قال البُوصِيري في ((مِصْباح الزجاجة)) (٢٤/٤): ((هذا إسناد فيه يعقوب بن
الوليد وهو ضعيف، واتَّهَمُوه)).
٠
٢٦٦ - أخبرنا الحسن بن أبي طالب، أخبرنا محمد بن جعفر بن العبَّاس
النَّجَّار، حدَّثنا محمد بن عثمان بن خالد العَسْكَري، حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة، حدَّثنا
عَبِيدة بن حُمَيْد، عن سُهَيْل(١) بن أبي صالح، عن عامر بن عبد الله بن الزُّبَيْر، عن
عمرو بن سُلَیْم،
(١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى ((سهل)). والتصويب من مصادر ترجمته المذكورة في مرتبة
الحدیث.
٢٧٩

عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا دَخَلَ
أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّي رَكْمَتَيْنِ)).
(٤٧/٣) في ترجمة (محمد بن عثمان العَسْكَرِي النَّجَّار أبو بكر).
مرتبة الحديث :
شاذٌّ من هذا الطريق. والمحفوظُ الصحيحُ روايته من حديث أبي قَتَادة
الأنصاري رضي الله عنه.
قال الحافظ الخطيب عقب روايته للحديث: ((وهكذا روى هذا الحديث
خَارِجَة بن مصعب عن سهيل، وهو وَهَمٌ، خالف سهيل النَّاس في روايته، وقد
رواه مالك بن أنس، وزياد بن سعد، وربيعة بن عثمان، وعثمان بن أبي سليمان،
وعمر بن عبد الله بن عُرْوَة، عن عامر بن عبد الله بن الزُّبَيْر، عن عمرو بن سُلَيْم،
عن أبي قَتَادة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهو الصواب».
أقول: (سُهَيْل بن أبي صالح ذَكْوان السَّمَّان المدني أبو یزید) ترجم له في:
١ - ((تاريخ ابن مَعِينَ)) (٢٤٣/٢) وقال: ((العلاء وسهيل حديثهم قريب من
السواء، وليس حديثهم بالحجّة)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (١٠٤/٤ - ١٠٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١٥٥/٢ - ١٥٦) وفيه عن يحيى بن مَعِينَ:
((صويلح، وفیه لِیْن)).
٤ - (الجرح والتعديل)) (٢٤٦/٤ - ٢٤٧) وفيه عن أحمد: ((ما أصلح
حديثه)). وقال أبو حاتم: ((يُكْتَبُ حديثه ولا يحتجُ به)).
٥ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤١٧/٦ - ٤١٨) وقال: ((كان يُخْطِىء)).
٦ - ((الكامل)) (١٢٨٥/٣ - ١٢٨٧) وقال: ((سهيل عندي مقبول الأخبار
ثبتٌ لا بأس به)).
٢٨٠