النص المفهرس

صفحات 241-260

التخريج :
سيأتي تخريجه موسعاً في حديث (١٧٦٤).
قال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٣٥٣/٢) - في أول كتاب
الجمعة -: ((اختلف في تسمية اليوم - (يعني الجمعة) - بذلك مع الاتفاق على أنّه
كان يُسَمّى في الجاهلية: العَرُوبة .... وقيل: لأنَّ خَلْقَ آدم جُمِعَ فيه، وَرَدَ
ذلك من حديث سلمان أخرجه أحمد وابن خُزَيْمَة وغيرهما في أثناء حديث. وله
شاهد عن أبي هريرة ذكره ابن أبي حاتم موقوفاً بإسناد قويٍّ، وأحمد مرفوعاً
بإسناد ضعيف. وهذا أصحّ الأقوال».
٢٥١ - أخبرنا عليّ بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
حدَّثنا محمد بن عيسى المَدَائِني، حذَّثنا الحسن بن قُتَيِّبَة، حدَّثنا يونس بن
أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن أبي عُبَيْدة وأبي الأُخْوص،
عن ابن مسعود قال: مَرَّ بي رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم ذات ليلة فقال:
((خذ معك إِدَوَاة ماء)). قال ثم انطلق وأنا معه، قال حتى خَطَّ عليَّ خَطَّاً ثم قال لي:
((لا تخرج من هذا الخَطّ)). ثم مضى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فسمعت لَغَطَاً
شديداً، قال: فخفت على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، واللَّهُ أحفظُ لرسوله
منّي، فإذا هم وفد الجنّ. قال: فلمَّا انصرف رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
سمعت لَغَطَّاً شديداً، قال: فأتاني فقلت: يا رسول الله سمعت لَغَطاً شديداً، فقال:
(«هذا وَقْدُ نَصِيِينَ(١) من الجِنِّ أتوني، فلمَّا انصرفت تبعوني يسألوني الرِّزْقَ))،
فأمرهم بالعِظامِ والرَّوْثِ. ثم قال: برز ثم جاء وقال: ((ناولني ثلاثة أحجار))،
فناولته حَجَرَيْنِ ورَوْثَة. قال: فرمى بالرَّوْثَةِ، قال: ((هذا رِكْسٌ أو رَجَسٌ)). قال فلمّا
(١) (مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جَادَّة القوافل مِنْ مَوْصِل إلى الشَّام)). ((مراصد الاطلاع))
(١٣٧٤/٣).
٢٤١

أفرغت عليه من الإدَوَاة، فإذا هو نبيذ. فقلت: يا رسول الله أخطأت بالنبيذ. فقال:
((ثمرةٌ حُلْوةٌ وماءٌ عَذْبٌ)).
(٣٩٨/٢ - ٣٩٩) في ترجمة (محمد بن عيسى بن حَيَّان المَدَائِني
أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. وقال الإمام الدَّارَقُطْنِيُّ: لا يصحُ.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن عيسى بن حَيَّن المَدَائِني أبو عبد الله) وقد
ترجم له في:
١ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٤٣/٩).
٢ - ((الضعفاء)) للدَّارَ قُطْنِيّ ص ٣٥٠ - ٣٥١ رقم (٤٨٤).
٣ - ((السنن)) الدَّارَقُطْنِيّ (٧٨/١) وقال: ضعيف.
٤ - ((سؤالات الحاكم للدَّارِقُطْنِيّ)) ص ١٣٦ رقم (١٧١) وقال: ((متروك
الحدیث».
٥ - («تاريخ بغداد)» (٣٩٨/٢ - ٣٩٩) وفيه عن أبي أحمد محمد الحاكم:
((حدَّث عن مشايخه بما لم يُتَابَعْ عليه. سمعت من يحكي أنَّه كان مُغَفَّلاً، لم يكن
يدري ما الحديث)). وقال البَرْقَاني: ((ثقة)). وقال مَرَّةً: ((لا بأس به)). وقال هبة الله
ابن الحسن اللََّلِكَائيّ: ((ضعيف)). وقال مَرَّةً: ((صالح ليس يُدْفَع عن السماع. لكن
كان الغالب عليه إقراء القرآن)».
٦ - ((ميزان الاعتدال)) (٦٧٨/٣) وفيه عن الحاكم: ((متروك)).
كما أنّ فيه (الحسن بن قُتَيِّبَة الخُزَاعِي المَدَائِي الخيَّاط أبو عليّ) وهو
متروك. وستأتي ترجمته في حديث (٩٥٣).
و (أبو عُبَيْدة) هو (ابن عبد الله بن مسعود) مشهور بكنيته، والأشهر أَنْ
٢٤٢

لا اسم له غيرها. وهو ثقة، إلّ أنه لم يصح سماعه من أبيه. وستأتي ترجمته في
حدیث (٢١٢٧).
و (أبو الأَخوص) هو (عَوْف بن مالك بن نَضْلَة الجُشَمِيّ): ثقة. وستأتي
ترجمته في حديث (٣٠٥) .
و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد الله الهَمْدَاني): ثقة اختلط
بأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤).
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((تفرّد برواية هذا الحديث الحسن بن
قُتَيْبَة المَدَائِني عن يونس بن أبي إسحاق، ولم يكتبه إلَّ من حديث ابن حَيَّان عنه».
التخريج:
رواه الدَّارَ قُطْنِيُّ في «سننه» (٧٨/١) مختصراً، عن عمر بن أحمد الدَّغَّاق،
عن محمد عيسى بن حَيَّان، به. ولفظه: ((مرَّ بي رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم
فقال: خذ معك إِدَوَاة من ماء، ثم انْطَلَقَ وأنا معه. فذكر حديثه ليلة الجنّ، فلما
أفرغت عليه من الإِدَوَاة فإذا هو نبيذ، فقلت: يا رسول الله أخطأت بالنبيذ، فقال:
«ثمرةٌ حُلْوَةٌ وماءٌ عَذْبٌ)).
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ((تفرَّد به الحسن بن قُتَيْبَة، عن يونس، عن أبي إسحاق.
والحسن بن قُتَيْبَة ومحمد بن عيسى: ضعيفان)).
قال الذَّهَبِيُّ في (الميزان)) (٥١٨/١) - في ترجمة (الحسن بن قُتَيْبَة
الخُزَاعي) - بعد ذكره لحديث الدَّارَقُطْنِيّ هذا: ((قال الدَّارَ قُطْنِيُّ: لا يصحُّ هذا)).
وروى أبو داود في الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ (٦٦/١) رقم (٨٤)
- واللفظ له - ، والتُّرْمِذِيّ في الطهارة، باب ما جاء في الوضوء بالنبيذ (١٤٧/١)
رقم (٨٨)، وابن ماجه في الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ (١٣٥/١) رقم (٣٨٤)،
من طريق أبي فَزَارة العَبْسِيّ، عن أبي زيد، عن ابن مسعود: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله
عليه وسلَّم قال له ليلة الجنّ: ((ما في إِدَوَاتِك؟ قال: نبيذ. قال: تَمْرَةٌ طَيَّةٌ وماءٌ
طَهُورٌ)).
٢٤٣

وزاد التِّزْمِذِيّ: («فتوضأ منه)).
٠٠
وهذا الحديث مداره على (أبي زيد)، وهو مجهول عند أهل الحديث كما
قاله التِّرْمِذِيُّ وغيره. قال ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (١٥٨/٣) في ترجمته:
((ليس يُدْرَى من هو، ولا يُعْرَفُ أبوه ولا بلده. والإِنسان إذا كان بهذا النَّعْتِ ثم لم
يرو إلّ خَبَرَاً واحداً خالف فيه الكتاب والسُّنَّه والإجماع والقياس والنظر والرأي،
يستحق مجانبته فیھا ولا يحتُ به».
قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١٧/١): («سمعت أبا زُرْعَة يقول: حديث
أبي فَزَارة لیس بصحیح، وأبو زيد مجهول)).
وقد ضَعَّفَ الإمام الطَّحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٩٤/١ - ٩٦) أسانيد
حديث ابن مسعود في هذا كلّها.
وقال الحافظ ابن حَجّر في: ((الفتح)) (٣٥٤/١) - في الوضوء، باب لا يجوز
الوضوء بالنبيذ .. -: ((هذا الحديث أطبق علماء السَّلَف على تضعيفه)).
وانظر (تهذيب التهذيب)) (١٠٢/٢ - ١٠٣) - في ترجمة (أبي زيد
: المخزومي) - أقوال أئمة النقد في ردِّهم لهذا الحديث.
وانظر أيضاً: (نصب الراية)) (١٣٨/١ - ١٤٧) لمزيد تحقيق حول هذا
· الحديث ورواياته المختلفة.
ويردُّ هذا الحديث، ما رواه مسلم في الصَّلاة، باب الجهر بالقراءة في الصُّبْح
(٣٣٢/١) رقم (٤٥٠)، والتِّرْمِذِيّ في التفسير، باب ومن سورة الأحقافَ
(٣٨٢/٥) رقم (٣٢٥٨)، وأبو داود في الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ (١/ ٦٧)،
رقم (٨٥)، عن عَلْقَمَة قال: ((قلتُ لعبد الله بن مسعود: من كان منكم مع
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ليلة الجِنِّ؟ فقال: ما كان معه مِنَّا أَحَدٌ».
قال الإمام النووي في ((شرحه على صحيح مسلم)) (١٦٩/٤ - ١٧٠) تعليقاً
٢٤٤
٠

على ذلك: ((هذا صريح في إبطال الحديث المروي في ((سنن أبي داود)) وغيره،
المذكور فيه الوضوء بالنبيذ، وحضور ابن مسعود معه صلَّى الله عليه وسلَّم ليلة
الجِنِّ. فإنَّ هذا الحديث صحيح، وحديث النبيذ ضعيف باتفاق المحدِّثين، ومَدارُهُ
على أبي(١) زید مولی عمرو بن حُرَیْث، وهو مجهول)).
وقد قال الإمام البيهقي مِنْ قَبْلُ في «دلائل النبوة)» (٢٣٠/٢): ((والأحاديث
الصِّحَاح تدل على أنَّ عبد الله بن مسعود لم يكن مع النبيِّ صلَّى الله عليه
وسلَّم ليلة الجنّ، وإنّما كان معه حين انطلق به وبغيره ويريهم آثار الجنِّ وآثار
نيرانهم».
وخبر خَطِّ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم خَطاً وأمره لابن مسعود بأن لا يخرج
منه، وإتيانه النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم بحَجَرَيْن وروثَة وردِّه للروثة وقوله: إنّه
رِكْسٌ. قد ورد عن ابن مسعود من طرق عِدَّة وبألفاظ مختلفة، انظرها في:
(«المسند» لأحمد (٤٥٨/١ - ٤٥٩)، ورقم (٣٧٨٨ و٤١٤٩ و٤٢٩٦ و٤٣٥٣) من
((المسند)) طبعة الشيخ أحمد شاكر، و((المعجم الكبير للطبراني (٧٣/١٠ - ٨٢)،
و ((دلائل النبوة)) للبيهقي (٢٣٠/٢ - ٢٣٢)، و((السنن الكبرى)) (١٠٨/١ -
١١٠)، و((نصب الراية)) (١٣٩/١) وما بعد، وغيرها. وقد تقدَّم عدم ثبوت
حضور ابن مسعود ليلة الجن.
وخبر إتيان ابن مسعود بحَجَرَيْن ورَوْثَة إلى آخر الحديث، قد ورد عن ابن
مسعود من غير ذكره لحضوره ليلة الجن، حيث يروي البخاري في الوضوء، باب
لا يستنجى بروث (٢٥٦/١) رقم (١٥٦)، وغيره، عن عبد الله بن مسعود قال:
((أتى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الغَائِطَ، فأمرني أَنْ آتِيَهُ بثلاثةِ أَحْجَارٍ، فوجدتُ
حَجَرَيْنِ، والتمستُ الثالثَ فلم أجده، فأخذتُ رَوْئَةً فأتيتُهُ بها، فأخذ الحَجَرَيْنِ
وألقى بالرّوْثَةِ وقال: هذا رِكْسٌ)).
(١) سقط لفظ ((أبي)) من المطبوع.
---
٢٤٥

وقد روى البخاري في مناقب الأنصار، باب ذكر الجنّ (١٧١/٧) رقم
(٣٨٦٠)، وغيره، عن أبي هريرة رضي الله عنه ((أنه كان يَحْمِلُ مع النبيِّ صلَّى الله
عليه وسلَّم إِدَاوَةً لوضوئِهِ وحاجتِهِ، فبينما هو يَتْبَعُهُ بها، فقال: مَنْ هذا؟ فقال: أنا
أبو هريرةَ. فقال: ابْغِنِي أَحْجَاراً أَسْتَنْفِضْ بها، ولا تَأْتِنِي بعَظْم ولا برَوْثَةٍ. فأتيتُهُ
بأحْجَارٍ أحْمِلُهَا في طَرَفٍ ثوبي حتى وَضَعْتُ إلى جَنْبِهِ، ثم انصرفتُ، حتى إذا فَرَغَ
مَشَيْتُ معه فقلتُ: ما بالُ العَظْم والرَّوْثَةِ؟ قال: ((هما مِنْ طَعَامِ الجنِّ، وإنّه أتاني
وَفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ - ونِعْمَ الجِنُّ - فسألوني الزَّادَ، فدعوتُ الله لهَمَ أَنْ لا يَمُرُوا بَعَظْم
ولا برَوْثَةٍ إلَّ وجدوا عليها طَّعَاماً)).
٠٠٠
٢٥٢ - أخبرنا محمد بن عليّ بن الفتح، حدَّثنا عمر بن عبد الله زَاذَان
القَزْويني(١)، أخبرنا إسحاق بن محمد بن إسحاق الكَيْسَاني، حدَّثنا محمد بن
عيسى بن موسى الأصبهاني ـ ببغداد - .
وأخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا سليمان بن
أحمد الطَّبَرَاني، حدَّثنا محمد بن عليّ الصَّايغ المَكِّي قال: حدَّثنا محمد بن معاوية
النَّيْسَابُوري، حذَّثنا محمد بن سَلَمَة، عن خُصَیْق، عن مجاهد،
عن ابن عبّاس قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يأتي على النّاس زمان
وجوههم وجوه الآدمیین، وقلوبهم قلوب الشیاطین، سفَّاکین للدماء، لا يرعون عن
قبيح، إِنْ بايعتهم أَرْبُوك، وإن انتمنتهم خانوك، صَبِيُّهِم عَارِمٌ، وشابُّهم شاطر،
وشيخهم لا يأمر بمعروف ولا ينهى عن مُنْكَر، السُّنَّةُ فيهم بِدْعَة، والبِدْعَةُ فيهم سُنَّة،
وذو الأمر منهم غاوٍ، فعند ذلك يسلّط الله عليهم شرارهم، فيدعو خيارهم فلا
يستجابُ لهم)). ((هذا لفظ حديث الكَيْسَانِيّ، والآخر بنحوه)).
(٣٩٩/٢ -٤٠٠) في ترجمة (محمد بن عيسى بن موسى الأصبهاني).
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((القروي)). والتصويب من ترجمته في ((تاريخ بغداد)»
(٢٦٤/١١)، و ((التدوين في أخبار قَزْوين)» للرافعي (٤٥١/٣).
٢٤٦

مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده (محمد بن معاوية بن أَعْيَن النَّيْسَابُورِيّ أبو عليّ) وهو متروك،
وكذَّبه أحمد وابن مَعِين والدَّارَقُطْنِيّ. وستأتي ترجمته في حديث (٣٧٢).
وصاحب الترجمة (محمد بن عيسى بن موسى الأصبهاني) لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً.
و (خُصَيْق) هو (ابن عبد الرحمن الجَزَريّ أبو عَوْن): صدوق سيء الحِفْظِ،
مُكْثِرٌ عن التابعين، وقد اختلط بأَخَرَةٍ. وستأتي ترجمته في حديث (٧٢٠).
و (مجاهد) هو (ابن جَبْر المَكِّي): إمام ثقة. وستأتي ترجمته في حديث
(٣٩٩).
التخريج :
رواه الطَّبَرَاني في ((الكبير)) (٩٩/١١) رقم (١١١٦٩)، و ((الأوسط» - كما
في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٢٤٧/٧ - ٢٤٨) رقم (٤٣٩٦) -،
و («الصغير» (٣٩/٢)، وعنه الشَّجَرِيّ في «أماليه)» (٢٥٧/٢)، من الطريق التي
رواها الخطیب عنه، وعنده في روايته زيادات.
قال الطَّبَرَاني عقب روايته له في ((الصغير)): ((لم يروه عن خُصَيْف
إلّ محمد بن سَلَمَة تفرَّدَ به محمد بن معاوية، ولا يُرْوَى عن ابن عبّاس إلّ بهذا
الإسناد» .
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٨٧/٧): ((رواه الطّبَرَاني في ((الصغير))
و((الأوسط))، وفيه محمد بن معاوية النَّيْسَابُورِيّ، وهو متروك)).
وقال في (٣٢٦/٧) منه: ((رواه الطَّبَرَاني، وفيه محمد بن معاوية التَّْسَابُورِيّ
وهو متروك)».
٢٤٧

ورواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (١٩٠/٣) من طريق القاسم بن عبّاد،
عن محمد بن معاوية، به، وقال: ((هذا حديث موضوع على رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم. وهو معروف بمحمد بن معاوية، قال أحمد والدَّارَقُطْنِيُّ: هو كذَّابِ.
وقال النَّسَائي: متروك الحديث)).
وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في «اللّلىء)) (٣٨٥/٢ - ٣٨٦)، وتابعه ابن عَرَّاق في
((تنزيه الشريعة)) (٣٤٧/٢) ولَخَّصَ تعقيبه بقوله: ((تُعُقِّبَ بأنَّ الحافظ أبا موسى
المَدِيني رواه في كتاب ((دولة الأشرار)) من طريق أبي قَتَادة الحَرَّاني، عن سفيان
الثَّوْري، عن عبد الله بن عُمَيْر، عن أبي المَلِيح، عن عمر بن الخَطَّاب بنحوه
وزيادة ألفاظ، ثم قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ويُرْوَی من حديث مالك
عن نافع عن ابن عمر».
أقول: في إسناده (أبو قَتَادَة الحَرَّاني عبد الله بن واقِد) وهو متروك. وستأتي
ترجمته في حديث (١٠٥٦). فتعقب السُُّوطيّ لا محلّ له.
وأمَّا قوله: ((ويُرْوَى من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر))، فإنّه لم يذكر
من أخرجه، ولا الطريق الذي روي منه !!
والحديث عزاه في ((الجامع الكبير» (٩٨٣/١) إلى الخطيب وحده من حديث
ابن عبّاس !!
*
*
٢٥٣ - قرأت في كتاب أبي الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور
البَلْخي، حدَّثنا أبو القاسم عبد العزيز بن أحمد بن حامد بن محمود بن ثَرْثَال(١)
التَّيْمَلِيّ (٢)، حذَّثنا أبو جعفر محمد بن عيسى بن هارون الرَّشَّاش ـ رشَّاش
(١) صُخِّفَ في المطبوع إلى ((ترثال)). والتصويب من ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٤٥٧/١٠)،
و ((الأنساب)) (١١٤/٣)، و(«السِّير» (٢٢٠/١٧).
(٢) هذه النسبة إلى «تيم الله بن ثعلبة، وهي قبيلة مشهورة)). ((الأنساب)) (١١٤/٣).
٢٤٨

الجشر (١) ببغداد، وكان ثقة -، حدَّثنا عبد الأعلى بن حَمَّاد النَّرْسي - أيام
المَوْسِم - قال: حذَّثنا الحَمَّادان جميعاً: حَمَّاد بن سَلَمَة، وحَمَّاد بن زيد، عن
ثابت،
عن أنس قلت: يا رسول الله، ما أفضل الأعمال؟ قال: ((الصَّلاةُ لِوَقْتِهَا)).
قلت: فخير ما أُعطي الإنسان؟ قال: ((حُسْنُ الخُلُقِ. ألا وإنَّ حُسْنَ الخُلُق من
أخلاق الله عزّ وجلّ».
(٢/ ٤٠١ - ٤٠٢) في ترجمة (محمد بن عيسى بن هارون الجَسَّار(٢)
أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من طرق أخرى أنَّ أفضل الأعمال الصَّلاة لوقتها،
وأنَّ خير ما أُعطي الإِنسان حُسْنِ الخُلُقِ.
ففيه انقطاع أولاً من جهة أوله. فقوله: ((قرأت في كتاب .. )) يأخذ حكم
الرواية بالوِجَادة، وهي من باب المنقطع والمرسل كما قال الإمام ابن الصلاح في
((علوم الحديث)) ص ١٥٨ .
وفيه ثانياً: (محمد بن عيسى بن هارون الجَسَّار أبو جعفر) وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ بغداد)» (٤٠١/٢ - ٤٠٢) وفيه عن عبد العزيز بن أحمد ثَرْثَال
التَّيْمَلِيّ: ((ثقة)).
(١) في المطبوع: ((رشاش الخمر)). وهو تحريف فاحش. والتصويب من «الأنساب)
(٢٥٣/٣). وانظر التعليق الآتي.
(٢) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((الحسار)) بالحاء المهملة. والتصويب من ((تاريخ بغداد)»
(٢٧٩/٤)، و ((الأنساب)) (٢٥٣/٣) وفيه: أنّ (الجَسَّار) نسبة إلى الجِسْر الذي على الدُّجْلَة
وحفظه وحَلِّه وشدّه.
٢٤٩

٢ - ((تاريخ بغداد)) (٢٧٩/٤ - ٢٨٠) باسم (أحمد بن عيسى ... ) ولم
يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، وأشار إلى تَقَدُّمِهِ باسم (محمد).
٣ - («ميزان الاعتدال)) (٥٢٣/١) في ترجمة (الحسن بن مقداد البغدادي)
واتهمه بالوضع.
٤ - السان الميزان)) (٢٦/٧) - في الكُنَى-، ودفع فيه اتِّهام الذَّهَبِيّ له
بالوضع كما سيأتي وقال: ((هو عَامِّيّ)).
و (ثابت) هو (ابن أَسْلَم البُنَاني البَصْري أبو محمد): ثقة. وستأتي ترجمته
في حديث (٤٢٠).
و (حمّاد بن زيد الجَهْضَمِيّ البَصْرِيّ أبو إسماعيل): حافظ ثقة ثَبْت.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٣).
و (حمّاد بن سَلَمَة بن دينار البصري أبو سَلَمَة): إمام ثقة قدوة عابد، أثبت
النَّاس في (ثابت)، خرَّج له مسلم وأصحاب السنن الأربعة، وتوفي عام (١٦٧هـ).
انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (٢٥٣/٧ - ٢٦٩)، و«السِّير» (٤٤٤/٧ -
٤٥٦)، و((التقريب)) (١٩٧/١).
و (عبد الأعلى بن حمَّاد النَّرْسي البَصْري أبو يحيى): حافظ ثقة ثَبْت، خَرَّجَ
له الشَّيْخَان، وتوفي عام (٢٣٦هـ). انظر ترجمته في: ((السِّير)) (٢٨/١١ - ٢٩)،
و «الكاشف)) (١٣٠/٢)، و«التهذيب)) (٩٣/٦ -٩٤)، و((التقريب)) (٤٦٤/١).
و (عبد العزيز بن أحمد بن حامد بن ثَرْثَال التَّيْمَليّ أبو القاسم)، ترجم له
الخطيب في ((تاريخه)) (٤٥٧/١٠) وقال: ((كان ثقة)). كما ترجم له الذَّهَبِيُّ في
(السِّيَرَ)) (٢٢٠/١٧) وقال: ((الشيخ المُعَمَّر المُسْنِد)). وكانت وفاته عام (٤٠٨ هـ)،
ومولده (٣١٧هـ).
و (أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور البَلْخي) ترجم له الذَّهَبِيُّ في
(السِّير)) (٤٢٢/١٦ - ٤٢٣ و٥١٦ - ٥١٧)، وقال: ((الإمام الحافظ المحدِّث
٢٥٠

الرَّحَّال)). وفيه عن أبي إسحاق الحبَّال: ((كان حافظاً مكثراً». كما ترجم له في
(تذكرة الحُفَّاظ)) (١٠٠٥/٣). وكانت وفاته (٣٧٨هـ). وقال الحافظ الذَّهَبِيّ في
((السِّير)» (٥١٧/١٦): ((أظنه نيَّف على السبعين)).
التخريج :
رواه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٢٧٩/٤ - ٢٨٠) عن محمد بن عَلَّن
الشُّرُوطِيّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد الخلال، حذَّثنا أحمد بن عيسى
الجَسَّار - شيخ من جَسَّاري الجِسْر، ولم يكن عنده غير هذا الحديث -، حدَّثنا
عبد الأعلى بن حمَّاد الثَّرْسي، حدَّثنا الحمَّادان: حمَّاد بن سَلَمَة، وحمَّاد بن زيد،
عن ثابت البُنَاني، عن أنس بن مالك، أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله أيُّ الأعمال
أفضل؟ قال: ((الصَّلاة لوقتها، وبرُّ الوالدين، والجهاد في سبيل الله)). قال السائل:
ولو استزدته لزادني.
قال الخطيب عقبه: ((غريب بهذا الإسناد جدًّاً، لم أسمعه إلّ مِنَ الشُّرُوطِيّ)).
ثم وجدت الحافظ الذَّهَبِيَّ في ((ميزان الاعتدال)) (٥٢٣/١) في ترجمة
(الحسن بن مِقْدَاد البغدادي) يقول: ((سمع منه السُّوسَنْجردي هذا الحديث من
حفظه سنة ست وسبعين وثلثمائة، قال: حدّثنا أبو جعفر الجَسَّار، حذَّثنا
عبد الأعلى بن حمّاد ... )). وذكر الحديث بتمام لفظه من طريق الخطيب الأول
عن عبد العزيز التَّيْمِلِيّ، عن أبي جعفر، به؛ ثم قال: ((فأحسب هذا - يعني
الحسن بن مِقْداد - وضعه، وإلّ فالجَسَّار)».
وتعقَّبه الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢٥٧/٢ - ٢٥٨) فقال: ((وهذا
الرجل - يعني الحسن بن مِقْداد - لم أجد من ضعّفه فضلاً عن أن يتهمه
بالوضع، ولم ينفرد به عن الجَسَّار، بل توبع عليه كما سأذكره في ترجمة
أبي جعفر الجَسَّار في الكُنَى إن شاء الله)).
وذكره الحافظ في ((اللسان)» (٢٦/٧ - ٢٧) - في الكُنَى -، وذكر الحديث
عن الخطيب من طريقه الأول والثاني، وقال: ((فتبين من هذا أنّ الحسن بن مِقْداد
٢٥١

: لم ينفرد به. وأنه - يعني أبو جعفر الجَسَّار - هو عَامِّيٌّ ليست فيه أهلية أن يضع
إسناداً ولا حديثاً، (وكان حفظ هذا الإسناد في صباه فصار به ما يسمعه من
الحديث(١) ... الحديث وأنه حسن علمه)(٢). وإلّ فقد حدَّث عنه الخلّل بحديث
آخر لكنه بالإسناد الأول بعينه، وبأول الحديث الأول أیضاً، وهو یؤید ما ظننته،
والله أعلم».
أقول: وقد رواه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٨٦/١٠) مختصراً، من طريق
عبد الرحمن بن الحسن الشَّعِيري، حدَّثنا عبد الأعلى بن حمّاد، حدَّثنا حمَّاد بن
سَلَمة وحمَّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: ((سألت النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم
أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: الصَّلاة لوقتها».
و (الشَّعِيري) هذا لم يذكره الخطيب بجرح ولا تعديل، ولم أقف على من
ترجم له. وسیأتي الحدیث برقم (١٥٤٤).
أقول: الشطر الأول من الحديث المتعلّق بأنَّ أفضل الأعمال، الصلاة
لوقتها: صحيح. وقد ورد من حديث جماعة من الصحابة. انظر حديث رقم
(١٥٤٤) فقد تكلّمت عليه هناك.
وقوله في الحديث: ((قلت فخير ما أُعطي الإنسان؟ قال: حُسْنُ الخُلُقَ))، فإنه
قد ورد من حديث أسامة بن شَرِيك، رواه مطوّلاً عنه: أحمد في ((المسند))
(٢٧٨/٤)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» ص ١١٨ رقم (٢٩٢)، وابن ماجه في
أول كتاب الطب (١١٣٧/٢) رقم (٣٤٣٦)، وابن حبَّان في ((صحيحه))
(٣٥٢/١ - ٣٥٣) رقم (٤٨٦)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٩٨/٤ - ١٩٩).
(١) بياض في المطبوع.
(٢) أقول: هكذا النص في المطبوع وفيه تحريف وسقط. وقد رجعت إلى النسخة الخطية من
(اللسان)) التي في المكتبة المحمودية في المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة
والتسليم، وهي برقم (٣٨١)، فوجدت النص فيها (٢٨٨/٣ /آ) كما هو في المطبوع، مع
وجود بیاض في الموطن المشار إليه كذلك !!
٢٥٢

وقد جاء في حديثه أنّ الأعراب جاؤوا فسألوا النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن
أسئلةٍ، وفيه: ((قالوا ما خير ما أُعطي النَّاس يا رسول الله؟ قال: خُلُقٌ حَسَنٌ)).
قال الحاكم عقب روايته له من طرق كثيرة عن أسامة: «هذا حديث أسانيده
صحيحة كلّها على شرط الشيخين)). ووافقه الذَّهَبِيّ.
وقال البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة)) (٤٩/٤): ((هذا إسناد صحيح، رجاله
ثقات».
وقوله في الحديث: ((حُسْنُ الخُلُق مِنْ أخلاق الله عَزّ وجَلّ)). فإنّه ورد من
حديث عمّار بن ياسر مرفوعاً بلفظ: ((حُسْنُ الخُلُق، خُلُقُ اللهِ الأَعْظَمُ)). قال
الهيثمي بعد أن ذكره في («المجمع» (٢٠/٨): ((رواه الطبراني في «الكبير))
و ((الأوسط)) وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك)).
أقول: وقد كذّبه الخطيب. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٢٩).
والحديث رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٧٥/٢) من طريق (عمرو بن
الحصين) أيضاً.
٠٠
٢٥٤ - أخبرنا أبو الوليد الدَّرْبَنْدِيّ، أخبرنا محمد بن أبي بكر الورَّاق
- بُيُخَارَى -، حذَّثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن يزداد، حدَّثنا أبو عيسى
محمد بن عيسى المَرْوَزِيّ - ببغداد -، حدَّثنا عبد العزيز بن حاتم المُعَذَّل، حذَّثنا
خَلَف بن يحيى، حدَّثنا إبراهيم بن محمد، عن صفوان بن سُلَيْم، عن(١)
سليمان بن يَسَار،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إِنَّ لكلِّ شيءٍ
دِعَامَةً، ودِعَامَةُ هذا الدِّينِ الفِقْهُ، ولَفَقِيَةٌ واحدٌ أشدُّ على الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ».
(٤٠٢/٢) في ترجمة (محمد بن عيسى المَرْوَزِيّ أبو عيسى).
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((بن)). والتصويب من ((العلل)) لابن الجَوْزي (١٢٧/١)، وغيره.
٢٥٣

مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (خلف بن یحیی الخُرَاسَاني قاضي الرَّيّ) وقد ترجم له في:
١ - ((الجرح والتعديل)) (٣٧٢/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((متروك الحديث،
كان كذَّاباً لا يُشْتَغَلُ به ولا بحديثه)).
٢ - ((اللسان)) (٤٠٥/٢ - ٤٠٦) ونقل تكذيب أبي حاتم له فقط.
وفيه صاحب الترجمة (محمد بن عيسى المَرْوَزِيّ) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً.
وشيخ الخطيب (أبو الوليد الدَّرْبَنْدِيّ) هو (الحسن بن محمد بن عليّ
البلخي): صدوق. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٩٨).
التخريج :
رواه البيهقي في ((شُعَبِ الإِيمان)) (٣٤٥/٤) رقم (١٥٨٧)، وابن عدي في
(الكامل)) (٣٦٩/١) - في ترجمة (أشعث بن سعيد السَّمَّان أبو الربيع) -،
والخطيب البغدادي في ((الفقيه والمتفقُّه)) (٢٥/١)، من طريق شَيْبَان، عن
أبي الربيع السَّمَّان، عن أبي الزُّنَاد، عن الأعْرَج، عن أبي هريرة، به.
قال البيهقي: ((تفرَّد به أبو الربيع عن أبي الزُّنَاه)).
أقول: إسناده تالف، ففيه (أبو الربيع السَّمَّان أشعث بن سعيد البَصْري) وقد
ترجم له في :
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٤٠/٢) وقال: ((ليس حديثه بشيء)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٤٣٠/١) وقال: ((ليس بالحافظ عندهم)).
٣ - ((أحوال الرجال)) ص ٩٣ رقم (١٣٦) وقال: ((واهي الحديث)).
٢٥٤

٤ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٥٦ رقم (٥٩) وقال: ((ليس بشيء)).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (٢٧٢/٢) وفيه عن أحمد: ((حديثه مضطرب ليس
بذاك)). وقال الفَلّاس: ((متروك الحديث، وكان لا يحفظ)). وقال أبو حاتم:
(ضعيف الحديث، منكر الحديث، سيء الحفظ، يروي المناكير عن الثقات)).
وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث)).
٦ - (المجروحين)) (١٧٢/١ - ١٧٣) وقال: ((يروي عن الأئمة الثقات
الأحاديث الموضوعة، وبخاصة عن هشام بن عُرْوَة، وكأنّه وَلِعَ بقلب الأخبار
علیه)).
٧ - ((الكامل)) (٣٦٧/١ - ٣٧٠) وقال: ((في أحاديثه ما ليس بمحفوظ،
وهو مع ضعفه يُكْتَبُ حديثه، وأنكر ما حُدِّثَ عنه ما ذكرته)). وفيه عن هُشَيْم:
((کان یكذب)).
٨ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٥٣ رقم (١١٣) وقال: ((متروك)).
٩ - ((التهذيب)) (٣٥١/١ - ٣٥٢) وفيه عن ابن عبد البرّ: ((اتفقوا على
ضعفه لسوء حفظه)). وقال أبو داود: ((ضعيف)).
١٠ - ((التقريب)) (٧٩/١) وقال: ((متروك، من السادسة))/ ت ق.
ورواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (١٢٧/١) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم)). وأعلّه
بـ (خَلَف بن يحيى). ثم رواه عن ابن عدي من طريقه المتقدِّم وأعلَّه
بـ (أبي الربيع السَّمَّان).
وراواه مطوّلاً الدَّارَقُطْنِيُّ في ((سننه» (٧٩/٣)، والطبراني في ((المعجم
الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (١٩٦/١) رقم
(٢٠١) -، والبيهقي في ((شُعَبِ الإِيمان)) (٣٤٠/٤ - ٣٤٣) رقم (١٥٨٤)،
والآجُرِّيّ في ((أخلاق العلماء)) ص ٢٢ رقم (٢٤)، والقُضَاعي في ((مسند الشِّهاب))
٢٥٥

(١٥٠/١ - ١٥١) رقم (٢٠٦)، من طريق يزيد بن هارون، عن يزيد بن عِيَاض،
عن صفوان بن سُلَيْم، عن سليمان بن يَسَار، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وعندهم: ((عماد)» بدلاً من ((دعامة)).
وعند الطبراني: ((عطاء بن يَسَار)) بدلاً من ((سليمان بن يَسَار)).
وعلَّقه ابن عبد البَرّ في ((جامع بيان العِلْم وفضله)) (٢٦/١) عن يزيد بن
هارون، عن يزيد بن عِيَاض، به، مرفوعاً.
ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْية)) (١٩٢/٢ - ١٩٣)، والخطيب في ((الفقيه.
والمتفقِّه)» (٢٥/١ - ٢٦) و((الجامع لأخلاق الراوي)) (١١٠/٢) - ط مكتبة
المعارف - ، من طريق يزيد بن عِيَاض، عن صفوان، عن سليمان(١)، عن
أبي هريرة موقوفاً عليه من قوله.
أقول: في إسناده عندهم: (يزيد بن عِيَاض بن جُعْدُبَة اللَّيْئَي المَدَني
أبو الحَكَم) وهو كذَّاب. وستأتي ترجمته في حديث (٨٢٠).
*
٢٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف بن دُوْسْت البزَّاز،
حذَّثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن أحمد المِصْري، حدَّثنا أبو زيد عبد الرحمن
ابن حاتم المُرَادِي - بِمِصْر -، حدَّثنا هارون بن عبد الله الزُّهْرِي - كان قاضي
مِصْر - قال: كَتَبَ الواقِدِيُّ رُقْعَةً إلى المأمون، يذكر فيها غَلَبَةَ الدَّيْنِ وغمّه بذلك،
فَوَقَّعَ المأمون على ظَهْرِهَا: فيكِ خِلَّتَانِ السَّخَاءِ والحَيّاء، فأما السَّخَاء فهو الذي
أطلق ما ملكت، وأما الحَيَاء فهو الذي منعك من اطلاعنا ما أنت عليه، وقد أمرنا.
بكذا وكذا، فإنْ كنّا أصبنا إرادتك في بسط يدك، فإنّ خزائن الله مفتوحة، وأنت
كنت حدَّثتني وأنت على قضاء الرَّشيد، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْرِيّ،
عن أنس بن مالك، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال للزُّبَيْرِ: ((يا زُبَيّرُ
(١) في ((الجامع لأخلاق الراوي)): ((عن عطاء)).
٢٥٦

إنَّ باب الرِّزْقِ مفتوح بباب العَرْشِ، ينزل اللهُ على العِبَادِ أَرْزَاقَهُمْ على قَدْرِ نَفَقَاتِهِمْ،
فَمَنْ قَلَّلَ قُلِّلَ له، ومَنْ كَثَّرَ كُثِّرَ له)).
(١٩/٣) في ترجمة (محمد بن عمر بن وَاقِد الوَاقِدِيّ أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده صاحب الترجمة (محمد بن عمر الوَاقِدِيّ) وهو متروك، وكذَّبه
أحمد وابن راهُوْيَه وابن المَدِيني. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٥).
التخريج :
لم أقف عليه من حديث أنس في كُلِّ ما رجعت إليه .
ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٧٣/١٠)، من طريق عبد الله بن محمد بن
عروة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر
قالت: قال لي الزُّبِيْر: مررت برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فجذب عِمَامَتي
فالتفت إليه فقال لي: ((يا زُبَيْرُ إِنَّ باب الرزق مفتوح من لَدُن العَرْش إلى قرار بطن
الأرض یرزق الله کلّ عبدٍ علی قَدْر همته ونهمته)).
ومن هذا الطريق رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٥٠١/٤ - ١٥٠٢) - في
ترجمة (عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزُّبَيْر) -، لكن عنده زيادة قوله
في آخره: ((يا زبير إنَّ الله يحبُّ السخاء ولو بفلقة تمرة، ويحبُّ الشجاعة ولو بقتل
الحيّةِ والعَقْرَبِ».
قال ابن عدي: ((وهذا بهذا الإسناد لم أكتبه إلّ عن عليّ الرَّازِيّ،
ولعبد الله بن محمد بن عروة غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه عامّتها ممّا
لا يتابعه الثقات عليها، ولم أجد من المتقدِّمين فيه كلاماً، ولم أجد بُدَّاً من ذكره
لما رأيت من أحاديثه أنّها غير محفوظة لما شرطت في أول الكتاب)».
٢٥٧

وعن ابن عدي من طريقه المتقدِّم، رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات».
(١٧٩/٢)، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ)). وأعلَّه بـ (عبد الله بن محمد بن
يحيى بن عُرْوَة)، وذكر قول ابن عدي وابن حِبَّان في جَرْحِهِ.
وأقرَّه الشُّيُوطِيُّ في ((اللآلى المصنوعة)) (٩١/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في
((تنزيه الشريعة)» (١٢٩/٢).
أقول: (عبد الله بن محمد بن يحيى بن عُرْوَة بن الزُّبَيْر) ترجم له في:
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٣٠٠/٢) وقال: ((عن هشام بن عُرْوَة لا يُتَابَعُ على
كثير من حديثه)). وقال: ((له غير حديث عن هشام بن عُرْوَة لا یُتَابَعُ علیه، مناکیر» ..
٢ - ((الجرح والتعديل)) (١٥٨/٥) وفيه عن أبي حاتم: ((متروك الحديث،
ضعيف الحديث جدًّاً».
٣ - ((المجروحين)) (١٠/٢ - ١١) وقال: ((كان ممن يروي الموضوعات
عن الأثبات ويأتي عن هشام بن عُرْوَة ما لم يحدِّث به هشام قطّ، لا يحلّ كتابة
حديثه ولا الرواية عنه».
٤ - ((الكامل)) (١٥٠١/٤ - ١٥٠٢) وقال: ((أحاديثه عامّتها ممّا لا يتابعه
الثقات علیه».
٥ - ((لسان الميزان)) (٣٣١/٣ - ٣٣٢).
* *
٢٥٦ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل بن محمد بن عبد الله
ابن زياد القطَّان، حدَّثنا إسحاق بن الحسن، حدَّثنا أبو عبد الله المُعَيْطِيّ، حدَّثنا ابن
عُبَيْنَة، عن عبد الملك بن نَوْفَل بن مُسَاحِق،
عن أبيه، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: حَمَى البَقِيعَ وليس بالبَقِيعِ نُخَيْلَةِ.
(٢٢/٣) في ترجمة (محمد بن عمر المُعَيْطِيّ أبو عبد الله).
٢٥٨

مرتبة الحدیث :
مرسل.
(نوفل بن مُسَاحِقٍ بن عبد الله بن مَخْرَمة العَامِرِي القُرَشي المَدَني): تابعي
ثقة، مات بعد التسعين. انظر ترجمته في: ((التهذيب)) (٤٩١/١٠ - ٤٩٢)،
و «التقريب)» (٣٠٩/٢).
وابنه (عبد الملك)، لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان، فقد ترجم له في ((ثِقَاته))
(١٠٧/٧) وقال: ((يروي عن الحِجَازيين، روى عنه ابن عُيَيَنْة)). وترجم له البخاري
في ((التاريخ الكبير)) (٤٣٤/٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وقال ابن حَجَر عنه
في ((التقريب)) (٥٢٤/١): ((مقبول، من الثالثة)/ دس ت.
و (أبو سهل بن محمد بن عبد الله بن زياد القطّان) هو (أحمد بن محمد):
صدوق. وتقدّمت ترجمته في حديث (٢٢٢).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج:
لم أقف عليه من مرسل (نوفل بن مُسَاحِقِ العَامِري) في كلّ ما رجعت
إليه .
وقد روى البيهقي في (السنن الكبرى)) (٢٠١/٥) عن ابن عمر: ((أنّ النبيّ
صلَّى الله عليه وسلَّم حَمَى البقيع للخيل)). وقال عقبه: ((وروينا ذلك أيضاً عن ابن
شِهَاب الزُّهْرِيّ)».
وانظر الأحاديث الواردة في حَرَمِ المدينة وحِمَاهَا في: ((جامع الأصول»
(٣٠٤/٩ - ٣١٣)، و((مجمع الزوائد» (٣٠٢/٢ - ٣٠٣)، و ((السنن الكبرى))
للبيهقي (١٩٦/٥ - ٢٠١).
٠٠٠
٢٥٩

٢٥٧ - أخبرني عبد الله بن أحمد بن عثمان، أخبرنا محمد بن عبيد الله بن
محمد بن الفتح الصَّيْرَفيّ؛ حدَّثنا محمد بن عمر بن حفص أبو بكر القَبَليّ، حدَّثنا
محمد بن عبد العزيز بن المُبَارك قال: حدَّثتنا حكامة بنت أخي مالك بن دينار، عن
أبيها، عن مالك بن دينار،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((زَوَّجَ اللهُ
التواني بالكسل فولد بينهما الفَاقَة».
(٢٤/٣) في ترجمه: (محمد بن عمر بن حفص الثَّغْرِيّ القَبَلِيّ أبو بكر).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففیه (حكامة بنت عثمان بن دینار) وقد ترجم لها في :
١ - ((الضعفاء) للعُقَيْلي (٣/ ٢٠٠) في ترجمة أبيها (عثمان بن دينار) وقال:
((تروي عنه حكامة ابنته أحاديث بواطيل ليس لها أصل). وقال: ((أحاديث حكامة
تشبه حدیث القُصّاص ليس لها أصول».
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٧/ ١٩٤) في ترجمة أبيها أيضاً، وقال: ((روت
عنه ابنته حكامة بنت عثمان بن دينار، وحكامة: لا شيء)).
٣ - ((لسان الميزان)) (٣٣١/٢) ونقل ابن حَجَر فيه ما تقدَّم عن العُقَيْلي وابن
حِبَّان.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن عمر بن حفص الثَّغْرِيّ القَيَلِيّ
أبو بكر) وقد نقل الخطيب في ترجمته عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: ((ضعيف جدًّا)).
وترجم له ابن حَجَرِ في ((اللسان))(١) (٣٢١/٥) ونقل قول الدَّارَقُطْنِيّ فيه
فحسب .
(١) تَصَحَّفَ فيه ((القَبَلِيّ)) إلى: ((العقيلي)). والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (٢٤/٣)،
و ((الأنساب)) (٥٣/١٠)، و«الميزان» (٦٦٩/٣).
٢٦٠