النص المفهرس

صفحات 181-200

أحاديث كثيرة مستقيمة غير حديث واحد منكر)). وساق حديث أنس المتقدِّم. وذكر
أنَّ وفاته كانت عام (٢٩٥هـ).
٢ - ((الموضوعات)) لابن الجَوْزي (٣٢٢/١) واتَّهَمَهُ.
٣ - ((الميزان)) (٦٣٨/٣) وقال: ((لا يعي ما يحدِّث به. روى عن عفّان
حديثاً كَذِباً، يقال: أُدْخِلَ عليه)). ثم ساق حديث أنس هذا.
٤ - ((اللسان)) (٢٧٤/٥ _ ٢٧٥) ولم يزد عمّا في «الميزان».
و (عقَّان) هو (ابن مُسْلِم بن عبد الله البَاهِلي الصفَّار أبو عثمان): ثقة، وكان
ثَبْتاً في أحكام الجرح والتعديل. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٢٩).
و (ثابت) هو (ابن أَسْلَم البُنَانِي البَصْري أبو محمد): ثقة عابد. وستأتي
ترجمته في حديث (٤٢٠).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٣٢٢/١)، والذَّهَبِيّ في ((ميزانه))
(٦٣٨/٣) - في ترجمة (محمد بن عبيد الله بن مرزوق) -، من طريق محمد بن
عمر الخِرَفي، عن أبي القاسم عمر بن محمد التِّرمِذِيّ، به.
:
ورواه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٤٢/١١ - ٢٤٣)، وعنه ابن عساكر في
(تاريخ دمشق)» (٦٩/١٤) - مخطوط -، من طريق أبي بكر بن أبي مَعْمَر
الصفَّار، حدَّثنا أبو بكر محمد بن عبيد الله الخلال، به.
قال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث موضوع بلا شك، وما يتعدى أبا القاسم
التِّرْمِذِيّ أو جدّه، وقد يدخل مثل هذا في حديث المُغَفَّلين من أهل الحديث)).
وأقرَّه السُّيُوطيُّ في ((اللآلىء)) (١/ ٣٠٤ _ ٣٠٥).
وتابعه ابن عَرَّاق في («تنزيه الشريعة)) (٣٤٧/١) وقال: ((قال الأُسْيُوطِيُّ ما
١٨١

حاصله: إنَّ قضية كلام الخطيب والذَّهَبِيّ في («الميزان)) انحصار التُّهمة به في ابن
مرزوق)) .
أقول: وهو كذلك، فإنَّ رواية الخطيب الثانية عن أبي بكر بن أبي مَعْمَر
الصفَّار، عن أبي بكر محمد بن عبيد الله الخلّل، تؤكد انحصار الثُّهمة في أبي بكر
محمد بن عبيد الله بن مرزوق الخَصِيب الخلاّل.
٢٣١ - حدَّثنا أبو نُعَيْم - بمكّة -، حذَّثنا محمد بن عبيد الله البغدادي،
حدَّثنا موسى بن عثمان العُثْمَاني، حذَّثنا جَرِير، عن مُغِيرة، عن إبراهيم، عن
عَلْقَمَة،
عن(١) عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يُؤْتِى بَالرَّجُل من
أُمَّتي يوم القيامة وماله من حسنة ترجى له الجنة، فيقول الرَّبُّ تعالى: أدخلوه الجنّة
فإنّه كان يَرْحَمُ عِيَالَهُ)) .
(٣٣٠/٢) في ترجمة (محمد بن عبيد الله البغدادي).
مرتبة الحديث :
في إسناده (موسى بن عثمان العُثْمَاني) لم أقف له على ترجمة في كلِّ ما
رجعت إليه.
كما أنّ في إسناده صاحب الترجمة (محمد بن عبيد الله البغدادي) لم يذكر
الخطیب فيه جرحاً أو تعديلاً.
وفيه (المُغِيرة) وهو (ابن مِقْسَم الضَّبِّيّ الكوفي الأعمى أبو هشام)، قال الحافظ
ابن حَجَر عنه في ((التقريب» (٢٧٠/٢): ((ثقة متقن، إلّ أنَّه كان يدلِّس ولا سيما
(١) سقط لفظ ((عن)) من المطبوع.
١٨٢

عن إبراهيم، من السادسة))/ ع. وانظر في ترجمته: ((تهذيب الكمال)) (١٣٦٣/٣ -
١٣٦٤) - مخطوط -، و((التهذيب)) (٢٦٩/١٠ - ٢٧١)، و ((تعريف أهل
التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس)) ص ١١٢ رقم (١٠٧). وقد عنعن هنا ولم
يصرِّح بالسماع، فضلاً عن أنَّ روايته هنا عن إبراهيم النَّخَعِي، وهو معروف
بالتدلیس عنه كما تقدم.
و (عَلْقَمَة) هو (ابن قيس بن عبد الله النَّخَعِي أبو شِبْل): تابعي كبير، إمام ثقة
ثَبْت فقيه عابد مُقرىء. مات بعد عام (٦٠) للهجرة، وحديثُهُ مُخَرَّجٌ في الكتب
الستة. انظر في ترجمته: «سِيَر أعلام النبلاء)) (٥٣/٤ -٦١)، و((تهذيب التهذيب))
(٢٧٦/٧ - ٢٧٨)، و ((التقريب)) (٣١/٢).
و (إبراهيم) هو (ابن يزيد بن قيس النَّخَعِي أبو عِمْران): إمام حافظ فقيه ثقة،
إلّ أنّه يُرْسِلُ كثيراً. توفي عام (٩٦هـ)، وروى له الستة. انظر ترجمته في:
(تهذيب الكمال)) (٢٣٣/٢ - ٢٤٠)، و(السِّير)) (٥٢٠/٤ - ٥٢٩)، و((التهذيب)»
(١٧٧/١ - ١٧٩)، و((التقريب)) (٤٦/١).
و (جَرِير) هو (ابن عبد الحميد بن قُرْط الضَّبِّيّ الرَّازِيّ أبو عبد الله): إمام
حافظ ثقة صحيح الكتاب. توفي عام (١٨٨هـ)، وروى له الستة. انظر ترجمته
في: ((تهذيب الكمال)) (٥٤٠/٤ - ٥٥١)، و((السِّير» (٩/٩ -١٨)، و«التهذيب)»
(٧٥/٢ - ٧٧)، و((التقريب)) (١٢٧/١).
وشيخ الخطيب (أبو نُعَيْم) هو (أحمد بن عبد الله بن أحمد المِهْراني
الأصبهاني): إمام ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٠٢).
التخريج :
عزاه في ((الجامع الكبير)) (٩٨٦/١) إلى ابن لال، والخطيب، وابن عساكر.
ولم أقف عليه في مصدرٍ آخر ممّا رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
٠
١٨٣

٢٣٢ - أخبرنا أبو طالب محمد بن عبيد الله بن أحمد الرَّزَّاز، أخبرنا
عليّ بن عمر الخُثُّلِيّ، حذَّثْنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن أُسِيْد الأصبهاني قال:
حدَّثنا عبد الله بن محمد بن سَلَام، حدَّثنا داود بن إبراهيم الوَاسِطي - قاضي
قَرْوين -، حذَّثنا محمد بن جابر، عن الأَعْمَش، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة،
عن عبد الله بن مسعود قال: قرأ معاذ على رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم
فَهَمَزَ، فقال له النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((اقرأ يا معاذ ولا تهمز)).
(٣٣٩/٢) في ترجمة (محمد بن عبيد الله بن أحمد الرَّزَّاز أبو طالب).
:
مرتبة الحديث
موضوع.
ففيه (داود بن إبراهيم الوَاسِطي أبو سليمان قاضي قَزْوین) وقد ترجم له في:
١ - ((الجرح والتعديل)) (٤٠٧/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((متروك الحديث،
کان یکذب)).
٢ - ((التدوين في أخبار قَرْوين)) الرافعي (١/٣ -٢) وقال: ((له أحاديث
يتفرّد بها)).
٣ - ((اللسان)) (٤١٤/٢) ونقل قول أبي حاتم المتقدِّم.
وشيخ الخطيب (أبو طالب محمد بن عبيد الله بن أحمد الرَّزَّاز) صاحب
الترجمة، قال الخطیب فيه: ((کتبت عنه وکان سماعه صحيحاً».
و (عَلْقَمة) هو (ابن قيس النَّخَعِيّ): إمام ثقة. تقدَّمت ترجمته في الحديث
السابق رقم (٢٣١).
و (إبراهيم) هو (ابن يزيد النَّخَعِيّ): إمام ثقة. تقدَّمت ترجمته في الحديث
السابق رقم (٢٣١).
١٨٤

و (الأَعْمَشُ) هو (سليمان بن مِهْران): إمام ثقة مقرىء. وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (١٩٠).
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه السُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (١٣٤/١) إليه وحده.
٠٠٠
٢٣٣ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن عليّ بن أحمد بن بشار النَّيْسَابُورِيّ
ـ بالبَصْرة -، حدَّثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن مَحْمُوْيَه العَسْكَري، حذَّثنا
محمد بن أحمد بن الوليد الأَنْطَاكي، حدَّثنا موسى بن داود، حدَّثنا محمد بن
عبد الملك، عن محمد بن المنكَدِر،
عن جابر بن عبد الله قال: خَرَجْنَا مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم على إبلٍ
أكلت نَوَاءً، فبينما نحن بمسيرنا إذا نحن براكبٍ مُقْبِلٍ فقال رسول الله صلَّى الله عليه
وسلّم: ((إخال الرجل يريدكم)). قال فوقف ووقفنا، فإذا بأعرابي على قَعُودٍ له. قال
فقلنا: من أين أقبل الرجل؟ قال: أقبلت من أهلي ومالي أريد محمَّداً. قال فقلنا:
هذا رسول الله. فقال: يا رسول الله أعرض عليّ الإسلام. قال: ((تشهد أن لا إله إلّ
الله وأنّي رسول الله)). قال: أقررت. قال: ((وتؤمن بالجنّة والنّار والبعث
والحساب)). قال: أقررت. قال: فجعل لا يَعْرِض شيئاً من شرائع الإسلام إلّ قال:
أقررت. قال فبينما نحن كذلك إذ وقعت يد بعيره في سِكَّةٍ، فإذا البعير لجنبه، وإذا
الرجل لرأسه، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((أدركوا صاحبكم)). قال:
فابتدرناه فسبق إليه عمّار بن ياسر، وحُذيفة بن اليَمَان، فإذا الرجل قد مات. فقال
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((اغسلوا صاحبكم)). قال: فغسلناه ورسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم معرض عنه، وكَفَّنَّاه، وصلّى عليه النبيّ صلَّى الله عليه
وسلَّم، ودفناه، فلما فرغنا، قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((هذا الذي تعب
١٨٥

قليلاً ونعم طويلاً، هذا من الذين آمنوا ولم يَلْبِسُوا إيمانهم بظُلْم)). قال فقلنا: يا
رسول الله رأيناك أعرضت عنه ونحن نغسله؟ قال: ((إنّ أحسب أن صاحبكم مات
جائعاً، إنّي رأيت زوجتيه من الحُور العِين وهما يدسَان في فيه من ثمار الجنّة)».
(٢/ ٣٤٠ - ٣٤١) في ترجمة (محمد بن عبد الملك الأنصاري الضرير
المَدَني أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. وأصل الخبر قد ورد من طرق عدَّة يحسن بمجموعها.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن عبد الملك الأنصاري الضرير) وقد ترجم له
في :
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٥٢٨/٢) وقال: ((كذَّاب)).
٢ - (التاريخ الكبير)) (١٦٤/١) وقال: ((منكر الحديث)).
٣ - ((الضعفاء الصغير)) للبخاري ص ٢١٤ رقم (٣٣١) وقال: ((منكر
الحدیث)).
٤ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢١٥ رقم (٥٥٣) وقال: ((متروك الحديث)).
٥ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١٠٣/٤).
٦ - ((الجرح والتعديل)) (٥٠٤/٨) وفيه عن أحمد: ((كان أعمى، وكانٍ
يضع الحديث ويكذب)). وقال أبو حاتم: ((ذاهب الحديث جدًّاً، كذّاب، كان يضع
الحديث)). وقال أبو زُرْعَةٍ: «مَدِيني ضعيف الحديث)).
٧ - ((المجروحين)) (٢٦٩/٢ - ٢٧٠) وقال: ((كان ممن يروي
الموضوعات عن الأثبات لا يحلّ ذكره في الكتب إلّ على جهة القدح فيه، ولا
الرواية عنه إلاَّ على سبيل الاعتبار)).
١٨٦

٨ - ((الكامل)) (٢١٦٦/٦ - ٢١٧٠) وقال: ((كلّ أحاديثه ممّا لا يتابعه
الثقات علیه، وهو ضعيف جداً)).
٩ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٣٧ رقم (٤٥٧).
١٠ - (المَدْخَل إلى الصحيح)) للحاكم (١٩٩/١) رقم (١٧٧) وقال:
((مَدِيني سكن الشَّام، روى عن نافع ومحمد بن المُنْكَدِر والزُّهْرِيّ وهشام بن عُرْوَة
الموضوعات)).
١١ - ((تاريخ بغداد)) (٣٤٠/٢ - ٣٤٢).
١٢ - ((اللسان)) (٢٦٥/٥ - ٢٦٦) وقال: ((قال مسلم والنَّسَائي والشَّافِعِي:
منكر الحديث ... وذكره العُقَيْلي والفَسَوي وابن الجَارود في الضعفاء)).
التخريج:
روه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٣١/٣ - ٢٣٢) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ، والحَمْلُ فيه على محمد بن
عبد الملك)). ثم نقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه.
وتعقَّبه الشُّيُوطيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (٤١٨/٢ -٤٢١)،وتابعه ابن عَرَّاق
في ((تنزيه الشريعة)) (٣٦٦/٢)، ولخَّصَ تعقيبه، فقال: ((تعقّب بأنّ الحديث وَرَدَ
من حديث جَرِير بن عبد الله، أخرجه أحمد في ((مسنده))، والبيهقي في ((الشُّعَب)).
ومن حديث ابن عبّاس، أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)). ومن حديث
ابن مسعود، أخرجه ابن عساكر. ومن مرسل بكر بن سَوَادة، أخرجه ابن أبي حاتم
مختصراً. ومن مرسل إبراهيم التَّيْمِي، أخرجه عبد بن حُمَيْد في ((تفسيره))
مختصراً».
أقول: حديث جَرِير بن عبد الله البَجَلي، رواه أحمد في «المسند»
١٨٧

(٣٥٩/٤)، من طريق أبي جَنّاب، عن زَاذَان، عن جَرِير، به.
وفيه (أبو جَنَاب يحيى بن أبي حَيَّة الكَلْبِي)، قال الحافظ عنه في ((التقريب))
(٣٤٦/٢): ((ضغَّفوه لكثرة تدليسه)). وقد عنعن في روايته عن زاذان. وقد تقدَّمت
ترجمته في حدیث (١٧٥).
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٣٦٢/٢ - ٣٦٣) رقم: (٢٣٢٩)،
والبيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٢٥٤/٨ - ٢٥٥) رقم (٤٠٠٩)، من طريق
أبي حمزة الثُّمَالِي، عن أبي اليَقْظَان، عن زَاذَان، عن جَرِیر، به.
أقول: فيه (أبو حمزة الثُّمالي ثابت بن أبي صفية الأُزْدِيّ) وهو ضعيف.
وستأتي ترجمته في حديث (٩٥٦).
كما أنّ فيه (أبو اليَفْظَان عثمان بن عُمَيْر الكوفي البَجَلي) وهو ضعيف أيضاً.
وستأتي ترجمته في حديث (٤٤٤).
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٤٢/١) بعد أن ذكر الحديث معزواً لأحمد
والطبراني: ((في إسناده أبو جَنَاب وهو مدلِّس وقد عنعنه، والله أعلم)).
ورواه ابن أبي حاتم في «تفسيره))، عن أبيه، حذَّثنا يوسف بن موسى
القطّان، حدَّثنا مِهْران بن أبي عمر، حدَّثنا عليّ بن عبد الأعلى(١)، عن أبيه، عن
سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس بنحوه مختصراً .. كما في ((تفسير ابن كثير)
(١٥٩/٢) - في تفسير الآية ٨٢ من سورة الأنعام -.
ومن هذا الطريق رواه الحَكِيم التِّرْمِذِيّ في ((نوادر الأصول)» - كما في
((اللآلىء)» (٤١٩/٢ - ٤٢٠) -.
(١) تَصَخَّفَ في ((تفسير ابن كثير)) إلى ((عبد الله)). والتصويب من «تهذيب الكمال)» (١٣٨٠/٣)
- مخطوط -، و «اللآليء)) (٤١٩/٢).
١٨٨

أقول في إسناده (مِهْران بن أبي عمر العطَّار الرَّازِيّ) قال الحافظ عنه في
((التقريب)) (٢٧٩/٢): ((صدوق له أوهام، سيء الحفظ)). وقال الذَّهَبِيُّ في
((الكاشف)) (١٥٨/٣): ((فيه لِيْنٌ، ووثَّقه أبو حاتم)). وستأتي ترجمته في حديث
(١٦٨٦).
كما أنّ فيه (عبد الأعلى بن عامر الثَّعْلَبِيّ) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في
حديث (٧٢١).
و (عليّ بن عبد الأعلى الثَّعْلَبِيّ الكوفي الأَحْوَل) قال الحافظ عنه في
((التقريب)) (٤٠/٢): ((صدوق ربما وهم)).
ورواه البيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٢٥٣/٨ - ٢٥٤) رقم (٤٠٠٨)، من
طريق زياد بن مِخْرَاق، عن ابن عمر مختصراً وبسياق فيه اختلاف.
أقول: زياد بن مِخْرَاق المُزَني روى عن ابن عمر ولم يذكر سماعاً منه كما
قال المِزِّيُّ في ترجمته من ((تهذيب الكمال)) (٥٠٩/٩). وتابعه ابن حَجَر في
«التهذيب» (٣٨٣/٣).
ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) من طريق محمد بن عامر بن مِرْدَاس
السَّمَرْقَتْدِيّ، عن عصام بن يوسف(١) بن قُدَامة البَاهِلي - بِبَلْخ -، عن منصور،
عن عَلْقَمَة، عن ابن مسعود مرفوعاً بنحو حديث جابر مع اختلاف في سياق آخره.
كما في «اللآلىء)) (٤٢٠/٢ - ٤٢١).
أقول: في إسناده (عصام بن يوسف بن ميمون بن قُدَامَة البَلْخِي) قال عنه ابن
عدي في «الكامل)) (٢٠٠٨/٥): ((روى عن الثَّوْري وعن غيره أحاديث لا يتابع
(١) صُخَّفَ في «اللآلىء)» (٤٢٠/٢) إلى: ((يونس)). والتصويب من ((الثقات)) لابن حِبَّان
(٥٢١/٨)، و ((الكامل)) لابن عدي (٢٠٠٨/٥).
١٨٩

عليها)). وقال ابن حِبَّان في ((الثقات)) (٥٢١/٨): ((كان صاحب حديث، ثَبْتَاً في
الرواية ربما أخطأ)). وترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (١٦٨/٤) وقال: ((قال ابن
سعد كان عندهم ضعيفاً في الحديث. وقال الخَلِيلي هو صدوق)).
٢٣٤ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عيَّاش
القطّان، حدَّثنا محمد بن عبد الملك الدَّقِيقي، حدَّثْنا وَهْب بن جَرِير، حدّثنا شُعْبة،
عن الحكم، عن(١) مجاهد قال:
قال عبد الله بن عمرو(٢): قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنِ ادَّعى
إلى غير أبيه لم يَرَحْ رائحةَ الجنَّةِ، وإنَّ ريحها من قَدْرِ سبعين عاماً، أو مسيرة سبعين
عاماً)) .
(٣٤٧/٢) في ترجمة (محمد بن عبد الملك بن مروان الدَّقِيقي الوَاسِطي
أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
إسناده صحيح. والحديث دون قوله: ((وإن ريحها ... ))، له شواهد عدّة
بعضها في ((الصحیحین)) .
و (مجاهد) هو (ابن جَبْرِ المَخْزُومي المَكِّي أبو الحجّاج): إمام في القراءة
والتفسير، حجّة. وستأتي ترجمته في حديث (٣٩٩).
و (الحَكَم) هو (ابن عتيبة الكِنْدي الكوفي أبو محمد): تابعي صغير، ثقة
ثبت فقيه، وربما دلّس. وستأتي ترجمته في حديث (٢٦١).
(١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى (بن). والتصويب من ((المسند)) للإمام أحمد (١٧١/٢ و ١٩٤).
(٢) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى (عمر). والتصويب من («المسند» (٢/ ١٧١ و١٩٤).
١٩٠

و (شُعْبَة) هو (ابن الحجَّاج بن الوَرْد العَتَكي الوَاسِطي أبو بِسْطَام): إمام
حافظ ثقة متقن، أمير المؤمنين في الحديث. وستأتي ترجمته في حديث
(٢٦١).
و (وَهْب بن جَرِير بن حازم الأَزْدِي البَصْري أبو عبد الله): ثقة، أخرج له
الستة، توفي عام (٢٠٦هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب التهذيب)) (١٦١/١١ -
١٦٢)، و((التقريب» (٣٣٨/٢).
وما ورد في ((التهذيب)) في ترجمته عن أحمد: ((ما روىْ وَهْب قطّ عن شعبة)»
موضع نظر. وقد ردّه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند)) (٩٦/١٠) فقال
عن كلمة الإمام أحمد هذه: ((لا نظنها صحيحة ... فهذا النفي ينقضه ثبوت رواية
وهب عن شعبة في ((المسند»، منها هذا الموضع. وأيضاً فإنّ البخاري ترجمه في
((الكبير)) (١٦٩/١/٤) فأثبت سماعه منه، قال: ((سمع شعبة وأباه)).)).
وصاحب الترجمة (محمد بن الملك الدَّقيقي الوَاسِطي) نقل الخطيب في
ترجمته عن محمد بن عبد الله الحضرمي والدَّارَقُطْنِيّ قولهما فيه: ((ثقة)). وعن
أبي حاتم: ((صدوق)). وعن أبي داود: ((لم يكن بمحكم العقل)). وترجم له في
((التقريب)) (١٨٦/٢) وقال: ((صدوق من الحادية عشرة))/ دق، و((التهذيب))
(٣١٧/٩ -٣١٨) وقال: ((ذكره ابن حِبَّان في الثقات)).
و (الحسين بن يحيى بن عيَّاش القطّان) ترجم له الخطيب في ((تاريخه))
(١٤٨/٨) وفيه أنّ يوسف القَوَّاس ذكره في جملة شيوخه الثقات. وكانت وفاته
سنة (٣٣٤هـ).
وشيخ الخطيب (أبو عمر بن مهدي) هو (عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن
مهدي)، ترجم له في ((تاريخه)» (١٣/١١ -١٤) وقال: ((كان ثقة أميناً». وكانت
وفاته عام (٤١٠هـ).
١٩١

التخريج :
رواه أحمد في «المسبند)) (١٧١/٢) عن وَهْب (١) بن جَرِير، حدَّثنا شُعْبَة، به.
كما رواه في (١٩٤/٢) منه، عن محمد بن جعفر، حذَّثنا شُعْبَة، به.
ورواه ابن أبي شَيْئَة في «مصنَّفه)» (٥٣٧/٨) عن غُنْدَر، عن شُعْبَةٍ، به
مرفوعاً دون قوله: ((وإنّ ريحها من قدر سبعين عاماً، أو مسيرة سبعين عاماً».
والحديث رواه ابن ماجه في الحدود، باب من ادعى إلى غير أبيه ....
(٢/ ٨٧٠) رقم (٢٦١١) من طريق محمد بن الصبَّاح، عن سفيان، عن
عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً بلفظ: ((من ادَّعى إلى غير
أبيه لم يَرَحْ رائحة الجنَّة، وإنَّ ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام).
قال البُوْصِیري في ((مصباح الزجاجة)) (١١٨/٣): ((هذا إسناد صحيح رجاله
: ثقات ... رواه الإمام أحمد في ((مسنده)) من حديث عبد الله بن عمرو أيضاً. ورواه
أبو بكر بن أبي شَيْبَة في ((مسنده)) من طريق الحكم، عن مجاهد، به، إلّ أنه قال:
(من ادعى غير مواليه. وقال: سبعين عاماً))، وفي آخره زيادة. وله شاهد في
((الصحيحين))، من حديث سعد بن أبي وقّاص، وأبي بَكْرَةٍ(٢)).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٩٨/١) بعد أن ذكر حديث عبد الله بن عمرو
بلفظ ((المسند)): ((رواه ابن ماجه إلاَّ أنَّه قال: من مسيرة خمسمائة عام. رواه أحمد
ورجاله رجال الصحيح)).
(١) تَصَخَّفَ في ((المسند)) إلى ((وهيب)). والتصويب من («التهذيب)) (١٦١/١١)، وغيره.
(٢) تَصَخَّفَ في ((مصباح الزجاجة)) إلى ((أبي بكر)). والتصويب من ((صحيح البخاري))
(٥٤/١٢)، وغيره.
١٩٢

وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)» (٧٤/٣): ((رواه أحمد وابن ماجه
إِلَّ أنَّه قال ... ورجالهما رجال الصحيح)).
وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند)) (٩٦/١٠): ((إسناده
صحیح).
والحديث دون قوله: ((وإنّ ريحها من قدر سبعين عاماً، أو مسيرة سبعين
عاماً)). له شواهد عدَّة، انظرها في: ((جامع الأصول)) (٧٣٨/١٠) وما بعد،
و((مجمع الزوائد» (٩٧/١ - ٩٨)، و((الترغيب والترهيب)» (٧٣/٣ -٧٤)،
و ((التلخيص الحَبِير» (٢٣١/٣).
ومن ذلك ما رواه البخاري في الفرائض، باب من اذَّعى إلى غير أبيه (١٢ / ٥٤)
رقم (٦٧٦٦ و٦٧٦٧)، ومسلم في الإيمان، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه
وهو يعلم (١ / ٨٠) رقم (٦٣)، وابن أبي شَيْبَة في «مصنفه)) (٥٣٧/٨)، وغيرهم،
عن سعد بن أبي وقَّاص وأبي بَكْرَة مرفوعاً بلفظ: ((من اذَّعَى أَبَّاً في الإسلام غيرَ أبيه
وهو يَعْلَمُ أَنّه غيرُ أبيه، فالجنّةُ عليه حَرَامٌ» .
غريب الحديث :
قوله: ((لم يَرَح رائحة الجنَّة)): ((أي لم يَشُم ريحها. يقال: رَاحَ يَريحُ، وَرَاحَ
يَرَاحُ، وأَرَاحَ يُرِيحُ: إذا وجَد رائحة الشيء)). ((النهاية)) (٢٧٢/٢).
٠٠
٢٣٥ - أخبرني محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا أحمد بن
سليمان(١) بن أيوب العَبَّدَانيّ، حذَّثنا محمد بن عبد الملك أبو جعفر الدَّقِيقي
الوَاسِطي - إملاءً سنة خمس وستين ومائتين ببغداد في قَطِيعة بني
(١) صُخِّفَ في المطبوع إلى ((سلمان)). والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (١٧٨/٤)، و(«الميزان»
(١٠١/١)، و((اللسان)» (١٨٢/١).
١٩٣

جدار(١) -، حذَّثنا خليل بن عمر بن إبراهيم، حدَّثني أبي: عمر بن إبراهيم
العَبْدي، حدَّثْني قَتَادة،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لو أنَّ لابن آدم
وادبين مِنْ مَالٍ لابْتَغَى إليهما وادياً ثالثاً، ولا يملُ جَوْفَ ابنِ آدمَ إلّ الترابُ، ثم
يتوبُ اللَّهُ على مَنْ تَابَ)). قال قائلٌ: يا رسول الله! الغِنَى كَثْرَةُ العَرَضِ؟ قال: ((بل
الغِنَىُّ غِنَى النَّفْسِ».
(٣٤٧/٢) في ترجمة (محمد بن عبد الملك بن مروان الدَّقيقي الوَاسِطي:
أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحیح من طرق أخرى.
ففيه (عمر بن إبراهيم العَبْدي البَصْري أبو حفص) قال الإمام أحمد عنه:
((يروي عن قتادة أحاديث مناكير يخالف)). وقال ابن عدي: ((يروي عن قَتَادة أشياء
لا يُوافَقُ عليها، وحديثه خاصة عن قتادة مضطرب)». وقال ابن حجر: ((صدوق،
· في حديثه عن قَتَادة ضعف)). وستأتي ترجمته في حديث (١٤٤٨).
كما أنَّ فيه (أحمد بن سليمان بن أيوب العبّادَانيّ أبو بكر) ترجم له الخطيب
في ((تاريخه)) (١٧٨/٤ -١٧٩) وقال: ((رأيت أصحابنا يغمزونه بلا حجّة، فإنّ
أحاديثه كلّها مستقيمة، خلا حديث واحد خلَّط في إسناده». وفيه عن عمر بن
يوسف القطّان النَّيْسَابُوريّ: ((صدوق، غير أنَّه سمع وهو صغير)). وترجم له
الذَّهَبِيّ في («الميزان)) (١٠١/١ - ١٠٢)، وابن حَجَر في ((اللسان)) (١/ ١٨٢)،
ونقلا ما ذكره الخطيب.
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((حدار)) بالحاء المهملة. والتصويب من ((مراصد الاطلاع))
(١١٠٩/٣).
١٩٤

وباقي رجال إسناده حديثهم حسن.
التخريج :
هذا الحديث مُؤَلَّفٌ من حديثين، الأول: ((لو أن لابن آدم واديين من
مال ... )). والثاني: ((الغنى كثرة العَرَض ... )).
أمّا الأول: فقد رواه البخاري في الرِّقَاق، باب ما يُتَّقَى من فتنة المال ..
(٢٥٣/١١) رقم (٦٤٣٦)، ومسلم في الزكاة، باب لو أنّ لابن آدم واديين لابتغى
ثالثاً (٧٢٥/٢) رقم (١٠٤٨)، وأحمد في («المسند» (١٢٢/٣ و٢٤٣ و٢٤٧
و ٢٧٢ و٣٤١)، والتِّرْمِذِيّ في الزهد، باب ما جاء لو كان لابن آدم واديان من
مال لابتغى ثالثاً (٥٦٩/٤) رقم (٢٣٣٧)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٩٧/٥) رقم
(٣٢٢٤) و (٣٢٢٥)، والدَّارِمي في «سننه» (٣١٨/٢ - ٣١٩)، وأبو داود
الطَّيَالِسِيّ في ((مسنده)) ص ٢٦٦ رقم (١٩٨٣)، وعبد الرزاق في ((مصنَّفه))
(٤٣٦/١٠) رقم (١٩٦٢٤)، وأبو يَعْلَى في ((مسنده)) رقم (٢٨٤٩) و (٢٨٥٨)
و (٢٩٥١) ومواضع أخرى، وغيرهم، من حديث أنس بن مالك مرفوعاً.
وله شواهد عن عدد من الصحابة. انظر: ((جامع الأصول)) (٦٢٨/٣ -
٦٣٠)، و («مجمع الزوائد» (٢٤٣/١٠ - ٢٤٥)، و((الترغيب والترهيب»
(٥٤١/٢ - ٥٤٢)، و ((مصباح الزجاجة)) (٢٤٣/٤ - ٢٤٤).
أمَّا الحديث الثاني: «قال قائل: يا رسول الله! الغِنَى كثرة العَرَض؟ قال: بل
الغنى غنى النَّفْس».
فقد رواه أبو يَعْلَى في «مسنده)) (٤٠٤/٥) رقم (٣٠٧٩) عن محمد بن
يحيى، حذَّثنا الخليل بن عمر العَبْدي، حدَّثني أبي، عن قَتَادة، عن أنس قال:
قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((ليس الغِنَى عن كثرة العَرَضِ، ولكن الغِنَى
غِنَى النَّفْسِ».
١٩٥

أقول: فيه (عمر بن إبراهيم العَبْدي) وقد تقدَّم القول فيه.
ورواه الطبراني في (المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين)) (٢٠٥/٨) رقم (٤٩٧٣) -، وعنه الضياء المقدسي في ((المختارة))
(١٠١/٦ - ١٠٢) رقم (٢٠٨٧)، من طريق هُشَيْم، عن حُمَيد، عن أنس مرفوعاً،
به.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٣٧/١٠): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))،
وأبو يَعْلَى، ورجال الطبراني رجال الصحيح)).
ورواه الضياء في «المختارة)) (١٠٠/٦ - ١٠١) رقم (٢٠٨٥ و٢٠٨٦)، عن
غير الطبراني، ومن الطريق المتقدِّم ذاته؛ وقال: ((وقد رُوي عن قتادة عن أنس).
وللحديث شواهد انظرها في: ((جامع الأصول)) (١٤٠/١٠)، و ((مجمع
الزوائد» (٢٣٧/١٠)، و((الترغيب والترهيب)) (٥٨٩/١)، و((المطالب العالية))
(١٦٩/٣)، و((المقاصد الحسنة)) ص ٢٩٧.
ومن تلك الشواهد: ما رواه البخاري في الرِّفَاق، باب الغِنَىُ غِنَى النَّفْس.
(٢٧١/١١) رقم (٦٤٤٦)، ومسلم في الزكاة، باب ليس الغِنَى عن كثرة العَرَّض
(٧٢٦/٢) رقم (١٠٥١)، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ حديث أنس عند
أبي يَعْلَى.
غریب الحدیث :
قوله: ((العَرَض)): هو ما يُنْتَفَعُ به من متاع الدنيا وحُطامها. انظر ((النهاية)).
(٢١٤/٣)، و ((فتح الباري)) (١١/ ٢٧٢).
٠
٢٣٦ _ أخبرني أبو الفضل بن المهدي، حدَّثنا أبو الحسين محمد بن:
أحمد بن سَمْعُون الواعظ، حدَّثنا أحمد بن محمد بن سَلَام، حدَّثنا ابن زَنْجُوْيَه،
١٩٦

:
حذَّثنا عثمان بن صالح، حذَّثنا ابن لَهِيعة، عن أبي النَّضْر، عن أبي سَلَمَة،
عن عائشة، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «لو كانَ الحَيَاءُ رجلاً
لکان رجلاً صالحاً».
(٣٥٥/٢) في ترجمة (محمد بن عبد العزيز بن العبَّاس الهاشمي
أبو الفضل).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (ابن ◌َهِيعة) وهو (عبد الله بن لَهِيعة بن عقبة الحَضْرَمِي المِصْري):
ضعيف. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٩٦).
و (أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف): اخْتُلِفَ في اسمه، وقيل:
اسمه كُنْيَته، وهو أحد التابعين الثقات المكثرين. وستأتي ترجمته في حديث
(١٤٠١).
و (ابن زَنْجُوْيَه) هو (حُمَيْد بن مَخْلَد بن قتيبة الأَزْدِيّ النَّسَائي): صاحب
كتاب ((الأموال))، إمام ثقة ثَبْت، توفي سنة (٢٤٨هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب
الكمال)» (٣٩٢/٧ - ٣٩٥)، و((السِّيَر)» (١٩/١٢ -٢٢)، و((التقريب))
(٢٠٣/١).
التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١/ ٢٤٠) من طريق عبد الله بن لَهِيعة،
عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن يحيى بن النَّضْر، عن
أبي سَلَمَة، عن عائشة مرفوعاً بلفظ: ((يا عائشة لو كان الحياء رجلاً كان رجلاً
صالحاً، ولو كان البذاء رجلاً لکان رجل سوء».
١٩٧

قال الطبراني: ((لم يروه عن أبي سَلَمَة إلّ يحيى بن النَّضْر، ولا عنه إلاَّ
أبو الأسود، تفرَّد به ابن لَهِيعَة».
ورواه في «المعجم الأوسط)) (٢٢٢/١) رقم (٣٣٣) عن أحمد بن رِشْدِين
قال: حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن
الحارث، عن أيوب بن موسى، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن عائشة مرفوعاً بلفظ:
((يا عائشة لو كان الفُخْش رجلاً كان رجل سُوء، ولو كان الحَيَاءُ رجلاً لكان رجل
صدق)) .
وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن أيوب بن موسى إلّ عمرو بن الحارث،
تفرّد به ابن وَهْب».
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٧/٨) بعد أن ذكره بلفظ: ((يا عائشة
لو كان الحياء رجلاً كان رجلاً صالحاً)): ((رواه الطبراني في ((الصغير)) و((الأوسط))،
وفيه ابن لَهِيعة وهو لَيِّنٌّ، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
أقول: تقدَّم أنَّ رواية الطبراني في (مُعْجَمَيْه) هي رواية مطوَّلة، فضلاً عن أنَّه
ليس في إسناده في ((المعجم الأوسط)): ابن لَهِيعة. ولعل الطبراني قد رواه في
: ((الأوسط)) في غير هذا الموضع مختصراً من طريق ابن لَهِيعة، فإنَّ الحافظ المُنْذِري
في ((الترغيب والترهيب)) (٣٩٩/٣) بعد أن ذكره عنها بلفظ: ((يا عائشة لو كان
الحياء رجلاً كان رجلاً صالحاً، ولو كان الفحش رجلاً لكان رجل سوء. قال:
(رواه الطبراني في ((الصغير)) و((الأوسط)) وأبو الشيخ أيضاً، وفي إسنادهما: ابن
لَهِيعة، وبقية رواة الطبراني محتج بهم في الصحيح)).
وفي إسناد الطبراني في ((المعجم الأوسط))، شیخه (أحمد بن رِشدِین) وهو
(أحمد بن محمد بن حجَّاج بن رِشْدِين بن سعد المِصْري أبو جعفر): وقد كذِّب.
وقال ابن عدي: ((يكتب حديثه مع ضعفه))، ووثَّقُه مَسْلَمَة. وتقدَّمت ترجمته في
حديث (٢٠١). وبقية رجال إسناده كلُّهم ثقات.
١٩٨

ثم وجدته في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين» (٢٤٣/٥ - ٢٤٤) رقم (٢٩٩٧) - يرويه بسند ومتن ((المعجم الصغير»
المتقدِّم. فالحمد لله على توقيفه.
ورواه مطوّلاً، البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٢٥٦/١)، وفي ((شُعَب
الإيمان)) (١٣٩/٦) رقم (٧٧٢٢) - ط بيروت -، والخطيب في ((موضّح أوهام
الجَمْعِ والتفريق)» (٣١٩/١) من طريق أبي غِرَارَة(١) محمد بن عبد الرحمن
التَّيْمِي، عن أبيه، عن القاسم، عن عائشة مرفوعاً.
أقول: في إسناده (أبو غِرَارَة محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر التَّيْمي
المَكِّي) وهو ضعيف. انظر: ((الضعفاء)) للذَّارَقُطْنِيّ ص ٣٣٦ رقم (٤٥٤)،
و «التهذيب)) (٢٩١/٩ -٢٩٢)، و«التقريب)» (١٨٢/٢).
*
٠
٢٣٧ - أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا أبو حاتم
محمد بن عبد الواحد بن محمد بن زكريا الخُزَاعي - في قَطِيعة الربيع -، حذَّثنا
أبو الحسن محمد بن أحمد بن عليّ الأَسَدي البَرْذَعي(٢)، حدَّثنا الحسين بن
مأمون، حدَّثنا بشر بن عمرو بن سَام، حدَّثني أبي قال: حدَّثني سليمان التَّيْمِيّ،
عن قتادة،
(١) تَصَخَّفَ في ((الأسماء والصفات))، و((التقريب)) (١٨٢/٢)، و((التهذيب)) (٢٩١/٩)، إلى
(غرازة)) بالزاي. والصواب أنه بالمهملتين في الموضعين كما في ((المؤتلف والمختلف»
الدَّارَقُطْنِيّ (١٧٨٩/٤)، و((الإكمال)) لابن مَاكُولا (١٥/٧)، وغيرهما.
(٢) هكذا في المطبوع بالذال المعجمة. وهو موافق لما في ((الإكمال)) لابن مَاكُولا (٤٦٠/٢)،
و («الأنساب)) (١٤٤/٢). وقد ورد عند الخليلي في («الإرشاد)) (٢/ ٧٨٣)، وعند الذَّهَبِيّ
في ((السِّيَرَ)) (٢٣٣/١٦)، بالدال المهملة. وكلاهما صحيح، إلَّ أنَّ الأكثر على الإِعجام.
وقد استوفيت الكلام على ذلك في حديث (١٨٩٣) فانظره إن شئت.
١٩٩

-٠
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((عَيْنَانِ
لا تَمَشُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ في سبيل اللَّهِ عِزَّ
وجَلَّ)).
(٣٦٠/٢) في ترجمة (محمد بن عبد الواحد بن محمد الخُزَاعي اللَّان
أبو حاتم).
مرتبة الحديث :
في إسناده (بِشْر بن عمرو بن سَام الكَابُلي) ووالده (عمرو)، لم أقف على من
ترجم لهما في كُلِّ ما رجعت إليه.
و (الحسين بن مأمون) هو (البَرْدَعي)، ترجم له الخَلِيلي في: ((الإرشاد))
(٧٨٣/٢) رقم (٦٧٢) وقال: ((ثقة حافظ، كبير المَحَلِّ، سمع بشر بن عمرو بن
سَامِ الكَابُلي بمكّة نسخة يتفرّد بها ... )). ولم أقف على من ترجم له غير الخَلِيلي،
وکذلك قال محقق ((الإرشاد)».
و (أبو الحسن محمد بن أحمد بن عليّ الأَسَدي البَرْدَعي، يعرف بابن
حَرَارة)، ترجم له الخَلِيلي في ((الإرشاد)) (٧٨٣/٢) رقم (٦٧١) وقال: ((حافظ
مذكور، ارتحل إلى العراق وإلى مِصْر والشَّام ... وفي أماليه غرائب وكلام
يستفيده كلّ من رآه، حدَّث عنه كهولنا وشيوخنا، ومات بقَزْوين سنة ثمان وأربعين:
وثلاثمائة)). كما ترجم له ابن مَاكُولا في (الإِكمال)) (٤٦٠/٢)، والذَّهَبِيّ في
(السِّير)) (١٦/ ٢٣٣ - ٢٣٤) وقال: ((الإمام الحافظ الرَّحَّال)).
وشيخ الخطيب (أحمد بن عبد الواحد بن محمد الوكيل أبو يَعْلَىُّ، ويُعرف
بابن زَوْج الحُرَّة) ترجم له في ((تاريخه)) (٤/ ٢٧٠) وقال: ((كتبت عنه وكان
صدوقاً)). وكانت وفاته عام (٤٣٨هـ).
وصاحب الترجمة (محمد بن عبد الواحد الخُزَاعي أبو حاتم) قال الخطيب:
عنه: ((صدوق».
٢٠٠