النص المفهرس

صفحات 141-160

٣٨٧)، و ((الأنساب)) (٢٩٤/١ - ٢٩٧)، و((تذكرة الحفّاظ)) (٨٦٠/٣ _ ٨٦٤)،
و «سِيَر أعلام النبلاء)» (٤٥٢/١٥ - ٤٦٠).
التخريج :
رواه أبو زكريا الفَرَّاء في ((معاني القرآن)) (١٧/٢ -١٨)، وعنه الخطيب في
((التاريخ)» هنا، وفي ((موضُح أوهام الجَمْع والتفريق)) (٣٨٤/١)، كما رواه في
(٣٨٥/١) عن غيره، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٨٦/١ - ٢٨٧)
و (٢٥٢/٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٤١/٢)، من طريق إبراهيم بن
الزِّبْرِقان، عن أبي رَوْق، عن محمد بن جُحَادة، عن أبيه، عنها، به.
ولم يتكلَّم الحاكم عليه بشيء. لكن الذَّهَبِيَّ في ((تلخيص المستدرك)) قال:
«إسناده مظلم)).
أقول: قول الذَّهَبِيِّ هذا كان - والله أعلم - لوجود (محمد بن عثمان بن
أبي شَيْبَة) في إسناده، وهو ممن اخْتُلِفَ فيه اختلافاً عريضاً، حيث كذَّبه جماعة من
الأئمة ووثّقه آخرون، والظاهر أنّه ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٤١٢).
ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين» (٩٧/٦ - ٩٨) رقم (٣٤٣٩) - من طريق عطية بن الحارث، عن
حُمَيد الأَزْرَق، عن مسروق، عنها، به.
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٥٥/٧): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))،
وفيه حُمَيْد بن الأزرق ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)).
وعزاه السيوطي في ((الدُّرِّ المنثور)) (٤٣٩/٤) إلى البخاري في ((التاريخ))،
وابن مَرْدُوْيَه، والخطيب فقط .
أقول: قد تقدَّم أنَّ في إسناده (جُحَادَة)، والد (محمد بن جُحَادَة الإیامي)،
لم یوثّقه غیر ابن حِبَّان.
١٤١

وللحديث شاهد من حديث أُمِّ سَلَمَة، قال عنه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)
(٣٤٨/١٥): ((غير صحيح السند)).
وحول هذا الشاهد كلام طويل للعلامة الشيخ أحمد شاكر في تخريجه
الأحاديث ((تفسير الطبري)) (٣٤٨/١٥ _ ٣٥٠) فانظره، وقد توقف الشيخ رحمه الله
في تصحيحه.
وقد قال الإمام أبو جعفر الطبري في «تفسيره)) (٣٤٦/١٥ - ٣٥١): (( وأمّا :
قوله: ﴿إِنّه عَمَلٌ غَيْرُ صَالِح﴾، فإنّ القَرَأة اختلفت في قراءته. فقرأته عامّة قَرَّأَةَ
الأمصار: ﴿إِنّه عَمَلٌ غَيْرُ صالح﴾، بتنوین ﴿عمل﴾، ورفع ﴿غير﴾ ... ورُوي
عن جماعة من السَّلَف أنّهم قرأواً ذلك: ﴿إِنّه عَمِلَ غَيْرَ صَالِح﴾، على وجه الخبر
عن الفعل الماضي، و ﴿غير﴾ منصوبة. وممن رُوي عنه أنّه قرأ ذلك كذلك، ابن
عبّاس ... قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندنا، ما عليه قَرَأة
الأمصار ... )).
وقال ابن الجَوْزي في ((زاد المسير» (٤٨/٤): ((قرأ ابن كثير، ونافع،
وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة: ﴿إِنّه عَمَلٌ﴾ رفع منون. ﴿غَيْرُ صَالِح﴾ برفع
الراء ... وقرأ الكِسَائي: ﴿عَمِلَ﴾ بكسر الميم وفتح اللام ﴿غَيْرَ صَالِحَ﴾ بفتح
الراء يشير إلى أنّه مشرك)).
٢١٨ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال: أنبأنا محمد بن مَخْلَد العطَّار قال:
نبأنا محمد بن حمزة بن زياد الطُّوسِي قال: نبأنا أبي قال: نبأنا قيس بن الربيع، عن
عبيد المُكْتِب، عن مجاهد،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: ((جهنّمُ تحيطُ
· بالدُّنْيَا، والجَنَّةُ مِنْ ورائها، فلذلكَ صارَ الصِّراطُ على جهنَّمَ طريقاً إلى الجَنَِّ».
١٤٢

(٢٩١/٢) في ترجمة (محمد بن حمزة بن زياد الطُّوسِيّ أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
منكر جدّاً.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن حمزة بن زياد الطّوسِيّ أبو عليّ) وقد ترجم
له في :
١ - (تاريخ بغداد)) (٢٩١/٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الميزان)) (٥٢٩/٣) وقال: ((قال ابن مَنْدَه: حدَّث بمناكير. قلت
- القائل الذَّهَبِيّ - : روى عن أبيه، وأبوه فغير عُمْدَة)). وقد قال في ترجمة أبيه
(٦٠٨/١): ((محمدٌ واهٍ)).
٣ - ((اللسان)) (١٤٨/٥) ولم يزد عمّا في ((الميزان)).
وفيه (حمزة بن زياد بن سعد الطُّوسِيّ) وقد ترجم له في:
١ - ((الميزان (٦٠٧/١ - ٦٠٨) وقال: ((تركه أحمد. وقال ابن مَعِين:
ليس به بأس. قال مُهَنَّا: سألت أحمد عن حمزة الطُّوسِي، فقال: لا يكتب عن
الخبيث)). وتقدّم قول الذَّهَبِيّ عنه في ترجمة ولده (محمد): ((غير عُمْدَة)).
٢ - ((اللسان)) (٣٥٩/٢) ولم يزد عمّا في ((الميزان)).
و (مجاهد) هو (ابن جَبْرِ المَخْزُومي المَكِّي): إمام حُجّة. وستأتي ترجمته
في حديث (٣٩٩).
التخريج :
رواه أبو نُعَيْم الأصبهاني في ((تاريخ أصبهان)) (٩٣/٢) من طريق محمد بن
حمزة الطُّوسِي، عن أبيه، به.
١٤٣

ورواه الذَّهَبِيُّ في ميزان الاعتدال)) (٦٠٧/١ - ٦٠٨) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث منكر جدًّاً جدًّا)).
وذكره الذَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)) (١١٤/٢) رقم (٢٦٠٠) عن ابن عمر.
٢١٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني قال: أنبأنا
سليمان بن أحمد الطبراني قال: نبأنا عليّ بن الحسن(١) بن المُثَنَّى الجُهَني التُّسْتَرِي
قال: نبأنا محمد بن الحارث الخزَّاز البغدادي قال: نبأنا سيّار بن حاتم قال: نبأنا
عبد الواحد بن زياد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن بن
عبد الله بن مسعود، عن أبيه،
:
عن جَدِّه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((رأيتُ إبراهيم عليه
السلام ليلة أُسري بي. فقال: يا محمد أَقْرِىءْ أُمَّتَكَ مني السَّلاَمَ وأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الجَنَّةَ
طَيَِّّةُ التُّرْبَةِ، عَذْبَةُ الماءِ وأنَّها قِيعانٌ، وغِرَاسُهَا قول: سبحانَ اللَّهِ، والحمدُ لله، ولا
إِلَّهَ إلّ اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ، ولاَ حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ».
(٢٩٢/٢) في ترجمة (محمد بن الحارث بن إسماعيل الخزَّاز).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وله شواهد من دون قوله: «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاَّ
الله والله أكبر)»، محسن بها.
(١) في ((المعجم الصغير) (١٩٦/١): ((الحسين).
١٤٤

ففيه (عبد الرحمن بن إسحاق الوَاسِطي أبو شَيْبَة) وقد ترجم له في :
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٣٤٤/٢) وقال: ((ضعيف)).
٢ - ((سؤالات ابن الجُنَّيْد لابن مَعِين)) ص ٣٢٠ رقم (١٨٩) وقال: ((ليس
بشيء)».
٣ - (التاريخ الكبير)) (٢٥٩/٥) وقال: ((فيه نظر)). وفيه عن أحمد: ((هو
منكر الحديث)).
٤ - (الضعفاء)) لأبي زُرْعَة (٦٣١/٢) رقم (١٧٨).
٥ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٥٧ رقم (٣٧٥) وقال: ((ضعيف)).
٦ - (الجرح والتعديل)) (٢١٣/٥) وفيه عن أبي حاتم: «ضعيف الحديث
منكر الحديث، يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَبُ به)). وقال أبو زُرْعَة: ((ليس بقوي)).
٧ - ((المجروحين)) (٥٤/٢ _ ٥٥) وقال: ((كان ممّن يقلب الأخبار
والأسانيد، وينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يحلُّ الاحتجاج بخبره)).
٨ - ((الكامل)) لابن عدي (١٦١٢/٤ - ١٦١٤) وقال: ((في بعض ما يرويه
لا يتابعه الثقات عليه، وتكلّم السَّلَّفُ فیه وفیمن كان خيراً منه».
٩ - ((التهذيب)) (١٣٦/٦ - ١٣٧) وفيه عن ابن سعد، ويعقوب بن سفيان،
وأبي داود: ((ضعيف)). وقال ابن خُزَيْمَة: ((لا يُحْتَجُ بحديثه)). وقال العِجْلي:
((ضعیف جائز الحدیث یُكتَبُ حدیثه)).
١٠ - ((التقريب)) (٤٧٢/١) وقال: ((ضعيف من السابعة))/ د ت.
وفيه صاحب الترجمة (محمد بن الحارث بن إسماعيل الخزَّاز) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
١٤٥

كما أنَّ فيه شيخ الطبراني (علي بن الحسن بن المُثَنَّى التُّسْتَرِيّ) لم أقف على:
من ترجم له.
وبقية رجال الإسناد حديثهم حسن.
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٩٦/١)، و((المعجم الأوسط)» - كما.
في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٣٣٣/٧) رقم (٤٥٤٥) -، من الطريق.
التي رواها الخطيب عنه. وقال: ((لم يروه عن القاسم إلّ عبد الرحمن، ولا عنه إلاَّ
عبد الواحد، ولم يروه عن عبد الواحد مرفوعاً إلَّ سيّار بن حاتم)).
ورواه التِّرْمِذِيّ في الدعوات باب رقم (٥٩) (٥١٠/٥) رقم الحديث
(٣٤٦٢) من طريق سيّار، عن عبد الواحد بن زياد، به. دون قوله: ((ولا حول ولا
قوة إلاّ بالله)).
ولذا قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٩١/١٠) «رواه الترمذي باختصار:
لا حول ولا قوة إلّ بالله. رواه الطبراني في ((الصغير)) و((الأوسط))، وفيه:
عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الكوفي وهو ضعيف)).
أمَّا قول التِّرْمِذِيّ: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن
مسعود)). وموافقة محقق (جامع الأصول)) الشيخ الفاضل عبد القادر الأرناؤوط له
على تحسينه فيما علَّقه على ((جامع الأصول)) (٣٧٩/٤) رقم (٢٤٢٨)، فإنّه موضع
نظر، لما علمت من حال (عبد الرحمن بن إسحاق الوَاسِطِي الكوفي) أحد رجال
إسناده.
لكن للحديث - عدا قوله: ((سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله
أكبر)» - شواهد يتقوى بها، فقد روى أحمد في ((المسند)) (٤١٨/٥)، وابن حِبَّان في
(صحيحه)) (٩٤/٢ - ٩٥) رقم (٨١٨)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٤/ ١٥٧)
١٤٦

رقم (٣٨٩٨)، وأبو بكر الشَّافِعِي في «فوائده» (٤٤٦/١ - ٤٤٧) رقم (٦٢٥)
- والمعروفة باسم ((الغَيْلانِيَّات)) -، من طريق أبي صخر، عن عبد الله بن
عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن سالم بن عبد الله، عن أبي أيوب الأنصاري
مرفوعاً: ((أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ليلة أُسري به مَرَّ على إبراهيم، فقال:
من معك يا جبريل؟ قال: هذا محمد. فقال له إبراهيم: مر أمتك فليكثروا من غِرَاس
الجنّة فإنّ تربتها طيّبة وأرضها واسعة. قال: وما غِرَاس الجنّة؟ قال: لا حول ولا قوة
إلا بالله)).
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٩٧/١٠): ((رواه أحمد والطبراني ... ورجال
أحمد رجال الصحيح غير عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب
وهو ثقة لم يتكلّم فيه أحد ووثّقه ابن حبَّان)).
وقد تعقَّب محقق ((الفوائد)) لأبي بكر الشَّافِعِي، الإمام الهيثمي في قوله:
((ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الله بن عبد الرحمن .. ))، فقال: ((أبو صخر
حُمْيَد بن زيّاد الخَرّاط ليس من رجال الصحيح وإنما روى له البخاري في (الأدب
المفرد). انظر ((التقريب)) (٢٠٢/١)).
أقول: وهذا وَهَمٌّ من المحقق الفاضل. وكلام الهيثمي صحيح مستقيم،
فـ (أبو صخر حُمَيْد بن زيّاد الخرّاط) من رجال مسلم في ((صحيحه)) كما رمز له
المِزِّيّ في (تهذيب الكمال)» (٣٦٦/٧)، وابن حَجَر في ((التهذيب)) (٤١/٣)،
والذَّهَبِيّ في ((الكاشف)) (١٩٢/١). وسبب الوَهَم أَنَّ رَمْز العزو لمسلم قد سقط من
مطبوعة ((التقريب)» بتحقيق الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف، وهو مثبت في الطبعة
التي حققها الأستاذ محمد عوَّامة ص ١٨١ رقم (١٥٤٦).
وقال المُنْذِري في «الترغيب والترهيب)) (٤٤٥/٢): ((رواه أحمد بإسناد
حسن، وابن أبي الدُّنْيَا، وابن حِبَّان في صحيحه)).
١٤٧

وله شاهد من حديث ابن عمر أيضاً، لكن دون ذكر إبراهيم فيه. رواه.
الطبراني في ((المعجم الكبير» (٣٦٤/١٢) رقم (١٣٣٥٤) من طريق عقبة بن
عليّ، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً: ((أكثروا مِنْ غَرْس
الجنَّة، فإنَّه عَذْبٌ ماؤها، طيِّبٌ ترابها، فأكثروا من غِرَاسها: لا حول ولا قوّة
إلاّ بالله)).
وعزاه المُنْذِري في: ((الترغيب)» (٤٤٥/٢) إلى ابن أبي الدُّنْيَا في ((الذكر)»
أيضاً.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٩٨/١٠): ((رواه الطبراني وفيه عقبة بن عليّ
وهو ضعيف)).
أقول: وفيه (عبد الله بن عمر العُمَرِيّ) وهو ضعيف أيضاً. وستأتي ترجمته
في حديث (٨٩٥).
غریب الحدیث :
قوله: ((قِيعان)) قال في ((النهاية)) (١٣٢/٤ - ١٣٣): ((القاع: المكان
المستوي الواسع في وطأة من الأرض، يعلوه ماء السماء فيمسكه ويستوي
نباته ... ويجمع على: قِيعة وقيعان)).
٢٢٠ - أخبرنا أبو منصور أحمد بن الحسين بن عليّ بن عمر بن محمد
الشُّگّرِّيّ قال: نبأنا جدِّمي قال: نبأنا أبو بكر محمد بن خَمُوْیَه بن حدید بن
هارون بن إدريس بن عبد الله الفَرْغَاني - في سنة إحدى عشرة وثلثمائة، قدم علينا
حاجًّاً - قال: نبأنا أبو جعفر الورَّاق أحمد بن محمد بن الأزهر قال: نبأنا
إبراهيم بن سليمان الزيَّات، عن عبد الحكم،
عن أنس بن مالك قال: كنَّا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فسمع ضجّةً:
١٤٨

فتغيَّر لونه، فقيل: ما هذه؟ قال: ((حَجَرٌ وَقَعَ في جهنّم مُذْ سبعين سنة، الآن صار
في ◌َعْرِهَا».
(٢٩٣/٢) في ترجمة (محمد بن حَقُّوْيَه بن حديد الفَرْغَاني أبو بكر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. وقد صحَّ من حديث أبي هريرة.
ففيه (عبد الحكم) وهو (ابن عبد الله القَسْمَلِيّ) وقد ترجم له في :
١ - (التاريخ الكبير)) (١٢٩/٦) وقال: ((منكر الحديث)).
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٣٥/٦ - ٣٦) وفيه عن أبي حاتم: ((منكر
الحديث، ضعيف الحديث. قلت - القائل ابن أبي حاتم - : يُكْتَبُ حديثه؟ قال:
زَحْفَاً».
٣ - ((المجروحين)) (١٤٣/٢ - ١٤٤) وقال: ((كان ممن يروي عن أنس
ممّا ليس من حديثه، ولا أعلم له معه مشافهة، لا يحلُّ كتابة حديثه إلّ على جهة.
التعجب».
٤ - (الكامل)) (١٩٧١/٥ - ١٩٧٢) وقال: ((عامّة أحاديثه ممَّا لا يُتَابَعُ
عليه، وبعض متون ما يرويه مشاهير إلّ أنّه بالإسناد الذي يذكره عبد الحكم لعله
لا يروي ذاك)».
٥ - ((المَدْخَل إلى الصحيح)) للحاكم (١٧٣/١) رقم (١٣٤) وقال: ((روى
عن أنس أحاديث موضوعة)).
٦ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ١٠٦ رقم (١٣٤) وقال: ((روى عن أنس
نسخةً منكرةً لا شيء)».
١٤٩

٧ - ((المغني)) (٣٦٧/١) وقال: (ضغَّفه غير واحد)).
٨ - ((التقريب)) (٤٦٦/١) وقال: ((ضعيف، من الخامسة)) / تمييز.
كما أنَّ في إسناده (إبراهيم بن سليمان الزَّيَّات البَلْخي أبو إسحاق) وقد ترجم
له فی :
١ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٦٥/٨) و (٦٧/٨ - ٦٨) وقال في الموضع
الثاني: ((مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات. وهو الذي يروي عن عبد الحكم
عن أنس بصحيفته، لم ندخله في أتباع التابعين لأن عبد الحكم لا شيء، وأدخلناه
في هذه الطبقة - يعني طبقة أتباع أتباع التابعين - لأنّ أقل ما يصح بينه وبين
النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم ثلاث أنفس، وهو أقرب من الضعفاء ممن أستخير الله
فیه)) .
٢ - ((الكامل)) (٢٦٤/١) وقال: ((ليس بالقويِّ)). وذكر بعض حديثه وقال:
((وسائر أحاديث إبراهيم بن سليمان غير منكرة)).
٣ - ((اللسان)) (٦٥/١) وفيه عن الحاكم: ((شيخ محلُّه الصدق)).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن حموْيَه بن حديد الفَرْغاني أبو بكر) لِم
يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً.
التخريج :
لم يروه غير الخطيب من حديث أنس فيما وقفت عليه.
والحديث رواه مسلم في كتاب الجنَّة، باب في شدّة حَرِّ نار جهنم وبُعْدِ
قَعْرِها ... (٢١٨٤/٤ - ٢١٨٥) رقم (٢٨٤٤)، وأحمد في ((المسند)) (٣٧١/٢)،
عن أبي هريرة قال: كنت مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذ سَمِعَ وجْبَةً(١)
فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: تَدْرُونَ ما هذا؟ قال قلنا: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ.
(١) الوَجْبَةُ: صوت سقوط الشيء. ((النهاية)) (١٥٤/٥).
١٥٠

قال: ((هذا حَجَرٌ رُمِيَ به في النَّار مُنْذُ سبعينَ خَرِيفاً، فهو يَهْوِي فِي النَّارِ الآنَ، حتى
انتھی إلی قَعْرِهَا».
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخُذري رواه الطبراني في ((الأوسط)) بإسناد
ضعيف. وسيأتي برقم (٥٨٠).
وانظر الأحاديث الواردة في الباب في: ((جامع الأصول)» (٥١٥/١٠)،
و «مجمع الزوائد» (٣٨٩/١٠ - ٣٩٠)، و((الترغيب والترهيب)) (٤/ ٤٧٠ -
٤٧٣).
٢٢١ - أخبرنا محمد بن الحسين القطّان، أخبرنا عليّ بن إبراهيم
المُسْتَمْلِي، حدَّثنا أبو أحمد بن فارس، حذَّثنا البُخَاري قال: وروى إبراهيم بن
حمزة، عن الذَّرَاوَرْدِيّ، عن محمد بن أبي الزِّنَاد، عن أبي الزُّنَاد، عن
الأعرج(١)،
عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((اتَّقُوا المَجْذُومَ».
(٣٠٦/٢ - ٣٠٧) في ترجمة (محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد المَدَني
أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
صحیح بمجموع طرقه.
ورجال إسناد الخطيب حديثهم حسن، عدا (أبا أحمد بن فارس) وهو
(محمد بن سليمان بن فارس الدَّلاَّل النَّيْسَابُوري)، فقد ذكره الذَّهَبِيّ في ((المقتنى في
(١) حُرِّفَ في المطبوع إلى: ((عن محمد بن أبي الزِّنَاد عن الأعرج عن أبيه عن أبي هريرة)».
والتصويب من ((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٥٥/١) فإنه يرويه عنه. كما يدل عليه سياق
کلام الخطیب الآتي عنه.
١٥١

سرد الكُنَى)) (٦٢/١) رقم (١٢٩)، و«تذكرة الحُفَّاظ)) (٧٨٧/٣)، و(«سِيَرَ أعلام
النبلاء)» (٣٨٨/١٤)، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، وكانت وفاته سنة
(٣١٢ هـ).
و (الدَّرَاوَزْدي) هو (عبد العزيز بن محمد بن عبيد الجُهَني أبو محمد):
صدوق. وستأتي ترجمته في الحديث التالي رقم (٢٢٢).
وفي إسناد الحديث خطأ في موضعين كما قال الخطيب عقب روايته له.
ونصُّ كلامه في ذلك: ((وفي موضعين من هذا الحديث خطأ:
[الأول]: رواية الدَّرَاوَرْدِيّ عن أبي الزِّناد.
والثاني: رواية محمد بن عبد الرحمن عن جَدِّه أبي الزِّنَاد. وقد ذكر أنَّ
محمداً لم يروه عن جَدِّه، وأنَّ الوَاقِدِيّ انفرد بالرواية عن محمد.
وقد روى حديث الدَّرَاوَرْدِيّ هذا غير البخاري عن إبراهيم بن حمزة على
الصواب، أخبرناه الحسن بن أبي بكر، أخبرناه أحمد بن محمد بن عبد الله
القطَّان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حذَّثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن
عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفَّان، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة
أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((لا عَذْوَى، ولا هَامَةَ، ولا صَفَرَ. واتَّقُوا
المَجْذُومَ كما يُتَّقَى الأسدُ)) انتهى.
ثم رواه الخطيب من طريق يحيى بن محمد الجَارِي(١)، حذَّثنا
عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو مثله سواء.
-
(١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى ((الحارثي)). والتصويب من «السنن الكبرى)) للبيهقي (٢١٨/٧)،
و ((التقريب)) (٣٥٧/٢) فإنّه قال: ((الجَارِي: بجيمٍ ورَاءٍ خفيفة)).
١٥٢

ثم رواه من طريق أبي يعلى المَوْصِلي، حذَّثنا عبد العزيز بن سلام، حدَّثنا
عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بنحوه.
ثم قال: ((على أنَّ البخاري قد قال: حديث إبراهيم بن حمزة، حذَّثنا
محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أبي الزِّنَاد لم يزد على هذا القدر.
فاتفق عليّ بن المَدِيني، ويحيى بن محمد الجاري، وعبد الرحمن بن سلام
الجُمَحِي، وإسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن حمزة، على أنَّ الحديث عند
الدَّرَاوَرْديّ عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وهو المعروف بـ (الدِّيباج)
عن أبي الزِّناد، وهو الصحيح)).
التخريج :
رواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٥٥/١) من الطريق التي رواها الخطيب
عنه .
ورواه الإمام عبد الله بن وَهْب الفِهْري في ((جامعه)) ص (١٠٦) مرسلاً، عن
عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عن أبيه قال: حدَّثني رجال أهل رِضًا وقَنَاعة من أبناء
الصحابة وأولية النَّاس أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «لا عَدْوَى ولا هَامَةً
ولا صَفَرَ، واتّقُوا المَجْذُومَ كما يُتَّقَى الأَسَدُ)).
ورواه أحمد في «المسند» (٤٤٣/٢) عن وكيع قال: حدَّثنا النَّهَّاس، عن
شيخ بمكّة، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((فرّ من المجذوم فرارك من الأسد».
أقول: إسناده ضعيف لجهالية من حَدَّثَ عن أبي هريرة، ولضعف
(النَّهَّاس بن قَهْم القَيْسي الكوفي). انظر ترجمته في: ((التهذيب)) (٤٧٨/١٠ -
٤٧٩)، و ((التقريب)» (٣٠٧/٢).
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٣٥٤/٦ _ ٢٣٥٥) - في ترجمة
(المغيرة بن عبد الرحمن الأسَدي) -، من طريق يحيى بن عبد الله بن بُکَیْر، عن
١٥٣

المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعاً
بلفظ: ((اتَّقُوا المَجْذُومَ كما يُتَّقَى الأسَدُ)).
أقول: رجاله ثقات، و (المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله الحِزامي المَدَني
الأَسَدي) قال الحافظ عنه في ((التقريب)) (٢٦٩/٢ - ٢٧٠): ((ثقة له غرائب، من
السابعة»/ ع. وقال ابن عدي في آخر ترجمته له: ((عن أبي الزِّناد عنه شيء کثیر
يوافقه الثقات عليه عن أبي الزناد، ومنه ما لا يوافق عليه)).
أقول: وقد توبع أيضاً من جماعة كما تقدَّم.
ورواه الخطيب في (تاريخه)) (٣٠٧/٢) من طريق إسماعيل بن إسحاق،
حذَّثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفّان،
عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ حديث ابن وَهْب
المتقدِّم. وإسناده حسن كما سيأتي بيانه في الحديث التالي برقم (٢٢٢).
ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢١٨/٧) من طريق يحيى بن محمد
الجَارِي، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، به، بلفظ حديث ابن وَهْب أيضاً.
وقد تقدَّم أنَّ إسماعيل بن إسحاق ويحيى بن محمد الجَارِي قد توبعا عليه
عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَزْدِيّ، به.
ورواه البخاري تعليقاً في (صحيحه)) في كتاب الطب، باب الجذام
(١٥٨/١٠) رقم (٥٧٠٧) فقال: ((قال عفّان: حدَّثنا سَلِيم بن حَيَّان، حدَّثني
سعيد بن مِينَاء قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم:
((لا عَذْوَى، ولا طِيَرَةَ ولا هَامَةَ ولا صَفَرَ. وفِرَّ مِنَ المَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ».
قال الحافظ ابن حَجَر في (فتح الباري)) (١٥٨/١٠): ((عفَّان هو (ابن مُسْلِم
الصفَّار) وهو من شيوخ البخاري، لكن أكثر ما يخرج عنه بواسطة، وهو من
المعلَّقات التي لم يصلها في موضع آخر، وقد جزم أبو نُعَيْم أنّه أخرجه عنه
١٥٤

بلا رواية ... وقد وصله أبو نُعَيْم من طريق أبي داود الطَّيَالسي وأبي قتيبة مسلم
ابن قتيبة كلاهما عن سَلِيم بن حَيَّان، شيخ عفّان فيه ... وقد وصله ابن خُزَيْمَة
أيضاً».
أقول: فالسند صحيح.
وقد رواه البَغَوي في ((شرح السُّنَّة)) (١٩٧/١٢) من طريق البخاري المعلَّق
وقال: ((هذا حديث صحيح)).
وقال الحافظ رحمه الله في ((الفتح)) (١٥٩/١٠): ((قوله: ((وفِرَّ مِنَ المَجْذُوم
كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأسَدِ»، لم أقف عليه من حديث أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ومن
وجه آخر عند أبي نُعَيْم في الطب، لكنّه معلول(١). وأخرج ابن خُزَيْمة في كتاب
(التوكل)) له شاهداً من حديث عائشة، ولفظه: ((لا عَدْوى، وإذا رأيت المجذوم
ففرّ منه كما تفرّ من الأسد)). وأخرج مسلم(٢) من حديث عمرو بن الشَّريدِ الثَّقَفي
عن أبيه قال: كان في وفد ثقيف رجل مجزوم، فأرسل إليه رسول الله صلَّى الله
عليه وسلّم: ((إنّا قد بایعناك فارجع)) )).
وممّا تقدَّم يعلم أنَّ قول الإمام البخاري في ((التاريخ الكبير» (١٥٥/١):
(وقال لنا عليّ: حدَّثنا عبد العزيز قال: حذَّثنا محمد بن عبد الله بن عمرو بن
عثمان، عن أبي الزِّناد، ولم يصحّ الحديث))، موضع نظر. ويردُّهُ أنّه هو رحمه الله
قد أخرجه في (صحيحه)) من طريق آخر عن أبي هريرة بنحوه معلَّقاً بصيغة الجزم
عن شيخه عفّان بن مسلم، مما یفید صحته.
(١) أقول: قد تقدَّم أنّ الإِمام أحمد قد رواه من طريق النَّاس عن شيخ بمكة عن أبي هريرة
مرفوعاً. فهذا وجه ثالث، إلاّ إذا كان طريق أبي نُعَيْم هو طريق الإمام أحمد نفسه.
(٢) في (صحيحه))، في كتاب السلام، باب اجتناب المجذوم ونحوه (٤/ ١٧٥٢) رقم
(٢٢٣١).
١٥٥

وكذلك قول الحافظ الذَّهَبِيّ في ((سِيَرَ أعلام النبلاء)) (١٤٩/٨): «هذا خبر
منكر)) عقب ذكره له من طريق المغيرة بن عبد الرحمن الأُسَدي المتقدِّم. فإنّه
موضع نظر أيضاً، ولا دليل له على نكارته، بل هو حديث صحيح بطرقه
وشواهده، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وانظر في الجمع بين قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا عَذْوى))، وبين قوله:
((وفِرّ من المجذوم كما تفرّ من الأسد)): ((فتح الباري)) (١٥٩/١٠ - ١٦٣)،
و ((شرح السُّنَّة)» للبَغَوي (١٧١/١٢ - ١٧٢).
٠٠٠
٢٢٢ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرناه أحمد بن محمد بن عبد الله
القطّان، حدَّثنا إسماعيل بن إسحاق، حدَّثنا إبراهيم بن حمزة، حدَّثنا عبد العزيز
ابن محمد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفَّان، عن أبي الزِّنَادِ،
عن الأعرج،
عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((لا عَدْوَىُ، ولا
هَامَةً، ولا صَفَرَ. وانَّقُوا المَجْذُومَ كما يُتَّقَى الأَسَدُ».
(٣٠٧/٢) في ترجمة (محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزُّنَادِ المَدّني
أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده حسن، والحديث صحيح بمجموع طرقه.
و (الأعرج) هو (عبد الرحمن بن هُرْمُزُ المَدَني): إمام حافظ حجَّة مُقْرِىء.
وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٥٣).
و (أبو الزِّنَاد) هو (عبد الله بن ذَكْوان القُرَشي المَدَني أبو عبد الرحمن): إمام
ثقة فقيه حافظ. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٥٣).
١٥٦

و (محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفَّان الأُمَوي المَدَني - يلقب
بـ (الدِّيباج) -) قال الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (١٧٩/٢): ((صدوق، من
السابعة)»/ ق. وانظر: ((التهذيب)) (٢٦٨/٩ - ٢٦٩).
و (عبد العزيز بن محمد) هو (الدَّرَاوَرْدِيّ)، قال الحافظ عنه في ((التقريب))
(٥١٢/١): ((صدوق، كان يُحَدِّثُ من كتب غيره فيخطىء. قال النَّسَائي: حديثه
عن عبيد الله العُمَري منكر، من الثامنة»/ ع. وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((المغني))
(٣٩٩/٢) وقال: ((صدوق، غيره أقوى منه)). وانظر في ترجمته أيضاً: ((سِيَر أعلام
النبلاء)» (٣٢٤/٨ -٣٢٧) ونعته بقوله: ((الإمام العالم المحدِّث ... ))،
و((التهذيب)) (٣٥٣/٦ - ٣٥٥)، و((هدي الساري)) ص ٤١٩.
و (إبراهيم بن حمزة بن محمد الزُّبَيْري المَدَني) قال الحافظ ابن حَجَر عنه في
(التقريب)) (٣٤/١): ((صدوق، من العاشرة))/ خ دس. وانظر في ترجمته:
(تهذيب الكمال)) (٧٦/٢ -٧٨)، و((تهذيب التهذيب)) (١١٦/١ - ١١٧).
و (إسماعيل بن إسحاق بن حماد القاضي أبو إسحاق) ترجم له ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٥٨/٢) وقال: ((ثقة صدوق)). كما ترجم له
الخطيب في ((تاريخه)) (٢٨٤/٦ - ٢٩٠) وقال: ((كان إسماعيل فاضلاً عالماً، متقناً
فقيهاً على مذهب مالك بن أنس، شرح مذهبه ولخّصه، واحتجّ له، وصنّف المسند
وكتباً عِدَّة في علوم القرآن)). كما ترجم له الذَّهَبِيّ في ((السِّيرَ)) (٣٣٩/٣ -٣٤١)
ونَعَتَهُ بقوله: «الإمام العلامة الحافظ شيخ الإسلام)». وكانت وفاته سنة (٢٨٢ هـ).
و (أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطّان أبو سهل) ترجم له الخطيب
في ((تاريخه)) (٤٥/٥ - ٤٦) وقال: ((صدوق ... وكان يميل إلى التشيع)). وفيه
عن الدَّارَقُطْنِيّ: (ثقة)). وقال البَرْقَاني: ((صدوق). وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ))
(٥٢١/١٥ - ٥٢٢) وقال: ((الإمام المحدِّث الثقة مسند العراق)). توفي عام
(٣٥٠ هـ).
١٥٧

وشيخ الخطيب (الحسن بن أبي بكر) هو (الحسن بن أبي بكر أحمد بن
إبراهيم البزَّاز): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٥٢١).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم(٢٢١).
غريب الحديث:
قوله: ((لا عَدْوى)): يقال: أعداه المريض إذا أصابه منه بمقارنته ومجاورته
أو مؤاكلته ومباشرته. فَتَّقَىُ مخالطته حذراً أَنْ يَعْدُو مابه إلى الصحيح، ويصيبه ما
أصابه. فقوله: ((لا عدوى)): يريد أنّ شيئاً لا يُعْدِي شيئاً بطبعه، إنما هو بتقدير الله
عزّ وجلّ، وسابق قضائه. انظر: ((شرح السُّنَّة)) (١٦٩/١٢)، و(«جامع الأصول»
(٦٣١/٧).
قوله: ((ولا هَامَةَ)) قال البَغَوي في ((شرح السُّنَّة)) (١٧٠/١٢ - ١٧١): ((إنَّ
العرب كانت تقول: إنَّ عظام الموتى تصير هَامَةً، فتطير، فيقولون: لا يُدْفَنُ ميتٌ
إلا ويخرج من قبره هَامَةٌ، وكانوا يسمون ذلك الصدى، ومن ذلك تطير العامَّة
بصوت الهَامَةِ، فأبطل الشرع ذلك».
وقال ابن الأثير في «جامع الأصول)» (٦٣٧/٧): «الهَامُ: جمع هَامَة، وهو
طائر، كانت العرب تزعم أنَّ عظام الميِّت تصير هَامَةً فتطير، وكانوا يقولون: إنّ
القتيل تخرج من هَامَتِه ـ أي: رأسه - هَامَةٌ، فلا تزال تقول: اسْقُوني، اسْقُوني،
حتى يُقْتَل قاتِلُهُ».
قوله: ((ولا صَفَرَ)) قال البَغَوي في ((شرح السُّنَّة)) (١٧١/١٢): ((إنَّ العرب
كانت تقول: الصَّفَرُ حَيَّةٌ تكون في البطن تصيب الإنسان والماشية، تؤذيه إذا جاع،
وهي أعدى من الجَرَب عند العرب، فأبطل الشرع أنّها تُعْدي. وقيل في الصفر: إنه
١٥٨

تأخيرهم تحريمَ المُحَرَّم إلى صَفَر. وقيل: إنّ أهل الجاهلية كانوا يستشئمون
بصَفَر، فأبطل النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ذلك)).
وانظر في التوفيق بين قوله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لا عَذوى))، وقوله («اتَّقُوا
المَجْذُوم كما يُتَّقَى الأُسَدُ)): ((فتح الباري)) (١٥٩/١٠ - ١٦٣) - في كتاب الطب،
باب الجُذَامِ -- ، و ((شرح السُّنَّة)) للبَغَوي (١٧١/١٢ - ١٧٢).
٢٢٣ - أخبرنا محمد بن إسماعيل الذَّاوُدي، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ،
حدَّثنا محمد بن الحسين بن محمد بن حاتم، حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن
الطَّبَري، حدَّثنا الحسين بن إسماعيل بن خالد الطَّبَري، حدَّثنا يوسف بن سعيد
أبو المُثَنَّى، عن أبي عِصْمَة، عن مُقَاتِل بن حَيَّان، عن قَبِيْصَة بن ذُؤَيْب،
عن معاذ بن جَبَل، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((أَيُّمَا امرأةٍ زَوَّجَتْ
نَفْسَهَا مِنْ غيرِ وَلِيٍّ فهي زانيةٌ».
(٣١٢/٢) في ترجمة (محمد بن عبد الرحمن بن حُرَّة الطَّبَرِيّ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (أبو عِصْمَة) وهو (نوح بن أبي مريم المرْوَزيّ - ويُعرف بالجامع، لجمعه
العلوم -) وقد ترجم له في:
١ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (١١١/٨) وقال: ((ذاهب الحديث جدّاً)).
كما ذكره في (٣٩٦/٧) منه - في ترجمة (مُعَلّى بن هلال الكوفي) -، وفيه عن
ابن المبارك أنّه قال لوكيع: ((عندنا شيخ وهو أبو عِصْمة نوح بن أبي مريم يضع
کما یضع مُعلّى)).
٢ - ((أحوال الرجال)) للجُوْزَجَاني ص ٢٠٣ رقم (٣٧٥) وقال: ((سَقَطَ
حدیثُ)».
١٥٩

٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٣٦ رقم (٦٢١) وقال: ((متروك الحديث)).
٤ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٣٠٤/٤ _ ٣٠٥).
٥ - ((الجرح والتعديل)» (٤٨٤/٨) وفيه عن أحمد بن حنبل: ((يروي
أحاديث مناكير، لم يكن في الحديث بذاك، كان شديداً على الجَهْمِيَّ والردّ عليهم،
تعلَّم منه نُعَيْم بن حمَّاد الردّ على الجَهْمِيَّة)). وقال أبو حاتم: ((متروك الحديث)).
وقال أبو زُرْعَة: (ضعيف الحديث».
٦ - ((المجروحين)) (٤٨/٣ - ٤٩) وقال: ((كان ممن يقلب الأسانيد،
ویروي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال)).
٧ - ((الكامل)) (٢٥٠٥/٧ - ٢٥٠٨) وقال: ((عامَّة ما يرويه لا يُتَابَعُ
عليه ... وهو مع ضعفه يُْتَبُ حديثه)).
٨ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٧٦ رقم (٥٣٩).
٩ - ((المَدْخَل إلى الصحيح)) للحاكم (٢١٧/١ - ٢١٨) وقال: ((رُزِقَ من
كلِّ شيء حظّاً إلّ الصدق، فإنَّه حرمه، نعوذ بالله من الخذلان)).
١٠ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ١٥١ رقم (٢٤٩) وقال: ((كان جامعاً فى
الخطأ والكذب، لا شيء».
١١ - ((الميزان)) (٢٧٩/٤ - ٢٨٠) وفيه: ((قال مُسْلِمٌ وغيره: متروك
الحديث)). وقال الحاكم: ((وضع أبو عِصْمَة حديث فضائل القرآن الطويل)).
١٢ - ((الكاشف)) (١٨٦/٩ - ١٨٧) وقال: ((فقيه واسع العلم، تركوه» ..
١٣ - ((التهذيب)» (٤٨٦/١٠ - ٤٨٩) وفيه: ((كذَّبه ابن عُيَيْنَة)) .
١٤ - ((التقريب)) (٣٠٩/٢) وقال: ((كذَّبوه في الحديث. وقال ابن المبارك :.
كان يضع، من السابعة، مات سنة ثلاث وسبعين - يعني ومائة - )/ ت فق.
١٦٠