النص المفهرس
صفحات 101-120
٢٠٤ - حدَّثني الحسن بن أبي طالب قال: نبأنا أبو عمر محمد بن الحسين البِسْطَامي قال: نبأنا أحمد بن عبد الرحمن بن الجَارُود قال: نبأنا محمد بن عبد الملك الذَّقِيقي، وعثمان بن خُرَّزاد الأَنْطَاكي، وعبّاس بن محمد الدُّوري، قالوا: نبأنا عفّان بن مُسْلِم قال: نبأنا شُعْبَة، عن أبي التََّّاحِ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((يقول الله تعالى: يا ابن آدم أنا بُدُّكَ اللازم، فاعمل لِيُدِّك، كلُّ النَّاس لك منهم بُدُّ، وليس لك مِنّي بُلُّه. (٢/ ٢٤٧) في ترجمة (محمد بن الحسين بن محمد البِسْطَامي أبو عمر). مرتبة الحديث : موضوع. قال الخطيب عقب روايته له: ((هذا الحديث موضوع المَتْن، مُرَكَّبٌ على هذا الإسناد، وكلّ رجاله مشهورون معروفون بالصِّدق إلّ ابن الجَارود فإنّه كذَّابٌ ولم يُخْتَبْ إلّ مِنْ حديثه)). وقد ترجم لـ (أحمد بن عبد الرحمن بن الجَارود الرَّقِّي)، الذَّهَبِيّ في (ميزانه)) (١١٦/١) ونقل قول الخطيب، وساق له حديثاً وقال إنه من بَلايَاه. كما ترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢١٣/١) وذكر من بلاياه حديث أنس هذا. وقال: ((قال ابن طاهر : كان يَضَعُ الحديث ويركِّبه على الأسانيد المعروفة. وقال أبو نُعَيْم: حذَّثنا أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الجارود الرَّقِي في كتابه، وفي القلب منه)). و (أبو التََّّاح) هو (يزيد بن حُمَيْد الضُّبَعَيّ) قال أحمد بن حنبل عنه: ((ثَبْتُ ثقة ثقة)). وستأتي ترجمته في حديث (١٠٧٠). ١٠١ التخريج: : رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٣٦/٣) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق . وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في («اللآلىء)) (٣٢١/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)﴾ (٢٨٦/٢). ٢٠٥ _ حذَّثني أبو بكر بن الخَفَّف - بلفظه - قال: نبأنا عبد الله بن محمد الصَّائِغ قال: نبأنا بِشْر بن موسى بن صالح قال: نبأنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المُقْرىء، عن عبد الرحمن المَسْعُودي، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، عن جبريل، عن ميكائيل، عن إسرافيل، عن الرَّفيع، عن اللوح المحفوظ، عن الله تعالى: أنّه أظهر في اللوح، أن يخير الرفيع، وأن يخبر الرَّفيع إسرافيل، وأن يخبر إسرافيل ميكائيل، وأن يخبر ميكائيل جبريل، وأن يخبر جبريل محمَّداً صلَّى الله عليه وسلَّم وعليهم: أنّ من صلَّى عليك في اليوم والليلة مائة مرّة، صلَّيت عليه ألفي صلاة. ويُقْضى له ألف حاجة، أيسرها أن يعتقه من النّار. (٢/ ٢٥٠) في ترجمة (محمد بن الحسين بن إبراهيم الورّاق أبو بكر، يعرف بابن الخَفَّاف). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه شيخ الخطيب صاحب الترجمة (محمد بن الحسين بن إبراهيم الورّاق أبو بكر، المعروف بابن الخَفَّاف) وقد قال عنه في ترجمته له: ((حدّثنا عن جماعةٍ كثيرةٍ لا تُعْرَفُ، ذكر أنّه كتب عنهم في السفر. وكان غير ثقةٍ، لا شكّ أنّه كان ١٠٢ يُرَكِّبُ الأحاديث ويضعها على من يرويها عنه، ويختلق أسماء وأنساباً عجيبةً لقوم حدَّث عنهم، وعندي عنه من تلك الأباطيل أشياء. وكنت عرضت بعضها على هِبَّة الله بن الحسن الطبري فَخَرَّقَ كتابي بها. وجعل يعجب مني كيف أسمع منه)). وكانت وفاته عام (٤١٨هـ). وترجمته في («الميزان)) (٥٢٤/٣)، و((اللسان)) (١٤٢/٥) أيضاً. كما أنّ فيه (عبد الله بن محمد الصَّائِغ) وقد ترجم له في ((الميزان)) (٤٩٧/٢) وقال: ((أحد الكذَّابين، مذكورٌ في ((تاريخ الخطيب))). ثم ذكر الحديث من الطريق المتقدِّم، وقال: ((موضوع المَتْنِ والإسناد)». وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في «اللسان» (٣٤٩/٣ - ٣٥٠). أقول: سيأتي عن الخطيب قوله: إنّه يرى بأنَّ ابن الخَفَّافِ اخْتَلَقَ اسم عبد الله بن محمد الصَّائِغ ورَگَّبَ الحدیث علیه. وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((هذا الحديث باطل بهذا الإسناد، والرِّجَالُ المذكورون في إسناده كلّهم معروفون سوى الصَّائِغ. ونرى أنّ ابن الخَفَّافِ اخْتَلَقَ اسمه ورَكَّبَ الحديث عليه. ونُسْخَةُ بِشْر بن موسى عن أبي عبد الرحمن المُقرىء معروفة، وليس هذا فيها. وقد روي عن المُقرىء من طريق مُظْلِمٍ، حدَّثنيه أبو صالح أحمد بن عبد الملك النَّيْسَابُوري قال: أخبرني أبو سعيد الحسن بن علي بن سهلان القُرْقُوبيّ - بأصبهان - قال: نبأنا عبد الله بن محمد بن محمد بن فُورَك القَبَّاب قال: نبأنا أبي قال: نبأنا أبو مَسَرَّة عَزَّاز بن عبد الله بن عَزَّاز البَصْري قال: نبأنا عليّ بن محمد بن الحسن الجُنْدَيْسَابُوريّ قال: نبأنا القاسم بن دَهْثَم قال: نبأنا أبو عبد الرحمن المُقرىء قال: نبأنا المَسْعُودي، عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن جبريل عن ميكائيل عن إسرافيل عن الرَّفيع عن اللوح المحفوظ عن الله عزّ وجلّ. ١٠٣ ثم ساق الحديث مثل ما تقدَّم أو نحوه. ومن ها هنا أخذه ابن الخَفَّاف، لَزَقَّهُ على الصَّائِغِ الذي ذَكَرَ أنّه حَدَّثَّهُ به عن بِشْر بن موسى عن المُقرىء، والله أعلم)). و (عاصم) هو (ابن بَهْدَلة. وهو ابن أبي النَّجُود الأسَدِي المُقرىء الكوفي): صدوق. وستأتي ترجمته في حديث (٥٩٢). و (أبو وائل) هو (شَقِيق بن سَلَمَة الأَسَدِي الكوفي): ثقةٌ مُخَضْرَمٌ. وستأتي ترجمته في حديث (١١٧٧). التخريج : رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٣٠٢/١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. ونقل قولي الخطيب السابقين. وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في ((اللّآلىء)) (٢٨٢/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (٣٣١/١ - ٣٣٢). ٢٠٦ - أخبرنا هلال بن محمد الحفَّار قال: نبأنا محمد بن حُمَيْد بن سهيل المُخَرِّمي. ثم أخبرنا أبو القاسم الأزْهَرِيّ قال: نبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال: حدَّثني عمر بن أحمد بن القَصَبَانِيّ، ومحمد بن حُمَيْد بن سُهَيْل، قالا: نبأنا أبو حامد النَّيْسَابُوريّ أحمد بن زكريا قال: حدَّثني محمد بن إسحاق البَكْري قال: نبأتا. يحيى بن يحيى قال: قرأتُ على مالك بن أنس، عن ابن شِهَاب الزُّهْرِيّ، عن أنس بن مالك: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان لا يأكل الثُّوم ولا الكُرَّث ولا البَصَل، مِنْ أَجلِ أنَّ الملائكة تأتيهِ، وأنّه يُكَّلُمُ جبريل. (٢٦٥/٢) في ترجمة (محمد بن حُمَيْد بن سُهَيْل المُخَرِّمي أبو بكر). ١٠٤ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد صحَّ نحوه من طرق أخرى. ففیه (محمد بن إسحاق البگري) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ بغداد)) (٢٦٥/٢) - في ترجمة (محمد بن حُمَيْد بن سُهَيْل المُخَرِّمي) - ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: ((ضعيف)). ٢ - ((لسان الميزان)) (٦٨/٥ - ٦٩) ونقل تضعيف الدَّارَقُطْنِيّ له، ثم ذكر الحدیث من طريقه . كما أن فيه صاحب الترجمة (محمد بن حُمَيْد بن سُهَيْل(١) المُخَرِّمي أبو بكر) وقد نقل الخطيب في ترجمته له عن أبي نُعَيْم قوله فيه: ((ثقة)). وقال محمد بن العبّاس بن الفُرَات: ((كان عنده أحاديث غرائب، كَتَبَ مع الحُفَّاظ القدماء إلّ أنّه كان منه تخليطٌ في أشياء قبل أَنْ يموت. ولا أحسبه تَعَمَّدَ ذلك، لأنّه كان جميل الأمر، إلّ أن الإنسان تلحقه الغَفْلَة)). وقال البَرْقَاني: ((ضعيف)). وقال محمد بن أبي الفَوَارس: ((فيه تساهل شديد)). وقد ترجم له في ((الميزان)) (٥٣١/٣)، و((المغني)) (٥٧٣/٢)، و ((اللسان)) (١٤٩/٥ - ١٥٠). وليس فيها زيادة عمّا عند الخطيب. وقال الخطيب عقب روايته له: ((قال الأَزْهَرِيُّ قال لنا عليّ بن عمر - يعني الدَّارَقُطْنِيّ -: تفرّد به محمد بن إسحاق البَكْري بهذا الإسناد، وهو ضعيف؛ وهذا وَهَمِّ. وفي ((الموطأ)) عن الزُّهْرِيّ عن سليمان بن يَسَار: مرسل، عن النبيُّ صلَّ الله عليه وسلّم معنی هذا». (١) هكذا في المطبوع: ((سهيل)). وفي ((الميزان)) و((المغني)) و((اللسان)): ((سهل)). ١٠٥ التخريج: رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْية)) (٣٣٢/٦ - ٣٣٣) عن عمر بن أحمد بن عمر القاضي، ومحمد بن حُمَيْدٍ، قالا: حدَّثنا أحمد بن زكريا بن يحيى النَّيْسَأُبُورِيّ، به. وقال: ((غريب من حديث مالك لم يحدِّث به عنه إلّ يحيى بن يحيى)). والحديث ذكره الإمام ابن عبد البرّ في ((التمهيد)) (٤١٨/٦) عن مالك، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يَسَار مرسلاً، وقال: (رواه عبد الله بن يوسف والقَعْنَبيّ وطائفة عن مالك في ((الموطأ)» هكذا؛ ورواه محمد بن إسحاق البكري، عن يحيى بن يحيى النَّيْسَابُوري، عن مالك أنّه قرأ عليه، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك)). ثم ذكر الحديث، مع كلام الدَّارَقُطْنِيّ عليه، ممّا سبق نقله عن الحافظ الخطیب رحمه الله. وللحديث شواهد عِدَّة بمعناه، انظرها في: ((جامع الأصول)) (٤٤٠/٧ - ٤٤١ و٤٤٦ - ٤٤٧)، و ((فتح الباري)) (٣٤٢/٢) - في صفة الصلاة، باب ما جاء في الثُّومِ النِّيىء والبَصَل والكُرَّاث -. ومن ذلك ما رواه البخاري في صفة الصلاة، باب ما جاء في الثُّوم النِّىء والكُرَّاث (٣٣٩/٢) رقم (٨٥٥) - واللفظ له -، ومسلم في المساجد، باب نهي من أكل ثوماً أو بصلاً أو كُرَّاثاً (٣٩٤/١ - ٣٩٥) رقم (٥٦٤)، وغيرهما، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً: ((من أكل ثُوماً أو بَصَلاَ فَلْيَعْتَزِلْنَا - أو قال: فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا -، ولْيَقْعُدْ في بَيْتِهِ. وأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أُتي ◌ِقِدْرِ فيه خَضِرَاتٌ من بُقُولٍ فوجد لها ريحاً، فسأل، فأُخْبِرَ بِمَا فيها من البُقُولِ، فقال: قَرَّبُوهَا - إلى بعض أصحابه كان معه - فلمّا رآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا، قال: كُلْ فإنّي أُنَاجِي مَنْ لا تُنَاجِي)). قال الحافظ في ((الفتح)) (٣٤٢/٢): و((قوله: ((كُلْ فَإنّي أَنَاجي من ١٠٦ لا تُنَاجي)»: أي الملائكة. وفي حديث أبي أيوب عند ابن خُزَيْمَة وابن حِبَّان من وجه آخر: ((أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أرسل إليه بطعام من خُضْرَة فيه بصل أو كُرَّاث فلم يَرَ فيه أَثَرَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فأبى أن يأكل فقال له: ما منعك؟ قال: لم أَرَ أَثَرَ يديك. قال: أستحي من ملائكة الله، وليس بِمُحَرَّم)). ولهما - يعني ابن خُزَيْمة وابن حِبَّان - من حديث أم أيوب قالت: نَزَلَ علينا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فَتَكَلَّفْنَا له طعاماً فيه بعضُ البُقُولِ فذكر الحديث نحوه، وقال فيه: ((كُلُوا، فإنّي لست كأحدٍ منكم، إنِّي أخافُ أن أُوذِيَ صَاحِبي)) )). أقول: حديث أبي أيوب وأمّ أيوب، سيأتيان برقم (١٧٥٦). وأصل حديث أبي أيوب عند مسلم في ((صحيحه)) (١٦٢٣/٣) رقم (٢٠٥٣). ٠٠٠ ٢٠٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن بُكَيْرِ المُقرىء قال: أنبأنا عمر بن أحمد بن عمر بن محمد بن الحارث القاضي قال: نبأنا أبو عليّ محمد بن حاتم بن السَّرَف بن نوح الأَزْدِيّ - قَدِمَ علينا سنة ثمان وثلثمائة - قال نبأنا موسى بن نصر قال: نبأنا بشار بن قِيرَاط، عن أبي حَنِيفة، عن عَلْقَمَة بن مَرْثَد، عن يحيى بن يَعْمَر، عن ابن عمر قال: كُنَّا جلوساً عند النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذ أَقْبَلَ شاب جميل، حسن اللغة، طيّب الرِّيح، عليه ثياب بياض، فقال: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليكم، فردّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم، ثم قال: أدنو منك؟ قال: ((ادْن)). فذكر حديث القَدَر بطوله(١) . (٢٦٩/٢ - ٢٧٠) في ترجمة (محمد بن حاتم بن السَّرَف الأُزْدِيّ أبو عليّ). (١) أقول: هو الحديث المشهور في سؤال جبريل النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم عن الإيمان والإسلام والإحسان، وهو الحديث الثاني من الأحاديث الأربعين النووية. ١٠٧ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (بشّار بن قِيرَاطِ النَّيْسَابُوريّ البَلْخي أبو نُعَيْم) وقد ترجم له في: ١ - ((الضعفاء)) لأبي زُرْعَة (٤٥٢/٢) وقال: ((منكر الحديث)). ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٤١٧/٢ - ٤١٨) وفيه عن أبي حاتم: ((مضطرب. الحديث يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُ به». ٣ - ((المجروحين)) (١٩١/١) وفيه عن أبي زُرْعَة الرَّازِيّ: ((يكذب)). ٤ - ((الكامل)) (٢/ ٤٥٦) وقال: ((روى أحاديث غير محفوظة، وله أحاديث مناكير عمّن يحدِّث عنه، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق». ٥ - (الإرشاد)) للخَلِيلي (٩٢٥/٣) وقال: ((سمع الثَّوْري وأبا حَنِيفة، وغيرهما. وكان يَتَفَقَّهُ على رأي أبي حَنِيفة. رَضِيَهُ الحَنَفِيُّونَ بخُرَاسَان، ولا يتفق عليه حفّاظ خُرَاسَان». ٦ - ((الضعفاء)) لابن الجَوْزي (١٤٠/١). .-. ٧ - ((اللسان)) (١٧/٢). كما أنّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن حاتم بن السَّرَف الأزْدِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. التخريج : رواه أحمد في ((المسند)) (٥٢/١ - ٥٣) من طريق سفيان، عن عَلْقَمة بن مَرْثَد، عن سليمان بن بُرَيْدَة، عن ابن بَعْمَر، عنه، به. ورواه في (١٠٧/٢) منه، من طريق حمَّاد بن سَلَمة، عن عليّ بن زيد، عن يحيى بن يَعْمَر، عنه، به. ١٠٨ ورواه في نفس الموضع، من طريق حمّاد بن سَلَمة، عن إسحاق بن سُوَيْد، عن یحیی بن یَعْمَر، عنه، به. ورواه النَّسَائي في (السنن الكبرى)) في كتاب العلم - كما في ((تحفة الأشراف)) للمِزِّيّ (٤٤٤/٥) رقم (٧١٢٠) - من طريقين: الأول: عن شَرِيك، عن عطاء بن السَّائِب، عن عبد الله بن بُرَيْدة بن الحُصیب، عن ابن عمر، به. والثاني: عن داود بن أبي هند، عن عطاء الخُرَاسَاني، عن يحيى بن يَعْمَر، عن ابن عمر، به. ومن الطريق الثاني هذا، رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْية)) (٢٠٧/٥ -٢٠٨). ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٤٣٠/١٢ - ٤٣١) رقم (٣٥٨١) من طريق المُطَّلِّب بن زيّاد الثَّقَفيّ، عن منصور بن المُعْتَمِر، عن عطاء، عن ابن عمر، به . ورواه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة)) (٥٧/١ و٧٥) رقم (١٢٥ و١٧٢) من طريق شَرِيك، عن حسين الكِنْدي، عن ابن بُرَيْدة، عن ابن يَعْمَر، عن ابن عمر، به. وقال محققه الشيخ الألباني: ((إسناده ضعيف)). قال النَّسَائي: ((المحفوظُ حديث عبد الله بن بُرَيْدَة، عن يحيى بن يَعْمَر، عن ابن عمر، عن عمر». وقال أبو نُعَيْم: ((غريب من حديث عطاء وداود، ولم يذكر عمر)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٤٠/١ - ٤١): ((رواه الطبراني في ((الكبير)" ورجاله موثوقون». ١٠٩ أقول: والحديث رواه مسلم في الإيمان، باب وصف جبريل للنبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الإسلام والإيمان (٣٦/١ - ٣٨) رقم (٨)، والترمِذِيُّ في الإِيمان، باب ما جاء في وصف لجبريل للنبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم الإيمان والإسلام (٦/٥ -٨) رقم (٢٦١٠)، وأبو داود في السُّنَّة، باب في القَدَرِ (٦٩/٥ - ٧٣) رقم (٤٦٩٥)، والنَّسَائي في الإيمان، باب نَعْتِ الإسلام (٩٧/٨)، وابن ماجه في المقدّمة، باب في الإيمان (٢٤/١ - ٢٥) رقم (٦٣)، وغيرهم، من طريق كَهْمَس بن الحسن الثَّمِيميّ، عن عبد الله بن بُرَيْدَة، عن يحيى بن يَعْمَر، عن ابن عمر، عن أبيه عمر بن الخطاب مرفوعاً. قال التِّرْمِذِيُّ: ((وقد رُوي هذا الحديث عن ابن عمر عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. والصحيح هو: ابن عُمَرَ عن عُمَرَ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم)). وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((المسند)) (٣١٤/١) رقم (٣٧٤) على رواية الإمام أحمد للحديث من طريق سفيان عن عَلْقَمَة بن مَرْتَد عن سليمان بن بُرَيْدَة عن ابن يَعْمَر عن ابن عمر به. قال: ((إسناده صحيح. وقد سبق بمعناه في (١٨٤ و ٣٦٧ و ٣٦٨) من طريق عبد الله بن بُرَيْدَة، رواه عنه عثمان بن غياث وكَهْمَس، من رواية عبد الله بن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب. وهذا الحديث من رواية سليمان بن بُرَيْدَة، وهو أخو عبد الله بن بُرَيْدَة، هما توأم وكلاهما ثقة. قال أحمد عن وكيع: يقولون: إنَّ سليمان كان أصحّ حديثاً من أخيه وأوثق، وقال ابن عُيَيْنَة: حديث سليمان بن بُرَيْدَة أحبّ إليهم من حديث عبد الله. وفات هذا الحديث الحافظ الهيثمي فلم ينسبه إلى المسند، بل ذكره مختصراً بعض : الشيء من حديث ابن عمر ونسبه للطبراني - ثم ذكر موضعه من ((المجمع)) وما قاله فیه - وقال: فقد اختلف الأخوان: سلیمان وعبد الله، آلذي حضر سؤالات جبريل هو ابن عمر؟ أَمْ عمر فروى عنه ابنه عبد الله بن عمر؟ ولا يُحْتَمَلُ أن يكونا حضراه معاً وأنّ ابن عمر كان يحكيه مرَّة عن نفسه ومرَّة عن أبيه، لأنّ مخرج الحديث ١١٠ واحد، وأنَّ يحيى بن يَعْمَر سأل ابن عمر عن القَدَرِ فحذَّثه الحديث. فلا يُعْقَلُ أن يسأله مرتين فيحدِّثه إيّاه مرتين! والراجح عندي رواية عبد الله بن بُرَيْدَة، أنَّ عمر هو الذي حَضَرَ وَحَدَّثَ ابنه، فإنّها زيادة ثقة مقبولة، ويكون الوهم في حذف عمر في هذا الإسناد من سليمان بن بُرَيْدَة أو من عَلْقَمَة بن مَرْئَد)». أقول: وقد تقدّم عن الإمام النَّسَائي أنَّ المحفوظَ حديث عبد الله بن بُرَيْدَة عن يحيى بن يَعْمَر عن ابن عمر عن أبيه عمر بن الخطّاب به. وللحديث شواهد عدَّة، انظرها مع الكلام على معنى الحديث في: ((جامع بيان العلوم والحكم)) لابن رجب الحنبلي ص ٢٠ - ٣٧، و ((فتح الباري)) (١١٤/١ - ١٢٥) - في كتاب الإيمان، باب سؤال جبريل النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن الإيمان والإسلام والإحسان .... وانظر في شواهده أيضاً: ((مجمع الزوائد» (٣٨/١ -٤١). * ٠٠ ٢٠٨ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني قال: أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال: نبأنا القاضي أحمد بن عبد الله بن نصر بن يحيى قال: نبأنا محمد بن حمّاد الطُّهْرَاني قال: أنبأنا عبد الرزاق - قراءةً عليه وأنا حاضر -، عن سفيان الثَّوْري، عن أبي مَعْشَر، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة، أنَّ النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((دَعْوَةُ المظلومِ مُسْتَجَابَةٌ وإِنْ كانت مِنْ فَاجِرٍ، فَجُورُهُ على نَفْسِهِ)). (٢٧١/٢ - ٢٧٢) في ترجمة (محمد بن حمّاد الرَّازِيّ الطُّهْرَانيّ أبو عبد الله). ١١١ مرتبة الحديث : حسن لغيره. ورجال الخطيب كلّهم ثقات عدا (أبا مَعْشَر) وهو (نَجِيح بن عبد الرحمن السُّنْدِيّ) فإنَّه ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٧٨٩). لكن للحديث شواهد يعتضد بها . و (المَقْبُرِيُّ) هو (سعيد بن أبي سعيد كَيْسَان المَقْبُري المَدَني أبو سعد): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٢). التخريج : رواه أحمد في ((المسند)) (٣٦٧/٢)، وأبو داود الطّيَالِسِيّ في ((مسنده)) ص ٣٠٦ رقم (٢٣٣٠)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) (٢٧٥/١٠)، والطبراني في كتاب ((الدعاء)) (١٤١٥/٣) رقم (١٣١٨)، وفي («المعجم الأوسط)) (١٠٥/٢ - ١٠٦) رقم (١٢٠٤)، والقُضَاعي في ((مسند الشُّهَابِ)) (٢٠٨/١) رقم: (٢٢٩)، وابن عدي في «الكامل)) (٢٥١٧/٧)، عن أبي مَعْشَر(١)، عن سعيد المَقْبُري، عنه، به . ولفظ الطبراني في «الأوسط)): ((لا تردّ دعوةُ المظلوم وإِنْ كانَ فَاجِراً، فَجُوْرُهُ على نَفْسِهِ». قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٥١/١٠): ((رواه أحمد والبزَّار بنحوه وإسناده حسن) . أقول: فاته رحمه الله عزوه للطبراني في (الأوسط)). : (١) تَصَحَّفَ في ((المصنّف)) لابن أبي شَيْبَة، إلى ((أبي مسعر)). ١١٢ وقد حَسَّنَ إسناده الحافظ المُنْذِري في ((الترغيب والترهيب)) (١٨٧/٣) فقال: ((رواه أحمد بإسناد حسن)). وتابعه على ذلك الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٣/ ٣٦٠) - في الزكاة، باب أخذ الصدقة من الأغنياء - فبعد أن عزاه إلى أحمد قال: ((وإسناده حسن)). أقول: تحسين المُنْذِري والهيثمي وابن حَجَر لإسناده موضع نظر، فإنَّ فيه (أبو مَعْشَر)، والحافظ ابن حَجَر نفسه يقول عنه في ((التقريب)) (٢٩٨/٢): ((ضعيف .. أَسَنَّ واخْتَلَطَ)). إلّ أنْ يَكُونُوا قد حَسَّنُوا إسناده لشواهده، والله أعلم. وقد نقل المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٥٢٧/٣) عن العامري البغدادي أنّه قال: ((صحيحٌ غريبٌ)). وهو بعيدٌ مدفوعٌ بما تقدَّم. والشطر الأول من الحديث: ((دعوة المظلوم مستجابة))، له شواهد عدّة، انظرها في: ((الدعاء)) للطبراني (١٤١٣/٣ - ١٤١٦)، و((الترغيب)) (١٨٦/٣ - ١٨٨)، و «مجمع الزوائد» (١٥١/١٠ _ ١٥٢). ومن ذلك ما رواه البخاري في الزكاة، باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء (٣٥٧/٣) رقم (١٤٩٦)، ومسلم في الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين ... (٥٠/١) رقم (١٩)، وغيرهما، من حديث ابن عبّاس مرفوعاً، وفيه: ((واتَّقِ دعوة المظلوم، فإنّه ليس بينه وبين الله حجابٌ)). ومن شواهده أيضاً ما رواه أحمد في («المسند» (١٥٣/٣) - واللفظ له -، والدُّولابي في ((الكُنَى)) (٧٣/٢)، والطبراني في «الدعاء)) (١٤١٦/٣) رقم (١٣٢١)، وابن مَعِين في «تاريخه)) (٤٥٨/٤)، والقُضَاعي في ((مسند الشهاب)) (٩٧/٢) رقم (٦٢٥) من طريق يحيى بن أيوب، عن أبي عبد الله الأُسَدي(١)، (١) كما في («المسند» لأحمد. وعند سائر من أخرجه ممن ذكرت (عن أبي عبد الغفار)، وذكر بعضهم اسمه. وكلاهما واحدٌ كما بينته عند كلامي على إسناده. ١١٣ عن أنس مرفوعاً: ((اتَّقُوا دعوة المظلوم وإنْ كان كافراً، فإنّه ليس دونها حِجَابٌ». قال المُنْذِريُّ في ((الترغيب)) (١٨٨/٣): ((رواه أحمد، ورواته إلى: أبي عبد الله محتج بهم في الصحيح، وأبو عبد الله لم أقف فيه على جرح أو تعدیل». أقول: (أبو عبد الله الأسدي) هو (أبو عبد الغفّار عبد الرحمن بن عيسى الأزْدِي). قال الحافظ ابن حَجَّر في ((تعجيل المنفعة)) ص ٣٢٦ - في الكُتَى -: ((أبو. عبد الله الأَسَدِي، عن أنس رضي الله عنه بحديث: اتق دعوة المظلوم ... وعنه يحيى بن أيوب الغَافِقي المِصْري. هو عبد الرحمن بن عيسى، تقدَّم في الأسماء)». أقول: نسي ابن حجر رحمه الله فلم يترجم له في الأسماء. وقد ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤٠٦/٩) وفيه عن أبي حاتم: ((مجهول)) .. وبمثل قوله قال الذَّهَبِيّ في «الميزان» (٥٤٨/٤). وقد ترجم له الدُّولابي في «الكُنَى)» (٧٣/٢)، والذَّهَبِيّ في «المُقْتَنَى في سرد الكُنَى» (٣٧٦/١). والحمد لله على توفيقه. ولم يعزه محقق ((الدعاء)» للطبراني لأي مصدر من المصادر التي خرّجته، واكتفى بتضعيف إسناده !! ٢٠٩ - أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال: نبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن حمَّاد بن إسحاق قال: حدَّثني أخي محمد بن حمّاد قال: نبأنا سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت قال: نبأنا عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن، عن أبيه، عن جدِّه عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن الحسن بن عليّ، ١١٤ عن عليّ بن أبي طالب قال: كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في صلاته. (٢٧٢/٢) في ترجمة (محمد بن حمّاد بن إسحاق الأُزْدِيّ القاضي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وللحديث شواهد بعضها صحيح. قال الإمام الزَّيْلَعِيُّ في ((نصب الراية)) (٣٢٥/١) بعد أن ساقه عن الذَّارَقُطْنِيّ - عليّ بن عمر - من طريقه هذا: ((قال الدَّارَقُطْنِيّ: إسناده علويٌّ لا بأس به(١). وقال شيخنا أبو الحجّاج المِزِّيّ: هذا إسناد لا يقوم به حجّة، وسليمان هذا لا أعرفه». وبمثل ما ذكره الزَّيْلَعِيُّ عن الذَّارَقُطْنِيِّ والمِزِّيِّ، ذكر ابن عبد الهادي في (تنقيح التحقيق)) (٨٠١/٢) عنهما. وقال الحافظ ابن حَجَر في ((الدِّراية)) (١٣٠/١) رقم (١٤٩): ((أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وفيه من لا يُعْرَفْ)». وقال في ((التلخيص الحَبِير)) (٢٣٤/١): ((رواه الذَّارَقُطْنِيُّ من وجهين عن عليّ من طريق أهل البيت، وهو بَيْنَ ضعيفٍ ومجهولٍ». التخريج : رواه الدَّارَقُطْنِيُّ عليّ بن عمر الحافظ في «سننه» (٣٠٢/١) من الطريق التي رواها الخطيب عنه . ثم رواه عقبه من طريق عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن عليّ بن (١) قول الدَّارَقُطْنِيّ هذا ليس في ((سننه)) عقب روايته للحديث. ١١٥ أبي طالب قال: حدَّثني أبي، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليّ قال: ((كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يَجْهَرُ ببسم الله الرحمن الرحيم)). أقول: إسناده تالف، ففيه (عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب)). قال الدَّارَقُطْنِيُّ عنه في «سننه» (٢٦٣/٢): ((متروك الحديث)). وقال ابن حِبَّان في «المجروحين)) (١٢١/٢): ((يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحلّ الاحتجاج به)). وستأتي ترجمته في حديث (٦٠٨). ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في ((سننه»(١) (٢٠٢/١ - ٣٠٣) من طريق عمرو بن شَمِر، عن جابر، عن أبي الطَّفَيْلِ، عن عليّ وعمَّار رضي الله عنهما: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يَجْهَرُ في المكتوبات ببسم الله الرحمن الرحيم». قال الحافظ في ((التلخيص الحَبِير)) (٢٣٤/١): ((وفي لفظٍ له مثله، ولم يقل في المكتوبات. وفيه عمرو بن شَمِر، وهو متروك. وجابر: اتَّهموه بالكذب أيضاً. وله طريقٌ أُخْرَى عن عليّ أخرجها الحاكم في ((المستدرك))(٢)، لكن فيها عبد الرحمن بن سعد المؤذِّن. وقد ضَعّفه ابن مَعِين. قال البيهقي: إسناده ضعيف إلّ أنَّه أمثل من طريق جابر الجُعْفِيّ)) . وللحديث شواهد كثيرة، انظرها في: ((نصب الراية)» (٣٢٣/١ - ٣٢٧)، و((التلخيص الحَبِير)) (٢٣٢/١ _ ٢٣٥)، و((مجمع الزوائد» (١٠٨/٢ - ١٠٩)، · و((المستدرك)) للحاكم (٢٣٢/١ - ٢٣٤)، و ((السنن)) للدَّارَقُطْنِيّ (٣٠٢/١ - ٣١٣)، و((السنن الكبرى)) للبيهقي (٤٤/٢ و٤٦ - ٥٠)، و((السنن الصغرى)) له أيضاً (١/ ٢٥١ - ٢٥٤). ومن تلك الشواهد لما رواه أبو داود في الحروف والقراءات (٢٩٤/٤) رقم (١) والطبراني في «الكبير» كما في ((مجمع الزوائد» (١٠٩/٢). . (٢) لم أهتد إلى موضعه في ((المستدرك)) المطبوع. ١١٦ (٤٠٠١)، وأحمد في ((المسند)) (٣٠٢/٦) - واللفظ له -، والبيهقي في ((السنن الكبرى» (٤٤/٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٣٢/١) و (٢٣١/٢ - ٢٣٢)، والدَّارَقُطْنِيّ في «سننه» (٣١٢/١ - ٣١٣)، والطّحَاويّ في ((شرح معاني الآثار) (١٩٩/١)، من طريق ابن جُرَيْج، عن عبد الله بن مُلَيْكَة، عن أُمِّ سَلَمَة أنّها سُئلت عن قراءة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقالت: ((كانَ يُقَطُّعُ قراءته آيةً آيةً: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدِّين». ولفظه عند الإمام الطَّحَاوي: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يصلِّي في بيتها، فيقرأُ: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ... )) قال الحاكم في الموضع الأول: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه)). ووافقه الذَّهَبِيّ. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((إسناده صحيح وكلّهم ثقات)). وقال النووي في (المجموع» (٣٣٣/٣): ((صحيح)). وفي ((تفسير ابن كثير)) (١٧/١): ((وفي صحيح ابن خُزَيْمَة عن أُمُّ سَلَمَة رضي الله عنها أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قرأ البسملة في أُوَّلِ الفاتحة في الصلاة وعَدَّهَا آیة)). وفي حاشية محقق ((جامع الأصول)) (٢/ ٤٦٣) الشيخ عبد القادر الأرناؤوط: ((أخرجه أبو عمرو الدَّاني في ((المكتفى في الوقف والابتداء)» الورقة ٥ وجه ثاني. وقال: ولهذا الحديث طرق كثيرة. وقال الجَزَرِيّ في ((النشر)) (٢٢٦/١): وهو حدیث حسن، وسنده صحيح). ورحم الله الإمام ابن خُزَيْمَة، حيث يقول في «صحيحه» (٢٥١/١): ((الجَهْرُ ببسم الله الرحمن الرحيم والمخافتة به جميعاً مُبَاحٌ، ليس واحدٌ منهما محظوراً وهذا من اختلاف المُبَاحِ». ١١٧ ٢١٠ - أخبرني محمد بن الحسين بن الفضل القطّان قال: أنبأنا أبو الحسين أحمد بن عثمان الغَزِّي ـ المعروف بابن بُويَان - قال: نبأنا محمد بن عليّ الورَّاق - ويعرف بحَمْدَان - قال: نبأنا السَّمْتِي محمد بن حسَّان قال: نبأنا سيف بن محمد ابن أخت سفيان، عن سفيان، عن سَلَمَة بن كُهَيْل، عن حَبَّةَ بن جُوَيْن، عن عليّ بن أبي طالبٍ قال: بينما أنا مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في حَيْرٍ لأبي طالب، أشرف علينا أبو طالب. فبصُر به النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((يا عمّ ألا تنزل فتصلِّي معنا)»؟ قال: ابن أخي إنّي لأعلم أنّك على حق ولكني أكره أن أسجد فتعلوني أُسْتَي، ولكن انزل يا جعفر فَصِلْ جَنَاحَ ابن عَمِّكَ. فنزل جعفر فصلّى عن يَسَارِ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فلما قضى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم صلاته، التفت إلى جعفر فقال: ((أما إنَّ الله قد وصَلَكَ بجناحين تطير بهما إلى الجنّة كما وصَلْتَ بجناح ابن عَمِّك)). (٢٧٤/٢) في ترجمة (محمد بن حسّان بن خالد السَّمْتِيّ أبو جعفر). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (سيف بن محمد ابن أخت سفيان الثَّوْري) وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته فى حديث (١٤٤). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: «تفرَّد برواية هذا الحديث عن سفيان الثَّوْري، ابن أخته سيف بن محمد، ولا نعلم رواه عنه إلّ السَّمْتِيّ)). التخريج : : رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٢٧٠/٣ - ١٢٧١) - في ترجمة (سيف بن محمد) -، وأبو القاسم اللََّلِكَائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة)) (٨/ ١٤٢٠) ١١٨ رقم (٢٧٣٣)، من طريق البَغَوي، عن محمد بن حسّان السَّمْتِي، عن سيف بن محمد، به . وقال ابن عدي: ((هذا باطلٌ عن الثَّوْري بهذا الإسناد، وليس يرويه غير سیف». ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١/ ٢٧٠ -٢٧١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وأعلّه بـ (سيف بن محمد)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه، ثم قال: ((وأمَّا السَّمْتِيُّ: فضعّفه الرَّازِيّ والدَّارَقُطْنِيّ)). أقول: (محمد بن حسَّان بن خالد السَّمْتِيّ) نقل الخطيب في ترجمته عن ابن مَعِين قوله فيه: ((ليس به بأس)». وعن الدَّارَقُطْنِيّ: ((ثقة))، ومرَّةً: ((ليس بالقويِّ)). وقد أشار محقق ((العلل)) إلى ذلك. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٥٦). والحديث ذكره ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (٤١٩/١) - في الفصل الثالث - وعزاه للخطيب، ونقل قول ابن عدي ببطلانه. كما ذكره الذَّهَبِيُّ في («الميزان» (٢٥٧/٢) - في ترجمة (سيف بن محمد) - عن ابن عدي من طريقه المتقدِّم، ثم نقل قوله ببطلانه. غريب الحديث : قوله في ((حَيْر(١) لأبي طالب)): ((الحائر: مجتمع الماء ... والحائر: حوض يُسَيَّبُ إليه مَسِيل الماء من الأمطار، يسمى هذا الاسم بالماء ... وبالبصرة حائر الحجّاج معروف: يابسٌ لا ماء فيه، وأكثر النَّاس يسميه الحَيْر، كما يقولون لعائشة (١) في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة))، و((الميزان)): ((حيزا بالحاء المهملة والياء والزاي، وفي ((الكامل)): ((خير)» بالخاء المعجمة والياء والراء المهملة. وكلاهما تصحيف. ١١٩ عَيْشَةُ، يستحسنون التخفيف وطرح الألف ... والجمع: حِيَرَانٌ وحُورَانٌ .. )). ((لسان العرب)) مادة (حير) (٤ /٢٢٣). : ٢١١ - أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال: أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان المُقْرِىء قال: نبأنا محمد بن هارون المُقْرِىء - المعروف بالسَّوَّاق(١) - قال: نبأنا يحيى بن أيوب قال: نبأنا محمد بن الحجّاج، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن رِبْعي بن حِرَاش، عن حُذَيْفة، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((أطعمني جبريل الهَرِيسةَ لِتَشُدَّ ظهري لقيام الليل» . (٢٧٩/٢) في ترجمة (محمد بن الحجّاج اللَّخْمِيّ الوَاسِطيّ أبو إبراهيم). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن الحجّاج اللَّخْمِيّ الوَاسِطيّ أبو إبراهيم) وقد ترجم له في : ١ - ((تاريخ ابن مَعِين)» (٣٩٥/٤) وقال: ((كان يحدِّث بحديث يطعمني جبريل هريسة ... ليس بثقة)). ٢ - ((تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ٢١٤ رقم (٧٩٨) وقال: ((كذَّاب)). ٣ - ((التاريخ الكبير)) (٦٤/١) وقال: ((منكر الحديث)). (١) هذه النسبة إلى بيع السَّرِيق - وهو طعام يتخذ من مدقوق الحنطة والشعير، سمي بذلك لانسياقه في الحلق -. انظر ((الأنساب)) (١٨١/٧)، و((المعجم الوسيط)) مادة (ساق) ص ٤٦٥. ١٢٠