النص المفهرس

صفحات 341-360

٧ - ((الجرح والتعديل)) (٢٥٣/٥) وفيه عن أبي حاتم: ((متروك الحديث،
أضعف من أخيه القاسم، كان يكذب)). وقال أبو زُرْعَة: ((متروك الحديث)).
٨ - ((المجروحين)) (٥٣/٢ - ٥٤) وقال: ((كان ممّن يروي عن عَمِّه ما
ليس من حديثه، وذاك أنَّه كان يهم فيقلب الإسناد ويلزق المتن بالمتن، يفحش
ذلك في روايته فاستحق الترك)).
٩ - ((الكامل)) (١٥٨٧/٤ - ١٥٩٠) وقال: ((ضعيف)). وقال أيضاً: ((عامَّة
ما يرويه مناكير إمَّا إسناداً وإمَّا مَثْنَاً».
١٠ - ((الضعفاء)). الدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٧١ رقم (٣٣٢) وقال: ((متروك)).
١١ - (الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ١٠٢ رقم (١٢١) وقال: ((حَدَّثَ عن أبيه
وعمِّہ سھیل وهشام بالمناکیر)).
١٢ - ((تاريخ بغداد)) (٢٣١/١٠ - ٢٣٥) وفيه عن أحمد بن حنبل:
((حَرَّقْتُ حديثه منذ دَهْرٍ، ليس بشيء، حديثه أحاديث مناكير، كان كذَّاباً). وقال
أبو داود: «لا یکتب حديثه)».
١٣ - ((التقريب)) (٤٨٧/١ - ٤٨٨) وقال: ((متروك، من التاسعة، مات
سنة ست و ثمانین - يعني ومائة - ٨/ ق.
وأبوه (عبد الله بن عمر بن حفص العُمَري): ضعيف أيضاً. وستأتي ترجمته
في حديث (٨٩٥). لكن قد تابعه في ذات الإسناد أخوه (عبيد الله بن عمر بن
حفص العُمَري) وهو ثقة ثَبْت. وستأتي ترجمته في حديث (٣٩٥).
التخريج :
رواه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٤٤٦/١) رقم (٨٠٤)، والدَّارَقُطْنِيُّ في
(سننه)) (٣٠٥/١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤٨/٧)، من طريق عَتِيق بن
٣٤١

يعقوب الزُّبَيْري، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه وعمِّه، عن نافع، عنه، به.
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله إلّ ابن أخيه عبد الرحمن،
تفرَّد به عتيق بن يعقوب)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٠٩/٢) بعد أن عزاه للطبراني: ((فيه
عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العُمَرِيّ وهو ضعيف جدًّاً)) ..
٢٨٧ - أخبرنا هلال الحفَّار قال: قُرِىءَ على أبي بكر محمد بن عليّ بن
رِزْق الخَلَّل - وأنا أسمع، في رجب سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة -.
وحدَّثنا أبو عليّ محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، قالا: حدَّثنا أبو إسحاق
إبراهيم بن شَرِيك بن الفضل بن خالد البزَّاز، حدَّثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن
يونس الیَرْبُوعي، حدَّثنا سلام بن سُلَيْمِ المَدَائني، حدّثنا هارون بن کثیر، عن زید بن
أَسْلَم، عن أبيه، عن أبي أُمَامَة،
عن أُبَيّ بن كعب قال: قال لي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يا أُبَيُّ إنَّ
جبريل أمرني أَنْ أَقْرَأَ عليكَ القرآنَ، وهو يَقْرَأُ عليكَ السَّلاَمَ)). ((وذكر الحديث
بطوله)» ..
(٨٥/٣) في ترجمة (محمد بن عليّ بن رِزْق الخَلّل أبو بكر).
مرتبة الحديث :
باطل. وقد صَحَّ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال لأُبَيّ: ((إنَّ الله أمرني أَنْ
أَقْرَأَ عليك القرآن».
ففيه (سلَّم بن سُلَيْم - ويقال: سَلْم - الطويل التَّمَيمي المَدَائني أبو سليمانِ)
وهو متروك، وقد كذَّبه عبد الرحمن بن يوسف بن خِرَاش. وستأتي ترجمته في
حديث (٣٧٤).
٣٤٢

کما أنَّ فیه (هارون بن کثیر) وقد ترجم له في:
١ - (الجرح والتعديل)) (٩٤/٩) وفيه عن أبي حاتم: ((سمع زيد بن أَسْلَم،
روى عنه سلَّم بن سَلْم المَدَائني، مجهول)).
٢ - ((الكامل)) (٢٥٨٨/٧) وقال: ((شيخ ليس بمعروف. روى عن زيد بن
أَسْلَم عن أبيه عن أبي أُمَامَة البَاهِلِي عن أُبَيّ بن كعب عن النبيِّ صلَّى الله عليه
وسلَّم فضائل القرآن سورة سورة، حدَّث بذلك عن سلَّم الطويل بطوله)».
٣ - ((ميزان الاعتدال)) (٢٨٦/٤) وقال: ((هارون بن كثير عن زيد بن أَسْلَم،
مجهول، وزيد عن أبيه، نكرة، عن أبي أُمَامَة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم،
وعن ابن عمر، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((خياركم شبابكم، وشراركم
شيوخكم ... )) قال أبو حاتم: هذا باطل، لا أعرف من الإسناد سوى أبي أُمَامَة)).
٤ - ((لسان الميزان)) (١٨١/٦).
وصاحب الترجمة (محمد بن عليّ بن رِزْق الخَلال أبو بكر) لم يذكر الخطيب
فیه جرحاً أو تعديلاً.
التخريج :
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٥٨٨/٧) - في ترجمة (هارون بن كثير) -،
عن إبراهيم بن شَرِيك الآمِدِي، عن أحمد بن يونس، عن هارون، به. ولم يسق
لفظه، وقال: ((ورواه عن هارون بن كثير، القاسم بن الحكم الغَزِّي بطوله سورة
سورة، ورواه عن هارون، يوسف بن عطية الكوفي - لا البَصْري - بعضه.
وهارون غير معروف، ولم يحدِّث به عن زيد عن أَسْلَم غيره. وهذا الحديث غير
محفوظ عن زید».
ورواه ابن الجَوْزِيّ في ((الموضوعات)) (٢٣٩/١ - ٢٤٠) من طريق
٣٤٣

أبي بكر بن أبي داود السُّجِسْتَانيّ، عن محمد بن عاصم، عن شَبَابة بن سَوَّار، عن
مَخْلَد(١) بن عبد الواحد، عن عليّ بن زيد بن جُدْعَان وعطاء بن أبي ميمونة، عن
زِرّ بن حُبَيْش، عن أُبَيّ بن كعب قال: ((إنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم عَرَضَ
عليّ القرآن في السَّنَةِ التي مات فيها مرتين، وقال: إنَّ جبريل عليه السلام أمرني أن
أقرأ عليك القرآن، وهو يقرئك السلام ... )) ثم ساق ابن الجَوْزِيّ تتمة الحديث
وفيه ذكر فضائل سُوَرِ القرآنِ.
قال ابن الجَوْزِي عقبه: ((وقد فرَّق هذا الحديث أبو إسحاق الثَّعْلَبِيّ
في «تفسیرہ)، فذکر عند كل سورة منه ما يخصّها، وتبعه أبو الحسن الواحدي
في ذلك، ولا أعجبُ منهما، لأنهما ليسا من أصحاب الحديث، وإنما عجبت
من أبي بكر بن أبي داود كيف فرَّقه على كتابه الذي صنَّفه في فضائل
القرآن، وهو يعلم أنه حديث مُحَالٌ ... وهذا حديث فضائل السور مصنوع
بلا شك».
وأعَلَّ حديث ابن أبي داود بـ (مَخْلَد بن عبد الواحد)، ونقل عن ابن
حِبَّان(٢) قوله فيه: ((منكر الحديث جدًّاً، ينفرد بمناكير لا تشبه أحاديث الثقات)).
کما ذکر أنَّ فیه (عليّ بن زید) وقد قال یحیی بن مَعِین وأحمد بن حنبل فیه: «ليس
بشيء)). ثم قال ابن الجَوْزِيّ: ((وبعد هذا، فنفس الحديث يدل على أنَّه مصنوع،
فإنَّه قد استنفد الشُّوَرَ، وذكر في كلِّ واحدة ما يناسبها من الثواب بكلام ركيكٍ في
نهاية البُرودة لا يناسب كلام رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم).
ثم روى ابن الجَوْزِيّ بإسناده في (٢٤١/١) من ((الموضوعات))، عن عبد الله
(١) صُحِّفَ في ((الموضوعات)) إلى: (محمد)). والتصويب من ((المجروحين)) لابن حِيَّان
(٤٣/٣)، و«اللآلىء)) (٢٢٧/١)، و«تنزيه الشريعة» (٢٨٥/١).
(٢) في كتابه ((المجروحين)) (٣/ ٤٣).
٣٤٤

ابن المبارك أنَّه قال في حديث أَبيّ بن كعب عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((من
قرأ سورة كذا فله كذا)، قال: ((أظن الزنادقة وضعته)).
وأقرَّه السُّيُّوطيُّ في ((اللّآلى المصنوعة)) (٢٢٦/١ - ٢٢٨)، وتابعه ابن
عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٨٥/١).
قال الحافظ ابن حَجَر في ((الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشّاف))
ص ٣: ((حديث أُبيّ بن كعب رضي الله عنه في فضائل القرآن سورة سورة، أخرجه
الثَّعْلَبِيُّ من طرق عن أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه، كلُّها ساقطة، وأخرجه ابن
مَرْدُوْيَه من طريقين، وأخرجه الواحديّ في ((الوسيط)). وله قصَّة ذكرها الخطيب ثم
ابن الصلاح عمَّن اعترف بوضعه. ولهذا روي عن أبي عِصْمَة أنَّه وضعه».
وانظر كلام الأئمة حول وضع حديث أَبيٍّ هذا في فضائل السور: ((علوم
الحديث)) لابن الصلاح ص ٩٠ - ٩١، و ((إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن
خير الخلائق)) للنووي (٢٦٤/١ _ ٢٦٥)، و((المَنَار المُنِيف)» لابن القَيِّم
ص ١١٣، و((شرح العِرَاقي لألفيته)) (٢٦٨/١ - ٢٧٢)، و ((نكت ابن حَجَر على
مقدِّمة ابن الصلاح» (٨٦٢/٢ - ٨٦٣)، و((فتح المُغِيث)) للسَّخَاوِيّ (٢٤١/١ -
٢٤٣)، و ((تدريب الراوي)) للشُّيُوطِيّ (٢٨٨/١ - ٢٩٠)، و((توضيح الأفكار))
للصَّنْعَانِيّ (٨١/٢ -٨٣)، و((الفوائد المجموعة)) للشَّؤْكَانِيّ ص ٢٩٦.
أمَّا قوله صلَّى الله عليه وسلَّم لأُبَيّ: ((إنَّ الله أمرني أَنْ أَقْرَأَ عليك القرآنَ»،
فھو حديث صحيح.
رواه التِّرْمِذِيّ في المناقب، باب مناقب أُبَيّ بن كَعْب (٦٦٥/٥) رقم
(٣٧٩٣)، عن أُبَيّ بن كَعْب مرفوعاً مطوّلاً، وأوله: ((إنَّ الله أمرني أَنْ أَقْرَأَ عليك:
﴿لَمْ يَكُنِ الذينَ كفروا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ﴾ ... )). وقال: ((هذا حديث حسن
صحیح)).
٣٤٥

ثم ذكر أنه روي عن أُبَيّ بلفظ: ((إنَّ الله أَمَرَني أَنْ أَقْرَأَ عليكَ القُرْآنَ)).
أقول: بهذا اللفظ مطوّلاً، رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٢٤/٢)،
وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في ((مسنده)) ص ٧٣ رقم (٥٣٩)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَةِ))
(١٨٧/٤)، من حديث أُبَيَّ بن كعب.
وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
ورواه البخاري في التفسير، باب سورة ﴿لَمْ يَكُنْ﴾ (٧٢٥/٨) رقم (٤٩٦٠)
- واللفظ له -، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب قراءة القرآن
على أهل الفضل والحُذَّاق فيه ... (١/ ٥٥٠) رقم (٣٩٩)، والتِّرْمِذِيّ في المناقب،
باب مناقب أُبيّ بن كعب (٦٦٥/٥) رقم (٣٨٩٢)، والنَّسَائي في كتاب ((فضائل
القرآن)) ص ٦٦ رقم ٢٤، وفي كتابه ((فضائل الصحابة)) ص ١٣٣ - ١٣٤ رقم،
(١٣٤ و ١٣٥)، وأحمد في «المسند» (١٣٠/٣ و ١٣٧ و ١٨٥) ومواضع أخرى،
وعبد الرزاق في ((مصنَّفْه)) (٢٣٣/١١ - ٢٣٤) رقم (٢٠٤١١)، وابن سعد في
(«الطبقات)) (٤٩٩/٣ - ٥٠٠)، عن أنس بن مالك قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه:
وسلَّم لأُبَيِّ: ((إنَّ اللهَ أَمَرَّنِي أَنْ أَقْرَأَ عَليكَ القُرْآنَ)). قال أُبَيِّ: آللَّهُ سَمَّاني لك؟
قال: ((اللَّهُ سَمَّاكَ لي))، فَجَعَلَ أَبِيُّ يَبْكي)) .
٠٠٠
٢٨٨ - أخبرنا الطَّاهِرِيُّ، ومحمد بن الفَرَج، قالا: حدَّثنا أبو بكر محمد
· ابن عليّ بن عيسى الخرّاز - المعروف بالمَالِكِيّ -، حدَّثنا أبو مسلم إبراهيم بن
عبد الله البَصْرِيّ، حدَّثنا عبد الله بن رجاء، حذَّثنا مسلم بن خالد، عن زيد بن
أَسْلَم، عن سُمَيّ، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا دَخَلَ أحدُكُمْ
على أخيهٍ فَأَطْعَمَهُ مِنْ طَعَامِهِ، فَلْتَأْكُلْ ولا يَسْأَلْهُ عنهُ، وإنْ سَقَاهُ مِنْ شَرَابِهِ فَلْيَشْرَبْ.
مِنْ شَرَابِهِ وَلاَ يَسْأَلْ عَنْهُ».
٣٤٦

(٨٧/٣ - ٨٨) في ترجمة (محمد بن عليّ بن عيسى الخَرَّاز، المعروف
بالمَالِكيّ).
مرتبة الحديث :
حسن لغيره.
ففي إسناده (مسلم بن خالد المَخْزُومي الزَّنْجِي) وفيه مَقَالٌ، وذلك لكثرة
غلطه. وستأتي ترجمته في حديث (٨٧٤). وقد توبع كما سيأتي.
و (سُمَيّ) هو (القُرَشي المَخْزُومي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام): ثقة، قَتَلَهُ الخَوَارج، وكان جميلاً، خرَّج له الستة، وكانت وفاته
عام (١٣٥ هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (١٤١/١٢ - ١٤٣)،
و ((التهذيب)) (٢٣٨/٤ -٢٣٩)، و((التقريب)) (٣٣٣/١).
و (أبو صالح) هو (ذَكْوَان السَّمَّان الزَّيَّات): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في
حديث (١٧٤).
و (الطَّاهِرِيُّ) هو (عليّ بن عبد العزيز بن الحسن أبو الحسن): ثقة صالح.
وستأتي ترجمته في حديث (١٤٥٨).
و (محمد بن الفَرَج بن عليّ البزَّاز أبو بكر) ترجم له الخطيب في ((تاريخه)»
(١٦٠/٣) وقال: ((كان صدوقاً ثقة)). توفي عام (٤١٧هـ).
وباقي رجال الإسناد ثقات، عدا (عبد الله بن رجاء بن عمر الغُدَانِيّ البَصْريّ)
فإِنَّه صدوق. وستأتي ترجمته في حديث (٧٣٧).
التخريج :
رواه أحمد في «المسند» (٣٩٩/٢)، والحاكم في ((المُسْتَدْرَك)) (١٢٦/٤)،
وأبو يعلى في ((المسند)) (٢٣٩/١١) رقم (٦٣٥٨)، والطبراني في «المعجم
٣٤٧

الأوسط)» (٢١٩/٣) رقم (٢٤٦١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٣١١/٦) - في
ترجمة (مسلم بن خالد الزَّنْجِيّ) - من طريق مسلم بن خالد الزَّنْجِيّ، عن زيد بن
آسْلَم، به.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وهذا منهما موضع نظر، لما عَلِمْتَ من أنَّ (مسلم بن خالد) كثير الغلط،
والجمهور على ضعفه بسبب ذلك.
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن زيد إلّ مسلم)).
وقال ابن عدي: ((وهذا بهذا الإسناد ليس يرويه عن زيد بن أَسْلَم عن سُمَيّ،
غير الزَّنْجِيّ بن خالد. وقد روي عن زيد بن أَسْلَم عن أبيه عن أبي هريرة، من
رواية عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم عن أبيه)».
أقول: (عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم العَدَوي): ضعيف. وتقدَّمت ترجمته
في حديث (٦٧).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٨/ ١٨٠): ((رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه
مسلم بن خالد الزَّنْجِيّ وثَّقَه ابن مَعِين وغيره، وضعَّفه أحمد وغيره، وبقية رجالهما
رجال الصحيح)). وفاته أن يعزوه للطبراني في «الأوسط)).
وقال الحاكم أيضاً عقب روايته له: ((وله شاهد صحيح على شَرْطِ مسلم
وحده، حدَّثناه أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا بِشْر بن موسى الحُمَيْدي، حدّثنا سفيان،
عن ابن عَجْلان، عن سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه روايةً - يعني مرفوعاً -
قال: ((إذا دخلت على أخيك المسلم فأطعمك طعاماً فَكُلْ ولا تسأله، وإذا سقاك
شراباً فاشربه ولا تسأله)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
أقول: قول الحاكم: بأنّ الشاهد هذا على شَرْطِ مسلم، وموافقة الذَّهَبِيّ له،
٣٤٨

فيه تساهل؛ لأنَّ مُسْلِمَاً إنّما خَرَّجَ لـ (محمد بن عَجْلانِ) متابعةً. قال ابن حَجَر في
ترجمته في ((التهذيب)) (٣٤٢/٩): ((إنّما أَخْرَجَ له مُسْلِمٌ في المتابعات، ولم يحتج
بها .
و (محمد بن عَجْلان المَدَني القُرَشي) قال الحافظ ابن حَجَر عنه في
(التقريب)) (١٩٠/٢): ((صدوق، إلّ أنّه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة)).
فهذا الطريق يعتبر معضِّداً للطريق الأول، ويرتقي به إلى مرتبة الحسن،
والله أعلم.
وقال العلامة المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٣٣٧/١ - ٣٣٨) معلّقاً على
حديث أبي هريرة بلفظ الخطيب: ((قال عبد الحق: أسنده جمع وأوقفه آخرون،
والوقف أصحّ)).
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٥٨٤/٩) - في الأطعمة، باب
الرجل يُدْعَى إلى طعام فيقول: وهذا معي ـ عقب ذكره لحديث أبي هريرة بلفظ
الخطيب، وعزوه له لأحمد والحاكم والطبراني فقط: ((فيه مَقَالٌ، لكن أَخْرَجَ له
الحاكم شاهداً من رواية ابن عَجْلان عن سعيد المَقْبُرِيّ عن أبي هريرة روايةٌ
بنحوه. وأخرجه ابن أبي شَيْبَة من هذا الوجه موقوفاً)).
وقد روى ابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) (١٠٢/٨) عن وكيع، عن سفيان، عن
عمر الأنصاري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ((إذا دخلت على رجل لا تتهمه
في بطنه، فَكُلْ من طعامه واشرب من شرابه)) .
ورواه البخاري في «صحيحه» (٩/ ٥٨٣) في الأطعمة، باب الرجل يُدْعَى إلى
طعام فيقول: وهذا معي، عن أنس من قوله معلّقاً.
وقد بيَّن ابن حَجَر في «الفتح» (٥٨٤/٩) أنَّ عدم سؤال الطَّاعِمِ أو الشَّارِبِ
٣٤٩

عن المطعوم أو المشروب لمن قدمهما له، عندما لا يكون مُتَّهَمَاً. وقال: ((وعلى
هذا القيد يُحْمَلُ مُطْلَقُ حديث أبي هريرة».
ورواه أبو الحسن عليّ بن الجَعْد في ((مسنده)) - المشهور باسم
(«الجَعْدِيَّات)) - (١٠٦٣/٢) رقم (٣٠٧١)، عن مسلم بن خالد الزَّنْجي، أخبرني
زيد بن أَسْلَم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((إذا دخل أحدُكُمْ
على أخيه المُسْلِم فأطعمهِ فليأكل من طعامه ولا يسأَلْهُ عنه، وإنْ سَقَاهُ شراباً.
فَلْيَشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ ولا يَسْأَلْهُ عنه، فإِنْ خَشِي منه، فَلْيَكْسِرْهُ بالماء)».
ورواه الطَّحَاوِيُّ في ((شرح معاني الآثار)) (٢٢٢/٤) - في كتاب الأشربة،
باب ما يحرم من النبيذ - ، من طريق مسلم بن خالد، حدَّثني زيد بن أسلم، عن
سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((إذا دخل أحدُكُم على أخيه
المُسْلِم فأطعمه طعاماً، فليأكل من طعامه ولا يسأل عنه، فإنْ أسقاناً(١) شراباً
فليشرب منه ولا يسأل عنه، فإنْ خَشِي منه، فَلْيَكْسِرْهُ بشيء)».
ورواه عبد الرزاق في مصنَّفه» (٢٢٧/٩) رقم (١٧٠٢٣) عن ابن عُيَيْنَة، عن:
سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة موقوفاً عليه بلفظ: ((إذا أطعمك
أخوك المسلم طعاماً فَكُلْ، وإذا سقاك شراباً فاشرب، ولا تسأل، فإنْ رَابَكَ
فاشججه بالماء».
وبنحوه رواه ابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفْه)) (١٠٢/٨) عن ابن عُيَيْنَة، عن
محمد بن عَجْلان، عن سعيد بن أبي سَعِيد، عن أبي هريرة موقوفاً عليه.
قال الحافظ الذَّهِئُ في ((سير أعلام النبلاء)» (١٥٩/٨) بعد أن ساقه عن
عليّ بن الجَعْد بلفظه المتقدِّم: ((هذا حديث مُنْكَرٌ)(٢).
(١) هكذا في المطبوع: ((أسقانا))!
(٢) لم يقم مخرِّج أحاديث كتاب «سِيَر أعلام النبلاء))، بتخريجه والتعليق عليه!
٣٥٠

٢٨٩ - حدَّثني عبد العزيز بن عليّ، ومحمد بن إسماعيل بن عمر البَجَليّ،
قالا: حدّثنا محمد بن عليّ بن عبد الله السُّلَمِيّ الحِبْرِيّ، حدَّثنا محمد بن جعفر
القَنَّت، حذَّثنا أحمد بن يونس، حدَّثنا إسرائيل، عن جعفر بن الزُّبَيْر، عن
القاسم بن عبد الرحمن،
عن أبي أُمَامَة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا يَقُومُ الرَّجُلُ مِنْ
مَجْلِسِهِ إلاَّ لِبَنِي هاشم)).
(٨٨/٣) في ترجمة (محمد بن عليّ بن عبد الله السُّلَمِيّ أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (جعفر بن الزُّبَيْرِ الحَنَفِيّ - أو البَاهِلِيّ - الدِّمَشْقِيّ) وهو مُنَّهَم. قال
شُعْبَةُ: ((وَضَعَ على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أربعمائة حديث)). وستأتي
ترجمته في حديث (٣٢٧).
و (القاسم بن عبد الرحمن) هو (الدِّمَشْقِيّ أبو عبد الرحمن): صدوق يُرْسِلُ
كثيراً. وستأتي ترجمته في حديث (٣٢٧).
و (إسرائيل) هو (ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي): ثقة. وستأتي ترجمته
في حديث (٧٣٧).
التخريج :
لم يروه بهذا اللفظ غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه إليه وحده، السُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٩٣٧/١).
وقد رواه الطبراني في «الكبير» (٢٨٩/٨) رقم (٧٩٤٦)، والخطيب في
((تاريخ بغداد)» (٣٤١/٤)، من طريق جعفر بن الزُّبير، عن القاسم بن عبد الرحمن،
٣٥١

عن أبي أُمَامَة مرفوعاً بلفظ: ((يقوم الرجل للرجل إلَّ بني هاشم فإنّهم لا يقومون
لأحد)). وسيأتي برقم (٦١٠).
٢٩٠ - أخبرنا محمد بن طَلْحَة بن محمد، حذَّثنا أبو جعفر محمد بن
عليّ بن الحسين بن بَابُوْيَهُ العَمِّيّ - إملاءً -، حذَّثني أبي، حذَّثنا عليّ بن
إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد النَّوْفَلِيّ، عن إسماعيل بن مسلم، عن
جعفر بن محمد، عن أبيه،
عن آبائه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ عَدَّ غَدَاً مِنْ أَجْلِهِ
فقد أَسَاءَ صُحْبَةَ الموتِ».
(٨٩/٣) في ترجمة (محمد بن عليّ بن الحسين العَمِّيّ أبو جعفر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف .
قال الخطيب عقب روايته له: ((مَنْ دون جعفر بن محمد كلّهم مجهولون)).
وقال في صاحب الترجمة (محمد بن عليّ بن الحسين العَمِّيّ أبو جعفر):
(كان من شيوخ الشيعة، ومشهوري الرَّافِضَةِ)) .
و (جعفر بن محمد) هو (جعفر الصادق. وهو ابن محمد بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب): إمام ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٤١٨).
التخريج :
لم يروه غیر الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٨٠١) إليه وحده، ونقل قوله المتقدِّم.
وباللفظ المتقدِّم، رواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٣٥٦/٧) رقم
٣٥٢

(١٠٥٦٦) - ط بيروت -، من طريق أبي إبراهيم التَّمِيميّ قال: سمعت راشداً
أبا الجودي، حدَّثنا أنس بن مالك مرفوعاً.
قال البيهقي: «هذا إسناد مجهول، وروي من وجه آخر ضعيف).
ثم ساقه من طريق يحيى بن يَمَان، عن أبي الحَوَاري، عن هارون بن
موسی، عن أنس مرفوعاً به.
أقول: فيه (أبو الحَوَاري - زيد بن الحَوَاري العَمِّ البَصَري -) وهو
ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٣٧٤).
٠٠٠
٢٩١ - أخبرنا ابن الفتح، حدَّثنا أبو بكر محمد بن عليّ بن يحيى البزَّاز
- العَرِيف - حذَّثنا عبد الله بن محمد البَغَوي، حدَّثْنا لُوَيْن محمد بن سليمان،
حدَّثنا ابن زكريا، عن محمد بن عَوْن الخُرَاسَاني، عن محمد بن زيد، عن سعيد بن
جُبَيْر،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((المُهْلِكَاتُ ثلاثٌ:
إعجابُ المَرْءِ بِنَفْسِهِ، وشُخْ مُطَاعٌ، وهَوىٌ مُضِلّ، فَاتَّقُوا الله)).
(٨٩/٣ -٩٠) في ترجمة (محمد بن عليّ بن يحيى البزَّاز أبو بكر، يعرف
بالعَرِيف).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدَّاً. وَمَثْنُهُ دون قوله: ((فَاتَّقُوا الله))، مروي من حديث جماعةٍ
من الصحابة، وهو حسن بمجموع طرقه عنهم.
ففيه (محمد بن عَوْن الخُرَاسَاني) وقد ترجم له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٥٣٣/٢) وقال: ((ليس بشيء)).
٣٥٣

٢ - ((التاريخ الكبير)) (١٩٧/١) وقال: ((منكر الحديث)).
٣ - (الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢١٧ رقم (٥٥٨) وقال: ((متروك الحديث)).
٤ - ((الجرح والتعديل)) (٤٧/٧) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث،
منكر الحديث، روى عن نافع حديثاً ليس له أصل)). وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف
الحدیث لیس بقوي».
٦ - ((الكامل)) (٢٢٤٨/٦) وقال: ((عامَّة ما يرويه لا يُتَابَعُ علیه)).
٧ - ((الكاشف)) (٧٦/٣) وقال: «ضعَّفوه)).
٨ - (التقريب)) (١٩٧/٢) وقال: ((متروك، من السادسة، مات بعد الأربعين
۔ یعني ومائة ــ »/ ق.
و (ابن زكريا) هو (إسماعيل بن زكريا بن مُرَّة الخُلْقَاني الأُسَدي الكوفي
أبو زياد): صدوق، روى له الستة، وتوفي عام (١٩٤ هـ). انظر ترجمته في:
((تهذيب الكمال)) (٩٢/٣ - ٩٦)، و((تهذيب التهذيب)) (٢٩٧/١ - ٢٩٨)،
و(التقريب)) (٦٩/١) وقال: ((صدوق يخطىء قليلاً))، و((الكاشف)) (٧٣/١).
وقال: ((صدوق. اختلف قول ابن مَعِین فیه)).
و (ابن الفتح) هو (محمد بن عليّ بن الفَتْح الحَرْبي أبو طالب، المعروف
بابن العُشَاري): ثقة صالح. وستأتي ترجمته في حديث (١١٧٧).
التخريج:
رواه البزَّر في «مسنده» (٦٠/١) رقم (٨٢) - من كشف الأستار -، وابن
حِبَّان في ((المجروحين)) (٢٧٣/٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٢٤٨/٦).
- كلاهما في ترجمة (محمد بن عَوْن الخُرَاسَاني) -، من طريق لُوَيْن محمد بن
سليمان، عن إسماعيل بن زكريا، عن محمد بن عَوْن الخُرَاسَاني، به. دون قوله:
((فاتَّقوا الله)) .
٣٥٤

قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٩١/١) بعد أن عزاه للبزَّار: فيه محمد بن
عَوْن الخُرَاسَاني وهو ضعيف جدّاً.
ومن طريق محمد بن عَوْن الْخُرَاسَاني، عن محمد بن زيد، به، رواه
العَسْكَرِيُّ كما في ((المقاصد الحسنة)) ص ٤٣٥، ولم يعزه إلاَّ إليه !!
ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٢١٩/٣) من طريق عيسى بن ميمون، حدَّثنا
محمد بن كعب، عن ابن عبّاس مرفوعاً.
وفي إسناده (عيسى بن ميمون القُرَشي المَدَني، مولى القاسم بن محمد) قال
الذَّهَبِيُّ عنه في ((الكاشف)) (٣١٩/٢): ((ضغَّفوه)). وانظر ترجمته في: ((ميزان
الاعتدال)» (٣٢٥/٢ -٣٢٦)، و«التقريب)» (١٠٢/٢).
والحديث له شواهد عِدَّة، انظرها في: ((مجمع الزوائد» (٩٠/١ -٩١)،
و (٣٨١/٣)، و((الترغيب والترهيب)) للمُنْذِري (٢٨٦/١) و(٣٨١/٣)، و(«المقاصد
الحسنة)) ص ٤٣٥، و((الترغيب والترهيب)) لأبي القاسم الأصبهاني (١٧٤/١)،
و «مسند الشُّهَاب)» (٢١٤/١ -٢١٥)، و(«الصحيحة» (٤١٢/٤ -٤١٦).
ومن هذه الشواهد: ما رواه البزَّار في ((مسنده)) (٦٠/١) رقم (٨١) - من
كشف الأستار -، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٣٤٣/٢)، والبيهقي في ((شُعَب
الإيمان» (٣١/٣ - ٣٣) رقم (٧٣١)، والقُضَاعي في «مسند الشُّهَاب)» (٢١٤/١)
رقم (٢٣٨)، والعُقَيلي في «الضعفاء)) (٤٤٧/٣) - في ترجمة (الفضل بن بكر
العَبْدي) -، من طريق أيوب بن عُتْبَة، عن الفضل بن بكر العَبْدي، عن قَتَادة، عن
أنس مرفوعاً به. وروايتهم مطوَّلة عدا البزَّار.
وفيه (أيوب بن عُتْبَة اليَمَامي القاضي أبو يحيى) وهو ضعيف. وستأتي
ترجمته في حديث (١١٧٨).
وفيه (الفضل بن بكر العَبْدي) قال العُقَيْلي في ترجمته من ((الضعفاء))
(٤٤٧/٣): ((عن قَتَادَةَ ولا يُتَابَعُ عليه من وجه يثبت)).
٣٥٥

وترجم له الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٣٤٩/٣) وقال: ((لا يُعْرَفُ، وحديثه
منکر». وساق له حديثه هذا.
ورواه البزَّار في ((مسنده)) (٥٩/١ - ٦٠) رقم (٨٠) - من كشف
الأستار -، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٢٦٨/٦ - ٢٦٩)، من طريق زَائِدَة بن
أبي الرُّقَاد، عن زياد التُّمَيْري، عن أنس مرفوعاً به مطوّلاً .
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٩١/١) بعد أن عزاء للبزَّار والطبراني في
((الأوسط)) ببعضه: ((وفيه زَائِدة بن أبي الرُّقَاد، وزياد النُّمَيْري، وكلاهما مختلف.
في الاحتجاج به)).
وقال العِرَاقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدين)) (١٥/١): ((أخرجه:
البزَّار والطبراني وأبو نُعَيْم والبيهقي في ((الشُّعَبِ)) من حديث أنس بإسناد ضعيف)).
وله طرق أخرى عن أنس. قال العُقَيْلي في «الضعفاء)) (٤٤٧/٣)، عقب
روايته له عن أنس من الطريق الأول: ((وقد روي عن أنس من غير هذا الوجه، وعن
غير أنس بأسانيد فيها لين)).
قال الإمام المُنْذِريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٢٨٦/١) عقب ذكره لحديث
أنس مطوّلاً: ((وهو مروي عن جماعة من الصحابة، وأسانيده وإنْ كان لا يسلم.
شيء منها من مَقَال، فهو بمجموعها حسن إن شاء الله تعالى)).
٠٠
٢٩٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ النَّيْسَابُوري(١)، حدَّثنا
-- --
(١) هكذا بداية الإسناد في المطبوع: ((أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ النَّيْسَابُوري)).
وهو محل توقف. لأنَّ الخطيب لم يرو عن (محمد بن عبد الله بن محمد الحاكم النَّيْسَابُوري
الحافظ) إلاَّ بواسطة. انظر («تاريخ بغداد)) (٤٧٣/٥).
٣٥٦

أبو الحسن محمد بن عليّ بن الحسين(١) العَلَوي ـ ببغداد -، حدَّثني أبي:
أبو إسماعيل عليّ بن الحسين، حدَّثني أبي: الحسين بن الحسن قال: حذَّثني
جَدِّي محمد بن القاسم، عن أبيه، عن زيد بن الحسن، عن أبيه،
عن عليٍّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا سَمَّيْتُمُ الوَلَدَ
مُحَمَّداً(٢) فَأَكْرِمُوهُ، وأَوْسِعُوا له في المَجْلِسِ، ولا تُقَبِّحُوا له وَجْهاً».
(٩٠/٣ - ٩١) في ترجمة (محمد بن أبي إسماعيل عليّ بن الحسين العَلَوي
أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدًّاً.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن أبي إسماعيل عليّ بن الحسين العَلَوي)،
فقد نقل الخطيب عن أبي سعد عبد الرحمن الإِدْرِيسِيّ قوله فيه: ((كان يجازف
في الرواية في آخر عمره».
وترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢٩٩/٥) ونقل ذلك أيضاً.
و (عليّ بن الحسين بن الحسن العَلَوي)، و (الحسين بن الحسن بن القاسم
العَلَوي)، و (محمد بن القاسم بن الحسن العَلَوي)، و (القاسم بن الحسن بن عليّ
ابن أبي طالب)، لم أقف على من ترجم لهم.
وباقي رجال الإسناد ثقات.
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((الحسن)). والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (٩٠/٣)، ومن
«اللسان» (٢٩٩/٥)، ومن سیاق الإسناد.
(٢) في المطبوع ((محمد)»، وهو خطأ.
٣٥٧

التخريج :
رواه الحاكم النَّيْسَابُوريّ في ((تاريخه)) كما في ((الجامع الكبير)) (٦٥/١) ..
ورواه ابن بُكَيْر في ((جزئه)) في فضل من اسمه أحمد ومحمد، من طريق
أحمد بن عامر بن سليمان الطائي، حدَّثنا عليّ بن موسى الرضى، عن آبائه مرفوعاً.
به. ذكره الشُّيُوطيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (١٠٣/١) وقال: ((الطّائِيُّ له عن أهل
البيت نسخة باطلة)).
وله شاهد رواه البزَّار في ((مسنده)) (٤١٢/١ - ٤١٣) رقم (١٩٨٨) - من
كشف الأستار - عن أبي رافع مرفوعاً بلفظ: ((إذا سَمَّيْتُمْ مُحَمَّدَاً فَلاَ تَضْرِبُوه ولا.
تَحْرِمُوہ)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٤٨/٨): ((رواه البزَّار عن شيخه غسان بن
عبيد، وثّقه ابن حِبَّان وغيره، وفيه ضَعْفٌ)).
وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه ابن عدي في ((الكامل)» (٨٩١/٣) - في
ترجمة (خالد بن يزيد العُمَّرِيّ) -، مطوّلاً، ولفظه: ((من ولد له ثلاثة فلم يسمّ
أحدهم مُحَمَّداً فهو من الجَفَاء، وإذا سَمَّيْتُمُوه مُحَمَّداً فلا تسبُّوه ولا تجبهوه ولا
تعنُّقُوه ولا تَضْرِبُوه، وشَرِّفوه وعَظُّموه، وأكرموه وبرُّوا قَسَمَه))(١).
قال ابن عدي عقبه: هذا حديث منكر.
أقول: فيه (خالد بن يزيد العُمَرِيّ) وهو كذّاب. وستأتي ترجمته في حديث
(٥٠٥).
وعن ابن عدي رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٥٥/١)، وأعلّه
بخالد المذكور.
: (١) صُحِّفَ المَتْنُ في «الكامل)) المطبوع في غير موضع، والتصويب من ((الموضوعات))
(١٥٥/١)، و«اللآلىء)) (١٠٢/١).
٣٥٨

قال الشَّوْكَانيُّ في ((الفوائد المجموعة)) ص ٣٢٨ بعد أن ذكره بنحو لفظ
حديث ابن عمر: ((وفي معناه أحاديث أُخر لا تصحّ)).
وانظر: ((اللآلى المصنوعة)) (١٠٢/١ - ١٠٣)، و ((مجمع الزوائد»
(٤٨/٨)، و((الفِرْدوس)) (٣٤٠/١) رقم (١٣٥٤)، و((فيض القدير)) للمُنَاوي
(٣٨٥/١).
٢٩٣ - قال الخطيب: قَرَأَ عليَّ محمد بن عليّ الوَاسِطي - من لفظه -
فقال: حذَّثنا أبو محمد عبد الله بن عثمان المُزَني الحافظ - وهو آخذ بيدي - ،
نبأنا أبو يعلى أحمد بن عليّ المَوْصِلي - وهو آخذ بيدي -، نبأنا أبو الربيع
الزَّهْرَاني - وهو آخذ بيدي - قال: حدَّثني مالك - وهو آخذ بيدي - قال: حدَّثني
نافع - وهو آخذ بيدي - قال:
حدَّثني ابن عبّاس - وهو آخذ بيدي - قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم - وهو آخذ بيدي -: ((مَنْ أَخَذَ بِيَدٍ مَكْرُوبٍ، أَخَذَ اللَّهُ بِيَدِهِ)).
(٩٦/٣) في ترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد الوَاسِطي أبو العلاء):
مرتبة الحديث :
:
موضوع.
قال الخطيب عقب روايته له: ((هذا الطريق غريب جدّاً، وأراه باطلاً)).
وقال أيضاً في (٩٨/٣) منه: ((موضوع، لا أصل له)).
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد الوَاسِطي المُقرىء أبو العلاء)
وهو ضعيف مُخَلِّطٌ. قال الذَّهَبِيُّ في ترجمته من («الميزان)) (٦٥٤/٣): ((روى
٣٥٩

حديثاً مسلسلاً بأخذ اليد فاتُّهِمَ بوضعه، فأنكرتُ عليه(١)، فامتنع بعدُ من روايته،
ورجع عنه. وذكر الخطیب أشیاء توجب وهنه)).
وقال ابن عَرَّاق في مقدمة كتابه «تنزيه الشريعة المرفوعة)) (١١١/١) عند
ذكره لـ (محمد بن عليّ الواسطي): ((روى حديثاً مسلسلاً بأخذ اليد انّهِمَ بوضعِهِ)).
وقال ابن حَجَر في ترجمته من («اللسان» (٢٩٧/٥): ((وفي الجملة
فأبو العلاء لا يعتمدُ على حِفْظِهِ، وأمَّا كونه مُثَّهَماً، فلا، والله أعلم)). وستأتي
ترجمته في حديث (٤٣٠).
وقال الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٩٣/١ - ٩٤) في ترجمة (أحمد بن الحسين
الشَّافِعِيّ الصُّوفِيّ): ((مُتَّهَمٌّ. روى عن ابن المُقرىء حديثاً كذباً، قال: حدَّثنا
أبو يعلى ... )) وساق الحديث من الطريق المتقدِّم.
و (أبو الربيع الزَّهْرَاني) هو (سليمان بن داود العَتَكي البَصْري): ثقة.
وستأتي ترجمته في حديث (٤٠٦).
التخريج .
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وذكره ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة المرفوعة)) (١٤٣/٢) - في الفصل الثالث
المتضمن لزيادات الشُّيُوطيّ على ابن الجَوْزي -، وعزاه للخطيب وحده(٢). ونقل
عن الذَّهَبِيُّ قوله: بأنَّه كَذِبٌ.
كما ذكره الشَّوْكَانِيُّ في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)).
ص ٨٤. ونقل قول الذَّهَبِيّ.
(١) انظر ((تاريخ بغداد)) (٩٦/٣ - ٩٨) في تفصيل ما جرى بين الحافظ الخطيب وشيخه
محمد بن عليّ الواسطي بشأن هذا الحديث.
(٢) لكن جعله سهواً من حديث ابن عمر. والصواب أنّه من حديث ابن عبّاس، فليصحح.
٣٦٠