النص المفهرس

صفحات 281-300

٧ - ((المغني)) (٢٨٩/١) وقال: ((ثقة، تغيَّر حفظه. وقال ابن مَعِين: ليس
بالقوي».
٨ - ((ميزان الاعتدال)) (٢٤٣/٢ - ٢٤٤) وقال: ((أحد العلماء الثقات،
وغيره أقوى منه».
٩ - ((التهذيب)) (٢٦٣/٤ - ٢٦٤) وفيه عن النَّسَائي: ((ليس به بأس». وقال
الحاكم: «أحد أركان الحديث، وقد أكثر مسلم الرواية عنه في الأصول والشواهد،
إلاّ أنَّ غالبها في الشواهد، وقد روى عنه مالك، وهو الحكم في شيوخ أهل
المدینة الناقد لهم».
١٠ - ((التقريب)) (٢٣٨/١) وقال: ((صدوق، تغيَّر بأخَرَةٍ، روى له البخاري
مقروناً وتعليقاً، من السادسة، مات في خلافة المنصورة/ ع.
وفي إسناده صاحب الترجمة (محمد بن عثمان العَسْكَري النَّجَّار) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج :
رواه الطَّحَاوي في «شرح معاني الآثار)» (٣٧١/١)، وأبو نُعَيْم في ((تاريخ
أَصْبَهَان)» (٩٥/١)، من طريق سُهَيْل بن أبي صالح، عن عامر بن عبد الله بن
الزُّبیر، به.
وحديث أبي قَتَادَةَ الأنصاري رضي الله عنه، المحفوظُ: رواه البخاري في
الصلاة، باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين (٥٣٧/١) رقم (٤٤٤)، وفي
التهجد، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى (٤٨/٣) رقم (١١٦٧)، ومسلم في
صلاة المسافرين، باب استحباب تحية المسجد بركعتين ... (٤٩٥/١) رقم
(٧١٤)، ومالك في ((الموطأ)) (١٦٢/١)، وأحمد في («المسند» (٢٩٥/٥ و ٢٩٦
و ٣٠٣ و٣٠٥)، وأبو داود في الصلاة، باب ما جاء في الصلاة عند دخول
٢٨١

المسجد (٣١٨/١ - ٣١٩) رقم (٤٦٧ و٤٦٨)، والتِّرْمِذِي في الصلاة، باب ما
جاء إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين (١٢٩/٢) رقم (٣١٦)، والنَّسَائي في
المساجد، باب الأمر بالصلاة قبل الجلوس في المسجد (٥٣/٢)، وابن ماجه في
إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها، باب من دخل المسجد فلا يجلس حتى يركع (٣٢٤/١)
رقم (١٠١٣)، وعبد الرزاق في ((مصنَّفه)) (٤٢٨/١) رقم (١٦٧٣)، وابن أبي شَيْبَة
في ((مصنَّفْه)) (٣٣٩/١)، وابن خُزَيْمَة في «صحيحه)) (١٦٢/٣) رقم (١٨٢٥
و ١٨٢٦)، وابن حِبَّان في («صحيحه» (٩٠/٤ -٩١) رقم (٢٤٩٠)، وأبو نُعَيْمَ في
(الحِلْيَة)) (١٦٨/٣)، والحُمَيْدي في «مسنده» (٢٠٣/١) رقم (٤٢١)، والبيهقي في
(السنن الكبرى)) (٥٣/٣)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٢٧٢/٣) رقم
(٣٢٨٠)، رووه من طرق، عن عامر بن عبد الله بن الزُّبَيْر، عن عمرو بن سُلَيْم،
عن أبي قَتَادَة الأنصاري، به.
١
قال التِّرْمِذِيُّ في ((سننه)) (١٣٠/١) عقب روايته له: ((روىُ سُهَيْل بن
أبي صالح هذا الحديث عن عامر بن عبد الله بن الزُّبَيْر، عن عمرو بن سُلَيْم
الزُّرَقِيّ، عن جابر بن عبد الله، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم. وهذا حديث غير
محفوظ، والصحيح حديث أبي قَتَادَةَ».
وقال الدَّارَقُطْنِيّ في ((العلل)) (١٤٥/٦): ((وقال سُهَيْل بن أبي صالح، عن
عامر بن عبد الله بن الزُّبَيْر، عن عمرو بن سُلَيْم، عن جابر بن عبد الله. وَهِمَ فِي
ذكره جابراً».
وقال ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٥٣٧/١): ((ورواه سُهَيل بن أبي صالح،
عن عامر بن عبد الله بن الزُّبَيْر فقال: عن جابر، بَدَلَ أبي قَتَادَةً. وخَطَأَهُ التِّرْمِذِيُّ
والدَّارَقُطْنِيُّ وغيرهما)».
٢٦٧ - أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، حدَّثنا عليّ بن عمر الخُثُّلي،
حذَّثنا أبو بكر محمد بن عثمان بن عبد الجليل بن نضر بن محمد الهَرَوي - في
٢٨٢

سوق يحيى -، حذَّثنا محمد بن إسحاق الحَنْظَلي، حدَّثنا النَّضْر بن إسماعيل
- بمكَّة -، حذَّثنا محمد بن عبيد الله التَّيْسِي، حدَّثنا زَنْفَل العَرَفِيّ، عن ابن
أبي مُلَيْكَة، عن عائشة،
عن أبي بكر الصُّدِّيق قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول إذا
صلَّى الصبح: ((مرحباً بالنهار الجديد، والكاتب والشهيد، اكتبا بسم الله
الرحمن الرحيم، أشهد أَنْ لا إله إلّ الله، وأشهد أنّ محمداً رسول الله، وأشهد أنّ
الدِّينَ كما وصف، والكتاب كما أنزل، أشهد أنَّ السّاعة آتية لا رَيْبَ فيها، وأنَّ الله
يبعثُ من في القبور)).
(٤٨/٣) في ترجمة (محمد بن عثمان بن عبد الجليل الهَرَوي أبو بكر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (زَنْفَل بن عبد الله العَرَفِيّ المَكِّيّ أبو عبد الله) وقد ترجم له في :
١ - ((التاريخ لابن مَعِين)) (١٧٥/٢) وقال: ((ليس بشيء)).
٢ - (سنن التِّرْمِذِي)) (٥٣٥/٥) رقم (٣٥١٦) وقال: ((ضعيف عند أهل
الحدیث».
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١١٠ رقم (٢٢٣) وقال: ((ليس بثقة)).
٤ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٩٧/٢).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (٦١٨/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف
الحدیث)) .
٦ - ((المجروحين)) (٣١١/١) وقال: ((من أهل عَرَفَات، كان يسكن
مكَّة ... روى عنه الحُمَيْدي، كان قليل الحديث، وفي قلته مناکیر، لا يحتجُ به)).
٢٨٣

٧ - ((الكامل)) لابن عدي (١٠٩٠/٣ - ١٠٩١) وقال: ((لا يُتَابَعُ على ما
يرويه)). وفيه عن الحُمَيْدي: ((كان يلعب به الصِّبْيَان، ذكر نحو الخَبَل)).
٨ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنيّ ص ٢٢٠ رقم (٢٤١).
٩ - ((الكاشف)) (٢٥٤/١) وقال: ((ضعيف)).
١٠ - ((التهذيب)) (٣٤٠/٣ - ٣٤١) وفيه عن السَّاجي والدَّارَقُطْنِيّ:
: (ضعيف)). وقال الدُّولابي والأُزْدِي: ((ليس بثقة)). وقال أبو داود: ((ضعيف يجيء
عنه مناکیر)).
١١ - ((التقريب)) (٢٦٣/١) وقال: ((ضعيف، من السادسة))/ ت ..
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن عثمان الهَرَوي) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (ابن أبي مُلَيْكَة) هو (عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيْكَة التَّيْمِيّ المَدَّني
أبو بكر): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٠٩).
التخريج :
رواه ابن عدي في (الكامل» (١٠٩٠/٣ - ١٠٩١) - في ترجمة (زَنْفَل بن
عبد الله العَرَفِيّ) -، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦٠٣/٤) - مخطوط -،.
من طريق زَنْفَل هذا، عن ابن أبي مُلَيْكَة، به.
وذكره الذَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)» (١٦٣/٤) رقم (٦٥٠٧) عن أبي بكر
الصِّدِّيقِ.
وعزاه في «كنز العُمّال)) (٦٣٢/٢) رقم (٤٩٤٧) إلى ابن عساكر، والسُّلَّفِيّ
في «انتخاب حديث الفرَّاء». وفاته عزوه إلى ابن عدي.
٠٠٠
٢٦٨ - أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، حذَّثنا أبو الحسين محمد بن
أبي عمرو بن السَّمَّاك، حذَّثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدَّثنا شُرَيْح بن
٢٨٤

يونس أبو الحارث، حدَّثنا فَرَج بن فَضَالة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه،
عن عائشة قالت: لقد رأيتني أُغَلِّفُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بالغَالِيَةِ
وهو مُخرِمٌ.
(٤٩/٣) في ترجمة (محمد بن عثمان بن أحمد الدَّفَّاق أبو الحسين).
مرتبة الحديث :
منكر.
ففيه (الفَرَج بن فَضَالة الحِمْصي) وهو ضعيف كما سيأتي، وقد خالف الثقاتَ
الذين رووه عن هشام بن عُرْوَة وغيره من أهل الثقة من حديث السيدة عائشة أنّها
فعلت ذلك عند إرادته صلَّى الله عليه وسلَّم الإحرام وعند حِلُّه حين أَحَلَّ.
و (الفَرَج بن فَضَالة بن الثُّعْمَانِ الحِمْصِي التَّنُوخِي أبو فَضَالَة) قد ترجم له
في :
١ - (الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٣٢٧/٧) وقال: ((كان ضعيفاً في
الحدیث)) .
٢ - ((سؤالات ابن الجُنَيد لابن مَعِين)) ص ٤٦١ رقم (٧٦١) وقال: ((ضعيف
الحدیث».
٣ - (تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين)) ص ١٩١ رقم (٦٩٦) وقال: ((ليس به
بأس».
٤ - ((سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني)) ص ١٦٢
رقم (١٣٤) وقال: «هو وسط، وليس بالقويّ)).
٥ - ((التاريخ الكبير)) (١٣٤/٧) وقال: ((منكر الحديث)).
٦ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٩٨ رقم (٥١٥) وقال: ((ضعيف)).
٧ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٤٦٢/٣) وفيه عن عبد الرحمن بن مهدي:
٢٨٥

((حديثه عن يحيى بن سعيد أحاديث منكرة مقلوبة)). وروى العُقَيْلِيُّ عنه حديثاً
وقال: ((لا يُتَابَعُ علیه)).
٨ - (الجرح والتعديل)) (٨٥/٧ - ٨٦) وفيه عن أبي حاتم: ((صدوق،
يُكْتَبُ حديثه ولا يحتجُ به، حديثه عن يحيى بن سعيد فيه إنكار، وهو في غيره
أحسن حالاً، وروايته عن ثابت لا تصحّ)).
٩ - ((المجروحين)) (٢٠٦/٢ - ٢٠٧) وقال: ((يقلب الأسانيد، ويلزق
المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، لا يحلّ الاحتجاج به)).
١٠ - ((الكامل)) (٢٠٥٤/٦ - ٢٠٥٥) وقال: ((وهو مع ضعفه يُكْتَبُ
حديثه)) .
١١ - (السنن)) الدَّارَقُطْنِيّ (٤٩/١ و١٤٤) وقال: ((ضعيف)).
١٢ - (الإرشاد)) للخَلِيلي (٤٥٦/١) وقال: ((ضعّفوه، ومنهم من يُقَوِّيه)).
١٣ - ((تاريخ بغداد)) (٣٩٣/١٢ -٣٩٧) وفيه عن عليّ بن المديني:
((ضعيف لا أحدِّث عنه)). وقال معاوية بن صالح: ((ثقة)). وفيه عن أحمد: ((إذا.
حدَّث عن الشَّاميين فليس به بأس، ولكن حديثه عن يحيى بن سعيد مضطرب)).
وقال مسلم بن الحجّاج: (منكر الحديث)). وقال زكريا السَّاحِيّ: ((ضعيف
الحديث)). وقال ابن مَعِين: ((صالح)).
١٤ - ((المغني)) (٥٠٩/٢) وقال: ((ضعَّفوه، وقَوّى أحمد أمره)).
١٥ - ((التهذيب)) (٢٦٠/٨ - ٢٦٢) وقال: ((ولا يغتر أحد بالحكاية المروية
في توثيقه عن ابن مهدي، فإنّها من رواية سليمان بن أحمد وهو الوَاسِطي، وهو
كذَّاب».
١٦ - ((التقريب)) (١٠٨/٢) وقال: ((ضعيف من الثامنة، مات سنة سبع
وسبعین ۔۔ یعني ومائة _ » د ت ق.
٢٨٦

التخريج:
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٥٥/٦) - في ترجمة (فَرَج بن فَضَالة) -،
من طريق فَرَج هذا، عن عُرْوَة بن الزُّبَيْر، به؛ وقال: ((ولم يذكر أحد روى هذا
الحديث عن هشام، (والغَالِيَة فيه)، غير فَرَج بن فَضَالة)».
والحديث رواه الثقاتُ عن هشام بن عُرْوَة وغيره من أهل الثقة، من حديث
السيدة عائشة أنها قالت: «كنت أُطَيِّبُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لإحرامه حين
يُحْرِمُ، ولِحِلِّهِ قبل أَنْ يطوفَ بالبيت)).
انظر: ((صحيح البخاري)) رقم (١٥٣٩ و ١٧٥٤ و ٥٩٢٢ و ٥٩٢٨
و ٥٩٣٠)، و ((صحيح مسلم)) رقم (١١٨٩)، و ((سنن أبي داود)) رقم (١٧٤٥)،
و((سنن التِّرْمِذِيّ)) رقم (٩١٧)، و((سنن النَّسَائي)) (١٣٦/٥ - ١٣٩)، و((سنن
ابن ماجه)) رقم (٢٩٢٦)، و((مسند أحمد)) (٣٩/٦ و٩٨ و١٨١ و١٨٦ و١٩٢
و ٢٠٠ و٢١٤ و٢١٦ و٢٣٨ و٢٤٤)، و ((مسند عائشة)) لأبي بكر عبد الله بن
أبي داود السِّجِسْتَاني ص ٥٩ رقم ٢٤، و((سنن الدَّارِمي)) (٣٢/٢ -٣٣)،
و ((مسند الحُمَيْدي)) (١٠٤/١ -١٠٦)، و((شرح معاني الآثار)) (١٣٠/٢ -١٣١)،
و ((السنن الكبرى)) للبيهقي (٣٣/٥ -٣٦ و١٣٦ - ١٣٧).
وقد أفاض الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (١٠/ ٣٧٠) - في اللباس،
باب ما يستحب من الطيب - بشأن سماع هشام بن عُزوّة هذا الحديث من أبيه دون
واسطة، وسماعه له عن أخيه عثمان عن أبيه.
غريب الحديث :
قولها: ((أُغَلِّفُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بالغَالِيَةِ)) قال ابن الأثير في
((النهاية)) (٣٧٩/٣): ((وفي حديث عائشة: ((كنتُ أُغَلِّفُ لِحْيَةَ رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم بالغَالِيَةِ)): أي أَلَطَخُها به وأُكْثِر. يقال: غَلَفَ بها لحيته غَلْفَاً، وغَلَّفَها
تغليفاً. والغَالِيَةُ: ضَرْبٌ مُرَكَّبٌ من الطِّيب)).
٢٨٧

٢٦٩ - حدّثنا عبد العزيز بن عليّ، حدَّثنا محمد بن عثمان أبو بكر الآمِدِي،
: حدَّثني أبو الدُّنْيَا - رأيته بين المَسْجِدَيْنِ مَكَّة والمَدِينة - قال:
سمعت مولاي عليّ بن أبي طالب يقول: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم يقول: ((طُوبِىْ لمن رآني، ومَنْ رَأْىُ مَنْ رآني، ومَنْ رأىْ مَنْ رأىْ مَنْ رآني)).
(٤٩/٣) في ترجمة (محمد بن عثمان الآمِدِي أبو بكر).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. وَمَتْتُهُ مروي من حديث جماعة من الصحابة، وهو حسن
بمجموع طرقه.
ففيه (أبو الدُّنْيَا) وهو (الأَشَجّ، عثمان بن خطّاب البَلَوي المَغْرِبي أبو عمرو)
قال الذَّهَبِيُّ عنه في («الميزان)) (٣٣/٣): ((حدَّث بقلّة حَيَاءٍ بعد الثلثمائة عن
عليّ بن أبي طالب، فافتضح بذلك، وكذّبه فيه النُّقَّاد)). وستأتي ترجمته في حديث
(١٧.٨).
وصاحب الترجمة (محمد بن عثمان الآمِدِي أبو بكر) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج :
لم يروه غير الخطيب من حديث عليّ رضي الله عنه فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (٥٦٨/١) إليه وحده.
وله شواهد عدَّة من حديث: عبد الله بن بُشْر، وأبي سعيد الخُذْري، وأنس،
وابن عمر، وأبي أُمَامة، وأبي هريرة، وواثِلَة بن الأَسْقَع، يحسن بمجموعها.
أمّا حديث (عبد الله بن بُسْر) رضي الله عنه:
فقد رواه الحاكم في «المُسْتَدْرَك)) (٨٦/٤) من طريق جَمِيع بن ثُوَب، حدَّثنا.
عبد الله بن بُشْر مرفوعاً به. وبزيادة قوله في آخره: ((وآمن بي)).
٢٨٨

قال الحاكم: ((هذا حديث قد روي بأسانيد قريبة عن أنس بن مالك رضي الله
عنه مما علونا في أسانيد منها. وأقرب هذه الروايات إلى الصحّة ما ذكرنا».
وتعقّبه الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المُسْتَدْرَك)) بقوله: ((جَمِيع - وهو الراوي عن
عبد الله بن بُسر - : واهٍ)).
أقول: (جَمِيع بن ثُوَب الرَّحْبِيّ الشَّامِيّ الحِمْصِيّ): منكر الحديث - وستأتي
ترجمته في حديث (٢١٠١) -، إلّ أنّه لم يتفرّد به، فقد توبع عليه. أخرجه
الضياء المقدسي في ((المختارة)) ورقة (٢/١١٣) - كما في حاشية محقق ((السِّيَر))
(٤٣٢/٢٠) - من طريق أبي يعلى والطبراني بإسناديهما عن بقية بن الوليد
الحِمْصي، وقال الطبراني عنه: حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن بن عِرْق اليَحْصَبِي،
عن عبد الله بن بُسر، به.
ورجال إسناده حديثهم حسن عدا (محمد بن عبد الرحمن بن عِرْق
الْيَخْصَبِي) فإنَّ ابن حِبَّان قد ذكره في «ثقاته)) (٣٧٧/٥) وقال: ((لا يحتجُّ بحديثه
ما كان من رواية إسماعيل بن عيَّاش وبقيَّة بن الوليد ويحيى بن سعيد العطَّار
وذويهم، بل يعتبر من حديثه ما رواه الثقات عنه)).
وترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٥١/١)، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) (٣١٦/٧)، ولم يذكرا فيه جرحاً أو تعديلاً.
وترجم له ابن حَجَر في («التهذيب)) (٣٠٠/٩) وقال: ((قال عثمان الدَّارِمي
عن دُخَيْم: ما أعلمه إلّ ثقة)). وقال عنه في ((التقريب)) (١٨٤/٢): ((صدوق، من
الخامسة»/ بخ د س ق.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٠/١٠) بعد أن ذكر حديث عبد الله بن
بُشْر بلفظ: ((طوبى لمن رآني، وطوبى لمن رأى من رآني، طوبى لهم وحسن
مآب)): ((رواه الطبراني وفيه (بقيَّة) وقد صرَّح بالسماع فزالت الدُّلْسَةُ، وبقية رجاله
ثقات)).
٢٨٩

أقول: قد تقدَّم أنَّ فيه (محمد بن عبد الرحمن بن عِرْق اليَخصَبِي) وقد قال:
فيه ابن حِبَّان فيما سبق عنه: لا يحتجُ بحديثه ما كان من رواية بقيّة بن الوليد. وهو
هنا عنه.
ورواه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة)) (٢/ ٦٣٠ - ٦٣١) رقم (١٤٨٦)، من
طريق بقيّة بن الوليد، عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن بُشْر مرفوعاً بلفظ:
(طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لهم وحسن مآب)). وفيه عنعنة (بقيّة).
وحديث (أبي سعيد الخُذري) رضي الله عنه:
رواه عَبْد بن حُمَيْد في ((المنتخب من المسند)) (١٠٨/٢) رقم (٩٩٨)، وابن
أبي عاصم في «السُّنَّة)) (٦٣١/٢) رقم (١٤٨٧)، من طريق إبراهيم أبي إسحاق،
عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد الخُذري مرفوعاً به.
أقول: فيه (إبراهيم بن الفضل المَخْزُومي المَدَني أبو إسحاق) ترجم له ابن
حَجَر في ((التقريب)) (٤١/١) وقال: ((متروك، من الثامنة))/ ت ق. وانظر ترجمته
مفصَّلاً في ((التهذيب)) (١/ ١٥٠ -١٥١).
ورواه مطوّلاً: أحمد في ((المسند)) (٧١/٣)، وابن حِبَّان في ((صحيحه))
(٩/ ١٧٧) رقم (٧١٨٦)، وأبو يعلى في ((مسنده» (٥١٩/٢ - ٥٢٠) رقم
(١٣٧٤)، والآجُرُيّ في ((الشريعة)) ص ٢٧١، والخطيب في ((تاريخه)) (٤/ ٩٠ -
٩١)، من طريق درّاج أبي السَّمْح، عن أبي سعيد الخُدْري مرفوعاً، وفيه:
((طوبى لمن رآني وآمن بي، ثم طوبى، ثم طوبى، ثم طوبى لمن آمن بي ولم
يَرَني)). وسيأتي برقم (٤٩٣).
وفيه (درَّج بن سَمْعَانِ أبو السَّمْحِ السَّهْمِي) قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب))
(٢٣٥/١): ((صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضَعْفٌ)). وستأتي ترجمته في
حديث (٤٩٣).
وحديث (أنس بن مالك) رضي الله عنه:
سيأتي تخريجه برقم (٣٨٦)، وقد ورد من طرق عدَّة عن أنس، كلُّها تالفة،
٢٩٠

سوى ما رواه أحمد في «المسند» (١٥٥/٣)، وأبو يَعْلَى في ((مسنده)) (١١٩/٦)
رقم (٣٣٩١)، من طريق ثابت عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((طوبى لمن آمن بي ورآني
مرة، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني سبع مرار)).
قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٦٧/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى وإسناده
حسن، وإسناد أحمد فيه جِسْر وهو ضعيف.
وحديث (عبد الله بن عمر) رضي الله عنهما:
رواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في ((مسنده» ص ٢٥٢ - ٢٥٣ رقم (١٨٤٥) عن
العُمَرِي، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((طوبى لمن رآني وآمن بي،
وطوبى لمن لم يرني وآمن بي ثلاثاً».
أقول: في إسناده (العُمَرِيّ) وهو (عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن
عمر بن الخطّاب المَدَني): ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٨٩٥).
ورواه عَبْدُ بن حُمَيْد في ((المنتخب من المسند)) (٢٣/٢) رقم (٧٦٧)، وابن
عندي في ((الكامل)) (١٤٢٧/٤)، وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٣٨٣/١)
- كلاهما في ترجمة (طَلْحَة بن عمرو الحَضْرَمي) -، وابن الجَوْزي في ((العلل
المتناهية)» (٣٠٢/١ - ٣٠٣)، من طريق طَلْحَة بن عمرو الحَضْرَمي، عن نافع،
عن ابن عمر، به.
وفي إسناده (طَلْحَة بن عمرو بن عثمان الحَضْرَمِي المَكِّي) ضعَّفه بعضهم،
وتركه آخرون. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٦).
وحديث (أبي أُمَامَة) رضي الله عنه :
رواه أحمد في (المسند)) (٢٤٨/٥ و٢٥٧ و٢٦٤)، والبخاري في ((التاريخ
الكبير» (٢٧/٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣١٠/٨ - ٣١١) رقم
(٨٠٠٩)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (١٧٨/٩) رقم (٧١٨٩)، من طريق همّام بن
٢٩١

يحيى، عن قَتَادة، عن أيمن، عن أبي أُمَامة مرفوعاً بلفظ: ((طوبى لمن رآني
وآمن بي، وطوبى لمن لم يَرَني وآمن بي - سبع مرات - )).
قال البخاري: ((ولم يذكر قَتَادة سماعه من أيمن، ولا أيمن من أبي أُمَامة)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٦٧/١٠): ((رواه أحمد والطبراني بأسانيد
ورجالها رجال الصحيح غير أيمن بن مالك الأشعري وهو ثقة)).
وحديث (أبي هريرة) رضي الله عنه:
رواه ابن حِبَّان في «صحيحه» (١٧٨/٩) رقم (٧١٨٨)، من طريق همَّام بن
يحيى، عن قَتَادة، عن أيمن، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ حديث أبي أُمَامة
السابق.
قال ابن حِبَّان: ((سَمِعَ هذا الخَبَرَ أيمنُ عن أبي هريرة، وأبي أُمَامة معاً،
وأيمنُ هذا هو أيمن بن مالكِ الأشعري)).
أقول: (أيمن بن مالك الأشعري) لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان، فقد ذكره في
«ثقاته)) (٤٨/٤) وقال: ((يروي عن أبي أُمَامة وأبي هريرة، روى عنه قَتَادة)). وقد
ترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٧/٢)، وابن أبي حاتم في «الجرح
والتعديل)) (٣١٩/٢)، ولم يذكرا فيه جرحاً أو تعديلاً.
وحديث (واثلة بن الأسقع) رضي الله عنه:
رواه ابن عدي في الكامل)) (٢٣٢٧/٦) - في ترجمة (معروف بن عبد الله
الخيَّاط) -، من طريق عمر بن حفص الدِّمَشْقِي، عن معروف، عن واثلة مرفوعاً.
يلفظ حديث الخطيب .
وفيه (معروف الخيَّاط) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٧٢٣).
وقد رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) من حديث واثلة أيضاً كما في اكنز
: العُمَّال)) (١١ /٥٣٠) رقم (٢٣٤٧٣).
٢٩٢

٢٧٠ - أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حذَّثنا محمد بن عبد الله الشَّيْبَاني،
حذَّثنا محمد بن صالح بن الفيض بن فيَّاض، حدَّثنا أبي، حذَّثنا عبد العظيم بن
عبد الله الحسني، حدَّثنا أبو جعفر محمد بن عليّ بن موسى، عن أبيه عليّ، عن
أبیه موسی، عن آبائه،
عن عليّ قال: بعثني النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى اليَمَن، فقال لي وهو
يُوصيني: ((يا عليُّ ما خَابَ من استخار، ولا نَدِمَ من استشار. يا عليُّ عليك
بِالدُّلْجَةِ، فإنَّ الأرض تُطوى بالليل ما لا تُطوى بالنَّهَار. يا عليُّ اغْدُ بسم الله، فإنّ
الله بارك لُمَّتي في بُگُورِهَا)).
(٥٤/٣) في ترجمة (محمد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب أبو جعفر بن الرضا).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. وقد صحَّ من طرقٍ أخرىُ أَمْرُهُ صلَّى الله عليه وسلَّم بالدُّلْجَة،
وأَنَّ الله تعالى بارك لهذه الأُمَّة في بُكُورِهَا .
ففيه (محمد بن عبد الله بن محمد الشَّيْيَاني أبو المُفَضَّل) وقد ترجم له في:
١ - ((سؤالات السَّهْمِي الدَّارَقُطْنِيّ)) ص ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم (٤٠١). وفيه
اتهام الدَّارَقُطْنِيّ له بتركيب الأسانيد.
٢ - ((تاريخ بغداد)) (٤٦٦/٥ -٤٦٨) وقال: ((كان يروي غرائب الحديث،
وسؤالات الشيوخ، فكتب النَّاس عنه بانتخاب الدَّارَقُطْنِيّ، ثم بان كذبه، فمزَّقوا
حديثه، وأبطلوا روايته، وكان بَعْدُ يَضَعُ الأحاديث للرَّافِضَةِ، ويُمْلِي في مسجد
الشرقية)). وفيه عن حمزة الدَّقَّاق: ((كان يضع الحديث)). وفيه: أنّ الدَّارَقُطْنِيَّ كذَّبه
وأسقط حديثه. وقال الأزْهَرِيُّ: ((كان دجَّالاً كذَّاباً ما رأينا له أصلاً قطّ)). وقال
٢٩٣

الأَزْهَرِيُّ أيضاً: ((ظاهر أمره أنّه كان يسرق الحديث)). وقال العَتِيقيُّ: ((کان کثیر
التخليط)». وكانت وفاته عام (٣٨٧هـ).
٣ - ((لسان الميزان)) (٢٣١/٥ - ٢٣٢) وفيه عن أبي ذَرّ الهَرَوي: ((قعد
للرَّافِضَة، وأملى عليهم أحاديث ذكر فيها مثالب الصحابة، وكانوا يتهمونه بالقَلْبِ
والوَضْعِ».
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه .
وقد عزاه في «الجامع الكبير)) (٩٦٩/١) إليه وحده.
والجزء الأول من الحديث: ((ما خَابَ من استخار، ولا نَدِمَ من استشار)»،
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٧٨/٢) من حديث أنس بن مالك. وفي
إِسناده (عبد السلام بن عبد القدوس الكَلاَعِيّ الشَّامِيّ) وهو ضعيف جدًّاً، واتَّهمه
ابن حبَّان. وستأتي ترجمته في حديث (٥٦٧).
كما أنَّ فيه والده: (عبد القدوس بن حَبِيب الكَلاَعِيّ الشَّامِيّ) وهو متروك،
وكذَّبه ابن المُبَارك وغيره. وستأتي ترجمته في حديث (٤١٥).
والجزء الثاني من الحديث: ((عليك بالدُّلْجَة ... )) صحيح، وسيأتي تخريجه.
في حديث (١٢٩١).
أما الجزء الأخير منه: ((فإنَّ الله بارك لأُمَّتي في بُكُورِهَا)) فهو صحيح أيضاً،
وسيأتي تخريجه في حديث (١٤٨٨).
غریب الحدیث:
قوله: ((الذُّلْجَة)): سَيْرُ الليل. ((النهاية)) (١٢٩/٢).
٠٠٠
٢٩٤

٢٧١ - أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز(١)، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن
يحيى المُزَكِّي، حذَّثنا محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة، حدَّثنا محمد بن عليّ بن
مُخْرِز - بخبرٍ غريبٍ -، حدَّثنا أبو أحمد الزُّبَيْري، حدَّثنا سفيان، عن ابن جُرَيْج،
عن عطاء،
عن ابن عبّاس، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((الفَجْرُ فَجْرَانِ، فَجْرٌ
يَحْرُمُ فيه الطَّعَامُ وتَحِلُّ فيه الصَّلاةُ، وفَجْرٌ تَحْرُمُ فيه الصَّلاةُ ويَحِلُّ فيه الطَّعَامُ)) .
(٥٨/٣) في ترجمة (محمد بن عليّ بن مُحْرِز أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده كلُّهم ثقات، عدا شيخ الخطيب (عليّ بن أحمد بن محمد
الرَّزَّاز أبو الحسن) فإنَّه صدوق في بعض أصوله شيء كما قال الذَّهَبِيُّ. وستأتي
ترجمته في حديث (٦٣٩).
و (أبو أحمد الزُّبَيْرِيّ) هو (محمد بن عبد الله بن الزُّبَيْرِ الأَسَدِيّ أبو أحمد)
قال ابن حَجَر عنه في «التقريب» (١٧٦/٢): ((ثقة ثَبْتُ إلّ أنّه قد يُخْطىء في حديث
الثَّوْري)». وحديثه هنا عنه. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٥٧).
وصحَّحه ابن خُزَيْمَة والحاكم، ورَجَّحَ البيهقي وَقْقَهُ.
التخريج:
رواه ابن خُزَيْمَة في «صحيحه» (١٨٤/١ - ١٨٥) رقم (٣٥٦) من الطريق
التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((لم يرفعه في الدُّنْيَا غير أبي أحمد الزُّبْري)).
(١) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى: ((الوزان)). والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (١٦٨/٦)
و (٣٣٠/١١)، و((المغني)) (٤٤٣/٢).
٢٩٥

وعن ابن خُزَيْمَة من طريقه المتقدِّم، رواه الحاكم في ((المستدرك)) (١٩١/١.
و ٤٢٥).
وقال في الموضع الأول: ((صحيح على شَرْطِ الشيخين في عدالة الرواة ولم
يخرِّ جاه. وأظن أنّي قد رأيته من حديث عبد الله بن الوليد عن الثَّوْري موقوفاً،
والله أعلم».
وأقرَّه الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك))، وقال: ((وَوَقَفَهُ بعضهم عن سفيان.
وشاهده صحيح)). يريد حديث جابر بن عبد الله الذي أخرجه الحاكم عقب حديث
ابن عبّاس.
وقال الحاكم في الموطن الثاني: ((صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه)). ووافقه
الذَّهَبِيُّ.
ورواه الدَّارَ قُطْنِيُّ في «سننه)) (١٦٥/٢ - ١٦٦)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى» (٣٧٧/١)، من طريق أبي أحمد الزُّبَيْري، عن سفيان الثَّوْرِي، به.
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ((لم يرفعه غير أبي أحمد الزُّبَيْري عن الثَّوْرِي، وَوَقَفَهُ
الفِرْيَابي وغيره عن الثَّوْرِي، وَوَقَفَهُ أصحاب ابن جُرَيْجِ عنه أيضاً».
وقال البيهقي: ((هكذا رواه أبو أحمد مُسْنَدَاً، ورواه غيره موقوفاً، والموقوف
أصُ)).
وقال الخطيب عقب روايته له: ((وهكذا رواه عمرو بن محمد النَّاقِد عن
أبي أحمد الزُّبَيْرِي، ولم يُرفعه عن الثَّوْرِي غيره والله أعلم)).
معنی الحدیث :
قال الإمام ابن خُزَيْمَة عقب روايته للحديث: ((قوله: (فَجْرٌ يَحْرُمُ فيه الطَّعَامُ).
يريد: على الصائم، و (يُحِلُّ فيه الصَّلاةُ) يريد: صلاة الصُّبْح. و (فَجْرٌ يحرم فيه
٢٩٦

الصلاة) يريد: صلاة الصّبْح. إذا طلع الفجرُ الأول لم يحلَّ أن يصلِّي في ذلك
الوقت صلاة الصبح، لأنّ الفَجْرَ يكون بالليل، ولم يرد أنّه لا يجوز أن يتطوع
بالصلاة بعد طلوع الفَجْرِ الأول. وقوله (ويَحِلُّ فيه الطَّعَامُ) لمن يريد الصِّيَامِ)).
٠
٠
٢٧٢ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب، أخبرنا محمد
ابن المُظَفَّر الحافظ، حذَّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن جعفر، وأبو جعفر
أحمد بن محمد بن سَلَّمَة - بحِمْص ـ، قالا: حذَّثنا محمد بن عليّ بن داود،
حدَّثنا سعيد بن داود الزَّنْبَريّ(١)، حدَّثْنا مالك، عن ثَوْر بن زيد الدَّيْلَمِيّ، عن
عِكْرِمَة،
عن ابن عبّاس، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((ما مِنْ نَفَقَّةٍ بعد
صِلَّةِ الرَّحِمِ أَعْظَمُ عند الله مِنْ هِرَاقَةٍ دَمِ» .
(٥٩/٣) في ترجمة (محمد بن عليّ بن داود أبو بكر الحافظ، يعرف بابن
أخت غزال).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (سعيد بن داود بن أبي زَنْيَر الزَّنْبَرِيّ المَدَني أبو عثمان) وهو ضعيفٌ
حدَّث بمناكير عن مالك. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٣٤).
قال الخطيب عقب روايته له: ((غريب لم أكتبه من حديث مالك إلّ بهذا
الإسناد».
(١) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى: ((الزبيري)). والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (١٨/٤)،
و «التهذيب» (٢٤/٤)، وغيرهما.
٢٩٧

التخريج :
.-- --
رواه الدَّيْلَمِيّ في ((مسند الفردوس))، من طريق إبراهيم الحَرْبي، عن سعيد بن
داود، به . - كما في ((زهر الفردوس)) لابن حَجَر (٣١/٤)، ونقله عنه محقق کتاب
«الفردوس» (٤٤/٤) رقم (٦١٤٠) - ولفظه عنده: «ما من نَفَقَةٍ بعد صِلَةِ الرَّحِمِ
أفضلُ وأعظمُ أجراً من إهْرَاقِ الدَّمِ أيامَ النَّحْرِ)).
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٣٢/١١) رقم (١٠٩٤٨) من طريق
الحسن بن يحيى الخُشَنِيّ، عن إسماعيل بن عيَّاش، عن لَيْث، عن طاوس، عن
ابن عبّاس مرفوعاً بلفظ: ((ما عَمِلَ ابنُ آدَمَ في هذا اليَوْمِ أَفْضَلَ مِنْ دَمِ يُهرَاقُ، إلّ
أَنْ يكون رَحِمَاً مقطوعةً تُوصَلُ».
وإسناده ضعيف. ففيه (الحسن بن يحيى الخُشَنِيّ) قال ابن حَجَر عنه في
((التقريب)) (١٧٢/١): ((صندوق، كثير الغلط، من الثامنة))/ مدق. وانظر ترجمته
مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (٣٣٩/٦ - ٣٤٢)، و((التهذيب)) (٣٢٦/٢ -
٣٢٧).
وفيه (إسماعيل بن عياش الحمصي) وهو صدوق في روايته عن أهل بلده،
مُخَلِّطْ في غيرهم. وروايته هنا عن غير أهل بلده. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
(١١٥).
وفيه (لَيْث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرَشي): ضعيف. وتقدَّمت
ترجمته في حدیث (١٢٤).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٨/٤): ((رواه الطبراني في ((الكبير) وفيه:
الحسن بن يحيى الخُشَني(١) وهو ضعيف، وقد وثَّقه جماعة)).
(١) حُرِّفَ في ((المجمع)) إلى: ((يحيى بن الحسن الخشني)). والتصويب من ((المعجم الكبير))
للطبراني (٣٢/١١)، و((تهذيب الكمال)) (٣٣٩/٦)، وغيرهما.
٢٩٨

وقال المُنْذِري في ((الترغيب والترهيب)) (١٥٤/٢): ((رواه الطبراني في
(الكبير))، وفي إسناده يحيى بن الحسن الخُشَنِي، لا يحضرني حاله)).
وعدم معرفة المُنْذِري لحاله أنّه صُحِّفَ عليه، وصوابه: (الحسن بن يحيى
الخُشَنِيّ).
٠٠٠
٢٧٣ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا حمدان
ابن عليّ، حدَّثنا هانىء بن يحيى، حدَّثنا الحسين بن عَجْلان، حدَّثْنا لَيْث، عن
عمرو بن شُعَیْب، عن أبيه،
عن جَدِّه، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال في مَكَّةَ: ((لا تُبَاعُ ولا
تُكْری بُيُوتُهَا».
(٦١/٣) في ترجمة (محمد بن عليّ بن عبد الله الورَّاق أبو جعفر، يعرف
بحمدان).
مرتبة الحديث :
في إسناده (هانىء بن يحيى) والظاهر أنَّه (السُّلَمي)، ترجم له ابن حِبَّان في
(ثقاته)) (٢٤٧/٩) وقال: ((يُخْطىء)). كما ترجم له ابن حَجَر في ((اللسان))
(١٨٧/٦) ونقل قول ابن حِبَّان فحسب.
و (لَيْث) الظاهر أنَّه (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم) وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته
في حديث (١٢٤).
و (الحسين بن عَجْلان) لم أقف على من ترجم له.
و (أبو عمر بن مهدي) هو (عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي
أبو عمر): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣٤).
٢٩٩

وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
التخريج :
رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٣/٢)، والذَّارَقُطْنِيُّ في ((سننه)) (٥٨/٣)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٥/٦)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٨٥/١)،
والعُقَيْلي في ((الضعفاء)) (٧٣/١) - كلاهما في ترجمة (إسماعيل بن مُهَاجِر) -،
من طريق إسماعيل بن مُهَاجِر، عن أبيه، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن
عمرو بن العاص مرفوعاً بلفظ: ((مَكَّةُ مُنَاخٌ(١) لا تُبَاعُ رِبَاعُهَا(٢)، ولا تُؤْاجرُ.
بُيُوتُهَا».
قال الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه)). وتعقّبه الذَّهَبِيُّ بقوله:
«إسماعيل: ضعَّفوه)).
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ((إسماعيل بن إبراهيم بن مُهَاجِر: ضعيف. ولم يروه
غيره)) .
وقال البيهقي: ((إسماعيل بن إبراهيم بن مُهَاجِر: ضعيف. وأبوه : غير
قوي. واخْتُلِفَ عليه، فروي عنه هكذا، وروي عنه عن أبيه عن مجاهد عن
عبد الله بن عمرو مرفوعاً ببعضه)).
:
ورواه محمد بن الحسن الشَّيْبَاني في كتاب ((الآثار)) ص ٧٦ رقم (٣٧٢)،
والحاكم في «المستدرك)» (٥٣/٢)، والدَّارَقُطْنِيّ في ((سننه)) (٥٧/٣)، والبيهقي في
(«السنن الكبرى)» (٣٥/٦)، من طريق أبي حَنِيفة الثُّعْمَان، عن عبيد الله بن
أبي زياد، عن أبي نَجِيح، عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً بلفظ: ((مَكَّةُ
حَرَامٌ، وحَرَامٌ بَيْعُ رِبَاعِهَا، وحَرَامٌ أَجْرُ بُيُوتِهَا».
(١) المُنَاخُ: ((الموضع الذي تُنَاخ فيه الإبل)). ((لسان العرب)) مادة (نوخ) (٦٥/٣).
(٢) أي دورها. انظر ((القاموس المحيط)) مادة (ربع) ص ٩٢٧.
٣٠٠