النص المفهرس

صفحات 501-520

ليس سيف بشيء، وكان سيف يضع الحديث)).
٤ - (التاريخ الكبير)) (١٧٢/٤) وقال: ((ضعَّفه أحمد)).
٥ - ((أحوال الرجال)) ص ٨٧ رقم (١٢١) وقال: ليس بالقويِّ في الحديث
ولا قريب.
٦ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٢٣ رقم (٢٧٠) وقال: ((ليس بثقة ولا
مأمون، متروك)».
٧ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١٧٢/٢ - ١٧٣).
٨ - ((الجرح والتعديل)) (٢٧٧/٤) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف، لا يُكْتَبُ
حديثه، ذاهب الحديث)).
٩ - ((المجروحين)) (٣٤٦/١ - ٣٤٧) وقال: ((كان شيخاً صالحاً متعبِّداً إلّ
أنّه يأتي عن المشاهير بالمناكير، كان ممن يُدْخَلُ عليه فيجيب، إذا سمع المرء
حديثه شهد علیه بالوضع».
١٠ - ((الكامل)) (١٢٦٧/٣ -١٢٧١) وقال: ((هو بَيِّنُ الضعف جدًّا)).
١١ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٤١ - ٢٤٢ رقم (٢٨١) وقال: ((كوفي
ضعيف متروك)).
١٢ - (تاريخ بغداد)) (٢٢٦/٩ - ٢٢٧) وفيه عن عمرو بن عليّ الفَلَّس:
(ضعيف)). وقال أبو داود: ((كذَّاب)). وقال زكريا السَّاجي: ((يضع الحديث)).
١٣ - ((الكاشف)) (٣٣٣/١) وقال: ((كذَّابٌ، والعجب من التِّرْمِذِيّ يُحَسِّنُ
: له)).
١٤ - ((التقريب)) (٣٤٤/١) وقال: ((كذَّبوه، من صغار الثامنة)»/ ت.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن أَبَان المُخَرِّمي) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً.
٥٠١

و (الأغرّ) الظاهر أنَّ (سلمان الأَغَرّ المَدَني) وهو ثقة. انظر ((تهذيب الكمال))
(٢٥٦/١١ _ ٢٥٨).
التخريج :
رواه الحاكم في ((المستدرك)) (١٣٦/٣)، من طريق سَيْف بن محمد، حدَّثنا
سفيان الثَّوْري، عن سَلَمة بن كُهَيْل، عن أبي صادق، عن الأُغَرّ، عن سلمان، به.
ولم يتكلَّم الحاكم أو الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك)» عليه بشيء.
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٦٠١/٤) - في ترجمة (عبد الرحمن بن:
قيس الضَّبِّي أبو معاوية الزَّعْفَرَاني) -، وعنه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)).
(٣٤٦/١ - ٣٤٧)، من طريق إسماعيل بن عبد الله بن ميمون، عن أبي معاوية
الزَّعْفَراني عبد الرحمن بن قيس، عن سفيان الثَّوْري، عن سَلَمة بن كُهَيْل، عن
أبي صادق، عن سلمان(١) مرفوعاً.
وقال عقبه: ((وهذا يرويه أبو معاوية الزَّعْفَراني عن سفيان الثَّوْري. ورواه مع
أبي معاوية: سَيق بن محمد ابن أخت الزُّهْرِيّ، وسيفٌ لعلّه أشرُّ من أبي معاوية
الزَّعْفَرَاني)).
وقال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث لا يصحُّ)). وأعلَّه بأبي معاوية الزَّعْفَرَانِي،
ثم نقل قول ابن عدي السابق .
أقول: (أبو معاوية الزَّعْفَرَاني عبد الرحمن بن قيس الضَّبِّي): كذَّبه أبو زُرْعَة
وابن مهدي وصالح جَزَرَة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٩).
ورواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٢٠٧/١)، عن أبي بكر بن
مَرْدُوْيَه، عن أحمد بن القاسم بن صَدَقَة المِصْري، عن محمد بن أحمد الوَاسِطي،
:
(١) هكذا في المطبوع من ((الكامل))، و((الموضوعات)): ((عن أبي صادق عن سلمان)). وفي
(اللآلىء)» للسيوطي (٣٢٦/١): ذكر بينهما (عُلَيْم الكندي).
٥٠٢

عن إسحاق بن الضَّيْق(١)، عن محمد بن يحيى المَأربي، عن سفيان الثّوري، عن
قيس بن مسلم الجَدَلي، عن عُلَيْم الكِنْدي، عن سلمان مرفوعاً.
قال ابن الجَوْزي عقبه: ((محمد بن يحيى: منكر الحديث وأحاديثه مظلمة
منكرة)) .
وقال العلَّمة عبد الرحمن المُعَلِّمِي اليَمَاني رحمه الله في تعليقه على ((الفوائد
المجموعة)) للشَّوْكَاني ص ٣٤٧: ((وأمَّا خبر ابن مَرْدُوْيَه ففي سنده محمد بن أحمد
الوَاسِطي، أراه المذكور في ((لسان الميزان)) (٥٣/٥) رقم (١٧٩) وهو تالف، هو
صاحب حديث: ((النظر في مِرْآة الحَجَّام دَنَاءَة))، رواه عن إسحاق بن الضَّيْف وهو
صدوق يخطىء، عن محمد بن يحيى المَأرِبِي وثَّقْه الذَّارَقُطْنِيّ، وقال ابن عدي:
((أحاديثه مظلمة منكرة)) ... ثم مَدَارُ الخبر على (عُلَيْم الكِنْدي) وهو مجهول لم
يرو عنه إلَّ زَاذَان، وَذِكْرُ ابن حِبَّان له في «الثقات)) - (٢٨٦/٥) - لا ينفي
الجَهَالَةَ، لما عُرِفَ من قاعدة ابن حِبَّان - يعني في توثيقه للمجاهيل - )).
ورواه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده))، من طريق يحيى بن هاشم
السِّمْسَار، عن سفيان الثَّوْري، به. كما في «اللآلىء)» (٣٢٦/١).
و (يحيى بن هاشم السِّمْسَار الغَسَّاني أبو زكريا): كذَّاب. وستأتي ترجمته
في حديث (٦٤٣).
وحديث الحارث ذكره معزواً له: الحافظ ابن حَجَر في ((المطالب العالية))
(٥٧/٤) رقم (٣٩٥٢).
ورواه الحافظ عبد الغني بن سعيد في ((إيضاح الإشكال))، من طريق
أبي الهيثم السُّنْدي، عن عمر بن أبي قيس، عن شعيب بن خالد، عن سَلَمة بن
كُهَيْل، عن أبي صادق الأُسَدي قال: سمعت عليَّاً قال: قال سلمان: ((إنَّ أوَّل هذه
(١) صُحِّفَ في ((العلل)) إلى: ((الصيف)) بالصاد المهملة. والتصويب من ((تهذيب الكمال))
(٤٣٧/٢)، و ((التقريب)) (٥٨/١) حيث نص ابن حَجَر فيه على أنه بالضاد المعجمة.
٥٠٣

. .
الأُمَّة وروداً على نبيها الحوض أوَّلها إيماناً: عليّ بن أبي طالب)). كما في
اللآلىء» (٣٢٧/١).
قال العلامة اليَمَاني في تعليقه على ((الفوائد المجموعة)) ص ٣٤٧: ((في
سنده: السُّنْدي بن عَبْدُوْيَه: مجهول الحال. وذكره ابن حِبَّن في ((الثقات))
- (٣٠٤/٨) -، ثم نقض ذلك بقوله: ((يغرب)). وهو أيضاً عن سلمان من
قوله)».
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٢٥/١٦) رقم (٦١٧٤)، عن
إبراهيم بن محمد بن بَرَّة الصَّنْعَاني، والحسن بن عبد الأعلىُ البَوْسي، قالا : أخبرنا
عبد الرزاق، أخبرنا الثَّوْري، عن سَلَمة بن كُهَيْل، عن أبي صادق، عن عُلَيْم، عن
سلمان موقوفاً عليه من قوله.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٠٢/٩): ((رواه الطبراني ورجاله
ثقات)».
وتعقّبه محقق ((المعجم الكبير)) الشيخ حمدي السَّلَّفِي بقوله: ((إنَّ إبراهيم
والحسن من الرواة عن عبد الرزاق بعد اختلاطه)).
أقول: في إسناده (عُلَيْم الكِنْدي) وهو مجهول لم يرو عنه إلّ زَاذَان كما
تقدَّم. ولم يوتِّقُه غير ابن حِيَّان. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٣٢).
أما كونه روي موقوفاً على سلمان رضي الله عنه، فقد قال السيوطي في
((اللآلىء)) (٣٢٦/١): ((ولا يضر إيراده بصيغة الوقف لأنَّ له حكم الرفع)).
وقد ردَّ العلامة اليَمَاني في تعليقه على ((الفوائد المجموعة)) ص ٣٤٧ على
ذلك فقال: ((قول السيوطي: إنَّ له حكم الرفع، مردود، إذ لا مانع أن يستشعر
سلمان أنَّ السَّبْقَ إلى الإِسلام يقتضي السَّبْقَ في الورود)».
٥٠٤
۔ ۔

أقول: في هذا التأويل بعض بُعْدٍ كما لا يخفى. والأولى إعلاله بما تقدَّم،
والله سبحانه وتعالى أعلم.
١٤٥ - أخبرنا محمد بن أسد قال: أنبأنا أحمد بن سلمان النَّجَّاد قال:
قُرىء على أبي جعفر بن الخليل البُرْجُلَاني - وأنا أسمع - قال: نبأنا محمد بن
عمر الوَاقِدِي قال: أنبأنا أبو بكر بن أبي سَبْرة، عن خالد بن رَبّاح، عن
المُطَّلِب بن عبد الله بن حَنْطَب، عن ابن مرسا قال:
سمعت العبَّاس بن عبد المُطَّلِب يقول: كَسَا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
البيت الحِبَرَات.
(٨٣/٢) في ترجمة (محمد بن أسد بن عليّ الكاتب المُقْرىء أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (محمد بن عمر بن واقد الأُسْلَمي الواقدي) وقد ترجم له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٥٣٢/٢) وقال: ((ليس بشيء)).
٢ - (التاريخ الكبير)) (١٧٨/١) وقال: ((سكتوا عنه، تركه أحمد وابن
نُمَيْر)).
٣ - ((الضعفاء)» للنَّسَائي ص ٢١٧ رقم (٥٥٧) وقال: ((متروك الحديث)).
٤ - (الجرح والتعديل)) (٢٠/٨ - ٢١) وفيه عن الشَّافِعِي: ((كُتُبُ الوَاقِدِيِّ
كَذِبٌ)). وقال أحمد: ((يقلب الأحاديث)). وقال إسحاق بن رَاهُوْيَه: ((عندي ممن
يضع الحديث)). وقال أبو حاتم: ((متروك الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف)).
٥ - ((المجروحين)) (٢٩٠/٢ - ٢٩١) وقال: ((كان ممن يحفظ أيام النَّاس
٥٠٥

وسيرهم، وكان يروي عن الثقات المقلوبات، وعن الأثبات المعضلات، حتى
ربما سبق إلى القلب أنه كان المتعمد لذلك. وكان أحمد بن حنبل يكذِّبه)).
٦ - ((الكامل)) (٢٢٤٥/٦ - ٢٢٤٧) وقال: ((من يروي عنه الوَاقِدِي من
الثقات فتلك الأحاديث غير محفوظة عنهم، إلّ من رواية الوَاقِدِي، والبلاء منه،
ومتون أخبار الوَاقِدِي غير محفوظة، وهو بَيِّنُ الضعف».
٧ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٤٧ رقم (٤٧٧) وقال: ((مُخْتَلَفُ فيه، فيه
ضعف بیُِّ علی حدیثه)).
٨ - ((تاريخ بغداد)» (٣/٣ -٢١) وفيه عن مصعب الزُّبَيْري: ((ثقة مأمون)).
· وقال المُسَيَّبيّ: ((ثقة مأمون)) .. وبمثل قولهما قال أبو يحيى الزُّهْرِيّ. وقال
يزيد بن هارون: ((ثقة)). وقال عليّ بن المَدِيني: ((عن الوَاقِدي عشرون ألف حديث
لم يُسْمَعْ بها)). وقال أيضاً: ((ليس بموضع للرواية ولا يُرْوىَ عنه)) وَضعَّفَهُ. وقال
بُنْدَار بن بِشَّار: ((ما رأيتُ أَكْذَبَ شَفَتَيْنٍ من الوَاقِديّ)). وقال البُخَاري: ((متروك .
الحديث)). وقال زكريا السَّاجي: ((مُتَّهَمٌ)).
۔ ۔
٩ - ((ميزان الاعتدال)» (٣ / ٦٦٢ - ٦٦٦) وفيه عن عليّ بن المَدِيني:
(يضع الحديث)). وقال الذَّهَبِيُّ: ((استقر الإجماع على وهن الوَاقِدِي)).
١٠ - ((المغني)) (٦١٩/٢) وقال: ((مجمعٌ على تركه)).
١١ - (التقريب)) (١٩٤/٢) وقال: ((متروك مع سَعَةِ عِلْمِهِ، من التاسعة،
مات سنة سبع ومائتین، وله ثمان وسبعون»/ ق.
كما أنَّ فيه (أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سَبْرَة القُرَشي العَامِرِي -
وقد اختلف في اسمه فقيل: عبد الله، وقيل: محمد، وقد ینسب إلى جدِّه ـ) وقد
ترجم له في:
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٦٩٥/٢) وقال: ((ليس حديثه بشيء)). وقال مَرَّةً:
«ليس بشيء)).
٥٠٦

٢ - ((التاريخ الكبير)) (٩/٨) - الكُنَى - وقال: ((ضعيف)).
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٦٢ رقم (٦٩٧) وقال: ((متروك الحديث)).
٤ - ((المجروحين)) (١٤٧/٣) وقال: ((كان ممن يروي الموضوعات عن
الأثبات، لا يحلُّ كتابة حديثة ولا الاحتجاج به بحال. كان أحمد بن حنبل يكذِّبه)).
٥ - ((الكامل)) (٢٧٥٠/٧ - ٢٧٥٢) وفيه عن أحمد بن حنبل: ((ليس
بشيء، كان يضع الحديث ويكذب)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال ابن
عدي: ((عامَّة ما يرويه غير محفوظ ... وهو في جملة من يضع الحديث)).
٦ - ((الكاشف)) (٢٧٥/٣) وقال: ((عالم مكثر لكنه متروك)).
٧ - ((التهذيب» (٢٧/١٢ - ٢٨) وفيه عن ابن المَدِيني: ((كان ضعيفاً في
الحديث)). وقال مرَّةً: ((كان منكر الحديث)). وقال الجُوْزَجَانِيّ: ((يُضَعَّفُ
حديثه)). وقال الحاكم أبو عبد الله: ((يروي الموضوعات عن الأثبات مثل هشام بن
عُزْوَة وغيره).
٨ - (التقريب)) (٣٩٧/٢) وقال: ((رموه بالوضع، وقال مصعب الزُّبَيْرِيّ:
كان عالماً، من السابعة، مات سنة اثنتين وستين - يعني ومائة - »/ ق.
و (ابن مرسا) لم أعرفه .
التخريج :
لم أقف علیه في كُلِّ ما رجعت إليه من المصادر.
وقد روى الأَزْرَقي في ((أخبار مكة)) (٢٥٣/١)، عن محمد بن يحيى، عن
الوَاقِدِي، عن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حَبِيبة، عن أبيه قال: ((كُسي البيت في
الجاهلية الأنطاع(١)، ثم كَسَاهُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الثياب اليمانية ... )).
(١) النَّطْعُ، والنَّطَعُ: بِسَاطٌ من الجلد. انظر ((المعجم الوسيط)) مادة (نطع) ص ٩٣٠، =
٥٠٧

وروى عبد الرزاق في مصنَّفه» (٨٩/٥)، عن ابن جُرَيْج قال: ((أُخْبِرْتُ أنَّ
عمر بن الخطّاب كان يكسوها القَبَاطِيّ(١). قال: وأخبرني غير واحد أنَّ النبيَّ
صلَّى الله عليه وسلَّم كَسَاهَا القَبَاطِيّ والحِبَرَات، وأبو بكر، وعمر، وعثمان ... )).
وانظر في أمر كِسْوَةِ الكعبةُ: ((أخبار مكَّة)) (٢٥٢/١ - ٢٥٧)، و ((المصنَّفَ)).
لعبد الرزاق (٨٨/٥ - ٨٩)، و((فتح الباري)) (٤٥٨/٣ - ٤٦٠) - في كتاب
الحجّ، باب كِسْوَة الكعبة - .
۔ ۔
غريب الحديث:
قوله: ((الحِبَرَات)»: جمع حِبَرَة، وهي ضرب من بُرُود اليمن مُنَمَّر. والحبير
من البُرود: ما كان مَوْشيَّاً مُخَطّاً. انظر ((النهاية)) (٣٢٨/١)، و ((لسان العرب)) مادة
(خبر) (٤/ ١٥٩).
٠٠٠
١٤٦ - أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ قال: أنبأنا أبو عليّ
أحمد بن الفضل بن العبَّاس بن خُزَيْمَة قال: نبأنا أبو جعفر محمد بن الأزْهَر
الكاتب قال: نبأنا سليمان الشَّاذَكُوني قال: نبأنا عليّ بن هاشم بن البَزِيد
ويونُس بن بكَيرْ، قالا: نبأنا عليّ بن الحَزَوَّر، عن أبي مريم قال:
سمعت عمَّار بن ياسر يقول لأبي موسى الأشعري: أما علمت أنَّ رسول الله
صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدَاً فَلْيَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)»؟ قال:
نعم)) .
(٨٣/٢ - ٨٤) في ترجمة (محمد بن أزهر الكاتب أبو جعفر).
و ((القاموس المحيط) ذات المادة ص ٩٩١.
=
(١) القُبْطِيّة: الثوب من ثياب مِصْر رقيقة بيضاء. وكأنه منسوب إلى القِبْط وهم أهل مِصر.
وضم القاف من تغيير النّسب. وهذا في الثياب، فأمَّا في النَّاس فَقِبْطِيٌّ بالكسر. ((النهاية)»
(٦/٤).
٥٠٨

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدَّاً. ومَثْنُهُ متواتر.
ففيه (عليّ بن الحَزَوَّر الكوفي - وهو: عليّ بن أبي فاطمة -): متروك.
وستأتي ترجمته في حديث (١٣٣١).
كما أنَّ فيه (أبو مريم) وهو (قيس الثَّقَفِي المَدَائني): مجهول. وستأتي
ترجمته في حديث (٢٠٤٢).
التخريج :
رواه أبو يعلى في «مسنده» (٢٠٣/٣ - ٢٠٤) رقم (١٦٣٦) - مطوّلاً -،
والطبراني في ((جزء طرق حديث من كذب عليّ)) ص ٦٥ رقم (٤٩)، والطحاوي في
(مشكل الآثار)) (١٦٨/١)، والقُضَاعي في ((مسند الشهاب)) (٣٢٧/١) رقم
(٥٥٥)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٨٣٢/٥) مطوَّلاً، في ترجمة (عليّ بن
الحَزَوَّر)، وابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٦٦/١ - ٦٧) - من طريقين،
أحدهما عن الخطيب مختصراً -، من طريق عليّ بن الحَزَوَّر، عن أبي مريم،
عنه، به .
وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٩٢/٦) من الطريق المتقدِّم.
وعزاه الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٦/١) للطبراني في «الكبير»، وأعلَّه
بـ (عليّ بن الحَزَّور). ولم أجده في ((المعجم الكبير)) المطبوع؛ لفقدان (مسند عمَّار)
من النسخة الخطية التي طبع عنها.
وقد وقع عندهم في آخره: ((فسكت أبو موسى ولم يقل شيئاً)).
والحديث متواتر. وانظر في طرق الحديث والكلام عليه: ((جزء طرق
حديث من كذب عليَّ متعمِّداً) للطبراني، حيث رواه عن (٦٠) من الصحابة،
و «الموضوعات)) لابن الجَوْزي (٥٥/١ -٩٢)، و ((الأسرار المرفوعة)» لعليّ القَاري
ص ١٢ - ٢٨، و((الأزهار المتناثرة)) للسيوطي ص ٢٣ - ٢٧، و((لقط اللآلىء
٥٠٩

المتناثرة)) للزَّبِيْدِي ص ٢٦١ - ٢٨٢، و ((نظم المتناثر)) للكثَّاني ص ٢٠ - ٢٤ .
وسيأتي تخريجه عن عدد من الصحابة. انظر حديث (١١٦٦) و (١٢٥٩).
و (١٢٨٥) و (١٥٣٩)، وغيرها.
غريب الحديث :
قوله: ((فَلْيَتَبَوَّا)): قال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (١/ ٢٠١) - كتاب
العلم، باب إثم من كذب على النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أي: فليتخذ لنفسه
مَنْزِلاً. يقال: تَبَوَّأَ الرجل المكان: إذا اتخذه سَكَنَاً، وهو أمرٌ بمعنى الخبر أيضاً،
أو بمعنى التهديد، أو بمعنى التهكم، أو دعاء على فاعل ذلك، أي: بوأه الله
ذلك ... وَأَوَّلُهَا أَوْلاَهَا، فقد رواه أحمد بإسناد صحيح عن ابن عمر بلفظ: ((بُني له
بيتٌ في النَّار)).)).
٠٠
١٤٧ - أخبرني عبد العزيز بن عليّ الورَّاق قال: نبأنا محمد بن إسماعيل:
الورّاق - إملاءَ - قال: نيأنا أبو الحسن محمد بن الأشعث بن أحمد بن محمد بن:
العبَّاس الطّائي المَرْوَزِيّ - قَدِمَ علينا للحَجِّ - قال: نبأنا الحسين بن محمد بن
مصعب السَّبَخي قال: نبأنًا عليّ بن المثنَّى الطُّهَوي قال: نبأنا عبيد الله بن موسى
قال: حذَّثني مَطَر بن أبي مَطَر،
عن أنس بن مالك قال: كنت عند النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فرأى عليَّاً
مُقْبِلاً، فقال: ((أنا وهذا حبكَّة على أُمَّتي يوم القيامة)).
(٨٨/٢) في ترجمة (محمد بن الأشعث بن أحمد الطّائي المَرْوَزِيّ
أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
موضوع:
ففيه (مَطَر بن أبي مَطَر) وهو: (مَطَر بن ميمون المحَارِبي الإِسْكَاف
أبو خالد) وقد ترجم له في:
٥١٠

١ - (التاريخ الكبير)) (٤٠١/٧ - ٤٠٢) وقال: ((منكر الحديث)).
٢ - (المعرفة والتاريخ)) للفَسَوي (١٤٠/٣) وقال: ((ضعيف .. شيعي،
وإن قال قائل: رافضي، لم أُنْكِرْ عليه. وهو منكر الحديث)).
٣ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٢١٩/٤ -٢٢٠).
٤ - ((الجرح والتعديل)» (٢٨٧/٨) وفيه عن أبي حاتم: ((منكر الحديث)).
٥ - ((المجروحين)) (٥/٣) وقال: ((كان ممن يروي الموضوعات عن
الأثبات، يروي عن أنس ما ليس من حديثه في فضل عليّ بن أبي طالب وغيره.
لا تحلُّ الروایة عنه».
٦ - ((الكامل)) (٢٣٩٣/٦ - ٢٣٩٤) وقال: ((هو إلى الضعف أقرب منه
إلى الصدق».
٧ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٧٢ رقم (٥٣٠).
٨ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ١٤٨ رقم (٢٤١) وقال: ((وضَّائعٌ
للأحاديث في الفضائل».
٩ - ((الميزان)» (١٢٧/٤ -١٢٨) واتَّهَمَهُ.
١٠ - ((التهذيب)) (١٧٠/١٠) وفيه عن أبي نُعَيْم والحاكم: ((روى عن أنس
الموضوعات)). وقال النَّسَائي: ((ليس بثقة)). وقال مَرَّةً: ((منكر الحديث)).
١١ - ((التقريب)) (٢٥٣/٢) وقال: ((متروك، من الخامسة)»/ ق.
وفيه صاحب الترجمة (محمد بن الأشعث الطّائي) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً.
التخريج :
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٣٩٣/٦) في ترجمة (مطر بن ميمون
المُحَارِبي)، من طريق عليّ بن المثنَّى، عن عبيد الله بن موسى، عن مطر، عنه، به.
٠
٥١١

ورواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٣٨٢/١ - ٣٨٣)، عن الخطيب من
طريقه، وقال: ((هذا حديث موضوع، والمُتَّهَمُ بوضعه مَطَر)). ونقل بعض قول ابن
حِبَّان السابق.
وأقرَّه السيوطي في ((اللآلىء)) (٣٦٦/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه
الشريعة)) (١/ ٣٦٠).
وذكره الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (١٢٦/٤) في ترجمة (مطر بن ميمون)، من
طريق عبد الرحمن بن سراج، حدَّثنا عبد الله بن موسى، عن مطر، عنه، به.
وقال: المُتَّهَمُ به (مطر)، فإنَّ عبيد الله: ثقة شيعي، ولكنّه أثم برواية هذا
الإِنْكِ.
وروى الذَّهَبِيُّ قبله في (١٢٥/٤) منه، من طريق عليّ بن المثنَّى، حدَّثنا
عبيد الله بن موسى، حدَّثني مطر، عن أنس قال: كنت عند النبيِّ صلَّى الله عليه
وسلَّم فرأى عليَّاً مُقْبِلاً، فقال: ((يا أنس، هذا حُجَّتي على أُمَّتي يوم القيامة)).
قال الذَّهَبِيُّ عقبه: ((وهذا باطل)).
٠
*
١٤٨ _ أخبرنا أبو القاسم طلحة بن عليّ بن الصَّقْر الكَثَّاني قال: نبأنا
أبو سليمان محمد بن الحسين بن عليّ الحَرَّاني قال: نبأنا التُّعْمَان بن مُدْرِك
- برأس العَيْن - قال: نبأنا محمد بن بِشْر البغدادي قال: نبأنا إسحاق بن نَجِيح،
عن عطاء،
عن ابن عبّاس قال: كَتَبَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى معاذ بن جَبَل وهو
والٍ باليمن: ((من محمَّدٍ رسول الله إلى معاذ بن جَبَل: سلامٌ عليك، إنّ أحمدُ
إليك اللَّهَ الذي لا إلهَ إلّ هو. أمّا بعد: فإنّ ابنكَ فلاناً قد تُوفي في يوم كذا وكذا،
فَأَعْظَمَ اللَّهُ لكَ الأجرَ، وأَلْهَمَكَ الصَّبْرَ، وَرَزَقَكَ الصَّبْرَ عند البلاءِ، وَالشُّكْرَ عند
الرَّخَاءِ، أَنْفُسُنَا وأموالُنَا وأَهْلُونَا من مواهب الله الهنيةِ، وعَوَارِيهِ المُسْتَوْدَعَةِ، يُمَثِّعُنَا
٥١٢

بها إلى أجلٍ معدودٍ، ويقضيها لوقتٍ معلوم، وحقّه علينا هناك إذا أبلانا الصبر.
فعليك بتقوى الله وحسن العَزَاء، فإنَّ الحزّنَ لا يَرُدُّ مَيْنَاً، ولا يؤخِّر أَجَلَاً، وإنَّ
الأسفَ لا يَرُدُّ ما هو نازلٌ بالعِبَادِ)».
(٨٩/٢) في ترجمة (محمد بن بِشْر البغدادي).
:
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده (إسحاق بن نَجِيح المَلَطي أبو صالح - ويقال أبو يزيد - ) وقد
ترجم له في:
١ - (العلل)) لأحمد بن حنبل (٢٤٣/١) وقال: ((هو من أكذب الناس،
يحدِّث عن البَنِّي عن ابن سِيرين برأي أبي حنيفة)»(١).
٢ - ((التاريخ)) لابن مَعِين (٢٧/٢) قال الدُّوري: ((سمعت يحيى وَذَكَرَ
إسحاق بن نَحِيح المَلَطي فضعَّفه. قال: لا رحمه الله)).
٣ - ((التاريخ الكبير» للبخاري (٤٠٤/١) وقال: ((منكر الحديث)).
٤ - ((أحوال الرجال)) للجُوْزَ جَانيّ ص ١٧٨ رقم (٣٢٠) وقال: ((غير ثقة
ولا من أوعية الأمانة)».
٥ - ((المعرفة والتاريخ)» للفَسَوي (٤٥١/٢) وقال: ((لا يُكْتَبُ حديثه)).
٦ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٥٣ رقم (٥٠) وقال: ((متروك الحديث)).
٧ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١٠٥/١).
(١) هكذا العبارة في (العلل)). وفي ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٢٣٥/٢) عن الإمام
أحمد: ((من أكذب الناس، يحدِّث عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم برأي أبي حَنِيفة)). وذكر
العبارة عنه الخطيب في ((تاريخه)) (٣٢٣/٦) كما هو مثبت في ((العلل) له.
٥١٣

٨ - ((الجرح والتعديل)) (٢٣٥/٢ - ٢٣٦) وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس
بشيء)).
٩ - ((المجروحين)) (١٣٤/١) وقال: ((دجَّالٌ من الدجاجلة، كان يضع
الحديث على رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم صراحاً)).
١٠ - ((الكامل)) (٣٢٣/١ - ٣٢٥) وقال: ((هو ممن يضع الحديث)).
١١ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٤٣ رقم (٩٣) وقال: ((متروك)).
١٢ - ((تاريخ بغداد)) (٣٢١/٦ - ٣٢٤) وفيه عن صالح جَزَرَة: ((كان يضع
الحديث)). وقال ابن مَعِينِ: ((كَذَّابٌ)). وفيه أنّ عليّ بن المَدِيني قد ضَعَّفَهُ. وقال
عمرو بن عليّ الفَلَّس: ((كذَّاب كان يضع الحديث)).
١٣ - ((التقريب)) (٦٢/١) وقال: ((كذَّبوه، من التاسعة»/ تمييز.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن بِشْر البغدادي) لم يذكر الخطيب فيه :
جرحاً أو تعديلاً.
و (عطاء) هو (ابن أبي مسلم الخُرَاساني): صدوق، وروايته عن ابن عبَّاس
مرسلة. انظر: ((التهذيب)) (٢١٢/٧ - ٢١٥)، و ((المراسيل)) لابن أبي حاتم
ص ١٣٠، و ((المغني)) (٤٣٤/٢). وستأتي ترجمته في حديث (١٣٢١) ..
التخريج :
ذكره ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٤٢/٣)، والسيوطي في «اللآلىء))
(٤٢٦/٢)، من طريق إسحاق بن نَجِيح، عن عطاء، عنه، به. وأَعَلَّهُ
بـ (إسحاق).
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٨٤٨/١) إلى الخطيب وحده من حديث ابن
عبَّاس.
٥١٤

والحديث رواه بنحوه: الطبراني في «الدعاء)) (١٣٦٩/٣ - ١٣٧٠) رقم
(١٢١٥)، و((المعجم الكبير» (١٥٥/٢٠ - ١٥٦) رقم (٣٢٤)، و ((المعجم
الأوسط)) (٩٢/١) رقم (٨٣)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٧٣/٣)، وأبو نُعَيْم في
«الحِلْيَة)» (٢٤٣/١)، من طريق مُجَاشِع بن عمرو الأسَدي، عن الليث بن سعد،
عن عاصم بن عمر بن قَتَادة، عن محمود بن لَبِيد، عن معاذ بن جَبَل.
قال الطبراني في ((الأوسط)): ((لا يُرْوَى هذا الحديث عن معاذ إلّ بهذا
الإِسناد، تفرّد به مُجَاشِع».
وقال الحاكم: ((غريب حسن، إلّ أنَّ مُجَاشِع بن عمرو ليس من شرط هذا
الكتاب)). وتعقّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: ((ذا من وضع مُجَاشِع)).
أقول: ((مُجَاشِع بن عمرو الأَسَدي)): مُنَّهَمٌّ. وستأتي ترجمته في حديث
(١٧٢٨).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢/٣): ((رواه الطبراني في ((الكبير))
و «الأوسط»، وفیه مُجَاشِع بن عمرو وهو ضعيف».
ورواه بنحوه: أبو نُعَيْم في ((الحِلْية)) (٢٤٢/١ - ٢٤٣)، وابن الجَوْزي في
((الموضوعات)) (٢٤١/٣ - ٢٤٢)، من طريق عبد الله بن عبد الرحمن القُرَشي،
عن محمد بن سعيد، عن عُبَادة بن نُسَيّ، عن عبد الرحمن بن غَتْم قال: شهدت
معاذ بن جَبَل رضي الله تعالى عنه حين أُصيب بولده واشتد وَجْدُهُ عليه، فبلغ ذلك
النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم فكتب إليه. وذكر كِتَابَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم
بنحو ما في حديث ابن عبّاس، وبذکر زيادات ليست فيه.
قال أبو نُعَيْم: ((وروي من حديث ابن جُرَيْج، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر
نحوه ... وكلُّ هذه الروايات ضعيفة لا تثبت، فإنّ وفاة ابن معاذ كانت بعد وفاة
النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لسنين، وإنما كَتَبَ إليه بعض الصحابة، فوهم الراوي
٥١٥

فنسبها إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ... وليس محمد بن سعيد ولا مُجَاشِع،
ممن يعتمد على روايتهما ومفاريدهما».
وقال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث موضوع. ومحمد بن سعيد هو الكذَّاب
الذي صُلِبَ في الزَّنْدَقَة ... وكلُّ هذه الروايات باطلة، وإنما كانت وفاة ابن معاذ
في سنة الطاعون، سنة ثمان عشرة، بعد موت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بسبع
سنين، وإنما كتب إليه بعض الصحابة يُعَزِّيه)).
١٤٩ - أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلَّف قال: أنبأنا محمد بن
عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعِي قال: أنبأنا أحمد بن محمد بن بكر القَصِير قال: نبأنا
أبي قال: نبأنا يعقوب بن داود، عن ابن بليدان(١)، عن القاسم،
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((هاجروا تُوَرِّثوا
أبناء كم مَجْدَاً).
(٩٤/٢) في ترجمة (محمد بن بكر بن خالد القَصِير أبو جعفر - كاتب
أبي يوسف القاضي - ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف .
ففيه (ابن بليدان) وهو (موسى بن أبي بكر)، ترجم له ابن أبي حاتم في
(الجرح والتعديل)) (١٣٨/٨) وفيه عن أبي حاتم: ((روى عن القاسم بن محمد،
روى عنه أبو عبيدة الحدَّادِ وأبو نُعَيْم)). وقال أبو حاتم: ((هو شيخ)).
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((تليدان)) بالتاء المثناة. والتصويب من ((الجرح والتعديل؟
(١٣٨/٨)، و(الثقات)) لابن حِبَّان (٧/ ٤٥٠). وقد صُحِّفَ في حاشية محقق ((الفردوس»
(٣٢٥/٤) إلى «ابن تلید».
٥١٦

وترجم له ابن حِبَّان في ((الثقات)) (٧/ ٤٥٠) وقال: «موسى بن بليدان، يروي
عن القاسم بن محمد، روى عنه عبد الحميد بن واصل)).
أقول: هكذا في ((الثقات)): ((روى عنه عبد الحميد بن واصل)). وأظن أن
الصواب: ((عبد الواحد بن واصل)). فإنَّ (أبا عبيدة الحدَّاد) الذي ذكره أبو حاتم
بأنَّه يروي عن (موسى بن أبي بكر) هو (عبد الواحد بن واصل) كما في ((التهذيب))
(٤٤٠/٦). أما قول مصحح ((الجرح والتعديل)) (١٣٨/٨): ((وعبد الحميد بن
واصل هو أبو عبيدة الحدَّاد)» فإنَّه موضع نظر، صوابه ((عبد الواحد)) كما قدَّمت،
والله أعلم ..
و (یعقوب بن داود) لم أتبينه.
و (القاسم) هو (ابن محمد بن أبي بكر الصِّدِّيق): إمام ثقة حُجَّة قدوة، أحد
فقهاء المدينة السبعة، توفي عام (١٠٦) للهجرة على الصحيح، وحديثه مخرَّج في
الكتب الستة. انظر ترجمته في: ((السِّيَر)» (٥٣/٥ -٦٠)، و((التهذيب))
(٣٣٣/٨ - ٣٣٥).
و (محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعِي البزَّاز أبو بكر): ترجم له الذَّهَبِيُّ
في ((السِّيَرَ)) (٣٩/١٦ - ٤٤) وقال: ((الإِمام المحدِّث المتقن الحُجَّةُ الفقيه مُسْنِدُ
العراق)). وهو من شيوخ الذَّارَقُطْنِيّ، وكانت وفاته سنة (٣٥٤) للهجرة. وانظر
ترجمته أيضاً في: ((تاريخ بغداد)) (٤٥٦/٥ - ٤٥٨)، و((سؤالات الشَّهْمي
للدَّارَقُطْنِيّ وغيره من المشايخ)) ص ٢٧٦ رقم (٤٠٣)، و(«تذكرة الحُفَّاظ»
(٨٨٠/٣ - ٨٨١).
وشيخ الخطيب (عثمان بن محمد بن يوسف العلاف) ترجم له في ((تاريخه)»
(٣١٤/١١) وقال: ((كان صدوقاً)). توفي عام (٤٢٨هـ).
وصاحب الترجمة (محمد بن بكر القَصِير) قال عنه الخطيب: ((ثقة)).
وولده (أحمد) ترجم له في ((تاريخه)) (٣٩٩/٤ - ٤٠٠) وقال: ((ثقة)).
٥١٧

التخريج :
رواه الدَّيْلَمِيّ في ((مسند الفردوس)) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، كما
في ((زهر الفردوس)) (١٣٣/٤) لابن حَجَر، ونقله عنه محقق ((الفردوس))
(٤/ ٣٢٥).
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) (٣٥١/٦) بشرح ((فيض القدير))،
وعزاه للخطيب عن عائشة فقط، ورمز إلى ضعفه. ولم يتكلّم المُنَاوي في ((الفيض))
عليه بشيء.
وذكره في ((كنز العُمَّال)) (٢٩٦/١٦) رقم (٤٤٥٦٤) وعزاه للخطيب
فحسب .
٠٠
١٥٠ - أخبرنا أبو العلاء محمد بن الحسن بن محمد الورَّاق قال: نبأنا
إسماعيل بن محمد الصفَّار - إملاءً - قال: نبأنا محمد بن إسحاق الصَّاغاني قال:
حذَّثنا محمد بن بُكَيْرِ الحَضْرَمي قال: نبأنا شَرِيك، عن عاصم بن أبي النَّجُود،
وعطاء بن السَّائب، عن أبي عبد الرحمن،
عن عبد الله - رفعه ـ: ((خَيْرُكُمْ مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ وأَقْرَأَهُ».
(٩٥/٢ - ٩٦) في ترجمة (محمد بن بُكَيْر بن واصل الحَضْرَمي
أبو الحسين).
مرتبة الحديث :
.... --
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (شَرِيك بن عبد الله النَّخَعِيّ الكوفي) وهو صدوق يخطىء كثيراً، وقد
اختلط. والراوي عنه (محمد بن بُكَيْرِ الحَضْرَمي) لم يُذْكَرْ فيمن روى عنه قبل
اختلاطه. انظر ((الكواكب النَّيِّرات)) ص ٢٥٠ - ٢٥٧. وستأتي ترجمته في حديث
(٦٧٢).
٥١٨

وقد خالف رواية جماعةٍ من الثقات في روايتهم له عن أبي عبد الرحمن عن
عثمان بن عفّان كما سيأتي.
و (عاصم بن أبي النَّجُود - وهو عاصم بن بَهْدَلة الأُسَدِيّ المُقْرىء -):
صدوق له أوهام. وستأتي ترجمته في حديث (٥٩٢).
(عطاء بن السَّائب الثَّقَفِي): ثقة اختلط بأَخَرَةٍ. انظر ترجمته في: ((التهذيب))
(٢٠٣/٧ - ٢٠٧)، و((الكوكب النَِّّرات)) ص ٣١٩ - ٣٣٤، و((الكاشف))
(٢٣٢/٢) .
و (أبو عبد الرحمن) هو (عبد الله بن حبيب بن ربيعة الشُّلَمِي الكوفي): إمام
مُقْرِىء ثقة ثَبْتُ، مشهور بكنيته، ولأبيه صُحْبَةٌ. وستأتي ترجمته في حديث
(١٣٩٨).
و (عبد الله) هو (ابن مسعود) كما صُرِّحَ به عند ابن الضُّرَيْس في ((فضائل
القرآن)) ص ١٣٣.
التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (١٠/ ٢٠٠) رقم (١٠٣٢٥)، و «المعجم
الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (١١٩/٦) رقم
(٣٤٧٣) -، وابن الضُّرَيْس في ((فضائل القرآن)) ص ٣٣ رقم (١٣٨)، من طريق
شَرِيك، عن عاصم، عن أبي عبد الرحمن، عنه، به.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٦٦/٧): ((رواه الطبراني في ((الكبير)
و ((الأوسط))، وإسناده فيه شَرِيك وعاصم، وكلاهما ثقة وفيهما ضعف)).
والحديث من هذا الطريق ذكره الدَّارَقُطْنِيُّ في ((العلل)) (٣٣٣/٥) رقم (٩٢٥)
بلفظ: ((خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه)). وقال: ((يرويه شَرِيك، عن عاصم، عن
أبي عبد الرحمن، عن عبد الله. وخالفه حفص بن سليمان فرواه عن عاصم، عن
٥١٩

أبي عبد الرحمن، عن عثمان. وكذلك رواه سعد بن عبيدة، وعَلْقَمة بن مَرْتَد،
والحسن بن عبيد الله، وعطاء بن السَّائب، وسَلَمَة بن كُهَيْل، عن أبي عبد الرحمن:
الشُّلَمِيّ، عن عثمان، وهو الصواب)).
أقول: وهؤلاء الذين رووه عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ عن عثمان على
الوجه، كلُّهم ثقات، عدا (حفص بن سليمان الأَسَدِي) فإنَّه ضعيف جدّاً. وستأتي
ترجمته في حديث (٦٣٦).
وقد تقدَّمت الإِشارة إلى أنَّ (عطاء بن السَّائب): ثقة اختلط بأَخَرَةٍ.
وعزاه الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٧٥/٩) - في فضائل القرآن،
باب خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه - إلى ابن أبي داود من الطريق المتقدُّم.
ويغلب على ظني أنَّ ابن أبي داود قد رواه في كتابه «شريعة المقارىء)).
حيث ذكر الحافظ ابن حَجَر في ((الفتح)» (٧٤/٩ و ٧٥) أنَّ أبا العلاء العطَّار قد
أطنب في تخريج طرقه في كتابه ((الهادي في القرآن)). كما أنَّ أبا بكر بن أبي داود
أكثر من تخريج طرقه في أول كتابه «الشريعة)).
والكتاب باسم (شريعة المقارىء)) ذكره الذَّهَبِيُّ في ترجمته من ((السِّيَرَ))
(٢٢٣/١٣).
وعزاه في ((الجامع الكبير)) للسيوطي (٥١٩/١) إلى ابن مَرْدُوْيَه في كتاب
((أولاد المحدِّثين))، وابن النَّجَّار، من حديث ابن مسعود.
والحديث قد روي عن عدد من الصحابة، انظر مروياتهم في: ((فضائل
القرآن)» لابن الضُّرَيْس ص ١٣٢ - ١٣٤، و((شُعَبِ الإِيمان)» للبيهقي (٤٨٩/٤ -
٤٩٣)، و(«مسند الشُّهَاب)» للقُضَاعي (٢٢٦/٢ - ٢٢٧)، و((جامع الأصول))
(٥٠٧/٨ - ٥٠٨)، و((مجمع الزوائد» (١٦٦/٧ - ١٦٧)، و((الجامع الكبير))
(٥١٩/١).
٥٢٠