النص المفهرس

صفحات 381-400

٩٨ - أخبرنا أبو سعد المَالِيني - قراءةً - قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن
يعقوب القُرَشي قال: نبأنا أَبو بكر محمد بن أحمد بن نصر العطّار البغدادي قال:
نبأنا محمد بن سِنَان القَزَّاز البَصْري قال: نبأنا مَرْدُوْيَه بن يزيد، عن الحسن بن
أبي الحسن، أنَّه أخبرهم عن أبي العَالِية البَرَّاء،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((من اتخذ قوساً
في بيته نَفَىُّ اللهُ عنه الفَقْرَ أَربعينَ سنةً)).
قال الخطيب: ((كذا أخبرنا أبو سعد بهذا الحديث قال فيه: عن الحسن بن
أبي الحسن، إنما هو ابن أبي الحسناء، بزيادة ألف)). ثم ساق الإِسناد من وجه
آخر فيه ذكر الاسم على الصواب.
(٣٦٦/١) في ترجمة (محمد بن أحمد بن نصر العطَّار أبو بكر).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (أحمد بن يعقوب بن نُفَّطة القُرَشي أبو بكر) وقد ترجم له في :
١ - ((ميزان الاعتدال)) (١٦٤/١) وقال: ((قال الحاكم: كان يضع الحديث،
كاشَفْتُهُ ونَصَخْتُهُ واستحییت من فصاحته وبراعته».
٢ - ((لسان الميزان)) (٣٢٦/١) وقال: ((لعله الآتي)) يعني (أحمد بن
يعقوب بن عبد الجبّار الأُمَوي المَرْوَاني الجُرْجَاني)، فقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في
((الميزان)) (١٦٥/١) عقب ترجمة السابق، ونقل عن البيهقي قوله: ((روى أحاديث
موضوعة، لا أستحل رواية شيء منها)). وقال الحاكم: ((هو أحمد بن يعقوب بن
مقاطر القُرَشي أبو بكر الجُرْجَاني(١): كان يضع الحديث ويحدِّثهم عن أَبي حَنِيفة،
(١) أقول: ترجم له ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٨٢/٢ - ٢٨٣) - مخطوط -، وذكر
نسبه كاملاً، وساق بعض أخباره، وبعض موضوعاته، ونقل في خاتمة ترجمته قول البيهقي
السابق الذي نقله عنه الذَّهَبِيّ.
٣٨١

وعن مجاهد، قَصَدْتُهُ وكاشفْتُهُ ونصحْتُهُ، فرأيت من فصاحته وبراعته ما منع من
الزيادة في مكاشفته. مات بالطابَرَان سنة سبع وستين وثلاثمائة)).
وفيه (محمد بن سِنَان بن يزيد القَزَّاز البَصْري أبو بكر) وقد ترجم له في:
١ - (الجرح والتعديل)) (٢٧٩/٧) وقال: ((كتب عنه أبي بالبَصْرة وكان
مستوراً في ذلك الوقت وأتيته أنا ببغداد)). وفيه عن عبد الرحمن بن خِرَاش: ((هو
كذَّاب روى حديث وَالآن عن رَوْح بن عُبَادة(١) فذهب حديثه)).
٢ - ((سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٣٤ رقم (١٦٣) وقال: ((لا بأس به)).
٣ - ((تاريخ بغداد)) (٣٤٣/٥ - ٣٤٦) وفيه عن الآجُرِّيّ: ((وسمعته - يعني
أبا داود السِّجِسْتَانِيّ - يتكلَّمُ في محمد بن سِنَان، يُطْلِقُ فيه الكذب». وفيه عن
عبد الرحمن بن يوسف بن خِرَاش: ((ليس عندي بثقة)).
٤ - ((المغني)) (٥٨٩/٢) وقال: ((مشهور، رَمَاهُ بالكذب أبو داود وابن
خِرَاش».
٥ - ((التهذيب)» (٢٠٦/٩ - ٢٠٧) وقال: ((إنْ كانَ عُمْدَهُ مَنْ كَذَّبَهُ كونه
ادَّعى سماع هذا الحديث - يعني حديثَ وَالآن العَدَويّ - من ابن عُبادة، فهو جرح
ليِّنٌّ، لعله استجاز روايته عنه بالوِجَادَة)). وقال مَسْلَمَة في ((الصِّلة)): ((ثقة)).
٦ - ((التقريب)) (١٦٧/٢) وقال: ((ضعيف، من الحادية عشرة))/ تمييز.
كما أنّ في إسناده صاحب الترجمة (محمد بن أحمد بن نصر العطَّار أبو بكر):
لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً.
كما أنّ فيه (مَرْدُوْيَه بن يزيد) وهو (عبد الصمد بن يزيد، يعرف بمَرْدُويَه
الصَّائغ أبو عبد الله) وقد ترجم له في:
(١) أقول: حديث والآن العَدَّويّ، رواه الخطيب في ((تاريخه)) (٣٤٥/٥). وسيأتي برقم (٧٩٦).
و (٧٩٧).
٣٨٢

١ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٥١٥/٨).
٢ - ((الكامل)) (١٩٧٣/٥) وفيه عن أَبي يَعْلَى: ((قال يحيى بن مَعِين
لمَرْدُوْيَه: كيف سمعت كلام فضيل؟ قال: أطرافاً. قال: كنت تقول له: قلت كذا
أو قلت كذا، أي ضعَّفه ابن مَعِين)). وقال ابن عدي: ((لا أعرف له مسنداً فأذكره)».
٣ - ((تاريخ بغداد)» (٤٠/١١ - ٤١) وفيه عن ابن مَعِين - رواية ابن
الجُنَيّد(١) -: ((لا بأس به، ليس ممن يكذب)).
وقال الحسين بن فَهْم: ((كان ثقة من أهل السُّنَِّ والورع، وقد كَتَبَ النَّاسُ
عنه». وكانت وفاته سنة (٢٣٥هـ).
٤ - (ميزان الاعتدال)) (٦٢١/٢) وقال: ((يروي حكايات)).
٥ - ((اللسان)) (٢٣/٤ - ٢٤) وقال بعد ذكره لما تقدَّم عن أَبي يَعْلَى مِنْ
ظَنِّهِ أَنَّ ابنَ مَعِين ضغَّفه: وهذا الظن يخالف ما رواه ابن الجُنَّيْد عن ابن مَعِين من
قوله: «لا بأس به لیس ممن یکذب)).
و (أَبو سعد المَالِيني) هو (أحمد بن محمد بن أحمد الأنصاري الهَرَوي)،
ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيرَ)) (٣٠١/١٧ - ٣٠٣) وقال: ((الإِمام المحدِّث الصادق
الزاهد الجَوَّال .... له معرفة وفهم، جَمَعَ وصَنَّفَ ... وكان ذا صدقٍ وورع
وإتقانٍ، حَصَّل المسانيد الكبار)). وكانت وفاته سنة (٤١٢هـ). كما ترجم له تلميذه
الخطيب في ((تاريخه)) (٣٧١/٤ - ٣٧٢) مِنْ قَبْلُ وقال: ((كان ثقةً صدوقاً متقناً
خَيِّراً صالحاً)).
التخريج :
عزاه في («الكنز)) (٣٥٤/٤) رقم (١٠٨٦٤) إلى الشُّيرازي في «الألقاب))،
والخطيب عن أنس.
(١) لم أجد ترجمته في النسخة المطبوعة من ((سؤالات ابن الجُنَّيْد لابن مَعِين)).
٣٨٣

ولم أقف عليه في غيره في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
٩٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيار الأصبهاني قال: نبأنا سليمان بن
أحمد بن أيوب الطبراني قال: نبأنا محمد بن أحمد بن الوليد البغدادي قال: نبأنا
محمد بن أبي السَّرِيّ العَسْقَلانيّ قال: حدَّثني الوليد بن مسلم قال: حدَّثني
محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله (١) بن سَلَام، عن أبيه،
عن جَدِّه قال: خرج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى المِرْبَد، فرأى
عثمان بن عفَّان يقود ناقة تحمل دَقِيقَاً وسَمْنَاً وعَسَلاً. فقال له رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم: ((أَنِخْ)) فأَنَاخَ، فدعا بِبُرْمَةٍ فجعل فيها من السَّمْنِ والعَسَلِ والدَّقِيقِ، ثم
أمر فأوقد تحتها حتى نضج. ثم قال: ((كُلُّوا))، فَأَكَلَ منه رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم، ثم قال: ((هذا شيءٌ يدعوه أهلُ فارس الخَبِيصَ)).
(٣٦٨/١ -٣٦٩) في ترجمة (محمد بن أحمد بن الوليد البغدادي).
مرتبة الحديث :
في إسناده صاحب الترجمة (محمد بن أحمد بن الوليد البغدادي) لم يذكر
الخطیب فیه جرحاً أو تعديلاً.
كما أنَّ فيه (محمد بن أَبي السَّرِيّ العَسْقَلانيّ) قال الحافظ عنه في «التقريب»
(٢٠٤/٢): ((صدوق عارف له أوهام كثيرة)). وقال الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف))
(٢/ ٨٢): ((وُتُقَ، ولَيَّنَهُ أَبو حاتم)). وستأتي ترجمته في حديث (٣٨٢).
و (حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سَلام) ذكره ابن حِبَّان في ((الثقات))
(٤/ ١٧٠) وقال: ((يروي عن أبيه، روى عنه محمد بن حمزة)). ولم يوثّقه غيره.
(١) في المطبوع: ((عبيد الله))، وهو تصحيف. والتصويب من مصادر التخريج الآتية، ومن مصادر
ترجمته المذكورة في مرتبة الحديث.
٣٨٤

ولذا قال الحافظ عنه في ((التقريب)) (٢٠١/١): ((مقبول)). لكنه قال في ((التهذيب))
(٣٥/٣): ((له عند ابن ماجه حديث واحد في قصَّة إسلام زيد بن سَعْيَة مختصراً.
وقد رواه الطبراني بتمامه وهو حديث حسن مشهور في دلائل النبوة. قلت:
- القائل ابن حَجَر - وقد أخرجه ابن حِبَّان في ((صحيحه))، والحاكم)).
وقد قال الإِمام المِزِّيّ في ((تهذيب الكمال» (٣٤٧/٧) في ترجمة (حمزة)
بعد أن روى حديث قصَّة إسلام زيد بن سَعْيَة عن الطبراني من طريق حمزة: ((هذا
حديث مشهور في دلائل النبوة)).
فظاهر صنيعهما الاحتجاج بحديث (حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سَلام)،
والله أعلم.
أُمَّا جَدُّهُ (يوسف بن عبد الله بن سَلَام) فإنَّه قال عنه في «التقريب»
(٣٨١/٢): ((صحابي صغير، وقد ذكره العِجْلي في ثقات التابعين)). وترجم له
الحافظ في ((الإصابة)) (٦٧١/٣) وقال: ((رأى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو
صغیر وحفظ عنه)).
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. والوليد بن مسلم - وهو مُدَلِّسٌ مشهور
مکثر - قد صرّحَ بالتحديث هنا.
والحديث عَدَّهُ الطبراني والهيثمي والمُتَّقِي الهِنْدِي من ((مسند عبد الله بن
سَلَام))، والظاهر أنَّه من مسند (يوسف بن عبد الله بن سَلَام)، فإنَّ (حمزة بن
يوسف بن عبد الله بن سَلَام) لا رواية له عن جَدِّه (عبد الله)، إنما روايته عن أبيه
(يوسف) كما في ((الثقات)) لابن حِبَّان، و((تهذيب الكمال)) (٣٤٤/٧) فإنه قال:
(روى عن أبيه عن جَدِّه عبد الله بن سَلام)).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢٤/٢)، و((المعجم الأوسط» - كما
في (مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) - للهيثمي (٨٣/٧ - ٨٤) رقم
٣٨٥

(٤٠٨٥)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((لا يُزْوى عن عبد الله بن
سَلَام إلّ بهذا الإِسناد. تفرَّد به الوليد بن مسلم)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٧/٥ - ٣٨): ((رواه الطبراني في
الثلاثة، ورجال الصغير والأوسط ثقات)) !.
ولم أقف عليه في ((المعجم الكبير)) المطبوع، لفقدان مسند (عبد الله بن
سَلَام)) من الأصل المخطوط الذي طبع عنه.
ورواه البيهقي في (شُعَب الإِيمان)) (٤٧٩/١٠) رقم (٥٥٣٣)، من طريق
الوليد بن مسلم قال: ((حدَّثنا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سَلَام، عن
أبيه، عن جدِّه أو غيره، به مرفوعاً.
ورواه بنحوه الحاكم في ((المستدرك)) (١٠٩/٤ - ١١٠)، عن عليّ بن
حَمْشَاذ العَدْل، حذَّثنا عبيد بن شَرِيك، حدَّثنا محمد بن عبد العزيز الرَّمْلي، حدَّثنا
الوليد بن مسلم، عن محمد بن حمزة بن عبد الله بن سَلام، عن أبيه، عن جَدِّه.
وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يُخَرِّجَاه)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
أقول: قوله في الإسناد: ((محمد بن حمزة بن عبد الله بن سَلَام)) موضع نظر.
فإنَّ (حمزة) هو (ابن يوسف بن عبد الله بن سَلام)، بل إنَّه قيل كما في ((تهذيب
الكمال» (٣٤٣/٧ -٣٢٤): «حمزة بن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام».
كما أنَّ (الوليد بن مسلم) - وهو من هو تدليساً وتسويةً - قد عَنْعَنَ ولم
يُصَرِّح بالسماع، لكنه عند الخطيب وغيره قد صَرَّح بالسماع، والله أعلم ..
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٧٧/٢ - ١٧٨) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
تفرَّد به الوليد، وكان يسقط الضعفاء من الإِسناد ويدلِّس)).
أقول: لكنه قد صَرَّحَ عند الخطيب وغيره بالتحديث عن (محمد بن حمزة).
٣٨٦

والحديث عزاه المُتَّقِي الهِنْدي في ((كنز العُمَّال)) (٢٧٩/١٥ - ٢٨٠) رقم
(٤٠٩٨٩) إلى الطبراني في الكبير، والحاكم، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) عن
عبد الله بن سَلام.
هذا وقد ذكر الحافظ ابن حَجَر في ((المطالب العالية)) (٣٢٤/٢) رقم
(٢٣٨٢) عن عبيد الله بن أبي عبد الله قال: ((صنع عثمان بن عقَّان خَبِيصاً بالعَسَل
والسَّمْن والبُرِّ، فأتى به في قَصْعَةٍ إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: ما
هذا؟ قال: هذا يا نبيَّ الله شيء تصنعه الأعاجم من البُرِّ والعسل والسمن، تسميه
الخَبيص، قال: فأكل)). وعزاه ابن حَجَر للحارث بن أبي أَسَامة في («مسنده».
وعلَّق عليه محققه بقوله: ((قال البُوصيري: رواه الحارث بإسناد منقطع)).
غريب الحديث :
قوله: ((المِرْبَد)): هو ((الموضع الذي تحبس فيه الإِبل والغنم، وبه سُمِّ مِرْبَدُ
المدينة والبصرة، وهو بكسر الميم وفتح الباء، من ربد بالمكان: إذا أقام فيه.
وَرَبَدَهُ إِذا حَبَسَهُ)). ((النهاية)) (٢/ ١٨٢).
قوله: ((بُزْمَة)): ((هي القِدْر مطلقاً. وجمعها بِرَام. وهي في الأصل المتخذة
من الحجر المعروف بالحجاز واليمن)). ((النهاية)) (١٢١/١).
٠٠٠
١٠٠ - أخبرني محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار قال: أنبأنا سليمان بن أحمد
الطبراني قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن هشام السِّجْزِيّ - ببغداد - قال: نبأنا
عبد الله بن عمر بن أَبَان قال: نبأني حسين بن عليّ الجُعْفِي، عن زَائِدَة، عن
هشام بن حسَّان، عن محمد بن سِیرین،
عن أبي هريرة قال: قيل يا رسول الله: هَلْ نَصِلُ إلى نِسَائِنَا فِي الجَنَّةِ؟
فقال: ((إنَّ الرَّجُلَ لَيِصِلُ في اليوم إلى مائةِ عَذْرَاءَ)).
(٣٧١/١) في ترجمة (محمد بن أحمد بن هشام السِّجْزِيّ).
٣٨٧

مرتبة الحديث :
صحيح لغيره.
ورجال إسناده كلُّهم ثقات عدا صاحب الترجمة (محمد بن أحمد بن هشام
السُّجْزيّ) فإنّ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أجد من ذكره بذلك،
لكنه قد تُوبعَ كما سيأتي.
و (زَائِدَة) هو (ابن قُدَامة الكوفي أبو الصَّلْت): ثقة ثَبْت. وستأتي ترجمته في
حديث (١٤٧٥).
التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٢/٢ - ١٣) من الطريق التي رواها
الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن هشام إلّ زائدة، تَفَرَّدَ به الجُعْفِيّ)).
ورواه أَبُو نُعَيْم في كتاب «صفة الجنَّة)) (٢١٣/٣ - ٢١٤) رقم (٣٧٣)، من
الطريق المتقدِّم بإسنادين، أحدهما عن الطبراني.
ورواه الطبراني في المعجم الأوسط)) (٤٠٦/١ - ٤٠٧) رقم (٧٢٢)، عن
أحمد بن علي الأبَّار، حدَّثنا أَبو هَمَّام الوليد بن شُجَاعٍ، حدَّثنا حسين بن عليّ
الجُعْفِيّ، بِه. وقال: «لم يرو هذا الحديث عن هشام إلّ زائدة)).
أقول: إسناده صحيح.
والحديث ذكره ابن القَيِّم في ((حادي الأرواح)) ص ٢٢٥ عن الطبراني من
طريقَيْهِ، ونقل عن الإمام محمد بن عبد الواحد المَقْدِسي قوله: ((رجال هذا
الحديث عندي على شرط الصحيح».
ونقله عن المَقدِسي أيضاً: ابن كثير في ((الفتن والملاحم)) ص ٤٧٨ .
٣٨٨

وقال ابن القَيِّم في ((حادي الأرواح)) ص ٢٢٩: ((إسناده صحيح))(١).
ورواه البزَّار في «مسنده» (١٩٨/٤) رقم (٣٥٢٥) - من كشف الأستار - ،
عن محمد بن ثَوَاب، حذَّثنا حسين بن عليّ، به، وقال: ((لا نعلم رواه عن هشام
إلّ حسين(٢)).
أقول: إسناد البزَّار حسن، فرجاله كلُّهم ثقات، عدا (محمد بن ثَوَاب بن
سعيد الهََّاري الكوفي) فإنَّه صدوق كما قال الذَّهَبِيُّ في «الكاشف)) (٢٤/٣)،
وابن حَجَر في («التقريب)) (١٤٩/٢). وانظر ((التهذيب)) (٨٦/٩ - ٨٧).
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٤١٧/١٠) بعد عزوه له إلى البزَّار والطبراني في
(الصغير)) و((الأوسط)): ((رجال هذه الرواية رجال الصحيح غير محمد بن ثَوَاب
وهو ثقة)).
وللحديث شاهد من حديث ابن عبَّاس، رواه أبو يَعْلَى في («مسنده»
(٣٢٦/٤) رقم (٢٤٣٦)، وهنَّاد بن السَّرِيّ في ((الزهد)) (٨٧/١) رقم (٨٨)، وعنه
أَبو نُعَيْم في ((صفة الجنَّة)) (٢١٤/٣ - ٢١٥) رقم (٣٧٤)، والبيهقي في ((البعث
والنشور)» ص ٢٢٢ رقم (٣٦٥)، من طريق هشام بن حسَّان، عن زيد بن الحَوَارِي،
عن ابن عبّاس مرفوعاً.
قال في ((المجمع)) (٤١٦/١٠): ((رواه أبو يَعْلَىُ وفيه زيد بن الحَوَارِي وقد
وُثِّقَ على ضَعْفٍ، وبقية رجاله ثقات)).
(١) وقد أعلَّه أبو حاتم في ((العلل)) (٢١٣/٢) بأنَّ (حسيناً) أخطأ فيه، وإنما هو عن هشام عن
زيد بن الحَوارِي عن ابن عبّاس. أقول لا دليل على هذا الخطأ. فحسين موصوف بالإتقان.
قال محمد بن عبد الرحمن الهَرَوي كما في (تهذيب الكمال)» (٤٥١/٦ - ٤٥٢): ((ما رأيتُ
أتقنَ من حسين الجُعْفِيّ، رأيت في مجلسه أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وخَلَف بن
سالم المَخْزُومي)).
(٢) هكذا في المطبوع، والصواب: ((إلَّ زائدة)).
٣٨٩

أقول: إسناده ضعيف لضعف (زيد بن الحَوَارِي العَمِّيّ البَصْري) وستأتي
ترجمته في حديث (٣٧٤).
١٠١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار قال: أنبأنا سليمان بن
أحمد بن أيوب الطبراني قال: نبأنا محمد بن أحمد بن يزيد النَّرْسِيّ البغدادي قال:
نبأنا أبو عمر حفص بن عمر الدُّوري المُقْرِىء، عن أَبي محمد اليَّزِيدي، عن
أَبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد،
عن ابن عبّاس: أنه كان يُنكِرُ على من يقرأ ﴿وما كان لِنَبِيِّ أن يُغَلَّ﴾ [سورة
آل عمران: الآية ١٦١]. ويقول: كيف لا يكون له أن يُغَلَّ وقد كان له أن يُقْتَلَ؟
قال الله تعالى: ﴿وَيَقْتُلُونَ الأنبياءَ بغير حَقِّ﴾ [سورة آل عمران: الآية ١١٢]. ولكن
المنافقين اتهموا النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم في شيء من الغنيمة، فأنزل الله: ﴿وما
كانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ﴾.
(٣٧٢/١ - ٣٧٣) في ترجمة (محمد بن أحمد بن يزيد الثَّرْسِيّ).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده كلُّهم ثقات عدا شيخ الطبراني صاحب الترجمة (محمد بن
أحمد بن يزيد النَّرْسِيّ) فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على
من ذكره بذلك.
و (أبو محمد اليَزِيدي) هو (يحيى بن المبارك بن المغيرة العَدَوي البَصْري
النَّحوي أبو محمد)، وقد ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (١٤٦/١٤ - ١٤٨).
وقال: ((كان اليَزِيدي: ثقة، وكان أحد القُرَّاء العظماء، عالماً بلغات العرب .. )).
كما ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيرَ)) (٥٦٢/٩ - ٥٦٣) وقال: ((شيخ القرَّاء ... وقد
أَذَبَ المأمون، وعظم حاله، وكان ثقةً، عالماً حُجَّةً في القراءة، لا يدري ما
الحديث، لكنَّه أخباري، نَحْوي ... )). وكانت وفاته سنة (٢٠٢ هـ).
٣٩٠

و (أبو عمرو بن العلاء المَازِني القارىء النَّخوي): اختُلِفَ في اسمه،
والأشهر أنه (زَبَّان)، وهو أحد الأئمة القرَّاء السبعة، ثقة، من علماء العربية، قليل
الحديث. انظر ترجمته في: «سِيَر أعلام النبلاء)» (٤٠٧/٦ - ٤١٠)، و ((تهذيب
التهذيب)) (١٧٨/١٢ - ١٨٠)، و«التقريب)) (٤٥٤/٢).
و (مجاهد) هو (ابن جَبْر المَكِّي): إمام في القراءة والتفسير، ثقة حجَّة.
وستأتي ترجمته في حديث (٣٩٩).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير» (١٥/٢) من الطريق التي رواها الخطيب
عنه، وقال: ((لم يروه عن أَبي عمرو بن العلاء إلّ الْيَزِيدي، تفرَّد به أبو عمر
الدُّوري).
أقول: والحديث بدون ذكر إنكار ابن عبَّاس قراءة (يُغَلَّ)، وبشيء من
المغايرة في بعض اللفظ فيما تبقى، رواه أبو داود في ((سننه)) في الحروف
والقراءات (٢٨٠/٤) رقم (٣٩٧١)، والتِّرْمِذِيّ في تفسير القرآن، باب ومن سورة
آل عمران (٢٣٠/٥) رقم (٣٠٠٩)، وابن جَرِير الطبري في تفسيره» (٣٤٨/٧)
رقم (٨١٣٦)، من طريق عبد الواحد بن زياد، عن خُصَيْف، عن مِقْسَم، عن ابن
عبَّس قال: ((نزلت هذه الآية: ﴿وما كان لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾ في قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ فُقِدَتْ
يوم بَدْرٍ، فقال بعض النّاس: لعل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أخذها، فأنزل الله
عز وجلّ ﴿وما كان لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾ إلى آخر الآية)).
قال التُّرْمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن غريب)).
أقول: إسناده ضعيف، ففيه (خُصَيْف بن عبد الرحمن الجَزَري أبو عون)
وهو كما قال الحافظ في ((التقريب)) (٢٢٤/١): ((صدوق سيء الحفظ خلط بأَخّرَةٍ)).
وستأتي ترجمته في حديث (٧٢٠).
٣٩١

قال الإِمام ابن الجَوْزي في ((زاد المَسِيرِ)) (٤٩١/١): ((واختلف القُرَّاءُ في
(يغلّ)) فقرأ: ابن كثير وعاصم وأبو عمرو: بفتح الياء وضم الغين، ومعناها:
يخون. وفي هذه الخيانة قولان. أحدهما: خيانة المال على قول الأكثرين:
والثاني: خيانة الوحي على قول القُرَظِيّ وابن إسحاق. وقرأ الباقون: بضم الياء
وفتح الغين، ولها وجهان: أحدهما: أن يكون المعنى يُخَان، قاله الحسن وابن
قُنَيْبَة. والثاني: يُخَوَّن، قاله: الفرَّاء، وأجازه الزَّجّاج، ورَدَّه ابنُ قُتَيْبَة، فقال:
لو أراد: يخون، لقال: يغلل، كما يقال: يفسق، ويخون، ويفجر)).
وانظر لمزيد تفصيل حول القراءتين وتوجيههما: ((تفسير ابن أبي حاتم))
(٦٣٦/٢ - ٦٤٠)، و((تفسير الطبري)) (٣٤٨/٧ - ٣٥٥)، و ((تفسير ابن كثير»
(٤٣٠/١).
*
*
١٠٢ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ قال: نبأنا أبو الطيِّب محمد بن أحمد بن
يوسف بن جعفر المُقْرىء البغدادي - قَدِمَ علينا - قال: نبأنا إدريس بن عبد الكريم
الحدَّاد قال: قرأتُ على خَلَف فلما بلغت هذه الآية ﴿لو أنزلنا هذا القرآنَ على
جَبَلٍ﴾ [سورة الحشر: الآية ٢١] قال: ضع يدك على رأسك، فإني قرأتُ على
سليم فلما بلغت هذه الآية قال: ضع يدك على رأسك، فإني قرأت على حمزة فلما
بلغت هذه الآية قال: ضع يدك على رأسك، فإني قرأت على الأَعْمَش فلما بلغت
هذه الآية قال: ضع يدك على رأسك، فإني قرأت على عَلْقَمَةِ والأسود فلما بلغت
هذه الآية قالا: ضع يدك على رأسك، فإنّا قرأنا على عبد الله فلما بلغنا هذه الآية
قال: ضَعَا أيديكما على رؤوسكما، فإني قرأت على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم،
فلمّا بلغتُ هذه الآية قال لي: ((ضع يدك على رأسك، فإنَّ جبريل لما نَزَلَ بها إليَّ،
قال لي: ضَعْ يَدَكَ على رَأْسِكَ فإنّها شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إلّ الشَّامُ، والسَّامُ: الموتُ)).
(٣٧٧/١ -٣٧٨) في ترجمة (محمد بن أحمد بن يوسف المُقْرِىء
أبو الطيِّب يعرف بغلام ابن شَنَبُوذ).
٣٩٢

مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه صاحب الترجمة (محمد بن أحمد بن يوسف المُقْرِىء أبو الطيِّب، غلام
ابن شَنَيُوذ): لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وذكره الذَّهَبِيُّ في ((الميزان))
(٤٦٢/٣) وقال: ((زعم أنَّه قرأ على إدريس بن عبد الكريم، ورَوى عنه حديثاً
باطلاً بإسناد ما فيهم مُتَّهَمٌّ، فالآفة هو. روى عنه أبو نُعَيْم)). قال ابن حَجَر في
(اللسان)) (٥٢/٥): ((والحديث الذي أشار إليه أورده الخطيب في ترجمته)). ثم
ساقه ابن حَجَر عن الخطيب بتمامه. وقال ابن حَجَر قَبْلُ: ((وقد كرره المؤلف
- يعني الذَّهَبِيّ - سهواً، وهو (محمد بن أحمد المُقْرِىء) المذكور قبل قليل)).
أقول: قد ترجم الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٤٦١/٣ - ٤٦٢) لـ (محمد بن
أحمد بن إبراهيم المُقْرِىء أبو الفرج الشَّنُوذِي غلام ابن شَنَبُوذ) وقال: ((أساء الثناءَ
عليه الدَّارَقُطْنِيُّ. وقال أبو بكر الخطيب: تكلّم النَّاس في رواياته. فحدَّثني
أحمد بن سليمان الوَاسِطي المُقْرِىء قال: كان الشَّنَبُوذي يذكر أنَّه قرأ على الأُشْنَاني
فتكلَّموا فيه. قلت - القائل الذَّهَبِيّ -: مولده سنة ثلاثمائة. والأُشْنَاني فمات
سنة سبع وثلاثمائة ... )).
ونقل هذا عنه في ((اللسان)) (٥١/٥) ثم قال: ((وقال الخطيب في ترجمته:
خرج من بغداد وتَغَرَّبَ(١)، وحدَّث بأَصْبَهَان عن إدريس بن عبد الكريم
وأبي الحسن بن الشَّنَّبُوذ ... )).
أقول: ما ذكره ابن حَجَر في ((اللسان)) نقلاً عن الخطيب، إنما قاله في ترجمة
(محمد بن أحمد بن يوسف المُقْرِىء أبو الطيِّب غلام ابن شَنَبُوذ). والذي ذكره
الذَّهَبِيِّ هو في (محمد بن أحمد بن إبراهيم المُقْرِىء أبو الفرج الشَّنَبُوذي غلام ابن
شَنَبُوذ). وقد ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٢٧١/١ - ٢٧٢) ترجمة مستقلة،
(١) تَصَخَّفَ في ((اللسان)) إلى: ((ويعرف)). والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (٣٧٧/١).
٣٩٣

وذكر إساءة ثناء الدَّارَقُطْنِيِّ عليه، وقال الخطيب: ((تكلَّم النَّاس في رواياته)).
فالظاهر من ذلك أنهما عند الخطيب والذَّهَبِيِّ شخصان مختلفان. فاسم الجدّ
مختلف، والكُنية كذلك. بينما هما عند الحافظ ابن حَجَر شخصٍ واحد،
والله أعلم.
التخريج :
رواه أبو نُعَيْم في ((تاريخ أصبهان)) (١٥٤/١) من الطريق التي رواها الخطيب
عنه .
وذكره ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (٢٩٥/١ - ٢٩٦) - في
الفصل الثالث، وهو ما زاده السيوطي على ابن الجَوْزي - فقال بعد أن ذكر ما تقدَّم
عن الذَّهَبِيِّ من حكمه ببطلانه: ((وأخرجه الذَّيْلَمي من طريقين عن حمزة عن
الأَعْمَش. قلت - القائل ابن عَرَّاق -: وقع في أحدهما: عن الأَعْمَش فإني قرأت
على عليّ بن أبي طالب إلى آخره. قال الدَّيْلَمِيُّ عقب إخراجه: قوله: (قرأت على
عليّ بن أبي طالب) لا يصحّ. لأنه إنما قرأه على يحيى بن وثَّاب، وهو قرأه على
عَلْقَمَة، وهو قرأه على ابن مسعود، وهو قرأه على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
انتهى. ثم الراوي له عن حمزة في الطريق الأولى (عليّ بن الفضل) لم أقف له على
ترجمة. وفي الطريق الثانية: سليمان بن عيسى، وأظنه السِّجْزِيّ الكذَّاب،
والله أعلم)).
:
وذكره الشَّوْكَانِيُّ في ((الفوائد المجموعة)) ص ٣١٢ - ٣١٣، وذكر قول
الذَّهَبِيّ ببطلانه، ورواية الدَّيْلَمِيّ له من طريقين، وقال: ((ولم يعرف كيف حال
رجالهما)». فَعَلَّقَ المحقق العلاَّمة اليَمَاني عليه بقوله: ((قد ساقهما السيوطي في
((الذَّيْل)) - يعني ((ذيل اللّلىء المصنوعة)» -، وهما مُظْلِمَانٍ، وفي النسخة تحريف
وسقط».
وقد رواه العلَّمة محمد عبد الباقي الأيوبي في كتابه «المناهل السلسلة في
٣٩٤

الأحاديث المسلسلة)) ص ٧٣ - ٧٤ بإسناده من الطريق المتقدِّم، وقال: ((المسلسل
أورده أبو نُعَيْم وابن مَسْدِي(١) في مسلسلاتهما، وتبعهما من بعدهما)). ثم ذكر قول
الذَّهَبِيِّ ببطلانه وقال: ((رواة الحديث المسلسل المذكور ثقات فلا أعلم وجه
بطلانه)» !!
أقول: قد بَيَّنَ الذَّهَبِيُّ فيما تقدَّم عنه وجه بطلانه. والله سبحانه وتعالى
أعلم.
١٠٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف القارىء - في جامع المهدي -
قال: نبأنا محمد بن المُظَفَّر الحافظ قال: نبأنا أبو عَرُوْبَةِ الحَرَّاني قال: نبأنا
أحمد بن سليمان الرُّهَاوي قال: نبأنا أبو قَتَادة عبد الله بن وَاقِد، عن سفيان
الثَّوْري، عن مُطَرِّف، عن أَبي الجَهْم،
عن البَرَاء بن عَازِب قال: قَنَتَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قَبْلَ الرُّكُوعِ،
ثم کَبَّرَ ورَكَعَ.
(٦٧٨/١) في ترجمة (محمد بن أحمد بن يوسف البزَّار أبو منصور).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. وقد صَحَّ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قَنَتَ قبل الركوع.
ففيه (عبد الله بن وَاقِد الحَرَّاني أبو قَتَادة) وهو متروك. وستأتي ترجمته في
حديث (١٠٥٦).
و (أبو عَرُوبَة الحَرَّاني) هو (الحسين بن محمد بن أبي مَعْشَر السُّلَميّ
(١) هو (محمد بن يوسف بن موسى بن يوسف بن مَسْدِي الأُزْدي المُهَلَّبي الأندلسي أبو بكر):
حافظ علامة رخَّال، له تصانيف كثيرة وتوسع في العلوم وتفنن، وفيه تشيّع وبدعة، (ت ٦٦٣هـ).
انظر ترجمته في «تذكرة الحفاظ)» (١٤٤٨/٤ - ١٤٥٠)، و((طبقات علماء الحديث)
لابن عبد الهادي (٢٣٤/٤ _ ٢٣٥)، و(لسان الميزان)» (٤٣٧/٥ - ٤٣٨).
٣٩٥

الجَزَريّ)، ترجم له الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((السِّير)) (٥١٠/١٤ - ٥١٢) وقال:
(الإِمام الحافظ المُعَمَّر الصادق ... صاحب التصانيف)). توفي عام (٣١٨هـ).
و (أبو الجَهْم) هو (سليمان بن الجَهْم الأنصاري الجُوْزَجَاني مولى البراء)،
قال عنه في ((التقريب)) (٣٢٢/١): ((ثقة، من الثالثة»/ دس ق. وانظر في ترجمته.
مفصَّلاً: ((تهذيب الكمال)) (٣٨١/١١ -٣٨٢)، و ((تهذيب التهذيب)» (١٧٧/٤).
و (مُطَرِّف) هو (ابن طَرِيف الحارثي الكوفي): ثقة. وستأتي ترجمته في
حديث (٣٦٩).
وباقي رجال الإِسناد حدیثهم حسن.
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه .
ومسألة القنوت قبل الركوع وبعده مسألة خلافية، وقد وردت الآثار الكثيرة
التي تدل لكلا القولين. انظر: ((نصب الراية)) (١٢٢/٢ - ١٢٥)، و ((التلخيص
الحَبير)) (٢٤٦/١ - ٢٤٧)، و((تنقيح التحقيق)) لابن عبد الهادي (١٠٨٦/٢ -
١٠٨٨)، و((جامع الأصول)) (٣٨٤/٥) وما بعد، و((مجمع الزوائد» (١٣٨/٢ -
١٣٩)، و((إرواء الغليل)) (١٥٩/٢ - ١٧٠).
ومن الأحاديث الواردة في قنوت النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قبل الركوع، ما
رواه النَّسَائي في قيام الليل، باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أَبَيّ بن كعب في
الوتر (٢٣٥/٣)، وابن ماجه في إقامة الصَّلاة، باب ما جاء في القنوت قبل الركوع
وبعده (٣٧٤/١) رقم (١١٨٢) - واللفظ له - عن أُبَيّ بن كعب: ((أنَّ رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم كانَ يُعرِرُ فَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ)).
أقول: وإسناده صحيح.
٠٠
٣٩٦

١٠٤ - أخبرنا ابن رِزْق قال: نبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى بن
زكريا بن الربيع - المعروف بابن الصَّوَّاف البزَّاز - قال: نبأنا أبو بكر محمد بن
یحیی بن الحسين العَمِّيّ البصري - ببغداد - قال: نبأنا محمد بن مهدي قال: نبأنا
مهدي بن هِلَال، عن عيسى بن المُطَّلِب الزُّهْرِيّ، عن الزُّهْرِيّ(١)، عن سعيد بن
المسيَّب، عن عبد الله بن عمرو، عن عثمان بن عقَّان،
عن أَبي بكر الصِّدِّيق قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((النجاةُ من هذا
الأمر، ما أوصيتُ عليه عَمِّ أبا طالب عند الموت، شهادة أن لا إله إلاَّ الله)).
(٣٧٩/١) في ترجمة (محمد بن أحمد بن يحيى البزَّاز أَبو بكر يعرف بابن
الصَّوَّاف).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. وقد ورد من طرق أخرى معلولة أيضاً.
ففيه (مهدي بن هلال البَصْري أبو عبد الله) وقد ترجم له في :
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (١٢٤/٤) وقال: ((كذَّاب)).
٢ - ((سؤالات محمد بن عثمان بن أَبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني)) ص ١٦٨
رقم (٢٤٥) وقال: ((كان يُنَّهمُ بالكذب)).
٣ - ((التاريخ الكبير» (٤٢٥/٧) وفيه عن يحيى بن سعيد القَطَّان: ((غير
ثقة)) .
٤ - ((سؤالات الآجُرِّي لأبي داود السِّجِسْتَاني)) ص ٢٨٢ رقم (٤٠٠)
وقال: ((كان كذَّاباً».
(١) في المطبوع: ((عن [ابن منهال] الزهري)). ولا أدري من أين أقحم المصحح قوله: ((ابن
منهال)). فقد رواه ابن عدي كما سيأتي من ذات الطريق، ولم يذكر: ((ابن منهال)). وقد
أشار الخطيب من قبل في (٢٧٣/١) من ((تاريخ بغداد» أن عيسى بن المطلب المَدِيني يرويه
عن الزُّهْرِيّ عن سعيد بن المسيَّب به.
٣٩٧

٥ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٢٧ رقم (٥٩٢) وقال: ((متروك الحديث)).
٦ - ((الضعفاء» للعُقَيْلي (٢٢٧/٤ -٢٢٨) وقال: ((كان يرى القَدَر)).
٧ - ((الجرح والتعديل)) (٣٣٦/٨ - ٣٣٧) وفيه عن يحيى بن سعيد.
القَطَّان: «یکذب في الحدیث)).
٨ - ((المجروحين)) (٣٠/٣) وقال: ((كان ممن يروي الموضوعات عن
الأثبات، والمعضلات عن الثقات، حتى خرج عن حَدِّ الاحتجاج به بحال)).
٩ - ((الكامل)) (٢٤٥٨/٦ - ٢٤٥٩) وقال: ((عامّة ما يرويه لا يُتَابَعُ عليه،
وليس على حديثه ضوء ولا نور، لأنه كان يدعو النَّاس إلى رَأْيِهِ وبِدْعَتِهِ)).
وفيه عن ابن مَعِين: ((من المعروفين بالكذب ووضع الحديث: مهدي بن
هلال» .
١٠ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٥٧ رقم (٥٠١) وقال: ((يضع)).
١١ - ((اللسان)) (١٠٦/٦ - ١٠٧) وفيه أَنَّ النَّسَائي قال في «التمييز)):
(كذَّاب)). وقال العِجْلي: ((متروك الحديث، قَدَرِيٌّ)). وعن أبي نُعَيْم الأصبهاني أنَّ
أحمد بن حنبل كَذَّبَهُ.
كما أنَّ فيه: (عيسى بن المُطَّلِب الزُّهْرِيّ المَدِنِي أبو هارون) وقد ترجم له
في:
١ - ((التاريخ الكبير» (٣٩٨/٦) ولم یذکر فیه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٢٨٩/٦) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٨/ ٤٩٠) وقال: ((يروي المقاطيع)).
٤ - ((العلل)) للدَّارَقُطْنِيِّ (١٧١/١) وقال: ضعيف.
٥ - (اللسان)) (٤٠٦/٤) وقال: ((وذكر - يعني الدَّارَقُطْنِيّ - في ((غرائب
مالك)» أنه روى عن الزُّهْرِيّ حديثاً منكراً)).
٣٩٨

كما أنّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن أحمد البزَّاز، ابن الصَّوَّاف) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً.
التخريج :
رواه ابن عدي في ((الكامل)» (٢٤٥٨/٦) في ترجمة (مهدي بن هلال)، من
طريق محمد بن مهدي بن هلال، عن مهدي بن هلال، به.
والحديث قد تقدَّم تخريجه موسعاً برقم (٧١).
٠٠٠
١٠٥ - أخبرني أحمد بن عمر بن رَوْح قال: أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن
الحسن البزَّار قال: نبأنا أبو عبد الله البُرْزَاطِي قال: نبأنا محمد بن عبد الملك بن
زَنْجُوْيَه قال: نبأنا الجَارُود أبو الضَّحَّاكِ النَّيْسَابُوري، عن بَهْز، عن أبيه،
عن جدِّه، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((أَتَرِعُونَ عَنْ ذِكْرِ الفَاجِرِ؟
أُذْكُرُوه بما فيه يَحْذَرْهُ النَّاسُ)» .
(٣٨٢/١) في ترجمة (محمد بن أحمد البُرْزَاطِيّ أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
منكر.
ففي إسناده (الجارود بن يزيد النَّيْسَابُورِيّ العَامِرِيّ أبو الضَّحَّاك، وقيل:
ابو علي) وقد ترجم له في :
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٧٦/٢ - ٧٧) وقال: ((ليس بشيء).
٢ - (التاريخ الكبير)) (٢٣٧/٢) وقال: ((منكر الحديث. كان أبو أسامة
یرمیہ _ یعني بالكذب -».
٣ - ((الضعفاء» للنَّسَائي ص ٧٢ رقم (١٠٢) وقال: ((متروك الحديث)).
٤ - (الضعفاء» للعُقَيْلي (٢٠٢/١).
٣٩٩

٥ - ((الجرح والتعديل» (٥٢٥/٢) وفيه عن أبي حاتم: ((هو منكر
الحديث، لا يُكْتَبُ حديثه، كذَّاب)».
٦ - ((المجروحين)) (٢٢٠/١ - ٢٢١) وقال: ((يتفرّد بالمناكير عن
المشاهير، ویروي عن الثقات ما لا أصل له)).
٧ - ((الكامل)) (٥٩٥/٢ - ٥٩٦) وقال: ((بَيِّنُ الأمر في الضَّعْفِ».
٨ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيُّ ص ١٧٤ - ١٧٥ رقم (١٥١) وقال: ((متروك)).
٩ - ((تاريخ بغداد)) (٢٦١/٧ - ٢٦٤) وفيه عن أبي داود: ((غير ثقة)).
وفيه صاحب الترجمة (محمد بن أحمد البُرْزَاطِيّ أبو عبد الله) لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وجَدُّ (بَهْز بن حَكِيم) هو الصحابي الجليل: معاوية بن حَيْدَة رضي الله عنه.
التخريج:
رواه الطبراني في «المعجم الكبير)) (٤١٨/١٩) رقم (١٠١٠)، والبيهقي في
(السنن الكبرى)) (٢١/١٠)، وفي ((شُعَب الإِيمان)) (١٠٩/٧) رقم (٩٦٦٦)
و (٩٦٦٧) - ط بيروت -، وابن أبي الذُّنْيَا في كتاب ((الصَّمْت)) ص ١٢٨ رقم
(٢٢٠)، وكتاب ((الغِيبة والنَّمِيمة)) ص ٧٨ رقم (٨٣)، والخطيب في ((تاريخه))
(١٨٨/٣) و(٢٦١/٧ - ٢٦٢ و٢٦٨)، وفي ((الكفاية في علم الرواية)» ص ٤٢
- ط الهند -، والعُقَيْلي في ((الضعفاء» (٢٠٢/١)، وابن حِبَّن في ((المجروحين))
(٢٢٠/١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٥٩٥/٢) - ثلاثتهم في ترجمة (الجارود بن
يزيد) -، من طُرُقٍ، عن الجارود بن يزيد، عن بَهْزٍ، به.
ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٣/١٢) - مخطوط - من طريق
أبي الحسن عليّ بن الحسن بن عبد المؤمن الخَوْلاني، عن محمد بن سليمان
المِنْقَرِي، عن محمد بن يحيى النَّيْسَابُوري، عن عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن
بھْز بن حکِیم، به.
٤٠٠