النص المفهرس
صفحات 301-320
أبو العلاء) وهو ضعيفٌ مُخَلِّطٌ. وستأتي ترجمته في حديث (٤٣٠). وباقي رجال الإسناد الأول حدیثھم حسن. ورجال الإِسناد الثاني كلُّهم ثقات، عدا (عبد الله بن بِشْر) كما تقدَّم. التخريج: رواه أبو يَعْلَىْ في «مسنده» (٢٠/١ -٢١) رقم (٩)، وأبو بكر المَرْوَزِيّ في (مسند أبي بكر الصِّدِّيق)) ص ٤٠ - ٤١ رقم (٧)، والبزَّار في («مسنده)) - المسمّى بـ «البحر الزخَّار)) - (٥٨/١) رقم (٥)، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٢٦١/١ - ٢٦٢) رقم (٩١)، من طريق عبد السلام بن حَرْب، عن عبد الله بن بِشْر، به. ورواه أبو بكر المَرْوَزِيّ في ((مسند أبي بكر الصِّدِّيق)) ص ٤١ رقم (٨)، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٢٦٣/١) رقم (٩٢)، وابن غدي في «الكامل)) (١٥٥٨/٤) - في ترجمة (عبد الله بن بِشْر) -، من الطريق السابق مختصراً، بزيادة قوله: ((فردّها)» بعد قوله: ((من قَبِلَ الكلمة التي عرضتها على عَمِّي)). وقد تابعَ (عبد الله بن بِشْر): (محمد بن عبد الله، ابن أخي الزُّهْرِيّ)، رواه ابن سعد في الطبقات)) (٣١٢/٢ - ٣١٣) عن الواقدي محمد بن عمر، عن محمد بن عبد الله، عن الزُّهْرِيّ، به. أقول: وهذه المتابعة لا قيمة لها لأنها وردت من طريق الوَاقِدِي، وهو متروك. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٥). ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٧١٧/٥) مختصراً من طريق عمر بن سعيد التّنُوخيّ، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن عثمان بن عفَّان، عن أبي بكر الصِّدِّيق قال قلت: يا رسول الله فيم نجاة هذه الأُمَّة؟ قال: ((في الكلمة التي أردت عَمِّي عليها فأبى، شهادة أن لا إله إلّ الله وأني رسول الله». قال ابن عدي عقبه: ((هذا الحديث لم يجوِّد إسناده عن الزُّهْريّ غير عمر بن ٣٠١ سعيد هذا، وأتى في إسناده ثلاثة من أصحاب النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعضهم عن بعض. وغيره يرويه عن الزُّهْرِيّ، وسقط منه بعضهم)). أقول: (عمر بن سعيد بن سُرَيْج التّنُوخِيّ) قال عنه ابن عدي: ((عن الزُّهْرِيِّ أحاديثه عنه ليست بمستقيمة)). وقال: ((في بعض رواياته يخالف الثقات)). وقال عنه الذَّهَبِيّ: ((لَيِّن)). وضعَّفه الذَّارَقُطْنِيُّ. انظر: ((لسان الميزان)» (٣٠٩/٤ -٣١٠). ورواه أحمد في «المسند» (٦/١)، وأبو يَعْلَى في «مسنده» (٢١/١ -٢٢) رقم (١٠)، والبزَّار في «مسنده)) - المسمَّى بـ((البحر الزخَّار)) - (٥٦/١ - ٥٧). رقم (٤)، وأبو بكر المَرْوَزِيّ في ((مسند أبي بكر الصِّدِّيق)) ص ٤٦ - ٤٨ رقم (١٤)، من طريق صالح بن كَيْسَان، عن ابن شهاب الزُّهْرِيّ، عن رجل من أهل: الفقه (١) غير مُنَّهم، عن عثمان، عن أبي بكر، به. وعند جميعهم زيادة قوله: ((فردّها)» عدا البزَّار. قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٤/١ _ ١٥): ((رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط) باختصار، وأبو يَعْلَى بتمامه، والبزَّار بنحوه، وفيه رجل لم يسمّ، ولكن الزُّهْريّ وثّقه وأبهمه)). أقول: الذي قاله الزُّهْرِيّ: ((حدَّثني رجل من الأنصار من أهل الفقه غير مُتَّهَم)). وقد قال العلامة الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند)) (١/ ١٦٥) رقم (٢٠): ((إسناده ضعيف لجهالة الرجل من الأنصار الذي روى عنه الزُّهْرِيّ)). وقال الإِمام البخاري في (التاريخ الكبير)) (١٦٩/١) بعد ذكره له عن (١) صُحِّفَ في ((مجمع الزوائد)) (١٤/١) إلى: ((أهل الثقة)). كما صُحِّفَ في ((كشف الأستار)) (٨/١) إلى: ((أهل العقبة)). وقد خَطَّأ محققه العلامة الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي ما في (مسند أحمد))، وجعل الصواب ما في ((كشف الأستار)) !! مع أن الذي في ((مسند البزار)). وهو أصل (كشف الأستار)»، يوافق ما في ((مسند أحمد)». وهو كذلك عند من رواه أو ذكره. ٣٠٢ عبد الله بن بِشْر، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد، عن عثمان، عن أبي بكر، به: ((ولا يصحُّ فیه سعید». وقال الإِمام ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (١٥٢/٢) بعد أن ذكره من طريق عبد السلام بن حَرْب، عن عبد الله بن بِشْر، عن الزُّهْرِيّ، عن ابن المسيَّب، عن عثمان، عن أبي بكر، به. سألت أبي عنه فقال: ((رواه عُقَيْل عن الزُّهْرِيّ قال: أخبرني رجل من الأنصار، أنّ عثمان مَرَّ على أبي بكر. قال أبي: فحديث عُقَيْل أشبه)). وقال الإِمام البزَّار عقب روايته له من هذا الطريق: ((هكذا رواه مَعْمَر وصالح بن كَيْسَان، وقد تابعهما غير واحد على هذه الرواية عن الزُّهْرِيّ عن رجل من الأنصار. وقد روى هذا الحديث عبد الله بن بِشْر عن الزُّهْرِيّ عن سعيد بن المسيَّب عن عثمان عن أبي بكر ... ولا أحسب إلّ أنّ عبد الله بن بِشْر هو الذي أخطأ، والحديث حديث مَعْمَر وصالح بن كَيْسَان مع من تابعهما. وقد رواه محمد بن عمر الوَاقِدِي عن ابن أخي الزُّهْرِيّ عن الزُّهْرِيّ عن سعيد بن المسيَّب عن عبد الله بن عمرو عن عثمان عن أبي بكر ... وهذا الحديث ممّا لم يُتَابَع محمد بن عمر على روايته، وإنما أردنا أن نذكره ليعلم أنَّه قد رواه هكذا)». وذكره الإِمام الذَّارَقُطْنِيُّ في ((علله)) (١٧١/١ - ١٧٥) وقال: ((هو حديث رواه الزُّهْرِيّ، واخْتُلِفَ عنه في إسناده، فرواه ابن أخي الزُّهْرِيّ من رواية الوَاقِدِي عنه. وعمر بن سعيد بن سَرْجَةُ (١) السرجي، وعيسى بن المطلب، وأبو هارون المَدَني - وكلّهم ضعفاء -، فاتفقوا على قول واحد، رووه عن الزُّهْرِيّ عن سعيد بن المسيَّب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن عثمان، عن أبي بكر الصِّدِّیق. .(١) هكذا بالجيم المعجمة، وسيأتي بعد قليل عند الخطيب بالحاء المهملة. وقد اختلف ضبط الحافظ ابن حَجَر له، فهو في ((اللسان)» (٤/ ٣١٠) يقول: ((والتحقيق في ضبط جَدِّه أنه بالجيم في (سريج) وفي (سَرْجَة)). بينما يقول في: ((تبصير المنتبه بتحرير المشتبه)) (٦٧٨/٢): ((سَرْحَةُ، بمهملات: عمر بن سعيد بن سَرْحَة، عن الزُّهْري)). ٣٠٣ ورواه عبد الله بن بِشْر الرَّقِّيّ - وليس بالحافظ - عن الزُّهْرِيّ عن سعيد بن. المسيَّب، عن عثمان، عن أبي بكر. أسقط من الإِسناد عبد الله بن عمرو. وكذلك روي عن مالك بن أنس، وعن ابن أبي ذِئْب، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن عثمان، عن أبي بكر. حدَّث به محمد بن عبد الله الجهید - وكان ضعيفاً - عن حمَّاد بن خالد، عن مالك، وعن أبي قَطَن، عن ابن أبي ذئب، ولا يصحُّ عنهما، وكل ذلك وهم. والصواب عن الزُّهْرِيّ قال: حدَّثني رجال من الأنصار - لم يسمهم - أنَّ عثمان بن عِفَّان دخل على أبي بكر. كذلك رواه أصحاب الزُّهْرِيّ والحفّاظ عنه. جماعة، منهم: عُقَيْل بن خالد، ويونس بن يزيد، وغيرهما)) انتهى كلام الدَّارَقُطْنِيّ .. وقد ذكر له الدَّارَقُطْنِيُّ طُرُقَاً أخرى وأعلَّها جميعاً. وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((هكذا روى هذا الحديث عبد الله بن بِشْر الرَّقِّيّ عن الزُّهْرِيّ. وقيل عن مالك بن أنس وعن ابن أبي ذئب جميعاً عن الزُّهْرِيّ مثله. ورواه ابن أخي الزُّهْرِيّ - واسمه محمد بن عبد الله بن مسلم -. وعمر بن سعيد بن سَرْحَة التَُّوخِيّ، وعيسى بن المطلب المَدِيني(١)، ثلاثتهم عن الزُّهْرِيّ، عن ابن المسيَّب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن عثمان. وكلا القولين وهم. والصواب: عن الزُّهْرِيّ قال: حذَّثني رجالٌ من الأنصار - لم يُسمهم - أنَّ عثمان دخل على أبي بكر. رواه كذلك عن الزُّهْرِيّ: الحفّاظ من أصحابه، منهم: يونس بن يزيد، وعُقَيْل بن خالد، وغيرهما)». أقول: أمّا ما نقله الحافظ ابن حَجَر في ((التهذيب)) (١٦٠/٥ - ١٦١) في ترجمة (عبد الله بن بِشْر) عن أبي عليّ محمد بن سعيد القُشَيْرِي من قوله: بأنّ عبد الله بن بِشْر قد تفرَّد به عن الزُّهْرِيّ عن سعيد عن عثمان. فهو مردود بما تقَدَّم. ولم یبن الحافظ عن خطئه . (١) أقول: حديثه عن الزُّهْرِيّ سيأتي برقم (١٠٤)، وإسناده تالف. ٣٠٤ ٧٢ - أخبرنا ابن رِزْق قال: نبأنا أبو عليّ محمد بن أحمد بن إسحاق السَّرْخَسِيّ - قدم حَاجَّاً - قال: نبأني أبي قال: حدَّثنا عصام بن الوضَّاح، عن سلیمان بن عمرو، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((من صام يوماً تَطَوُّعَاً لم يَطَّلِعْ عليه أحدٌ، لم يَرْضَ اللَّهُ له بثوابٍ دونَ الجَنَِّ)). وقال عصام بن الوضّاح: حدَّثنا سليمان - يعني ابن عمرو - ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير البَرْقي، عن أبي هريرة، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم بمثله. (٢٧٨/١) في ترجمة (محمد بن أحمد بن إسحاق السَّرْخَسِيّ أبو عليّ). مرتبة الحديث : موضوع. وآفته (سليمان بن عمرو بن عبد الله النَّخَعي الكوفي أبو داود) وقد كان أَكْذَبَ النَّاس كما قال الإِمام ابن مَعِين. وقال الإِمام ابن عدي: ((اجتمعوا على أنَّه يضع الحدیث)). وستأتي ترجمته في حديث (٥٢٩). وفيه (عصام بن الوضَّاحِ الزُّبَيْدِيّ)، ترجم له ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (١٧٤/٢) وقال: ((يروي عن مالك وفُلَيْح بن سليمان وعبد الحميد بن بَهْرام المناكير الكثيرة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، لم يظهر له كثير حديث إنما كتب عنه جماعة من أهل بلده فقط)). ونقله عنه في ((الميزان)) (٦٧/٣) و((اللسان)) .(١٦٨/٤)، وفيهما: ((عصام بن الوضّاح السَّرْخَسِيّ)). و (أبو حازم) هو (سَلَمَة بن دينار الأعرج المَدَني): تابعي ثقة عابد زاهد حكيم. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٧٩). وشيخ الخطيب (ابن رِزْق) هو (محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رِزْق البزَّاز، ويعرف بابن رِزْقُوْيَه) ترجم له في ((تاريخ بغداد)» (٣٥١/١ -٣٥٢) وقال: ٣٠٥ ((كان ثقة صدوقاً كثير السماع والكتابة، حسن الاعتقاد، جميل المذهب، مديماً لقراءة القرآن، شديداً على أهل البدع ... وهو أول شيخ كتبت عنه. وأول ما سمعت منه في سنة ثلاث وأربعمائة)). ونقل عن شيخه البَرْقَاني قوله فيه: ((ثقة)). وكانت وفاته عام (٤١٢ هـ). وترجم له الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((السِّيرِ)) (٢٥٨/١٧ - ٢٥٩)، ونَعَتَهُ بقوله: ((الإِمام المحدِّثُ، المتقن، المُعَمَّر، شيخ بغداد)». وقد ضُبِطَ فيه (رِزْق) و (رِزْقُوْيَه)، بفتح الراء فيهما، وهو خطأ. صوابه بالكسر كما في ((تبصير المنتبه)) لابن حَجَر (٦١٤/٢)، وغيره. التخريج : لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وعزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١/ ٧٩١) إليه وحده. وكذلك فعل في ((الجامع الصغير)) (١٦٢/٦) بشرح ((فيض القدير)). والعجيب أنَّ المُنَاوي في ((فيض القدير)» أعلَّ الحديث بـ (عصام بن الوضَّاح)، وغفل عن آفته: (سليمان بن عمرو النَّخَعِي) !!. ولم أقف عليه في ((الموضوعات)) لابن الجَوْزي، ولا ((اللآلىء المصنوعة)) للسيوطي، ولا ((تنزيه الشريعة)) لابن عَرَّاق، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٧٣ - أخبرنا أبو نُعَيْم الأصبهاني قال: نبأنا أبو عليّ محمد بن أحمد بن بَالُوْيَه النَّيْسَابُورِيّ - ببغداد - قال: نبأنا عليّ بن سعيد العَسْكَرِي قال: نبأنا إسحاق بن وَهْب قال: نبأنا موسى بن مسعود(١) بن مُشْكَان الوَاسِطي قال: نبأنا إسماعيل بن مسلم السّگوني قال: نبأنا أبو عَوْن، عن ابن سِیرین، (١) هكذا في المطبوع: ((موسى بن مسعود))، وكذا في ((الموضوعات)) لابن الجوزي (٢٨٦/٢) من طريق الخطيب. وفي ((الضعفاء» للعُقَيْلي (٩٣/١)، و(تهذيب الكمال)) (٢٠٧/٣)، و((اللسان)) (٢٧/٦): ((مسعود بن موسى ... ). ٣٠٦ ۔۔ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لكم في المِنَبِ أشياء: تأكلونه عِنّباً، وتشربونَهُ عصيراً ما لم يَنِشَّ، وتتخذون منه زَبيباً ورُيًَّ)). (٢٨٢/١) في ترجمة (محمد بن أحمد بن بَالُوْيَه النَّيْسَابُورِيّ المُعَدَّل أبو عليّ). مرتبة الحديث : موضوع. ففیه (إسماعيل بن مسلم السّگوني، وقيل: اليَشْكُريّ) وقد ترجم له في : ١ - ((الضعفاء الكبير)) للعُقَيْلي (٩٣/١) وفيه: ((اليَشْكُريّ)) بدلاً من ((السَّكُوني)). وقال: ((عن ابن عون، لا يُعْرَفُ بنقل الحديث، وحديثه منكر غير محفوظ، بصري)). وساق الحديث المتقدِّم. ٢ - ((الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ١٣٩ رقم (٨٥) وقال: ((إسماعيل بن أبي زياد، وهو إسماعيل بن مسلم السَّكُوني، ويقال: الشَّعِيري، كوفي، عن داود بن أبي هند، وابن عون، يَضَعُ الحديثَ، كذَّابٌ، متروك)». ٣ - ((الميزان)) (٢٥٠/١) وقال: ((مُتَّهَمٌ)). و (إسماعيل بن أبي زياد - أو ابن مسلم - السَّكُوني) هو غير (إسماعيل بن زياد، وقيل: ابن أبي زياد السّگوني قاضي المَوْصِل) الذي روى عنه ابن ماجه. انظر («تهذيب التهذيب)) (٢٩٨/١ - ٣٠١)، وحاشية محقق ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٣٩. كما أَنَّ فيه (مسعود بن موسى بن مُشْكَان الوَاسِطي) ذكره العُقَيْلي في ((الضعفاء)» (٩٣/١) في ترجمة (إسماعيل بن مسلم اليَشْكُري) الذي قال فيه: ((لا يُعْرَفُ بنقل الحديث، وحديثه منكر غير محفوظ)). قال: ((مسعود أيضاً نحواً منه)) . وترجم له في ((اللسان)) (٦/ ٢٧) ونقل قول العُقَيْلي السابق فحسب. ٣٠٧ و (أبو عَوْن) هو (عبد الله بن عَوْن بن أَرْطَبان البَصْري): ثقةٌ ثَبْتٌ. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٣٦). التخريج : رواه العُقَيْلي في ((الضعفاء الكبير)) (٩٣/١) - في ترجمة (إسماعيل بن مسلم: اليَشْكُرِي) -، عن إسحاق بن عبد الله الكوفي، عن إسحاق بن وَهْب العلَّف، عن مسعود بن موسى بن مُشْكَان، به، بلفظ: ((لكم في العنب خمسة أشياء حلال: تأكلونه عنباً، وعصيراً ما لم يَنِشَّ(١)، وتتخذون منه زَبِيباً، ورُبَّاً، وخَلَّ)). ورواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٢٨٦/٢ - ٢٨٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. قال الدَّارَ قُطْنِيُّ: إسحاق بنْ وَهْب كذَّاب متروك يُحَدِّثُ بالأباطيل. وقال ابن حِبَّان: يضع الحديث)). وذكره السيوطي في «اللآلىء المصنوعة)) (٢١٠/٢) عن العُقَيْلي من طريقه : المتقدِّم، وقال: ((لا يصحُّ. إسحاق بن وَهْب: كذَّابٌ)). ثم نقل عن العُقَيْلي قوله في (إسماعيل بن مسلم اليَشْكُرِي)، وأتبعه بقول الدَّارَ قُطْنِيّ فيه. وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٢٥/٢) وقال: ((لا يصحُّ، فيه إسحاق بن وَهْب وإسماعيل بن مسلم السَّكُوني». أقول: إعلالُ ابن الجوزي الحديث بـ (إسحاق بن وَهْب) ومتابعة السيوطي: وابن عَرَّاق له، خطأ. فإنَّ ما نقله ابنِ الجَوْزي من تكذيب الدَّارَقُطْني وابن حِبَّان له، إنما قالاه في (إسحاق بن وهب الطَّهُرْمُسِيّ) - انظر: ((المجروحين)) لابن حِبَّان (١٣٩/١)، و((الضعفاء)» للذَّارَقُطْنِيّ ص ١٤٧ رقم (١٠١) -، والذي في إسناد : الخطيب هو (إسحاق بن وَهْب العلَّف) كما صرَّح به العُقَيلي، وهو (إسحاق بن وَهْب بن زياد العلَّف الواسطي أبو يعقوب)، وقد ترجم له ابن حجر في ((التهذيب)) (١) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((يغش)). والتصويب من (تهذيب الكمال)) (٢٠٧/٣)، و((اللّآلىء)) (٢١٠/٢)، و((تنزيه الشريعة)) (٢٣٥/٢). ٣٠٨ (٢٥٣/١ - ٢٥٤) ونقل عن أبي حاتم قوله فيه: ((صدوق)). كما ذكر أنَّ ابن حِبَّان ذكره في ((الثقات)). وقد روى عنه البخاري في (صحيحه)). وقال عنه في ((التقريب)) (٦٢/١): ((صدوق، من الحادية عشرة »/ خ ق . ٠٠ ٧٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق قال: نبأنا أبو نصر محمد بن أحمد بن تَمِيم السَّرْخَسِيّ - قدم علينا للحجِّ - قال: نبأنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق السَّرْخَسِيّ، قال: نبأنا أبي قال: نبأنا عصام بن الوضَّاحِ الزُّبَيْدِيّ، عن المسیَّب، عن مُطَرِّف، عن آَبان، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إذا كان أَوَّلُ ليلةٍ من رمضان فُتِّحَتْ أبوابُ الجِنَان كلّها فلم يُغْلَقْ منها باب واحد الشَّهْرَ كُلَّهُ، وغُلِّقَتْ أبوابُ النّار فلا يُفْتَحُ منها بابٌ واحد الشهرَ كُلَّهُ، وغُلَّتْ عُنَاةُ الجِنِّ، ونَادَى مُنادٍ في السماءِ كُلَّ ليلةٍ إلى انْفِجَارِ الصُّبْحِ: يا بَاغِيَ الخيرِ هَلُمَّ، ويا بَاغِيَ الشَّرِ انته، هل من مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ له؟ هل من تائبٍ يُتَابُ عليه؟ هل من سائلٍ فَيُعْطَى؟ هل من دَاعِ فَيُسْتَجَابُ له؟. ولله عند كلّ وقت كلّ ليلة فطر من رمضان عتقاء بعتقهم من النَّار)). (٢٨٤/١) في ترجمة (محمد بن أحمد بن تَمِيم السَّرْخَسِيّ أبو نصر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. وقد روي من حديث ابن مسعود بإسناد ضعيف، وقد صحّ بعضه من طرق أخرى كما سيأتي. ففيه (أَبَان) وهو (ابن أبي عيّاش البَصْري العَبْدي أبو إسماعيل) وهو متروك. وستأتي ترجمته في حديث (٥٣١). كما أنَّ فيه (المسيَّب) وهو (ابن شَرِيك التَّمِيمِيّ أبو سعيد) وهو متروك أيضاً. وستأتي ترجمته في حديث (٩٣٧). كما أنّ فيه (عصام بن الوضَّاحِ الزُّبَيْدِيّ السَّرْخَسِيّ) وهو ممن روى المناكير ٣٠٩ الكثيرة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد كما قال ابن حِبَّان. وسبقت ترجمته في حديث (٧٢). و (مُطَرِّف) الظاهر أنه (ابن طريف الحارثي الكوفي) وهو ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٣٦٩). التخريج : لم يروه غير الخطیب فیما وقفت عليه. وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٨٤/١) إلى الخطيب وحده. لكنه روي من حديث ابن مسعود مرفوعاً بزيادة في آخره هي: ((ولله عزّ وجلّ عند كل فطر من شهر رمضان كلّ ليلة عتقاء من النار ستون ألفاً، فإذا كان يومُ الفِطْرِ، أَعْتَقَ مثل ما أَعْتَقَ في جميع الشهر ثلاثينَ مرّةً ستينَ ألفاً ستينَ ألفاً». رواه البيهقي في («شُعَب الإِيمان)) (٢١٣/٧ - ٢١٤) رقم (٣٣٣٤)، وفي ((فضائل الأوقات)» ص ١٦٨ - ١٧٠ رقم (٥١)، من طريق حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه، حدَّثنا. أبو أيوب الدِّمَشْقِي، حذَّثنا نَاشِب بن عمرو، حدّثنا مُقَاتِل بن حیَّان، عن ◌ِبعي بن چِرَاش، عنه، به. وإسناده ضعيف لضعف (نَاشِب بن عمرو الشَّيْبَاني). قال الدَّارَقُطْنِيّ عنه في «سننه» (٣٤٨/١): ((ضعيف)). وقال البخاري - كما في ((اللسان)) (١٤٣/٦) -: : «منكر الحديث)). وقد ذكره المُنْذِري في ((الترغيب والترهيب)) (١٠٤/٢) وقال: ((رواه البيهقي، وهو حديث حسن لا بأس به في المتابعات، في إسناده نَاشِب بن عمرو الشَّيْبَاني وُثُّق، وتكلَّم فيه الدَّارَقُطْنِيّ)) . أقول: قال الحافظ في ((اللسان)) (١٤٣/٦ - ١٤٤) - في ترجمة (ناشب بن عمرو) -: ((وروى له البيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) في حديث في فضل شهر ٣١٠ رمضان فيه زيادات منكرة وهو من طريق حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه(١) في كتاب ((الترغيب)) له. قال: حدَّثنا أبو أيوب الدُّمَشْقِي قال حدَّثنا نَاشِب بن عمرو الشَّيْبَاني - قال: وكان ثقةً(٢) صائماً قائماً - حدَّثنا مُقَاتِل بن حَيَّان، عن رِبْعِي، عن ابن مسعود رضي الله عنه فذكره. وفيه: لله عند كل فطر من شهر رمضان ... )). وذكر الزيادة المنكرة المتقدِّمة . وقد روي مختصراً من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((إذا كان أَوّلُ ليلةٍ من شهر رمضان صُفِّدَتِ الشياطينُ ومَرَدَةُ الجِنِّ، وغُلِّقَتْ أبوابُ النّار فلم يُفْتَحْ منها بابٌ، وفُتِّحَتْ أبوابُ الجنَّة فلم يُغْلَقْ منها بابٌ، ويُنَادِي مُنَادٍ: يا بَاغِيَ الخيرِ أَقْبِلْ، ويَا بَاغِيَ الشّرِّ أَقْصِرْ. وللّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّار، وذلك كُلَّ ليلةٍ)). رواه التِّرْمِذِيّ في الصوم، باب ما جاء في فضل شهر رمضان (٥٧/٣ - ٥٨) رقم (٦٨٢) - واللفظ له - ، وابن ماجه في الصيام، باب ما جاء في فضل شهر رمضان (٥٦/١) رقم (١٦٤٢)، وابن خُزَيْمَة في «صحيحه)) (١٨٨/٣) رقم (١٨٨٣)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤٢١/١)، والبيهقي في (السنن الكبرى)) (٣٠٣/٤)، وفي ((فضائل الأوقات)) ص ١٣٩ - ١٤١ رقم (٣٣)، والبَغَوي في ((شرح السُّنَّة)) (٢١٥/٦) رقم (١٧٠٥). قال الترمِذِيّ: «حدیث غریب)). (١) صُحِّفَ في ((اللسان)) إلى: ((حيد بن زرعونة)) !!! والتصويب من ((شُعَبِ الإِيمان)) (٢١٣/٧)، و ((فضائل الأوقات)) للبيهقي ص ١٦٨ . (٢) صُحِّفَ في كتاب ((فضائل الأوقات)) للبيهقي ص ١٦٩ إلى: ((وكان نَفْسُهُ صائماً قائماً)) !!. وما هو مثبت في ((اللسان)) موافق لما في ((شُعِبَ الإِيمان)) (٢١٣/٧). والعجيب أن محقق كتاب ((فضائل الأوقات)) قد رجع إلى كلا المصدرين السابقين ومع ذلك أثبت رسم الكلمة بصورة التصحيف السابقة مع ضبطها بالحركات المناسبة !! ويؤكد صحة ما في ((شُعَبٍ الإِيمان))، و((اللسان))، قول المنذري السابق: ((وقد وثَّقَ))، إشارة إلى توثيق أبي أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدُّمشقي هذا. فإنّه لم يذكر توثيقه إلّ عنه، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٣١١ وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخَرِّجَاهُ بهذه السياقة)). ووافقه الذَّهِيُّ. أقول: وأصل حديث أبي هريرة، رواه البخاري في الصوم، باب هل يقال رمضانُ أو شهر رمضانَ ... (١١٢/٤) رقم (١٨٩٩)، ومسلم في الصيام، باب فضل شهر رمضان (٧٥٨/٢) رقم (١٠٧٩)، مرفوعاً بلفظ: ((إذا جاء رمضانُ فُتِّحَتْ أبوابُ الجنَّةِ، وغُلِّقَتْ أبوابُ النَّار، وصُفِّدَتِ الشياطينُ». ٧٥ - أخبرنا ابن بُكَيْر قال: حدَّثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف المعروف بابن زُرَيْق قال: حذَّثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بُهْلُولٍ. التّنُوخيّ قال: حدَّثنا جَدِّي قال: حدَّثنا أبي قال: حدَّثنا شُعْبَة، عن قَتَادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثَوْبَان، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: ((مَنْ قَرَأَ العَشْرَ الأَواخِرَ مِنْ سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ)». (٢٩٠/١) في ترجمة (محمد بن أحمد بن الحسين الورّاق أبو بكر، المعروف بابن زُرَيْق). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى بلفظ: ((مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ)). ففيه انقطاع بين (سالم بن أبي الجَعْد الغَطَفاني الأَشْجَعِي) وبين (ثَوْبَان مولى رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم)، فإنَّه لم يسمع منه كما قال الإِمام أحمد والبخاري وأبو حاتم والفَسَويّ. انظر: ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ٧٠ - ٧١، و ((العلل: الكبير)) للتِّرْمِذِيّ (٩٦٣/٢)، و((السنن)) له (٢٧٨/٥) رقم (٣٠٩٤)، و ((المعرفة: والتاريخ)) للفَسَويّ (٢٣٦/٣). وقال أحمد وأبو حاتم: بينهما مَعْدَان بن أبي طلحة. ٣١٢ وفيه (بُهْلُول بن حسّان بن سِنَان التّنُوخيّ أبو الهيثم) ترجم له الخطيب في ((تاريخه)» (١٠٨/٧ -١٠٩) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. كما أن فيه صاحب الترجمة (محمد بن أحمد الورَّاق المعروف بابن زُرَيْق) قال الخطيب في ترجمته: ((بلغني أنَّ ابن زُرَيْق هذا كان حافظاً فهماً، وليس بمشهور .. )). ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وشيخ الخطيب (ابن بُكَيْر) هو (محمد بن عمر بن بُكَيْرِ النَّجَّار): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٦٦٥). وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج: رواه النَّسائي في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٥٢٧ رقم (٩٤٨)، من طويق خالد بن الحارث الهُجَيْمي، عن شُعْبَة، عن قَتَادة، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن مَعْدَان بن أبي طلحة، عن ثَوْبَان، به. ولفظ آخره عنده: ((فإنَّه عصمة له من الدَّجَّال». ورجاله ثقات. ورواه ابن الضُّرَيْس في ((فضائل القرآن)) ص ١٦١ - ١٦٢ رقم (٢٠٦)، من طريق موسى بن إسماعيل المِنْقَرِي، عن همَّام، عن قَتَادة، عن سالم، عن مَعْدَان، عن ثَوْبَان، به. لكن وقع عنده بلفظ: ((من حفظ عشر آيات من أول الكهف ... )). ورجاله ثقات أيضاً. وعزاه في ((الجامع الكبير» (١/ ٨٢٠) إلى أبي يَعْلَىُ، والرُّويَاني، عن ثَوْبَان أيضاً. ولم أقف عليه في (مسند أبي يَعْلَى))، ولم يذكره في ((مجمع الزوائد))، ولا في ((المطالب العالية)). والحديث رواه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي (٥٥٦/١)، وأحمد في («المسند» (١٩٦/٥)، وأبو داود في ٣١٣ الملاحم، باب خروج الدجال (٤٩٧/٤ - ٤٩٨) رقم (٤٣٢٣)، والنَّسَائِي في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٥٢٨ رقم (٩٥١)، وابن الضُّرَيْس في (فضائل القرآن)) ص ١٦١ - ١٦٢ رقم (٢٠٦)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣٦٨/٢)، والبيهقي في (شُعَب الإِيمان)) (٣٧٧/٥) رقم (٢٢١٩)، والبَغَوي في ((شرح السُّنَّة)) (٤٦٩/٤) رقم (١٢٠٤)، من طريقُ همّام بن يحيى، عن قَتَادة، عن سالم، عن مَعْدَان بن أبي طَلْحَة، عن أبي الدَّرْدَاء مرفوعاً بلفظ: ((مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةٍ الكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ)). ورواه مسلم في الموضع السابق (٥٥٥/١) رقم (٨٠٩)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٤٩/٣)، من طريق معاذ بن هشام الدَّسْتَوائي، عن أبيه، عن قَتَادة، عن سالم، عن مَعْدَان، عن أبي الدَّرْدَاء مرفوعاً بلفظ الطريق السابق .. وقد تَابَعَ هَمَّامَاً وهشاماً على روايتهما للحديث بلفظ: ((مِنْ أوَّل الكهف»: سعيد بن أبي عَرُوبة عند الإِمام أحمد في «المسند» (٤٤٩/٦)، وعند ابن السُّنِّيّ في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٣١٨ - ٣١٩ رقم (٦٧٦). كما تابعهما: (شَيْبَان بن عبد الرحمن التَّمِيميّ) عند الإِمام أحمد في «المسند» (٤٤٩/٦). ورواه مسلم في الموضع السابق، وأحمد في ((المسند)) (٤٤٦/٦)، والنَّسَائي في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٥٢٧ رقم (٩٥٠)، من طريق شُعْبَة، عن قَتَادة، عن سالم، عن مَعْدَان، عن أبي الذَّرْدَاء مرفوعاً بلفظ: ((مَنْ قَرَأَ العَشْرَ الأواخِرَ مِنَ الكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الذَّجَّالِ)). ورواه النسائي في كتابه «فضائل القرآن» ص ٨٠ رقم (٥٠)، وفي ((عمل اليوم والليلة)) ص ٥٢٧ رقم (٩٤٩)، من طريق شُعْبَة، عن قَتَادة، عن سالم، عن مَعْدَان، عن أبي الدَّرْدَاء مرفوعاً بلفظ: ((مَنْ قَرَّأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنَ الكَهْفِ عُصِمٌ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ». ٣١٤ ورواه التِّرْمِذِيُّ في فضائل القرآن، باب ما جاء في فضل سورة الكهف (١٦٢/٥) رقم (٢٨٨٦)، من طريق شُعْبَة، عن قتادة، عن سالم، عن مَعْدَان، عن أبي الدَّرْدَاء مرفوعاً بلفظ: ((مَنْ قَرَأَ ثلاثَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْتَةِ الدَّجَّالِ». وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح). أقول: الظاهر أنَّ رواية همّام بن يحيى، عن قَتَادة بذكر: ((مِنْ أَوَّلِ الكَهْفِ»، هي الرواية المحفوظة، لمتابعة من تقدَّم ذكرهم من الثقات له على لفظه، بخلاف رواية شُعْبَة فقد اخْتُلِفَ عليه في ذلك. وتجدر الإشارة إلى أنَّ أبا داود في «سننه» (٤٩٨/٤) وعقب روايته للطريق المتقدِّم عن همَّام عن قَتَادة، قد قال: ((وكذا قال هشام الدَّسْتَوائي عن قَتَادة، إلّا أنَّه قال: ((مَنْ حَفِظَ مِنْ خَواتيمِ سُورَةِ الكَهْفِ)). )). أقول: قد تقدَّم أنَّ مُسْلِمَاً والبيهقي قد روياه من طريق هشام عن قَتَادَة بلفظ: (مِنْ أَوَّلِ سورةِ الكَهْفِ)). فالله سبحانه وتعالى أعلم. هذا ويؤكُّد رجحان رواية من رواه بلفظ: ((مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ)، ما رواه مسلم في الفتن، باب ذكر الدَّجَّال وصفته وما معه (٤/ ٢٢٥٠ - ٢٢٥٥) رقم (٢٩٣٧)، والتِّرْمِذِيّ في الفتن، باب ما جاء في فتنة الدجال (٤/ ٥١٠ - ٥١٣) رقم (٢٢٤٠)، وابن ماجه في الفتن، باب طلوع الشمس من مغربها (١٣٥٦/٢ - ١٣٥٩) رقم (٤٠٧٥)، عن النَّوَّاس بن سَمْعَان الكِلَبي مرفوعاً مطوَّلاً، وفيه: ((فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتحَ سورةِ الكَهْفِ». ورواه أبو داود في الملاحم، باب خروج الدجال (٤ / ٤٩٦ - ٤٩٧) رقم (٤٣٢١)، بإسناد صحيح عن النَّوَّاس أيضاً بأخصر ممَّا عندهم، ولفظه عنده: ((فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتحَ سورةِ الكهفِ فإنَّها جِوَارُكُمْ مِنْ فِتْنَتِهِ». ٣١٥ ٧٦ - أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قُرىء على أبي الحسين بن مُظَفَّر وأنا أسمع، حَدَّثَكُم أبو بكر محمد بن أحمد بن خالد القاضي قال: حدّثنا سعيد بن محمد قال: حدَّثنا سَلْم بن قتيبة قال: حدَّثنا شُعْبَة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خَلِیفة، عن عمر بن الخطّاب، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في قوله تعالى: ﴿على العَرْشِ اسْتَوَى﴾ [سورة طه: الآية ٥] - قال: ((حتى يُسْمَعَ أَطِيطٌ كَأَطِيطٍ الرَّحْلِ». (٢٩٥/١) في ترجمة (محمد بن أحمد بن خالد البُورَاني أبو بكر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (عبد الله بن خَلِيفة الهَمْدَاني)، قال الذَّهَبِيُّ: ((لا يكاد يُعْرَفُ)). وقال ابن كثير: ((ليس بذاك المشهور، وفي سماعه من عمر نظر)). وستأتي ترجمته في حديث (١١٥٤). و (سعيد بن محمد) لم أتبينه. لكنّ الدَّارَقُطْنِيَّ قال كما في «تاريخ بغداد)» (٢٩٥/١) في ترجمة الراوي عنه (محمد بن أحمد البُورَاني القاضي): ((لا بأس به، ولكنه يحدِّثُ عن شيوخ ضعفاء)). و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد الله الهَمْدَاني): ثقة اختلط بَأَخَرَةٍ، ورواية شُعْبَة عنه كانت قبل اختلاطه كما هو ظاهر كلام النُّقَّاد، وقد خرَّجَ البخاري ومسلم في ((صحيحيهما)) حديث شُعْبَة عنه. انظر: ((الكواكب النَّيِّرات)» ص ٣٥١ - ٣٥٢. وستأتي ترجمته في حديث (١٧٤). وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن. ٣١٦ التخريج: رواه البزَّار في («مسنده)» - المسمَّى بـ ((البحر الزَّخَار)) - (٤٥٧/١ - ٤٥٨) رقم (٣٢٥)، والذَّارَقُطْنِيّ في كتاب ((الصفات)) ص ٤٨ -٤٩ رقم (٣٥)، وابن خُزَيْمَة في ((التوحيد)) ص ١٠٦ - على الشك بذكر عمر فيه -، وابن أبي عاصم في ((السُّنَّةِ)) (٢٥١/١-٢٥٢) رقم (٥٧٤)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (٢٦٣/١ - ٢٦٤) رقم (١٥١) و (١٥٢) و (١٥٣)، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خَلِيفة، عنه، به. بزيادة قوله في آخره: ((كأطيط الرَّحْلِ الجديد إذا رُكِبَ من ثِقْلِهِ». وعزاه ابن كثير في تفسيره)) (٣١٧/١) إلى أبي يَعْلَى في «مسنده)) - والظاهر أنَّه في ((مسنده)) الكبير، حيث لم أقف عليه في ((الصغير)) -، وعبد بن حُمَيْد في ((تفسيره))، والطبراني في كتاب ((السُّنَّة)). وقد رواه الطبري في «تفسيره» (٤٠٠/٥) رقم (٥٧٩٧)، وابن الجَوْزي في ((العلل)) (٤/١ - ٥)، من الطريق المتقدِّم، بزيادة منكرة هي: ((وإنَّه ليقعد عليه فما یفضل منه مقدار أربع أصابع)). وسيأتي تخريجه بذكر هذه الزيادة المنكرة في حديث (١١٥٤). وقد قال البزَّار بعد روايته له: ((هذا الحديث لا نعلمه يُرْوَى بهذا اللفظ عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلّ عن عمر عنه. وقد روى هذا الحديث الثَّوْري عن أبي إسحاق عن عبد الله بن خَلِيفة عن عمر موقوفاً. وعبد الله بن خَلِيفة لم يسند غير هذا الحديث، ولا أسنده عنه إلّ إسرائيل، ولا حدَّث عن عبد الله بن خَلِيفة إلّ أبو إسحاق)). وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له أيضاً: ((قال لنا ابن غالب - يعني البَرْقَاني - قال أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ: تفرَّد به القاضي البُورَاني. قال ابن غالب: يقال إنه وهم، والمحفوظ عن ابن قتيبة عن إسرائيل عن أبي إسحاق، وحديث شُغْبَة موقوف)». ٣١٧ وقال ابن الجَوْزي في ((العلل)) (٥/١ - ٦) عقب روايته له بالزيادة المنكرة المتقدِّمة: ((هذا حديث لا يصحّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وإسناده مضطرب جدًّاً ... تارة يُرويه ابن خَلِيفة عن عمر عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وتارة يقِفُهُ على عمر، وتارة يُوقَفُ على ابن خَلِيفة. وتارة يأتي: ((فما يفضل منه إلّ قدر أربع أصابع))، وتارة يأتي: ((فما يفضل منه مقدار أربع أصابع))، وكلُّ هذا تخليط من الرواة، فلا يعوّل عليه)). وقال الحافظ ابن كثير في «تفسيره» (٣١٧/١): «منھم من یرویه عنه - يعني عبد الله بن خَلِيفة - عن عمر مرفوعاً، ومنهم من يرويه عن عمر مُرْسَلاً، ومنهم من يزيد في متنه زيادة غريبة، ومنهم من يحذفها)». غريب الحديث : قوله: ((حتى يُسْمَعَ أطيط كأطيط الرَّحْلِ)): الأطيط: صوت الرَّحْلِ، والنِّسْعِ(١). الجديد، والباب. و (الرَّحْلُ): ما يوضع على ظهر البعير والناقة للركوب، وجمعه أَرْحُلٌ ورِحَالٌ. انظر: ((النهاية)) (٥٤/١)، و(«اللسان» مادة (أطط) (٢٥٦/٧)، ومادة (رحل) (١١ / ٢٧٤). ٧٧ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ قال: نبأنا محمد بن مَعْمَر الذُّهْلِيّ قال: نبأنا. محمد بن أحمد بن داود المُؤَدِّب البغدادي قال: نبأنا محمد بن يحيى بن فيَّاضِ. الزِّمَاني قال: حدَّثني أبي: يحيى بن فيَّاض قال: نبأنا سفيان قال: حدَّثني جابر، عن ابن سَابِط، عن عائشة أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أرسلها إلى امرأة. فقالت: ما رأيتُ طائلاً. فقال: ((لقد رأيتٍ خَالاً بِخَدِّها اقشعرت منه ذُؤابتك». فقالت: ما دونك سِرٌ، ومن يستطيع أن يَكْتُمَكَ؟ . (١) النِّسْعُ: ((سَيْرٌ يُضْغَرُ على هيئة أَعِنَّةِ النَّعَال، تُشَدُّ به الرِّحَالُ)). («اللسان» مادة (نسع) (٣٥٢/٨). ٣١٨ (٣٠٤/١) في ترجمة (محمد بن أحمد بن داود المُؤَدِّب أبو بكر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (جابر) وهو (ابن يزيد الجُعْفي الكوفي أبو عبد الله): ضعيف. وقد كذَّبَهُ ابن مَعِين وغيره، ووثَّقه شُعْبَة فَشَذَّ كما قال الحافظ الذَّهَبِيُّ. وستأتي ترجمته في حدیث (١١٣). كما أنَّ فيه (يحيى بن فيَّاض الزِّمَاني البَصْري أبو بكر)، وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف)» (٢٣٣/٣)، وابن حَجَر في ((التهذيب)) (٢٦٥/١١)، ولم يذكرا فيه جرحاً أو تعديلاً. لكن قال في ((التهذيب)): ((روى له أبو داود حديثاً عن همّام عن قَتَادة، وقال عقبه: هذا باطل)). وذكره في ((التقريب)) (٣٥٥/١) وقال: ((ليّن الحديث، من التاسعة»/ د. كما أنَّ فيه (محمد بن مَعْمَر بن ناصح الذُّهْلِيّ)، ترجم له أبو نُعَيْم في ((تاريخ أصبهان» (٢٨٤/٢ _ ٢٨٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. و (ابن سَابِط) هو ((عبد الرحمن بن سَابِط. ويقال: ابن عبد الله بن سَابِط، وهو الصحيح. ويقال: ابن عبد الله بن عبد الرحمن الجُمَحِي المكِّي: ثقة كثير الإرسال، من الثالثة)/ م ت سي ق. ((التقريب)) (٤٨٠/١). وانظر: ((التهذيب» (١٨٠/٦ - ١٨١). التخريج : رواه أبو نُعَيْم في ((تاريخ أصبهان» (١٨٨/٢) من الطريق التي رواها الخطيب عنه . ورواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (١٦٠/٨ - ١٦١)، عن محمد بن عمر، عن الثَّوْري، عن جابر، عن عبد الرحمن بن سَابِط قال: ((خَطَبَ رسول الله ٣١٩ صلَّى الله عليه وسلَّم امرأة من كَلْبٍ فبعث عائشة تنظر إليها، فذهبت ثم رجعت، فقال لها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ما رأيتٍ؟ فقالت: ما رأيتُ طائلاً. فقال لها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: لقد رأيتِ طائلاً، لقد رأيتِ خالاً بخدِّها اقشعرت كلّ شعرة منك. فقالت: يا رسول الله ما دونك سِرّا. أقول: في إسناده (محمد بن عمر) وهو (الوَاقِدِي): متروك، وكذَّبه أحمد وابن رَاهُوْيَه وابن المَدِيني. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٥). ٠٠٠ ٧٨ - أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القَطَّان قال: أنبأنا أحمد بن كامل القاضي قال: حذَّثنا محمد بن أحمد بن زهير قال: حذَّثنا أبو جعفر أحمد بن جعفر الحَمَّال - جار أبي زكريا يحيى بن إبراهيم، وأثنى عليه أبو زكريا بن إبراهيم خيراً - قال: حذَّثنا خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن سَلَمة المَخْزُومي قال: حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن عَلْقَمَة بن مَرْتَد، عن أبي عَطِيّةِ، عن زيد بن أَرْقَم، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَنْ أَنَظَرَ مُعْسِرَاً بعد حُلُولٍ أَجَلِهِ، كانَ لهُ بِكُلِّ يومٍ صَدَقَةٌ». (٣٠٣/١ - ٣٠٤) في ترجمة (محمد بن أحمد بن أبي خَيْئَمة زهير بن. حَرْب أبو عبد الله). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. ففيه (خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن سَلَمَة المَخْزُومي المَكِّي) وقد ترجم له في : ١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٨/٢) وقال: ((له غير حديث منكر عن الثقات)). وفيه عن البخاري: ((مَگِّيٌ ذاهب». ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٣٤٢/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((ذاهب الحديث، ترکوا حدیثه». ٣٢٠