النص المفهرس
صفحات 561-580
أو على لون الحبشة، أو كان جَزْعَاً (١) أو عقيقاً، لأنَّ ذلك قد يؤتى به من بلاد الحبشة، ويحتمل أن يكون هو الذي فصّه منه، ونسب إلى الحبشة لصفة فيه إمَّا الصياغة وإمّا النقش». ٠٠ ٠ ١٦٤ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل قال: نبأنا محمد بن أحمد بن عِمْرَان الجُشَمِيّ قال: نبأنا أبو نُعَيْم محمد بن جعفر بن محمد - بالرَّمْلَة -. وأخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي قال: نبأنا أبو القاسم عليّ بن أحمد بن إبراهيم بن ثابت الحافظ الرَّازي - ببغداد - قال: أنبأنا أبو نُعَيْم محمد بن جعفر بن محمد الحافظ - بالرَّمْلَة، وما سمعته إلّ منه - قال: أنبأنا محمد بن غالب قال: نبأنا نوح بن ميمون المَضْرُوب قال: نبأنا سفيان الثَّوْري قال: أخبرني وكيع بن الجرّاح، عن داود بن عبد الله، عن ابن جُدْعَان، عن جَدَّته، عن أُمُّ سَلَمَةَ: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم دعا وصيفةً له فأبطأت عليه فقال: (لولا مخافةُ القِصَاص لأوجَعْتُكِ بهذا السُّوَاكِ)). (١٤٠/٢ - ١٤١) في تزجمة (محمد بن جعفر بن محمد البغدادي أبو نُعَيْم). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه جَهَالَةُ جَدَّةِ ابن جُدْعَان. كما أنّ فيه: (داود بن عبد الله) وهو (مولى بني هاشم) وقد ترجم له في: ١ - (العلل الكبير)) للتِّرْمِذِيّ (٩٧٨/٢) وفيه عن البُخَاري: ((مُقَارِبُ الحدیث». (١) (الجَزْعُ)): («ضرب من العقيق يعرف بخطوط متوازية مستديرة مختلفة الألوان، والحجر في جملته بلون الظُّفْر)). ((المعجم الوسيط)) مادة (جزع) ص ١٢١ . ٥٦١ ٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢٨٣/٦). ٣ - ((تهذيب الكمال)» (٤١٢/٨ - ٤١٣) وقد أشار محققه الفاضل الدكتور بشّار عوّاد معروف، إلى قول البخاري فيه، فجزاه الله خيراً. ٤ - «التھذیب» (٣/ ١٩١) ولم یذکر سوی توثيق ابن حبَّان له. ٥ - ((الكاشف)» (١/ ٢٢٢) وقال: ((وثّق» . ٦ - ((التقريب)) (٢٣٣/١) وقال: ((مقبول، من السابعة)»/ بخ ت. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن جعفر البغدادي أبو نُعَيْم) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (ابن جُذعان) هو (عبد الرحمن بن محمد) کما صُرِّح به عند البخاري في ((الأدب المفرد)) ص ٧٦، وعند أبي يَعْلَى في ((المسند)) (١٢/ ٣٧٣) - لكن وقع عنده: (محمد بن عبد الرحمن) ! - . وقد ترجم له ابن حِبَّان في ((الثقات)) (١٠٢/٥)، ومن قبله البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٤٥/٥ - ٣٤٦) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم له الحافظ ابن حَجَر في ((التهذيب)) (٢٦٧/٦ - ٢٦٨) وقال: ((وثّقه النَّسَائي وابن حِبَّان)). وترجم له في ((التقريب)) (٤٩٧/١) وقال: ((عبد الرحمن بن محمد، عن جَدَّته، عن أُمُّ سَلَمَة. وعنه داود بن أبي عبد الله مولى بني هاشم، كذا وقع في رواية البخاري، وبيَّن في ((التاريخ)» أنه عبد الرحمن بن محمد بن زيد بن جُدْعَان. وعند التِّرْمِذِيّ عن ابن جُدْعان، فنسبه إلى جَدِّ أبيه. وثَّقه النَّسَائي، من الرابعة»/ بخ ت. وقد وَهِمَ الشيخ الألباني حفظه المولى في «غاية المرام)» ص ١٥٥ عندما قال: ((وهذا سند ضعيف، داود هذا مجهول الحال لم يوتِّقه غير ابن حِبَّان. وابن جُدْعان هو علي بن زید وهو ضعيف)). فإنَّ(داود) كما تقدّم قد قال البخاري فیه: «مقارب الحديث)). ٥٦٢ وأمَّا (ابن جُدْعَان) فإنّه (عبد الرحمن بن محمد) وهو ثقة كما تقدَّم، وليس (عليّ بن زيد) - الضعيف - كما قال الشيخ. ومرد وهمه في الموطن الثاني أنّه عندما خَرَّجَ الحديث، عزاه لابن سعد، وإلى الطبراني نقلاً عن المنذري فقط. وفاته ذكر جماعة من الأئمة خَرَّجُوه ونَصَّ بعضهم في طرقهم على أنَّه (عبد الرحمن بن محمد). وقد وقع محقق ((مسند أبي يعلى)) الأستاذ حسين الأسد، في ذات ما وقع فيه الشيخ الألباني من قوله: بأنّ (ابن جُدْعَان) هو (عليّ بن زيد)، وضَعَّفَ إسناد الحديث من أجله، كما في (٣٢٩/١٢ و٣٦٠) رقم (٦٩٠١ و٦٩٢٨) منه. مع أنَّ أبا يعلى قد صَرَّحَ في «مسنده» (٣٧٣/١٢) رقم (٦٩٤٤) بأنه (محمد بن عبد الرحمن بن جُدْعَان القرشي) !! والعجيب أنه قد أحال على الموضعين ·السابقين. التخريج : رواه البخاري في ((الأدب المفرد)» ص ٧٦ رقم (١٨٤)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٣٨٢/١)، وأبو يَعْلَىُ في ((مسنده)) رقم (٦٩٠١) و (٦٩٤٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٧٦/٨) رقم (٨٨٩)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْية)) (٣٧٨/٨)، من طريق داود بن أبي عبد الله، عن ابن جُدْعَان، عن جَدَّتِهِ، عن ◌ُمُّ سَلَمَة، به. وأتمُّ السِّيَاقات، سياقة البخاري، وأبي يَعْلَى برقم (٦٩٤٤)، ولفظها عنده: ((عن أُمِّ سَلَمَةِ زَوْج النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قالت: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في بيتي وكَان بيده سِوَاكٌ فَدَعَا وصيفةً له - أو: لها - حتى استأثر الغضبُ في وجهه، فخرجت أُمُ سَلَمَةَ إلى الحُجُرَاتِ، فوجدت الوصيفةَ وهي تلعبُ ببهيمةٍ، فقالت: ألا أَرَاكِ تلعبينَ بهذه البهيمةِ ورسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يَدْعُوكِ؟ فقالت: لا والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ ما سَمِعْتُكَ. فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لولا خشيةُ القَوَدِ لأوجَعْتُكِ بهذا السُّوَاكِ)). )). ٥٦٣ ولفظه عند أبي نُعَيْم: ((لولا مخافة اللوم يوم القيامة لأوجعتك بهذا السِّوَاك)). وفي لفظٍ عند أبي يَعْلَى برقم (٦٩٠١): ((لأوجعتكِ بهذا السَّوْطِ)). وقال أبو نُعَيْم: ((داود هو أخو شقيق بن أبي عبد الله. و (ابن جُذْعَان): عبد الرحمن بن زید بن جُدْعَان، تفرَّد به عند داود)). وقد ذكره ابن حَجَر في ((المطالب العالية)) (١٢٤/٢ - ١٢٥) رقم (١٨٣٤ و ١٨٣٥)، وعزا الأول إلى أبي بكر بن أبي شَيْبَة، والثاني لأبي يَعْلَى. وفي · حاشية محققه نقلاً عن البُوصيري: ((رواه ابن أبي شَيْبَة وأبو يَعْلَى والطبراني بسند ضعيف لجهالة التابعي». قال المنذري في الترغيب والترهيب)) (٤٠٣/٤): ((رواه أبو يَعْلَى بأسانيد أحدها جيد)). وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد)) (٣٥٣/١٠): ((إسناده جيّد عند أبي يَعْلَى : والطبراني». أقول: قولهما بجودة إسناده موضع نظر لما تقدَّم. وقد قال الحافظ العِرَاقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) (١٧٣/٣): (أخرجه أبو يَعْلَىُ من حديث أُمُّ سَلَمَة بسند ضعيف)). أمَّا قول المُنْذِري في ((الترغيب)) (٢١٧/٣): ((رواه أحمد بأسانيد أحدها جيِّد، واللفظ له، ورواه الطبراني بنحوه)). فالغالب أنه سبق ذهن من الحافظ المُنْذِري، فبدلاً من أن يقول: ((رواه أبو يَعْلَى)) قال: ((رواه أحمد)). يدل عليه قوله السابق من عزوه له لأبي يَعْلَى دون أحمد. كما أنَّ الهيثمي لم يعزه لأحمد كذلك. ولم أقف عليه في مسند أُمُّ سَلَمَة عند أحمد، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٥٦٤ ١٦٥ - أخبرنا أبو معاذ عبد الغالب بن جعفر الضَّرَّاب قال: نبأنا محمد بن إسماعيل الورّاق قال: حدَّثني محمد بن جعفر بن محمد بن الحسن بن جعفر العَلَوي قال: أنبأنا سليمان بن عليّ الكاتب قال: حدَّثني القاسم بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن عمر بن عليّ بن أبي طالب قال: حدَّثني أبي، عن أبيه، عن جَدِّه محمد بن عمر، عن أبيه عمر بن عليّ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((شفاعتي لأُمَّتِي مَنْ أَحَبَّ أَهْلَ بَيِّتي وهم شِيعتي)). (١٤٦/٢) في ترجمة (محمد بن جعفر بن محمد العَلَوي أبو الحسن، يعرف بأبي قيراط). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (القاسم بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ بغداد)) (٤٤٣/١٢ - ٤٤٤) وقال: ((قدم بغداد وحَدَّثَ بها عن أبيه عن جَدِّه عن آبائه نسخة أکثرها مناکیر)). ٢ - (ميزان الاعتدال)) (٣٦٩/٣) وقال: ((روى عن آبائه نسخة أكثرها مناكير)) . كما أنَّ فيه (محمد بن إسماعيل بن العبَّاس الورَّاق المُسْتَمْلِي أبو بكر)، وهو حافظٌ إلَّ أنَّه لَيِّنٌ في الرواية كما قال الأزْهَرِي ووافقه الخطيب. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٦١). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن جعفر العَلَوي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. ٥٦٥ و (سليمان بن عليّ الكاتب) لم أقف على من ترجم له. التخريج: لم يروه غیر الخطیب فیما وقفت عليه. وعزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٥٥٦/١) إليه وحده. وكذلك فعل في ((الجامع الصغير)) (١٦٣/٤) بشرح ((فيض القدير)). ولم يتكلَّم عليه المُنَاوي في ((الفيض)) بشيء. لكنه في ((التيسير بشرح الجامع الصغير)» (٧٨/٢) بعد أن عزاه للخطيب قال: إسناده ضعيف. ٠٠٠ : ١٦٦ - أخبرنا بُشْرَی بن عبد الله الرُّومي قال: نبأنا أبو بكر محمد بن جعفر الفَاعِي - المعروف بغُنْدَر، مولى فَاتِنِ المُقْتَدِرِي، في سنة ستين وثلثمائة - قال: قُرِىء على أبي شاكر مسرَّة بن عبد الله - مولى المتوكّل على الله - قال: نبأنا الحسن بن يزيد قال: نبأنا عبد الله بن المُبَارَك قال: نبأنا سليمان بن مِهْران، قال إبراهيم بن جعفر الأنصاري - المعروف بالرَّاهب - ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إنَّ الله إذا أراد : أن يجعل عبداً للخلافة مَسَحَ يده على جبهته)). (٢/ ١٥٠) في ترجمة (محمد بن جعفر القاضي أبو بكر، يعرف بغُنْدَر). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (مسرَّة بن عبد الله الخادم أبو شاكر مولى المتوكّل على الله) وقد ترجم له في : ١ - (تاريخ بغداد)) (٢٧١/١٣ - ٢٧٢) واتَّهمه الخطيب بالوضع، وقال: (كان غير ثقة)). وفيه عن أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النَّحْوي: ((كان يُضَعَّفُ)». ٥٦٦ ۔۔ وقال الخطيب عقب روايته للحديث: ((مسرَّة بن عبد الله: ذَاهِبُ الحديث)). ٢ - ((الميزان)) (٩٦/٤) ونقل قول الخطيب السابق: ((ليس بثقة)). وقال: ((من موضوعاته)) ثم ساق له حديثاً الحَمْلُ فیه علیه. ٣ - ((اللسان)» (٢٠/٦) وأقرَّ الذَّهَبِيَّ، ثم ساق له حديثاً آخر من موضوعاته وقال: ((هذا مَثْنٌ باطلٌ وإسنادٌ مُخْتَلَقٌ)). ٤ - ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (١١٧/١) وقال: ((كان يضع الحديث)). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن جعفر القاضي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٩٧/٣)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم)). وأعلَّه : بـ (مسرَّة). كما رواه ابن الجَوْزي من حديث أبي هريرة، وكعب بن مالك، وأعلَّهما. وتعقّبه السيوطي في («اللآلىء)) (١٥٤/١) بأنَّ له من الشواهد ما يَدْفَعُ عنه . الحكم عليه بالوضع، ثم ذكرها. ولا يسلم له تعقبه، فهي شواهد واهية، مِثْلُهَا لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي. وانظر في حال هذه الشواهد: ((تنزيه الشريعة)) (٢٠٨/١)، و ((الفوائد المجموعة)) ص ٤٨٨ _ ٤٨٩. وقد عزاه في ((الجامع الكبير» (١/ ١٦٠) إلى الخطيب وحده من حديث أنس وضَعَّفَهُ !. أقول: روى الحاكم في ((المستدرك)) (٣٣١/٣) عن ابن عبّاس مرفوعاً: ((إنَّ : الله إذا أراد أن يخلق خَلْقَاً للخِلافَة مَسَحَ يده على ناصيته، فلا تقع عليه عينٌ إلّ أحبَّه)). ٥٦٧ قال الحاكم: ((رواة هذا الحديث عن آخرهم كلُّهم هاشميون معروفون بشرف الأصل)). وتعقّبه الذَّهِيُّ بقوله: ((ليسوا بمعتمدین). أقول: في إسناد الحاكم: (محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي، ويعرف بابن بُرْيَه)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٣٥٦/٣) وقال: ((في حديثه مناكير كثيرة)). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ((لا شيء). وقال الخطيب في ((تاريخه)) (٤٠٣/٧) عنه: (ذَاهِبُ الحديث يُتَّهَمُ بالوضع)). كما اتَّهمه ابن عساكر بالوضع أيضاً كما في ((اللسان)) (٤٠٩/٥). وستأتي ترجمته في حديث (٤١٦). وسيأتي برقم (١٥٠٤) من حديث أبي هريرة بإسناد تالف. ٠٠ ١٦٧ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ قال: نبأنا أبو بكر محمد بن جعفربن الحسين بن محمد بن زكرياً غُنْدَر الورَّاق البغدادي - قَدِمَ علينا - قال: حدَّثني محمد بن سعيد بن عبد الرحمن أبو عليّ الحافظ قال: نبأنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن عَيْشُون قال: نبأنا محمد بن سليمان بن أبي داود قال: نبأنا داود بن الزِّبْرِقَان، عن مَطَر الورّاق، عن هارون بن عَنْتَرَة، عن عبد الله بن السَّائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((ذهابُ البصرِ مغفرةٌ للذنوبِ، وذهابُ السَّمْع مغفرةٌ للذنوبِ، وما نَقَصَ من الجَسَدِ فعلى قَدْرِ ذلك)». (١٥٢/٢) في ترجمة (محمد بن جعفر بن الحسين الورَّاق أبو بكر). مرتبة الحديث : موضوع. فقيه (داود بن الزِّبْرِقَانِ الرَّقَاشي البَصْري أبو عمرو) وقد ترجم له في: ١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (١٥٢/٢) وقال: ((ليس بشيء)). وقال مَرَّةً: ((ليس حديثه بشيء)). ٥٦٨ ٢ - ((التاريخ الكبير)) (٢٤٣/٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٣ - ((أحوال الرجال)) ص ١١١ رقم (١٧٦) وقال: ((كذَّاب)). ٤ - ((سؤالات الآجرِّيّ لأبي داود)) ص ١٦٧ رقم (١٥٨) وقال: (ضعيف)). ٥ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٩٩ رقم (١٨٩) وقال: ((ليس بثقة)). ٦ - ((الجرح والتعديل)) (٤١٢/٣ - ٤١٣) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحدیث ذاهب الحدیث». ٧ - ((المجروحين)) (٢٩٢/١) وقال: ((كان شيخاً صالحاً يحفظ الحديث ويذاكر به، ولكنَّه كان يهم في المذاكرة ويغلط في الرواية إذا حدَّث من حفظه، ويأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم ... وداود بن الزِّبْرِقَان عندي صدوق فيما وافق الثقات إلّ أنَّه لا يحتج به إذا انفرد)). وقال: ((اختلف فيه الشيخان: أمَّا أحمد فحسّن القول فيه، ویحیی وهَّاه». ٨ - ((الكامل)) (٩٦١/٣ - ٩٦٥) وقال: ((عامّة ما يرويه عن كلّ من روى عنه ممّا لا يتابعه أحد عليه، وهو في جملة الضعفاء الذين يُكْتَبُ حديثهم)). وفيه عن البُخَاري: ((مُقَارِبُ الحديث)). ٩ - ((تاريخ بغداد)» (٣٥٧/٨ - ٣٥٩) وفيه أنَّ عليّ بن المَدِيني ضعَّفه جدًّاً. وقال أبو زُرْعَة ويعقوب بن شَيْبَة: ((متروك الحديث)). وقال أبو داود: ((تُرِكَ حديثه)). وقال يعقوب بن سفيان الفَسَويّ: ((ضعيف)). وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خِرَاش: ((ضعيف الحديث)). ١٠ - ((التقريب)) (٢٣١/١) وقال: ((متروك، كذَّبه الأَزْدِيُّ، من الثامنة١/ د ق. كما أنَّ فيه (مَطَر بن طَهْمَان الورّاق)، وهو صدوق كثير الخطأ كما قال الحافظ ٥٦٩ عنه في «التقريب)) (٢٥٢/٢). وستأتي ترجمته في حديث (٤٣٠). و (زَاذَان) هو (الكِنْدِي الزَّاز الكوفي الضَّرير، أبو عمر، ويُكْنَى أبا عبد الله أيضاً): تابعي ثقة يُرْسِلُ، وكان كثير الحديث، توفي عام (٨٢هـ)، وخرَّج له مسلم والأربعة. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٢٦٣/٩ - ٢٦٥)، و((التهذيب)) (٣٠٢/٣ - ٣٠٣)، و((الكاشف)) (٢٤٦/١)، و((التقريب)) (٢٥٨/١). التخريج: رواه أبو نُعَيْم في ((تاريخ أصبهان)) (٢٩٦/٢) من الطريق التي رواها الخطيب عنه . ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٩٦٣/٣) - في ترجمة (داود بن الزِّبْرِقَان) -، من طريق محمد بن سليمان بن أبي داود، عن داود بن الزِّبْرِقَان، به، وقال: «هذا منکر المتن والإِسناد)». ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٠٣/٣ - ٢٠٤) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قول ابن عدي السابق. وأعلَّه بـ (داود بن الزُّبْرِقَان). و (هارون بن عنترة) ونقل عن ابن حبان قوله فیه: ((لا يجوز الاحتجاج به)). أقول: آفةُ الحديث (داود بن الزِّبْرِقَان). أمَّا (هارون بن عَنْتَرَة بن عبد الرحمن الشَّيْبَاني) فقد قال عنه الحافظ في ((التقريب)) (٣١٢/٢): ((لا بأس به)). وقال الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف)) (١٨٩/٣): ((وثَّقوه)). وانظر («التهذيب)) (٩/١١ - ١٠). وأقرَّ الشُّيُوطيُّ في: «اللّآلىء)) (٤٠٢/٢)، ابن الجَوْزِيِّ في الحُكْمَ عليه بالوضع. وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٥٢/٢) وقال: ((هارون: من رجال أبي داود والنَّسَائي، ووثّقه أحمد وابن مَعِين ... وقد أورد الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((طبقات الحفّاظ)) هذا الحديث من جهة الخطيب وقال: غريبٌ جدًّا)). ٥٧٠ وذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)) (٢٤٦/٢) رقم (٣١٦١) عن ابن مسعود، دون قوله: ((وما نَقَصَ مِنَ الجَسَدِ فعلى قَدْرٍ ذلك». ١٦٨ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المعدَّل قال: نبأنا أبو الفرج محمد بن جعفر بن الحسن بن سليمان بن عليّ - صاحب المصلَّى، مِنْ حِفْظِه - قال: نبأنا محمد بن محمد بن سليمان البَاغَنْدِيّ قال: نبأنا أبو نُعَيْم عبيد بن هشام الحَلَبِي قال: نبأنا مالك بن أنس، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((انْتِظَارُ الفَرَجْ عِبَادَةٌ» . (١٥٤/٢ - ١٥٥) في ترجمة (محمد بن جعفر بن الحسن صاحب المصلَّى أبو الفرج). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدَّاً. وله شواهد عدَّة معلولة كلّها. ففي إسناده صاحب الترجمة (محمد بن جعفر بن الحسن أبو الفرج صاحب المصلّی) وقد ترجم له في: ١ - ((سؤالات السَّهْمِيّ للدَّارَقُطْنِيّ وغيره من المشايخ)) ص ٩٥ - ٩٦ رقم (٤٢). قال السَّهْمِيّ: ((ضعيف لا يحتجُّ بحديثه، ما رأيت له أصلاً جيّداً، ولا رأيت أحداً يُثني عليه خيراً. سمعت جماعةً يحكون أنَّه غَصَبَ كُتُبَ أبي مسلم بن مِهْرَان البغدادي وحدَّث بها ولم يكن له بها سماع)). وسمَّاه السَّهْمِيُّ: (أبو الفرج محمد بن صالح بن جعفر البغدادي). ٢ - ((تاريخ بغداد)) (١٥٤/٢ - ١٥٦) وقال: ((حدَّثنا أبو الحسن التُّعَيْمِيّ والقاضي أبو القاسم التّنُوخي أحاديثُ تدلُّ على سوء ضبطه وضَعْفٍ حاله)). ونقل قول السَّهْمِيّ السابق. ٥٧١ ٣ - ((ميزان الاعتدال)) (٥٠١/٣) وقال: ((ضَعَّفَهُ حمزة السَّهْمِيّ جدّاً. وقال. الخطيب : ضعيف)). وترجم له في «الميزان» (٣/ ٥٠٠) باسم (محمد بن جعفر بن صالح) وقال: ((تُكُلُّمَ فيه. وقيل: محمد بن صالح بن جعفر، وفيه جَهَالَةٌ)). ٤ - ((اللسان)) (١٠٤/٥ و ٢٠٣). وقال الخطيب عقب روايته له: ((وَهِمَ هذا الشيخ على البَاغَنْدِيّ وعلى من فوقه في هذا الحديث وهماً قبيحاً. لأنَّه لا يُعْرَفُ إلّ من رواية سليمان بن سَلَمَة الخَبَائِري، عن بقيّة بن الوليد، عن مالك. وكذلك حَدَّثَ به البَاغَنْدِيّ)). وساق الحديث من هذا الطريق، وهو الحديث الآتي برقم (١٦٩)، وقال نقلاً عن أبي بكر البَاغَنْدِيّ: ((أنكرته عليه أشدَّ الإنكار وقلت: ليس من هذا شيء البتة. وكان أمر سليمان هذا شيئاً عجيباً، الله أعلم به. وقد رواه شيخ كَذَّابٌ كان بعسکر مُكْرَم عن عيسى بن أحمد العَسْقَلاني عن بقيَّة، وأفحش في الجرأة على ذلك لأنَّه معروف أنَّ الخَبَائِرِي تفرَّد به، والله أعلم)). أقول: (سليمان بن سَلَمَة الخَبَائِرِي) متروك، وكذَّبه عليّ بن الحسين بن الجُنَيِّد. وستأتي ترجمته في الحديث الآتي رقم (١٦٩). التخريج : رواه البزَّار في «مسنده)) (٣٨/٤) رقم (٣١٣٨) - من كشف الأستار -، وابن عدي في ((الكامل)) (٥٠٨/٢) - في ترجمة (بقيّة بن الوليد الحِمْصِي) -، و (١١٤١/٣) - في ترجمة (سليمان بن سَلَمَة الخَبَائِرِي) -، وعنه البيهقي في (شُعَب الإِيمان)) (٢٠٥/٧) رقم (١٠٠٠٦) - ط بيروت -، والقُضَاعي في (مسند الشُّهاب)) (٢٤٥/٢) رقم (٧٩٧)، والخطيب في ((تاريخه)) (١٥٥/٢)، وابن الجَوْزي في «العلل» (٣٨١/٢)، من طريق سليمان بن سَلَمَة الخَبَائِرِي الحِمْصِي أبو أيوب، عن بقيّة بن الوليد، عن مالك بن أنس، عن الزُّهْرِيّ، عنه، به. ٥٧٢ وقد صرَّح (بقيّة) بالإِخبار عند ابن عدي في الموضع الأول، والخطيب. لكن لا قيمة لذلك لأنَّه من طريق (الخَبَائِرِيّ) التالف. ولفظه عند البزَّار: ((إنّ أفضل العِبَادة، انتظار الفرج من الله)). ولفظ القُضَاعي: ((أفضل العِبَادة انتظار الفرج)). ولفظ الخطيب: ((العِبَادة انتظار الفرج من الله)). قال البزَّار: ((إنّما يُعْرَفُ عن غير مالك عن الزُّهْرِيّ، ولم يروه هكذا إلّ بقيّة، ولعلَّه سمعه من غير ثقة عن مالك، فأسقط الضعيف)). وقال ابن عدي في الموضع الأول: ((هذا حديث باطل عن مالك بهذا الإِسناد، لا يُرْوَى عن غير بقيّة)). وقال في الموضع الثاني: ((لا أعلم يرويه عن بقيّة غير سليمان، وهو منكر من حديث مالك)). وقال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث لا يثبت)). وأعلَّه بـ (سليمان الخَبَائِرِي)، وقال: ((ثم قد اختلف عن (بقيّة) فرواه نُعَيْم بن حمَّاد - وهو مجروحٌ أيضاً - عن بقيَّة، عن مالك، عن الزُّهْرِيِّ مُرْسَلاً. قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ولا يصحُّ هذا عن مالكٍ بو جه» . وقال الإِمام الخَلِيلي في ((الإِرشاد)» (٤٥١/١ - ٤٥٢): ((حديث بقيّة، عن مالك، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((انتظار الفرج عِبَادة)). لم يروه غير بقيّة، وأسنده ابن سَلَمَة عنه. ورواه أبو حاتم، عن نُعَيْم بن حمَّاد، عن بقيّة، عن مالك، عن الزُّهْرِيِّ، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مُرْسَلاً، وهو أشبه)). أقول: طريق أبي حاتم الرازي، عن نُعَيْم بن حمّاد، عن بقيَّة، عن مالك بن أنس، عن الزُّهْرِيّ مرسلاً، وبلفظ ((انتظار الفرج من الله عزَّ وجلَّ عبادة))، رواه ٥٧٣ البيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٢٠٤/٧) رقم (١٠٠٠٥) - ط بيروت -، وقال: ((هذا مرسل)). وقال: «أسنده سليمان بن سَلَمَة الخَبَائِرِي، والأوَّل بالإِرسال أَوْلَی». والعجيب أنه في المطبوع قد جُعل متصلاً عن الزُّهْرِيّ عن أنس! ولم يتنبه محققه لذلك، مع قول البيهقي السابق عقبه: ((هذا مرسل)) !!. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٧/١٠): ((رواه البزَّار، وفيه من لم أعرفه)). وقال الذَّهَبِيُّ في (الميزان)) (٢١٠/٢) في ترجمة (سليمان بن سَلَمَة الخَبَائِرِي): ((سمع منه البَاغَنْدِيّ حديثاً فأنكره عليه)). ثم ساق هذا الحديث. أقول: والحديث روي من حديث ابن عمر، وابن مسعود، وابن عبّاس، وعليّ بن أبي طالب أيضاً، من طرق ضعيفة يغلب عليها الوهن الشديد، والتلف. (انظر في ذلك: ((سنن التِّرْمِذِيّ)) في الدعوات، باب في انتظار الفرج وغير ذلك (٥٧٥/٥ - ٥٦٦) رقم (٣٥٧١)، و((المعجم الكبير)) (١٢٤/١٠ - ١٢٥) رقم (١٠٠٨٨)، و((مسند الشِّهاب)) (٦٢/١ - ٦٣)، و((تخريج أحاديث الإحياء)) للعِرَاقي وقال: ((كلُّها ضعيفة))، و((المقاصد الحسنة)) ص ٩٩، و((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (٧٢/٤ - ٧٥)، و((كشف الخفاء)) (٢٠٦/١ -٢٠٧). ٠٠٠ ١٦٩ - أخبرني أبو القاسم الأَزْهَرِيّ - من أصل كتابه - قال: أنبأنا محمد بن المُظَفَّر قال: أنبأنا محمد بن محمد بن سليمان أبو بكر الوَاسِطي قال: حدَّثنا سليمان بن سَلَمَة الخَبَائِري قال: نبأنا بقيّة بن الوليد قال: نبأنا مالك بن أنس الأَصْبَحِيّ المَدِينِيّ قال: أخبرني ابن شِهَاب الزُّهْرِيّ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «العِبَادَةُ انتظارُ الفَرَجِ مِنَ اللَّهِ». (١٥٥/٢) في ترجمة (محمد بن جعفر بن الحسن صاحب المصلَّى أبو الفرج). ٥٧٤ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. ففيه (سليمان بن سَلَمَة الخَبَائِرِي الحِمْصِي أبو أيوب) وقد ترجم له في : ١ - (الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٢٢ رقم (٢٦٨) وقال: ((ليس بشيء)). ٢ - ((الجرح والتعديل)) (١٢١/٤ - ١٢٢) وفيه عن أبي حاتم: ((متروك الحديث لا يُشْتَغَلُ به)). وقال عليّ بن الحسين بن الجُنَيِّد: ((كان يكذب، ولا ◌ُحَدِّثُ عنه بعد هذا)). ٣ - ((الكامل)) (١١٤٠/٣ - ١١٤١) وقال: ((ولسليمان بن سَلَمَة أحاديث صالحة غير ما ذكرته عن محمد بن حرب وبقيّة وغيرهما، وله عن ابن حرب عن الزُّبَيْدِيِّ غير حديث أُنْكِرَتْ علیه)). ٤ - ((اللسان)) (٩٣/٣ - ٩٤). التخريج : تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (١٦٨). ٠٠٠ ١٧٠ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ قال: نبأنا محمد بن جعفر الصَّالِحِي قال: نبأنا أحمد بن محمد بن بشَّار بن أبي العَجُوز قال: نبأنا الحسن بن هارون بن عَفَّار قال: نبأنا جَرِير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن جابر بن سَمُرَة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((لا يُمْلِي مَصَاحِفَنَا إلّ غِلْمَانُ بني هاشم)» . (١٥٥/٢) في ترجمة (محمد بن جعفر بن الحسن صاحب المصلَّى أبو الفرج). ٥٧٥ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدَّاً. والمحفوظُ وقْقُهُ على عمر بن الخطّاب رضي الله عنه مِنْ قوله. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن جعفر بن الحسن صاحب المصلىّ، أبو الفرج) وهو ضعيف جدّاً. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٨). وقد وَهِمَ مع ضعفه الشديد في مَتْنِهِ أيضاً. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((وقد وهم الصَّالِحِي أيضاً في مَثْنِ هذا الحديث. وصوابه عن ابن أبي العَجُوز [ما] أخبرنا أبو طاهر عبد الغفَّار بن محمد بن جعفر المؤدِّب قال: أنبأنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي قال: نبأنا أحمد بن محمد بن أبي العَجُوز - ببغداد، وما كتبناه إلاَّ عنه - قال: نبأنا الحسن بن هارون - ابن أخي سَلَمَة بن عَفَّار - قال: نبأنا جَرِير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن جابر بن سَمُرَة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا يُمْلِيَنَّ مَصَاحِفَنَا إِلَّ غِلْمَانُ قُرَيْشٍ، أو غِلْمَانُ تَقِيفٍ». وهكذا رواه محمد بن المُظَفَّر، عن ابن أبي العَجُوز. وهذا الحديث تفرَّد برفعه ابن أبي العَجُوز، وهو محفوظٌ من قول عمر بن الخطّاب)). وقال رحمه الله في ((تاريخه)) (٤٤٩/٧ - ٤٥٠) في ترجمة (الحسن بن هارون بن عَقَّار (١) ابن أخي سَلَمَة بن عَقَّار (١)) بعد أَنْ ساق الحديث المتقدِّم من طريقه: ((هكذا رواه الحسن بن هارون، عن جَرِير، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن جابر بن سَمُرَة مرفوعاً. ورواه سعيد بن منصور، عن جَرِير، عن عبد الملك، عن جابر بن سَمُرَة، عن عمر بن الخطّاب قوله. وخالفه جَرِير بن حازم فرواه عن (١) صُحِّفَ في ((التاريخ)) إلى ((عفان)) بالفاء والنون. والتصويب من ((المؤتلف والمختلف)) الدَّارَقُطْنِيّ (١٥٣١/٣ - ١٥٣٢)، و((تاريخ بغداد» (١٥٥/٢)، و((تصحيفات المحدِّثين)) لأبي أحمد العَسْكَري (١٠٦٥/٢/٣)، و((الثمات)) لابن حِبَّان (١٧٤/٨). ٥٧٦ عبد الملك بن عُمَيْر، عن عبد الله بن مَعْقِل، عن عمر بن الخطّاب)». ثم ساق رحمه الله حدیث سعید بن منصور بإسناده، وأعقبه بسوق حدیث جَرِير بن حازم، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن عبد الله بن مَعْقِل، عن عمر موقوفاً علیه(١) بإسناده كذلك. وصاحب الترجمة (الحسن بن هارون ابن أخي سَلَمَة بن عَفَّار) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم له ابن حِبَّن في «ثقاته)) (١٧٤/٨) وقال: (يروي عن أبي خالد الأحمر الغرائب)). ولم أر من وثَّقه غيره. وشيخ الخطيب (عليّ بن أبي عليّ) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ التّنُوخِيّ أبو القاسم) وكان صدوقاً. وستأتي ترجمته في حديث (١١١٥). وباقي رجال الإسناد ثقات؛ إلّ أنَّ (عبد الملك بن عُمَيْرِ القُرَشي) قد تغيَّر حفظه كما في ((التقريب)) (٥٢١/١). وانظر: «التهذيب)» (٤١١/٦ - ٤١٣). التخريج: عزاه في («كنز العُمَّال)) (٧٧/١٤) رقم (٣٧٩٨٣) إلى أبي نُعَيْم عن جابر بن سَمُرَة مرفوعاً بلفظ: ((لا يُملي مصاحفنا إلَّ غِلْمانُ قُرَيْشٍ وغِلْمَانُ ثَقِيفٍ)). ولم أقف عليه في أطراف أحاديث كتابي أبي نُعَيْم: ((الحِلْية)) و ((تاريخ أصبهان». ورواه الإمام أبو بكر عبد الله بن أبي داود السِّجِسْتَانِيّ في كتابه ((المصاحف)) (١) حُرِّفَ في (التاريخ)) المطبوع إلى: ((عن عبد الله بن معقل قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ... )). والصواب ما أثبت إن شاء الله. يدل عليه قول الخطيب نفسه قبل: ((وخالفه جرير بن حازم فرواه عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن عبد الله بن مَعْقِل، عن عمر بن الخطّاب. وثانياً: إنَّ الخطيب يرويه عن الإمام أبي بكر بن أبي داود من طريقه في كتابه ((المصاحف)) ص ١٧. وهو فيه على الصواب الذي أثبت. ٥٧٧ ص ١٧ عن عبد الله بن محمد الزُّهْرِيّ قال: حدثنا وَهْب بن جَرِیر بن حازم قال: حذَّثنا أبي قال: سمعت عبد الملك بن عُمَيْر يحدِّث عن عبد الله بن مَعْقِل قال: قال عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: ((لا يُمْلِيَنَّ فِي مَصَاحِفِنَا إلَّ غِلْمَانُ قُرَيْشٍ وثَقِیفٍ». ثم قال: ((حدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدَّثَنا سليمان قال: حدَّثْنَا جَرِيرٌ بهذا» . ثم رواه في ص ١٧ - ١٨ عن عبد الله بن محمد بن خَلَد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا شَيْبَان، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن جابر بن سَمُرَة قال: سمعت عمر بن الخطّاب يقول: (لا يُمْلِيَنَّ في مَصَاحِفِنَا هذه إلّ غِلْمانُ قُرَيْشٍ أو غِلْمَانُ تَقِیفٍ». ١٧١ - أخبرنا أبو طاهر عبد الغفَّار بن محمد بن جعفر المؤدِّب قال: أنبأنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأَزْدِيّ قال: نبأنا أحمد بن محمد بن أبي العَجُوز - ببغداد، وما كتبناه إلاَّ عنه - قال: نبأنا الحسن بن هارون - ابن أخي سَلَمَة بن عَقَّار - قال: نبأنا جَرِير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن جابر بن سَمُرَةٍ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لا يُمْلِيَنَّ مَّصَاحِفَنَا إلّ غِلْمَانُ قُرَيْشٍ، أو غِلْمَانُ ثَقِيفٍ)). (١٥٥/٢ - ١٥٦) في ترجمة (محمد بن جعفر بن الحسن صاحب المصلَّىُّ: أبو الفرج). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والمحفوظُ وَقْفُهُ على عمر بن الخطّاب رضي الله عنه من قوله. ففيه (أبو الفتح محمد بن الحسين الأَزْدِيّ المَوْصِلي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حدیث (٢٨٢). ٥٧٨ كما أنَّ فيه شيخ الخطيب (عبد الغفَّار بن محمد المؤدِّب المُكْتِب أبو طاهر) :وهو ضعيف أيضاً. وقد سبقت ترجمته في حديث (٨٤). و (الحسن بن هارون بن عَقَّار) لم يوثِّقُه غير ابن حِبَّان. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (١٧٠). وقد سبق في الحديث الذي قبله رقم (١٧٠) الكلام عليه وبيان أنَّ المحفوظ وقفه على عمر رضي الله عنه. التخريج : تقدَّم تخريجه في الحديث السابق برقم (١٧٠). ٠٠٠ ١٧٢ - حذَّثنا عبد الغفَّار بن محمد - مِنْ حِفْظِهِ - قال: نبأنا أبي: أبو الطَّيِّب محمد بن جعفر المُكْتِب قال: نبأنا عبد الله بن محمد البَغَوي قال: نبأنا طَالُوت بن عبَّاد قال: نبأنا فَضَّال بن جُبَيْر، عن أبي أُمَامَة، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((أَوَّلُ الآياتِ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا». (١٥٦/٢) في ترجمة (محمد بن جعفر بن زيد المُكْتِب أبو الطَّيِّب). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما . ففيه شيخ الخطيب (عبد الغفَّار بن محمد بن جعفر المُكْتِب) وهو ضعيف. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٨٤). كما أنَّ فيه (فَضَّال بن جُبَيْرِ البَصْري الغُدَاني أبو المُهَنَّد) وقد ترجم له في: ١ - ((المجروحين)) (٢٠٤/٢) وقال: ((شيخ من أهل البَصْرة، كان يزعم أنّه ٥٧٩ سمع أبا أمامة، روى عنه البصریون، یروي عن أبي أمامة ما ليس من حديثه، لا يحلُّ الاحتجاج به بحال». ٢ - ((الكامل)) (٢٠٤٧/٦) وقال: ((ولفَضَّال بن جُبَيْر عن أبي أُمَامَة قَدْرَ عشرة أحاديث كلُّها غير محفوظة)). وعَدَّ منها حديثه هذا. ٣ - ((الميزان)) (٣٤٧/٣ - ٣٤٨) وقال: ((وروى الكتَّاني عن أبي حاتم الرّازي قال: ضعيف الحديث)). أقول: وليس له ترجمة في ((الجرح والتعديل)) لابنه. ٤ - ((اللسان)) (٤/ ٤٣٤) وقال: (أخرج الحاكم في «مستدركه)) حديثاً له في الشواهد». كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أبو الطيِّب محمد بن جعفر المُكْتِب) لم يذكر الخطیب فيه جرحاً أو تعديلاً. التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٣١٥/٨) رقم (٨٠٢٢)، وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٢٠٤/٢)، وابن عدي في (الكامل» (٢٠٤٧/٦) - كلاهما في ترجمة (فَضَّال بن جُبَيْر) -من طريق طَالُوت بن عبّاد، عن فَضَّال بن جُبَیْر، عنه، به . قال الهيثمي في ((المجمع)) (٩/٨): ((رواه الطبراني في «الكبير)(١) وفيه فَضَّال(٢) بن جُبَيْر وهو ضعيف، وأُنْكِرَ هذا الحديث». وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٣٣٩/١) إلى البَغَوي وابن النَّجَّار أيضاً. (١) في ((المجمع)): رواه الطبراني في ((الأوسط)). وهو خطأ، الله أعلم مصدره، ويؤكده أنَّ. الهيثمي لم يذكره في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) - الصغير والأوسط -. (٢) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى: ((فضالة)). والتصويب من مصادر ترجمته المذكورة في مرتبة الحديث. ٥٨٠