النص المفهرس
صفحات 421-440
٥ - ((المغني في الضعفاء)) (٥٤٥/٢) وقال: ((حافظ، ثقة. قال الحاكم: کثیر الوَهَم». ٦ - ((التهذيب)) (١٥/٩ - ١٦) وفيه عن الحاكم: ((صدوق كثير الوَهَم)). وقال مَسْلَمَة بن قاسم: ((أنكرت عليه أحاديث ولج فيها وحدَّث، فتكلَّم النَّاس فیه)). وقال في موضع آخر: ((روى عنه غير واحد وهو ثقة)). ٧ - ((التقريب)) (١٤١/٢) وقال: ((صدوق، صاحب حديث، يهم، من الحادية عشرة »/ س . و (ابن بُرَيْدة) هو (عبد الله بن بُرَيْدة بن الحُصَيْب الأَسْلَمِي): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٥٥٤). و (إسرائيل) هو (ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٧٣٧). التخريج : رواه البزَّار في «مسنده» (٣٦٥/١ - ٣٦٦) رقم (٧٦٩) - من كشف الأستار -، عن الفضل بن سهل، والحسن بن يونس، عن إسحاق بن منصور، عن إسرائيل، عنه، به، بلفظ: ((لن يُبْتَلى عبد بشيء أشدّ عليه من الشرك بالله، ولن يبتلى عبد بشيء بعد الشرك بالله أشدّ عليه من ذهاب بصره، ولن يبتلى عبد بذهاب بصره فيصبر إلّ غُفِرَ له)). قال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٠٨/٢): ((رواه البزَّار وفيه جابر الجُعْفي وفيه کلام کثیر وقد وثّق». وذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)) (١٢٢/٤) رقم (٦٣٧٧) عن بُرَيْدة بلفظ الخطيب . وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٦٩٢/١) إلى الخطيب والذَّيْلَمِيّ فحسب. ٤٢١ وله شاهد من حديث زيد بن أَرْقَم رواه البزَّار عقب حديث بُرَيْدَة رقم (٧٧٠)، من طريق إسرائيل، عن جابر، عن خَيْئَمة، عن زيد بن أرقم مرفوعاً: بنحوه. وإسناده ضعيف أيضاً لضعف (جابر الجُعْفي). ٠٠٠ ١١٤ - أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار قال: نبأنا إسماعيل بن عليّ بن عليّ أبو القاسم الخُزَاعي قال: نبأنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن كثير الصَّيْرَفِي ببغداد - بباب الشَّام سنة ثلاث وسبعين ومائتين - قال: نبأنا أبو نُوَّاس الحسن بن هانىء قال: نبأنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا يَمُوتَنَّ أحدُكُم حتى يُحْسِنَ ظَنَّهُ باللهِ، فإنَّ حُسْنَ الظَنِّ بالله ثمن الجَنَِّ». (٣٩٦/١) في ترجمة (محمد بن إبراهيم بن كثير الصَّيْرَفِي البَابَشَامِيّ أبو عبد الله). مرتبة الحديث : إسناده تالف. والشطر الأول منه: ((لا يموتن أحدكم حتى يحسن ظنّه بالله))، صحیح من حديث جابر بن عبد الله كما سيأتي. ففيه (إسماعيل بن عليّ الخُزَاعي أبو القاسم) وهو مُتَّهَمٌ يأتي بأوابد كما قال الذَّهَبِيُّ. وستأتي ترجمته في حديث (٩٣٩). كما أن فيه (الحسن بن هانىء الحَكَمي أبو نُوَاس الشَّاعر) وقد ترجم له في : ١ - ((ميزان الاعتدال)) (٥٨١/٤) وقال: ((شِعْرُهُ في الذروة، ولكن فسقه ظاهر، وتهتكه واضح، فليس بأهلٍ أن يُرْوَى عنه. له رواية عن حمَّاد بن سَلَمَة وغيره. توفي سنة نیّھ وتسعين ومائة)». ٢ - ((اللسان)) (١١٥/٧ - ١١٦). ٣ - ((السِّير)» (٢٧٩/٩ - ٢٨١). ٤٢٢ كما أنَّ فيه (يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصْري) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٤١٦). التخريج : رواه ابن جُمَيْع الصَّيْدَاوي في ((معجم الشيوخ)) ص ٣٠١ رقم (١٢٦)، وعنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦٠٦/٤) - مخطوط -، عن عبد الله بن عليّ الخُزَاعي أبي القاسم، عن إبراهيم بن كثير، عن الحسن بن هانىء، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت البُنَاني، عن أنس مرفوعاً. قال ابن عساكر عقبه: ((أظن أنّ ابن جُمَيْع حفظ كنية الخُزَاعي، ولم يحفظ اسمه فسمَّاه (عبد الله)، وهو عندي (إسماعيل بن عليّ). وقد ذكر أبو بكر الخطيب: أنّ ابن جُمَيْع روى عن إسماعيل هذا. فلعل الوهم ممن خرَّج المعجم لابن جُمَیع، لا منه، والله أعلم)). وقال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (١٠٤/٢) عند كلامه على حديث جابر مرفوعاً: ((لا يموتن أحدكم إلّ وهو يحسن الظنّ بالله)). قال: ((وفي الباب عن أنس رويناه في ((الخِلَعِيَّات))(١) بسند فيه نظر)). أقول: والشطر الأول من الحديث، رواه مسلم في صفة الجنَّة، باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت (٢٢٠٥/٤) رقم (٢٨٧٧) - واللفظ له -، وأبو داود في الجنائز، باب ما يستحب من حسن الظن بالله عند الموت (٤٨٤/٣ - ٤٨٥) رقم (٣١١٣)، وأحمد في ((المسند)) (٢٩٣/٣، ٣٣٠) وغير موضع، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (١٥/٢ -١٦) رقم (٦٣٥ و٦٣٦)، وأبو يعلى في ((مسنده» (١) هي (عشرون) جزءاً حديثياً للإمام القاضي الفقيه مسند الديار المصرية أبي الحسن عليّ بن الحسن بن الحسين الخِلَعِي (ت ٤٩٢هـ)، جمعها وخرَّجها له أبو نصر أحمد بن الحسين الشيرازي وسمّاها (الخِلَعِيَّات). انظر «سِيَر أعلام النبلاء)) (٧٤/١٩)، و ((الرسالة المستطرفة )) ص ٩١ - ٩٢. ٤٢٣ رقم (١٩٠٧ و ١٩٤٢ و٢٠٥٣)، وأبو داود الطيالسي في ((مسنده)) ص ٢٤٦ رقم (١٧٧٩)، وابن ماجه في الزهد، باب التوكل واليقين (١٣٩٥/٢) رقم (٤١٦٧)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٢٥٥/٢)، وابن أبي الذُّنْيًا في كتاب ((حسن الظن بالله عزّ وجلّ)) ص ١٣ رقم (١)، والقُضَاعي في ((مسند الشُّهاب» (٨٦/٢) رقم (٩٣٨)، وابن المبارك في ((الزهد)) ص ٣٦٦ رقم (١٠٣٤)، والبيهقي في (السنن الكبرى)) (٣٧٨/٣)، وفي ((شُعَب الإِيمان)) (٢٣٤/٣) رقم (٩٨٠)، وفي (الآداب)) ص ٤٦٩ رقم (١٠٦٠)، وابن الجَعْد في ((مسنده)) (١٠٧٠/٢) رقم (٣٠٩٧)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْية)) (١٢١/٨)، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قبل وفاته بثلاث يقول: ((لا يَمُوتَنَّ أحدُكُمْ إِلّ وهو يُحْسِنُ باللهِ الظَنَّ». ١١٥ - أخبرنا هلال بن محمد الحَفَّار قال: نبأنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البَخْتَرِيّ الرَّزَّاز - إملاءً - قال: نبأنا محمد بن إبراهيم الحُلْواني قال: نبأنا محمد بن إسماعيل بن عيَّاش قال: حدَّثني أبي قال: نبأنا ضَمْضَم بن زُرْعَة؛ عن شُرَيْح بن عُبَيْدٍ (١)، عن عبد الرحمن بن عَائِذ، أَنَّ أبا بُرْدَةٍ (٢) بن أبي موسى حذَّثه، عن أبيه، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((رأيتُ رجالاً تُقْرَضُ جلودهم بمقاريض من نار، قلت: ما شأن هؤلاء؟ فقال: هؤلاء الذين يتزينون إلى ما لا يحلّ لهم. ورأيت ◌ُبّاً(٣) خبيث الريح وفيه صياح، فقلت: ما هذا؟ قال: هُنَّ (١) صُخِّفَ في المطبوع إلى ((شريح عن عبيد)). والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (٤٤٦/١٢)، وغيره. (٢) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((أن أبا برزة)). والتصويب من ((تاريخ دمشق)) (٧٦٤/١٤) : - مخطوط -، و((الجامع الكبير» (٥٣١/١)، و((الكنز)) (٥٤٣/١٤). (٣) صُحُفَ في المطبوع إلى: ((حباً)) بالحاء المهملة. والتصويب من ((تاريخ دمشق)) (١٤/ ٧٦٤) - مخطوط -، و((الجامع الكبير)) (٥٣١/١)، و((الكنز)) (٥٤٣/١٤). وقد صُجِّفَ في = ٤٢٤ نساءٌ يتزيَّنَّ إلى ما لا يحلّ لهنَّ. ورأيت قوماً اغتسلوا في ماء الحياة، قلت: ما هؤلاء؟ قال: هم قوم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً)). (٣٩٨/١ - ٣٩٩) في ترجمة (محمد بن إبراهيم بن عبد الحميد الحُلْواني أبو بكر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه انقطاع بين (محمد بن إسماعيل بن عيَّاش) وبين أبيه (إسماعيل)، فإنَّه لم يسمع منه. و (محمد بن إسماعيل) ووالده (إسماعيل) قد تُكَلُّم فيهما. وقد ترجم لـ (محمد بن إسماعيل بن عيَّاش) في: ١ - (الجرح والتعديل)) (١٨٩/٧ - ١٩٠) وفيه عن أبي حاتم: ((لم يسمع من أبيه شيئاً، حملوه على أن يُحَدِّثَ عنه فَحَدَّثَ)). ٢ - ((ميزان الاعتدال)) (٤٨١/٣) وفيه: ((قال أبو داود: لم يكن بذاك)). ٣ - ((التهذيب)) (٦٠/٩ - ٦١) وفيه أنّ أبا داود سأل عمرو بن عثمان عنه: فذمَّه. ٤ - ((التقريب)) (١٤٥/٢) وقال: ((عابوا عليه أنّه حدَّث عن أبيه بغير سماع، من العاشرة »/ ق . أمَّا والده (إسماعيل بن عيّاش بن سُلَيْمِ العَنْسِيّ الحِمْصِيّ أبو عُثْبَة) فقد ترجم له فی: ١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٣٦/٢) وقال: ((ثقة). ٢ - (العلل)) لأحمد - رواية المَرُّوْذِيّ وغيره - ص ١٤١ رقم (٢٤٩) = ((الدُّرُ المنثور)) للسيوطي (٤/ ٢٨٠) إلى: ((خباء)) !!. ٤٢٥ وقال: ((حسن روايته عن الشَّاميين. وقال: هو عنهم أحسن حالاً عمَّا روى عن المَدَنيين وغيرهم». ٣ - ((التاريخ الكبير)) (٣٦٩/١ - ٣٧٠) وقال: ((ما روى عن الشَّاميين فهو اُصحُ». ٤ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٤٩ رقم (٣٦) وقال: ((ضعيف)). ٥ - ((الجرح والتعديل)) (١٩١/٢ - ١٩٢) وفيه عن أبي حاتم: ((هو لَيِّنّ يُكْتَبُ حديثه لا أعلم أحداً كفّ عنه إلّ أبو إسحاق الفَزاري)». وقال أبو زُرْعَة: ((صدوق إلّ أنه غلط في حديث الحِجَازيين والعِراقيين)). وقال أحمد: «في روايته عن أهل العراق وأهل الحِجَاز بعض الشيء، وروايته عن أهل الشَّام كأنه أثبت وأصحّ)). ٦ - ((المجروحين)) (١٢٤/١ - ١٢٦) وقال: ((كان من الحفّاظ المتقنين في حَدَائته، فلما كبر تغيَّر حفظه ... )). ٧ - ((الكامل)) (٢٨٨/١ - ٢٩٦) وقال: ((ومن حديث العراقيين إذا رواه. ابن عيَّاش عنهم فلا يخلو من غلط يغلط فيه، إمّا أن يكون حديثاً برأسه، أو مرسلاً يوصله، أو موقوفاً يرفعه. وحديثه عن الشَّاميين إذا روى عنه ثقة فهو مستقيم. وفي الجملة إسماعيل بن عيَّاش ممّن يُكْتَبُ حديثه، ويحتجُ به في حديث الشَّاميين خاصة)). ٨ - (المغني)) (٨٥/١) وقال: ((صدوق في حديث أهل الشَّام، مضطرب جدًّاً في حديث أهل الحجاز ... )). ٩ - (التقريب)) (٧٣/١) وقال: ((صدوق في روايته عن أهل بلده، مُخَلُّطٌ في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى - أو اثنتين - وثمانين - يعني ومائة - ، وله بضع وسبعون سنة)»/ ي عم. ٤٢٦ أقول: وروايته هنا عن أهل بلده، حيث يروي الحديث عن (ضَمْضَم بن زُرْعَة بن ثُوَب الحَضْرَمِيّ الحِمْصِيّ). وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج : رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١٤ / ٧٦٣ - ٧٦٤) - مخطوط -، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٥٣١/١)، و((الكنز)) (١٤ /٥٤٣) رقم (٣٩٥٥٩) إلى ابن عساكر فقط. وعزاه في «الدُّرِّ المنثور» (٢٨٠/٤) إلى الخطيب فحسب. ٠٠٠ ١١٦ - أخبرنا أبو الحسن عليّ بن يحيى بن جعفر الإِمام بأصبهان قال: نبأنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: نبأنا الحسن(١) بن عليّ المَعْمَرِيّ قال: نبأنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهَري قال: نبأنا الأَخْوَص بن جَوَّاب قال: نبأنا سفیان، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر قال: كُفْنَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في ثلاثة أثواب: ثوبين سَحُوليين، وبُرْدٍ حِبَرَةٍ. (٤٠١/١) في ترجمة (محمد بن إبراهيم الرَّفَّاء). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطّاب العَدَوي) وقد ترجم له في: (١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((الحسين)). والتصويب من ((تاريخ بغداد)» (٣٦٩/٧)، و((السِّيَر)) (٥١٠/١٣ - ٥١١). ٤٢٧ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٢٨٣/٢) وقال: ((ضعيف). ١ ٢ - ((الضعفاء الصغير)) للبخاري ص ١٨٠ رقم (٢٨١) وقال: ((منكر الحدیث)). ٣ - ((أحوال الرجال)) ص ١٣٨ رقم (٢٣٦) وقال: ((ضعيف الحديث، غمز ابن عُيَينة في حفظه)) .. ٤ - ((تاريخ الثقات)) للعِخلي ص ٢٤١ رقم (٧٤٠) وقال: ((لا بأس به)). ٥ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٨١ رقم (٤٦١) وقال: ((ضعيف)). ٦ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٣٣٣/٣ -٣٣٤). ٧ - ((الجرح والتعديل)) (٣٤٧/٦ - ٣٤٨) وفيه عن ابن عُيَيْنَة أنه كان لا يحمد حفظ عاصم. وقال أحمد: ((ليس بذاك)). وقال ابن مَعِين: ((ضعيف لا يحتجُّ به)». وقال أبو زُرْعَة: ((منكر الحديث في الأصل، وهو مضطرب الحدیث». وقال أبو حاتم: «منكر الحديث، مضطرب الحديث، ليس له حدیث یعتمد علیه». ٨ - ((المجروحين)) (١٢٧/٢ - ١٢٩) وقال: ((كان سيء الحفظ، كثير الوَهَم، فاحش الخطأ، فَتُرِكَ من أجل كثرة خطئه)). ٩ - (الكامل)) (١٨٦٦/٥ - ١٨٦٩) وفيه أنَّ عبد الرحمن بن مهدي كان: : ينكر حديث عاصم أشدَّ الإِنكار. وقال ابن عدي: ((احتمله النَّاس، وهو مع ضعفه يُكتبُ حدیثه». ١٠ - ((تهذيب الكمال)» (١٣/ ٥٠٠ - ٥٠٦) وفيه عن يعقوب بن شيبة: «قد حَمَلَ النَّاس عنه، وفي أحاديثه ضعف، وله أحاديث مناكير)). وقال ابن خِرَاش وغير واحد: «ضعيف الحديث)». وقال أبو بكر بن خُزَيْمَة: «لست أحتجُّ به لسوء حفظه)). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ((مَدِيني يترك، وهو مُغَفَّلٌ)). ٤٢٨ ١١ - ((التقريب)) (٣٨٤/١) وقال: ((ضعيف، من الرابعة))/ عخ دت سي ق. التخريج : لم أقف عليه من حديث ابن عمر في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. وهذه الرواية عن ابن عمر تخالف ما رواه عنه ابن ماجه في الجنائز باب ما جاء في كفن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم (٤٧٢/١) رقم (١٤٧٠)، من طريق حفص بن غَيْلان، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عنه، أنَّه قال: ((كُفِنَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في ثلاث رِيَاطٍ(١) بيضٍ سَحُولِيَّة)). قال البُوصيري في ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (٢٧/٢): ((هذا إسناد حسن ... وأصله في (الصحيحين)) من حديث عائشة وابن عبَّاس)). ورواه ابن سعد في («الطبقات)) (٢٨٢/٢) عن أنس بن عِيَاض، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ◌ُفِّنَ في ثلاثة أثواب بيض یَمَانیة)). وقد روى البخاري في الجنائز، باب الثياب البيض للكفن (١٣٥/٣) رقم (١٢٦٤)، ومسلم في الجنائز، باب في كفن الميت (٦٤٩/٢ - ٦٥٠) رقم (٩٤١)، وغيرهما، عن السيدة عائشة: ((أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كُفُّنَ في ثلاثة أثواب يَمَانيةٍ بِيضٍ سَحُوليةٍ من كُرْسُفٍ(٢) ليس فيهن قميصٌ ولا عِمَامٌ)). زاد مسلم: ((أمَّا الحُلَّةُ فإنما شُبِّهَ على النّاس فيها، أنها اشْتُرِيَتْ له ليُكَفَّنَ (١) قال في ((النهاية)) (٢٨٩/٢): ((الرَّيْطَةُ: كلُّ مُلاءة ليست بلفقين. وقيل كلّ ثوپٍ رقيق ليّن. والجمع رَیْطُ ورِیاط)». (٢) (الكُرْسُفُ: ((القُطْنُ. وقد جعله وصفاً للثياب وإن لم يكن مشتقاً). ((النهاية)) (١٦٣/٤). ٤٢٩ فيها، فَتُرِكَتِ الحُلَّةُ، وكُفِّنَ في ثلاثة أثوابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ ... )). ووقع عند النَّسَائي في الجنائز، باب كفن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم (٣٦/٢)، وأبي داود في الجنائز، باب في الكفن (٥٠٧/٣) رقم (٣١٥٢): ((فَذُكِرَ لعائشة قولهم: في ثوبين وبُرْدٍ من حِبَرَةٍ. فقالت: قد أَتَي بالبُرْدِ، ولكنهم ردوه ولم يُكَفُّنُوهُ فیه)). قال التِّرْمِذِيُّ في الجنائز، باب ما جاء في كفن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم (٣١٣/٣): «حديث عائشة حديث حسن صحيح. وقد روي في كفن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم روايات مختلفة. وحديث عائشة أصحُّ الأحاديث التي رويت في کفن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم)). وقال الشَّوْكَانِيُّ في ((نيل الأوطار)) (٤١/٤): ((قال الحاكم: إنّها تواترت الأخبار عن عليّ وابن عبّاس وابن عمر وعبد الله بن مُغَفَّل وعائشة في تكفين النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عِمَامة». أقول: وأمَّا ما ذكره الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (١٤٥/٣) .- في الجنائز، باب الثياب البيض للكفن - من أنّ أبا داود قد أخرج بإسناد حسن من حديث جابر: ((أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام كُفْنَ في ثوبين ويُرْدٍ حِبَرَةٍ)). فإنَّه وهم من الحافظ رحمه الله، فإنِّي لم أجده في ((سنن أبي داود)»، ولم يذكره المِزُِّّ في (تحفة الأشراف))، ولا ابن الأثير في ((جامع الأصول)). وقد تابعه علی وهمه هذا نقلاً عنه، الشَّوْكَاني في نيل الأوطار)» (٤٠/٤ - ٤١)، والتهانوي في ((إعلاء السنن)» (١٩٥/٨)، والله سبحانه وتعالى أعلم. وقد ذكر ابن سعد في («الطبقات الكبرى» (٢٨٤/٢ - ٢٨٥) بعض الأخبار المرسلة عن عدد من التابعين أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم كُفِّنَ في ثوبين وبُرْدَة حِبَرَة. فانظرها إن شئت . ٤٣٠ غريب الحديث : قوله: ((سَحُوليين)). قال في ((النهاية)) (٣٤٧/٢): ((يروى بفتح السين وضمها، فالفتح منسوب إلى السَّحُول، وهو القَصَّار، لأنه يَسْحَلُها: أي يغسِلُها. أو إلى سَحُول، وهي قرية باليمن. وأما الضم: فهو جمع سَحْل، وهو الثوب الأبيض النقي، ولا يكون إلّ من قُطْنٍ، وفيه شذوذ لأنه نسب إلى الجمع. وقيل: إنَّ اسم القرية بالضم أيضاً». قوله: (بُرْد)). قال في ((النهاية)) (١١٦/١): ((نوع من الثياب معروف، والجمع أَبْرَادٌ وبُرُود. والبُرْدَة: الشَّمْلَةُ المخططةُ ... )). قوله: ((حِبَرَة)). قال في ((النهاية)) (٣٢٨/١): ((الجيِّد من البرود: ما كان مَوْشِيّاً مخططاً». ١١٧ - أخبرنا الحسن بن الحسين النِّعَالي قال: أنبأنا عمر بن محمد بن عبد الله البُنْدَار المعروف بابن قَيُّوما المُعَذَّل - بالنَّهْرَوان - قال: نبأنا أبو نصر محمد بن إبراهيم السَّمَرْقَنْدِيّ قال: نبأنا أبو عبد الله محمد بن أيوب - ببيت المَقْدِس - قال: نبأنا جعفر بن محمد قال: نبأنا سليمان بن عبد العزيز بن عِمْران(١) قال: حدَّثني أبي، عن محمد بن عبد الله بن الحسن، عن عليّ بن الحسین، عن أبيه، أنَّ عليَّاً قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «طَلَبُ العِلْمِ فريضةٌ على كُلِّ مُسلِم)). (٤٠٧/١ - ٤٠٨) في ترجمة (محمد بن إبراهيم الكِسَائي السَّمَرْقَنْدِيّ أبو نصر). (١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((مروان)). والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (٣٩٠/٥)، و«التهذيب» (٣٥٠/٦)، وغيرهما. ٤٣١ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. والحديث قد روي من طرق كثيرة جدًّاً عن عدد من الصحابة، تدلُّ على أنَّ له أصلاً، وهو بمجموعها يبلغ رتبة الحسن، والله أعلم. ففيه (عبد العزيز بن عِمْرَان الزُّهْرِيّ المَدَني الأَعْرَج، يعرف بابن أبي ثابت) وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٣). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن إبراهيم الكِسَائي السَّمَرْقَنْدِيّ أبو نصر) وقد ترجم له في : ١ - ((تاريخ بغداد)) (٤٠٧/١ - ٤٠٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((العلل المتناهية)) (٦٢/١) وقال: ((السَّمَرْقَنْدِيُّ يُحَدِّثُ بالمناکیر». ٣ - ((ميزان الاعتدال)) (٤٤٩/٣) وقال: ((شيخ لأبي عمرو بن السَّمَّاك، حدَّث عنه بتلك الوصية المكذوبة عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لعليّ رضي الله عنه، فلعله هو الذي وضعها». : ومثله في ((اللسان)) (٢٤/٥) ولم يضف شيئاً. ٤ - (المغني)) (٥٤٦/٢) وقال: ((طَيْرٌ غريب، لا يُذْرَى من هو)). وفي حاشيته أنَّ الذَّهَبِيّ قال في ((ذيل ديوان الضعفاء)): ((هالك)). كما أنَّ فيه (محمد بن أيوب أبو عبد الله) و (جعفر بن محمد)، وقد قال عنهما ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٦٢/١): ((هما في غاية الضعف)). ولم أتبينهما. أقول: وقد فات ابن الجَوْزي في ((العلل))، إعلال الحديث بـ (عبد العزيز بن عِمْران الزُّهْرِيّ). التخريج : أقول: للحديث عن عليّ بن أبي طالب خمسة طرق فيما وقفت عليه. ٤٣٢ الطريق الأول: طريق الخطيب المتقدِّم. وقد رواه ابن الجَوْزي في ((العلل)» (٥٤/١) عن الخطيب. الطريق الثاني: عن عبَّاد بن يعقوب، عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب قال: أخبرني أبي، عن أبيه، عن جَدِّه، عن عليّ مرفوعاً. رواه الخطيب البغدادي في ((الفقيه والمتفقُّه)) (٤٤/١)، وابن عدي في : «الكامل» (١٨٨٣/٥) - في ترجمة (عيسى بن عبد الله) -. وعن ابن عدي رواه ابن الجَوزي في ((العلل المتناهية)) (١/ ٥٥). ولفظه عند الخطيب وابن عدي: ((طلب الفقه فريضة على كلّ مسلم)). بينما هو عند ابن الجَوْزي بلفظ: ((طلب العلم الفقه فريضة على كل مسلم)) !!. أقول: وإسناد هذا الطريق تالف، ففيه (عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب) قال ابن حِبَّان فيه: ((يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة)). وستأتي ترجمته في حديث (٦٠٨). وقد أَعَلَّ ابن الجَوْزي في ((العلل)) (٦٢/١) هذا الطريق بـ (عبَّاد بن يعقوب) أيضاً، فقال: ((قال ابن حِبَّان: يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك)). أقول: لا يصحُّ إعلال الحديث بـ (عبّاد بن يعقوب الأسَدِي الرَّواجِنِيّ أبو سعيد الكوفي). فقد قال الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٣٩٤/١ - ٣٩٥): ((صدوق رافضي، حديثه في البخاري مقرون، بالغ ابن حِبَّان فقال: يستحق الترك)). وانظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) (١٧٥/١٤ - ١٧٩)، و ((المجروحين)) لابن حِبَّان (١٧٢/٢). الطريق الثالث: عن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه موسى، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمد، عن أبيه عليّ، عن أبيه الحسين، عن أبيه عليّ بن أبي طالب مرفوعاً به. ٤٣٣ رواه ابن النَّجَّار في ((تاريخه)» - كما في «جزء فيه طرق حديث طلب العلم فريضة على كلّ مسلم)) للسيوطي ص ٣٠. أقول: في إسناده (عليّ بن موسى الرضا) قال عنه ابن حِبَّان في (المجروحين)) (١٠٦/٢): ((يروي عن أبيه العجائب ... كأنه كان يهم ويخطئ)). وقال السَّمْعَاني في ((الأنساب)) (١٣٤/٦) عقب ذكره لكلام ابن حِبَّان السابق: ((والخلل في رواياته من رواته، فإنَّه ما روى عنه ثقة إلا متروك. والمشهور من رواياته الصحيفة، وراويها عنه مطعون». وقال الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٤٤/٢ - ٤٥): ((صدوق، والخلل ممن روى عنه)). وانظر ترجمته موسعاً في: ((سِيَر أعلام النبلاء» (٣٨٧/٩ - ٣٩٣)، و((التهذيب)) (٣٨٧/٧ - ٣٨٩). الطريق الرابع: عن إسحاق بن إبراهيم الحَرَازِيّ، حدَّثنا إبراهيم بن محمد المَقْدِسي، حذَّثنا محمد بن عبد الرحمن، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليّ: مرفوعاً به. رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٤٣٨/١٢) - مخطوط -. أقول: إسناده ضعيف، ففيه (إبراهيم بن محمد المَقْدِسي أبو إسحاق) وقد ترجم له في : ١ - (التاريخ الكبير) (٣٢٢/١) وفيه عن أبي حفص عمرو بن أبي سَلَمَة : التُنِّيسي: ((ثقة)). ٢ - ((الجرح والتعديل)) (١٢٨/٢) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث، مجهول)). ٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان)» (١٥/٦). ٤ - ((الميزان)) (١/ ٦٢) وقال: ((شيخ روى عنه عبد الله بن محمد المُسْنَدي. ضعَّفه أبو حاتم). ٤٣٤ و (محمد بن عبد الرحمن) لم أعرفه. الطريق الخامس: عن أبي رجاء محمد بن حَمْدُوْيَه، حذَّثنا محمد بن عَبيدة النَّافَقَاني، حدَّثنا الصباح بن موسى، عن عبد الرحمن بن یزید، عن مكحول، عن سعيد بن المسيَّب، عن عليّ بن أبي طالب مرفوعاً. رواه الخطيب البغدادي في ((تلخيص المتشابه في الرسم)) (١٠٦/١) رقم (١٥٢)، وفي ((الفقيه والمتفقُّه)) (٤٣/١ - ٤٤). ولفظه فيهما: ((طلب العلم فريضة على كلِّ مؤمنٍ: أَنْ يعرفَ الصومَ والصَّلاةَ والحرامَ والحدودَ والأحكامَ». أقول: إسناده ضعيف. ففيه (الصَّبَّح بن موسى) قال الذَّهَبِيُّ عنه في (الميزان)) (٣٠٦/٢): ((ليس بذاك القويّ، مشَّاه بعضهم)). كما أنَّ فيه (محمد بن عَبيدة المَرْوَزِي النَّفَقَاني) ترجم له ابن مَاكُولا في ((الإكمال)) (٥٥/٦ - ٥٦) وقال: ((صاحب مناكير)). كما ترجم له في ((اللسان)) (٢٧٧/٥) و((الميزان)) (٦٤٠/٣) ولم يذكرا في نسبته (النَّافَقَاني). وقد ذكر الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس» (٤٣٧/٢) رقم (٣٩٠٨) الحديث عن عليّ بن أبي طالب مرفوعاً بلفظ: ((طلب العلم فريضة على كلِّ مؤمن، فاغْدُ أيها العبد عالماً أو متعلماً ولا خير فیما بین ذلك)). وقد عزاه له الشُّيُوطيُّ في ((جزئه)) المتقدِّم ص ٢٨ - ٢٩، ولم يذكر إسناده فيه . أقول: حديث: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم)). ممَّا اختلفت أنظار العلماء وأقوالهم في أمر قبوله وردِّه. فَمِنْ قائلٍ : بعدم صحته: ففي ((العلل)) لابن الجَوْزي: (٦٦/١) عن الإِمام أحمد: ((لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء)). ٤٣٥ وفي (المقاصد الحسنة)) للسَّخّاوي ص ٢٧٦ عن الإِمام إسحاق بن رَاهُوْيَه : (إنّه لم يصحّ)). وقال الإِمام أبو عليّ الحسين بن عليّ النَّيْسَابُوريّ الحافظ: ((إنَّه لم يصحّ عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فيه إسناد». وقال ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (١٤١/١): ((ليس بصحيح)). وقال ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١/ ٦٢) بعد أن ساقه من طرق عن عليّ، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عبَّاس، وجابر، وأنس، وأبي سعيد، رضي الله عنهم: «هذه الأحاديث كلُّها لا تثبت)). وقال السَّخَاويُّ في ((المقاصد)) ص ٢٧٦: ((ومَثَّلَ به ابن الصلاح(١) للمشهور الذي ليس بصحيح، وتبع في ذلك أيضاً الحاكم(٢)). ومِنْ قائلِ: بضعفه: قال الزَّرْكَشِيُّ في ((اللّآلىء المنثورة)) ص ٤٣: «قال البزَّار في «مسنده»: روي عن أنس بأسانيد واهية، وأحسنها: ما رواه إبراهيم بن سلام، عن حمَّاد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النَّخَعِي، عن أنس بن مالك». وقال البيهقي في ((شُعَب الايمان)) (٢٩١/٤) عقب روايته له من حديث أنس مرفوعاً بلفظ: ((اطلبوا العلم ولو بالصين، فإنَّ طلب العلم فريضة على كُلِّ مسلم)): ((هذا حديث مَثْنُهُ مشهور، وإسناده ضعيف، وقد روي من أوجه كلُّها ضعيف)». وقال في ((المَدْخَلِ إلى السنن الكبرى)) ص ٢٤٢: ((هذا حديث مَتْنُهُ مشهور، وأسانيده ضعيفة، لا أعرف له إسناداً يثبت بمثله الحديث، والله أعلم)). وقال ابن عبد البَرّ في ((جامع بيان العلم وفضله)) (٩/١) عقب روايته عن (١) في کتابه (علوم الحديث» ص ٢٣٩ . (٢) في كتابه ((معرفة علوم الحديث)) ص ٩٢. ٤٣٦ إسحاق بن رَاهُوْيَه أنّه قال: ((طلب العلم واجب، ولم يصحّ فيه الخبر). قال: (يريد إسحاق، والله أعلم أنَّ الحديث في وجوب طلب العلم في أسانيده مقال لأهل العلم بالنَّقْل، ولكن معناه صحيح عندهم). وقال النووي في ((فتاويه)) ص ٢٥٩: ((هو حديث ضعيف، وإن كان معناهُ صحيحاً، رواه أبو يَعْلَى المَوْصِلي في ((مسنده))(١) بإسناده عن أنس عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وإسناده ضعيف، فيه حفص بن سليمان وهو ضعيف)). ومن قائل: بحُسْتِهِ : قال السَّخَاويُّ في ((المقاصد)) ص ٢٧٩: ((قال ابن القَطَّان صاحب ابن ماجَهْ في كتاب ((العلل)) عقب إيراده له من جهة سلاَّم الطويل عن أنس: إنَّه غريب حسن الإِسناد». وفي («اللآلىء المنثورة)) للمزَّرْكَشِيِّ ص ٤٣: ((قال الحافظ جمال الدين المِزِّيّ: هذا حديث روي من طرق تبلغ رتبة الحسن). وقال الزَّرْكَشِيُّ في المصدر السابق ص ٤٢: ((في كلِّ طرقه مقال، وأجودها طريق قتادة وثابت عن أنس، وطريق مجاهد عن ابن عمر (٢). وقد أخرجه ابن ماجه في ((سننه)(٣) عن كثير بن شِنْظِير عن محمد بن سِيرِين عن أنس بن مالك عن النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((طلب العلم فريضة على كُلِّ مسلم، وواضع العلم عند غير أهله كمقلِّد الخنزير الجواهر واللؤلؤ والذهب». وكثير بن شِنْظِير مختلف فيه، فالحديث حسن))(٤). (١) (٢٢٣/٥) رقم (٢٨٣٧). (٢) انظر هذه الطرق الثلاثة على التوالي في ((تخريج أحاديث مشكلة الفقر)) ص ٤٩ و٥١ و ٥٧. وانظر طريق عاصم عن أنس في ص ٥٤ _ ٥٥ منه، فإنه أحسن الطرق عن أنس. (٣) في المقدَّمة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم (٨١/١) رقم (٢٢٤). (٤) أقول: فات الإمام الزَّرْكَشِيّ ان حدیث (کثیر بن شِنظیر) إنما یرویه عنه (حفص بن سليمان)، وهو متروك. وستأتي ترجمته في حديث (٦٣٦). ٤٣٧ وقال في ص ٤٣ - ٤٤: ((وأخرجه ابن الجَوْزي في كتاب ((منهاج القاصدين)) من جهة أبي بكر بن أبي داود، حدَّثنا جعفر بن مسافر، حذَّثنا يحيى بن حسَّان، عن سليمان بن قَرْم(١)، عن ثابت البُنَاني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((طلب العلم فريضة على كُلِّ مسلم)). ثم قال ابن أبي داود: (سمعت أبي(٢) يقول: ليس في أنّ طلب العلم فريضة أصحّ من هذا الحديث)). وقال ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٥٨/١): ((أخرجه الحافظ العراقي الشَّافِعِي في ((أماليه)) من حديث أنس من غير طريق ابن ماجه، ثم قال: حديث حسن غريب من هذا الوجه. قال: وهو مشهور من حديث أنس، رويناه من رواية عشرين رجلاً من التابعين عنه)). وقال ابن عَرَّاق في الموطن نفسه: ((وفي ((تلخيص الواهيات)) للذَّهَبِيّ: روي عن عليّ، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عبَّاس، وجابر، وأنس، وأبي سعيد، وبعض طرقه أوهى من بعض، وبعضها صالح، والله أعلم)). ونقل العَجْلُوني في ((كشف الخفاء)) (٤٤/٢) عن الحافظ ابن حَجَر في: «اللآلىء)) له: تحسينه. ومِنْ قائلٍ: بصحته: قال السَّخَاويُّ في ((المقاصد الحسنة)) ص ٢٧٩: ((قال العِرَاقي: قد صحَّح بعض الأئمة بعض طرقه كما بينته في تخريج الإحياء)). وقال السَّخَاويُّ رحمه الله في المصدر السابق ص ٢٧٨: عقب ذكره له من طريق ابن مَاجَه المتقدِّم: ((له شاهد عند ابن شاهين في ((الأفراد))، ورويناه في ثاني (١) صُحُّفَ في ((اللآلىء)) إلى ((قرة)). والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (٥١/١٢)، و ((نظم المتناثرة ص ٢٦. (٢) صُحِّفَ في ((اللآلىء)) إلى: ((سمعت أبي يعقوب يقول)). والتصويب من ((المقاصد الحسنة)) ص ٢٧٩، و «الدُّرر المنتثرة)» للسيوطي ص ١٣٠، وغيرهما. ٤٣٨ السَّمْعُونِيَّات(١) من حديث موسى بن داود، حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن قَتَادة، عن أنس، به وقال ابن شاهين: إنه غريب. قلت: ورجاله ثقات)). وقال المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٢٦٧/٤) نقلاً عن السيوطي: ((جمعت له خمسين طريقاً، وحكمت بصحته لغيره، ولم أصحِّح حديثاً لم أُسْبَقْ لتصحيحه سواه)». وقال العلاّمة محمد بن جعفر الكَثَّاني رحمه الله في ((نظم المتناثر من الحديث المتواتر)) ص ٢٧ حيث عدَّ هذا الحديث فيه من المتواتر: ((وفي ((التعليقة المنيفة)) له - أعني السيوطي - : وعندي أنّه بلغ رتبة الصحيح، لأني رأيت له نحو خمسين طريقاً وقد جمعتها في جزء))(٢). وقال - يعني السيوطي - في ((تبييض الصحيفة)) ... قال الحافظ جمال الدين المِزِّيّ: روي من طرق تبلغ رتبة الحسن. قلت - القائل السيوطي - : وعندي أنَّه بلغ رتبة الصحيح ... )) انتهى. وممن حكم بصحته من المعاصرين: الشيخ أحمد الغُمَاري رحمه الله في كتابه ((المُسْهِم في طرق حديث طلب العلم فريضة على كلِّ مسلم)). انظر حاشية ((المقاصد)) ص ٢٧٦ . وكذلك قال بصحته الشيخ ناصر الدين الألباني حفظه المولى في ((تخريج أحاديث مشكلة الفقر)» ص ٤٨، وفي ((صحيح الجامع الصغير)) (١٠/٤) رقم (٣٨٠٨). (١) نسبة إلى الإِمام (ابن سَمْعُون) وهو (محمد بن أحمد بن إسماعيل البغدادي أبو الحسين). ترجم له الذَّهَبِيّ في ((السِّيرِ)) (٥٠٥/١٦ - ٥١١) وقال: ((الشيخ الإمام الواعظ الكبير المحدِّث ... شيخ زمانه ببغداد ... وسَمْعُون: هو لقب جدِّه: إسماعيل. سمع أبا بكر بن أبي داود وهو أعلى شيخ له، ومحمد بن مَخْلَد العطّار، ومحمد بن عمرو بن البَخْتَري، و .... أملى عنهم عشرين مجلساً، سمعناها عالية)). وكانت وفاته عام (٣٨٧هـ). (٢) وقد طبع هذا الجزء مؤخراً بعنوان: ((جزء فيه طرق حديث طلب العلم فريضة على كُلِّ مسلم)) بتحقيق الأستاذ علي حسن عبد الحميد. ٤٣٩ وثمَّة تنبيه مهم ذكره الحافظ السَّخَاويُّ في ((المقاصد الحسنة)) ص ٢٧٧ في آخر كلامه على الحديث، فقال: ((قد أَلْحَقَ بعض المصنّفین بآخر هذا الحدیث: ((ومُسْلِمَة))، وليس لها ذكر في شيء من طرقه، وإن كان معناها صحيحاً)). وسيأتي تخريج الحديث من حديث أبي سعيد الخُذْري برقم (٦٤٣)، ومن: حديث الحسين بن عليّ برقم (٧٤٦). وانظر في شرح الحديث ومعناه: ((المَدْخَل إلى السنن الكبرى)) للبيهقي ص ٢٤٢ - ٢٤٣، و ((جامع بيان العلم وفضله)) لابن عبد البرّ (٩/١ - ١٣)، و((المقاصد الحسنة)) ص ٢٧٦، و((فيض القدير)) (٢٦٧/٤). ٠ ١١٨ - أخبرنا أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان البغدادي - بِصُوْر - قال: أنبأنا محمد بن عبد الله بن خَلَف بن بُخَيْتِ الدَّقَّاق قال: نبأنا أبو هشام محمد بن إبراهيم بن العبَّاس الطَّائي المَلَطي - بعُكْبَرا - قال: نبأنا إبراهيم بن عبد الله بن زاذ فَرُّوخ الفارسي قال: نبأنا يحيى بن شَبِيب السُّلَمي قال: نبأنا حُمَیْد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((دخلت الجنَّة فتناولت تفاحةً وكسرتها، فخرج منها حوراء، أشْفَارُ عينيها كريش النسر، قلت لمن أنت؟ قالت: لعثمان بن عفَّان)) . . (٤٠٩/١) في ترجمة (محمد بن إبراهيم بن العبَّاس الطّائي المَلَطي أبو هشام). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (يحيى بن شَبِيبُ السُّلمي الیمَامي) وقد ترجم له في: ١ - ((المجروحين)) (١٢٨/٣ - ١٢٩) وقال: ((يروي عن الثَّوْري ما لم یحدّث به قطّ، لا يجوز الاحتجاج به بحال)). ٤٤٠