النص المفهرس

صفحات 141-160

يحيى بن أبي بُكَيْر قال: حدَّثنا عمَّار بن سيف قال: حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن
عاصم، عن أبي عثمان،
عن جَرِير قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: «تُبنى مدينةٌ بين دِجْلَةَ
ودُجَيْل، والصَّرَاة وقُطْرَبُّل، يجتمع فيها خزائن الأرض يخسف بها، فلهي أسرعُ
ذهاباً في الأرض من الحديد - أو الحديدة - في الأرض الخَوَّارَةِ».
(٣١/١) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد ... ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
قال الحافظ الخطيب في ((تاريخه)) (٣٦/١) عند كلامه على علل هذا
الحديث: ((وقد رواه عمّار بن سيف الضَّبِّي عن سفيان الثَّوْري، ورواه عن عمَّار
جماعة نفر، منهم يحيى بن أبي بُكَيْر (١) الكَرْمَاني، وإسحاق بن بشر الكَاهِلي.
وقد رواه عن يحيى بن أبي بُكَيْر: يحيى بن مَعِين، إلّ أنه لم يروه على أنَّه
صحيح، وإنما رواه على المذاكرة، ثم عَرَّف محلَّه من الوهي. فقال: ليس
بشيء)».
التخريج :
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
٠٠٠
١١ - أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب أبو بكر الخُوَارِزْمِي البَرْقَاني قال:
أنبأنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي قال: أخبرني الحسن بن سفيان،
وحدَّثنا عِمْرَان بن موسى، قالا: حدَّثنا محمد بن الحسن الأَعْيَن أبو بكر قال: حدَّثنا
(١) في المطبوع: ((يحيى بن بُكَيْر)). والتصويب من ((السِّيَرَ)) (٤٩٧/٩)، و((التهذيب))
(١٩٠/١١).
١٤١

يحيى بن مَعِين قال: حذَّثنا يحيى بن أبي بُكَيْر، عن عمَّار بن سيف، عن سفيان
الثَّوْري، عن عاصم، عن أبي عثمان،
عن جَرِير قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يكون خَسْفٌ بين دِجْلَةً
ودُجَيْل، وقُطْرَبُّل والصَّرَاة، بأمراء جبابرة، يخسف الله بهم الأرض، ولهي أسرع
بهم هوياً من الوتد اليابس في الأرض الرطبة)».
(٣١/١) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد ... ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وانظر الحديث السابق رقم (١٠).
التخريج :
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
٠٠٠
١٢ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عيسى بن موسى البزَّار قال: أنبأنا عليّ بن
محمد بن أحمد المِصْرِيّ قال: نبأنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق قال: سمعت
إبراهيم بن سعيد الجوهري یقول: نبأنا إسماعيل بن أبان قال: نبأنا سفيان الثّوري،
عن عاصم الأخول، عن أبي عثمان،
عن جَرِير، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بنحوه - يعني بنحو الحديث
السابق برقم ١١ - .
(٣١/١) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد ... ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
١٤٢

٠٠٠
التخريج :
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
٠٠٠
١٣ - حدَّثني الحسن بن أبي طالب قال: نبأنا أبو بكر أحمد بن
إبراهيم بن الحسن قال: نبأنا صالح بن أبي مُقَاتِل الحافظ قال: نبأنا محمد بن
إِشْكَاب قال: نبأنا عبد العزيز بن أَبَان قال: نبأنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن
أبي عثمان،
عن جَرِير بن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: («تُبْنَىّ مدينةٌ
بين دِجْلَةَ والدُّجَيْل، لهي أسرعُ خَرَاباً من السّةِ في الأرض الرَّخْوَةِ».
(٣١/١ -٣٢) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد ... ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
التخريج :
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
٠ ٠
١٤ - أخبرني أبو الفرج الحسين بن عليّ الطَّنَاجِيريّ قال: أنبأنا عمر بن
أبي الطيِّب الورّاق قال: حدَّثنا علي بن أحمد بن نوح التُّسْتِرَيّ قال: حدَّثنا
عِمْرَان بن عبد الرحمن شَاذَان قال: حدَّثنا إسماعيل بن نَحِيح قال: أنبأنا سفيان
الثَّوْري، عن عاصم، عن أبي عثمان قال:
كنت مع جَرِير بالتَّلِ والتَّلُول، فقال: أين الدُّجْلَة؟ فقلت: هذه. فقال: أين
الدُّجَيْل؟ فقلت: هذه. فقال: أين قُطْرَبُّل؟ قال قلت: هذه. فقال لي: النَّجَا النَّجَا،
ارْتَحِلْ ارْتَحِلْ، فإنِّي سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((تُبنى مدينةٌ بين
١٤٣

دِجْلَةً ودُجَيْل، وقُطْرَبُّل والصَّرَاة، يُجْبَى إليها خزائن الأرض، لهي أشدُّ خَرَاباً من
المِرْوَدِ في الأرض الرَّخْوَةِ».
(٣٢/١) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد ... ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
التخريج :
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
غريب الحديث :
قوله: ((المِرْوَد)): ((الْمِيلُ، وحَدِيدٌ تدورُ في اللُّجام)). ((القاموس المحيط))
مادة (رود) ص ٣٦٢.
١٥ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أنبأنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم
البَغَوي قال: نبأنا عمر بن إبراهيم أبو بكر الحافظ قال: حدّثنا محمد بن عثمان بن
مَخْلَد الوَاسِطي قال: حذَّثنا أبو سفيان عبيد الله بن سفيان الغُدَانِيّ قال: نبأنا
سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ،
عن جَرِير بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول:
((تُبنى مدينةٌ بين نهرٍ يقال له: دِجْلَة، ونهرٍ يقال له: دُجَيْل، ونهرٍ يقال له: الصَّرَاة،
يجتمع فيها ملوك أهل الأرض، وجبابرة أهل الأرض، وخزائن أهل الأرض، لهي
أشدّ رسوخاً في الأرض من السِّكَّةِ الحديد».
(٣٢/١) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد ... ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
١٤٤

التخريج :
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
٠ ٠٠
١٦ - أخبرني أبو الحسين محمد بن أبي عليّ الأَصْبَهَاني قال: نبأنا
محمد بن إسحاق القاضي، وعليّ بن محمد بن سعيد الأَهْوَازيان، قالا: نبأنا
أبو الحسن أحمد بن الحسن القُرَشي قال: نبأنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس
قال: قلت لعبد الرزاق: أَحَدَّثَكَ سفيانُ الثَّوْري هذا الحديث؟ قال: نعم! عن
عاصم الأحول، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ قال:
نزل جَرِير بن عبد الله البَجَلي صاحب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم،
قُطْرَيُّل، فقال: أي نهرٍ هذا؟ قالوا: دِجْلَةَ ودُجَيْل. قال: هاهنا نهر سوى هذا؟
قالوا: نعم، نهر يقال له: الصَّرَاة، أسفل منه بفرسخ. فقال: الرَّحيل، الزَّحيل.
سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((تُبْنَى مدينةٌ بين نهرين، يقال لهما:
دِجْلَة ودُجَيْل، والآخر يقال له: الصَّرَاة، يجتمع فيها جبابرة الأرض، وملوك
الأرض، وكنوز الأرض، لهي بهم أسرع رسوخاً في الأرض من سِگّةٍ حدید».
(٣٢/١ - ٣٣) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد ... ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
التخريج :
تقدَّم تخريجه والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
٠
٠٠
١٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر بن عَبْدَكُوْيَه الإِمام
ـ بأَصْبَهَان - قال: حذَّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: حدَّثنا
١٤٥

عَلَّن بن عبد الصمد الطَّيَالِسِيّ قال: حدَّثنا أحمد بن مُطَهَّر المِصِّيْصِيّ قال: حذَّثنا
صالح بن بَيّان الثَّقَفِيّ.
قال الطبراني: وحدَّثنا إبراهيم بن محمد التُّسْتَرِيّ الدَّسْتُوَائيّ قال: حذَّثنا
سليمان بن الربيع النَّهْدِيّ قال: حدَّثنا هَمَّام بن مُسْلِم قال: حذَّثنا سفيان، عن
أبي عبيدة.
وحدَّثني(١) الحسن بن أبي طالب - واللفظُ له - قال: حدَّثنا أبو بكر
أحمد بن إبراهيم قال: حدَّثنا جعفر بن أحمد بن يحيى المَرْوَزِيّ المؤذِّن قال:
حدَّثنا سليمان بن الربيع قال: حدَّثنا هَمَّام بن مُسْلِم قال: سمعتُ سفيانَ قال:
حذَّثنا أبو عبيدة،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((تُبْنَى مدینةٌ بین
دِجْلَة ودُجَيْل، لهي أسرعُ ذهاباً في الأرض، مِنْ وَتَدِ الحديد في الأرض الرَّخْوَةِ)).
(٣٣/١) في (باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد ... ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي طريقه الأول: (صالح بن بَيّان الثَّقَفِي السِّيرَافِيّ العَبْدِيّ السَّاخِلِيّ) وهو
متروك. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٩٣).
وفي طريقه الثاني: (همَّام بن مُسْلِم الزَّاهد) وهو متروك أيضاً. وستأتي
ترجمته في حديث (١٣٢٣).
قال الحافظ الخطيب عقبه: ((أبو عبيدة، هو: حُمَيْد الطويل. وهذا الإِسناد
ليس بمحفوظ، وصالح بن بيَّان: ضعيف. وهمَّام بن مُسْلِم: مجهول.
والمحفوظ: حديث عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن جَرِیر».
(١) القائل هو الحافظ الخطيب. و(الحسن بن أبي طالب = الحسن بن محمد بن الحسن
الخلال)، وهو أحد شيوخ الخطيب الثقات، وقد ترجم له في ((تاريخه)) (٤٢٥/٧).
١٤٦

التخريج :
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٣٨٤/٤) - في ترجمة (صالح بن بَيَان
السِّيرَافِيّ) - من طريق أحمد (١) بن مُطَهَّر المِصِّيْصيّ، عن صالح بن بَيَان، عن
أبي عبيدة، عن أنس، به. وقال: ((أبو عبيدة هذا، أظه (حُمَيْد الطويل). وقد
روي عن الثّوْري هذا بإسناد آخر)). وقال: هذا حديث منكر.
ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٦٢/٢) عن الخطيب وابن عدي من
طرقهما السابقة.
وذكره الحافظ الذَّهَبيُّ في («الميزان» (٢/ ٢٩٠) في ترجمة (صالح بن بَيَان
السِّیرَافِيّ) وقال: ((هذا حديث باطل)).
وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (١٦٦/٣ - ١٦٧).
والحديث معروف من رواية جَرِير بن عبد الله البَجَلي، وقد تقدَّم تخريجه
والكلام على طرقه وعللها في حديث رقم (٢).
٠٠٠
١٨ - حدَّثنا أبو بكر البَرْقَاني - من كتابه - قال: قُرىء على: الحسين بن
عليّ التَّمِيمي - وأنا أسمع -، حدَّثَكُمْ زَنْجُوْيَه بن محمد اللَّاد قال: حدَّثنا
سهل بن محمد بن يَعِيش الخُتَلِيّ العَسْكَرِيّ أبو السَّرِيّ قال: حدَّثنا عمر بن يحيى
قال: حدَّثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن رِبْعِيّ بن حِرَاش(٢)،
عن حُذَيْفَةَ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((تكونُ وقعة بين
زوراء». قالوا: وما الزوراء يا رسول الله؟ قال: ((مدينة بين أنهار في أرض
: (١) صُحِّفَ في ((الكامل)) المطبوع، و((اللآلى المصنوعة)) (٤٦٩/١)، و((الموضوعات)) لابن
الجَوْزي (٦٢/٢) إلى: ((محمد)). والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (١٦٧/٥).
: (٢) صُخِّفَ في المطبوع إلى ((خراش)) بالخاء المعجمة. والتصويب من ((السُّيّر) (٣٥٩/٤)،
و((التقريب)) (٢٤٣/١).
١٤٧

جُوخِى(١)، يسكنها جبابرة أمتي، تُعَذَّبُ بأربعة أصناف، بخسف ومسخ
وقذف» .
قال البَرْقَاني: ((ولم يذكر الرابع)).
(٣٨/١) في (بقية الأخبار التابعة لحديث أبي عثمان عن جَرِير لكونها في
معناه).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده (عمر بن يحيى). وقد أعلَّ ابن الجَوْزي في ((الموضوعات))
(٦٩/٢) الحديث به، وقال: ((قال أبو نُعَيْم الأصبهاني هو متروك الحديث)).
وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((ميزان الاعتدال)) (٢٣٠/٣) ونقل قول أبي نُعَيْم
السابق، وقال: ((أتى بحديث شبه موضوع عن شُعْبَة ... )) ثم ساقه، وهو حديث
معاذ بن جَبَلٍ مرفوعاً: ((قلوب بني آدم تلينُ في الشتاء ... )) !.
وقال الحافظ ابن حجر في ((اللسان)) (٣٣٧/٤ - ٣٣٨): ((وأظنه (عمر بن
يحيى بن عمر بن أبي لممة بن عبد الرحمن) فقد رَوَى له الدَّارَقُطْنِيّ في حديث
مالك من روايته عن مالك وضعَّفه)). ثم ساق بعض حديثه ونقل عن الدَّارَ قُطْنِيِّ
قوله: ((هذه الأحاديث لا تصحُّ عن مالك ومن دونه فيها ضعيف)).
ولم أقف له على ترجمة في «الضعفاء» لأبي نُعَيْم الأصبهاني.
وشيخ الخطيب (أبو بكر البَرْقَاني) هو (أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب)،
وهو ثقة من أشهر شيوخ الخطيب. وستأتي ترجمته في حديث (٣١٢).
(١) هكذا في المطبوع. وقد ضبطها المصحح بضم الجيم. وفي ((اللسان)) مادة (جوخ)
(١٣/٣): ((جاخ السيل الوادي يجوخُهُ جَوْخاً: جَلَخَهُ وقلع أجرافه)). وفي ((القاموس)
ص ٣١٩: ((الجُوخَة بالضم: الحفرة)).
۔۔
١٤٨

وقال الحافظ الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤٢/١) عقب روايته له ولأحاديث
من جنسه: ((وكلُّ هذه الأحاديث التي ذكرناها، واهية الأسانيد عند أهل العلم
والمعرفة بالنقل لا يثبت بأمثالها حجّة. وأمَّا متونها فإنَّها غير محفوظة إلّ عن هذه
الطرق الفاسدة)» .
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٦١/٢ - ٦٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم.
وعزاه في «كنز العُمَّال)) (٢٧٩/١٤) رقم (٣٨٧٢٦) إلى الخطيب وحده.
:
وقد تقدَّم تخريجه موسعاً في حديث رقم (٢) عن جَرِير بن عبد الله مرفوعاً
بنحوه .
٠٠٠
١٩ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أنبأنا شُجَاع بن جعفر الأنصاري
قال: حدَّثنا محمد بن زكريا الغَلَابي قال: حذَّثنا محمد بن عبد الرحمن بن القاسم
التَّيْمِي قال: حدَّثنا أبي، عن يحيى بن عبد الله بن حسن، عن أبيه، عن حسن بن
حسن، عن محمد بن الحَنَفِيَّة .
قال(١): وحَذَّثني عثمان بن عِمْران الحَنَقِي (٢)، عن نَايِل بن نَجِيح، عن
عمرو بن شِمْر(٣)، عن أبي حَرْب بن أبي الأسود الدُّؤَلي، عن أبيه، قالا :
قال عليّ بن أبي طالب: سمعت حبيبي محمَّداً صلَّى الله عليه وسلَّم يقول:
(١) القائل هو (الغَلَابي) كما في ((الموضوعات)) (٦١/٢) لابن الجَوْزي.
(٢) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى ((العجيفي)). والتصويب من ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤٥٣/٨)،
و «اللسان» (١٤٩/٤).
(٣) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى ((سمر) بالسين المهملة. والتصويب من ((الجرح والتعديل))
(٢٣٩/٦)، و((التاريخ الكبير)) (٣٤٤/٦)، وغيرهما.
١٤٩

(سيكون لِبَنِي عَمِّي مدينة من قبل المشرق، بين دِجْلَة ودُجَيْل، وقُطْرَبُّل والصَّرَاة،
يشيد فيها بالخَشَبِ والآجُرِّ والخَصِّ والذَّهَبِ، يسكنها شرار خلق الله وجبابرة
أُمَّتي، أما إنَّ هلاكها على يَدِ السُّفْيَانِيّ، كأنّي بها والله قد صارت خاوية على
عروشها».
(٣٨/١) في (بقية الأخبار التابعة لحديث أبي عثمان عن جَرِير لكونها في
معناه) .
مرتبة الحديث:
موضوع.
ففي إسناده (محمد بن زكريا الغَلَاَبي) كذَّبه يحيى بن مَعِين والذَّارَقُطْنِيّ.
وستأتي ترجمته في حديث (٢٩٨).
قال السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) (٤٧٧/١): ((موضوع: آفته
الغَلَاَبي)).
كما أنَّ فيه (عمرو بن شِمْرِ الجُعْفي الكوفي أبو عبد الله) وهو متروك، وكذَّبه
الجُوزَجَاني. وستأتي ترجمته في حديث (٦٦٩).
وفيه أيضاً: (نائِل بن نَجِيح الحَنَفي أو الثَّقَفِي البَصْري أبو سهل) وهو
ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٣٠١).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٦٠/٢ -٦١) عن الخطيب من طريقه
السابق.
وقد تقدَّم تخريجه موسعاً في حديث رقم (٢) عن جَرِير بن عبد الله البَجَلي
مرفوعاً بنحوه.
٠٠
١٥٠

٢٠ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ قال: حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني قال:
حذَّثنا عبد الرحمن بن حاتم أبو زيد المُرَادي قال: حذَّثنا نُعَيْم بن حمَّاد قال: حذَّثنا
أبو عمر - صاحب لنا من أهل البَصْرة -، عن ابن لَهِيعَة، عن عبد الوهاب بن
حسين، عن محمد بن ثابت، عن أبيه، عن الحارث،
عن ابن مسعود عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إذا عَبَرَ السُّفْيَانِيُّ
الفُرَاتَ، وبلغ موضعاً يقال له: عاقَرْ قُوْفًا، مَحَا الله الإِيمان من قلبه، فيقتل بها إلى
نهرٍ يقال له الدُّجَيْل سبعين ألفاً متقلدين سيوفاً محلّة، وما سواهم أكثر منهم،
فيظهرون على بيت الذَّهَبِ، فيقتلون المقاتلة والأبطال، ويبقرون بطون النِّسَاءِ،
يقولون لعلّها حُبْلَى بغلام، وتستغيث نِسْوةٌ من قُرَيْش على شاطىء دِجْلَة إلى المارَّة
من أهل السفن، يطلبن إليهم أن يحملوهنَّ حتى يلقوهنَّ إلى النَّاس، فلا يحملوهنَّ
يُغْضَاً بيني هاشم، فلا تُبغضوا بني هاشم، فإنَّ منهم نبيَّ الرَّحمة، ومنهم الطيَّارُ في
الجنّةُ. فأمَّا النِّسَاء فإذا جنهنَّ الليل، أوين إلى أغْوَرِهَا مكاناً مخافة الفُتَّاق، ثم
يأتيهم المدد من البَصْرة حتى يستنقذوا ما مع السُّفْيَانِيّ من الذَّرَارِي والنِّساء من بغداد
والكوفة» .
(٣٩/١) في (بقية الأخبار التابعة لحديث أبي عثمان عن جَرِير لكونها في
معناه).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده: (محمد بن ثابت بن أَسْلَم البُنَاني البَصْري) وقد ترجم له في :
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٥٠٧/٢) وقال: ((ليس بشيء)). وقال مَرَّةً: ((صالح
الحدیث» .
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٥٠/١) وقال: ((فيه نظر)).
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢١٣ رقم (٥٤٥) وقال: ((ضعيف)).
١٥١

٤ - ((الجرح والتعديل)) (٢١٧/٧) وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس بقوي)). وقال
عَفَّان: ((ضعيف الحديث)). وقال أبو حاتم: ((يكتب حديثه ولا يحتجُّ به، منکر
الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((لَيِّنٌ)).
٥ - ((المجروحين)) (٢٥٢/٢) وقال: ((يروي عن أبيه ومحمد بن
المُنْكَدِر ... يروي عن أبيه ما ليس من حديثه، كأنه ثابت آخر، لا يجوز الاحتجاج
به ولا الرواية عنه على قلَّته».
٦ - ((الكامل)) (٢١٤٧/٦ - ٢١٤٨) وقال بعد أن ذكر بعض حديثه: ((وهذه
الأحاديث مع غيرها ممَّا لم أذكره عامّتها ممَّا لا يتابع محمد بن ثابت علیه».
٧ - (التهذيب)) (٨٢/٩ - ٨٣) وفيه عن أبي داود والدَّارَقُطْنِيّ:
(ضعيف)). وقال يعقوب بن سفيان: ((ليس بالقويّ)). وقال الحاكم: ((هو عزيز
الحديث ولم يأت بمتن منكر)) !!! وقال الأزْدِيّ: ((ساقط)».
٨ - ((التقريب)) (١٤٨/٢): ((ضعيف، من السابعة)»/ ت.
كما أنَّ فيه (عبد الوهاب بن حسين) وقد ترجم له في ((اللسان)) (٤/ ٨٧)
وقال: ((عن محمد بن ثابت، وعنه ابن لَهِيعة. أخرج له الحاكم في كتاب الأهوال
من ((المستدرك)) حديثاً، وقال: ((أخرجته تعجباً. وعبد الوهاب: مجهول. قال
الذَّهَبِيّ في ((تلخيصه)): ((قلت ذا الخبر موضوع)).
أقول: ولم أقف على حديثه في ((المستدرك)) المطبوع في كتاب الأهوال،
والله أعلم.
كما أنَّ فيه (عبد الله بن ◌َهِيعة بن عُقْبة الحَضْرَمي المِصْري)، قال الحافظ
الذَّهَبِيُّ عنه في «الكاشف» (١٠٩/٢): ((العمل على تضعيف حديثه)). وستأتي
ترجمته في حدیث (١٩٦) ..
كما أنَّ فيه (نُعَيْم بن حمَّاد بن معاوية الخُزَاعي)، قال الحافظ الذَّهَبِيّ عنه في
١٥٢

«سِيَرَ أعلام النبلاء)) (٦٠٩/١٠): ((لا يجوز لأحدٍ أن يحتجَّ به. وقد صنَّ كتاب
((الفتن)) فأتى فيه بعجائب ومناكير)). وقال في (٦٠٠/١٠) منه: ((فُعَيْمٌ من كبار
أوعية العلم، لكنَّه لا تَرْكَنُ النَّفْسُ إلى رواياته)). وستأتي ترجمته في حديث
(٣٤٦).
كما أَنَّ فيه جهالة (أبو عمر) الذي روى عنه نُعَيْم بن حمّاد.
و (عبد الرحمن بن حاتم المُرَادِيّ أبو زيد) شيخ الطبراني، لم أقف له على
ترجمة.
و (الحارث) لم يتعين لي من هو.
التخريج:
رواه نُعَيْمَ بن حمَّاد في كتاب ((الفتن)» (٣٠٤/١ - ٣٠٥) رقم (٨٨٥)، من
الطريق التي رواها الخطيب عنه.
ولم أقف على من ذكره غير ابن عرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) في الفصل الثالث
(٢/ ٣٥٠) - وهو الفصل الذي ضمنه ابن عرّاق ما زاده السيوطي على ابن الجَوزي
في كتابه ((الموضوعات)) -، وقال بعد عزوه له لـ (نُعَيْم بن حمّاد): ((وفيه
مجهولون وضعفاء. قلت - القائل ابن عرَّاق - : هذا لا يقتضي الحكم عليه
بالوضع، لكنه فيه رَكَّة ظاهرة والله تعالى أعلم)).
أقول: ما تقدَّم في بيان حال رجال إسناده، والرَّكَّةُ الظاهرة في لفظه، كفاية
في عَدِّه من جملة الموضوعات.
والحافظ السيوطي مع تساهله المعروف اعتبره من الموضوعات، والله أعلم.
غريب الحديث :
قوله: ((السُّفْيَانِيّ)): هو (أبو الحسن علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن
معاوية بن أبي سفيان القُرَشيّ الأُمَويّ الدِّمَشْقِيّ، ويعرف بأبي العَمَيْطَر). قال ابن
١٥٣

كثير في ((البداية والنهاية)) (٢٢٧/١٠) - في حوادث (سنة خمس وتسعين
ومائة) -: ((وفي ذي الحِجّة من هذه السنة ظهر أمر السُّفْيَانِيّ بالشام ... فعزل
نائب الشام عنها، ودعا إلى نفسه، فبعث إليه الأمين جيشاً فلم يقدموا عليه بل
أقاموا بالرَّقَّة)).
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((تبصير المنتبه)) (٧٣٥/٢): ((والسُّفْيَانِيُّ الذي كاد
أن يتملَّك بعد مَقْتَلِ الأمين هو: أبو العَمَيْطَر عليّ بن عبد الله، من ولىد
أبي سفيان بن حَرْب. قلت - القائل ابن حَجَر - : والسُّفْيَانيُّ المذكور في كتب
الملاحم والفتن أنَّه يخرجُ في آخر الزمان، يقال: إنَّ بعض آل أبي سفيان وضع
خبره لمَّا زالت دولتهم)).
وانظر الآثار الواردة في الشُّفْيَاني وأخباره: ((الفتن)) للحافظ أبي عبد الله
نُعَيْم بن حمَّاد المَرْوَزِيّ (٢٧٨/١ - ٣٥٤) - وهو من أوسع المصادر في
ذلك -، و ((المستدرك)) للحاكم (٤٦٨/٤ - ٤٦٩)، و(«سير أعلام النبلاء)»
للذَّهَبِيِّ (٢٨٤/٩ -٢٨٦).
!
وانظر الحديث التالي: رقم (٢١).
٠٠٠
٢١ - أخبرنا أبو القاسم عليّ بن محمد بن عيسى البزَّار(١) قال: أنبأنا
عليّ بن محمد بن أحمد المِصْري قال: نبأنا عبد الملك بن يحيى بن عبد الله بن
بُكَيْر أبو الوليد قال: نبأنا يحيى(٢) بن عبد الله بن بُكير قال: حدَّثني الهِقْل بن زياد
قال: حدَّثني الأَوْزَاعِيّ قال: حدَّث أبو أسماء الرَّحَبِي أَنَّه سمع
(١) هكذا في المطبوع: ((البزَّار» بالراء المهملة. وفي ترجمته في ((تاريخ بغداد)): ((البزاز)) بالزاي
المعجمة في الموضعين معاً.
(٢) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى: ((نبأنا أبو يحيى)). والتصويب من ترجمته في ((التهذيب))
(٢٣٧/١١). وکنیة (یحیی بن عبد الله بن بُگیر): ((أبو زکریا)).
١٥٤

ثَوْبَانَ يُحَدِّثُ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يخرج السُّفْيَانِيُّ
حتى ينزل دمشق، فيبعث جيشين: جيشاً إلى المدينة خمسة عشر ألفاً، ينتهبون
المدينة ثلاثة أيام ولياليهن، ثم يسيرون متوجهين إلى مكَّة)). (وذكر الحديث)
وقال: ((ثم يسير جيشه الآخر في ثلاثين ألفاً، وعليهم رَجُلٌ من كَلْبٍ، حتى
يأتوا بغداد، فيقتلون بها ثلاثمائة كبش من ولد العبَّاس، ويبقرون بها ثلاثمائة
امرأة» .
قال ثَوْبَان: فسمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((وذلك بما قدّمت
أيديهم، وما الله بظلام للعبيد. فيقتلون ببغداد أكثر من خمسمائة ألف)).
(وذكر حديثاً في الملاحم طويلاً كتبنا منه هذا)).
(٣٩/١ - ٤٠) في (بقية الأخبار التابعة لحديث أبي عثمان عن جَرِير لكونها
في معناه).
مرتبة الحديث :
في إسناده انقطاع بين الأَوْزَاعِيّ وبين أبي أسماء الرَّحَبِي عمرو بن مَرْئَد.
فـ (أبو أسماء الرَّحَبِي) توفي في خلافة (عبد الملك بن مروان) كما في ((التقريب))
(٧٨/٢)، ووفاة الخليفة (عبد الملك بن مروان) كانت سنة (٨٦هـ) كما في
(السِّير)) (٢٤٩/٤). وولادة الأُوْزَاعِيّ كانت سنة (٨٨هـ) كما ذكره الذَّهَبِيُّ في
((السّيّرَ)) (١٠٩/٧) عن أبي مُسْهِر وطائفة. فيكون مولده بعد وفاة (أبي أسماء
الرَّحَبِي). ولذا نجد الأوْزَاعِيّ رحمه الله يقول في الإسناد: ((حدَّث أبو أسماء
الرَّحَبِي)).
كما أنَّ فيه (عبد الملك بن يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر) لم أقف له على
ترجمة. وذكروا في ترجمة أبيه أنه روى عنه.
وبقية رجال الإسناد ثقات عدا (يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر) فإنّه صدوق.
وستأتي ترجمته في حديث (٥٤٣).
١٥٥

و (الأَوْزَاعِيُّ) هو (عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمِد أبو عمرو): شيخ الإِسلام
وعالم أهل الشام، فقية ثقةٌ جَليلٌ، وحديثه مُخَرَّجٌ في الكتب الستة. توفي عام (١٥٧ هـ).
انظر ترجمته في: ((السِّير» (١٠٧/٧ -١٣٤)، و«التهذيب» (٢٣٨/٦-٢٤٢).
و (أبو أسماء الرَّحَبِي) هو (عمرو بن مَرْتَد الدِّمَشْقِي): تابعي ثقة. انظر:
((التهذيب)) (٩٩/٨)، و((التقريب)) (٧٨/٢).
التخريج:
لم أقف عليه في كُلِّ ما رجعت إليه.
لكن روى الحاكم في «المستدرك)» (٥٢٠/٤) من طريق الوليد بن مُسْلِم،
حذَّثنا الأَوْزَاعِيّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة رضي
الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: ((يخرج رجل يقال له
السُّفْيَانِيّ في عمق دمشق، وعامَّة من يتبعه من كلب، فيقتل حتى يبقر بطون النساء،
ويقتل الصبيان، فتجمع لهم قيس، فيقتلها حتى لا يمنع ذَنَب تَلْعَةٍ(١)، ويخرج
رجلٌ من أهل بيتي في الحرّة، فيبلغ الشُّفْيَانيّ، فيبعث إليه جنداً من جنده فيهزمهم،
فيسير إليه السُّفْيَانِيّ بمن معه، حتى إذا صار ببيداء من الأرض خُسِفَ بهم فلا ينجو
منهم إلّ المخبرُ عنهم)).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم
يخرِّجاه)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
أقول: في إسناده (يحيى بن أبي كثير اليَمَامي) قال الحافظ عنه في
«التقریب» (٣٥٦/٢): ((ثقة ثبت لکنه یدلِّس ویُرْسِل».
وانظر الحديث السابق رقم (٢٠).
(١) قال ابن الأثير في ((النهاية) (١٩٤/١) في مادة (تلع): ((ومنه الحديث ((فيجيء مطر لا يُمْنَعُ
منه ذَنَبُ تَلْعَة)) يريد كثرته وأنه لا يخلو منه موضع. والحديث الآخر: ((ليَضْرِبنهم المؤمنون
حتى لا يمنعوا ذنّبَ تَلْعَة)). )).
١٥٦

٢٢ - أخبرنا أبو طالب محمد بن عليّ بن إبراهيم البيضاوي قال: أنبأنا
محمد بن العبَّاس الخزَّاز قال: أنبأنا ابن المُجَذَّر قال: حذَّثنا داود بن رُشَيْد قال:
حذَّثنا عبد الله بن جعفر قال: أنبأنا عبيد الله بن عمر، عن خُبَيْب(١) بن
عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((النِّيلُ، والفُرَاتُ،
وَدِجْلَةُ، وسَيْحَانُ، وجَيْحَانُ، مِنْ أنهارِ الجَنَّةِ)).
(٥٤/١ _ ٥٥) في (ذكر نهري بغداد دِجْلَة والفرات وما جعل الله فيهما من
المنافع والبركات).
مرتبة الحديث :
منكر من هذا الطريق لزيادة ذكر نهر ((دِجْلَةَ» مع الأنهار الأربعة، وهو صحيح
من دونها .
ففي إسناده (عبد الله بن جعفر بن نَجِيح السَّعْدِي المَدَني أبو جعفر - والد
الإِمام عليّ بن المَدِيني -) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٢٨).
وقد خالفَ الثقات الذين رووه عن (عبيد الله بن عمر العُمَري) من دون ذكر
نهر ((دِجْلَة)) مع الأنهار الأربعة الأخرى؛ رواه أبو أسامة حمّاد بن أسامة القرشي،
وعبد الله بن نُمَيْر، وعلي بن مُسْهِر، ومحمد بن بشر - كما في ((صحيح مسلم)) في
كتاب الجنة، باب ما في الدنيا من أنهار الجنة (٢١٨٣/٤) رقم (٢٨٣٩) - عن
عبيد الله بن عمر، عن خُبَيْب، به، دون ذكر نهر ((دِجْلَة)).
و (ابن المُجَدَّر) هو (محمد بن هارون بن حُمَيْد بن المُجَدَّر): وثَّقه الحافظ
الخطيب. وقال الذَّهَبِيُّ: ((صدوق مشهور، لكن فيه نَصْبٌ وانحراف)). وستأتي
ترجمته في حديث (٤٨٣).
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((حبيب)) بالحاء المهملة. والتصويب من ((تهذيب الكمال))
(٢٢٨/٨)، وغيره.
١٥٧

التخريج :
رواه مسلم في الجنَّة، باب ما في الدنيا من أنهار الجنة (٢١٨٣/٤).
رقم (٢٨٣٩)، وأحمد في «المسند» (٢٨٩/٢ و٤٤٠) من طريق عبيد الله بن عمر
العُمَري، عن خُبَيْب، به. دون ذكر نهر (دِجْلَة) مع الأنهار الأربعة الأخرى.
ورواه أحمد في «المسند» (٢٦١/٢)، وأبو يَعْلَىُ في «مسنده» (٣٢٧/١٠).
رقم (٥٩٢١)، والخطيب في ((تاريخه)) (٥٤/١) من طريق محمد بن عمرو، عن
أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة مرفوعاً، بدون ذكر (دِجْلَة) أيضاً.
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٤٥٢/١) بزيادة ذكر (دِجْلَة) إلى الخطيب وحده.
٠٠٠
٢٣ - أخبرنا إبراهيم بن عبد الواحد بن محمد بن الحُبَاب الذَّلاَّل قال:
أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعِي قال: نبأنا محمد بن أحمد بن
بَرْد قال: نبأنا محمد بن عيسى بن الطبّاع.
وأخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزَّار - بهَمَذَان، واللفظ
له - قال: حدَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن محمد بن الحسن الرَّازِيّ قال: حدَّثنا أبو بكر
عبد الله بن محمد بن طَرْخَان البَلْخي قال: حدَّثنا أَحْيَد بن الحسين - قرأت
عليه -، أنَّ محمد بن حفص حدَّثهم قال: نبأنا الربيع بن بَدْر، عن الأَعْمَش، عن
شَقِیق،
عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ينزلُ في
الفُرَاتِ كُلَّ يومٍ مثاقيلُ مِنْ بَرَكَةِ الجَنَِّ».
(٥٥/١) في (ذكر نهري دِجْلَة والفرات وما جعل الله فيهما من المنافع
والبركات).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدًّاً.
١٥٨

ففيه: (الربيع بن بَدْر التَّمِيمي السَّعْدي البَصْري) وهو متروك. وستأتي
ترجمته في حديث (٥٣١).
و (شَقِيق) هو (ابن سَلَمَة الأَسَدِيّ الكوفي أبو وائل): ثقةٌ مُخَضْرَمٌ. وستأتي
ترجمته في حديث (١١٧٧).
و (الأَعْمَش) هو (سليمان بن مِهْران الأُسَدي الكَاهِلي): إمام ثقة حافظ،
شيخ المقرئين والمحدِّثين. وستأتي ترجمته في حديث (١٩٠).
التخريج:
رواه ابن عدي في ((الكامل» (٩٨٨/٣ - ٩٨٩) في ترجمة (الربيع بن بدر)،
من طريق محمد بن عيسى، عن الربيع بن بدر، به، بلفظ: ((ما من يوم إلاَّ ينزل
مثاقيل من بركات الجنَّة في الفُرَات)».
وقال: ((هذا أعرفه من حديث الربيع بن بدر عن الأَعْمَش)).
وعن ابن عدي من طريقه هذا، رواه ابن الجَوْزي في ((العلل)) (٤١/١) وقال:
(هذا حديث لا يصحُ)). وأعلّه بـ (الربيع بن بدر) وذكر بعض أقوال العلماء فيه.
وعزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١٠١٧/١) باللفظ المتقدِّم إلى الخطيب
وحده. وعزاه في (٧٣٢/١) بلفظ ابن عدي السابق إلى (ابن مَرْدُوْيَه) فقط !!.
٠٠٠
٢٤ - أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي
ـ بالبَصْرة - قال: حذَّثنا عبد الرحمن بن أحمد الخُثُلي قال: حدَّثني عبد الله بن
محمد بن علي البَلْخي قال: حدَّثنا محمد بن أَبَان قال: حذَّثنا أبو معاوية، عن
الحسن بن سالم بن أبي الجَعْد، عن أبيه،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ليس في الأرض
من الجَنَّةِ إلَّ ثلاثة أشياءٍ: غَرْسُ العَجْوَةِ، وأَوَاقٌ تَنْزِلُ فِي القُرَاتِ كُلَّ يومٍ مِنْ بَرَكَةِ
الجَنَّةِ، والحَجَرُ)).
١٥٩

(٥٥/١) في (ذكر نهري دِجْلَة والفرات وما جعل الله فيهما من المنافع
والبركات).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وفي مَتْنِهِ نَكَارَةٌ.
وقد صَحَّ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ: العَجْوَةَ والحَجَرَ الأسود من الجنَّةِ.
ففي إسناده (الحسن بن سالم بن أبي الجَعْد) ترجم له ابن أبي حاتم في
((الجرح)) (١٥/٣) وذكر فيه قول ابن مَعِين: ((صالح))، ولم يذكر غيره.
و (أبو معاوية) هو (الضَّرِير، محمد بن خّازِم الكوفي) وهو ثقة. وستأتي
ترجمته في حديث (٤٢٤) ..
و (محمد بن أَبَان) يغلب عندي أنه (محمد بن أبان بن وزير البَلْخي أبو بكر
المُسْتَمْلِي)، فقد ذكر المِزُيّ في ((تهذيب الكمال)) (١١٥٦/٣ - مخطوط -) في
ترجمته، روايته عن أبي معاوية الضرير. وهو ((ثقة حافظ)) كما قال الحافظ ابن
حَجَر في («التقريب)) (١٤٠/٢). وانظر: ((التهذيب)) (٣/٩ -٤). وهناك من طبقته
راو آخر اسمه (محمد بن أَبَان) وهو (محمد بن أَبَان بن عليّ بن أبان البَلْخي) ترجم
له في ((التهذيب)) (٤/٩ - ٥) - تمييزاً - وقال: ((هو في طبقة الذي قبله - يعني
محمد بن أَبَان بن وزير أبو بكر المُسْتَمْلي -)». ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
وذكره في «التقريب)) (٢/ ١٤٠) وقال: ((مستور)). وقد ذكره الحافظ المِزِّيّ من قبل
في ((تهذيب الكمال)) (١١٥٦/٣ - مخطوط -) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً،
ولم يذكر له رواية عن أبي معاوية الضَّرير، بعكس الأول، والله أعلم.
وبقية رجال الإسناد ثقات.
لكن في المتن نكارة، وذلك في قوله: ((ليس في الأرض من الجَنَّة إلّ ثلاثة
أشياء)» وذكرها. وفي هذا نفي لما عَدَاهَا، وقد تقدَّم في حديث رقم (٢٢) أنّ
مُسْلِمَاً وأحمد وأبا يَعْلَى رووا من حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((سَيْحَانُ وجَيْحَانُ،
والفُرَاتُ والنِّيلُ، كُلٌّ مِنْ أنهارِ الجَنَّةِ)، والله تبارك وتعالى أعلم.
١٦٠