النص المفهرس
صفحات 521-540
وأخبرناه(٣) أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر الفقيه حدثنا عثمان الدارمي ، حدثنا أبو الوليد ، حدثنا عاصم بن محمد ، قال : سمعت أبي يحدث عن ابن عمر عن النبي وَطّ بذلك. وفي رواية معاوية قال: قال النبي صَلّ: ((إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين )) . أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم ، حدثنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن معاوية ، عن النبي ص18 بذلك . رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان (٤). والمراد بإقامة الدين - والله أعلم - إقامة معالمه وإن كان بعضهم يتعاطى بعد ذلك ما لا يحل . فقد أخبرنا أبو عبد اللّه بن إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، حدثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عوف ، حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا الأوزاعي عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه ◌َل: (( سيكون بعدي خلفاء يعملون ما يعلمون ويفعلون ما يؤمرون. وسيكون بعدّهم خلفاءُ يعملون بما لا يعلمون ويفعلون مالا يؤمرون فمن أنكر عليهم برىء ومن أمسك يده سلم . ولكن من رضي وتابع)). (٣) في (أ): ((اخترناه))، وكدا في ( ب). (٤) أخرجه البخاري في ٩٣ - كتاب الأحكام، (٢) باب الأمراء من قريش، الحديث (٧١٣٩)، فتح الباري (١٣ : ١١٣ - ١١٤). ٥٢١ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد [ الله ](٥) محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبُري ، أخبرنا عبد الرزاق . (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني عبد الرزاق ، أخبرنا معمر عن ابن خُثيم عن عبد الرحمن بن سابط ، عن جابر بن عبد الله أن النبي ◌ُّ قال لكعب بن عجرة: ((أعاذك الله يا كعب بن عُجْرَة من إمارة السفهاء)). قال وما إمارة السفهاء؟ قال: ((أمراء يكونون بعدي ولا يهتدون بهديي ))(٦) . وفي رواية الدَّبَرِي : (( ولا يَهِدُون بهدايتي ولا يستنون بسنتي فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليس مني ولست منهم ، ولا يَرُدُون عليَّ حوضي ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يُعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم وسيردون عليّ حوضي . يا كعب بن عُجْرة إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سُحت النار أولى به . يا كعب بن عُجرة : الصوم جنة والصدقة تطفىء الخطيئة والصلاة قربان أو قال : برهان )). أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن علي الطهماني ، أخبرنا أبو عبد الله الشيباني الحافظ ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفران ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله، قال: قال رسول الله صل *: ((إنها ستكون أُثْرَةٌ وأمور تنكرونها)) ، قالوا : فما يصنع من أدرك ذلك منا يا رسول الله؟ قال: (( أدوا الحق الذي عليكم، وسلوا الله الذي لكم)). (٥) لفط الحلالة ليس في ( أ) - وثابت في بقية السخ. (٦) سنن الترمدي (٤ : ٥٢٥) في كتاب الفتن . ٥٢٢ أخرجاه في الصحيح من حديث الأعمش (٧). وقد قيل : إنه أراد اثني عشر خليفة كلهم يعمل بالهدى ودين الحق ، ثم يكونون متفرقين في الأمراء ، فمن عدل منهم وعمل بالهُدَى ودين الحق فهو من جملة الاثنى عشر . وقد قال أبو الجَلْدِ - وكان ينظر في الكتب - ما أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سَعدان بن نصر ، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي ، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة ، عن أبي بحر . قال : كان أبو الجَلْد جاراً لي، قال: فسمعته يقول - يحلف عليه - : إن هذه الأمة لن تَهْلِك حتى يكون فيها اثنا عشر خليفة كلهم يعمل بالهُدَى ودين الحق ، منهم رجلان من أهل بيت النبي ◌َّر أحدهما يعيش في أربعين والآخر ثلاثين سنة . قلتُ: ومعقول لكل من خوطب بما روينا عن النبي 1َّ في اثني عشر خليفة - وفي بعض الروايات اثني عشر أميراً ، أنه أراد خلفاء أو أمراء تكون لهم ولاية وعُدَّة وقوة وسَلطةٌ ، والناس يطيعونهم ويجري حكمهم عليهم . فأما أناس لم تقم لهم راية ولم تجز لهم على الناس ولاية وإن كانوا يستحقون الإِمارة بما كان لهم من حق القرابة والكفاية ، فلا يتناولهم الخبر ، إذ لا يجوز أن يكون المُخَبَر بخلاف الخبر - والله أعلم . (٧) أخرجه البخاري في : ٦٣ - كتاب مناقب الأنصار (٨) باب قول النبي مصهر للأنصار: اصبروا حتى تلقوني على الحوض ، وأخرجه مسلم في: ٣٣ - كتاب الإمارة، (١١) باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة ، الحديث (٤٨)، ص (٣ : ١٤٧٤). ٥٢٣ باب ما جاء في إخباره باتساع الدنيا على أمته حتى يلْبَسوا أمثال أستار الكعبة ويُغدا ويراح عليهم بالجفان ويتنافسوا فيها حتى يضرب بعضهم رقاب بعض أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا سليمان بن حيان حدثنا داود ابن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود الدئلي ، عن طلحة البصري قال : قدمتُ المدينةَ مهاجراً وكان الرجل إذا قدم المدينة فإِن كان له عريف نزل عليه وإِن لم يكن له عريف نزل الصُّفة فقدمتها وليس لي بها عريف فنزلت الصفة وكان رسول اللّه وَّه يُرافق بين الرجلين ويَقسم بينهما مُدّاً من تمر فبينا رسول الله ◌َ* ذات يوم في صلاته إذا ناداه رجل فقال: يا رسول الله أحرق بطونَنا التمرُ وتخرقت عنا الخُنُفُ قال: وإِن رسول اللّه ◌َّر حمد الله وأثنى عليه وذكر ما لقي من قومه ثم قال : لقد رأيتني وصاحبي مكثنا بضع عشرة ليلة مالنا طعامٌ غَيْرَ البَرِير - والبرير تمر الأراك - حتى أتينا إخواننا من الأنصار فاسوْنا من طعامهم وكان جُلٌّ طعامهم التمر - والذي لا إله إلا هو لو قَدَرْت لكم على الخبز واللحم لأطعمتكموه سيأتي عليكم زمان - أو من أدركه منكم يلبسون مثل أستار الكعبة ويُغدا ويُراح عليكم بالجفان قالوا يا رسول الله أنحن يومئذ خير أو اليوم قال بل أنتم اليوم خير أنتم اليوم إخوان وأنتم يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض(١). (١) أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٣: ٤٨٧)، ونقله ابن حجر في ترجمة طلحة بن عمرو البصري في الإصابة (٢ : ٢٣١) عن الطبراني وابن حبان ، والحاكم . ٥٢٤ أخبرنا أبو طاهر الفقیه أخبرنا أبو بكر القطان حدثنا أحمد بن يوسف حدثنا محمد بن يوسف قال : ذكر سفيان عن يحيى بن سعيد عن أبي موسى يُحَنِّس قال قال رسول الله ﴿ل: إذا مَشَتْ أمتي المُطَيْطَاءَ(٢) وَخَذَمَتْهم فارس والروم سُلَّط بعضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ (٣) . وأخبرنا أبو الحسن المقري ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا موسى بن عبيدة ، حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي (وَل18 - بمثله - والله تعالى أعلم بالصواب . (٢) ( المطيطاء ) = مشية التبختر والخيلاء والعجب (٣) أخرجه الترمدي في الفتن (٤ : ٥٢٦ - ٥٢٧). ٥٢٥ باب ما جاء في إخباره بما دعا لأمته وبما أجيب فيه وبما لم يُجَب وبما كان يخاف عليهم منه وبأن السيف إذا وضع فيهم لم يُرفع عنهم وبما وقع من الردة والكذابين وبطائفة من أمته لا يزالون على الحق ظاهرين حتى يأتي أمر الله وصدقه في جميع ما أخبر به وَلهة أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي ابن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غَرَزة ، أخبرنا يَعْلَى بن عُبيد الطنافسي ، حدثنا عثمان بن حكيم ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، قال : أقبلنا مع رسول اللّهِ وَ لّ حتى مَرَرْنا على مسجدٍ بني معاوية ، فدَخَل فصلى ركعتين وصلينا معه فناجى ربه طويلاً ثم قال : سَأَلْتُ ربي - عز وجل - ثلاثةٌ: سألته ألا يُهلك أمتي بالغرقِ فأعطانيها ، وسألته أن لا يُهْلِكَ أمتي بالسَّنة فأعطانيها وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها . أخرجه مسلم في الصحيح من وجهين آخرين عن عثمان بن حكيم(١) . وإنما أراد والله أعلم : لا يُهلك جماعتهم بالغرق كما أهلك قوم نوح ولا يهلك جماعتهم بالسَّنة كما أهلك بعض الأمم بما شاء من البلايا . أخبرنا أبو ذر محمد بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر حدثنا أبو (١) هذه الرواية في مسلم، في : ٥٢ - كتاب الفتن ، (٥) باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض ، الحديث (٢٠)، ص (٢٢١٦). ٥٢٦ الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي املاء حدثنا علي بن عبد العزيز البغوي ، حدثنا حجاج بن منهال الأنماطي ، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب ، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان قال قال رسول اللّه اصلية: إن الله عز وجل زَوى(٢) لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها ، وإِن أمتي سيبلغ ملكها ما زُوِيَ لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيضَ(٣) وإني سألت ربي عز وجل لأمتي ألا يهلكَها بسَنة عامَّة(٤) ولا يسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم ؛ فيستبيح بيضتهم وإِن ربي عز وجل قال لي : يا محمد إني إذا قضيتُ قضاء لا يُردُّ وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة وأن لا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم ويستبيح بيضتهم وإن ربي عز وجل قال ولو اجتمع عليهم بين أقطارها حتى يكون بعضهم يسبى بعضاً أو بعضهم يقتل بعضاً . قال: وقال رسول اللّه وسلم: إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين . قال: وقال رسول الله وسلم: إذا وُضع السيف في أمتي لم يُرفع عنهم إلى يوم القيامة . ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين حتى يعبدوا الأوثان وأنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي . قال : وقال لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله عز وجل . رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع ، وقتيبة عن حماد بن زيد(٥). (٢) ( زوى ) = جمع . (٣) الذهب والفضة . (٤) اي قحط يعمهم . (٥) هذه الرواية للحديث في مسلم في الموضع السابق ، الحديث (١٩)، ص (٢٢١٥) دون هذه الخاتمة . ٥٢٧ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، قال : قرىء على عبد الملك بن محمد وأنا أسمع - قال: حدثنا معاذ بن فضالة ، حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري قال : جلس رسول اللّه وَّ على المنبر ذات يوم فقال: إن مما أتخوَّفُ عليكم ما يفتح الله عليكم من زهرة الدنيا وزينتها ، فقال رجل: يا رسول الله ويأتي الخير بالشر؟ فلم يرد عليه. قلنا يا فلان! ما شأنك سألت رسول الله وحثٍ فلم يَرُدَّ عليك ، فرأيتُ أنه يُنزل عليه الوحي قال : ومسح الرحضاء عن ظهره فقال : أين السائل؟ كأنه حمده - وقال إنه لا يأتي الخير بالشر وإِنه مما يُنبت الربيعُ ما يقتل أو يُلِمُّ إلا آكلة الخضر(٦) أكلت حتى إذا امتلأت خاصرتُها استقبلت مطلع الشمس فثلطت وبالت ورتعت وان هذا المال حلو خضر فمن أخذه بحقه بورك له فيه ونعم صاحبُ المال من أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل - أو كما قال رسول الله صل : والذي يأخذ بإشراف نفس كان كالذي يأكل ولا يشبع فيكون عليه حسرة يوم القيامة ، ورب متخوض في مال الله ومال رسوله له النار يوم القيامة . رواه البخاري في الصحيح عن معاذ بن فضالة . ورواه مسلم من وجه آخر عن هشام (٧) . أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا عباس بن محمد الدوري حدثنا يونس بـ (٦) اي إلا الماشية آكلة الخضر ، وهي البقول التي ترعاها الماضية بعد يها . (٧) اخرجه البحاري في: ٢٤ - كتاب الزكاة ، (باب) (٤٧) الصدقة على اليتامى، ومسلم في : ١٢ - كتاب الزكاة، (٤١) باب تخوف ما يحرح من زهرة الدنيا ، الحديث (١٢٢) صفحة (٢ : ٧٢٩) عن أبي الطاهر . ٥٢٨ ابن محمد المؤدب حدثنا حماد بن سلمة عن يونس وثابت وحُميد وحبيب عن خطان بن عبد الله عن أبي موسى الأشعري ان رسول الله وسلم قال: بين يدي الساعة الهرْج قالوا يا رسول الله وما الهرْج قال القتل ، قالوا اكثرَ مما نَقْتُل إنا لنَقْتُل في العام الواحد أكثر من كذا ألفاً قال إنه ليس بقتلكم . المشركين ، ولكن قتلُ بعضكم بعضاً قالوا ومعنا يومئذ عقولنا قال : إنه يُنتزع عقول أكثر ذلك الزمان ويخلف له هباء من الناس يحسب أكثرهم أنه على شيء وليسوا على شيءٍ(٨). قال أبو موسى والذي نفسي بيده لا أجد لي ولكم إن أدركناها . وقال يونس : إن أدركْتنا ألا إن نخرج منها كما دخلناها لم نُصب فيها دماً ولا مالاً . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا : حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب ، حدثنا محمد بن خالد أخبرنا بشر بن شعيب عن أبيه عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير ان كرز بن علقمة الخزاعي قال بينا أنا جالس عند رسول الله ور جاءه رجل من اعراب نجد فقال: يا رسول الله! هل للإِسلام من مُنتهىٍّ؟ قال رسول الله بص لة: نعم أيُّما أهل بيت من العرب أو العجم أراد الله بهم خيراً أدخل عليهم الإِسلام . قال الأعرابي ثم ماذا يا رسول الله ؟ قال رسول اللّه وَثير: ثم تقع الفتن كأنها الظّلل. قال الأعرابي: كلا يا رسول الله قال رسول اللّه =*: والذي نفس محمد بيده تعودون فيها أساود صُبّاً يضرب بعضكم رقاب بعض(٩) . (٨) مسند أحمد (٢: ٤٩٢) و(٤ ٣٩١) وغيره. (٩) مسد احمد (٣ : ٤٧٧) ٥٢٩ باب ما جاء في إخباره بكون المعادن وأنه يكون فيها من شرار خلق الله عز وجل فكان كما أخبر أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه إملاء حدثنا أحمد بن زهير بن حرب حدثنا عاصم بن يوسف اليربوعي . (ح) وأخبرنا أبو عبد الله حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو أسامة عبد الله بن أسامة الكلبي حدثنا عاصم بن يوسف ، حدثنا سُعَيْر بن الخِمِّس عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال أتي النبي # بقطعة من ذهب وكانت أول صدقة جاءت به بنو سُليم من مَعْدن لهم فقالوا : يا رسول الله هذه من معدن لنا فقال رسول الله علية: تكون معادل ويكون فيها شرار خلق الله (١). لفظ حديث أبي أسامة . وفي حديث أحمد أما إنه ستكون معادن يكون فيها شرار الخلق أو من شرار الخلق كذا . . رواه عاصم بن يوسف عن سُعير بن الخِمْس وأخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصل سماعه، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف السُّلمي حدثنا محمد بن يوسف الفريابي قال ذكر سفيان عن زيد بن أسلم عن (١) مسند أحمد (٥ . ٤٣٠) ٥٣٠ رجل من بني سليم عن جده قال أتيت النبي (183 بشيء من فضة من معدن لنها فقال أما إنه ستظهر معادن وسيحضرها شرار الناس . وهكذا رواه قبيصة بن عقبة عن سفيان . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أبو القاسم الطبراني حدثنا عبيد بن غنام ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا ابن مهدي حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم عن رجل من بني سُليم عن أبيه أنه أتى النبي وَ لّ بفضة فقال هذا من معدن لنا فقال النبي ◌َّ إنها ستكون معادن يحضرها شرار الناس(٢). هذا هو المحفوظ من حدیث زید بن أسلم ١ (٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥ : ٤٣٠). ٥٣١ باب ما جاء في إخباره بقوم في أيديهم مثل أذناب البقر يضربون بها الناس ونساءٍ كاسيات عاريات فكان كما أخبر أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال أخبرنا أبو بكر بن عبد اللّه أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا زيد بن الحُباب حدثنا أفلح بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن رافع مولى أم سلمة قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله :18 : يوشك إن طالت بك مدة ان ترى قوماً في أيديهم مثل أَذْنَابِ البقر، يَغْدُونَ فِي غَضَبِ اللّه، ويروحون في سَخَطِه . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير(١) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير عن سُهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَالر: صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مُميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البُخت(٢) المائلة لا يدخلن الجنة ولا (١) أخرجه مسلم في: ٥١ - كتاب الجنة (١٣) باب المار يدخلها الجمارون، الحديث (٥٣)، ص (٤ : ٢١٩٣). واخرجه الإمام احمد في ((مسنده» (٢ : ٣٠٨). (٢) ( أسنمة البحت) معناه يعظمن رؤوسهن بالخمر، والعمائم، وغيرها مما يلف على الرؤ وس حتى تشبه اسنمة الإمل المخت . ٥٣٢ يجدن ريحها . وإِن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا . رواه مسلم في الصحيح عن زُهير عن جرير (٣). (٣) أخرجه مسلم في الموضع السابق، الحديث (٥٢) صفحة (٤ : ٢١٩٢). ٥٣٣ باب إخباره بتداعي الأمم على من شاء الله من أمته إذا ضَعُفت نيتهم أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ، حدثنا بشر بن بكر ، حدثنا ابن جابر ، قال : حدثنا أبو عبد السلام، عن ثوبان، قال: قال رسول اللّه الر: توشك الأمم أن تداعي عليكم كما تداعي الاكلة إلى قصعتها فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاءِ السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهْن فقال قائل يا رسول اللّه وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت(١) . (١) أخرجه أبو داود في كتاب الملاحم باب في تداعي الأمم على الإسلام ، الحديث (٤٢٩٧)، ص (٤ : ١١١)، وأخرجه الإِمام احمد في ((المسند)) (٥. ٢٨٧). ٥٣٤ باب ما جاء في إخباره بزمان يُخيَّر الرجل فيه بين العجْز والفجور وبزمان لا يبالي المرءُ بما أخذ المال بحلال أو بحرام فكان كما أخبر أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا علي بن عاصم ، عن داود بن أبي هند ، قال : نزلتُ الجديلة جَدِيلة قيس فسمعت شيخاً اعمى يقال له : أبو عمرُ يقول : سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللّه وَ له: ليأتين على الناس زمان يُخيّر الرجل فيه بين العَجْزِ أو الفُجُورِ فمن ادرك ذلك الزمان منكم فليخترِ العَجْزَ على الفُجُورِ(١). أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو زكريا بن أبي إسحاقَ وأبو العباس أحمد بن محمد بن الشاذياخي ، في آخرين قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن أبي فُديك ، قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، أن رسول اللّهِ وَليّ قال: ((ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرأ بما أخذ المال بحلال أم بحرام)) . رواه البخاري في الصحيح عن آدم ، عن ابن أبي ذئب(٢). (١) مسند أحمد (٢ : ٢٧٨، ٤٤٧). (٢) أخرجه البخاري في: ٣٤ - كتاب البيوع (٢٣) باب قول الله عر وجل [ ١٣٠ - آل عمران]: يا ايها الدين آمنوا لا تأكلوا الربا اضعافاً مضاعفة، الحديث (٢٠٨٣)، فتح الباري (٤ : ٣١٣) عن آدم، عن ایں اىی دئب وأخرجه النسائي في البيوع (٢) باب اجتباب الشبهات في الك ، عن القاسم بن زكريا بن دينار. ٥٣٥ باب ما جاء في إخباره بحال أمته بعده في تمنيهم رؤيته فكان كما أخبر أخبرنا أبو طاهر الفقيه - رحمه الله - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان حدثنا أحمد بن يوسف السُّلمي ، حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همّام بن مُنَبِّه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: وقال رسول اللّه اليه: والذي نفسي في يده ! ليأتينَّ على أحدكُم يومٌ لا يراني ثم لأن يراني أحبُّ إليه من مثل أهله وماله معهم . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق . وأخرجه البخاري من حديث الأعرج عن أبي هريرة(١) . (١) أخرجه مسلم في: ٤٣ - كتاب الفضائل (٣٩) باب فصل النظر اليه قَار، وتمنيه، الحديث (١٤٢) ، ص (١٨٣٦)، والخاري في: ٦١ - كتاب المناقب (٢٥) باب علامات النبوة في الإِسلام. ٥٣٦ باب ما جاء في إخباره بقوم لم ير وه فيؤمنون به فکان کما أخبر قد مضى الحديث الثابت في قوله عز وجل : ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾(١) في باب الفتوح . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : أخبرني أبو النضر الفقيه ، حدثنا صالح ابن محمد قال : حدثنا يحيى بن أيوب المقابريُّ حدثنا إسماعيل بن جعفر قال أخبرنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله و # أتي المقبرة فقال : السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وددتُ أنا قد رأينا إخواننا قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال : بل أنتم أصحابي وإخواني الذين لم يأتوا بعد قالوا : كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله؟ قال : أرأيت لو أن رجلاً له خيل غُرُّ مُحَجِّلُونَ بين ظهري خيلٍ دُهْم بِهُمْ ألا يعرف خيله قالوا بلى يا رسول الله قال فإِنهم يأتون غُرا محجلين من الوضوء وأنا فَرَطهم على الحوض ألا ليذادنَّ رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم الا هلُمّ فيقال إنهم قد بدلوا فأقول سُحقاً سحقاً . رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن أيوب(٢). (١) الآية الكريمة (٣) من سورة الجمعة. (٢) أخرجه مسلم في: ٢ - كتاب الطهارة (١٢) باب استحباب الغره والتححيل في الوصوء، حديث (٣٩) واحرجه مالك في الموطأ (١. ٢٩ - ٣٠) ٥٣٧ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير عن مالك بن مغْول عن طلحة عن أبي صالح ، أن رسول اللّهِ وَّه قال: متى ألْقَى إخواني؟ فقيل: يا رسول الله لسنا إخوانك ؟ قال : أنتم أصحابي ، وإِخواني قوم من امتي لم يروني يؤمنون بي ويصدقوني ثم قال لهم رسول اللّه ه: أي الخلق أعجب إيماناً؟ قالوا ملائكة الله. فقال رسول اللّه ◌َظاهر، وما لهم لا يؤمنون وهم عند ربهم؟ قالوا : فالنبيون قال : وما لهم لا يؤمنون وهم يوحى اليهم ؟ قالوا : فأصحاب النبيين فقال رسول اللّه ◌َهير: وما لهم لا يؤمنون وأنبياء الله فيهم؟! ولكنهم قوم من امتي لم یدرکوني يُؤتون بکتاب من ربهم فيؤمنون به ويصدقونه . هذا مرسل . وقد أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن بَرْهان الغزال وأبو الحسين بن الفضل القطان وأبو محمد السكري قالوا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن المغيرة بن قيس التميمي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله مَسية: أي الخلق أعجب إليكم إيماناً؟ قالوا: الملائكة، قال وما لهم لا يؤمنون وهم عند ربهم؟ قالوا : فالنبيون قال وما لهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم ؟ قالوا : فنحن قال : وما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم ؟ قال : فقال رسول الله * : إن أعجب الخلق إليّ إيماناً لقومٌ يكونون بعدكم يجدون صحفاً فيها كتاب يؤمنون بما فيها . وروى ايضاً عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس موصولاً . ٥٣٨ باب ما جاء في إخباره بسماع اصحابه حديثه ثم بسماع من تبعهم ما سمعوه ثم بسماع من تبع التابعين ما سمعوه وان بعض من يبلغه حديثه قديكون أوعى له من بعض من سمعه . وإخباره بمن يأتيهم من الآفاق يتفقهون ووجود جميع ما أخبر به كما أخبر أخبرنا أبو الحسين بن محمد الرودباري ، أخبرنا ابو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة ، قالا : حدثنا جرير ، عن ' الأعمش ، عن عبد اللّه س عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه ◌ُئلين: تسمعون ويُسمع منكم ويُسمع ممن يسمع منكم (١) . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن صالح بن هانىء ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب ، حدثنا أيوب ، عن محمد بن سيرين عن ابن أبي بُكْرَة عن أبي بكرة عن النبي بم قال: إن الزمان قد استدار كهيئته يومَ خلق اللّه السماواتِ والأرض . وذكر الحديث بطوله في خُطبته . قال في آخره ألا ليبلغ الشاهدُ الغائبَ، فلعل بعضَ من يُبَلَّغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه .. (١) اخرحه ابو داود في العلم (باب) فصل شر العلم، الحديث (٣٦٥٩)، ص (٣ : ٣٢١ -٣٢٢) ٥٣٩ فكان محمد إذا ذكره قال صدق النبي وَلّو قد كان ذاك . ثم قال ألا هل بلغت ألا هل بلغت ؟ رواه البخاري عن محمد بن المثنى . ررواه مسلم عن ابن أبي شيبة وغيره عن عبد الوهاب(٢). أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقريء اخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة حدثنا سماك بن حرب عن عبد الرحمن يعني ابن عبد الله بن مسعود عن عبد الله بن مسعود أن النبي صل* قال: نَضَّرَ اللّه رجلًا سَمِع منا كلمة فبلَّغها كما سمِع فإِنه رب مبلَّغ اوعى من سامع(٣). حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء أخبرنا أبو سعيد احمد ابن محمد بن زياد البَصْرِي بمكة حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر بن راشد عن أبي هارون العبدي قال كنا ندخل على أبي سعيد الخدري فيقول: مرحباً بوصية رسول الله (صل. إن رسول اللّه ◌ُ ل حدثنا انه سيأتيكم قوم من الآفاق يتفقهون فاستوصوا بهم خيراً . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر النحوي ببغداد حدثنا القاسم بن المغيرة الجوهري حدثنا سعيد بن سُليمان الواسطي حدثنا عباد بن العوام عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري انه قال : مرحباً بوصية رسول الله * كان رسول الله صل٣ يوصينا بكم. (٢) تقدم الحديث في حجة الوداع ، وانظر فهرس الأحاديث الملحق بنهاية الكتاب (٣) احرحه ابو داود في كتاب العلم (٣: ٣٢٢)، والترمدي في كتاب العلم، الحديث (٢٦٥٦)، ص (٥ : ٣٣ - ٣٤)، واس ماجة في المقدمة والمناسك، وأحمد في ((مسنده)) (١ : ٤٣٧). ٥٤٠