النص المفهرس

صفحات 501-520

محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا حجاج - هو ابن محمد - قال : قال ابن
جريج: أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول : سمعت النبي
◌َل# يقول قبل موته :
بشهر : تسألون عن الساعة وإِنما عليها عند الله . فأقسم بالله ما على ظهر
الأرض من نفس منفوسة اليومَ تأتي علمها مائة سنة .
رواه مسلم في الصحيح عن هارون الجمال وغيره عن حجاج بن
محمد(٢) .
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب
الحافظ ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا
الجريري . قال : كنت أطوف مع أبي الطفيل فقال لي : لم يبق أحد ممن لقى
رسول اللّه # غيري قلت: كيف كان رسول الله الها؟ قال: كان أبيض مَلِيحاً
مُقَصَّداً .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سعيد الجُريري كما مضى (٣).
وأبو الطفيل وُلد عام أُحُد ، ومات بعد المائة من الهجرة وقيل المائة من
وفاة النبي ◌ّيه فيكون موته على رأس المائة من وقت إخبار النبي وَلّ بما أخبر
والله أعلم .
أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل
ابن إسحاق قال : حدثني أبو عبد الله وهو أحمد بن حنبل ، حدثنا ثابت بن الوليد
(٢) أخرجه مسلم في: ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة (٥٣) باب قوله #: ((لا تأتي مائة سنة .. ))
الحديث (٢٢١)، ص (١٩٦٧)، وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (١: ٢٩٣).
(٣) تقدم الحديث في السفر الأول ، وراجع فهرس الأحاديث الملحق بنهاية الكتاب .
٥٠١

ابن عبد الله بن جُميع، قال: حدثني أبي ، قال : قال لي أبو الطفيل : أدركت
ثمان سنين من حياة رسول الله وَلقر ، وولدت عام أحد .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو حامد المقريء ، أخبرنا أبو عيسى
الترمذي ، قال : سمعت الحسن بن علي الحُلْواني يقول : آخر من مات من
أصحاب النبي وَ لقر أبو الطفيل مات بعد المائة يريد بعد المائة من الهجرة .
٥٠٢

باب
ما جاء في إخباره بعُمْر من سماه فعاش إليه وبهلاك من ذكره فهلك
سريعاً كما قال
أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن
عبد اللّه الأصبهاني ، حدثنا محمد بن سليمان بن فارس ، حدثنا محمد بن
إسماعيل البخاري ، قال : قال داود بن رُشَيْدٍ : حدثنا أبو حيوة شُريح بن يزيد
الحضرمي عن إبراهيم بن محمد بن زياد عن أبيه عن عبد الله بن بُسر أن النبي
وَيّ قال له : يعيش هذا الغلام قرناً قال فعاش مائة سنة .
زاد فيه غيره : وكان في وجهه ثألول . قال : لا يموت هذا حتى يذهب
الثألول من وجهه فلم یمت حتی ذهب الثألول من وجهه .
أنبانيه أبو عبد الله الحافظ إجازة أخبرنا الحسين بن أيوب ، حدثنا أبو حاتم
الرازي حدثنا داود بن رُشید فذكره بإسناده وزيادته .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بُطَّة
الأصبهاني ، حدثنا الحسن بن الجهم ، حدثنا الحسين بن الفرج ، حدثنا
محمد بن عمر الواقدي ، قال : حدثني شُريح بن يزيد عن إبراهيم بن محمد بن
زياد عن أبيه، عن عبد الله بن بُسْر، قال: وضع رسولُ الله ◌ِ وَليل يده على رأسي
فقال : هذا الغلام يعيش قرناً: قال : فعاش مائة سنة(١).
(١) نقله ابن كثير ( ٦ : ٢٤١) عن الواقدي .
٥٠٣

قال الواقدي : يقول الله عز وجل ﴿وقروناً بين ذلك كثيراً﴾(٢) فكان بين
نوح وآدم عشرة قرون وبين إبراهيم ونوح عشرة قرون فولد إبراهيم خليل الرحمن
على رأس ألفي سنة من خلق آدم .
أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي القاضي ، حدثنا أبو بكر محمد بن
المؤمل ، حدثنا عَبْدَان بن عبد الحليم البيهقي حدثنا إبراهيم بن محمد أبو
إسحاق الشافعي . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عُبيد
الصفار ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن علي الخزاز ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن
العباس الشافعي ، قال : قرأت على داود بن عبد الرحمن العطار ، عن ابن
جريج، عن ابن أبي مليكة، عن حبيب بن مسلمة الفهري أنه أتىّ النبي ◌َّه
وهو بالمدينة ليراه ، فأدركه أبوه فقال : يا رسول الله ، يدي ورجلي فقال له :
ارجع معه فإنه يُوشك أن يهلِكَ فهلك في تلك السنة .
(٢) الآية الكريمة (٣٨) من سورة الفرقان .
٥٠٤

باب
ما جاء في إخباره برجل يكون في أمته يقال له : الوليد صاحب ضرر
فکان کما أخبر
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد اللّه إسحاق بن محمد بن يوسف
السوسي ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا سعيد بن عثمان
التنوخي ، حدثنا بشر بن بكر قال : حدثني الأوزاعي ، قال : حدثني الزهري ،
قال : حدثني سعيد بن المسيب قال: ولد لأخي أم سلمة من أمها غلام فسموه
الوليد، فقال رسول الله وَير: تُسَمُونَ بأسماء فراعنتكم غيروا اسمه فسموه عبد
الله فإِنه سيكون في هذه الأمة رجل يقال له الوليد هو شر لأمتي من فرعون
لقومه .
هذا مرسل حسن .
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا
يعقوب بن سفيان ، حدثني محمد بن خالد بن العباس السكسكي ، حدثنا الوليد
ابن مسلم ، حدثنا أبو عمرو الأوزاعي ، عن ابن شهاب الزهري عن سعيد بن
المسيب ، قال: ولد لأخي أم سلمة - زوج النبي ◌َ ◌ّر غلام فسموه الوليد فقال
رسول اللّه # قد جعلتم تسمون بأسماء فراعنتكم . إنه سيكون رجل يقال له
الوليد هو أضر على أمتي من فرعون على قومه(١) .
(١) نقله الحافظ ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (٦ : ٢٤١ - ٢٤٢) عن المصنف .
٥٠٥

قال أبو عمرو : فكان الناس يُرَوْنَ أنه الوليد بن عبد الملك . ثم رأينا أنه
الوليد بن يزيد لفتنة الناس به حين خرجوا عليه فقتلوه فانفتحت الفتن على الأمة
والهرج .
٥٠٦

باب
ما جاء في إخباره بصفة بني عبد الحكم بن أبي العاص إذا كثروا
فكانوا كما أخبر
أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن أخبرنا أبو
بكر محمد بن أحمد بن خَنْبٍ ببخارى أخبرنا أبو إسماعيل الترمذي ، حدثنا أيوب
ابن سليمان بن بلال ، قال : حدثني أبو بكر بن أبي أويس ، قال : حدثني
سليمان بن بلال ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن
النبي - قال: إذا بلغ بنو أبي العاص أربعين رجلاً اتخذوا دين اللّه دَغَلًا وعباد
اللّه خَوَلا، ومال اللّهَ دُوَلا(١).
حدثنا أبو منصور الظَّفّر بن محمد العلوي ، حدثنا أبو زكريا يحيى بن
محمد العنبري ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا
جرير عن الأعمش، عن عطبة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّهِ وَّة
إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً اتخذوا دينّ اللّه دَغَلا، ومال الله دولا ، وعباد
اللّه خَوَلا(٢) .
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا
تمتام - وهو محمد بن غالب حدثنا كامل بن طلحة ، حدثنا ابن لهيعة عن أبي
(١) نقله ابن كثير (٦ : ٢٤٢) عن البيهقي .
(٢) قال ابن كثير : منقطع س .
٥٠٧

قَبِيل ان ابن مَوْهَب أخبره أنه كان عند معاوية بن أبي سفيان، فدخل عليه مروان
فكلمه في حاجته فقال : اقض حاجتي يا أمير المؤمنين فوالله إن مؤنتي لعظيمة
وإني أبو عشرة وعم عشرة وأخو عشرة فلما أدبر مروان وابن عباس جالس مع
معاوية على السرير فقال معاوية : أشهد بالله يا ابن عباس أما تعلم أن رسول الله
وَّ قال: إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين رجلاً اتخذوا مال الله بينهم دُوَلا وعباد الله
خَوَلا وكتابَ الله دَغَلا فإِذا بلغوا تسعة وتسعين وأربعمائة كان هلاكهم أسرع من
لوك تمرة . فقال ابن عباس : اللَّهُمَّ نعم(٣) !
وذكر مروان حاجة له فرد مروان عبد الملك إلى معاوية فكلمه فيها فلما
أدبر عبد الملك قال معاوية: أنشُدُك الله يا ابن عباس أما تعلم أن رسول الله وَل
ذكر هذا فقال أبو الجبابرة الأربعة ، فقال ابن عباس: اللهم نعم ! ( والله تعالى
أعلم )(٤) .
(٣) قال ابن كثير (٦: ٢٤٢): «فيه غرابة ونكارة شديدة)».
(٤) الزيادة من (ح ) فقط .
٥٠٨

باب
ما جاء في رؤياه في مُلْكِ بني أمية
أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو عثمان البصري والعباس بن محمد بن
قوهیار ، قالا : حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا یعلی بن عُبید، حدثنا
سفيان ، عن علي بن زيد بن جدعان(١) ، عن سعيد بن المسيب قال : رأى
النبي ◌َّه بني أمية على منبره فساءه ذلك فأوحى إليه إنما هي دنيا أعطوها،
فقرت عينه . وهي قوله تعالى: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة
للناس﴾(٢) يعني بلاء للناس(٣).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمرويه الصفار
ببغداد ، حدثنا أحمد بن زهير بن حرب حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا
القاسم بن الفضل الحُراني .
(ح) قال : وأخبرني أبو الحسن العُمري حدثنا محمد بن إسحاق الإِمام ،
حدثنا زيد بن أخزم أبو طالب الطائي ، حدثنا أبو داود ، حدثنا القاسم بن الفضل
حدثنا يوسف بن مازن الراسبي ، قال : قام رجل إلى الحسن بن علي رضي الله
(١) ضعيف ، وقد تقدم القول فيه .
(٢) الآية الكريمة (٦٠) من سورة الإسراء .
(٣) وهو مرسل أيضاً، قاله ابن كثير ( ٦ : ٢٤٣).
٥٠٩

عنهما فقال : يا مسوَّد وجهِ المؤمنين . فقال الحسن : لا تؤنبني - رحمك الله -
فإِن رسول الله 84* قد رأى بني أمية يخطبون على منبره رجلاً فرجلاً فساءه ذلك
فنزلت : ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ نهر في الجنة ونزلت: ﴿إنا أنزلناه في ليلة
القدر . وما أدراك ما ليلة القدر . ليلة القدر خير من ألف شهر﴾ تملكه بنو أمية
فحسبنا ذلك فإِذا هو لا يزيد ، ولا ينقص (٤).
(٤) أخرجه الترمذي في: ٤٨ - كتاب التفسير، باب تفسير سورة القدر، الحديث (٣٣٥٠) ص ( ٠٥
٤٤٤ - ٤٤٥)، وقال: ((عريب)) وقد نقله ابن كثير (٦ : ٢٤٣)، وقال .
وقد رواه الترمدي وابن حرير الطبري ، والحاكم في مستدركه ، والبيهقي في دلائل النبوة ، كلهم من
حديث القاسم من الفضل الحداء ، وقد وثقه يحيى بن سعيد القطان ، وابن مهدي ، عن يوسف من
سعد ، ويقال : يوسف بن مازن الراسبي ، وفي رواية ابن حرير عيسى بن مازن ، قال الترمذي :
وهو رجل مجهول ، وهذا الحديث لا نعرفه إلا من هذا الوحه ، فقوله . إن يوسف هذا مجهول ،
مشكل ، والظاهر أنه أراد أنه مجهول الحال ، فإنه قد روى عنه جماعة ، منهم حماد بن سلمة ،
وخالد الحذاء ، ويونس بن عبيد ، وقال يحيى بن معين : هو مشهور، وفي رواية عنه قال : هو
ثقة ، فارتفعت الجهالة عنه مطلقاً ، قلت : ولكن في شهوده قصة الحسن ومعاوية نظر ، وقد يكون
أرسلها عمر لا يعتمد عليه ، والله أعلم ، وقد سألت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي رحمه الله عن
هذا الحديث فقال : هو حديث سكر وأما قول القاسم بن الفضل رحمه الله : إنه حسب دولة بني أمية
فوجدها ألف شهر ، لا تزيد يوماً ولا تنقصه ، فهو غريب جداً ، وفيه نظر، وذلك لأنه لا يمكن إدخال
دولة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكانت ثنتا عشرة سنة ، في هذه المدة ، لا من حيث الصورة
ولا من حيث المعنى ، وذلك أنها ممدوحة لأنه أحد الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين الذين قضوا
بالحق وبه كانوا يعدلون .
وهذا الحديث إنما سيق لذم دولتهم ، وفي دلالة الحديث على الذم نظر ، وذلك أنه دل على أن ليلة
القدر خير من ألف شهر التي هي دولتهم ، وليلة القدر ليلة خيرة ، عظيمة المقدار والبركة ، كما
وصفها الله تعالى به ، فما يلزم من تفضيلها على دولتهم ذم دولتهم ، فليتأمل هذا فإنه دقيق يدل على
أن الحديث في صحته نظر ، لأنه إنما سيق لذم أيامهم والله تعالى أعلم .
وأما إذا أراد أن ابتداء دولتهم منذ ولي معاوية حين تسلمها من الحسن بن علي ، فقد كان ذلك سنة
أربعين ، أو إحدى وأربعين، وكان يقال له عام الجماعة، لأن الناس كلهم اجتمعوا على إمام
واحد .
وقد تقدم الحديث في صحيح البخاري عن أبي بكرة أنه سمع رسول الله # يقول للحسن بن =
٥١٠

أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي - بها - أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا
يعقوب بن سفيان حدثنا أحمد بن محمد أبو محمد الزرقي حدثنا الزنجي عن
العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة، أن النبي شهيد قال: ((رأيت
في النوم بني الحكم أو بني أبي العاص ينزون على منبري كما تنزو القردة))،
قال: فما رؤي النبي ◌َّهه مستجمعاً ضاحكاً حتى توفي داخله.
= علي : إن ابني هذا سيد ، ولعل الله أن يصلح به بين مئتين عطيمتين من المسلمين.
فكان هذا في هذا العام ، ولله الحمد والمنة . واستمر الأمر في أيدي بني أمية من هذه السنة إلى سنة
اثنتين وثلاثين ومائة ، حتى انتقل إلى بني العباس كما سنذكره ، ومجموع ذلك اثنتان وتسعون سة
وهذا لا يطابق ألف شهر، لأن معدل ألف شهر ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر ، فإن قال : أنا
أخرج منها ولاية ابن الزبير وكانت تسع سنين ، وحينئد يبقى ثلاث وثمانون سنة ، والحواب أنه وإن
خرجت ولاية ابن الزبير ، فإنه لا يكون ما بقي مطابقاً لألف شهر تحديداً ، بحيث لا ينقص يوماً ولا
يزيده كما قاله ، بل يكون ذلك تقريباً ، هذا وجه ، الثاني أن ولاية ابن الربير كانت بالحجاز والأهواز
والعراق في بعض أيامه ، وفي مصر في قول ، ولم تنسلب يد بني أمية من الشام أصلاً، ولا زالت
دولتهم بالكلية في ذلك الحين ، الثالث أن هذا يقتضي دخول دولة عمر بن عبد العزيز في حساب
بني أمية ، ومقتضى ما ذكره أن تكون دولته مدمومة ، وهذا لا يقوله أحد من أئمة الاسلام ، وإنهم
مصرحون بأنه أحد الخلفاء الراشدين ، حتى قرنوا أيامه تابعة الأيام الأربعة، وحتى اختلفوا في أيهما
أفضل ؟ هو أو معاوية بن أبي سفيان أحد الصحابة ، وقد قال أحمد بن حنبل : لا أرى قول أحد من
التابعين حجة إلا قول عمر بن عبد العريز، فإذا علم هذا ، فان أخرج أيامه من حسابه انحرم
حسابه ، وإن أدخلها فيه مذمومة ، خالف الأئمة ، وهذا ما لا محيد عنه . وكل هذا مما يدل على
نكارة هذا الحديث والله أعلم .
وقال نعيم بن حماد . حدثنا سفيان عن العلاء بن أبي العباس سمع أبا الطميل ، سمع علياً يقول : لا
يزال هذا الأمر في بني أمية ما لم يختلفوا بينهم . حدثنا ابن وهب عن حرملة بن عمراد عن سعد بن
سالم عن أبي سالم الجيشاني سمع علياً يقول : الأمر لهم حتى يقتلوا قتيلهم ، ويتنافسوا بينهم فإذا
كان ذلك بعث الله عليهم أقواماً من المشرق يقتلوهم بدداً ويحصروهم عدداً، والله لا يملكون سنة
إلا ملكنا سنتين ، ولا يملكون سنتين إلا ملكنا أربعاً. وقال نعيم بن حماد: حدثنا الوليد بن مسلم
عن حصين بن الوليد عن الزهري بن الوليد سمعت أم الدرداء سمعت أبا الدرداء يقول: إذا قتل
الخليفة الشاب من بني أمية بين الشام والعراق مظلوماً ، ما لم ترل طاعة يستخف بها ، ودم مسفوك
بغير حق - يعني الوليد بن يزيد - ومثل هذه الأشياء إنما تقال عن توقيف.
٥١١

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في صفّر سنة إحدى وخمسين [وثلاثمائة] حدثنا
علي بن حَمْشاذَ العدل حدثنا محمد بن نعيم بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن عبد
الرحمن السمرقندي - الشيخ الفاضل - حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا سعيد بن
زيد أخو حماد بن زيد عن علي بن الحكم البناني ، عن أبي الحسن عن عمرو
ابن مرة - وكانت له صحبة - قال : جاء الحكم بن أبي العاص يستأذن على
النبي ◌َّه* فعرف كلامه، فقال: ائذنوا له فيه أو ولدٌ حيةٌ عليه لعنة اللّه، وعلى
من يخرج من صلبه إلا المؤمنون وقليل ما هم يُشَرَّفون في الدنيا ويُوضعون في
الآخرة ، ذوو مكر وخديعة يُعظّمون في الدنيا وما لهم في الآخرةِ مِنْ خَلَاقٍ.
قال الدارمي : عبد الله بن عبد الرحمن أبو الحسن هذا حِمْصِيّ .
٥١٢

باب
ما جاء في الإِخبار عن ملك
بتي العباس بن عبد
المطلب - رضي الله عنه -
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن
درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا الحجاج ، حدثنا حماد عن عطاء بن
السائب ، قال : سمعت عبد الرحمن بن العلاء الحضرمي ، قال : حدثني من
سمع النبي ◌ُّلل يقول: إنه سيكون في آخر هذه الأمة قوم لهم مثل أجر أولهم ،
يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويقاتلون أهل الفتن .
وأخبرنا أبو الحسين ، أخبرنا عبد الله ، حدثنا يعقوب ، قال : حدثني
محمد بن خالد بن العباس ، حدثنا الوليد هو ابن مسلم قال : حدثني أبو عبد
اللّه، عن الوليد بن هشام المعيطي ، عن أبان بن الوليد بن عقبة بن أبي
معيط ، قال : قدم عبد الله بن عباس ، على معاوية ، وأنا حاضر فأجازه فأحسن
جائزته ثم قال : يا أبا العباس هل تكون لكم دولة ؟ قال : آعفني يا أمير
المؤمنين قال : لتخبرني . قال : نعم! قال : فمن أنصاركم ؟ قال : أهل
خراسانَ ولبني أمية من بني هاشم بطحاتٌ(١) .
وأخبرنا أبو الحسين ، أخبرنا عبد الله ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال :
(١) نقله ابن كثير (٦ : ٢٤٥) عى المصنف .
٥١٣
( م ١٧ - دلائل البدوه حـ ٦)

حدثني إبراهيم بن أيوب ، حدثنا الوليد ، حدثنا عبد الملك بن حميد بن أبي
غَنَّة ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جُبير . قال : سمعت عبد الله بن
عباس - ونحن نقول : اثني عشر أميراً ثم لا أمير واثني عشر أميرا ثم هي
الساعة - فقال ابن عباس ما أحمقكم !! إن منا أهل البيت بعد ذلك المنصور
والسفاحَ والمهديَّ يدفعها إلى عيسى ابن مريم(٢).
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي قالا : حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن مُكرَم حدثنا أبو النضر ، حدثنا أبو خيثمة
حدثنا ميسرة ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، قال : كنت عند ابن
عباس فتذاكروا المهدي فقال يكون منا ثلاثة أهل البيت سفاح ومنصور
ومهدي(٣) .
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عُبيد ، حدثنا محمد بن
الفرج الأزرق ، حدثنا يحيى بن غيلان ، حدثنا أبو عوانة ، عن الأعمش عن
الضحاك، عن ابن عباس. يرويه عن النبي وعَله. قال: منا السفاح،
والمنصور ، والمهدي (٤) .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية عن
الأعمش عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وليات :
(( يخرج رجل من أهل بيتي عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن يقال له
السفاح يكون عطاؤه حثياً))(٥) .
(٢) و(٣) نقله ابن كثير ( ٦ ٢٤٦٠) عن يعقوب بن سفيان
(٤) قال ابن كثير ((موقوف)) ورواه البيهقي مرفوعاً، وهو ضعيف)).
(٥) نقله ابن كثير ( ٦ : ٢٤٧)، وقال ((هذا الإسناد على شرط أهل السس ولم يخرجوه)).
٥١٤

أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أبو القاسم الطبراني حدثنا
إبراهيم بن سويد الشَّبَامي حدثنا عبد الرزاق .
(ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله بن محمد بن مَخْلد
ابن أبان الجوهري ببغداد ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا
يعقوب بن حميد بن كاسب ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا الثوري عن خالد
الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، قال : قال رسول
اللّه عليه :
١
((يقتتل عند كنزكم هذه ثلاثة كلهم ولدُ خليفة لا تصير إلى واحد منهم ثم
تُقبل الرايات السود من خراسان فيقتلونكم مقتلةً لم تروا مثلها)) ثم ذكر شيئاً :
((فإذا كان ذلك فائتوه ولو حبواً على الثلج فإنه خليفة الله)).
وفي رواية ابن عبدان ثم تجيء الرايات السود فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم
ثم يجيء خليفة اللّه المهدي فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه فإنه خليفة الله
المهدي(٦) .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين
الخُسْرُو جِرْدِيُّ ، حدثنا موسى بن عبد المؤمن ، حدثنا أبو جعفر محمد بن
مسعود أخبرنا عبد الرزاق فذكره بإسناده ومعناه .
وقال : فإذا رأيتموهم فبايعوهم ولو حبواً على الثلج فإنه خليفة الله
المهدي .
تفرد به عبد الرزاق عن الثوري .
(٦) سنن ابن ماجة (٢ : ١٣٦٧)، والحديث في إسناده: أبي قلابة الرقاشي الضرير، واسمه: ((عبد
الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي كان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام في حديثه ، وقال
الدارقطني: ((صدوق، كثير الخطأ)) التهذيب ( ٤١٩٠٦).
٥١٥

وروي من وجه آخر عن أبي قلابة وليس بالقوي .
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عُبيد الصفار حدثنا محمد
ابن غالب ، حدثنا كثير بن يحيى ، حدثنا شريك عن علي بن زيد عن أبي قلابة
عن أبي أسماء عن ثوبان، قال: قال رسول اللّه وَ له: ((إذا أقبلوا برايات السود
من عَقِبٍ خُراسان فآتوها ولو حبواً فإن فيها خليفة الله المهدي)) (٧) .
ورواه عبد الوهاب بن عطاء عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي
أسماء ، عن ثوبان موقوفاً. ، قال:)) إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبّل
خراسان فآتوها فإن فيها خليفة الله المهدي .
١
أنبأنيه أبو عبد الله الحافظ إجازة أخبرنا الحسن بن يعقوب بن يوسف
العدل ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء . فذكره .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو صادق محمد بن أبي الفوارس العطار ،
قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا
عبد الله بن يوسف ، حدثنا رشدين بن سعد عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب
عن قبيصة بن ذؤيب ، عن أبي هريرة عن النبي بحث له ، قال :
((تخرج رايات سود من خُراسان لا يردها شيء حتى تُنصبٌ بإيلياء))(٨).
(٧) راجع الحاشية السابقة .
(٨) الترمدي (٤. ٥٣١) في كتاب الفتن ، وفيه رشدين س سعد المَهْري المصري
قال أحمد : ((لا یالی عَمَّ روى)).
وقال ابن معين: (( ليس شيء ))
وقال أبو زرعة " ((ضعيف)).
وقال الجوزجاني: ((عنده مناكير كثيرة))
وقال النسائي ((متروك))
وقال ابن حبان. ((يقلب المناكير في أحباره على مستقيم حديثه)).
٥١٦

تفرد به رشدین بن سعد عن يونس بن یزید .
ويُروى قريب من هذا اللفظ عن كعب الأحبار ولعله أشبه - والله أعلم .
أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا
يعقوب بن سفيان ، حدثنا مُحدِّث عن أبي المغيرة عبد القدوس عن ابن عياش
عمن حدثه عن كعب ، قال : تظهر رايات سود لبني العباس حتى ينزلوا الشام
ويقتل الله على أيديهم كل جبار وعدو لهم(٩).
ورُوي في ذلك عن ابن عباس من قوله بإسناد ضعيف(١٠) .
وأخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد القاضي البُسْتِيُّ أخبرنا أبو العباس أحمد
ابن المظفر البكري ، حدثنا ابن أبي خيثمة ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا
سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي مَعْبَد ، قال : قال ابن عباس :
كما فتح الله في أولينا فأرجو أن يختمه بنا (١١) .
أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري أخبرنا أبو أحمد القاسم بن
أبي صالح الهَمَذَاني ، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن دِيزِيكَ ، حدثنا إسماعيل
ابن أبي أويس ، عن محمد بن إسماعيل بن دينار أبي فُديك عن محمد بن عبد
الرحمن العامري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ◌َّر ،
قال للعباس بن عبد المطلب : فيكم النبوة والمملكة(١٢).
= ((الضعفاء الكبير للعقيلي)) (٢: ٦٦)، ((المجروحين)) لابن حبان (١: ٣٠٣)، الجزان
للذهبي ( ٢ : ٤٩ ).
(٩) و(١٠) كلاهما في ((البداية)) (٦ : ٢٤٧) عن المصنف .
(١١) قال ابن كثير (٢: ٢٤٦): «هذا اسناد جيد وهو موقوف على ابن عباس من كلامه)).
(١٢) نقله ابن كثير في ((البداية)) (٦: ٢٤٥)، عن البيهقي وقال . محمد بن عبد الرحمن العامري :
ضعيف .
٥١٧

تفرد به محمد بن عبد الرحمن العامري عن سُهيل وليس بالقوي .
حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، وأبو بكر محمد بن
أحمد بن بالويه في آخرين ، قالوا : أخبرنا أبو عبد الله بن أحمد بن حنبل قال :
حدثني يحيى بن معين ، حدثنا عُبيد بن أبي قرة حدثنا الليث بن سعد عن أبي
قبيل ، عن أبي ميسرة ، مولى العباس ، قال : سمعت العباس يقول : كنت عند
النبي ◌َّل ذات ليلة فقال: ((انظر هل ترى في السماء من شيء))، قلت: نعم!
قال: ((ما ترى))، قلت: الثريا، فقال: ((إنه يملك هذه الأمة بعددها من
صُلبك))(١٣).
وأخبرنا أبو سعيد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال : سمعت ابن
حماد يقول : قال البخاري : عُبيد بن أبي قرة سمع الليث بن سعد بغدادي لا يُتابع
في حديثه في قصة العباس.
أخبرنا أبو سعد الماليني أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا محمد
ابن عبده بن حرب ، حدثنا سويد بن سعيد ، حدثنا حجاج بن تميم ، عن ميمون
ابن مهران ، عن ابن عباس ، قال : مررت بالنبي ◌َّ وإذا معه جبريل وأنا أظنه
دحية الكلبيَّ، فقال جبريل للنبي وَّله: إنه لوسخ الثياب وسيلبَسُ ولده من بعده
السواد فقلت للنبي وَّله: مررتُ وكان معك دحية، قال : فذكره وذكر قصة
ذهاب بصره وردها عليه عند موته .
تفرد به حجاج بن تميم ، وليس بالقوي (١٤).
(١٣) نقله ابن كثير (٦: ٢٤٥)، ونقل قول البخاري: ((عبيد بن أبي قرة لا يتابع على حديثه في قصة
العباس » .
(١٤) نقله ابن كثير (٦ : ٢٤٥) وححاج بن تميم: ذكره الذهبي في الميران ( ١ : ٤٦١) وقال :
(( أحاديثه تدل على أنه واه)).
٥١٨

باب
ما جاء في إخباره باثني عشر أميرا
وبيان ذلك بالاستدلال بالإخبار
ثم إخباره بجور بعض الولاة
وظهور المنكرات فكان كما أخبر
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو أحمد الحافظ أخبرنا أبو عَرُوبَةً ،
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : حدثني محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن
عبد الملك بن عمير ، قال : سمعت جابر بن سمرة ، يقول : سمعت رسول
اللّه ◌َالله يقول:
((يكون اثنا عشر أميراً)) فقال كلمة لم أسمعها فقال أبي : إنه قال :
((كلهم من قريش)).
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن المثنى وأخرجه مسلم من حديث
ابن عيينة عن عبد الملك وهو ما روي في هذا الباب (١).
وليس في إثباته هذا العدد نفي الزيادة عليه وقد قيل أراد اثني عشر أميراً
كلهم تجتمع عليهم الأمة ثم يكون الهرْج .
وذلك لما أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو
داود ، حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثنا مروان بن معاوية ، عن إسماعيل بن أبي
(١) أخرجه البخاري في ٩٣ - كتاب الأحكام، (٥١) باب الاستخلاف ، عن أبي موسى ، عن غندر ،
وأخرجه مسلم في : ٣٣ - كتاب الإمارة (١) باب الناس تبع لقريش، ص (١٤٥٢).
٥١٩

خالد عن أبيه عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول اللّهَ وَّلل يقول: ((لا يزال
هذا الدين قائماً حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليهم الأمة ))
فسمعت كلاماً من النبي عليه لم أفهمه فقلت لأبي: ما يقول؟ قال: (( كلهم من
قريش» .
وأخبرنا أبو علي ، أخبرنا أبو بكر حدثنا أبو داود ، حدثنا ابن نفيل .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، قالا ؛ حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو الزنباع ، روح بن الفرج ، حدثنا عمرو بن خالد ،
قالا ، حدثنا زهير بن معاوية ، حدثنا زياد بن خيثمة ، حدثنا الأسود بن سعيد
الهَمْداني عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صل *: ((لا تزال هذه الأمة
مستقيمَ أمرِها ظاهرةً على عدوها - أو على غيرها - حتى يمضي منهم اثنا عشر
خليفة كلهم من قريش))، قال : فلما رجع إلى منزله أتته قريش فقالوا : ثم
يكون ماذا ؟ قال : يكون الهرج(٢).
ففي الرواية الأولى بيان العدد ، وفي الرواية الثانية ، بيان المراد بالعدد ،
وفي الرواية الثالثة بيان وقوع الهرْج وهو القتل بعدهم .
وقد وجد هذا العدد بالصفة المذكورة إلى وقت الوليد بن يزيد بن عبد
الملك ، ثم وقع الهرْج والفتنة العظيمة كما أخبر في هذه الرواية ، ثم ظهر ملك
العباسية ، كما أشار إليه في الباب قبله ، وإنما يزيدون على العدد المذكور في
الخبر، إذا تركت الصفة المذكورة فيه أو عُد معهم من كان بعد الهرْج المذكور
فيه. وقد قال النبي #1: (( لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس
اثنان)) .
(٢) أخرجه أبو داود في اول كتاب المهدي، والإمام أحمد في (( مسنده)) (٥: ٩٢).
٥٢٠