النص المفهرس
صفحات 441-460
عبد الملك لأسلم عليه فوجدته في قبة على فَرْش يفوق القائم والناس . تحته سِمَاطان فسلمت وجلست فقال : يا ابن شهاب اتعلم ما كان في بيت المقدس صباح قُتِل ابنُ ابي طالب؟ قلت : نعم ! قال : هَلُمَّ ؛ فقمت من وراء الناس حتى أتيتُ خلف القبة وحوَّل وجهه فأحنى عليّ فقال : ما كان ؟ قال : فقلت : لم يُرفع حجر في بيت المقدس إلاَ وُجد تحته دم قال : فقال لم يبق احد يعلم هذا غيري وغيرُك ولا يُسمَعن منك . قال : فما تحدثت به حتى تُوفي . هكذا رُوِي هذا في مقتل علي - رضي الله عنه - بهذا الإسناد . وروي بإسناد اصح من هذا عن الزهري ان ذلك كان من قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما . ٤٤١ باب ما جاء في إخباره بسيادة ابن ابنته الحسن بن علي بن ابي طالب وإصلاحه بين فئتين عظيمتين من المسلمين فكان كما أخبر أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، اخبرنا ابو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ، حدثنا ابن أبي عمر ؛ حدثنا سفيان ، حدثنا إسرائيل أبو موسى، عن الحسن، قال: سمعت ابا بَكْرَةَ يقول: رايتُ رسول اللّه وع سير على المنبر والحسن بن علي - رضي الله عنهما - إلى جنبه وهو يلتفت الى الناس مرة وإليه مرة ويقول : ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين . رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني ، وغيره . عن سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ(١). ـيـ وأخبرنا علي بن احمد بن عَبْدَان اخبرنا احمد بن عبيد الصفار ، حدثنا ابن ابي قُماشٍ ، حدثنا هشام بن الوليد ، حدتنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن عن أبي بكرة، قال: رأيت النبي وُلّ ضمَّ الحسنَ بن علي إليه وقال: إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين(٢). (١) أخرجه البخاري في: ٥٣ - كتاب الصلح بين الناس، باب قول السي ول. ((إن اسي هدا سيد ... )) (٣ ٢٤٤ ) ط . الأميرية. وأعاده في باب علامات السوة في الاسلام من كتاب المناقب (٢) مسند أحمد ( ٤٩.٥) ٤٤٢ قال : واخبرنا أحمد ، حدثنا تمتام ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا المبارك بن فضالة ، فذكره بنحوه وزاد: ((عظيمتين)) ولم يذكر ((ضمَّه إليه)). وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، اخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا أبو الوليد وآدمُ قالا حدثنا مبارك فذكره بإسناده ومعناه ، زاد آدم: قال الحسن فلما وُلِيَ ما أَهَرِيقٌ فِي سببه مَحْجَمَةٌ من دم(٣). وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقريء. أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب حدثنا أبو الربيع، ومُسَدَّد - واللفظ لأبي الربيع - حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا علي بن زيد ، عن الحسن ، عن أبي بكرة، قال: بينما رسول الله صل﴾ يخطب اصحابه يوماً إذ جاء الحسن بن علي فصعد إليه المنبر فضمه اليه وقال ألا إن ابني هذا سيد وإن الله - عز وجل - لعله ان يُصْلِحَ به بين فئتين من المسلمين عظيمتين (٤). وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو القاسم علي بن المؤمل الماسرجسي ، حدثنا محمد بن يونس القرشي ، حدثنا الأنصاري ، حدثنا أشعث بن عبد الملك ، عن الحسن، عن أبي بكرة ، أن النبي بحث قال: ((إن ابني هذا سيد - يعني : الحسن بن عليَّ - وإني أرجو أن يُصْلِحَ الله به بَيْنَ فئتينٍ من المسلمين )»(٥) . أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن حامد العطار ، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : قال (٣) أحرجه الإِمام أحمد في ((مسنده)) ( ٥ : ٤٤) (٤) مسند أحمد ( ٥ : ٤٩ ). (٥) مسند أحمد في الموضع السابق عن أبي بكرة . ٤٤٣ رسول الله صل للحسن: ((إن ابني هذا سيد يُصلح الله به بين فئتين من المسلمين ))(٦) . أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دَرَسُتَوَيْهِ ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا سلمة ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، أن الحسن بن علي - رضي الله عنهما - قال : لو نظرتم ما بين جابَرْسَ إلى جَابَلْقَ ما وجدتم رجلاً جَدُّه نبيٌّ غيري وغير أخي وإني أرى أن تجتمعوا على معاوية وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين . قال مَعْمَر : جَابَرْسُ وجالقُ المغرب والمشرق . ( وأخبرنا أبو الحسين ، أخبرنا عبد الله ، حدثنا يعقوب ، قال : حدتنا الحميدي ، قال : حدثنا سفيان ، حدثنا محالد(٧)، عن الشُّعْبي . قال يعقوب . وحدتنا سعيد بن منصور ، حدثنا هشيم ، حدثنا مجالد عن الشَّعْي ، قال : لما صالح الحسن بن عليّ - رضي الله عنه -. وقال هشيم: لما سلم الحسن بن علي الأمر إلى معاوية قال له معاوية بالنخيلة : قم فتكلَّمْ فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فإن أكيس الكيس التقى . وإن أعجز العجز الفحور ألا وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية حق لامرىءٍ كان أحق به أو حق لي تركته لمعاوية إرادة إصلاح المسلمين وحقر دمائهم ، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ثم استغفر ونزل )(٨) . . وأخبرنا أبو الحسين ، أخبرنا عبد الله ، حدثنا يعقوب ، حدثنا الحجاج بن (٦) صحيح البخاري ( ٩ . ٧١ ) (٧) في (ف ) مجاهد وهو تصحيف ، فالراوي عن الشعبي إنما هو محالد بن سعيد بن عمير س بسطام مترجم في ((التهديب)) ( ١٠ : ٣٩). (٨) ما بين الحاصرتين الفقرة كلها ساقطة من ( أ ) ٤٤٤ أبي منيع ، حدثنا جدي ، عن الزهري ، فذكر قصةً في خُطبة معاوية ، قال : ثم قال : قم يا حسن فكلم الناس . فقام حسنٌ فتشهد في بَدِيهَةٍ أمرٍ لم يُرَوِّ فيه ثم قال : أما بَعْدُ أيها النَّاسُ إن الله هداكم بأَوَّلِنَا وحَقّنَ دماءَكُمْ بآخرنا وإن لهذا الأمر مُدَّةً والدنيا دُوَل وإن الله - تعالى - قال لنبيه - عليه السلام - : ﴿قل إن أُدْرِي أقريبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون وإن أدْرِي لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ﴾ . ٤٤٥ باب ما جاء في إخباره بمُلك معاويةَ بنِ أبي سفيانَ ، إن صح الحديث فيه أو إشارته إلى ذلك في الأحاديث المشهورة وما ظهر في ذلك من آثار النبوة أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا محمد بن سابق ، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدةً ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ، عن عبد الملك بن عُمير ، قال : قال معاوية : والله ما حملني على الخلافة إلا قول النبي ◌َّ لي: ((يا معاوية إن ملكتَ فَأَحْسِنْ))(١). إسماعيل بن إبراهيم(٢) هذا ضعيف عند أهل المعرفة بالحديث غير أن لهذا الحديث شواهد : منها : حديث عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص ، عن جده سعيد : إنَّ معاوية أخذ الأداوة فتبع رسول الله وع فنظر إليه فقال له : يا معاوبه إن ولَيتَ أمراً فَاتَّقِ اللَّهَ وأَعْدِلَ. قال: فما زلتُ أظن أنِّي مُبتلَّى بعملٍ لقول رسول اللّه ◌َثير(٣). (١) إسناده ضعيف، وهو مرسل، وانطر (٢). (٢) إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر البجلي الكوفي ، كان فاحش الخطأ ، ضعفه غير واحد فقال البخاري: ((فيه نطر))، وذكره العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (١ ٧٣)، وأس حمان في المجروحين ( ١. ١٢٢ ) . (٣) أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) ( ٤: ١٠١) ونقله ابن كثير في ((البداية)) (٨: ١٢٣). ٤٤٦ ومنها حديث راشد بن سعد، عن معاوية قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَال: يقول: ((إنك إن اتبعت عوراتِ الناسِ أو عثرات الناس أَفْسَدْتَهُمْ - أو كدت أن تُفسدهم -))(٤). يقول أبو الدرداء: كلمة سمعها معاويةُ من رسولِ الله وَلل فنفعه الله بها. وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري ، حدثنا أحمد بن علي ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا هُشيم . (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن صالح بن هانيء و کتبه لي بخطه ، حدثنا السَّرِيُّ بن خزيمة ، حدثنا عمرو بن عون ، حدثنا هُشيم ، عن العوام بن حوشَبٍ ، عن سليمان بن أبي سليمان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه وَّير الخلافة بالمدينة والمُلك بالشام(٥). وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي ، حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا يحيى بن حمزة عن زيد بن واقد ، قال : حدثنا بُسْر بن عُبيد الله ، قال: حدثنا أبو إدريس : عائذ الله الخولاني، عن أبي الدرداء أن رسول اللّه ولو قال: بينما أنا نائم رأيت عَمُودَ الكتاب احتُمل من تحت رأسي ، فظننت أنه مذهوب به ، فأتبعته بَصَرِي فَعُمِدَ به إلى الشام ، وإن الإِيمان حين تقع الفتنة بالشام(٦). هذا إسناد صحيح . ورُوِيّ من وَجْهٍ آخر . (٤) أبو داود الحديث (٤٨٨٨) في كتاب الأدب ص (٤ : ٢٧٢). (٥) في إسناده . ((سليمان بن أبي سليمان الهاشمي مولى ابن عباس))، لا يكاد يُعرف، روى عنه العوام بن حوشب وحده، وفي روايته عنه اختلاف، قال ابن معين: ((لا أعرفه)) الميزان (٢ : ٢١١)، التهذيب ( ٤ : ١٩٦ ). (٦) رواه أحمد في ((المسند)) (٥ : ١٩٩). ٤٤٧ أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا العباس بن الوليد بن مَزْيَدٍ ، أخبرنا عقبة بن علقمة ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول اللهَ وَّهُ: ((إني رأيت أن عمود الكتاب انتُزع من تحت وسادتي فنظرتُ فإذا هو نور ساطع عُمِدَ به إلى الشام ألا إن الإِيمانَ إذا وقعت الفتن بالشام))(٧). وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب ابن سفيان ، حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم وصفوان بن صالح ، قالا : حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن يونس بن ميسرة ، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله فذكره بنحوه إلا أنه قال: ((فاتبعته بصري)). وزاد صفوان: ((حتى ظننت أنه مذهوب به)). وقال: إني أولت أن الفتن إذا وقعت أن الإِيمان بالشام(٨). قال : وحدثنا صفوان ، حدثنا الوليد حدثنا عُفَير بن معدان أنه سمع سُليم ابن عامر يحدث عن أبي أمامة عن رسول الله صل مثل ذلك . وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب ابن سفيان ، قال : حدثنا نصر بن محمد بن سليمان الحمصي ، حدثنا أبو ضمرة محمد بن سليمان السُّلمي ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي قيس ، قال : (٧) مسند أحمد ( ٤ : ١٩٨). قال الذهبي في سير أعلام النبلاء: في ((مسند أحمد)) جملة من الأحاديث الضعيفة مما يسوع نقلها ولا يجب الاحتجاج بها ، وفيه أحاديث معدودة شبيهُ موضوعة لكنها قطرة في بحر » . وبحيل القارىء لاستيماء الموضوع كتاب ((الأجوبة الفاضلة)» لعبد الحي اللكوي ص ( ٩٥ - ١٠٠)، وكتاب ((المنار المنيف في الصحيح والضعيف)) لابن قيم الجوزية، صفحة (١٣٦) وكلاهما من تحقيق محقق الدنيا استاذنا العلامة الجليل ((عبد الفتاح ابو عدة)). (٨) راجع الحاشية السابقة . ٤٤٨ سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله وح لول: ((رأيت عموداً من نور خرج من تحت رأسي ساطعاً حتى استقر بالشام))(٩). أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر عن الزهري ، عن عبد الله بن صفوان ، قال : قال رجل يوم صفين : اللهم الْعَنْ أهل الشامٍ ، قال : فقال علي - رضي الله عنه -: لا تَسُبَّ أَهْلَ الشَّامِ جَمًّا غَفِيراً فإن بها الأبدالَ فإن بها الأبدالَ فإن بها الأبدالَ(١٠) . (٩) راجع الحاشية (٧)، وكل هذه الأخبار نقلها ابن كثير في ((البداية)) (٦ : ٢٢١). (١٠) تفرد فيه أحمد وفيه انقطاع ((البداية)) (٦: ٢٢١)، قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في المنار المنيف ( ١٣٦ - ١٣٧ ): قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند)) ٢. ١٧١ ((إساده ضعيف لانقطاعه شريح بن عبيد الحمصي لم يدرك علياً . بل لم يدرك إلا بعض متأخري الوفاة من الصحابة ، والحديث دكره المدراسي في (( ذيل القول المسدد)) ص ٨٩ - ٩٠ مستدلاً به على ثبوت حديث الأبدال ، وهو استدلال ضعيف كما ترى . وسيأتي في شأنهم حديث آخر في ( مسند عادة بن الصامت) ٥ : ٣٢٢ من طبعة الحلبي. قال فيه أحمد هناك: ((وهو منكر)). انتهى كلام الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى . وقد شغلت ( مسألة الابدال ) في العصور المتأخرة كثيراً من العلماء . فأطالوا الكلام فيها . وأفردها بعضهم بالتأليف . كما ترى السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) قد أطال فيها ص ٨ - ١٠ وأفردها بجزء سماه ((نظم اللآل في الكلام على الأبدال)). وكذلك معاصره السيوطي أطال فيها في ((اللآلى المصنوعة)) ٢ : ٣٣٠ - ٣٣٢ ثم قال: ((وقد جمعت طرق هذه الأحاديث كلها في . تأليف مستقل فأغنى عن سوقها هنا)) وتأليفه هو « الخبر الدال على وجود القطب والأوناد والنجباء والاندال)) وهو مطبوع في ضمن كتابه ((الحاوي للفتاوى)) ٢ : ٤١٧ - ٤٣٧. ومطبوع على حدة . ٤٤٩ ( م. ١٥ - دلائل البدوه حـ ٦) باب ما جاء في إخبار النبي ◌َل بناس من أمته يركبون البحر غُزاة في سبيل الله كالملوك على الأسِرَّةِ. وشهادته بأن أم حرام بنت ملحان منهم - وتصديق الله سبحانه قوله في زمن معاوية بن أبي سفيان ... أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا ابن بُكير ، وابن قعنب قالا : حدثنا مالك . (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو النضر الفقيه ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن نصر ، قال : وحدثنا أبو عبد الله بن يعقوب ، حدثنا محمد ابن عبد السلام الوراق . (ح) قال : وحدثنا علي بن عيسى، حدثنا محمد بن عمرو الحَرّشي ، وإبراهيم بن علي ، وموسى بن محمد الذُّهلِيَّانِ، قالوا ؛ حدثنا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالكٍ ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك، أن رسول الله وَل﴿ كان يدخل على أَمّ حَرَامٍ بنت مَلْحَانَ (١) فَتُطْعِمُهُ وكانت أُمُّ حرامٍ تَحْتَ عُبادةٌ بْنِ الصَامتِ فدخل عليها رسول الله وَّ يوماً فأطعمَتْهُ ثم جلستْ تَقْلِي(٢) رَأْسَهُ فنام رسول اللّهِوَّ ثم استيقظ وهو يضحك (١) أم حرام بنت ملحان : هي أخت ام سليم وخالة أنس بن مالك . (٢) ( تفلي ) : تفتش سعره لتستخرج هوامه ، فهي منه ذات محرم من قبل خالاته لأن ام عبد المطلب كانت من بني النجار . ٤٥٠ قالت: فقلت: ما يُضْحِكُكَ يا رسولَ اللّهِ؟ قال: ناس من أُمَّتِي عُرضوا عليّ غُزَاةً في سبيل اللّه يركبون ثَبَجَ(٣) هذا البحر ملوكاً على الأسرة - أو مثل الملوك على الأسرة - يشك أيهما قال : قالت: فقلت: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم فدعا لها ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ وهو يضحك قالت : فقلت : ما يُضحككَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: (( ناس من أمتي عُرضوا على غزاة في سبيل اللّه)) - كما قال في الأولى - قالت : فقلت، يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم ، قال: ((أنت من الأولين )) فركبت أم حرام بنت ملحان البحر في زمان معاوية فصُرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت . لفظ حديث يحيى بن يحيى رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك . ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى (٤). أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا ابن ملحان ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث عن يحيى بن سعيد ، عن محمد ابن يحيى بن حبان ، عن أنس بن مالك ، عن خالته أم حرام بنت ملحان أنها قالت : نام رسول اللّه ◌َالرّ قريباً مني ثم استيقظ تبسم، قالت : فقلت: يا رسول الله! ما أَضْحَكَكَ؟ قال: (( ناس من أمتي عُرضوا عليَّ يركبون ظهر هذا البحر الأخضر كالملوك على الأسرّة)»، قالت: فادع الله أن يجعلني منهم فدعا لها ثم نام الثانية ، فقعد مثل ذلك ، فقالت مثل قولها ، فأجابَهَا بمثلٍ جَوَابِهِ الأوَّلِ ، قالت: فَادْعُ اللّه أَنْ يَجْعَلَني منهم، قال: ((أنت من الأولين)). فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت غازية أول ما ركب المسلمون البحر مع معاوية بن أبي سفيانَ فلما انصرفوا من غزاتهم قافلين فنزلوا الشام فقُرِّبت إليها دابة لتركبها (٣) ( شج البحر ) وسطه . (٤) أخرجه البخاري في. ٥٦ - كتاب الجهاد والسير، ٣ - باب الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء وأخرجه مسلم في . ٣٣ - كتاب الامارة ، (٤٩) باب فضل العزو في البحر . ٤٥١ فصرعتها فماتت . رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف ورواه مسلم عن محمد ابن رمح كلاهما عن الليث(٥). أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو بن أبي جعفر أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا هشام بن عمار حدثنا يحيى بن حمزة ، حدثنا ثور بن زيد، عن خالد بن معدان ، عن عُمير بن الأسود العنسي ، أنه حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت ، وهو بساحل حمص وهو في بناء له ومعه امرأته أم حرام . قال عمير: فحدثتنا أم حرام أنها سمعت رسول الله وَ ل# يقول: ((أوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قد أُوْجُبُوا)). قالت أم حرام : يا رسول اللّه أنا فيهم ؟ قال : ((أنت فيهم))، قالت: ثم قال رسول الله وضّ: ((أوَّل جيشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مدينةَ قَيْصَر مغفور لهم)) ، قالت أم حرامٍ : أنا فيهم يا رسول الله ؟ قال : لا ! قال ثَوْرٌ : سمعته يحدث به وهو في البحر . قال هشام رأيت قبرها ووقفت عليه بالساحل بِقَاقِيسَ سنة إحدى وتسعين . وقال غير : بِقَرْقِيسَ . رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن يزيد الدمشقي ، عن يحيى بن حمزة(٦) . (٥) رواه البخاري في الموضع السابق ، ومسلم في ٣٣ ° كتاب الامارة، الحديث (١٦٢) عن محمد بن رمح ، ص (١٥١٩) . (٦) أخرجه البخاري في ٠ ٥٦ - كتاب الجهاد، (٩٣) باب ما قيل في قتال الروم ، الحديث (٢٩٢٤) ص (٦ : ١٠٢ ) من فتح الباري . وقال اس كثير تعقيباً عليه في التاريخ (٦ ٢٢٣) وفيه من دلائل النبوة ثلاث إحداها الاخبار عن الغروة الأولى في البحر وقد كانت في سنة سبع وعشرين مع معاوية بن أبي سفيان حير غرا قبرص وهو نائب الشام عن عثمان بن عمان ، وكانت معهم أم حرام بنت ملحان هذه صحية زوحها عادة س= ٤٥٢ = الصامت ، أحد النقباء ليلة العقبة، فتوفيت مرحعهم من الغزو قتل بالشام كما تقدم في الرواية عند البخاري ، وقال ابن زيد : توفيت بقبرص سنة سبع وعشرين ، والغروة الثانية غروة قسطنطينية مع أول جيش عزاها ، وكان أميرها يزيد س معاوية بن أبي سفيان ، ودلك في سنة ثتين وخمسين ، وكان معهم أبو أيوب ، خالد بن زيد الأنصاري ، فمات هنالك رضي الله عنه وأرضاه ، ولم تكن هذه المرأة معهم ، لأنها كانت قد توفيت قبل ذلك في الغروة الأولى فهذا الحديث فيه ثلاث آيات من دلائل النبوة ، الأخبار عن الغروتين ، والأخبار عن المرأة بأنها من الأولين وليست من الآخرين ، وكذلك وقع . صلوات الله وسلامه عليه . ٤٥٣ باب ما جاء في إخباره بتكلُّم رجل من أمته بعد موته من خیر التابعين فكان كما أخبر أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا محمد بن علي الوراق ، حدثنا عبد الله بن موسى ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الملك بن عُمير، عن رَبْعِيّ بن حِرَاش ، قال : أتيت فقيل لي : إن أخاك قد مات فجئت فوجدت أخي مُسجَّى عليه ثوب فأنا عند رأسه أستغفر له وأترحم عليه إذ كشف الثوب عن وجهه ، فقال : السلام عليك ، فقلت : وعليك فقلنا سبحان اللّه أَبَعْدَ المَوْتِ ؟! قال : بعد الموت . إني قدمت على الله - عز وجل - بعدكم فتُلَقيت برَوْحٍ ورَيْحَانٍ وربٍّ غَيْرٍ غضبانَ وكساني ثياباً خُضْراً من سُنْدُسٍ واستبرقَ ووجدتُ الأمر أَيْسَرَ مما تَظُنُّونَ ولا تتكلوا إني استأذنت ربي - عز وجل - أن أخبركم وأبشركم فاحملوني إلى رسول اللّه ◌ُلّ فقد عَهِد إليَّ أن لا أبرح حتى ألقاه ، ثم طَفِيَ كما هو . هذا إسناد صحیح لا يشك حديثيٌّ في صحته . وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، عن المسعودي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن حراش . قال : توفي أخي وكان أصْوَمنا في اليوم الحار وأقومنا في الليلة الباردة ، قال: فَجِثْتُهُ وخرجت في ٤٥٤ شراء كفنه ، فرجعت إليه - أو قال : البيت - وقد كشف الثوبَ عن وجهه ، وقال : السلام عليكم . فقلنا : أبعد الموت ؟! قال : نعم إني قدمت على ربي بعدَكم فتلقاني بَرَوْحِ وريحان وَرَبُّ غَيْرِ غَضْبَانَ وكساني ثِيَاباً خُضْراً من سُنْدُسِ واستبرقَ وإني لقيتُ محمداً ﴿ وقد أقسم أن لا يبرحَ حتى آتيّه فعجلوا بي ولا تجسوني والأمر أيسر مما في أنفسكم ولا تغتروا . قال : فما شبهْتُ نفسه عند ذلك إلا حَصَاة ألقيتُها في ماء فرسَبَت . قال : فذكرت ذلك لعائشة ، فقالت : قد بلغنا أنه سيكون في هذه الأمة رجل يتكلم بعد موته(١) . وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان حدثنا ابن أبي الدنيا حدثنا سُرَيجْ ابن يونس حدثنا خالد بن نافع حدثنا علي بن عُبيد الله الغطفاني وحفص بن يزيد قالا بلغنا ابنُ حراش كان حلف ان لا يضحك ابداً حتى يعلم هو في الجنة أو في النار فمكث كذلك لا يراه احد يضحك حتى مات . فذكر نحو حديث عبد الملك بن عُمير غير انه قال : فبلغ ذلك عائشة رضي الله عنها . فقالت : صدق اخو بني عبسٍ - رحمه الله - سمعت رسول الله وَلّ يقول : يتكلم رجل من امتي بعد الموت من خير التابعين. أخبرنا أبو نصر بن قتادة، اخبرنا ابو الحسن محمد بن الحسن السراج ، حدثنا مُطَيَّنٌ ، حدثنا إبراهيم بن الحسن التغلبي ، حدثنا شريك ، عن منصور ، عن ربعي ، قال : مات الربيع فسجيتُه فضحك فقلت : يا أخي أحياة بعد الموت ؟! قال : لا ولكني لَقِيت ربي - تبارك وتعالى - فلقيني برَوْحِ وريّحْان ووجه غَيْرِ غَضْبَانَ فقلت : كيف رأيت الأمر؟ قال : يسير ولا تغتروا . قال فذكر لعائشة قالت : صدق ربعي . سمعت رسول اللّه رَّله يقول: مِنْ امتي من يتكلم بعد الموت(١). (١) رواه أبو نعيم في الحلية (٤ : ٣٦٧) (٢) حلية الأولياء : الموضع السابق . ٤٥٥ باب ما روى في إخباره بقتل نَّفَرٍ من المسلمين ظلما بِعَذْرَاءَ من ارض الشام فكانَ كما أخبر [ رِ الر ](١) أحبريا أبو الحسين بن الفضل القطان ، اخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا ابن بُكير ، قال : حدثنا ابنُ لهيعة ، قال : حدثنا الحارث بن يزيد ، عن عبد اللّه بن زُرير الغافقي ، قال : سمعت علي بن ابي طالب يقول : يا اهل العراق سيُقتل منكم سبعة نفر بِعَذْرَاءَ مثلُهم كمثل أصحاب الأخدود فقُتل حُجْر وأصحابُه(٢). قال يعقوب قال أبو نعيم : ذكر زيادُ بنُ سميةَ عليَّ بن ابي طالبٍ - رضي اللّه عنه - على المنبر فقبض حُجْرٌ على الحصباء ثم ارسلها وحصبت من حوله زياداً فكتب إلى معاوية ان حُجراً حصبني وأنا على المنبر فكتب إليه معاوية ان يحمل إليه حُجراً فلما قرُب من دمشق بعث من يتلقاهم فالتقى معم بعذراءَ فقتلهم . قلت : علي - رضي الله عنه - لا يقول مثل هذا إلا بأن يكون سمعه من رسول اللّه ◌ُ﴾. وقد رُوي عن عائشة بإسنادٍ مُرْسَلٍ مرفوعاً (٣). (١) ليست في ( ك). (٢) و(٣) و(٤) نقله ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (٦ ٢٢٥ - ٢٢٦) عن يعقوب بن سفيان المسوي، والخبر عند الفسوي في المعرفة والتاريخ (٣٢١.٣). ٤٥٦ أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا حرملة ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، قال : دخل معاوية على عائشة فقالت : ما حملك على قتل أهلٍ عذراء : حُجْرٍ وأصحابه فقال : يا أم المؤمنين إني رأيت قتلَهم صلاحاً للأمة ، وإن بقاءهم فساد للأمة فقالت سمعت رسول اللّه وَل# يقول : سيقتل بعذراء ناس يغضَب الله لهم ، واهلُ السماء(٤). وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، اخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب ابن سفيان ، حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن مروان بن الحكم ، قال : دخلت مع معاوية على أم المؤمنين عائشة ، فقالت : يا معاوية قتلتَ حُجْراً وأصحابه وفعلت الذي فعلتَ اما خَشِيت أنَّ أَختبأ لك رجلاً فيقتُلَكَ ؟ فقال: لا. إني في بيت امان سمعتُ رسول اللّهَ وَّلٌ يقولُ الأيمان قيدَ الفَتْكَ لا يَفْتِكُ مؤمنٌ يا أم المؤمنين. كيف انا فيمن سوى ذلك من حاجاتِك وأمرِك ؟ قالت : صالحٌ. قال : فدعيني وحجراً حتى نلتقي عند ربنا (٥). (٥) («البداية والنهاية)) (٦ ٢٢٦) عن الفسوى . ٤٥٧ باب ما روي في إخباره نفراً من أصحابه بأن آخرهم موتا في النار أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا عُبيد الله بن معاذ ، حدثنا ابي حدثنا شعبة عن أبي مسلمة ، عن أبي نضرة، عن أبي هريرة أن النبي ◌ُّ قال لعشرةٍ في بيت من أصحابه : آخركم موتا في النار. فيهم : سَمُرَة بن جُنْدَب . قال أبو نضرة : فكان سمُرَة آخرهم موتا . رواته ثقات إلا ان أبا نضرة العبدي لم يثبت له عن أبي هريرة سماع - فالله أعلم(١) وروي من وجه آخر موصولاً عن أبي هريرة . أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا محمد بن ابى بكر ، حدثنا إسماعيل بن حكيم ، حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن ، عن أنس بن حكيم الضبي . قال : كنت امر بالمدينة فألقى أبا هريرة فلا يبدأ بشيء يسألني حنى يسألني عن سَمُرَةٍ فإِذا اخبرته بحياته وصحته فرح فقال : إنا كنا عشرة في بيت وإن رسول الله وسيّ قام فينا فنظر في وجوهنا وأخذ بعضادتي الباب ثم قال آخركم موتا في النار (١) المعرفة والتاريخ (٣: ٣٥٦)، وقال الذهبي في سير أعلام السلاء (٣ : ١٨٤) عريب جداً ولم يصح لأني نضرة سماع من أبي هريرة . ٤٥٨ فقد مات منا ثمانية ولم يبق غيري وغَيْرُه فليس شيء أحبَّ إليَّ من أن أكون ذقتُ الموت(٢). وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا الحجاج بن المنهال ، حدثنا حماد بن علي بن زيد(٣)، عن أوس بن خالد قال : كنت إذا قدمتُ على أبي محذورة سألني عن سمرة وإذا قدمت على سمرة سألني عن أبي محذورة فقلت لأبي محذورة مالك إذا قدمت عليك سألتني عن سمرة وإذا قدمت على سمرة سألني عنك فقال : إني كنت انا وسمرة وأبو هريرة في بيت فجاء النبي # فقال : آخركم موتا في النار ، فمات أبو هريرة ثم مات أبو محذورة ثم سمرة . ورُوى من وجه آخر دَكَرَ فيه عبدَ الله بن عمرو بدل أبي محذورة . والأول اصح . أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر قال : سمعتُ ابنَ طَاؤُوس وغيره يقولون: قال النبي صل لأبي هريرة ولسمرة بن جندب ولرجل آخر : آخركم موتا ، في النار فمات الرجل قبلهم وبقي أبو هريرة بالمدينة فكان إذا أراد الرجل أن يغيظ أبا هريرة يقول : مات سمرة بن جندب يعني فإذا سمعه غشي عليه ، وصعق ومات ابو هريرة قبلَ سمرة فقتل سمرةُ بشراً كثيراً . (٢) المعرفة والتاريخ (٣ ٣٥٦)، وابن كثير في ((البداية)) (٦ ٢٢٧)، وبه أنس بن حكيم : محهول . (٣) علي س ريد بن جدعان : كان شيخاً حليلا يهم في الأحبار ، ويحطىء في الآثار ، حتى كثر ذلك في أخباره ، وتبين فيها المناكير التي يرويها عن المشاهير ، فاستحق ترك الاحتجاج به قال ابن سعد : كان كثير الحديث وفيه ضعف ولا يحتح به ، وكان ابن عيينة يضعفه . التاريخ الكبير (٦. ٢٥٧)، الضعفاء الكبير للعقيلي (٣: ٢٢٩)، المجروحين (١٠٣.٢)، الميران ( ٣ : ١٢٧ )، والخبر ضعيف. ٤٥٩ هذا مرسل وهو يؤكد ما قبله . أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا سليمان بن حرب حدثنا عامر بن ابي عامر قال كنا في مجلس يونس بن عبيدٍ في أصحاب الخز فقالوا ما في الأرض بقعة نشفت من الدم ما نشفت هذه يعنون دار الإِمارة قتل فيها سبعون ألفاً فجاء يونس فقلت له يا أبا عبد اللّه يقولون كذا وكذا قال نعم من بين قتيل وقطيع قيل له ومن فعل ذلك يا أبا عبد الله قال : زياد وابن زياد وسمرة قيل: لم ؟ قال : كان واللّه قدراً لم يكن عنها مرحل . أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل ابن إسحاق ، قال : حدثنا أبو عبد اللّه يُريدُ: احمد بن حنبل حدثنا عبد الصمد ابن عبد الوارث ، حدثنا أبو هلال ، حدثنا عبد الله بن صُبيح ، عن محمد بن سيرين . قال : كان سمرة - ما علمت - عظيم الأمانة صدوق الحديث يحب الإِسلام واهله . قلت : بهذا وبصحبة رسول الله محمد نرجو له بعد تحقيق قول رسول الله وَالحية . وقد قال بعض أهل العلم : إن سمرة مات في الحريق فصدق بذلك قول رسول الله وية. ويحتمل أن يورد النار بذنوبه ثم ينجو بإيمانه فيخرج منها بشفاعة الشافعين - والله اعلم -. وبلغني عن هلال بن العلاء الرقي ان عبد الله بن معاوية حدثهم عن رجل قد سماه : أن سمرة استجمر فغفل عنه أهله حتى اخذته النار(٤). (٤) كل هذه الأخبار في ((البداية والنهاية)) (٦ : ٢٢٦ - ٢٢٧) نقلًا عن المصنف. وبعضها في المعرفة والتاريخ (٣: ٣٥٦). ٤٦٠