النص المفهرس

صفحات 381-400

باب
في إخباره أمَّ ورقة (١) بأنها تُدرك (٢)
الشهادة فاستشهدت في عهد عمر
ابن الخطاب - رضي الله عنه -
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقري : ابن الحمامي - ببغداد ، حدثنا
أحمد بن سلمان ، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا
الوليد بن جُميع ، قال : حدثتني جدتي ، عن أم ورقة بنت عبد اللّه بن
الحارث، وكان رسول الله وَل يزورُها ويسميها الشهيدة وكانت قد جمعت القرآن
وكان رسول الله ﴿ حين غزا بدراً قالت تأذن لي فأخرُجُ معك أداوي جرحاكم
وأمرِّضُ مرضاكم لعل الله تعالى يهدي لي شهادة ، قال : إن الله تعالى مُهْدٍ لك
شهادةً فكان يُسَمِّيها الشهيدةً وكان النبي ◌َّ قد أمرها أن تؤم أهل دارها . وأنها
غمتها جارية لها وغلام كانت قد دبرتْهما فقتلاها في إمارة عمر فقيل إن أم ورقة
قتلْها جاريتها وغلامها وأنهما هربا فأتيَ بهما فصلبتهما فكانا أول مصلوبين
بالمدينة . فقال عمر رضي الله عنه - صدق رسول الله * كان يقول: ((انطلقوا
نزور الشهيدة)»(٣).
(١) هي أم ورقة بست عبد الله بن الحارث بن عويمر بن نوفل الأنصارية، ولها ترحمة في الإصابة (٤.
٥٠٥).
(٢) في (ف): (( ستدرك)).
(٣) أخرجه الإمام احمد في ((مسنده)) (٦ : ٤٠٥).
٣٨١

وأخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا
عثمان بن أبي شيبة حدثنا وكيع بن الجراح ، حدثنا الوليد بن عبد الله بن جُميع
حدثتني جدتي وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاريُّ عن أم ورقة بنت نوفل أن
النبي ◌َّ لما غزا بدراً قالت له : يا رسول الله ائذن لي في الغزو معك: أمرّضُ
مرضاكم لعل الله أن يرزقني شهادة، قال: ((قري في بيتك فإن الله يرزقُك
الشهادة ))، قال : فكانت تسمى الشهيدة وكانت قد قرأت القرآن فاستأذنت
النبي ◌َّ أن تتخذ في دارها مؤذنا فَأَذِن لها قال وكانت دبرت غلاماً لها وجارية
فقاما إليها بالليل فغماها بقطيفة لها حتى ماتت ودفناها فأصبح عمر رضي الله عنه
، فقام في الناس فقال : من عنده من هذين من علم أو من رآهما فليجىء
بهما : يعني فجيء بهما فأمر بهما فصُلبا فكانا أول مصلوب بالمدينة (٤).
١
(٤) اخرجه ابر السكر، وابن منده، وأبو نعيم على ما في الإصابة (٤ : ٥٠٥).
٣٨٢

باب
ما جاء في إخبار النبي وَلَه
بالطاعون الذي وقع بالشام في أصحابه
في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو أحمد الحافظ ، أخبرنا أبو
الحسن أحمد بن عمر ، حدثنا موسى بن عامر ، حدثنا الوليد بن مسلم ، قال :
حدثنا عبد الله بن العلاء بن زَبْرٍ ، أنه سمع بُسر بن عبيد اللّه الحضرمي ، عن
أبي إدريس الخولاني ، عن عوف بن مالك الأشجعي ، قال : أتيت رسول
اللّهَ وَّر في غزوة تبوك وهو في خِباء من أدم فجلست بفناء الخباء فسلمت عليه
فرد وقال : أدخل يا عوف ! فقلت : أكُلِّي أم بعضي ؟ قال : كلك فدخلت
فوافيته يتوضأ وضوءاً مكيثاً ثم قال ؛ يا عوف احفظ خلالا ستاً بين يدي الساعة
إحداهن موتي، قال عوف: فَوُجِمْتُ عندها وجمةً شديدة فقال رسول اللّه وَله.
قل : إحدى ، فقلت : إحدى . ثم قال فتحُ بيت المقدس . أظنه قال ثم مُوتانٌ
يظهر فيكم يستشهد الله به ذراريكم وأنفسكم ويزكّي به أموالكم ثم استفاضة
المال بينكم ... )) وذكر الحديث .
رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي عن الوليد إلا أنه قال : ثم مُوتان
يأخذ فيكم كقعاص الغنم(١) .
(١) أخرجه البخاري في: ٥٨ - كتاب الحزية، (١٥) باب ما يُحدر من الغدر، الحديث (٣١٧٦)،
فتح الباري (٦ : ٢٧٧) عن الحميدي .
وأخرجه ابن ماجة في الفتى، (٢٥) باب اشراط الساعة، الحديث (٤٠٤٢)، صفحة (٢ : ١٣٤١ -
١٣٤٢) ، وبعضه في الأدب من سنن أبي داود.
٣٨٣

أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس المحْبُوبيُّ ، حدثنا
سعيد بن مسعود ، حدثنا النصر بن شميل ، حدثنا شعبة ، عن يزيد بن خُمْيْر ،
قال : سمعت شُرَحبيل بن شمعة ، قال : وقع الطاعون بالشام فقال عمرو بن
العاص إنه رجس، فتفرقوا عنه فقال ابن حسنة: أنا صحبت رسول الله المحلية وإن
عمرو بن العاص لأضلَّ من بعير أهله ، وإنه رحمة ربكم ودعوة نبيكم ووفاةٌ
الصالحين قبلكم فاجتمعوا له ولا تَفَرَّقوا عنه ، فبلغ ذلك عمرو بن العاص ،
فقال : صدق .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو
العباس : محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا يحيى بن كثير ،
حدثنا أبو بكر النهشلي ، حدثنا زياد بن علاقة ، عن أسامة بن شريك ، قال :
خرجنا في اثني عشر من بني ثعلبة فبلغنا أن أبا موسى نزل منزلاً فأتيناه فسمعناه
يحدث عن رسول الله وسلم أنه قال: اللهم اجعل فَناء أمتي بالطعن والطاعون،
قلنا : هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون قال وخز أعدائكم من الجن وفي كلِّ
شهداءُ(٢).
وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن : محمد بن الحسن
السراج ، حدثنا مُطَيِّنٌ ، حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن
عاصم الأحول ، عن كريب بن الحارث بن أبي موسى ، عن أبي بردة بن قيس
أخي أبي موسى الأشعري :
أن رسول اللّه وَه قال: ((اللهم اجعل فناء أمتي في سبيلك بالطعن
والطاعون(٣).
(٢) مسند أحمد (٤ : ٣٩٥، ٤١٣).
(٣) أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (٣ ٤٣٧) و(٤ : ٢٣٨، ٣٩٥، ٤١٧).
٣٨٤

أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
حدثنا محمد بن نصر ، حدثنا ابن وهب ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عبد الله بن
حيان ، أنه سمع سليمان بن موسى يذكر أن الطاعون وقع بالناس يوم جسر
عموسة فقام عمرو بن العاص فقال : يا أيها الناس إنما هذا الوجه رجس فتنخّوا .
منه فقال شرحبيل ، فقال يا أيها الناس إني قد سمعت قول صاحبكم وإني والله
لقد أسلمت وصليت وإن عَمْراً لأضلُّ من بعير (٤) أهله وإنما هو بلاء أنزله الله
فاصبروا فقام معاذ بن جبل فقال : يا أيها الناس إني قد سمعت قول صاحبيكم
هذين، وإن هذا الطاعون رحمةُ ربكم ودعوة نبيكم وإني سمعت رسول الله وَ ل
يقول: (( إنكم ستقدمون الشام فتنزلون أرضاً يقال لها جسر عموسة يخرج بكم
فيها خُرْجانٌ لها ذُبَابٌ كذباب الدُّمَّل يستشهد الله به أنفسكم وذراريكم ويزكي به
أموالكم))(٥). اللهم إن كنت تعلم أني سمعت هذا من رسول الله صل فارزق
معاذاً وآل معاذ من ذلك الحظ الأوْفى ولا تُعافِهِ منه ، قال : فطُعن في السبابة ،
فَجَعَلَ يَنْظُر إليها ، ويقول : اللهم بارك فيها فإنك إذا باركت في الصغير كان
كبيرا ، ثم طُعن ابنه ، فدخل عليه ، فقال: ﴿الحق من ربك فلا تكونَنَّ من
الممترين﴾(٦). قال: ﴿ستجدني إن شاء اللّه من الصابرين﴾(٧).
(٤) وفي رواية: (( أضل من حمار اهله)).
(٥) مسند أحمد (٤ : ١٩٥ - ١٩٦).
(٦) [ البقرة - ١٤٧ ].
(٧) [الصافات - ١٠٢ ].
٣٨٥
(م ١٣ - دلائل الندوة جـ ٦.)

باب
ما جاء في إخبار النبي {4* بالفتنة
التي تموج مَوج البحر وأنّها لا تكون في
أيام أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حتى يُكسر
بابُها وكَسْرُ بابها قتل عمر رضي الله عنه
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد ، أخبرنا
أبو جعفر محمد بن عَمْرو بن البخْتَري الرزاز ، حدثنا عباس بن محمد
الدَّوْري ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن شقيق ، عن حديفة ،
قال :
كنا جلوساً عند عمر فقال: أيُّكُمْ يَحْفَظُ حَديثَ رسول اللّهَ بِّ في الفتنة؟
قال: قلت : أنا ! قال : هاتٍ ! إنك لجريءٌ ، فقلت : فتة الرجل في أَهْلِهِ ،
ومالِهِ، وولده ، وجارِهِ ، تُكَفَّرُها : الصلاة ، والصدقة، والأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر ، قال : ليس هذا أعني ، إنما أعني الني تموج موجَ البحر ، قلت :
يا أمير المؤمنين ! ليس ينالك من تلك شيء ، إنَّ بينك وبينها باباً مغلقا ، قال :
أرأيت البابَ يُفتح أو يكسر ؟ قلت : لا بل يكسر ، قال : إذا لا يُغلق أبداً .
قال : قلت أجل فقلنا لحذيفة أكانَ عمر يعلم من الباب ؟ قال : نعم
كما يعلم أن غداً دونه ليلةٌ .
وذلك أني حدثته حديثاً ليس بالأغاليط ، فال فهِبْنا حذيفة أن نسأله من
الباب ، فقلنا لمسروق فسأله ، فقال : عمر .
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من أوجه عن الأعمش ومن حديث
٣٨٦

جامع بن أبي راشد عن شقيق(١).
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا
يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو الوليد ، حدثنا أبو عوانة، عن عاصم
، عن شقيق ، عن عروة بن قيس ، عن خالد بن الوليد ، قال : كَتّبَ إليَّ أمير
المؤمنين حين ألقى الشام بوائنَهُ وصار بَثّنيَّة وعَسَلًا أن سِرْ إلى أرض الهند والهند
يومئذ في أنفسنا البصرة وأنا لذاك كاره فقال رجل اتق الله يا أبا سليمان ، فإن
الفتن قد ظهرت فقال أمَّا وابنُ الخطاب حي فلا، إنها إنما تكون بعده والناس
((بذي بلِيَّانِ)) أو في ((ذي بِيَّانٍ)) مكان كذا وكذا، فينظرُ الرجل فيتفكر هل يجد
مكانا لم ينزل به ما نزل بمكانه الذي هو فيه من الفتنة والشر فلا يجد أولئك
الأيام التي ذكر رسول الله ربّ ه بين يدي الساعة أيامُ الهَرْج فنعوذ بالله أن تدركني
وإياكم أولئك الأيام .
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ، أخبرنا إسماعيل بن محمد
الصفار ، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغاني ، حدثنا يعلى بن عُبيد ، حدثنا
الأعمش ، عن شقيق ، عن عروة بن قيس ، قال : خطبنا خالد بن الوليد فقال :
إن أمير المؤمنين عمرَ بعثني إلى الشام وهو يَهُمُّهُ فألقى بَوائِنَهُ بِثْنِيَّةً وعسلا . أرادَ
أَنْ يُؤْثِرَ بها غيري ويبعثني إلى الهند ، فقال رجل من تحته : اصبر أيها الأمير
فإِن الفتن قد ظهرت ، فقال وابن الخطاب حيِّ ؟ ! إنما ذاك بعده، إنما ذاك
بعده ، إذا كان الناس ((بذي بِلِيٍّ)) ودي ((بِلِيٍّ)) ويذكر الرجلُ هل يجد أرضاً
ليس بها مثلَ الذي يفر منه ولا يجده(٢).
(١) أخرجه البخاري في: ٩٢ - كتاب المتر، (٤) باب الصلاة كفارة، ومسلم في: ٥٢ - كتاب الفتن
وأشراط الساعة، (٧) باب الفتنة التي تموح كموح الحر
(٢) ذكره الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية (٦: ٢٠٣).
٣٨٧

باب
ما جاء في إخبار النبي (وَ﴿ بالبلوى التي أصابت عثمانَ بنَ عفانَ رضي
الله عنه والفتنة التي ظهرت في أيامه والعلامة التي دلت على قبره وقبر
صاحبيه [ رضي الله عنهما ](١)
أحبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل ،
قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا
ابن وهب ، قال : أخبرنا سليمان بن بلال ، عن شريك بن أبي نَمِرٍ ، عن ابن
المسيب ، عن أبي موسى الأشعري قال : توضأت في ببتي ثم خرجت فقلت :
لأكونَنَّ اليوم مع رسول اللّهِ وَ لّ فجئتُ المسجدَ، فسألتُ عن النبي {# فقالوا:
خَرَجَ وتوجه ها هنا فخرجت في أثره حتى جئت بئر أرِيس وبابها من جريد ،
فمكثت عند بابها حتى ظننتُ أن النبي وُ لّ قد قَضى حاجته وجلس، فجئته
فسلمت عليه وإِذا هو قد جلس على قُفٍّ بئرٍ أُرِيسَ فتوسطه ، ثم دلى رجليه في
البئر وكشف عن ساقيه، فرجعت إلى الباب فقلت: لأكونن بواب رسول اللّه وله
اليوم فلم أُنْشَبْ أن دق الباب فقلت من هذا قال أبو بكر قلت على رِسْلِكَ قال
وذهبت إلى النبي صَلّ فقلت: يا نبي الله هذا أبو بكر يستأذنُ فقال: أْذن له
وبشرْه بالجنة قال فخرجت مسرعاً حتى قلت لأبي بكر: ادخل ورسول الله ول*
يبشرك بالجنة قال : فدخل حتى جلس إلى جنب النبي =# في القف على يمينه
ودلى رجليه وكشف عن ساقيه كما صنع النبي ◌َّ ثم رجعت وقد كنت تركت
(١) من (ح ) فقط
٣٨٨

أخي يتوضأ وقد كان قال لي أنا على أثرك فقلت إن يُرِدِ اللّه بفلان خيراً يأت به
قال فسمعت تحريك الباب فقلت من هذا قال عمر قلت على رِسْلِكَ قال :
وجئت النبي صل# فسلمت عليه وأخبرته فقال : ائذن له وبشره بالجنة قال: فجئت
فأذنت له وقلت له ، رسول اللّه وَ له يبشرك بالجنة فدخل حتى جلس مع رسول
اللّه ◌َلّ على يساره وكشف عن ساقيه ودلى رجليه في البئر كما صنع النبي ◌ِّل
وأبو بكر . قال : ثم رجع فقلت إن يُرد الله بفلانٍ خيراً يأتِ به . يريد :
أخاه ، فإِذا تحريك الباب فقلت من هذا قال هذا عثمان بن عفان قلت علَى
رِسْلِكَ وذهبت إلى النبي ◌َّ فقلت هذا عثمان يستأذن قال: آئذن له وبشره
بالجنة مع بلوى أو بلاء يصيبه قال فجئت فقلت رسول اللّه وَ ل#ٍ يأذن لك،
ويبشرك بالجنة مع بلوى أو بلاء يصيبك فدخل فلم يجد في القف مجلساً فجلس
وُجَاههم من شق البئر وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر كما صنع رسول الله
* ، وأبو بكر ، وعمر .
قال شعبة : فأولتها قبورهم .
أخرجاه في الصحيح من حديث سليمان بن بلال(٢).
وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ، أخبرنا أبو محمد
أحمد بن إسحاق بن البغدادي (٣) بهراة أخبرنا معاذ بن نجدة حدثنا خلاد بن
يحيى ، حدثنا عبد الأعلى (٤) بن أبي المساور(٥)، عن إبراهيم بن محمد بن
(٢) أخرجه البخاري في. ٦٢ - كتاب فضائل أصحاب النبي (٥) باب قول النبي صلّ: ((لو كنت متخذاً
حليلاً))، واخرجه مسلم في: ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة، (٣) باب من فضائل عثمان س عفان.
(٣) في (أ). ((البغدادي)) بذال معجمة.
(٤) في (أ). رسمت: ((الأعلا)) بالألف مخالفاً القاعدة الإملائية .
(٥) في إسناد الحديث: عبد الأعلى بن أبي المساور، قال المحاري في ((التاريخ الكبير)) (٦: ٧٤) :
((منكر الحديث))، وقال يحيى بن معين وأبو داود. ((ليس بشيء))، وقال النساء: ((متروك)) وقال
الدارقطني ((متروك))
٣٨٩

خاطب ، عن عبد الرحمن بن بُجَيْرٍ ، عن زيد بن أرقم ، قال :
بعثني رسول اللّه وَ لّ فقال: انطلق حتى تأتي أبا بكر فتجده في داره جالساً
محتبياً فقل إن النبي [وَ﴾](٦) يقرأ عليك السلام ويقول أبشر بالجنة ثم انطلق
حتى تأتي الثنية فتلقى عُمَر راكباً على حمار تلوح صلعته فقل إن النبي ◌َّله يقرأ
عليك السلام ويقول أبشر بالجنة ثم انصرفْ حتى تأتي عثمان فتجده في السوق
يبيعُ ويبتاع فقل إن النبي يقرأ عليك السلامَ ويقول أبشر بالجنة بعد بلاء شديد
قال : فانطلقت حتى أتيت أبا بكر فوجدته في داره جالساً مُحتبياً كما قال لي
رسول الله صلى الله عليه [وسلم](٧) فقلت إن نبي الله وقلة يقرأ عليك السلام ويقول:
أبشر بالجنة قال: فأين رسول الله #؟ قال: قلت: في مكان كذا وكذا، قال: فقام
فانطلق إليه قال : ثم أتيت الثنية فإِذا عمر راكب على جمله تلوح صلعته كما قال
لي رسول الله ومثل فقلت: إن نبي الله ◌ُله يقرأ عليك السلام ويقول أبشر بالجنة
قال فأين رسول الله و قال: فقلت: في مكان كذا وكذا قال : فانطلق إليه قال
ثم انطلقت إلى السوق فأجدُ عثمان فيها يبيع ويبتاع كما قال لي رسول الله خير
فقلت : إن نبي الله ◌ُثم يقرأ عليك السلام ويقول: أبشر بالجنة بعد بلاء شديد
قال فأين رسول اللّه و3 8* قال: قلت: في مكان كذا وكذا قال فأخذ بيدي وأقبلنا
جميعاً حتى أتينا رسول الله وسلم فقال: يا نبي الله إن زيداً أتاني فقال: إن سبي
الله ◌َ* يقرأ عليك السلام ويقول أبشر بالجنة بعد بلاء شديد وأيُّ بلاءٍ يُصيبني يا
رسول الله والذي بعثك بالحق ما تغنيتُ ولا تمنيتُ ولا مسست ذكري بيميني منذ
بايعتك فأي بلاء يصيبني ؟ فقال : هو ذاك ..
= وذكره العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٠٣ ٦١) من تحقيقنا، وابن حبان في المحروحين (٢.
١٥٦ - ١٥٧)، وقال: ((كان ممن يروي عن الأثبات مالا يشبه حديث الثقات حتى إذا سمعها
المبتدىء في هذه الصناعة علم انها معمولة )).
(٦) من ( ح ) فقط
(٧) ما بين الحاصرتين ليس في (أ).
٣٩٠

قلت : عبد الأعلى بن أبي المساور ضعيف في الحديث فإِن كان حفظ
هذا فيحتمل أن يكون النبي ولو بعث زيد بن أرقم إليهم وأبو موسى لم يعلمْه
فقعد على الباب فلما جاءوا راسلهم على لسان أبي موسى بمثل ذلك والله
أعلم .
وقد رُوي في إخباره بأن عثمان بن عفان رضي الله عنه يقتل أحاديث
كثيرة .
( منها ) ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمر ، وعثمان بن أحمد
ابن السَّمَّاك ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ، حدثنا يحيى بن
سعيد القطان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن أبي
سهلة مولى عثمان ، عن عائشة :
أنَّ رسولَ الله ◌ُّ قال: آدْعُ لي - أو ليْتَ عندي رجلٌ من أصحابي ،
قالت: قلت: أبو بكر؟ قال: لا ! قالت: قلت: عمر؟ قال: لا ! قلت: ابن عمك
علي ؟ قال : لا ! قلت : فعثمان ؟ قال : نعم ! قال : فجاء عثمان فقال : قومي
قال: فجعل النبيُّ وَّهِ يُسِرُ إلى عثمان ولون عثمان يَتَغَيَّرُ فلما كان يَوْمُ الدار
قلنا : ألا تقاتل؟ قال : لا! إن رسول اللّه وَيُّ عَهِد إليَّ أمراً فأنا صَابِرٌ نَفْسِي
عَلَيْهِ(٨) .
وأخبرنا أبو بكر بن فَوْرَك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن
حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن عمرو بن أبي عمرو
مولى المطلب ، عن المطلب - هكذا قال أبو داود - عن حُذَيْفة قال : قال رسول
اللهِ الَّلهُ: لا تقومُ الساعةُ حتى تَقْتُلُوا إمامكم وتَجْتَلِدُوا بأَسْیَافِكُمْ ویرث دنياكم
شِرَارُكُمْ(٩) .
(٨) رواه الإمام احمد في ((مسنده))، وعنه نقله ابن كثير في البداية والنهاية (٦ : ٢٠٥).
(٩) أخرجه الترمذي في . ٣٤ - كتاب الفتن، (٩) باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، =
٣٩١

وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أخبرنا الحسن بن محمد بن
إسحاق حدثنا يوسف بن يعقوب حدثنا أبو الربيع ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ،
حدثنا عمرو بن أبي عمرو ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن حذيفة أن النبي
حسي *.. فذكره بمثله .. زاد: ولا نفم الساعة حتى يكونَ أسعدُ الناس بالدنيا
لكعَ ابن لكعٍ .
ورواه سليمان بن بلال ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عبد الله بن عبد
الرحمن ، عن حُذَيْفة .
حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري ، حدثنا أبي ، وشعيب
ابن الليث ، قالا : حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ربيعةً بن لقيطٍ
التجيبي ، عن عبد الله بن حوالة الأسدي، عن رسولِ الله وَلّ قال: من نجا
من ثلاث فقد نجا قالوا : ماذا يا رسول الله ؟ قال : موتي وقتلُ خليفةٍ مُصْطَبٍ
بالحق يعطيه ، ومن الدجال(١٠) .
أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا علي بن محمد المصري حدثنا محمد
ابن إسماعيل السُّلمي ، حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثنا الليث قال : حدثنا
خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن سيف أنه حدثه أنه جلس يوماً
مع شُفَيِّ الاصبحي ، فقال : سمعت عبد الله بن عمرو يقول : سمعتُ رسول
اللهَ وَّ يقول: سيكون فيكم آثنا عَشَرَ خليفةٌ : أبو بكر الصديق لا يلبث خلفي
إلا قليلاً وصاحب رَحَى دار العرب يعيش حميداً ويموت شهيداً فقال رجل : يا
= الحديث (٢١٧٠)، ص (٤: ٤٦٨) وأخرجه ابن ماجة في: ٣٦ - كتاب الفتن (٢٥) باب من اشراط
الساعة ، الحديث (٤٠٤٣)، ص (٢: ١٣٤٢).
واخرجه الإمام احمد في ((مسنده)) (٥ : ٣٨٩).
(١٠) البداية والنهاية (٦ : ٢٠٤).
٣٩٢

رسول الله! ومن هو؟ قال : عمر بن الخطاب! ثم التفت إلى عثمان فقال :
وأنت يسألك الناس أن تخلع قميصاً كساكه الله - عز وجل . والذي بعثني بالحق
لئر خلعتَه لا تدخل الجنة حتى يدخل الجملُ في سمِّ الخِيَاطِ (١١).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقري ، في
آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن
مرزوق ، حدثنا عفان ، حدثنا وهيب ، حدثنا موسى بن عقبة ، قال : حدثني
جدي أبو أمي : أبو حبيبة أنه دخل الدار وعثمان محصور فيها وأنه سمع أبا هريرة
يسنأذن عثمان في الكلام فأذن له فقام فحَمَدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه ثم قال : إني
سمعت رسول اللّه 3 9# بقول: إنكم سَتَلْقَوْنَ بعدي فتنة واختلافاً أو قال: اختلافاً
وفتنة فقال له قائل من الناس فمن لنا يا رسول اللّه أو ما تأمرنا به ؟ فقال : عليكم
بالأمير وأصحابه وهو يشير إلى عثمان بذلك(١٢).
أخبرنا أبو الحسين بن الفَضْل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن
دَرَسْتَوَيْه ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا إسرائيل ،
عن منصور عن ربعي ، عن البراء بن ناجية الكاهلي ، عن ابن مسعودٍ ، قال :
قال رسول الله ## تدور رحَى الإِسلام عند رأس خمس أو ست وثلاثين أو سبع
وثلاثين فإن يهلكوا فسبيل من هلك وإلا تُروحى عنهم سبعين سنة . فقال عمر :
يا رسول الله أمن هذا أو من مستقبله قال: من مستقبله(١٣).
(١١) ىقله الحافظ ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (٦: ٢٠٦) وعزاه للمصنف .
(١٢) عن البيهقي نقله ابن كثير في الموصع السابق، وقال أيضاً: ((وقد رواه الإِمام أحمد عن عمان ،
عن وهيب ، عن موسى بن عقبة))
(١٣) أخرجه أبو داود في اول كتاب الفتن، والإِمام أحمد في ((مسده)) (١: ٣٩٠، ٣٩٣، ٣٩٥،
٤٥١)، ورواه الحاكم في المستدرك (٤: ٥٢١)، وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) ووافقه
الذهبي .
٣٩٣

تابعه الأعمش وسفيان الثوري عن منصور .
وبلغني أن في هذا إشارة إلى الفتنة التي كان فيها قتل عثمان سنة خمس
وثلاثين ثم إلى الفتن التي كانت في أيام علي .
وأراد بالسبعين - والله أعلم - ملك بني أمية فإِنه بقي ما بين أن استقر لهم
الملك إلى أن ظهرت الدعاةُ بخراسان وضعُفَ أمرُ بني أمية ودخل الوهن فيه
نحواً من سبعين سنة .
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثا
يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو الأسود ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن ابن شَمَاسَةً أن رجلًا حدَّثه عن عبد الرحمن بن عُدَيْسٍ (١٤) ، أنه
قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ِ ﴾ يقول: يخرج أناس يمرقون من الدين كما يَمْرُقُ
السهم من الرَّمَيَّة يُقْتلون في جل لْبَان أو الجليل أو جبل لبنان(١٥).
وأخبرنا أبو الحسين أخبرنا عبد الله حدثنا يعقوب حدتنا صفوان ، حدثنا
الوليد ، عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن معاوية بن أبي سفيان أخذ ابن
عُدَيْسٍ في زمن أهل مصر فجعله في بَعْلَكَّ فهرب منه فطلبه سفيان بن مُجيبٍ
فأدركه رجل رامٍ من قريش فأشار إليه بنُشَّابة فقال ابن عُدَيْس أنشدك الله في دمي
فإني ممن بايع تحت الشجرة فقال : إن الشجر كثير فى الجبل أو قال الجليل
فقتله(١٦).
قال ابن لهيعة قال : كان عبد الرحمن بن عُدَيْس البلوي سار بأهل مصر
(١٤) عبد الرحمن بن عُدَيْس بن عمرو بن كلاب البلوي صحب النبي بس وسمع منه، وشهد فتح مصر ،
وكان فيمن سار إلى عثمان الاصابة (٤١١.٢)
(١٥) أخرجه يعقوب بن سفيان، والبغوي، واس منده، وابن السكن، وعيرهم. الإصابة (٢: ٤١١)
(١٦) الإصابة (٢ : ٤١١) باختلاف يسير.
٣٩٤

إلى عثمان فقتلوه ثم قُتل ابن عُديس بعد ذلك بعام أو اثنين بجبل لبنان أو
بالجليل .
ورواه عثمان بن صالح عن ابن لهيعة عن عياش بن عياش عن أبي
الحُصَيْن عن عبد الرحمن بن عديس بمعنى الحديث المرفوع ثَمَّ في قتله .
ورواه عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بمعنى
الحديث المرفوع .
قلت : وبلغني عن محمد بن يحيى الذُّهلي أنه قال : عبد الرحمن البلوي
هو رَأسُ الفِتْنَة لا يَحِلُّ أن يُحَدَّث عنه شيءٍ .
وبلغني عن أبي حامد بن الشرقي أنه قال : حدثونا أن عبد الرحمن البلوي
هذا حطب حين حُصر عثمان فقال : سمعتُ ابنَ مسعودٍ يقول : سمعتُ رسولَ
اللّه ◌ُلُّ يقول: عثمان أصلُّ عَيْبَةٍ بفلاة عليها قُفْل ضَلَّ مفتاحها فبلغ ذلك عثمان
فقال : كذبَ البلوى ما سمعها من عبد الله بن مسعود ولا سمعها من رسول الله
٣٩٥

باب
ما جاء في إخباره عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وغيره بأنهم
يُدركون أقواماً يصلون الصلاة لغير وقتها وما ظهر من صدقه فيما
قال . وما جاء في إخباره عما لأطفال عقبة بن أبي معيط وظهور آثار
صدقه فیما أخبر
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن
زياد البصري بمكة ، حدثنا محمد بن الحجاج بن إياس الضبي.، حدثنا أبو بكر
ابن عياش ، عن عاصم ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ، قال :
قال رسول الله المالية:
لعلكم سَتُدْرِكُونَ أقواماً يُصَلُّونَ الصلاة لغَيْرِ وَقْتِهَا فإِن أدركتموهم فَصَلُّوا في
بيوتكم للوقت الذي تعرفون ثم صَلُّوا معهم واجعلوها سُبحة(١) .
قلت هذا وما روي في معناه فيمن لا يستطيع التغيير فإِذا أمكنه فقد :
أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله
الصفار ، حدثنا أبو جعفر احمد بن مهران الأصبهاني ، حدثنا محمد بن
الصباح ، حدثنا اسماعيل بن زكريا، عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن القاسم
ابن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله يعني: ابنَ مَسْعُودٍ . قال . قال رسولُ
اللّهَ اصَُّ: إنه سَيَلِي أَمْرَكُمْ قَوْمٌ يُطْفِئُونَ السُّنَّةَ ويُحْدِثُونَ البِدْعة وَيَؤْخِّرُونَ
الصَّلَاَةَ عنْ مَوَاقِيتِهَا قال ابنُ مسعود : فكيف يا رسولَ الله إن ادركتهم ؟ قال : يا
(١) اخرجه اس ماحة في ٥ - كتاب اقامة الصلاة والسة فيها، (١٥٠) باب ما جاء فيما إذا احروا
الصلاة عن وقتها ، الحديث (١٢٥٥)، ص (٣٩٨.١)
٣٩٦

ابنَ أُمِّ عَبْدٍ لاَ طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ، قالها ثلاثا (٢).
أخبرنا محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا
إبراهيم بن الحارث البغدادي حدثنا يحيى بن أبي بُکیر، حدثنا داود بن عبد الرحمن
المكي ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خُثيم ، عن القاسم بن عبد الرحمن ان
أباه اخبره ان الوليد بن عقبة أخَّر الصلاة بالكوفة وانا جالس مع ابي في المسجد
فقام عبد الله بن مسعود فتوَّب بالصلاة فصلى بالناس فأرسل اليه الوليد ما حَمَلَكَ
على ما صنعْتَ اجاءك من امير المؤمنين امر فسمعٌ وطاعة ام ابتدعت الذي
صنعت ؟ قال : لم يأتنا من امير المؤمنين امر ، ومعاذَ اللّه ان اكون ابتدعتُ أبىّ
اللَّهُ علينا ورسله ان ننتظرك في صلاتنا ونَتَبَعُ حاجَتَك .
أخبرنا أبو علي الروذباري ، اخبرنا ابو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود،
حدثنا علي بن الحسين الرقي ، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي ، اخبرني عُيد
الله بن عمرو، عن زيد بن ابي انيسة، عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم قال :
أراد الضحاك بن قيس ان يستعمل مسروقاً فقال له عمار بن عقبة : أتستعمل
رجلاً من بقايا قتلة عثمان ؟ فقال له مسروق : حدثنا عبد الله بن مسعود - وكان
في انفسُنا موثوق الحديث - ان النبي ص ◌ٌ لما اراد قتلَ أبيك . قال: من للصبية
قال : النار فقد رضيتُ لك ما رضي لك رسول اللّه محلية(٣).
حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حَمشاد العدل ، حدثنا عبد الله
ابن أحمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، حدثنا فياض بن محمد الرقي ، عن جعفر بن
بُرقان ، عن ثابت بن الحجاج الكلابي ، عن عبدالله الهمداني ، عن الوليد بن
(٢) أخرجه ابن ماحة في : ٢٤ - كتاب الجهاد (٤٠) باب لا طاعة في معصية الله، الحديث (٢٨٦٥)،
ص (٢: ٩٥٦)، وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (١ ٤٠٠).
(٣) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب في قتل الأسير صبراً، الحديث (٢٦٨٦)، ص (٣ ٦٠).
٣٩٧

عقبة، قال: لما فتح رسول اللّه ولة مكة جعل أهل مكة يأتون بصبيانهم فيمسح
رسول الله به﴾ على رُؤُوسهم ويدعو لهم فخرجت بي أمي إليه وأما مُطَيب
بالخلوق فلم يمسح رأسي ولم يمسني ولم يمنعه من ذلك إلا ان امي خلقتني
بالخلوق فلم يمَسني من اجل الخلوق .
قال أحمد بن حنبل : وقد رُوى انه سلح يومئذ فتقذره رسول الله بحثية فلم
يمسه ولم يدع له. والخلوق لا يمنع من الدعاء لطفل في فعل غيره لكنه مُنع
بركة رسول اللّه ولية لسابق علم الله فيه - والله أعلم -(٤)
وروينا عن مجاهد في نزول قوله [تعالى](٥) ﴿إن جاءكم فاسق بنبأٍ
فَتَبيَّنُوا﴾(٦) في الوليد بن عقبة .
وأخبرنا أبو علي الروذباري ، اخبرنا أبو محمد بن شوذب الواسطي بها ،
حدثنا شعيب بن أيوب ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا سعيد بن أبي عَرُوَبَة ،
عن عبد اللّه الداناج، عن حُصين بن المندر، قال: صلى الوليدُ بن عُقْبَةَ
بِالنَّاسِ الفَجْرَ اربعاً وهو سكران والتفَتَ إليهم فقال : أزيدُكم ؟ ! فرفع ذلك إلى
عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فذكر الحديث في جَلْدِهِ(٧).
(٤) انطر الحاشية (٧)
(٥) زيادة متعينة
(٦) الآية الكريمة (٦) من سورة الحجرات
(٧) حقق أس حجر هذه المسألة في الإصابة في ترحمه الوليد بن عقعة بن أبي معيط (٣ : ٦٣٧)،
فقال
( الوليد ) س عقبة بن أبي معيط أبادس أبي عمرو دکوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي
أُخو عثمان بن عفان لامه امهما اروى بنت کریر س ربيعة س حبيب بن عبد شمس وامها البيضاء بنت
عبد المطلب يكنى أبا وهب . قتل ابوه بعد الفراع من عزوة بدر صرا وكان شديداً على المسلمين
كثير الأذى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكاد ممر أسر مدر فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم
مقتله فقال يا محمد من للصبية قال النار واسلم الوليد وأحوه عمارة يوم المتح ويقال انه نزل فيه ﴿يا أيها
الذين آمنوا جاءكم فاسق بنبأ فتميتوا ﴾ الآية .
٣٩٨

= قال ابن عبد البر لاخلاف بين أهل العلم ىتأويل القرآن انها نزلت فيه ودلك ان رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم بعثه مصدقاً الى بني المصطلق فعاد فأخبر عنهم انهم ارتدوا ومنعوا الصدقة وكانوا حرجوا
يتلقونه وعليهم السلاح فظر انهم خرحوا يقاتلونه مرجع فبعث اليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
خالدس الوليد فأخبره بأنهم على الاسلام فنزلت هذه الآية
قلت هذه القصة احرحها عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن قتادة قال وبعث رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق فتلقوه فعرفهم فرجع فقال ارتدوا معث رسول الله
اليهم خالد س الوليد فلما دنا منهم بعث عيوناً ليلاً فإذا هم ينادون بالصلاة ويصلون فأتاهم خالد ولم ير
مهم الا طاعة وخيراً فرجع الى السي صلى الله عليه وآله وسلم فاحبره فنزلت هده الآية وأخرجه عبد ہں
حميد عن يونس بن محمد عن شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة نحوه ومن طريق الحكم من أمان عن
عكرمة بحوه ومن طريق ابن أبي نحيح عن مجاهد كذلك واحرحها الطبراني موصولة عن الحرث س أبي
صرار المصطلقي مطولة وفي المسد من لا يعرف .
ويعارض ذلك ما أخرجه أبو داود في السن من طريق ثابت س الححاح عن أبي موسى عبد الله الهمداني
عن الوليد بن عقبة قال لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيائهم
فيمسح على رؤوسهم فأتي بي إليه وانا مخلق فلم يمسي من أجل الحلوق قال ابن عبد البر أبو موسى
مجهول ومن يكون صيا يوم الفتح لا يعته النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصدقاً بعد الفتح بقليل وقد
ذكر الربير وعيره من أهل العلم بالسيران أم كلثوم ست عقبة لما حرجت الى السي صلى الله عليه وآله
وسلم مهاجرة في الهدنة سنة سبع حرج احواها الوليد وعمارة ليرداها قال فمى يكون صبيا يوم الفتح
کیم یکون ممن خرح ليرد أحته قبل المتح
(قلت ) وما يؤيد أن أنه كان في الفتح رجلاً انه كان قدم في فداء ابن عمر أبيه الحرث بن أبي وحزة
اس أبي عمرو بن أمية وكان أسر يوم بدر فافتداه باربعة آلاف حكاه اصحاب المغازي ونشأ الوليد بعد
ذلك في كنف عثمان إلى أن استخلف مولاه الكوفة بعد عرل سعد س أبي وقاص واستعطم الناس
ذلك وكان الوليد شجاعاً شاعراً جواداً قال مصعب الزبيري وكان من رجال قريش وسراتهم وقصة
صلاته بالناس الصح أربعاً وهو سكران مشهورة محرجة وقصة عزله بعد أن ثبت عليه شرب الخمر
مشهورة ايضاً مخرحة في الصحيحين وعزله عثمان بعد جلده عن الكوفة وولاها سعيد س العاص .
ويقال ان بعص أهل الكوفة تعصوا عليه فشهدوا عليه بغير الحق حكاه الطبري واستنكره ابن عبد البر
ولما قتل عثمان اعترل الوليد الفتنة فلم يشهد مع علي ولا مع غيره ولكنه كان يحرض معاوية على قتال
علي بكتبه وبشعره ومن ذلك ما كتب به الى معاوية لما أرسل اليه على جرير يأمره بأن يدخل في
الطاعة ويأخذ البيعة على أهل الشام مبلغ ذلك الوليد فكتب اليه من أبيات :
هي الفصل فاختر سلمه او تحاربه
أتاك كتاب من على بخطه
فقبح ممليه وقبح كاتبه=
فان كنت تنوي أن تجيب كتابه
٣٩٩

= وكتب اليه أيضاً من أبيات .
كدابغة وقد حلم الاديم
وانك والكتاب الى علي
وهو القائل في مقتل عثمان .
قتيل النجيبي الذي جاء من مصر
الا ان خير الناس بعد ثلاثة
وقد حجبت عنا فصول أبي عمرو
ومالي لا أبكي وتبكي قرابتي
وأقام بالرقة الى ان مات روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحديث المقدم ذكره وروی عن عثمان
وغيره روى عنه حارثة بن مضرب والشعبي وأبو موسى الهمداني وغيرهم قال حليفة كانت ولاية الوليد
الكوفة سنة خمس وعشرين وكان في سنة ثمان وعشرين غزا أذربيجان وهو امير القوم وعزل سنة تسع
وعشرين وقال ابو عروبة الحراني مات في حلافة معاوية .
٤٠٠