النص المفهرس
صفحات 321-340
أخبرني عبد الله بن محمد بن ناجية حدثنا محمد بن المثنى حدثنا الوليد بن مسلم ، عن عبد الله بن العلاء بن زَبْرٍ ، سمعت بُسْر بن عبيد اللّه يحدث أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول أتيت رسول اللّه ◌ُ لّ في غزوة تبوك وهو في قبة من أدمٍ فقال لي: يا عوف اعْدُدْ ستاً بين يدي الساعة : مونَي ، ثم فتحُ بيتِ المقدسِ ، ثم مُوتانٌ يأخذ فيكم كقُعَاسٍ الغنمِ ، ثم استفاضةَ المال فيكم حتى يُعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطاً ، تم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ، ثم هدنةٌ تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدِرون فيأتونكم تحت ثمانين غايةً ، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا . رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي ، عن الوليد بن مسلم (٩) . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي . قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا ابن وهب أخبرني حرملة بن عمران التُّجيبي عن عبد الرحمن بن شَماسة المهري . قال سمعت أبا ذر يقول قال رسول الله : إنكم ستفتحون أرضاً يُذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيراً فإن لهم ذمة ورحماً(١٠) فإذا رأيتم رجلين يقتتلان على موضع لبنة فاخرج منها قال فمر بربيعة وعبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة يتنازعان في موضع لبنة فخرج منها . رواه مسلم في الصحيح عن أبي طاهر وغيره عن ابن وهب(١١). (٩) أخرجه البخاري في: ٥٨ - كتاب الجرية (١٥) باب ما يُحذر من الغدر، فتح الباري (٦. ٢٧٧) (١٠) في (أ): ((فإن لهم ذمة ... بأهلها خيراً، فإن لهم ذمة ورحماً)) والعبارة مضطربة (١١) أخرجه مسلم في: ٤٤ - كتاب فصائل الصحابة، (٥٦) باب وصية النبي ◌َّ بأهل مصر، صفحة (١٩٧٠). ٣٢١ ( م ١١ - دلائل النبوه حـ ٦ ) وربيعة هو أخو عبد الرحمن . أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر القاضي قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا ابن وهب قال أخبرني مالك بن أنس والليث بن سعد عن ابن شهاب عن أبي بن كعب بن مالك أن رسول الله صل# قال: إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيراً فإن لهم ذمةً ورحماً . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عُيد حدثنا إسماعيل بن الفضل وخلف بن عمرو العُكْبَرِيُّ قالا: حدثنا مُعَافَى بنُ سليمان حدثنا موسى ابن أعْيَن عن إسحاق بن أسَدٍ عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال: سمعت رسول الله # يقول: ((إذا فتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيراً فإن لهم ذمة ورحماً(١٢) : يعني - أن أم إسماعيل كانت منهم. لفظ حديث إسماعيل . ورُوى ذلك من أوجه أخر عن النبي وصلة. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل حدثنا الفضل ابن محمد الشعراني حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا سفيان وسُئل عن حديت الزهري ((فإن لهم ذمة ورحِماً)) فقال : من الناس من يقول هاحَرُ كانت قبطية هي أم إسماعيل ومن الناس من يقول : مارِيَةُ أم إبراهيم قبطية . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثا محمد ابن إسحاق الصغاني حدثنا الضحاك بن مخلد أخبرنا سَعْدان بن بشر حدثنا أبو المجاهد الطائي . وأخبرنا أبو عبد الله الحافط ومحمد بن موسى من الفضل قالا : حدثنا أبو (١٢) مسند أحمد (٥ ١٧٤). ٣٢٢ العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن عيسى حدثنا عثمان بن عمر حدثنا سعد الطائي حدثنا المُحِلُّ بن خليفة حدثنا عدي بن حاتم . قال : كنت عند رسول اللّه وحل إذ جاءه رجل فشكا الفاقة ثم جاء آخر فشكا قطع السبيل قال رسول اللّه وسلم: يا عديُّ بنَ حاتم هل رأيت الحيرة؟ قلت: لا! وقد أنبئت عنها . قال : لئن طالت الحياة لتّرى الظعينة يرتحلون من الحيرة حتى يطوفوا بالكعبة آمنين لا يخافون إلا الله ولئن طالت بك حياة لتُفتحن علينا كنوزُ كسرى قال: قلت كسرى بن هُرْمُزَ؟! فقال كسرى بن هرمز. ولئن طالت بك حياة لَتَرى الرجل يُخرج ملء كفِّه ذهباً أو فضة يلتمس من يقبله فلا يجد أحداً يقبله وليلقينَّ اللّه أحدُكم يومَ يلقاه وليس بينه وبينه ترجمانٌ يُترجم له فيقول ألم أرسل إليك رسولي فيبلغُ فيقول بلى فيقول ألم أعطك مالاً فأغنيتك فيقول بلی فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم قال : فقال رسول الله (18: اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجده فبكلمة طيبة)). قال عدي فقد رأيت الظعينة يرتحلون من الحيرة حتى يطوفوا بالكعبة آمنين لا يخافون إلا اللّه عز وجل. وقد كنتُ فيمن افتتح كنوز كسرى بن هُرْمُزَ ولئن طالت بك حياة لَتَروُنَّ الثالثة: يُخرج الرجل ملء كفِّهِ ذَهَباً أو فضة فلا يجد أحداً يقبله. إنه لحديث رسول اللّه وَ الر أبو القاسم حدَّثنيه . أخرجه البخاري في الصحيح عن عبد الله عن أبي عاصم(١٣) وقد أخرجته على لفظ أبي عاصم في كتاب آخر . قلت : وقد صدَّق اللّه تعالى قول رسولهر في هذه الثالثة في زمن عمر ابن عبد العزيز - رضي الله عنه - وذلك يردُ ذِكْره - إن شاء الله . (١٣) اخرجه البحاري في: ٦١ - كتاب المناقب، (٢٥) باب علامات النبوة في الإِسلام، الحديث (٣٥٩٥)، فتح الباري (٦: ٦١٠) عن محمد بن الحكم ، ثم بعده برواية عبد الله عن أبي عاصم ، كما أخرجه البخاري في الركاة عن عبد الله بن محمد عن أبي عاصم . ٣٢٣ أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، وأبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن أبي فُديك ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن مهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد ، أنه أرْسَل إلى ابن سمرة العدوي - يعني: جابر بن سَمُرَة حَدِّثنا ما سمعتَ من رسول اللهِوَلّ فقال : سمعتُ من رسول الله الم يقول : لا يَزالُ الدينُ قَيِّماً حتى يكون اثنا عشر رجلاً خليفةً(١٤) من قريش، ثم يخرج كذابون بين يدي الساعة ، ثم يخرج - أو قال - ويخرج عصابة من المسلمين يستخرجون كنز القصر الأبيض : قصر كسرى وآل كسرى ، وإِذا اعطى اللّه أحدكم خيراً فليبدأُ بنفسه وأهله وأنا فَرطُكم(١٥) على الحوض". رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن ابن أبي فديك(١٦). أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف حدثنا عبد الرزَّاق ، أخبرنا مَهْر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة، قال: قال رسول الله الجر: هلكَ كِسْرى ثم لا يكون كسرى بعده ، وقيصر ليهلكن ثم لا يكون قيصر بعده ، ولتُنْفَقَنَّ كنوزهما في سبيل الله عز وجل . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق(١٧). (١٤) في صحيح مسلم : لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة ، او يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش». (١٥) ( أنا فرطكم على الحوص) اي السائق إليه والمستطر لسقيكم منه ، والفرط : الذي يتقدم القوم . (١٦) صحيح مسلم في ٣٣ - كتاب الإمارة (٣ : ١٤٥٤). (١٧) صحيح مسلم في. ٥٢ - كتاب الفتن، (١٨) باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرحل بقبر الرجل = ٣٢٤ وإِنما أراد هلاك قيصر الذي كان مَلِكَ الشامِ وتنحية ملك الأقاصرة عنها فصدَّق الله تعالى قول رسوله بَّر ونخَّى عن الشام ملك الأقاصرة ونخَّى عن الدنيا ملك الأكاسرة وبقي للأقاصرة مُلكٌ بالرومِ لقوله: (( ثبت ملكُه)) حين أكرم كتاب النبي و45* إلى أن يقضي الله تعالى فتح القسطنطينية، ولم يبق للأكاسرة مُلْكٌ لقوله: ((تمزَّق مُلكُهُ)) حين مزَّق كتابه . وقد مضى كلام الشافعي - رحمه الله - في هذا وفي قوله: ((لتُنفَقَنَّ كنوزُهما في سبيلِ الله)) إشارة إلى صحة خلافة أبي بكر وعمر - رضي اللّه عنهما - لأن كنوزهما نقلت إلى المدينة ، بعضُها في زمان أبي بكر وأكثرُها في زمان عمر وقد أنفقاها في المسلمين فعلمنا أن من أنفقها كان له إنفاقها وكان واليُّ الأمر في ذلك مصيباً فبما فعل من ذلك وبالله التوفيق . أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي قال وجدت في كتابي بخط يدي عن أبي داود حدثنا محمد بن عبيد حدثنا حماد حدثنا يونس عن الحسن أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه آتِيَ بفروة كسرى فُوُضعت بين يديه وفي القوم سُراقة بن مالك بنِ جُعْشُم قال : فألقى إليه سِوارَيْ كسرى بن هُرمُز فجعلهما في يديه فبلغا منكبيه فلما رآهما في يَدَيْ سُراقة قال : الحمد لله - سواري كسرى بن هُرمز في يد سُراقة بن مالك بن جُعشم أعرابيٌّ من بني مدلج وذكر الحديث . قال الشافعي - رحمه الله: وإِنما ألبسهما سراقةً لأن النبيِ حَ ﴾ قال لسراقة . ونظر إلى ذراعيه : كأني بك قد لبست سواريْ كسرى . = فيتمنى ان يكون مكان الميت، الحديث (٧٦)، ص (٤ : ٢٢٣٧) والحديث عند التحاري عن جابر بن سمرة في ٨٣ - كتاب الأيمان (٣) باب كيف كانت يمين الني وكثرة، الحديث (٦٢٢٩) فتح الباري (١١: ٥٢٣)، وبعده عن أبي هريرة الحديث (٦٦٣٠) واحرحه الإمام أحمد في ((مسده)) (٣١٢٠٢، ٤٦٧، ٥٠١) ٣٢٥ قال الشافعي : وقال عمر رضي الله عنه حين أعطاه سوارَيْ كسرى : ألبَسْهما ففعل فقال: قُل : الله أكبر قال : الله أكبر قال : قل: الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هُرمز وألبسهما سراقة بن جعشم أعرابياً من بني مدلج . أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي بن محمد الدَّامغانيُّ من ساكني بَيْهَقَ من أصل سماعه . أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإِسماعيلي في المعجم لشيوخه حدثنا أبو أحمد هارون بن يوسف بن هارون بن زياد القطيعي حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن ابن أبي خالد عن قيس عن عدي بن حاتم قال قال النبي 3 4* مُثْلَتْ إليَّ الحيرةُ كأنياب الكلام وأنكم ستفتحونها ، فقام رجل فقال : يا رسول اللّه ابنة بُقَيْلَة قال: هي لك فأعطوه إياها فجاء أبوها فقال أتبيعها قال : نعم ! قال : بكم . [قال ](١٨) احكم ما شئتَ قال: ألف درهم ؟ قال: قد أخدتها . قالوا له لو قلت ثلاثين ألفاً لأخذها قال : وهل عدد أكثر من ألف ؟! أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب أخبرنا العباس بن الوليد البيروتي ، أخبرنا عقبة بن علقمة ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، قال حدثنا مكحول عن أبي إدريس ، عن الحواليِّ ، وهو عبد الله بن حوالة قال: قال رسول الله الجار : إنكم سَتُجَنّدونَ أجناداً جندٌ بالشام وجندٌ بالعراق وجندٌ باليمن قال : فقلت يا رسول اللّه خِرْ لي قال : عليكَ بالشام فمن أتى فليلحق بيمنه وليسْتَقِ من غُدُره ، فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهلِه(١٩). حدثنا أبو سعد عبد الملك بن عثمان الزاهد - رحمه الله - أخبرنا أبو الحسن علي بن شداد بن الحسين الصوفي ، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ، (١٨) الفعل (قال) سقط من ( أ) و ( ك ) (١٩) مسند أحمد (٣٤.٥) ٣٢٦ حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول وربيعة من يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن عبد الله بن حوالة الأزْدي، قال: قال رسول اللّه ◌ُعلل: إنكم ستجنَّدون أجناداً جنداً بالشام وجنداً بالعراق وجنداً باليمن فقلت : خِرْ لي يا رسول الله قال عليك بالشام فمن أبى فليلحق بيمنه وليَسْقِ من غُدُرِه فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله . فسمعت أبا إدريس يقول : من تكفل الله به فلا ضَيْعَةً عليه . أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا يحيى بن حمزة ، قال: حدتنا أبو علقمة نصر بن علقمة. يُرُدُّ الحديث إلى جُبَيْر بن نُفَيْر، قال: قال عبد اللّه ابن حوالة: كنا عند رسول اللّه وَ له فشكونا إليه العُرْيَ والفقر وقلة الشيء، فقال : أبشروا، فوالله لأنا بكثرة الشيء أخوفني عليكم من قلته ، واللّه لا يزال هذا الأمر فيكم حتى يفتح الله أرضَ فارس وأرضَ الروم وأرضَ حمير ، وحتى تكونوا أجناداً ثلاثةُ : جُنداً بالشام ، وجنداً بالعراق ، وجنداً باليمن ، وحتى يُعطى الرجل المائة فيسخطُها . قال ابن حَوَالة : قلت : يا رسول الله! ومن يستطيعُ الشامَ وبه الرومُ ذواتُ القرون؟! قال والله ليفتحنَّها الله عليكم وليستخلفنكم فيها حتى تظلَّ العصابةُ البِيضُ منكم قُمُصُهُم المَلَحمةُ أقفاؤهم قياماً على الزويْجِل الأسود منكم المحلوق ، ما أمرهم من شيء فعلوه . وذكر الحديث(٢٠) . قال أبو علقمة : فسمعتُ عبد الرحمن بن جُبير ، يقول : نعرف أصحاب رسول اللّه الشّيه نعت هذا الحديث في جزءٍ بن سُهيل السُّلمي(٢١) وكان على (٢٠) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد (باب) في سكنى الشام، الحديث (٢٤٨٣) مختصراً (٠٣ ٤)، ورواه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٤: ١١٠) و(٣٣٠٥) (٢١) ذكره ابن حجر في الإصابة (١: ٢٣٤). ٣٢٧ الأعاجم في ذلك الزمان فكان إذا راحوا إلى مسجد نظروا إليه وإِليهم قياماً حوله فعجبوا لنعت رسول الله وَّر فيه وفيهم . أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو صالح قال : حدثني معاوية بن صالح أنَّ حمزة بن حبيب حدثه عن ابن زُغْبِ الأيادي ، قال : نزل عبدُ الله بن حوالة صاحب رسول الله وَّ وقد بلغنا أنه فُرض له في المائتين فأبى إلا مائةً. قال: قلت له أحق ما بلغنا أنه فُرض لَكَ في مائتين فأبيت إلا مائةً ؟ فوالله ما منعه وهو نازلٌ عليَّ أن يقول لا أمَّ لك أو لا يكفي ابنّ حوالة مائةٌ في كل عام ؟ ثم انشأ يحدثنا عن رسول اللّه وَ س1، قال: إن رسول الله وَ لَه بَعَثَنا على أقدامنا حول المدينةِ لنغنم فقدمنا ولم نغنم شيئاً، فلما رأى رسول الله # الذي بنا من الجهد قال رسول اللّه ◌َله: اللهم لا تكلهم إليَّ فأضعُفَ عنهم، ولا تكلهم إلى الناس فيهونوا عليهم (٢٢)، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها. ولكن تَوحَّدْ بأرزاقهم . ثم قال : ليُفتحن لكم الشام ثم لتقتِمُنَّ كنوزَ فارس والروم ، وليكونَنَّ لأحدكم من المالِ كذا وكذا حتى إنَّ أحدكم ليُعطى مائة دينار فيسْخَطُها ، ثم وضع يده على رأسي ، وقال : يا ابن حوالة ! إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد أتت الزلازل والبلايا والأمور العظام ، والساعة أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك(٢٣). قلت أراد بالساعة انخرام ذلك القرن - والله أعلم . وأراد بكنوز فارس وبكنوز الروم ما كان منهم بالشام حين تفتح الشام تؤخذ كنوزهم بها وقد وجد ذلك . (٢٢) في المسند : ((فيستأثروا عليهم)). (٢٣) أخرجه الإمام احمد في ((مسنده)) (٥: ٢٨٨). ٣٢٨ وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين ، قالوا : أخبرنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا زهير بن معاوية ، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله وَّ: مَنَعتِ العراقُ درهمها وقَفِيزِهَا (٢٤) ومنعتِ الشَّامُ مُذْيها(٢٥) ودينارَها ومنعت مصر(٢٦) أردبها ودينارها ، وعُدْتُم من حيث بَدَأْتُمْ وعدتم من حيث بدأتم ، وعدتم من حيث بدأتم . شهد على ذلك لحمُ أبي هريرة وَدَّمُهُ . قال يحيى : يريد من هذا الحديث أن رسول الله# ذكر القفيز والدرهم قبل أن يضعه عمر على الأرض . رواه مسلم في الصحيح عن عُبَيْد بن يعيش عن يحيى بن آدم (٢٧). وقال أبو عبيد الهروي (٢٨) - رحمه الله - في هذا الحديث قد أخبر النبي و٣َّ بما لم يكن. وهو في علم الله عز وجل كائن. فخرَّج لفظه على لفظ (٢٤) (قفيرها ) = القفيز: مكيال معروف لأهل العراق وهو ثمانية مكاكيك، والمكوك صاع ونصف .. (٢٥) ( مُذْيها) = مكيال معروف لأهل الشام يسع خمسة عشر مكوكاً . (٢٦) (الإردب ) مكيال معروق بمصر ، يسع اربعة وعشرين صاعاً . (٢٧) الحديث احرحه مسلم عن عبيد بن يعيش في : ٥٢ - كتاب الفتن وأشراط الساعة (٨) باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، الحديث (٣٣)، ص (٤ : ٢٢٢٠) (٢٨) أبو عبيد الهروي هو ابو عبيد القاسم بن سلام الهروي الأردي (١٥٤ - ٢٢٤) طلب العلم وسمع الحديث ، ونظر في الفقه والأدب، واشتغل بالحديث، والفقه ، والأدب ، والقراءات ، واصناف علوم الاسلام ، وكان ديناً ، ورعاً، حس الرواية صحيح النقل ، اخذ من أكابر علماء عصره امثال : أبي زيد الأنصاري ، وأبي عبيدة معمر بن المثنى ، والأصمعي ، وروى عن ابن الأعرابي ، والفراء ؛ والكسائي، ومؤلفه في غريب الحديث اول من سبق اليه ، وصار كتابه إماماً لأهل الحدیث. ٠ ٣٢٩ الماضي ؛ لأنه ماضٍ في علم الله عز وجل وفي إعلامه بهذا قبل وقوعه ما دل على إثبات نبوته ودل على رضاه من عمر رضي الله عنه ما وظّفه على الكفرة من الجِزّى في الأمصار . وفي تفسير المنع وجهان : أحدهما: أن النبي ◌ُّ علم انهم سيسلمون وسيسقط عنهم ما وُظف عليهم . والدليل على ذلك قوله في الحديث : ((وعدتم من حيث بدأتم)) لأنه بدأهم في علم الله وفيما قدَّر وفيما قضى انهم سيسلمون فعادوا من حيث بدأوا . وقيل في قوله: (( منعت العراق درهما)) إنهم يرجعون عن الطاعة . وهذا وجه ۔ والأول احسن . قال الشيخ - رضي الله عنه -: وتفسيره فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : اخبرنا ابو محمد بن زياد العدل حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن بشار وأبو موسى قالا : حدثنا عبد الوهاب اخبرنا سعيد قال : بندار بن إياس الجريري وقالا : عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله، قال : يوشك اهل العراق لا يُجبىَ إليهم درهم ولا قفيز قالوا : مما ذاك يا أبا عبد الله قال من العجم . وقال بندار : من قبل العجم . وقالا يمنعون ذاك ، ثم سكت هنيهة وقال هُنَيَّةً . وقالا ثم قال : يوشك اهل الشام ان لا يُجْبى إليهم دينارٌ ولا مُدْيّ قال : مما ذاك ؟ قال : من قبل الروم يمنعون ذاك . ثم قال رسول الله وَ له: يكون في امتي خليفة يحثي المال [ حَثْياً](٢٩) لا (٢٩) ( يحثي المال حثياً ) = الحثو : هو الحض باليدين لكثرة المال. ٣٣٠ يعلاه عدا (٣٠)، ثم قال - والذي نفسي بيده ليعودن الأمر كما بدأ ليعودن كل إيمان الى المدينة كما بدأ بهما حتى يكون كل إيمان بالمدينة. ثم قال رسول الله رسالة : لا يخرج رجل من المدينة. ثم قال رسول الله #: لا يخرج رجل من المدينة رَغبةً عنها إلا ابدلها الله خيراً منه وليسمعن ناس برخْصٍ من اسعار ورزق فيتبعونه والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون . رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن أبي موسى . حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد احمد بن محمد بن زياد البصري بمكة حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني حدثنا سفيان بن عيينة قال عمرو سمع جابر بن عبد الله يحدث عن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي ◌َّ#1: ليأتيرَّ على الناس زمانٌ يغزو فيه فئامٌ (٣١) من الناس، فيقال: هل فيكم من صَحب رسول الله وس فيقال: نعم! فيفتح الله لهم. ثم يأتي على الناس زمان يغزو فيه فئام من الناس فيقال : هل فيكم من صَحِبَ أصحاب رسول اللّهِ وَلّ فيقال: نعم! فيفتح الله عليهم، ثم يأتي على الناس زمان يغزو فيه فئامٌ من الناس فيقال : هل فيكم من صَحِب مَنْ صَاحَبَهم ، فيقال : نعم ١ فيفتح اللّه لهم )). رواه البخاري في الصحيح عن علي وغيره . ورواه مسلم عن زهير بن حرب . كلهم عن سفيان بن عيينة (٣٢). (٣٠) احرحه مسلم في كتاب المتر (٤. ٣٤ ٢٢) (٣١) ( الفئام ) = الجماعة من الناس. (٣٢) أخرجه البخاري في: ٥٦ - كتاب الجهاد والسير (٧٦) باب من استعاد بالضعفاء والصالحين في الحرب ، ومسلم في : ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة (٥٢) باب فضل الصحابة ثم الدين يلوبهم ، ثم الدين يلونهم ، الحديث (٢٠٨)، ص (١٩٦٢) واخرحه الترمدي في أول فضائل اصحاب الني ئة، والإمام أحمد في ((مسنده)) (٣: ٧). ٣٣١ أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، اخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا محمد بن مقاتل المروزي، حدثنا اوس بن عبد الله ابن بُرَيْدة، عن أخيه، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله وَله: ستبعث بعوث فكن في بعث يأتي خُراسان ثم اسكن مدينة مرو فإِنه بناها ذو القرنين ودعا لها بالبركة وقال لا يصيب اهلها سوء(٣٣). حدثنا (٣٤) أبو عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، اخبرنا ابو عمر بن مطر ، حدثنا آدم بن موسى الخواري ، حدثنا الحسين بن حريث ، حدثنا اوس بن عبد الله، عن اخيه سهل بن عبد اللّه، عن أبيه عبد الله بن بريدة: ان نبي الله وصايا قال إنه ستبعث بعدي بعوث فكونوا في بعث يقال له : خراسان ثم انزلوا كورة يقال لها مَرْوُ ، ثم اسكنوا مدينتها فإِن مدينتها بناها دو القرنين ودعا لها بالبركة ولا يصيب اهلها سوء (٣٥). واخبرنا ابو سعيد احمد بن محمد الماليني اخرنا ابو احمد بن عدي حدثنا محمد بن عبدة بن حُريث العبدانى حدثنا الحسين بن حريث - فذكره بإسناده نحوه . قال ابو أحمد حدثناه احمد بن محمد بن بسطام قال : حدثنا محمد بن سهل بن أوس بن عبد الله بن بريدة قال : حدثنا ابي سهل قال : حدثنا : ابي · أوس قال حدثنا اخي سهل قال حدثنا عبد اللّه من بريدة عن أبيه قال قال رسول اللّهِ وَ سٌ يا بريدة إنه ستُبعثُ بعدي بُعْوثٌ فكر في بعث أهل المشرق ثم تبعث (٣٣) ذكره الهيثمي في (الزوائد)) (١٠ ٦٤) وقال. ((رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط نحوه، وفي إسناد احمد والأوسط: ((أوس من عبد الله))، وفي إسناد الكبير: ((حسام بن مصك)) مجمع على صعفهما . (٣٤) في (أ): ((احبريا)). (٣٥) راجع (٣٣). ٣٣٢ بينهم بعوث فكن في بعث ارض يقال لها خراسان ثم تبعث بينهم بعوث فانزلوا في كورة يقال لها مرو . فذكر نحوه . هذا حديث تفرد به اوس بن عبد الله لم يروه غيره - فالله أعلم . وقد روي في فتح فارس احاديث صحيحة وزعم بعض أهل العلم ان ذلك إشارة إلى جميع من يتكلم بالفارسية الى اقصى خراسان وفي بعضها غُنَيْمةٌ عن حديث أوس بن عبد الله - وبالله التوفيق . أخبرنا أبو الحسين بن بشران اخبرنا ابو جعفر محمد بن عمرو الرزاز حدثنا إسماعيل بن إسحاق . وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا احمد بن عبيد الصفار، حدثنا الأسفاطي وهو عباس بن الفضل ، قال : أخبرنا إسماعيل بن ابي أويس ، عن أخيه سليمان ، عن ثور ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة . قال : ((كنا جلوساً عند النبي وَله فأنزلت عليه سورة الجمعة: ((وآخرين منهم لما يلحقوا بهم)) (٣٦) قال رجل من هؤلاء فلم يزل يراجعه حتى سأله ثلاث مرات وفيهم سلمان الفارسي فوضع النبي ◌َّهِ يده على سَلمان، وقال : لَوْ كَانَ الإِيمان عند الثُّرِيًّا لناله رجالٌ من هؤلاء )). رواه البخاري في الصحيح عن عبد العزيز بن عبد الله عن سليمان بن بلال، واخرجاه من حديث عبد العزيز بن محمد بن ثور ، واخرجه مسلم أيضاً من حديث يزيد بن الأصم عن أبي هريرة مختصراً(٣٧). وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري ، أخبرنا الحسن بن محمد بن (٣٦) الآية الكريمة (٣) من سورة الجمعة . (٣٧) أخرجه البخاري في تفسير سورة الجمعة ، ومسلم في ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة (٥٩) باب فضل فارس، الحديث (٢٣١)، ص (١٩٧٢)، وأخرجه الترمذي في تفسير سورة الجمعة . ٣٣٣ إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن العلاء ، عن أبيه عن أبي هريرة ، قال : كان سلمان الى جنب رسول الله # فقال ناس من اصحاب رسول الله وَّ من هؤلاء الذين ذكر الله - عز وجل - في القرآن إذا تولينا استبدلوا ثم لا يكونوا امثالنا (٣٨) - قال: فضرب رسول الله صل* فخذ سلمان وقال: هذا وقومه والذي نفسي بيده لو كان الإِيمان مُناطاً بالثريا لتناوله رجال من فارس(٣٩). أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو عمرو عثمان بن احمد بن عبد الله المعروف بابن السماك حدثنا عُبيد بن عبد الواحد البزَّار ، حدثنا عمرو بن عثمان ابن كثير بن دينار، حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق عن عبد الله بن بُسْر ، قال : أهدي للنبي و الفر شاة والطعام يومئذ قليل . فقال لأهله : أصلحوا هذه الشاة وانظروا إلى هذا الخبز فاثردوا واغرفوا عليه وكانت للنبي وص# قصعة يقال لها : الغَرَّاءُ يحملها اربعة رجال فلما أصبحوا وسجدوا الضحى أتي بتلك القصعة فالتفوا عليها فلما كَثُروا جثا رسول اللّه وَّ فقال اعرابي ما هذه الجلسة ؟ قال : إن الله عز وجل جعلني عبداً كريماً ولم يجعلني جباراً عنيداً كلوا من جوانبها ودعوا ذِروتها يبارك فيها ، ثم قال : خذوا كلوا فوالذي نفس محمد بيده لتفتحنَّ عليكم فارس والروم حتى يكثر الطعام فلا يُذكر عليه اسم الله - عز وجل -(٤٠) (٣٨) الآية مروية بالمعنى وفي سورة محمد الآية (٣٨). (( . . وار تتولَّوْا يستبدل قوماً عيركم ثم لا يكونوا مثالكم » (٣٩) احرحه الترمدي ح (٣٢٦٠)، ص (٥: ٣٨٤)، وقال. ((هذا حديث عريب في إسناده، مقال )» (٤٠) احرحه ابن ماحة في: ٢٩ - كتاب الأطعمة (٦) باب الأكل متكئاً، الحديث (٣٢٦٣)، ص (٢ : ١٠٨٦) محتصراً . ٣٣٤ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا ابو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد حدثنا أبو زكريا السَّالَّحيني ، اخبرنا ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن عبد الرحمن بن جُبير ، قال : سمعتُ المستَوْرِد(٤١) صاحب النبي ◌َّر وهو عند عمرو بن العاص، وهو يقول: وسمعتُ رسول الله و# يقول : إن اشد الناس عليكم الروم إنما هلكتهم مع الساعة . فقال له عمرو بن العاص الم ازجرْك عن هذا الحديث (٤٢). قلت : لعله إذ كان صحيحاً إنما زجره عن روايته لئلا يُعرِض المسلمون عن قتالهم فإِن الذي تدل عليه الأحاديث إنما اراد القسطنطينية - والله أعلم . أخبرنا ابو عبد الله الحافظ حدثنا علي بن حَمشاذ حدثنا هشام بن علي حدثنا عمرو بن مرزوق اخبرنا شعبة عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك ، قال : كان يقال فتح القسطنطينية مع الساعة . (٤١) هو المستورد س شداد بن شداد بن عمرو س حسل بن الأضب بن خبيب بن عمرو بن شيبان س محارب س فهر س مالك القرشي (٤٢) الحديث أخرجه مسلم ( ٤ : ٢٢٢٢) بإسنادين هما . حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث . حدثي عبد الله بن وهب . أخبربي الليث بن سعد . حدثي موسى بن علي عن أبيه ، قال : قال المستورد القرشي عند عمرو بن العاص : سمعت رسول الله وم يقول: ((تقوم الساعة والروم أكثر الناس)). فقال له عمرو: أبصر ما تقول. قال : أقول ما سمعت من رسول اللّه مثل. قال: لئن قلت ذلك، إن فيهم لخصالاً أربعاً: إنهم لأحلم الناس عند فتنة . وأسرعهم افاقة بعد مصيبة . وأوشكهم كرة بعد فرة . وخيرهم لمسكين ويتيم وصعيف وخامسة حسنة جميلة : وأمعهم من طلم الملوك حدّثي حرملة بن يحيى التحيبي حدثنا عبد الله س وهب حدثي أبو شريح ، أن عبد الكريم ابن الحارث حدثه أن المستورد القرشي قال: سمعت رسول الله وهو يقول: ((تقوم الساعة والروم أكثر الناس)) قال فبلغ ذلك عمرو بن العاص فقال : ما هذه الأحاديث التي تذكر عنك أنك تقولها عن رسول اللّه ؟ فقال له المستورد: قلت الدي سمعت من رسول الله (صل . قال فقال عمرو: لش قلت ذلك، إنهم لأحلم الناس عند فتنة . وأجبر الناس عند مصيبة . وخير الناس لمساكينهم وضعفائهم . ٣٣٥ أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا ابو بكر القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة، قال: قال رسول الله رَالر: (( لا تقومُ الساعة حتى تقاتلوا خُوراً وكِرْمانَ قوماً من الأعاجم حُمْرَ الوجوه فطس الأنوف ، صغار الأعين كأن وجوههم المجانُّ المطرقةُ )). قال: وقال رسول الله وَله: ((لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً نعالهم الشّعرَ )). رواه البخاري في الصحيح عن يحيى عن عبد الرزاق (٤٣). واخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإِسماعيلي، حدثنا المنيعي، قال : قال ابو عبد اللّه يعني : محمد بن عباد : بلغني ان اصحاب بابل كانت نعالهم الشَّعَر . قلت : هم قوم من الخوارج خرجوا في ناحية الرَّيّ فأكثروا الفساد والقتل في المسلمين حتى قُوتلوا واهلكهم الله عز وجل . أخبرنا أبو الحسن علي بن ابي علي السقاء ، اخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا مسدد ، حدثنا هشيم ، عن سيار أبي الحكم عن جَبْر بن عَبيدة ، عن أبي هريرة ، قال : وعدنا رسول الله # غزوة الهند فإِن ادركتها انفق فيها مالي ونفسي فإن استُشهدتُ كنت من افضل الشهداء وإن رجعت فأنا ابو هريرة المُحرَّرُ . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ اخبرنا ابو العباس القاسم بن القاسم السَّبَّاري بمرْوَ حدثنا محمد بن موسى الباشاني حدثنا علي بن الحسن بن شقيق حدثنا أبو حمزة السكري عن الأعمش عن ابي عمارة عن عمرو بن شرحبيل قال : قال (٤٣) البخاري في . (٦١) كتاب المساقب (٢٥) باب علامات النسوة في الإسلام، ح (٣٥٩٠) فتح الباري ( ٦ : ٦٠٤ ) . ٣٣٦ رسول الله رَس: إني رأيت الليلة كأنما تتبعُني غنم سوء ثم ارُدفتها غنم بيض حتى لم تر السود فيها فقصها على أبي بكر رضي الله عنه فقال يا رسول الله هي العرب تبعَتك ثم أردفتها العجمُ حتى لم يُرَوْا فيها. قال : اجل كذلك عَبَرَها المَلك سَخَراً . ه هذا مرسل. وروى ايضاً حُصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن النبي وَ ثّلِ مُرْسلًا بعضَ معناه . اخبرنا ابو عبد الله الحافظ ، قال : اخبرنا ابو النضر الفقيه ، حدثنا عثمان ابن سعيد الدارمي ، حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي ، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت ، عن انس قال: قال النبي رَالر: رأيت ذات ليلة فيما يرى النائم كأنا في دار عقبة بن رافع » فأتينا برُطب من رطب ابن طاب (٤٤)، فأولتُ الرفعة لنا في الدنيا ، والعاقبة، في الآخرة ، وأن ديننا قد طاب(٤٥) . رواه مسلم في الصحيح عن القعبني (٤٦). أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا يحيى بن ابي طالب ، اخبرنا ابو داود الطيالسي ، اخبرنا أبو عامر ، عن الحسن ، عن سعد مولى أبي بكر وكان يخدم رسول الله وم طهر وكان تعجبه خدمته ، فقال : يا ابا بكر ! اعتق سعداً قال يا رسول الله مالنا مَاهِنّ غيرُه، فقال رسول الله وَله: أتتك الرجالُ. يعني: السَّبيْ. (٤٤) ( برطب من رطب ابن طاب ) : هو نوع من الرطب معروف ، يقال له : رطب ابن طاب ، وتمر ابن طاب وعذق ابن طاب ، وعرجون ابن طاب ، وهو مضاف الى امن طاب ، رحل من أهل المدينة . (٤٥) ( وأن ديننا قد طاب ) : أي كمل واستقرت أحكامه وتمهدت قواعده . (٤٦) أخرجه مسلم في. ٤٢ - كتاب الرؤيا، (٤) باب رؤيا الني مَ#، الحديث (١٨)، ص. (١٧٧٩ ) . وأخرجه أبو داود (٥٠٢٥) عن موسى بن اسماعيل ، عن حماد، عن ثابت ، عن أنس ( ٤ : ٣٠٦) في كتاب الأدب ، باب ما جاء في الرؤيا . ٣٣٧ باب ما جاء في إخبار النبي ◌ّ عن خلفاء يكونون بعده فكانوا أخبرنا أبوعبد الله : محمد بن عبد الله الحافظ ، اخبرنا ابو الفضل بن إبراهيم ، حَدَّثنا احمد بن سلمة ، حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن فرات يعني القزاز، قال : سمعت ابا حازم يحدث ، قال: قَاعَدْتُ أبا هريرة خمس سنين فسمعته يحدث عن النبي بُّ قال: كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء(١) كلما هلك نبيٌّ خَلَفَ نبيٌّ وأنه لا نبيَّ بعدي، وستكون خلفاء فَتَكْثُرُ. قالوا : فما تَأْمُرُنا ؟ قال: فُوا (٢) ببيعة الأول فالأول واعطوعم حقهم فإِن الله عز وجل سائلهم عما استرعاهم . رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن محمد بن بشار(٣). (١) ( تسوسهم الأنبياء) أي يتولون أمورهم كما تفعل الأمراء والولاة بالرعية ، والسياسة . القيام على الشيء بما يصلحه (٢) ( فوا بيعة الأول فالأول) أي إذا بويع لخليمة بعد حليمة، فيعة الأول صحيحة يحب الوفاء بها ، وبيعة الثاني باطلة يحرم الوفاء بها . (٣) أخرجه البخاري في: ٦٠ - كتاب الأنبياء (٥٠) باب ما ذكر عن بني إسرائيل، ومسلم في ٣٣ - كتاب الإمارة (١٠) باب الوفاء ببيعة الحلفاء، الأول فالأول، الحديث (٤٤) ص (١٤٧١.٣ )، وأخرجه ابن ماجة في الجهاد، والإمام أحمد في ((مسنده)) ( ٢ ٢٩٧ ). ٣٣٨ باب ما جاء في إخباره عن ملوك يكونون بعد الخلفاء فكانوا كما أخبر ێ أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا ابن أبي مريم ، أخبرنا ابن الدّراوَرْدي ، حدثنا الحارث بن فُضيل الخطمي ، عن جعفر ابن عبد الله بن الحكم ، عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة ، عن أبي رافع مولى رسول الله (ص84*، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله وَ الر، قال: (( ما كانَ نبيٌّ إلا كان له حواريُّونَ يَهدون بِهَدْيِهِ ويستنون بسنْتِهِ ، ثم يكون من بعده خلوف يقولون ما لا يفعلون ويعملون ما تُنكرون )). رواه مسلم في الصحيح عن الصغاني ، عن ابن أبي مريم(١). حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن سليمان البُرّسي ، حدثنا محمد بن عُبيد اللّه السُّلمي ، أبو ثابت ، قال : حدثنا عبد الله بن الحارث ، وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا أبو بكر (١) صحيح مسلم (١: ٧٠) في كتاب الإِيمان، ومسد أحمد ( ١ ٤٥٨، ٤٦١) والصغاني هو أبو بكر بن إسحاق بن محمد . ٣٣٩ أحمد بن كامل القاضي ، حدثنا أبو اسماعيل السُّلمي ، حدثنا أبو ثابت ، حدثنا عبد الله بن الحارث بن محمد بن حاطب الجمحي ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه وَالر: (( يكون بعد الأنبياء خلفاء يعملون بكتاب الله ، ويعدلون في عباد الله ، ثم يكون بعد الخلفاء ملوك يأخذون بالثأر ، ويقتلون الرجال ويصطفون الأموال ، فمغيِّر بيده ، ومغير بلسانه ، ومغير بقلبه ، ليس وراء ذلك من الإِيمان شيء(٢). أخبرنا أبو بكر بن فُورك - رحمه الله - ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا جرير بن حازم ، عن ليث ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي ثعلبة الخشني ، عن أبي عبيدة بن الجراح ، ومعاذ ابن جبل، عن النبي ◌َّ- قال: ((إن الله بدأ هذه الأمة نبوةً ورحمة ، وكائنا خلافة ورحمة ، وكائنا مُلكا عَضُوضاً ، وكائنا عزةً وجبرية وفساداً في الأمة : يستحلون الفروج والخمور والحرير ويُنصرون على ذلك، ويُرزَقون أبدا حتى يَلْقوا الله عز وجل))(٣). (٢) بقله اس كثير (١٩٧٠٦ ) عن المصنف (٣) البداية والنهاية ( ٦. ١٩٧ - ١٩٨) عن أبي داود الطيالسي. ٣٤٠