النص المفهرس

صفحات 301-320

باب
ما جاء في إخباره بإسلام أبي الدرداء فكان كما أخبر وَاله
ذكر أبو بكر القفال الشاشي ، عن ابي بكر بن أبي داود، حدثنا أحمد بن
صالح ، حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرنا معاوية بن صالح ، عن ابي
الزاهرية عن جُبير بن نُفير قال كان أبو الدرداء يعبد صنماً في الجاهلية وان عبد
الله بن رواحة ومحمد بن مسلمة دخلا بيته فسرقا صنمه فرجع أبو الدرداء فجعل
يجمع صنمه دلك ويقول ويحك هل امتنعت ألا دفعت عن نفسك ؟! فقالت ام
الدرداء لو كان ينفع احداً او يدفع عن احد دفع عن نفسه ونفعها فقال أبو
الدرداء، اعدي لي في المغتسل ماء فجعلت له ماء فاغتسل واخذ حُلته فلبِسها ثم
ذهب إلى النبي صل# فنظر إليه ابن رواحة مقبلاً فقال هذا أبو الدرداء ما اراه جاء
إلا في طلبنا فقال النبي بم لا إنما جاء ليُسلم فإِن ربي عز وجل وعدني بأبي
الدرداء ان يُسلم(١).
(١) المستدرك (٣. ٣٣٦، ٣٣٧)
٣٠١

باب
ما جاء في إخباره بحال من نحر نفسه فكان كما أخبر ولات
أخبرنا أبو الحسن على بن محمد المقريء ، اخبرنا الحسن بن محمد بن
إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا محمد بن كثير ، اخبرنا
إسرائيل ، حدثنا سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة السوائي، قال: (( جاء
رجل إلى رسول الله وسلم فقال إن فلاناً مات. فقال لم يمت فعاد الثانية فقال إن
فلاناً مات فقال : لم يمت فعاد الثالثة فقال : إن فلاناً مات نحر نفسه بمٍشقص
عنده فلم يُصَلِّ عليه(١)
تابعه زهير بن معاوية ، عن سماك ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم مختصراً
في الصلاة(٢).
وأما إخباره بحال الرجل الذي كان يَشُدُّ القتال يوم خيبر او حنين انه من
اهل النار فقد مضى ذكره في غزوة خيبر .
(١) أخرجه الترمذي في الحبائر، باب ما جاء فيمن قتل نفسه، (٣ : ٣٧١)، الحديث (١٠٦٨)،
وأخرجه النسائي في . كتاب الجنائر ، باب ترك الصلاة على من قتل نفسه
(٢) أخرجه مسلم في . ١١ - كتاب الجنائز، حديث رقم (١٠٧).
٣٠٢

ـاب
ما جاء في إشارته الى ما صار إليه امر ماعز بن مالك
أخبرنا أبو الحسين بن بشران اخبرنا ابوجعفر الرزاز حدثنا أحمد بن إسحاق
ابن صالح حدثنا أبو سلمة التَّبُوذَكي حدثنا الفَيْدُ بن القاسم قال : سمعت الجعد
ابن عبد الرحمن ان عبد الرحمن بن ماعز حدثه ان ماعزاً أتى النبي ◌ُّ فكتب له
كتاباً ان ماعزاً اسلم آخر قومه وانه لا يجنى عليه الا يدُه فبايعه على ذا(١).
(١) هو ماعز آخر عير ماعر س مالك الأسلمي افرده البخاري والبعوي، وجوَّر ابن منده ان يكون واحداً،
والخبر ذكره ابن حجر في ترجمته (٣. ٣٣٧) من الإصابة، نقلاً عن البخاري في ((التاريخ الكبير))
(٤ : ٢ : ٣٧)
٣٠٣

باب
ما جاء في إخباره من قال في نفسه شعراً في الشكاية عن ولده بذلك
إن صحت الرواية
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل
العلوي ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عامر النهاوندي حدثنا (١) أبو دجانة
احمد بن الحكم المعافري حدثنا عبيد بن خلصة ، حدثنا عبد الله بن عمر
المدني، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ،
قال :
((جاء رجل إلى رسول الله صل فقال يا رسول الله! إن أبيه يريد ان يأخذ
ماله، فقال رسول اللّه وَّ ادعه لِيّهْ قال: فجاء، فقال رسول اللّه وحصل إن آبنك
يَزْعُمُ انك تأخذ ماله فقال : سَلْهُ هل هو إلا عماته او قراباته او ما أنفقه على
نفسي وعيالي ، قال : فهبط جبريل الأمين ، عليه السلام فقال : يا رسول الله !
إن الشيخ قد قال في نفسه شيئاً لم تسمعه أذناه ، فقال رسول الله موضحة: قلت في
نفسك شيئاً لم تسمعه أذناك ؟ قال : لا يزال يزيدنا الله بك بصيرة ويقيناً نعم !
قلت : قال : هات فأنشأ يقول :
غَدَوْتُكَ مَوْلُوداً وعلتكَ يافعاً
تُعَلُ بما أَجْنِي عليكَ وتُنْهَلُ
(١) كذا في (ح)، وسقط لفظ حدثا من نسخة (أ)، وجاء في (ف) و(ك). ((قال: حدثنا))
٣٠٤

إذا لَيْلَةٌ ضَاقَتْكَ سالسُقْمِ لَمْ أَبِتْ
لِسُقْمِكَ إِلَّ سَاهِراً أَتَمَلْمَلُ
تَخَافُ الرَدَّىَ نَفْسِي عَلَيْكَ وإِنَّها
لتعْلَمُ أَنَّ الموتَ حَتْمٌ مُوَكَّلُ
كَأَنِّي أَنَا المَطْرُوُقُ دُونَكَ بالذي
طُرِقِتَ به دُوني فَعَيْنَايَ تَهْمُلُ
فَلَّما بلغتَ السِّنَّ والغاية التي
إليك مَدَى ما كنتُ فيك أومِّلُ
جَعَلتَ جَزَائِي غِلْظَةً وَفَظَاطَةً
كأَنَّكَ أَنْتَ المُنْعِمُ المُتَفّضِّلُ
فليتكَ إذا لَمْ تَرْعَ حَقَّ أُبُوتَّي
كَمَا يَفْعَلُ الجْاَرُ المُجْاوِرُ تَفْعَلُ
قال : فبكى رسول اللّه الشهر. واخذ بتلبيب ابنه وقال:
أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ(٢)
(٢) قال المرار. ((يعرف عن هشام، عن ابن المنكدر مرسلاً)) وقال الهيثمي: ((فيه ضعيف))، وقال
العقيلي: ((ضعيف)) فيض القدير (٣ : ٥٠ ).
ونقله السيوطي في ((الخصائص الكبرى)) (٢: ١٠٢)، وعزاه للمصنف .
٣٠٥

باب
ما جاء في إخباره صاحب الجيبذة بصنيعه . وما ثبت عن ابن عمر
انهم كانوا يتقون الكلام والانبساط مخافة ان ينزل فيهم القرآن بما
قالوا وفعلوا
أخبرنا ابو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا شاذان، حدثنا
هُريم بن سفيان ، عن بيان ، عن قيس عن أبي شهمٍ ، قال : مرت بي امرأة
بالمدينة فأخذت بكشحها ، قال: واصبح الرسول بولس. يبايع الناس قال : فأتيته
فلم يبايعني ، فقال : صاحب الجُبُيْذة بالأمس ، قال : قلت : واللّه لا اعود ،
فبایعني(١) .
وأخبرنا ابو حامد أحمد بن خلف الصوفي الأسفرائيني بها . حدثنا محمد
ابن داود بن مسعود الجوسقاني حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان حدثنا محمد
ابن ابان الواسطي حدثنا يزيد بن عطاء عن بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم
عن ابي شهم قال رأيت جارية في بعض طرق المدينة فأهويت بيدي الى
خاصرتها فلما كان من الغداتى الناس النبي و # ليبايعوه فبسطت يدي فقلت :
بايعني يا رسول الله ، قال : انت صاحب الجبذة امسٍ اما انك صاحب الجبذة
امس قال : قلت : يا رسول الله، بايعني فوالله لا اعود ابداً، قال : نعم إذاً !
أخبرنا أبو طاهر الفقيه اخبرنا ابو بكر القطان حدثنا أحمد بن يوسف
(١) أخرجه الحاكم وصححه، وابن سعد، على ما في ((الخصائص الكبرى)) (٢: ١٠٣)
٣٠٦

السُلمي حدثنا محمد بن يوسف الفريابي قال : ذكر سفيان، واخبرنا علي بن
احمد بن عبدان اخبرنا ابو القاسم سليمان بن احمد الطبراني، حدثنا علي بن
عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن
عمر، قال : كنا نتقي الكلام والانبساط الى نسائنا على عهد رسول الله -30 خشية
ان ينزل فيها شيء فلما توفي تكلمنا وانبسطنا .
لفظ حديث أبي نعيم .
وفي رواية الفريابي :
(( كنا نتقي الكلام والانبساط الى نسائنا مخافة أن ينزل فينا القرآن . فلما
مات النبي * تكلمنا.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم (٢).
اخبرنا ابو الحسن علي بن محمد المقري حدثنا الحسن بن محمد بن
إسحاق حدثنا يوسف بن يعقوب حدثنا أحمد بن عيسى قال : أخبرنا ابن وهب
، قال : أخبرنا عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال ، عن أبي حازم ، عن
سهل بن سعد الساعدي ، انه قال : تالله لقد كان احدنا يكفُّ عن الشيء من
امرأته وهو وإياها في ثوب واحد تخوفاً ان ينزل فيه شيء من القرآن .
(٢) أخرجه البخاري في: ٦٧ - كتاب النكاح، (٨٠) باب الوصاة بالنساء، الحديث (٥١٨٧) فتح
الباري (٩ : ٢٠٥٣).
واخرحه ابن ماجة في: ٦ - كتاب الجنائز، (٦٥) باب ذكر وفاته ودفنه ◌َللز، الحديث (١٦٣٢)،
ص (١ : ٥٢٣) وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٢ : ٦٢).
٣٠٧

باب
ما جاء في إخباره عوف بن مالك بما كان منه في نحر الجزور
اخبرنا ابو بكر بن الحارث الفقيه اخبرنا ابو محمد بن حيان اخبرنا ابن ابي
عاصم حدثنا أبو موسى حدتنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال : سمعت يحيى بن
ايوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة لقيط عن مالك عن ابن هِدْم عن
عوف بن مالك قال: ((غزونا مع عمرو بن العاص ومعنا عمر بن الخطاب وابو
عبيدة يعني : ابن الجراح فأصابتني مخمصة شديدة فوجدت قوماً يريدون ان
ينحروا جروراً فقلت أكفيكم عملهما ونحرها وتطعموني منها شيئاً قالوا نعم
فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب فقال : تعجلت اجرك وما أنا بآكله فقال أبو عبيدة
مثلهما فقدمت على النبي :{ فلما رآني قال: صاحب الجزور؟(١).
وأخبرنا ابن أبي عاصم حدثنا حسين بن الحسن حدثنا بان المبارك اخبرنا
سعيد بن أبي أيوب حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط عن مالك بن
هِدْمٍ عن عوف بن مالك فذكر مثله قال :
تم اني بُعثت الى النبي مَثل بفتحٍ فقال : انت صاحب الجزور قلت نعم يا
رسول الله . لم يزدني على ذلك .
(١) رواه اس إسحاق في عزوة السلاسل، وقد تقدم تخريجنا له ثمة، ونقله السيوطي في ((الخصائص
الكبرى)» (١ : ٢٦١) عن المصف .
٣٠٨

قلت وقد مضى هذا في غزوة ذات السلاسل أتم من ذلك .
وقد مضى في مغازي رسول اللّه و ◌َيده، وأسفاره ما رُوي عنه من إخباره عن
سرائر أصحابه وغيرهم وذلك بإعلام الله عز وجل إياه . وفي إعادته هاهنا تطويل
الكتاب . وفيما ذكرنا كفاية - وبالله التوفيق .
٣٠٩

باب
امتناع النبي قل عن أكل الشاة
التي أخذت بغير إذن مالكها ، وما ظهر في
ذلك من حفظ الله تعالى رسوله ول عن أكل الحرام
أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد الروذباري أخبرنا أبو بكر بن
داسة حدثنا أبو داود حدثنا محمد بن العلاء حدثنا ابن إدريس ، أخبرنا عاصم بن
كليب ، عن أبيه ، عن رجل من الأنصار ، قال :
خرجنا مع رسول اللّه وَسّله في جنازة فرأيت رسول الله وَلل وهو على القبر
يوصي الحافر: ((أوسعْ من قِبل رجليه أوسع من قبل رأسه))، فلما رجع استقبله
داعي امرأةٍ فجاء وجيء بالطعام ، فوضع يده ثم وضع القومُ فأكلوا فنظر آباؤنا
رسول اللّه ◌َل يلوك لقمة في فمه، ثم قال: ((أجد لحم شاة أخذت بغير إذن
أهلها )) فأرسلت المرأة يا رسول الله إني أرسلت إلى البقيع تُشْتَرى لي شاة فلم
توجد فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة أن أرسل بها إلي بثمنها فلم يوجد
فأرسلتُ إلى امرأته فأرسلت إليّ بها. فقال رسول اللّه ◌ِ وَالر أطعميه للأسارَى(١).
(١) بقله السيوطي في ((الخصائص الكبرى)). (٢: ١٠٤) مختصراً، وعراه للمصنف .
٣١٠

باب
ما جاء في إخباره عن السحابة
التي مطرت بوادٍ باليمن
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عُبيد الصفار ، حدثنا
إسماعيل بن الفضل ، حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا عامر بن إبراهيم ، عن
يعقوب القُمي ، عن جعفر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال : أصابتنا
سحابةٌ ولم نَطْلُعْ فيها فخرج علينا النبي ◌َلّ، فقال: (( إن ملكاً موكَّلا بالسحاب
دخل عليَّ آنفاً فسلم عليَّ فأخبرني أنه يسوق بالسحاب إلى واد باليمن يقال له :
ضَرِيحٌ فجاءنا راكب بعد ذلك فسألناه عن السحابة فأخبر أنهم مُطروا في ذلك
اليوم )) .
٩
عامر بن إبراهيم وحفص بن عمر هذان لا أعرفهما .
وقد روينا عن بكر بن عبد اللّه عن النبي ◌َّ مُرسَلا في إخباره عن ملك
السحاب بأنه يجيء من بلد كذا وكذا وأنهم أمطروا يوم كذا وكذا وأنه سأله متى
تُمطر بلدُنا فقال يوم كذا وكذا . وعنده ناس من المنافقين فحفظوه ثم سألوا عن
ذلك فوجدوا تصديقه فآمنوا وذكروا ذلك للنبي صل فقال لهم : زادكم الله
إيماناً (١).
وهذا المرسل يؤكد هذا الموصول .
(١) نقله السيوطي في ((الخصائص الكبرى)) (٢. ١٠٣) عن البيهقي
٣١١

جماعُ أبواب إخبار النبي ◌ُّ بالكوائن بعده ، وتصديق
الله جل ثناؤه رسوله وٍُّّ في جميع ما وعده
أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد الروذباري أخبرنا أبو محمد
عبد الله بن عمر بن شوذب المقري الواسطي بها ، حدثنا أحمد بن سنان ، حدثنا
وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن عبد الله بن يزيد ، عن
حذيفة ، أنه قال :
لقد حدثني رسول اللّه وَّير بما يكون حتى تقوم الساعة غير أني لم أسأله ما
يُخرج أهل المدينة منها(١).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي موسى ، عن وهب بن جرير(٢).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أخبرنا علي
ابن عبد العزيز ومحمد بن عبد الغالب قالا : حدثنا أبو حذيفة حدثنا سفيان عن
(١) قال اس حجر :
((قد عرف ذلك أبو هريرة ، أخرجه عمر بن شبة (م ٢٦٢) في تاريخ المدينة، فقال : حدثنا أبو
داود، حدثنا حريث وأبان ، كلاهما عن يحيى ، حدثي أبو جعفر ، أن أبا هريرة ، قال ليخرح
أهل المدينة من المدينة خير ما كانت، قيل : من يخرجهم يا أبا هريرة ؟ قال أمراء السوء)) تحفة
الأشراف مع النكت الظراف (٤٧.٣)
(٢) أخرجه مسلم في: ٥٢ - كتاب الفتر واشراط الساعة، (٦) باب إحبار النبي ( فيما يكون الى قيام
الساعة، الحديث (٢٤)، ص (٤ : ٢٢١٧٠).
٣١٢

الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال: قام فينا رسول الله بَّه مقاما ما ترك فيه
شيئاً إلى قيام الساعة إلا ذكره علمه من علمه وجهله من جهله . فقد كنت أرى
الشيءَ قد كنت نسيتُه فأراه فأعرفه كما يعرف الرجلُ الرجلَ إذا غاب عنه
يراه فيعرفه .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي حذيفة (٣).
وأخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدتنا
عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ،
قال : قام فينا رسول اللّه وه مقاما فما ترك شيئاً يكون في مقامه ذلك إلى قيام
الساعة إلا حدثه حَفِظه من حَفِظُه ونسيه من نسيه قد علمه أصحابي هؤلاء وإنه
ليكون منه شيء فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه
عرفه .
رواه مسلم في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة (٤) .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن رجاء الأديب قالا : حدثنا أبو عبد
الله محمد بن يعقوب الشيباني حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه السعدي أخبرنا أبو
عاصم حدثنا عَزْرَةُ بن ثابت حدثنا علباء بن أحمد اليشكري ، حدثنا أبو زيد
قال : صلى بنا رسول اللّه وَلَّ الفجر ثم صَعِدَ المنبر فخطبنا حتى حضرتِ الظهر
(٣) أخرجه البخاري في ٨٢٠ - كتاب القدر، (٤) باب وكاد امر الله قدراً مقدوراً، عن أبي حذيفة
موسى بن مسعود، عن سفيان .
واخرجه مسلم في. ٥٢ - كتاب الفتن وأشراط الساعة، (٦) باب إحبار النبي 3 فيما يكون الى
قيام الساعة، الحديث (٢٣) ص (٤. ٢٢١٧) عن عثمان بن أبي شيبة واسحاق س إبراهيم كلاهما
عن جزير ، عن الأعمش ، عن شقيق
واحرحه أبو داود في أول كتاب الفتر عر عتمان بن أبي شيبة .
(٤) مضى تحريجه في الحديث السابق .
٣١٣

ثم نزل فصلى ، ثم صعد المنبر فخطبنا حتى أظنه قال حضرت العصر ثم نزل
فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غَرَبَتِ الشمس قال فأخبرنا بما كان وبما هو
كائن فأحفظُنا أعلمُنا .
رواه مسلم في الصحيح عن يعقوب بن إبراهيم عن أبي عاصم(٥).
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو جعفر الرزاز حدثنا يحيى بن جعفر
أخبرنا الضحاك يعني : أبا عاصم . فذكره بإسناده ومعناه إلا أنه قال : فخطبنا
حتى كان العصر لم يشك . وقال في آخره : فأخبرنا بما هو كائن إلى يوم القيامة
حفظه من حفظه وعَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ .
(٥) أخرجه مسلم في كتاب المتن، الحديث (٢٥)، ص ( ٤ ٢٢١٧).
٣١٤

باب
إخبار النبي وَلّ أصحابه
بإتمام الله تعالى أمره وإظهارِه دينه وتصديق الله سبحانه قوله ؛ قال الله -
عز وجل -: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على
الدین کله ولو كره المشركون ﴾
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المُزكِّي ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن
إسحاق بن الخراساني حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، حدثنا
يحيى بن سعيد القطان أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد .
(ح) وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المُزَكِّي أخبرنا أبو عبد الله محمد بن
يعقوب حدثنا محمد بن عبد الوهاب أخبرنا جعفر بن عون أخبرنا إسماعيل بن
أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن خَبَّاب ، قال :
شكونا إلى رسول الله الله وهو متوسد بُرْدَةً له وهو في ظل الكعبة، فقلنا :
ألا تدعو الله لنا، ألا تستنصرُ الله لنا؟ قال: فجلس مُحْمَارَاً وجهُه ثم قال : والله
إن من كان قبلكم ليؤخذُ الرجل فتحفر له الحفرة فيوضع المِيشَار على رأسه فيشُقُّ
باثنين ما يصْرِفُه ذلك عن دينه أو يُمْشَطُ بأمشاط الحديد ما بين عصبه ولحمه ما
بصرِفُه عن دينه وليُتِمَّنَّ اللّه هذا الأمر حتى يسير الراكب منكم صنعاء إلى
حضرموت لا يخشى إلا اللّه عز وجل، أو الذّئبَ على غنمه ولكنكم تَعجلون .
لفظ حديث جعفر أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث يحيى
القطان (١).
(١) أخرجه البخاري في ٦٣٠ - كتاب مناقب الأنصار، (٢٩) باب مالقي السي مر وأصحابه من =
٣١٥

أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا
الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي - رحمه الله - قال: قد أظهر الله - جل
ثناؤه - دينه الذي بعثه به رسولَه ◌َ﴾ على الأديان بأن أبان لكل من سمعه أنه
الحق وما خالفه من الأديان باطل وأظهره بأن جماع الشرك دينان : دينُ أهل
الكتاب ودينُ الأميين. فقهر رسول اللّه وقلّ الأميين حتى دانوا بالإِسلام طوعا
وَكرها وقتل من أهل الكتاب وسَبى حتى دان بعضهم بالإِسلام وأعطى بعض
الجزية صاغرين وجرى عليهم حكمه * هذا ظهور الدين كلِّه .
= المشركين بمكة ، الحديث (٣٨٥٢)، فتح الباري (٧: ١٦٤ - ١٦٥) عن الحميدي، وهي : ٦١ -
كتاب المناقب (٢٥) باب علامات النبوة في الإِسلام، واحرحه ابو داود في الجهاد عن عمرو س
عود، والإِمام احمد في ((مله)) (٤ ٢٥٧).
٣١٦

باب
قول الله - عز وجل - : ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات
ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم
دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا
يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ﴾(١) ثم
وَعَدَ رسول الله بِ أمته بالفتوح التي تكون بعده وتصديق الله عز وجل
وعده
حدثنا أبو عبد الله محمد بن منصور السُّنيُّ البيهقي - رحمه الله - ، حدثنا
الأستاذُ أبو سهل محمد بن سليمان ، أخبرنا محمد بن إسحاق أبو بكر ، حدثنا
بندار : محمدُ بن بشّار ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن أبي
مُسْلمة ، قال : سمعت أبا بصرة ، يحدث عن أبي سعيد الخدري ، عن
النبي معينة ، قال :
((إن الدنيا حُلوٌ خَضِرة ، وإن الله تبارك وتعالى مستخلفُكم فيها لينظرَ
كيف تعملون ، فاتقوا اللّه واتقوا النساء ، وإِنَّ أول فتنة بني إسرائيل كانتٍ
النساءَ)).
رواه مسلم في الصحيح عن بُندار(٢).
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن
(١) الآية الكريمة (٥٥) من سورة النور
(٢) رواه مسلم في الصحيح عن بدار = محمد بن بشار، وعن محمد س المشى كلاهما عن
محمد بن جعفر ، عن شعبة في . ٤٨ - كتاب الذكر والدعاء، والتوبة والاستغفار ، الحديث (٩٩)
، ص (٤ . ٢٠٩٨)
واحرحه الترمدي وابن ماحة كلاهما في المتر، والإمام أحمد في ((مسنده)» (٣: ٢٢).
٣١٧

الأعرابي حدثنا الحسن بن عفان .
(ح) وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق بغداد أخبرنا
علي بن محمد القرشي حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا زيد بن
الحُباب ، حدثنا سفيان عن المغيرة الخرساني عن الربيع بن أنس عن أبي العالية
عن أبي بن كعب أن رسول الله وسلم قال:
بشِّر هذه الأمة بالسناء والرفعة والنصر والتمكين في الأرض فمن عمِل منهم
عَمَل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب)) (٣).
وأخبرنا أبو محمد بن يوسف أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابى حدثنا محمد بن
إسماعيل الصائغ حدثنا إبراهيم بن يعقوب قال : حدثني عبد الله بن الربيع
حدثنا إسحاق بن سليمان الراري حدثنا المغيرة بن مسلم السراج عن الربيع عن
أبي العالية عن أبي بن كعب. قال: جاء جبريل إلى السبي * فقال: بشر هذه
الأمة الحديث .
وأخبرنا أبو محمد بن يوسف أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا محمد بن
إسماعيل ، حدثنا عفان حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا الربيع بن أنس عن أبي
العالية عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله بعثة. ((بشر هذه الأمة بالسناء
والنصر والتمكن فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة
نصيب)) .
قال الصائغ : رواه رجلان - عبد العزيز بن مسلم والمغيرة بن مسلم .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمى الحافظ - ببغداد -
قال : حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد ابن النيسابوري ، حدثنا الحسن بن
(٣) أخرجه الإمام أحمد في ((مسده)). (٥ . ١٣٤)
٣١٨

علي بن زياد ، حدثنا ابن أبي أويس ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن
موسى بن عقبة ، قال : قال ابن شهاب : حدثنا عروة بن الزبير أن المسور بن
مخرمة أخبره أن عمرو بن عوف وهو حليف بني عامر بن لؤي ، كان شهد بدراً
مع رسول الله صل أخبره أن رسول الله و لل بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين
يأتي بجزيتها وكان رسول الله صلّ، هو صالح أهل البحرين وأمَّر عليهم العلاء بن
الحضرمي فقدِم أبو عبيدة بمال البحرين فسمعت الأنصار بقدومه فوافتْ صلاةً
الصبح مع رسول اللّه وَّيّ فلما انصرف تعرضوا له فتبسم حين رآهم ، وقال :
(( أظنكم سمعتم بقدوم أبي عبيدة وأنه جاء بشيء)). فقالوا : أجل يا رسول
الله! قال: ((فأبشروا وأملوا ما يسُركم ، فوالله ما أخشى عليكم الفقر ولكني
أخشى أن تُبسَط عليكم الدنيا كما بُسطت على من كان قبلكم فتنافسوها فتلهيكم
كما ألهتهم )) .
رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس . وأخرجه مسلم
من وجه آخر عن الزهري (٤) .
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان . أخبرنا أبو القاسم سليمان بن
أحمد الطبراني ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن كيسان ، حدثنا أبو
حذيفة ، حدثنا سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قال لي
رسول الله وَلّ: ((هل لك من أنماط))، قلت: يا رسول اللّه وأنَّى؟ فقال:
((إنها ستكون لكم أنماط)) فأنا أقول اليوم لامرأتي نحن عنك أنماطك فتقول : ألم
يقل رسول اللّه رَلي: إنها ستكون لكم أنماط بعدي فأتركها .
(٤) اخرجه المحاري في اول كتاب الحرية، ومسلم في ٥٣٠ - كتاب الرهد، الحديث (٦)، ص (٤ :
٢٢٧٣ - ٢٢٧٤)، والترمذي في القيامة، وابن ماجة في الفتن، والإِمام أحمد في ((مسنده)) (٤:
١٣٧).
٣١٩

قال : وأخبرنا سليمان حدثنا ابن حنبل - يعني عبد الله بن أحمد - قال:
حدثنا أبي ، قال : حدثنا ابن مهران حدثنا سفيان . فذكره بإسناده ومعناه . إلا
أنه قال ((أنّى تكون لي أنماط )).
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث عبد الرحمن بن
مهدي(٥) .
أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق
المزكي ، وأبو سعيد بن أبي عمرو . قالوا : حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، حدثنا أنس بن
عياض ، عن هشام بن عروة عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير ، عن سفيان بن
أبي زهير النُّميري، قال: سمعت رسول الله وص له يقول: (( تفتح اليمنُ ، فيأتي
قومٌ فَيَبْسُّون(٦) فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا
يعلمون [ ثم يُفتح الشام فيأتي قوم فيبسُّونَ فيتحملونَ بأهليهم ومن أطاعهم ،
والمدينةُ خير لهم لو كانوا يعلمون ] [ ثم تُفْتح العراق فيأتي قوم فيبسُّون
فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ]))(٧).
أخرجاه في الصحيح من أوجه أخر عن هشام(٨).
أخبرنا أبو عَمْرو محمد بن عيد الله الأديب . أخبرنا أبو بكر الإِسماعيلي
(٥) احرحه البخاري في: ٦١ - كتاب المناقب، (٢٥) باب علامات النبوة في الإِسلام، ومسلم في
٣٧ - كتاب اللباس والزينة، (٧) باب جوار اتخاذ الأنماط، الحديث (٣٩).
(٦) ( يبسون ) = اي يسوقون دوابهم سوقاً ليا، فيتحملون . أي من المدينة راحلين الى اليمن
(٧) من أول قوله: ((ثم تفتح الشام)) الى آخر الحديث سقط من (ح)، وثابت في (أ)، ومن أول
قوله : ثم تفتح العراق إلى آخر الحديث ليس في ( ف )
(٨) احرجه البحاري في: ٢٩ - كتاب فضائل المدينة (٥) باب من رغب عن المدينة، ومسلم في :
١٥ - كتاب الحج (٩٠) باب الترغيب في المدينة عند فتح الأمصار ، الحديث (٤٩٦).
٣٢٠