النص المفهرس
صفحات 261-280
ابن سلام(٢): ذاك عدو اليهود من الملائكة. أما أول أشراط الساعة فنارٌ. تخرجهم من المشرق إلى المغرب . وأما أول طعام تأكله اهل الجنة فزيادة بمد حوت وأما الولد فإِذا سبق ماء الرجل نزعه ، وإذا سبق ماء المرأة نزعه)). وفي رواية ابن علية : فإِذا سبق ماء الرجُلُ ماء المرأة نزع الولد الى أبيه وإِذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزع الولد إلى أمّه)). زاد الأنصاري في روايته فقال: ((أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله)) . قال: (( يا رسول اللّه إن اليهود قوم بهت وإِذا علموا إسلامي قبل أن تسألهم عني بهتوني عندك. فجاءت اليهود فقال لهم النبي صل : أيّ رجل عبد الله فيكم ؟ قالوا : حبرُنا وابن حبرنا ، وسيِّدنا وابن سيدنا، وعالمنا وابن عالمنا ، قال : أرأيتم ان اسلم عبد اللّه ؟ قالوا أعاذه الله من ذلك فخرج عليهم عبد الله فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمداً رسول الله. قالوا شرّنا وابن شرنا وانتقصوه قال: هذا ما كنتُ أخافُ يا رسول اللّه وأحْذَرُ )). رواه البخاريّ(٣) في الصحيح من حديث ابن علية وغيره عن حميد . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، عن أبي معشر المدني عن سعيد المقبري ، قال: ((كان رسول الله وسي﴿ إِذا أتى قباء أمر مناديه فنادى بالصلاة)). فذكر الحديث (( في مجيء عبد الله بن سلام وجلوسه عند رسول الله الشيخ. ورجوعه الى عمته ، فقالت له يا ابن أخي لم احتبسْت ؟ فقال : يا عمّة كنت عند (٢) بياض بالأصل (أ) وغير واضح في بقية النسخ وما اثبتناه من صحيح البخاري . (٣) أخرجه البخاري: ٦٣ - كتاب مناقب الأنصار (٥١) باب مسائل عبد الله بن سلام. فتح الباري (٧ : ٢٧٢). ط. ٢٦١ رسول الله وير. فقالت: عند موسى بن عمران؟! فقال: لم أكن عند موسى ابن عمران . فقالت : عند النبي الذي يُبعثُ عند قيام الساعة ؟ قال : نعم ، مِنْ عنده جئت ، فرجع إلى النبي ◌َّ فسألهُ عن ثلاثةٍ أشياء)) وذكر الحديث الأول . إلا أنه سأله عن السّواد الذي في القمر : ذا(٤) أولُ أشراط الساعة ؟ قال: فقال رسول الله وَلهم: (( أول نزل ينزله(٥)، قال: أهل الجنة بلام ونون، فقال: ما بلام ونون ؟ قال : ثور وحوتٌ يأكل من زائدة كبد أحدهما سبعون ألفاً ثم يقومان يزفنان لأهل الجنة . وأما الشبه : فأيّ النطفتين سبقت الى الرحم من الرجل أو المرأة فالولد أشبه . وأما السوادُ الذي في القمر : فإِنهما كأنهما شمسين : فقال الله تعالى : ﴿وَجَعَلْنَا الليلَ والنَّهارَ آيتينٍ فمحَوْنًا آيَةِ اللَّيلِ﴾(٦) . والسوادُ الذي رأيتَ هو المحوُ ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ فقال عبد الله بن سلام: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمداً رسول الله)). ثم ذكر الحديث في قصة اليهودِ الذين دخلوا عليه وسألهم عن عبد الله وما أحالوا به ، وقول النبي وَّ# في آخرِه: ((أجَزْنا الشهادةَ الأولى)) أما هذه فَلا. (٤) بياض في (أ) وأثبتنا ما في (ب) و(ك). (٥) بياض في (أ) وثابت في بقية النسخ (٦) الآية الكريمة (١٢) من سورة الإِسراء. ٢٦٢ باب ٤ مسائِل الحبر، ومعرفته اصابة النبي ◌ُّليّ في جواب مسألته وصدقه في نبوته أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة ، حدثنا معاوية بن سلام ، عن زيد : وهو ابن سلام ، أنه سمع أبا سلام ، أخبرني أبو أسماء الرحبي أن ثوبانَ حدثه . قال : ((كنتُ قائماً عند رسول اللّهِ وَّ، فجاء حبرٌ من أحبار اليهود، فقال : السلامُ عليكم يا محمد ، فدفعته دفعة كاد يصرع منها . فقال: لم تدفعني ؟ قلتُ : لا تقول يا رسول اللّه قال: إنما سميته باسمه الذي سماه به أهله . فقال رسول اللّهِ وَّير: إنَّ اسمي الذي سمّاني به أهلي محمد، فقال اليهوديّ جئت أسألك، فقال رسول الله وَله: ينفعُكَ شيءٌ إنْ حدثتُكَ قال: أسمعُ بأُذني فنكت(١) بعود معه فقال له : سل . فقال اليهوديّ : أينَ الناس يوم تبدّلُ الأرض غير الأرض والسموات؟ فقال رسول الله (ص 18: في الظلمة دون الجسرِ (٢). قال : فمن أول الناس إجازةً(٣) قال فقراء المهاجرين، قال اليهودي : فما (١) ( فنكت) معناه خط بالعود في الأرض وأثَّربه فيها . (٢) (الجسر ) المراد به السراط . (٣) ( إجازة ) أي الجوار والعبور . ٢٦٣ تحفتهم(٤) حين يدخلون الجنة قال : زيادةُ كبد نون(٥). قال فما غذاؤهم على أثره ؟ قال : ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها . قال : ما شرابهم عليه ؟ قال : مِن عينٍ فيها تسمى سَلْسبيلاً . قال : صَدقتَ . قال : وجئتُ أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان . قال : ينفعك إن حدثتك ؟ قال أسمع بأذنيَّ . قال : جئت أسألك عن الولد . قال : ماء الرجل ابيض وماء المرأة أصفر ، فإِذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة ذكرا بإذن الله وإِن علا مني المرأة مني الرجل أنثا بإِذن الله. فقال اليهودي: صدقت وأنك نبي ثم انصرف. فقال النبي وصلة : إنه سألني هذا الذي سألني عنه وما أعلم شيئاً منه حتى أتاني الله به . رواه مسلم(٦) في الصحيح عن الحسن بن علي الحلواني عن الربيع بن نافع . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ . حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال : حدثني المختار بن أبي المختار ، عن أبي ظبيان . قال : حدثنا اصحابنا انعم بينا هم مع رسول اللّه وَّير في سفر لهم فاعترضهم يهودي جعد احمر متلفف بطيلسان. فقال فيكم ابو القاسم ؟ فيكم محمد ؟ فقلنا : إياك ، فلما انتهى اليه رسول الله وَي* قال: يا أبا القاسم: إني سائلك عن مسألة لا يعلمها إلا نبي فقال رسول الله وَّ: سل عما شئت: فقال: من أي الفحلين يكون الولد؟ فصمت رسول الله م0َ* حتى وددنا انه لم يسأله، ثم عرفنا انه قد بُين له فقال: من كل يكون. (٤) تحفتهم . تخصهم وتلاطفهم . (٥) (النون ) هو الحوت. (٦) رواه مسلم عن الحسن بن علي الحلواني في : ٣ - كتاب الحيض (٨) باب صفة مني الرجل والمرأة وان الولد مخلوق من مائهما. الحديث (٣٤) ص (١ : ٢٥٢). ٢٦٤ فقال: ما من ماء الرجل وما من ماء المرأة؟ فصمت رسول اللّه وَ لأخر حتى ود١٠٠ إنه لم يسأله، ثم عرفنا انه قد بين له. فقال رسول الله (18: أما نطفة الرجل فبيضاء غليظة فمنها العظام والعصب ، واما نطفة المرأة فحمراء رقيقة فمنها اللحم والدم فقال : اشهد انك رسول الله(٧). (٧) أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (١ : ٤٦٥). ٢٦٥ باب ما جاء في مسائل عصابة من اليهود ومعرفة اصابته فيما قال أخبرنا أبو بكر بن الحسن بن فورك - رحمه اللّه ، أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود ، حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر ابن حوشب . قال : حدثني ابن عباس. قال : حضرت عصابة من اليهود يوماً النبي و # فقالوا: يا رسول الله ! حدثنا عن خلال نسألك عنها لا يعلمها إلا نبي . قال : سلوا . عما شئتم ولكن اجعلوا لي ذمة الله ، وما اخذ يعقوب على بنيه إن انا حدثتكم بشيء تعرفونه صدقاً لَتُبايعُنِّي على الإِسلام. قالوا : لك ذلك . قال : فسلوني عما شئتم. قالوا : اخبرنا عن أربع خلال نسألك : اخبرنا عن الطعام الذي حرم إسرائيل على نفسه من قبل ان تنزل التوراة ، واخبرنا عن ماء الرجل كيف يكون الذكر منه حتى يكون ذكراً ، وكيف تكون الأنثى منه حتى تكون انثى ؟ واخبرنا كيف هذا الشيء في النوم ؟ ومن وليك من الملائكة ؟ قال فعليكم عهد الله لئن انا حدثتكم لتبايعني فأعطوه ما شاء الله من عهد وميثاق. قال انشدُكم بالله الذي انزل التوراة على موسى هل تعلمون ان إسرائيل - يعقوب - مرض مرضاً شديداً طال سُقْمه منه فنذر للّه نَذْرا : لئن شفاه الله من سقمه ليحرمن احب الشراب اليه ، واحب الطعام إليه ، وكان احب الشراب اليه البان الإِبل ، وكان احب الطعام إليه لحمان الإِبل ؟ قالوا: اللهم نعم! فقال رسول اللّه وَلّر: اللهم اشهد عليهم. قال : أنشدكم ٢٦٦ بالله الذي لا إله إلا هو الذي أنزل التوراة على موسى هل تعلمون ان ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة اصفر رقيق فأيهما علا كان له الولد والشبه بإِذن الله ، وإن علا ماء الرجل ماء المرأة كان ذكراً بإذن الله وإن علا ماء المرأة ماءَ الرجل كانت انثى بإذن الله؟ قالوا: اللهم نعم! فقال رسول اللّه وَالر: اللهم أشهد. قال : انشدكم بالله الذي انزل التوراة على موسى هل تعلمون ان هذا النبيَّ تنام عيناه ولا ينام قلبه ؟ قالوا : اللهم نعم ! قال : اللهم اشهد عليهم . قالوا انت الآن حدثنا من وليك من الملائكة فعندها نجامعك او نفارقك. قال : وليي جبريل ، ولم يبعث الله نبياً قط إلا وهو وليه قال فعندها نفارقك لو كان وليك غيره من الملائكة لتابعناك وصدقناك قال : فما يمنعكم ان تصدقوه ؟ قالوا : إنه عدونا من الملائكة فأنزل الله عز وجل : ﴿ من كان عدواً لجبريل فإِنه نزله على قلبك .. ﴾ إلى آخر الآية(١). ونزلت ﴿وباءوا بغضب على غضب والكافرين عذاب مهين ﴾ (٢). (١) الآية الكريمة (٩٧) من سورة البقرة . (٢) الآية الكريمة (٩٠) من سورة البقرة ، والخبر أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده، وعنه نقله الحافظ ابن كثير في التاريخ (٦. ١٧٣). ٦٦٧ باب ما جاء في مسائل اليهوديَّين ومعرفتهما بصدق النبي ◌َّ في نبوته أخبرنا محمد أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن مكرم حدثنا يزيد بن هارون اخبرنا شعبة بن الحجاج عن عمرو ابن مرة عن عبد الله بن سلمة عن صفوان بن عسال ، قال : قال يهودي لصاحبه : أذهب بنا إلى هذا النبي(١) فنسأله. فقال الآخر: لا تقل نبي فإِنه إن سمعك تقول ، نبي كانت له اربعة اعين فانطلقا إلى النبي # فسألاه عن قول الله عز وجل ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾(٢) قال: لا تشركوا بالله شيئاً ولا تقتلوا النّفْسَ التي حرم الله إلا بالحق ولا تزنوا ولا تسرقوا ولا تسحروا ولا تمشوا ببرىء الى ذي سلطان فيقتله ولا تأكلوا الربا ولا تفروا من الزحف ولا تقذفوا محصنة - شك شعبة. وعليكم خاصة - اليهود - ان لا تعدوا في السبت. فقبلا يديه ورجليه وقالا : نشهد أنك نبي . قال : فما يمنعكما ان تسلما ، فقالا : إن داود سأل ربه ألا يزال في ذريته نبي ونحن نخاف إن تبعناك ان تقتلنا اليهود(٣). (١) في (أ) ( 5%)). (٢) الآية الكريمة (١٠١) من سورة الإسراء. (٣) أخرجه الترمذي في : ٧٣ - كتاب الاستئذان (باب) ما جاء في قبلة اليد والرجل ، الحديث (٢٧٣٣ ) ص (٥ : ٧٧) عن أبي كريب وأعاده في تفسير سورة الإسراء عن محمود بن غيلان وقال : حسن صحيح ، وأخرجه ابن ماحة في الأدب عن أبي بكر بن أبي شيبة ، ونقله ابن كثير (٦ : ١٧٤) عن الإِمام أحمد . ٢٦٨ باب رجوعهم الى النبي ◌َّ في عقوبة الزاني وما ظهر من ذلك من كتمانهم ما أنزل الله تعالى في التوراة من حكمه وصفة نبيه عليه السلام(١) أخبرنا أبو الحسن علي بن احمد بن عبدان، اخبرنا ابو احمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن شاذان الجوهري حدثنا محمد بن مقاتل المروزي ، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا معمر بن الزهري، قال : كنت جالساً عند سعيد بن المسيب وعند سعيد رجل وهو يوقره فإِذا هو رجل من مُزينة ، وكان أبوه شهد الحديبية وكان من اصحاب ابي هريرة ، قال : قال أبو هريرة : كنت جالساً عند النبي 3# إذ جاء نفر من يهود وقد زنا رجل منهم وامرأة فقال بعضهم لبعض : اذهبوا بنا إلى هذا النبي فإِنه نبي بُعِثْ بالتخفيف فإِن افتانا حداً دون الرجم فعلناه واحتججنا عند اللّه حين نلقاه بتصديق نبي من أبيائك ،- قال مُرَّةً عن الزهري - وإن امرنا بالرجم عصيناه فقد عصينا اللّه فيما كتب علينا مر الرجم في التوراة . فأتوا رسول الله ( وهو جالس في المسجد في أصحابه فقالوا يا أبا القاسم ما ترى في رجلٍ منا زنا بعدما احصن ؟ فقام رسول الله المريخ ولم يَرْجِعْ إليهم شيئاً وقام معه رجلان من المسلمين حتى بيب مدْراس اليهود فوجدهم يتدارسون التوراة ، فقال لهم رسول الله : يا معشر اليهود انشدُكم باللّه الذي انزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة من العقوبة على من زنا (١) كدا في (ح) وفي بقية النسخ ((()). ٢٦٩ إذا أحصن؟ قالوا : نُجِبه(٢) والتجبية ان تحملوا اثنين على حمار فيولوا ظهر احدهما ظهر الآخر قال فسكت حَبُرهم وهو فتىً شابٌّ فلما رآه رسول اللهِ دَّته صامتاً ألاظ النِّشْدَة فقال حبرهم : أما إذا نَشَدْتَهم فإِنا نجد في التوراة الرجم على من احصن . قال النبي وَّ: فما اول من ترخصتم امر الله . فقال زنا رجل منا ذو قرابة بملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم فزنا بعده آخر في أسرة من الناس فأراد ذلك الملك ان يرجمه فقام قومه دونه فقالوا لا والله لا ترجُمُه حتى يَرجَمَ فلاناً : ابن عمه فاصطلحوا بينهم على هذه العقوبة فقال رسول الله صلهر: فإِنِي أَحْكُمُ بِما فِي التَّوْرَاةِ فَأَمَرَ رسول اللهِوَّهُ بِهما فَرُجِمَا(٣). قال الزهريُّ: وبلغنا ان هذه الآية نزلت فيهم: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىّ وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلِذِينَ هَادُوا﴾(٤) . وأخبرنا ابوُ عبدِ الله الحافظَ، حدثنا ابو العباس محمدُ بنُ يعقوب ، حدثنا احمدُ بنُ عبد الجبار ، حدثنا يونسُ بنُ بكير عن ابن إسحاق ، قال : حدثني الزهريُّ ، قال : سمعتُ رجلاً من مُزَيْنَةَ يُحدِّث سعيدَ بنَ المُسَيَّبِ ، أن أبا هريرة حَدَّثهم فذكر معنى هذا الحديث، يزيد(٥) وينقص، فممَّا زاد ان النبيَّ ◌ٍَّ قال لابنٍ صُوريا انشُدُكَ بِاللَّهِ وَأَذكِّرُكَ أَيَّمَه عِنْدَ بَنِي إسرائيلَ هَلْ تعلمُ ان اللّهَ حَكَمَ فيمِنْ زَنا بعدَ إِحَصَانِه بالرَّجِمْ فِي التَّوْرَاةِ؟ فَقَالَ: اللَّهُمُّ نَعَمْ، أَمْا واللَّهِ يا أَبَا القاسمِ إنهم ليعرِفُونَ انك نَّبِيِّ مُرْسَلٌ ولكنَّهمْ يَحسُدُونَكَ. فَخَرَجَ رسول اللهِوَهُ فأمر بهما فُرُجما عند باب مسجده في بني غنم بن مالك بن النجار ، ثم كفر بعد ذلك ابن صوريا ، فأنزل الله عز وجل : ﴿ يا أيها الرسول لا يحزنك الذين (٢) في هامش (أ) ((نُحمّمه)) وكذا في (ف). (٣) البداية والنهاية (٦ : ١٧٥). (٤) الآية الكريمة (٤٤) من سورة المائدة . (٥) كلمة (يزيد) سقطت من (ح ) وثابتة في بقية النسخ. ٢٧٠ يسارعون في الكفر﴾(٦) إلى قوله: ﴿سماعون لقوم آخرين لم يأتوك﴾. يعني الذين لم يأتوه وتغيبوا ، وتخلفوا وامروهم بما امروهم به من تحريف الكلم عن مواضعه قال: (( يحرفون الكلم عن مواضعه يقولون إن اوتيتم هذا فخذوه ))(٧) للتجبية [ أي الرجم](٨) ﴿وإن لم تؤتوه فاحذروه﴾ الى آخر القصة(٩). (٦) الآية الكريمة (٤١) من سورة المائدة . (٧) من الآية (٤١) من سورة المائدة . (٨) الزيادة من (ح ) فقط . (٩) البداية والنهاية (٦ : ١٧٦). ٢٧١ باب ما جاء في اليهودي الذي اعترف بصفة النبي ◌ُّ في التوراة واسلم عند موته . واليهودي الذي اعترف بوجود صفته حین ناشده أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا أحمد بن عمر ، حدثنا مؤمل بن اسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة . حدثنا ثابت عن أنس ان غلاماً يهودياً كان يخدم النبي حية فمرض فأتاه النبي 3* يعوده، فوجد اباه عند رأسه يقرأ التوراة ، فقال له رسول الله بي : : يا يهودي ! انشُدك بالله الذي انزل التوراة على موسى هل تجد في التوراة نعتي وصفتي ومخرجي ؟ قال : لا . قال الفتى : يا رسول الله ! إنا نجد لك فى التوراة نعتك وصفتك ومخرجك ، وإني اشهد ان لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فقال النبي ربية لأصحابه: أقيموا هذا من عند رأسه ولُوا اخاکم(١). وأخبرنا أبو محمد جَنَاحُ بن نذير بن جَنّاحِ القاضي بالكوفة ، اخبرنا ابـ جعفر محمد س علي بن دُحيم، حدثنا احمد بن حازم بن أبي غرزة اخبرنا ابو بكر بن شية حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبي عبيدة عن ابيه فال إن الله - عز وحل اتعث نبي لادخال رجال الجنة فدخل النبي ). كنيسة فإِذا هو بيهود وإدا يهودي يقرأ التوراة ، فلما أتى على صفته امسك وفي . (١) عاد الحافظ ابن كتير فى (البداية والنهاية)) (٦: ١٧٦) وعزاه للمصنف. ٢٧٢ • ناحيتها رجل مريض فقال النبي وقال: مالكم أمسكتم ؟ فقال المريض : إنهم أَتَّوْا على صفة نبي فأمسكوا ، ثم جاء المريض يحبو حتى اخذ التوراة ، وقال : ارفع يدك فقرأ حتى اتى على صفته فقال : هذه صفتك وصفة أمتك أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ثم مات فقال النبي ص#: لُوا أخاكم (٢). أخبرنا ابو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى بن الفضل ، ومحمد بن احمد الصيدلاني ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي ، حدثنا يونس بن محمد المؤدب ، حدثنا صالح ابن عمر ، حدثنا عاصم - يعني ابن كليب - عن أبيه ، عن الفلتان بن عاصم قال: كنا جلوساً مع النبي ◌ُّه إذ شَخص بصره إلى رجل فدعا فأقبل رجل من اليهود مُجْتّمع عليه قميص وسراويل فجعل النبي وُ له يقول : اتشهد اني رسول الله؟ قال: فجعل لا يقول شيئاً إلا قال : يا رسول اللّه فيقول : اتشهد إني رسول الله؟ فيأبى، فقال له النبي مثل: أتقرأ التوراة ؟ قال: نعم : والإِنجيل ؟ قال : نعم ! والفرقان ورب محمد لو شئت لقرأته قال : فأنشدُك بالذي انزل التوراة والإِنجيل ، وأشياء حلفه بها تجدني فيهما قال : نجد مثلّ نعتك يخرج من مخرجك كنا نرجو أن يكون فينا فلما خرجت رأينا انك هو فلما نظرنا إذا انت لست به قال : من اين؟ قال : نجد من أمتك سبعين الفاً يدخلون الجنة بغير حساب وإنما انتم قليل . قال : فهلل وكبر ، وهلل وكبر ، ثم قال : والذي نفس محمد بيده إني لأنا هو ، إنَّ أُمَّتي لأكثر من سبعين ألفاً وسبعين وسبعين (٣). (٢) المرجع السابق ( ٦ : ١٧٦ - ١٧٧). (٣) نمله الحافظ ابن كثير (٦: ١٨١) عن المصنف. ٢٧٣ باب ما جاء في قول الله عز وجل ﴿ قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ﴾(١) وإخبار الله تعالى بأنهم لن يتمنوه ابداً فكان كما اخبر ، وما روي من احتراق من يَهْزَأ بالأذان ويدعو على المؤذن بالاحتراق أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان ، اخبرنا الحسين بن محمد بن هارون ، اخبرنا احمد بن محمد بن نصر اللباد ، اخبرنا يوسف بن بلال حدثنا محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ، في هذه الآية قال : قل لهم : يا محمد : إن كانت لكم الدار الآخرة ، يعني : الجنة كما زعمتم خالصة من دون الناس ، يعني : المؤمنين فتمنوا الموت إن كنتم صادقين انها لكم خالصة من دون المؤمنين فلم يفعلوا . يقول الله عز وجل: ﴿ولن يتمنوه ابداً بما قدمت ايديهم﴾(٢) يعني عملته ايديهم والله عليم بالظالمين انهم لم يؤمنوا . قال : وحدثني الكلبي عن ابي صالح ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللهَ وَّ: إن كنتم في مقالتكم صادقين فقولوا : اللهم امتنا. فوالذي نفسي في يده لا يقولها رجل منكم إلا غَصَّ بريقه فمات مكانه ، فأبوا ان يفعلوا وكرهوا ما قال لهم فنزل: ﴿ولن يتمنوه أبداً بما قدمت أيديهم ﴾ يعني: عملته ايديهم ((والله عليم بالظالمين)) انهم لن يتمنوا . فقال النبي # عند نزول هذه الآية: (١) الآية الكريمة (٩٤) من سورة البقرة . (٢) الآية الكريمة (٩٥) من سورة البقرة . ٢٧٤ والله لا يتمنونه ابداً، والذي نفسي بيده لو تمنوا الموت لماتوا فَكَرِهَ اعداء الله الموت فلم يتمنوا الموت جزعاً ان ينزل بهم الموت . وقال في قوله عز وجل : ﴿وإذا ناديتم الى الصلاة اتخذوها هزواً ولعباً ﴾ (٣) قال : وإذا ناديتم الى الصلاة بالأذان والإقامة اتخذوها هزواً ولعباً. ((ذلك بأنهم قوم لا يعقلون)) امر الله . قال: وكان منادي رسول اللّه وهو إذا نادى بالصلاة فقام المسلمون إلى الصلاة قالت اليهود والنصارى : قد قاموا ، لا قاموا ، فإذا رأوهم ركعا سجدا استهزءوا بهم وضحكوا منهم . قال : وكان رجل من اليهود تاجر إذا سمع المنادي ينادي بالآذان ، قال : أحرق اللّه الكاذبَ ، قال : فبينا هو كذلك إذ دخلت جاريته بشعلةٍ من نارٍ فطارت شرارة منها في البيت فالتهبت في البيت فأحرقته . 1 (٣) الآية الكريمة (٥٨) من سورة المائدة . ٢٧٥ باب ما جاء في تعجب الحَبرْ الذي سمعه يقرأ سورة يوسف لموافقتها ما في التوراة وسؤال من سأله عن أسماء النجوم التي رآها ساجدة له أخبرنا أبو عبد الرحمن بن محبوب الدهان ، أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون ، أخبرنا أحمد بن محمد بن نصر أخبرنا يوسف بن بلال ، حدثنا محمد ابن مروان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، قال : قال ابن عباس إن حبرا من أحبار اليهود دخل على رسول اللّه وَل# ذات يوم وكان قارئاً للتوراة فوافقه وهو يقرأ سورة يوسف كما أنزلت على موسى في التوراة فقال له الحبر : يا محمد ! من علمكها ؟ قال : الله علمنيها. قال : فتعجب الحبر لما سمع منه فرجع إلى اليهود ، فقال لهم : أتعلمون والله إن محمداً ليقرأ القرآن كما أنزل في التوراة ، قال : فانطلق بنفر منهم حتى دخلوا عليه فعَرَفوه بالصفة ونظروا إلى خاتم النبوة بين كتفيه فجعلوا يستمعون إلى قراءته لسورة يوسف فتعجبوا منه وقالوا : يا محمد! من عَلَّمْكَهَا؟ ، فقال رسول اللّه مِثلّ: عَلَّمَنِيهَا الله ونزل: ﴿لَقَدْ كان في يُوسُفَ وإِخْوَتِهِ آياتٌ للسائلين﴾(١))) يقول لمن سأل عن أمرهم وأراد أن يعلم علمتهم ، فأسلم القوم عند ذلك . (١) الآية الكريمة (٧) من سورة يوسف . ٢٧٦ باب مطلب أسماء النجوم التي سجدت ليوسف (عليه السلام](٢). أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور البصري ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور المكي ، حدثنا الحكم بن ظُهَيْر، عن السُّدي ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن جابر بن عبد الله، قال: أتى النبيَّ ◌ُ رجلٌ يقال له : بستاني(٣) اليهودي فقال: يا محمد! أخبرني عن النجوم التي رآها يوسف عليه السلام أنها ساجدة له ما أسماؤها قال: فلم يجبه رسول اللّه مخلية بشيء فنزل عليه جبريل - عليه السلام -؛ فأخبره فبعث نبي الله ئة إلى اليهودي فلما جاءه قال: (( وأنت لتُسْلِم إن أخبرتك))، قال: نعم، فقال النبي وسطٍ: (حرثان) أو قال (حرثال) (وطَارِقٌ) (والذَّيَّال) (وذو الكَنْفَاتِ) (وذو القرعِ ) (وَوَثَّابٌ) (وعَمُودَان) (وقابس) (والضَّرُوحُ) (والْمُصَبِّحُ) (وَالْفَيْلَقُ) ( والضِّياءُ) (والنُّورُ)(٤). رآها في أفق السماء أنها ساجدة له فلما قص يوسف رؤ ياه على يعقوب قال له هذا أمر متشتت يجمعه اللّه من بعدُ . فقال اليهودي : هذه والله أسماؤها(٥) . قال الحكم : الضياء هو الشمس وهوّ أبوه والنور هو القمر وهي أمه . تفرد به الحكم بن ظهير ، وهْوَ عند بعض أهل التفسير - والله أعلم . (٢) الزيادة من (ح ) فقط. (٣) في تفسير القرطبي: ((بستانة)). (٤) يلاحظ انها (١٣) وليست (١١) اعتبر الضياء هي الشمس، والنور هو القمر. (٥) تفسير القرطبي (٩ : ١٢١). ٢٧٧ باب استبراء زید بن سَعْنَةً أحوال النبي ◌َّ حتى إذا وقف عليها وأبصر علامات النبوة فيها أسلم وانقاد أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة النيسابوري ، أخبرنا أبو عمر ابن مطر ، حدثنا أبو العباس الحسن بن سفيان النَّسوي، وأبو محمد خشْنَامُ بن بشر بن العنبر ، قالا : حدثنا أبو عبد الله محمد بن المتوكل العسقلاني ، حدثنا أبو العباس الوليد بن مسلم الدمشقي إملاء في مسجد دمشق ، حدثنا محمد بن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال عبد الله بن سلام الخَّبْر: إن الله - عز وجل - لما أراد هُدَى زيد بن سَعْنَةً قال زيد بن سعنة ما من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتُها في وجه محمد مص # حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخْبُرْهما منه : يسبق حلمه جهله ، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما ، فكنت أتلطف له لإِنْ أخالطه فأعرِف حلمه من جهله ، فخرج رسول اللّه وَلل يوماً من الحُجُرات ومعه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأتاه رجل على راحلته كالبدوي فقال يا رسول الله : إن بُصْرَى قريةً بني فلانٍ قد أسلموا ودخلوا في الإِسلام وكنتَ حدثتَهم إن أسلموا أتاهم الرزق رَغَدا وقد أصابتهم سَنَةٌ وشدة ومَحوط من الغيث فأنا أخشى يا رسول اللّه أن يخرجوا من الإِسلام طمعا كما دخلوا فيه طمعا ، فإن رأيتَ أن ترسل إليهم بشيء تُعينُهم به فعلتَ، فنظر رسول اللّه وص له إلى رجل(١) إلى جانبه أراه عليا. فقال رسول (١) في (أ): ((إلى رجلاً))! ٢٧٨ اللّه ◌َلّ: ما بقي منه شيء، - وقال الحسن بن سفيان - ما بقي معك منه شيء . قال زيد بن سُعْنَة : فدنوت منه فقلت : يا محمد ! هل لك أن تبيعني تمراً معلوما من حائط بني فلان إلى أجل كذا وكذا ؟ فقال : لا يا يهودي ! ولكني أبيعك تمرا معلوما إلى أجل كذا وكذا ولا أسمي حائط بني فلانٍ . قلت : نعم ! ، فبايعني فأطلقتُ هِمْياني فأعطيته ثمانين مثقالا من ذهب في تمر معلوم إلى أجل كذا وكذا فأعطاه الرجلَ وقال : أحمل إليهم وأعنهم - ولم يذكر الحسن : فأعطاه الرجلّ فقال أحمل إليهم وأعنهم(٢). قال زيد بن سَعْنَةَ فلما كان قبل مَحَل الأجل بيومين أو ثلاثةٍ وخرج رسول الله وَّه إلى جنازة ومعه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم في نفر من أصحابه فلما صلى على الجنازة دنا من جدار ليجلس إليه فأتيته فأخذت بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غليظ فقلت له ألا تقضي يا محمدُ حقي فوالله ما علمتكم بني عبد المطلب لمُظْلٌ ، ولقد كان لي بمُماطَلتِكم علمٌ . قال : فنظرت إلى عمر ، وإذا عيناه تدوران في وجه كالفَلَك المستدير ثم رماني ببصره فقال: يا عدو الله! أتقول لرسول الله والإأهل ما أسمع، وتصنع ما أرى - زاد الحسن: أكفف يدك عن رسول الله وَّ ولم يذكر خُشنام ذلك . وقالا : فوالذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر فوتَه لضربت بسيفي رأسك. ورسول الله وَ# ينظر إلى عمر في سكون وتُؤْدَةٍ وتبسم ، ثم قال: يا عمر! أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا . أن تأمرني بحُسن الأداء وتأمره بحسن التباعة . اذهب به يا عمر فأعطه حقه وزده عشرين صاعا من تمر مكان ما رُعْتَهُ . قال زيد : فذهب بي عمر فأعطاني حقي وزادني عشرين صاعا من تمر . فقلت : ما هذه الزيادة يا عمرُ؟ فقال: أمرني رسول الله ﴿ أن أزيدك مكان ما رُعْتُكَ فقلت: أتعرفني يا عمرُ؟ قال : لا! فمن أنت ؟ قلت : أنا زيد بن سَعْنَة قال: الحبر؟. قلت: الحبر. قال فما دعاك إلى أن فعلتَ برسول الله وَّ ما (٢) في (أ) و(ح): ((فأعنهم)). ٢٧٩ فعلتَ وقلت له ما قلت ؟ قلت ؛ يا عمر : إنه لم يكن من علامات النبوة شيء "إلا وقد عرفته في وجه رسول اللّه ◌ُ ﴾ حين نظرتُ إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمُه جهلَه ولا تَزيده شدة الجهل عليه إلا حِلما ، فقد خبرتُهما ، فأشهدك يا عمر أني قد رضيت بالله ربا وبالإِسلام دينا وبمحمد ◌َّ نبياً، وأشهدك أن شَطر مالي - فإني أكثرُهم مالا - صدقةٌ على أمة محمد ◌َّ فقال لي : عمرُ أو على بعضهم ، فرجع عمرُ وزيدٌ إلى رسول الله للإ فقال زيد: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وآمن به وصدقه وتابعه وشهد معه مشاهد كثيرةً وتُوفي في غزوة تبوكَ مقبلا غيرَ مدبر. رحم الله زيداً(٣). هذا لفظ خُشْنامٍ وهو أتمهما . والمعنى واحد . قلت : وفي هذا المعنى ما حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد ، أخبرنا أبو علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي بمصر ، حدثني أبو الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي . قال : حدثني أبي : إسماعيلُ ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده : عليٍّ بنِ الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - أن يهودياً كان يقال له فلانٌ حَبْر كان له على رسول الله وص دنانير فتقاضاها النبيَّ ◌َّ فقال له : يا يهودي ! ما عندي ما أعطيك قال : فإني لا أفارقك يا محمدُ حتى تعطيني . فقال له: ((إذاً أجلسُ معك)) فجلس معه فصلى رسول الله صل الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والغداة وكان أصحاب رسول الله العلي يتهددونه ويتوعدونه ففطن رسول الله وصية: ما الذي تصنعون به ؟ فقالوا : يا رسول الله (٣) روى قصة إسلامه الطبراني، وابن حبان ، والحاكم في المستدرك (٣ : ٦٠٤ - ٦٠٥)، وقال : ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وهو من غرر الحديث))، وقال الذهبي : ( صحيح )). ٢٨٠