النص المفهرس

صفحات 461-480

رسول الله وَّ* يوم العقبة، وغزوتُ مع رسول الله 18 تسع عشرة غزوة، ولم
أشهد بدراً، ولا أحداً ، منعني أبي، فلما قُتِل عبد الله يوم أُحُدٍ ، لم أتخلف
عن رسول الله وَّهر في غزوةٍ قط .
رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن رَوْحٍ (١١) .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، وأبو
سعيد بن أبي عَمْرٍو، قالوا : أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس
ابن محمد الدوري ، حدثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع، حدثنا مسكين بن عبد
الله ، قال : سمعت حجاجاً الصواف ، حدثنا أبو الزبير المكي ، عن جابر بن
عبد الله ، قال :
غزا رسول الله وَلفي إحدى وعشرين غزوة ، شهدتُ تسع عشرة غزوة فكان
في آخِرٍ غزوة غزاها رسول الله و التر في أخريات الناس يُزجي الضعيف ويردف ،
ويتحامل الناس برسول الله وَلهم.
لفظ حديث أبي بكر وأبي سعيد ، وفي رواية أبي عبد الله : وكان آخر
غزوة غزاها رسول الله وق تبوك لم يذكر ما بعده .
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا أبو عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب
ابن سفيان، حدثنا سلمة بن شبيب ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن
الزهري ، قال : سمعت سعيد بن المسيب ، يقول :
غزا رسول الله ### ثمان عشرة غزوة ، قال : سمعته مرة أخرى ، يقول :
أربعاً وعشرين غزوة ، فلا أدري أكان ذلك وهماً أو سَمِعَهُ بعد ذلك .
أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل
(١١) أخرجه مسلم في باب عدد عزوات النبي #، الحديث (١٤٥)، ص (٣ : ١٤٤٨).
٤٦١

ابن اسحاق ، قال : حدثنا أبو عبد الله ، وهو أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا أبو
سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا أبو يعقوب اسحاق بن عثمان ، قال : سألت
موسى بن أنسٍ، كم غزا رسول الله وَلخير؟ قال: سبْعاً وعشرين غزاة ، ثمان
غزواتٍ يغيبُ فيها الأشهر وسائرهن يَغيبُ فيها الأيام والليالي . قلت كم غزا
أنسٌ ؟ قال : ثمان غزوات(١٢).
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، أنبأنا عبد الله بن جعفر
النحوي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أحمد بن الخليل البغدادي
منيسابور ، حدثنا الحسين بن محمد ، حدثنا شيبان ، عن قتادة ، قال :
غزا رسول الله وَ لي تسع عشرة غزوة، واقع منها في ثمان، وبعث أربعاً
وعشرين غزوةٌ ، فجميع غزوات نبي الله وسراياه ثلاث وأربعون غزوة .
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد [ أخبرنا عبد الله بن جعفر
النحوي نا يعقوب بن سفيان ](١٣) أنبأنا عثمان بن صالح ، عن ابن لهيعة ،
حدثنا أبو الأسود ، عن عروة قال يعقوب ، وحدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا
محمد بن فليح ، عن موسى ، عن شهاب (ح ).
وأنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا أبو بكر عن عتاب العيدي حدثنا
القاسم بن عبد الله بن المغيرة ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثنا إسماعيل
ابن إبراهيم بن عقبة ، عن عمه موسى بن عقبة .
(ح) وأنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا
حنبل بن إسحاق ، حدثنا إبراهيم بن المنذر القدامي ، حدثنا محمد بن فليح ،
عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، قالوا واللفظ متقاربٌ :
(١٢) أخرجه ابن سعد ، وقد تقدم ذكر الغزوات في اول السفر الثالث من هذا الكتاب.
١٣٠) ما بين الحاصرتين سقط من (أ).
٤٦٢

هذه مغازي رسول الله # التي قاتل فيها يوم بدر في رمضان من سنة
اثنتين ، ثم قاتل يوم أحد في شوال سنة ثلاثٍ ، ثم قاتل يوم الخندق وهو يوم
الأحزاب وبني قريظة في شوال من سنة أربع ، ثم قاتل بني المصطلق وبني
لحيان في شعبان من سنة خمسٍ ، ثم قاتل يوم خيبر من سنة ستِّ ، ثم قاتل يوم
الفتح في رمضان من سنة ثمان ثم قاتل يوم حُنين وحَاصَّرَ أهل الطائف في شوال
سنة ثمانٍ ، ثم حج أبو بكرٍ رضي الله عنه سنة تسع ، ثم حج رسول اللّه ◌َ﴾
حجة الوداع لتمام سنة عشرٍ، وغزا رسول الله وَه اثنتي عشرة غزوةٌ ، ولم يكن
فيها قتال وكانت أول غزوةٍ غزاها الأبواءُ ، وغزوة ذي العسيرة من قبل يَنْبعُ - يريد
كُرْزَ بن جابر - وكانت معه قريش ، وغزوة بدرٍ الآخرة ، وغزوة غطفان ، وغزوةٌ
بُواط بحران ، وغزوة الطائف ، وغزوة الحديبية ، وغزوة تبوك ، وهي آخر غزوة
غزاها .
وبعث رسول الله ﴿﴿ بعوثاً فكان أولَ بعثٍ بَعَثَ رسول اللّهِوَ لِ أَن بَعْثُ
عُبيدة بن الحارث بن المطلب نحو قريشٍ فلقوا بعثاً عظيماً على ماءٍ يدعى احْبَاء
وهو بالابواءٍ .
وبعث رسول الله ﴿﴿ ابن جَحْشٍ نحو مكة فلقيه عَمْرُو بن الحضرمي
بنخلة فقتله واقدُ بن عبيد الله واسروا رجلين من بني مخزومٍ : عثمان بن عبد
الله، والحكم بنُ كيسانَ ، فَقُدِيا بعدما قدمًا المدينة .
وبعث رسول الله * حمزة بن عبد المطلب في ثلاثين راكباً حتى بلغوا
قريباً من سيف البحر من الجار إلى جهينة فلقُوا أبا جهل بن هشام في ثلاثين
ومائة راكب من قريشٍ ، فَحَجَزَ بينهم مَجْدِيُّ بن عَمْرٍو الجُهَنِيُّ .
وَبَعَثَ رسول اللّهِ: ﴿ أبا عبيدة بن الجَرَّاحِ نحو ذي القَصَّةٍ من طريق
العراق وبعث رسول الله# المنذر بن عمرٍو وقال له رسول اللّهِوَ ﴿هاعَنقَ ليموتْ
إلى بئر مَعُونَة فاستشهدوا جميعاً ومن معه وَبَعَثَ رسول الله وَّ زيد بن حارثة
٤٦٣

أربع مِرَارٍ : مرة من نحو بني قَردٍ من هُذيلٍ ، ومرة نحو حُذامَ من نحو الوادي ،
ومرة نحو مُؤْتَة ، وغزوةُ الجموْمٍ من بني سليم .
وَبَعثَ رسول اللّهَ وَ ◌ّلْ عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه نحو أهل تُرِبةً.
وبعث رسول اللّه وَ لقر علي بن أبي طالب رضي الله عنه نحو أهل اليمن.
وبعث رسول الله وَلقر بشير بن سعدٍ الأنصاريَّ أخا بني الحارث بن
الخزرج نحو بني مُرَّةً بفدَكٍ .
وبعث رسول اللّه وَلل عبد الله بن عَتيك، وعبد الله بن أنيس وأبا قتادة
مسعود بن سِنَان ، وأسود بن الخزاعي فقتلوا رافع بن أبي الحقيق [ وفي رواية
يعقوب أبا رافع بن أبي الحقيق ](١٤) بخيبر وأميرهم عبد الله بن عتيك فقدموا
على رسول اللّه وَي يوم الجمعة وهو على المنبر فلما رآهم ، قال : أفلحت
الوجوه ، قالوا : أفلح وجهك يا رسول الله ، قال : أقتلتموه ؟ قالوا : نعم ،
فدعا بالسيف الذي قُتِلَ به فسلَّه وهو قائمٌ(١٥) على المنبر فقال رسول اللّه وَيه
أجَلْ هذا طعامَهُ في ذباب السيف .
وبعث رسول الله﴿ كعب من عُمَيْرٍ نحوَ ذَاتِ أباطح من البلقَاءِ فأصيب
کعب ومن مَعَهُ .
وبعث رسول اللّه # عمرو بن العاص نحو ذات السلاسل من مشارق
الشام .
وبعث رسول الله في أسامة بن زيد نحو وادي القرى يوم قتل مسعود بن
عروة ، زاد بن بشران ، قال : وليس هو الثقفي ، ثم اتفقا .
(١٤) سقطت من (ح).
(١٥) ليست في (ح).
٤٦٤

وبعث رسول الله وسير علياً رضي الله عنه فأصيبت بنو بكر بالكديد .
[ وبعث رسول الله له إلى القرطاء من هوازن، وبعث رسول اللّه ◌َله أبا
العوجاء قبل بني سُليم فقُتل بها أبو العوجاء ](١٦).
وبعث رسول الله # عكاشة بن محْصَن نحو الغَمَرة.
وبعث رسول الله وَ القر عاصم بن أبي الأقلح وأصحابه نحو هذيل.
وبعث رسول الله ي سَعْد بن أبي وقاص إلى الحجاز.
زاد يعقوب ، قال إبراهيم وهو الخرَّار ثم اتفقا .
وكان رسول الله وٌَّ اعتمر ثلاث عُمَرٍ اعتمر من الحُجفةِ عام الحديبية وفي
رواية يعقوب من ذي الحليفة عام الحديبية فصدَّهُ الذين كفروا في ذي القعدة من
سنة ست واعتَمّرَ العام المقبل في ذي القعدة من سنة سَبْعٍ أمِناً هو وأصحابُه ثم
اعتمر الثالثة في ذي القعدة سنة ثمانٍ يوم أقبل من الطائف من الجعرانة(١٧) .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد
ابن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال :
كان آخر غزوة غزاها رسول الله صلفر حتى قبضه الله عز وجل تبوك وكان
جميع ما غزا بنفسه ستا وعشرين غزوة ، فأول غزوة غزاها ودّانُ وهي غزوة
الأبواءِ ، ثم غزوة بُوَاطَ إلى ناحية رَضْوَى ، ثم غزوة العشيرة من بطن ينبع ، ثم
غزوة بدر الأولى يطلب كرز بن جابر ، ثم غزوة بدرٍ التي قتل اللّه (١٨) فيها صناديد
قريش وأشرافها ثم غزوة بني سُليم حتى بلغ الكُذْرَ - ماء لبني سُليم - ثم غزا
(١٦) ما بين الحاصرتين ليس في (ح).
(١٧) تقدمت تفصيلياً فيما سبق .
(١٨) ليست في (ح).
٤٦٥

غزوة السويق يطلب أبا سفيان بن حرب حتى بلغ قرقرة الكُدْرِ ، ثم غزوة غطفان
إلى نَجِدٍ وهي غزوة ذي أَمْرٍّ ، ثم غزوة تَحْرَانَ موضع بالحجاز فوق الفرع، ثم
غزوة أُحُدٍ ، ثم غزوةُ حمراءِ الأسَدِ ، ثم غزوةُ بني النضير ، ثم غزوة ذات الرقاع
مِنْ نخل ، ثم غزوة بدر الآخرةُ ، ثم غزوة دومة الجندل ، ثم غزوة الخندق ، ثم
غزوة بني قريظة ، ثم غزوة بني لحيان من هذيل ، ثم غزوة ذي قَرّد ، ثم غزوة
بني المصطلق من خزاعة لقي فيها (١٩) ثم غزوة الحديبية لا يريد فيها قتالاً فصَدَّه
المشركون ، ثم غزوة خيبر ، ثم اعتمر رسول الله وَّر عمرة القضاءِ، ثم غزوة
الفتح فتح مكة، [ ثم غزوة حنين لقي فيها ، ثم غزوة الطائف حاصر فيها ](٢٠)، ثم
غزوة تبوك ، قاتل منها في تسع غزوات : بدرٌ ، وأحدٌ، والخندق ، وقريظة ،
والمصطلقُ ، وخيبر ، والفتح ، وحنين ، والطائف ، قالت : وكانت سرايا رسول
اللّه ◌َل﴿ وبعوثه فيما بين أن قدم المدينة الى أن قبضه الله إليه خمسة وثلاثين من
بعثٍ وسريةٍ :
غزوة عبيدة بن الحارث إلى أسفل ثنية المرَّةِ وهي مَاءٌ بالحجاز .
ثم غزوة حمزة بن عبد المطلب إلى ساحل البحر من ناحية العيْصِ وبعض
الناس يُقدمُ غزوة حمزة قبل غزوة عُبيدةٌ .
وغزوة سعد بن أبي وقاصٍ .
وغزوة عبد اللّه بن جحشٍ الى نخلةً .
وغزوة زيد بن حارثة القَّرَدّة .
وغزوة مرثد بن أبي مَرْئدٍ الغنوي الرجيع لقي فيها .
وغزوة المنذر بن عمرٍو بئر معونة لقوا فيها .
(١٩) ا، لقي فيها حرباً، وسيتكرر هذا اللفظ .
(٢٠) ليست في (ح )
٤٦٦

وغزوة أبي عبيدة بن الجراح إلى ذي القَصَّة من طريق العراق .
وغزوة عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه من أرض بني عامر .
وغزوة علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى اليمن .
وغزوة غالب بن عبد الله الكلبيّ كلبٍ ليثٍ الكديدَ لقوافيها الملّحَ .
وغزوة علي بن أبي طالب إلى بني عبد الله بن سعد من أهلٍ فدك ،
وغزوة ابن أبي العوجاء السُّلَميّ أرض بن سُليم لقوا فيها .
وغزوة عكاشة بن محصن الغَمْرة .
وغزوة أبي سلمة بن عبد الأسَدِ قطن ماء من مياه بني أسد من ناحية نجدٍ
لقوا فيها فقُتِلَ فيها مسعودُ بن عُرْوَةً .
وغزوة محمد بن مسلمة أخي بني حارثة إلى موضع من هوازِنَ .
[ وغزوة بشير بن سَعْدٍ بن مرة فدك ](٢١) .
وغزوة بشير بن سعدٍ أيضاً إلى موضع كداء .
وغزوة زيد بن حارتة الجُمُوح من أرض بني سُليم .
وغزوة زيد بن حارثة أيضاً جذام من أرض حَسْمَاء لقوا فيها .
وغزوة زيد بن حارثة أيضاً الطَّرْقَ من ناحية نخل من طريق العِرَاقٍ .
وغزوة زيد بن حارثة أيضاً وادي القرى لقي فيها بني فزارة .
(٢١) ما ي الحاصرتين سقط من (ح ).
٤٦٧

وغزوة عبد الله بن رواحة مَرَّ بين خَيْبَرَ أحدُهما التي أصاب فيهايسير بن
رِزَامِ اليهوديّ .
وغزوة عبد الله بن عَتِيكٍ إلى خيبر فأصاب بها أبا رافع بن أبي الحُقيق ،
وقد كان رسول اللّهِ وَ ل بعث محمد بن مسلمة فيما بين أُحُدٍ وبدٍ إلى كعب بن
الأشرف فقتله .
وبعث رسول الله وسير عبد الله بن انسٍ إلى خالد بن سفيان الهُذلي فقتله.
وغزوة زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة إلى مُؤْتَةً
فأصيبوا فيها .
وغزوة كعب بن عمير الغفاري دات الطلاح من ارض الشام فاصيب بها هو
واصحابه جميعاً
وغزوة عيينة بن حص بن حذيفة بن بدرٍ من بني العنبرِ من بني تميم لَّقُوْا فيها
وغزوة عالب بن عبد الله الكلبي كليب ليثٍ ارض بني مُرَّةً لقوا فيها .
وغزوة عمرو بن العاص ذات السلاسل من ارض بَليَّ وعُذْرَةً .
وغزوة ابن ابي جَدْرَدٍ وأصحابه الى بطن اضم قبل الفتح لقوافيها.
وغزوة ابن أبي حدردٍ ايضاً إلى الغابة لقوافيها . كذا قال هنا : ابن أبي
حدرد وقال فيما مضى أبي جدرد(٢٢).
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل انبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن
سفيان حدثنا عمار بن الحسن حدثنا سلمة عن محمد بن اسحاق ، فَذَكرَ قدوم
النبي ◌َّ المدينة في شهر ربيع الاول لاثنتي عشرة ليلة خلتْ منه ثم خروجه في
صفر غازياً على رأس اثنيْ عشرَ شهراً حتى بَلغ ودَّان وهي غزوة الأبواءِ، ثم غزا
(٢٢) الحبر رواه اس هشام في السيرة (٤: ٢١٨ - ٢٢٠)) واختصار لما بعد ذلك.
٤٦٨

رسول الله ـ في شهر ربيع الآخر يريد قريشاً حتى بلغ بواط من ناحية رضوى
كذا في كتاب مُقيَّدٌ بالباء ، ثم ذكر غزوة العُشيرةِ في جمادي الأولى، ثم ذكر
خروجه في طلب كرز بن جابر ، قال : ثم كانت بَذْرٌ في شهر رمضان يوم
الجمعة صبيحة سبع عشرة من شهر رمضان ، ثم كانت غزوة السّويق من ذي
الحجة بعد بدرٍ بشهرين ثم غزوة نَجْدٍ يريد غطفان، ثم غزوة نجرانٍ يريد
قريشاً ، وبني سليم وفيما بين ذلك امر بني قينقاع، ثم غزوة احُدٍ في شوال سنة
ثلاث ، ثم غزوة بني النضير واجلائهم ، ثم غزوة ذاتِ الرقاع، ثم خرج في
شعبان الى بدرٍ لميعاد أبي سفيان، ثم غزا دومة الجندل ، ثم رجع قبل ان يصل
اليها ، ثم كانت غزوة الخندق في شوال من سنة خمس ، ثم غزوة بني قريظة في
ذي القعدة أو صدر ذي الحجة ، ثم خرج في جمادي الأولى الى بني لحيان
يطلب بأصحاب الرجيع ، ثم قدم المدينة فلم يقم الا ليالي حتى اغار عيينة
ابن غصين على لَقَاحة، فخرج اليهم وهي غزوة ذي قَرَدٍ، ثم غزا بني
المصطلق في شعبان سنة ست، ثم خرج في ذي القعدة معتمراً يعني قصة
الحديبية ، ثم خرج في بقية المحرم الى خيبر، ثم خرج في ذي القعدة يعني
للعمرة سنة سبع ، ثم اقام بالمدينة بعد بعثه الى مؤثّة جُمادي الآخرة ورجبا ، ثم
خرج ففتح مكة وسار الى حنين، ثم سار من حنين الى الطائف ، ثم رجع الى
المدينة واقام بالمدينة ما بين ذي الحجة الى رجب ثم امَرَ الناس بالتهيؤ لغزوة
الروم ، وخرج وخرج الناس حتى بلغ تبوك ولم يجاوزها(٢٣) [ والله تعالى
أعلم ] (٢٤).
(٢٣) سيرة ابن هشام. الموضع السابق.
(٢٤) الزيادة من (ح ).
٤٦٩

باب
ما جاء في تَحَدُّثٍ رسول الله وَلّه بنعمة ربه عز وجل لقوله تعالى :
﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾(١) وما جاء في خصائصه على طريق
الاختصار فقد ذكرنا في كتاب النكاح من کتاب السنن ماخصَّ به من
الاحكام
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني : أنبأنا أبو سعيد بن
الاعرابي ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ،
عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي
هريرة، قال: قال رسول اللّه الته.
نُصرْتُ بالرغْب وأعطيت جوامع الكلم ، وبينا أنا نائم اذ جبىء بمفاتيح
خزائن الارض فوضعت بين يدي .
قال أبو هريرة: فقد ذهب رسول الله و388 وأنتم تنتشلونها.
رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد ومحمد بن رافع عن عبد
الرزاق .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن ابي حامد المقريءُ ، وأبو
بكر القاضي، وأبو صادق بن أبي الفوارس، قالوا : أنبأنا ابو العباس: محمد بن
يعقوب ، أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنبأنا ابن وهب ، أخبرني
(١) [ الضحى - ١١ ]
(٢) صحيح مسلم في: ٥ - كتاب المساجد، الحديث (٦)، ص (١ : ٣٧٢).
٤٧٠

يونس ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال
رسول الله رَلتر .
بُعِثْتُ بجوامع الكلم ونُصرتُ سالرعب، وبينا انا نائم اتيتُ بمفاتيح
خزاين الأرض فوضَعتْ بين يَدَيّ، قال أبو هريرة: فقد ذهب رسول اللّه التَّ
وانتم تنتثلونها (٣).
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنبأنا احمد بن عُبيد ، قال : حدثنا
عُبيد بن شريك ، وابن ملحان ، قالا : حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ،
عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، ان أبا هريرة ، قال :
سمعتُ رسول الله له فذكره بمثله ، زاد قال ابن شهاب بلغني ان جوامع
الكلم أن الله عز وجل يجمع له الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله
في الامر الواحد والامرين أو نحو ذلك .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي بكر، ورواه مسلم عن أبي الطاهر عن
ابن وهب(٤).
اخبرنا ابو عبد الله الحافظ وابو بكر القاضي ، وابو محمد بن أبي حامد
المقريءُ، وأبو صادق العطار ، قالوا : أنبأنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ،
أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ! أنبأنا ابن وهب ، أنبأنا(٥) عمرُو بن
الحارث أن أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه عن أبي هريرة، عن رسول اللّه الآخر،
قال :
(٣) صحيح مسلم (١ ٣٧١٠).
(٤) أخرجه البخاري في: ٥٦ - كتاب الجهاد، (١٢٢) باب قول النبي 8# · ((نصرت بالرعب))،
ومسلم في الموضع السابق الحديث (٢٧)، ص (١ : ٣٧٢).
(٥) في بقية النسخ: ((أحبرني)).
٤٧١

نُصرتُ بالرعب على العَدُوّ واوتيت جوامع الكلم ، وبينا انا نايم اتيت
بمفاتیح خزاین الارض فوضعتْ في يدّي .
رواه مسلم في الصحيح عن ابي الطاهر عن ابن وهب(٦) اخبرنا ابو الحسن
عليّ بن محمد بن علي المقرى انبأنا الحسن بن محمد بن اسحاق ، حدثنا
يوسف بن يعقوب: اخبرنا أبو(٧) الربيع ، حدثنا اسماعيل بن جعفر ، حدثنا
العلاء بن عبد الرحمن(٨)، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن النبي ◌ِّهِ قال فضلتُ
على الانبياء بستُ اعطيْتُ جوامع الكلم ونُصرت بالرعب وأحلَّتْ لي الغنائم،
وجُعلتْ لي الارض طهوراً ومسجداً ، وارسلتُ الى الخلق كافة ، وخُتِمَ بي
النبيّون .
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن أيوب وغيره عن اسماعيل(٩).
اخبرنا ابو طاهر الفقيه ، أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، أنبأنا
ابراهيم بن الحارث ، حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زهير بن محمد عن عبد
الله بن محمد بن عقيل ، عن محمد بن الحنفيه ؛ أنه سمع علي بن أبي طالب -
رضي الله عنه - يقول:، قال رسول اللّهِ وَ﴾: أعطيتُ مالم يُعْطَ أحدٌ من
الأنبياءِ، فقلتُ : ما هو يا رسول الله ؟ قال : نُصرتُ بالرعب ؛ وأعطيت مفاتيح
الأرض ، وسُميت أحمد، وجُعِل لي التراب طَهوراً، وجُعلت أمتي خيرٌ
الأمم(١٠).
أخبرنا أبو الحسن العَلاءُ بن محمد بن أبي سعيد الإِسفرائيني بها ، أنبأنا
بشر بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن علي الذّهلي، حدثنا يحيى بن يحيى ، انبأنا
(٦) تقدم وهو في صحيح مسلم (١ : ٣٧٢).
(٧ -٨): بياص بالأصل (أ) وما اثبتناه من: (ك) و(ح) و(ف).
(٩) مسلم في الموضع السابق من كتاب المساجد الحديث (٥)، ص (٢ : ٣٧١).
(١٠) مسند أحمد (١ : ٣٠١).
٤٧٢

هشيم ، عن يسارٍ، عن يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله
﴿٣: أعطيتُ خمساً، لم يعطهن أحَدٌ قبلي: كان كلّ نبيّ يُبْعَثُ إِلى قَوْمِهِ
خاصة ، وبُعثت إلى كل أحمر وأسود وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي ،
وجعلت لي الأَرْض طَيِّبَةً، وطهوراً ، ومسجداً وأيما رجل أدركتُهُ الصلاة صلى
حيث كان ، وَنُصِرْتُ بالرعب بين يدي مَسيرة شهرٍ وأعطيت الشفاعة .
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن سنان عن هشيم ، ورواه مسلم
عں یحیی بن يحيى(١١).
حدثنا الإِمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان - رحمه الله - إملاء،
حدثنا والدي؛ أنبأنا محمد بن إسحاق س ابراهيم الثقفي، حدثنا يوسف بن
موسى القطان ، حدثنا جرير، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن عبيد بن عمير ،
عن أبي ذر ، قال :
طلبتُ رسول اللّه ◌َ﴿ ليلة من الليالي فقيل لي: خَرَجَ إلى بَعْض
النواحي ، فوجدته قائِماً يصلي ، فأَطَالَ الصلاة ، ثم سَلَّمَ ، فقال : إنيّ أوتيتُ
هذه الليلة خمساً لم يؤتَها أحدٌ قبلي : إني أرسلت الى الاسود والأحمر ، قال
مجاهد : يعني الجن والإِنس ، ونصرتُ بالرعب يُرعَبُ العَدُوُّ مني وهو مسيرة
شهر، وجُعلت الى الارض مسجداً وطهوراً، وأحلّتْ الغنائم ، ولم تحل لأحدٍ
قَبْلي، وقيل لي: سَلْ تُعْطَ، فاختبأتُها شفاعة لأمتي لمن لا يشرك بالله شيئاً(١٢).
أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، وأبو بكر : أحمد بن الحسن
(١١) أخرجه البخاري في. ٨ - كتاب الصلاة، (٥٦) باب قول السيصال#: حعلت لي الأرض مسحداً
وطهوراً، ومسلم في ٥ - كتاب المساجد ، الحديث (٣)، ص (١ : ٣٧٠ - ٣٧١)
(١٢) أخرجه أبو داود في الصلاة (باب) في المواضع التي لا تجور فيها الصلاة، (١٣٢,١) عن أبي
ذر مختصراً بهذا الإسناد الذي ساقه المصنف، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥ : ١٦١ - ١٦٢)
مطولاً
٤٧٣

القاضي، قالا : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي
ابن عفان ، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا سالم أبو حماد ، عن السّدي، عن
عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه وَ ل﴿ اعطيت خمساً لم يعطهن
احدٌ قبلي من الانبياء جُعلتَ لي الأرض طهوراً ومسجداً ولم يكن نبيٌ من الأنبياءِ
يصلي حتى يبلغ محرابه ، وأعطيت الرعب مسيرة شهرٍ يكون بيني وبين
المشركين مسيرة شهرٍ ، فيقذف الله الرعب في قلوبهم وكان النبي يبعث إلى قومه
خاصةٌ وبُعثت الى الجن والانس ، وكانت الأنبياء يعزلون الخمس فتجيءُ نارٌ
فتأكلهُ، وأمرتُ أنا أن أقسمها في فقراء أمتي ، ولم يَبْقَ نبيٌّ الا قَدْ أُعْطيَ سُؤْلَهُ
وَأَخَّرْتُ دَعْوَتي شفاعة لامتي(١٣).
حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنبأنا أبو العباس : محمد
ابن يعقوب ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا عثمان بن عمر ، أنبأنا مالك منُ
مغولٍ ، عن الزبير بن عدي، عن مرة الهمداني ، عن عبد الله ، قال : لما
أُسْرِيّ برسولِ اللهِ وَ لي انتهى به إلى سِذْرَةٍ المنتهى أعطي ثلاثاً: اعطي
الصلوات الخمس ؛ واعطي خواتيم سورة البقرة ، وغُفر لمن كان من أمته لا
يشرك بالله المقحماتُ .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث مالك بن مغْوَلٍ (١٤).
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، انبأنا أبو سهل بن زياد
القطان ، حدثنا اسحاق بن الحسن الحربي ، حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة ،
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، انبأنا ابن المثنى ،
(١٣) مسد أحمد (١. ٣٠١).
(١٤) أخرجه مسلم عن مالك من مغول وغيره في. ١ - كتاب الإيمان ، ( ٧٦) ساب في ذكر سدرة
المنتهى ، الحديث (٢٧٩)، ص (١ : ١٥٧) والمقحمات معناها الذنوب الكبائر التي تورد
اصحابها وتقحمهم النار.
٤٧٤

حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة ، حدثنا أبو مالك ، عن ربعي بن حراش، عن
حذيفة ،، قال: قال رسول الله (آلهو:
فُضِّلتُ على الناس بثلاثٍ ة جُعِلَتِ الأرض كلها لنا مسجداً ، وجُعلتْ
تربتها لنا طهوراً وجعلت صفوفُنا كصفوف الملائكة واوتيتُ هاؤلاءِ الآيات من
آخر سورة البقرة ، من كنز تحت العرش، لم يُعْطّ أحدٌ منه قَبْلي ، ولا يعطى منه
أحدٌ بعدي(١٥).
أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن
حبيب، حدثنا أبو داود ، حدثنا عمران ، عن قتادة، عن أبي المليح ، عن واثلة
ابر الأسقع ، قال: قال النبي ◌َله: اعطيتُ مكان التوراة السبع [الطوال](١٦)،
ومكان الزبور المئين(١٧)، ومكان الإنجيل المثاني، وفُضِّلْتُ بِالْمُفصِّلِ (١٨).
حدثنا أبو سعدٍ : أحمدُ بنُ محمدٍ بن مزاحم الأديبُ الصفارُ ، حدثنا أبو
العباس : محمد بن يعقوب إملاءً، حدثنا الربيع بن سُليمان ، حدثنا ابن
وهب ، اخبرني مالك بن انسٍ ، وابن أبي زياد ، عن أبي الزناد، عن الأعرج ،
عن أبي هريرة أن رسول الله وَّر، قال:
نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بَيْدَ أنّهم أوتوا الكتاب من قبلنا
وأوتيناه من بَعْدِهم . ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فهدانا الله له ،
الناس لنا فيه تبع : اليهود غداً ، والنصارى بعد غدٍ .
رواه البخاري في الصحيح من حديث شعيب بن أبي حمزة، ومسلم من
(١٥) أخرجه مسلم في. ٥ - كتاب المساجد، الحديث (٤)، ص (١: ٣٧١) عن حذيفة بن اليمان .
(١٦) زيادة من الجامع الصغير، والتبشع الطوال من البقرة الى براءة .
(١٧) اي السور التي أولها ما يلي الكهف لزيادة كل منها على مئة آية او التي فيها القصص او غير ذلك .
(١٨) أخرجه الطبراني في الكبير، واشار اليه السيوطي بالحسن. فيض القدير (١ : ٥٦٥).
٤٧٥

حديث ابن عيينة كلاهما عن أبي الزنادٍ(١٩).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وابو عبد الله : إسحاق بن محمد بن يوسف
السُّوسيُّ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، انبأنا الربيع بن سليمان
المرادي وسعيد بن عثمان ، قالا : حدثنا بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، حدثنا
ابو عمار، عن عبد الله بن فروخٍ (٢٠) عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه ◌َيفسر:
أنا سيد بني(٢١) آدم يوم القيامة وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع
وأول مشفع(٢٢).
واخبرنا ابو عبد الله إسحاق بن محمد السوسي ، حدثنا أبو العباس. حدثنا
العباس بن الوليد ، انبأنا أبي : قال سمعت الاوزاعي ، حدثنا شداد أبو عمار
رجل منا ، قال : حدثنا عبد الله بن فروخ قال حدثنا(٢٣) أبو هريرة ، قال : قال
رسول اللّه ◌َيقول: أنا سيد ولد آدم يومَ القيامة، وذكر الحديث بمثله . أخرجه مسلم
في الصحيح من وجه آخر عن الأوزاعي (٢٤).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا محمد بن أبي أحمد بن علي المقريءُ ،
أنبأنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن بشر ،
حدثنا أبو حيان، عن أبي زُرْعة، عن أبي هريرة، قال: أتي رسول الله واليه
بلحمٍ فَرُفِعَ إليه الذِّرَاعُ، وكانت تعجبُه فنهسَنَ (٢٥) منها، نهسةٌ ، فقال: انا سَيِّدُ
(١٩) أخرجه البخاري في ٠ ٦٠ - كتاب الأنبياء (٥٤) باب حدثنا أبو اليمان، ومسلم في : ٧ - كتاب
الجمعة ، (٦) باب هداية هذه الآية، الحديث (١٩)، ص (٢ : ٥٨٥).
(٢٠) مي (ف) . « قال حدثني )).
(٢١) (ف) و(ح): (( ولد ))
(٢٢) مسند أحمد (١ ٥). و(٣ ٢).
(٢٣) في (ح) و(ف) و(ك). (( حدثني ))
(٢٤) مسلم في مصائل الني مَّير عى الحكم بن موسى، الحديث (٣)، ص (١٧٨٢).
(٢٥) ( فهس ) بمعنى أخد بأطراف اسنانه .
٤٧٦

الناس يوم القيامة، وهل تَدْرون بم ذاك ؟ يجمع الله يوم القيامة الأولين والآخرين
في صعيد واحد(٢٦) فُيُسمِعُهُمُ الداعي وَيَنْقُذُهُمُ (٢٧) الْبَصرُ وَتَدْنوا الشُّمْسُ فيبلُغُ
النَّاسَ من الغَمِّ والكرْبِ ولا يحتملون ، فيقول بعض الناس لبعض : ألا تُرَوْن
ما أنتم فيه؟ ألا تَرَوْن ألا تَرَوْنَ ما بلغكم ، ألا تنظرون من يشفع لكم إلى
ربكم ؟ فيقول بعض الناس لبعضٍ : إِثتوا آدم . فيأتون آدم فيقولون: یا آدم !
أَنْتَ ابو البشر ، وخلقك الله بيده ، ونَفَخّ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا
لك اشفع لنا إلى ربك، ألا ترَى ما نحن فيه ؟ ألا ترى إلى ما قَدْ بَلَغنا؟ فيقول
آدم : إنَّ ربي قَدْ غَضِبَ اليومَ غضباً لم يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يغضب بَعْدَهُ مثله،
وانه نهاني عن الشَّجرة فعِصيتُه. نفسي ، نفسي ، اذهبوا الى نوح .
فيأتون نوحاً فيقولون: يا نوح! أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إلى الأرْضِ، وسمّاك
الله عبداً شكُوراً. إِشْفَعْ لنا إِلى رَبَّكَ ألا ترى ما نَحْنُ فيه ألا ترى ما قد بَلِغْنا؟
فيقول لهم : ((إنَّ ربي غَضِب اليومِ غضباً لم يغضب قَبْله مثله ولم يغضب بعده
مثله وأنه قد كانت لي دعوةٌ دعوتُ بها على قومي نفسي . نفسي اذهبوا إلى
إبراهيم ».
فيأتون إبراهيم فيقولون : أنت نبي الله وخليلهُ من أهل الأرض : إِشْفَعْ لَنا
إلى رَبِّكَ ، ألا ترى ما نحن فيه ، ألا ترى ما قد بَلَغَنا؟ فيقول لهم إبراهيم :
، إنَّ ربي قَدْ غَضِبَ الیوم غضباً لم یغضب قبله مثله ولا يغضبُ بعده مثله ، وذكّر
كَذّبَاتِهِ . نفسي . نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى موسى)).
فيأتونَ موسى فيقولون : يا موسى! أنت رسول اللّه فَضَّلَكَ الله برسالته
(٢٦) ( في صعيد واحد ) الصعيد هو الأرض الواسعة المستوية .
(٢٧) (وينفذهم البصر) قال الكسائي: يقال نفذني بصره إذا بلغني وجاوزني . قال ويقال: انفذت
القوم إذا خرقتهم ومشيت وسطهم . فإن جزتهم حتى تخلفتهم قلت نفذتهم بغير ألف . ومعناه :
ينفذهم بصر الرحم تبارك وتعالى حتى يأتي عليهم كلهم . وقال صاحب المطالع : معناه أنه
يحيط بهم الناظر ، لا يخفى عليه منهم شيء لاستواء الأرض . اي ليس فيها ما يستتر به أحد عن
الحاضرين .
٤٧٧

وبتكليمه على الناس اشفع لنا إلى رَبِّكَ ألا ترى ما نحن فيه ، ألا ترى ما قد
بَلَغَنَا ، فيقول لهم موسى : (( إنَّ ربي قَدْ غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله
ولم يغضب بعده مثله ، وإني قَتَلْتُ نفساً لم أمر بقتلها نفسي . نفسي ، اذهبوا
إلى عيسى)).
فيأتون عيسى فيقولون : يا عيسى أنت رسول الله ، وكلَّمت الناس في
المَهْدِ، وكلمة منه ألقاها إلى مَرْيَم ، وروح الله وكُلِمتُه إِشْفَعْ لَنَا إلى ربك ألا
ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بَلَغَنّا؟ فيقول لهم عيسى: ((إنَّ ربي
غَضِبَ اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله ، ولم يذكر ذنباً .
نفسي نفسي، إذْهبوا إلى غَيْري، اذهبوا إلى محمد ◌َها)).
فيأتوني فيقولون: يا محمد! أَنْتَ رسول الله وخاتم النبيين، وغَفَر اللّه لك
ما تقدم من ذنْبِكَ وما تَأَخَّر اشفعْ لَنا إِلى رَبِّكَ ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ، ألا
ترى ما قد بَلَغْنَا، فَأَنْطَلِقُ فَآَتي باب العرشِ فأقع ساجداً لربي عَزَّ وجل ، ثم
يفتح الله عز وجل لي ويُلهمني من محامده وحُسْن الثناءِ عليه شيئاً لم يفتحه لأحدٍ
قبلي ، ثم يقال : يا محمد ! ارْفَعْ رَأْسَكَ. سَلْ تعطه، واشفع تشفع ، فارفعُ
رأسي فأقولُ: يا رب! أمتي أمتي ، فيقال : يا محمد أُدْخِلْ من أمتك من لا
حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنَّة وهم شركاءُ(٢٨) الناس فيما
سوى ذلك من الأبواب ، والذي نفس محمد بيده إنَّ ما بين المصراعين من
مصاريع الجنة (٢٩) لَكَمَا بَيْنَ مكة وهجر (٣٠) أو كما بين مكة وبصرى(٣١).
(٢٨) ( شركاء الناس) يعني أنهم لا يمنعون من سائر الأبواب.
(٢٩) ( إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة ) المصراعان جاسا الباب.
(٣٠) (هجر) هحر مدينة عظيمة هي قاعدة بلاد البحرين . قال الجوهري في صحاحه : هجر اسم بلد
مذكر مصروف والنسبة اليه هاجرى . قال النووي . وهجر هذه غير هجر المدكورة في حديث ((إذا
بلغ الماء قلتين بقلال هحر)» تلك قرية من قرى المدينة كانت القلال تصنع بها . وهي غير
مصروفة .
(٣١) (وبصرى) بصرى مدينة معروفة بينها وبين دمشق نحو ثلاث مراحل.
٤٧٨

رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأخرجه البخاري من
وجه آخر عن أبي حيان .
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الْغزَّالُ ببغداد ، أنبأنا
إسماعيل بن محمد الصفَّار، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا القاسم بنُ مالك
المزنيُّ، عن المختار بن فُلْفُلٍ ، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول
الله ◌َللر :
(« أنا أول شفيع يوم القيامة، وأنا أكثرُ الأنبياء تبعاً يوم القيامة . إن من
الأنبياء لمن يأتي يوم القيامة ما معه مُصَدِّقٌ غير واحدٍ » .
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن المختار بنّ فُلْفُلٍ (٣٢).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا
محمد بن إسحاق الصغَّاني ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا ليثُ بن سَعْدٍ ، عن
يزيد يعني ابن الهادٍ ، عن عمرو يعني ابن أبي عَمْرٍو، عن أنس ، قال : (٣٣).
سمعتُ النبيِ﴾ يقول: ((إِنّي أَوّل الناس تنشقُّ الأرض. عن جبهتي يوم
القيامة ولا فخر، وأُعْطى لِوَاءَ الحمد ولا فخر، وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا
فخر، وأنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة ولا فخر، وأنا آتي باب الجنة فآخُذُ
بحلقّيهَا فيقولون : من هذا؟ فأقول : أنا محمد فيفتحون لي فأجد الجبّار فأسجُدُ
له ، فيقول : ارفع رأسك يا محمد وتكلم يُسمع منك، وقُلْ يُقْبَلُ منك، وأَشْفَعْ
(٣٢) أخرجه البخاري في ٦٥ - كتاب التفسير، (١٧) سورة الاسراء ، (٥) باب ذرية من حملا مع
نوح، ومسلم في: ١ - كتاب الإيمان (٨٤) باب أدنى أهل الجنة منزلة، الحديث (٣٢٧)، ص
(١ : ١٨٤ - ١٨٦).
(٣٣) الحديث في: ١ - كتاب الإيمان، (٨٥) باب قول السي#(«أنا اول الناس يشفع في الحنة)).
الحديث (٣٣٠)، ص (١ : ١٨٨)
٤٧٩

تُشَفِّعْ ، فأرفع رأسي ، فأقول : أمتي . أمتي يا رب ، فيقول : إذهبْ إلى أمتك
فمن وجدت في قلبه مثقال حيَّةٍ من شعير من الإِيمان فأُدْخِلْه الجنة)) ، وذكر
الحديث فيمن كان في قلبه نصف حبَّة من شعير، ثم حَبّة من خردل ، ثم في
إخراج كل من كان يعبد الله لا يشرك به شيئاً (٣٤) .
أخبرنا أبو الحسين بن بشران في آخَريَ ببغداد ، قالوا : أنبأنا إسماعيل بن
محمد الصفار ، حدثنا الحسن بن عرفة العبدي ، حدثنا أبو النضر هاشم بن
القاسم ، عن سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك ، قال :
قال رسول الله وسلم: ((آتي يوم القيامة باب الجنة فأستفتح فيقول الخازن من أنت
فأقول محمد فيقول بكَ أمرتُ أن لا أفتح لأحدٍ قبلك)) .
رواه مسلم في الصحيح عن عمرو الناقد وزهير عن هاشمٍ (٣٥).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو جعفر البغدادي ، حدثنا يحيى بن
عثمان بن صالح ، حدثنا أبي ، حدثنا بكر بن مُضَرَ ، عن جعفر بن ربيعة ، عن
صالح بن عطاءٍ بن جَبَّابٍ ، عن عطاءٍ س أبي رباح ، عن جابر بن عبد الله:
أن النبي ◌َّه قال: أنا قائد المرسلين ولا فخر ، وأنا خاتم النبيين ولا فحر،
وأنا أوَّل سافعٍ ومشفع ولا فخر (٣٦).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثا
يحيى بن أبي طالب ، أنبأنا أحمد الزُبيريُّ ، حدثنا شريك ، عن عبد الله بن
محمد بن عقيل ، عن الطّفيل بن أبيّ بن كَعْب ، عن أبيه ، قال : قال رسول
(٣٤) أخرجه الإمام أحمد في ((مسده)) (٣ ١٤٤).
(٣٥) صحيح مسلم في ١ - كتاب الإيمان، الحديث (٣٣٣)، ص (١ ١٨٨) عن عه والناقد.
(٣٦) اخرحه الدارمي في المقدمة .
٤٨٠