النص المفهرس

صفحات 61-80

رسول الله﴿ مِعَهُ رجلاً من بني فهرٍ ليأخُذَ عَقْلَهُ من الأنصار فلما جمع له العقل ،
ورجعَ ، نام الفهريُّ فوثبَ مِقيسٌ فأخذ حجراً فجّد به رأسه ؛ فقتله ، وأقبل يقول :
تُضَرَّجُ ثَوْتَّيْه دِمَاءُ الأُخادعِ
شَفَى النّفْسَ أَنْ قَدْ باتَ بالقاعِ مُسْنداً
تُلمُّ وتنسيني وطّاءَ المضاجع
وكانت همومُ النفس من قبل قتله
سرات بني النجار أرباب فَارِع
قتلتُ به فهراً وغرّمتِ عْقَلَهُ
وكنت إلى الأوثان أوَّل راجع
خَلْتُ به نذري وأدركتُ تُؤْرَتي
وأما أُمُّ سارة فإنها كانت مولاةً لقريش، وأتت رسول الله ﴿ه، وشكت إليه
الحاجة فأعطاها شيئاً ، ثم أتاها رجلٌ فبعث معها بكتابٍ إلى أهل مكة فذكر قصة
حاطِبٍ .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : حدثنا [ أبو](٣) العباس محمد بن
يعقوب قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن أبي
إسحاق ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عَمْرٍو بن حَزْم ، قال:
قدم مِقْيَسُ بن صبابة أخو هشام بن صبابة على رسول الله # المدينة وقد أظهر
الإِسلام يطلب بدم أخيه هشام ، وكان قَتْلَهُ رجل من المسلمين يوم بني
المصطلق ولا يحسبن إلا مشركاً فقال له رسول الله ﴿: إنما قُتل أخوك خطأً فأمَرَ
له بديته ، فأخذها فمكث مع المسلمين شيئاً ، ثم عَدًا على قاتل أخيه فقتله ،
ثم لحق بمكة كافراً، فأمر به رسول الله# عام الفتح بقتله وإن وجد تحت
استار الكعبة ، فقتلهُ رجل من قومه يقال له ثميلة بنُ عبد الله بين الصفا والمروة
وذكر إبن اسحاق أبياتُه يزيد وينقص(٤).
وبهذا الإسناد عن محمد بن اسحاق قال : حدثنا أبو عبيدة بن محمد بن
(٣) سقطت من (أ) .
(٤) سيرة ابن هشام ( ٣ : ٢٥٠ - ٢٥١) و(٤: ٢٤ -٢٥).
٦١

عمار بن ياسر ، وعبد الله بن أبي بكرٍ بن حزمٍ ، أن رسول الله ێے حین دخل
مكة وفرّق جيوشه أمرهم أن لا يقتلوا أحداً إلا من قاتلهم إلا نفراً قد سماهم
رسول الله 18 فقال أقتلوهم وإن وجدتموهم تحتَّ أستار الكعبة منهم: عبد الله
ابن خطلٍ، وعبد الله بن سَعْدٍ بن أبي سَرْحٍ ، وإنما أمَرَ بابن أبي سَرْحٍ لأنه
كان قد أسلم وكان يكتب لرسول الله وَلتر الوحي، فرجع مشركاً ولحق بمكة (٥).
قال ابن اسحاق : وإنما أمر بقتل عبد الله بن خَطلٍ من بني تيم بن غالب
لأنه كان مُسْلماً فبعثه رسول الله وَلَ مُصَدِّقاً وبعث معه رجلاً من الأنصار وكان معه
مولى له يخدمهُ وكان مسلماً فنزل منزلاً فأمر المولى أن يذبح تيْساً ويصنع له
طعاماً ، ونام فاستيقظ ولم يصنع له شيئاً فعدا عليه فقتله ، ثم أرتد مشركاً ،
وكانت له قَيْنَةٌ وصاحبتُها فكانتا تغنيان بهجاء رسول اللهِ وَلَ، فَأَمَرَ بقتلهما معه.
والحويرثُ وكان ممِّن يؤذي رسول الله وَلد .
ومقْبسُ بن صُبَابَة لقتله الأنصاري الذي قتل أخاه خطأً .
وسَارَةُ مولاة لبعض بني عبد المطلب وكانت ممن تُؤذيه بمكة .
وعكرمة بن أبي جهل فهرب وأسلمت إمرأته .
أخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، قال : حدثنا
أبو داود ، قال : حدثنا محمد بن العلاء ، وهو أبو كريب (ح ) .
وأخبرنا عُمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ، قال : أخبرنا محمد بن
أحمد بن زكريا الأديب ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن زيادِ العَنَّاني ،
قال : حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا زيد بن الحُباب ، قال : حدثنا عمر بن
(٥) رواه ابن هشام في السيرة ( ٤ : ٢٣).
٦٢

عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد المخزوميُّ ، قال : حدثنا جدي ، عن أبيه أن
رسول الله ◌َ ي* يوم فتح مكة أمَّنَ الناس إلا هؤلاء الأربعة لا يؤمنون في حلٍ ولا
حرمٍ : ابن خَطَلٍ ، وَمِقْيَسُ بن صُبابة ، وعبد الله بن أبي سرح وابن نقيدر يعني
الحارث؛ فأما ابن خَطَلٍ فقتلهُ الزبيرُ بنُ العَوَّامِ وأما ابن سَرْحٍ فاستأمن له
عثمان فأُومن ، وكان أخاه من الرضاعة فلم يُقْتَل ، ومِقْيَسُ بن صبابة قَتْلَهُ ابن
عَمّ له وقتَلَ عليّ بن نُقْدر .
وقينتين كانتا لمقيسٍ فَقُتلَتْ إحداهما ، وأفلتَت الأخرى ، فأسْلَمتْ .
قال القتباني أبو جَدِّه سعيدُ بن يربوع المخزوميُّ.
لفظ حديث ابن قتادة .
أخبرنا أبو نصيرٍ عُمَرُ بن عبد العزيز بن قتادة ، قال : أخبرنا أبو محمدٍ عبد
الله بن محمد بن عبد الله الرازيُّ الصُّوفي، قال : أخبرنا موسى الأعين ، قال :
حدثنا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك (ح) .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو النضر الفقيه ، وأبو
الحسن بن عبدوس ، قالا : حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، قال : حدثنا
القعنبيُّ فيما قَرأ على مالكٍ ، عن ابن شهاب ، عن انس بن مالك أن رسول
الله # [ دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه مغفر فلما نزعه ](٦) جاءه رجل فقال :
ابنُ خطلٍ متعلق بأستار الكعبة ، قال : اقتلوه .
رواه البخاري في الصحيح عن جماعة عن مالك ، ورواه مسلم عن
القعنبي وغيره(٧) .
(٦) الزيادة من ( ح )
=
(٧) أخرجه البخاري في : ٢٨ - كتاب جراء الصيد، (١٨) باب دحول الحرم ومكة بغير إحرام.
٦٣

أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن
محمد المصري ، قال : حدثنا مقدام بن داود ، قال : حدثنا خالد بن نزارٍ ،
قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا مالك بن أنس الصدوق ، عن الزهري ، عن
أنس بن مالك أن رسول اللهص# دَخْل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المِغْفَرُ فقيل يا
رسول الله إن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال : اقتلوه(٨).
= وأخرجه مسلم في : ١٥ - كتاب الحج ، (٨٤) باب جواز دخول مكة بغير إحرام ، حديث ٤٥٠.
وأخرجه مالك في الموطأ، في ٢٠ - كتاب الحج، (٨١) باب جامع الحج ، الحديث (٢٤٧) ،
ص (١ : ٤٢٣)، وقال مالك: ((ولم يكن رسول اللّه ## يومئداً محرماً.
(٨) راجع الحاشية السابقة .
٦٤

بابُ
دخول النبي ◌َّ مكة يوم الفتح وهيئته يومئذٍ وطوافه بالبيت ودخوله
الكعبة وما فعل بالأصنام وغير ذلك .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، قالا ؛
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال :
حدثنا يونس بن بكير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت :
دَخَلّ رسولُ الله ◌َ # مكة عام الفتح من الثنية العُليا التي بأعلا مكة .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : حدثنا الحسين بن محمد الدارميُّ قال :
حدثنا أبو بكرٍ محمد بن اسحاق قال : حدثنا أبو كريب قال : حدثنا أبو أسامة ،
عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة :
أن رسول الله* دخل عام الفتحَ من كدَاءٍ من أعلا مكة (١).
قال هشام وكان أبي يدخل منهما كليهما وكان أكثر ما يدخل من كُدَاء .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب وأخرجه البخاري عن محمود عن
أبي أسامة (٢).
(١) سيرة ابن هشام ( ٤: ٢٠).
(٢) الحديث أخرجه البخاري في: ٢٥ - كتاب الحج ، (٤١) باب من أين يخرج من مكة ، الحديث
(١٥٧٩)، فتح الباري (٣: ٤٣٧)، وأخرجه مسلم في: ١٥ - كتاب الحج، (٣٧) باب
استحباب دخول مكة من الثنية العليا، الحديث (٢٢٥)، ص (٢ : ٩١٩).
٦٥

أخبرنا أبو الحسن بن عَبْدان قال : أنبأنا أحمد بن عبيد الصفّار قال :
حدثنا عبد الله بن الصقر قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر قال : حدثنا معن قال :
حدثنا عبد الله بن عُمر بن [ جعفر بن ](٣) حفصٍ عن نافع عن ابن عمر ، قال :
لما دخل رسول الله وَ﴿ عَامَ الفتحِ رَأى النساء يُلَطِّمْنَ وجوه الخيل بالخُمُرِ،
فتبسم إلى أبي بكر فقال : يا أبا بكر كيف قال حَسَّان ؟ فأنشده أبو بكر رضي الله
عنه :
تُشيرُ النقع من كتفي كذّاءِ
عدمْتُ بنيتي إن لم تروها
يلَظِّمُهُنَّ بالخُمر النساءُ
يُنازعن الأعنة مُسْرَجَاتٍ
فقال رسول الله وَ﴿ ادخلوها من حيث قال حَسَّانُ.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن
سختويه ، قال : أخبرنا أبو خليفة الجُمحيُّ ، أَنَّ أبا الوليد حدثهم ، قال : حدثنا
مالك بن أنس ( ح ) .
وأخبرنا أبو علي الروذباريُّ ، قال : أخبرنا أبو بكر بنُ داسة ، قال :
حدثنا أبو داود قال : حدثنا القعنبي ، عن مالك عن ابن شهاب ، عن أنس بن
مالك .
أن رسول اللّه ◌ِوَّ* دخل مكة وعلى رأسه المغْفَرُ فلما وضعه عن رأسِه قيل
هذا ابنُ خطلٍ متعلق بأستار الكعبة قال : أقتلوه .
لفظ حديث أبي الوليد .
وفي رواية القعنبي يوم الفتح وعلى رأسه المِغْفُرُ فلما نزعه جاءه رجلٌ فقال
ابنُ خطلٍ .
(٣) الزيادة من (ح ) .
٦٦

رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد ورواه مسلم عن القعنبي (٤).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكرٍ بن إسحاق ، قال :
أخبرنا إسماعيل بن قتيبة ، قال : حدثنا يحيى بن يحيى ، قال : أخبرنا معاوية
ابن عمار الدُّهني (ح ) .
قال : وأخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة ، قال : حدثنا
موسى بن هارون ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد، قال : حدثنا معاوية بن عمَّار
الدُّهْنِيُّ ، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله الأنصاري :
أن رسول الله و # دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداءُ بغير إحرام.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد(٥) .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : أخبرنا أبو النضر الفقيه ، قال : حدثنا
عثمان بن سعيد الدارمي ، قال : حدثنا علي بن حكيم الأودي ، ومحمد بن
الصباح ، قالا : حدثنا شُريك عن ، عمار الدّهني ، عن أبي الزبير، عن جابر
ابن عبد الله: أن النبي ◌َ # دخل مكة يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء .
رواه مسلم في الصحيح عن علي بن حكيم(٦) .
وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، قال : أخبرنا عبد الله بن
جعفر الأصبهاني قال : حدثنا يونس بن حبيب قال : حدثنا أبو داود الطيالسي ،
قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير عن جابر أن رسول اللّه # دخل
(٤) تقدم الحديث في الباب السابق ، وانظر الحاشية (٧) منه .
(٥) أخرجه مسلم في: ١٥ - كتاب الحج ، (٨٤) باب جواز دخول مكة بغير إحرام ، الحديث
( ٤٥١)، ص (٢ : ٩٩٠).
(٦) مسلم في الموضع السابق ، الحديث ( ٤٥١) عن علي بن حكيم الأودي .
٦٧

يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداءُ(٧) .
أخبرنا الفقيه أبو بكر محمد بن بكر الطوسى رحمه الله قال : أنبأنا أبو بشر
محمد بن أحمد بن حاضر قال : حدثنا أبو العباس السراج قال : حدثنا أبو
معمر، قال : حدثنا أبو أسامة عن مساورٍ الوراق ، قال : سمعت جعفر بن غَمْرٍو
ابن حريث يحدث عن أبيه قال : كأني أنظر إلى رسول الله 8# يوم فتح مكة وعليه
عمامة سوداء حُرَقَانيَّةٌ قد أرخى طرفها بين كتفيه . ١
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبي أسامة (٨).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، عن
ابن اسحاق ، قال : قال عبد الله بن أبي بكر عن، عائشة ، قالت :
كان لواءُ رسول اللّه * يوم الفتح أبيض ورايتُهُ سوداءُ قطعه مرْطٍ مُرْجُلٍ
وكانت الراية تُسَمِّى العقاب .
وبإسناده قال : حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال : لما نزل رسول
اللّه ** بذي طوى ورأى ما أكرمه الله به من الفتح جعل رسول اللّه ** يتواضع الله
حتى أنه ليقول قد كاد عُثْنُوْنُهُ أن يصيب واسطة الرّحْل(٩)
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا دعلح من أحمد السَّجْزِيُّ
ببغداد ، قال : حدثنا أحمد بن علي الأمارُ، قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكرٍ
المقدميُّ ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : دخل
(٧) سنن النسائي (٨ : ٢١١).
(٨) مسلم في: ١٥ - كتاب الحج، الحديث (٤٥٣)، من ( ٢ ٩٩٠ )
(٩) رواه ابن هشام في السيرة ( ٤ : ١٩ )
٦٨

· رسول الله * مكة يوم الفتح وذقنه على رَحْلِهِ متخشعاً .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن
بالُوْيَة ، قال : حدثنا أبو العباس : أحمد بن محمد بن صَاعِدٍ ، قال : حدثنا
إسماعيل بن أبي الحارث ، قال : حدثنا جعفر بن عون ، قال : حدثنا إسماعيل
ابن أبي خالد، عن قيس، عن أبي مسعودٍ أن رجلاً كلِّمَ النبي وَل# يوم الفتح
فأخذته الرَّعدة فقال النبي ﴿ هَوِّن فإنما أنا ابن إمرأة من قريش كانت تأكل
القدید .
كذا رواه ابن صاعدٍ هذا موصولاً ، وكذلك رواه محمد بن سليمان بن
فارس وأحمد بن يحيى بن زهير عن إسماعيل بن أبي الحارث موصولاً .
وقد أخبرنا أبو زكريا بن أبي اسحاق المزكي قال : أنبأنا أبو عبد الله محمد
ابن يعقوب قال : حدثنا محمد بن عبد الوهاب قال : أنبأنا جعفر بن عونٍ قال :
أنبأنا إسماعيل عن قيس قال : جاء رجل إلى النبي ## يكلمهُ فأرعد الرجل فقال
له: هوّن عليك فإني لست بملكٍ إنما أنا ابن إمرأة من قريش كانت تأكل
القدید .
هذا مرسل وهو المحفوظ .
حدثنا أبو بكرٍ محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله ، قال : أخبرنا عبد
الله بن جعفر الأصبهانيُّ ، قال : حدثنا يونس بنُ حبيب ، قال : حدثنا أبو داود
قال : حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن عبد الله بن مُغَفَّلٍ قال :
قرأ النبي * يوم الفتح سورة الفتح، فرجَّعَ فلولا أن يجتمع عليَّ الناس
لأخذْت في ذلك الصوت (١٠) .
(١٠) سيأتي تخريجه بعد قليل .
٦٩

وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو سعيد
ابن الأعرابي، قال : حدثنا الحسن بن محمد بن الصَّبَّاح الزعفراني قال : حدثنا
شبابَهُ بن سَوَّارٍ ، قال : أنبأنا شعبة ، قال : حدثنا معاوية بن قُرة ، قال : سمعت
عبد الله بن مُغَفَّلٍ ، يقول: رأيت رسول الله وَ له يوم فتح مكة وهو على بعيرٍ يقرأ
سورة الفتح أو من سورة الفتح فرجِّع فيها ثم قرأ معاويةً يحكي قراءة ابن
مِغَفَّلٍ، عن النبيِ وَهَ، فرجَّع وقال: لولا أن يجتمع الناس لرجَّعتُ كما رجُّع
ابن مُغَّفِّلٍ عن النبي ◌ِ.
رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن أبي سريح عن شبابه ، وأخرجاه
في الصحيح من أوجه عن شعبة بن الحجاج(١١).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ،
قال : حدثنا محمد بن إبراهيم ، وعمران بن موسى ، قالا : حدثنا شيبان بن
فَرُوْخٍ ، قال : حدثنا سليمان بن المغيرة ، قال : حدثنا ثابت البنانيُّ ، عن عبد
الله بن رباح، عن أبي هريرة في حديث فتح مكة قال: وأقبل رسول الله قال#
حتى أقبل إلى الحجر فاستلمه وطاف بالبيت فأتى إلى صنمٍ إلى جنب البيت
كانوا يعبدونه وفي يد رسول الله ﴿ قوسٌ، وهو آخِذٌ بسية القَوْسِ فلما أتى على
الصّنم جعل يطعن في عُنقِه، ويقول : جاء الحق وزهق الباطِلُ إن الباطِلَ كان
(١١) البخاري عن أحمد بن أبي سريح في : ٩٧ - كتاب التوحيد ، (٥٠) باب ذكر النبي 8# وروايته عن
ربه ، وله طرق أخرى عند البخاري ، فقد رواه عن أبي الوليد في المغازي ، وعن مسلم بن
إبراهيم في التفسير ، وعن حجاج بن المنهال في فضائل القرآن .
وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة ، باب ذكر قراءة النبي # سورة الفتح يوم فتح مكة ، عن أبي
موسى وبندار ، كلاهما عن غندر ، وفي نفس الباب عن يحيى بن حبيب ، بن عربي ، عن خالد
ابن الحارث، وعن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عبد الله بن
إدريس ، ووكيع ، خمستهم عن شعبة به .
٧٠

زهوقا ، فلما فرغ من طوافِه أتى الصفا فَعَلا عليه حتى نظر إلى البيت فرفع يديه
وجعل يحمد الله ويدعُوْ بما شاء أن يدعُوَه .
رواه مسلم عن شيبان بن فَرُوْخٍ(١٢).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر بن اسحاق ، قال : أنبأنا
بشر بن موسى ، قال : حدثنا الحميدي ، قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا ابن
نجيح ، عن مجاهد ، عن أبي معمر ، عن عبد الله بن مسعودٍ ، قال :
دخل النبي وَّ مكة يوم الفتح وحول البيت ثلاثمائة وستون نُصُباً، فجعل
يَطْعُنُهَا بعودٍ في يده ويقول [ جاء الحق وما يُبْدىءُّ الباطل وما يُعيد ](١٣) ﴿جاء
الحق وزهق الباطل إنَّ الباطل كان زهوقاً﴾ (١٤).
رواه البخاري عن صدقة بن الفضل (١٥).
ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة(١٦) ، وغيره كلهم عن سفيان .
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : حدثنا
محمد بن يونس ، قال : حدثنا وهب بنُ جَرير بن حازم ، قال : حدثنا أبي ، عن
محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا عبدُ الله بن أبي بكر ، عن علي بن عبد الله بن
عباس ، عن عبد اللّه بن عباس ، قال :
(١٢) في ٣٢ - كتاب الجهاد والسير، الحديث (٨٤) ص (١٤٠٦ )، وقد تقدم.
(١٣) الزيادة من (أ) فقط .
(١٤) [ سورة الاسراء - ٨١ ].
(١٥) أخرجه البخاري في : ٤٦ - كتاب المظالم، (٣٢) باب هل تكسر الدمان التي فيها الخمر .
(١٦) أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، في : ٣٢ - كتاب الجهاد والسير، (٣٢) باب إرالة
الأصنام من حول الكعبة الحديث (٨٧)، ص (١٤٠٨ ).
٧١

دخل رسول الله #* يوم فتح مكة وعلى الكعبة ثلاثمائة صنم قال : فأخذ
قضيبه فجعل يهوى به إلى صنمٍ صنمٍ وهو يهوي حتى مَرَّ عليها كلها(١٧) .
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيدٍ ، قال :
حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطيُّ ، قال : حدثنا سويدٌ ، قال : حدثنا القاسم
ابن عبد الله، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عُمّرَ أن النبي ◌َ ؛ لما دخل مكة
وجد بها ثلاثمائة وستين صنماً فأشار إلى كل صنمٍ بعصاً ، وقال : ﴿جاء الحق
وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً﴾(١٨) فكان لا يشير إلى صّنَمٍ إلا سقط من
غير أن يَمَسَّهُ بعصاً(١٩) .
قلت : هذا الإِسناد وإن كان ضعيفاً ، فالذي قبله يؤكده .
أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، قال: أخبرنا أبو بكرٍ
الإسماعيلي ، حدثنا القاسمُ بن زكريا ، حدثنا هارون بن عبد الله ، حدثنا عبد
الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا أبي ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس :
أن النبي ﴿ لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهةُ فأمَرَ بها
فأخرجتْ فأخرج صورة إبراهيم وإسماعيل وفي أيديهما الأزلامُ ، فقال رسول
اللهِ وَلّ: قاتلهم الله أما والله لقد علموا أنهما لم يستقسما بها قط.
(١٧) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد » (٦: ١٧٦)، وقال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات، ورواه
البزار باختصار .
(١٨) [ الإسراء - ٨١ ].
(١٩) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٦: ١٧٦)، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط والكبير
بنحوه، وفيه عاصم بن عمر العمري، وهو متروك، ووثقه ابن حبان، وقال: ((يحطىء
ويخالف)) ، وبقية رجاله ثقات .
٧٢

وعن ابن عباس :
أن رسول الله* دخل البيت وكَبَّر في نواحيه وخرج .
رواه البخاري في الصحيح (٢٠) عن اسحاق عن عبد الصمد قال :
البخاري تابعه معمر عن أيوب .
أخبرناه أبو الحسين بن بشرانَ العَدْلُ ببغداد ، قال : أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصفّار ، قال : حدثنا محمد بن منصور ، قال : حدثنا عبد الرزاق ،
قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي وَلا لما
رأى الصور في البيت يعني الكعبة لم يدخله حتى أمَّرَ بها فمحيت ورأى إبراهيم
وإسماعيل بأيديهما الأزلام فقال قاتلهم الله والله ما استقسما بالأزلام قط(٢١).
أخبرنا أبو بكر القاضي في آخرين قال: حدثنا [ أبو العباس الأصم ](٢٢)
قال : حدثنا أبو العباس بن محمد ، قال : حدثنا حجاج الأعور قال : قال . ابن
جريح أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله أن النبي # أمَرَ عمر بن
الخطاب زَمَنْ الفتح بالبطحاءِ أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها ولم يدخل
البيت حتى مُحيّتْ كل صورة فيه(٢٣).
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ،
قال : حدثنا ابن ملحان ، قال : حدثنا يحيى بن يكير ، قال : حدثنا الليث ،
قال : وقال يونس : أخبرني نافعٌ ، عن عبد الله بن عُمَر .
(٢٠) أخرجه البخاري في الحج ، باب من كبّر في نواحي الكعبة ، عن أبي معمر ، عن عبد الوارث ،
وفي المغازي، باب أين ركز النبي 8# الراية يوم الفتح ؟ عن إبراهيم بن موسى ، عن هشام .
(٢١) فتح الباري (٦: ٣٨٧)، عن ابن عباس، الحديث (٣٣٥٢).
(٢٢) سقطت من (ح) .
(٢٣) السيرة الشامية (٥ : ٣٥٩).
٧٣

أن رسول الله نَّ أقبلَ يوم الفتح من أعلا مكة على راحلته مُرْدِفاً أسامة بن
زيد ، ومعه بلالُ ، ومعه عثمان بن طلحة من الحجبة حتى أناخ في المسجد
فأمره أن يأتي بمفتاح البيت ففتح ودخل رسول الله وي معه أسامة وبلال وعثمان
فمكث فيها نهاراً طويلاً ثم خرج فاستبق الناس وكان عبد الله بن عُمّرَ أول من
دخل فوجد بلالاً وراءَ الباب قائماً فسأله أين صلى رسول الله # فأشار بيده له
إلى المكان الذي صلى فيه قال ، عبد الله فنسيت أن أسأله كم صلى من
سجدةٍ .
أخرجه البخاري في الصحيح (٢٤) فقال: وقال الليث .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي ، قالا : حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال : حدثنا يونس ،
عن ابن اسحاق ، قال : حدثنا محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عبيد الله بن عبد
الله بن أبي توبة، عن صفية بنت شيبة، قالت: لما اطمأنَّ رسول الله # بمكة
عام الفتح طاف على بعيره يستلم الحجر بمحجن في يده ، ثم دخل الكعبة
فوجد فيها حمامةٌ من عيدان فاكتسرها ثم قام بها على باب الكعبة وأنا أنظر فرمى
بها (٢٥) .
(٢٤) فتح الباري ( ٨ : ١٨).
(٢٥) الخبر في سيرة ابن هشام (٤: ٢٥ - ٢٦).
٧٤

باب
دعاء نائلة بالويل حين فتح رسول الله والده
مكة وقوله : لا تُغزوا بعد هذا اليوم أبداً فكان كما قال .
أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد ، قال : أخبرنا أبو عمرو بن السماك،
قال : حدثنا(١) حنبل بن اسحاق ، قال : حدثنا أبو الربيع ، قال : حدثنا يعقوب
القمي ، قال : حدثنا جعفر بن أبي المغيرة ، عن ابن أبزي ، قال : لما افتتح (٢)
رسول الله* مكة جاءتْ عجوز حبشية شمطاء تخْمِشُ وجهها وتدعو بالوَّيْل ،
فقيل: يا رسول الله رأينا عجوزا شمطاء حبشية تخمش وجهها وتدعو بالويل
فقال : تلك نائلة أَيسَتْ أن تعبُد ببلدكم هذا أبداً .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي ، قالا : أخبرنا أبو العباس :
محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال : حدثنا يونس بن
بكير عن زكريا بن أبي زائدة ، عن عامر ، عن الحارث بن مالك ، قال :
سمعتُ رسول اللّه وَّر يوم فتح مكة ، يقول : لا تُغزا بعد هذا اليوم أبداً إلى يوم
القيامة .
وإنما أراد النبي ◌َ# والله أعلم أنها لا تغزا بعدهُ على كفر أهلها فكان كما
قال *.
(١) ليست في ( ح) .
(٢) في (ح): ((لما فتح)).
٧٥

حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني املاءً قال : أخبرنا أبو بكر
محمد بن الحسين القطان ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى قال :
حدثنا عُبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا زكريا بن أبي زائدة ( ح ) .
وأنبأنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أخبرنا أبو جعفر الرزَّازُ ، قال:
حدثنا محمد بن [عبد ] الله بن [ أبي ](٣) يزيد قال: حدثنا إسحاق الأزرق
قال : حدثنا زكرياء بن أبي زائدة ، عن الشعبي عن عبد الله بن مطيع عن أبيه ،
قال: قال رسول الله﴿ وفي رواية الأصبهاني، قال : سمعت مطيعاً يقول
سمعت النبي # يوم فتح مكة يقول :
(( لا يُقتل قرشيّ صبراً بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة)).
أخرجه مسلم في الصحيح (٤) وهذا وإن كان على طريق الخبر فالمراد به
والله أعلم النهي وفيه أيضاً إشارة إلى إسلام أهل مكة وأنها لا تُغزا بعدها أبداً كما
روينا في حديث الحارث بن مالك بن بَرْصاء .
(٣) من (ح) .
(٤) أخرجه مسلم، في: ٣٢ - كتاب الجهاد والسير، (٣٣) باب لا يقتل قرشي صبراً بعد الفتح.
الحديث (٨٨)، ص ( ١٤٠٩ ).
٧٦

باب
ما جاء في بَعْثِهِ خالد بن الوليد إلى نخلةٍ كانت بها العُزى وما ظهر في
ذلك من الآثار
أخبرنا محمد بن أبي بكرٍ الفقيه قال : أخبرنا محمد بن أبي جعفر ، قال :
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال : حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا محمد
ابن فضيل ، قال : حدثنا الوليدُ بن جُميع ، عن أبي الطفيل ، قال : لما فتح
رسول الله﴿ مكة بعث خالد بن الوليد إلى نَخْلة وكانت بها العُزِّى، فأتاها خالد
ابن الوليد وكانت على ثلاث سَمرات، فقطع السَّمُرَاتِ(١)، وهَدم البيت الذي
كان عليها ثم أتى النبي ◌َله فأخبره، فقال إرجع فإنك لم تصنع شيئاً ، فرجع
خالد فلما نظرتْ إليه السَّدَنَةُ وهم حُجَّابها امعنوا في الجبل وهم يقولون : يا
عُزَّى خَبِّلِيْةَ(٢)، يا عُزَّى عَوِّرِيةِ وإلَّ فموتي بَرَغْمٍ ، قال: فأتاها خالدٌ فإِذا إمرأةً
عُرْيانةٌ ناشرةٌ شعرها تحثو التراب على رأسها فعَمِّمَها بالسيف حتى قتلها ثم رجع
إلى النبيَ﴿ فأخبره فقال: تلك العُزِّى(٣).
(١) في الأصول: شجرات، وفي القاموس. السمر: الشحر، وانظر شرح المواهب (٢ : ٣٤٨).
(٢) ( خبلية ) = الخبال : النقصان والهلاك.
(٣) ذكر هذه السرية ابن سعد (٢: ١٤٥)، وابن إسحاق، والواقدي، وعنهم نقله الصالحي في
السيرة الشامية ( ٦ : ٣٠٠) .
٧٧

باب
ما رُويَ في تأذين بلال بن رَبَاحٍ رضي الله عنه يوم الفتح على ظهر
الكعبة
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب
، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن
اسحاق ، قال: حدثنا والدي : اسحاق بن يسارٍ، قال: حدثنا بعض آل جبير بن
مطعم ان رسول الله # لما دخل مكة أمر بلالاً فعلى الكعبة على ظهرها فأَذِّن
عليها بالصلاة ، فقال : بعض بني سعيد بن العاص : لقد أكرم الله سعيداً إذا
قبضه قبل أن يرَى هذا الأسود على ظهر الكعبة(١).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، قالا : حدثنا أبو العباس
قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه :
أن رسول الله# أمر بلالاً يوم فتح مكة(٢) فأذَّن على الكعبة(٣). [يغيظ
المشركين ](٤).
(١) رواه ابن هشام في السيرة (٢ : ٢٧).
(٢) في (ح) : يوم الفتح .
(٣) سيرة ابن هشام (٢ : ٢٧).
(٤) من (ح) .
٧٨

[أخبرنا أبو زكريا بن أبي اسحاق المزكي قال: أنبأنا أبو عبد الله: محمد
ابن يعقوب قال: حدثنا ابو محمد أحمد محمد بن عبد الوهاب قال: انبأنا جعفر
ابن عون قال: انبأنا هشام عن أبيه أن رسول الله # امر بلالاً يوم فتح مكة فأذن
على الكعبة ](٥) أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصفار ، قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، قال: حدثنا عبد
الرزاق، قال أنبأنا معمر، عن أيوب، قال: قال إبن أبي مليكة .
أَمَرَ رسول الله ◌َ بلالاً يوم الفتح فأذن فوق الكعبة ، فقال ، رجل من
قريش للحارث بن هشام ألا ترى : إلى هذا العبد أين صعد فقال : دعه فإن يكن
الله يكرهه فسيغيره [والله أعلم ](٦).
(٥) هذه الفقرة سقطت من (أ) .
(٦) الزيادة من (ح) .
٧٩

باب
إغتسال النبي # بمكة زمن الفتح وصلاته وقت الضحى شكراً لله
تعالى على ما أعطى .
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنبأنا أحمد بن عبيد الصفارُ قال :
حدثنا إبنُ ملحان ، قال : حدثنا يحيى يعني إبن بكيرٍ ، قال : حدثنا الليث ،
عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي مُرَّة مولى عقيل بن
أبي طالب حدَّثه ان أم هانىء(١) بنت ابي طالب حدثته أنه لمَّا كان عام الفتح فرَّ
إليها رجلان من بني مخزومٍ، فأجارتهما قالت : فدخلَ عَليَّ عليّ رضي اللّه
عنه، فقال: أَقْتَلُهُمَا؟(٢) قالت: فلما سمعته يقول ذلك أتيت رسول اللّه وَله وهو
بأعلى (٣) مكة فلما رآني رسول اللّه وَّه رَخَّب، فقال: ما جاء بك يا أُمَّ هانيء؟
قالت : يا نبي الله كنتُ قد أمُّنْتُ رجلين من أحمائي(٤) فأراد عليّ قتلهما، فقال
(١) هي بنت أبي طالب الهاشمية ، قيل اسمها فاختة ، وقيل: هند، أسلمت عام الهجرة ، ولها
صحبة ، ولها أحاديث، وماتها في خلافة معاوية، شرح المواهب (٢ : ٣٢٦).
(٢) في سيرة ابن هشام ((والله لأقتلُّّهما)).
(٣) في (أ) و(ح): ((بأعلا)).
(٤) الرحلان هما : الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخرومي أبو
عبد الرحمن المكي . شقيق أبو جهل من مسلمة الفتح . استشهد في خلافة عمر ، روى له ابن
ماجة . والثاني : هو زهير بن أبي أمية بن المغيرة من عبد الله بن عمروس مخزوم المخزومي أخو أم
سلمة أم المؤمنين - ذكر في المؤلفة قلوبهم وقال عنه اس إسحاق ؛ كان ممن قام في نقض
الصحيفة ، وأسلم وحسن إسلامه كما قال ابن هشام بن عبد الملك ، وقيل الثاني هو عبد الله س أبي
ربيعة . وقيل أنهما : الحارث وهبيرة بن أبي وهب - وليس بشيء لأن هميرة هرب عند الفتح . وقيل =
٨٠