النص المفهرس

صفحات 301-320

يُعرف رضاه وغضبُه في سروره بوجهه، كان إِذا رضي أَو سُرَّ فكأَن وجْهَهُ
المرآة، وكأنما الجُدُرَ تَلَاحِكُ (٤٠) وجهه، وإِذا غضب تَلَوَّنَ وجهه واحمرّت
عيناه .
قال: وكانوا يقولون: هو، والإ، كما وصفه صاحبه أبو بكر الصديق،
رضي الله عنه .
أَمين مصطفى (٤١) للخير يدعو كضوءِ البَدْرِ زَايَلَهُ (٤٢) الظلام
ويقولون : كذلك كان .
وكان ابن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كثيراً ما ينشد قول زهير بن
أَبِي سُلْمَى حين يقول لِهَرِم بن سِنّان :
لو كنت من شيءٍ سِوّى بشرٍ كنتَ المُضِيء لليلة البدرِ (٤٣)
فیقول عمر ومن سمع ذلك : كان النبي ، چ ، كذلك ، ولم یکن كذلك
غيره .
وكذلك قالت عمته عَاتِكَةُ بنت عبد المطلب ، بعد ما سار من مكة مُهَاجِراً
فجزعت عليه بنو هاشم فانبعثت تقول :
على المُرْتَضَى كالبدر من آل هاشم
غَيْنِيُّ جودًا بالدموع السُّوَاجِمِ
وللدين والدنيا بِهَيْمِ المَعَالِم
على المرتضى للبر والعدل والتَّقى
(٤٠) الملاحكة: ((شدة الملاءمة)). لسان العرب صفحة (٤٠١٠)، وفي النهاية لابن الأثير (٤ :
٢٣٩): ((أي يرى شخص الجُدُر في وجهه)).
(٤١) في (ص) : (( المصطفى)).
(٤٢) في (ص): ((أيُّده)).
(٤٣) ديوان زهير بن أبي سلمى صفحة (٩٥) .
٣٠١

على الصادق الميمون ذي الحلم والنهى (٤٤) وذي الفضل والداعي لخير التّرَاحُمِ
فشبهته(٤٥) بالبدر ونَعََّتْهُ بهذا النعت ، ووقعت في النفوس لما أُلقى الله
تعالى منه في الصدور .
ولقد نَعَتَتْهُ وإِنَّها لَعَلى دينِ قومها .
وكان، ﴿، أُجْلَى الجبين، إِذا طلع جبينه من بين الشعر أو اطلع في
فلق الصبح أَو عند طَفَل الليل أو طلع بوجهه على الناس - تَرَاءَوْا(٤٦) جَبِيَنْه كأَنه
ضوءُ السراج المُتوقّد يتلألأ .
وكانوا يقولون: هو، # ، كما قال شاعره حسّان بن ثابت :
يُحْ مثل مصباح الدُّجَى المُتَوَقِّدِ
متى يَبْدُ فِي الدَّاجِ البَهِيمِ جَّبِينُه
نِظَامٌ لِحَقُّ أَوْ نَكّالٌ لِمُلْجِدٍ (٤٧)؟
فمن کان أُو مَنْ قد یکون کأحمد
وكان النبي، #، واسع الجبهة ، أَزّجّ الحاجبين سابغهما.
والحاجبان الأزجان (٤٨): هما الحاجبان المتوسطان اللذان لا تَعْدو شعرةٌ
منهما (٤٩) شعرةً في النّبات والاستواءِ من غير قرن بينهما . وكان أبلج ما بين
الحاجبين حتى كأن ما بينهما الفضّة المُخْلَصَّة .
(٤٤) في (ص: ((البها)).
(٤٥) في (ص) و(ح): ((تشبهه)).
(٤٦) في (هـ): ((يروا)).
(٤٧) البيتان في ديوان حسان ص (٣٨٠)، في وصف الرسول #، ط . الهيئة المصرية العامة للكتاب
١٩٧٤ .
(٤٨) في (ص): ((والأزج الحاجبين: هما)).
(٤٩) في (ص): ((منها )).
٣٠٢

بينهما عرق يُدِرّه الغضبُ ، لا يُرى ذلك العرق إلا أن يدره الغضب.
والأَبْلَجُ : النَّقِيُّ ما بين الحاجبين من الشعر .
وكانت عيناه، وَ﴿ه، نَجْلَاوَانِ أَدْعَجَهُمَا. والعين النجلاءُ : الواسعة
الحسنة . والدَّعَجُ: شدة سواد الحدقة. لا يكون الدَّعَجُ في شيءٍ إِلا في سواد
الحدق . وكان في عينيه تمزج من حُمرة . وكان أُهْدَب الأشفار حتى تكاد تلتبس
من كثرتها .
أَقْنَى العِرْنين . والعرنين: المستوى الأنف من أوله إلى آخره ، وهو
الأشمّ .
كان أَفْلَجَ الأسنان أَشْنَبَها. قال: والشَّنَبُ: أن تكون الأسنان متفرقة ،
فيها طَرَائِقُ مثل تعرض(٥٠) المشط، إِلا أَنها حديدة الأطراف، وهو الأُشر الذي
يكون أسفل الأسنان كأنه ماء يقطر في تَفْتَّحه ذلك وطرائقه . وكان يتبسم عن مثل
البرَدِ المنحدر من مُتُون الغمام ، فإِذا أَفْتَرَّ ضاحكاً افتر عن مثل سناءِ البرق إِذا
تلّلً . وكان أحسن عباد الله شفتين، وألطفه ختم فمٍ ، سهل الخدين صَلْتَهُمَا،
قال : والصَّلْت الخدِّ : هو الأسيل الخد ، المستوى الذي لا يفوت بعض لحم.
بعضه بعضاً .
ليس بالطويل الوجه ولا بالمُكَلْثَم ، كَثَّ اللحية . والكَثُّ : الكثير منابت
الشعر المُلْتَقُّهَا . وكانت عَنْفَقْتُه بارزة .
فَنِيَكْاهُ حول العَنْفَقَةِ كأنها بياض اللؤلؤ، في أسفل عَنْفَقَتِه شعر مُنْقَادٌ حتى
يقع انقيادها على شعر اللحية حتى يكون كأنه منها . والفَنِيكان : هما مواضع
الطعام حول العَنْفَقَة من جانبيها جميعاً .
(٥٠) في تاريخ ابن عساكر: ((مثل ما تفرق)».
٣٠٣

وكان أَحسن عباد الله عنقاً ، لا ينسب إِلى الطول ولا إِلى القصر ، ما ظهر
من عنقه للشمس والرياح فكأنه إِبريق فضة يَشُوبُ ذهباً يتلألأ في بياض الفضة
وحمرة الذهب . وما غَيِّبَ الثيابُ من عنقه ما تَحْتَها فكأنه القمر ليلة البدر .
وكان عريض الصدر مَمْسُوحَه كأَنه المَرَايَا في شدتها واستوائها ، لا يَعْدو
بعض لحمه بعضاً ، على بياض القمر ليلة البدر. مَوْصُولَ ما بين لَبَّتِهِ إِلى سرّته
شَعرَ (٥١) مُنْقَادٌ كالقضيب . لم يكن في صدره ولا بطنه شعر غيره .
وكان له، و﴿، مُكَّنٌ: ثلاثٌ، يغطي الإِزارُ منها واحدة، وتظهر ثِنْتَان.
ومنهم من قال : يغطي الإِزارُ منها (٥٢) ثِنْتَيْنِ، وتظهر واحدة . تلك العُكّنُ أُبيض
من القَبَاطِي المُطْوَاة(٥٣)، وأَلين مَسّاً.
وكان عظيم المنكبين أشعرهما ، ضخم الكَرَادِيسٍ ، والكَرَادِيسُ : عظام
المنكبين والمرفقين والوركين والركبتين .
وكان جليل الكُتِد . قال : والكّتِّدُ: مجتمع الكتفين والظهر ، واسع
الظهر، بين كتفيه خاتم النّبُوَّة ، وهو [ مما يلي ](٥٤) منكبه الأيمن، فيه شَامَةٌ
سوداءُ تضرب إِلى الصّفرة ، حولها شعرات مُتَوَالِياتٌ كأَنهن من عُرْف فرس .
ومنهم من قال : كانت شامة النبوة بأسفل كتفه ، خضراء منحفرة في اللحم
قليلاً .
وكان طويل مَسْرُبَة الظهر . والمَسْرُبَة : الفِقّار الذي في الظهر من أعلاه
إِلى أَسفله .
(٥١) في (ص): ((شعره)).
(٥٢) ليست في ( ص) .
(٥٣) رُسمت في (ص): ((المطوات)).
(٥٤) سقطت من ( ص) .
٣٠٤

وكان عَبْلَ العَضُدَيْنِ والذِّراعين ، طويلَ الزُّندين ، والزَّندان : العظمان
اللذان في ظاهر الساعدين .
وكان فَعْمَ الأَّوصال ، ضَبْطِ القَصَب ، شَئْنَ الكفِّ، رحْبَ الرّاحَةِ ، سَائِلَ
الأطراف ، كأَن أَصابعه قُضْبَان فضة، كفه أَلين من الخزِّ، وكأَن كفَّه كفُّ عطار
طيباً(٥٥) ، مَسَّها بطيب أو لم يمسها ، يُصافحه المصافِحُ فيظلّ يومه يَجِدُ ريحها
ويضعها (٥٦) على [ رأس الصبي فيعرف من بين الصبيان من ريحها على ](٥٧).
رأسه .
وكان عَبْلَ ما تحت الإِزار من الفخذين والساق ، شَْنَ القدم غليظهما ،
ليس لهما خُمصٌ (٥٨). منهم من [قال ](٥٩) : كان في قدمه شيء من خَمّص .
يطأُ الأرض بجميع قدميه . معتدل الخلق . بَدَّن في آخر زمانه، وكان
بذلك البدن متماسكاً . وكاد يكون على الخلق الأول لم يضره السِّنُّ .
وكان فَخْماً مُفَخَّماً في جسده كله [ إذا](٦٠) التفت التفت جميعاً، وإِذا
أدبر أدبر جميعاً .
وكان فيه ، وَّر، شيء من صَوَرٍ. والصّوَرُ: الرجل الذي كأنه يلمح
الشيء ببعض وجهه .
وإذا مشى فكأنما يَتَقَلَّعُ في صخر وينحدر في صَبَبٍ ، يخطو تكَفِّيَّاً ،
(٥٥) في (هـ): ((يطيبها)).
(٥٦) في (ص): ((يضع يده)).
(٥٧) ما بين الحاصرتين سقطت من (هـ).
(٥٨) في (هـ): ((أخمص)).
(٥٩) الزيادة من (هـ) .
(٦٠) سقطت من (هـ) .
٣٠٥
( م ١٦ - دلائل النبوة حـ ١ )

ويمشي الهُوَيْنَا بغير عَثّر. والهويْنَا: تقارب الخُطّا، والمشي على الهيئة
يَبْدُر (٦١) القوم إذا سارع إلى خير أو مشى إليه، ويسوقهم إذا لم يسارع إلى شيءٍ
بمشية الهوينا وترفّعِهِ فيها .
وكان، ﴿، يقول: أنا أَشبه الناس بأبي آدم عليه السلام ، وكان أبي
إبراهيم خليل الرحمن أشبه الناس بي خَلْقاً وخُلُقاً، وَ﴿، وعلى جميع أنبياءٍ (٦٢)
الله .
* وأخبرناه عالياً القاضي أبو عمر: محمد بن الحسين [ - رحمه
الله -](٦٣) قال: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب ، قال : حدثنا محمد بن
عَبدة المصِّيصي ، من كتابه ، قال : حدثنا صَبِيح بن عبد الله القرشي أبو
محمد، قال(٦٤): حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّي ، عن جعفر بن
محمد ، عن أبيه ، وهشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، رضي الله عنها ،
قالت: كان من صفة رسول الله، ﴿﴿، أنه لم يكن بالطويل البائن ولا المُشْذَّب
الذَّاهب، قال: وساقَ الحديثَ في صفته، ﴿، بهذا .
* أخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد الرُّوذبَارِي، قال: أخبرنا عبد الله
ابن عمربن شَوْذَب : أبو محمد الواسطي ، بها ، قال : حدثنا شعيب بن أيوب
الصَّرِيفيني، قال : حدثنا أبو عاصم : الضَّحاك بن مخلد ، عن عمر بن سعيد بن
أبي حسين ، عن ابن أبي مُلَيْكَة ، عن عقبة بن الحارث ، قال :
.صلى بنا أبو بكر ، رضي الله عنه ، العصر ، ثم خرج وعليٍّ يمشيان ،
(٦١) في (هـ): ((يبدأ)).
(٦٢) في (هـ): ((جميع أنبيائه)).
(٦٣) الزيادة من ( ص) .
(٦٤) ليست في (ص ) .
٣٠٦

١
فرأى الحسن يلعب مع الغلمان ، فأخذه فحمله على عنقه ، قال : ثم قال :
بأَبِي شّبيةُ بالنبي ليس شبيهاً بعليّ
وعليّ ، رضي الله عنه ، يتبسم ، أو يضحك .
رواه البخاري في الصحيح(٦٥) ، عن أبي عاصم .
* وأخبرنا أَبو علي الرُّوذَباري، قال: أخبرنا ابن شَوْذَب ، قال : حدثنا
شعيب بن أيوب ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي
إسحاق ، عن هانىء بن هانىء ، عن علي ، قال :
٠
[ كان] (٦٦) الحسن أشبه برسول الله، 8 # ، ما بين الصدر إِلى الرأس ؛
والحسين أشبه برسول الله، 8 4* ، ما كان أسفل من ذلك (٦٧).
(٦٥) الحديث أخرجه البخاري في: ٦١ - كتاب المناقب (٢٣) باب صفة النبي {# ، فتح الباري (٦
٥٦٣) عن أبي عاصم، وأخرجه البخاري أيضاً في: ٦٢ - كتاب فضائل أصحاب النبي 108
( باب ) مناقب الحسن والحسين، وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٨:١).
(٦٦) الزيادة من ( ص ) .
(٦٧) أخرجه الترمذي في : ٥٠ - كتاب المناقب (٣١) باب مناقب الحسن والحسين ، حديث
(٣٧٧٩)، صفحة (٥: ٦٦٠)، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)).
وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٩٩/١)، وبرقم (٧٧٤ و٨٥٤) ط . دار المعارف، وقال":
((إسناده صحيح)).
٣٠٧

باب
ذكر أخبار رويت في شمائله وأخلاقه
على طريق الاختصار [ تشهد ](١) لما روينا في
حديث هند بن أبي هالة بالصحة
وقد قال الله عز وجل
﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾(٢)
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب، قال : حدثنا الحسين بن علي بن عفَّان ، قال : حدثنا محمد بن بشر
العَبْدِي ، قال : حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبة ، قال : حدثنا قتادة ، عن زُرَارَة بن
أبي أوفى (٣) ، عن سعد بن هشام أنه قال لعائشة :
يا أُمّ المؤمنين، أخبريني (٤) عن خلق رسول اللّه، وَ الر،، فقالت:
أُلَسْتَ تقرأ القرآن؟ قال: بلى. قالت: فإِن خُلُقّ رسول اللّه، وَّر، كان
القرآن .
رواه مسلم في الصحيح، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن محمدبن
بشر(٥) .
(١) الزيادة من (هـ) .
(٢) الآية الكريمة (٤) من سورة القلم .
(٣) في (ص) ((ابن أوفى)).
(٤) في (ص): ((أنبثيني)).
(٥) جزء من حديث طويل، أخرجه مسلم في: ٦ - كتاب صلاة المسافرين، (١٨) باب جامع صلاة
الليل ، حديث (١٣٩)، ص (٥١٢) .
وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، ح (١٣٤٢)، ص (٢: ٤٠)، وابن ماجة في: ١٣ - كتاب =
٣٠٨

* وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: (٦) أخبرنا أحمد بن سهل الفقيهُ،
ببخارى ، قال : حدثنا قيس بن أُنَّيْف ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال :
حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران، عن يزيد بن بابنوس قال :
قلنا لعائشة: يا أم المؤمنين، كيف كان خلق رسول اللّه، مصر؟ قالت :
كان خُلق رسول اللّه، وَّر، القرآن. ثم قالت: تقرأ سورة المؤمنين؟ إقرأ:
﴿ قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ إِلى العَشْرِ حتى بلغ العَشْر ، فقالت : هكذا كان خلق
رسول الله، وَلقر(٧).
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد، قال: أخبرنا عبد الله
ابن جعفر بن دَرَسْتَويْه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا سليمان بن
عبد الرحمن ، قال : حدثنا الحسن بن یحیی ، قال : حدثنا زيد بن واقد ، عن
بسر بن عبيد الله بن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداءِ، قال :
سألت عائشة عن خلق رسول اللّه، وَّله، فقالت: كان خلقه القرآن :
= الأحكام (١٤) باب الحكم فيمن كسر شيئاً، ح (٢٣٣٣)، ص (٧٨٢)، والنسائي في قيام
الليل، والحاكم في ((المستدرك)) (٢: ٤٩٩)، وابن حبان في صحيحه ، حديث رقم (٤٦٦) من
تحقيقنا، والإِمام أحمد في ((مسنده)) ( ٦: ٥٤، ٩١، ١١١).
--
(٦) ليست في ( ص) .
(٧) حديث يزيد بن بابنوس عن عائشة: قلنا لعائشة: ((يا أم المؤمنين! كيف كان خلق رسول الله وَلا؟
قالت: كان خلق رسول اللّه ل# القرآن .. أخرجه النسائي في سننه الكبرى، في التفسير تحفة
الأشراف للمزي (١٢ : ٣٣٦) وعنه نقله ابن كثير (٣: ٦)، وأخرجه الحاكم في ((المستدرك))
(٢ : ٣٩٢)، وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
ويزيد بن بابنوس : بصري ، روى عن عائشة ، وعنه أبو عمران الجوني ، وقد قال عنه البخاري
في ((التاريخ الكبير)) (٤: ٢: ٣٢٣): ((كان من الشيعة الذين قاتلوا علياً))، وقال أبو حاتم
(٤: ٢ : ٢٥٤): ((مجهول))، إلا أن ابن عدي قال: ((أحاديثه مشاهير))، وقال الدارقطني:
(( لا بأس به)) وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥ : ٥٤٨ ).
٣٠٩

يرضى لرضاه ويَسْخَطُ لِسَخَطِهِ .
* وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : أخبرنا أبو حامد بن بلال ، قال : حدثنا
الزِّعفراني - يعني الحسن بن محمد بن الصباح - قال : حدثنا أسباط بن محمد ،
عن فُضَيْل بن مرزوق ، عن عطية العوفي في قوله تعالى: ﴿وإِنَّك لعلى خُلُقٍ
عَظِيمٍ﴾ قال : أدب القرآن .
* أخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد الرّوذُبَارِي، قال: أخبرنا أبو
بكر : محمد بن بكر بن دَاسَة ، قال : حدثنا أبو داود السجستاني ، قال : حدثنا
يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطّفّاوِيّ ، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزُّبير في قوله، عز وجل: ﴿خُذ
العَفْوَ ﴾(٨). قال: أَمر نبي الله، وَّمَ، أَن يأَخذ العفو من أخلاق الناس.
أخرجه البخاري في الصحيح ، من حديث أبي أسامة ، عن هشام.
* أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا
عبد الله بن جعفر، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني عبد الله بن
مسلمة ، عن مالك (ح) .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا علي بن عيسى ، قال : حدثنا
موسى بن محمد الذّهْلي ، قال : حدثنا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على
مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي، وَ * ،
أنها قالت :
ما خُيِّرَ رسولُ الله، ، بين أمرين إلا أَخذ أيسرهما، ما لم يكن
إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله، و9َ ،
لنفسه، إِلا أَن تُنْتَهَكَ حُرْمةُ الله تعالى .
(٨) الآية الكريمة (١٩٩) من سورة الأعراف .
٣١٠

زاد القطان في روايته : فينتقم لله بها .
رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن مسلمة القَّعْنِّي . ورواه
مسلم ، عن یحیی بن یحیى(٩) .
* وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا إبراهيم بن أبي طالب ،
قال: حدثنا عبيد الهَبَّارِي ، قال : حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة ، عن
أبيه، عن عائشة، قالت :
ما ضرب رسول الله، 18، بيده شيئاً قط: لا امرأة ولا خادماً، إلا أن
يجاهد في سبيل الله . ولا نِيلّ منه شيءٌ قطّ فينتقم من صاحبه، إِلا أَن يُنْتَهَكَ
شيءٌ من محارم الله تعالى ، فينتقم لله .
رواه مسلم في الصحيح، عن أَبي كُرَيب ، عن أبي أسامة(١٠).
* وأخبرنا أبو طاهر، الفقيه، قال : أخبرنا أبو محمد: حاجب بن أحمد،
(٩) أخرجه البخاري في: ٦١ - كتاب المناقب (٢٣) باب صفة النبي # ، فتح الباري ( ٦ : ٥٦٦)،
وأخرجه البخاري أيضاً في: ٧٨ - كتاب الأدب (٨٠) باب قول النبي#: ((يسِّروا ولا تعسِّروا))،
فتح الباري (١٠ : ٥٢٤)، وفي: ٨٦ - كتاب الحدود (١٠) باب إقامة الحدود ، والانتقام لحرمات
الله، فتح الباري (١٢ : ٨٦ ) .
وأخرجه مسلم في: ٤٣ - كتاب الفضائل، (٢٠) باب مباعدته# للآثام ، حديث (٧٧) ،
صفحة ( ١٨١٣ ) .
ورواه مالك في الموطأ، في : ٤٧ - كتاب حسن الخلق (١) باب ما جاء في حسن الخلق ،
حديث (٢)، صفحة ( ٩٠٢ - ٩٠٣) .
كما أخرجه أبو داود في الأدب، والترمذي في المناقب والإمام أحمد في «مسنده» (٦: ٨٥،
١١٣، ١١٤، ١١٦، ١٣٠، ١٦٣، ٢٠٩، ٢٢٣، ٢٣٥، ٢٦٢).
(١٠) بنفس هذا الإسناد، أخرجه مسلم في: ٤٣ - كتاب الفضائل (٢٠) باب مباعدته # للأثام،
حديث (٧٩). ص (١٨١٤)، تحفة الأشراف ( ١٢ : ١٣٨).
٣١١

قال : حدثنا محمد بن حماد الأَبِيَوْزِدي، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله عنها ، قالت :
ما رأيت رسول الله، وَّ، ضرب خادماً له قط، ولا ضرب امرأة له قط،
ولا ضرب بيده شيئاً قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله ، ولا نيل منه شيء قطّ
فينتقم من صاحبه، إلا أن يكون لله تعالى ، فإذا كان لله انتقم له. ولا عرض
عليه أمران إِلا أَخذ الذي هو أيسر حتى يكون إثماً ، فإن كان إثماً كان أبعد
الناس منه .
رواه مسلمٍ في الصحيح، عن أبي كريب ، عن أبي معاوية(١١).
* أخبرنا أبو الفتح : هلال بن محمد بن جعفر الحفَّار، ببغداد ، قال:
أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، قال : حدثنا أبو الأشعث ، قال :
حدثنا حماد بن زيد ، عن ثابت، عن أنس ، قال :
لقد خَدّمْتُ رسولَ اللّه، ﴿، عشر سنين، فوالله ما قال لي أُفٍّ قطّ ، ولا
قال لشيءٍ فعلته : لم فعلت كذا؟ ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا .
رواه مسلم في الصحيح، عن سعيد بن منصور، وأبي الربيع عن
حماد(١٢).
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، قال :
أخبرنا الحسن بن سفيان(١٣)، قال: حدثنا عبد الوارث، عن أبي التّيَّاح، عن
(١١) أخرجه مسلم في: ٤٣ - كتاب الفضائل، ص (١٨١٤ ) بنقل الاسناد.
(١٢) أخرجه مسلم في: ٤٣ - كتاب الفضائل (١٣) باب كان # أحسن الناس خلقاً، ح (٥١)، ص
( ١٨٠٤)، من حديث سعيد بن منصور، وأبو الربيع كلاهما عن حماد بن زيد ..
(١٣) في (ص) ((أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا شيبان، حدثنا عبد الوارث ... )) وفي صحيح
مسلم : (( حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود العتكي ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا أبو النّيَّاح ، حدثنا
أنس (ح ) وحدثنا شيبان بن فروخ واللفظ له ، حدثنا عبد الوارث ...
٣١٢

أنس ، قال :
كان رسول الله، ﴿، أحسن الناس خلقاً، وكان لي أَخ يقال له : أَبو
◌ُمير (١٤) - أَحسبه قال: كان فَطِيماً - قال: فكان إذا جاءَ رسول اللّه، وَله، فرآه
قال : يا أَبا عُمَير ، ما فعل النُّغَيْر؟ قال: فكان يلعب به.
رواه مسلم ، عن شيبان بن فُوخ (١٥).
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، قال : أخبرنا عبد الله بن
جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان، قال : حدثنا سليمان بن حرب ، .
وسعيد ؛ قالا : حدثنا حماد ؛ عن ثابت، عن أنس، قال : كان رسول اللّه ،
*، من أجمل الناس ، ومن أَجْوَد الناس ، ومن أشجع الناس .
(١٤) هو أبو عمير بن أبي طلحة الأنصاري ، واسمه = زيد بن سهل ، وهو أخو أنس بن مالك لأمه ،
وأمهما أم سليم، ماتَ على عهد رسول الله ﴿، وكان يداعبُ معه النبي ﴿ ويقول: أبا عُمير!
ما فعل النّغَيْر ، وهو جمع نغرة = طير كالعصفور محمّر المنقار ، ومعنى: ما فعل النُّغَيْر = ما شأنه ؟
وما حاله ؟.
(١٥) الحديث أخرجه البخاريُّ في: ٧٨ - كتاب الأدب (٨١) باب الانبساط إلى الناس. فتح الباري
(١٠ : ٥٢٦) من حديث شُعبة، عن أبي التّاح، عن أنس، وفي (١١٢) باب الكنية للصبي ،
فتح الباري (٩ : ٥٧٢) عن عبد الوارث ، عن أبي التياح ، عن أنس ، وبنفس هذه الرواية
أخرجه مسلم في: ٣٨ - كتاب الآداب (٥) باب استحباب تحنيك المولود ح (٣٠)، ص
( ١٦٩٢ ) .
وأخرجه أبو داود في كتاب الأدب ، ح (٤٩٦٩)، ص (٤ : ٢٩٢)، من طريق موسى بن
إسماعيل، عن حمّاد ، عن ثابت ، عن أنس ، وأخرجه الترمذي عن هنّاد ، عن وكيع ، عن شعبة
في كتاب الصلاة ح (٣٣٣)، ص (٢: ١٥٤) وقال: ((حسن صحيح))، ومن طريق عبد الله بن
إدريس ، عن شعبة أخرجه الترمذي أيضاً في كتاب البر والصلة (٥٧) باب ما جاء في المزاح ( ٤ :
٣٥٧)، وأخرجه ابن ماجة في الأدب (٢٤) باب في المزاح، ح (٣٧٢٠)، ص (١٢٢٦)،
من طريق وكيع، عن شعبة وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٣: ١١٥، ١١٩، ١٧١،
١٨٨، ١٩٠، ٢٠١، ٢١٢، ٢٢٣).
٣١٣

رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب. ورواه مسلم ، عن
سعيد بن منصور(١٦).
* أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الصفّار،
قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبِي ، قال : حدثنا محمد بن سِنَان العوفي،
قال : حدثنا فُلْح (ح).
وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، واللفظ له ، قال : أخبرنا أبو حامد ابن بلال ،
قال : حدثنا أبو الأزهر ، قال :، حدثنا يونس بن محمد ، قال : حدثنا فليح ،
عن هلال بن علي ، قال : قال أنس :
لم يكن رسول الله، ﴿ه، سبَّاباً، ولا فَحَّاشاً، ولا لعاناً، كان يقول
لَأحدنا عند المعتبة : ماله ؟ تَرِبَتْ جبينُه .
رواه البخاري في الصحيح (١٧) عن محمد بن سنان .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب،
قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، قال : حدثنا عبد الله بن نمير ،
(١٦) رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب بلفظ ((كان النبيُّ # أحسن الناس، وأشجع
الناس .. من حديث طويل ، في: ٥٦ - كتاب الجهاد، (٨٢) باب الحمائل وتعليق السيف
بالعنق ، فتح الباري ( ٦ : ٩٥) .
وبلفظ : كان النبي#* أحسنَ الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس ... أخرجه البخاري في :
٧٨ - كتاب الأدب (٣٩) باب حسن الخلق ، فتح الباري (١٠ - ٤٥٥)، ومسلم في : ٤٣ -
كتاب الفضائل (١١) باب في شجاعة النبي - عليه السلام، ح (٤٨)، ص (١٨٠٢).
كما أخرجه الترمذي، وابن ماجة في الجهاد، والإمام أحمد في ((مسنده)) (٣ : ١٤٧، ١٨٥،
٢٧١ ) .
(١٧) أخرجه البخاري في : ٧٨ - كتاب الأدب ، (٤٤) باب ما يُنهى عن السِّبابِ واللعن ، فتح الباري
(١٠ : ٤٦٤)، وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٣ : ١٤٤).
٣١٤

عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق ، قال : سمعت عبد الله بن عَمْرو
يقول :
إِن رسول الله، وَلَ﴿، لم يكن فاحشاً ولا مُتَفَحِّشاً، وإنه كان يقول : إِن
خِيَارَكُم أحاسنكم (١٨) أخلاقاً(١٩).
رواه مسلم في الصحيح، عن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبيه
وأخرجاه من وجه آخر عن الأعمش.
وحدثنا أبو بكر : محمد بن الحسن بن فورك [ - رحمه الله -](٢٠)، قال :
حدثنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا
أَبو داود الطَّيّالِسِي ، قال : حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت أبا
عبد الله الجَدِليُّ ، يقول :
سألت عائشة ، رضي الله عنها، عن خلق رسول الله، وَّر؟ فقالت: لم
يكن فاحشاً ولا متفحشاً، ولا سَخّاباً في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السّيئة،
ولكن يعفو ويصفح - أو قالت: يعفو ويغفر - شك أبو داود(٢١).
(١٨) في (ح ): أحسنكم، وأثبتُ ما في (هـ)، وهو موافق لرواية مسلم، ووردت رواية ((أحسنكم))
في البخاري . الفتح ( ٧ : ١٠٢ ).
(١٩) أخرجه البخاري في: ٦١ - كتاب المناقب، (٢٣) باب صفة النبي 18، فتح الباري ( ٦ :
٥٦٦ )، وفي : ٦٢ - كتاب فضائل الصحابة (٢٧) باب مناقب عبد الله بن مسعود ، الفتح ( ٧ :
١٠٢)، وفي: ٧٨ - كتاب الأدب (٣٨) باب لم يكن النبي 18 فاحشاً ولا متفحّشاً، فتح الباري
(١٠ : ٤٥٢)، وفي (٣٩) باب حسن الخلق ، فتح الباري ( ١٠ : ٤٥٦).
وأخرجه مسلم في: ٤٣ - كتاب الفضائل، (١٦) باب كثرة حيائه {# ، حديث (٦٨)، ص
(١٨١٠)، والترمذي في: ٢٨ - كتاب البر والصلة (٤٧) باب ما جاء في الفحش، ح (١٩٧٥)،
ص (٤: ٣٤٩)، والإمام أحمد في ((مسنده)) (٢: ١٦١)، (٦ : ١٧٤ ).
(٢٠) الزيادة من ( ص ) .
(٢١) مسند أحمد ( ٦ : ٢٣٦).
٣١٥

أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن
دَرَسْتَوَيْه النَّحْوِي ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا آدم، وعاصم
ابن علي؛ قالا: حدثنا ابن أبي نؤيب ، قال: حدثنا صالح، مولى التَّوْأَمَة ،
قال :
كان أبو هريرة ينعت النبي، وَ #، فقال :
كان يقبل جميعاً ويدبر جميعاً، بأبي وأمي، ولم يكن فاحشاً ولا مُتفحِّشاً،
ولا سَخَّاباً في الأسواق .
زاد آدم : ولم أر مثله قبله ولم أُر بعده .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا : حدثنا أبو
العباس : محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، قال :
حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي ، عن شعبة ، عن قتادة، قال : سمعت عبد الله بن
أَبِي عُتْبَةَ ، يقول : سمعت أبا سعيد الخدري، يقول :
كان رسول الله، ﴿، أَشدّ حياءً من العَذْرَاءِ فِي خِذْرِها، وكان إِذا كره
شيئاً عَرَفْناه في وجهه(٢٢).
رواه البخاري في الصحيح، عن بندار. ورواه مسلم ، عن زهير بن
(٢٢) أخرجه البخاري في: ٦١ - كتاب المناقب، (٢٣) باب صفة النبي #، ح (٣٥٦٢)، فتح
الباري (٦ : ٥٦٦)، وطرفاه في : ٧٨ - كتاب الأدب (٧٢) باب من لم يواجه الناس، الفتح
(١٠ : ٥١٣)، وفي (٧٧) باب الحياء، الفتح (١٠: ٥٢١).
وأخرجه مسلم في : ٤٣ - كتاب الفضائل ، (١٦) باب كثرة حيائه 8#، ح (٦٧)، صفحة
(١٨٠٩) .
وأخرجه ابن ماجة في الزهد، والإمام أحمد في ((مسنده)) (٣: ٧٧، ٧٩، ٨٨، ٩١،
٩٢ ) .
٣١٦

حوب ، وغيره ؛ كلّهم عن عبد الرحمن بن مهدي .
أخبرنا أبو علي : الحسين بن محمد الرُّوْذَبَارِي، قال : أخبرنا أبو بكر بن
دَاسَة ، قال: حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر بن مَيْسَرَة، قال :
حدثنا حمّاد بن زيد، قال : حدثنا سلم (٢٣) العلوي ، عن أنس.
أَن رجلاً دخل على رسول الله، وَّ، وعليه أثر صُفْرةٍ - وكان رسول
الله، وَ﴿، قلَّما يُوَاجِهُ رجلًا في وجهه بشيءٍ يكرههٍ - فلما خرج، قال : لو
أمرتم هذا أن يغسل ذَا عنه (٢٤).
أخبرنا أبو بكر : أَحمد بن الحسن القاضي ، وأبو سعيد: محمد بن
موسى ؛ قالا : حدثنا أبو العباس الأصمُّ ، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا
الچمَّانِي .
(ح ) وأخبرنا أبو علي الرُّوذَبارِي، قال: حدثنا أبو بكر بن دَاسَة ، [ حدثنا
"أبو داود، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ](٢٥) قال حدثنا عبد الحميد الحمّاني،
قال : حدثنا الأعمش، عن مسلم ، عن مسروق عن عائشة ، قالت :
(٢٣) في (هـ) : سالم .
(٢٤) أخرجه أبو داود في الترجل ، وفي الأدب ، عن القواريري : عبيد الله بن عمر ، عن حماد بن
زيد ، عن سلم بن قيس العلوي البصري ، عن أنس ، وليس من ولد علي بن أبي طالب ، قال أبو
داود في الأدب: (( ليس هو علوي ، كان يبصر في النجوم ، وشهد عند عديّ بن أرطاة على رؤية
الهلال فلم يُجز شهادته ، كما أخرجه الترمذي في الشمائل ، والنسائي في اليوم والليلة، تحفة
الأشراف ( ١ : ٢٢٧ ) .
وساق ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) (٤: ١٣٥) الحديث، وقال: ((قال الساجي: فيه
ضعف))، وقد ضعفه العُقيلي (٢: ١٦٤)، وجرحه ابن حبان (١ : ٣٤٣).
(٢٥) العبارة بين الحاصرتين، سقطت من (ح).
٣١٧

كان النبي ◌َّيه، إذا بلغه عن الرجل الشيءُ لم يقل : ما بال فلان يقول ؟
ولكن يقول : ما بال أقوام يقولون كذا وكذا(٢٦).
لفظ حديث عثمان . وفي رواية العباس : إذا بلغه الشيءُ عن الرجل لم
يقل كذا وكذا. ثم ذكره.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا علي بن محمد بن سَخْتُويَةً ،
قال : حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبي
أُوَيْس ، قال : حدثنا مالك ، عن إِسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس
، قال :
كنت أمشي مع النبي، ◌َ﴿ه، وعليه بُرْدٌ غليظُ الحاشية، فَأَدْرَكَهُ أَعرابيِّ
فَجَبذَ بردائِه جَبْذاً شديداً، حتى نظرتُ إلى صفحة عاتق رسول الله؛ وَّ، قد
أَثَّرت بها حاشيةُ الْبُرْد من شدّة جَبْذِهِ. ثم قال: يا محمد مُرْ لِي من مالِ اللّه
الذي عندك. قال: فالتّفَتَّ إِليه رسول اللّه، وَّر، فضحك، ثم أمر له
بعطاءٍ(٢٧) .
(٢٦) أخرجه أبو داود في الأدب ، باب في حسن العشرة ، ح (٤٧٨٨)، ص (٤ : ٢٥٠)، وهو
مختصر من حديث أخرجه البخاري في الأدب ، وفي الاعتصام بالسنة ، ومسلم في فضائل النبي
م#، (٣٥) باب علمه *** بالله، وشدة خشيته، ح (١٢٧)، عن عائشة، قالت: ((صنع رسول
اللّه * أمراً فترخّص فيه، فبلغ ذلك ناساً من أصحابه، فكأنهم كرهوه وتنزهوا عنه .. الخ
الحديث .
(٢٧) أخرجه البخاري في : ٥٧ - كتاب فرض الخمس (١٩) باب ما كان النبي ◌َّ# يعطي المؤلفة
قلوبهم ، فتح الباري (٦ : ٢٥١)، كما أخرجه أيضاً في: ٧٧ - كتاب اللباس (١٨) باب
البرود ، فتح الباري (١٠ : ٢٧٥ )، وفي : ٧٨ - كتاب الأدب (٦٨) باب التبسم والضحك ،
فتح الباري ( ٥٠٣ - ٥٠٤ ) .
وأخرجه مسلم في: ١٢ - كتاب الزكاة (٤٤) باب إعطاء من سأل بفحش وغلظة، ح (١٢٨)،
ص (٧٣٠)، كما أخرجه أبو داود في الأدب ، والنسائي في القسامة ، والإِمام أحمد في
((مسنده)) (٣ : ١٥٣، ٢١٠).
٣١٨

رواه البخاري في الصحيح عن آبْن أَبي أويس. وأخرجه مسلم من وجه
آخر عن مالك .
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر،
قال : حدثنا يعقوب بن سفيان، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن شيبان،
عن الأعمش، عن ثُمَامَة بن عُقْبَة عن زيد بن أَرْقَم، قال :
كان رجل من الأنصار يدخل على النبي، وَّة، ويأتمنه(٢٨)، وأنه عقد له
عُقَداً فَأَلقاه في بئر، فصدع (٢٩) ذلك النبيُّ، وَيَ، فَأتاه ملكان يعودانه ، فأَخبراء
أَن فلاناً عقد له عُقَداً، وهي في بئر بني فلان ، ولقد اصفرُّ الماءُ من شدة عقده.
فأرسل النبي، ﴿، فاستخرج العُقدَ فوجد(٣٠) الماء قد اصفرَّ فحلَّ العُقَدَ، ونام
النبي، ﴿﴿،. فلقد رأيتُ الرجلَ بعد ذلك يدخُلُ على النبي، ﴿، فما رأيته
في وجه النبي، ﴿، حتى مات(٣١).
(٢٨) في (ص): ((ويأمنه)).
(٢٩) في (ص): ((فَصَرَعْ)).
(٣٠) في (ص) و(ح): ((ووجد)).
(٣١) الخبر أخرجه ابن سعد (٢: ١٩٩)، والذهبي في التاريخ (٢: ٣٦٢)، تحقيق العلامة:
((حسام الدين القدسي)) - رحمه الله - وابن كثير في ((البداية والنهاية)) (٦: ٣٨ - ٣٩).
قال الإمام الرازي الجصاص في ((أحكام القرآن)): ((زعموا أن النبي - صلوات الله عليه وسلامه -
سُخِرَ، وأن السحر عمل فيه. وقد قال الله تعالى مكذِّباً للكفار فيما ادعوه من ذلك: ((وقال
الظالمون: إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً))، ومثل هذه الأخبار من وضع الملحدين)) .
ويقول الشيخ: ((محمد زاهد الكوثري)): محاولة اليهود سحر النبي # أمر واقع، وأما تأثير ذلك
عليه كما يصوره بعض الرواة ممن يعدون في الثقات ، فقد رده المحققون ، واليه أميل ، لقوله
تعالى: ((ولا يفلح الساحر حيث أتى))، وذكر الله ذلك في معرض الاستنكارٍ لقول المشركين)):
(((إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً)) ولقوله تعالى: «والله يعصمك من الناس)).
وإطالة الكلام في إثبات التأثير الفظيع المنافي لذلك تنزيهاً لبعض الرواة مما لا أستحسنه ، وإن
ذهب إليه الجمهور ، ولا مانع من أن يهم بعض الثقات ، ودعوى ذلك التأثير في منتهى الخطورة
على بعض العقول ، فالتمسك بالآيات أحكم ، والله أعلم .)) أ. هـ .
٣١٩

أخبرنا أبو الحسين بن الفضل [ القطان](٣٢)، قال: أخبرنا عبد الله بن
جعفر، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان، قال حدثنا أبو نعيم،، قال : حدثنا عمران
ابن زيد ، أَبو يحيى المُلَائِي، قال : حدثني زيدٌ العَمِّي ، عن أنس بن مالك،
قال :
كان رسول الله، وَ*، إِذا صافح، أو صافحه الرجل، لا يَنْزِعُ يده من
يده حتى يكون الرجل ينزع، وإن استقبله بوجهه لا يصرفه عنه حتى يكون الرجل
ينصرف، ولم ير مُقَدِّماً ركبته (٣٣) بين يَدَيْ جليسٍ له(٣٤).
أخبرنا أبو محمد : عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال: أخبرنا أَبو
سعيد: أحمد بن محمد بن زياد البصري، قال : أخبرنا الحسن بن محمد
الصباح، قال : حدثنا أبو قَطَّن .
(ح) وأخبرنا أبو علي الرُّوذُبَارِي، قال: أخبرنا أبو بكر بن دَاسَة، قال :
حدثنا أبو داود، قال : حدثنا أحمد بن مَنِيع ، قال : حدثنا أبو قَطَن ، قال :
حدثنا مبارك بن فَضَالَة ، عن ثابت، عن أنس بن مالك ، قال :
ما رأيت رجلاً قطّ التقم أذُنَ النبي، ﴿، فينخِّي رأسَه حتى يكون الرجلُ
هو الذي يُنحّي رأسه. وما رأيت رسول الله، وَل1،، أخذ بيد رجل فيترك يده
(٣٢) ليست في (ص) .
(٣٣) في (هـ): ((ركبتيه)).
(٣٤) أخرجه الترمذي في الزهد عن سعيد بن نصر ، عن ابن المبارك ، عن عمران بن زيد التغلبي ، عن
زيد الحواري العمي، عن أنس، وقال: ((غريب))، وأخرجه ابن ماجة في الأدب ، عن علي بن
محمد ، عن وكيع ، عن أبي يحيى الطويل الكوفي ، وهو عمران بن زيد ، عن زيد العمي ، عن
أنس ؛ أتمّ منه .
٣٢٠