النص المفهرس
صفحات 181-200
٤
حدثهم ، قالب : حدثنا وكيع بن الجَرَّاح، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
أبي ريْحَانَة العامري :
أن معاوية قال لابن عباس : فلم سميت قريش قريشاً ؟
قال : الدابة تكون في البحر، تكون أعظم دَوَابّه ، يقال : لها
القرش (٤٦٦)، لا تمر بشيءٍ من الغث والسمين إلا أكلته(٤٦٧).
قال : فأنشدني في ذلك شيئاً فَأَنشدته شعر الجُمّحِيّ إِذ يقول :
ـرَ بها سُمِّيت قريشٌ قريشا
وقريش هي التي تسكن البحـ
رْ فيها لذى جناحَيْن ريشا
تأكل الغَثَّ والسّمين ولا تتـ
يأكلون البلاد أَكْلا كَمِيشا
هكذا في البلاد حي قريش
يكثر القتل فيهم والخُمُوشَا
ولهم آخرَ الزمان نبيِّ
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ: قال : أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن ،
قال : حدثنا عبد الرحمن - هو ابن أبي حاتم (٤٦٨) قال: حدثنا علي بن
الحسن ، قال : سمعت أحمد بن حنبل، عن الشافعي ، رحمه الله ، قال :
عبد المطلب اسمه : شيبة . وهاشم : اسمه : عمرو بن عبد مناف .
واسم عبد مناف : المغيرة بن قصي . واسم قصي : زيد ، بن كلاب ، بن
مرة ، بن كعب ، بن لؤي، بن غالب، بن فهر ، بن مالك، بن النضر بن كنانة
(٤٦٦) في (ص): ((القريش)).
(٤٦٧) اشتقاق كلمة قريش، قيل من التقرش، وهو التجمع بعد التفرق ، وذلك في زمن قصي بن
كلاب الذي جمعهم بالحرم ، وكان يطلق عليه قريش .
وقيل : التقرش : هو التكسب والتجارة .
وقيل غير ذلك . البداية والنهاية (٢ : ٢٠١)، وساق الأبيات التالية، نقلاً عن المصنّف.
(٤٦٨) في (ح): ((ابن أبي حازم)) وهو تصحيف .
١٨١
[ بن خزيمة ](٤٦٩)، بن مدركة ، بن إلياس، بن مضر.
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ [ قال: «أخبرني الحسين بن محمد بن يحيى
الدارمي - وهو أبو أحمد - قال: حدثنا عبد الرحمن - هو ابن أبي حاتم، ](٤٧٠)
قال : أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلى ، قال : وجدت في
كتاب أبي بخط يده : حدثنا محمد بن إدريس الشافعي، قال :
أول الناس يلقى النبي، ﴿ه، بالنسب بنو عبد المطلب. فذكرهم، وذكرٌ
في بني هاشم : عبد المطلب ، وأَسداً : والد فاطمة أُمّ علي، ونَضْلَة ، وأَبا
صَيْفِيّ. قال: ويقال: وصَيْفِيّ. ثم ذكر بني عبد المطلب. ثم ذكرَ بني عبد
شمس . ثم ذكر بني نَوْفَل، ثم ذكر بني أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَي ، وبني
عبد الدَّار بن قصي . ثم ذكر بني زُهَرَة بن كلاب بن مُرّة ، وذكر منهم أُمّ النبي ،
و *: آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة. ثم ذكر بني تَّيْم بن مرة. ثم بني
مخزوم بن يقظة بن مُرّة . ثم [ ذكر ](٤٧١) بني عْدِيّ بن كعب . ثم بني جُمع
وسَهْمٍ ابني عمرو بن هُصَيص بن كعب بن لؤي(٤٧٢). ثم ذكر بني الحارث بن فهر .
وذكر أسامي المعروفين من الصحابة والتابعين الذين ينتسبون إلى بعض هؤلاءٍ
القبائل . ونحن نأتي على جميع ذلك بمشيئة الله تعالى في (( كتاب فضائل
الصحابة)) رضي الله عنهم .
قلتُ : وبلغني أَن أَبا ◌َبْشَةَ أَول مَنْ عَبَدَ الشَّعْرَى ، وخالف دينَ قومه ،
فلما خالفَ النبيُّ، #، دين قريشٍ، وجاءَ بالحنيفية - شَبَّهُوهُ بِأَبِي كَبْشَةَ،
ونسبوه إِليه ، فقالوا : ابن أبي كَبْشَةً .
(٤٦٩) ما بين الحاصرتين سقطت من (ح) .
(٤٧٠) ما بين الحاصرتين سقطت من (ح). وثابتة في (ص) و(هـ).
(٤٧١) الزيادة من (هـ) .
(٤٧٢) في (ح): ((ابن هصيص ثم كعب بن لؤي)).
١٨٢
وبلغني أَنه كان سيداً في قومه : خُزَاعة ، وبلغني أَن اسمه وَجْزُ بن غالب
ابن عامر (٤٧٣) بن الحارث ، وهو أبو عمرة بنت وجز، وعَمْرَة هي أم وهب بن
عبد مناف أبي آمنة: امم رسول الله، ◌ّر. فشبهوه بجده من قبل أمه أبي كَبْشة .
والله أعلم .
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد ، قال : حدثنا عبد الله
ابن جعفر ، قال : حدثنا أبو يوسف : يعقوب بن سفيان ، قال : : حدثنا
الحجاج بن أبي مَنِيع (٤٧٤)، قال : حدثنا جدي ، عن الزّهري ، قال :
-
أُّ رسول اللّه، وَّر، التي ولدته: آمنة بنت وهب، بن عبد مناف، بن
زهرة، بن كلاب ، وأمها بَرَّةُ بنت عبد العُزَّى بن عثمان، بن عبد الدّار، بن
قُصي ، بن كلاب، بن مُرّة . وأمها أم سفيان بنت أسد ، بن عبد العزى ، بن
قصي، بن كلاب ؛ بن مرة . وأمها بَرّة بنت عوف ، بن عبيد، بن عويج، من
بني عدي ، بن كعب بن لؤي، بن غالب بن فهر (٤٧٥)، وأُمها قِلَابة بنت
الحارث بن صَعْصَعَة من بني عائذ بن لِحْيَان بن هُذَيل، وأمها ابنة مالك بن غنم
من بني لِحْيَان .
وأُمّ رسول اللّه، وَّر، التي أُرضعته حتى شب: حليمةُ بنت الحارث بن
سِجْنَة(٤٧٦) السعْدية . من بني سعد بن بكر بن هَوّازِن ، بن منصور ، بن
عِكْرِمة ، بن خَصَفَة ، بن قيس غَيْلان ، بن مضر.
(٤٧٣) في (ح): ((عامرة)).
(٤٧٤) في (ح): ((ابن أبي مسعر)). خطأ .
(٤٧٥) الخبر في السيرة لابن هشام ( ١ : ١٦٩).
(٤٧٦) في الأصول، وسيرة ابن هشام (١ : ١٧٢) شجنة، وضبطت في السيرة الشامية (١ :
٤٦١) : سجنة ، سين مهملة مكسورة ، فجيم ساكنة ، فنون مفتوحة .
١٨٣
وزوج حليمة . الحارث بن عبد العُزَّى.
ففي هؤلاء نسب رسول الله، وال * .
كذا في كتابي . وقال غيره : بدل أم سفيان : أم حبيب ، وقال بدل
◌ُوَيج : عُرَيج ..
قال الزهري : وقد أُرضعت رسول الله، وَّ، أَيضاً: ثوَيْبَةُ مولاة أَبي
لهب . واسم أبي لهب عبد العُزَّى .
وجدة رسول اللّه، وَّ ر، أم أبيه عبد الله بن عبد المطلب: فاطمة بنت
عمرو(٤٧٧)، بن عائذ ، بن عمران : بن مخزوم ، وأمها صخرة بنت عبدة ، بن
عمران ، بن مخزوم . وأمها تخمر بنت عبد ، بن قصي ، بن كلاب ، بن مرة .
وأمها سلمى بنت عامر ، بن عميرة (٤٧٨) : ابن وديعة بن الحارث بن فهر . وأمها
أخت بني وائلة بن عدوان بن قيس .
* أَخبرنا أبو الحسين بن بُشْرَان، العدل ، ببغداد ، قال : حدثنا أبو
علي : إسماعيل بن محمد الصفَّار ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان ،
قال : حدثنا أبو أسامة ، عن شعبة ، عن عبد الملك بن مَيْسَرة ، عن طاوس ،
عن ابن عباس في قوله عز وجل: ﴿قُل لَ أَسْأَلُكُمْ عليه أَجْراً إِلا المودّةَ في
القُرْبَى﴾(٤٧٩) قال: لم يكن بطن من بطون قريش إلا وللنبي، وَّر، فيهم
قرابةٌ . فقال: لا أسألكم عليه أجراً إِلّ المودة في القربى . قال : لا تؤذوني في
قرابتي. قال : ونسخت هذه الآية ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ (٤٨٠) .
(٤٧٧) في (ح): ((عمر)).
(٤٧٨) في (ح): ((عمير)).
(٤٧٩) الآية الكريمة (٢٣) من سورة الشورى .
(٤٨٠) الآية الكريمة (٤٧) من سورة سبأ .
١٨٤
وأخرجاه في الصحيح من حديث شعبة (٤٨١).
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس : أحمد بن
هارون الفقيه ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا عمرو بن عون ،
قال : حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا داود ، عن الشعبي ، قال :
أكثر الناسُ علينا في هذه الآية ﴿قُلْ: لا أَسْأَلُكُمْ عليهِ أَجْراً إِلَّ المودَّةَ في
القُرْبَى﴾ فكتبنا إلى ((ابن عباس)) نسأله عن ذلك، فكتب ابن عباس: إِن
رسول الله، ﴿، كان وَاسِطَ النَّسب في قريش، ليس بَطْنٌ من بطونهم إلا وقد
ولده ، فقال الله عز وجل: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُم عليه أَجْراً إِلا المؤدّةَ في القُرْبِى﴾ أي
ما أدعوكم إليه إلا أن لا تؤذوني بقرابتي منكم وتحفظوني لها .
قال هشيم : وأخبرني حصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس بنحو من
ذلك .
قلت قد مضى في الجزء الأول ذكر أسماءِ أعمام النبي، وَّر.
* فأَما عماته :
فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب ، قال : سمعت محمد بن الحسين بن أبي الحسن ، يقول : سمعت أبا
غسّان ، يقول : سمعت ابن عُينة ، يقول :
(٤٨١) الحديث أخرجه البخاري في : ٦١ - كتاب المناقب، فتح الباري (٦ : ٥٢٦) من طريق
مسدد ، عن يحيى، عن شعبة ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن طاوس ، عن ابن عباس .. كما
أخرجه البخاري أيضاً في تفسير سورة الشورى، الفتح (٨ : ٥٦٤)، من طريق محمد بن
بشار، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة .. وأخرجه الترمذي في تفسير نفس السورة ، عن ابن
بشار (٥: ٣٧٧)، وقال: ((حسن صحيح))، وأخرجه النسائي في التفسير عن اسحق بن
إبراهيم ، عن غندر على ما ذكر البدر العيني (١٦: ٧٠ )، ورجح الحافظ ابن حجر على من
زعم أنها منسوخة في الفتح ( ٨ : ٥٦٤).
١٨٥
عمات النبي، وَله، بنات عبد المطلب: عاتكة، وأمّ حَكِيم ، وهي
البَيْضَاء ، وهي تَوْءَمُ عبد الله ، وصفية ، وهي أُمّ الزبير ، وبرة ، وأُمّيمة .
* وأخبرنا أبو عبد الله ، قال: حدثنا أبو العباس ، قال: حدثنا أحمد بن
عبد الجبار ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال :
لما حَضَرَتْ عبد المطلب الوفاةُ قال لبناته : ابكين علي حتى أسمعٍ . وكن
ست نسوة ، وهن : أميمة ، وأم حكيم ، وبرة ، وعاتكة ، وصفية ، وأروى .
عمات رسول اللّه، وَ﴾ (٤٨٢).
(٤٨٢) الخبر في سيرة ابن هشام ( ١ : ١٨٠ ).
١٨٦
باب
ذكر وفاة عبد الله أبي رسول الله وِ الروم
و وفاة أمه آمنة بنت وهب
ووفاة جده عبد المطلب بن هاشم
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، ببغداد [ قال أخبرنا عبد الله بن
جعفر ](٤٨٣) قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني أصبغ بن الفرج ،
قال : أخبرني ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، قال :
بَعَثَ عبدُ المطلب عبدَ الله بن عبد المطلب يَمْتَارُ له تُمْرَأْ من يَثْرِبَ ،
فتوفي عبدُ الله بن عبد المطلب، وولدت آمنة رسول الله، وَّر، ابن عبد اللّه،
فكان في حجر جدّه عبد المطلب .
* وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، عن
محمد بن إسحاق بن يسار ، قال :
وقد هلك [ أبوه ](٤٨٤) عبد الله وهي حبلى (٤٨٥). قال : ويقال: إِن عبد
الله هلك والنبي، وَلّ ابن ثمانية وعشرين شهراً. والله أعلم أَيُّ ذلك كان.
(٤٨٣) ما بين الحاصرتين ساقط من (هـ)
(٤٨٤) [ أبوه ] سقطت من (ح) .
(٤٨٥) رواه ابن هشام في السيرة ( ١ : ١٧١).
١٨٧
قلت : وقال بعضهم : مات [ أبوه ](٤٨٦) وهو ابن سبعة أشهر .
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، عن
محمد بن إِسحاق ، قال :
حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، قال : قدمت آمنة بنت وهب أُمّ
رسول اللّه، ﴿، على أخواله من بني عدِي [بن](٤٨٧) النَّجّار،
المدينة (٤٨٨)، ثم رجعت به حتى إذا كانت بالأبواء هلكت بها ، ورسول الله،
زلة ، ابن ست سنين.
قلت : وهذا لأن هاشم بن عبد مناف كان قد تزوج بالمدينة سُلمى بنت
عمرو، من بني النجار ، فولدت له عبد المطلب ..
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس ، قال : حدثنا
أحمد بن عبد الجبار ، قال : حدثنا يونس ، عن ابن إسحاق ، قال :
ومات عبد المطلب والنبيُّ، وَ﴿، ابن ثمان سنين، فلم(٤٨٩) يبك أَحَدٌ
كان قبلَه بُكَاءَه .
١
قال : وَوَلِيَ زَمْزَمَ والسِّقاية من بنيه : العباسُ بن عبد المطلب ، فلم تزل
إليه حتى قام الإِسلامُ وهي بيده، فأقرها رسول الله، وَّر، على ما مضى .
(٤٨٦) ليست في (هـ) .
(٤٨٧) الزيادة من ( ص ) .
(٤٨٨) في (ح): ((بالمدينة )).
(٤٨٩) في (هـ): ((ولم)).
١٨٨
* أخبرنا أبو الطاهر (٤٩٠): محمد بن محمد بن مَحْمَش الفقيه ، قال :
أخبرنا أبو بكر : محمد بن الحسين ، القطّان ، قال : حدثنا أحمد بن يوسف
السّلمي ، قال : حدثنا محمد بن يوسف الفِرْيَابِي ، قال : حدثنا سفيان ، عن
علقمة بن مَرْثد ، عن سليمان بن بُرَيدة ، عن أبيه ، قال :
انتهى النبي، ثُّله، إلى رسم قبر فجلس، وجلس الناس حوله كثير،
فجعل يحرك رأسه كالمخاطب . قال : ثم بكى ، فاستقبله عمر ، رضي الله
عنه ، فقال : ما يبكيك يا رسول الله؟ قال : هذا قبر آمنة بنت وهب ، استأذنت
ربي في أن أزور قبرها فأذن لي ، واستأذنته في الاستغفار لها فأبى علي ،
وأدركتني رِقْتُها فبكيت ، قال : فما رأيت ساعةٌ أَكْثَر باكياً من تلك الساعة .
تابعه مُحارِب بن دِثَار ، عن ابن بُرَيدة ، عن أبيه .
* وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال : حدثنا أبو العباس: محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا بحر بن نصر ، قال : حدثنا عبد اللّه بن وهب ، قال :
أخبرنا ابن جُرَيج ، عن أيوب بن هانىء، عن مَسْرُوق بن الأجْدَع، عن عبد
الله بن مسعود ، قال :
خَرَجَ رسول اللّه، ﴿، ينظر في المقابر، وخَرَجْنا معه، فأَمَرَنا ،
فجلسنا ، ثم تخطَّ القبورَ حتى انتهى إلى قبرٍ منها ، فناجاه طويلاً ، ثم ارتفع
نَجِيبُ رسولِ الله، ﴿، باكياً، فبكينا لبكاءِ رسول اللّه، وَّر. ثم إِن رسول
اللّه، وَيّ، أقبل إلينا، فتلقاه عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله ( صلى
الله عليك])) (٤٩١)، ما الذي أبكاك؟ لقد أبكانا وأفزعنا، فجاءً فجلس إِلينا ،
فقال : أَفْزَعَكُم بكائي ؟ فقلنا : نعم يا رسول الله، فقال: إِن القبر الذي
(٤٩٠) في (ح) و (ص): ((أبو طاهر)).
(٤٩١) [صلى الله عليك] ليست في (ح ).
١٨٩
رأيتموني أَناجي فيه - قبرُ آمنة بنت وهب ، وإني استأذنت ربي في زيارتها فأذِنّ
لي فيه ، واستأذنت ربي في الاستغفار لها فلم يأذن لي فيه، ونزل عليَّ ﴿ما كانَ
لِلنَّبِّ والذينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾(٤٩٢) حتى ختم الآية: ﴿وما كان
اسْتِغْفَارُ إِبراهيم لأبيه إِلَّ عنْ مؤْعِدَةٍ وعَدَهَا إِيَّاه فلمّا تَبَيِّنَ له أنّه عدوًّ للّهِ تَبَرَّأَ
مِنْهُ﴾ (٤٩٣) فأخذني ما يأخذ الولد للوالدة من الرِّقة ، فذلك الذي أبكاني (٤٩٤).
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو عبد الله : محمد بن
يعقوب ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن عبيد .
(ح)(٤٩٥) وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العَنْبَزِي، قال: أخبرنا جدي :
يحيى بن منصور، القاضي ، قال : حدثنا أحمد بن سلمة ، قال : حدثنا
إسحاق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا محمد بن عبيد ، قال : حدثنا يزيد بن
كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال :
زار النبي، وَله، قبر أمه، فبكى وأبكى من حوله، ثم قال: ((استأذنت
ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي ، واستأذنته في الاستغفار فلم يأذن لي ، فزُوِروا
القبور ؛ تُذَكِّركم الموت)) رواه مسلم(٤٩٦) في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي
(٤٩٢) الآية الكريمة (١١٣) من سورة التوبة .
(٤٩٣) الآية الكريمة (١١٤) من سورة التوبة .
(٤٩٤) قال ابن كثير في البداية (٢: ٢٨٠): ((غريب ولم يخرجوه)).
(٤٩٥) حرف التحويل ليس في (ح) .
(٤٩٦) الحديث أخرجه مسلم في: ١١ - كتاب الجنائز (٣٦) باب استئذان النبي # ربه - عز وجل - في
زيارة قبر أمه حديث ( ١٠٥ ، ١٠٦)، صفحة (٦٧١).
وأخرجه النسائي في كتاب الجنائز في باب زيارة القبور ، ( ٤: ٩٠) ، وابن ماجة في : ٦ -
كتاب الجنائز (٤٨) باب ماجاء في زيارة قبور المشركين ، ح (١٥٧٢)، ص (٥٠١) وعند الترمذي
بعضه (٣ : ٣٦١).
١٩٠
شيبة ، عن محمد بن عبيد .
* أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا علي بن حَمْشاد ،
قال : حدثنا محمد بن أيوب ، قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا
حماد بن سلمة )) .
(ح ) وأخبرنا محمد بن عبد الله ، قال : أخبرني أبو بكر بن عبد الله ،
قال : حدثنا الحسن بن سفيان، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال :
حدثنا عفَّان ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس .
أن رجلاً قال: يا رسول اللّه، أين أبي ؟ قال: في النار، فلما قَفَّى
دعاه ، فقال : إِن أبي وأباك في النار .
رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة (٤٩٧).
* أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن عبد الرحمن الحُرْضِيُّ ، النيسابوري ،
قال : أخبرنا أبو بكر : محمد بن الحسن بن يعقوب بن مقسم المقرىء ، قال :
حدثنا موسى بن الحسن النَّسَوِي، قال: حدثنا أبو نعيم الفضْل بن دكين ،
قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه ،
قال :
جاءَ أعرابي إِلى النبي، وَّه، فقال: إِن أبي كان يصل الرحم ، وكان
وكان، فأين هو؟ قال: في النار. قال : فكأنَّ الأعرابي وجد من ذلك، فقال : يا
(٤٩٧) الحديث أخرجه مسلم في: ١ - كتاب الإيمان (٨٨) باب بيان أن من مات على الكفر فهو في
النار ، حديث رقم (٣٤٧)، صفحة (١٩١)، كما أخرجه ابن حبان في صحيحه ، حديث رقم
(٥٧٤) في الجزء الثاني من تحقيقنا. وكلمة ( قفّى )، معناها : ذهب مولياً، وقد رُسمت في
(هـ) : قفّا .
١٩١
رسول الله فأين أبوك ؟ قال : حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار . قال : فأسلم
الأعرابي بعد ، فقال: لقد كلفني رسول اللّه، وَل ◌ّر، تعباً، ما مررت بقبر كافرٍ
إلا بشرته بالنار (٤٩٨).
* أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال : حدثنا أحمد بن عبيد الصفّار ،
قال : حدثنا عبد اللّه (٤٩٩) بن شريك ، قال : حدثنا ابن أبي مريم ، قال : حدثنا
نافع بن يزيد ، قال : حدثني ربيعة بن سيف ، قال : أخبرني أبو عبد الرحمن
الحُبُلي ، عن عبد الله بن عمرو ، قال :
قَبّرْنا مع رسول اللّه، وَّر، رجلاً، فلما رجعنا وجَاذّبْنا بابه إِذا هو بامرأة
مقبلة لا نظنه عرفها ، فقال : يا فاطمة ، من أين جئت ؟ قالت : جئت من عند
أهل هذا الميت ، رجَّمت إِليهم ميِّتهم وعزَّيتهم ، قال : فلعلَّك بلغت معهم
الكُدّى ؟ قالت : معاذ الله أن أبلغ معهم الكدى ، وقد سمعتك تذكر فيه ما
تذكر. قال : لو بلغت معهم الكدى ما رأيت الجنة حتى يراها جد
أبيك (٥٠٠)
والكُتّى : المقابر .
قلت : جدّ أبيها : عبد المطلب بن هاشم .
وكيف لا يكون أبواه وجده بهذه الصفة في الآخرة ، وكانوا يعبدون الوَثّن
حتى ماتوا ، ولم يدينوا دين عيسى بن مريم عليه السلام وأمرهم لاَ يَقْدَحُ في
نسب رسول اللّه، وَ﴿، لَأَن أَنْكِحَةَ الكفَّار صحيحةٌ، أَلا تراهم يُسْلِمُونَ مع
(٤٩٨) مجمع الزوائد (١: ١١٨) عن الطبراني في الكبير، وقال: ((رجاله رجال الصحيح)).
(٤٩٩) في (هـ): ((عبيد)).
(٥٠٠) أخرجه النسائي ( ٤: ٢٧ )، وقال: أبو عبد الرحمن ضعيف ، وهو عند أبي داود في الجنائز
(٣: ٢٦١)، وأخرجه أحمد في المسند (٢: ١٦٩)، واستدركه الحاكم (١: ٣٧٣).
١٩٢
زوجاتهم فلا يلزمهم تجديدُ العقد ، ولا مفارقتهن إِذا كان مثله يجوز في
الاسلام . [ وبالله التوفيق ] (٥٠١) .
(٥٠١) عبارة ((وبالله التوفيق)) ليست في (ح)، وجاء بعدها في نسخة (ص): ((قلت وأخباره {ل﴾ عن
أبويه وجده عبد المطلب بأنهم من أهل النار لا ينافي الوارد عنه من طرق متعددة أن أهل الفترة
والمجانين والصم يمحنون)) ثم قال: ((من البداية والنهاية لابن كثير))
١٩٣
جماع أبواب صفة رسول الله وح الته
باب صفة وجهه وال خد
* أخبرنا أبو عبد الله : محمد بن عبد الله الحافظ - رحمه الله - قال:
أخبرنا أبو الحسين : علي بن عبد الرحمن بن مَاتِي ، بالكوفة ، قال : حدثنا
أحمد بن حازم بن أبي غَرَزَةَ ، قال : أخبرنا أبو غسَّان ، قال : حدثنا إبراهيم بن
يوسف بن أبي إسحاق ، عن أبيه، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت البَرّاء
يقول :
((كان رسولُ الله، وَ ◌َّ، أَحسنَ الناس وجهاً، وأَحْسَنَهُ خُلُقاً ، ليس
بالطويل الذاهب ، ولا بالقصير)).
أخرجه البخاري ، ومسلم في الصحيح من حديث إسحاق بن منصور عن
إبراهيم (٥٠٢).
أخبرنا أبو الحسن : علي بن محمد بن بندار القَزْويني ، المجاور بمكة في
(٥٠٢) أخرجه البخاري في: ٦١ - كتاب المناقب (٢٣) باب صفة النبي 86# ، فتح الباري ( ٦ : ٥٦٤)
من طريق أحمد بن سعيد ، عن إسحق بن منصور، عن إبراهيم بن يوسف ، عن أبيه ، عن أبي
إسحق، عن البراء .. ، وأخرجه مسلم في : ٤٣ - كتاب الفضائل (٢٥) باب في صفة النبي
﴿، وأنه كان أحسن الناس وجهاً، ح (٩٣)، صفحة (١٨١٩)، من طريق أبي كريب: محمد
ابن العلاء عن اسحق بن منصور ..
١٩٤
المسجد الحرام ، قال : أخبرنا أبو الفضل : عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد
الزهري ، قال : حدثنا أبو إسحاق : إِبراهيم بن شريك الأسدي الكوفي ، سنة
إحدى وثلاثمائة ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس اليَرْبُوعِي ، قال :
حدثنا زهير ، قال : حدثنا أبو إسحاق ، قال :
قال رجل لِلْبَرَاءِ: أَكان وجهُ رسولِ اللهِ، وَ﴾، حديداً مثل السَّيْفِ؟
فقال : لا ، ولكنه كان مثل القمر.
* وأخبرنا أبو عبد الحافظ ، قال: حدثنا أبو بكر : أحمد بن
سليمان، (٥٠٣) الفقيه ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : حدثنا
أبو نعيم ، قال : حدثنا زهير ، عن أبي إسحاق ، قال :
سأل رجل البراء: أليس كان وجه رسول اللّه، وَ﴿، مثل السيف؟ قال :
لا ، كان مثل القمر .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم (٥٠٤).
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، ببغداد، قال: أخبرنا عبد الله
ابن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا أبو يوسف : يعقوب بن سفيان ، قال :
حدثنا أبو نعيم ، وعبيد الله ، عن إِسرائيل ، عن سماك .
أنه سمع جابر بن سَمُرَةً قال له رجل: أكان رسول اللّه، وَلَه، وجهه مثل
(٥٠٣) في (ص): ((سلمان)).
(٥٠٤) الحديث أخرجه البخاري في: ٦١ - كتاب المناقب (٢٣) باب صفة النبي بتي ، فتح الباري
(٦: ٥٦٥)، أخرجه الترمذي في كتاب المناقب (٨) باب ما جاء في صفة الني *، ح
(٣٦٣٦)، صفحة (٥٩٨٠٥) من طريق سفيان بن وكيع ، عن حُمّيْد بن عبد الرحمن ، عن
زهير ، عن أبي اسحق ، عن البراء .
وأخرجه الدارمي في المقدمة، والإِمام أحمد في ((مسنده)) (٤: ٢٨١) و(٥ : ١٠٤).
١٩٥
السيف ؟ قال جابر : لا ؛ بل مثل الشمس والقمر ، مستديراً .
رواه مسلم في الصحيح، عن أبي بكر بن أبي شَيْبَةً ، عن عُبيد الله بن
موسى (٥٠٥) .
* أخبرنا أبو طاهر : محمد بن محمد بن مَحْمش ، الفقيه ، قال : أخبرنا
أبو حامد : أَحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البَزَّاز، قال : حدثنا محمد بن
إسماعيل الأحْمَسِي ، قال : حدثنا المحاربي، عن أُشعث ، عن أبي إسحاق ،
عن جابر بن سمرة ، قال :
رأيت النبي، وَه، في ليلة إِضْحِيَان(٥٠٦) وعليه حلَّة حمراء ، فجعلتُ
أُنظر إليه وإلى القمر، فلهو كان في عيني أحسنَ من القمر (٥٠٧).
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر،
قال : حدثنا يعقوب بن سفيان، قال : حدثني محمد بن عبد العزيز الرَّمْلي ،
قال : حدثنا القاسم بن غصن، عن الأشعث ، عن أبي إسحاق ، عن جابر بن
سمرة ، قال :
رأيت رسول الله (٥٠٨)، ﴿، في ليلة إِضْحِيَان، وعليه حلَّة حمراء،
فجعلت أُماثِلُ بينه وبين القمر.
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، قال :
(٥٠٥) صحيح مسلم صفحة (١٨٢٣) .
(٥٠٦) ( أضحيان ) : مقمرة مضيئة لا غيم فيها .
(٥٠٧) أخرجه الترمذي في كتاب الأدب ( باب ) ما جاء في الرخصة في لبس الحمرة للرجال حديث
(٢٨١١) ص (٥: ١١٨)، كما أخرجه الدارمي في المقدمة .
(٥٠٨) في (ح): ((النبي)).
١٩٦
حدثنا عبيد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا الليث ،
عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك .
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال :
حدثنا يعقوب بن سفيان، قال : حدثنا أبو صالح ، وابن بكير ، قالا : حدثنا
الليث ، قال : حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني عبد الرحمن بن
عبد الله بن كعب بن مالك : أن عبد الله بن كعب بن مالك - وكان قائد كعب من
بنيه حين عمى - قال :
سمعت كعب بن مالك يقول: لما سلمت على رسول اللّه، وَلقر، وهو
يبرق وجهه، وكان رسول اللّه، وَهُ، إِذا سُرَّ استنار وجهه كأنه قطعةٌ قمرٍ ، وكنا
نعرف ذلك منه .
لفظ حديث أبي عبد الله .
رواه البخاري في الصحيح، عن يحيى بن بكير (٥٠٩).
(٥٠٩) الحديث أخرجه البخاري في: ٦١ - كتاب المناقب (٢٣) باب صفة النبي ◌َيرٍ، فتح الباري
(٦ : ٥٦٥)، وأخرجه مطوّلاً في: ٦٤ - كتاب المغازي (٧٩) باب حديث كعب بن مالك وقول
الله عز وجل: ((وعلى الثلاثة الذين خُلّفوا)) [ التوبة - ١١٨ ] وهو جزء من هذا الحديث الطويل
وقع في الصفحة (٨ : ١١٦) من فتح الباري .
وأخرجه البخاري أيضاً في الوصايا قطعة ، وفي الجهاد قطعة ، وفي وفود الأنصار، وفي أربعة
مواضع من التفسير، وفي الأحكام مطولاً ومختصراً .
وأخرجه مسلم في : ٤٩ - كتاب التوبة (٩) باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه ، وهذه قطعة من
هذا الحديث الطويل . مسلم ( ٤ : ٢١٢٧).
وأخرجه الامام أحمد في ((مسنده)) (٣: ٤٥٩).
قال البدر العيني ( ١٦: ١١٠): ((وأخرجه أبو داود في الطلاق عن أبي الطاهر، وأخرحه
النسائي فيه ، عن سليمان ، وعن محمد بن جبلة ، ومحمد بن يحيى ، ومحمد بن معدان .
١٩٧
* أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال: أخبرنا أبو بكر القطّان ، قال : حدثنا
أبو (٥١٠) الأزهر : أَحمد بن الأزهر، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن
جريج ، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة، عن عائشة ، قالت :
دخل النبي، ﴿﴿، يوماً مسروراً وأَسارير وجهه تَبْرُقُ. فقال: أَلم تَسْمَعِي ما
قال مُجَزِّزُ المُدْلِجِيّ ورأى زيداً وأسامة قد غطّيا رؤوسهما وبدت أقدامهما ،
فقال : إن هذه الأقدام بعضها من بعض(٥١١).
(٥١٠) سقطت من (ح) .
(٥١١) الحديث أخرجه البخاري في: ٦١ - كتاب المناقب (٢٣) باب صفة النبي 18 ، فتح الباري
(٦: ٥٦٥ )، كما أخرجه البخاري ( أيضاً) في: ٨٥ - كتاب الفرائض (٣١) باب القائف،
فتح الباري ( ١٢ : ٥٦ ).
وأخرجه مسلم في : ١٧ - كتاب الرضاع (١١) باب العمل بإلحاق القائف الولد ، حديث
(٣٨)، صفحة (١٠٨١ - ١٠٨٢)، وأخرجه بعده بدون لفظ ((تبرق)).
وأخرجه أبو داود في كتاب الطلاق ( باب ) في القافة، ح (٢٢٦٧ - ٢٢٦٨)، صفحة ( ٢ :
٢٨٠ ) .
وأخرجه الترمذي في كتاب الولاء والهبة ، ( باب ) ما جاء في القافة، ح (٢١٢٩) ، صفحة ( ٤ :
٤٤٠ ) .
وأخرجه النسائي في الطلاق، باب القافة ( ٦ : ١٨٤) وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده))
( ٦ : ٨٢، ٢٢٦) .
شرح الحديث :
قوله مسروراً حال أي فرحان قوله تبرق بضم الراء أي تضيء وتستثير من الفرح قوله (( أسارير
وجهه)) الأسارير جمع الأسرار وهو جمع السرر وهي الخطوط التي تكون في الجبين وبرقانها يكون
عند الفرح قوله ((فقال ألم تسمعي)) أي قال النبي 83: لعائشة ألم تسمعي ما قال المدلجي بضم
الميم وسكون الدال المهملة وكسر اللام وبالجيم واسمه مجزز بضم الميم وفتح الجيم وكسر
الزاي الأولى المشددة ونسبته إلى مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة بطن من كنانة كبير مشهور
بالقيافة والقائف هو من يتتبع الآثار ويعرفها ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه والجمع القافة يقال فلان
يقوف الأثر ويقتافه قيافة مثل قفا الأثر واقتفاه وكانت الجاهلية تقدح في نسب اسامة بن زيد لكونه =
١٩٨
رواه البخاري في الصحيح ، عن يحيى عن عبد الرزاق .
ورواه مسلم ، عن عَبْد بن حُمَيد، عن عبد الرزاق .
* أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ، قال : أخبرنا
عبد الله بن جعفر، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا سعيد ، قال :
حدثنا يونس بن أبي يَعْفُور العَبْدِي ، عن أبي إسحاق الهمداني، عن امرأة من
همدان ، سماها، قالت :
حججت مع النبي، ور، مرات على بعير له . يطوف بالكعبة بيده
مِحْجَن ، عليه بردان أحمران ، تكاد تمس منكبه ، إذا مر بالحجر استلمه
بالمحجن ثم يرفعه إليه فيقبله .
قال أبو إسحاق : فقلت لها : شبهيه ؟ قالت : كالقمر ليلة البدر ، لم أُر
قبله ولا بعده مثله، والقر(٥١٢).
= اسود وزيد أبيض فمر بهما مجزوزهما تحت قطيفة قد بدت أقدامهما من تحتها فقال : ان هذه
الاقدام بعضها من بعض فلما قضى هذا القائف بالحاق نسبه وكانت العرب تعتمد قول القائف
ويعترفون بحقية القيافة فرح رسول الله ## لكونه زجرا لهم عن الطعن في النسب وكانت ام أسامة
بركة حبشية سوداء وكان أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى وأمه ام ايمن
حاضنة النبيّ ◌َ﴿ وكان يسمى حب النبي ◌َّه واختلفوا في العمل بقول القائف فأثبته الشافعي
واستدل بهذا الحديث والمشهور عن مالك اثباته في الإماء ونفيه في الحرائر ونفاء أبو حنيفة مطلقاً
لقوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم وليس في حديث المدلجي دليل على وجوب الحكم بقول
القافة لأن اسامة كان نسبه ثابتاً من زيد قبل ذلك ولم يحتج النبي # في ذلك الى قول احد وانما
تعجب النبي #* من اصابة مجزز كما يتعجب من ظن الرجل الذي يصيب ظنه حقيقة الشيء الذي
ظنه ولا يثبت الحكم بذلك وترك رسول الله يز الانكار عليه لأنه لم يتعاط في ذلك اثبات ما لم
يكن ثابتاً ] .
(٥١٢) فيه يونس بن أبي يعفور العبدي، ضعفه أحمد ، وابن معين ، والنسائي . الميزان ( ٤ :
٤٨٥ ) .
١٩٩
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل [ القطان ] قال: حدثنا عبد الله بن
جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان، قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر.
(ح) وحدثنا أبو محمد : عبد الله بن يوسف الأصبهاني - إِملاء - قال :
أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي ، بمكة، قال : حدثنا أبو يحيى بن
أبي مسرة ، قال: حدثنا يعقوب بن محمد الزُّهري، قال(٥١٣) حدثنا عبد الله
ابن موسى التيمي ، قال : حدثنا أسامة بن زيد ، عن أبي عبيدة بن محمد بن
عمار بن ياسر ، قال :
قلت للرُّبِيِّع بنت مُعَوِّد: صفي لي رسول اللّه، وَّر، قالت: لو رأيته
لقلت : الشمس طالعة (٥١٤).
لفظ حديث يعقوب بن محمد ، وفي رواية إبراهيم قالت : يابني ، لو رأيته
رأيت الشمس طالعة .
(٥١٣) في (هـ) و (ص): ((قالا)).
(٥١٤) مجمع إلىوائد ( ٨: ٢٨٠) وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط .
٢٠٠