النص المفهرس

صفحات 41-60

فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ الأُحَادِيث
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حَدَّثنا أبو العباس ، حدثنا الربيع قال : قال
الشافعي :
كُلَّما احتمل حديثان أَنَّ يستعملا معاً، استعملا معاً ، ولم يُعَطِّل واحدٌ
منهما الآخر .
فإذا لم يحتمل الحديثان إلا الاختلاف ، فالاختلاف فيهما وجهان :
(أحدهما): أن يكون أحدهما ناسخاً والآخر منسوخاً، فيعمل بالناسخ
ويترك المنسوخ (٩١).
(٩١) معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه من أهم ما يجب أن يعرفه من يبحث في أحكام الشريعة ، إذ لا
يمكن للباحث أن يستنبط الأحكام من أدلتها دون أن تكون له قدم راسخة بمعرفة الناسخ
والمنسوخ .
١ - ويعرف النسخ بتصريح رسول الله #، كقوله: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها ،
وكنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فكلوا ما بدا لكم ، وكنت نهيتكم عن الظروف ...
(( الحديث)) أخرجه مسلم عن بريدة .
٢ - منه ما عرف بقول الصحابي، كقول جابر: كان آخر الأمرين من رسول الله 8# ترك الوضوء
مما مست النار ((أبو داود والنسائي))، وكقول أبي بن كعب :" كان الماء من الماء رخصة في أول =
٤١

( والآخر) : أن يختلفا ولا دلالة على أيهما ناسخ ولا أيهما منسوخ - فلا
يذهب إِلى واحد منهما دون غيره إلا بسبب يدلّ على أن الذي ذهبنا إليه أقوى
من الذي تركنا . وذلك أن يكون أحد الحديثين أثبت من الآخر ، فنذهب إِلى
الأثبت، أو يكون أَشبه بكتاب الله، أو سنة رسوله، وَّر، فيما سوى ما اختلف
فيه الحديثان من سنته ، أَو أُوْلَى بما يعرف أهل العلم، أَو أَصح في القياس ، أو
الذي عليه الأكثر من أصحاب رسول الله وِ ل
وإِذا كان الحديث مجهولاً أو مرغوباً عمن حمله ، كان كما لم يأت ؛ لأنه
ليس بثابت .
= الاسلام ثم أمرنا بالغسل (( أبو داود والترمذي)).
٣ - ومنها ما عرف بالتاريخ كحديث شداد بن أوس مرفوعاً: أفطر الحاجم والمحجوم ، نسخ
بحديث ابن عباس ان النبي ## احتجم وهو محرم صائم ((مسلم )» فابن عباس انما صحبه محرماً
في حجة الوداع .
٤ - ومنها ما عرف بدلالة الاجماع كحديث قتل شارب الخمر في الرابعة ، وهو ما رواه أبو داود
والترمذي في حديث معاوية : من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه ، قال
النووي : دل الاجماع على نسخه ، وان كان ابن حزم خالف في ذلك ، فخلاف الظاهرية لا يقدح
في الاجماع، وقال الترمذي :... فإن شرب الرابعة فاقتلوه، ثم أتى النبي # بعد ذلك برجل
قد شرب في الرابعة فضربه ولم يقتله ، فرفع القتل وكان رخصة .
٤٢

فصل
ومما يحق معرفته في الباب، أن تعلم أن الله تعالى بعث رسولَه، وَلـ،
بالحق، وأَنزل عليه كتابه الكريم، وضمنٍ حفظَّه كما قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ
نَزَّلْنَا الذكرَ وإِنَّا له لَحَافِظُونَ﴾(٩٢). ووضع رسوله، ﴿ من دينه وكتابه مَوْضِعَ
الإبانة عنه، كما قال: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِليكَ الذِّكْرَ لِتُبِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِليهم ولعلَّهم
يَتَفَكَّرُونَ﴾(٩٣). وترك نبيه في أَمته حتى يُبَيِّن لُأمته ما بُعِثَ به ، ثم قبضَه الله
تعالى إِلى رحمته . وقد تركهم على الوَاضِحة؛ فلا تَنْزِلُ بالمسلمين نازلةٌ إِلا
وفي كتاب الله وسنةِ رسولِ الله، وَ * بيانُهَا: نصّا أَو دلالة(٩٤).
وجعل في أَمته في كل عصر من الأعْصَار أئمة يقومون ببيان شريعته
وحفظها على أمته وردِّ البدعة عنها.
كما أخبرنا أبو سعد: أحمد بن محمد الصوفي ، قال : أخبرنا أبو أحمد بن
عَدِيّ الحافظ ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدثنا أبو الربيع
الزَّهْرَاني، حدثنا حمّاد بن زيد ، حدثنا بقيّة بن الوليد ، حدثنا مُعَان(٩٥) بن
(٩٢) الآية الكريمة (٩) من سورة الحجر .
(٩٣) الآية الكريمة (٤٤) من سورة النحل .
(٩٤) العبارة من ((الرسالة)) للشافعي ص (٢٠) .
٩٥) في ( ص ) معاذ ، وهو تصحيف .
٤٣

رفاعة ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العُذْري ، قال :
قال رسول الله، * :
(( يَرِثُ هذا العلمَ مِنْ كل خَلَفٍ عُدُولُهُ ، ينفون عنه تحريف الغاليْن ،
وانتحال المُبْطِلين، وتأويل الجاهلين)) (٩٦) .
ورواه ((الوليد بن مسلم)) عن إبراهيم بن عبد الرحمن ، عن الثقة من
أشياخهم ، عن النبي، بِر.
وقد وُجْد تصديقُ هذا الخبر في زمان الصّحابة ، ثم في كلّ عصرمن الأعصار إِلى
يومنا هذا . وقام بمعرفة رواة السنة في كلِّ عصرٍ من الأعصار جماعةٌ وقفوا على
أحوالهم في التعديل والجرح وبيّنوها ودوّنوها في الكتب حتى من أراد الوقوف
على معرفتها وجد السبيل إليها . وقد تكلّم فقهاءُ الأمصار في الجرح والتعديل
فَمَنْ سِوَاهم من علماءِ الحديث :
أخبرنا أبو عبد الرحمن : محمد بن الحسين السّلميُّ ؛ حدثنا أبو سعيد
الخلاّل ، حدثنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا محمود بن غيلان المَرْوَزِي ؛ قال :
حدثني الحِمَّاني عن ((أبي حنيفة)) قال: ما رأيت أحداً أكذبَ من جابر
الجُعْفِيّ (٩٧)، ولا أفضل من عطاء (٩٨).
(٩٦) أورده ابن عدي في الكامل من طرق كلها ضعيفة ، وذكره الخطيب البعدادي من طرق في شرف
أصحاب الحدیث ص ( ٢٨ - ٣٠ ) .
(٩٧) هو جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي من أصحاب عبد الله بن سبأ . وكان يقول : إن علياً -
عليه السلام - يرجع إلى الدنيا ، وزعم أن عنده كذا وكذا ألف حديث عن رسول الله # لم ينطق
بها . وقد قال الإِمام أحمد عنه : تركه يحيى بن معين ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وقال النسائي :.
((متروك))، وضعفه العقيلي ، وجرحه ابن حبان ، والعجلي .
المجروحين (١ : ٢٠٨)، الميزان (١: ٣٧٩)، التهذيب ( ٢: ٤٦).
(٩٨) هو عطاء بن أبي رباح، متفق على توثيقه، أخرج له الجماعة، مترجم في ((تهذيب التهذيب))
(٢ : ١٩٩)، والعبارة نقلها الترمذي في العلل (٥ : ٧٤١).
٤٤

قال : وحدثنا عبد الحميد الحِمَّاني ، قال : سمعت أبا سعد الصَّغَانِي قام
إلى أبي حنيفة، فقال: يا أبا حنيفة، ما تقول في الأخذ عن «الثوري))؟
فقال: اكتب عنه؛ فإِنه ثقة ما خلا أحاديث ((أبي إسحاق)) عن ((الحارث)) ،
وحديث ((جابر الجعفي )).
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد ، قال : أخبرنا عبد الله بن
جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : سمعت حرملة يقول :
قال الشافعي: ((الرواية عن حرام بن عثمان حرامٌ))(٩٩).
أخبرنا أبو عبد الله : الحسين بن الحسن الغضائري ببغداد ، حدثنا أحمد
ابن سلمان، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ، حدثنا عفَّان : قال : حدثني يحيى
ابن سعيد القطان ، قال : سألت شعبة ، وسفيان الثوري ، ومالك بن أنس ،
وسفيان بن عيينة : عن الرجل يتهم في الحديث ولا يحفظ ؟ فقالوا : بَيِّن أَمرَه
للناس .
وأخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد الرُّوذِبَاري، قال: أخبرنا أبو بكر :
أحمد بن كامل بن خَلَف القاضي ، قال : حدثني أبو سعد الهَروي ، عن أبي
بكر بن خلَّد ، قال :
قيل ((ليحيى بن سعيد)): أَما تخشى أن يكون الذين تركت حديثهم
خصماؤك عند الله ؟
قال: لُأنْ يكون هؤلاءٍ خصمائي عند الله أحب إليّ من أن يكون خصمي
(٩٩) هو حرام بن عثمان الأنصاري المدني: قال مالك: ((ليس بثقة، وقال الشافعي وغيره: ((الرواية
عن حرام حرام))، وقال ابن حبان ((كان غالياً في التشيع يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل)).
الميزان ( ١ : ٤٦٨ ) .
٤٥

رسولُ اللّه، وَّ، يقول: لم حدثت عني حديثاً ترى أنه كذبٌ ؟
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو الوليد(١٠٠) الفقيه ، حدثنا
الحسن بن سفيان ، حدثنا حرملة بن يحيى ، قال :
سمعت الشافعي ، رحمه الله، يقول: (( لولا شعبة ما عرف الحديث
بالعراق ، وكان يجيء إِلى الرجل فيقول : لا تُحَدث وإِلا اسْتَعْدَيْتُ عليكَ
السلطان .
فعلى هذه الجملة كان ذَبُّهم عن حَرِيمِ السنَّة . وشواهد ما ذكرنا كثيرة ،
وفيما ذكرنا عن التطويل غُنْيَة .
*
وهذه مقدمة لكتاب (( دلائل النبوة )) وبيان ما جرى عليه أحوال صاحب
الشريعة ، صلوات الله عليه - أشار بها عليّ الشيخ أبو الحسن : حمزة بن محمد
البيهقيُّ ، رحمه الله ، بحسن عقيدته ، وجميل نيته في معرفة معجزات النبي
والرسول المرتضى محمد ، صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وما جرى عليه
٤
أحواله ليتوصّل بها إِلى معرفة ما أوردته فيه من الأحاديث ، مع ذكر تراجمه في
الجزء الذي يليه .
ويُعلم أَن كلّ حديث أوردته فيه قد أَرْدَفْتُهُ بما يشير إِلى صحته ، أو تركته
مُبْهَماً وهو مقبول في مثل ما أُخرجته . وما عسى أوردته بإسناد فيه ضعفٌ أَشرتُ
إلى ضعفه ، وجعلت الاعتماد على غيره .
وقد صنف جماعة من المتأخرين في المعجزات وغيرها كُتُباً(١٠١) ، وأَوْرِدُوا فيها
(١٠٠) في (ص ) : الوليد .
(١٠١) راجع ترجمة المصنف ، وتقدمتنا للكتاب في أول هذا الجزء .
٤٦

أخباراً كثيرة من غير تمييز منهم صحيحها من سقيمها ، ولا مشهورها من
غريبها ، ولا مرويّها من موضوعها ، حتى أنزلها من حسنت نيته في قبول الأخبار
منزلة واحدة في القبول ، وأنزلها من ساءت عقيدته في قبولها منزلة واحدة في
الردّ .
**
**
وعادتي - في كتبي المصنّفة في الأصول والفروع - الاقتصارمن الأخبار على
ما يصح منها دون ما لا يصح ، أو التمييز بين ما يصح منها ومالا يصح ؛ ليكون
الناظر فيها من أهل السنة على بصيرة مما يقع الاعتماد عليه ، لا يجد من زاغ
قلبُه من أهل البدع عن قبول الأخبار مَغْمَزاً فيما اعتمد عليه أهل السنة من
الآثار .
ومن أَنْعَمَ النظر في اجتهاد أهل الحفظ في معرفة أحوال الرواة ، وما يقبل
من الأخبار، وما يردّ - علم أنهم لم يألُوا جَهْداً في ذلك ، حتى إذا كان الابن
يَقْدَحُ في أبيهِ إِذا عثر منه على ما يوجب ردّ خبره ، والأب في ولده، والأخ في
أخيه ، لا تأخذه في الله لَوْمَةُ لائم، ولا تَمْنَعُه في ذلك شَجْنَةُ رَحِمٍ ولا صلة
مال . والحكايات عنهم في ذلك كثيرة ، وهي في كتبي المصنّفة في ذلك
مكتوبة .
ومن وقف على تمييزي في كتبي بين صحيح الأخبار وسقيمها ، وساعده
التوفيق - علم صدقي فيما ذكرته .
ومن لمٍ يُنْعِم النَّظر في ذلك ، ولم يساعده التوفيق - فلا يغنيه شرحي
لذلك ، وإِن أكثرت ، ولا إِيضاحي له ، وإِن بلغت ، كما قال الله عز وجل :
﴿وَمَا تُغْني الآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾(١٠٢).
. (١٠٢) الآية الكريمة (١٠١) من سورة يونس
٤٧

جماع ذكر الأبواب والتراجم التي اشتمل (١٠٣)
عليها كتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال
صاحب الشريعة محمد بن عبد الله خير
البرية ورسول رب العزة صلى الله عليه وعلى آله وسلم (١٠٤)
أبواب في ميلاد رسول اللّه، وَّيه، وتاريخه وما يتصل به من الأبواب في
نَذْرِ جَدّه عبد المطلب، والآثار التي ظهرت عند ولادته وقبلها وبعدها ، وكيف
فعل ربنا بأصحاب الفيل في العام الذي ولد فيه ، وما كان قبله من أمر تُبَّع ، وما
جاءَ في ارتجاس إِيوان كسرى وسقوط شُرَفِه ، ورؤِّيا المُوبَذان ، وخمود النيران
ليلة ولد .
باب في رضاع النبى، وَة ، ومرضعته وحاضنته وما ظهر عليه من الآيات
عندها .
باب في أسمائه .
باب في كنيته .
باب في شرف أصله ونسبه .
باب في وفاة أبيه وأمه ، ووفاة جدّه .
باب في صفته من قَرْنِه(١٠٥) إِلى قدمه .
(١٠٣) في ( ص ) : يشتمل .
(١٠٤) ليست في (ص ) .
(١٠٥) في (ص ) : رأسه .
٤٩
( م ٨ - دلائل السوة جـ ١ )

باب في صفة خاتم النبوة .
باب جامع في صفته .
باب في أخلاقه [ وشمائله ] (١٠٦).
باب(١٠٧) في زهده في الدنيا واختياره الفقر على الغنى وجلوسه مع الفقراء
وكونه أجزاً(١٠٨) الناس باليد، واجتهاده في طاعة ربه .
باب في مَثَله ومثل الأنبياءِ قبله ، وأنه خاتم النبيين .
باب في مَثَله ومَثَل أمته ومَثَل الهُدى الذي جاءً به .
باب في صفته في التوراة والإنجيل والنَّبور .
باب ما وجد في صورته وصورة الأنبياءِ قبله بالشام .
جماع أبواب ما ظهر على رسول الله، وَ﴿، من الآيات قبل ولادته ،
وبعد مبعثه، وما كان تجري عليه أحواله حتى بعث نبياً، وال# . .
فمن ذلك : ما جاءَ في شق بطنه .
ومن ذلك إخبار سيف بن ذي يَزَن بحاله .
ومن ذلك استسقاء عبد المطلب ، وشفقته عليه ، وتوصيته به ، وإِحساسه
٤
بأمره .
ومن ذلك خروجه مع أبي طالب ، ورؤية بحيرا الراهب من صفته ما
(١٠٦) الزيادة من ( ص ) .
(١٠٧) في (ص ) : أبواب .
(١٠٨) رسمت في (ص ) : أجزى .
٥٠

استدل به على أنه هو النبي الموعود في كتبهم .
ومن ذلك حفظ الله تعالى إياه عن أقذار الجاهلية .
باب في بناء الكعبة وما ظهر فيه عليه من الآيات .
باب في ذكر ما كان يستغل به قبل تزويجه خديجة ، ثم في تزوجه بها ،
والآثار التي كانت تظهر عليه .
وأبواب في أخبار الأحبار والرهبان بما كانوا يجدون في كتبهم من خروجه
وصدقه في رسالته .
وفيها قصّةُ إِسلام سلمان الفارسي ، رضي الله عنه .
وحديث قُسّ بن سَاعِدَةَ الإِيَادي وغيره ممن أخبر به ، وحديث زيد بن
عمرو بن نفَيْل ، ووَرَقَةَ بِن تَوْفَل ، وإِخبارهما به .
*
جماع أبواب المبعث :
فمن ذلك : الوقت الذي كتب فيه نبياً .
ثم في ذكر سنه حين بعث نبياً .
ثم في ذكر الشهر واليوم الذي أنزل عليه فيه ، وما ظهر من مبتدأ البعث
والتنزيل من الآيات من تسليم الحجر والشجر عليه ، وفي أول سورة نزلت
عليه ، وفيمن تقدّم إِسلامه من الصحابة ، وما ظهر لبعضهم من الآيات العجيبة .
ثم في مبتدأ الفرض عليه ثم على الناس ، وفيما أمر به من تبليغ الرسالة ،
وما جاءَ في عصمة اللّه إِياه حتى بلَّغ الرسالة ، وما ظهر عليه عند ذلك من الآيات
في اعتراف مشركي قريش بما في كتاب الله عز وجل من الإِعجاز .
٥١

ثم في ذكر إِسلام أبي ذر الغِفَاري ، ثم في ذكر إسلام حمزة بن عبد
المطلب .
ثم في ذكر إِسلام عمر بن الخطاب .
ثم في ذكر إِسلام ضِمَاد ، ثم في إِسلام الجن ، وما ظهر في كلّ واحد
- مما ذكرنا من الآيات .
ثم في بيان الوجه الذي كان يخرج عليه قول الكهان حقا ، والبيان أن ذلك
أو أكثره انقطع بظهور نبينا، و ◌َلٌ.
ثم في إعلام الجنيّ صاحبه بخروج النبي، { *، وما (١٠٩) سُمع من
العجل الذي ذبح بخروجه ، وحديث سَوَاد بن قَارِب ، وسبب إِسلام مازن
الطَّائي، وخُفَاف بن نَضْلة ، وغيره .
ثم سؤال(١١٠) المشركين رسولَ اللّه، و83*، بمكة أن يريهم آية، فأراهم
انشقاق القمر .
ثم في ذكر أسئلتهم إياه وهو بمكة .
ثم في ذكر ما لقي رسولُ اللّه، وَله، وأصحابُه من أذى المشركين حتى
أخرجهم إلى الهجرة ، وإخباره فيما بين ذلك بإِتمام أمره ووجود صدقه فيه ، وما
٤
ظهر من الآثار في ذلك .
ثم باب في الهجرة الأولى إلى الحبشة ، ثم الثانية ، وما ظهر فيها من
الآيات ، وتصديق النجاشي ومن تبعه إِياه .
(١٠٩) في (ص ) : ثم ما سمع .
(١١٠) في ( ص ) : ثم في سؤال .
٥٢

ثم باب في دخول النبي، وعَ* ، مع من بقي من أصحابه شِعْبَ أبي
طالب ، وما ظهر في ذلك من الآيات .
ثم في ذكر المستهزئين الذين كفاه الله أمرهم ، وما ظهر في ذلك من
الآيات .
ثم في ذكر دعائه على من استعصى من قريش بالسَّنَةِ وإِجابة الله تعالى
دعاءه .
ثم في ذكر آية الروم ، وما ظهر فيها من تصديقه .
ثم في دعائه على سبعة من قريش ، ثم على ابن أبي لهب ، وإِجابة الله
تعالى إِياه .
ثم باب في وفاة أبي طالب .
ثم باب في وفاة خديجة بنت خويلد ، رضي الله عنها .
ثم باب في الإِسراء برسول الله، 8، من المسجد الحرام إلى المسجد
الأقصى .
. ثم في العروج به إلى السماءِ ، وما ظهر عليه من الآيات في معراجه
٤
وإِخباره بما رأى ، وبفرض الصلوات الخمس .
ثم باب في تزويج رسول اللّه، وَيلو، بعائشة بنت الصديق، وسوْدَة بنت
زَمْعَةً .
ثم في عرض النبي، وَّر، نفسه على قبائل العرب ، حتى أكرم الله به
الأنصار من أهل المدينة .
وفيه حديث سُوَيد بن الصَّامِت ، وإِياس بن معاذ ، وأبان بن عبد الله
٥٣

البَجَلِيّ ، وسعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة ، وما سمع من الهاتف بمكة .
باب في ذكر العقبة الأولى، وبيعة من حضر الموسم من الأنصار على
الإِسلام .
وباب في ذكر العقبة الثانية ، وما جاءً في بيعة من حضر من الأنصار .
ثم في هجرة بعض الأصحاب إِلى المدينة .
ثم في مكر المشركين برسول الله، وَله، وعصمة الله إياه.
ثم في خروج النبي، وَلّر، مع صاحبه أبي بكر الصديق ، رضي اللّه
عنه ، إِلى الغار وما ظهر في ذلك من الآثار .
ثم في اتباع سُرّاقَةَ بن مالك بن جُعْثُمَ ، وما ظهر في ذلك من دلائل
النبوة .
ثم في اجتيازه بخيمتي أمّ مَعْبَد ، وما ظهر في ذلك من الدلائل ، وفي غير
ذلك من هجرته إلى المدينة .
ثم في استقبال من استقبله من أصحابه .
ثم في الأنصار ، ودخوله المدينة ، ونزوله ، وفرح المسلمين بمجيئه ،
والآثار التي ظهرت في نزوله ، وخروج صُهَيْب في أثره ، وما ظهر من إِعجاز
القرآن بالخبر عن شأنه .
ثم في ذكر خطبته بالمدينة .
ثم في دخول عبد الله بن سلام عليه وإِسلامه ، وإِسلام أصحابه ،
وشهادتهم بأنه النبي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة .
٥٤

باب في بناء مسجد رسول اللّه، م1، بالمدينة ، وذكر المسجد الذي
أُسِّسَ على التقوى، وإِخبار النبي، وَّ، عند بنائه مسجده بما وُجِدَ تصديقُه
بعده من قتل عمار بن ياسر ، وآخر شراب يشربه .
وباب في ذكر اتخاذ المنبر ، وما ظهر عند وضعه وجلوسه عليه من دلائل
النبوة بحنين الجذع الذي كان يخطب عنده .
وباب فيما لقي أصحابه من وباءِ المدينة حين قدموها ، وعصمة اللّه
رسوله ، وَ﴾ ، عنها.
ثم دعائه بنقل وبائها عنها ، ثم تحريمه المدينة .
ثم باب في تحويل القبلة إِلى الكعبة .
ثم باب في الإِذن بالقتال .
*
ثم جماع أبواب مغازي رسول اللّه، وَالر، وسراياه .
فأول سراياه : بعثُ عمه حمزة ، وعبيد بن الحارث ، وسعد بن أبي
وقَّاص. وغزوة الأبواءِ . وغزوة رَضْوَى والعشيرة، وبدر الأولى، وسرية عبد الله
ابن جَحْش .
باب غزوة بدر العظمى .
وهي تشتمل على أبواب كثيرة .
وفيها ما ظهر عليه في تلك الغزوة من دلائل النبوة بنزول الملائكة
وغيرها .
ثم باب في قصة ابنته زينب وهجرتها .
٥٥

ثم باب في تزوجه بحَفْصَة بنت عمر ، ثم بزينب بنتٍ خُزيمة وتزويجه ابنته
أم كلثوم من عثمان بعد وفاة ابنته رُقِيَّة .
ثم تزويجه فاطمة من عليّ ، رضي الله عنهم .
ثم في خروجه ومرجعه من بدر إلى بني سليم .
ثم غزوة ذات السّوِيق .
ثم غزوة غَطَفَان ، وما ظهر فيها من آثار النبوة .
ثم في غزوة ذي قُرَد .
ثم في غزوة قريش وبني سليم .
ثم في غزوة بني قينُقاع .
ثم في غزوة بني النَّضير في قول من زعم أنها كانت قبل أحد ، وما ظهر
فيها من آثار النبوة .
باب في قتل كعب بن الأَشْرَف وكفاية اللّه شرّه.
باب في غزوة أحد .
وهذا الباب يشتمل على أبواب .
وفيها : ذكر ما ظهر عليه في الشهداء وغيرهم من دلائل النبوة .
ثم في خروجه إِلى حمراء الأسد .
ثم سَرِيّة أبي سلمة .
ثم غزوة الرَّجِيع ، وما ظهر فيها من دلائل النبوة .
ثم في سَرِية عَمْرو بن أُمّيّة .
ثم غزوة بئر مَعُونَة .
ثم في غزوة بني النَّضِير وما ظهر فيها من الدلائل .
ثم في دعوة «عمرو بن سعدي اليهودي إلى الإِسلام، واعترافه ومن تبعه
من اليهود بوجود صفة النبي، ب# ، في التوراة ثم في غزوة بني لحْيَان.
٥٦

ثم في غزوة ذات الرِّقاع، وعصمة الله تعالى رسوله، وَ﴿، عما هَمَّ به
المشركون ، ولحوق بركته بعير جابر بن عبد الله .
وغزوة بدر الآخرة .
وغزوة دَوْمّة الجَنْدَل الأولى .
باب غزوة الخندق .
وهذا الباب يشتمل على أبواب .
وفيها : ذكر ما ظهر على النبي ، وَليه، من دلائل النبوة.
باب في تزوج رسول اللّه، وَ ﴿ه، بأم حبيبة بنت أبي سفيان، وبأم سلمة
بنت أبي أمية ، وبزينب بنت جَحْش .
باب في خروج النبي، بَّرَ، إِلى بني قريظة، وما ظهر في رؤية من رأى
من الصحابة جبريل ، عليه السلام ، من دلائل النبوة ، وغير ذلك من دعاءِ سعد
ابن معاذ ، وإِسلام ابْنَيْ سَعْيَةً .
ثم في قتل ابن أبي الحقيق .
ثم في قتل ابن نبيح الهذلي ، وما في تلك القصة من دلائل النبوة .
باب غزوة بني المُصْطَلق .
وهي غزوة المُرَيْسيع ، وما ظهر فيها من دلائل النبوة .
وفيه ذكر حديث الإفك .
ثم سريّة نجد .
ثم ذكر السرايا التي كانت في هذه السنة .
باب عمرة الحُدَيْبِيّة .
وهذا الباب يشتمل على أبواب .
٥٧.

وفيها : ذكر ما ظهر في بئر الحديبية وغيرها من دلائل النبوة .
وفي خروج الماءِ من بين أصابع النبي، وَّر.
وفي البيعة تحت الشجرة وكيفية الصلح .
ونزول سورة الفتح ، وما فيها من وعد الله في تلك السورة من الفتح
والمغانم ودخول المسجد الحرام ، وغير ذلك ، وظهور الصدق في جميع ذلك .
ثم في إِسلام أم كلثوم ، ثم ما جاءَ في أمر أبي بَصِير الثقفي وأصحابه .
ثم في غزوة ذي قُرَد .
باب في غزوة خَيْبَر .
- وهذا الباب مشتمل على أبواب - وما ظهر فيها على رسول اللّه وَله ، من
دلائل النبوة في دعائه وإجابة الله تعالى إياه . وإخبار ذراع الشاة إِياه بأنها
مسمومة .
وقدوم جعفر بن أبي طالب وأصحابه والأشعريين على النبي، وَّ، بخيبر
من أرض الحبشة .
ثم في انصرافه من خيبر وتوجهه إِلى وادي القُرَى .
ثم في نومهم عن الصلاة ، وما ظهر في ذلك الطريق من الآثار .
ثم في حديث أبي قتادة في أمر الميضأة .
ثم في ذكر السرايا التي كانت بعد فتح خيبر وقبل عمرة القضيّة .
ثم ما جاءَ في عمرة القضية ، ثم في ذكر تزوجه بِمَيْمُونَة بنت الحارث ،
ثم في خروج ابنة حمزة من مكة .
ثم في ذكر سرية ابن أبي العَوْجَاءِ .
ثم في ذكر إِسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد .
٥٨

ثم في ذكر سرايا كانت بعد ذلك .
ثم في غزوة مُؤْتَّة ، وإخباره بوقعتهم قبل مجيء خبرهم .
ثم في كتاب النبي، وَّر، إلى الجبارين يدعوهم إلى الله عز وجل.
ثم في كتابه إلى قيصر وما في قصته من دلائل النبوة .
ثم في كتابه إلى كسرى ودعائه عليه ، وإخباره بهلاكه وفتح كنوزه .
ثم في كتابه إِلى المُقَوْقِس .
ثم في غزوة ذات السلاسل .
ثم في سرية أبي عبيدة بن الجرّاح .
ثم في نعيه النجاشي إلى الناس .
باب فتح مكة :
وهذا الباب يشتمل على أبواب .
وفيها : ذكر تصديق الله تعالى لرسوله، والآثار.
وفيها ذكر إِسلام أبي قحافة أبي أبي بكر .
وقصة صَفْوَان بن أمية وعِكْرِمَة بن أبي جهل ، وإِسلام من أسلم من
الفتحيين ، ثم في بعث خالد بن الوليد إِلى بني جذيمة .
باب غزوة حُنّين وما ظهر فيها على النبي، وَّهَ، من آثار النبوة ودلالات
الصدق .
ثم في مسيره إلى الطائف .
ثم في رجوعه إلى الجعرانة وقسمه الغنيمة بها .
ثم في وفود وفد هوازن ، وما جرى في ذلك ، ثم في عمرته من
الجعرَّانة .
٥٩

ثم في قدوم كعب بن زهير إِلى النبي، وَّر، بعد ما رجع إلى المدينة.
باب غزوة تبوك :
وهذا الباب يشتمل على ابواب .
٤
وفيها : ذكر ما ظهر على النبي، وَّس9، في تلك الغزوة من آثار النبوة .
وفيها : بعثه خالد بن الوليد إلى أكيدر دَوْمَة .
وفيها : رجوعه من تَبُوك ، وعصمة اللّه إِياه من مكر المنافقين .
ثم في تلقيه الناس وما جرى في مسجد الضَّرَار ، وما قال في المخلّفين
عنه .
وفيه ؛ حديث كعب بن مالك وصاحبيه وتوبة الله تعالى عليهم .
ثم في ذكر مرض عبد الله بن أبيّ المنافق ، وقصة ثعلبة بن حاطب .
باب في حجة أبي بكر الصديق وقراءَة عليٍّ أَوّلَ سورة براءة في هذه
الحَجَّة على الناس .
ثم باب في ذكر قدوم وفد ثقيف وهم أهل الطائف .
ثم باب في وفود العرب إِلى رسول الله، وَ #1، ودخول الناس في دين الله
أفواجا ، ثم في بعثه أمراءَه إِلى النواحي .
ثم في قدوم هامة بن هيم بن لاقيس بن إِبليس على النبي وقَير ،
وإسلامه .
ثم فيما روى في إِلياس ووصى عيسى بن مريم ، عليهما السلام .
ثم في وفاة إِبراهيم بن النبي، وَّر.
باب حجة الوداع :
٦٠