النص المفهرس

صفحات 541-560

٥٤١
ح / ٤٧٠
الفصل السادس والعشرون
٤٧٠ - حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا عبد الرحمن
ابن حماد الشعيئي قال ثنا ابن عون عن محمد بن سيرين عن أبي عبيدة بن حذيفة عن
رجل كان يسمى اسمين(١) أنه دخل على عدي بن حاتم فقال:
إنه يبلغني عنك حديثٌ كنت أحب أن أسمعه منك، قال: نعم،
بُعث النبي ◌َِّ وكنت من أشدِّ الناس له كراهية، وكنت بأقصى أرض
العرب من الروم، فكرهتُ مكاني أشدّ من كراهيتي لأمري الأول، فقلت
لآتينَّ هذا الرجل، فإن كان صادقاً لا يخفى عليَّ أمرُه، وإن كان كاذباً لا
يخفى عليَّ، أو قال: لا يضرّني، قال فقدمتُ المدينة ، فاستشرفني الناسُ
فقالوا: عديّ بن حاتم، [عدي بن حاتم](٢) فأتيت النبي ◌َّ فقال: يا
عديّ أسلم تسلّم، قلتُ: إن لي دِيناً، قال: أنا أعلم بدِينك منك، قلت:
ما يجعلك أعلم بديني مني؟ قال: أنا أعلم بدينك منك، ألستَ ترأسُ
قومك؟ قلت: بلى: قال ألستَ تأخذُ المِرْباع(٣)؟ قلت بلى، قال: فإن
ذلك لا يحل لك(٤) قلت: أجل، فكانَ ذلك أذهبَ بعض ما في نفسي،
قال: إنه یمنعك من أن تُسْلِمَ خصاصة(٥) من تری حولنا، وإنك تری الناس
علينا إلْباً واحداً، أو قال يداً واحدة، قلت: نعم، قال: هل أتيت الحيرةَ؟
(ح / ٤٧٠) أخرجه ابن حبان في زوائده رقم ٢٢٨٠ من طريق أيوب عن محمد بن سيرين
عن أبي عبيدة بن حذيفة عن الشعبي عن عدي. وقال ابن حجر في الإصابة ٤٤/٢ رواه أحمد
٢٥٧/٤ والبغوي في معجمه وغيرهما. وقال في فتح الباري ١٦٦/٩ أخرجه أحمد وابن إسحاق
٥٧٨/٢. قلت: هو عند ابن إسحق بغير إسناد، وهو في البخاري من حديث عدي - فتح الباري
٤٢٣/٧ -.
(١) كذا في الأصل، والذي في الروايات أن الذي دخل على عدي وسأله هو الشعبي، والله
أعلم.
(٢) ما بين الحاصرين من مسند الإمام أحمد.
(٣) أي ربع الغنيمة التي لم يقاتل مع أهلها، وإنما أكلها لأنه رئيس.
(٤) في مسند أحمد ((لا يحل في دينك)).
(٥) خصاصة: حاجة.

٥٤٢
الفصل السادس والعشرون
ح / ٤٧١
قلت: لا، وقد علمتُ مكانها، قال: يوشك الظعينة (١) أن تخرج من الحيرة
حتى تطوفَ بالبيتِ بغير جوارٍ، ويوشك أن تُفتح كنوزُ كسرى بن هرمز،
قال، قلت: کنوزُ کسری بن هرمز !! قال: کنوز کسری بن هرمز، ويوشك
أن يُخرِجَ الرَّجُلُ الصدقَةَ من ماله فلا يجدُ من يقبلُها منه.
فلقد رأيتُ الظعينة تخرج من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغیرِ جوار،
وكنتُ في أول خيلٍ أغارتْ على السَّوادِ، والله لتكونن الثالثة، إنه لقول
رسول الله الخير .
وفي رواية(٢) أبي بكر بن خلاد ومحمد بن أحمد: قال عَدِي فأنا
سرت بالظّعينة من الحيرةِ، قال، إلى البيت العتيق في غيرِ جوار، يعني أنه
حجّ بأهله، وكنت في أول خيلٍ أغارت على المدائن، والله لتكونن الثالثة
كما كانت هاتان، إنه تحديث رسول الله وسل* إياي(٣).
٤٧١ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا إبراهيم بن أسباط، وثنا عبدالله بن
محمد بن جعفر وسليمان بن أحمد في جماعة قالوا ثنا عبدالله بن محمد بن عبد العزيز
قالا(٤) ثنا صالح بن مالك ثنا عبد الأعلى بن أبي المساور حدثني عامر الشعبي قال:
قدم عدي بن حاتم الطائي الكوفة، فأتيته في أناس مِنّ، من أهل
الكوفة، قلنا: حدِّثنا بحديثٍ سمعتهُ من رسول الله وَ له فقال: بُعث رسولُ
الله ◌َيُ بالنبوة ولا أعلم أحداً من العرب كان له أشدُّ بغضاً مني، ولا أشدُّ
(ح/ ٤٧١) قال في مجمع الزوائد ٤٠٣/٩ رواه الطبراني وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور
وهو متروك.
(١) الظعينة: المرأة في الهودج.
(٢) ما وقع في رواية أبي بكر بن خلاد ومحمد بن أحمد وقع مثله في حديث عدي عند
البخاري - فتح الباري ٤٢٤/٧ -.
(٣) إلى هنا ينتهي الجزء الثاني من هذا الكتاب حسب تجزئة الأصل.
(٤) في الأصل ((قالا)) ولعل الصواب ما ذكرناه.

٥٤٣
الفصل السادس والعشرون
ح / ٤٧٢
كراهية له مني، حتى لحقتُ بأرضِ الروم فتنصَّرْت فيهم، فلما بلغني ما
يدعو إليه من الأخلاقِ الحسنةِ، وما اجتمعَ إليه من الناس، ارتحلتُ حتى
أتيتُه، فوقفتُ عليه وعنده صُهَيْب وبلال وسَلمان، فقال: يا عديّ بن
حاتم، أسلم تَسلم، فقلت: أخ أخ فأنخخت، فجلستُ وألزقتُ ركْبَتِي بركبته
فقلت: يا رسول الله ما الإِسلامُ؟ قال: تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله
وتؤمن بالقدرِ خِيرِهِ وشرِّه وحلوِهِ ومُرِّه، يا عدي بن حاتم لا تقومُ الساعةُ
حتى تُفتحَّ خزاتُن كسرى وقيصر، يا عدي بن حاتم لا تقومُ الساعةُ حتى
تأتيَ الظَّعينةُ من الحيرة - ولم يكن يومئذ كوفة - حتى تطوفَ بالكعبةِ بغيرِ
خَفير، لا تقومُ الساعةُ حتى يحمل الرجلُ جِرابَ المالِ فيطوفُ به فلا يجدُ
أحداً يقبلُه، فيضربُ به الأرض فيقول: ليتك كنتَ تُراباً.
٤٧٢ - حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو يعلى قال ثنا أبو خيثمة زهير بن حرب،
وثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق وثنا محمد بن رافع قالا ثنا شبابة حدثني
ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه:
عن النبي ◌َّ﴾ قال إذا هلكَ كسرى فلا كسرىُ بعدَه، وإذا هلكَ قيصرُ
فلا قيصرَ بعده، والذي نفسي بيدهِ لتُنْفَقَنَّ كنوزُهما في سبيل الله عز وجل.
قال محمد بن رافع(١) لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا التُّرْكَ صغارَ
الأعين، حُمْرَ الوجوهِ، ذُلْفَ الأنوفِ(٢)، كأن وجوههم المِجانُّ المُطْرَقَة.
(ح / ٤٧٢) أخرجه البخاري في صحيحه من طريق شعيب عن أبي الزناد عن الأعرج عن
أبي هريرة - ر: فتح الباري ٢٨/٧ - وأخرجه من طرق أخرى والشق الثاني من الحديث وهو قوله
(لا تقوم الساعة ... إلخ)) أخرجه البخاري أيضاً بالطريق نفسه في مكان آخر - ر: فتح الباري
٤١٩/٧ - وأخرجه من طرق أخرى عن أبي هريرة - ر: فتح الباري ٤٤٥/٦ - وأخرجه مسلم
١٨٧/٨ والترمذي برقم ٢٢١٦ و٢٢١٧ وقال حسن صحيح وأخرجه أحمد في المسند
٢٣٣/٢.
(١) قوله: قال محمد بن رافع، هو موصول بالإِسناد السابق.
(٢) ذلف الأنوف: صغار الأنوف.

٥٤٤
ح / ٤٧٣ - ٤٧٤ - ٤٧٥
الفصل السادس والعشرون
٤٧٣ - حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا أحمد بن إبراهيم بن مِلحان ثنا يحيى بن
بكير قال حدثني الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله
عنه بأثره عن رسول الله (َپز قال:
لا تقومُ الساعةُ حتى تقاتلوا التركَ، حمَرَ الوجوه، صغارَ الأعين،
ذُلُفَ الأنوف، كأن وجوهَهم المِجانَّ المُطْرَقة، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا
قوماً نعالُهم الشِّعر.
٤٧٤ - حدثنا فاروق الخطابي ثنا أبو خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي قال ثنا
محمد بن عبد الله الأنصاري قال حدثني النَّهَاس بن قَهْم عن القاسم بن عوف
الشيباني عن أبيه عن السائب بن الأقرع قال:
زَحَف للمسلمين على عهد عمر بن الخطاب زحفٌ لم يزحف لهم
بمثله قط، زَحَف لهم أهلُ باه وأهلُ أصبهان وأهلُ هَمَذان وأهلُ الريّ وأهلُ
قومَس وأهلُ آذربيجان وأهلُ نَهاوند، فلما جاء عمر الخبر جمعَ الناسَ
فخطبهم وحمد الله عز وجل وأثنى عليه - وذكره بطوله.
٤٧٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي قال ثنا آدم بن أبي إياس
ثنا مبارك بن فضالة قال ثنا زياد بن جبير بن حية قال حدثني أبي قال:
أرسل بَنْدرافان العِلْج (١) أن أرسلوا إليّ يا معشر العَرَب رجُلاً منكم
نكلّمُه، فاختارَ الناسُ المغيرةَ بن شعبة قال أبي: فأنا أنظر إليه طويل
(ح/ ٤٧٣) أخرجه البخاري من طريق صالح عن الأعرج عن أبي هريرة - ر: فتح الباري
٤٤٥/٦ - وأخرجه مسلم ١٨٤/٨.
(ح/٤٧٤) لم أجده عند غير أبي نعيم، وفيه ((النهاس بن قهم)) تركه يحيى القطان وقال
عنه ابن معين في تاريخه برقم ٣٩٢٠ لا يساوي شيئاً - ر: ميزان الاعتدال -.
(ح/ ٤٧٥) قال في فتح الباري ٧٣/٧ أخرجه الطبراني من طريق مبارك بن فضالة عن زياد
ابن جبير حدثني أبي، وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة وابن حبان في الزوائد برقم ١٧١٢ بسند
حدیث الباب وذكره مطولاً .
(١) كذا في الأصل، والعلج هو الرجل القوي من كفار العجم.
٠

٥٤٥
الفصل السادس والعشرون
ح / ٤٧٦
الشعْرِ، أعور، فأتاه، فلما رجع سألناه ما قالَ له؟ فقال لنا: حمدت الله
وأثنيت عليه وقلت: إنا كنا لأبعدَ الناس داراً، وأشدَّ الناس جوعاً، وأعظمَ
الناس شقاءً، وأبعدَ الناس من كلِّ خير، حتى بعثَ الله إلينا رسولاً فوعدنا
النصرَ في الدنيا والجنة في الآخرة، فلم نزل نعرفُ من ربِّنا عز وجل منذ
جاءَنا رسولُ اللهِ وَِّ الفلاحَ والنصرَ حتى أتيناكم، وإنا والله لنرى مُلكاً
وعيشاً لا نرجِعُ عنه إلى الشقاء أبداً حتى نَغْلِبَكم على ما في أيديكم، أو
نُقتلُ في أرضكم - الحدیث.
٤٧٦ - حدثنا أبو إسحاق بن الهيثم بن خلف الدوري قال ثنا الفضل بن يعقوب
قال ثنا عبدالله بن جعفر ثنا المعتمر بن سليمان قال ثنا سعيد بن عبدالله الثقفي ثنا بكر
ابن عبدالله المزني وزياد بن جبير بن حية قالا :
بعث عمرُ الناسَ في أفناءِ الأمصارِ يقاتلون المشركين، فأسلم
الهُرْمُزان، فقال له عمر: إني مستشيرُك في مغازيَّ هذه، قال: نعم، مثلُها
ومثلُ من فيها من الناس في عدوّ المسلمین مثلُ طائرٍ له رأس وله جناحان
وله رجلان، فإن انكسر أحدُ الجناحين نهضت الرجلانِ بجناحٍ والرأسُ،
وإن انكسر الجناحُ الآخر، نهضت الرجلان والرأسُ، وإن شدِخَ الرأسُ
ذهبت الرجلان والجناحان والرأس، فالرأسُ: كسرى، والجناحان: قيصرُ
وفارس، فمُر المسلمين فلينفِروا إلى كسرى، قال فندَبنا عمر، واستعملَ
النُّعمانَ بنَ مُّقَرِّن حتى إذا كنا بأرض العدوِّ خرج علينا عاملُ كسرى في
أربعين [ ألفاً ](١) فقام ترجمانٌ فقال: ليكلمني رجلٌ منكم، فقال المغيرة
ابن شعبة: سلْ عما شئت، قال: ما أنتم؟ قال: نحن أناس من العرب كنا
في شقاءٍ شديد، وبلاءٍ شديد، نَمُصُّ الجِلد والنوى من الجوع، ونلبس
(ح/٤٧٦) أخرجه البخاري في صحيحه بإسناده ومتنه - فتح الباري ٧/ ٧٤ -.
(١) ما بين الحاصرين أخذناه من البخاري.

٥٤٦
الفصل السادس والعشرون
ح / ٤٧٧ - ٤٧٨
الوَبر والشعر، ونعبد الحجَرَ والشَّجَرِ، فبينا نحن كذلك إذ بعثَ اللَّهُ ربُّ
السموات والأرضين إلينا نبياً من أنفسنا، نعرف أباه وأمَّه، وأمرَنا ربُّنا (١) أن
نقاتِلَكم حتى تعبدُوا اللَّهَ وحْدَه، أو تؤدوا الجزيةَ، فأخبرنا نبيُّنا عن رسالةٍ
ربِّنا أنه من قُتِلَ منا صارَ إلى الجنة في نعيم لم يَر مثلَه قط، ومن بقي منا
ملك رقابكم.
٤٧٧ - حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا إسمعيل بن عبدالله ثنا محمد بن مقاتل ثنا
أوس بن عبدالله عن أخيه سهل عن جده بريدة:
أن النبي وَ ل﴿ قال: إنه سيُبعث بعدي بُعوث، فكونوا في بعثٍ يقال له
بعث خراسان، وأنزلوا كورَةً يقال لها مَرو، ثم اسكنوا مدينتها، فإن مدينتها
بناها ذو القرنين، ودعا لها بالبركة، ولا يصيب أهلَها سوءٌ.
٤٧٨ - حدثنا أبو عمر بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار
ثنا يحيى بن حمزة حدثني نصر بن علقمة عن جبير بن نُفير عن عبدالله بن حوالة قال:
كنتُ عندَ النبي ◌َِّ فشكونا إليه الفَقْر والعُريَ، وقلةَ الشيءِ فقال:
أبشروا، فوالله لأنا بكثرةِ الشيء أخوفُ عليكم من قِلَّتِهِ، ووالله لا يزالُ هذا
الأمرُ فيكم حتى تفتح لكم فارسُ والرومُ وأرضُ حِمْيَر حتى تكونوا أجناداً
ثلاثة، جنداً بالشام، وجنداً بالعراق، وجنداً باليمن، حتى يُعطى الرجلُ
المائة دينارٍ فيتسخّطها، فقال ابن حوالة فقلت: يا رسول الله ومن يستطيع
(ح / ٤٧٧) أخرجه أحمد في المسند ٥ /٣٥٧ من طريق حسن بن يحيى المروزي عن أوس، قال
الذهبي في ميزان الاعتدال: هذا حديث منكر، فيه أوس بن عبدالله قال البخاري: فيه نظر،
وقال الدارقطني: متروك - ر: الميزان - وقال في مجمع الزوائد ٦٤/١٠ رواه أحمد والطبراني
في الكبير والأوسط بنحوه وفي إسناد أحمد والأوسط أوس بن عبدالله، وفي إسناد الكبير حسام
ابن مصك وهما مجمع على ضعفهما.
(ح/٤٧٨) أخرجه الحاكم وصححه ٥١٠/٤ والبيهقي - انظر الخصائص ٤٠٤/٢ - وقال
المنذري: أخرجه أبو داود مختصراً ٤/٢ وابن حبان في صحيحه - الترغيب ٦٠/٤ -.
(١) في البخاري ((فأمرنا نبينا رسول ربنا)).

٥٤٧
الفصل السادس والعشرون
ح / ٤٧٩ - ٤٨٠
الشام وبها الروم ذات القرون؟ فقال: والله ليستخلفنكم الله فيها، حتى
تكونَ العِصابةُ منهم البيضُ قُمُصهم، المحلَّقَةُ أقْفاؤهم، قياماً على الرجُل
الأسود منكم المحلوقِ، ما يأمرهم فعلوا، وإن بها اليومَ رجالاً لأنتم أحقرُ
في أعينهم من القردان في إعجاز الإِبل.
قال ابن حوالة: فاختر لي يا رسول الله، قال: اختارُ لك الشام، فإنها
صفوةُ الله من بلاده، إليها يَجتبي صفوتَهَ من عباده.
٤٧٩ - أخبرنا أبو سعد الفقيه قال ثنا أبو نعيم الحافظ قال ثنا علي بن هارون
ابن محمد قال ثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي ثنا
مسلم بن خالد الزنجي حدثني عبدالله بن عثمان بن خثيم عن القاسم بن عبد الرحمن
عن أبيه عن عبدالله بن مسعود:
أن رسول الله وَلقه قال: يا عبدالله سيَلي أمورَكم بعدي أمراءُ يطفئون
السنَّة ويعلنونَ البدعةَ ويؤخرون الصلاةَ عن مواقيتها.
٤٨٠ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا عثمان بن
أبي شيبة قال جرير عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسولُ اللهِ وَلّ صِنفان من أهل النارِ لم أرَهُما، قومٌ معهم سِياطٌ
كأذناب البقر، فيضربون بها الناسَ، ونساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ [مُميلات](١)
مائلاتُ رؤسُهُن كأمثالِ أسنمَة البُخْت المائلة، لا يدخُلن الجنةَ ولا يجدْنَ
ريحها، وإنّ ريحَها لتوجد من كذا وكذا.
قال الشيخُ: النساء المذكورات في هذا الحديث قيل إنهن المغنّيات
يتعمَّمن بكاراتٍ كبار على رؤوسهن ثم يتجلبين فوقهن.
(ح/٤٧٩) قال في الخصائص ٣/٣ أخرجه البيهقي.
(ح / ٤٨٠) أخرجه مسلم في صحيحه ١٦٨/٦ في الجنة باب النار يدخلها الجبارون.
(١) ما بين الحاصرين من صحيح مسلم.

٥٤٨
الفصل السادس والعشرون
ح / ٤٨١ - ٤٨٢
٤٨١ - وحدثنا فاروق بن عبد الكبير ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا إبراهيم بن
بشار الرمادي قال ثنا سفيان بن عيينة قال ثنا الزهري حدثني عروة بن الزبير قال سمعت
کرز بن علقمة يقول:
سأل رجلٌ النبيَّ ◌َّ: هل للإِسلام من منتهى؟ فقال رسول الله ويلات:
نعم، أيّما أهلُ بيت من العرب والعجم أرادَ الله بهم خيراً أدخل عليهم
الإِسلام، قال: ثم مه يا رسول الله؟ قال: ثم تقع الفتنُ كأنها ظللٌ، فقال له
الرجل: كلا والله، إن شاء الله، يا رسول الله، فقال رسول الله وَليقول: والذي
نفسي بيده لتعودُنَّ فيها أساوِدَ صُبّأَ يضربُ بعضُكم رقابَ بعضٍ .
قال الزهري: والأسود: الحية، إذا أراد أن ينهَس ارتفع هكذا، ورفع
الحُمْيْدي يده ثم انصَبٌ.
٤٨٢ - وحدثنا محمد بن حمزة في جماعة قالوا ثنا أبو شعيب الحراني قال ثنا
يحيى بن عبدالله ثنا الأوزاعي حدثني عبد الواحد بن قيس أنه سمع عروة بن الزبير قال:
حدثني كرز بن علقمة الخزاعي قال:
أتى النبيَّ ◌َِّ أعرابي فقال: يا رسول الله هل للإِسلام من منتهى؟
قال: نعم، فمن أراد الله به خيراً من العرب والعجم أدخلَه عليه، ثم تقعُ
الفِتن كالظُّلل [ قال: كلا والله يا رسول الله، قال رسول الله بلى والذي
نفسي بيده ](١) لتعودُنَّ فيها أساودَ صُبّاً يضربُ بعضُكم رقابَ بعض،
وأفضلُ الناس يومئذ معتزلٌ في شِعبٍ من الشِّعاب يتَّقي ربَّه، ويدعُ الناسَ
من شره.
(ح/ ٤٨١) قال في الخصائص ٤٨٢/٢ أخرجه أحمد ٤٧٧/٣ والبيهقي والبزار والطبراني
وقال في مجمع الزوائد ٣٠٥/٧ بعد أن ذكر رواية الحديثين ٤٨٢ و٤٨٣ رواه أحمد ٤٧٧/٣
والبزار والطبراني بأسانيد وأحدُها رجاله رجال الصحيح.
(/٤٨٢) أخرجه ابن حبان في الزوائد برقم ١٨٧٠ من طريق الأوزاعي بسند حديث
الباب. وراجع الحديث السابق.
(١) ما بين الحاصرين أخذناه من زوائد ابن حبان.

٥٤٩
الفصل السادس والعشرون
ح / ٤٨٣ - ٤٨٤
٤٨٣ - حدثنا أبو محمد بن أحمد الغطريفي قال ثنا محمد بن نوح
الجندیسابوري قال ثنا محمد بن عبد العزيز الأحدب قال ثنا عبد الله بن رشيد قال ثنا حفص
ابن عمر عن يونس بن عبيد عن الحسن عن النعمان بن بشير أنه كتب إلى قيس بن
سعد :
أما بعد، فإنكم إخواننا وأشقاؤنا، وإنّا شَهِدْنا ولم تَشْهَدوا، وسمِعْنا
ولم تسمعوا، وإني سمعتُ رسولُ اللهِ وَل﴿ يقول: إن بين يدي الساعةِ فتناً
كقِطَع الدخانِ، يصبحُ الرجلُ فيها مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً
ويصبح كافراً، يبيع الرجلُ دينَه بثمنٍ غيرِ طائلٍ.
قال الحسنُ قد رأيناهم والله .
٤٨٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ومحمد بن علي بن حبيش قالا ثنا
أحمد بن يحيى الحلواني ثنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال ثنا فضيل بن عياض عن
الليث عن عبدالله(١) بن سابط عن أبي ثعلبة الخشني عن معاذ وأبي عبيدة بن الجراح
رضي الله عنهما قالا :
قال رسول الله ﴿ إن هذا الأمرَ بدَأ رحمةً ونُبوةً، ثم يكون رحمةً
وخِالْفَةً، ثم كائن مُلْكاً عَضُوضاً، ثم كائن عُتُوّاً وجَبْرية وفساداً في الأمة،
يستحلون [ الفروج ](٢) والحريرَ والخمورَ، يُرزقون على ذلك ويُنصرون
حتى يَلقوا الله عز وجل.
(ح/٤٨٣) رواه أحمد ٢٧٢/٤ والطبراني في الأوسط وفيه مبارك بن فضالة وثقه جماعة
وفيه لين وبقية رجاله رجال الصحيح - انظر: مجمع الزوائد ٣٠٩/٧ - وأخرجه ابن حبان في
زوائدہ برقم ١٨٦٨ و ١٨٦٩.
(ح/ ٤٨٤) قال في الخصائص ٤٢١/٢ أخرجه البيهقي وقال في مجمع الزوائد ١٨٩/٥
وروى أبو يعلى والطبراني نحوه، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة، ولكنه يدلس، وبقية رجاله
ثقات. قلت: وأخرجه أبو داود الطيالسي برقم ٢٥٩٢ عن جرير بن حازم بسند حديث الباب.
نقول: وقد حدث هذا في دنيا المسلمين اليوم، فالحكم قد قام على اغتصاب السلطة في أكثر
بلاد المسلمين، ولا يولى الرجل ولا يوظف إلا إذا كان فاسداً أو أن يُزَكَّى من أهل الفساد، ولا
حول ولا قوة إلا بالله .
(١) الصواب ((عبد الرحمن)).
(٢) ما بين الحاصرين من أبي داود الطيالسي.

٥٥٠
الفصل السادس والعشرون
ح / ٤٨٥ - ٤٨٦ - ٤٨٧
٤٨٥ - وحدثنا أحمد بن إسحق ثنا عبيد بن الحسن قال ثنا سهل بن عثمان قال
ثنا علي بن مسهر عن داود بن أبي هند عن الشعبي - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا
الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عبد الرحمن العلاف قال ثنا محمد بن سواء قال ثنا
سعيد عن قتادة عن الشعبي عن جابر بن سَمُرة قال:
خطب النبيّ ◌َ﴿ فقال: لا يزال هذا الدينُ عزيزاً لا يضرُّه من ناوَأه
حتى يمضيَ اثنا عشر خليفة، فضجَّ الناسُ، فتكلم رسول الله وَّه بكلمةٍ لم
أفهمها، فقلت لأبي: ما قال رسول الله وََّ؟ فقال: كلّهم من قريشٍ.
٤٨٦ - وحدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبيد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني
أبي ثنا حماد بن أسامة قال ثنا مجالد عن عامر عن جابر بن سَمُرة السوائي قال:
سمعتُ رسولَ الله ◌َّه يخطب في حجة الوداع يقول: لا يزال هذا
الأمرُ ظاهراً على من ناوأه من الناس لا يضرُّهم من خالَفهم ولا فارقَهم،
حتى يخرجَ من أمتي اثنا عشر أميراً، ثم تكلم بشيء لم أفهمه فسألت
[ أبي](١)؟ فقال: كلهم من قريش.
٤٨٧ - حدثنا الحسن بن إسحق بن إبراهيم بن زيد ثنا المنتصر بن نصر بن
المنتصر ثنا أحمد بن رشيد(٢) بن خثيم ثنا عمي سعيد بن خثيم عن حنظلة عن طاووس
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
حدثتني أم الفضل قالت: مررت بالنبي ◌َّ فقال: إنك حاملٌ
بغلامٍ ، فإذا ولدتِ فأُتيني به، قالت: فلما ولدته أتيت به النبيَّ نَّ فَأَذِّن في
(ح / ٤٨٥) أخرجه مسلم في الإمارة ٣/٦ وأبو داود ٤٢١/٢ والطيالسي برقم ٢٥٩٥ وأحمد ٩٠/٥
والترمذي، وأخرجه البخاري في صحيحه مختصراً ولفظه: يكون اثنا عشر أميراً فقال كلمة لم
أسمعها فقال أبي: إنه قال کلهم من قریش- ر: فتح الباري ٣٣٨/١٦ -.
(ح /٤٨٦) راجع الحديث السابق.
(ح/ ٤٨٧) قال الذهبي في الميزان: هذا خبر باطل اختلقه بجهل أحمد بن راشد بن خثيم.
(١) ما بين الحاصرين من صحيح مسلم.
(٢) الصواب: ((راشد)) كما في ميزان الاعتدال.

٥٥١
ح / ٤٨٨
الفصل السادس والعشرون
أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى، والبأه(١) من ريقه، وسماه عبدَالله،
وقال: اذهبي بأبي الخلفاء، فأخبرتُ العباسَ، وكان رجلاً لباساً، فلبس
ثيابه ثم أتى إلى النبيّ وَّر، فلما بَصُرَ به قام، فقبَّل بين عينَيْه، قال، قلت:
يا رسول الله، ما شيء أخبرَتْني به أمُّ الفضل؟ قال هو ما أخبَرَتْك، هذا أبو
الخلفاء، حتی یکون منهم السفاح، حتی یکون منهم المهديُّ، حتی یکون
منهم من يصلي بعيسى بن مريم عليه السلام.
٤٨٨ - حدثنا عبدالله بن محمد بن عطاء قال ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قال أبو
بهز الصقر بن (٢) عبد الرحمن ثنا عبدالله بن إدريس عن المختار بن فلفل عن أنس بن
مالك قال:
كنتُ مع رسول اللهِ وََّ في حائطٍ له، ثم جاءَ آتٍ فدقَّ الباب،
فقال: يا أنس، قمْ فافتح له وبشِّره بالجنة وبالخلافَةِ من بعدي، قال،
قلت: يا رسول الله، أُعْلِمْهُ؟ قال: أَعْلِمْه، فخرجتُ، فإذا أبو بكر، قال،
قلت: أَبْشِرْ بالجنة وبالخلافة بعد رسول الله وَله .
ثم جاءَ رجلٌ ودقَّ الباب. فقال: يا أنس، قم فافتح له وبشره بالجنةِ
وبالخلافةِ من بعدٍ أبي بكر، قال: فخرجتُ فإذا عمر رضي الله عنه،
فبشرتُه بالجنة وبالخلافةِ من بعد أبي بكر، ثم جاء آتٍ فدقُّ الباب، قال: یا
أنس قُم افتح له البابَ وبشّرهِ بالجنةِ وبالخلافةِ بعد عمر، وأنَّه مقتول،
قال، قلت: يا رسول الله، أُعْلِمُه ذلك؟ قال: أَعْلِمْه، فخرجتُ، فإذا
عثمان، فقلت أبشِرْ بالجنة وبالخلافةِ من بعدٍ عمر، وإنك مقتولٌ، قال:
(ح/٤٨٨) قال في مجمع الزوائد ١٧٧/٥ أخرجه أبو يعلى وفيه صقر بن عبد الرحمن وهو
كذاب وقال الذهبي بعد أن ذكر الحديث هذا حديث كذب.
(١) أي صب ريقه في فمه كما يصب اللبأ في فم الصبي، واللبأ: أول ما يحلب بعد الولادة.
(٢) في الأصل (أبو بهز الشقري)) وما أثبتناه هو الصواب كما في ميزان الاعتدال.

٥٥٢
الفصل السادس والعشرون
ح / ٤٨٩ - ٤٩٠
فدخلَ إلى النبيِ وََّ، فقال: يا رسول الله لِمَ؟ فوالله ما تغَنَّيتُ ولا تمنّيتُ
ولا مسستُ فرجي بيميني منذ بايعتك، قال هو ذاك يا عثمان.
٤٨٩ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عثمان بن أبي شيبة
ثنا جرير عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحماني قال: سمعت
علياً رضي الله عنه يقول:
قال رسولُ اللهِ وَهُ: مَنْ كَذَبَ عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعَدَه من النارِ؛
وأشهدُ أنه كان مما يُشير إلى رسول الله وسلّ لتُخْضَبن هذه من هذا، يعني
لحیته من رأسه.
٤٩٠ - وحدثنا أبو بكر الآجري ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا يحيى بن
يوسف الزّمي قال ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال حدثني محمد بن يزيد
ابن خثيم(١) عن محمد بن كعب القُرظي قال حدثني أبوك يزيد بن خثيم(٢) أن عمار بن
یاسر أخبره قال:
كنت أنا وعليّ بن أبي طالب رفيقين في غزوة العُشَيْرة، فنزلنا منزلاً،
فعمدْنا إلى صور(٣) من النخل، فنمنا تحتّه في دَفْعَاء(٤) من التراب فما
أيقظَنا إِلَّ رَسُول الله ◌َ، فأتى عَلِيّاً فغمَز رجلَه، وقد تَتَرَّبنا بالتراب فقال:
(ح/٤٨٩) أخرج البخاري من حديث علي من طريق ربعي بن حراش عنه وليس فيه الزيادة
في آخره ((وأشهد أنه ... إلخ)) - ر: فتح الباري ٢١٠/١ - ولم أجد هذه الزيادة عند غير أبي
نعيم، وهي من رواية ثعلبة بن أبي يزيد الحماني وهو شيعيّ غالٍ، قال البخاري: فيه نظر،
وقال النسائي : ثقة - ميزان الاعتدال -.
(ح/ ٤٩٠) أخرجه الحاكم في المستدرك ١٤١/٣ وصححه، وقال السيوطي: أخرجه أحمد
والحاكم بسند صحيح - ر: تاريخ الخلفاء ص ١٧٣ -.
(١) الصواب ((يزيد بن محمد بن خثيم)) كما في المستدرك وسيرة ابن هشام ٢٤٩ تحقيق
الأبياري .
(٢) الصواب ((محمد بن خثيم أبو يزيد)) كما في سيرة ابن هشام.
(٣) الصور: النخل الصغار.
(٤) الدقعاء: الأرض التي لا نبات فيها.

٥٥٣
الفصل السادس والعشرون
ح / ٤٩١ - ٤٩٢
قم، ألا أخبرُك بأشْقى النّاس؟ أُحَيْمر ثمود، عاقرُ الناقة، والذي يَضُرُبك
على هذا، وأشار إلى قَرنه، وتَبْتَلّ هذه منها، وأخذ بلحيته.
٤٩١ - حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن العباس الأخرم ثنا عباد بن يعقوب
ثنا علي بن هشام ثنا ناصح عن سماك بن حرب عن جابر بن سمُرة قال:
قال رسول الله وَ ﴿ لِعلي: إنك مُؤمَّر مُسْتَخْلَف، وإنك مَقتولٌ، وهذه
مخضوبةٌ من هذا، لحيته من رأسه.
إخباره ◌َلقر عن قتل الحسين رضي الله عنه:
٤٩٢ - حدثنا محمد بن الحسن بن كوثر ثنا بشر بن موسى ثنا عبد الصمد بن
حسان ثنا عمارة بن زاذان عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال:
استأذن مَلَك المطر أن يأتي النبيّ ◌َلِ﴿ فَأَذِن له، فقال لأم سلمة:
احفظي علينا البابَ لا يدخُلَنَّ أحَد، قال فجاء الحسينُ بن علي رضي الله
عنه، فوثبَ حتى دَخَل، فجعل يصعَدُ على منكب النبي وَّ، فقال له
الملك: أتحبه؟ فقال النبي ◌َّه: نعم، قال: فإن من أمتك من يقتُلُه، وإن
شئتَ أريتُك المكانَ الذي يقتلُ فيه، قال: فضرب بيدِه فأراه تراباً أحمر،
فأخذَتْه أمُّ سلَمَة رضي الله عنها(١).
وفي رواية سليمان بن أحمد: فشمَّها رسولُ اللهِ وَِّ فقال: ريحُ
کرْبٍ وبَلاء، فقال، كنا نسمع أنه يقتلُ بِكَرْبَلاء.
(ح/ ٤٩١) قال في الخصائص ٤٢٠/٢ أخرجه الطبراني.
(ح/٤٩٢) أخرجه البيهقي - انظر الخصائص ٢ / ٤٥٠ - وأخرجه أحمد ٢٤٢/٣ وأبو يعلى والبزار
والطبراني بأسانيد فيها عمارة بن زاذان وثقه جماعة وفيه ضعف وبقية رجال أبي يعلى رجال
الصحيح - انظر مجمع الزوائد ١٨٧/٩ -.
(١) في مجمع الزوائد: فصرتها في خمارها.

٥٥٤
الفصل السادس والعشرون
ح / ٤٩٣ - ٤٩٤ - ٤٩٥
٤٩٣ - حدثنا منصور بن محمد بن منصور الوكيل الأصبهاني ثنا إسحاق بن
أحمد الفارسي قال ثنا البخاري قال حدثني محمد صاحب لنا خراساني قال ثنا سعيد بن
عبد الملك بن واقد الجزري ثنا عطاء بن مسلم الخفاف عن الأشعث بن سحيم عن أبيه
عن أنس بن الحارث قال:
سمعتُ رسولَ الله وَيهِ يقول: إن ابني هذا يُقتل بأرضِ العراق،
فمن أدركه منكم فلينصُرْه، قال: فقُتِل أنَسٌ مع الحسين عليهما السلام.
أخباره چ بإصلاح الله تعالى بالحسن بين فئتين من المسلمين:
٤٩٤ - حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد قال ثنا أحمد بن مهدي قال ثنا أبو الوليد
الطيالسي ثنا مبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي بكرة قال:
قال رسولُ اللهِ وَ ﴿ إن ابني هذا سيِّد، ولعلَّ اللَّهَ أَنْ يُصلِحَ به بين
فِئَتَيْن من المسلمين عظيمتين.
باب إخباره وَّ ر بموت النجاشي:
٤٩٥ - حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد قال ثنا الحسن بن سفيان ثنا قتيبة بن
سعيد قال ثنا مالك بن أنس الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله
عنه :
أن رسولَ اللهِ وَلِّ نَعِى النَّجاشِيّ في اليومِ الذي مات فيه، فخرجَ
إلى المُصَلَّى فصفَّهم وكبّر أربعاً.
(ح/ ٤٩٣) قال ابن حجر: وقال البخاري قال محمد عن سعيد بن عبد الملك عن عطاء
ابن مسلم حدثنا أشعث بن سحيم عن أبيه سمعت أنس بن الحارث فذكره، ورواه البغوي وابن
السكن وغيرهما من هذا الوجه، وقال البخاري: يتكلمون في سعيد، وقال البغوي: لا أعلم رواه
غيره، وقال ابن السكن: ليس يروى إلا من هذا الوجه - ر: الإصابة ٨١/١ - وقال السيوطي:
رواه ابن السكن والبغوي في الصحابة - ر: الخصائص ٤٥١/٢ -.
(ح/٤٩٤) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري ٢٣٥/٦ و١٧٨/١٦ - وأبو داود
٥١٩/٢ والترمذي رقم ٣٧٧٥ وقال حسن صحيح، وأحمد في المسند ٣٦٧/٥.
(ح/٤٩٥) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري ٤٤٥/٣٥٩/٣ - ومسلم ٥٤/٣ وأبو
داود ١٨٩/٢.

٥٥٥
ح / ٤٩٦ - ٤٩٧
الفصل السادس والعشرون
إخباره * عن شهادة أم حرام الأنصارية:
٤٩٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا محمد بن غالب عن حرب قال ثنا
عبدالله بن مسلم القعنبي ثنا مالك بن أنس عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن
أنس بن مالك أن إسحق يقول:
كان رسول الله ﴿ إذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حَرام بنت .
مِلْحان(١) فتطعمه وكانت أم حَرام تحت عُبادة بن الصامت، فدخل عليها
رسولُ اللهَ﴿ يوماً، فأطعمته وجلست تفلِّي رأسَه، فنامَ رسولُ اللهِ وَله ثم
استيقَظَّ وهو يضحك، فقالت: ما يضحكُك يا رسولَ الله؟ قال أناسٌ من
أمَّتي عُرِضوا عليَّ غزاةً في سبيل الله، يركبون ثَبج هذا البحر(٢)، ملوكٌ
على الأسِرَّة، أو مثلَ الملوكِ على الأسِرَّة - شك إسحق - قالت، فقلت:
يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم وضع رأسه فنام، ثم
استيقظ وهو يضحك، فقالت يا رسول الله ما يضحكُك؟ فقال: أناس من
أمتي عُرضوا عليّ غزاة في سبيل الله، ملوكٌ على الأسرة، أو مثل الملوك
على الأسِرّة، فقالت: يا رسول الله أدُعُ الله أن يجعلني منهم، قال: أنتِ
من الأولين، قال: فركبت أُم حَرَام البحرَ من زمنٍ معاوية، فصُرِعت عن
دابَّتها حين خرجَتْ من البحر فماتت.
قصة سمُرَة بن جُنْدُب :
٤٩٧ - حدثنا فاروق الخطابي وحبيب بن الحسن قالا ثنا أبو مسلم الكشي ثنا
(ح/٤٩٦) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري ٣٥٠/٦ و ٣٥٨ و٤١٦ - و٤٨/١٦
و٣١٣/١٣ والترمذي برقم ١٦٤٥ وقال حسن صحيح، وأبو داود في الجهاد والنسائي في الجهاد
وابن ماجة في الجهاد باب غزو البحر، ومسلم في الإمارة ٤٩/٦.
(ح/ ٤٩٧) رواه الطبراني. وأوس بن خالد لم يرو عنه غير علي بن زيد وفيهما كلام، وبقية
رجاله رجال الصحيح - انظر مجمع الزوائد ٢٩٠/٨ - وأخرجه ابن سعد والبيهقي - انظر =
(١) هي خالة أنس بن مالك، وكانت محرماً من الرسول ول#9 لأنها خالته من الرضاعة.
(٢) ثبج البحر: وسطه.

٥٥٦
الفصل السادس والعشرون
ح / ٤٩٧
-حجاج ثنا حماد عن علي بن زيد عن أوس بن خالد قال:
كنتُ إذا قدِمتُ على أبي مَحذورَة سألني عن سَمُرة،
وإذا قدمتُ على سَمُرة سألني عن أبي محذورة، فسألت أبا
مَحذورة قال: إني كنت أنا وسَمُرة وأبو هريرة في بيتٍ، فجاء النبيُّ وَلّ
فقال: آخرُكم موتاً في النارِ، فماتَ أبو هريرة ثم مات أبو محذورة ثم مات
سَمُرة في الحريق.
قال الشيخ: وهذا نوعٌ يتسعُ فيه الأخبارُ، وهو أوفى من أن يحصى،
فاقتصرنا منه على هذا.
= الخصائص ٧٠/٣ - وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب ونقله عنه ابن حجر في الإصابة ولم يذكرا
شيئاً عن سنده.

ح / ٤٩٨
الفصل السابع والعشرون
٥٥٧
الفَصْل السّابعَ وَالعشرُون(١)
في ذكر ما ظهر لأصحابه في حياته
فمنه قصة أبي بكرٍ الصديق رضي الله عنه مع ضيفهٍ وبطعامِه، وقصة
أُسَيْد بن حُضَيْر ونفار فرسه، وقصة أم سُلَيْم وعكتها، وإضاءة العصا
للأنصاريين في الليلةِ المظلمةِ وما في معناه.
٤٩٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا عارم بن النعمان وثنا
أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبيد الله بن معاذ قالا ثنا
المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عثمان أنه حدثه عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال:
أصحابُ الصُّفَّةِ (٢) كانوا أناساً فقراء، وإن رسول الله وَّ قال: من
كان عنده طعامُ اثنين فليذهب بثالثٍ، ومن كان عندهُ طعامُ أربعة فليذهب
بخامس، أو كما قال، وإن أبا بكر جاءَ بثلاثةٍ، وانطلق رسول الله وَله
بعشرةٍ، وإن أبا بكرٍ تعشَّى عند رسول الله وَّرَ، ثم لبث حتى صُلِّيَتِ العشاءُ
ثم رجع، فجاء بعدما مضى من الليل ما شاء الله، فقالت له امرأتُه ما
حبسك عن أضيافِك؟ قال: أوعشَّيتيهم؟ قالت: أبُوْا حتى تجيء، وقد
عُرضوا عليهم فغَلبوهم، قال فذهبت أنا فاختبأتُ، فقال: كلُوا هنيئاً،
(ح/٤٩٨) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري ٤٠٦/٧ و٢١٥/٢ - ومسلم في
الشرائع ١٣٠/٦.
(١) هو الفصل الثلاثون بتصنيف أبي نعيم.
(٢) الصفّة: مكان مظلل في مسجد الرسول و # كان يجلس فيه جماعة من فقراء الصحابة.

٥٥٨
الفصل السابع والعشرون
ح / ٤٩٩
وقال: والله لا أطعمْه أبداً، قال، فأيمُ اللَّهِ ما كُنَّا نأخذُ لُقمةً إلا رَبا من
أسفلها أكثرُ منها، قال، فشبعوا، وصارت أكثر مما كان قبل ذلك، فنظر
إليها أبو بكر فإذا هي كما هي، فقال لامرأته يا أخت بني فِراسٍ ما هذا؟
قالت: لا وَقُرَّة عيني لهي الآنَ أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرارٍ، فأكل منها
أبو بكر وقال: إنما كان ذلك من الشيطانِ، يعني يمينَه، ثم أكل منها
[ لقمة](١) ثم حملها إلى رسول الله وَالتر فأصبحت عنده، قال، وكان بينهم
وبين قومٍ عهدٌ فمضى الأجل، فعرفنا اثنا عشر رجلاً مع كلّ رجلٍ منهم
ناسٌ والله أعلم كم كان مع كل رجلٍ ، فأكلوا منها أجمعون أو كما قال،
لفظ عارم.
قصة أم سُلَّيْم :
٤٩٩ - حدثنا محمد بن سليمان إملاءً ثنا يحيى بن محمد الحنائي قال ثنا
شيبان(٢) بن فروخ ثنا محمد بن زياد البرجمي قال ثنا أبو ظلال عن أنس بن مالك عن
أمه أم سُلَيْم قالت:
كانت لي شاة، فجمعتُ سمنَها في عكّة، فبعثتُ بها مع زينب،
فقلت، يا زينب أبلغي هذه العكةَ رسولَ الله وَ يأتدِمُ بها، قال، فجاءت
زينبُ بها إلى رسولِ الله وَل﴿ فقالت: يا رسول الله هذه عكة سمن قد بعثت
بها إليك أمُّ سُليم، قال: فرّغوا لها عكتها (٣)، ففُرْغَت العكةُ ودُفِعت إليها،
فجاءت، وأُمُّ سُليم ليست في البيت، فعلقت العكة في وتدٍ، فجاءت أمُّ
(ح/٤٩٩) أخرجه أبو يعلى والطبراني وفي إسنادهما محمد بن زياد البرجمي وهو اليشكري
وهو كذاب - انظر مجمع الزوائد ٣٠٩/٨ - وكذا قال في تهذيب التهذيب والميزان. وقال في
الخصائص ٢٤٧/٢ وأخرجه ابن عساكر أيضاً.
(١) ما بين الحاصرين أخذناه من البخاري.
(٢) في الأصل ((سفيان)) وما أثبتناه هو الصواب كما في تاريخ بغداد ..
(٣) في الأصل (قال: ففرغها بها عكتها)) وما أثبتناه هو الصواب كما في مجمع الزوائد.

ح / ٥٠٠
الفصل السابع والعشرون
٥٥٩
سُليم فرأت العكة ممتلئةً تقطر سمناً، وقالت: يا زينب أليسَ أمَرْتُك أن
تُبّلغي هذه العكةَ رسولَ اللهِ وَ﴿ يأتدُم بها؟ قالت: قد فعلتُ، فإن لم
تصدقيني فتعالي معي إلى رسول الله وََّ، قال، فذهبتْ أمُّ سُليم وزينب
معها إلى رسول الله وَ ل﴿ فقالت: يا رسولَ الله إني قد بعثتُ إليك معها بعكة
فيها سمن، فقال: قد جاءت بها، فقالت: والذي بعثك بالهدى ودين الحق
إنها ممتلئةٌ سمناً تقطر، فقال النبي ◌ِّهِ: أتعجبين يا أمَّ سُليم، إن الله
أطعمَك كما أطعمتِ نبيّه.
زادَ البَغويّ عن شيبان: كُلِي وأَطعمِي، قالت: فجئت إلى بيتي
فقسمتُها في قَعْبٍ(١) لنا كذا وكذا، وتركتُ فيها ما انتدمْنا به شهراً أو
شھرین.
٥٠٠ - حدثنا أحمد بن إسحاق وعبدالله بن محمد قالا ثنا أبو بكر بن أبي
عاصم قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن
يحيى بن جَعْدة عن جدته قالت:
جاءَت أمّ مالك الأنصارية بعُكة سمنٍ إلى رسول الله وَّته، فأمر
رسول الله وَل﴿ بلالاً فعصرها ثم دَفَعها إليها، فرجعت، فإذا هي مملوءةٌ،
فَأتت النبيَّ ◌َّهِ فقالت: نزلَ فيَّ شيء يا رسول الله؟ قال: وما ذاك يا أمَّ
مالك؟ قالت: ردَدْتَ عليَّ هديتي، قال: فدعا بلالاً فسأله عن ذلك،
فقال: والذي بعثَك بالحقّ لقد عصرتُها حتى استحييت، فقال رسولُ
الله ◌َّ: هنيئاً لك يا أمَّ مالك، هذه بركةٌ عجَّلَ الله لكِ ثوابَها.
(ح / ٥٠٠) قال في مجمع الزوائد ٣٠٩/٨ رواه الطبراني وفيه راو لم يسم وعطاء بن
السائب اختلط وبقية رجاله رجال الصحيح، وقال السيوطي في الخصائص ٢٤٧/٢ أخرجه ابن
أبي شيبة برقم ١١٨٠٩ والطبراني وأبو نعيم عن يحيى بن جعدة عن رجل حدثه عن أم مالك.
الأنصارية - قلت: والسند هنا عن يحيى بن جعدة عن جدته أم مالك.
(١) القعب: قدح ضخم غليظ.

٥٦٠
الفصل السابع والعشرون
ح / ٥٠١ - ٥٠٢
انقلاب اللحم إلى حجر:
٥٠١ - حدثنا مخلد بن جعفر ثنا الحسن بن الطيب ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الربيع
ابن بدر عن الجريري عن بعض أشياخه قال:
أُهدِيَ لأمِّ سَلَمة بضعةٌ من لحمٍ مشوية، فرفعته لرسول الله وَلِّ،
فوافقَ بابَها مسكينٌ فقال: بورِك فيه، ولم تطعِمْه، فجاء النبي وَلاّ فقال:
هاتٍ خبيةً رسول الله وََّ، فجاءت بها، فإذا هي فِهْرٌ(١) فقالت إنَّا لله،
واللَّهِ إنها لبضعة أهدَت لنا أمُّ فلان، فقال النبي ◌ِ ◌ّ: فلعلكِ وافقكِ سائلٌ،
فقالت: أجلْ، قال: وإنما وُعِظتم بذا، فما زال حجراً في بيتها تدقُّ به
حتى ماتت رضي الله عنها.
قصة فرس أسيد بن حُضَيْر :
٥٠٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا أحمد بن إبراهيم بن مِلْحان ثنا يحيى بن
بكير قال حدثني الليث بن سعد عن يزيد بن عبدالله بن أسامة عن عبدالله بن خباب عن
أبي سعيد الخدري :
عن أسَيْد بن حضَيْر أنه كان من أحسن الناس صوتاً بالقرآن، قال:
وقرأتُ ليلةً سورةَ البقرةِ، وفرسٌ لي مربوطٌ، ويحيى ابني مضطجعٌ، فقرَّبته
وهو غلام، فجالت جولة، ليس لي هم إلا يحيى ابني، فسكتُّ
(ح/ ٥٠١) لم أجده عند غير أبي نعيم وسنده منقطع وفيه الربيع بن بدر قال النسائي
متروك. وقال غيره ضعيف - انظر ميزان الاعتدال -.
(ح/٥٠٢) أخرجه مسلم في صحيحه ١٩٤/٢ بسند حديث الباب، وأخرجه البخاري
معلقاً قال: وقال الليث حدثني يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أسيد بن
حضير فذكره ثم قال في آخره قال ابن الهاد وحدثني هذا الحديث عبد الله بن خباب عن أبي
سعيد الخدري عن أسيد. قال ابن حجر في الفتح ٤٣٩/١٠ وصله أبو عبيد في فضائل القرآن
عن يحيى بن بكير عن الليث بالإِسنادين جميعاً والإِسناد الأول منقطع والثاني متصل وعليه
الاعتماد وأخرجه النسائي بإسناد ثالث عن الليث أيضاً.
(١) الفهر: الحجر.