النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٦١
الفصل السابع عشر
ح / ٢٥٦
النبيُّ ◌َ﴿، فتبسم مثل الحسن، فقال ما كنت أظن أن يسألني عن هذا أحدٌ
من الناس، ولكن أخبركم بالذي رأيتُ وبالذي سمعتُ، كنا في سَفَرٍ حتى
نزلنا على الماء فضربنا أخبيتنا وذهبتُ أقِيلُ، فإذاً أنا بحيةٍ دخلَت الخِباءَ
وهي تضطرِب، فمددت أدَاوَتي فنضحتُ عليها من الماءِ، كلما نضحتُ
عليها الماء سكنتْ، وكلما حبستُ عنها الماء اضطربت حتى آذنَ المؤذِّنُ
بالرحيل، فقلت لأصحابي: انتظروا حتى أعلمَ هذه الحية إلى ما تصير،
فلما صلينا العصرَ ماتتِ الحيةَ، فعمدتُ إلى عَيْبَتي(١) فأخرجتُ منها خرقةً
بيضاءَ فلففتُها وكفتُها وحفرتُ لها ودفنتُها، ثم سرنا يومَنا ذلك ولیلتنا، حتى
إذا أصبحتُ ونزلْنا على الماء، وضربنا أخبيتنا، فذهبتُ أقيلُ، فإذا أنا
بأصواتٍ: سلامٌ عليكُم، مرتين، لا واحد، ولا عشرة، ولا مائة، ولا ألف،
أكثرُ من ذلك، فقلتُ: ما أنتم: قالوا نحنُ الجنُّ، بارك الله عليك، قد
صنعتَ إلينا ما لا نستطيعُ أن نجازِيَك عليه، فقلت: ماذا صنعتُ إليكم؟
قالوا: إن الحيَّةَ التي ماتت عندك كانت آخرَ من بقي ممن بايعَ مِنَ الجنّ
النبيَّ صلى الله عليه وسلم.
٢٥٦ - حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا مطلب بن شعيب قال ثنا عبدالله بن
صالح قال حدثني عبد العزيز بن [ عبدالله بن أبي ](٢) سلمة الماجِشُون عن معاذ بن
عبدالله بن معمر قال:
كنتُ جالساً عند عثمان بن عفان فجاء رجلٌ فقال: يا أمير المؤمنين،
بينا أنا بفلاةٍ كذا وكذا إذا إعصاران قد أقبلا، أحدُهما من مكان والآخرُ من
(ح/٢٥٦) لم أجده عند غير أبي نعيم من حديث معاذ بن عبدالله بن معمر ولكن أخرج
الدميري في حياة الحيوان ٢٦٢/١ هذه القصة من حديث ابن عمر قال كنت عند أمير المؤمنين
عثمان بن عفان فذكر مثله وقال هما في كتاب خير البِشْر بخير البَشْر - انظر الخصائص
٣٤٨/١ -.
(١) العيبة: وعاء من جلد ونحوه يكون فيه المتاع.
(٢) ما بين الحاصرين من تقريب التهذيب.
٣٦٢
الفصل السابع عشر
ح / ٢٥٧
مكان، فالتقيا فاعتركا ثم تفرقا، وأحدُهما أقلُّ منه حين جاء، فذهبتُ حتى
جئتُ معتركهما فإذا من الحيّاتِ شيءٌ ما رأيتُ قطّ غيرَه، وإذا ريحُ المسك
من بعضها، فجعلت أقلّبُ الحياتِ أنظرُ من أيُّها هذا الريح؟ فإذا ذلك
الريح من حية صفراء دقيقة، فظننتُ أن ذلك لخيرٍ فيها، فلففتها في
عمامتي ثم دفنتها، فبينا أنا أمشي إذ ناداني منادٍ ولا أراه فقال: يا عبدالله ما
هذا الذي صنعتَ؟ فأخبرته بالذي رأيتُ، فقال إنك قد هُديتَ، هذان
حيّان من الجنّ [ من ](١) بني شعيبان وبني أقيس التقوا فكان بينهم من
القتل ما رأيتَ، واستشهد الذي أخذته، وكان من الذين استمعوا الوحي من
رسول الله وسلم، فقال عثمان: إن كنتَ صادقاً فقد رأيتَ عجباً وإن كنتَ
كاذباً فعلیك كَذبك.
٢٥٧ - حدّثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا أبو الطيب أحمد بن روح قال ثنا يعقوب
الدورقي قال ثنا الوليد بن بكر التيمي قال ثنا حصين بن عمر قال أخبرني عبيد المكتب
عن إبراهيم [النخعي](٢) قال:
خرج نفرُ من أصحاب عبدالله (٣) يريدون الحجّ، حتى إذا كانوا في
بعضِ الطريق إذا هم بحيّة تتثنى على الطريق، أبيض ينفحُ منه ربحُ
المسك، فقلت لأصحابي: امضوا فلست بنازِحٍ حتى أنظر ما يصيرُ من أمر
هذه الحية، قال، فما لبثت أن ماتت. فعمدت إلى خرقة بيضاء فلففتها فيها
ونخَيتُها عن الطريق فدفنتها، فأدركتُ أصحابي في العشي، قال: فوالله إنّا
لقُعُود إذ أقبل أربعُ نسوةٍ من قبل المغرب فقالت واحدة منهن: أیکم دفن
(ح/ ٢٥٧) لم أجده عند غير أبي نعيم - انظر: الخصائص ٣٤٩/١ - ولكن أخرجه الدميري
في كتاب الحيوان ٢٦٢/١ ونسبه إلى كتاب خير البشر بخير البشر.
(١) ما بين الحاصرين من الخصائص.
(٢) ما بين الحاصرين من الخصائص.
(٣) عندما يطلق عبدالله فهو ابن مسعود.
٣٦٣
الفصل السابع عشر
ح / ٢٥٨ - ٢٥٩
عَمْراً؟ قلنا ومن عَمْر؟ وقالت: أيكم دَفَنَ الحيةَ؟ قلت: أنا، قالت: أما والله
لقد دفنت صَوّاماً قوّاماً يأمرُ بما أنزل الله، ولقد آمَنَ بنبيكم وسمعَ صفته في
السماء قبل أن يُبعثَ بأربعمائة سنة. قال الرجل: فحمدنا الله تعالى، ثم
قضينا حجنا، ثم مررتُ بعمر بن الخطاب بالمدينة فأنبأته
بأمر الحية فقال صدقتَ، سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقولُ: لقد آمنَ بي
قبل أن أُبعثَ بأربعمائة سنة.
٢٥٨ - وحدثنا الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن زيد قال ثنا أحمد بن عمرو
ابن جابر الرملي قال ثنا أحمد بن محمد بن ظريف قال ثنا محمد بن كثير عن الأعمش
قال حدثني وهبْ بن جابر عن أبي بن كعب قال:
خرجَ قومُ يريدون مكةً فضلّوا الطريقَ. فلما عاينوا الموت أو كادوا
أن يموتوا لبسوا أكفانَهم وتضجّعوا للموت، فخرج عليهم جنيّ يتحللُ
الشجَرَ وقال: أنا بقيةُ النفرِ الذين استمَعوا على النبيِ نَّهَ، سمعتُ رسولَ
اللهِ وَلَّهُ يقول (المؤمِنُ أخو المؤمِن عينه، ودليله، لا يَخْذُلُه، هذا الماءُ
وهذا الطريقُ) ثم دلهم على الماء وأرشدهم إلى الطريق.
ما روي في التقائهم برسول الله وَل
٢٥٩ - حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى المروزي ثنا أحمد بن
محمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد قال ثنا محمد بن إسحاق قال:
ثم إن رسول الله { # انصرف راجعاً من الطائف إلى مكة حين يئس من
خَيْرِ ثقيف حتى إذا كان بنَخْلة(١) قام من جوفِ الليل يصلي، فمرَّ به النفرُ
(ح/٢٥٨) لم أجده عند غير أبي نعيم - انظر الخصائص ٣٥٠/١ -.
(ح/٢٥٩) هكذا أخرجه ابن إسحاق في السيرة ٤٢١/١ بدون إسناد وقال ابن حجر في
الفتح ٣٠٠/١٠ أخرجه ابن مردويه من طريق النضر بن عربي عن عكرمة عن ابن عباس كانوا
سبعة من أهل نصيبين. وعند ابن أبي حاتم من طريق مجاهد نحوه لكن قال أربعة من نصيبين
وثلاثة من حران وهم حسا ونسا وشاصر وماضر والأدرس ووردان والأحقب أ. هـ.
(١) نخلة: موضع بين مكة والمدينة وهو يبعد مسيرة ليلة عن مكة.
٣٦٤
الفصل السابع عشر
ح / ٢٦٠ - ٢٦١
من الجنِّ الذين ذكرهم الله، وهم(١) فيما ذكر لي سبعةُ نفر من أهل نصيبين(٢)
أسماؤهم فيما بلغني، حساً، ومساً، وشاصرة، وناصرة، وابنا الأرب،
وأبيَنَ، وأخضَم فاستمعوا له، فلما فرغ من صلاته ولّوا إلى قومهم منذرين،
قد آمنوا وأجابوا إلى ما سمعوا، فقص الله عليه خبرهم في القرآن ﴿وإذ
صَرَفْنَا إليكَ نَفَرَأَ من الجنِّ يستمعونَ القرآنَ﴾ إلى قوله تعالى ﴿ويُجِرْكُمْ مِنْ
عَذابٍ أليم﴾ - الأحقاف ٢٩ وما بعدها - وقال ﴿قُلْ أُوحِيَ إليَّ أنه استَمَعَ
نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ فقالوا إنا سمِعْنا قُرْآنَاً عَجَبَاً﴾ - الجن ١- إلى آخر هذه
السورة .
٢٦٠ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا الحسن بن الجهم
قال ثنا الحسين بن الفرج قال ثنا محمد بن عمر الواقدي قال حدثني ابن أبي سبرة:
عن إسحاق بن عبدالله بن جعفر قال: غاب رسولُ اللهِ وَلّ بالطائف
إلى أن رجع خمساً وعشرين ليلةً، وقدم مكة يوم الثلاثاء وعشرين خلت من
ذي العقدة، وكان قد خرج لثلاث بقينَ من شوال، وقدم عليه الجنّ
الحَجُون (٣) في ربيع الأول سنة إحدى عشرة من النبوة.
قال الواقدي وبقي رسولُ اللهِ وَله بمكة ثلاثةَ أشهر حتى قدِمَ عليه
الجنّ، قال.
٢٦١ - فحدثني يعقوب بن عمرو عن يعقوب بن سلمة عن كعب الأحبار قال:
لما انصرفَ النفرُ السبعةُ من أهل نصيبين من بطنِ نَخْلَة وهم فلان
وفلان والأرديبان والأحقَب جاؤوا قومَهم منذرين، فخرجوا وافدين إلى
رسول الله وَ﴿ وهم ثلاث مائة، فانتهوا إلى الحَجُونِ، فجاء الأحقبُ فسلم
(ح/ ٢٦٠) لم أجده عند غير أبي نعيم وهو من رواية الواقدي وهو متروك.
(ح/٢٦١) هو بسند الحديث رقم ٢٦٠ وفيه الواقدي وهو متروك.
(١) في الأصل ((ذكر الله فيهم)) فصححناه من سيرة ابن هشام.
(٢) نصيبين: هي قاعدة ديار ربيعة.
(٣) الحجون: جبل بأعلى مكة.
ح / ٢٦٢
الفصل السابع عشر
٣٦٥
على رسول الله ◌َ ﴿ وقال: إن قومَنا قد حضروا الحجونَ يلقونك، فواعدَه
رسولُ اللهِوَِّ من الليلِ بالحَجُونِ.
٢٦٢ - قال الواقدي فحدثني عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس عن أبيه قال:
قدم نفرٌ من الجنّ على النبيّ ◌َلي بمكة حتى نزلوا بأعلى مكة، فقال
رسول الله وَّ لا يذهب معي رجل في قلبه حبةُ خردلٍ من غل على أحد،
فقال عبدالله بن مسعود فتناول إداوة فيها نبيذ.
قال عمران بن أبي أنس خرج حتی إذا کان بالحجون خط له رسول
الله وَ خَطّاً ثم قال قِف ها هنا حتى أرجعَ ولا تَخَفْ، ومضى. قالوا: قال
ابن مسعود: وأنا أنظرُ إلى جَبَلهم حلقاً حلقاً. قال، ومضى رسول الله وَلهم
حتى تغيَّب عن ابن مسعود فلم يره عبدالله، حتى أسحَرَ وعبدُالله قائمٌ لم
يجلس، فقال له: ما زلتَ قائماً، قال عبدالله: قلت لي قف ها هنا، فما
كنت أجلس حتى أراك، قال: هل رأيت شيئاً؟ قال رأيتُ أسودَة وأحبلة،
وسمعت لغطاً شديداً، قال هؤلاء جنّ نصيبين، جاؤوني يختصمون إليّ في
شيء كان بينهم، فلما برَق الفجر قال: هل معك من وضوءٍ للصلاة؟ قال،
قلت: معي إداوة(١) فيها نبيذ، قال ثَمرةً طيبة وماءٌ طهور، قال، أُصبُب
عليَّ، ففعلت، ثم جاءه اثنان منهم فقال النبي ◌َّر: ألم أقض حاجتكما؟
قالا: بلى، ولكنا أحببنا أن يُصلّي معك مِنا مُصلِّ. فصلى النبي ◌َّ
وصليًا. وقرأ رسول الله وَ طهر في الصبح ((تباركَ، الملك)) وسورة ((الجن))
فلمّا سلّم رسول الله وَّهِ، قال ابن مسعود: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّه يصغي
(ح/٢٦٢) لم أجده عند غير أبي نعيم من رواية عمران بن أبي أنس ولكن رواه الطبراني
وأحمد من طريق أبي زيد عن ابن مسعود وأبو زيد هو مولى عمرو بن حريث مجهول كما في
مجمع الزوائد ٣١٤/٨ وقد رواه أبو داود والترمذي مختصراً - راجع نصب الراية ١٣٧/١ -.
(١) إداوة: إناء من جلد.
٣٦٦
الفصل السابع عشر
ح / ٢٦٣
بسمعِه، فلبثَ ساعة، قال فنما عليّ ما سمعا من القرآن، وسألوني الزاد،
فقال عبدالله يا رسول الله فهل عندك شيءٌ تزوّدهم؟ فقال رسول الله وَلّى :
زودتهم الرَّجيعَ، ولا يجدون عظماً إلا وجدوه عَرْقاً(١)، ولا روْثَةً إلا
وجدوها ثمرةً نَضِرة، قالوا: يا رسول الله يُفسدُه الناس علينا، فنهى رسول
الله ◌َِّ أن يُستنجى بالعَظْم والرَّجيع.
فقال عبدالله بن مسعود: لما قدم الكوفة ورأى الزطَّ قال هؤلاء أشبه
من رأيتُ من الإِنس بالجنَّ الذين صُرِفوا إلى رسول الله وَّ بِالحَجُون.
٢٦٣ - حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسين
قال ثنا محمد بن عُرَيْز قال ثنا سلامة بن روح عن عقيل عن ابن شهاب قال حدثني أبو
عثمان بن سَنَّة الخُزاعي أن ابن مسعود قال:
قال رسول الله وَلقر لأصحابه وهو بمكة من أحب منكم أن يحضر
الليلة أمرَ الجنَّ فليفعل، فلم يحضر منهم أحدٌ غيري، فانطلقنا حتى إذا كنّا
بأعلى مَكة خطّ لي خطاً [وأمرني أن أجلس فيه ](٢) ثم انطلق حتى قام
فافتتح القرآنَ فغشيته أسودَةٌ كثيرةٌ حتى حالت بيني وبينه، حتى ما أسمع
صوتَه، انطلقوا يتقطّعون مثل قِطَع السحابِ ذاهبينَ، حتى بقي منهم رهْطٌ،
وفزع رسول الله وير إلى الملحة(٣)، فانطلق، فبرز، ثم أتاني فقال ما فعل
الرهطُ؟ قلت: هم أولئك يا رسول الله قال: فأخَذَ عظماً وروثاً فأعطاهم
إيّاهما، ثم نهى أن يستطيبَ(٤) أحدٌ بعظم أو روثٍ.
(ح/٢٦٣) أخرجه ابن جرير والحاكم ٥٠٤/٢ وصححه، وقال الذهبي هو صحيح عند
جماعة، والبيهقي من طريق أبي عثمان الخزاعي - ر: الخصائص /٣٤٢ -.
(١) العَرْقُ: العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم.
(٢) ما بين الحاصرتين من الخصائص.
(٣) كذا في الأصل، وفي الخصائص ((وفرغ رسول الله وَطير مع الفجر)). والملحة: مكان قريب
هناك .
(٤) يستطيب: يستنجي.
٣٦٧
ح / ٢٦٤ - ٢٦٥ -٢٦٦
الفصل السابع عشر
٢٦٤ - حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا إبراهيم بن محمد بن مصفى وعمرو بن
عثمان قالا ثنا بقية عن الزبيدي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي
الله عنه :
قال: بينا أنا نائمُ اعترضَ لي الشيطانُ فأخذتُ بحلقِه فخنقتُه حتى
أني لأجدُ بردَ لسانه على إبهامي، فيرحم الله سليمانَ، فلولا دعوته (١)
لأصبح مربوطاً تنظرون إليه.
٢٦٥ - وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل
حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر. وثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا الحسن بن سفيان ثنا
أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة بن سوار. وثنا أبو أحمد محمد بن أحمد قال ثنا إسحاق بن
بنان قال ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا النضر بن شميل قالوا عن محمد بن زياد عن أبي
هريرة :
عن النبي و * قال إن عفريتاً من الجنّ تفلّت عليّ البارحةَ ليقطع عليّ
الصلاةَ، فأمكنني اللَّهُ منه، فأخذتُه وأردتُ أن أرْبطه إلى ساريةٍ من سواري
المسجدِ حتى تُصبحوا فتنظروا إليه كلُّكم أجمعون، فذكرتُ دعوةَ أخي
سليمان ﴿ربّ اغفِرْ لي وهَبْ لي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأحَدٍ من بَعْدي﴾ - ص
٣٥ - قال، فرددته خاسِئاً.
٢٦٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم قال ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا
حرملة بن يحيى قال ثنا ابن وهْب حدثني معاوية بن صالح عن ربيبة بن يزيد عن أبي
إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال:
(ح/ ٢٦٤) لم نجده عند غير أبي نعيم - انظر الخصائص ٢٧٩/٢ - وهو بمعنى الحديث
رقم ٢٦٦ ولكن فيه مخالفة له حيث جعل القصة في حال نوم رسول الله والذي ذكر في الصحيح
أن رسول الله كان يصلي ...
(ح/ ٢٦٥) أخرجه البخاري في صحيحه في عدة أماكن - ر: فتح الباري ١٠١/٢
و ٣٢٢/٣ و٢٦٩/٧ _ وأخرجه مسلم أيضاً ٧٢/٢.
(ح/٢٦٦) أخرجه مسلم في صحيحه ٧٣/٢.
(١) وهي قوله ﴿رب اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي﴾.
٣٦٨
الفصل السابع عشر
ح / ٢٦٧
قام رسولُ اللهِ وَ له يصلي فسمعته يقول: أعوذُ بالله منك، ثم قال:
ألعَنُكَ بلعنة الله، ثلاثاً، ثم بسطَ يديه(١) كأنه يتناول شيئاً فلما فرغ من
الصلاة، قلنا: يا رسول الله قد سمعناك تقولَ في الصلاةِ شيئاً لم نسمعْك
تقولُه قبل ذلك، ورأيناك بسطت يديك(٢)، قال: إن عدوّ الله إبليسَ جاء
بشهابٍ من نارٍ ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذُ بالله منك، فلم يستأخر
عني، ثم قلتها فلم يستأخر، ثم قلت ذلك فلم يستأخر، فأردتُ أخذه فلولا
دعوةٌ أخينا سليمان لأصبح مَوْثوقاً (٣) يلعبُ به ولدان أهل المدينة .
٢٦٧ - وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة قال ثنا محمد بن يحيى وجعفر بن أحمد
ابن سنان قالا ثنا هلال بن بشر قال ثنا عثمان بن الهيثم ثنا عوف عن محمد:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ولّني رسول الله وَلِّ زكاةَ رمضانَ
أن أحتفظ بها، فأتاني آتٍ فجعل يحثو من الطعام، فأخذتُه، فقال: دعني
فإني محتاج وعليّ عیالٌ، وشكا حاجته، فرحمتُه وخلّیت سبيله، وأصبحت
(ح/٢٦٧) أخرجه البخاري في صحيحه قال: وقال عثمان بن الهيثم أبو عمرو حدثنا عوف
عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة فذكره. قال ابن حجر هكذا أورد البخاري هذا الحديث
هنا - ر: فتح الباري ٣٩٢/٥ - ولم يصرح فيه بالتحديث وزعم ابن العربي أنه منقطع. وأعاده
كذلك في صفة إبليس ١٤٧/٧ وفي فضائل القرآن ٤٣٢/١٠ لكن باختصار، وقد وصله النسائي
والإسماعيلي وأبو نعيم من طرق إلى عثمان المذكور، وذكرته في تعليق التعليق من طريق عبد
العزيز بن منيب وعبد العزيز بن سلام وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني وهلال بن بشر الصوّاف
ومحمد بن غالب الذي يقال له تمتام وأقربهم لأن يكون البخاري أخذه عنه إن كان ما سمعه من
ابن الهيثم هلال بن بشر فإنه من شيوخه، وله طريق أخرى عند النسائي أخرجها من رواية أبي
المتوكل الناجي عن أبي هريرة، وقال السيوطي أخرجه البخاري والنسائي من طريق ابن سيرين
عن أبي هريرة فذكره ثم قال: وأخرجه النسائي وابن مردويه وأبو نعيم من طريق أبي المتوكل
الناجي عن أبي هريرة فذكر نحوه - ر: الخصائص ٣٦٢/٢ -.
ملاحظة: ذكر المصنف الحديث مرة ثانية برقم ٥٤٦.
(١) في مسلم: وبسط يده.
(٢) في مسلم: يدك.
(٣) في مسلم: موثقاً.
٣٦٩
الفصل السابع عشر
ح / ٢٦٨
فقال النبي ◌َّه: يا أبا هريرة ما فعل أسيرُكَ الليلةَ، قلت: يا نبيَّ الله اشتكى
حاجةً شديدةً وعَيْلَةً وجهداً فرحمتُه فخليتُ سبيله، فقال: إنه قد كذَبَك،
وسيعودُ، حتى كان الليلةَ الثانيةَ جاء يحثو من الطعام ، فأخذه أبو هريرة
فقال: لأرفعنَّك إلى رسولِ الله وَلِّ، زعمتَ أَنكَ لا تعود وأراك قد عدتَ،
قال دعني، فشكا عيالاً وحاجةً شديدة فخلى سبيله ورحمه، وأصبح فقال
النبي وَّر: يا أبا هريرة ما فعلَ أسيرُك الليلة، قلت: يا نبي الله شكا حاجةً
شديدةً وجهداً فرحمتُه وخليتُ سبيله، فقال: أما أنه قد كذَبك، فعاد الليلةَ
الثالثةَ، فأخذه أبو هريرة فقال: لأرفعنَّك إلى رسول الله ◌َِّ، هذه ثلاثُ
ليالٍ تزعم أنك لا تعودُ ثم تعودُ، قال دعني فإني لا أعودُ، وأعلّمُك كلماتٍ
ينفعُك الله بها:
إذا آويتَ إلى فراشِك فاقرأ آية الكرسيّ من أوّلها إلى آخرِها، فإنه لن
يزالَ عليك من اللَّهِ حافظٌ ولا يقربكَ شيطانٌ حتى تصبح، فخَلّى سبيله،
فأصبحِ، فقال النبي وَّر: يا أبا هريرة ما فعل أسيرُك الليلة؟ قلت: يا نبي
الله علَّمني شيئاً زعمَ أن الله ينفعُني به، قال: ما هو؟ قال: أمرني إذا آويتُ
إلى فراشي أقرأ آية الكرسي من أولها إلى آخرها، فإنه لا يزالُ عليّ حافظٌ
ولا يقربُني شيطانٌ حتى أصبح، قال: أما أنه قد صدَقَك وهو گَذُّوب، يا أبا
هريرة تَعْلَمُ مَنْ تُخاطبُ منذُ ثلاثٍ؟ قلتُ: لا، قال: ذلك شيطانٌ.
٢٦٨ - وحدثنا عن جعفر الصائغ قال ثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة عن
عاصم عن زِرّ عن عبدالله رضي الله عنه(١).
إن رجلاً لقي شيطاناً في سِكَّة من سكك المدينة فصارَعَه فعفَّره،
(ح/٢٦٨) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن والدارمي والطبراني والبيهقي عن ابن
مسعود - الخصائص ٣٦٧/٢ -.
(١) هو عبدالله بن مسعود.
٣٧٠
الفصل السابع عشر
ح / ٢٦٩
فقال: دعني لأخبرك بشيءٍ يعجبُك، قال: لا، حتى تخبرَني، قال
فودَعه(١) وقال: أخبرني، فأبى أن يخبره، فصارعه فعفّره، فقال: دعني
لأخبرك بشيء يعجبُك، قال: لا، حتى تخبرني، قال فودَعه، وقال
أخبرني، فأبى أن يخبره، فصارَعه فعفَّره فعضَّ بأصبعه، فقال: دعني حتى
أخبرك بشيء يعجبُك، قال لا والله حتى تخبرني، قال: هل تقرأ سورةً
البقرة؟ قال: نعم، قال: فإن الشيطان لا يسمع منها بشيء إلا أدبر وله
هَيْج (٢) كهَيْج الحمار.
فقيل لابن مسعود: ومَنْ ذلك الرجل؟ قال: ومن عسى، إلا أن يكون
عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه. ؟
٢٦٩ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم قال ثنا أبو بكر
محمد بن أحمد بن النضر. وثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن
أبي شيبة قالا ثنا إسحاق بن بشر الكاهلي ثنا أبو معشر المدني عن نافع عن عبدالله بن
عمر قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
(ح/٢٦٩) قال السيوطي أخرجه العقيلي والبيهقي - ر: الخصائص ٣٥١/١ - وقال ابن
عراق في تنزيه الشريعة ٢٣٩/١ أخرجه العقيلي من طريق إسحاق بن بشر الكاهلي وجاء من
حديث أنس من طريق أبي سلمة محمد بن عبدالله الأنصاري بنحوه هكذا قال العقيلي بنحوه ولم
یسقه ثم قال ولیس للحديث أصل. وتعقب بأن الكاهلي قد تابعه محمد بن أبي معشر نحوه رواه
البيهقي في الدلائل وقال عقب إخراجه: أبو معشر روى عنه الكبار إلا أن أهل الحديث ضعفوه،
قال، وقد روي من وجه آخر، هذا أقوى منه وجاء أيضاً من حديث عمر أخرجه أبو نعيم في
الدلائل من طريق عطاء الخرساني عن ابن عباس عن عمر، وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة عن
ابن عباس ولم يذكر عمر، وأخرجه أبو جعفر المستغفري في الصحابة عن سعيد بن المسيب قال
قال عمر. ولحديث أنس طريق ثان ليس فيه أبو سلمة الأنصاري أخرجه أبو نعيم في الدلائل
وجاء عن عائشة مرفوعاً إن هامة بن هيم بن لاقيس في الجنة أخرجه علي بن الأشعث أحد
المتروكين المتهمين في كتاب السنن أ. هـ. وراجع الإصابة ٥٦٣/٣ فإن فيه زيادات عما ذكره
ابن عراق ولكن ليس فيه ما يقوي الحدیث.
(١) ودعه: تركه.
(٢) في الخصائص ((خبج كخبج الحمار)) والخبج: الضراط. والهيج: النفور والثورة.
٣٧١
ح / ٢٦٩
الفصل السابع عشر
(بينا نحنُ مع رسول الله وَلّ قعودٌ على جبل من جبال تهامة إذ أقبل
شيخٌ في يده عصا، فسلّم على النبي ◌ََّ، فردَّ عليه السلام، ثم قال: نغمةُ
الجنّ وغنّتُهم، من أنت؟ قال: أنا هامَة بن الهيمَ بن لاقيس بن إبليس،
قال النبي وَله: ما بينك وبين إبليس إلا أبوان؟ قال: نعم، قال: فكم أتى
عليك من الدُّهور؟ قال [ قد أفنيت الدهرَ عمرها إلا قليلاً، لياليَ قَتَلَ قابيلُ
هابيلَ كنتُ غلاماً ابنَ أعوام ](١)، أفهمُ الكلام، وأمرُّ بالآكام، وآمرُ بإفسادِ
الطعام، وقطيعةِ الأرحام، فقال رسول الله وَّر: بئس العملُ والله عمل
الشيخ المتوسم، والشابِّ المتلوّم، قال ذرني من التعداد، إني تائبٌ إلى
الله، إني كنتُ مع نوحٍ في مسجدِه مع مَنْ آمن به من قومه، فلم أزل أعاتِبُه
على دعوتِه على قومِه حتى بكى عليهم وأبكاني، وقال: لا جرم أني على
ذلك من النادمين، وأعوذ بالله أن أكونَ من الجاهلين، قلتُ: يا نوح إني
ممن أشرك في دم السعيد الشهيد هابيل ابن آدم، فهل تجد عند ربِّك لي
من توبة؟ فقال: يا هامة، هُمَّ بالخير وأفْعَلْه قبل الحسرة والندامة، إني
قرأتُ فيما أنزل الله تعالى عليَّ: أنه ليس من عبدٍ تابَ إلى الله عز وجل
بالغاً ذنبُهُ ما بلغ إلا تاب الله عليه، فقم فتوضأ واسجد لله تعالى سجدتين،
قال ففعلتُ من ساعتي ما أمرني به، قال: فناداني إِرفع رأسك، فقد نزلت
توبتُك من السماءِ، فخررتُ لله ساجداً حَوْلاً. وكنتُ مع هودٍ في مسجدِه
مع مَنْ آمَنَ به من قومه، فلم أزل أعاتبه على دعوتِه على قومِه حتى بكى
عليهم وأبكاني، وقال: لا جرم إني على ذلك من النادمين، وأعوذ بالله أن
أكون من الجاهلين. وكنت زوّاراً ليعقوبَ، وكنت مِنْ يوسفّ بالمكانِ
الأمين، وكنت ألْقى إلياسَ في الأودية وأنا ألقاه الآن، وإني لقيت موسى
(١) في الأصل ((قد أفنيت الدهر عمرها إلا قليلاً، قال ما علم ذلك؟ قال: كنت وأنا غلام ابنُ
أعوام)» وهو مضطرب، فصححناه من الخصائص.
٣٧٢
الفصل السابع عشر
ح / ٢٦٩
ابن عمران، وعلمني من التوراة، وقال: إن أنت لقيتَ عيسى فأَقرئه مني
السلام، وإني لقيتُ عيسى ابن مريم فأقرأته منه السلام، وإن عيسى قال
لي: إن لقيتَ محمداً فأقرئه مني السلام، قال فأرسلَ رسولُ اللهِ وَ عِينَيْه
فبكى، وقال: وعلى عيسى السلامُ ما دامتِ الدنيا، وعليكَ يا هامةَ بأدائك
الأمانة، قال هامةُ: يا رسول الله إِفعل بي ما فعل موسى بن عمران، إنه
علّمني من التوراة، فعلّمه رسول الله و﴿ إذا وَقَعَتْ الوَاقِعَةْ، والمرسَلات،
وعمَّ يتساءلون، وإذا الشَّمسُ كوِّرت، وقل هو اللهُ أحد، والمعوذتين
وقال: إِرفع إلينا حاجتك يا هامة، ولا تدع زيارتنا.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقُبض رسولُ اللهِ وَِّ ولم ينعِه
إلينا، فلست أدري أحيٍّ هو أمْ مَيِّت) - السياق للقاضي.
قال الشيخ رحمة الله عليه: وإن اعترض معترض محتجاً بقوله تعالى
﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وقِبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ - الأعراف ٢٧ - دافعاً لهذه
الأخبار.
قيل: جرت العادة بهذا على عموم الناس ، فأما في زمان الأنبياء
فقد كانوا يظهرون، في عهد سليمان بن داود، وكظهور إبليس متَمَثِّلاً
بالشيخ النجدي مع قريش في دارِ النَّدوّة حين اجتمعوا للمَكْر برسول
الله ◌ََّ، وما وقع في زمان النبوة على الصحابة فمحمول على ما يظهرُ اللَّهُ
الصدقِ الرسولِ وَ ل، ومضاف إلى سائر دلالاته وآياته، كإعلام النبي وَلّ منْ
أُخْذَ الجنيَّ وخَنَقَه حين عرضَ له في صلاته لتقوية بصائرِهم وزيادةٍ في
علمهم، وفي إعلام النبي و ﴿ أبا هريرة بعَوْدِ الجني إلى أخذه تمرة برهان
أنه كان مما أطلعه الله عز وجل عليه من الغيوب التي لا يُظْهرُ عليها إلا من
ارتضی مِنْ رَسول.
ح / ٢٧٠
الفصل الثامن عشر
٣٧٣
الْفَصْلِ التَّامِنِعَشِرْ (١)
في ذكر الأخبار من شكوى البهائم والسباع
وسجودها لرسول الله وَسليم- وما حفظ من عهده من كلامها
فمنه كلام الذئب:
٢٧٠ - حدثنا فاروق الخطابي قال ثنا عباس قال ثنا هشام بن علي السيرافي،
قال ثنا هريم بن عثمان وأبو عمر الحوضي وهدبة بن خالد. وثنا سليمان بن أحمد قال
ثنا عباس الأسفاطي قال ثنا أبو الوليد الطيالسي قالوا ثنا القاسم بن الفضل الحداني(٢)
عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال:
بينما راعٍ يرعى بالحَرَّة إذ انتهز الذئب شاةً فتبعه الراعي، فحال بينه
وبينها، فأقبل الذئبُ على الراعي فقال: يا راعي ألا تتقي الله، تحول بيني
وبين رزقٍ ساقُه الله إليَّ؟ فقال الراعي: العجبُ من ذئبٍ مُقْعٍ على ذَنَبه
يكلمني بكلام الإِنس، فقال الذئب: ألا أخبرُك بما هو أعجب من هذا؟
هذا رسولُ الله ◌َّ بين الحَرَّتين يدعو الناس إلى أنباء ما قد سبق، فساق
الراعي شاءَه حتى أتى إلى المدينة فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم دخل
(ح/ ٢٧٠) أخرجه أحمد ٨٤/٣ وابن سعد والبزار والحاكم ٤٦٧/٤ والبيهقي وصححاه من
طرق عن أبي سعيد - ر: الخصائص ٢٦٧/٢ - وقال في مجمع الزوائد ٢٩١/٨ رواه أحمد
والبزار نحوه باختصار ورجال أحد أسنادي أحمد رجال الصحيح. قلنا: وأخرجه ابن حبان في
صحیحه ـ زوائد ابن حبان رقم ٢١٠٩ -.
(١) هو الفصل الثاني والعشرون في تصنيف أبي نعيم.
(٢) في الأصل ((الحراني)) وما أثبتناه هو الصواب كما في زوائد ابن حيان وتقريب التهذيب.
٣٧٤
الفصل الثامن عشر
ح / ٢٧١ - ٢٧٢
على رسول الله وَل﴿ فأخبرهُ(١) بما قال للذنب. فقال رسولُ اللهِ وَلَه: صدق
الراعي، ألا إنه من أشراطِ الساعةِ كلامُ السباع الإِنسَ، والذي نفسي بيده
لا تقومُ الساعةُ حتى يكلم السباعُ الإِنسَ وحتىَ يكلِّمَ الرجلَ شِراكُ نعلِه،
ويحدثَه سوطُه ويخبره بما أحدث أهلُه بعده.
٢٧١ - حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم قال ثنا عبد الرزاق عن
معمر عن الأشعث بن عبدالله عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
جاء ذئبٌ إلى غنم فأخذ منها شاة، فطلبها الراعي حتى انتزعها من
فيه، فصعد الذئب على تلِّ فأقعى، ثم قال: عمدتَ إلى رزقٍ رَزَقنيه اللَّهُ
فأخذتَه مني، فقال الرجل: والله ما رأيت مثلَ اليومِ قط، ذئبُ يتكلم
فقال: أعجبُ من هذا رجلٌ في النخلات بين الحرّتين يخبرُ بما مضى،
وبما هو كائن بعدَكم، فأتى الرجلُ إلى رسول الله وَ لّ فأخبره وأسلم،
فصدّقه النبي ◌َ ﴿ وقال: إنها أمارة من أمارات ما بين يدي الساعة، قد
يوشك أن يخرج الرجلُ فلا يرجع حتى يحدثَه نعلاه وسوطُه بما أحدث أهلُه
بعده.
٢٧٢ - وقد زاد الواقدي فيما أخبرناه أبو عمرو محمد بن أحمد قال ثنا الحسن
ابن الجهم قال ثنا الحسين بن الفرج قال ثنا محمد بن عمر الواقدي عن رجل سماه عن
المطلب بن عبدالله بن حنطب قال:
(ح/٢٧١) أخرجه أحمد ٣٠٦/٢ بسند صحيح - الخصائص ٢٦٧/٢ - وقال في مجمع الزوائد
٢٩٢/٨ رواه أحمد ورجاله ثقات، وهو في الصحيح باختصار. قلنا: كأنه يشير إلى حديث أبي
هريرة عند البخاري سمعت رسول الله ولي يقول: بينما راع في غنمه غدا عليه الذئب فأخذ منها
شاة فطلبه الراعي فالتفت إليه الذئب فقال: من لها يوم السبع؟ يوم ليس لها راع غيري - فتح
الباري ٢٣/٨ -.
(ح/ ٢٧٢) أخرجه أحمد برقم ٨٠٤٩ وابن سعد في الطبقات ٣٥٩/١ من طريق الواقدي
وهو متروك. وروى ابن أبي شيبة ٤٨٠/١١ نحوه عن أبي معاوية عن الأعمش عن شمر،
والدارمي ص ٨ عن سفيان عن الأعمش.
(١) في الأصل ((فأخبرهم)) وما أثبتناه هو الصواب كما في المستدرك.
٣٧٥
ح / ٢٧٣
الفصل الثامن عشر
بينا رسول الله ◌َ﴿ جالسٌ بالمدينة في أصحابه إذ أقبل ذئب، فوقف
بين يَدَيْ رسول الله وَ لَّ فعوى بين يديه، فقال رسول الله وََّ هذا وافِدُ
السباع إليكم، فإن شئتم أن تفرضوا له شيئاً لا يعدوه إلى غيره، وإن شئتم
تركتموه واحترزتم منه، فما أُخَذَ فهو رزقُه، فقالوا: يا رسول الله ما تطيبُ
أنفُسنا بشيء له، فأومى إليه النبي ◌ََّ بأصابعه الثلاثة، أي فخالسهم،
فولّی وله عَسَلان(١).
ذكر الظبي والضب
٢٧٣ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن من لفظه قال ثنا بشر(٢) بن
موسى ثنا عمرو بن علي الفلاس ثنا يعلى بن إبراهيم الغزال قال ثنا الهيثم (٣) بن حماد
عن أبي كثير عن زيد بن أرقم قال:
كنت مع النبي ◌َّ في بعض سكك المدينة فمررنا
بخباء أعرابي فإذا ظبيةٌ مشدودةٌ إلى الخِباء فقالت: يا رسولَ الله إن
هذا الأعرابي صادني قبيلًاً ولي خَشْفان (٤) في البريّة وقد تعقّد هذا اللبنُ
في أخلافي(٥)، فلا هويذبحني فأستريح، ولا يدعني فأذهب إلى خِشفي في
البرية، فقال لها رسول الله وَّله: إن تركتُك ترجِعين؟ قالت: نعم، وإلا
عذَّبني الله عذاب العَشَّار(٦)، فأطلقها رسول الله وَلَّ، فلم تلبث أن جاءت
(ح/٢٧٣) وأخرجه البيهقي - انظر: الخصائص ٢٦٧/٢ - قال الذهبي في ميزان الاعتدال
في ترجمة يعلى بن إبراهيم الغزال: لا أعرفه، وله خبر باطل عن شيخ واه ثم ذكره بإسناد
حديث الباب.
(١) عسلان: اضطراب.
(٢) في الميزان يسر بن موسى.
(٣) في الميزان: الهيثم بن حماد عن أبي كثير لا يعرف لا هو ولا شيخه روى عنه يعلى الغزال.
(٤) الخشف: ولد الظبي أول ما يولد.
(٥) أخلاف: مفردها خلف بكسر الخاء وهو حلمة الثدي.
(٦) العشار هو صاحب المكس، الذي يقف في مداخل المدن فلا يدع أحداً من التجار ونحوهم
يدخلها إلا أخذ منه شيئاً ليس له به حق.
٣٧٦
الفصل الثامن عشر
ح / ٢٧٤ - ٢٧٥
تَلَمَّظ(١)، فشدَّها رسولُ الله ◌َّهِ إلى الخِباء، وأقبل الأعرابي ومعه قُربة،
فقال له رسول الله وَالّ: أتبيعُنيها(٢)؟ قال: هي لك يا رسول الله وَله ،
فأطلقها رسول الله وَالته .
قال زيد بن أرقم فأنا والله رأيتُها تَسيحُ في الأرض وهي تقول: أشهد
أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسولُ اللهِ وَ .
٢٧٤ - حدثنا سليمان بن أحمد إملاءً قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال
ثنا إبراهيم بن محمود بن ميمون ثنا عبد الكريم بن هلال الجعفي عن صالح المُرِيّ
عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال:
مرَّ رسول الله وَّ على قوم قد اصطادوا ظَبْيَةً فشدّوها على عمود
فِسطاط، فقالت: يا رسول الله إني أَخِذتُ، وإن لي خِشْفين فاستأذِنْ لي أن
أرضعَهما وأعود إليهم، فقال: أين صاحبُ هذه؟ قال القوم: نحن يا رسول
الله. فقال رسولُ الله وَليل: خلّوا عنها حتى تأتي خِشْفَيْها ترضعهما وترجع
إليكم، قالوا: ومَنْ لنا بذلك يا رسول الله، قال: أنا، فأطلَقوها، فذهبت
فأرضَعَت ثم رجعت إليهم. فأوثقوها، فمر بهم رسول الله وَّ﴿ فقال: أين
صاحبُ هذه؟ قالوا: هو ذا يا رسولَ الله، قال تبيعونيها؟ قالوا: هي لك يا
رسول الله، فقال: خلّوا عنها، فأطلَقوها فذهبت.
٢٧٥ - حدثنا سليمان بن أحمد إملاءً وقراءةً قال ثنا محمد بن علي بن الوليد
(ح/٢٧٤) قال في الخصائص ٢٦٦/٢ أخرجه الطبراني في الأوسط وأبو نعيم من طريق
صالح المري وهو ضعيف وكذلك قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٩٥/٨.
(ح/ ٢٧٥) أخرجه الطبراني في الأوسط والصغير وابن عدي والحاكم في المعجزات
والبيهقي وابن عساكر عن عمر بن الخطاب ليس في إسناده من ينظر في حاله سوى محمد بن =
(١) لمظ: أخرج لسانه بعد الأكل أو الشرب فمسح به شفتيه.
(٢) أي أتبيعني هذه الظبية؟.
٣٧٧
ح / ٢٧٤ - ٢٧٥
الفصل الثامن عشر
السلمي البصري قال ثنا أبو بكر من كتابه قال ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال ثنا
معتمر بن سليمان قال ثنا كهمس بن الحسن قال ثنا داود بن أبي هند قال ثنا عامر
الشعبي قال ثنا عبدالله بن عمر عن أبيه بحديث الضَّبِّ قال:
إن رسول الله وَ﴿ كان في مَحْفَل من أصحابه إذ جاء أعرابيّ من بني
سُلَيْم قد أصابَ ضَباً وجعله في كُمه ليذهب به إلى رحله فيأكله، فقال:
على مَنْ هذه الجماعة؟ قالوا: على هذا الذي يزعم أنه نَبيّ، فشقَّ الناسَ،
ثم أقبلَ على رسول الله بَّرِ فقال: يا محمد ما اشتملت النساءُ على ذي
لهجةٍ أكذبُ منك، ولا أبغض منك إليَّ، ولولا أن تسميّني عجولاً لعَجِلت
عليك، فقتلتك، فسرَرْت بقتلك الناسَ جميعاً، فقال عمر بن الخطاب: يا
رسول الله دعني أقتله. فقال رسول الله وَله: يا عمر أما (١) علمت أن
الحليم كادَ أن يكون نبياً، ثم أقبلَ على رسول الله وَّر فقال: واللاتِ
والعُزّى لا آمنتُ بك، قال له النبي ◌َّه: ولَمَ يا أعرابي؟ ما حملك على
الذي قلتَ ما قلتَ؟ وقلتَ غير الحق ولم تكرم مجلسي، فقال وتكلمني
أيضاً !!... - استخفافاً برسول الله و 18 - واللات والعزى لا آمنت بك إلا
أن يؤمن بك هذا الضَبُّ، فأخرجَ الضبَّ من كُمِّه فطرحه بين يدي رسول
الله ◌َل﴿ وقال: إن آمن بك هذا الضبّ آمنتُ، فقال رسول الله وَلّ: يا
= علي بن الوليد البصري السلمي شيخ الطبراني وابن عدي. قال البيهقي: الحمل في هذا
الحديث عليه، قال وقد روي من طرق أخرى عن عائشة وأبي هريرة وقد زعم ابن دحية أن هذا
الحديث موضوع وكذا الذهبي في الميزان ٦٥١/٣ - قال السيوطي: لحديث عمر طريق آخر
ليس فيه محمد بن علي بن الوليد أخرجه أبو نعيم وقد ورد أيضاً مثله من حديث علي أخرجه
ابن عساكر - ر: الخصائص ٢٧٦/٢ - وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الصغير والأوسط عن
شيخه محمد بن علي بن الوليد البصري قال البيهقي والحمل في هذا الحديث عليه، قلت:
وبقية رجاله رجال الصحيح - ر: مجمع الزوائد ٢٩٤/٨ -.
(١) في الأصل ((لو)) فصححناه من الخصائص.
٣٧٨
الفصل الثامن عشر
ح / ٢٧٥
ضبّ، فتكلم الضبُّ بلسانٍ عربي مبين يَفْهَمُه القومُ جميعاً: لبيكَ
وسعديك يا رسولَ ربّ العالمين، فقال له رسول الله وَّه: ومن تعبدُ یا
ضب؟ قال: اللَّهَ الذي في السماءِ عرشُه، وفي الأرض سلطانُه، وفي البحر
سبيله، وفي الجنة رحمته، وفي النار عذابُه، قال فمن أنا يا ضب؟ قال:
أنتَ رسولُ ربّ العالمين، وخاتم المرسلين، قد أفلح من صدَّقك، وقد
خاب من كذَّبك، فقال الأعرابي أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله
حقاً، والله لقد أتيتك وما على وجه الأرض أحد هو أبغض إليّ منك، ووالله
لأنت الساعة أحبُّ إليّ من نفسي ومن ولدي، وقد آمنتُ بِشَعري وبَشَري،
وداخلي وخارجي، وسري وعلانيتي، فقال له النبي ◌َّ: الحمد لله الذي
هَداك إلى هذا الدين الذي يعلو ولا يُعلى، لا يقبله الله إلا بالصلاة، ولا
تقبل الصلاة إلا بالقرآن، فعلّمَه رسولُ اللهِ وَِّ ﴿الحمدُ﴾ و﴿قُلْ هو الله أحد﴾.
فقال: يا رسول الله ما سمعتُ في البسيطِ ولا في الرَّجَزِ أحسنَ من هذا،
فقال رسول الله وَ طاهر: إن هذا كلامُ ربّ العالمين، وليس بشعرٍ، فإذا قرأت
﴿ قل هو الله أحد ) فكأنما قرأت ثُلُثَ القرآن، وإذا قرأتَ ﴿ قل هو الله
أحد﴾ مرتين فكأنما قرأتَ تُلُثَي القرآن، وإذا قرأتَ ﴿قل هو الله أحد﴾ ثلاث
مرات فكأنما قرأت القرآن كلَّه، فقال الأعرابي: نعمَ الإِلَه إلّهُنا، يقبلُ
اليسير، ويعطي الجَزيل، ثم قال رسولُ الله وَله: أعطوا الأعرابي، فأعطوه
حتى أبطَروه، فقام عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول الله إني أريد أن
أعطيَه ناقةً أتقرب بها إلى الله عز وجل دون البُخْي(١) وفوق العربي، وهي
عشراءُ تَلحَق ولا تُلْحق، أَهْدِيَتْ لي، فقال رسول الله وَّهِ: قد وَصَفْتَ ما
تُعْطي، فأصِفُ لك ما يُعْطِيك اللَّهُ عز وجل جزاءً، قال: نعم، فقال: لك
(١) البختي: جمعها بخاتي، وهي الإِبل الخراسانية.
٣٧٩
الفصل الثامن عشر
ح / ٢٧٦
ناقةٌ من دُرَّةٍ جوفاءَ قوائمُها من الزبرجَد الأخْضَرِ عليها الهودَجُ من السندُسِ
والاستبرقِ، وتمر بِكَ على الصراط كالبرقِ الخاطف، فخرج الأعرابي من
عند رسول الله ◌َ ﴿ فلقيه ألفُ أعرابي على ألف دابةٍ بألفٍ رمح وألف سيف
فقال لهم أين تريدون؟ فقالوا: نُقاتِل هذا الذي يكذِب ويزعم أنه نبيّ،
فقال الأعرابي: أشهدُ أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فقالوا:
صبأت؟ قال صبوت، وحدَّثهم الحديثَ، فقالوا بأجمعهم: أشهدُ أن لا إلّه
إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، فبلغ ذلك النبي وم طهر فتلقاهم، فنزلوا
عن رِكابهم يقِّلون ما ولَوا منه، وهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول
الله، قالوا: مُرْنا بأمرٍ تحبُّ یا رسول الله، قال تكونون تحت راية خالد بن
الولید .
قال فليس أحدٌ من العرب آمن منهم ألفُ رجل إلا من بني سُلَيْم.
قال الشيخ: وأما سجود البهائم
فمن ذلك سجود الغنم :
٢٧٦ - حدثنا أبو الفرج أحمد بن جعفر النسائي وسليمان بن أحمد إملاءً قالا
ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي ثنا عباد بن يوسف الکندي ثنا
أبو جعفر الرازي(١) عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
دخل النبيّ وَّر حائطاً للأنصار ومعه أبو بكر وعمر ورجالٌ من
الأنصار، وفي الحائط غنمٌ، فسجدَتْ لرسول الله وَله فقال أبو بكر: يا
رسول الله كنا نحن أحقُّ بالسجودِ لك من هذه الغنم، فقال إنه لا ينبغي من
أمتي أن يسجُدَ أحدٌ لأحد، ولو كان ينبغي أن يسجد أحد لأحد لأمرت
المرأة أن تسجد لزوجها.
(ح/٢٧٦) لم نجده عند غير أبي نعيم - انظر الخصائص ٢٦٥/٢ -.
(١) هو ((عيسى بن أبي عيسى ماهان)) صالح الحديث - انظر ميزان الاعتدال -.
٣٨٠
الفصل الثامن عشر
ح / ٢٧٧ - ٢٧٨ - ٢٧٩
٢٧٧ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمارة
ثنا عيسى بن يونس عن أبيه أنه حدثه عن مجاهد عن عائشة رضي الله عنها قالت:
كان لآلِ رسول الله وَلَه وحشٌ فإذا خرجَ رسولُ اللهِ وَّهِ قَفَزَ وَلَعِبَ،
وإذا أحسَّ برسول الله وَلَهُ ربَضَ.
٢٧٨ - حدثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا أبو بكر بن عاصم قال ثنا إبراهيم بن
الحجاج ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عائشة رضي الله
عنها :
أن رسول الله وَليّ كان في نفرٍ من المهاجرين والأنصار فجاء بعيرٌ
فسجد له.
٢٧٩ - حدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا عبيد بن غنام قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة
قال ثنا ابن نمير. وثنا جعفر بن محمد قال ثنا أبو حصين ثنا يحيى الحُماني ثنا علي.
وثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال ثنا أبي ثنا مصعب بن سلام
قال ثنا الأجْلَح عن الذّيَّال بن حرملة عن جابر بن عبدالله قال:
أقبلنا مع رسول الله وَّ ر من سفر حتى إذا دفعنا إلى حائط من حيطان
بني النجار إذا فيه جملٌ عظيمٌ قطيمٌ - يعني هائجاً - لا يدخل الحائط رجلٌ
إلا شدَّ عليه، قال فجاء رسولُ الله وَلّر حتى أتى الحائط فدعاه فجاءه واضعاً
مِشْفَره(١) في الأرض حتى برك بين يديه، فقال النبي وَّى: هاتوا خِطامَه،
(ح/٢٧٧) قال في الخصائص ٢٧٢/٢ أخرجه أحمد ١١٢/٦ وأبو يعلى والبزار والطبراني في
الأوسط والبيهقي والدارقطني وابن عساكر من طرق عن عائشة وقال في مجمع الزوائد ٤/٩
رجال أحمد رجال الصحيح.
(ح/٢٧٨) أخرجه أحمد ٧٦/٦ وفيه علي بن زيد بن جدعان وحديثه حسن وقد ضعف-
ر: مجمع الزوائد ٣١٠/٤ -.
(ح/٢٧٩) قال في الخصائص ٢٥٦/٢ أخرجه أحمد ٣١٠/٣ وابن أبي شيبة ٤٧٣/١١
والدارمي برقم ١٨ وقال في مجمع الزوائد ٧/٩ أخرجه أحمد ورجاله ثقات وفي بعضهم
ضعف.
(١) المشفر: الشفة وخص ذلك بالبعير.