النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
الفصل السادس عشر
ح / ٢٢٦
فجلس رسول الله ول﴿ فدعاهم إلى الله عز وجل، فقرأ عليهم القرآن،
فاستجابوا لله ولرسوله، فوافوا قابلَ(١)، وهي العقبة الأولى، ثم كانت
العقبة الآخرة، قلت لأم سعد: وكم كان رسول الله وسلم أقام بمكة؟ قالت:
أما سمعتَ قول أبي صرمة قيس بن أبي أنس؟ قلت: لا أدري ما قال،
فأنشدتني قوله:
يذكِّر لو لاقى صديقاً مُواتيا
ثمَ في قريشٍ بضعَ عشرةَ حُجّة
فلم يَرَ من يُؤوي ولم يرَ داعیا
ويعرضُ فيها في المواسِم نفسَه
وأصبحَ مسروراً بطيبه راضياً
فلما أتانا واطمأنَّتْ به النّوىَ
وذكر الأبيات(٢).
٢٢٦ - ثنا محمد بن جعفر بن الهيثم قال ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام
حدثني أبي ثنا محمد بن إبراهيم بن يسار عن أبي إسحاق السبيعي عن الشعبي وعبد
الملك بن عمير عن عبدالله بن عمرو عن عقيل بن أبي طالب وعن محمد بن عبدالله بن
أخي الزهري عن الزهري قال:
لما اشتدَّ المشركون على رسولِ الله وَّ قال لعمه العباس بن عبد
المطلب: يا عم إن الله عز وجل ناصرٌ دينَه بقوم يهون عليهم، رغم قريش،
عزّاً في ذات الله تعالى: فامض بي إلى عُكاظ، فأرني منازِل أحياء العرب
حتى أدعوهم إلى الله عز وجل، وأن يمنعوني ويؤووني حتى أُبلّغ عن الله
(ح/٢٢٦) هكذا أخرجه أبو نعيم من ثلاث طرق من رواية الشعبي، وعقيل بن أبي
طالب، والزهري. قال ابن حجر في الفتح ٢٢٣/٨ رواه البيهقي بإسناد قوي عن الشعبي ووصله
الطبراني من حديث أبي مسعود الأنصاري، قال، فذكر طرفاً منه، وقال الهيثمي في مجمع
الزوائد ٤٨/٦ رواه أحمد هكذا مرسلاً عن الشعبي ورجاله رجال الصحيح، وقد ذكر الإِمام
أحمد بعده سنداً إلى الشعبي عن أبي مسعود عقبة بن عامر قال بنحو هذا، وفيه مجالد وهو
ضعيف، وحديثه حسن إن شاء الله .
(١) أي في العام القابل.
(٢) تتمة الأبيات ذكرها الحاكم في المستدرك ٦٢٧/٢.

٣٠٢
الفصل السادس عشر
ح / ٢٢٦
عز وجل ما أرسلني به، قال، فقال العباس: يا ابن أخي امضٍ إلى
عُكاظ، فأنا ماضٍ معك حتى أدلَّك على منازِل الأحياء، فبدأ رسول
الله وَلِّ بَثَقيف، ثم استقرأ القبائل في سنته، فلما كان العامُ المقبل وذلك حين
أمر الله تعالى أن يعلِن الدُّعاء، لقي الستة نفر الخزرجيين والأوسيين أسعدَ بن
زُرارة، وأبو الهيثم بن التّيِّهان، وعبدالله بن رواحة، وسعد بن الربيع،
والنعمان بن حارثة، وُبادة بن الصامت، فلقيهم النبي وَّ في أيام مُنى
عند جمرةِ العَقَبةِ ليلاً، فجلس إليهم فدعاهم إلى الله عز وجل، وإلى
عبادته، والمؤازرة على دينه الذي بعث به أنبياءه ورسله، فسألوه أن يعرض
عليهم ما أوحِيَ إليه، فقرأ رسول الله وَ له سورة إبراهيم ﴿وإذ قالَ إبراهيمُ
ربِّ اجْعَلْ هذا البَلدَ آمِناً﴾ - إبراهيم ٣٥ - إلى آخر السورة، فَرِقَ القومُ
وأُخْبتوا حين سمعوا، وأجابوه.
فمر العباس بن عبد المطلب وهو يكلمهم ويكلمونه، فعرفَ صوتَ
النبي ◌َُّ، فقال: ابن أخي مَنْ هؤلاء الذين عندك؟ قال: يا عم سكان
يثرب، الأوسُ والخزرجُ، فدعوتُهم إلى ما دعوتُ إليه مَنْ قبلهم من الأحياء
فأجابوني، وصدّقوني، وذكروا أنهم يُخرجونني إلى بلادهم، فنزل العباسُ
ابن عبد المطلب وعقل راحلته، ثم قال لهم: يا معشرَ الأوسِ والخزرجِ
هذا ابنُ أخي، وهو أحبُّ الناسِ إليّ، فإن كنتم صدّقتموه وآمنتم به وأردتم
إخراجه معكم، فإني أريد أن أخذ عليكم موثقاً تطمئن به نفسي، ولا
تخذلوه ولا تغروه، فإن جيرانكم اليهودُ، واليهودُ له عدُوّ، ولا آمَنُ مكرَهم
عليه، فقال أسعد بن زرارة، وشقّ عليه قولُ العباس حين اتهم عليه سعد
وأصحابه، قال: يا رسول الله ائذن لنا فلنجبه غير مخشنين بصدرك ولا
متعرضين لشيء مما تكره إلا تصديقاً لإِجابتنا إياك، وإيماناً بك. فقال
رسول اللّه اص ليه: أجيبوه غير مُتَّهمين، فقال أسعد بن زرارة، وأقبل على

ح / ٢٢٦
الفصل السادس عشر
٣٠٣
رسول الله ولي﴿ بوجهه فقال: يا رسول الله إن لكل دعوة سبيلاً إنْ لينٌ وإن
شدةٌ، وقد دعوتَ اليوم إلى دعوة متجهمة للناس، متوعرة عليهم، دعوتنا
إلى تركِ ديننا واتباعك على دينك، وتلك رتبةٌ صعبة، فأجبناك إلى ذلك،
ودعوتنا إلى قطع ما بيننا وبين الناس من الجوار والأرحام القريب والبعيد،
وتلك رتبة صعبة، فأجبناك إلى ذلك، ودعوتنا ونحن جماعة في دار عزّ
ومَنّعة لا يطمع فيها أحد، أن يرأس علينا رجلٌ من غيرنا، قد أفردَه قومُه
وأسلمه أعمامه، وتلك رتبةٌ صعبة، فأجبناك إلى ذلك، وكل هؤلاء الرتب
مكروهة عند الناس، إلا مَنْ عزم الله على رشده، والتمس الخيرَ في
عواقبها، وقد أجبناك إلى ذلك بألسنتنا وصدورِنا وأيدينا، إيماناً بما جئت
به، وتصديقاً بمعرفة ثبتت في قلوبنا، نبايعك على ذلك، ونبايع ربنا
وربك، يدُ الله فوق أيدينا، ودماؤنا دون دمك، وأيدينا دون يدِك، نمنعك
مما نمنع منه أنفسَنا وأبناءنا ونساءنا، فإن نفي بذلك فلله نفي، وإن نغدر
فبالله نغدر، ونحن به أشقياء، هذا الصدق منا يا رسول الله والله المستعان.
ثم أقبل على العباس بن عبد المطلب بوجهه فقال: وأما أنتَ أيها
المعترضُ لنا بالقول دون النبي ◌َّر، والله أعلمُ ما أردت بذلك، ذكرت أنه
ابن أخيك وأحبُّ الناس إليك، فنحن قد قطعنا القريبَ والبعيدَ وذا
الرَّحمِ ، ونشهد أنه رسول الله، أرسله من عنده، ليس بكذّاب، وأن ما جاء
به لا يشبه كلامَ البشر، وأما ما ذكرت أنك لا تطمئن إلينا في أمره حتى تأخذ
مواثيقنا، فهذه خصلة لا نردّها على أحد أرادها لرسول الله و لتر، فخذ ما
شئت، ثم التفت إلى النبي وَّ فقال: يا رسول الله خذ لنفسكَ ما شئتَ،
واشترط لربِّك ما شئت، فقال النبي وَله: أُشتَرطُ لربي عز وجل أن تعبدوه
ولا تشركوا به شيئاً، ولنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأبناءَكم
ونساءكم، قالوا: فذلك لكَ يا رسول الله.

٣٠٤
الفصل السادس عشر
ح / ٢٢٦
فقال العباسُ: عليكم بذلكم عهدُ الله مع عهودِكم، وذمةُ الله مع
ذمتكم، في هذا الشهر الحرام، والبلد الحرام، تبايعونه وتبايعون الله، اللَّهُ
ربكم، يد الله فوق أيديكم، لتجدُّنَّ في نصره (١) ولتشدُّن له من أزره،
ولتُوفُنّ له بعهده بدفع أيديكم، وصرح ألسنتكم، ونصح صدوركم، لا
يمنعكم من ذلك رغبةٌ أشرفتم عليها، ولا رهبةٌ أشرفتْ عليكم، ولا يؤتى
من قِبَلكم، قالوا جميعاً: نعم، قال: اللَّهُ عليكم بذلك راعٍ ووكيل؟ قالوا:
نعم، قال: اللهم إنك سامعٌ شاهدٌ، وإن هذا ابن أخي قد استرعاهم ذمته،
واستحفظهم نفسَه، اللهم فكن لابن أخي عليهم شهيداً، فرضي القومُ بما
أعطاهم رسولُ الله من نفسه، ورضي النبي ◌َّ بما أعطوه من أنفسهم، وقد
كانوا قالوا له: يا رسول الله إذا أعطيناك ذلك فما لنا؟ قال: رضوانُ الله
والجنة، قالوا: رضينا وقبلنا، فأقبل أبو الهيثم بن التَّهان على أصحابه
فقال: ألستم أنتم تعلمون أن هذا رسولُ الله إليكم، وقد آمنتم به
وصدّقتموه؟ قالوا: بلى، قال: أَوَلَسْتُم تعلمون أنه في بلد الله الحرام
ومسقط رأسه ومولده وعشيرته؟ قالوا: بلى، قال: فإن كنتم خاذليه أو
مُسْلِميه يوماً من الدهر لبلاءٍ ينزل بكم فالآن، فإن العربَ سترميكم فيه عن
قوسٍ واحدةٍ، فإن طابت أنفسكم عن الأنفس والأموال والأولاد في ذات
الله عز وجل فما لكم عند الله عز وجل من الثواب خيرٌ من أنفسكم
وأموالكم وأولادكم.
فأجاب القومُ جميعاً: لا، بل نحن معه بالوفاء والصدق، ثم أقبل
على النبي وَّر، فقال: يا رسول الله لعلك إذا حاربْنا الناسَ فيك، وقطعنا
ما بيننا وبينهم من الجوار والحِلْف والأرحام، وحملتنا الحرب على
(١) في الأصل ((نصركم)) ولعل الصواب ما أثبتناه.

م
الفصل السادس عشر
٣٠٥
ح / ٢٢٦
سيسائها(١) فكشَفَتْ لنا عن قِناعها، لحقتَ ببلدك وتركتنا وقد حاربنا الناسَ
فيك، فتبسّم رسولُ اللهِ وَّهَ ثم قال: ((الدمُ الدمُ والهَدَمُ الهَدَم))(٢) قال عبد
الله بن رواحة: خل بيننا يا أبا الهيثم حتى نبايعَ رسولَ الله ◌ُ ◌َّ، فسبقهم أبو
الهيثم إلى بيعته فقال: أبايعُك يا رسول الله على ما بايعَ الاثنا عشر نقيباً من
بني إسرائيل موسى بن عمران.
فقال عبدالله بن رواحة: أبايعك يا رسول الله على ما بايع عليه الاثنا
عشر من الحواریین عيسى بن مريم.
وقال أسعد بن زرارة: أبايع الله وأبايعُ رسولَ الله وَلّر على أن أتم
عهدي بوفائي، وأصدّق قولي بفعلي ونصرتك.
وقال النعمان بن حارثة: أبايع الله يا رسول الله وأبايعك على الإِقدام
في أمر الله، لا أراقب فيه القريب والبعيد، فإن شئت والله يا رسول الله ملنا
بأسيافنا هذه على أهل مِنى، فقال النبي ◌َّ: لم أَومَرْ بذلك.
وقال عُبادة بن الصامت: أبايعُك يا رسول الله على أن لا تأخذني في
الله لومة لائم.
وقال سعد بن الربيع: أبايع الله يا رسول الله وأبايعك على أن لا
أعصيكما ولا أكذبكما حديثاً.
فانصرف القومُ إلى بلادِهم راضين مسرورين، فسرّوا بما أعطاهم
رسولُ اللهِ وَّهِ من الوحي، وتحسُّن إجابة قومهم لهم، حتى وافوه من قابل
وهم سبعون رجلاً.
(١) السيساء: الظهر، والمعنى: حملنا على الحرب.
(٢) الهدم: بإسكان الدال وفتحها: إهدار الدم، أي إنْ طلب دمكم فقد طلب دمي، والهدَم:
بفتح الدال: القبر والمنزل، أي أقبر حيث تقبرون، وأنزل حيث تنزلون.

٣٠٦
الفصل السادس عشر
ح / ٢٢٧
٢٢٧ - حدثنا سليمان بن أحمد بن محمد بن عمرو بن خالد قال ثنا أبي قال ثنا
ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير قال:
لما حضر الموسمُ حج نفر من الأنصار من بني مالك بن النجار،
منهم: معاذ(١) بن عفراء، وأسعد بن زرارة، ومن بني زريق: رافع بن
مالك وذكوان بن عبد قيس، ومن بني غنم بن عوف: عُبادة بن الصامت،
وأبو عبد الرحمن بن ثعلبة (٢)، ومن بني عبد الأشْهَل: أبو الهيثم بن النّيِّهان،
ومن بني عمرو بن عوف: عويم بن ساعدة، فأتاهم رسول الله وَّةٍ فأخبرهم
خبره والذي اصطفاه الله عز وجل له من نبوته وكرامته، وقرأ عليهم القرآنَ،
فلما سمعوا قوله أيقنوا واطمأنوا إلى دعوته، وعرفوا ما كانوا يسمعون من
أهل الكتاب من ذكرهم إياه بصفته وما يدعوهم إليه، فصدَّقوا وآمنوا به،
وكانوا من أسباب الخير، قالوا له: قد علمتَ الذي بين الأوسِ والخزرج
من الدماء، ونحن ثَم نحب ما أن نشد به أمرك، ونحن لله ولك مجتهدون،
وإنّا نشير عليك بما نرى، فامكث على اسم الله حتى نرجع إلى قومنا،
فنخبرهم بشأنك، وندعوهم إلى الله ورسوله، فلعل الله أن يصلح بيننا،
ويجمع أمرَنا، فإنا اليومَ متباعدون متباغضون، فإن تَقدُم علينا ولم نصطلح
لم يكن لنا جماعة عليك، ولكن نواعدك الموسم من العام المقبل، فرضي
رسول الله * الذي قالوا، فرجعوا إلى قومهم، فدعوهم سراً وأخبروهم
(ح/٢٢٧) قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤٢/٦ رواه الطبراني مرسلاً، وفيه ابن لهيعة،
وفيه ضعف، وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات، وذكر الهيثمي من الحديث إلى قوله ((وكان
يدعى المقرىء)) وأخرج ابن إسحق في السيرة ٤٣٥/١ قصة مصعب بن عمير، وإسلام سعد بن
معاذ، وأسيد بن حضير، عن عبيد الله بن المغيرة بن معيقيب وعبدالله بن أبي بكر بن محمد بن
عمر بن حزم مرسلة .
(١) في الأصل ((معوّذ)) وما أثبتناه هو الصحيح - انظر مجمع الزوائد، وسيرة ابن هشام،
والاستيعاب في مادة ((معاذ بن عفراء)) - أقول: ومعوذ: هو أخو معاذ.
(٢) هو أبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة - انظر الاستيعاب مادة يزيد بن ثعلبة -.

٣٠٧
ح / ٢٢٧
الفصل السادس عشر
برسول الله وَ طير والذي بعثه الله به، ودعاهم إليه بالقرآن، حتى قلَّ دارٌ من
دورِهم إلا أسلم فيها ناسٌ لا محالة.
ثم بعثوا إلى رسول الله والتر أن ابعث إلينا رجلاً من قِبَلِك فيدعو
الناس بكتاب الله، فإنه أدنى أن يُتَّبَع، فبعث إليهم رسولُ الله ◌ِوَلِّ مُصْعَب
ابن عُمَيْر أخا بني عبد الدار، فنزل في بني غنم على أسعد بن زرارة،
فجعل يدعو الناس سراً، فيفشو الإِسلام ويكثر أهله وهم في ذلك
مستخْفين بدعائهم، ثم إن أسعد بن زرارة أقبلَ هو ومُصْعَب بن عُمير،
حتى أتيا بئر مَرْقٍ(١) أو قريباً منها، فجلسا هناك، وبعثا إلى رهط من أهل
الأرض فأتوهم مستخفین، فبینا مُصْعَب بن عمیر یحدثھم ویقصّ علیھم،
أُخبِر بهم سعدُ بن معاذ، فأتاهم في لأمته(٢) معه الرمح، حتى وقف
عليهم، فقال علام تأتينا في دورنا بهذا الوحيد الفريد الطريح الغريب(٣)،
يسفه ضعفاءنا بالباطل، ويدعوكم(٤) إليه، ولا أراكم بعدها بشيء من
جوارنا، فرجعوا، ثم إنهم عادوا الثانية لبئر مَرْق أو قريباً منها، فأخبر بهم
سعدُ بن معاذ، فتواعدهم توعداً دون الوعيد الأول.
فلما رأى أسعد بن زرارة منه ليناً قال: يا ابن خالة اسمع من قوله،
فإن سمعتَ منكراً فاردده بأهدى منه، وإن سمعت حقاً فأجب إليه، فقال: ماذا
يقول؟ فقرأ عليه مُصعَب بن عُمير ﴿حَمَ * والكِتاب المبين * إنا جَعَلْناه
قُرآناً عَرَبِيًَّ لعلكُمْ تَعْقِلُون ﴾(٥) فقال سعدُ بن معاذ: ما أسمع إلا ما أعرف،
(١) هي بئر من آبار المدينة، ويجوز فيها فتح الراء.
(٢) اللأمة: عدة الحرب.
(٣) في دلائل النبوة للبيهقي ((الغريب الطريد)).
(٤) في دلائل البيهقي ((ويدعوهم)).
(٥) الزخرف: ١ - ٣.

٣٠٨
الفصل السادس عشر
ح / ٢٢٧
فرجع قد هداه الله تعالى، ولم يُظهر لهم(١) الإِسلام حتى رجع إلى قومه،
فدعا بني عبد الأشهل إلى الإِسلام، وأظهر إسلامه، وقال: من شكّ فيه
مِنْ صغير أو كبير أو أنثى أو ذكر فليأتنا بأهدى منه نأخذ به، فوالله لقد جاء
أمر لتُحَزَّنَّ فيه الرقاب، فأسلمتْ بنو عبد الأشهل عند إسلام سعد بن معاذ
ودعائه، إلا من لم يُذْكَر، فكانت أول دور من دور الأنصار أسلمت
بأسرهم، ثم إن بني النجار أخرجوا مُصْعَبَ بن عُمير، واشتدوا على أسعد
ابن زُرارة، فانتقل مُصْعَبُ بن عُمير إلى سعد بن مُعاذ، فلم يزل عنده
يدعو، ويهدي اللَّهُ على يديه، حتى قلّ دارٌ من دور الأنصار إلا أسلم فيها
ناسٌ لا محالة، وأسلم أشرافُهم، وأسلم عمرو بن الجَموح، وكُسِرت
أصنامهم، وكانت المسلمون أعزَّ أهلها، وصلح أمرهم، ورجع مُصْعَبُ
ابن عُمير إلى رسول اللّه وَّ وكان يدعى (المقرىء) ثم حجَّ العامَ المقبلَ
منهم سبعونَ رجلاً من الأنصار، منهم أربعون رجلاً من ذوي أسنانهم
وأشرافهم، وثلاثون شاباً، وأصغرهم عُقْبة بن عَمرو، وأبو مسعود، وجابر
ابن عبدالله، ومع رسول الله وَّرَ العباسُ بن عبد المطلب، فلما حدثهم
رسولُ اللهِ وَ لَّ بالذي خَصّه الله عز وجل به من النبوة والكرامة، ودعاهم إلى
الإِسلام وإلى أن يبايعوه ويمنعوه مما يمنعون منه أنفسَهم وأموالهم، أجابوا
وصدّقوا، وقالوا: اشتَرِط لربك ولنفسِك ما شئت، قال أشترطُ لربي أن لا
تشركوا به شيئاً، وأن تعبدوه، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه
أنفسكم وأموالكم، فلما طابت أنفسُهم بذلك الشرط، اشترط له العباسُ
وأخذ عليهم المواثيقَ لرسول الله وََّ، وعظُم الذي بينهم وبين رسول
اللهِ وَرَ، قال، وكان أولَ من بايع رسول الله وَّرَ يومَ العقبة أبو الهيثم بن
(١) في دلائل البيهقي ((لهما)).

٣٠٩
الفصل السادس عشر
ح / ٢٢٧
التّيِّهان، وقال يا رسول الله إن بيننا وبين الناس(١) حِبالاً - والحبال الحلف
والمواثيق - فلعلنا نقطعها، ثم ترجع إلى قومك، وقد قطعنا الحبال وحاربنا
الناسَ فيك، فضحك رسولُ الله ◌َّ من قوله وقال: (الدّمُ الدّمُ والهَدَمُ
الهَدَمُ) فلما رضيَ أبو الهيثم بما رجع إليه رسول اللّه وَ ◌ّر من قوله، أقبل
على قومه فقال: يا قوم هذا رسولُ الله حقاً، أشهدُ بالله أنه الصادق، وإنه
اليوم في حرم الله وأمنه بين ظهري قومه وعشيرته، فاعلموا أنكم إن
تخرجوه ترمِكم العربُ عن قوسٍ واحدة، فإن كانت طابت أنفسُكم بالقتالِ
في سبيل الله وذهاب الأموالِ والأولادِ فادعوه إلى أرضكم، فإنه رسولُ الله
حقّاً، وإن خفتم خذلانه فمن الآن، فقال عبدالله: قبلنا عن الله وعن رسول
اللّه، فخلِّ بيننا يا أبا الهيثم وبين رسول الله فلنبايعه، فقال أبو الهيثم: فأنا
أولُ من يبايع، ثم تتابعوا كلَّهم وصاح الشيطان من رأس الجبل : يا معشر
قريش، هذه بنو الأوس والخزرج تَحالَفُ على قتالكم، ففزعوا عند ذلك
وراعهم، فقال رسول الله وَلّ لا يرعكم هذا الصوتُ، فإنما هو عدوُّ الله
إبليس، ليس يسمعه أحد ممن تخافون، وقام رسول الله وَالرّ فصرخ
بالشيطان فقال: يا ابن أزبّ (٢) أهذا عملك؟! سأفرَغ لك.
وبَلَغَ قريشاً الحديثُ فأقبلوا حتى أنهم ليتوطؤون على رحل أصحاب
رسول الله وَلقر، وما يبصرونهم، فرجعت قريش، وقال العباس بن عُبادة بن
نضلة أخو بني سالم: يا رسول الله إن شئت - والذي أكرمك ــ ملْنا على
أهل مِنى بأسيافنا، فقال رسول الله وَّرَ لم أُومَرْ بذلك، وكان هؤلاء النفر
اتفقوا على مرضاة الله، وأوفوا بالشرط من أنفسِهم بنصرِ رسولِ الله وَّر،
(١) المقصود بهؤلاء الناس هم اليهود.
(٢) في النهاية ((ومنه حديث بيعة العقبة، هو شيطان اسمه أزبّ العقبة، وهو الحية)).

٣١٠
الفصل السادس عشر
ح / ٢٢٨
ثم صدروا رابحين راشدين إلى بلادهم، وجعل الله عز وجل لرسولِهِ وَل
وللمؤمنين ملجأ وأنصاراً ودار هجرة.
٢٢٨ - حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا محمد بن يحيى المروزي قال ثنا أحمد
ابن محمد بن أيوب قال ثنا إبراهيم بن سعد قال ثنا سلمة بن الفضل وثنا محمد بن
أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا منجاب بن حارث قال ثنا
إبراهيم بن يوسف ثنا زياد بن عبدالله قالا عن محمد بن إسحاق قال:
لما قدمَ الأنصار المدينةَ بعدما بايعوا رسولَ اللهِ وَل ◌َ ظهَرَ الإِسلام
بها، وفي قومهم بقايا على دينهم من أهل الشرك، منهم عَمرو بن الجَمُّوح
وكان ابنه معاذ(١) قد شهد العقبةَ، وبايع رسول اللّه وَله بها.
وكان عمرو بن الجموح سيداً من سادات بني سلمة، وشريفاً من
أشرافهم، وكان قد اتخذ في داره صنماً من خشب يقال له ((مَنَاة)) كما كانت
الأشراف يصنعون، يتخذه إلّهاً ويطهره (٢) فلما أسلم فتيان بني سلمة معاذ
بن جبل، وابنه معاذ بن عمرو في فتيان منهم ممن أسلم وشهد العقبة،
كانوا يدخلون على صنم عمرو ذلك فيحملونه فيطرحونه في بعض حُفَر بني
سلمة، وفيها عَذِرةُ الناس منكَّساً على رأسه، فإذا أصبح عمرو قال
ویلکم، من عدا علی إلّهنا في هذه الليلة؟ قال، ثم يغدو یلتمسه حتى إذا
وجده غَسَله وطهّره وطيّبه، ثم قال: وأيم الله لو أني أعلم من صنع بك هذا
لأخزينه، فإذا أمسى عمرو، ونام، عدوا عليه ففعلوا به مثل ذلك، فلما
أكثروا عليه، استخرجه من حيثُ ألقوه يوماً، فغسله وطهّره وطيبه، ثم جاء
(ح/٢٢٨) أخرجه ابن إسحاق في السيرة ٤٥٢/١ هكذا بدون إسناد وأشار إليه ابن حجر
في الإِصابة وفي الفتح وقال أخرجه ابن إسحاق بدون إسناد.
(١) معاذ بن عمرو بن الجموح، هو غير معاذ بن عفراء، فمعاذ بن عفراء هو معاذ بن الحارث
ابن رفاعة .
(٢) في سيرة ابن هشام ((يعظمه ويطهره)).

٣١١
ح / ٢٢٨
الفصل السادس عشر
بسيفه فعلقه عليه، ثم قال إني والله ما أعلمُ من يفعلُ بك ما نرى، فإن كان
فيك خيرٌ فامتنع بهذا السيف معك، فلما أمسى ونام، عدَوَا عليه فأخذوه،
والسيفُ في عنقه، ثم أخذوا كلباً ميتاً فقرنوه معه بحبل، ثم ألقوه في بئرٍ
من آبار بني سَلَّمة فيها عَذِرة من عِذَر الناس، وغدا عمرو بن الجموح فلم
يجده في مكانه الذي كان فيه، فخرج في طلبه حتى وجده في تلك البئر
مقروناً بكلبٍ ميت، فلما رآه وأبصرَ شأنه، وكلَّمه من أسلم مِنْ قومه أسلَم
يرحمه الله وحسُنَ إسلامُه .
وزاد منجاب عن زياد في حديثه عن محمد بن إسحاق قال وحدثني إسحاق بن
يسار عن رجل من بني سلمة قال:
لما أسلم فتيانُ بني سَلَمة أسلمت امرأة عمرو بن الجموح وولده،
قال لامرأته: لا تدعي أحداً من عيالك في أهلك حتى ننظر ما يصنع
هؤلاء، قالت: أفعل، ولكن هل لك أن تسمع من ابنك فلان ما روى عنه،
قال: فلعله صبأ، قالت: لا، ولكن كان مع القوم، فأرسل إليه، فقال:
أخبرني ما سمعت من كلام هذا الرجل، فقرأ عليه: ﴿ الحمد لله رب
العالمين ) إلى قوله تعالى ﴿الصّراطَ المستقيم﴾.
فقال: ما أحسن هذا وأجمله، وكلُّ كلامِه مثلُ هذا؟ فقال: يا أبتاه
وأحسنُ من هذا، قال، فهل لك أن تبايعه، قد صنع ذلك عامة قومك، قال
لست فاعلاً حتى أُوَامِرَ ((مَنَاةَ)) فأنظرَ ما يقول؟ قال، وكانوا إذا أرادوا كلامَ
((مناةَ)) جاءت عجوزٌ فقامت خلفَه فأجابت عنه، قال، فأتاه، وغيبت
العجوز، وأقام عنده فتشكر له وقال: يا مَناة تشعر أنه قد سيل بك وأنت
غافل، جاءَ رجل ينهانا عن عبادتك ويأمرنا بتعطيلك، فكرهتُ أن أبايعه
حتى أُوامِرَك، وخاطبه طويلاً، فلم يرد عليه، فقال: أظنك قد غضبت،
ولم أصنع بعدُ شيئاً، فقام إليه فكسره.

٣١٢
الفصل السادس عشر
ح / ٢٢٨
وزاد إبراهيم بن سلمة في حديثه عن محمد بن إسحاق.
قال عمرو بن الجموح حين أسلم وعرَف من الله ما عرف وهو يذكر
صنّمه وما أبصرَ من أمره، ويشكرُ الله الذي أنقذَه مما كان فيه من العمى
والضلالة .
واستنقِذُّ اللّه من نارهِ
أتوبُ إلى الله مما مَضَى
إِلَهَ الحَرامِ وأشتارِهِ
وأُثني عليه بِنَعْمائِه
وقطرِ السماءِ ومدرارِه
فسبحانَه عددَ الخاطئين
حليفَ مناةً وأحجارِهِ
هَداني وقد كنتُ في ظُلمةٍ
لِ من شَيْن ذاك ومن عاره(١)
تدارَك ذاك بمقداره
ـتَ إلَهَ الأنام وجباره
وأنقذني بعد شيب القَذا
فقد كدتُ أهلك في ظلمة
فحمداً وشكراً له ما بقيـ
وقال أيضاً يذمّ صنمه:
أنتَ وكلبُ وسْط بئرٍ في قَرَن(٢)
تا الله لو كنتَ إلَهاً لم تكن
أُفِّ لمَصْرعِك إِلَهاً مُستَدَن
هو الذي أنقذني من قبل أن
الحمدُ لله العليّ ذي المِنَنِ
الآن فَتَّشْناك عن سوء الغَبَن(٣)
أكونَ فِي ظُلمةِ قبرٍ مُرْتهن
الواهب الرَّزاقِ دَيّانِ الدِّيَن
قال الشيخ رضي الله عنه: وفي تضاعيف هذه الأخبار أدلة وكيدة (٤)
اقتصصنا هذه الأخبار بألفاظها لما في مودعها من الدلائل.
منها: ميل سعد بن معاذ إلى الإِسلام بعدما خرج به إلى أسعد بن
(١) القذال: جماع مؤخر الرأس من الإِنسان.
(٢) القرن : الحبل.
(٣) مستدن: ذليل. الغين: السفه.
(٤) وكيدة: أكيدة.

٣١٣
ح / ٢٢٨
الفصل السادس عشر
زرارة ومصعب بن عُمير من الضلالة لتديّنه بالشرك فقالا له: من شك فيه
فليأتنا بأهدى منه .
ومنها قوله: هذا أمر لتُحَزَّنَّ فيه الرقاب.
وفيه: ان أول ما حضروا في الموسم وسمعوا كلامَه والقرآنَ أيقنوا
واطمأنت أنفسهم إلى دعوتِه وعرفوا ما سمِعوا في ماضي الأيامِ من أهل
الكتاب من صفته وَّهِ، فدلّ ذلك على سُرعة أخذِ القرآن في قلوبهم.
ومنها: إخبار رسولِ الله ◌َّير إياهم بصوت إبليس وإنه ليس يسمعه
أحد ممن يخافون.
ومنها: توطئة قريش متاع أصحاب النبي وقّي﴿ وما يبصرونهم فرجعوا.

1

يسوع
فهرس الموضُوَعَات
الجزء الَوَّلْ

.
£

٣١٧
فهرس الموضوعات
فهرس الموضُوَعَات
الجزء الأول
رقم
الحديث
الموضوع
ترجمة المؤلف
نسبه
مولده
نبوغه المبكر
دأبه على العلم
سعة علمه ومنزلته بين علماء عصره
مذهبه
٦
٦
٧
٧
٩
٩
شيوخه
١٠
تلاميذه
١٠
١٢
ما أخذ عليه
طائفة من كتبه
١٤
وفاته
١٧ - ٢٨
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٢
کتاب دلائل النبوة
طلب تأليف الكتاب
١٧
١٧
فصول الكتاب
المقدمة الرائعة للكتاب
طريقة أبي نعيم في الكتاب
رواية دلائل النبوة عن أبي نعيم
١٩
النسخ الموجودة منه
طبعات دلائل النبوة
القيمة العلمية لمنتخب دلائل النبوة
الصفحة
٥ - ١٥
٥

٣١٨
فهرس الموضوعات
الموضوع
رقم
الحدیث
٢٥
من هو صانع هذا المنتخب
٢٧
عملنا في هذا الكتاب
٢٩
مقدمة
الفصل الأول: في ذكر ما أنزل الله في
كتابه من فضله وَلخر
١ - ١٣
٣٩ - ٥٦
٣٩
جعل بعثته رحمة للعالمين
١
٤٠
أخباره تعالى عنه بالنبوة أو الرسالة
٢
٤٢
تقديمه في الذكر على من تقدمه بالرسالة
٤٣
نهيه عن مخاطبته باسمه
٤
٤٣
عدم مخاطبته بالملتبس من الألفاظ
٤٤
تولي الله الدفاع عنه
إخباره تعالى أنه لا ينطق عن الهوى
٤٥
٤٥
٦
أخذه تعالى الميثاق على الأنبياء على الإِيمان به
٤٦
فرض طاعته فرضاً مطلقاً
٤٧
٧
تقدم نبوته قبل تمام خلق آدم
٨ - ١٣
١٤ - ١٨
الفصل الثاني: ذكر فضيلته بطيب مولده وحسبه ونسبه
الفصل الثالث: ذكر فضيلته بأسمائه
١٩ - ٢٠
٢١ - ٣١
الفصل الرابع: إقسام الله بحياته، وتفرده بالسيادة لولد آدم في
القيامة، وما فضل به هو وأمته على سائر
٠٠
الأنبياء وجميع الأمم
٦٣ - ٦٩
٣٢ - ٤٩
الفصل الخامس: ذكره في الكتب المتقدمة والصحف السالفة
المدونة عن الأنبياء والعلماء من الأمم الماضية
٧١
بشارة أشعياء
٣٤ و٣٦
٣٥ و ٣٩
٣٥
٧٦
٧٧
٧٨
٧٩
بشارة يوشع والزبير بن باطا
٤٠
٧٤ و٧٧
٧٥ و٧٩
بشارة يهود بني قريظة
بشارة أبي قيس الراهب
بشارة حيي بن أخطب
٣٨
بشارة مخيريق وإسلامه
٣٨
٧١ - ٩٤
٣٢
بشارة يهود بني عبد الأشهل
٤٨
٥٧ - ٥٩
٦١ - ٦٢
قرنه تعالى اسمه باسمه
إخباره عن مغفرته له دون ذكر ذنب له
٤٦
٣
سند سماع دلائل النبوة من أبي نعيم
٣١
الصفحة

٣١٩
فهرس الموضوعات
رقم
الحدیث
٤١
الموضوع
بشارة أبي عامر عبد عمرو بن صيفي
٨٠
٤٢
بشارة ابن الهيبان
٨١
٤٣
تأويل دانيال لرؤيا بختنصر
٤٤
بشارة المقوقس وأسقف كنيسة أبي غنى
٨٥
٤٥
بشارة كعب بن لؤي
٨٩
٤٦
بشارة راهب طيء
٩١
قصة إسلام زيد بن سعنة
٩٤
٤٩
الفصل السادس: توقع الكهان وملوك الأرض بعثته
٩٥ - ١٠٣
٥٠ _ ٥٥
٩٥
٩٩
٥١
رؤيا عبد المطلب وتعبير كاهنة قريش لها
١٠٠
٥٣
١٠١
٥٤
بشارة قس بن ساعدة
الفصل السابع: ما سمع من الجن وأجواف الأصنام
٥٦ - ٧٠
والكهان بالأخبار عن نبوته
أخبار متفرقة
٥٦
١٠٧
١٠٩
خبر سمحج ومسعر
٦٠
سبب إسلام خريم بن فاتك
٦١
١١٠
٦٢
سبب إسلام مازن بن العضوب
٦٣
هاتف من الصنم يخبر بنبوة محمد
١١٤
١١٧
١١٨
٦٨
سبب إسلام راشد بن عبد ربه
١٢١
٦٩
١٢٢
بشارة سطيح بمبعث الرسول
١٢٥
٧٠
تعبير شق وسطيح لرؤيا ربيعة بن نصر
الفصل الثامن: تزويج أمه آمنة بنت وهب
٧١ - ٧٥
١٢٩ - ١٣٤
٧٦ - ٨٣
١٣٥ - ١٤١
حمل أمه ووضعها وما شاهدت
الفصل التاسع :
من الآيات والأعلام على نبوته
١٠٢
٥٥
١٠٣
قصة عبد المطلب مع سيف بن ذي يزن
٥٠
٩٠
٤٧
٤٨
بشارة يهود المدينة واستفتاحهم على الأوس والخزرج به
٨٢
٨٣
بشارة صاحب الدير
٥٢
إسلام عامر بن ربيعة العدوي
حديث دحية الكلبي مع هرقل
بشارة زريب ببعثة الرسول
١٠٧ - ١٢٨
سبب إسلام سواد بن قارب
١١١
٦٤
٦٦
سبب إسلام العباس بن مرداس السلمي
الصفحة

٣٢٠
فهرس الموضوعات
الموضوع
رقم
الحديث
٧٦ و٧٩
خروج النور عند ولادته
١٣٦
١٣٥ و ١٣٧ و١٣٨
٧٨
ما رأته في المنام حين حملت به
١٣٨
٨٠
انفلاق البرمة
١٣٨
٨١
سقوط شرفات إيوان كسرى، ورؤيا الموبذان وتعبير سطيح لها
١٣٨
٨٢
حجة الله على كسرى في الرسول
١٤١
٨٣
١٤٣ - ١٥٢
الفصل العاشر: ما جرى على أصحاب الفيل عام مولده
٨٤ - ٨٨
ولادة الرسول عام الفيل
١٤٣
٨٤
قصة أصحاب الفيل
١٤٤
٨٩ - ١١٧
الفصل الحادي عشر: في ذكر نشوّه وتصرف الأحوال به إلى أن أكرمه
الله بالوحي فأسس له النبوة وهيأ له الرسالة، وما ظهر لقومه من
استكماله خلال الفضل، واعترافهم به بما يكون حجة على من امتنع
من الانقياد له صلى الله عليه وسلم.
١٥٣
ولادته يتيماً
٨٩
تاريخ ولادته
١٥٣
٩٠
بيان رضاعه وفصاله وإنه ولد مختوناً مسروراً
٩١
تعرف نفر من الحبشة والكهان على علامات النبوة فيه
٩٧
تشييع عبد المطلب حليمة بأبيات من الشعر
٩٨
حين ذهبت بالرسول
٩٩
رجوعه إلى مكة
١٦٥
إكرام عبد المطلب له لتوسمه فيه الملك
١٦٥
بشارة يهودي من تيماء به
١٠١
١٠٢
وفاة عبد المطلب وضم أبي طالب الرسول إليه
١٦٦
١٠٤
ظهور بركة الرسول عند أبي طالب
١٠٨
اشتمل عليه ذلك من الدلائل المتقدمة لنبوته وهو ابن عشرسنين
قصة بحيرا الراهب
١٠٨
١١٠
خروج الرسول إلى الشام في المرة الثانية مع
ميسرة وقصة نسطورا الراهب
١٦٢
خروجه مع أمه زائراً أخواله، وإخبار اليهود بنبوته
١٦٤
سن رسول الله عند وفاة عبد المطلب
١٠٣
١٦٦
١٦٦
خروج رسول الله إلى الشام في المرة الأولى وما
١٦٨
١٦٩
١٧٢
١٥٤
١٦٠
١٦٣
٨٦
فرح عبد المطلب بمولده ونحره الجزور
الصفحة