النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غُسْلِهِ ﴿ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٧٤٥ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: غَسَّلَ عَلِيٍّ النَّبِيَّ وَّهِ فَلَمْ
يَرَ مِنْهُ شَيْئًا مِمَّ يَرَاهُ مِنَ المَيِّتِ، فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِي! مَا أَظْيَبَكَ حَيَّا وَمَيِّنَا .
وأخرجه البزار في مسنده: حدثنا أحمد، ثنا يوسف بن موسى، ثنا الحسن بن
الربيع، ثنا عبد الواحد بن زياد، به.
قال البزار: وهذا الحديث رواه الزهري، عن سعيد، عن علي، وقد رواه بعض
أصحاب الزهري، عن الزهري، عن سعيد أن عليًّا رَضُه لما غسل النبي ◌َّة، ولم يقل:
عن علي
وأخرجه الخطيب في ترجمة ابن بزيع من تاريخ بغداد: أخبرنا علي بن محمد بن
الحسن المالكي، أنا عمر بن محمد بن علي الناقد، أنا عبد الله بن ناجية، ثنا أبو بكر:
محمد بن حاتم بن بزيع، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا ابن عياش، عن ابن أرقم، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن علي أنه غسل النبي ◌ُّ فعصر بطنه في الوسطى
فلم يخرج شيئًا، فقال: ((بأبي أنت وأمي طيبًا في الحياة وطيبًا في الموت)).
وأخرجه الضياء في الأحاديث المختارة: أخبرنا الإمام أبو عبد الله: محمد بن
معمر بن عبد الواحد بن الفاخر القرشي بأصبهان، أن سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي
أخبرهم قراءةً عليه، أنا عبد الواحد بن أحمد البقال، أنا عبيد الله بن يعقوب بن
إسحاق، أنا جدي: إسحاق بن إبراهيم، أنا أحمد بن منيع، ثنا ابن المبارك، به.
قال الدارقطني في العلل وسئل عن هذا الحديث: حدث به سليمان بن أرقم، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن علي.
وقال عبد الواحد بن زياد وصفوان بن عيسى، عن معمر، عن الزهري، عن
سعيد بن المسيب قال: قال علي.
وأرسله ابن المبارك وعبد الرزاق عن معمر.
قال: وكذلك قال صالح بن كيسان والأوزاعي، عن الزهري. قال: والمرسل
أصح.
٣٧٤٥ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
اختصر المصنف اللفظ جدًّا، قال الإمام في المسند: حدثنا يعقوب، ثنا أبي، عن
ابن إسحاق قال: حدثني حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٢٢
٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غُسْلِهِ مَ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
اجتمع القوم لغسل رسول الله ◌َ، وليس في البيت إلا أهله: عمه العباس بن
عبد المطلب وعلي بن أبي طالب والفضل بن العباس وقثم بن العباس وأسامة بن زيد بن
حارثة وصالح مولاه، فلما اجتمعوا لغسله، نادى من وراء الباب أوس بن خولي
الأنصاري، ثم أحد بني عوف بن الخزرج وكان بدريًّا علي بن أبي طالب نظّه فقال له:
يا علي، نشدتك الله وحظنا من رسول الله وَله، قال: فقال له علي: ادخل، فدخل،
فحضر غسل رسول الله صل، ولم يل من غسله شيئًا، قال: فأسنده إلى صدره، وعليه
قميصه، وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه مع علي بن أبي طالب، وكان أسامة بن زيد
وصالح مولاهما يصبان الماء، وجعل علي يغسله، ولم ير من رسول الله بصير شيء مما
يراه من الميت، وهو يقول: ((بأبي وأمي! ما أطيبك حيًّا وميتًا))، حتى إذا فرغوا من
غسل رسول الله 38، وكان يغسل بالماء والسدر، جففوه، ثم صنع به ما يصنع بالميت،
ثم أدرج في ثلاثة أثواب: ثوبين أبيضين، وبرد حبرة، ثم دعا العباس رجلين فقال:
ليذهب أحدكما إلى أبي عبيدة ابن الجراح - وكان أبو عبيدة يضرح لأهل مكة -،
وليذهب الآخر إلى أبي طلحة ابن سهل الأنصاري - وكان أبو طلحة يلحد لأهل
المدينة -، قال: ثم قال العباس لهما حين سرحهما: اللهم خر لرسولك، قال: فذهبا،
فلم يجد صاحب أبي عبيدة أبا عبيدة، ووجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة، فجاء به،
فلحد لرسول الله اليه .
حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي ممن يضعف
في الحدیث.
وهو في سيرة ابن إسحاق قال ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن
محمد بن إسحاق، به، إلا أنه لم يذكر قوله: عمن يحدثه عن عبد الله بن عباس.
وأخرجه الطبري في تاريخه: حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق،
عن حسين بن عبد الله، ببعضه.
قال الطبري أيضًا: حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن
عبد الله بن أبي بكر وكثير بن عبد الله وغيرهما من أصحابه، عمن يحدثه، عن عبد الله بن
عباس، به.
رواه مقسم، عن ابن عباس، يأتي تحت رقم: ٣٧٥٠، وانظر الأحاديث الآتية
برقم : ٣٧٥٢، ٣٧٦٧.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٢٣
٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غُسْلِهِ مَ﴿ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٧٤٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَزَّارُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ
بِلَالٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَوْصَى رَسُولُ اللهِ وَِّ أَلَّا يُغَسِّلَهُ أَحَدٌ غَيْرِي، فَإِنَّهُ لَا
يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتِي إِلَّا طُمِسَتْ عَيْنَاهُ.
وأخرج ابن سعد الشطر الأخير منه المتعلق باللحد من وجه آخر فقال: أخبرنا
محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين،
عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله وَلو كان بالمدينة
رجلان أبو عبيدة بن الجراح يضرح حفر أهل مكة وكان أبو طلحة الأنصاري هو الذي
يحفر لأهل المدينة، وكان يلحد، فدعا العباس رجلين فقال ل أحدهما: اذهب إلى أبي
عبيدة، وقال للآخر: اذهب إلى أبي طلحة، اللهم خر لرسولك، فوجد صاحب أبي
طلحة أبا طلحة فجاء به فألحد له.
٣٧٤٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عبد الصمد بن النعمان البزاز، أنا كيسان أبو
عمر القصار، عن مولاه يزيد بن بلال قال: قال علي :.... ، فذكره.
کیسان القصار وشیخه یزید ضعيفان.
قوله: ((والبزَّار»:
قال في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، ثنا
عبد الصمد بن النعمان، ثنا كيسان أبو عمر، به.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: يزيد بن بلال قال البخاري: فيه نظر، وبقية
رجاله وثقوا، وفيهم خلاف.
قوله: ((والبيهقيّ)) :
أخرجه في الدلائل معلقًا فقال: وروى أبو عمر ابن كيسان القصار يروي عن مولاه
عن زيد بن بلال، روى عنه عبد الصمد بن النعمان، والقاسم بن مالك، وأسباط، قاله
مسلم بن الحجاج، عن يزيد بن بلال، قال: سمعت عليًّا يقول :... فذكره.
قوله: «إلا طمست عيناه)) :
زاد ابن سعد في روايته: قال علي: فكان الفضل وأسامة يناولاني الماء من وراء
الستر وهما معصوبا العين.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٤٢٤
٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غُسْلِهِ ﴿ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ عَلِيٍّ: فَمَا تَنَاوَلْتُ عُضْوًّا إِلَّا كَأَنَّمَا يُقَلِّبُهُ مَعِي ثَلاثُونَ رَجُلًا، حَتَّى
فَرَغْتُ مِنْ غُسْلِهِ.
٣٧٤٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقٍ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ
قَالَ: قَالَ عَليٍّ: مَا كُنَّا نُرِيدُ أَنْ نَرْفَعَ مِنْهُ وَّهِ عُضْوًا لِنَغْسِلَهُ إِلَّا رُفِعَ لَنَا،
حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى عَوْرَتِهِ وَّرَ، فَسَمِعْنَا مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ صَوْتًا: لَا تَكْشِفُوا عَنْ
عَوْرَةِ نَبِّكُمْ.
٣٧٤٨ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ قَالَ: كَانَ عَلِيٍّ وَالْفَضْلُ
يُغَسِّلَانِ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَنُودِيَ عَلِيٍّ: ارْفَعْ طَرْفَكَ إِلَى السَّمَاءِ.
٣٧٤٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ عَلِيًّا غَسَّلَ
وفي رواية البيهقي: قال علي: فكان العباس وأسامة يناولان الماء وراء الستر.
٣٧٤٧ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن
يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس قال:
كان الذي غسل رسول الله وقليل علي بن أبي طالب، والفضل بن عباس يصب عليه
الماء، قال: فما كنا نريد أن نرفع منه عضوًا .. الحديث.
مرسل، محمد بن قيس: هو المدني، قاص عمر بن عبد العزيز، وأبو معشر: هو
نجيح بن عبد الرحمن، مولى بني هاشم، تقدم أنه ممن يضعف في الحديث.
٣٧٤٨ - قوله: ((عن علباء بن أحمر)):
عداده في التابعين الثقات، أخرج له مسلم، وحديثه هنا مرسل، وهو شاهد جيد
في الباب، قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس:
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس، عن المنذر بن ثعلبة، عن
العلباء بن أحمر، به.
٣٧٤٩ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
في اللفظ اختصار وتصرف، قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا مالك بن إسماعيل،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٢٥
٨ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غُسْلِهِ ﴿ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
النَّبِيَّ ◌َِّ فَجَعَلَ عَلِيٍّ يَقُولُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! طَيِّبًا حَيَّ وَطَيِّبًا مَيِّتًا، قَالَ:
وَسَطَعَتْ رِيحٌ طَيَِّةٌ لَمْ يَجِدُوا مِثْلَهَا قَظُ.
٣٧٥٠ - وَأَخْرَجَ الطََّرَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ.
أبو غسان النهدي، عن مسعود بن سعد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن
الحارث: أن عليًّا لما قبض النبي ◌َّر قام فارتج الباب، قال: فجاء العباس معه بنو
عبد المطلب، فقاموا على الباب، وجعل علي يقول: ((بأبي أنت وأمي! طبت حيًّا
وميتًا!))، قال: وسطعت ريح طيبة لم يجدوا مثلها قط، قال فقال العباس لعلي: دع
خنينًا كخنين المرأة، وأقبلوا على صاحبكم! فقال علي: أدخلوا علي الفضل، قال:
وقالت الأنصار: نناشدكم الله في نصيبنا من رسول الله وَّر، فأدخلوا رجلًا منهم يقال
له: أوس بن خولي يحمل جرةً بإحدى يديه، قال: فغسله علي: يدخل يده تحت
القميص والفضل يمسك الثوب عليه والأنصاري ينقل الماء، وعلى يد علي خرقة تدخل
يده وعليه القميص.
خالفه أبو حمزة السكري عن يزيد، يأتي حديثه في التعليق التالي.
٣٧٥٠ - قوله: ((وأخرج الطَّبرانيّ)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، ثنا أحمد بن سيار
المروزي، ثنا عبد الله بن عثمان، عن أبي حمزة السكري، عن يزيد بن أبي زياد، عن
مقسم، عن ابن عباس بنظُّه أن النبي ◌َّ لما ثقل وعنده عائشة وحفصة، إذ دخل علي رق ◌ُته،
فلما رآه رفع رأسه، ثم قال: ((ادن مني)) فاستند إليه، فلم يزل عنده حتى توفي رَّ، فلما
قضى قام علي نظريته وأغلق الباب، فجاء العباس نظرُّه ومعه بنو عبد المطلب، فقاموا على
الباب، فجعل علي ظُه يقول: بأبي أنت! طيبًا حيا، وطيبًا ميتًا، وسطعت ريح طيبة لم
يجدوا مثلها قط، فقال علي نظره: أدخلوا علي الفضل بن عباس، فقالت الأنصار:
نشدناكم بالله في نصيبنا من رسول الله وَ لقر، فأدخلوا رجلًا منهم يقال له: أوس بن خولي،
يحمل جرةً بإحدى يديه، فسمعوا صوتًا في البيت: ((لا تجردوا رسول الله ◌َّل، واغسلوه كما
هو في قميصه))، فغسله علي نظره، يدخل يده تحت القميص، والفضل يمسك الثوب عنه،
والأنصاري ينقل الماء، وعلى يد علي رف ◌ُبه خرقة ويدخل يده.
يزيد بن أبي زياد ممن يضعف في الحديث، وكأن الاضطراب فيه منه.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٢٦
٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غُسْلِهِ مَّهِ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٧٥١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ لِعَلِيٍّ: اغْسِلْنِي يَا عَلِيُّ إِذَا مِتُّ! فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا
غَسَلْتُ مَيِّتًا قَطْ! فَقَالَ: إِنَّكَ سَتُهَيَّأُ أَوْ تُيَسَّرُ، قَالَ عَلِيٍّ: فَغَسَّلْتُهُ، فَمَا آخُذُ
عُضْوًا إِلَّا تَبِعَنِي، وَالْفَضْلُ آخِذٌ بِحُضْنِهِ يَقُولُ: اعْجَلْ يَا عَلِيُّ! انْقَطَعَ ظَهْرِي.
٣٧٥١ - قوله: ((عن عبد الواحد بن أبي عوذٍ)):
الدوسي، ويقال: الأويسي، المدني، ممن يروي عن التابعين، عداده في ثقات
أصحاب الزهري، قال أبو حاتم الرازي: ممن يجمع حديثه.
قوله: ((قال رسول الله ﴾ لعليّ)» :
قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر، أنا عبد الله بن جعفر
الزهري، عن عبد الواحد بن أبي عون، به. معضل.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٢٧
٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِالصَّلَاَةِ عَلَيْهِ أَفْرَادًا ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وََّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَفْرَادًا
بِغَيْرٍ إِمَامٍ بِغَيْرِ دُعَاءِ الْجِنَازَةِ المَعْرُوفِ وَمَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ الْآيَاتِ
٣٧٥٢ - أَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ
قوله: ((اختصاصه رَّ﴿ بالصَّلاة عليه أفرادًا بغير إمام)):
وهذا كما قال ابن عبد البر في التمهيد: مجمع عليه عند أهل السير وجماعة أهل
النقل لا يختلفون فيه، وممن عدَّ هذا من الخصائص: السهيلي في الروض الأنف إذ
قال: هذا خصوص به ◌َ﴾، ولا يكون هذا الفعل إلا عن توقيف، وقد روي أنه أوصى
بذلك، ذكره الطبري مسندًا، قال: ووجه الفقه فيه أن الله تبارك وتعالى افترض الصلاة
عليه بقوله: ﴿صَلُواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ الآية، وحكم هذه الصلاة التي تضمنتها الآية
ألَّا تكون بإمام، والصلاة عليه عند موته داخلة في لفظ الآية، وهي متناولة لها وللصلاة
عليه على كل حال، اهـ.
ولصلاتهم عليه ◌َّ على هذا النحو معان كثيرة، أشار إليها جماعة من أهل
العلم، فقال الإمام الشافعي رحمه الله في الأم: صلى الناس على رسول الله وَ له أفرادًا
لا يؤمهم أحد، لعظم أمر رسول الله وَ﴾، وتنافسهم في أن لا يتولى الإمامة في الصلاة
عليه واحد، وقال القرطبي في تفسيره: أرادوا بذلك أن يأخذ كل أحد بركته مخصوصًا
دون أن يكون فيها تابعًا لغيره، وقال الرملي في المنهاج: لأنه لم يكن قد تعين إمام يؤم
القوم، فلو تقدم واحد منهم للصلاة بهم لصار مقدمًا في كل شيء، وتعين دون غيره
للخلافة، وقال الشيخ البهوتي: لم يصلوا عليه بإمام هيبة له، وتعظيمًا واحترامًا له.
٣٧٥٢ - قوله: ((أخرج ابن إسحاق)):
قال في السيرة: حدثنا الحسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
قوله: ((والبيهقيّ)» :
أخرجه من طريق ابن إسحاق، قال في الدلائل: باب ما جاء في الصلاة على
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٢٨
٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ أَفَرَادًا ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
رَسُولُ اللهِ وَيُّهِ أُدْخِلَ الرِّجَالُ، فَصَلَّوْا عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِمَامٍ أَرْسَالًا، حَتَّى فَرَغُوا،
ثُمَّ أُدْخِلَ النِّسَاءُ فَصَلَّيْنَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أُدْخِلَ الصِّبْيَانُ فَصَلَّوْا عَلَيْهِ، ثُمَّ أُدْخِلَ
الْعَبِيدُ فَصَلَّوْا عَلَيْهِ أَرْسَالًا، لَمْ يَؤُمَّهُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَِّ أَحَدٌ.
٣٧٥٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: لَمَّا
أُدْرِجَ رَسُولُ اللهِ وَّرَ فِي أَكْفَانِهِ، وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ، ثُمَّ وُضِعَ عَلَى شَفِيرِ
حُجْرَتِهِ، ثُمَّ كَانَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ: رُفَقًّا رُفَقًّا، لَا يَؤُمُّهُمْ أَحَدٌ.
٣٧٥٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ،
رسول الله *: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: ثنا أبو
العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن
إسحاق، به.
قوله: ((لم يؤمَّهم على رسول الله وَلِّ أحدٌ»:
وأخرجه ابن جرير في تاريخه: حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة، عن محمد بن
إسحاق، به .
وهو طرف أيضًا من الحديث المتقدم برقم: ٣٧٤٥.
٣٧٥٣ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
اللفظ هنا للبيهقي، قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر
قال: حدثني أُبَيّ بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده، به.
قوله: ((والبيهقيّ)) :
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا
الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي، ثنا أبي ابن عباس بن سهل بن
سعد، عن أبيه، عن جده، به.
٣٧٥٤ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات في الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن
جعفر، عن ابن أبي عون، عن ابن مسعود أنه قال: نعى لنا نبينا وحبيبنا وَّ نفسه قبل
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٢٩
٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مََّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَفْرَادًا ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَابْنُ مَنِعِ، وَالْحَائِمُ،
موته بشهر، بأبي هو وأمي، ونفسي له الفداء! فلما دنا الفراق جمعنا في بيت أمنا
عائشة وتشدد لنا فقال: («مرحبًا بكم، حياكم الله بالسلام، رحمكم الله، حفظكم الله،
جبركم الله، رزقكم الله، رفعكم الله، نفعكم الله، آواكم الله، وقاكم الله! أوصيكم
بتقوى الله، وأوصي الله بكم، أستخلفه عليكم، وأحذركم الله، إني لكم منه نذير مبين، ألا
تعلوا على الله في عباده وبلاده، فإنه قال لي ولكم: ﴿ِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا
يُرِيدُونَ عُوَّا فِى الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَقِبَةُ لِلْمُنَّقِينَ﴾ الآية، وقال: ﴿أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَنْوَى
لِلْمُتَكَِّرِينَ﴾ الآية، قلنا: يا رسول الله! متى أجلك؟ قال: ((دنا الفراق والمنقلب إلى الله،
وإلى جنة المأوى، وإلى سدرة المنتهى، وإلى الرفيق الأعلى، والكأس الأوفى، والحظ
والعيش المهنى!)) قلنا: يا رسول الله! من يغسلك؟ ... الحديث.
في إسناده الواقدي، لكنه روي من غير هذا الوجه كما سيأتي.
قوله: ((وابن منيع)) :
قال في مسنده - كما في المطالب العالية -: سمعت سلمة بن صالح، يحدث،
عن عبد الملك بن عبد الرحمن، عن الأشعث بن طليق، أنه سمع الحسن العرني،
يحدث، عن مرة، عن ابن مسعود، به.
قال البوصيري في الإتحاف: عبد الملك قال الفلاس: كذاب، وقال البخاري:
منكر الحديث، قال: ولم ينفرد به عبد الملك، فقد رواه البزار في مسنده بسند رواته
ثقات، اهـ. وأورد الحافظ الذهبي حديث الباب في ترجمة أشعث بن طليق من الميزان
وقال: قال الأزدي: لا يصح حديثه، اهـ. وفي الإسناد أيضًا: سلمة بن صالح
الجعفي، وعداده في الضعفاء.
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا حمزة بن محمد بن العباس العقبي ببغداد، ثنا عبد الله بن
روح المدائني، ثنا سلام بن سليمان المدائني، ثنا سلام بن سليم الطويل، عن
عبد الملك بن عبد الرحمن، به.
قال الحاكم: عبد الملك بن عبد الرحمن الذي في هذا الإسناد مجهول، لا نعرفه
بعدالة ولا جرح، والباقون كلهم ثقات. وقال الذهبي في التلخيص: عبد الملك كذبه
الفلاس، قال: فلو استحى الحاكم لما أورد مثل هذا.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٣٠
٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَفْرَادًا ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْبَيْهَقِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ
رَسُولُ اللهِ وَِّ قُلْنَا: مَنْ يُغسِّلُكَ يَا رَسُولَ الله؟، قَالَ: رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي،
الْأَذْنَى فالْأَدْنَى مَعَ مَلَائِكَةٍ كَثِيرَةٍ يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ، قُلْنَا: وَمَنْ
يُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: إِذَا غَسَّلْتُمُونِي وحَنَّظْتُمُونِي وَكَفَّنْتُمُونِي فَضَعُونِي عَلَى
سَرِيرِي هَذَا عَلَى شَفِيرٍ قَبْرِي، ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي
عَلَيَّ: جِبْرِيلُ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ، ثُمَّ مَلَكُ المَوْتِ مَعَ جُنُودٍ مِنَ
المَلَائِكَةِ، ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَيَّ أَهْلُ بَيْتِ، ثُمَّ ادْخُلُوا عَلَيَّ أَفْوَاجًا وَفُرَادَى، قُلْنَا:
فَمَنْ يُدْخِلُكَ قَبْرَكَ؟ قَالَ: أَهْلِي مَعَ مَلَائِكَةٍ كَثِرِينَ يَرَوْنَكُمْ
قوله: ((والبيهقيّ)):
أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم المذكور: باب ذكر الحديث الذي روي عن
ابن مسعود نظره عن النبي ◌ّ﴾ في نعيه نفسه إلى أصحابه، وما أوصاهم به، وإسناده
ضعيف بالمرة: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، به.
قال البيهقي: تابعه أحمد بن يونس، عن سلام الطويل، وتفرد به سلام الطويل،
اهـ. فتعقبه الحافظ ابن حجر في المطالب برواية ابن منيع، ولا يخفى أن رواية ابن
منيع لم تصنع شيئًا، ولذلك قال ابن كثير في تاريخه: في صحته نظر.
قوله: ((والطَّبرانيّ في الأوسط»:
قال: حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا محمد بن أبان البلخي، ثنا عمرو بن
محمد العنقزي، ثنا عبد الملك بن الأصبهاني، عن خلاد الصفار، عن الأشعث بن
طلیق، به.
قال الطبراني: لم يجود أحد إسناد هذا الحديث إلا عمرو بن محمد العنقزي،
ورواه المحاربي، عن عبد الملك بن الأصبهاني، عن مرة، عن عبد الله، لم يذكر
خلادًا الصفار، ولا الأشعث بن طليق، ولا الحسن العرني، اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: في إسناده ضعفاء منهم: أشعث بن طليق، قال
الأزدي: لا یصح حديثه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٣١
٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَفْرَادًا ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ سَلَامُ الطَّوِيلُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي المَطَالِبِ الْعَالِيَةِ بِأَنَّ ابْنَ مَنِيعِ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ سَلَمَةَ بْنِ
صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بِهِ، فَهَذِهِ مُتَابعَةٌ لِسَلَامِ الطِّيلِ .
٣٧٥٥ - وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
قوله: ((من حيث لا ترونهم)) :
وأخرجه أبو نعيم في الحلية: حدثنا أبو بكر: محمد بن جعفر بن الهيثم
الأنباري، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، ثنا محمد بن جعفر المدائني، ثنا سلام بن
سليم، عن عبد الملك بن عبد الرحمن، به.
قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث مرة، عن عبد الله، لم يروه متصل
الإسناد إلا عبد الملك بن عبد الرحمن وهو ابن الأصبهاني، وما كتبناه عاليًا إلا من
حديث محمد بن جعفر المدائني، وكذا وقع في كتابي: سلام بن سليم، وقيل: سلام بن
سليمان .
قوله: ((من طريق سلمة بن صالح)):
تصحف في الأصول إلى: مسلمة بن صالح، وهو سلمة بن صالح الأحمر، أبو
إسحاق الجعفي، وهاه أبو حاتم، وقال الإمام أحمد: ليس بشيء.
٣٧٥٥ - قوله: ((وأخرجه البزّار)):
قال في البحر الزخار: حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا عبد الرحمن بن
محمد المحاربي، عن ابن الأصبهاني أنه أخبره، عن مرة، عن عبد الله بطوله.
قال البزار: وهذا الكلام قد روي عن مرة، عن عبد الله من غير وجه وأسانيدها،
عن مرة، عن عبد الله متقاربة، وعبد الرحمن بن الأصبهاني لم يسمع هذا من مرة،
وإنما هو عمن أخبره عن مرة، ولا أعلم أحدًا رواه عن عبد الله غير مرة، اهـ.
قوله: ((من وجه آخر، عن ابن مسعود)):
وأخرجه القاضي أبو بكر الأنصاري في مشيخته: أخبرنا محمد بن عبد الله
القصار، أنا أبو القاسم: عبد الرحمن الحرفي السمسار، أنا أبو بكر النقاش، ثنا
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٣٢
٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ أَفْرَادًا ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٧٥٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّ لَمَّا وُضِعَ
عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ عَلِيٌّ: لَا يَقُومُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، هُوَ إِمَامُكُمْ حَيَّا وَمَيِّتًا! فَكَانَ
يَدْخُلُ النَّاسُ رَسَلَّا رَسَلًا، فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ صَفَّا صَفًّا، لَيْسَ لَهُمْ إِمَامٌ، يُكَبِّرُونَ
وَعَلِيٌّ قَائِمٌ بِحِيَالِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ
وَبَرَكَاتُهُ، اللهُمَّ إِنَّا نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ، وَنَصَحَ لِأُمَّتِهِ، وَجَاهَدَ فِي
سَبِيلِ اللهِ، حَتَّى أَعَزَّ اللهُ دِينَهُ، وَتَمَّتْ كَلِمَتُهُ، اللهُمَّ فَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَتَّبَعُ مَا
أُنْزِلَ إِلَيْهِ، وَثَبَّْنَا بَعْدَهُ، وَاجْمَعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، فَيَقُولُ النَّاسُ: آمِينَ آمِينَ، حَتَّى
صَلَّى عَلَيْهِ الرِّجَالُ، ثُمَّ النِّسَاءُ، ثُمَّ الصِّنْيَانُ.
عبد الملك بن محمد بن عدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا محمد بن خالد الرازي
الحنظلي، ثنا أبو يوسف: يعقوب بن إبراهيم، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن
الأشعث بن طليق، عن الحسن العرني، عن عبد الله بن مسعود، به.
وقال الحافظ الذهبي في ترجمة أشعث بن طليق من الميزان: رأيت حديثه في
الجزء الثاني من حديث أحمد بن شبيب الحبطي، فقال: حدثنا أبي، عن عبد الرحمن بن
شيبة، ثنا سعيد بن عنبسة، ثنا سلمة بن نبيط، عن عبد الملك وعن عبد الرحمن، عن
أشعث بن طليق أنه سمع الحسن العرني يحدث غير مرة، عن ابن مسعود، به.
وقال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء: قد روي من غير ما وجه،
رواه ابن سعد في الطبقات من رواية ابن أبي عون، عن ابن مسعود، ورويناه في مشيخة
القاضى أبي بكر الأنصاري، من رواية الحسن العرني، عن ابن مسعود، ولكنهما
منقطعان وضعيفان، والحسن العرني إنما يرويه عن مرة، كما رواه ابن أبي الدنيا
والطبراني في الأوسط، اهـ.
٣٧٥٦ - قوله: ((عن علي)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن محمد بن
عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن علي، به.
تقدم الكلام على مثل هذا الإسناد، وفيه أيضًا: الواقدي.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٣٣
٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ أَفْرَادًا ..
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٧٥٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيمِيِّ
مِثْلَهُ.
٣٧٥٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ الْمَدَنِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ حِينَ
قَبَضَهُ اللهُ دَخَلَ المُهَاجِرُونَ فَوْجًا فَوْجًا، يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ دَخَلَتِ
٣٧٥٧ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن
محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال: وجدت هذا في صحيفة بخط أبي فيها: لما
كفن رسول الله وَ ووضع على سريره دخل أبو بكر وعمر فقالا: السلام عليك أيها
النبي ورحمة الله وبركاته، ومعهما نفر من المهاجرين والأنصار قدر ما يسع البيت،
فسلموا كما سلم أبو بكر وعمر، وصفوا صفوفًا لا يؤمهم عليه أحد، فقال أبو بكر
وعمر، وهما في الصف الأول حيال رسول الله وَّه: اللهم إنا نشهد أن قد بلغ ما أنزل
إليه، ونصح لأمته وجاهد في سبيل الله، حتى أعز الله دينه، وتمت كلماته، فآمن به
وحده لا شريك له، فاجعلنا يا إلهنا ممن يتبع القول الذي أنزل معه، واجمع بيننا وبينه
حتى يعرفنا ونعرفه، فإنه كان بالمؤمنين رؤوفًا رحيمًا، لا نبتغي بالإيمان بدلًا، ولا
نشتري به ثمنًا أبدًا، فيقول الناس: آمين آمين، ثم يخرجون، ويدخل آخرون، حتى
صلوا عليه، الرجال ثم النساء ثم الصبيان، فلما فرغوا من الصلاة تكلموا في موضع
قبره .
تقدم الكلام على الواقدي غير مرة.
قوله: ((والبيهقيّ)) :
أخرجه في الدلائل من طريق الواقدي المذكور: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا
أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي، به.
٣٧٥٨ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا هاشم بن القاسم، أنا صالح المري، أنا أبو
حازم المدني، به.
مرسل، وصالح المري عداده في الضعفاء.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٣٤
٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَفْرَادًا ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
الْأَنْصَارُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ أَهْلُ المَدِينَةِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ الرِّجَالُ دَخَلَتِ
النِّسَاءُ، فَكَانَ مِنْهُنَّ صَوْتٌ وَجَزَعُ لِبَعْضِ مَا يَكُونُ مِنْهُنَّ، فَسَمِعْنَ هَدَّةً فِي
الْبَيْتِ، فَفَرَقْنَ فَسَكَتْنَ، فَإِذَا قَائِلٌ يَقُولُ: فِي اللهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ، وَعِوَضٌ
مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَخَلَفٌ مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ، وَالمَجْبُورُ مَنْ جَبَرَهُ الثَّوَابُ،
وَالمُصَابُ مَنْ لَمْ يَجْبُرْهُ الثَّوَابُ.
قوله: «فإذا قائلٌ يقول)»:
زاد في الرواية: ((ولا يرين شيئًا)).
قوله: ((والمصاب من لم يجبره الثواب)):
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الهواتف: حدثني إسماعيل بن أبي محمد بن بسام
قال: حدثني صالح المري، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٣٥
١٠ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِتَأْخِيرِ دَفْنِهِ أَيَّامًا ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٠ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَجَ بِتَأْخِيرِ دَفْنِهِ أَيَّامًا
وَبِدَفْنِهِ فِي بَيْتِهِ حَيْثُ قُبِضَ وَبِفَرْشِ قَبْرِهِ وَمَا وَقَعَ فِي دَفْنِهِ مِنَ الْآيَاتِ
٣٧٥٩ - أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَلِيِّ قَالَ: تُؤُفِّيَ النَّبِيُّ وَّهِ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ،
وَدُفِنَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ.
٣٧٥٩ - قوله: ((أخرج أبو نعيم)):
الخبر ضمن الجزء المفقود من الدلائل، لكن قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا
محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن
أبيه، عن جده قال: اشتكى رسول الله وَله يوم الأربعاء، لليلة بقيت من صفر، سنة
إحدى عشرة، وتوفي يوم الإثنين، لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأول.
قوله: ((ودفن ليلة الجمعة)):
لا أدري لم اختار المصنف مثل هذا القول الباطل والغريب ليصدر به الباب،
وهو يعلم أنه قول لا يعوَّل عليه، يبرأ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب منه، وقد أبطله
ابن سعد بقوله: وأخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن
علي، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: توفي رسول الله وسلم يوم الإثنين ودفن يوم
الثلاثاء، قال ابن ناصر الدين في جامع الآثار: روي هذا عن علي بن أبي طالب
وأبي سلمة بن عبد الرحمن والأوزاعي وابن جريج، قال ابن كثير في التاريخ: المشهور
عن الجمهور أنه ظلّ* توفي يوم الإثنين، ودفن ليلة الأربعاء، وقد قال ابن أبي شيبة في
المصنف: حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن فاطمة بنت محمد، عن
عمرة، عن عائشة قالت: ((ما علمنا بدفن رسول الله وَّر حتى سمعنا صوت المساحي من
آخر الليل ليلة الأربعاء)»، صرح ابن إسحاق بالتحديث في رواية ابن بكير عند البيهقي،
فهذا إسناد قوي، وقد روى الإمام أحمد من حديث محمد بن إسحاق أيضًا، عن
عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله وَّر توفي يوم الإثنين، ودفن
ليلة الأربعاء، وقد تقدم مثله في غير ما حديث، قال ابن كثير: وهذا القول نص عليه
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٣٦
١٠ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿﴿ بِتَأْخِيرِ دَفْنِهِ أَيَّامًا ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٧٦٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ لَهِ يَوْمَ
الْإِثْنَيْنِ، فَحُبِسَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ وَمِنَ الْغَدِ حَتَّى دُفِنَ مِنَ اللَّيْلِ.
٣٧٦١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ مَوْضُوعًا عَلَى سَرِيرِهِ، مِنْ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ
إِلَى أَنْ غَابَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، يُصَلِّي النَّاسُ عَلَيْهِ، وَسَرِيرُهُ عَلَّى شَفِيرٍ
قَبْرِهِ.
غير واحد من الأئمة سلفًا وخلفًا، منهم: سليمان بن طرخان التيمي وجعفر بن محمد
الصادق وابن إسحاق وموسى بن عقبة، وغيرهم، وقد روى يعقوب بن سفيان، عن
عبد الحميد، عن بكار، عن محمد بن شعيب، عن الأوزاعي أنه قال: توفي
رسول الله وَله يوم الإثنين قبل أن ينتصف النهار، ودفن يوم الثلاثاء، وهكذا روى الإمام
أحمد، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرت أن رسول الله وَّ مات في
الضحى يوم الإثنين، ودفن من الغد في الضحى.
٣٧٦٠ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عارم بن الفضل، أنا حماد بن زيد، عن أيوب،
عن عكرمة، به.
مرسل برجال الصحيحين.
٣٧٦١ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا
الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، عن الواقدي، ثنا ابن أبي سبرة، عن
عباس بن عبد الله بن معبد، عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
قوله: (علی شفیر قبره)):
تمام الرواية: ((فلما أرادوا أن يقبروه، نحوا السرير قبل رجليه، فأدخل من هناك،
ونزل في حفرته: العباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وقثم ابن العباس،
والفضل بن العباس، وشقران)).
أخرجه الواقدي في مغازيه .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٣٧
١٠ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِتَأْخِيرِ دَفْنِهِ أَيَّامًا ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٧٦٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ قَالَ: تُؤُفِّيَ
رَسُولُ اللهِوَّهِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ، فَمَكَثَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ، حَتَّى دُفِنَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ.
٣٧٦٣ - وَأَخْرَجَ مِثْلَهُ، عَنْ عُثْمَانِ بْنِ مُحَمَّدِ الْأَخْنَسِيِّ.
٣٧٦٤ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِثْلَهُ، عَنِ المُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِهِ.
٣٧٦٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)) :
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبي بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن جده، به.
في إسناده الواقدي، لكنه لا يكذب.
٣٧٦٣ - قوله: ((وأخرج مثله)):
يعني: ابن سعد، قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني
عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد الأخنسي قال: توفي رسول الله وَله يوم الإثنين
حين زاغت الشمس، ودفن يوم الأربعاء.
مرسل، وتقدم أن الواقدي لا يكذب.
قوله: ((عن عثمان بن محمَّد الأخنسي)»:
هو عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي الأخنسي، حجازي،
يروي عن التابعين من أصحاب أبي هريرة وغيرهم، وحديثه عند أصحاب السنن.
٣٧٦٤ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ مثله)):
قال في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أحمد بن كامل القاضي، أخبرنا
الحسن بن علي بن عبد الصمد، أنا محمد بن عبد الأعلى، عن المعتمر بن سليمان، عن
أبيه قال: لما فرغوا من غسل رسول الله وَل﴾، وتكفينه، وضعوه حيث توفي، وصلى الناس
عليه يوم الإثنين ويوم الثلاثاء، ودفن يوم الأربعاء، وكانت صلاة الناس عن غير إمام، بدأ
المهاجرون يصلون عليه ويستغفرون له، فلما فرغ المهاجرون، أدخلت عليه الأنصار،
يفعلون مثل ما فعل المهاجرون، ثم نساء المهاجرين، ثم نساء الأنصار.
على شرط مسلم.
قوله: (عن أبيه»:
هو الإمام القدوة: سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر البصري، تقدم.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي !، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٣٨
١٠ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِتَأْخِيرِ دَفْنِهِ أَيَّامًا ...
البُّشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
صَلَى اللّه
وَسَامُ
٣٧٦٥ - وَأَخْرَجَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ سُئِلَ: كَمْ تُرِكَ النَّبِيُّ
فِي الْأَرْضِ؟، قَالَ: ثَلَاثًا .
٣٧٦٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَل
مَكَثَ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ لَا يُدْفَنُ، يَدْخُلُ عَلَيْهِ النَّاسُ أَرْسَالًا أَرْسَالًا، يُصَلُّونَ عَلَيْهِ،
لَا يَصُفُّونَ، وَلَّ يُصَلَّى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ.
٣٧٦٥ - قوله: ((وأخرج)):
يعني: البيهقي كونه أقرب مذكور، لكن وجدت الخبر عند ابن سعد دون البيهقي،
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا نوح بن يزيد المؤدب قال: سئل إبراهيم بن سعد: كم
ترك النبي ﴾ في الأرض؟ قال: ثلاثًا، صحيح عن إبراهيم بن سعد، شاذ قبيح
لمخالفته المشهور في السيرة، ومثله ما أخرجه ابن جرير في تاريخه: حدثنا ابن حميد،
ثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي معشر: زياد بن كليب، عن أبي أيوب، عن إبراهيم،
قال: لما قبض النبي ﴿ ﴿ كان أبو بكر غائبًا، فجاء بعد ثلاث، ولم يجترئ أحد أن
يكشف عن وجهه، ... الحديث.
٣٧٦٦ - قوله: ((وأخرج البيهقيُّ، عن مكحولٍ)):
أخرجه في الدلائل من طريق يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ، واللفظ
هنا مختصر جدًّا، هكذا هو في تاريخ ابن كثير، وأخرجه بطوله البيهقي في الدلائل
فقال: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا عبد الحميد بن بكار السلمي من أهل بيروت، أنا محمد بن شعيب، أنا
النعمان، عن مكحول أنه أخبره قال: ولد رسول الله وَل يوم الإثنين، وأوحي إليه
يوم الإثنين، وهاجر يوم الإثنين، وتوفي يوم الإثنين، اثنتين وستين سنةً ونصف، وكان
له قبل أن يوحى إليه: ثنتان وأربعون سنةً، واستخفى عشر سنين، وهو يوحى إليه،
ثم هاجر إلى المدينة، فمكث يقاتل عشر سنين ونصفًا، كان يوحى إليه عشرين سنةً
ونصفًا، ثم توفي، فمكث ثلاثة أيام لا يدفن، يدخل عليه الناس أرسالًا أرسالًا،
يصلون عليه، وطهره ابن عمه: الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب، وكان
العباس يناولهم الماء، وكفن في ثلاثة رياط بيض، يمانية، فلما كفن وطهر دخل
الناس عليه في تلك الأيام الثلاثة، صلوا عليه، عُصبًا عُصبًا، تدخل العصبة تصلي
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٣٩
١٠ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِتَأْخِيرِ دَفْنِهِ أَيَّامًا ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٧٦٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: اخْتَلَفَ
المُسْلِمُونَ فِي دَفْنِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَقَالَ قَائِلٌ: ادْفِنُوهُ فِي مَسْجِدِهِ، وَقَالَ
قَائِلٌ: بِالْبَقِيعِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: مَا مَاتَ
نَبِيِّ إِلَّا دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَضُ، فَرُفِعَ الْفِرَاشُ الَّذِي تُوُفِّيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ حُفِرَ لَهُ
تَحْتَهُ.
وتسلم، لا يصفون ولا يصلي بين أيديهم مصلٍّ، حتى فرغ من يريد ذلك، ثم دفن،
فأنزله في القبر عباس وعلي والفضل، فقال عند ذلك رجل من الأنصار: أشركونا في
موت رسول الله ◌َ، فإنه قد أشركنا في حياته، فنزل معهم في القبر، وولي ذلك
معهم .
في اللفظ نكارة شديدة، منها قوله: وطهره ابن عمه، بأبي هو وأمي هو طاهر حيًّا
وميتًا، وكذلك قوله: فلما كفن وطهر.
ومنها: قوله مكث ثلاثة أيام، قال ابن كثير في تاريخه: قوله: إنه مكث ثلاثة أيام
لا يدفن غريب، والصحيح: أنه مكث بقية يوم الإثنين، ويوم الثلاثاء بكماله، ودفن ليلة
الأربعاء كما قدمنا .
٣٧٦٧ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر، أنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي
حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، نحوه.
في إسناده الواقدي، وشيخه ممن يخرج له في الشواهد والاعتبار، ونسخة داود،
عن عكرمة نسخة مضعفة، ومضطربة، وسيأتي ما هو أقوى.
قوله: ((والبيهقيّ)) :
أخرجه في الدلائل من طريق الواقدي المذكور: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ،
قال: أنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا
الواقدي، به .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٤٠
١٠ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِتَأْخِيرِ دَفْنِهِ أَيَّامًا ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
لَهُ طُرُقٌ عِدَّةٌ مَوْصُولَةٌ وَمُرْسَلَةٌ.
قوله: ((له طرق عدَّة موصولة ومرسلة)) :
روي ضمن الحديث المتقدم برقم: ٣٧٤٥، والحديث المتقدم برقم: ٣٧٥٠،
والحديث المتقدم برقم: ٣٧٥٢.
وأخرجه ابن إسحاق في السيرة ضمن سياق وفاته و8# الطويل قال ابن هشام: حدثنا
زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق قال: وحدثني حسين بن عبد الله، عن
عكرمة، عن ابن عباس قال: لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله وَلهو .... الخبر بطوله.
تقدم الكلام على شيخ ابن إسحاق وأنه ضعيف، ممن يعتبر به، وقد قبلت الرواية
في الباب، ويكفي في ذلك إخراج الإمام أحمد لها في المسند.
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه الإمام أحمد في غير موضع من مسنده مختصرًا
دون الشاهد هنا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، به.
وبطوله أخرجه ابن ماجه في الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه ولو: حدثنا نصر بن
علي الجهضمي، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، به.
وأبو يعلى في مسنده: حدثنا جعفر بن مهران السباك، ثنا عبد الأعلى بن
عبد الأعلى السامي، عن محمد بن إسحاق، به.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو سعيد: أحمد بن
محمد الماليني، أنا أبو أحمد ابن عدي، أنا أبو يعلى، به.
وأخرجه ابن جرير في تاريخه: حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، به.
والمروزي في مسند أبي بكر: حدثنا أحمد بن علي، ثنا أبو خيثمة، ثنا يعقوب بن
إبراهيم، به.
قال المروزي أيضًا: حدثنا أحمد بن علي، ثنا أحمد بن محمد صاحب المغازي،
ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، به.
والبيهقي أيضًا في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، ثنا
أحمد، ثنا يونس، عن ابن إسحاق، به.
وله طريق أخرى، قال الترمذي في الجنائز: حدثنا أبو كريب، ثنا أبو معاوية،
عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: لما قبض
رسول الله ﴿ اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله وَل شيئًا ما نسيته،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية