النص المفهرس

صفحات 401-420

٤٠١
٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ الشَّرِيفَةِ وَّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ الشَّرِيفَةِ وَلِلّه
وسلم
٣٧٢١ - أَخْرَجَ الْبَزَّارُ، وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
قُبِضَ رَسُولُ اللهِ وَ ﴿ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، فَلَمَّا خَرَجَتْ نَفْسُهُ لَمْ أَجِدْ رِيحًا
قَطّ أَظْيَبَ مِنْهَا .
٣٧٢٢ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ وَّ بَعْدَ
مَوْتِهِ، وَقَالَ: مَا أَظْيَبَكَ حَيَّا، وَمَا أَظْيَبَكَ مَيِّنَا .
٣٧٢١ - قوله: ((أخرج البزَّار)):
واللفظ هنا للبيهقي، قال البزار في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا
محمد بن منصور الطوسي، ثنا عفان، ثنا همام، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة قالت: ((مات النبي وّ﴾، فلما خرجت نفسه ما شممت رائحةً قط أطيب منها)).
مختصر .
قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا همام، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد:
رجاله رجال الصحيح.
قوله: ((والبيهقيّ)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أنا أبو جعفر: محمد بن عمرو،
ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا عفان بن مسلم، ثنا همام، باللفظ هنا.
٣٧٢٢ - قوله: ((أن أبا بكر قبَّل النَّبيَّ وَّ)):
هو طرف من حديث طويل في قصة وفاته رَّ﴾، قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، أنا أبو جعفر البغدادي، ثنا أبو علاثة: محمد بن عمر بن خالد، ثنا أبي، ثنا
ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود، عن عروة في ذكر وفاته 8﴾. قال: وقام عمر بن الخطاب
يخطب الناس ويوعد من قال: قد مات بالقتل والقطع، ... القصة بطولها.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٠٢
٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ الشَّرِيفَةِ وَّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٧٢٤/٣٧٢٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْبَهِيِّ، وعَنْ سَعِيدٍ بْنِ
المُسَيِّبِ، مِثْلَهُ.
٣٧٢٥ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أُمّ سَلَمَةَ قَالَتْ: وَضَعْتُ يَدِي عَلَى
صَدْرِ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَوْمَ مَاتَ، فَمَرَّ بِي جُمَعٌ: آكُلُ وَأَتَوَضَّأُ، مَا تَذْهَبُ رِيحُ
الْمِسْكِ مِنْ یَدِي.
٣٧٢٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ،
٣٧٢٣ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا وكيع بن الجراح ويعلى ومحمد ابنا عبيد
الطنافسيان قالوا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن البهي: أن النبي ◌َّ لما قبض أتاه
أبو بكر فقبله وقال: ((بأبي أنت وأمي! ما أطيب حياتك وأطيب ميتتك!)) أخبرنا
الفضل بن دكين. أخبرنا شريك عن ابن أبي خالد عن البهي: أن أبا بكر لم يشهد موت
النبي ﴾ فجاء بعد موته فكشف الثوب عن وجهه ثم قبل جبهته ثم قال: ((ما أطيب
محياك ومماتك! لأنت أكرم على الله من أن يسقيك مرتين !)).
٣٧٢٤ - قوله: ((وعن سعيد بن المسيب)):
قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: لما انتهى أبو بكر إلى النبي وَّر وهو مسجى قال:
توفي رسول الله وٍَّ﴿ والذي نفسي بيده، صلوات الله عليك! ثم أكب عليه فقبله وقال:
طبت حیا وميتًا.
٣٧٢٥ - قوله: ((وضعت يدي على صدر)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا العباس: محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، به.
٣٧٢٦ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب ما يؤثر عنه 18 من ألفاظه في مرض موته، وما جاء في
حاله عند وفاته: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن
الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي، عن شيوخه، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٠٣
٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ الشَّرِيفَةِ ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا: شَكُوا فِي مَوْتِ النَِّّ وَِّ،
قَالَ بَعْضُّهُمْ: قَدْ مَاتَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ يَمُتْ، فَوَضَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتِ
عُمَيْسٍ يَدَهَا بَيْنَ كَتِفَيْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَقَالَتْ: قَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَِّ، قَدْ
رُفِعَ الْخَاتَمُ مِنْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَكَانَ هَذَا هُوَ الَّذِي عُرِفَ بِهِ مَوْتُهُ وٍَّ.
٣٧٢٧ - وَأَخْرَجَهُ ابنُ سَعْدٍ، عَنْ الْوَاقِدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ
إِسْحَاقَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَبِيهَا: الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ - أَوْ: عَنْ أُمِّ
مُعَاوِيَةَ - أَنَّهُ لَمَّا شَكَّ ... فَذَكَرَهُ.
٣٧٢٨ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ
قوله: ((وأبو نعيم)) :
ذكره في الدلائل معلقًا، فقال: وقال الواقدي :.... فذكره.
ويحتمل أنه بإسناده السابق إليه: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا الحسن بن
الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر الواقدي، به.
٣٧٢٧ - قوله: ((وأخرجه ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني القاسم بن إسحاق،
عن أمه، عن أبيها: القاسم بن محمد بن أبي بكر - أو: عن أم معاوية - أنه لما شك
في موت النبي ◌َّل قال بعضهم: قد مات، وقال بعضهم: لم يمت، وضعت أسماء بنت
عميس يدها بين كتفيه وقالت: قد توفي رسول الله وَّل قد رفع الخاتم من بين كتفيه.
مرسل، وفي إسناده الواقدي.
قوله: «عن أمِّه، عن أبيها»:
في بعض الأصول غير المتقنة: عن أمه، عن أبيه: القاسم بن محمد بن أبي
بكر !. وكذا هو في المطبوعة !!
٣٧٢٨ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
هو طرف من حديث جابر بن عبد الله، عن علي بن أبي طالب، ساقه أبو نعيم
في الدلائل بطوله - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٠٤
٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ الشَّرِيفَةِ لِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
النَّبِيُّ وَّهِ صَعِدَ مَلَكُ المَوْتِ بَاكِيًا إِلَى السَّمَاءِ، وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَقَدْ
سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ يُنَادِي: وَامُحَمَّدَاهُ.
ثنا محمد بن يونس، ثنا غانم بن الحسن السعدي، ثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن
جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: قلت لعلي بن أبي طالب: حدثنا عن وفاة
النبي ﴾ فقد شهدتها، فدمعت عيناه وبكى ساعة، ثم قال: نعم، فحدثنا بوفاته، قال
جابر: فقال لنا علي: قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله تتكلم بغير ما تكلمت، قال:
((نعم، هذا جبريل، وهذا ملك الموت معه ليقبض روحي، اللهم سلَّم سلِّم))، ثم أغمض
عينيه، ثم فتحهما، وقال: ((هذا جبريل ومعه ميكائيل، وهذا ملك الموت يقولون:
السلام عليك يا محمد، الرب يقرأ عليك السلام، وأمرني لك بالسمع والطاعة، فإن
أمرتني قبضت روحك، وإن لم تأمرني رجعت إلى ربي))، قال: فتفكر رسول الله وكليه
ساعة، ثم قال: ((هذا جبريل يقول: إن الرب مشتاق إلى رؤيتك))، فقال النبي ◌َل
عندها: ((امض لأمر ربك يا ملك الموت، اللهم سلِّم سلِّم))، ثم غمض رسول الله وَل
عينيه، وملك الموت يعالج روحه، وهو يقول: (يا جبريل، أين أنت؟، لا تدعني وحدي،
يا جبريل تقدم مني أنظر إليك، أنجز لي ما وعدتني))، فقبض ملك الموت روحه وَلآه،
ثم صعد ملك الموت باكيًا إلى السماء، وهو يقول: يا محمداه، يا رسول رب
العالمين، قال جابر: فقال علي نظره: والذي بعث محمدًا بالحق نبيًّا لقد سمعت صوتًا
من السماء ينادي: يا محمداه، وعمدت إلى ثوب رسول الله (ێر، فمددته على وجهه،
قال: واجتمع المهاجرون والأنصار ينادون: وامحمداه، وانقطاع خبر السماء عنا، اللهم
صبرًا صبرًا، قال: فتشاجروا في غسل النبي وَّر ودفنه، فسمعوا صوتًا من البيت: لا
تجردوا رسول الله ﴾ واغسلوه في القميص الذي عليه، وادفنوه حيث مات، وليصل
الناس عليه أفواجًا، فغسله علي والفضل وقثم، هما اللذان يقلبانه، وأسامة بن زيد
وشقران وهما اللذان يصبان الماء، ودفن في بيت عائشة ليلة الجمعة يوم الخميس.
في اللفظ نكارة شديدة، محمد بن يونس الكديمي متروك الحديث.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٠٥
٧ - بَابُ الَّآيَةِ فِي إِخْبَارٍ أَهْلِ الْكِتَابِ بِوَفَاتِهِ وَّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٧ - بَابُ الْآيَةِ فِي إِخْبَارِ أَهْلِ الْكِتَابٍ بِوَفَاتِهِ
صَلى الله
علييه
وَسالم
٣٧٢٩ - أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: كُنْتُ بِالْيَمَنِ، فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ
مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، ذَا كَلَاعٍ، وَذَا عَمْرٍو، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَه
فَقَالَا لِي: إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حقًّا فَقَدْ مَضَى صَاحِبُكَ عَلَى أَجَلِهِ مُنْذُ ثَلَاثٍ،
فَأَقْبَلْتُ وَأَقْبَلَا مَعِي، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ رَفَعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ
المَدِينَةِ، فَسَأَلْنَاهُمْ فَقَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ .
٣٧٣٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَِيُّ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: لَقِيَنِي حَبْرٌ
بِالْيَمَنِ فَقَالَ: إِنْ كَانَ صَاحِبُكُمْ نَبِيًّا، فَقَدْ مَاتَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ.
٣٧٢٩ - قوله: ((أخرج البخاريّ)):
اللفظ هنا للبيهقي وفيه اختصار، أخرجه البخاري في المغازي، باب ذهاب جرير
إلى اليمن: حدثني عبد الله بن أبي شيبة العبسي، ثنا ابن إدريس، عن إسماعيل بن أبي
خالد، عن قيس، عن جرير قال: كنت باليمن، فلقيت رجلين من أهل اليمن: ذا كلاع
وذا عمرو، فجعلت أحدثهم عن رسول الله وَلقر، فقال له ذو عمرو: لئن كان الذي تذكر
من أمر صاحبك، لقد مر على أجله منذ ثلاث، وأقبلا معي حتى إذا كنا في بعض
الطريق، رفع لنا ركب من قبل المدينة فسألناهم فقالوا: قبض رسول الله صل واستخلف
أبو بكر، والناس صالحون فقالا: أخبر صاحبك أنا قد جئنا ولعلنا سنعود إن شاء الله،
ورجعا إلى اليمن، فأخبرت أبا بكر بحديثهم، قال: أفلا جئت بهم، فلما كان بعد قال
لي ذو عمرو: يا جرير إن بك علي كرامةً، وإني مخبرك خبرًا: إنكم معشر العرب لن
تزالوا بخير ما كنتم إذا هلك أمير تأمرتم في آخر، فإذا كانت بالسيف كانوا ملوكًا،
يغضبون غضب الملوك، ويرضون رضا الملوك.
٣٧٣٠ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن المؤمل، ثنا محمد بن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: أبن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٠٦
٧ - بَابُ الْآيَةِ فِي إِخْبَارٍ أَهْلِ الْكِتَابِ بِوَفَاتِهِ ◌َّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٧٣١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ كَعْبٍ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: أَقْبَلْتُ فِي وَفْدٍ مِنْ
أَهْلِ الْحِيرَةِ، إِلَى النَّبِّ وَّهِ، فَعَرَضَ عَلَيْنَا الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمْنَا، ثُمَّ انْصَرَفْنَا إِلَى
الْحِيرَةِ، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ جَاءَتْنَا وَفَاةُ رَسُولِ اللهِ وََّ، فَارْتَدَّ أَصْحَابِي وَقَالُوا: لَوْ
كَانَ نَبِيًّا لَمْ يَمُتْ، فَقُلْتُ: قَدْ مَاتَ الْأَنِْيَاءُ قَبْلَهُ، وَثَبَتُّ عَلَى إِسْلَامِي.
يونس، ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، ثنا زائدة، عن زياد بن علاقة، عن جرير، به.
محمد بن يونس الكديمي تقدم الكلام عليه غير مرة.
٣٧٣١ - قوله: ((عن كعب بن عدي)):
قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران العدل ببغداد، أنا أبو
جعفر: محمد بن عمرو، ثنا محمد بن الهيثم، ثنا سعيد بن كثير بن عفير، ثنا
عبد الحميد بن كعب بن علقمة بن كعب بن عدي التنوخي، عن عمر بن الحارث بن
علقمة بن كعب بن عدي التنوخي، عن عمرو بن الحارث، عن ناعم بن أجيل، عن
کعب بن عدي، به .
قوله: ((وثبتّ علی إسلامي)):
اختصر المصنّف السياق، وتمام الرواية: (ثم خرجت أريد المدينة، فمررت
براهب كنا لا نقطع أمرًا دونه، فقلت له: أخبرني عن أمر أردته، لقح في صدري منه
شيء، قال: ائت باسمك من الأشياء، فأتيته بكعب، فقال: ألقه في هذا الشعر - الشعر
أخرجه - فألقيت الكعب فيه، فصفح فيه، فإذا بصفة النبي وص له، كما رأيته، وإذا بموته في
الحين الذي مات فيه ﴾، فاشتدت بصيرتي في إيماني، وقدمت على أبي بكر، فأعلمته،
فأقمت عنده، فوجهني إلى المقوقس، فرجعت، فوجهني أيضًا عمر بن الخطاب، فقدمت
عليه بكتابه، فأتيته وقعة اليرموك ولم أعلم بها، فقال لي: علمت أن الروم قتلت العدو
وهزمتهم، قلت: كلا، قال: ولما قلت: إن الله وعد نبيه للول أن يظهره على الدين كله،
وليس يخلف الميعاد، قال: إن نبيكم قد صدقكم، قتلت الروم والله قتل عاد، ثم سألني
عن وجوه أصحاب النبي ◌َّر فأخبرته، فأهدى إلى عمرو إليهم، وكان ممن أهدي إليه
علي وعبد الرحمن والزبير، وأحسبه ذكر العباس، قال كعب: وكنت شريكًا لعمر في البز
في الجاهلية، فلما فرض الديوان، فرض لي في بني عدي بن كعب.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٠٧
٧ - بَابُ الْآيَةِ فِي إِخْبَارٍ أَهْلِ الْكِتَّابِ بِوَفَاتِهِ وَلّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
٣٧٣٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا:
كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَامِلًا لِرَسُولِ اللهِوَّهَ عَلَى عُمَانَ، فَجَاءَهُ يَهُودِيٌّ
فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ سَأَلِتُكَ عَنْ شَيْءٍ أَيُخْشَى عَلَيَّ مِنْكَ؟، قَالَ: لَا، قَالَ
الْيَهُودِيُّ: أَنْشُدُكَ بِالله! مَنْ أَرْسَلَكَ إِلَيْنَا؟، فَقَالَ: اللهُمَّ رَسُولُ الله، فَقَالَ
الْيَهُودِيُّ: الله إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ الله؟، قَالَ لَهُ عَمْرٌو: اللهُمَّ نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ
الْيَهُودِيُّ: لَئِنْ كَانَ مَا تَقوْلُ حقًّا لَقَدْ مَاتَ الْيَوْمَ، ثُمَّ بَلَغَ عَمْرًا وَفَاةُ
النَّبِيِّ ◌َُّ.
٣٧٣٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر، ثنا محمد بن صالح، عن
موسى بن عمران بن مناح، به .
قوله: ((ثُمَّ بلغ عمرًا وفاة النَّبِيِّ ◌َ)):
وقال في موضع آخر من الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني الضحاك بن
عثمان، عن مخرمة بن سليمان الوالبي، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، قال: كان
عمرو بن العاص عاملًا لرسول الله وسلم على عمان، فلما بلغه وفاة رسول الله رَ﴾ أقبل،
فنزل أرض بني عامر على قرة بن هبيرة القشيري، فأحسن منزله وضيفه، ثم إن قرة قال
له حين أراد أن يركب: إن لك عندي نصيحة، وأنا أحب أن تسمعها، قال: ما هي؟
قال قرة: إن صاحبكم قد توفي، قال عمرو: وصاحبنا هو؟!، لا أم لك دونك، قال:
وإنكم يا معشر قريش كنتم في حرمكم تأمنون فيه، ويأتيكم الناس، ثم خرج منكم رجل
يقول ما سمعت، فلما بلغنا ذلك لم نكرهه، وقلنا: رجل من مضر يسوق الناس، وقد
توفي، والناس إليكم سراع، فإنهم غير مطيعينكم شيئًا، فالحقوا بحرمكم تأمنوا، فإن
كنت غير فاعل؛ فعدني حيث شئت آتك، فوقع به عمرو، وقال: إني أرد عليك
نصيحتك، فأي العرب توعدنا به؟ فأقسم بالله، لأوطأن عليك الخيل، وموعدك حفش
أمك، قال قرة: إني لم أرد هذا، وندم على مقالته، وخرج في مائة من قومه خفراء له.
وقال ابن عساكر في ترجمته من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو محمد: هبة الله بن
أحمد المقرئ وأبو يعلى: حمزة بن علي بن هبة الله بن الحسن بن علي الحبوبي البزار
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٠٨
٧ - بَابُ الآيَةِ فِي إِخْبَارِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِوَفَاتِهِ ◌ُِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قالا: أنا أبو القاسم: علي بن محمد بن علي السلمي، أنا أبو محمد: عبد الرحمن بن
عثمان التميمي، أنا أبو الحسن: خيثمة بن سليمان القرشي، ثنا محمد بن سليمان
الجوهري، ثنا وهب بن محمد إمام مسجد باب البصريين، ثنا عبد الوارث بن سعيد،
عن أبي عصام، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص قال: بعثني
رسول الله ◌َ﴾ واليًا على عمان، فأتيتها، فخرج إلي أساقفتهم ورهبانهم فقالوا: من
أنت؟، فقال: عمرو بن العاص بن وائل السهمي، رجل من قريش، قالوا: ومن
بعثك؟، قلت: رسول الله ◌َ، قالوا: ومن هو؟، قلت: محمد بن عبد الله بن
عبد المطلب، هو رجل منا قد عرفناه وعرفنا نسبه، أمرنا بمكارم الأخلاق، ونهانا عن
مساوئها، وأمرنا أن نعبد الله وحده، قال: فصيّروا أمرهم إلى رجل منهم، فقال لي:
هل به من علامة؟، قلت: نعم، لحمًا متراكبًا بين كتفيه يقال له: خاتم النبوة، فقال:
فهل يأكل الصدقة؟، قلت: لا، قال: فهل يقبل الهدية؟، قلت: نعم، ويثيب عليها،
قال: فكيف الحرب بينه وبين قومه؟، فقلت: سجالاً، مرة له، ومرة عليه، قال: فأسلم
وأسلموا، ثم قال لي: والله لئن كنت صدقتني لقد مات في هذه الليلة - أو: لقد أتى
على أجله في هذه الليلة - قلت: ما تقول؟، قال: والله إن كنت صدقتني لقد صدقتك،
قال: فمكثت أيامًا، فإذا ركب قد أناخ يسأل عن عمرو بن العاص، فقمت إليه مفزوعًا،
فناولني كتابًا، فإذا عنوانه: من أبي بكر: خليفة رسول الله وَّل إلى عمرو بن العاص،
فأخذت الكتاب، ودخلت البيت، ففككته، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، من أبي
بكر: خليفة رسول الله 18 إلى عمرو بن العاص، سلام عليك، أما بعد، فإن الله نوماك
بعث نبيه ◌َ﴿ حين شاء، وأحياه ما شاء، ثم توفاه حين شاء، وقد قال في كتابه
الصادق: ﴿إِنَّكَ مَيِّتُ وَإِنَّهُم ◌َّيِّتُونَ﴾ الآية، وإن المسلمين قلدوني أمر هذه الأمة عن غير
إرادة مني ولا محبة، فأسأل الله العون والتوفيق، فإذا أتاك كتابي فلا تحلَّنَّ عقالًا عقله
رسول الله وَ﴿ ولا تعقلَنَّ عقالا حله رسول الله رَّ، والسلام.
قال: فبكيت بكاء طويلًا، ثم خرجت عليهم فبكوا وعزوني، فقلت: هذا الذي ولينا
بعده ما تجدونه في كتابكم؟ قال: يعمل بعمل صاحبه اليسير، ثم يموت، قال: قلت: ثم
ماذا؟، قال: ثم يليكم قرن الحديد، فيملأ مشارق الأرض ومغاربها قسطًا وعدلًا، لا
تأخذه في الله لومة لائم، قال: قلت: ثم ماذا؟، قال، ثم يقتل، قال قلت: يقتل؟، قال:
إي والله، يقتل، قال قلت: ومن ملأ أم من غيلة؟، قال: بل غيلة، فكانت أهون علي.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٠٩
٧ - بَابُ الْآيَةِ فِي إِخْبَارِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِوَفَاتِهِ إِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٧٣٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيِّ قَالَ:
بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ، إِلَى الْيَمَنِ، وَلَوْ أَظُنُّ أَنَّهُ يَمُوتُ لَمْ أُفَارِقْهُ، فَأَتَانِي
الْحَبْرُ فَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، فَقُلْتُ لَهُ: مَتَى؟، فَقَالَ: الْيَوْمَ، فَلَوْ أَنَّ
عِنْدِي سِلَاحًا لَقَاتَلْتُهُ، فَلَمْ أَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَى كِتَابٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ
◌ِذَلِكَ، فَدَعَوْتُ الْحَبْرَ فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْلَمُ ذَلِكَ؟، فَقَالَ: إِنَّهُ نَبِيٌّ، نَجِدُهُ فِي
الْكِتَابِ أَنَّهُ يَمُوتُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، قُلْتُ: وَكَيْفَ نَكُونُ بَعْدَهُ؟ قَالَ: تَسْتَدِيرُ
رَحَاكُمْ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةٍ، مَا زَادَ يَوْمًا .
٣٧٣٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: خَرَجْتُ أُرِيدُ
٣٧٣٣ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في ترجمته من الطبقات الكبرى: أخبرنا حماد بن عمرو الضبي، ثنا زيد بن
رفيع، عن معبد الجهني قال: بعثني الضحاك بن قيس إلى الحارث بن عبد الله الجهني
بعشرين ألف درهم فقال: قل له: إن أمير المؤمنين أمرنا أن ننفق عليك فاستعن بهذه،
فانطلقت إليه، فقلت له: أصلحك الله! إن الأمير بعثني إليك بهذه الدراهم - وأخبره
أمرها - فقال: من أنت؟ قلت: أنا معبد بن عبد الله بن عويمر، فقال: نعم، وأمرني أن
أسألك عن الكلمات التي قال لك الحبر باليمن يوم كذا وكذا، قال: نعم بعثني
رسول الله صلى إلى اليمن ... ، القصة.
قوله: ((من أبي بكرٍ بذلك)):
اختصر المصنف اللفظ، ففي الرواية: فلم أمكث إلا يسيرًا حتى أتى كتاب من
أبي بكر أن رسول الله وَ ﴿ قد مات، وبايع الناس لي خليفةً من بعده فبايع من قبلك،
فقلت: إن رجلاً أخبرني بهذا من يومه لخليق أن يكون عنده علم، فأرسلت إليه فقلت:
إن ما قلت كان حقًّا! قال: ما كنت لأكذب، فقلت له: من أين تعلم ذلك ... القصة.
٣٧٣٤ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)):
في اللفظ اختصار، قال ابن عساكر في ترجمة كعب الحميري من تاريخ دمشق:
أخبرنا أبو الفتح الماهاني، أنبأنا شجاع، أنبأنا ابن منده، أنبأنا محمد بن أحمد: أبو
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤١٠
٧ - بَابُ الْآيَةِ فِي إِخْبَارٍ أَهْلِ الْكِتَابِ بِوَفَاتِهِ مَ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
الْإِسْلَامَ، فَلَقِيتُ ذَا قَرَبَاتِ الْحِمْيَرِيَّ فَقَالَ لِي: أَيْنَ تَقْصِدُ؟، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ:
لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا إِنَّهُ الْآَن لَتَحْتَ التُّرَابِ، فَخَرَجْتُ، فَإِذَا أَنَا بِرَاكِبٍ فَقَالَ: مَاتَ
مُحَمَّدٌ.
٣٧٣٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي ذُؤَيْبِ الْهُذلِيِّ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ
النَّبِيَّ ◌َّهِ عَلِيلٌ، فَأَوْجَسَ أَهْلُ الْحَيِّ خِيفَةً، وَبِتُّ بِلَيْلَةٍ طَوِيلَةٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ
قُرْبُ السَّحَرِ نِمْتُ، فَهَتَفَ هَاتِفٌ وَهُوَ يَقُولُ:
خَظِبُ أَجَلُّ أَنَاخَ بِالْإِسْلَامِ بَيْنَ النَّخِيلِ وَمَعْقِدِ الْآَطَامِ
قُبِضَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ فَعُيُونُنَاَ تُبْدِي الدُّمُوعَ عَلَيْهِ بِالتَّسْجَامِ
فَوَثَبْتُ مِنْ نَوْمِي فَزِعًا، فَنَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمْ أَرَ إِلَّا سَعْدَ الذَّابِحَ،
فَعَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ قُبِضَ، أَوْ: هُوَ مَيِّتٌ، فَقَدِمْتُ المَدِينَةَ وَلِأَهْلِهَا ضَجِيجٌ
بِالْبُكَاءِ كَضَجِيجِ الْحَجِيجِ إِذَا أَهَلُّوا بِالْإِحْرَامِ، فَقُلْتُ: مَهْ! فَقِيلَ: قُبِضَ
رَسُولُ الله ◌َليّ .
الفضل المروزي، ثنا محمد بن عصام بن سهيل، ثنا حميد بن يزيد، ثنا بقية بن الوليد،
ثنا الأوزاعي، ثنا يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني قال: كان أبو
مسلم الخولاني معلم كعب الحبر وكان يلزمه إبطاءه عن رسول الله وَير قال: وبعثني إلى
رسول الله وَل قال كعب: وخرجت حتى أتيت ذا قربات فقال لي: أين تأخذ يا كعب؟،
فقلت: هذا النبي، فقال: والله لئن كان نبيًّا إنه الآن لتحت التراب، فخرجت، فإذا أنا
براكب فقلت: الخبر؟، فقال: مات محمد وَل﴾، وارتدت العرب، .... ثم ذكر
الحديث بطوله .
٣٧٣٥ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)):
في اللفظ اختصار وتصرف، وهي بطولها في ترجمة خويلد بن خالد من تاريخ
دمشق، قال ابن عساكر: أخبرناه أبو محمد: عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم،
أنا أبو الفضل: أحمد بن علي بن طاهر بن الفرات، أنا رشا بن نظيف المقرئ، أنا
عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني، أنا أبو سليمان: محمد بن عبد الله بن أحمد بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤١١
٧ - بَابُ الَّآيَةِ فِي إِخْبَارِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِوَفَاتِهِ مَّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
زبر، أنا أبي، أنا محمد بن عبد السلام البصري، أنا محمد بن إسحاق المديني، أنا
يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني أبو
الأكارم الهذلي، عن الهرماس بن صعصعة الهذلي، عن أبيه، أن أبا ذؤيب الشاعر
الهذلي حدثه قال: بلغنا أن رسول الله وَ له عليل، وقع ذلك إلينا عن رجل من الحي قدم
مغتمًّا، فأوجس أهل الحي خيفة، وأشعرنا حزنًا، فبت بليلة باتت النجوم طويلة الإباء،
لا ينجاب ديجورها، ولا يطلع نورها، فظللت أقاسي طَوْلها، وأقارن غَوْلها، حتى إذا
كان دوين السفر، وقرب السحر، خفت، فهتف الهاتف وهو يقول:
بين النخيل ومعقد الآطام
خطب أجل أناخ بالإسلام
تذري الدموع عليه بالتسجام
قبض النبي محمد فعيوننا
قال أبو ذؤيب: فوثبت من نومي فزعًا، فنظرت إلى السماء، فلم أر إلا سعد
الذابح، فتفاءلت به ذبحًا يقع في العرب، وعلمت أن النبي ◌ّل قد قبض - أو هو ميت -
فركبت ناقتي وسرت، فلما أصبحت طلبت شيئًا أزجره، فعنج لي شيهم - يعني: القنفذ -
قد قبض على صِلّ يعني: الحية، فهو يلتوي عليه، والشيهم يقضمه حتى أكله، فزجرت
ذلك وقلت: تلوي الصل انفتال الناس عن الحق على القائم بعد رسول الله صل، ثم
أولت أكل الشيهم إياه: غلبة القائم على الأمر، فحثثت ناقتي، حتى إذا كنت بالعالية
زجرت الطائر، فأخبرني بوفاته، ونعب غراب سانح، فنطق بمثل ذلك، فتعوذت من شر
ما عنَّ لي في طريقي، وقدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء، كضجيج الحجيج إذا
أهلوا بالإحرام، فقلت: مه! فقيل: قبض رسول الله وَل، فجئت إلى المسجد فوجدته
خاليًا، فأتيت بيت رسول الله وَله، فأصبته مرتجًا، وقد خلا به أهله، فقلت: أين
الناس؟، فقيل لي: هم في سقيفة بني ساعدة، صاروا إلى الأنصار، فجئت إلى
السقيفة، فأصبت أبا بكر وعمر وأبا عبيدة بن الجراح وسالمًا وجماعة من قريش،
ورأيت الأنصار، فيهم: سعد بن عبادة، ومعهم شعراؤهم: حسان بن ثابت وكعب وملأ
منهم، فأويت إلى قريش، وتكلمت الأنصار، فأطالوا الخطب وأكثروا الصواب، وتكلم
أبو بكر، فلله من رجل لا يطيل الكلام، ويعلم مواضع فصل الخصام، والله لتكلم
بكلام لا يسمعه سامع إلا انقاد له ومال إليه، ثم تكلم بعده عمر بدون كلامه، ومد يده
فبایعه، ورجع أبو بكر، ورجعت معه.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤١٢
٧ - بَابُ الْآيَةِ فِي إِخْبَارِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِوَفَاتِهِ ◌ِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قال أبو ذؤيب: فشهدت الصلاة على محمد ◌ّة، وشهدت دفنه، ولقد بايع الناس
من أبي بكر رجلًا حل قداماها ولم يركب ذناباها وأنشد أبو ذؤيب يبكي النبي ◌َّ:
ما بين ملحود له ومضرح
لما رأيت الناس في أحوالهم
جار الهموم يبيت غير مروح
وتزعزعت آطام بطن الأبطح
ونخيلها لحلول خطب مفلح
فهناك صرت إلى الهموم ومن يبت
كسفت لمصرعه النجوم وبدرها
وتحركت أكام يثرب كلها
ولقد زجرت الطير قبل وفاته
بمصابه وزجرت سعد الأذبح
وزجرت إذ لقب المشحج سانحا
متفائلا فيه بفأل أقبح
قال: ثم انصرف أبو ذؤيب إلى باديته فأقام بها .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤١٣
٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غُسْلِهِ وَلَّهِ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غُسْلِهِ وَّهِ مِنَ الْآيَاتِ
٣٧٣٦ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَاهُ،
٣٧٣٦ - قوله: ((أخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني مصعب بن ثابت بن
عبد الله بن الزبير، عن عيسى بن معمر، عن عباد بن عبد الله، عن عائشة، به.
قوله: «وأبو داود»:
أخرجه في الجنائز، باب: في ستر الميت عند غسله: حدثنا النفيلي، ثنا محمد بن
سلمة، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد، عن أبيه: عباد بن عبد الله بن
الزبير، به .
ومن طريق أبي داود أخرجه ابن عبد البر في التمهيد: وأخبرنا عبد الله بن محمد،
ثنا محمد بن بکر، ثنا أبو داود، به.
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن
عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به.
قوله: ((والبيهقيّ)» :
أخرجه في الدلائل من طريق أبي داود المذكور: باب ما جاء في غسل
رسول الله وَّل، وما ظهر في ذلك من آثار النبوة: أخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد
الفقيه في كتاب السنن، أنا أبو بكر: محمد بن بكر بن داسة، ثنا أبو داود السجستاني،
به .
قوله: ((وصححاه)) :
أما الحاكم فقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت عنه
الذهبي في التلخيص، وقال البيهقي في الدلائل: هذا إسناد صحيح.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤١٤
٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غُسْلِهِ ﴿ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَأَبُو نُعَيْم، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا أَرَادُوا غُسْلَ النَّبِيِّ وَِّ قَالُوا: وَاللهِ مَا
نَذْرِي! أَنْجَرِّدُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا، أَمْ نَغْسِلُهُ وَعَلَيْهِ
ثِيَابُهُ؟، فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَلْقَى اللهُ عَلَيْهِمُ النَّوْمَ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَذَقْنُهُ فِي
صَدْرِهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ: أَنِ اغْسِلُوا
النَّبِيَّ ◌ََّ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ.
قوله: ((وأبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن
يحيى المروزي، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد. ح
وحدثنا محمد بن معمر، ثنا جعفر الفريابي، ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا محمد بن
سلمة قالا : ثنا محمد بن إسحاق، به.
قوله: ((وعليه ثيابه)):
تمام لفظ أبي داود: ((فقاموا إلى رسول الله وَّه، فغسلوه وعليه قميصه، يصبون
الماء فوق القميص، ويدلكونه بالقميص دون أيديهم، وكانت عائشة تقول: لو استقبلت
من أمري ما استدبرت، ما غسله إلا نساؤه)).
وهو في سيرة ابن إسحاق قال ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن
محمد بن إسحاق، به.
وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا حماد بن سلمة، ثنا محمد بن
إسحاق، به.
وبطوله أخرجه ابن الجارود في المنتقى: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا النفيلي، به.
واختصره أبو يعلى في مسنده: حدثنا إبراهيم، ثنا حماد، عن محمد بن إسحاق،
به .
وصححه ابن حبان: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم،
أنا يحيى بن واضح، أبو تميلة، ثنا ابن إسحاق، به.
قال ابن عبد البر في التمهيد: هو صحيح عن عائشة، أخبرنا عبد الوارث بن
سفيان قراءة مني عليه أن قاسم بن أصبغ حدثهم، ثنا عبيد بن عبد الواحد، ثنا أحمد بن
محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤١٥
٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غُسْلِهِ وَ﴿ مِنَ الَّآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٧٣٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ، وَأَبُو نُعَيْم، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: لَمَّا
٣٧٣٧ - قوله: ((وأخرج ابن ماجه)) :
في الجنائز، باب ما جاء في غسل النبي ◌ّر: حدثنا سعيد بن يحيى بن الأزهر
الواسطي، ثنا أبو معاوية، ثنا أبو بردة، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه،
به .
واختلف في تعيين أبي بردة، فأورد الحافظ المزي هذا الحديث في ترجمة أبي
بردة: عمرو بن يزيد، وعداده في الضعفاء، وتابعه الحافظ في النكت الظراف
والبوصيري في زوائد ابن ماجه فضعفوا بذلك حديث الباب.
* ويذهب الفقير خادمه إلى ما ذهب إليه الحاكم والبيهقي ورجحه الذهبي في
السير إلى أن أبا بردة هو: بريد بن عبد الله، أحد رجال الصحيح، ذلك لأسباب قوية،
منها : أنه وقع مسمى في رواية الحاكم والبيهقي بإسناد على شرط الصحيح، خال من
الضعف، قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو قتيبة: سلم بن
الفضل الأدمي بمكة، ثنا إبراهيم بن هشام البغوي، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا أبو
معاوية، ثنا أبو بردة: بريد بن عبد الله، به، ولما علقه الذهبي في السير قال جازمًا :
وقال أبو معاوية: حدثنا بريد بن عبد الله، أبو بردة.
نعم، فأما من احتج بإيراد المزي للحديث في ترجمة عمرو بن يزيد فلم يأت
بحجة قوية، وكونه عند عمرو بن يزيد - على تسليم ما ذهب إليه الحافظ المزي - لا
يمنع أن يكون عند بريد بن عبد الله أيضًا، بل إن وقوعه مسمى بعد الكنية بإسناد صحيح
يدل على أنه عندهما جميعًا، سيما وأن أبا معاوية مشهور بالرواية عن أبي بردة: بريد بن
عبد الله، وإذا كان الأمر كذلك فالإسناد قوي صحيح إن شاء الله، من هذا الوجه،
ضعيف من طريق عمرو بن يزيد، والله أعلم.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا
الحسن بن سفيان، ثنا سعيد بن يحيى الواسطي، به.
قوله: ((والبيهقيّ)) :
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو قتيبة: سلم بن الفضل
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤١٦
٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غُسْلِهِ وَ﴿ِ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أَخَذُوا فِي غُسْلِ النَّبِيِّ وَ﴿َ نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنَ الدَّاخِلِ: لَا تَنْزِعُوا عَنْ
رَسُولِ اللهِ وٌَّ قَمِيصَهُ.
٣٧٣٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ اخْتَلَفَ الَّذِينَ يُغَسِّلُونَهُ، فَسَمِعُوا قَائِلًا - لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ -
يَقُولُ: اغْسِلُوا نَبِيَّكُمْ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ.
الأدمي بمكة، ثنا إبراهيم بن هشام البغوي، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية،
به .
٣٧٣٨ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي حبيبة، عن
داود بن الحصين، عن أبي غطفان، عن ابن عباس، به وتمام لفظه: ((فغسل رسول الله وَل
في قميصه)).
قوله: ((والطَّبرانيّ)):
أخرجه من وجه آخر عن ابن عباس، وفي سياقه طول، فقال في المعجم الكبير:
حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، ثنا أحمد بن سيار المروزي، ثنا عبد الله بن عثمان،
عن أبي حمزة السكري، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس نظرالله أن
النبي ◌ّ﴾ لما ثقل وعنده عائشة وحفصة، إذ دخل علي رظه، فلما رآه رفع رأسه، ثم
قال: ((ادن مني))، فاستند إليه، فلم يزل عنده حتى توفي وَّ، فلما قضى قام علي نظريّه،
وأغلق الباب، فجاء العباس رَظُه، ومعه بنو عبد المطلب، فقاموا على الباب، فجعل
علي رَضْلُه يقول: بأبي أنت طيبًا حيًّا، وطيبًا ميتًا، وسطعت ريح طيبة لم يجدوا مثلها
قط، فقال علي نظرُله: أدخلوا علي الفضل بن عباس، فقالت الأنصار: نشدناكم بالله في
نصيبنا من رسول الله ◌َّ﴾، فأدخلوا رجلًا منهم يقال له: أوس بن خولي يحمل جرةً
بإحدى يديه، فسمعوا صوتًا في البيت: لا تجردوا رسول الله وَّل، واغسلوه كما هو في
قميصه، فغسله علي ظه، يدخل يده تحت القميص، والفضل يمسك الثوب عنه،
والأنصاري ينقل الماء، وعلى يد علي ظه خرقة ويدخل يده.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: يزيد بن أبي زياد، حسن الحديث على ضعفه،
وبقية رجاله ثقات.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤١٧
٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غُسْلِهِ ﴿ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٧٣٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِثْلَهُ، مِنْ مُرْسَلِ الشَّعْبِيِّ.
٣٧٤٠ - وَغَيْلَانَ ابْنِ جَرِيرٍ .
٣٧٤١ - وَالْحَكَمِ بْنِ عُنَيْبَةَ.
٣٧٤٢ - وَمَنْصُورٍ ،
٣٧٣٩ - قوله: ((من مرسل الشّعبيّ)):
قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا الفضل بن دكين، أنا حفص بن غياث، عن أشعث،
عن الشعبي قال: نودوا من جانب البيت: لا تخلعوا القميص! فغسل وعليه القميص.
مرسل، ورجاله ثقات.
٣٧٤٠ - قوله: ((وغيلان ابْن جرير)):
قال ابن سعد: أخبرنا وكيع بن الجراح، عن مهدي بن ميمون، عن غيلان بن
جرير قال: بينما هم يغسلون النبي ( 18 إذ نودوا: لا تجردوا رسول الله وَالهول.
معضل، رجاله رجال الصحيح.
٣٧٤١ - قوله: ((والحكم بن عتيبة)) :
قال ابن سعد: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أنا همام بن يحيى، عن
الحجاج بن أرطاة، عن الحكم بن عتيبة: أن النبي صل﴿ حين أرادوا أن يغسلوه، أرادوا
أن يخلعوا قميصه، فسمعوا صوتًا: لا تعروا نبيكم! قال: فغسلوه وعليه قميصه.
معضل، والحجاج بن أرطاة صالح في الشواهد، رواه ليث بن أبي سليم، عن
الحكم، عن أبي جعفر، قال أبو نعيم في الدلائل: حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو،
ثنا أبو حصين الوادعي، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا مندل، عن ليث، عن
الحكم، عن أبي جعفر قال: لما أرادوا أن يجردوا رسول الله و 98 نودوا: لا تجردوا
النبي لمَ ﴾، فغسلوه في قميصه.
مندل واه .
٣٧٤٢ - قوله: ((ومنصور)) :
قال ابن سعد: أخبرنا قبيصة بن عقبة، أنا سفيان الثوري، عن منصور قال: نودوا
من جانب البيت: ألَّا تنزعوا القميص.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤١٨
٨ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غُسْلِهِ ﴿ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَغَيْرِهِمْ.
٣٧٤٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: غَسَّلَ عَليٍّ
النَّبِيَّ وَِّ، فَكَانَ يَقُولُ وَهُوَ يَغْسِلُهُ: بِأَبِي وَأُمِي! طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّنَا .
معضل، ورجاله رجال الصحيح.
قوله: ((وغيرهم)» :
منهم: مالك بلاغًا، قال ابن سعد: أخبرنا معن بن عيسى، أنا مالك بن أنس أنه
بلغه قال: لما كان عند غسل رسول الله وَلو أرادوا نزع قميصه، فسمعوا صوتًا يقول: لا
تنزعوا القميص! فلم ينزع قميصه وغسل وهو عليه.
وهو في الموطأ بلاغًا، قال أبو مصعب: ثنا مالك أنه بلغه أن رسول الله وليه
توفي يوم الإثنين، ودفن يوم الثلاثاء، وصلى الناس عليه أفرادًا لا يؤمهم أحد، فقال
ناس: يدفن عند المنبر، وقال آخرون: يدفن بالبقيع، فجاء أبو بكر الصديق .
فقال: سمعت رسول اللّه ◌َي﴿ يقول: ((ما دفن نبي إلا في مكانه الذي قبض الله نفسه
فيه))، قال: فأخروا رسول الله وَلول عن مكانه الذي قبض الله نفسه فيه، فلما كان عند
غسله، فأرادوا نزع قميصه، فسمعوا صوتًا يقول: لا تنزعوا عنه القميص، وغسل وَّلـ
وهو عليه.
وعن مالك أخرجه الشافعي في المسند وفي الأم.
ورواه ابن سعد عن مولى لبني هاشم، قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا سريج بن
النعمان، أنا هشيم، أنا مغيرة، أخبرنا مولَّى لبني هاشم قال: لما أرادوا غسل النبي وَّه
ذهبوا أن ينزعوا عنه قميصه ، فنادى مناد من ناحية البيت: ألَّا تخلعوا قميصه.
٣٧٤٣ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات: أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير قالا: أنا إسماعيل بن
أبي خالد، عن عامر قال: غسل رسول الله وَر علي بن أبي طالب والفضل بن العباس
وأسامة بن زيد، وكان علي يغسله ويقول: بأبي أنت وأمي! طبت ميتًا وحيًّا.
قوله: ((والبيهقيّ)) :
قال في الدلائل: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر: محمد بن الحسين
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤١٩
٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غُسْلِهِ ﴿ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٧٤٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالْحَاكِمُ وَصَخَّحَهُ،
القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبيد الله بن موسى قالا: أخبرنا إسماعيل -
هو: ابن أبي خالد - عن عامر قال: قلت: من غسل النبي ◌َّ﴾؟ قال: غسله علي
وأسامة والفضل بن العباس، قال: وأدخلوه قبره، وكان علي يقول وهو يغسله: ((بأبي
وأمي! طيبًا حيًّا وميتًا)).
٣٧٤٤ - قوله: ((وأخرج أبو داود)):
عَزَوْه لأبي داود سبق قلم، واقتبسه منه القسطلاني في المواهب اللدنية، وإنما هو
عند ابن ماجه، قال في الجنائز، باب ما جاء في غسل النبي ◌َّه: حدثنا يحيى بن
خذام، ثنا صفوان بن عيسى، أنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن
علي بن أبي طالب قال: لما غسل النبي ◌ُّم ذهب يلتمس منه ما يلتمس من الميت، فلم
يجده، فقال: بأبي الطيب، طبت حيًّا، وطبت ميتًا.
قال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح، رجاله ثقات، يحيى بن خذام ذكره
ابن حبان في الثقات، وصفوان بن عيسى احتج به مسلم، والباقي مشهورون.
* يقول الفقير خادمه: لكن اختلف في وصله وإرساله، وسيأتي في آخر التخريج
كلام الحافظ الدارقطني في العلل.
قوله: ((والحاكم)):
أخرجه في موضعين من المستدرك، فقال في الموضع الأول: أخبرنا أبو عبد الله:
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد،
ثنا معمر، به وزاد في آخره: وولي دفنه وإجنانه دون الناس أربعة: علي والعباس
والفضل وصالح مولى رسول الله وَلقه، ولحد رسول الله وَل﴿ لحدًا، ونصب عليه اللبن
نصبًا .
وقال في الموضع الثاني: حدثنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا
إبراهيم بن نصر الرازي وإبراهيم بن ديزيل قالا: ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن
زيد، عن معمر، نحوه.
قوله: (وصححه)) :
قال الحاكم في الموضع الأول: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٢٠
٨ - بَابُّ مَا وَقَعَ فِي غُسْلِهِ:﴿ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: غَسَّلْتُ
رَسُولَ اللهِ وََّ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ مَا يَكُونُ مِنَ المَيِّتِ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَكَانَ طَيِّبًا
حَيَّا وَمَيِّتًا .
يخرجا منه غير اللحد، وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: فيه انقطاع، اهـ. يعني: بين
ابن المسيب وعلي بن أبي طالب.
وقال في الموضع الثاني: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي في التلخيص.
قوله: ((والبيهقيّ)) :
قال في السنن الكبرى: أخبرنا علي بن محمد بن علي، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا مسدد، به.
أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم الأول: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ،
أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب، به.
وأخرجه في السنن الكبرى من طريق الحاكم الثاني: وحدثنا أبو عبد الله الحافظ
إملاءً، ثنا عبد الرحمن بن حمدان، به.
قوله: ((وابن سعد)) :
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه،
عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، به.
وأخبرنا محمد بن حميد العبدي ومحمد بن عمر، عن معمر، به.
وأخبرنا يحيى بن عباد، أنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، به.
قوله: ((وكان طيِّبًا حيًّا وميِّنًا)):
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب
قال: التمس علي من النبي ◌َّر ... الحديث.
وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عن ابن المبارك وعبد الأعلى كلاهما
عن معمر فقال: حدثنا ابن مبارك وعبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن
المسيب قال: التمس علي من النبي ◌َّر .... الحديث.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية