النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
٢٣ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ وَ﴿َ: أَنَّ رُؤْيَتَهُ فِي المَنَامِ حَقٌّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
حديث أبي الزبير، عن جابر أن النبي وض 18ّ قال: ((من رآني في المنام فقد رآني، فإنه لا
ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي))، وفي رواية: ((فإنه لا ينبغي للشيطان أن يتشبه
بي))، وعندهما أيضًا من حديث أبي هريرة قال: سمعت رسول الله وَّر يقول: ((من رآني
في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي)»، وفي لفظ مسلم: ((أو: فكأنما
رآني في اليقظة))، هكذا بالشك، ومن هذا الوجه عند الإسماعيلي: ((فقد رآني في
اليقظة: بدل قوله: فسيراني))، ومثله في حديث ابن مسعود عند ابن ماجه، صححه
الترمذي وأخرجه أبو عوانة في مستخرجه، وعند ابن ماجه من حديث أبي جحيفة:
((فكأنما رآني في اليقظة)).
وقد اختلف العلماء في معنى قوله وَّل: ((فسيراني في اليقظة))، وقوله: ((فكأنما
رآني في اليقظة))، وقوله: ((فقد رآني في اليقظة)). فقال المازري: ذهب القاضي أبو
بكر ابن الطيب إلى أن المراد بقوله: ((من رآني في المنام فقد رآني)): أن رؤياه صحيحة
لا تكون أضغائًا، ولا من تشبيهات الشيطان، قال: ويعضده قوله في بعض طرقه: ((فقد
رأى الحق))، وفي قوله: ((فإن الشيطان لا يتمثل بي)): إشارة إلى أن رؤياه لا تكون
أضغائًا، قال: وقال آخرون: بل الحديث محمول على ظاهره، والمراد: أن من رآه فقد
أدركه، ولا مانع يمنع من ذلك، وأما كونه قد يُرى على غير صفته أو يُرى في مكانين
مختلفين معًا، فإن ذلك غلط في صفته وتخيل لها على غير ما هي عليه، وقد يظن بعض
الخيالات مرئيات لكون ما يتخيل مرتبطًا بما يرى في العادة، فتكون ذاته الشريفة والالات.
مرئية، وصفاته متخيلة غير مرئية، والإدراك لا يشترط فيه تحذيق المبصر ولا قرب
المسافة ولا كون المرئي ظاهرًا على الأرض أو مدفونًا، وإنما يشترط كونه موجودًا ولم
يقم دليل على فناء جسمه وَّل، بل جاء في الخبر الصحيح ما يدل على بقائه وَل ويكون
ثمرة اختلاف الصفات اختلاف الدلالات، قال القاضي عياض: يحتمل أن يكون معنى
الحديث: إذا رآه على الصفة التي كان عليها في حياته ◌َّيول لا على صفة مضادة لحاله،
فإن رآه على غيرها كانت رؤيا تأويل لا رؤيا حقيقة، فإن من الرؤيا ما يخرج على هيئته
ومنها ما يحتاج إلى تأويل.
وقال النووي: هذا الذي قاله عياض ضعيف، بل الصحيح أنه يراه حقيقة، سواء
كان على صفته ◌َ ﴿ المعروفة أو غيرها كما ذكره المازري، وقال الحافظ متعقبًا الإمام
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٢٢
٢٣ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ ﴿ِ: أَنَّ رُؤْيَتَّهُ فِي المَنَامِ حَقٌّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
النووي: وهذا الذي رده النووي روي عن ابن سيرين اعتباره، فقد روى إسماعيل بن
إسحاق القاضي بسند صحيح، من طريق حماد بن زيد، عن أيوب قال: كان محمد إذا
قص عليه رجل أنه رأى النبي وَ ل﴿ قال: صف الذي رأيته، فإن وصف له صفة لا يعرفها
قال: لم تره، والذي قاله القاضي توسط حسن، ويمكن الجمع بينه وبين ما قاله
المازري: بأن يكون رؤياه عن الحالين حقيقة، لكن إذا كان على صورته كأن يرى في
المنام على ظاهره لا يحتاج إلى تعبير، وإذا كان على غير صورته كان النقص من جهة
الرائي، لتخيله الصفة على غير ما هي عليه، ويحتاج ما يراه في ذلك المنام إلى التعبير،
وعلى ذلك جرى علماء التعبير، فقالوا: إذا قال الجاهل: رأيت النبي ◌َّ فإنه يُسأل عن
صفته، فإن وافق الصفة المروية وإلا فلا يقبل منه.
وذهب الشيخ أبو محمد ابن أبي جمرة إلى ما اختاره النووي، فقال بعد أن حكى
الخلاف: ومنهم من قال: إن الشيطان لا يتصور على صورته أصلًا، فمن رآه في صورة
حسنة فذاك حسن في دين الرائي، وإن كان في جارحة في جوارحه شين أو نقص فذاك
خلل في الرائي من جهة الدين، قال: وهذا هو الحق، وبه تحصل الفائدة الكبرى في
رؤياه حتى يبين للرائي هل عنده خلل أو لا؛ لأنه #8# نوراني في مثل المرآة الثقيلة، ما
كان في الناظر إليها من حسن أو غيره تصور فيها، وهي في ذاتها على أحسن حال، لا
نقص فيها ولا شين، وكذلك يقال في كلامه وَّل في النوم يعرض على سنته، فما وافقها
فهو حق، وما خالفها فالخلل في سمع الرائي، فرؤيا الذات الكريمة حق، والخلل إنما
هو في سمع الرائي أو بصره، قال: وهذا خير ما سمعته في ذلك.
قال الحافظ: ويظهر لي في التوفيق بين جميع ما ذكروه: أن من رآه على صفته أو
أكثر مما يختص به فقد رآه، ولو كانت سائر الصفات مخالفة، وعلى هذا فتتفاوت رؤيا
من رآه، فمن رآه على هيئته الكاملة فرؤياه الحق التي لا يحتاج إلى تعبير، وعليها يتنزل
قوله: ((فقد رآني)). ومهما نقص من صفاته فيدخله التأويل بحسب ذلك، ويصح إطلاق:
أن كل من رآه في أي حالة كانت من ذلك فقد رآه حقيقة، اهـ.
وقال الغزالي تَخُّْ: ليس معنى قوله وَله: ((رآني)): أنه رأى جسمي وبدني، وإنما
المراد أنه رأى مثالًا، صار ذلك المثال آلة يتأدى بها المعنى الذي في نفسي إليه،
وكذلك قوله ◌َير: ((فسيراني في اليقظة))، ليس المراد أنه يرى جسمي وبدني، قال:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٢٣
٢٣ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ ﴿: أَنَّ رُؤْيَتَهُ فِي المَنَامِ حَقٌّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٠٠
والآلة تارة تكون حقيقة وتارة تكون خيالية، والنفس غير المثال المتخيل، فما رآه من
الشكل ليس هو روح المصطفى ولا شخصه، بل هو مثال له على التحقيق، قال: ومثل
ذلك من يرى الله وَالَ في المنام، فإن ذاته سبحانه منزهة عن الشكل والصورة، ولكن
تنتهي تعريفاته إلى العبد بواسطة مثال محسوس من نور أو غيره، ويكون ذلك المثال
حقًّا في كونه واسطة في التعريف، فيقول الرائي: رأيت الله تعالى في المنام: لا يعني
أني رأيت ذات الله كما يقول في حق غيره.
وقال أبو القاسم القشيري ما حاصله: إن رؤياه على غير صفاته لا تستلزم أن لا
تكون هو، فإنه لو رأى الله تعالى على وصف يتعالى عنه وهو يعتقد أنه منزه عن ذلك لا
يقدح في رؤيته، بل يكون لتلك الرؤيا ضرب من التأويل.
وقال الطيبي: المعنى: من رآني في المنام بأي صفة كنت فليستبشر، ويعلم أنه قد
رأى الرؤيا الحق التي هي من الله، وهي مبشرة، لا الباطل الذي هو الحلم المنسوب
للشيطان، فإن الشيطان لا يتمثل بي، وكذا قوله: ((فقد رأى الحق)): أي: رؤيا الحق لا
الباطل، وكذا قوله: ((فقد رآني))، فإن الشرط والجزاء إذا اتحدا دل على الغاية في
الكمال؛ أي: فقد رآني رؤيا ليس بعدها شيء.
وذكر الشيخ أبو محمد ابن أبي جمرة ما ملخصه: أنه يؤخذ من قوله: ((فإن
الشيطان لا يتمثل بي)) أي: من تمثلت صورته ﴾. في خاطره من أرباب القلوب وتصور
له في عالم سره أنه ◌َّ يكلمه أن ذلك يكون حقًّا، بل ذلك أصدق من مرآى غيرهم،
لما منَّ الله به عليهم من تنوير قلوبهم، اهـ.
وقال القرطبي في معنى الحديث: قال قوم: هو على ظاهره، فمن رآه في النوم
رأى حقيقته كمن رآه في اليقظة سواء، قال: وهذا قول يدرك فساده بأوائل العقول،
ويلزم عليه أنه وديوم لا يراه أحد إلا على صورته التي مات عليها، وأنه لا يراه رائيان في
آنٍ واحدٍ في مكانين، وأنه يجيئ الآن ويخرج من قبره، ويمشي في الأسواق، ويخاطب
الناس ويخاطبونه، ويلزم من ذلك أن يخلو قبره عن جسده وَّر، فلا يبقى فيه شيء،
فيزار مجرد القبر، ويسلم على غائب لأنه جائز أن يرى في الليل والنهار، مع اتصال
الآفات على حقيقته في غير قبره، وهذه جهالات لا يلتزمها من له أدنى مسكة من
عقل .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٢٤
٢٣ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ ﴿ِ: أَنَّ رُؤْيَتَهُ فِي المَنَامِ حَقٌّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قال: وقالت طائفة: معناه: أن من رآه على صورته ◌َل التي كان عليها، ويلزم
منه أن من رآه على غير صفته أن تكون رؤياه من الأضغاث، ومن المعلوم أنه يرى في
النوم على حالة تخالف حالته في الدنيا من الأحوال اللائقة به، وتقع تلك الرؤيا حقًّا
كما لو رؤي أنه ملأ دارًا بجسمه مثلًا، فإنه يدل على امتلاء تلك الدار بالخير، ولو
تمكن الشيطان من التمثيل بشيء مما كان عليه أو ينسب إليه لعارض عموم قوله وتليفون:
((فإن الشيطان لا يتمثل بي))، فالأولى أن تنزه رؤياه، وكذا رؤيا سيء منه، أو مما ينسب
إليه من ذلك، فهو أبلغ في الحرمة وأليق بالعصمة، كما عصم من الشيطان في يقظته،
قال: والصحيح في تأويل هذا الحديث: أن مقصوده و ﴿ أن رؤيته في كل حالة ليست
باطلة ولا أضغاثًا، بل هي حق في نفسها، ولو رؤي ◌َّر على غير صورته فتصور تلك
الصورة ليس من الشيطان، بل هو من قبل الله تعالى، قال: وهذا قول القاضي أبي
بكر بن الطيب وغيره، ويؤيده: قوله وَله: ((فقد رأى الحق))؛ أي: رأى الحق الذي
قصد إعلام الرائي، فإن كانت على ظاهرها وإلا سعى في تأويلها ولا يهمل أمرها؛
لأنها إما بشرى بخير، أو إنذار من شر، إما ليخيف الرائي، وإما ليزعجه عنه، وإما تنبيه
علی حکم یقع له في دينه أو دنياه.
وقال ابن بطال: معنى قوله ◌َّلو: ((فسيراني في اليقظة)): يريد: تصديق تلك الرؤيا
في اليقظة وصحتها وخروجها على الحق، وليس المراد أنه يراه في الآخرة؛ لأنه سيراه
يوم القيامة في اليقظة جميع أمته: من رآه في النوم ومن لم يره منهم.
وقال ابن التين: المراد: من آمن به في حياته ولم يره حينئذ، لكونه غائبًا عنه،
فيكون هذا مبشرًا لكل من آمن به ولم يره؛ لأنه لا بد أن يراه في اليقظة قبل موته. قاله
القزاز.
وقال المازري أيضًا: إن كان المحفوظ: فكأنما رآني في اليقظة، فمعناه ظاهر،
وإن كان المحفوظ: فسيراني في اليقظة، احتمل أن يكون أراد: أهل عصره، ممن لم
يهاجر إليه، فإنه إذا رآه في المنام جعل ذلك علامة على أنه يراه بعد ذلك في اليقظة،
وأوحى الله تعالی بذلك إلیه یید.
وقال القاضي عياض: قيل: معناه: سيرى تأويل تلك الرؤيا في اليقظة وصحتها،
وقيل: معنى الرؤية في اليقظة أنه سيراه في الآخرة، وتعقب بأنه يراه في الآخرة جميع
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٢٥
٢٣ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ مَّهِ: أَنَّ رُؤْيَتَهُ فِي المَنَامِ حَقٌّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
أمته، من رآه في المنام ومن لم يره؛ يعني: فلا يبقى لخصوص رؤيته في المنام مزية،
وأجاب القاضي عياض باحتمال أن تكون رؤياه له في النوم على الصفة التي عرف بها
ووصف عليها موجبة لتكرمته في الآخرة، وأن يراه رؤية خاصة من القرب منه، أو
الشفاعة له بعلو الدرجة، ونحو ذلك من الخصوصيات، قال: ولا يبعد أن يعاقب الله
تعالى بعض المذنبين في القيامة بمنع رؤية نبيه مَّر مدة.
وحمله ابن أبي جمرة على محمل آخر، فذكر عن ابن عباس أو غيره أنه رأى
النبي 8* في النوم، فبقي بعد أن استيقظ متفكرًا في هذا الحديث، فدخل على بعض
أمهات المؤمنين - لعلها خالته ميمونة - فأخرجت له المرآة التي كانت للنبي ◌َّة، فنظر
فيها، فرأى صورة النبي ◌ّير ولم ير صورة نفسه، ونقل عن جماعة من الصالحين أنهم
رأوا النبي ◌َّ في المنام، ثم رأوه بعد ذلك في اليقظة وسألوه عن أشياء كانوا منها
متخوفين، فأرشدهم إلى طريق تفريجها، فجاء الأمر كذلك.
قال الحافظ في الفتح: وهذا مشكل جدًّا، ولو حمل على ظاهره لكان هؤلاء
صحابة، ولأمكن بقاء الصحابة إلى يوم القيامة، ويعكر عليه أن جماعة رأوه في المنام،
ثم لم يذكر واحد منهم أنه رآه في اليقظة، وخبر الصادق ومسؤول لا يتخلف، انتهى.
قال الخيضري: والحاصل مما تقدم من الأجوبة ستة:
أحدها: أنه على التشبيه والتمثيل، ودل عليه قوله يسير في الرواية الأخرى:
((فكأنما رآني في اليقظة)).
ثانيها : أن معناه: سيرى في اليقظة تأويلها بطريقة الحقيقة أو التعبير.
ثالثها : أنه خاص بأهل عصره ممن آمن به قبل أن يراه.
رابعها: المراد أنه يراه 18 في المرآة التي كانت له إن أمكنه ذلك، وهذا أبعد
المحامل .
خامسها : أنه سيراه يوم القيامة بمزيد خصوصية، لا مطلق من يراه حينئذ ممن لم
يره في المنام.
سادسها : أنه يراه في الدنيا حقيقة ويخاطبه، وفيه ما تقدم من الإشكال.
وقال القرطبي: قد تقرر أن الذي يرى في المنام أمثلة للمرئيات لا أنفسها، غير
أن تلك الأمثلة تارة تقع مطابقة، وتارة يقع معناها، فمن الأول: رؤياه وَّل عائشة وفيه:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٢٦
٢٣ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ وَ﴿ِ: أَنَّ رُؤْيَتَهُ فِي المَنَامِ حَقٌّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
((فإذا هي أنت))، فأخبر أنه رأى في يقظته ما رآه في نومه بعينه، ومن الثاني: رؤياه وَّ
البقر التي تنحر، والمقصود بالثاني: التنبيه على معاني تلك الأمور، ومن فوائد رؤيته وَيهو
تسكين شوق الرائي لكونه صادقًا في محبته ليعمل على مشاهدته، وإلى ذلك الإشارة
بقوله: ((فسيراني في اليقظة))؛ أي: من رأى رؤية معظّم لحرمتي ومشتاق إلى مشاهدتي
وصل إلى رؤية محبوبه وظفر بكل مطلوبه، قال: ويجوز أن يكون مقصود تلك الرؤيا
معنى صورته، وهو دينه وشريعته، فعبر بحسب ما يراه الرائي من زيادة ونقصان، أو
إساءة أو إحسان.
قال الحافظ: وهذا جواب سابع، والذي قبله لم يظهر لي، فإن ظهر فهو ثامن،
والله أعلم.
قال الخيضري: قال الزركشي في الخادم: قال العلماء: إنما تصح رؤية النبي ◌َل
لأحد رجلين :
أحدهما: صحابي، رآه فعلم صفته، فانطبع في نفسه مثاله، فإذا رآه جزم بأنه رأى
مثاله المعصوم من الشيطان.
وثانيهما: رجل تكررت عليه صفاته سير المنقولة في الكتب، حتى انطبعت في
نفسه ومثاله المعصوم، كما حصل ذلك لمن شاهده ورآه، فإذا رآه جزم برؤية مثاله لامية
كما يجزم به من رآه.
وأما غير هذين فلا يحصل الجزم، بل يجوز أن يكون رأى النبي وَ﴿ بمثاله،
ويحتمل أن يكون من تخيل الشيطان، ولا يفيده قول الذي يراه: أنا رسول الله، ولا
قول من يحضر معه، ذكر ذلك القرافي في كتاب القواعد، وأخذ بعض ذلك من كلام
شيخه ابن عبد السلام، قال: وإذا تقرر هذا، فكيف تقولون: إن الرائى يراه شيخًا أو
شابًّا، وأسود وأبيض إلى غير ذلك من الصفات؟ والجواب: أن هذه صفات الرائين
وأحوالهم تظهر فيه وهو رَّ كالمرآة لهم.
قلت لبعض مشايخي: فكيف يبقى المثال مع هذه الأحوال المعتادة له؟ فقال لي:
لو كان لك أب شاب تغيبت عنه ثم جئته فوجدته شيخًا أو أصابه يرقان فاصفر أو اسود
أو غير ذلك أكنت تشك أنه أبوك؟ قلت: لا، قال: فما ذاك إلا لما ثبت في نفسك من
مثاله المتقدم عندك، فكذلك من ثبت عنده حال رسول الله و هكذا لا يشك فيه مع
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٢٧
٢٣ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ ﴿ِ: أَنَّ رُؤْيَتَهُ فِي المَنَامِ حَقٌ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قَالَ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ: مَعْنَاهُ: أَنَّ رُؤْيَاهُ صَحِيحَةٌ، لَيْسَتْ بِأَضْغَاتٍ.
وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ: رَآهُ حَقِيقَةً.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: خُصَّ ◌ََّ بِأَنَّ رُؤْيَتَهُ فِي المَنَامِ صَحِيحَةٌ، وَمُنِعَ الشَّيْطَانُ
أَنْ يَتَصَوَّرَ فِي خِلْقَتِهِ، لِئَلَّا يَكْذِبَ عَلَى لِسَانِهِ فِي النَّوْمِ، كَمَا مَنَعَهُ أَنْ يَتَصَوَّرَ
فِي صُورَتِهِ فِي الْيَقَظَةِ إِكْرَامًا لَهُ.
وَفِي شَرْحٍ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ: لَوْ رَأَى شَخْصٌ النَّبِيَّ نَّهَ يَأْمُرُهُ بِفِعْلِ مَا هُوَ
مَنْذُوبٌ إِلَيْهِ، أَوْ يَنْهَاَهُ عَنْ مَنْهِيٍّ عَنْهُ، أَوْ يُرْشِدُهُ إِلَى فِعْلِ مَصْلَحَةٍ، فَلَا
خِلَافَ فِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْعَمَلُ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ.
عروض هذه الأحوال، وإذا صح وانضبط، فالسواد يدل على ظلم الرائي، والعمى يدل
على عدم إيمانه؛ لأنه إدراك ذهب إلى غير ذلك، والله أعلم.
قوله: (قال القاضي أبو بكر)):
هو ابن الطيب، ذكره المازري في المعلم فقال: ذهب القاضي أبو بكر ابن الطيب
إلى أن المراد بقوله: ((من رآني في المنام فقد رآني)) أنّ رؤياه صحيحة لا تكون أضغاثًا
ولا من تشبيهات الشيطان، قال: ويعضده قوله في بعض طرقه: ((فقد رآى الحق))، اهـ.
يعني: بل هي حق في نفسها حتى وإن رؤي ◌َّر على غير صورته، فتصور تلك الصورة
ليس من الشيطان، بل هو من قبل الله تعالى، هكذا فسر الخيضري قول أبي بكر ابن
الطيب.
والضغث: ما لا خير فيه من الكلام والرؤى، والجمع أضغاث، وأضغاث
أحلام: قال مجاهد: أهاويلها، وقال غيره: هي الرؤيا التي لا يصح تأويلها لاختلاطها
والتباسها، وأضغاث أحلام هي التي لا تأويل لها .
قوله: ((وفي شرح مسلم للنووي)):
نص عبارته في الشرح: لا يجوز إثبات حكم شرعي بالرؤيا؛ لأن حالة النوم
ليست حالة ضبط وتحقيق لما يسمعه الرائي، وقد اتفقوا على أن من شرط من تقبل
روايته وشهادته أن يكون متيقظًا لا مغفلًا، ولا سيء الحفظ ولا كثير الخطأ، ولا مختل
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٢٨
٢٣ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ ﴿ِ: أَنَّ رُؤْيَتَهُ فِي المَنَامِ حَقٌ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَفِي فَتَاوَى الْحَنَّطِيِّ: لَوْ رَأَى إِنْسَانُ النَّبِيَّ نَّهِ فِي مَنَامِهِ عَلَى الصِّفَةِ
المَنْقُولَةِ عَنْهُ، فَسَأَلَهُ عَنْ حُكْم فَأَقْتَاهُ بِخِلَافِ مَذْهَبِهِ وَلَيْسَ مُخَالِفًا لِلنَّصِ وَلَا
إِجْمَاعِ، فَفِهِ وَجْهَانِ:
أحدهما: يَأْخُذُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْقِيَاسِ.
الضبط، والنائم ليس بهذه الصفة، فلم تقبل روايته لاختلال ضبطه، هذا كله في منام
يتعلق بإثبات حكم، على خلاف ما يحكم به الولاة، أما إذا رأى النبي ◌َّر يأمره بفعل
ما هو مندوب إليه، أو ينهاه عن منهي عنه، أو يرشده إلى فعل مصلحة، فلا خلاف في
استحباب العمل على وفقه؛ لأن ذلك ليس حكمًا بمجرد المنام، بل تقرر من أصل ذلك
الشيء، وقال في الروضة: لا يعمل الرائي بما يسمعه منه ◌َّر في المنام مما يتعلق
بالأحكام، لعدم ضبط الرائي، لا للشك في الرؤية، فإن الخبر لا يقبل إلا من ضابط
مکلف، والنائم بخلافه، اهـ.
قوله: ((الحناطي)):
بحاء مهملة مفتوحة، ثم نون مشددة، هو الإمام الفقيه، والمفتي النبيه، والعلامة
الوجيه: أبو عبد الله: الحسين بن محمد بن الحسن الطبري، الشهير بـ: الحناطي، من
طبرستان، قدم بغداد وأخذ الحديث عن عبد الله بن عدي، وأبي بكر: أحمد بن إبراهيم
الإسماعيلي، ترجم له السمعاني في الأنساب وقال: لعل بعض أجداده كان يبيع
الحنطة، وقال الإمام النووي في الأسماء: من أصحابنا، أصحاب الوجوه، تكرر في
الروضة، ولا ذكر له في باقي هذه الكتب، له مصنفات نفيسة كثيرة الفوائد والمسائل
الغريبة المهمة.
قوله: ((ففيه وجهان)):
مسألة الحناطي هذه وما بعدها ذكرها ابن الملقن في الغاية والخيضري في اللفظ
المكرم.
قوله: ((أحدهما: يأخذ بقوله)):
كذا في الأصول عدا نسختي الفاتح والقيسري: أصحهما: يأخذ بقوله، وما أثبتناه
موافق لما في المصادر التي نقلت المسألة.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٢٩
٢٣ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ ﴿: أَنَّ رُؤْيَتَهُ فِي المَنَامِ حَقٌّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّ الْقِيَاسَ دَلِيلٌ، وَالْأَحْلَامُ لَا تَعْوِيلَ عَلَيْهَا، فَلَا يُتْرَكُ
مِنْ أَجْلِهَا الدَّلِيلُ.
وَفِي كِتَابِ الْجَدَلِ لِلْأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ الْإِسْفِرَابِيْنِيِّ: لَوْ رَأَى رَجُلٌ
النَّبِيَّ وََّ فِي المَنَامِ وَأَمَرَهُ بِأَمْرٍ، هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ امْتِثَالُهُ إِذَا اسْتَيْقَظَ؟،
وَجْهَانِ: وَجْهٌ المَنْعُ: عَدَمُ ضَبْطِ الرَّائِي لَا الشَُّّ فِي الرُّؤْيَةِ، فَإِنَّ الْخَبَرَ لَا
يُقْبَلُ إِلَّ مِنْ ضَابِطِ مُكَلَّفٍ، وَالنَّائِمُ بِخِلَافِهِ.
وَفِي فَتَاوَى الْقَاضِي حُسَيْنٍ مِثْلُهُ فِيمَا لَوْ رُؤِيَ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ
وَأَخْبَرَ أَنَّ غَدًا مِنْ رَمَضَانَ، هَلْ يَجِبُ الصَّوْمُ؟ .
وَفِي رَوْضَةِ الْحُكَّامِ لِلْقَاضِي شُرَيْحٍ: لَوْ رُؤِيَ النَّبِيُّ نَّهِ فَقَالَ: لِفُلَانٍ
عَلَى قُلَانٍ كَذَا، فَهَلْ لِلسَّامِعِ أَنْ يَشْهَدَ بِذَلِكَ؟، وَجْهَانِ .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٣٠
٢٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ﴿ بِفَضِيلَةِ الصَّلَاَة عَلَيْهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَّهِ بِفَضِيلَةِ الصَّلاَة عَلَيْهِ
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَبِكَنَّهُ يُصَلُونَ عَلَى النَّبِيِّ بَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ
صَلُواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾.
٣٥٥٨ - أَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: مَنْ
صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا.
٣٥٥٩ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، عَنِ ابْنِ عَمْروٍ قَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللهِ وَلَه
قوله: ((باب اختصاصه وَّل بفضيلة الصَّلاة عليه)):
صنف في فضلها جماعة، فمن أهل الرواية: الفقيه إسماعيل بن إسحاق القاضي،
المتوفى سنة: ٢٨٢هـ، والحافظ أبو بكر: أحمد بن عمر بن أبي عاصم، المتوفى سنة
٢٨٧هـ، والحافظ أبو عبد الله: محمد بن عبد الرحمن النميري، المالكي، المتوفى
سنة: ٥٤٤هـ، كتابه: الإعلام بفضل الصلاة على النبي والسلام، والحافظ أبو العباس:
أحمد الإقليشي، المتوفى سنة: ٥٥٠هـ، وكتابه: أنوار الآثار، المختصة بفضل الصلاة
على النبي المختار، وأبو القاسم: خلف بن عبد الملك بن بشكوال، المالكي، المتوفى
سنة: ٥٧٨هـ، وكتابه: القربة إلى رب العالمين، وهناك جماعة من المتأخرين يطول
المقام بإيرادهم وذكر مصنفاتهم، وفيما أوردناه كفاية.
٣٥٥٨ - قوله: ((أخرج مسلم)) :
في الصلاة، باب الصلاة على النبي وَلّ: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر
قالوا: ثنا إسماعيل وهو ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن
رسول الله وَ﴿ قال: ((من صلى علي واحدةً، صلى الله عليه عشرًا)).
٣٥٥٩ - قوله: ((وأخرج أحمد»:
قال في المسند: حدثنا يحيى بن إسحاق، ثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة،
عن عبد الرحمن بن مريح الخولاني قال: سمعت أبا قيس مولى عمرو بن العاصي
يقول: سمعت عبد الله بن عمرو، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٣١
٢٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِفَضِيلَةِ الصَّلَاَة عَلَيْهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
صَلَاةً، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَمَلَائِكَتُهُ بِهَا سَبْعِينَ صَلَاةً، فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ مِنْ ذَلِكَ أَوْ
لِیکثِرْ.
٣٥٦٠ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ
إسناده صالح في هذا الباب، بل حسنه المنذري في الترغيب والترهيب والهيثمي
في مجمع الزوائد، مع أن في إسناده ابن لهيعة، وفيه وفي عنعنته الكلام المشهور،
وعبد الرحمن بن مريح: جهله أبو حاتم كما في الجرح والتعديل لابنه، وتبعه الذهبي
في الميزان، والحسيني في الإكمال، وتردد فيه ابن حجر، فجهله في اللسان، وقال في
التعجيل: رجل مشهور، له إدراك؛ لأن ابن يونس ذكر أنه شهد فتح مصر، ومن كان
يجاهد في سنة عشرين يدرك من الحياة النبوية قطعة كبيرة.
٣٥٦٠ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
في هذا العزو نظر من وجهين :
الأول: اقتصاره في العزو على الحاكم، فأشعر تفرده به، وهو عند جماعة العزو
إليهم أولى.
الثاني: اقتصاره في العزو على الحاكم؛ يعني: أن اللفظ لفظه، والأمر ليس
كذلك، فاللفظ هنا لغيره، وفي سياق الحاكم طول، قال في المستدرك: حدثني
محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الحسين بن الفضل، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن
سلمة، أنبأنا ثابت البناني أنه تلا قول الله رَت: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَئِكَنَّهُ يُصَلُونَ عَلَى النَّبِيِّ يَأَيُها
الَّذِينَ ءَمَنُواْ صَلُواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ الآية، فقال ثابت: قدم علينا سليمان مولى
الحسن بن علي فحدثنا عن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، عن أبيه أن رسول الله وَله
جاء ذات يوم والبشرى تُرى في وجهه فقلنا: يا رسول الله، إنا لنرى البشرى في
وجهك! فقال: ((إنه أتاني الملك فقال: يا محمد! إن ربك يقول: أما ترضى ما أحد من
أمتك صلى عليك إلا صليت عليه عشر صلوات، ولا سلم عليك أحد من أمتك إلا
رددت عليه عشر مرات؟ فقال: بلى)).
قوله: ((وصححه)) :
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه! ووافقه الذهبي في
التلخيص !!.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٣٢
٢٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِفَضِيلَةِ الصَّلَاَة عَلَيْهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أَتَانِي مَلَكٌ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: أَمَا يُرْضِيكَ أَنْ لَا يُصَلِّيَ
عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا؟، وَلَا يُسَلِّمَ عَلَيْكَ إِلَّا سَلَّمْتُ
عَلَيْهِ عَشْرًا؟ .
إسناده صالح في الباب، سليمان مولى الحسن بن علي، لم يرو عنه غير ثابت بن
أسلم البناني، وثقه ابن حبان على طريقته، وقال النسائي: لا أعرفه، وقال الذهبي:
يجهل، وجهله الحافظ في التقريب.
قوله: ((إلَّا سلمت عليه عشرًا)):
تمام الرواية: ((فقال: بلى)).
وأخرجه الإمام أحمد في المسند وابن أبي شيبة في المصنف كلاهما: حدثنا
عفان، به.
وأبو محمد الدارمي في الرقاق من مسنده، باب في فضل الصلاة على النبي وَّر،
وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ◌َطير كلاهما: حدثنا سليمان بن حرب،
ثنا حماد بن سلمة، به.
والنسائي في الصلاة من المجتبى، باب فضل التسليم على النبي وَله: أخبرنا
إسحاق بن منصور الكوسج، أنبأنا عفان، به.
وفي فضل الصلاة على النبي ◌َّه: أخبرنا سويد بن نصر، ثنا عبد الله - يعني: ابن
المبارك - أنبأنا حماد بن سلمة، به.
والشاشي في مسنده: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا أبو الوليد، ثنا حماد، به.
وابن حبان في صحيحه: أخبرنا أبو الطيب: محمد بن علي الصيرفي غلام
طالوت بن عباد بالبصرة، ثنا عمر بن موسى الحادي، ثنا حماد بن سلمة، به.
والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال. ح
وحدثنا محمد بن إبراهيم الطيالسي، وعثمان بن عمر الضبي قالا: ثنا أبو الوليد. ح
وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي قالوا: ثنا
حماد بن سلمة، به.
والبغوي في شرح السُّنَّة: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الله الكشميهني، أنا أبو
طاهر: محمد بن أحمد بن الحارث، أنا أبو الحسن: محمد بن يعقوب الكسائي، أنا
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٣٣
٢٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِفَضِيلَةِ الصَّلَاَة عَلَيْهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٥٦١ - وَأَخْرَجَ الطََّرَانِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَظُهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ
عبد الله بن محمود، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، ثنا عبد الله بن المبارك، به.
رواه عبيد الله بن ابن عمر، عن ثابت، قال إسماعيل القاضي في فضل الصلاة
على النبي عليه: أنبأنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني أخي، عن سليمان بن بلال،
عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت، به.
وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا
إسماعيل بن أبي أويس، به.
وقال في المعجم الأوسط: لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا
سليمان بن بلال، تفرد به أبو بكر بن أبي أويس.
وقال ابن أبي عاصم في الصلاة على النبي: حدثنا عبد الله بن شبيب بن خالد
العبسي، ثنا ابن أبي أويس، به.
خالف جسر بن فرقد عامة أصحاب ثابت، قال ابن أبي عاصم في الصلاة على
النبي: حدثنا عبيد الله بن فضالة، أنا مسلم بن إبراهيم، ثنا جسر بن فرقد، عن ثابت،
عن أنس، عن أبي طلحة، به.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا يعقوب بن إسحاق المخرمي
وأحمد بن داود المكي قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم، به.
وتابعه صالح المري، قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عبد الله بن محمد بن
عبد العزيز البغوي، ثنا صالح بن مالك الخوارزمي، ثنا صالح المري، عن ثابت، عن
أنس، عن أبي طلحة، به.
قال الدارقطني في العلل معلقًا على طريق عبيد الله بن عمر وجسر بن فرقد،
وصالح المري: كلهم قد وهم فيه على ثابت، والصواب ما رواه حماد بن سلمة، عن
ثابت .
٣٥٦١ - قوله: ((وأخرج الطَّبرانيّ)):
بيض له في توبكابي ١، وفيها: وأخرج أن النبي وَّر قال :.... ، والجملة متصلة
في توبكابي ٢ والرباط بذكر عمر بن الخطاب مشعرة بالعطف على الحاكم، وفي بقية
النسخ كما أثبتناه هنا . سناء
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٣٤
٢٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِفَضِيلَةِ الصَّلَاَة عَلَيْهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَاةً، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا،
وَرَفَعَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ .
٣٥٦٢ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ،
وفي اللفظ اختصار: قال الطبراني في المعجم الأوسط: حدثنا محمد بن
عبد الرحمن بن بحير بن عبد الله بن معاوية بن بحير بن ريسان الحميري المصري، ثنا
عمرو بن الربيع بن طارق، ثنا يحيى بن أيوب قال: حدثني عبيد الله بن عمر، عن
الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود بن يزيد، عن عمر بن الخطاب قال:
خرج رسول الله وَّر فلم أجد أحدًا يتبعه، ففزع عمر بن الخطاب، فأتاه بمطهرة، فوجد
النبي ◌َ ساجدًا في مشربة، فتنحى عنه من خلفه، حتى رفع النبي وَّ رأسه فقال:
((أحسنت يا عمر حين وجدتني ساجدًا، فتنحيت عني، إن جبريل أتاني فقال: من صلى
عليك من أمتك واحدةً صلى الله عليه عشرًا، ورفعه بها عشر درجات)).
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا يحيى بن أيوب،
تفرد به عمرو بن الربيع بن طارق.
* يقول الفقير خادمه: العلة في شيخ الطبراني: محمد بن عبد الرحمن بن بحير،
قال الهيثمي: لم أجد من ذكره، كذا قال، وقد قال ابن عدي: روى عن الثقات
المناكير، وعن أبيه، عن مالك البواطيل، وقال الدارقطني: يروي عن أبيه، عن مالك
والثوري أحاديث موضوعة، كان بمصر يضع الحديث، وقال ابن يونس: متروك
الحديث، وقال مرة: غير مأمون، نقلهما عنه ابن ماكولا، وقال الخطيب: كذاب،
وقال ابن عبد البر: هو وأبوه يتهمان بوضع الأحاديث والأسانيد، وقال ابن عساكر:
كذاب، يتفرد بمنكرات من حديث مالك، وقال مسلمة بن قاسم: كان كذابًا، وقال
الذهبي: متهم، اتهمه ابن عدي.
٣٥٦٢ - قوله: ((وأخرج البزَّار)):
وقع بياض في نسختي توبكابي ١، ٢ هكذا: ((
)) وأخرج عن
عبد الرحمن بن عوف، والجملة متصلة في الرباط مشعرة بالعطف على ما قبله، وفي
بقية النسخ كما أثبتناه هنا .
قال البزار في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا بشر بن آدم، ثنا زيد بن
الحباب، ثنا موسى بن عبيدة، عن قيس بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن سعد بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٣٥
٢٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِفَضِيلَةِ الصَّلاَة عَلَيْهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو يَعْلَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّ النَّبِيَّي ◌ََّ قَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ
صَلَاةً كَتَبَ الله لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ .
إبراهيم، عن أبيه قال: عن جده عبد الرحمن بن عوف قال: كان لا يفارق النبي وَل9 -
أو: باب النبي ◌َر - خمسة أو أربعة من أصحابه، فخرج ذات يوم فاتبعته، فدخل
حائطًا من حيطان الأسواف فصلى، فأطال السجود، فقلت: قبض الله روح رسوله الله وَثچ
لا أراه أبدًا، فحزنت وبكيت، فرفع رأسه فدعاني، فقال: ((ما الذي بك؟ - أو: ما
الذي أرى بك؟)) - قلت: يا رسول الله! أطلت السجود فقلت: قد قبض الله رسوله، لا
أراه أبدًا، فحزنت وبكيت، قال: ((سجدت هذه السجدة شكرًا لربي فيما أبلاني في أمتي
إنه قال: من صلى عليك منهم صلاةً كتبت له عشر حسنات)).
قال البزار: تفرد به عن سعد: قيس، وتفرد به عن قيس: موسى، وروي عن
عبد الرحمن من وجه آخر غير متصل.
قال الحافظ الذهبي في الميزان في ترجمة قيس بن الضحاك: قيل: هو ابن
عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري، له عن سعد بن إبراهيم، وعنه
موسى بن عبيدة، قال البخاري: لم يصح حديثه، قلت: لأن مداره على موسى، وهو
واه، انتهى.
قوله: ((وأبو يعلى)):
قال في مسنده: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا زيد بن الحباب، ثنا موسى بن
عبيدة، به. وزاد: ((ومحي عنه عشر سيئات)).
وكذلك أخرجه ابن أبي عاصم في جزء الصلاة على النبي ◌َّ: حدثنا أبو بكر،
به .
قال ابن أبي عاصم أيضًا: حدثنا محرز بن سلمة، ثنا الدراوردي، ثنا موسى بن
عبيدة، به .
أما الوجه الذي أشار إليه البزار فأخرجه ابن أبي عاصم في الصلاة على
النبي ◌َّ: حدثنا عقبة بن مكرم، ثنا يعقوب بن محمد، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن
محمد بن عثمان، عن الوليد بن أبي سندر، عن مولَّى لعبد الرحمن بن عوف، عن
عبد الرحمن بن عوف، به. مختصر.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٣٦
٢٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِفَضِيلَةِ الصَّلاَة عَلَيْهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٥٦٣ - وَأَخْرَجَ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:
مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَِّ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ،
وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ .
٣٥٦٤ - وَأَخْرَجَ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي التَّرْغِيبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ
أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللهِ وََّ: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَادِقًا مِنْ نَفْسِهِ،
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَرَفَعَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَكُتِبَ لَهُ بِهَا عَشْرُ
حَسَنَاتٍ.
٣٥٦٥ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
٣٥٦٣ - قوله: ((وأخرج القاضي إسماعيل)):
قال في فضل الصلاة على النبي ◌َّه: حدثنا عبد الرحمن بن واقد العطار، ثنا
هشيم، ثنا العوام بن حوشب قال: حدثني رجل من بني أسد، عن عبد الرحمن بن
عمرو، به. مرسل، وفيه انقطاع.
٣٥٦٤ - قوله: ((وأخرج الأصبهانيّ في التَّرغيب)):
قال: أخبرنا عبد الواحد بن علي بن فهد ببغداد، أنبأ أبو الحسن الحمامي
المقري، ثنا عبد الباقي بن قانع، ثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن صالح بن شيخ بن
عميرة قال: حدثني محمد بن هشام، ثنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن أبي الصباح
النميري قال: حدثني سعيد بن عمير، عن أبيه، به.
وهو في ترجمة عمير النميري من معجم الصحابة لابن قانع: حدثنا أحمد بن
محمد بن عبد الله بن صالح بن شيخ بن عميرة، به.
٣٥٦٥ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا محمد بن جعفر، أنا شعبة.
وحجاج قال: حدثني شعبة، عن عاصم بن عبيد الله قال: سمعت عبد الله بن
عامر بن ربيعة يحدث، عن أبيه قال: سمعت رسول الله وسلم يخطب يقول :... فذكره.
عاصم بن عبيد الله: هو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب، ممن يخرج له في
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٣٧
٢٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِفَضِيلَةِ الصَّلَاَة عَلَيْهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَابْنُ مَاجَهْ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ نَّهِ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ
لَمْ تَزَلِ المَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا صَلَّى، فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ.
الفضائل والرقاق، وقد توبع كما سيأتي، وباقي رجاله ثقات، قال المنذري في الترغيب
والترهيب: حسن في المتابعات.
قوله: ((وابن ماجه)):
في الصلاة، باب الصلاة على النبي ◌َّه: حدثنا بكر بن خلف، أبو بشر، ثنا
خالد بن الحارث، عن شعبة، به.
قال البوصيري في الزوائد: إسناده ضعيف؛ لأن عاصم بن عبيد الله قال فيه
البخاري وغيره: منكر الحديث.
قوله: ((أو ليكثر)) :
وأخرجه ابن المبارك في الزهد: أخبرنا شعبة، به.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه البيهقي في الشعب: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا
حاجب بن أحمد الطوسي، ثنا أبو عبد الرحمن المروزي، ثنا عبد الله بن المبارك، به.
والطيالسي في مسنده: حدثنا شعبة، به.
وعبد بن حميد: أخبرنا زيد بن الحباب العكلي، ثنا شعبة، به.
والقاضي إسماعيل بن إسحاق في فضل الصلاة على النبي ◌َّر: حدثنا عاصم بن
علي، ثنا شعبة، به.
وأبو يعلى في مسنده: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، أنا نضر بن شميل، أنا
شعبة، به .
وابن عدي في ترجمة عاصم بن عبيد الله من الكامل: حدثنا محمد بن عثمان بن
أبي سويد، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا شعبة، به.
وأخرجه البيهقي في الشعب: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس:
محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، ثنا شعبة، به.
والبغوي في شرح السُّنَّة: أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد:
عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم: عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي،
ثنا علي بن الجعد، أنا شعبة، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٣٨
٢٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ِ بِفَضِيلَةِ الصَّلاَة عَلَيْهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٥٦٦ - وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّنَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلَه
والشجري في أماليه: أخبرنا الحسن بن علي بن محمد المقنعي بقراءتي عليه، أنا
أبو الحسين: محمد بن المظفر الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا علي بن الجعد، ثنا
شعبة . ح
قال: وأخبرنا الحسن، أنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: وحدثنا يحيى بن
محمد، ثنا بندار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة. ح
قال: وأنا الحسن، أنا محمد بن المظفر، قال: وحدثنا علي بن أحمد بن
سليمان، ثنا يزيد بن سنان، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، به.
وأخرجه الحافظ عبد الرزاق في المصنف: عن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن
عامر بن ربيعة، عن أبيه، به.
كأن عبد الله بن عمر - وهو ممن يعتبر به - اضطرب فيه، قال أبو نعيم في
الحلية: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن
عبد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن
أبيه، به.
٣٥٦٦ - قوله: ((وأخرج الترمذي)):
في الوتر، باب فضل الصلاة على النبي ◌ٍَّ: حدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن
خالد بن عثمة، ثنا موسى بن يعقوب الزمعي قال: حدثني عبد الله بن كيسان، أن
عبد الله بن شداد أخبره، عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله وَ له قال: ((أولى الناس
بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاً)».
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.
قوله: (وابن حبان)»:
قال في صحيحه: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة،
ثنا خالد بن مخلد، ثنا موسى بن يعقوب الزمعي، ثنا عبد الله بن كيسان قال: حدثني
عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه، عن ابن مسعود، به.
فقد خالف خالد بن مخلد ابن عثمة، عن موسى إذ جعله عن عبد الله بن شداد،
عن أبيه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٣٩
٢٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِفَضِيلَةِ الصَّلَاَة عَلَيْهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قَالَ: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً.
وانظر التعليق التالي.
قوله: ((أكثرهم عليَّ صلاً)):
وأخرجه البيهقي في الشعب: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر: محمد بن
إبراهيم الشافعي، ثنا محمد بن مسلمة الواسطي، ثنا يعقوب بن محمد، حدثنا أبو
القاسم ابن أبي الزناد، عن موسى بن يعقوب، عن عبد الله بن كيسان، عن سعيد بن
أبي سعيد، عن عتبة، عن ابن مسعود، به.
قال البيهقي: كذا قال، ورواه عباس بن أبي شملة، عن موسى، عن عبد بن
كيسان، عن عتبة بن عبد الله، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي وَّل.
حديث خالد بن مخلد أخرجه أيضًا ابن عدي في ترجمته في الكامل فقال: حدثنا
ابن منيع، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، به.
ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في الشعب: أخبرناه أبو سعد الماليني، أنا
أبو أحمد ابن عدي الحافظ، به.
ورواه محمد بن عثمة، عن عبد الله بن كيسان، عن عبد الله بن شداد، عن
عبد الله بن مسعود، ولم يقل: عن أبيه، اهـ.
وقد بين البخاري في تاريخه الكبير مقدار الاختلاف في إسناده، فقال في ترجمة
عبد الله بن كيسان: قال محمد بن المثنى: حدثنا محمد بن عثمة، سمع موسى بن
يعقوب، ثنا عبد الله بن كيسان مولى طلحة قال: أخبرني عبد الله بن شداد، عن ابن
مسعود نظّه، عن النبي ◌ٍَّ قال: ((أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاةً)).
قال: وقال إبراهيم بن المنذر: حدثنا عباس بن أبي شملة قال: حدثني موسى،
عن عبد الله بن كيسان مولى طلحة بن عبد الله بن عوف، عن عتبة بن عبد الله، عن
عبد الله بن مسعود نظر له، عن النبي وَل﴾.
وقال ابن أبي شيبة: عن خالد بن مخلد، ثنا موسى، أنا عبد الله بن كيسان، أنا
عبد الله بن شداد، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود نظره، عن النبي وَّل.
وقال محمد بن عبادة: حدثنا يعقوب، ثنا قاسم بن أبي زياد، عن عبد الله بن
كيسان: عن سعيد بن أبي سعيد، عن عتبة بن مسعود - أو: عبد الله بن مسعود - ظپه،
عن النبي ◌َلچر.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٤٠
٢٤ - بَابُّ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِفَضِيلَةِ الصَّلاَة عَلَيْهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٥٦٧ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: الْبَخِيلُ: مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ.
٣٥٦٧ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا عبد الملك بن عمرو وأبو سعيد، قالا: ثنا سليمان بن
بلال، عن عمارة بن غزية، عن عبد الله بن علي بن حسين، عن أبيه علي بن حسين،
عن أبيه، به.
رجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن علي بن الحسين، أخرج له الترمذي
والنسائي، ووثقه ابن حبان وابن خلفون والذهبي، وأما الحافظ ابن حجر فلم يحرر
القول فيه، إذ قال في التقريب: مقبول، وقال في إسناده في الفتح: لا يقصر عن درجة
الحسن !.
قوله: ((والترمذي)»:
قال في الدعوات: حدثنا يحيى بن موسى وزياد بن أيوب قالا: ثنا أبو عامر
العقدي، عن سلیمان بن بلال، به.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب.
قوله: ((فلم يصل علي)»:
وأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي: حدثنا يحيى بن
عبد الحميد، ثنا سليمان بن بلال، به.
قال القاضي: اختلف يحيى الحماني وأبو بكر ابن أبي أويس في إسناد هذا
الحديث: فرواه أبو بكر، عن سليمان، عن عمرو بن أبي عمرو.
رواه الحماني، عن سلمان بن بلال، عن عمارة بن غزية.
قال: وهذا حديث مشتهر عن عمارة بن غزية، رواه عنه خمسة بعد سليمان بن
بلال وعمرو بن الحارث.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا
خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، به.
والنسائي في عمل اليوم والليلة: أخبرنا أحمد بن الخليل، ثنا خالد - وهو ابن
مخلد -، به .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية