النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ ١٠ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ الْكَذِبَ عَلَيْهِ لَيْسَ كَالْكَذِبِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَإِنْ رَجَّحَ النَّوَوِيُّ خِلَافَهُ . قوله: ((وإن رجح النَّوويّ خلافه)) : تعقب الإمام النووي تَظْلَهُ أصحاب المذهب المتقدم فقال: وهذا الذي ذكره هؤلاء الأئمة ضعيف، مخالف للقواعد الشرعية، والمختار: القطع بصحة توبته في هذا، وقبول رواياته بعدها إذا صحت توبته بشروطها المعروفة، وهي الإقلاع: عن المعصية، والندم على فعلها، والعزم على أن لا يعود إليها، فهذا هو الجاري على قواعد الشرع، وقد أجمعوا على صحة رواية من كان كافرًا فأسلم، وأكثر الصحابة كانوا بهذه الصفة، وأجمعوا على قبول شهادته، ولا فرق بين الشهادة والرواية في هذا، والله أعلم. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٨٢ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِتَحْرِيمِ التَّقَدُّمِ بَيْنَ يَدَيِّهِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ صلى الله عبدالحى وَسِلم بِتَحْرِيمِ النَّقَدُّمِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ فَوْقَ صَوْتِهِ وَالْجَهْرِ لَهُ بِالْقَوْلِ وَنِدَائِهِ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ وَالصِّيَاحِ بِهِ مِنْ بَعِيدٍ، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا نُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىِ الَّهِ وَرَسُولِهِ، وَنَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿وَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا تَرْفَعُوْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيّ وَلَا تَجْهَرُواْ لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَلُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَكَ الَّذِينَ آَمْتَحَنَ اَللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلنَّقْوَنَّ لَهُم مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْمُجُزَتِ أَكْتُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ الْآيَةَ. قوله: ((لا تقدموا بين يدي)): قرأ الجمهور تقدموا - بضم التاء وكسر الدال ـ من التقديم، وقرأ يعقوب: لا تقدموا - بفتح التاء والدال ـ على تقدير تاء محذوفة أي: لا تتقدموا، من التقدم، قال القرطبي في تفسيره: والمعنى: لا تقدموا قولًا ولا فعلًا بين يدي الله وقول رسوله وفعله فيما سبيله أن تأخذوه عنه من أمر الدين والدنيا، ومن قدم قوله أو فعله على الرسول 18 فقد قدمه على الله تعالى؛ لأن الرسول ◌َل﴿ إنما يأمر عن أمر الله ربك، قال: والآية أصل في ترك التعرض لأقوال النبي وَية، وإيجاب اتباعه والاقتداء به. روي عن ابن عباس في معنى الآية: لا تقطعوا أمرًا إلا بعدما يحكم به ويؤذن فيه، وعن مجاهد: لا تفتاتوا على رسول الله ومية حتى يقضي الله تعالى على لسانه. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٨٣ ١١ - بَابُّ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِتَحْرِيمِ التَّقَدُّمِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٥٢٨ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَجْعَلُواْ دُعَآءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِّكُمْ بَعْضًا﴾ الْآيَةَ، يُرِيدُ: يَصِيحُ مِنْ بَعِيدٍ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ، وَلَكِنْ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الْحُجُرَاتِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ. قَالَ جَمَاعَةٌ: وَيُكْرَهُ رَفْعُ الصَّوْتِ عِنْدَ قَبْرِهِ وَلِ﴿ لِأَنَّ حُرْمَتَهُ مَيِّتَا كَحُرْمَتِهِ حَيًّا . وَرَوَى ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: نَاظَرَ أَبُو جَعْفَرِ الْمَنْصُورُ مَالِكًا فِي مَسْجِدٍ ٣٥٢٨ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الغني بن سعيد، ثنا موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن ابن عباس، وعن مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لَّ تَجْعَلُواْ دُعَآءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ الآية، يريد يصيح من بعيد: يا أبا القاسم، ولكن كما قال الله تعالى في الحجرات: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ الآية. موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، يعرف بأبي محمد المفسر، أدخله الذهبي ميزانه وقال: معروف ليس بثقة، فإن ابن حبان قال فيه: دجال، وضع على ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس كتابًا في التفسير، وقال ابن عدي: منكر الحديث. قوله: ((قال جماعة)»: منهم القاضي عياض، قال في الشفا: روي عن قتادة أنه كان إذا سمع حديث رسوله الله 8 أخذه العويل والزويل، ولما كثر على مالك الناس قيل له: لو جعلت مستمليًا يسمعهم؟، فقال: قال الله تعالى: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِ﴾ الآية، قال: وحرمته وَ ل حيًّا وميتًا سواء، وكان ابن سيرين ربما يضحك، فإذا ذكر عنده حديث النبي ◌ّ خشع، وكان عبد الرحمن بن مهدي إذا قرأ حديث النبي وَّ أمرهم بالسكوت وقال: ﴿لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِ﴾ الآية، ويتأول أنه يجب له من الإنصات عند قراءة حديثه ما يجب له عند سماع قوله. قوله: «وروی ابن حمید»: ذكر هذا ابن الملقن في الغاية فقال: وروى يعقوب بن أبي اسحاق بن أبي النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٨٤ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِتَحْرِيمِ التَّقَدُّمِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَكَانَ بَيْنَ يَدَي الْخَلِيفَةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ خَمْسُمِائَةِ سَيْفٍ، فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ لَّا تَرْفَعْ صَوْتَكَ فِي هَذَاَ المَسْجِدِ فَإِنَّ الله تَعَالَى أَذَّبَ قَوْمًا فَقَالَ: ﴿لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ﴾ الْآيَةَ، وَمَدَحَ قَوْمًا فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُونَ أَصْوَتَهُمْ﴾ الْآيَةَ، وَذَمَّ قَوْمًا فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ اَلُْجُزَتِ﴾ الْآيَةَ، وَإِنَّ حُرْمَةَ رَسُولِ اللهِنَّهِ مَيِّتًا كَحُرْمَتِهِ حَيًّا، فَاسْتَكَانَ لَهُ الْخَلِيفَةُ. إسرائيل، عن ابن حميد قال: ناظر أمير المؤمنين أبو جعفر المنصور - ثاني خلفاء بني العباس - الإمام مالكًا في مسجد رسول الله وَطير، وكان بين يدي الخليفة في ذلك اليوم خمسمائة سيف، فقال له مالك: يا أمير المؤمنين: لا ترفع صوتك في هذا المسجد، فإن الله رَت أدب قومًا فقال: ﴿لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ﴾ الآية، ومدح قومًا فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَتَهُمْ﴾ الآية، وذم قومًا فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْحُجُرَتِ﴾ الآية، وإن حرمة رسول الله ◌َ﴾ ميتًا كحرمته حيًّا، قال: فاستكان لها الخليفة أبو جعفر المنصور وقال: يا أبا عبد الله، أستقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول الله وَ﴾؟، فقال: ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم ظلّله؟!، بل استقبله واستشفع به، قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ◌َظَّلَمُوْاْ أَنفُسَهُمْ جَآءُوَكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ وَأَسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّهَ تَوَابًا رَّحِيمًا﴾ الآية، اهـ. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٨٥ ١٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿َ بِأَنَّ مَنِ اسْتَهَانَ بِهِ كَفَرَ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَله بِأَنَّ مَنِ اسْتَهَانَ بِهِ كَفَرَ وَمَنْ سَبَّهُ أَوْ هَجَاهُ قُتِلَ قوله: ((من استهان به كفر)) : قال الرافعي: من زنى بحضرته أو استهان به كفر، والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَكَ شَهِدًا وَمُبَشِرًا وَنَذِيرًا * لِّتُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ الآية، قال جماعة من المفسرين: معنى يعزروه: ينصروه ويوقروه؛ أي: يعظّموه ويفخّموه، فالضمير فيها عائد إلى النبي ◌َّ، وهنا وقف تام، والابتداء بقوله: ويسبحوه أي: يسبحوا الله تعالى، فيصلون له بكرة وأصيلاً، فيكون بعض الكلام راجعًا إلى الله تعالى وهو قوله: ويسبحوه من غير خلاف، وبعضه راجعًا إلى رسوله وَّل، وهو التوقير والتعظيم، وهو من باب اللف والنشر المشوش، فقوله تعالى: ﴿لِتُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ فيعظموه ويوقروه، ويعود الضمير بعد ذلك الى الأول، وهو الله تَالج ، فيسبحوه، فكما أن رسول الله وَله مرسل إلى الخلق كافة ليأمرهم بالإيمان، كذلك هو مرسل إليهم ليأمرهم بنصرته وتوقيره وتعظيمه، فمن خالف موجب الإيمان كفر، كذلك من خالف التوقير والتعظيم كفر، قاله الخيضري، وذكر الآية بياء الغيبة، وهي قراءة ابن كثير المكي وأبي عمرو البصري. قوله: ((ومن سبه أو هجاه قتل)): قال القاضي عياض ◌َُّ في الشفا: أجمع العلماء على أن من سب النبي وَلّ أو عابه أو ألحق به نقصًا في نفسه أو نسبه أو دينه أو خصلة من خصاله أو عرَّض به أو شبَّهه بشيء على طريق السب له أو الإزراء عليه أو التصغير لشأنه أو الغض منه والعيب له، فهو ساب له، والحكم فيه حكم الساب يقتل، ولا يمترى فيه تصريحًا كان أو تلويحًا، وكذلك من لعنه أو دعا عليه أو تمنى مضرة له أو نسب إليه ما لا يليق بمنصبه على طريق الذم، أو عبث في جهته العزيزة بسخف من الكلام وهجر ومنكر من القول النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٨٦ ١٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ مَنِ اسْتَهَانَ بِهِ كَفَرَ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وزور، أو عيَّره بشيء مما جرى من البلاء والمحنة عليه، أو غمصه ببعض العوارض البشرية الجائزة والمعهودة لديه، وهذا كله إجماع من العلماء وأئمة الفتوى من لدن الصحابة رضوان الله عليهم إلى هلم جرًّا. قال أبو بكر ابن المنذر: أجمع عوام أهل العلم على أن من سب النبي ◌َّ يقتل، وممن قال ذلك: مالك بن أنس والليث وأحمد وإسحاق، وهو مذهب الشافعي، قال القاضي أبو الفضل: وهو مقتضى قول أبي بكر الصديق رظه، ولا تقبل توبته عند هؤلاء، وبمثله قال أبو حنيفة وأصحابه، والثوري وأهل الكوفة، والأوزاعي في المسلمين لكنهم قالوا: هي رِدَّة، وروى مثله الوليد بن مسلم، عن مالك، وحكى الطبري مثله عن أبي حنيفة وأصحابه فيمن تنقَّصه ومَ﴿ أو برئ منه أو كذبه، وقال سحنون فيمن سبه: ذلك رِدّة كالزندقة، وعلى هذا وقع الخلاف في استتابته وتكفيره، وهل قتله حد أو كفر؟، ولا نعلم خلافًا في استباحه دمه بين علماء الأمصار وسلف الأمة، وقد ذكر غير واحد الإجماع على قتله وتكفيره، وأشار بعض الظاهرية - وهو أبو محمد: علي بن أحمد الفارسي - إلى الخلاف في تكفير المستخف به، والمعروف: ما قدمناه، قال محمد بن سحنون: أجمع العلماء على أن شاتم النبي ◌َّ المتنقص له كافر، والوعيد جار عليه بعذاب الله له، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفره وعذابه كفر، واحتج إبراهيم بن حسين بن خالد الفقيه في مثل هذا بقتل خالد بن الوليد مالك ابن نويرة لقوله عن النبي ◌َّر صاحبكم. وقال أبو سليمان الخطابي: لا أعلم أحدًا من المسلمين اختلف في وجوب قتله إذا كان مسلمًا، وقال ابن القاسم، عن مالك في كتاب ابن سحنون والمبسوط والعتبية، وحكاه مطرف عن مالك في كتاب ابن حبيب: من سب النبي ◌َّر من المسلمين قتل ولم يستتب، قال ابن القاسم في العتبية: من سبه أو شتمه أو عابه أو تنقصه فإنه يقتل، وحكمه عند الأمة القتل، كالزنديق، وقد فرض الله تعالى توقيره وبره، وفي المبسوط عن عثمان بن كنانة: من شتم النبي ◌َّر من المسلمين قتل أو صلب حيًّا ولم يستتب، والإمام مخير في صلبه حيًّا أو قتله، ومن رواية أبي المصعب وابن أبي أويس: سمعنا مالكًا يقول: من سب رسول الله ور أو شتمه أو عابه أو تنقصه قتل، مسلمًا كان أو كافرًا ولا يستتاب، وفي كتاب محمد: أخبرنا أصحاب مالك أنه قال: من سب النبي ◌َّ أو غيره من النبيين من مسلم أو كافر قتل ولم يستتب. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٨٧ ١٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ مَنِ اسْتَّهَانَ بِهِ كَفَرَ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَى ٣٥٢٩ - أَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَخَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ: أَنَّ رَجُلًا سَبَّ أَبَا بَكْرِ نَّهِ، فَقُلْتُ: أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله؟، فَقَالَ: لَا، لَيْسَتْ هَذِهِ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ وَُّ. ٣٥٣٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، قال: وقال أصبغ: يقتل على كل حال أسر ذلك أو أظهره ولا يستتاب؛ لأن توبته لا تعرف، وقال عبد الله بن عبد الحكم: من سب النبي ◌ُّل من مسلم أو كافر قتل ولم يستتب، وحكى الطبري مثله، عن أشهب، عن مالك. وروى ابن وهب، عن مالك: من قال إن رداء النبي 8# أو يرى زر النبي ◌َل وسخ وأراد به عيبه قتل، وقال بعض علمائنا: أجمع العلماء على أن من دعا على نبي من الأنبياء بالويل أو بشيء من المكروه أنه يقتل بلا استتابة. ٣٥٢٩ - قوله: ((أخرج الحاكم)): عزاه للحاكم وإنما يذكر لمعنى التصحيح، وقد أخرجه النسائي في تحريم الدم، باب الحكم فيمن سب النبي ◌ّر: أخبرنا عمرو بن علي، ثنا معاذ بن معاذ، ثنا شعبة، عن توبة العنبري، عن عبد الله بن قدامة بن عنزة، عن أبي برزة الأسلمي قال: أغلظ رجل لأبي بكر الصديق، فقلت: أقتله؟، فانتهرني، وقال: ليس هذا لأحد بعد رسول الله لل﴾. وقال الحاكم في المستدرك: أخبرنا محمد بن الحسن النصر آبادي، ثنا يحيى بن محمد الحنائي، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، به. قوله: ((وصححه)): قال الحاكم: صحيح الإسناد، على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. قوله: «والبيهقيّ في سننه)) : قال في الكبرى: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا عثمان بن عمر، ثنا شعبة، به. ٣٥٣٠ - قوله: ((وأخرج ابن عديٌّ)): قال في ترجمة يحيى بن إسماعيل الواسطي من الكامل: حدثنا عبد الملك بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٨٨ ١٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ مَنِ اسْتَهَانَ بِهِ كَفَرَ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَالْبَيْهَِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَا يُقْتَلُ أَحَدٌ بِسَبِّ أَحَدٍ إِلَّا بِسَبِّ النَِّيِّ ◌َ. ٣٥٣١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وََّ، تُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ فِي رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَتَشْتُمُهُ، فَقَتَلَهَا الْأَعْمَى، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِّ ◌َِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ: محمد، ثنا أبو الأحوص العكي، ثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي، ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن أبي هريرة قال: ((لا يقتل أحد بسب أحد إلا بسب النبي (َّ)). قال الشيخ: ويحيى بن إسماعيل له أحاديث، وهذا الحديث يعرف به، وأدخله الذهبي ميزانه وقال: لا يعرف، وخبره منكر. تنبيه: تصحف هذا المتن في المطبوع من الكامل تصحيفًا فاحشًا، وصارت صورته هكذا: لا يقبل أحد نسب أحد، إلا نسب النبي ولار. قوله: ((والبيهقيُّ)) : أخرجه في السنن الكبرى من طريق ابن عدي المذكور: أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد ابن عدي الحافظ، به. ٣٥٣١ - قوله: ((وأخرج البيهقيُّ)): عزاه للبيهقي واختصر اللفظ وتصرف فيه، وهو عند أبي داود في السنن بطوله. قال البيهقي في السنن الكبرى: أخبرنا أبو الحسين: علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، ثنا أبو جعفر: محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، ثنا علي بن إبراهيم، ثنا الحارث بن منصور، ثنا إسرائيل، عن عثمان الشحام، عن عكرمة، عن ابن عباس ﴿ه قال: كانت أم ولد رجل على عهد النبي ◌َّر تكثر الوقيعة في رسول الله اليه وتشتمه، فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها، فلا تنزجر، فلما كانت ذات ليلة، فذكرت النبي ◌َّ، فوقعت فيه قال: فلم أصبر أن قمت إلى المعول، فأخذته فوضعته في بطنها، ثم اتكيت عليها حتى قتلتها، قال: فوقع طفلاها بين رجليها متضمخان بالدم، فأصبحت، فذكر ذلك للنبي وَ لّه قال: فجمع الناس قال: أنشد بالله رجلًا رأى للنبيقوله حقًّا فعل ما فعل، إلا قام، قال: فأقبل الأعمى - يعني: القاتل - وهو يتزلزل، فذكر كلمةً - قال أبو الحسين: ذهبت عني - فقال: وإن كانت لرفيقة لطيفة، ولكنها كانت = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٨٩ ١٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ مَنِ اسْتَهَانَ بِهِ كَفَرَ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أَشْهَدُ أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ. تكثر الوقيعة فيك وتشتمك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، فلما كان البارحة، فذكرتك، فوقعت فيك، فلم أصبر أن قمت إلى المعول فوضعته في بطنها، فقال النبي وَل: ((اشهدوا أن دمها هدر)). عثمان الشحام، أبو سلمة البصري، له شاهد واحد عند مسلم، أدخله الذهبي ميزانه وقال: لم يكن عنده بذاك، قال الإمام أحمد: ليس به بأس، وقال ابن المديني: سمعت يحيى - وذكر عنده الشحام -، فقال: يعرف من حديثه وينكر، وقال النسائي: ليس بالقوي. قوله: ((أشهد أنَّ دمها هدرٌ)): هكذا قال هنا، وهو لفظ الطبراني في المعجم الكبير، والحاكم في المستدرك، ولفظ البيهقي كما نقلته لك. وأخرجه أبو داود في الحدود، باب الحكم فيمن سب النبي ◌ّه: حدثنا عباد بن موسى الختلي، أنا إسماعيل بن جعفر المدني، عن إسرائيل، به. ومن طريق أبي داود أخرجه الدارقطني في سننه: حدثنا علي بن الحسن بن العبد ومحمد بن يحيى بن مرداس قالا: ثنا أبو داود السجستاني، به. وأخرجه النسائي في تحريم الدم من المجتبى، وفي المحاربة من السنن الكبرى، باب الحكم فيمن سب النبي ◌ّ: أخبرنا عثمان بن عبد الله بن خرزاذ، ثنا عباد بن موسى، به . وهو في الرابع من أحاديث ابن البختري: حدثنا علي، ثنا الحارث بن منصور، به . وأخرجه ابن أبي عاصم في الديات: حدثنا إسماعيل بن سالم، ثنا عبيد الله بن موسی، به . ومن طريق ابن أبي عاصم أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة: وأخبرنا أبو المجد: زاهر بن أحمد الثقفي، أن أبا بكر محمدًا ابن أبي ذر الصالحاني أخبرهم قراءةً عليه، أنبأ أبو طاهر: محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم، أنبأ أبو بكر ابن عبد الله بن محمد بن محمد القباب، أنبأ أبو بكر: أحمد بن عمرو ابن أبي عاصم، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٩٠ ١٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مََّ بِأَنَّ مَنِ اسْتَهَانَ بِهِ كَفَرَ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٥٣٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَشْتُمُ النَّبِيَّ وَّهَ وَتَقَعُ فِيهِ، فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ، فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللهِ وَهُ دَمَهَا . وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا الحسن بن علويه القطان، ثنا عباد بن موسى، به . ومن طريق الطبراني أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة: أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني وفاطمة بنت سعد الخير، أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أنبأ محمد، أنبأ سليمان بن أحمد الطبراني، به. وأخرجه الدارقطني: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا أبو جعفر: محمد بن أبي سمينة. ح وحدثنا عمر بن أحمد بن علي القطان، ثنا محمد بن عثمان بن كرامة قالا: ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، به. وصححه الحاكم في المستدرك: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن عيسى بن السكن بواسط، ثنا أبو منصور: الحارث بن منصور، به. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص: صحيح. ٣٥٣٢ - قوله: «وأخرج أبو داود)): قال في الكتاب والباب المشار إليهما تحت الماضي قبله: حدثنا عثمان بن أبي شيبة وعبد الله بن الجراح، عن جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، عن علي نظُّاته، به. يقال: إن الشعبي لم يسمع من أمير المؤمنين إلا حديثًا واحدًا، وعلى هذا ففيه انقطاع. قوله: ((والبيهقيُّ)) : أخرجه في السنن الكبرى من طريق أبي داود: وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٩١ ١٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِوُجُوبِ مَحَبَّتِهِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ الاله وسام بِوُجُوبٍ مَحَبَّتِهِ وَمَحَبَّةِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَأَصْحَابِهِ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿قُلْ إِن كَانَ ءَآبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِ، فَتَرَبَّصُواْ﴾ الآيَةَ. ٣٥٣٣ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. وَعِبَارَةُ ابْنِ المُلَقِّنِ فِي الْخَصَائِصِ: أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى أُمَّتِهِ أَنْ يُحِبُّوهُ أَعْلَى دَرَجَاتِ المَحَبَّةِ. ٣٥٣٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قَالَ: كُنَّا نَلْقَى النَّفَرَ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ، فَيَقْطَعُونَ حَدِيثَهُمْ، قَالَ: ٣٥٣٣ - قوله: ((وأخرج الشَّيخان)) : خرجناه قريبًا تحت رقم: ٣٤٦٢. ٣٥٣٤ - قوله: ((وأخرج ابن ماجه)): في الفضائل، باب فضائل العباس بن عبد المطلب: حدثنا محمد بن طريف، ثنا محمد بن فضيل، ثنا الأعمش، عن أبي سبرة النخعي، عن محمد بن كعب القرظي، عن العباس بن عبد المطلب، به. منقطع، محمد بن كعب لم يدرك العباس، وأبو سبرة النخعي مستور، وثقه ابن حبان، وقال ابن معين: لا أعرفه. قوله: ((والحاكم)): قال في المستدرك: أخبرني أبو جعفر: محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم الغفاري، ثنا محمد بن طريف البجلي، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٩٢ ١٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِوُجُوبِ مَحَبَّتِهِ ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ وَِّ، فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامِ يَتَحَدَّثُونَ، فَإِذَا رَأَوْا الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي قَطَعُوا حَدِيثَهُمْ، وَاللهِ، لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلِ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّهُمْ للهِ وَلِقَرَابَتِهِمْ مِنِّي. قال الحاكم: هذا حديث يعرف من حديث يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس، فإذا حصل هذا الشاهد من حديث ابن فضيل، عن الأعمش حکمنا له بالصحة. قوله: ((ولقرابتهم مني)): وأخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا يزيد - هو ابن هارون -، أنا إسماعيل - يعني: ابن أبي خالد -، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد المطلب بن ربيعة، به. قال الإمام أحمد: حدثنا جرير بن عبد الحميد أبو عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد، به . يزيد بن أبي زياد: هو القرشي الهاشمي الكوفي، ضعفه الجمهور، قال الإمام أحمد: ليس حديثه بذاك، وقال مرة: ليس بالحافظ، وقال ابن معين وأبو حاتم والنسائي وأبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي، وقال أبو زرعة: لين يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الدارقطني: ضعيف يخطئ كثيرًا، ويلقن إذا لقن. وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. ومن طريق يعقوب أخرجه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، به. وأخرجه الحاكم في المستدرك: حدثناه أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا يعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. سكت عنه الذهبي في التلخيص. وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة: حدثنا يزيد بن هارون، به. قال ابن شبة: حدثنا خلف بن الوليد، ثنا جرير، به. قال أيضًا: حدثنا عمرو بن عون، أنبأنا خالد بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد، به . = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٩٣ ١٣ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِوُجُوبِ مَحَبَّتِهِ ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٥٣٥ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ قَالَ: آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ. ٣٥٣٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللهُ. ٣٥٣٥ - قوله: ((وأخرج الشَّيخان)): أخرجه البخاري في الإيمان، باب: علامة الإيمان حب الأنصار: حدثنا أبو الوليد، ثنا شعبة قال: أخبرني عبد الله بن عبد الله بن جبر قال: سمعت أنسًا عن النبي ◌َّ، به. وفي مناقب الأنصار، باب حب الأنصار: حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، به. وأخرجه مسلم في الإيمان، باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي ظنّ من الإيمان وعلاماته، وبغضهم من علامات النفاق: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، به. قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، ثنا خالد - يعني: ابن الحارث -، ثنا شعبة، به . ٣٥٣٦ - قوله: ((وأخرج ابن ماجه)): عزاه لابن ماجه! وهو مما اتفق عليه، أخرجه البخاري في مناقب الأنصار، باب حب الأنصار: حدثنا حجاج بن منهال، ثنا شعبة قال: أخبرني عدي بن ثابت قال: سمعت البراء رُّه قال: سمعت النبي أو قال: قال النبي: ((الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله)). وأخرجه مسلم في الكتاب والباب المشار إليهما تحت الحديث قبله: وحدثني زهير بن حرب قال: حدثني معاذ بن معاذ. ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ واللفظ له، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن عدي بن ثابت قال: سمعت البراء يحدث عن النبي ◌َ﴾ أنه قال في الأنصار: ((لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، من أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٩٤ ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِأَنَّ أَوْلَادَ بَنَاتِهِ يُنْسَبُونَ إِلَيْهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَِِّّ بِأَنَّ أَوْلَادَ بَنَاتِهِ يُنْسَبُونَ إِلَيْهِ وَأَوْلَادَ بَنَاتٍ غَيْرِهِ لَا يُنْسَبُونَ إِلَيْهِ فِي الْكَفَاءَةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا قوله: ((باب اختصاصه مَّليل بأن أولاد بناته ينسبون إليه)) : هكذا ذكره الرافعي، وتبعه الإمام النووي في الروضة، والحجة فيه حديث أبي بكرة الذي أورده المصنف في الباب، وقد ذكر هذا من الخصائص أيضًا: ابن القاص في التلخيص، وترجم له البيهقي في الكبرى: باب: إليه ينسب أولاد بناته، ونقل الإمام النووي في الروضة إنكار القفال لهذه الخصوصية إذ قال: لا اختصاص في انتساب أولاد البنات إليه، اهـ. يريد: أن أولاد البنات مطلقًا ينسبون إلى جدهم، فهو مصير منه إلى أن بني البنين والبنات يدخلون في لفظ البنين، وكلام ابن حبان في صحيحه يشير إلى موافقته له في ذلك إذ قال في الترجمة: ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن ابن البنت لا يكون بولد، ثم ذكر حديث: بينا النبي ◌َّ يخطب إذ أقبل الحسن والحسين .. الحديث، لكن الإشكال فيما وقع في كلام الرافعي في باب الوقف، ما يفهم منه تردده في هذه الخصوصية ومخالفته لما ذكره هنا، إذ في عبارته في الوقف ما يفهم منها أن أولاد البنات ينسبون مطلقًا إلى جدهم، قال في الوقف على البنين: وفي دخول بني البنين والبنات الوجهان، وتوجيه دخول بني البنات بقوله ◌َّ الحسن بن علي ◌ًّا: ((إن ابني هذا سيد»، قال: ومنهم من خصص الوجهين بالكلام ببني البنين، وجزم بأن بني البنات لا يدخلون فيه، اهـ. فقد جعل الحديث ههنا حجة لدخول بني البنات عامًّا من غير اختصاص فهو يوافق كلام القفال، قال الرافعي أيضًا: فإن قال - يعني: في الوقف -: على من ينسب إلي من أولاد أولادي ... خرج أولاد البنات، وحكى ابن كج وجها آخر أنهم يدخلون لما مر من حديث الحسن بن علي، اهـ. وهذا أيضًا فيه موافقة للقفال، وأن ذلك ليس بخاص. قال الخيضري: أخرج أبو نعيم في معرفة الصحابة ما يقطع النزاع - لو صح -، = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٩٥ ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِأَنَّ أَوْلَادَ بَنَاتِهِ يُنْسَبُّونَ إِلَيْهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٥٣٧ - أَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنْ جَابِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: لِكُلِّ بَنِي أُمّ: عَصَبَةٌ، إِلَّا ابْنَيْ فَاطِمَةَ، فَأَنَا وَلِيُّهُمَا وَعَصَبَتُهُمَا . ٣٥٣٨ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى مِثْلَهُ، مِنْ حَدِيثٍ فَاطِمَةَ. فإنه أخرج في ترجمة عمر من طريق شبيب بن غرقد، عن المستظل بن حصين، عن عمر رُه في أثناء حديث رفعه قال: ((وكل ولد أم فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة، فإني أنا وأبوهم عصبتهم))، اهـ. * يقول الفقير خادمه: هذا الحديث قد أخرجه الطبراني شيخ أبي نعيم بإسناد فيه بشير - أو: بشر - ابن مهران، قال الذهبي في الميزان: تركه أبو حاتم، وعليه فلم يصح هذا من حيث الإسناد. ٣٥٣٧ - قوله: ((أخرج الحاكم)): قال في المستدرك: حدثنا أبو بكر ابن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثني عمي: القاسم بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن العلاء، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر رضيُه، به، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: ليس بصحيح، اهـ. يحيى بن العلاء اتهم بالوضع، وروي عنه بهذا الإسناد بمتن مختلف، مما يدل على أنه من جهته، قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عبادة بن زياد الأسدي، ثنا يحيى بن العلاء الرازي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله رَ جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب)). قال الهيثمي في مجمع الزوائد: يحيى بن العلاء متروك، وقال الحافظ في التقريب: رمي بالوضع. قوله: ((عصبة)) : زاد في الرواية: ((ينتمون إليهم)). ٣٥٣٨ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى مثله)): قال في مسنده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن شيبة بن نعامة، عن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٩٦ ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ◌َ﴿ِ بِأَنَّ أَوْلَادَ بَنَاتِهِ يُنْسَبُّونَ إِلَيْهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٥٣٩ - وَأَوْرَدَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَابِ حَدِيثَ قَوْلِهِ وَ فِي الْحَسَنِ: إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ. فاطمة بنت الحسين، عن فاطمة الكبرى، قالت: قال رسول الله وَّير: ((لكل بني أم عصبة ينتمون إليه، إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا عصبتهم)). قال الهيثمي في مجمع الزوائد: شيبة بن نعامة لا يجوز الاحتجاج به. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عثمان بن أبي شيبة، به. وفي هذ علة أخرى مع الأولى وهي الانقطاع بين فاطمة وجدتها الكبرى هما. وأخرجه العقيلي في ترجمة عثمان بن أبي شيبة من الضعفاء الكبير: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن مسلم، ثنا عبد الله بن الحسين المختار، ثنا محمد بن عمرو بن عتبة الرازي، ثنا حسين الأشقر قال: حدثني جرير بن عبد الحميد، به. ورواه الخطيب في ترجمة عثمان بن محمد من تاريخ بغداد: أخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا عبد الله بن أبي إسحاق البغوي، أخبرنا ابن أبي العوام، ثنا أبي، ثنا جرير بن عبد الحميد، به. قال الخطيب أيضًا: وأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق، حدثنا جعفر بن محمد الزعفراني، ثنا محمد بن حميد، ثنا محمد بن عمرو الرازي، به. ومن طريق الخطيب الثاني أخرجه ابن الجوزي في العلل: أنا القزاز، أنا أحمد بن علي، به. قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله وي قر قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بشيبة بن نعامة، اهـ. ٣٥٣٩ - قوله: ((إن ابني هذا سيد»: أخرجه البخاري في الصلح، باب قول النبي ◌َّ للحسن بن علي: ((ابني هذا سيد)) حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن أبي موسى قال: سمعت الحسن يقول: استقبل والله الحسن بن علي معاوية بكتائب أمثال الجبال، فقال عمرو بن العاص: إني لأرى كتائب لا تولي حتى تقتل أقرانها ... القصة، وفيها: فقال الحسن: = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٩٧ ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَّ بِأَنَّ أَوْلَادَ بَنَاتِهِ يُنْسَبُونَ إِلَيْهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٥٤٠ - وَقَوْلَهُ وَّه لِعَلِيِّ حِينَ وُلِدَ الْحَسَنُ: مَا سَمَّيْتَ ابْنِي؟، وَكَذَا حِينَ وُلِدَ الْحُسَيْنُ. ولقد سمعت أبا بكرة يقول: رأيت رسول الله وعليه على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه، وهو يقبل على الناس مرةً، وعليه أخرى ويقول: ((إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين)). وفي الفتن، باب قول النبي ◌ّل للحسن بن علي: ((إن ابني هذا لسيد)): حدثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان، به. ٣٥٤٠ - قوله: ((ما سميت ابني)»: قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا يحيى بن آدم، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي قال: لما ولد الحسن سميته حربًا، فجاء رسول الله وَيه فقال: ((أروني ابني، ما سميتموه؟)) قال: قلت: حربًا، قال: ((بل هو حسن))، فلما ولد الحسين سميته حربًا، فجاء رسول الله وَله فقال: ((أروني ابني، ما سميتموه؟)) قال: قلت حربًا، قال: ((بل هو حسين))، فلما ولد الثالث سميته حربًا، فجاء النبي ◌َّ فقال: ((أروني ابني، ما سميتموه؟)) قلت: حربًا، قال: ((بل هو محسن))، ثم قال: ((سميتهم بأسماء ولد هارون شبر، وشبیر، ومشبر)). رجاله ثقات، رجال الشيخين غير هانئ بن هانئ، فقد روى له أصحاب السنن، ولم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي، قال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن المديني: مجهول، وقال حرملة، عن الشافعي: لا يعرف، وأهل العلم بالحديث لا ينسبون حديثه لجهالة حاله، وقال الحافظ في التقريب: مستور. وأخرجه أبو داود الطيالسي: حدثنا قيس، عن أبي إسحاق، به. ومن طريق أبي داود أخرجه البزار: حدثنا محمد بن معمر، ثنا أبو داود، ثنا قيس، عن أبي إسحاق، به. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد: حدثنا أبو نعيم، عن إسرائيل، به. والبزار في مسنده: حدثنا يوسف بن موسى، ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، به، ووقع عنده: ((جبر وجبیر، ومجبر)). قال البزار: لا نعلمه عن علي بهذا اللفظ مرفوعًا بأحسن من هذا الإسناد، ولم النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ١٩٨ ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ أَوْلَادَ بَنَاتِهِ يُنْسَبُونَ إِلَيْهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ يرو عن هانئ غير أبي إسحاق، وقد روي عن علي من وجه آخر، وروي عن سلمان عن النبي ◌َّ﴾، وحديث هانئ أحسنها. وصححه ابن حبان: أخبرنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبيد الله بن موسى، به والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا عبد الله بن رجاء، أنا إسرائيل، به . والحاكم في المستدرك: أخبرنا أبو العباس: محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا سعید بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، به. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص: صحيح. واختصر لفظه في موضع آخر من المستدرك فقال: أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن إسحاق بن الخراساني، ثنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي، ثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا إسرائيل، به. والبيهقي في السنن الكبرى: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا عثمان بن عمر، ثنا ابن رجاء، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق. ح وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن: علي بن محمد الشيباني بالكوفة، ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري، ثنا جعفر بن عون، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، به . = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٩٩ ١٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ِ: بِأَنَّ بَنَاتِهِ لَا يُتَزَوَّجُ عَلَيْهِنَّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ نَّهِ: بِأَنَّ بَنَاتِهِ لَا يُتَزَوَّجُ عَلَيْهِنَّ قوله: ((باب اختصاصه وَّر بأن بناته لا يتزوَّج عليهنَّ»: هذه الخصوصية مما انفرد بذكرها المصنف، لم يذكرها أحد غيره ممن صنف في الخصائص فيما أظن، وغاية ما استمسك به قول الحافظ ابن حجر الذي أورده المصنف هنا، وعبارة الحافظ المنقولة تشعر بأنه إنما عدها في الخصائص على وجه الاحتمالية لا على وجه الجزم وقوة الدليل، وأحاديث الباب تشعر بأن ذلك خاص بفاطمة . لاختصاصها بالمكانة العالية عند الله حيث جعلها بتلك المنزلة في قلب أباها صفيِّه النبيّ ◌َّ، وما ذلك إلا ليتمم لها الدرجة الرفيعة في الدنيا والآخرة، يتبين هذا من جملة ألفاظ حديث المسور بن مخرمة راوي قصة حديث الباب، ففي أحد ألفاظه أن النبي ◌ّ﴾ قال: ((فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها أغضبني))، قال ابن القيم في زاد المعاد: وفي منع علي من الجمع بين فاطمة ﴿يا وبين بنت أبي جهل حكمة بديعة، وهي: أن المرأة مع زوجها في درجته تبع له، فإن كانت في نفسها ذات درجة عالية وزوجها كذلك كانت في درجة عالية بنفسها وبزوجها، وهذا شأن فاطمة وعلي ولم يكن الله رك ليجعل ابنة أبي جهل مع فاطمة رضيها في درجة واحدة، لا بنفسها، ولا تبعًا وبينهما من الفرق ما بينهما، فلم يكن نكاحها على سيدة نساء العالمين مستحسنًا لا شرعًا ولا قدرًا، وقد أشار إلى هذا بقوله: ((والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله في مكان واحد أبدًا))، فهذا إما أن يتناول درجة الآخر بلفظه أو إشارته، انتهى. هذا مع قوله 18 وهو الأمين على شرعه: ((وإني لست أحرم حلالًا، ولا أحل حرامًا))، قال ابن حبان في صحيحه: هذا الفعل لو فعله علي كان ذلك جائزًا، وإنما كرهه ◌َ ﴿ تعظيمًا لفاطمة، لا تحريمًا لهذا الفعل، وقال ابن التين فيما نقله عنه الحافظ: أصح ما تحمل عليه هذه القصة: أن النبي وسلّر حرم على علي أن يجمع بين ابنته وبين ابنة أبي جهل؛ لأنه علل بأن ذلك يؤذيه، وأذيته وس﴿ حرام بالاتفاق، وقال الإمام النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٠٠ ١٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿: بِأَنَّ بَنَاتِهِ لَ يُتَزَوَّجُ عَلَيْهِنَّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٥٤١ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ المُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُوا فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي: يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا، وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا . قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ مِنْ خَصَائِصِهِ وَلَ مَنْعُ التَّزْوِيجِ عَلَى بَنَاتِهِ . النووي لَّهُ: إنما نهى النبي ◌َّ لكمال شفقته على علي وفاطمة، كون ذلك يؤدي إلى أذى فاطمة، فيتأذى حينئذ النبي ونَ ﴾، فيهلك من آذاه، فنهى عن ذلك لكمال شفقته، انتھی . أيضًا: مما علل ◌َّه به نهيه خشيته على حبيبته أن تصيبها فتنة من جراء ذلك ففي رواية أنه ◌َ* قال: ((إن فاطمة مني، وإني أتخوف أن تفتن في دينها))، قال الحافظ معلقًا: كانت هذه الواقعة بعد فتح مكة، ولم يكن حينئذ تأخر من بنات النبي وال غيرها، وكانت أصيبت بعد أمها بأخواتها، فكان إدخال الغيرة عليها مما يزيد حزنها، فتبين بأنه خاص بفاطمة، والله أعلم. ٣٥٤١ - قوله: ((أخرج الشَّيخان)): بلفظ حديث الباب أخرجه البخاري في النكاح، باب ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف: حدثنا قتيبة، ثنا الليث، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، به . ومسلم في الفضائل، باب فضائل فاطمة بنت النبي ◌َّله: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس وقتيبة بن سعيد كلاهما، عن الليث بن سعد. قوله: ((قال ابن حجر)) : نص عبارته في الفتح: الذي يظهر لي أنه لا يبعد أن يعد في خصائص النبي وَل أن لا يتزوج على بناته، ويحتمل أن يكون ذلك خاصًا بفاطمة = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية