النص المفهرس

صفحات 1-20

البَشْرِّى
ر.ســ
بالتشمَةُ المُسْلَةُ مِن المَصَائِصِ الَحْزِى
لِ الفَضْلِ: جَالِ الدِّيْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أبِي بَكْرِ الأسْيُوطيّ
المتَوَفِى سَنَّة (٩١هـ
يُطْبَعُ مَتْنُهُ لِأَقَلِ مَرَّةٍ مُقَابَلًا عَلَى أكثر من عشريْنَ أَصْلًاً فَظّيً
المُجَلَُّ الثَّامِن
الجُزْءُ التَّاسِعُ
وفيه
من: باب اختصاصه ويُّه بإباحة الصلاة بعد العصر
إلى: باب آية مستمدة من عهد النبيّ مِن ◌َّهُ
الأحاديث (٣٤١٧ -٣٨٥٠)
خَزَجَ أَسَانِيْدَهُ وَوَصَلَ مَرْوِنَّاتِهِ
وَقَابَلَهُ عَلَى أصُولِهِ لِلْخَطِيَّةِ
نَبِيلٌ بِ هِالْعَزُ
دَارُ النَِّالإسْلامِيَّة

النُشْرِى
بِاللَّةُ المُسْلَةُ مِنْ الصَّائِصِ الَحَبِىُّ
المُجَلَُّ الثَامِن
الجُزْءُ التَّاسِعُ والعَاشِرُ

ح نبيل هاشم بن عبد الله الغمري ، ١٤٣٩ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
السيوطي ، جلال الدين
البشرى بالنسخة المسندة من الخصائص الكبرى . / جلال الدين
السيوطي ؛ نبيل هاشم بن عبد الله الغمري . - مكة المكرمة ،
١٤٣٩ هـ .
١٠ جزء .
( الجزء التاسع ) ٥٢٢ ص ؛ ١٧×٢٤ سم .
ردمك : ٦-٥٨١١-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
ردمك : ٨-٥٨٢٠-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج٩)
٣- نبوة محمد صلى الله
١- السيرة النبوية ٢- الشمائل المحمدية
عليه وسلم أ. الغمري ، نبيل هاشم بن عبد الله (محقق) ب.العنوان
١٤٣٩/١٩٢٠
ديوي ٢٣٩
رقم الإيداع: ١٤٣٩/١٩٢٠
ردمك : ٦ -٥٨١١ -٠٢ -٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
ردمك : ٨- ٥٨٢٠-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج٩)
جميع الحقوق محفوظة للحقِّق
الطّبْعَة الأولى ى
١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩م
لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزءٍ منه بأيّ شكلٍ من الأشكال،
أو نسخه، أو حفظه في أي نظام إلكتروني أو ميكانيكي يمكِّن من
استرجاع الكتاب أو أي جزءٍ منه، دون الحصول على إذن خطي
مسبقاً، وإن الدار ليست مسؤولة عن ما ورد في الكتاب أو ما شابه
البشائر الإسلامية
شَرَ كَهُ دَارُ الْتَسَائِ الإسْلاَمِيََّ
لِلطِبَاعَةِ وَالنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ ش.م.م.
أنتنها التّيخ رمزيْ دِيثِقيّة رَحِمُ اللَّه تعالى
سنة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣م
بيروت - لبنان - ص.ب: ١٤/٥٩٥٥
هاتف: ٠٠٩٦١١/٧٠٢٨٥٧ فاكس: ٧٠٤٩٦٣ / ٠٠٩٦١١
email: info@dar-albashaer.com
website: www. dar-albashaer.com
ISBN 978-614-437-806-9
9 786144 378069

(١).
:
قَالَ العَلأَّمَةُ الفَقِيْهُ الشِّهَابُ: ابنُ عُبّيَّةَ المِقْدِسِيُّ
قَدْ وَقَفْتُ عَلَى هَذَا الْكِتَابِ الَّذِي هُوَ كَالْبَحْرِ، يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ
أَنْجُرٍ، لَاَ تُقْلَعُ سَحَائِيُهُ، وَلاَ تَنْقَضِي ◌َجَائِيُهُ، إِذَا غَاصَ الغَوَّاصُ فِي تَجْرِهٍ ظَّفَرَ
بِالَّدُّرَرِ، وَإِذَا نَظَّرَ إِلَيْهِ الْجْتَازُ لَمَعَتْ لَهُ النُّجُومُ عَلَى صَفَحَاتِهِ بِبْيَانٍ كَالْغُرَرِ،
يَسُرُّ النَّاظِرِينَ، وَتَرُوقُ بَهْجَتُهُ الْمنَاظِرِينَ، فَالْخَالِفُ سَلَّمَّ إِلَيهِ، وَالمَوَافِقُ صَارَ
مُعْتَمَدُهُ عَلَيهِ، ... وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ لِخَاتَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ،
كَالْوُسْطَى فِي الْخَمْسِ وَعَلَيْهِ تُعْقَدُ الخَنَاصِرُ إِذَا رُفِعَ الإِيْهَامُ، أَنْأَ أَنَّ مُؤلِّفَهُ نَجْرٌ
لاَ تُكَدِّرُهُ دِلاَءُ المسَائِلِ، وَحَبْرٌ تُضْرَبُ إِلَيْهِ آبَاطُ الإِلِ وَالشُّعُوبُ وَالقَبَائِلُ.
وقال مادحًا:
كِتَابُ الْمُعْجِزَاتِ غَدَا فَرِيدًا
وَمَا فِي الْجِيدِ كَالْعِقْدِ الْفَرِيد
تَحَلَّ بِهِ وَسِرْ بَيْنَ الْبَرَايَا
تَكُنْ كَالْبَدْرٍ فِي أُفُقِ الْشُّعُودِ
(١) هو العلاَّمة الفقيه، قاضي بيت المقدس: شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر ابن عبّة
المقدسي، الشافعي (٨٣١هـ ٩٠٥هـ)، له ترجمة في الضوء اللامع للسخاوي.
والعبارة مختصرة من كلام طويل له في ورقتين مع شعر نظمه مثنيًا على الكتاب ومؤلفه ألحقتا آخر
نسخة توبکابي ٢.

٧
١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ِ بِإِبَاحَةِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قِسْمُ المُبَاحَاتِ
١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَّهِ بِإِبَاحَةِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: فَاتَهُ وَِّ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الظُهْرِ فَقَضَاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، ثُمَّ
وَاظَبَ عَلَيْهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، وَفِي اخْتِصَاصِهِ بِهَذِهِ المُدَاوَمَةِ وَجْهَانٍ: أَصَحُّهُمَا
الاِخْتِصَاصُ.
قوله: «أصحهما الاختصاص)):
ذكر هذه الخصوصية ابن الملقن في الغاية فقال: والأصح أن هذه المداومة خاصة
به ، ذكره النووي في الروضة، قال: لكن ذكر الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد
حديثًا عن تميم الداري أنه كان يصليهما مع النبي ◌ُّ من طريق يحيى بن بكير، عن
الليث، عن أبي الأسود، عن عروة، عنه، قال: فإن صح خدش في ذلك لما ذكره ابن
حبان في صحيحه من حديث أم سلمة أنه و18ّ قال لها وقد سألته عن فعله وصل﴾ لهاتين
الركعتين: ((كنت أصليهما قبل العصر فصليتهما الآن))، قالت: يا رسول الله أنصليهما إذا
فاتتنا قال: ((لا))، فاستدل بهذا الخبر على أنه من خصائصه وَه إذ قال: فيه البيان بأن
من فاتته ركعتا الظهر إلى أن صلى العصر ليس عليه إعادتهما، وإنما كان ذلك له وَله
خاصة دون أمته، اهـ. وينبغي أن تحمل الإعادة في كلامه على الدوام وإلا فظاهر كلامه
ليس بجيد.
* يقول الفقير خادمه: لكن حديث تميم الذي احتج به ابن دقيق العيد معلول
بالانقطاع، عروة بن الزبير لم يسمع من تميم الداري، أخرجه الطبراني في المعجم
الكبير والأوسط: حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، ثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني
الليث، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير قال: أخبر تميم الداري - أو أخبرت
عنه -، أن تميمًا الداري ركع ركعتين بعد نهي عمر بن الخطاب ظُه عن الصلاة بعد
العصر، فأتاه فضربه بالدرة، فأشار إليه تميم أن اجلس، وهو في صلاته فجلس عمر
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٨
١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِإِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٤١٧ - أَخْرَجَ مُسْلِمٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّهُ سَأَلَ
عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ،
فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْعَصْرِ، ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ،
ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا .
٣٤١٨ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
حتى فرغ تميم، فقال لعمر: لم ضربتني؟ قال: لأنك ركعت هاتين الركعتين وقد نهيت
عنهما، قال: فإني قد صليتهما مع من هو خير منك: مع رسول الله وَلقر، فقال
عمر رضيبه: إني ليس بي إياكم أيها الرهط، ولكني أخاف أن يأتي بعدكم قوم يصلون ما
بين العصر إلى المغرب حتى يمروا بالساعة التي نهى رسول الله ومية أن يصلى فيها، كما
وصلوا بين الظهر والعصر، ثم يقولون: قد رأينا فلان وفلان يصلون بعد العصر،
وأخرجه الإمام أحمد من حديث عروة، عن عمر، مختصرًا وهذا أيضًا منقطع: حدثنا
حماد بن أسامة، أنا هشام، عن أبيه قال: خرج عمر على الناس يضربهم على
السجدتين بعد العصر، حتى مر بتميم الداري فقال: لا أدعهما، صليتهما مع من هو
خير منك: رسول الله وَلا فقال عمر: إن الناس لو كانوا كهيئتك لم أبال.
٣٤١٧ - قوله: ((أخرج مسلم)):
في صلاة المسافرين، باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي وَلقر بعد
العصر: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة وعلي بن حجر قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل -
وهو ابن جعفر - قال: أخبرني محمد وهو ابن أبي حرملة قال: أخبرني أبو سلمة، أنه
سأل عائشة، به.
قوله: ((والبيهقيّ)):
على خلاف ما انتهجه من الاكتفاء بالعزو لمسلم، وقد تقدم الكلام على مثله.
قوله: ((وكان إذا صلّى صلاةً أثبتها» :
تمام الرواية: قال يحيى بن أيوب: قال إسماعيل: تعني داوم عليها .
٣٤١٨ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا يزيد، أنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن
ذكوان، عن أم سلمة، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩
١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ بِإِبَاحَةِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو يَعْلَى، وَابْنُ حِبَّنَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَ
الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! صَلَّيْتَ صَلَاةً
لَمْ تَكُنْ تُصَلِّهَا؟، قَالَ: قَدِمَ خَالِدٌ فَشَغَلَنِي عَن رَكْعَتَيْنِ كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا بَعْدَ
الظُّهْرِ، فَصَلَّيْتُهُمَا الْآنَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَنَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَتْنًا؟،
قَالَ: لَا.
إسناده صحيح، إلا أنه اختلف في كونه من مسند عائشة أو من روايتها عن أم
سلمة، وهذا اختلاف لا يضر، غير أن يزيد بن هارون، تفرد فيه بزيادة، كما سيأتي.
قوله: ((وأبو يعلى»:
قال في مسنده: حدثنا أبو خيثمة، ثنا يزيد بن هارون، به.
قوله: ((وابن حبان)):
أخرجه في صحيحه من طريق أبي يعلى المذكور: أخبرنا أحمد بن علي بن
المثنى، به .
قوله: ((قدم خالدٌ»:
هكذا في الأصول، وفي الرواية: ((قدم مال))، وفي بعضها: ((قدم علي مال))، فلا
أدري هي رواية، فيكون خالد هو الذي قدم بالمال، أو دخلها تصحيف.
قوله: ((أفنقضيهما إذا فاتتنا؟»:
زيادة يقال: تفرد بها يزيد بن هارون من بين الرواة عن حماد بن سلمة، وهو بلا
شك ثقة ثبت لكن عامة الرواة عن حماد لم يذكروها، فزيادته غريبة صحيحة، وفهم من
هذه الزيادة أن ذلك من خصائصه ولا .
حديث يزيد أخرجه أيضًا الطحاوي في شرح معاني الآثار حدثنا علي بن شيبة،
ثنا يزيد بن هارون، به.
أما حديث عائشة، عن أم سلمة دون ذكر القضاء فأخرجه ابن أبي عاصم في
الآحاد والمثاني: حدثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن
ذكوان، عن عائشة ظنّا: أن أم سلمة، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٠
١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مََّ بِإِبَاحَةِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٤١٩ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وٍَّ كَانَ
يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ وَيَنْهَى عَنْهَا، وَيُوَاصِلُ وَيَنْهَى عَنِ الْوِصَالِ.
والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال،
ثنا حماد، عن الأزرق بن قيس، به.
والطحاوي في شرح معاني الآثار: حدثنا عبد الله بن محمد بن خشيش، ثنا أبو
الوليد، ثنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، به.
والبيهقي في السنن الكبرى: وأنبأ أبو الحسن: علي بن محمد المقرئ، أنبأ
الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا
حماد بن سلمة، به.
٣٤١٩ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
عزاه للبيهقي وهو عند أبي داود، ومن طريقه أخرجه البيهقي، قال أبو داود في
الصلاة، باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة: حدثنا عبيد الله بن سعد، ثنا
عمي، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان، مولى
عائشة، أنها حدثته، به.
قال البيهقي: أنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر ابن داسة، ثنا أبو داود، به.
قوله: ((وينهى عن الوصال)):
ففي هذا، وفي بعض ما مضى إشارة إلى اختصاصه وَر باستدامة هاتين الركعتين
بعد وقوع القضاء بما فعل في بيت أم سلمة.
وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: حدثنا علي بن سعيد الرازي قال: نا
عبد السلام بن عاصم الرازي قال: نا عبد الرحمن بن مغراء، عن محمد بن إسحاق،
به .
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ذكوان إلا محمد بن عمرو بن عطاء، ولا
عن محمد بن عمرو إلا ابن إسحاق، تفرد به أبو زهير، به.
والخطيب في ترجمة عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد الزهري من تاريخ
بغداد: أخبرنا أبو عمر: عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، ثنا القاضي أبو
عبد الله: الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، ثنا عبيد الله بن سعد، به، وزاد في
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١١
١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ بِإِبَاحَةِ الصَّلَاَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٤٢٠ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَدَعُهُمَا سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً: رَكْعَتَانِ قَبْلَ الصُّبْحِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ
الْعَصْرِ.
آخره: فقيل له: يا رسول الله فإنك تواصل؟ قال: ((إني لست في ذلك مثلكم، إني أظل
يطعمني ربي ويسقيني)).
٣٤٢٠ - قوله: ((وأخرج الشّيخان)):
أخرجه البخاري في المواقيت، باب: ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها :
حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا عبد الواحد، ثنا الشيباني، ثنا عبد الرحمن بن الأسود،
عن أبيه، عن عائشة، به.
وأخرجه مسلم في الكتاب والباب المذكورين في الحديث قبله قال: وحدثنا أبو
بكر ابن أبي شيبة، ثنا علي بن مسهر. ح
وحدثنا علي بن حجر واللفظ له، أنا علي بن مسهر، أنا أبو إسحاق الشيباني،
عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٢
٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِحَمْلِ الصَّغِيرِ فِي الصَّلَاةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ
صَلى الله
وسلم
بِحَمْلِ الصَّغِيرِ فِي الصَّلَاةِ فِيمَا ذَكَرَ بَعْضُهُمْ
٣٤٢١ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ صَلَّى وَهُوَ
حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ وََّ فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ
حَمَلَهَا .
قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا مِنْ خَصَائِصِهِ وَِّ، نَقَلَّهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ.
٣٤٢١ - قوله: ((أخرج الشّيخان)):
أخرجه البخاري في الصلاة، باب إذا حمل جاريةً صغيرةً على عنقه في الصلاة:
حدثنا عبد الله بن يوسف، أنا مالك، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن
سليم الزرقي، عن أبي قتادة الأنصاري، به.
وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب
وقتيبة بن سعيد قالا : ثنا مالك. ح
وحدثنا يحيى بن يحيى قال: قلت لمالك.
قوله: ((قال بعضهم)» :
قال القاضي عياض في شرح مسلم: قد قيل: إن هذا خصوص للنبي ◌َّر، إذ لا
يؤمن من الطفل البول وغير ذلك على حامله، فقد يعصم النبي ◌َّ منه ويعلم بسلامته
من ذلك مدة حبسه، وقد قال أبو عمر: لعل هذا من النسخ بتحريم العمل والاشتغال
في الصلاة بغيرها، وهو نحو مما روي عن مالك، اهـ. وقد تعقبه النووي في شرح
مسلم فقال: ادعى بعض المالكية أنه منسوخ، وبعضهم أنه خاص بالنبي ◌َّ، وبعضهم
أنه كان لضرورة، وكل هذه الدعاوي باطلة ومردودة، فإنه لا دليل عليها ولا ضرورة
إليها، بل الحديث صحيح صريح في جواز ذلك، وليس فيه ما يخالف قواعد الشرع،
لأن الآدمي طاهر، وما في جوفه من النجاسة معفو عنه لكونه في معدته، وثياب
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٣
٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَّ بِحَمْلِ الصَّغِيرِ فِي الصَّلَاةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الأطفال وأجسادهم على الطهارة، ودلائل الشرع متظاهرة على هذا، والأفعال في
الصلاة لا تبطلها إذا قَلَّت أو تفرقت، وفعل النبي صَ﴿ هذا بيانًا للجواز، وتنبيهًا به على
هذه القواعد التي ذكرتها، وهذا يرد ما ادعاه الإمام أبو سليمان الخطابي أن هذا الفعل
يشبه أن يكون كان بغير تعمد، فحملها في الصلاة لكونها كانت تتعلق به وصل فلم
يدفعها، فإذا قام بقيت معه، قال: ولا يتوهم أنه حملها ووضعها مرة بعد أخرى عمدًا،
لأنه عمل كثير ويشغل القلب، وإذا كان عَلَمُ الخميصة شغله فكيف لا يشغله هذا؟! هذا
كلام الخطابي رحمه الله تعالى وهو باطل، ودعوى مجردة، ومما يردها قوله: ((فإذا قام
حملها))، وقوله: ((فإذا رفع من السجود أعادها))، قال: فالصواب الذي لا معدل عنه أن
الحديث كان لبيان الجواز والتنبيه على هذه الفوائد فهو جائز لنا وشرع مستمر للمسلمين
إلى يوم الدين. والله أعلم.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٤
٣ - بَابٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣ - بَابٌ:
ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ إِلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْغَائِبِ مِنْ خَصَائِصِهِ وَ
◌َلَى اللّه
قوله: «ذهب أبو حنيفة»:
اقتصاره على ذكر أبي حنيفة يشعر بأنه لم يقله غيرهم، وقد قال به أيضًا المالكية،
كما سيأتي.
قال الكاساني في البدائع: وأما حديث النجاشي فيحتمل أنه دعاء؛ لأن الصلاة
تذكر ويراد بها الدعاء، ويحتمل أنه خصه بذلك، قال: وعلى هذا قال أصحابنا: لا
يصلى على ميت غائب، وقال الشافعي: يصلى عليه استدلالًا بصلاة النبي وَّر على
النجاشي وهو غائب، ولا حجة له فيه لما بينا، على أنه روي أن الأرض طويت له،
ولا يوجد مثل ذلك في حق غيره، ثم ما ذكره غير سديد؛ لأن الميت إن كان في جانب
المشرق فإن استقبل القبلة في الصلاة عليه كان الميت خلفه، وإن استقبل الميت كان
مصليًا لغير القبلة، وكل ذلك لا يجوز، اهـ.
وقال ابن عبد البر في التمهيد: أكثر أهل العلم يقولون في الصلاة على الميت
الغائب: إن هذا خصوص للنبي ◌ّله، وقد أجاز بعضهم الصلاة على الغائب إذا بلغه
الخبر بقرب موته، ودلائل الخصوص في هذه المسألة واضحة، لا يجوز أن يشرك
النبي ◌َّي فيها غيره، لأنه - والله أعلم - أحضر روح النجاشي بين يديه حيث شاهدها
وصلى عليها، أو رفعت له جنازته كما كشف له عن بيت المقدس حين سألته قريش عن
صفته، وقد روي أن جبريل نِالنَّا أتاه بروح جعفر أو جنازته وقال: قم فصل عليه، ومثل
هذا كله يدل على أنه مخصوص به ◌َّ لا يشاركه فيه غيره، وعلى هذا أكثر العلماء في
الصلاة على الغائب.
وتعقب ابن العربي - وهو من المالكية أيضًا - ما احتج به المالكية والحنفية فقال
في العارضة: قال المالكية: ليس ذلك إلا لمحمد ◌َل، قلنا: وما عمل به محمد وَّة
تعمل به أمته، لأن الأصل عدم الخصوصية، قالوا: طويت له الأرض وأحضرت له
الجنازة بين يديه، قلنا: إن ربنا عليه قادر، وإن نبينا 18 لأهل لذلك، ولكن لا تقولوا
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٥
٣ - بَابٌ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٤٢٢ - وَحَمَلَ عَلَى ذَلِكَ صَلَاتَهُ ﴿ عَلَى النَّجَاشِيِّ، وَقَالَ: إِنَّهُ لَا
يَجُوزُ لِغَيْرِهِ.
إلا ما رويتم، ولا تخترعوا حديثًا من عند أنفسكم ولا تحدثوا إلا بالثابتات، ودعوا
الضعاف، فإنها سبيل تلاف إلى ما ليس له تلاف.
وقال ابن رشد الحفيد في بداية المجتهد: وأكثر العلماء على أنه لا يصلى إلا
على الحاضر. وقال بعضهم: يصلى على الغائب لحديث النجاشي، والجمهور على أن
ذلك خاص بالنجاشي وحده.
٣٤٢٢ - قوله: ((صلاته وَّر على النّجاشيّ)):
أخرجه البخاري في الجنائز، باب التكبير على الجنازة أربعًا: حدثنا عبد الله بن
يوسف، أنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله: ((أن
رسول الله وّ نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى، فصف
بهم، و کبر علیہ أربع تكبيرات)).
وأخرجه مسلم في الجنائز، باب في التكبير على الجنازة: ثنا يحيى بن يحيى
قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، به.
قوله: ((وقال: إنّه لا يجوز لغيره)) :
قال الخطابي في معالم السنن: قد ذهب بعض العلماء إلى كراهية الصلاة على
الميت الغائب، وزعموا أن النبي ◌ّ﴿ كان مخصوصًا بهذا الفعل إذ كان في حكم
المشاهد للنجاشي، لما روي في بعض الأخبار أنه قد سويت له أعلام الأرض حتى
كان يبصر مكانه، وهذا تأويل فاسد، لأن رسول الله وَّل﴿ إذا فعل شيئًا من أفعال الشريعة
كان علينا متابعته والإتساء به، والتخصيص لا يعلم إلا بدليل، ومما يبين ذلك أنه رَليه
خرج بالناس إلى المصلى فصف بهم، فصلوا معه، فعلم أن هذا التأويل فاسد، والله
أعلم.
وقال الإمام النووي تَّلهُ: لو فتح باب هذا الخصوص لانسد كثير من ظواهر
الشرع، مع أنه لو كان شيء مما ذكروه لتوفرت الدواعي على نقله، اهـ. وقال
الخيضري: دعوى الخصوصية في ذلك منازعون فيها .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٦
٤ - بَابٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٤ - بَابٌ:
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: مِنْ خَصَائِصِهِ وَّهِ: أَنَّهُ بَّهِ صَلَّى بِالنَّاسِ جَالِسًا .
٣٤٢٣ - كَمَا فِي حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ.
قوله: ((وقالت طائفةٌ)):
سيأتي أنه روي عن الإمام مالك ومحمد بن الحسن، وذكر بعضهم أنه رواية عن
الإمام أحمد.
٣٤٢٣ - قوله: ((كما في حديث الصّحيحين)):
أخرج البخاري في الصلاة، باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب: حدثنا
محمد بن عبد الرحيم، ثنا يزيد بن هارون، أنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك أن
رسول الله ﴾ سقط عن فرسه فجحشت ساقه - أو كتفه ـ وآلى من نسائه شهرًا، فجلس
في مشربة له درجتها من جذوع، فأتاه أصحابه يعودونه، فصلى بهم جالسًا وهم قيام،
فلما سلم قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا
سجد فاسجدوا، وإن صلى قائمًا فصلوا قيامًا)).
وأخرج في باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به حديث عائشة خيرًا: حدثنا عبد الله بن
يوسف، أنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت:
صلى رسول الله ◌َ﴿ في بيته وهو شاك، فصلى جالسًا، وصلى وراءه قوم قيامًا، فأشار
إليهم: أن اجلسوا، فلما انصرف قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا،
وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا)).
وأخرج مسلم حديث أنس من وجه آخر في الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام:
حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن
حرب وأبو كريب جميعًا، عن سفيان - قال أبو بكر: ثنا سفيان بن عيينة - عن الزهري
قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سقط النبي ◌ّ عن فرس فجحش شقه الأيمن،
فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعدًا، فصلينا وراءه قعودًا، فلما قضى
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٧
٤ - بَابٌ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
وَنَهَى وَّهِ عَنْ ذَلِكَ:
٣٤٢٤ - أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ، مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ
الْجُعْفِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: لَا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي جَالِسًا .
قَالَ الدَّارَقُظْنِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ جَابِرِ الْجُعْفِيِّ، وَهُوَ مَتْرُوفٌ، وَالْحَدِيثُ
مُرْسَلٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ .
٣٤٢٥ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ :
الصلاة قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع
فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى قاعدًا،
فصلوا قعودًا أجمعون)).
وأخرج فيه أيضًا حديث عائشة فقال: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا عبدة بن
سليمان، عن هشام، به .
٣٤٢٤ - قوله: ((أخرج الدّارقطنيّ)):
قال في سننه: حدثنا علي بن عبد الله بن مبشر، ثنا محمد بن حرب، ثنا محمد بن
ربيعة، عن سفيان، عن جابر، عن الشعبي، به مرسلًا .
ثم قال: لم يروه غير جابر الجعفي، عن الشعبي وهو متروك، والحديث مرسل لا
تقوم به حجة
قوله: ((والبيهقيّ في السّنن)) :
من طريق الدارقطني المذكور فقال: وأخبرنا أبو بكر ابن الحارث الفقيه، أنبأ
علي بن عمر الحافظ، به.
قال البيهقي أيضًا: أخبرنا أبو نصر ابن قتادة، أنبأ أبو العباس الضبعي، ثنا
الحسن بن علي بن زياد، ثنا ابن أبي أويس قال: حدثني سفيان بن عيينة، عن رجل،
عن الشعبي، به.
٣٤٢٥ - قوله: ((وقال الشّافعي)):
أسنده البيهقي في السنن الكبرى فقال: أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، ثنا أبو
العباس الأصم، أنبأ الربيع قال: قال الشافعي، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٨
٤ - بابٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَدْ عَلِمَ الَّذِي احْتَجَّ بِهَذَا أَنْ لَيْسَتْ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ، وَلِأَنَّهُ عَنْ رَجُلٍ
يَرْغَبُ النَّاسُ عَنِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ.
قوله: ((قد علم الّذي احتجّ بهذا)):
كأنه يومئ نظرته إلى الإمامين: مالك ومحمد بن الحسن حيث احتجا بهذا
الحديث، قال الحافظ ابن حجر في الفتح: خالف مالك في المشهور عنه ومحمد بن
الحسن فيما حكاه الطحاوي أن ذلك؛ أي: إمامته ◌َل# بالصحابة قاعدًا - خاص
بالنبي ◌َّ﴿ واحتج بحديث جابر، عن الشعبي مرفوعًا: ((لا يؤمَّن أحد بعدي جالسًا))،
واعترضه الشافعي فقال: قد علم من احتج بهذا أن لا حجة فيه لأنه مرسل، ومن رواية
رجل يرغب أهل العلم عن الرواية عنه - يعني: جابرًا الجعفي - وقال ابن بزيزة: لو
صح لم يكن فيه حجة، لأنه يحتمل أن يكون المراد: منع الصلاة بالجالس؛ أي: يعرب
قوله جالسًا مفعولًا لا حالًا، وحكى عياض عن بعض مشايخهم: أن الحديث المذكور
يدل على نسخ أمره المتقدم لهم بالجلوس لما صلوا خلفه قيامًا، وتعقب بأن ذلك لو
صح يحتاج إلى تاريخ، وهو لا يصح، لكنه زعم أنه تقوى بأن الخلفاء الراشدين لم
يفعله أحد منهم، قال: والنسخ لا يثبت بعد النبي ◌َّر، لكن مواظبتهم على ترك ذلك
تشهد لصحة الحديث المذكور، وتعقب بأن عدم النقل لا يدل على عدم الوقوع، ثم لو
سلم لا يلزم منه عدم الجواز لاحتمال أن يكونوا اكتفوا باستخلاف القادر على القيام،
للاتفاق على أن صلاة القاعد بالقائم مرجوحة بالنسبة إلى صلاة القائم بمثله، وهذا
كاف في بيان سبب تركهم الإمامة من قعود، اهـ. باختصار.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٩
٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ بِإِبَاحَةِ الْوِصَالِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَّهِ بِإِبَاحَةِ الْوِصَالِ
٣٤٢٦ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ،
قوله: ((باب اختصاصه وَلة بإباحة الوصال)):
قال جماعة في تحقيق الوصال: إنه صيام يومين فصاعدًا، لا يتناول في أثناء ذلك
شيئًا من الطعام والشراب، وحدَّه آخرون: بأنه الترك مع القصد لكل ما يفطر في النهار
بالليل، فخرج بذلك من أمسك بعض الليل، قالوا: ولا يشكل عليه قوله رضي في حديث
أبي سعيد الخدري: ((لا تواصلوا، فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر))، لأنه وَلهو
إنما أطلق عليه وصالًا لمشابهته الوصال من وجه، وهو كونه لا يفطر مع من أفطر
عقيب المغيب.
٣٤٢٦ - قوله: ((أخرج الشّيخان)):
لم يلتزم المصنف بلفظ أحد منهما كما سترى، أخرجه البخاري في الصوم، باب
التنكيل لمن أكثر الوصال: حدثنا يحيى بن موسى، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن
همام أنه سمع أبا هريرة، نحوه.
وأخرجه مسلم كذلك، باب النهي عن الوصال في الصوم: وحدثني زهير بن
حرب وإسحاق، قال زهير: ثنا جرير، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، به.
قال مسلم أيضًا: وحدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا المغيرة، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة عنه، عن النبي ◌ُّه بمثله، غير أنه قال: ((فاكلفوا ما لكم به
طاقة)).
قوله: ((إني لست مثلكم)) :
ليس عند البخاري هذه اللفظ في رواية: ((إياكم))، وقال مسلم في رواية أبي
زرعة: ((إنكم لستم في ذلك مثلي))، وذكر أن رواية الأعرج مثلها .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٠
٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ِ بِإِبَاحَةِ الْوِصَالِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِيني.
اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ:
فَقِيلَ: المُرَادُ: الْحَقِيقَةُ، وَأَنَّهُ وَِّ يَأْتِيهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ مِنَ الْجَنَّةِ،
وَأَكْلُ الْجَنَّةِ لَا يُفْطِرُ.
وَقِيلَ: المَجَازُ، وَالمُرَادُ: أَنَّهُ يَجْعَلُ فِيهِ نَّهَ قُوَّةَ الطَّاعِمِ وَالشَّارِبِ، ثُمَّ
الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْوِصَالَ فِي حَقِّهِ نَّهِ مِنَ المُبَاحَاتِ.
قوله: ((يطعمني ربّي ويسقيني)):
تمامه عندهما: ((فاكلفوا من الأعمال ما تطيقون)).
قوله: ((والمراد: أنه يجعل فيه وَل قوّة الطاعم والشارب)):
قال ابن بطال في شرح البخاري: والدليل على أن هذا هو المراد: أنه لو أطعم
وأسقى على الحقيقة لم يكن مواصلًا، ولكان مفطرًا، وتبعه الإمام النووي في شرح
مسلم فقال: ومما يوضح هذا التأويل ويقطع كل نزاع قوله وَّر في الرواية التي بعد
هذه: ((إني أظل يطعمني ربي ويسقيني))، ولفظة: أظل لا يكون إلا في النهار، ولا
يجوز الأكل الحقيقي في النهار بلا شك، وهو متعقب بأنه قد يعبر المتكلم بـ: أصبح
وأضحى وظل وقصده مطلق الوقت لا تخصيصه، ومنه قوله تعالى: ﴿ظَلَّ وَجْهُهُ، مُسْوَدًّا
وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ الآية، وفي الحديث القدسي: ((أصبح من عبادي مؤمن بي ... )) الحديث، لكن
قد قال الحافظ في الفتح: هو قول الجمهور، وأن قوله وقديقول: ((يطعمني ويسقيني)) مجاز
عن لازم الطعام والشراب وهو القوة، فكأنه قال: يعطيني قوة الآكل والشارب، ويفيض
علي ما يسد مسد الطعام والشراب ويقوي على أنواع الطاعة من غير ضعف في القوة
ولا كلال في الإحساس، أو المعنى: إن الله يخلق فيه من الشبع والري ما يغنيه عن
الطعام والشراب، فلا يحس بجوع ولا عطش، والفرق بينه وبين الأول: أنه على الأول
يعطي القوة من غير شبع ولا ري مع الجوع والظمأ، وعلى الثاني: يعطى القوة مع
الشبع والري، ورجح الأول بأن الثاني ينافي حال الصائم ويفوت المقصود من الصيام
والوصال، لأن الجوع هو روح هذه العبادة بخصوصها .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية