النص المفهرس
صفحات 781-800
٧٨١ ٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿﴿ بِتَحْرِيمِ الصَّلاَةِ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَتَقَدَّمَ حَدِيثُهُ فِي قِسْمِ الْوَاجِبَاتِ. امتناعه من ذلك، واعلم أن بعضهم ذهب إلى أنه إنما كان ولم يمتنع من الصلاة على من اذَّان دينًا غير جائز، وأما من استدان لأمر جائز فلم يكن يمتنع من الصلاة عليه حكاه القرطبي، وفي كلام ابن حبان ما يومئ إليه، إذ قال في صحيحه: ذكر الأخبار عن ضمان المصطفى وَسر دين من مات من أمته ولم يترك له وفاء إذا لم يكن بالمتعدي فیه . قوله: ((وتقدم حديثه في قسم الواجبات)): * انظر: باب اختصاصه بوجوب قضاء دين من مات من المسلمين معسرًا، حديث رقم: ٣٣٥٨ وما بعده. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٨٢ ١٠ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ﴾* بِتَحْرِيمِ إِمْسَاكِ كَارِهَتِهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ ١٠ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَّ بِتَحْرِيمِ إِمْسَاكِ كَارِهَتِهِ قوله: ((باب اختصاصه ◌َّر بتحريم إمساك كارهته)): والحجة فيه حديث الجونية الذي أورده المصنف في الباب، أخرجه الإمام البخاري في الطلاق، باب من طلق، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق؟: فأفادت الرواية والترجمة بأنها إنما قالت ذلك عند الدخول بها، وبعد العقد، والقصة لها طرق وألفاظ إيرادها هنا يخرجنا عما نحن بصدده، لكن في الصحيحين أيضًا من حديث أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: ذكر للنبي ◌ّ﴿ امرأة من العرب، فأرسل إليها، فقدمت، فنزلت أجم بني ساعدة، فخرج النبي ◌َّ حتى جاءها، فدخل عليها، فإذا هي امرأة منكسة رأسها، فلما كلمها النبي ◌َ و قالت: أعوذ بالله منك، فقال: ((قد أعذتك))، فتمسك ابن حزم في السيرة بما أفاده لفظ هذا الطريق، وأن ذلك كان عند خطبتها قبل العقد والدخول، وذهب إلى أبعد من ذلك فقال: ولم يصح أنه ◌َ و طلق امرأة قط إلا حفصة ثم راجعها، وأراد و 38 طلاق سودة فوهبت يومها لعائشة فتركها . قال الخيضري في اللفظ المكرم: رجح بعض أئمتنا أنهما واقعتان: مستعيذة عند خطبتها، ومستعيذة عند الدخول بها، واستدلوا لذلك بأنه في الأولى لم يذكر متاعًا، وفي الثانية أنه متعها وَله بكسوة. واحتج الرافعي برواية المستعيذة عند الدخول بها بتحريم إمساك من كرهت نكاحه، قال الإمام النووي تَّهُ في الروضة: إنه على الصحيح، ثم حكى وجهًا آخر أنه إنما فارقها تكرمًا، وهذا الوجه نبه عليه الرافعي في شرح الجويني، قال الجلال البلقيني: اعلم أن الكراهة إن كانت منها لذاته ◌ّ فهي كافرة مرتدة عن الإسلام، فلا يحل له ◌َ﴿ ولا لأحد نكاحها، وإن كانت كرهت نكاحه فقط مع أنها محبة لذاته الشريفة مثل، فهذا هو محل الخلاف، قال: وما قالوه من التحريم لا يقوم عليه دليل قوي، وهذا الوجه الذي استغربه له قوة، ولم يذكر الإمام دليلًا على ذلك، إنما قال: وأطلق الأئمة أنه كان يحرم عليه استدامة امرأة تكره صحبته، ويقال عن حديث المستعيذة: أنه لا حجة فيه لاحتمال أن يكون فارقها تكرمًا لا أنه واجب. = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٨٣ ١٠ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِتَحْرِيمِ إِمْسَاكِ كَارِهَتِهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٤٠٦ - أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَ﴿ وَدَنَا مِنْهَا قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَقَالَ: لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمِ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ. قَالَ ابْنُ المُلَقِّنِ فِي خَصَائِصِهِ: وَفُهِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلِ﴿ نِگَاحُ كُلِّ امْرَأَةٍ كَرِهَتْ صُحْبَتَهُ، قَالَ: وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ إِيجَابُ التَّخْبِيرِ المُتَقَدِّمِ. ٣٤٠٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا خَطَبَ فَرُدَّ لَمْ يَعُدْ، فَخَطَبَ امْرَأَةً فَقَالَتْ: أَسْتَأْمِرُ أَبِي، فَلَقِيَتْ أَبَاهَا، فَأَذِنَ لَهَا، فَلَقِيَتْ رَسُولَ اللهِ وَلَ فَقَالَتْ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: قَدِ الْتَحَفْنَا لِحَافًا غَيْرَكِ . ٣٤٠٦ - قوله: ((أخرج البخاريّ)): في الطلاق، باب من طلق، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق؟: حدثنا الحميدي، ثنا الوليد، ثنا الأوزاعي قال: سألت الزهري: أي أزواج النبي وَلّ استعاذت منه؟ قال: أخبرني عروة، عن عائشة ﴿ثا، به. قوله: ((نكاح كل امرأة كرهت صحبته)): تمام عبارته: وجدير أن يكون الأمر كذلك، لما فيه من الإيذاء، ويشهد .... قوله: ((إيجاب التّخيير)): قال الخيضري بعد إيراده كلام ابن الملقن: قال بعضهم: ينبغي أن ينظر في التاريخ، وعلى تقدير أن تكون قصة المستعيذة بعد نزول آية التخيير ففي سبب نزولها أقوال كما تقدم، فمن قال: هو تغاير نسائه عليه يقول: لم يكرهن صحبته، وإنما رغبتهن فيه أوجبت تغايرهن عليه، وحصل بذلك ضيق، فأنزل الله تعالى الآية، فعلى هذا الاستشهاد غير حسن. ٣٤٠٧ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني الثوري، عن جابر، عن مجاهد، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٨٤ ١٠ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِتَحْرِيمِ إِمْسَاكِ كَارِهَتِهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ هذا إسناد واه، فيه الواقدي وحابر الجعفي وهما متروكان، ولا حجة فيه، وليس للحديث مدخل في الباب أصلًا، غاية ما فيه أنها أرادت أن تستأمر أباها جهلًا منها بمقامه ومنزلته، ولم يكن منها كراهة له في ذاته ولا في نكاحه وَّر، فافترق الأمر. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٨٥ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِتَحْرِيمِ نِكَاحِ الْكِتَابِيَّةِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ رَّ بِتَحْرِيمِ نِكَاحِ الْكِتَابِيَّةِ ٣٤٠٨ - أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي نَاسِخِهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ الْنِسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾ُ الْآيَةَ، قَالَ: نِسَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ. ٣٤٠٩ - وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قوله: ((باب اختصاصه وَّال بتحريم نكاح الكتابيّة)): اختلف العلماء هل كان يحل له نكاح الكتابية الحرة؟ قال الخيضري في اللفظ المكرم: على وجهين : الوجه الأول: الجواز، وهو محكي عن أبي إسحاق المروزي، كما هو جائز للأمة، وحينها فلا خصوصية، وحكمه وَّر في النكاح أوسع من حكم الأمة، وهي حلال لهم، وقياسًا على حل ذبائح أهل الكتاب له وَّد . الثاني: عدم الجواز، وهو الصحيح، ونقل عن ابن شريح والقاضي أبي حامد والإصطخري، وقال المحاملي في التجريد: إنه الذي عليه عامة الأصحاب، وعللوا ذلك بأنها تكره صحبته دينًا . ٣٤٠٨ - قوله: ((أخرج أبو داود في ناسخه)): تقدم أن الكتاب المذكور من النصوص المفقودة، وأخرجه ابن جرير في تفسيره: حدثني محمد بن عمرو، ثنا أبو عاصم، ثنا عيسى. ح وحدثني الحارث، ثنا الحسن، ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَلَّ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ﴾ الآية، قال: ولا أن تبدل بالمسلمات غيرهن من النصارى واليهود والمشركين. وأخرجه إبراهيم بن الحسين بن علي الهمذاني في تفسير مجاهد: ثنا آدم، ثنا ورقاء، به. ٣٤٠٩ - قوله: ((وأخرج سعيد بن منصور)): أيضًا الخبر من النصوص المفقودة من تفسير سعيد بن منصور، وأخرجه ابن جرير في تفسيره: حدثني محمد بن عمرو، ثنا أبو عاصم، ثنا عيسى. ح النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٨٦ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ** بِتَحْرِيمِ نِكَاحِ الْكِتَابِيَّةِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ﴿لَا يَحِلُ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ُ الْآيَةَ، قَالَ: يَهُودِيَّاتٌ وَلَا نَصْرَانِيَّاتٌ، لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُنَّ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ الْأَصْحَابُ: لِأَنَّ أَزْوَاجَهُ بَّ أُمَّهَاتُ المُؤْمِنِينَ وَزَوْجَاتٌ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَمَعَهُ فِي دَرَجَتِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَلِأَنَّهُ أَشْرَفُ مِنْ أَنْ يَضَعَ مَاءَهُ وَّ فِي رَحِمٍ كَافِرَةٍ، وَلِأَنَّهَا تَكْرَهُ صُحْبَتَهُ، وَلِأَنَّ الله تَعَالَى شَرَطَ فِي إِبَاحَةِ النِّسَاءِ لَهُ مَّهِ الْهِجْرَةَ فَقَالَ: ﴿الَّتِى هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ الْآيَةَ، فَإِذَا حَرُمَ عَلَيْهِ وَهُ المُسْلِمَةُ الَّتِي لَمْ تُهَاجِرْ فَغَيْرُ المُسْلِمَةِ أَوْلَى. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ مِنْ أَصْحَابِنَا: وَلَوْ نَكَحَ كِتَابِيَّةٌ لَهُدِيَتْ إِلَى الْإِسْلَامِ قال: وحدثني الحارث، ثنا الحسن، ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾ الآية، قال: لا يهودية ولا نصرانية ولا كافرة. قوله: ((ولأنه أشرف من أن يضع)): العبارة بتمامها منسوبة للقاضي حسين، أوردها الخيضري في اللفظ المكرم. قوله: ((ولأنها تكره صحبته)» : قال الخيضري: ما رجحوه من الحل في هذه الصورة مشكل، فإن التعليل بكراهة الصحبة في الحرة جار هنا أيضًا، وكذلك تنزيه مائه عن رحم الكافرة، إذ لا فرق في ذلك بين الأمة والحرة. قوله: ((فغير المسلمة أولى)): عبارة القاضي حسين: فإذا حظر عليه * غير المهاجرة فأولى أن تحرم عليه من لم تسلم ولم تهاجر. قوله: ((قال أبو اسحاق»: يعني : المروزي، وعبارته ذكرها ابن الملقن في غاية السول فقال: وخالف أبو إسحاق من أصحابنا فقال: لا يحرم عليه ◌َّ * نكاحها كما في حق الأمة، وحكمه وَله = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٨٧ ١١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِتَحْرِيمِ نِكَاحِ الْكِتَابِيَّةِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَی كَرَامَةً لَهُ وَّهِ، وَذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَى تَحْرِيمِ تَسَرِّيهِ بِالْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ أَيْضًا، لَكِنَّ الْأَصَحَّ فِيهَا الْحِلُّ. قَالَ المَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي: وَقَدِ اسْتَمْتَعَ بَّهَ بِأَمَتِهِ رَيْحَانَةَ قَبْلَ أَنْ تُسْلِمَ، وَعَلَى هَذَا: فَهَلْ عَلَيْهِ تَخْبِيرُهَا بَيْنَ أَنْ تُسْلِمَ فَيُمْسِكَهَا أَوْ تُقِيمَ عَلَى دِينِهَا فَيُقَارِقَهَا؟، فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا: نَعَمْ لِتَكُونَ مِنْ زَوْجَاتِهِ فِي الْآخِرَةِ. وَالثَّانِي: لَا، لِأَنَّهُ لَمَّا عَرَضَ عَلَى رَيْحَانَةَ الْإِسْلَامَ فَأَبَتْ لَمْ يُزِلْهَا عَنْ مِلْكِهِ، وَأَقَامَ عَلَى الإِسْتِمْتَاعِ. في النكاح أوسع من حكم أمته، وهي حلال لهم، فله أولى قال: وهذا القائل يقول: لو نكح كتابية لهديت إلى الإسلام كرامة له وقتله . قوله: ((وقد استمتع رَله بأمته ريحانة)): أجرى الرافعي في الأمة الكتابية الوجهان كما في الحرة، قال الخيضري في اللفظ المكرم: ومقتضاه ترجيح المنع، وخالفه في الروضة فصحح الحل، لكن الرافعي ذكر بعد ذلك أنه يحل له سير وطؤها بملك اليمين على أظهر الوجهين، وبه أجاب أبو حامد، وجزم به المحاملي وصاحب البيان وغيرهم، مع ترجيحهم المنع في الحرائر، وكلام الماوردي يقتضي الجزم به، فإنه قال في تعليل الوجه الصائر إلى جواز نكاح الحرة الكتابية: ولما لم تحرم عليه وسلم الأمة الكتابية فأولى ألا تحرم عليه الحرة الكتابية، ثم ذكر أن النبي ◌َّر استمتع بأمته ريحانة بنت عمرو بملك اليمين، وكانت يهودية من سبي بني قريظة. قوله: ((وأقام على الاستمتاع)»: قال الخيضري في اللفظ المكرم: وهذا الذي قاله الماوردي غير مسلّم له، ففي كلام ابن سعد وابن إسحاق وغيرهما أن ريحانة بنت شمعون وقعت في سبي بني قريظة، وكانت صفي رسول الله، فخيرها بين الإسلام ودينها فاختارت الإسلام، فأعتقها وتزوجها وأصدقها اثنتي عشرة أوقية ونشًا في المحرم سنة ست بعد أن حاضت حيضة وضرب عليه الحجاب. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٨٨ ١٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِتَحْرِيمِ نِكَاحِ المُسْلِمَةِ الَّتِي لَمْ تُهَاجِزْ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْتَدَةِ ١٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ صلىالله وَسلم بِتَحْرِيمِ نِكَاحِ المُسْلِمَةِ الَّتِي لَمْ تُهَاجِزْ ٣٤١٠ - أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: ((المسلمة الّتي لم تهاجر)): يعني: لقوله تعالى: ﴿الَّتِى هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ الآية، وتقدمت عبارة القاضي حسين في الباب قبل هذا وقوله: فإذا حظر عليه 18 المسلمة غير المهاجرة فأولى أن تحرم عليه من لم تسلم ولم تهاجر. ٣٤١٠ - قوله: ((أخرج الترمذي)): قال في تفسير سورة الأحزاب: حدثنا عبد، ثنا روح، عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، قال: قال ابن عباس، به. قوله: ((وحسنه)) : وزاد: إنما نعرفه من حديث عبد الحميد بن بهرام، سمعت أحمد بن الحسن يذكر عن أحمد بن حنبل قال: لا بأس بحديث عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب. قوله: «وابن أبي حاتم)) : الخبر ضمن الجزء المفقود من التفسير، وأخرجه بطوله الإمام أحمد في المسند: حدثنا أبو النضر، ثنا عبد الحميد قال: حدثني شهر، عن ابن عباس قال: ((نهى رسول الله وَل عن أصناف النساء إلا ما كانت من المؤمنات المهاجرات قال: ﴿لَّا يَحِلُ لَكَ الِنِسَآءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَذَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْتُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِنُكْ﴾ الآية، فأحل الله رَكْ فتياتكم المؤمنات: ﴿وَأَقْرَةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِىِّ﴾ الآية، وحرم كل ذات دين غير دين الإِسلام، قال: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِلْإِيَمَنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِىِ اُلْآَخِرَةِ مِنَ الْخَسِنَ﴾ الآية، وقال: ﴿يَتَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ اَلَِّىّ ءَاتَيْتَ أُجُورَ هُنَ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمََّ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ الآية، إلى قوله تعالى: ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينٌ﴾ الآية، وحرم سوى ذلك من أصناف النساء)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٨٩ ١٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَِّ بِتَحْرِيمِ نِكَاحِ المُسْلِمَةِ الَّتِي لَمْ تُهَاجِرْ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قَالَ: نُهِيَ رَسُولُ اللهِ نَّه عَنْ أَصْنَافِ النِّسَاءِ إِلَّ مَا كَانَ مِنَ المُؤْمِنَاتِ المُهَاجِرَاتِ قَالَ: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ الْنِسَآءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِنُكٌ﴾ الْآيَةَ، فَأَحَلَّ لَهُ الفَتَيَاتِ المُؤْمِنَاتِ ﴿وَمَّةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِ﴾ الْآيَةَ، وَحَرَّمَ كُلَّ ذَاتِ دِينٍ غَيْرٍ الْإِسْلَامِ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَتَأَيُّهَا النَِّىُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ الَّتِىّ ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَكَتْ يَمِينُكَ مِنَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينٌ﴾ وَحَرَّمَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَصْنَافِ النِّسَاءِ. قوله: ((غير الإسلام)): زاد في الرواية: ثم قال: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِلْإِيَنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، وَهُوَ فِى الْآَخِرَةِ مِنَ اَلْخَسِينَ﴾ الآية. ومن طريق الإمام أحمد أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة: أخبرنا أبو أحمد: عبد الله بن أحمد الحربي، أن هبة الله أخبرهم، أنبأ الحسن، أنبأ أحمد، ثنا عبد الله قال: حدثني أبي، به. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أبو خليفة: الفضل بن الحباب، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا عبد الحميد بن بهرام، به. قوله: ((من أصناف النّساء)»: تمام رواية الطبراني: وقد نكح طلحة بن عبيد الله يهوديةً، ونكح حذيفة بن اليمان نصرانيةً، فغضب عمر غضبًا شديدًا حتى هم أن يسطو عليهما، فقالوا: نحن نطلق، ولا تغضب، فقال عمر: لئن حل طلاقهن لقد حل نكاحهن، ولكن لننزعهن صفرةً قماةً. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٩٠ ١٣ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ مَ﴾: البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْتَدَةِ ١٣ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ ؛ صي الله وسلم تَحْرِيمُ نِكَاحِ الْأَمَةِ المُسْلِمَةِ فِي الْأَصَحِّ، لِأَنَّ جَوَازَهُ مَشْرُوظٌ بِخَوْفٍ الْعَنَتِ، وَهُوَ رََّ مَعْصُومٌ، وَبِفَقْدَانِ طَوْلِ الْحُرَّةِ، وَنِكَاحُهُ نَّهِ غَيْرُ مُفْتَقِرٍ إِلَى المَهْرِ، وَلِأَنَّ مَنْ نَكَحَ أَمَةً كَانَ وَلَدُهُ مِنْهَا رَقِيقًا، وَمَنْصِبُهُ وَ لَ مُنَزَّهُ عَنْ ذَلِكَ. وَقَالَ الرَّافِعِيُّ: لَكِنْ مَنْ جَوَّزَ ذَلِكَ قَالَ: خَوْفُ الْعَنَتِ إِنَّمَا يُشْتَرَظُ فِي حَقِّ الْأُمَّةِ، وَكَذَا فَقْدُ الطّوْلِ، وَعَلَى هَذَا يَجُوزُ لَهُ ﴿ الزِّيَادَةُ عَلَى أَمَةٍ وَاحِدَةٍ بِخِلَافِ الْأُمَّةِ، وَلَوْ قُدِّرَ نِكَاحُهُ نَّهِ أَمَةً فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لَمْ يَكُنْ رَقِيقًا، وَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْوَلَدِ لِسَيِّدِهَا عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّ الرِّقَّ مُتَعَذِّرٌ. قوله: ((منزه عن ذلك)): زاد ابن الملقن والخيضري: وبهذا قطع جماعة، وادعى الماوردي أنه لا خلاف فيه. قوله: ((وكذا فقد الطول)»: عبارة ابن الملقن والخيضري: وفي اشتراط فقدان الطول تردد عن الشيخ أبي محمد وغيره بناء على الجواز، قال الإمام: فإن شرطناه لم تجز الزيادة على أمة واحدة وإلا جازت. قوله: ((ولو قدِّر نكاحه وَةِ أَمَةً)»: عبارة ابن الملقن والخيضري: إذا قلنا له نكاح الأمة. قوله: ((لم يكن رقيقًا»: قال الإمام النووي في الروضة: على الصحيح مع تجويزنا جريان الرق على العرب، زاد الخيضري: على قولنا به في الجديد المشهور، وفي لزوم قيمة هذا الولد = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٩١ ١٣ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ وَلِ﴾: مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قَالَ الْإِمَامُ: وَلَوْ قُدِّرَ نِكَاحُ غُرُورٍ فِي حَقِّهِ وَ لَمْ يَلْزَمْهُ قِيمَةُ الْوَلَدِ . قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي المَظْلَبِ: وَفِي إِمْكَانٍ تَصَوُّرِ نِكَاحِ الْغُرُورِ وَوَظْئِهِ وِّ فِيهِ نَظَرٌ، إِذَا قُلْنَا: أَنَّ وَظْءَ الشُّبْهَةِ حَرَامٌ مَعَ كَوْنِهِ لَا إِثَّمَ فِيهِ، فَيَجِب أَنْ يُصَانَ جَانِبُهُ الْعَلِيُّ عَنْ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ بِجَوَازِهِ، لِأَنَّ الْإِثْمَ مَفْقُودٌ بِإِجْمَاعِ كَالنِّسْیَانِ. لسيدها وجهان: قال أبو عاصم العبادي: نعم، رعاية لحقه، وقال القاضي حسين: لا، بخلاف ولد المغرور بحرية أمه، قال الإمام النووي: لأنه فوت الرق بظنه، وهنا الرق متعذر . قوله: ((لم يلزمه قيمة الولد)): عبارة الرافعي: ويوافق ما ذكره القاضي ما حكاه الإمام: أنه لو قدر نكاح غرور في حقه ◌َّ لم يلزمه قيمة الولد، لأنه مع العلم بالحال لا ينعقد رقيقًا، فلا ينتهض الظن رافعًا للرق، وفيه وجه بعيد أنه ينعقد رقيقًا كما في حق غيره، قال الإمام: وهذا هذيان لا يحل اعتقاده، قال الخيضري: وطرد الحناطي فيه الوجهين في أنه: هل يحل له نكاح الأمة الكتابية؟ قال النووي تخلّلهُ: المذهب التحريم. قوله: ((فيجب أن يصان)»: وقع في الأصول: فيجوز أن يصان، وهكذا وقع في غاية ابن الملقن، والصواب ما أثبتناه، كذلك وقع في لفظ الخيضري، ولأنه سيعبر بالجواز بعدها . قوله: ((بإجماع كالنسيان» : نص عبارة الخيضري: ويجوز أن يقال: الإثم مفقود بإجماع، وعلى ذلك يصير كفعل الشيء على سبيل النسيان ونحوه، وإذا تقرر هذا فالإمساك عن الخوض فيه أسلم، ولو تركناه لكان أولى. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٩٢ ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِتَحْرِيمِ خَائِنَةِ الْأَعْيُنِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلَّ بِتَحْرِيمِ خَائِثَةِ الْأَعْيُنِ ٣٤١١ - أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، قوله: ((باب اختصاصه وَّل بتحريم خائنة الأعين)): سيأتي تعريفها، وفهم من قوله وَّر: ((لا ينبغي أن يكون لنبي ... )) الحديث، أنه كسائر الأنبياء في ذلك صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وبوب البيهقي له في السنن الكبرى بـ: باب ما حرم عليه من خائنة الأعين دون المكيدة في الحرب. ٣٤١١ - قوله: ((أخرج أبو داود)): في الجهاد، باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط بن نصر قال: زعم السدي، عن مصعب بن سعد، عن سعد، به. قوله: ((والنّسائيّ)) : في المحاربة من السنن الكبرى، باب الحكم في المرتد: أخبرنا القاسم بن زكرياء بن دينار قال: حدثني أحمد بن مفضل، به. قوله: ((والحاكم)): أخرجه في المستدرك من طريق أبي داود المذكور: حدثنا أبو بكر: أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، به. قوله: (وصححه)»: قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص . قوله: ((والبيهقي)»: قال في السنن الكبرى: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر: محمد بن الحسين القطان، أحمد بن يوسف، ثنا أحمد بن المفضل، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٩٣ ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِتَحْرِيمِ خَائِنَةِ الْأَعْيُنِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ يَوْمَ الْفَتْحِ أَمَّنَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ، مِنْهُمْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ، فَاخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللهِ وَ﴿ِ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ بَايِعْ عَبْدَ اللهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَأْبَى، فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَا فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ لِيَقْتُلَهُ؟، قَالُوا: مَا يُدْرِينَا يَا رَسُولَ اللهِ مَا فِي نَفْسِكَ؟، هَلَّا أَوْمَأْتَ بِعَيْنِكَ! قَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِنَبِيِّ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ. ٣٤١٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلَا نَحْوَهُ، وَآخِرُهُ: فَقَالَ بَّهِ: الْإِيمَاءُ خِيَانَةٌ! لَيْسَ لِنَبِّ أَنْ يُومِيَ. قوله: ((إلا أربعة نفر)) : زاد في الرواية: ((وامرأتين)). قوله: ((إنه لا ينبغي أن تكون لنبيّ خائنة الأعين)»: وأخرجه ابن أبي شيبة - كما في إتحاف الخيرة -: حدثنا أحمد بن مفضل، به. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في الكبير - كما في إتحاف الخيرة -: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، به. قال البوصيري: رجاله ثقات. وأخرجه البزار في مسنده: حدثنا يوسف بن موسى، ثنا أحمد بن المفضل، به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن سعد بهذا الإسناد. ٣٤١٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عفان بن مسلم، أنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله وَ﴿ أمر بقتل ابن أبي سرح يوم الفتح وفرتنا وابن الزبعرى وابن خطل، فأتاه أبو برزة وهو متعلق بأستار الكعبة فبقر بطنه، وكان رجل من الأنصار قد نذر إن رأى ابن أبي سرح أن يقتله، فجاء عثمان - وكان أخاه من الرضاعة - فشفع له إلى النبي -18، وقد أخذ الأنصاري بقائم السيف ينتظر النبي متى النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أين الملاح= ٧٩٤ ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ** بِتَحْرِيمِ خَائِنَةِ الْأَعْيُنِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ: خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ: هِيَ الْإِيمَاءُ إِلَى مُبَاحِ مِنْ قَتْلِ أَوْ ضَرْبٍ، عَلَى خِلَافِ مَا يُظْهِرُ وَيُشْعِرُ بِهِ الْحَالُ، وَلَا يَحْرُمُ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا فِي مَحْظُورٍ . وَاسْتَدَلَّ بِهِ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَّهِ أَنْ يَخْدَعَ فِي الْحَرْبِ، يومئ إليه أن يقتله، فشفع له عثمان حتى تركه، ثم قال رسول الله وَالر الأنصاري: ((هلا وفيت بنذرك؟» فقال: يا رسول الله! وضعت يدي على قائم السيف أنتظر متى تومئ فأقتله! فقال النبي ◌َير :... فذكره. قوله: ((على خلاف ما يظهر ويشعر به الحال)): قال غير واحد: وإنما قيل له: خائنة الأعين لأنه يشبه الخيانة من حيث أنه يخفي، وعرفها بعضهم بأنها النظر إلى ما نهي عنه، وقال الإمام الغزالي: هي إظهار ما يخالف الإضمار، وقال ابن الصلاح في مشكل الوسيط: قيل: هي الإيماء بالعين، وقيل: هي مسارقة النظر إلى ما لا يحل، وقال ابن الأثير في النهاية: هي أن يضمر في نفسه غير ما يظهر، فإذا كف لسانه وأومأ بعينه فقد خان، وإذا كان ظهور تلك الحالة من قبل العين سميت: خائنة الأعين، ومنه قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَبِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ الآية؛ أي: ما يخونون فيه من مسارقة النظر إلى ما لا يحل، وقال غيره: من المصادر على لفظ الفاعل، كقولهم: عافاه الله عافية. قوله: ((على أنه لم يكن له ◌ّر أن يخدع في الحرب)): لعل وجهه عنده ما فسره بعضهم أن أصل الخداع: إظهار أمر وإضمار خلافه، فشابه حينئذ خائنة الأعين، ودلل بعضهم أنه لم يقع منه ◌َر مع قوله ◌َالطّ: ((الحرب خدعة))، قال الإمام النووي تخَّثُ: اتفقوا على جواز خداع الكفار في الحرب كيفما أمكن، إلا أن يكون فيه نقض عهد أو أمان فلا يجوز، وقال ابن العربي: الخداع في الحرب يقع بالتعريض وبالكمين ونحو ذلك، قال بعضهم: فيتجه حينئذ ما استنبطه ابن القاص في تلخيصه من حيث أنه لا فرق بينهما، وأجاب الخيضري بقوله: لا سواء بينهما، فإنهما وإن اتفقا في المعنى لكن يظهر الفرق بينهما في وجه آخر، وهو أن الإيماء والتلويح بالمراد أمر يحط من قدر فاعله ويسقط أبهته، فلذلك مُنِع منه وَّ لشرفه = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٩٥ ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِتَحْرِيمٍ خَائِنَةِ الْأَعْيُّنِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَخَالَفَهُ المُعْظَمُ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: لِأَنَّهُ اشْتَهَرَ أَنَّهُ وَّلِ كَانَ إِذا أَرَادَ سَفَرًا وَرَّى بِغَيْرِهِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ، وَالْفَرْقُ: أَنَّ الرَّمْزَ يُزْرِي بِالرَّامِزِ، بِخِلَافِ الْإِهَامِ فِي الْأُمُورِ الْعِظَامِ. قُلْتُ: ٣٤١٣ - وَقَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ لِأَبِي بَكْرٍ فِي مُدْخَلِهِ المَدِينَةِ: أَلْهِ النَّاسَ عَنِّي، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيِّ أَنْ يَكْذِبَ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا سُئِلَ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: بَاغٍ، فَإِذَا قِيلَ: مَنِ وكمال منزلته، وأما الإيهام في الأمور العظام كمصائد الحروب، وخصوصًا لأعداء الدين، فإنها معدودة من قبيل حسن السياسيات وكمال المعقول ونهاية المعارف، فهي لا تزري بصاحبها بل تزيده رفعة، قال: ويحتمل أن يقال: بالمصير إلى ما ذهب إليه صاحب التلخيص من منعه و 9 من الخداع في الحرب ويكون ذلك خاصًّا به، فإن ذلك لم يصدر من فعله ◌َّة، وإنما أذن فيه بقوله يوم الأحزاب لنعيم بن مسعود: ((إن قدرت فخذل))، ففعل ذلك من عند نفسه، وقوله ◌َّلر: ((الحرب خدعة)) بالنسبة إلى جوازه من أمته كما في خائنة الأعين. قوله: ((وخالفه المعظم)»: قائل هذا هو الإمام الرافعي، والعبارة بتمامها له، ذكرها ابن الملقن والخيضري وابن طولون وغيرهم، قال الخيضري: نقل الرافعي عن صاحب التلخيص أنه استنبط من تحريم خائنة الأعين أنه لم يكن له ® أن يخدع في الحرب، وخالفه المعظم، لما صح واشتهر أنه وَّر كان إذا أراد سفرا ورَّى بغيره. ٣٤١٣ - قوله: ((أخرج البيهقيّ في الدّلائل)): قال: أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا ابن أبي قماش، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي ببغداد، عن أبي معشر، عن أبي وهب مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة، به. إسناده ضعيف. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٩٦ ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِتَحْرِيمِ خَائِنَةِ الْأَعْيُنِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ الَّذِي مَعَكَ؟ قَالَ: هَادٍ يَهْدِينِي. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّوْرِيَةَ فِي الْأُمُورِ الْخَاصَّةِ لَا تَلِيقُ أَيْضًا بِالْأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّ الَّذِي قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ لَمْ يَكُنْ كَذِبًا، وَإِنَّمَا هُوَ تَوْرِيَةٌ، وَمُرَادُهُ: يَهْدِينِي سَبِيلَ الْخَيْرِ، وَلَكِنَّهُ سُمَِّ كَذِبًا لمَّا كَانَ بِصُورَتِهِ. وَبِهَذَا يَتَضِحُ حَدِيثُ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ نَّهَ فِي الشَّفَاعَةِ: إِنِّي كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ، وَإِنَّمَا هُنَّ تَوْرِيَاتٌ، فَالظّاهِرُ أَنَّ مِنْ خَصَائِصِ الْأَنْبِيَاءِ: المَنْعُ مِنْ ذَلِكَ، فَلِذَلِكَ عَدَّهُنَّ عَلَى نَفْسِهِ. قوله: ((التورية في الأمور الخاصّة لا تليق أيضًا بالأنبياء)): كان من خصائصه 18 أنه منهي عن خائنة الأعين، وهذا مما لا خلاف فيه، ثم اختلف في المأذون فيه من الخداع والكذب، فقال بعضهم: ذلك حالة الحرب خاصة، وأما حال المبايعة فليست بحال حرب فافترق، وتعقب بقصة الحجاج بن علاط ولم تكن في حال حرب قال: يا رسول الله إن لي بمكة مالًا، وإن لي بها أهلًا، وإني أريد أن آتيهم فأنا في حل إن أنا نلت منك شيئًا، فأذن له رسول الله بَّر أن يقول ما شاء، أخرجها عبد الرزاق والنسائي وغيرهما، قال الحافظ في الفتح: الجواب المستقيم أن تقول: المنع مطلقًا من خصائص النبي ◌َّ، فلم يتعاطى شيئًا من ذلك، وإن كان مباحًا لغيره، ولا يعارض هذا من أنه كان إذا أراد غزوة ورَّى بغيرها، فإن المراد أنه كان إذا أراد أمرًا فلا يظهره، كأن يريد أن يغزو جهة الشرق فيسأل عن أمر في جهة الغرب ويتجهز للسفر، فيظن من يراه ويسمعه أنه يريد جهة الغرب، وأما أن يصرح بإرادته الغرب وإنما مراده الشرق فلا، والله أعلم. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٩٧ ١٥ - بَابٌ: مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٥ - بَابٌ: عَدَّ ابْنُ سَبُعٍ مِنْ خَصَائِصِهِ بَّهَ: تَحْرِيمُ الْإِغَارَةِ إِذَا سَمِعَ التَّكْبِيرَ، وَيُسْتَدَلُّ لَهُ بِمَا : ٣٤١٤ - أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّوَ كَانَ إِذَا غَزَا قَوْمًا لَمْ يَكُنْ يُغِيرُ بِنَا حَتَّى يُصْبِحَ وَيَنْظُرَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانَا كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيْهِمْ. ٣٤١٤ - قوله: ((بابٌ)): لم يترجم له، ولم يذكر هذه الخصوصية غير ابن سبع اقتبسها المصنف منه. قوله: ((أخرجه الشيخان)): اختصر المصنف اللفظ مقتصرًا على الشاهد منه، وفيه قصة إغارته على خيبر، ولم يخرجه أخرجه البخاري بهذا الشاهد إلا في موضع واحد في الأذان، باب ما يحقن بالأذان من الدماء: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس بن مالك به. وأخرجه مسلم في باب الإمساك عن الإغارة على قوم في دار الكفر إذا سمع فيهم الأذان: وحدثني زهير بن حرب، ثنا يحيى يعني ابن سعيد، عن حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عن أنس بن مالك، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٩٨ ١٦ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ وَلِ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٦ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ ؛ صلى الله عَالحية وَسلم فِيمَا ذَكَرَ الْقُضَاعِيُّ: أَنَّهُ كَانَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَ﴿ِ الاسْتِعَانَةُ بِالمُشْرِكِينَ، وَقَبُولُ الْهَدِيَّةِ مِنْهُمْ. ٣٤١٥ - أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، عَنْ خُبَيْبٍ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ◌َّهِ وَجْهًا، فَأَتَيْتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي قُلْنَا: إِنَّا نَكْرَهُ أَنْ يَشْهَدَ قَوْمُنَا مَشْهَدًا لَا نَشْهَدُهُ مَعَهُمْ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُمَا؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ قوله: ((فيما ذكر القضاعي)): هو العلامة الفقيه، القاضي أبو عبد الله: محمد بن سلامة بن جعفر بن علي المصري، الشافعي، قاضي مصر ومؤلف كتاب الشهاب مجردًا ومسندًا، قال ابن ماكولا : كان متفننًا في عدة علوم، لم أر بمصر من يجري مجراه، وعنى المصنف هنا كتابه: عيون المعارف وفنون أخبار الخلائف، وهو ما زال أصلًا مخطوطًا، اقتبس منه ابن الملقن في خصائصه. ٣٤١٥ - قوله: ((أخرج البخاريّ في تاريخه)): عند مسلم، قال استدل بحديث البخاري في التاريخ وفي الباب عن عائشة البخاري في ترجمة خبيب بن يساف ـ ويقال: ابن إساف - الأنصاري: قال عبد الله الجعفي: حدثنا يزيد بن هارون، أنا مستلم بن سعيد قال: حدثني خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب، عن أبيه، عن جده، به. قوله: ((أن يشهد قومنا»: هذا لفظ الرواية، ووقع في الفاتح وحدها: ((أن يستقبلك))، وفي بقية الأصول: ((أن يسبقك قومنا)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٩٩ ١٦ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ إِ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى بِالمُشْرِكِينَ عَلَى المُشْرِكِينَ. قوله: ((بالمشركين على المشركين» : تمام الرواية: ((فأسلمنا وشهدنا معه)). وأخرجه البغوي في معجم الصحابة: حدثني جدي، ثنا يزيد بن هارون، به. وأخرجه ابن منده في معرفة الصحابة: أخبرنا أبو مسعود: محمد بن إبراهيم بن عيسى ببيت المقدس، ثنا أبو أمية: محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي، ثنا يزيد بن هارون، به . قال ابن منده: أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، قال: حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الرازي، عن أبي جعفر الرازي، عن المستلم بن سعيد، به. وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا أبو جعفر: محمد بن محمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير. ح وحدثنا أبو عمرو: محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا إسحاق بن إبراهیم قالا: ثنا يزيد بن هارون، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٨٠٠ ١٧ - بَابٌ: البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٧ - بَابٌ: وَعَدَّ الْقُضَاعِيُّ مِنْ خَصَائِصِهِ لَّهِ: أَنَّهُ لَا يَشْهَدُ عَلَى جُورٍ . قوله: ((بابٌ)) : من غير ترجمة، سقط هذا الباب من الرباط وتوبكابي ٢، والباب ثابت في توبكابي ١ دون حديثه، وفي هامش الفاتح عبارة: بيَّض له المؤلف، والباب ثابت وحديثه في بقية الأصول الخطية. قوله: ((من خصائصه ◌َليل أنه لا يشهد على جور)): ذكر هذه الخصوصية أيضًا ابن الملقن، عن القضاعي، ثم قال: وفيه نظر بالنسبة إلى غيره، فتعقبه الخيضري في اللفظ المكرم بقوله: وهذا النظر فيه نظر أيضًا، فإن ظاهره يقتضي منع الخصوصية في عدم الشهادة على الجور، فإن غيره من الناس مثله وَليه في ذلك، فلا تجوز الشهادة على الجور مطلقًا، هذا مقتضى كلامه وليس بجيد، فإن من الجور ما هو محرم، فلا تجوز الشهادة عليه، ومنه ما هو مكروه فلا يجوز في حقه وَلخلقه ويجوز في حق غيره كما في هذه القضية حيث حملنا ذلك على الكراهة كما هو الصحيح، فإنه ◌َّ سمى ذلك جورًا وقال: ((أشهد غيري))، وهذا ينبني على أمر آخر وهو: ما المراد بالشهادة على الجور: هل هو تحملها أو أداؤها؟، فإن قلنا تحملها، ففي حقه ◌َّ لا يجوز له ذلك، لأنه لا يقر على باطل ولا مكروه، وأما غيره فالذي يظهر لي أنه يجوز مطلقًا سواء كان محرمًا أو مكروهًا، لأن الأمر دائر بين ظالم ومظلوم، فتحمل الشهادة على ذلك يحتاج لها المظلوم في خلاص حقه عند طلبه، فلا يمتنع ولو كان الظالم لا يحتاجها، وإن قلنا: المراد بها الأداء فهي ممتنعة في حقه وَليلة لأنه الحاكم المشرع، فلا يمكن أداؤها عند غيره، اللَّهُمَّ إلا أن يقال: يشهد بها ليحكم فيها بعلمه، وهو محل نظر، وأما غيره فلا يمتنع قطعًا، وهذا الذي جنحت إليه لم أر من سبقني إليه، والله أعلم. = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية