النص المفهرس
صفحات 661-680
٦٦١ ٧٢ - بابٌ: مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٣٣٤ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْبَيْهَفِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: يَجِيءُ النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلَانِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغْتُمْ؟، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُدْعَى قَوْمُهُمْ فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغُوكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيُقَالُ لِلنَِّّينَ: مَنْ يَشْهَدُ لَكُمْ أَنَّكُمْ بَلَّغْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ، فَتُدْعَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ، فَيَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ قَدْ بَلَّغُوا، فَيُقَالُ لَهُمْ: وَمَا عِلْمُكُمْ أَنَّهُمْ قَدْ بَلَّغُوا؟، فَيَقُولُونَ: جَاءَنَا نَبِيُّنَا بِكِتَابٍ أَخْبَرَنَا أَنَّهُمْ قَدْ بَلَّغُوا فَصَدَّقْنَاهُ، فَيُقَالُ: صَدَقْتُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطَّا﴾ قَالَ: عُدُولًا ﴿لِّنَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ الْآَيَّةَ. ٣٣٣٤ - قوله: ((وأخرج أحمد)): قال في المسند: حدثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، به . على شرط الصحيحين. وأخرجه النسائي في التفسير من السنن الكبرى: أخبرنا محمد بن آدم بن سليمان، عن أبي معاوية، به. قوله: ((والبيهقي)»: قال في البعث والنشور: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، به. قوله: ((قال: عدولًا)): وأخرجه ابن ماجه في الزهد، باب صفة أمة محمد: حدثنا أبو كريب وأحمد بن سنان قالا : ثنا أبو معاوية، به. وأخرجه جماعة من أهل التفسير مقتصرين منه على ما وقع من التفسير فيه: ((وسطًا: عدولًا)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٦٢ ٧٣ - باب: البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٧٣ - بَابٌ: ٣٣٣٥ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّمَا حَرُّ جَهَنَّمَ عَلَى أُمَّتِي كَحَرِّ الْحَمَّامِ. ٣٣٣٥ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ في الأوسط)): قال: حدثنا محمد بن بحير، ثنا محمد بن عمر الواقدي، ثنا شعيب بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أبيه: أبي بكر الصديق، به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: محمد بن عمر الواقدي ضعيف جدًا. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٦٣ ذِكْرُ الْخَصَائِصِ الَّتِيِ اخْتَصَّ بِهَا إِلَ عَنْ أُمَّتِهِ: مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ذِكْرُ الْخَصَائِصِ الَّتِيِ اخْتَصَّ بِهَا وَِّ عَنْ أُمَّتِهِ: مِنْ وَاجِبَاتٍ وَمُحَرَّمَاتٍ وَمُبَاحَاتٍ وَكَرَامَاتٍ مِمَّا لَمْ يتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ وَهَذَا النَّوْعُ أَفْرَدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ بِالتَّصْنِيفِ، وَتَعَرَّضَ لَهُ أَصْحَابُنَا الشَّافِعِيَّةُ فِي كُتُبِهِمْ الْفِقْهِيَّةِ فِي بَابِ النِّكَاحِ وَلَمْ يَسْتَوْفُوا، وَأَنَا أَسْتَوْفِي هُنَا إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى ذَلِكَ اسْتِفَاءٌ لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ . وَاعْلَمْ أَنِّي أَذْكُرُ كُلَّ مَا قَالَ فِيهِ عَالِمٌ أَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِهِ وَ، سَوَاء كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا أَمْ لَا، مُصَحِّحًا أَمْ لَا، فَإِنَّ ذَلِكَ دَأْبُ المُتَتَبِّعِينَ المُسْتَوْعِينَ، وَإِنْ كَانَ الْجَهَلَةُ الْقَاصِرُونَ إِذَا رَأَوْا مِثْلَ ذَلِكَ بَادَرُوا إِلَى الْإِنْكَارِ عَلَى مُورِدِهِ. قوله: ((وهذا النّوع أفرده جماعة من الفقهاء بالتصنيف)): منهم ابن القاص صاحب التلخيص، ومنهم ابن الملقن في غاية السول وغيرهما ممن ذكرنا في المقدمة، استفاد منهم المصنف في كتابه وأفاد، وممن اعتنى به دون إفراده: البيهقي في السنن الكبرى، والماوردي في الحاوي، والرافعي، والشاشي وغيرهم من فقهاء الشافعية، ذكرناهم في المقدمة. قال البيهقي في السنن الكبرى: جماع أبواب ما خص به رسول الله وَل# مما شدد عليه وأبيح لغيره على ترتيب أبي العباس: أحمد بن أبي أحمد الطبري، يعني: المعروف بابن القاص. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٦٤ ذِكْرُ الْخَصَائِصِ الَّتِي اخْتَصَّ بِهَا فِ﴿ عَنْ أُمَّتِهِ: قِسْمُ الْوَاجِبَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قِسْمُ الْوَاجِبَاتِ وَالْحِكْمَةُ فِي اخْتِصَاصِهِ نَّهَ بِهَا زِيَادَةُ الدَّرَجَاتِ وَالزُّلْفَى ٣٣٣٦ - فَفِي الصَّحِيحِ عَنِ الله تَعَالَى: لَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَيَّ المُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلٍ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِمْ. قوله: ((زيادة الدّرجات والزّلفى)): قال القرطبي تخُّ: خص الله تعالى رسوله وهو في أحكام الشريعة - في باب الفرض والتحريم والتحليل - بمعان لم يشاركه فيها أحد، ففرضت عليه أشياء ما فرضت على غيره، وحرمت عليه أفعال لم تحرم عليهم، وحللت له أشياء لم تحلل لهم، مزيةً على الأمة وهبت له، ومرتبةً خص بها، اهـ. وسيأتي بقية كلامه في الباب بعد هذا . ٣٣٣٦ - قوله: ((ففي الصّحيح)): أخرجه البخاري في الرقاق، باب: في التواضع: حدثني محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا خالد بن مخلد، ثنا سليمان بن بلال قال: حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله قال: من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينَه، ولئن استعاذني لأعيذنّه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أکره مساءته)). قال الحافظ الذهبي في السير: غريب جدًا، وقال في الميزان بعد أن أسنده: فهذا حديث غريب جدًا، ولولا هيبة الجامع الصحيح لعدوه في منكرات خالد بن مخلد، وذلك لغرابة لفظه، ولأنه مما ينفرد به شريك، وليس بالحافظ. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٦٥ ذِكْرُ الْخَصَائِصِ الَّتِي اخْتَصَّ بِهَا إِلَ عَنْ أُمَّتِهِ: قِسْمُ الْوَاجِبَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٣٣٧ - وَفِي حَدِيثٍ: أَنَّ ثَوَابَ الْفَرْضِ يَعْدِلُ سَبْعِينَ مَنْدُوبًا . ٣٣٣٧ - قوله: ((وفي حديثٍ: أن ثواب الفرض)): لم أقف عليه هكذا، لكن حكى الإمام النووي في زيادات الروضة عن إمام الحرمين، عن بعض العلماء أن ثواب الفريضة يزيد على ثواب النافلة بسبعين درجة، قال النووي: واستأنسوا فيه بحديث، انتهى. يشير تَخّْلهُ إلى الحديث الذي أخرجه ابن خزيمة في صحيحه وعلق القول بصحته على ثبوته، قال ابن خزيمة: باب فضائل شهر رمضان إن صح الخبر: حدثنا علي بن حجر السعدي، ثنا يوسف بن زياد، ثنا همام بن يحيى، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان قال: خطبنا رسول الله 18 في آخر يوم من شعبان فقال: ((أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضةً، وقيام ليله تطوعًا، من تقرب فيه بخصلة من الخير، كان كمن أدى فريضةً فيما سواه، ومن أدى فيه فريضةً كان كمن أدى سبعين فريضةً فيما سواه ... )) الحديث بطوله. وفي إسناده من رأيت: علي بن زید بن جدعان، وهو ممن يعتبر. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٦٦ ١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ◌َ﴿ بِوُجُوبٍ: صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ و ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ ١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وََّ بِوُجُوب: صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ وَالْفَجْرٍ وَالضُّحَى وَالسِّوَاكِ وَالْأُضْحِيَةِ قوله: ((باب اختصاصه ◌َل بوجوب صلاة اللّيل)): ترجم له البيهقي في جماع ما اختص به ولار من السنن الكبرى فقال: باب ما وجب عليه وَّ من قيام الليل، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَمِنَ الَتْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ، نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا تَحْمُودًا﴾ الآية، وأسند تحته حديث ابن عباس فقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن كامل القاضي، أنبأ أبو جعفر: محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿ّ في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الَِّلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ، نَافِلَةٌ لَّكَ﴾ الآية، يعني: بالنافلة: أنها للنبي وَّ خاصةً، أمر بقيام الليل ولبث عليه. وسيأتي حديث أم المؤمنين عائشة في باب اختصاصه ويس18 بأن عمله له نافلة أنها سئلت عن صيام رسول الله وَ﴿ فقالت: أتعملون كعمله؟!، فإنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، كان عمله له نافلةً. أخرجه الإمام أحمد بسند صحيح. انظر رقم: ٣٥٢٢. قال القرطبي: خص الله تعالى رسوله في أحكام الشريعة في باب الفرض والتحريم والتحليل ففرضت عليه أشياء ما فرضت على غيره، وحرمت عليه أفعال لم تحرم عليهم، وحللت له أشياء لم تحلل لهم، منها: ما هو متفق عليه ومختلف فيه. قال: فأما ما فرض عليه فتسعة: الأول: التهجد بالليل، يقال: إن قيام الليل كان واجبًا عليه إلى أن مات، لقوله تعالى: ﴿وَأَيُّهَا الْمُزَّمِلُ * قُرِ الَّلَ﴾ الآية، والمنصوص أنه كان واجبًا عليه ثم نسخ بقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الَتِّلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ، نَافِلَةً لَّكَ﴾ الآية. الثاني : الضحى. الثالث: الأضحى. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٦٧ ١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِوُجُوبٍ: صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ و ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى الرابع: الوتر، وهو يدخل في قسم التهجد. الخامس : السواك. السادس: قضاء دين من مات معسرًا. السابع: مشاورة ذوي الأحلام في غير الشرائع. الثامن: تخير النساء. التاسع: إذا عمل عملا أثبته. زاد غيره: وكان يجب عليه إذا رأى منكرًا أنكره وأظهره، لأن إقراره لغيره على ذلك يدل على جوازه، ذكره صاحب البيان. قال: وأما ما حرم عليه فجملته عشرة: الأول: تحريم الزكاة عليه وعلى آله. الثاني: صدقة التطوع عليه، وفي آله تفصيل باختلاف. الثالث: خائنة الأعين - وهو أن يظهر خلاف ما يضمر، أو ينخدع عما يجب -، وقد ذم بعض الكفار عند إذنه ثم ألان له القول عند دخوله. الرابع: حرم الله عليه إذا لبس لأمته أن يخلعها عنه أو يحكم الله بينه وبين محاربه. الخامس: الأكل متکثًا . السادس: أكل الأطعمة الكريهة الرائحة. السابع: التبدل بأزواجه. الثامن: نكاح امرأة تكره صحبته. التاسع: نكاح الحرة الكتابية. العاشر: نكاح الأمة. قال: وحرم الله عليه أشياء لم يحرمها على غيره تنزيهًا له وتطهيرًا: فحرم الله عليه الكتابة، وقول الشعر وتعليمه تأكيدًا لحجته وبيانًا لمعجزته، قال الله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ نَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ، مِن كِنَبٍ وَلَا تَّخُهُ بِمِينِكٌَ﴾، وذكر النقاش أن النبي ◌ُّر ما مات حتى كتب، والأول: هو المشهور. قال: وحرم عليه أن يمد عينيه إلى ما متع به الناس، قال الله تعالى: ﴿لَا تَمُدَّنَ النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٦٨ ١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ بِوُجُوبٍ: صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ و ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَيْنَّكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ: أَزْوَجًا مِّنْهُمْ﴾ الآية. وأما ما أحل له ◌َّ فجملته ستة عشر: الأول: صفي المغنم. الثاني: الاستبداد بخمس الخمس أو الخمس. الثالث: الوصال. الرابع: الزيادة على أربع نسوة. الخامس: النكاح بلفظ الهبة. السادس: النكاح بغير ولي. السابع: النكاح بغير صداق. الثامن: نكاحه في حالة الإحرام. التاسع: سقوط القسم بين الأزواج عنه، وسيأتي. العاشر: إذا وقع بصره على امرأة وجب على زوجها طلاقها، وحل له نكاحها. قال ابن العربي: هكذا قال إمام الحرمين. الحادي عشر: أنه أعتق صفية وجعل عتقها صداقها . الثاني عشر: دخوله مكة بغير إحرام، وفي حقنا فيه اختلاف. الثالث عشر: القتال بمكة. الرابع عشر: أنه لا يورث. وإنما ذكر هذا في قسم التحليل لأن الرجل إذا قارب الموت بالمرض زال عنه أكثر ملكه، ولم يبق له إلا الثلث خالصًا، وبقي ملك رسول الله ◌َ على ما تقرر بيانه في آية المواريث، وسورة مريم بيانه أيضًا. الخامس عشر: بقاء زوجيته من بعد الموت. السادس عشر: إذا طلق امرأةً تبقى حرمته عليها فلا تنکح. وأبيح له مثل: أخذ الطعام والشراب من الجائع والعطشان، وإن كان من هو معه يخاف على نفسه الهلاك، لقوله تعالى: ﴿النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ الآية. وعلى كل أحد من المسلمين أن يقي النبي ◌َّ بنفسه. وأبيح له أن يحمي لنفسه. وأكرمه الله بتحليل الغنائم. وجعلت الأرض له ولأمته مسجدًا وطهورا. وكان من الأنبياء من لا تصح صلاتهم إلا في المساجد. ونصر بالرعب، فكان يخافه العدو من مسيرة شهر. وبعث إلى كافة الخلق. وقد كان من قبله من الأنبياء يبعث الواحد إلى بعض الناس دون بعض. وجعلت معجزاته كمعجزات الأنبياء قبله وزيادةً. وكانت معجزة موسى وَله: العصا، وانفجار الماء من الصخرة، وقد انشق القمر للنبي ◌َ، وخرج الماء من بين أصابعه وَل، وكانت معجزة عيسى فيديو: إحياء الموتى = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٦٩ ١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِوُجُوبٍ: صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ و ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ الَّلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ، نَافِلَةٌ لَّكَ﴾ . ٣٣٣٨ - أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ فِي الْآيَةِ قَالَ: وإبراء الأكمه والأبرص. وقد سبح الحصى في يد النبي ◌ّ، وحن الجذع إليه، وهذا أبلغ، وفضَّله الله عليهم، بأن جعل القرآن معجزةً له، وجعل معجزته فيه باقيةً إلى يوم القيامة، ولهذا جعلت نبوته مؤبدةً لا تنسخ إلى يوم القيامة، اهـ. قوله: ((قال تعالى)): ترجم المصنف لهذه الآية: باب اختصاصه # بأن عمله له نافلة، انظر حديث رقم: ٣٥٢٢ وما بعده، قال إمام الحرمين: معنى قوله تعالى: ﴿نَافِلَةً لَّكَ﴾؛ أي: زيادة على ثواب الفرائض، بخلاف تهجد غيره، فإنه جابر للنقصان المتطرق إلى الفرائض، وهو ◌َّ معصوم عن تطرق الخلل إلى فرائضه، وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وقال الحسن وغيره: ليس لأحد نافلة إلا النبي وَ الر، لأن فرائضه مسر كاملة، وأما غيره فلا يخلو عن نقص، فنوافله تكمل فرائضه، وهو نحو تفسير أبي أمامة الذي أورده المصنف هنا، وأسنده البيهقي في دلائل النبوة عن مجاهد، وروي عن الضحاك نحوه. ٣٣٣٨ - قوله: ((أخرج الطّبرانيّ)): عزاه للطبراني وهو عند الحافظ عبد الرزاق وأبي داود الطيالسي والإمام أحمد، وهؤلاء العزو إليهم أولى. قال عبد الرزاق في المصنف: أخبرنا معمر، عن أبي غالب قال: سألت أبا أمامة عن النافلة، فقال :... فذكره. أبو غالب صاحب أبي أمامة، اختلف في اسمه، ضعفه النسائي، وقال ابن حبان: لا يحتج به، وقال الذهبي في الميزان: فيه شيء، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: وثق وفيه ضعف لا يضر، اهـ. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، به . والطبراني في معجمه الكبير: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به. وأخرجه الإمام أحمد في المسند ضمن متن يرفعه تارة ويوقفه أخرى: حدثنا النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٧٠ ١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِوُجُوبٍ: صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ و ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ كَانَتْ لِلنَّبِّ وََّ نَافِلَةٌ وَلَكُمْ فَضِيلَةٌ. يزيد بن هارون، أنا سليم بن حيان، ثنا أبو غالب قال: سمعت أبا أمامة يقول: ((إذا وضعت الطهور مواضعه قعدت مغفورًا لك، فإن قام يصلي كانت له فضيلةً وأجرًا، وإن قعد قعد مغفورًا له، فقال له رجل: يا أبا أمامة أرأيت إن قام فصلى أتكون له نافلةً؟ قال: لا، إنما النافلة للنبي وَّر، كيف تكون له نافلةً وهو يسعى في الذنوب والخطايا؟! تکون له فضيلةً وأجرًا». وأخرجه أبو داود الطيالسي: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي غالب، به. وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده - ولعله في الكبير كما في إتحاف الخيرة -: حدثنا محمد بن علي، ثنا أبي، ثنا الحسين بن واقد، عن أبي غالب، به. وأخرجه في الأوسط من وجه آخر فقال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عمران، ثنا عمرو بن علي، أبو حفص قال: حدثني أبو قتيبة قال: حدثني الحسن بن أبي الحسناء، عن أبي غالب، عن أبي أمامة في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الَتْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ، نَافِلَةٌ لَّكَ﴾ الآية، قال: إنما كانت النافلة للنبي وَل. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الحسن بن أبي الحسناء إلا أبو قتيبة وعلي بن نصر الجهضمي. رواه شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، في قوله تعالى: ﴿نَافِلَةً لَّكَ﴾ الآية، قال: إنما كانت النافلة خاصةً لرسول الله وَّه. وأخرجه في المعجم الكبير ومن وجه آخر في الأوسط بلفظ، قال في الكبير: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا وكيع، به. قوله: ((كانت النّبِيّ ◌َّ نافلةٌ)): ذهب جماعة من أهل العلم والفقه إلى أن التهجد كان في حقه وَ﴿ واجبًا، وذهب جماعة إلى نسخ الوجوب روي هذا عن الشافعي، ورجحه جماعة، وعلى هذا فالتهجد لا يدخل في الخصائص. واحتج من قال بالوجوب عليه وَ﴿ بقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الَّتَّلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ، نَافِلَةً لَّكَ﴾ الآية؛ أي: زيادة على الفرائض، قال الخيضري: استدل بها الرافعي وغيره، وهو أحد الأقوال في معنى الآية، وبه جزم البغوي في تفسيره وغيره، قال الرافعي أيضًا: وفي = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٧١ ١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِوُجُوبٍ: صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ و ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قيام الليل وجه أنه نسخ وجوبه في حقه ؛ كما في حق الأمة، وهذا ما أورده الشيخ أبو حامد، وقال النووي في الروضة من زوائده: جمهور الأصحاب على أن التهجد كان واجبًا على النبي ◌َّ، قال القفال: وهو أن يصلي من الليل وإن قل، وحكى الشيخ أبو حامد أن الشافعي نص على أنه نسخ الوجوب في حقه 9َّ كما نسخ في حق غيره، وهذا هو الأصح أو الصحيح، ففي صحيح مسلم من حديث سعد بن هشام، عن عائشة أنه قال لها: أنبئيني عن قيام رسول الله وَّة، قالت: ((ألست تقرأ ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَمِّلُ * قُرِ الَِّلَ﴾ الآية؟ فقلت: بلى، فقالت: كان الله فرض قيام الليل من أول هذه السورة فقام النبي ◌َّ وأصحابه حولًا حتى انتفخت أقدامه، وأمسك خاتمتها اثني عشر شهرًا في السماء، ثم أنزل الله التخفيف في آخر هذه السورة، فصار قيام الليل تطوعًا بعد فريضة»، وفي آخر الحديث: فانطلقت إلى ابن عباس فحدثته بحديثها فقال: صدقت، قال العلماء: أشارت بآية التخفيف في آخر السورة إلى قوله تعالى: ﴿عَلِمَ أَن لَّنْ تُخْصُوهُ فَنَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُواْ مَا نَسَّرَ مِنَ الْقُرْءَانِ﴾ الآية، واستدل العلماء على نسخ قيام الليل بهذه الآية، وظاهر هذا الحديث دال على أن النسخ وقع في حق الجميع، فعلى هذا يقال: إنه حين وجب لم يكن من خصائص النبي ◌ّ، فهو يقدح في عدهم التهجد من الخصائص ابتداء فاعلمه، وظاهر كلام الشافعي في الرسالة يرشد إليه، فإنه قال: احتمل قوله تعالى: ﴿فَقْرَءُواْ مَا تَيَسَرَ مِنْهُ﴾ الآية، معنيين: أحدهما: أن يكون فرضًا ثابتًا لأنه أزيل به فرض غيره، والآخر: أن يكون فرضًا منسوخًا أزيل بغيره كما أزيل به غيره، وذلك كقول الله تعالى: ﴿وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ، نَافِلَةً لَّكَ﴾ الآية، فاحتمل هذا أن يتهجد بغير الذي فرض عليه مما تيسر منه، قال: فكان الواجب طلب الاستدلال بالسُّنَّة على أحد المعنيين، فوجدنا سنة رسول الله 18 تدل على أن لا واجب من الصلاة إلا الخمس، فصرنا إلى أن الواجب: الخمس، وأن ما سواها من واجب من صلاة قبلها منسوخ بها استدلالاً بقول الله تعالى: ﴿فَتَهَجَّدْ بِهِ، نَافِلَةً لَّكَ﴾ الآية، وأنها ناسخة لقيام الليل ونصفه وثلثه وما تيسر، ولسنا نحب لأحد ترك أن يتهجد بما يسر الله عليه من كتابه مصلًِّا به، وكيفما أكثر فهو أحب إلينا، اهـ. قال: واستدل بعض أصحابنا على عدم الوجوب عليه وَّر بما في حديث جابر الطويل الثابت في صحيح مسلم: أنه ◌َ ﴿ أتى مزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئًا، ثم اضطجع حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حين النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٧٢ ١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِوُجُوبٍ: صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ و ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ تبين له الصبح بأذان وإقامة))، فهذا دال على عدم وجوب الوتر والتهجد، لأن الظاهر أنه لم يفعلهما تلك الليلة، قال ابن الملقن: وقد يجاب عن التهجد بأنه لعله إذ ذاك كان منسوخًا، قلت: فلا يجب عليه إذ ذاك، ويصح الاستدلال به على عدم وجوبه عليه بعد النسخ، فإنه إذا نسخ كيف يجب بعد ذلك بغير دليل، وهذا كان في حجة الوداع، والفرض ونسخه في صدر الإسلام؟. وقد اختلف العلماء في نسخ قيام الليل على أقوال: أحدها: قال أبو نصر القشيري وغيره: المشهور أن نسخ قيام الليل كان في حق الأمة وبقيت الفريضة في حق النبي الثاني: أنه نسخ منه ما كان مقدرًا وبقي أصل الوجوب لقوله تعالى: ﴿فَأَقْرَءُوا مَا تَسَّرَ مِنَ الْقُرْءَانِ﴾ الآية، وهذا بناء على أن المراد بالقراءة الصلاة، فسماها ببعض أجزاءها، فتكون الآية كقوله تعالى: ﴿فَا أَسْتَيْسَرَ مِنَ الْمَدْيِّ﴾ الآية، فالهدي لا بد منه، كذلك لم يكن بد من صلاة الليل، ولكن فرض قدره إلى اختيار المصلي، وعلى هذا فقد قال قوم: فرض قيام الليل بالقليل باق، وهو مذهب الحسن في حق الأمة. الثالث: أنه نسخ بالكلية، فلا تجب صلاة الليل أصلًا عليه ولا على أمته، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿فَقْرَءُواْ مَا تَبَتَرَ مِنَ الْقُرْءَانِ﴾ الآية؛ معناه: اقرؤوا إن تيسر عليكم ذلك، وصلوا إن شئتم. الرابع: أنه نسخ المقدار، وبقي أصل وجوب قيام الليل، ثم نسخ الأصل بعد ذلك، وهذا هو الأرجح عند المحققين، فإن هذا النسخ الثاني وقع ببيان مواقيت الصلاة، كقوله تعالى: ﴿أَقِ الصَّلَوةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّتْلِ﴾ الآية، وقوله: ﴿فَسُبْحَنَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ الآية، وقد ذكر ذلك النووي في الروضة من زوائده في كتاب السير فقال: وإن نسخ قيام الليل جاء على الترتيب، فإنه نسخ أولًا بما ذكر الله في آخر سورة المزمل، ثم نسخ بإيجاب الصلوات الخمس ليلة الإسراء، اهـ. وهذا هو مقتضى كلام الشافعي في الرسالة الذي قدمناه آنفًا نقلًا عنها. الخامس: أنه وقع النسخ بقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ، نَافِلَةً لَّكَ﴾ الآية، والخطاب للنبي ◌َ ل﴿ وللأمة، كما أن فريضة الصلاة وإن خوطب بها النبي وّر في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّمِلُ *** قُرِ الَّيْلَ﴾ الآية، كانت عامة له ولغيره، وقد قيل: إن فريضة قيام الليل = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٧٣ ١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلَ بِوُجُوبٍ: صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ و ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٣٣٩ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنْ امتدت إلى ما بعد الهجرة، ونسخت بالمدينة، بقوله تعالى: ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنْكُم مَّرْضَ وَءَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَئِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية، وإنما فرض القتال بالمدينة، وقال ابن عباس: لما قدم النبي ◌ُّ المدينة نسخ قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَ مِنْ تُلْنَى الَّلِ﴾ الآية، وجوب صلاة الليل. قال الخيضري: تنبيه: قال في الروضة: ومن الواجبات على النبي ◌َل: الأضحية، والوتر، والتهجد، والسواك، والمشاورة على الصحيح في الخمسة، اهـ. فتعقبه في المهمات بأن مقتضاه حكاية الرافعي خلافًا في وجوب الخمسة المذكورة، قال: وهو فيما عدا التهجد صحيح، وأما التهجد فلا، فإن الذي في الرافعي الجزم بوجوبه، والوجه الذي حكاه فيه إنما هو في نسخه، وتعقبه العراقي في مختصره بأن القائل بالنسخ في حقه وَّ لا يجعله واجبًا عليه قال: فصح الخلاف في الخمسة، اهـ. قلت - أعني الخيضري -: وهذا ليس بجيد، فإن مراد الإسنوي أنه وجب عليه ابتداء من غير خلاف، والخلاف إنما هو في النسخ بعد ذلك كما اقتضاه كلام الرافعي، قال ابن الملقن في خصائصه: تعبير النووي في الروضة في التهجد بالصحيح لأجل الوجه الآخر أنه نسخ في حقه، فإياك أن تعترض عليه كما وقع لبعضهم، اهـ. يشير إلى ما ذكرناه، وقد رأيت الماوردي في الحاوي قال في الخصائص: ومنها: ما اختلف أصحابنا فيه من قيام الليل هل كان مخصوصًا به؟ على وجهين، اهـ. وهو يشمل حالة الابتداء والانتهاء باعتبار النسخ وعدمه، وهو تعبير حسن، والله أعلم. ٣٣٣٩ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ في الأوسط»: قال: حدثنا بكر، ثنا عبد الغني بن سعيد الثقفي، ثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا موسى، تفرد به عبد الغني بن سعيد. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: موسى بن عبد الرحمن الصنعاني كذاب. قوله: «والبيهقيّ في سننه)) : قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قراءةً عليه وعبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاءً قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الغني بن سعيد النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٧٤ ١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ** بِوُجُوبٍ: صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ و ... البُشْرَى بِالنُّْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ وَلَكُمْ سُنَّةٌ: الْوِتْرُ، وَالسِّوَاكُ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ . ٣٣٤٠ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّرِ قَالَ: ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ وَلَكُمْ تَطَوُّعٌ: النَّحْرُ، وَالْوِتْرُ، وَرَكْعَتَا الضُّحَى. الثقفي، به. قال البيهقي: موسى بن عبد الرحمن هذا ضعيف جدًّا، ولم يثبت في هذا إسناد، والله أعلم. ٣٣٤٠ - قوله: ((وأخرج أحمد): واللفظ هنا للبيهقي، قال الإمام في المسند: حدثنا شجاع بن الوليد، عن أبي جناب الكلبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله وَّ* يقول: ((ثلاث هن علي فرائض، وهن لكم تطوع: الوتر، والنحر، وصلاة الضحى)). أبو جناب الكلبي اسمه: يحيى بن أبي حية، ضعفه الجمهور. قوله: ((والبيهقيّ في السّنن)): أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو الحسين ابن بشران قالا: أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو بدر، به. وقال في موضع آخر من السنن: أنبأ أبو الحسين: علي بن محمد بن عبد الله بن بشران وأبو الحسن: علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي وأبو عبد الله: الحسين بن الحسن الغضائري قالوا: ثنا أبو جعفر ابن عمرو الرزاز، ثنا سعدان بن نصر، به. قوله: ((وركعتا الضّحی)»: كذا في نسختي توبكابي ٢،١ والرباط والقيسري وهو موافق للفظ الرواية، ووقع في بقية الأصول: ((وركعتا الفجر)). وأخرجه البزار في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا أبو بكر ابن إسحاق، ثنا شجاع بن الوليد، به، إلا أنه قال: ((وركعتا الفجر بدل: صلاة الضحى)). قال البزار: لا نعلم رواه ابن عباس، ولا رواه عن عكرمة إلا جابر، وأبو جناب = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٧٥ ١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ فَ بِوُجُوبٍ: صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ و ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٣٤١ - وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ روى عنه الثوري وغيره، ولم يكن بالقوي، واسمه: يحيى بن أبي حية. وكذلك قال الدارقطني في روايته: حدثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا محمد بن خلف، ثنا شجاع بن الوليد، به. والحاكم في المستدرك: حدثناه أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن يونس الضبي، ثنا أبو بدر: شجاع بن الوليد، به. سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي في التعليق: ما تكلم الحاكم عليه، وهو غريب منكر. رواه مندل بن علي - أحد الضعفاء -، عن أبي جناب فجاء بمتن آخر، قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا عبد العزيز بن الخطاب، ثنا مندل بن علي، عن أبي جناب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((الأضحى علي فريضة، وعليكم سنة)). روي بلفظ آخر، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن النضر العسكري، ثنا هشام بن عمار، ثنا حماد بن عبد الرحمن الكلبي، ثنا المبارك بن أبي حمزة الزبيدي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ قال: ((كتب علي الأضحى ولم يكتب عليكم، وأمرت بصلاة الضحى ولم تؤمروا)). حماد بن عبد الرحمن الكلبي قال الحافظ الذهبي في الميزان: مجهول. وقال البيهقي في السنن الكبرى: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا تمتام، ثنا ابن بنت السدي. ح وأخبرنا أبو بكر ابن الحارث الأصبهاني، أنبأ أبو محمد ابن حيان، ثنا أبو يعلى، ثنا إسماعيل بن موسى، وهو ابن بنت السدي، ثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه قال: ((كتب علي النحر ولم يكتب عليكم))، زاد الأصبهاني في روايته: ((وأمرت بصلاة الضحى ولم تؤمروا بها))، كذا قالا عن سماك. شريك ممن يعتبر به، ونسخة سماك، عن عكرمة فيها اضطراب. ٣٣٤١ - قوله: ((وأخرج الدّارقطنيّ، والحاكم)): أفرده عن المتقدمين قبله فأشعر بأنه غيرهما، والثلاثة واحد، اختلف على راويه لضعفه . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٧٦ ١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِوُجُوبٍ: صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ و ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ: ثَلاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ وَلَكُمْ تَطَوُّعٌ: النَّحْرُ، وَالْوِتْرُ، وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ . ٣٣٤٢ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: أُمِرْتُ بِرَكْعَتَّ الْفَجْرِ وَالْوِتْرِ، وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ. ٣٣٤٣ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَعَبْدٌ فِي مُسْنَدِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: ٣٣٤٢ - قوله: ((وأخرج أحمد»: واللفظ هنا للبزار مع اختلاف في الشطر الأخير، قال الإمام في المسند: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله إليه : ((أمرت بركعتي الضحى، وبالوتر ولم يكتب)). جابر: هو ابن يزيد الجعفي عداده في الضعفاء، وقد اضطرب فيه كما سترى. قوله: ((والبزّار)): قال في مسنده ــ كما في كشف الأستار -: حدثنا يوسف بن موسى، ثنا وكيع بن الجراح، عن إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس ولفظه: ((أمرت بركعتي الفجر والوتر، ولیس علیکم بحتم)). وأخرجه محمد بن نصر في الوتر: حدثنا أحمد بن عمرو، أخبرنا وكيع، نحوه، وفيه: ((الوتر وركعتي الضحى)). ٣٣٤٣ - قوله: ((وأخرج أحمد)): قال في المسند: حدثنا هاشم بن القاسم، ثنا إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. قوله: ((وعبدٌ في مسنده)) : وهو كما في المنتخب: حدثنا أبو نعيم، ثنا الحسن بن صالح، عن جابر، ولفظه: «كتب علي الأضحى، ولم يكتب عليكم، وأمرت بصلاة الضحى، ولم تؤمروا بها)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٧٧ ١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِوُجُوبٍ: صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ و ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أُمِرْتُ بِرَكْعَتَي الضُّحَى، وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِهَا، وَأُمِرْتُ بِالْأَضْحَى، وَلَمْ تُكْتَبْ عَلَيْكُمْ. ٣٣٤٤ - وَفِي لَفْظِ لِأَحْمَدَ: كُتِبَ عَلَيَّ النَّحْرُ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ. ٣٣٤٥ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، مِنْ وَجْهِ ثَالِثٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍٍ مَرْفُوعًا: ثَلَاثٌ عَلَيَّ فَرِيضَةٌ، وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوٌُّ: الْوِتْرُ، وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ، وَرَكْعَتَا الضُّحَى. قوله: «ولم تکتب علیکم)»: وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا وكيع، ثنا إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر، وعطاء قالا: الأضحى سنة، وقال عكرمة: عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَل: ((أمرت بالأضحى، والوتر، ولم تكتب)). قال الإمام أيضًا: حدثنا أسود بن عامر، ثنا شريك، عن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((كتب علي النحر ولم يكتب عليكم، وأمرت بركعتي الضحی ولم تؤمروا بها». وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا محمود بن محمد الواسطي، ثنا زكرياء بن يحيى، زحمويه، ثنا شريك، به. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير أيضًا: حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا أبو غسان: مالك بن إسماعيل، ثنا قيس بن الربيع، عن جابر، ولفظه: ((كتب علي النحر والذبح ولم يكتب عليكم، وأمرت بصلاة الضحى ولم تؤمروا بها)). ٣٣٤٤ - قوله: ((وفي لفظ لأحمد)): ذكرته تحت الذي قبله، وهو لفظ حديث الأسود بن عامر. ٣٣٤٥ - قوله: ((وأخرج أحمد، والطّبرانيّ)): أفردهما بالتخريج فأشعر باختلاف طريقه، وهو حديث الكلبي المتقدم لا غير، اضطرب في متنه اضطرابًا شديدًا، انظر الحديثين المتقدمين برقم: ٣٣٤٠، ٣٣٤١، والتعليق عليهما، والوجه الثالث الذي أشار إليه أخرجه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا محمد بن أحمد بن زياد، ثنا وضاح بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٧٨ ١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ بِوُجُوبٍ: صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ و ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٣٤٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، يحيى، ثنا مندل، عن يحيى بن سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَ: ((ثلاث علي فريضة وهي لكم تطوع: الوتر وركعتا الفجر وركعتا الضحى)). ومن طريق ابن شاهين أخرجه ابن الجوزي في العلل: أخبرنا محمد بن ناصر، ثنا أبو منصور: محمد بن أحمد المقريء، ثنا أبو بكر ابن الأخضر، أنا ابن شاهين، به. أعله ابن الجوزي بوضاح بن يحيى ومندل بن علي، قال: قال ابن حبان: كان يروي عن الثقات الأحاديث المقلوبات التي كأنها معمولة فلا يحتج به. وقال أحمد: ومندل ضعيف. ٣٣٤٦ - قوله: ((وأخرج أبو داود)): في الطهارة، باب السواك: حدثنا محمد بن عوف الطائي، ثنا أحمد بن خالد، ثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر قال: قلت: أرأيت توضؤ ابن عمر لكل صلاة طاهرًا وغير طاهر، عم ذاك؟ فقال: حدثتنيه أسماء بنت زيد بن الخطاب، أن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر، حدثها، به. وزاد: فكان ابن عمر يرى أن به قوةً، فكان لا يدع الوضوء لكل صلاة. قال أبو داود: إبراهيم بن سعد رواه، عن محمد بن إسحاق، قال: عبيد الله بن عبد الله. إسناده حسن، ومداره على ابن إسحاق، وقد صرح بالتحديث عند الإمام أحمد، لكن اختلف عليه فيه، فقيل: عنه، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، كما قال إبراهيم بن سعد، وقيل: عنه، عن محمد بن طلحة، عن محمد بن يحيى كما رواه عنه علي بن مجاهد وسلمة بن الفضل وغيرهما، لكن وقع التصريح في رواية ابن خزيمة بتحديث محمد بن يحيى لابن إسحاق فيكون له فيه شيخان، وبقي الاختلاف: هل هو عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، المصغر أو: عن عبد الله المكبر، قال الخيضري تبعًا لشيخه ابن حجر: هما ثقتان، أخوا سالم، فحينئذ لا يضر الاختلاف في ذلك، قال: فيكون الحديث جيد الإسناد، لأن ابن إسحاق أخرج له مسلم في المتابعات والشواهد، وصرح بعض الحفاظ بأن إسناده حسن، اهـ. يقصد شيخه ابن حجر. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٧٩ ١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِوُجُوبٍ: صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ و ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ حَنْظَلَةَ الغَسِيلِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّوَ كَانَ يُؤْمَرُ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ أُمِرَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَوُضِعَ عَنْهُ الْوُضُوءُ قوله: ((وابن خزيمة)) : قال في صحيحه: أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن منصور، أبو جعفر ومحمد بن شوكر بن رافع البغداديان قالا : ثنا يعقوب - وهو ابن إبراهيم بن سعد - ثنا أبي، عن ابن إسحاق، به، وفيه: عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، كما أشار أبو داود. قوله: ((وابن حبان)) : لم أقف عليه عنده، فكأنه سبق قلم، وأخرجه الإمام أحمد: حدثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، به. قوله: ((والحاكم)): وقع بياض في أول إسناد الحاكم إلى والد يعقوب بن إبراهيم وفيه: أبي، عن ابن إسحاق، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص. قوله: ((والبيهقيّ)) : أخرجه من طريق أبي داود المذكور: وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر ابن داسة، ثنا أبو داود، به. قوله: ((أمر بالسّواك عند كلّ صلاةٍ)): ترجم له البيهقي في جماع ما اختص به ◌َّ من السنن الكبرى فقال: باب ما روي عنه وَّر من قوله: ((أمرت بالسواك حتى خفت أن يدردني))، واحتج في الباب بحديث أم سلمة، وبحديث ابن الغسيل، وظاهر اللفظ أنه كان واجبًا عليه لاَله. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٨٠ ١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مََّ بِوُجُوبٍ: صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ و ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قال الخيضري: وفي وجه أنه كان مستحبًا كما في حق الأمة، واستدلوا للأول بما روى الطبراني والبيهقي من حديث عائشة - يعني: الماضي قريبًا وقد تقدم الكلام على ضعفه -، قال: ولا يصح الاستدلال به، لكن ربما يستدل لذلك بحديث عبد الله ابن حنظلة - يعني: هذا - قال: ووجه التمسك به أن الأمر للوجوب بقرينة المشقة، والمشقة إنما تلزم على الواجب، فكان الوضوء واجبًا عليه لكل صلاة - ثم نسخ بالتخفيف إلى السواك. قال: وفي الباب أحاديث أخر، منها: ما رواه البيهقي من حديث أم سلمة قالت: قال رسول الله وَل: ((ما زال جبريل يوصيني بالسواك حتى خشيت على أضراسي))، نقل البيهقي عن البخاري أنه قال: هذا حديث حسن، وروى أيضًا من حديث المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن عائشة، عن النبي ◌َّير قال: ((لقد لزمت السواك حتى تخوفت أن يدردني))، ومعنى يدردني كما قال أئمة اللغة: تذهب أسناني، لكن رواية المطلب، عن عائشة فيها مقال، قال أبو حاتم: مرسلة، وقال أبو زرعة: نرجو أن يكون سمع منها، وعلى كل حال فليس فيهما دلالة على الوجوب. وأما الوجه الثاني القائل بأنه كان مستحبًّا في حقه ومر فقد أشار الإمام في النهاية إليه بقوله: واختلف أصحابنا في السواك فذهب بعضهم إلى أنه كان واجبًا عليه، اهـ. ويستدل لهذا الوجه بحديث واثلة بن الأسقع بظلاله قال: قال رسول الله وَ له: ((أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب علي)). رواه الإمام أحمد في مسنده والطبراني في معجم الكبير من طريقين مدارها على ليث بن أبي سليم وهو ثقة مدلس وقد عنعنه. وروى ابن ماجه من حديث أبي أمامة رَّه أن النبي وَّ قال: ((تسوكوا فإن السواك مطهرة للفم مرضاة للرب، ما جاءني جبريل إلا أوصاني بالسواك حتى خشيت أن يفرض علي وعلى أمتي، ولولا خشيت أن أشق على أمتي لفرضته عليهم، وإني لأستاك حتى خشيت أن يدرد مقادم فمي)). وإسناده ضعيف. وروى البزار في مسنده بإسناد فيه من يجهل عن مليح بن عبد الله الخطمي عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله وَّل: ((خمس من سنن المرسلين: الحياء والحلم والحجامة والسواك والتعطر)). ومليح وأبوه وجده لا أعرفه. وعلى كل حال فهذه الأحاديث فيها دلالة على عدم الوجوب عليه وَل* لكنها ضعيفة . = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية