النص المفهرس
صفحات 641-660
٦٤١ ٦٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلِ بِأَنَّ أُمَّتَهُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٣١٨ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ: إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرَّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ. ٣٣١٩ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َ: ٠٠ وحدثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا محمد بن حرب، به . وأخرجه ابن جرير في التفسير: حدثنا محمد بن عوف، ثنا حيوة وربيع قالا: ثنا محمد بن حرب، به. وقال اللالكائي في شرح الأصول: أخبرنا محمد بن الحسين الفارسي، ثنا أحمد بن سعيد الثقفي، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا يزيد بن عبد ربه، ثنا محمد بن حرب، به. ٣٣١٨ - قوله: ((وأخرج الشّيخان)): أخرجه البخاري في الوضوء، باب فضل الوضوء والغر المحجلون: حدثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم المجمر قال: رقيت مع أبي هريرة على ظهر المسجد فتوضأ فقال: إني سمعت النبي صل يقول :... فذكره، وزاد: ((فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل)). وأخرجه مسلم في الطهارة، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء: وحدثني هارون بن سعيد الأيلي قال: حدثني ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، به. ٣٣١٩ - قوله: ((وأخرج مسلم)): في الطهارة، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا علي بن مسهر، عن سعد بن طارق، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، به . قال مسلم: حدثنا سويد بن سعيد وابن أبي عمر جميعًا، عن مروان الفزاري، قال ابن أبي عمر: ثنا مروان، عن أبي مالك الأشجعي: سعد بن طارق، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، نحوه. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٤٢ ٦٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَّهُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ إِنَّ حَوْضِي أَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَذٍ، إِنِّي لَأَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الْإِبِلَ الْغَرِيبَةَ عَنْ حَوْضِهِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله وَتَعْرِفُنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرَّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، سِيمَاكُمْ لَيْسَتْ لِأَحَدِ غَيْرِكُمْ. ٣٣٢٠ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ بِالسُّجُودِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَأَنْظُرُ إِلَى بَيْنِ يَدَيَّ فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ، وَمِنْ خَلْفِي مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ يَمِينِي مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ شِمَالِي مِثْلُ ذَلِكَ، فَقَالَ رَجُلٌ: كَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ يَا رَسُولَ الله مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ إِلَى أُمَّتِكَ؟، قَالَ: هُمْ غُرِّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، لَيْسَ أَحَدٌ كَذَلِكَ غَيَّرَهُمْ، وَأَعْرِفُهُمْ أَنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ كُبَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، وَأَعْرِفُهُمْ تَسْعَى ذُرِّيْتُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ. قال مسلم: وحدثنا أبو كريب وواصل بن عبد الأعلى، - واللفظ لواصل - قالا: ثنا ابن فضيل، عن أبي مالك الأشجعي، نحوه. قوله: ((إنّ حوضي أبعد)»: لفظ الرواية: ((لأبعد)). ٣٣٢٠ - قوله: ((وأخرج أحمد)): قال في المسند: حدثنا حسن، ثنا ابن لهيعة، ثنا يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبي الدرداء، به. ابن لهيعة صرح بالتحديث، لكن بقيت علة الانقطاع، فعبد الرحمن بن جبير لم يسمع من أبي الدرداء، وعلة أخرى وهي الاختلاف فيه على ابن لهيعة، كما سترى. قوله: ((والبزار)): قال في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا إبراهيم، ثنا أبو الأسود النصر، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن مسعود التجيبي، أخبره أنه سمع عبد الرحمن بن جبير يخبر أنه سمع أبا الدرداء، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٤٣ ٦٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى هكذا أدخل أبو الأسود سعدًا بين يزيد وابن جبير، وقد توبع، ووقع في المطبوع من كشف الأستار: عبد الله بن جبير. قال البزار: لا نعلمه يروى بلفظه حديث، وسعد ليس بالمعروف، وابن جبير فلا يعرف بالنقل، وإنما ذكرنا هذا الحديث لزيادة فيه، وبينا علته، اهـ. ورواه عبد الله بن يوسف، عن ابن لهيعة، فقال: عن عبد الرحمن، عن أبيه، أنه سمع أبا الدرداء، وإلى هذا مال البيهقي كما سيأتي، قال الطبراني في المعجم الأوسط: حدثنا بكر، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن مسعود، أنه سمع عبد الرحمن بن جبير بن نفير يحدث، عن أبيه، أنه سمع أبا الدرداء يخبر أن رسول الله صلقر قال :... فذكره. وقال: لا يروى هذا الحديث عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة. ورواه ابن وهب، عن يزيد، فلم يقل: عن أبيه وقرن بأبي الدرداء أبا ذر، أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب، أخبرنا عمي، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن مسعود، أنه سمع عبد الرحمن بن جبير يحدث: أنه سمع أبا الدرداء وأبا ذر يخبران عن النبي ◌َّز، به. وهكذا قال يعمر بن بشر، عن ابن لهيعة، قال الإمام أحمد: حدثنا يعمر، ثنا عبد الله بن لهيعة قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير أنه سمع أبا ذر وأبا الدرداء، به. وأخرجه الحاكم في المستدرك: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، ثنا عبد الله بن صالح المصري قال: حدثني الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير أنه سمع أبا ذر وأبا الدرداء، به. هكذا في هذه الطرق أن عبد الرحمن سمع، وكأنه خطأ من أحد الرواة، والإقران بين أبي الدرداء وأبي ذر، وقد أشار إلى ذلك الحافظ البيهقي كما سيأتي، قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي في التلخيص. ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الشعب: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، به، وقال: كذا وجدته، ولو كان، عن أبيه، عن أبي ذر، وأبي الدرداء، لكان موصولًا وكأنه سقط من الكتاب. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٤٤ ٦٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَّهِ بِأَنَّ أُمَّتَهُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٣٢١ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه قَالَ: إِنِّي لَأَعْرِفُ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بَّيْنِ الْأُمَم، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! كَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ؟ قَالَ: أَعْرِفُهُمْ، يُؤْتَوْنَ كُتُبَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، وَأَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، وَأَعْرِفُهُمْ بِنُورِهِمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ. ٣٣٢٢ - وَأَخْرَجَ الظَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَل: وأخرجه الإمام أحمد حدثناه يحيى بن إسحاق، شك فيه، قال: سمعت أبا ذر أو أبا الدرداء. ٣٣٢١ - قوله: ((وأخرج أحمد)): أفرده المصنف عن الذي قبله فأشعر مغايرته عنه، وهو هو، فقد ذكرت في التعليق على الحديث قبله أن بعضهم رواه عن ابن لهيعة فقرن أبا الدرداء بأبي ذر، ومنهم: قتيبة، عن ابن لهيعة وهذا لفظه، قال الإمام أحمد: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن جبير، أنه سمع من أبي ذر وأبي الدرداء، به. وانظر التعليق على المتقدم قبله. قوله: ((بسند صحيح)): صححه مع أن فيه ابن لهيعة، وقد صرح بالتحديث في غير هذا الموضع كما بيناه، فحديثه صالح غير أن عبد الرحمن لم يسمع من أبي ذر ولا من أبي الدرداء، ووجه البيهقي ذلك باحتمال سقوط قوله: عن أبيه من الإسناد. ٣٣٢٢ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ في الأوسط»: قال: حدثنا أحمد بن طاهر، ثنا جدي حرملة بن يحيى، ثنا حماد بن زياد البصري، ثنا حميد الطويل -، وكان جارًا لنا - قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله ◌َي يقول :... ، فذكره. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن حميد إلا حماد بن زياد، تفرد به حرملة. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: شيخه فيه: أحمد بن طاهر بن حرملة كذاب، اهـ. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٤٥ ٦٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِلَ بِأَنَّ أُمَّتَهُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، تَدْخُلُ قُبُورَهَا بِذُنُوبِهَا، وَتَخْرُجُ مِنْ قُبُورِهَا لَا ذُنُوبَ عَلَيْهَا، تُمَخَّصُ عَنْهَا ذُنُوبُهَا بِاسْتِغْفَارِ المُؤْمِنِينَ لَهَا . ٣٣٢٣ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: لَا يُحَاسَبُ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُغْفَرَ لَهُ، يَرَى المُسْلِمُ عَمَلَهُ فِي قَبْرِهِ. قَالَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ: يُحَاسَبُ المُؤْمِنُ فِي الْقَبْرِ لِيَكُونَ أَهْوَنَ عَلَيْهِ غَدًا فِي المَوْقِفِ، فَيُمَخَّصُ فِي الْبَرْزَخِ لِيَخْرُجَ مِنَ الْقَبْرِ وَقَدِ اقْتُصَّ مِنْهُ. وحماد بن زياد الزراد المتفرد به مستور، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه شيئًا، لكن لشطره الأول شواهد كثيرة صحيحة. قوله: ((أمتي أمة مرحومة»: زاد في الرواية: ((متاب عليها)). ٣٣٢٣ - قوله: ((وأخرج أحمد)): قال في مجمع الزوائد: ابن لهيعة ضعيف - وقد وثق - وبقية رجاله رجال الصحيح. قوله: ((لا يحاسب أحدٌ)): أي: لا يناقش في الحساب أحد إلا يعذب، وشاهده ما أخرجه ابن أبي شيبة قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد - وهو الأنصاري - عن القاسم، عن عائشة موقوفًا: ((من نوقش الحساب يوم القيامة لم يغفر له))، رفعه عبيد الله بن أبي زياد - أحد الضعفاء - عند الإمام أحمد: ((من نوقش الحساب لم يغفر له، قالت: قلت: يا رسول الله، فأين قوله: ﴿يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ الآية؟، قال: ذاك العرض)). قوله: ((عمله في قبره)): تمام الرواية: ((ويقول الله رَّ: ﴿فَوَّمَيِذٍ لَّا يُكَلُ عَن ذَلْبِهِ، إِنسُ وَلَا جَآَةٌّ﴾ الآية، ﴿يُعْرَفُ اُلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَهُمْ﴾ الآية)). قوله: ((قال الحكيم التّرمذيّ)»: نص عبارته في نوادر الأصول: قوله: ما يستقبل المؤمن من هول الآخرة إلّا والقبر أفظع منه: فهذا للمؤمن خاصة، وأما الكافر فما يستقبله من شيء إلا وهو أفظع النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٤٦ ٦٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٣٢٤ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: إِنَّ عَذَابَ هَذِهِ الْأُمَّةِ من ما مضى، لأن المؤمن كلما قرب من ربه تيسر عليه الأمر، وكان أقرب إلى الرحمة، فإنما يحاسب المؤمن في القبر ليكون أهون عليه غدًا إذا وقف بين يديه، لأن الله تعالى أنزل عبده المؤمن من نفسه أنه يستحيي منه، وأنه أوجب له محبته ورحمته ورأفته، فإذا كانت هذه منزلته منه، وكان من العبد جفاء وانتهاك شيء حرمه الله، أو اغترار بقول العدو، ويستوجب بذلك العقوبة ليرضى الحق، أناله ذلك في القبر ليمحصه، فيخرج من القبر وقد اقتص منه وأرضى الحق. ٣٣٢٤ - قوله: ((وأخرج الطّرانيّ في الأوسط)): عزاه للطبراني وساق لفظ غيره، واقتصر على عزوه للأوسط وهو في الثلاثة، مختصرًا ومطولًا . قال الطبراني: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن زكرياء بن إبراهيم بن سويد النخعي، ثنا الحسن بن الحكم النخعي، عن أبي بردة، عن عبد الله بن يزيد الخطمي قال: قال رسول الله وَله: ((عذاب أمتي في دنياها)). لم يرو هذا الحديث عن الحسن بن الحكم إلا يحيى بن زكرياء بن إبراهيم بن سويد، تفرد به عثمان بن أبي شيبة. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله ثقات. قوله: ((عبد الله بن يزيد الأنصاريّ)) : هو الخطمي، اختلف في صحبته، ذكره محمد بن سعد في الطبقات، وقال: من أصحاب رسول الله ﴿ ممن نزل الكوفة واختط بها دارًا، وقال الدارقطني: له ولأبيه صحبة، وشهد بيعة الرضوان وهو صغير، وقال الأثرم: قلت لأحمد: لعبد الله بن يزيد صحبة صحيحة؟ قال: أما صحيحة فلا، ذاك شيء يرويه أبو بكر ابن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن عبد الله بن يزيد قال: سمعت رسول الله وَّه يقول: فذكر حديث الباب، قال الحافظ في الإصابة: وأخرج ابن البرقي بسند قوي عن عدي بن ثابت أن عبد الله بن يزيد كان قد شهد بيعة الرضوان وما بعدها، وهو رسول القوم يوم = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٤٧ ٦٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی جُعِلَ فِي دُنْيَاهَا . جسر أبي عبيد، وقال الآجري: قلت لأبي داود: وعبد الله بن يزيد له صحبة؟ قال: يقولون: له رؤية، سمعت ابن معين يقول ذلك، وقال أبو حاتم: روى عن النبي (وَل وكان صغيرًا على عهده، فإن صحت روايته فذاك. قوله: «جعل في دنياها»: وقال الطحاوي في شرح المشكل: حدثنا ابن أبي داود، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبو بكر ابن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة قال: كنت جالسًا عند أمير قد سماه، فجعل يتردد عليه برؤوس الخوارج قال: فجعلت كلما رأيت رأسًا منها قلت: إلى النار، فقال: عبد الله بن يزيد: يا ابن أخي سمعت رسول الله وَلل يقول: (يكون عذاب هذه الأمة في دنياها)). وأخرجه الخطيب في ترجمة أحمد بن صالح بن عمر من تاريخ بغداد: حدثنا يحيى بن علي، أبو طالب الدسكري لفظًا، أنا أبو العباس: أحمد بن محمد بن الحسن بن مالك الجرجاني بها قال: حدثني أبو بكر: أحمد بن صالح بن عمر المقرئ البغدادي بطرابلس، ثنا أبو عبد الله: محمد بن الحكم العتكي، ثنا سليمان - يعني: ابن سيف -، ثنا أحمد بن عبد الملك، ثنا أبو بكر ابن عياش، به. قال الخطيب: هكذا حدثناه أبو طالب من أصل كتابه وقد سقط منه ألفاظ كثيرة، ففسد بذلك، وصوابه: ما أخبرناه أبو عبد الله: الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، ثنا جعفر بن محمد بن نصر الخلدي إملاءً، ثنا أبو جعفر: محمد بن يوسف التركي، ثنا إسحاق بن موسى قال: سألت أبا بكر ابن عياش وعنده هشام ابن الكلبي، فأخبرنا عن أبي حصين، عن أبي بردة قال: كنت عند عبيد الله بن زياد فأتي برؤوس من رؤوس الخوارج ... القصة ولفظه هنا: ((جعل عذاب هذه الأمة في دنياها)). وصححه الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو العباس، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو بكر ابن عياش، به. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه! ووافقه الذهبي في التلخيص !! وإنما رجاله رجال البخاري. وقال في موضع آخر من المستدرك: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا أحمد بن محمد بن عاصم الرازي، ثنا ابن نمير ويحيى بن أيوب وأبو موسى الأنصاري النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٤٨ ٦٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٣٢٥ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، وَالظَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، لَا عَذَابَ عَلَيْهَا إِلَّا مَا عَذَّبَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا. ومنصور بن أبي مزاحم ومحمد بن الصباح قالوا: ثنا أبو بكر ابن عياش. قال: وأخبرني عبد الله بن محمد بن موسى، ثنا محمد بن أيوب، عن الحسن بن محمد الطيالسي، ثنا أبو بكر ابن عياش. وحدثنا علي بن عيسى، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا شجاع بن مخلد وإسماعيل بن سالم قالا: ثنا أبو بكر، عن أبي حصين -، وفي حديث إسماعيل بن سالم -، ثنا أبو حصين، عن أبي بردة قال: كنت جالسًا عند عبيد الله بن زياد ... القصة . قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له علةً ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح، وقال الذهبي في التلخيص: على شرطهما ولا علة له. ٣٣٢٥ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)): في اللفظ اختصار، قال أبو يعلى: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو داود الحفري، ثنا ابن أبي زائدة، عن سعد بن طارق، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: ((إن هذه الأمة أمة مرحومة، لا عذاب عليها إلا ما عذبت هي أنفسها، قال: قلت: وكيف تعذب أنفسها؟ قال: أما كان يوم النهر عذاب؟ أما كان يوم الجمل عذاب؟ أما كان يوم صفين عذاب؟)). موقوف صحيح، رجاله ثقات، وهو من الأحاديث التي لها حكم الرفع، إذ لا مجال للرأي في مثلها، وقد جاء مرفوعًا في رواية الطبراني التالية. قوله: ((والطبراني في الأوسط)): حدثنا محمد بن علي بن حبيب الطرائفي الرقي، ثنا علي بن ميمون الرقي، ثنا سعيد بن مسلمة الأموي، عن سعد بن طارق، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ولي: ((أمتي أمة مرحومة، قد رفع عنهم العذاب، إلا عذابهم أنفسهم بأيديهم)). قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سعد بن طارق إلا سعيد بن مسلمة. سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي، ممن يضعف في الحديث. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٤٩ ٦٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلَ بِأَنَّ أُمَّتَهُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٣٢٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، وَالطَبَرَانِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: عُقُوبَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالسَّيْفِ. ٣٣٢٦ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)): في الكبير - وهو كما في المطالب العالية -: حدثنا وهب بن بقية، ثنا خالد، عن يونس، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن رجل من المهاجرين، به. قوله: ((والطّبرانيّ)): الخبر ضمن الجزء المفقود من المعجم الكبير، وظاهر ما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد أنه طرف من الذي قبله، إذ قال: وعن أبي بردة قال: خرجت من عند عبيد الله بن زياد، فرأيته يعاقب عقوبة شديدة، فجلست إلى رجل من أصحاب النبي وهل# فقال: قال رسول الله وَل: ((عقوبة هذه الأمة بالسيف))، قال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. قوله: ((عن رجل من الصّحابة)): هو المبهم الذي لم يسم في روايتي أبي يعلى والطبراني، غير أنه يشكل عليه قوله في رواية أبي يعلى: من المهاجرين، والمبهم إنما هو: عبد الله بن زيد، وهو أنصاري كما تقدم. وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة قال: دخلت دار زياد - أو ابن زياد - فخرجت كئيبًا حزينًا، فقعدت إلى رجل من أصحاب النبي وَّ فقال: ما لك؟ فقلت: رأيت عقوبةً شديدةً ومثلةً، قال: فلا يحزنك ذلك؛ فإن هذا كائن، سمعت رسول الله ◌َ* يقول: ((عقوبة هذه الأمة السيف)). وقد اختلف فيه على حميد بن هلال فقيل: إن المبهم هو عقبة بن مالك، وقيل: معقل بن يسار، والأشبه قول من قال: أن الرواية لعبد الله بن زيد. قال الخطيب في ترجمة محمد بن أحمد بن عيسى من تاريخ بغداد: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا محمد بن أحمد بن عيسى بن عبدك، أنا محمد بن أيوب، أنا محمود بن غيلان، ثنا المؤمل، ثنا حماد بن سلمة، ثنا يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، عن نصر بن عاصم، عن عقبة بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((عقوبة هذه الأمة بالسيف)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٥٠ ٦٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ِ بِأَنَّ أُمَّتَهُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا ... البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٣٢٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ، وَالْبَيْهَِيُّ فِي الْبَعْثِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ: إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، عَذَابُهَا بِأَيْدِيهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِيَامَةِ، دُفِعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَيُقَالُ: هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ. المؤمل سيء الحفظ، وقد خولف حماد، عن يونس، خالفه عبد الله بن عيسى - وهو الخزاز، وعداده في الضعفاء -، قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا عبد الله بن عيسى، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن معقل بن يسار أنه دخل على عبيد الله بن زياد يعوده فقال له معقل: إني سمعت رسول الله ◌َو يقول: ((إن عقوبة هذه الأمة السيف، وموعدهم الساعة، والساعة أدهى وأمر)). ٣٣٢٧ - قوله: ((وأخرج ابن ماجه)): في الزهد، باب صفة أمة محمد *: حدثنا جبارة بن المغلس، ثنا كثير بن سليم، عن أنس بن مالك، به. جبارة ضعيف، وكثير واه. قوله: ((والبيهقيّ في البعث)): لعله من النصوص الساقطة من الكتاب المذكور، فإني لم أجده في المطبوع منه ولا فيما لدي من أصوله، ووجدته عنده من حديث أبي موسى، قال البيهقي: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر: محمد بن الحسن القطان، أنبأ أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عمر بن عبد الله بن رزين، ثنا جعفر بن الحارث، عن عروة بن عبد الله بن قشير الجعفي، عن أبي بكر بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري أنه قال: قال رسول الله وَّه: ((إن هذه الأمة أمة مرحومة، لا عذاب عليها، عذابها بأيديها، فإذا كان يوم القيامة أعطي كل رجل منهم رجلاً من أهل الأديان، فكان فكاكه من النار)). جعفر بن الحارث قال يحيى بن سعيد ويحيى بن معين: ليس حديثه بشيء. قال البيهقي أيضًا: وأخبرنا أبو الحسن العلوي، أنبأ أبو حامد ابن الشرقي، ثنا حمدان السلمي، ثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا زهير بن محمد، عن أبي النضر، عن أبي بردة - وعن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي بردة -، عن أبيه، عن النبي ◌َّ قال: = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٥١ ٦٩ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِأَنَّ أُمَّتَهُ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا ... مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٣٢٨ - وَأَخْرَجَ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي التَّرْغِيبِ، عَنْ لَيْثٍ قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَّهِ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ أَثْقَلُ النَّاسِ فِي الْمِيزَانِ، ذَلَّتْ أَلْسِنَتُهُمْ بِكَلِمَةٍ ثَقْلَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ: لَا إِلَه إِلَّ الله. ٣٣٢٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِ حَاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنسَنِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ الآيَةَ، قَالَ: فِيَ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى لِأُمَّتَيْهِمَا، وَأَمَّا هَذِهِ الْأُمَّةُ فَلَهَا مَا سَعَتْ وَمَا سُعِيَ لَهَا . ((أمتي مرحومة، جعل الله عذابها بأيديها، فإذا كان يوم القيامة دفع الله إلى كل رجل من المسلمين رجلاً من أهل الأديان، فكان فداه من النار)). قال البيهقي: ووجه هذا عندي والله أعلم: أن الله تعالى قد أعد للمؤمن مقعدًا في الجنة ومقعدًا في النار كما روي في حديث أنس بن مالك، كذلك الكافر كما روي في حديث أبي هريرة، فالمؤمن يدخل الجنة بعدما يرى مقعده من النار ليزداد شكرًا، والكافر يدخل النار بعد ما يرى مقعده من الجنة لتكون عليه حسرة، فكأن الكافر يورث على المؤمن مقعده من الجنة، والمؤمن يورث على الكافر مقعده من النار، فيصير في التقدير كأنه فدى المؤمن بالكافر. وبالله التوفيق. ٣٣٢٨ - قوله: ((وأخرج الأصبهانيّ في التّرغيب)): في اللفظ تصرف واختصار مُخِل، قال الأصبهاني: أنبأ أبو عمرو: عبد الوهاب في كتابه قال: أنبأني أبي، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبي، ثنا ابن حميد، ثنا جرير، عن ليث قال: ذكر عيسى ابن مريم أمة محمد وَ له فقال: ((أقل الناس أحلامًا، وأثقلهم في الميزان، أما خفة أحلامهم فإنهم يلعنون البهائم، وأما ثقل ميزانهم فذلت ألسنتهم بكلمة ثقلت على من كان قبلهم: لا إله إلا الله)). قوله: (عن لیث»: هو ابن أبي سليم، تقدم غير مرة. ٣٣٢٩ - قوله: ((وأخرج ابن أبي حاتم)): الخبر ضمن الجزء المفقود من التفسير، وعلقه البغوي في تفسيره، وعن الربيع بن أنس قال: هذا للكافر، فأما المؤمن فله ما سعى وما سعي له، علقه البغوي أيضًا. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٥٢ ٧٠ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلِ بِأَنَّ أُمَّتَهُ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ 7 ٧٠ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ـكيا الله وَسـ بأَنَّ أُمَّتَهُ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ، وَيُغْفَرُ لَهُمُ المُقْحِمَاتُ وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ مِنَ الْأُمَم. تَقَدَّمَ حَدِيثُ الْأُولَى وَالثَّالِئَةِ قَرِيبًا، وَحَدِيثُ الثَّانِيَةِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْإِسْرَاءِ. قوله: ((تقدم حديث الأولى)): يعني: ((أن أمته يدخلون الجنة قبل كل أحد))، انظر حديث كعب الأحبار المتقدم برقم: ٥٩، وحديث حذيفة برقم: ٣٢٠٢، وحديث عمر بن الخطاب رقم: ٣٣٠٣. قوله: ((والثّالثة قريبًا»: انظر الحديث المتقدم قريبًا برقم: ٣٢٩٥. قوله: ((وحديث الثّانية عن ابن مسعود في الإسراء)): انظر الحديث المتقدم برقم: ٨٩٦. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٧١ - بَابٌ: ٦٥٣ ٧١ - بَابٌ: قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ وَ أَنَّهُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ. ٣٣٣٠ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ: يَمُرُّ النَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ، فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا، فَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ أُمَّتِي، فَقِيلَ لِي: هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ، فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ، فَقِيلَ لِي: انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا، فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ، فَقِيلَ لِي: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. ٣٣٣٠ - قوله: ((وأخرج الشّيخان)): في اللفظ اختصار، اقتصر المصنف على الشاهد منه، أخرجه البخاري بطوله في الطب، باب من لم يرق: حدثنا مسدد، ثنا حصين بن نمير، عن حصين بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به. وأخرجه مسلم بطوله في الإيمان، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب: حدثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنا حصين بن عبد الرحمن، به. قال مسلم أيضًا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن فضيل، عن حصين، به . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٥٤ ٧١ - بَابٌ: البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٣٣١ - وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلـ يَقُولُ: وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا، لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، مَعَ كُلِّ أَلْفِ سَبْعُونَ أَلْفًا وَثَلَاثُ حَثَيَاتٍ مِنْ رَبِّي. ٣٣٣١ - قوله: ((وأخرج الترمذيّ)): في أبواب صفة القيامة: حدثنا الحسن بن عرفة، ثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد الألهاني، سمعت أبا أمامة، به. قوله: «وحسنه)): قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. قوله: «حثیاتٍ من رقّي»: لفظ الترمذي: «من حثیاته)) . وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا إسماعيل بن عياش، به. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في السُّنَّة: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، به . وأخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا أبو اليمان، ثنا إسماعيل بن عياش، به وابن ماجه في الزهد، باب صفة أمة محمد ◌َر: حدثنا هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش. والطبراني في المعجم الكبير وفي مسند الشاميين: حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني. ح وحدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة. ح وحدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي والحسين بن إسحاق التستري قالا : ثنا هشام بن عمار. ح وحدثنا سليمان بن الحسن العطار، ثنا أبو الربيع الزهراني قالوا: ثنا إسماعيل بن عياش، به. قال الطبراني أيضًا: حدثنا محمد بن السري بن مهران الدقاق، ثنا الحكم بن موسی. ح = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٥٥ ٧١ - بَابٌ: مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وحدثنا أحمد بن النضر العسكري، ثنا أبو خيثمة: مصعب بن سعيد قالا: ثنا بقية بن الوليد، عن محمد بن زیاد، به. والدارقطني في الصفات: حدثنا أبو محمد ابن صاعد قراءةً عليه وأنا أسمع، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا إسماعيل بن عياش، به. قال الدارقطني: حدثنا أبو محمد ابن صاعد قراءةً عليه، ثنا محمد بن حرب بواسط، ثنا يزيد بن هارون، أنبا إسماعيل بن عياش، به. قال أيضًا: أخبرنا ابن صاعد، ثنا أبو أيوب النهراني، ثنا عبد الله بن عبد الجبار، ثنا إسماعيل، به. والبيهقي في الأسماء والصفات: وأخبرنا أبو عبد الله: محمد بن الفضل بن نظيف بمكة، ثنا أبو الحسين: أحمد بن محمود الشمعي إملاءً، ثنا خلف بن عمرو العكبري، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن عياش، به. تابعه بقية بن الوليد، عن محمد بن زياد، أخرجه الطبراني في الكبير: حدثنا محمد بن السري بن مهران الدقاق، ثنا الحكم بن موسى. ح وحدثنا أحمد بن النضر العسكري، ثنا أبو خيثمة: مصعب بن سعيد قال: ثنا بقية بن الوليد، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة، نحوه. والدار قطني في الصفات: أخبرنا ابن صاعد قراءةً، ثنا محمد بن عمرو بن حنان، وأبو عتبة: أحمد بن الفرج قالا: ثنا بقية بن الوليد، به. وعلقه البيهقي في الأسماء والصفات. صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر الخبائري، وأبي اليمان الهوزني، عن أبي أمامة. قال الإمام أحمد: حدثنا عصام بن خالد قال: حدثني صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر الخبائري وأبي اليمان الهوزني، عن أبي أمامة أن رسول الله وَ الر قال: ((إن الله وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفًا بغير حساب))، فقال يزيد بن الأخنس السلمي: والله ما أولئك في أمتك إلا كالذباب الأصهب في الذبان، فقال رسول الله وقال: ((فإن ربي قد وعدني سبعين ألفًا، مع كل ألف سبعون ألفًا، وزادني ثلاث حثيات))، قال: فما سعة حوضك يا نبي الله؟ قال: ((كما بين عدن إلى عمان وأوسع النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٥٦ ٧١ - بَابٌ: البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٣٣٢ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، وأوسع - يشير بيده - قال: فيه مثعبان من ذهب وفضة))، قال: فما حوضك يا نبي الله؟ قال: ((ماء، أشد بياضًا من اللبن، وأحلى مذاقةً من العسل، وأطيب رائحةً من المسك، من شرب منه لم يظمأ بعدها، ولم يسود وجهه أبدًا)). وأخرجه تامًا ومختصرًا: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني وفي السُّنَّة: حدثنا أبو سعيد: عبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا صفوان بن عمرو، به. قال ابن أبي عاصم: حدثنا عمرو بن عثمان، ثنا محمد بن حرب، عن صفوان بن عمرو، به. والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، ثنا العباس بن عثمان المعلم. ح وحدثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا دحيم، به. وصححه ابن حبان: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، ثنا عمرو بن عثمان الحمصي، به . تابعه معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير وفي مسند الشاميين: حدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية بن صالح، عن سلیم بن عامر، به. والبيهقي في البعث والنشور: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، ببغداد، أنبأ القاضي أبو بكر أحمد بن كامل، ثنا أبو إسماعيل الترمذي، ثنا أبو صالح، به. ٣٣٣٢ - قوله: ((وأخرج الطّرانيّ)): ترجمة صحابي هذا الحديث من النصوص الساقطة من المعجم الكبير، وقد اختلف في راوي حديث الباب، ووصف إسناده بالاضطراب، قال الحافظ العراقي في ترجمة أبي يزيد المديني من ذيل ميزان الاعتدال: روى هذا الحديث الطبراني في المعجم الكبير، من رواية سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أبي يزيد المديني، عن عامر بن عمير، عن النبي ◌َّر اختصر منه، اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير شيخ الطبراني، واضطرب في اسم صحابيه، فقيل: عمرو بن عمير، وقيل: عمير بن عمرو، وقيل: عمارة بن عمير، وقيل: عمرو بن حزم، وقيل: عمرو بن بلال، اهـ. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٥٧ ٧١ - بَابٌ: مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَعْثِ، وهذا الاختلاف الذي ذكره في اسم الصحابي إنما وقع في رواية ثابت كما سترى، فقد رواه حماد بن سلمة، عن ثابت وسماه: عمرو بن عمير، ورواه عمارة بن زاذان الصيدلاني، عن ثابت وسماه: عمارة بن عمير، وتابعه عثمان بن مطر الشيباني، عن ثابت في تسميته بذلك. قوله: ((والبيهقيّ في البعث)): أيضًا الخبر من النصوص الساقطة من الكتاب المذكور، وسقط كذلك من أصول الشيخ الشوامي التي اعتمد عليها في طبعته الأخيرة، علقه البيهقي في شعب الإيمان فقال: ورويناه من حديث عمرو بن حزم، عن النبي ◌َّر أنه تغيب عنهم ثلاثًا، لا يخرج إلا لصلاة مكتوبة، فقيل له في ذلك، قال: ((إن ربي ◌ّ وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفًا، لا حساب عليهم، وإني سألت ربي في هذه الثلاثة الأيام المزيد، فوجدت ربي واجدًا ماجدًا كريمًا، فأعطاني مع كل واحد من السبعين ألفًا: سبعين ألفًا، قال: قلت: يا رب وتبلغ أمتي هذا؟ قال: أكمل لك العدد من الأعراب)). قال البيهقي: وقد ذكرناه في كتاب البعث والنشور، اهـ. وقال ابن كثير في الفتن والملاحم: روى البيهقي في كتاب البعث والنشور من حديث الضحاك بن نبراس قال: حدثني ثابت بن أسلم البناني، عن أبي يزيد المديني، عن عمرو بن حزم الأنصاري قال: تغيب عنا رسول الله وَّ ثلاثًا، لا يخرج إلا الصلاة مكتوبة، ثم يرجع، فلما كان اليوم الرابع خرج إلينا، فقلنا: يا رسول الله! احتبست عنا، حتى ظننا أنه قد حدث حدث؟ فقال: ((إنه لم يحدث إلا خير، إن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا، لا حساب عليهم، وإني سألت ربي في هذه الأيام الثلاثة المزيد، فوجدت ربي واحدًا ماجدًا، كريمًا، أعطاني مع كل واحد من السبعين ألفًا: سبعين ألفًا، قال: قلت: يا رب وتبلغ أمتي هذا؟، قال: أكمل لك العمد من الأعراب)). قال ابن كثير: الضحاك هذا قد تكلموا فيه، وقال النسائي: متروك، اهـ. وقال الحافظ العراقي في ترجمة أبي يزيد المديني من ذيل الميزان: وروى البيهقي في كتاب البعث والنشور من رواية ثابت البناني، عن أبي يزيد المديني، عن عمرو بن حزم مرفوعًا: ((إن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا لا حساب عليهم، .. ))، الحديث، قال: لكن الراوي عن ثابت: الضحاك ابن نبراس ضعيف، اهـ. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٥٨ ٧١ - بَابٌ: البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْم الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ وََّ قَالَ: إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَّبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، وَأَنِّي سَأَلْتُ رَبِّي المَزِيدَ، فَأَعْطَانِي مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ السَّبْعِينَ أَلْفًا سَبْعِينَ أَلْفًا، قُلْتُ: يَا رَبِّ! وَتَبْلُغُ أُمَّتِي هَذَا؟، قَالَ: أُكْمِلُ لَكَ الْعَدَدَ مِنَ الْأَعْرَابِ. وَتَقَدَّمَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ صِفَتِهِ فِي الثَّوْرَاةِ قوله: ((عن عمرو بن حزم الأنصاريّ)): كما مر قريبًا أنه اضطرب في تعيين صحابيه، قال الحافظ العراقي في ترجمة أبي يزيد المديني من ذيل الميزان: ذكر ابن منده في معرفة الصحابة الاختلاف فيه، فترجم له في عمرو بن عمير الأنصاري، وقيل: عمير بن عمرو، والد أبي بكر، ثم روى الحديث المذكور، ثم قال: ورواه حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي يزيد المديني، عن عمرو بن عمير، قال: ورواه سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أبي يزيد، عن عمرو بن عمير - أو: عامر بن عمير - ثم ذكر نحوه. قال: ورواه عثمان بن مطر، عن ثابت البناني، عن أبي يزيد المديني، عن عمارة بن عمير الأنصاري، عن النبي ◌َّ نحوه. قال: وقيل: عمرو بن بلال، حكاه ابن عبد البر، وقال: وهو حديث في إسناده اضطراب. نعم، وقد تبع أبو نعيم شيخه ابن منده، فترجم لعمرو بن عمير الأنصاري في معرفة الصحابة وقال: سكن المدينة، وقيل: عمير بن عمرو، وقيل: عامر بن عمير، ثم قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، ثنا المنيعي، ثنا عمي، ثنا حجاج، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي يزيد المديني، عن عمرو بن عمير أن رسول الله وَلو غبر عن أصحابه ثلاثًا، لا يرونه إلا في صلاة فقالوا: يا رسول الله، لم نرك إلا في صلاة منذ ثلاث ليال، فقال: ((إن ربي ◌َك وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفًا بغير حساب))، قالوا: ومن هم؟ قال: ((الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، وإني سألته أن يزيدني، قال: فإن لك بكل رجل من السبعين ألفًا: سبعين ألفًا، فقلت: إذًا لا يكملوا ذلك! فقال: إذًا أكملهم لك من الأعراب)). قال أبو نعيم: رواه عبيد الله بن موسى، عن الضحاك بن نبراس، عن ثابت، عن أبي يزيد، عن عمرو الأنصاري مثله. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٥٩ ٧١ - بَابٌ: مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فِي حَدِيثِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ فِي بَابِ ذِكْرِهِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ. قال: وروى يحيى السيلحيني، عن الضحاك بإسناده، وقال: عمرو بن حزم. ورواه سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أبي يزيد، عن عمرو بن عمير - أو عامر بن عمير -. قال: ورواه عثمان بن مطر، عن ثابت، عن أبي يزيد، عن عمارة بن عمير الأنصاري، مثله. * يقول الفقير خادمه: عدل المصنف إلى هذا الضعيف وترك الصحيح في الباب، فقد قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَليل أنه قال: ((سألت ربي ◌ّ فوعدني أن يدخل من أمتي سبعين ألفًا على صورة القمر ليلة البدر، فاستزدت، فزادني مع كل ألف سبعين ألفًا، فقلت: أي رب! إن لم يكن هؤلاء مهاجري أمتي، قال: إذن أكملهم لك من الأعراب)). إسناده صحيح. قوله: ((في حديث الفلتان بن عاصم)): انظر الحديث المتقدم برقم: ٦٢ في الباب المذكور. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٦٠ ٧٢ - بابٌ: البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٧٢ - بابٌ: قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ وَ ﴿: أَنَّ الله تَعَالَى نَزَّلَ أُمَّتَهُ مَنْزِلَةَ الْعُدُولِ مِنَ الْحُكّامِ، فَيَشْهَدُونَ عَلَى النَّاسِ بِأَنَّ رُسُلَهُمْ بَلَّغَتْهُمْ، وَهَذِهِ الْخَصِيصَةُ لَمْ تَثْبُتْ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، انْتَهَى. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطَّا لِنَكُونُوْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ الْآيَةَ. ٣٣٣٣ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَتُدْعَى أُمَّتُهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟، فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، وَمَا أَتَانَا أَحَدٌ، فَيُقَالُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسًَّا﴾ قَالَ: وَالْوَسَطُ : الْعَدْلُ، فَتُدْعَوْنَ، فَتَشْهَدُونَ لَهُ بِالْبَلَاغِ، وَأَشْهَدُ عَلَيْكُمْ. ٣٣٣٣ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)): قال في التفسير، باب قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ الآية: حدثنا يوسف بن راشد، ثنا جرير وأبو أسامة واللفظ لجرير، عن الأعمش، عن أبي صالح - وقال أبو أسامة: ثنا أبو صالح -، عن أبي سعيد الخدري، به. قوله: ((والتّرمذيّ، والنّسائيّ)) : ذكره الترمذي والنسائي مع البخاري خروج منه عن منهجه، وهو الاكتفاء بعزوه للصحيحين أو أحدهما، أشرنا إلى ذلك في المقدمة. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية