النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١
٦٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ بِالمَقَامِ المَحْمُودِ و ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
﴿َعَسَىّ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ الْآيَةَ، قَالَ: هُوَ المَقَامُ الَّذِي أَشْفَعُ
لِأُمَّتِي فِیهِ.
٣٢٦٦ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَلَ قَالَ: أَنَا
داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي ممن يكتب حديثه في الشواهد والاعتبار.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا وكيع، عن داود الأودي، به.
مختصر .
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو منصور: أحمد بن
علي بن محمد الدامغاني بيهق، أنا أبو بكر الإسماعيلي. ح
وحدثنا غيدان الأهوازي، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة في المسند، أنبأنا وكيع، به.
وأخرجه الترمذي في التفسير: حدثنا أبو كريب، ثنا وكيع، به. وقال: حديث
حسن .
وابن جرير في التفسير: حدثنا علي بن حرب، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا داود بن
یزید الأودي، به.
قال ابن جرير أيضًا: حدثنا به أبو كريب، ثنا وكيع، به.
وأخرجه البيهقي في البعث والنشور: أخبرنا أبو القاسم: عبد الخالق بن علي بن
عبد الخالق المؤذن، أنا بكر بن محمد الصيرفي، ثنا أبو قلابة: عبد الملك بن محمد
الرقاشي البصري، ثنا مكي بن إبراهيم، به.
وأخرجه الخطيب البغدادي في ترجمة داود بن يزيد الأودي من موضح أوهام
الجمع :
أخبرنا أبو نصر: أحمد بن علي بن عبدوس الأهوازي، أنا سليمان ابن أحمد
الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا داود بن يزيد الأودي.
٣٢٦٦ - قوله: ((وأخرج الشيخان)):
قال الإمام البخاري في أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى
قَوْمِهِ:﴾ الآية: حدثني إسحاق بن نصر، ثنا محمد بن عبيد، ثنا أبو حيان، عن أبي
زرعة، عن أبي هريرة قال: كنا مع النبي ◌َّ في دعوة، فرفع إليه الذراع - وكانت
تعجبه - فنهس منها نهسةً وقال: ((أنا سيد القوم يوم القيامة ... )) الحديث.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٥٦٢
٦٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِالمَقَامِ المَحْمُودِ و ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَاكَ؟، يَجْمَعُ اللهُ وَقَ الْأَوَّلِينَ
وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو
الشَّمْسُ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ
بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ؟، أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ
يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ رَ؟، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أَبُوكُمْ آدَمُ، فَيَأْتُونَ
آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ
رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ
فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟، فَيَقُولُ آدَمُ عَلَّهُ: إِنَّ رَبِّي وَتَ قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ
غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ
فَعَصَيْتُ، نَفْسِي نَفْسِي، نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحِ، فَيَأْتُونَ
نُوحًا، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَسُمَّاكَ اللهُ
عَبْدَا شَكُورًا، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ
بَلَغَنَا؟، فَيَقُولُ نُوحٌ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ،
وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي، نَفْسِي
نَفْسِي، نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ
فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ، وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى
رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟، فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ
غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، فَذَكَرَ
كَذِبَاتِهِ، نَفْسِي نَفْسِي، نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى، فَيَأْتُونَ
مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ،
وأخرجه مسلم في الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلًا: حدثنا أبو بكر ابن أبي
شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير، واتفقا في سياق الحديث إلا ما يزيد أحدهما من
الحرف بعد الحرف قالا : ثنا محمد بن بشر، ثنا أبو حيان، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٥٦٣
٦٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِالمَقَامِ المَحْمُودِ و ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَبِتَكْلِيمِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا
قَدْ بَلَغَنَا؟، فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ
يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي نَفسِي،
اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى،
أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي
المَهْدِ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟،
فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًّا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ
بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ، فَيَأْتُونِي
فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَخَاتَمُ النَّبِّينَ، غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ
مِنْ ذَنْبَكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟، أَلَا تَرَى مَا
نَحْنُ فِيهِ؟، فَآَتِي تَحْتَ الْعَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي، ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ وَيُلْهِمُنِي
مِنْ مَحَامِدِهِ، وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا مَا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي، فَيُقَالُ: يَا
مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهُ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ! أُمَّتِي أُمَّتِي،
يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ
لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّة ◌ِ وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا
سِوَاهُ مِنَ الْأَبْوَابِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَمَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ
مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةً وَهَجَرَ، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى.
٣٢٦٧ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَنَسِ عَنِ النَّبِيِّ نَِّ قَالَ: يُجْمَعُ
٣٢٦٧ - قوله: ((وأخرج الشّيخان)):
عزاه المصنف للشيخين وساق لفظ الإمام أحمد، أخرجه البخاري في التفسير،
باب قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ ءَدَمَ اٌلْأَسْمَاءَ كُلّهَا﴾ الآية واختصره في التوحيد، باب قوله
تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ الآية: حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، ثنا قتادة،
عن أنس رَظ ◌ُه، عن النبي اَل و. ح
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=
٥٦٤
٦٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِالمَقَامِ المَحْمُودِ و ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْهَمُونَ لِذَلِكَ الْيَوْمِ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا
حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ لَهُ: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ،
خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا
إِلَى رَبِّكَ، حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَقُولُ لَهُمْ آدَمُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ
ذَنْبَهُ الَّذِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَيَقُولُ: وَلَكِنْ انْتُوا نُوحًا، فَإِنَّهُ أَوَّلُ
رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ
خَطِيئَتَهُ: سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَيَقُولُ:
وَلَكِن اثْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِن اثْتُوا
مُوسَى، عَبْدًا كَلَّمَهُ اللهُ، وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ
هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ لَهُمُ النَّفْسَ الَّتِي قَتَلَ بِغَيْرِ نَفْسٍ، فَيَسْتَحْسِي رَبَّهُ مِنْ ذَلِكَ،
وَلَكِن اثْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ، وَكَلِمَتَهُ وَرُوحَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ:
لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِن اثْتُوا مُحَمَّدًا، عَبْدًا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا
تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي، فَأَقُومُ فَأَمْشِي بَيْنَ سِمَاطَيْنِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، حَتَّى أَسْتَأْذِنَ عَلَى
رَبِّي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ
يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ،، فَأَرْفَعُ رَأْسِي،
فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ
إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ
يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي،
فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدَّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ
الثَّالِثَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ
يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي،
فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدِ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ
الرَّابِعَةَ، فَأَقُولُ: رَبِّ مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ، قَالَ النَّبِيُّ وَِّ: فَيَخْرُجُ
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٥٦٥
٦٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿َ بِالمَقَامِ المَحْمُودِ و ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً،
ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ
بُرَّةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا
يَزِنُ ذَرَّةً.
٣٢٦٨ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ:
إِنِّي لَقَائِمٌ أَنْتَظِرُ أُمَّتِي تَعْبُرُ الصِّرَاطِ، إِذْ جَاءَنِي عِيسَى فَقَالَ: هَذِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَدْ
جَاءَتْكَ يَا مُحَمَّدُ! يَسْأَلُونَ وَيَدْعُونَ اللهَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ جَمِيعِ الْأُمَمِ إِلَى حَيْثُ
يَشَاءُ اللهُ، لِغَمِّ مَا هُمْ فِيهِ، فَالْخَلْقُ مُلْجَمُونَ بِالْعَرَقِ، فَأَمَّا الَّمُؤْمِنُ فَهُوَ
قال: وقال لي خليفة: ثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس، به.
وفي الرقاق، باب صفة الجنة والنار: حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن قتادة، به.
وفي التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىٌّ﴾ الآية: حدثني معاذ بن فضالة،
ثنا هشام، به .
وفي التوحيد أيضًا، باب قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَؤَذٍ نَاضِرَةٌ﴾ الآية: وقال حجاج بن
منهال، ثنا همام بن يحيى، ثنا قتادة، به .
وأخرجه مسلم في الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلًا: حدثنا أبو كامل:
فضيل بن حسين الجحدري ومحمد بن عبيد الغبري - واللفظ لأبي كامل -، ثنا أبو
عوانة، به.
قال: وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا: ثنا ابن أبي عدي، عن
سعید، به.
قال: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، به.
قال: وحدثنا محمد بن منهال الضرير، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد بن أبي عروبة
وهشام صاحب الدستوائي، به.
٣٢٦٨ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا يونس بن محمد، ثنا حرب بن ميمون، أبو الخطاب
الأنصاري، عن النضر بن أنس، عن أنس، به. رجاله رجال الصحيح.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٥٦٦
٦٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِالمَقَامِ المَحْمُودِ و ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَلَيْهِ كَالزُّكْمَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَغْشَاهُ المَوْتُ فَيُقَالَ: انْتَظِرْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ،
فَذَهَبَ نَبِيُّ اللهِ وَِّ فَقَامَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَلَقِيَ مَا لَمْ يَلْقَ مَلَكٌّ مُصْطَفَى وَلَا
نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى جِبْرِيلَ: أَنِ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ وَقُلْ لَهُ: ارْفَعْ
رَأُسَكَ، سَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَشُفِّعْتُ فِي أُمَّتِي: أَنْ أُخْرِجَ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ
وَتِسْعِينَ: إِنْسَانًا وَاحِدًا، فَمَا زِلْتُ أَتَرَدَّدُ إِلَى رَبِّي، فَلَا أَقُومُ مِنْهُ مَقَامًا إِلَّا
شُفِّعْتُ، حَتَّى أَعْطَانِ اللهُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مِنْ
خَلْقِ اللهِ، مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ يَوْمًا وَاحِدًا مُخْلِصًا، وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ.
٣٢٦٩ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
قوله: ((علیہ کالزّكمة)):
وفي الصحيحين من حديث مسروق قال: جاء رجل إلى عبد الله فقال: إني تركت
في المسجد رجلًا يفسر القرآن برأيه، يقول في هذه الآية: ﴿يَوْمَ تَأْتِ السَّمَآءُ بِدُخَانٍ﴾
الآية، يغشاهم يوم القيامة دخان يأخذ بأنفاسهم، حتى يصيبهم منه كهيئة الزكام ...
الحديث.
قوله: ((فيقال: انتظر)):
كذا في الأصول، ولفظ ابن خزيمة في التوحيد: قال: انتظر، ولفظ الإمام أحمد
في المسند: قال: عيسى انتظر حتى أرجع إليك، والأشبه أنه أمر منه وَّ لعيسى
بالانتظار، وحرف النداء محذوف، والله أعلم.
قوله: «ومات على ذلك)):
وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد: حدثنا أبو يحيى: محمد بن عبد الرحيم البزاز،
ثنا يونس بن محمد، به.
٣٢٦٩ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي
نضرة قال: خطبنا ابن عباس على منبر البصرة فقال :... فذكره.
علي بن زيد بن جدعان ممن يعتبر به، وهو مقبول في الشواهد والاعتبار.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٥٦٧
٦٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِالمَقَامِ المَحْمُودِ و ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو يَعْلَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيِّ إِلَّا لَهُ
دَعْوَةٌ قَدْ تَنَجَّزَهَا فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي قَدْ اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي، وَأَنَا سَيِّدُ
وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلا فَخْرَ،
وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ، آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي وَلَا فَخْرَ، وَيَطُولُ
يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي
الْبَشَرِ، فَلْيَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا رَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ رَّهِ فَيَقُولُونَ: يَا
آدَمُ، أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَهُ،
اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي قَدْ أُخْرِجْتُ
مِنَ الْجَنَّةِ بِخَطِيئَتِي، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ اثْتُوا نُوحًا رَأْسَ
النَّبِيِّينَ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ! اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا،
فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ بِدَعْوَةٍ أَغْرَقَتْ أَهْلَ الْأَرْضِ، وَإِنَّهُ
لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ اثْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللهِ، فَيَأْتُّونَ إِبْرَاهِيمَ،
فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ
هُنَاكُمْ، إِنِّي كَذَبْتُ فِي الْإِسْلَامِ ثَلَاثَ كِذْبَاتٍ وَاللهِ إِنْ أُجَادِلُ بِهِنَّ إِلَّا عَنْ
دِينِ اللهِ - قَوْلُهُ: ﴿إِنّ سَقِيمٌ﴾ الْآيَةَ، وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ، كَبِرُهُمْ هَذَا فَسْئَلُوهُمْ
قوله: ((وأبو يعلى)):
قال في مسنده: حدثنا هدبة، ثنا حماد بن سلمة، به.
قوله: ((فليقض بيننا» :
حصل في السياق سقط حسبته من اختصار المصنف للسياق، لكن عند المقابلة
وجدنا كلام بعضهم دخل في بعض، فلما رأيت الأمر كذلك أثبت لفظ الإمام أحمد
كما جاء في المسند.
قوله: «والله إن أجادل بهنّ إلا عن دين الله)):
في رواية أبي يعلى: ((فقال رسول الله وَّ: والله ما أراد بهم إلا عزةً لدين الله)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٥٦٨
٦٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ﴿ بِالمَقَامِ المَحْمُودِ و ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
إِن كَانُواْ يَنْطِقُونَ﴾ الْآيَةَ، وَقَوْلُهُ لِامْرَأَتِهِ حِينَ أَتَّى عَلَى المَلِكِ: أُخْتِي -
وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ اثْتُوا مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاهُ اللهُ بِرِسَالَتِهِ
وَكَلامِهِ، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ
وَكَلَامِهِ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي قَتَلْتُ
نَفْسَا بِغَيْرِ نَفْسٍ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ اثْتُوا عِيسَى رُوحَ اللهِ
وَكَلِمَتَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ:
إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي اتَّخِذْتُ إِلَهَا مِنْ دُونِ اللهِ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا
نَفْسِي، وَلَكِنْ أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ مَخْتُوم عَلَيْهِ، أَكَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا
فِي جَوْفِهِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا بَِّ خَاتَمُ
النَّبِيِّينَ، قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ
بَيْتَنَا، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا، حَتَّى يَأْذَنَ اللهُ وَ، لِمَنْ يَشَاءَ وَيَرْضَى، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ
تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَصْدَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ فَنَحْنُ
الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ، نَحْنُ آخِرُ الْأُمَم، وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ، فَتُفْرَجُ لَنَا الْأُمَمُ
عَنْ طَرِيقِنَا، فَتَمْضِي غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِّنْ أَثَرِ الظُهُورِ، فَتَقُولُ الْأُمَمُ: كَادَتْ هَذِهِ
الْأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءَ كُلُّهَا، فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ، فَآَخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ، فَأَقْرَعُ
الْبَابَ، فَيُقَالُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: أَنَا مُحَمَّدٌ، فَيُفْتَحُ لِي، فَآتِي رَبِّي رَكْ عَلَى
كُرْسِيِّهِ فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي،
وَلَيْسَ يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَّهْ،
وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أُمَّتِي أُمَّتِي،
فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ أَعُودُ فَأَسْجُدُ فَأَقُولُ مَا
قُلْتُ، فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ:
أَيْ رَبِّ! أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا، دُونَ
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٥٦٩
٦٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ بِالمَقَامِ المَحْمُودِ و ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الْأَوَّلِ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَسْجُدُ، فَأَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ
تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أُمَّتِي، أُمَّتِي؟، فَيَقُولُ:
أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا، دُونَ ذَلِكَ.
٣٢٧٠ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْحَائِمُ
٠٠
.......
قوله: «کذا و کذا، دون ذلك»:
وأخرجه الطيالسي في مسنده: حدثنا حماد بن سلمة، به.
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو بكر: محمد بن
الحسن بن فورك، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود
الطيالسي، به.
والإمام أحمد: حدثنا حسن، ثنا حماد بن سلمة، به.
واقتصر ابن أبي شيبة وعبد بن حميد على أوله، قال ابن أبي شيبة: حدثنا أبو
أسامة، ثنا حماد بن سلمة، به
وقال عبد بن حميد - كما في المنتخب -: حدثنا محمد بن الفضل، ثنا حماد بن
سلمة، به .
رواه سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد
الخدري، نحوه، أخرجه الترمذي، في تفسير سورة الإسراء: حدثنا ابن أبي عمر، ثنا
سفيان، به، وقال: حسن صحيح.
٣٢٧٠ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ في الأوسط)):
قال: حدثنا إبراهيم، ثنا سعيد بن محمد الجرمي، ثنا أبو عبيدة الحداد، ثنا
محمد بن ثابت البناني، عن عبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن أبيه، عن
ابن عباس، به.
قال الطبراني: لم يروه عن محمد بن ثابت إلا أبو عبيدة.
قوله: ((والحاکم)»:
قال في المستدرك: حدثنا أبو جعفر: محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، ثنا أبو
زرعة: عبيد الله بن عبد الكريم الرازي.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=
٥٧٠
٦٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ* بِالمَقَامِ المَحْمُودِ و ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: لِلْأَنْبِيَاءِ مَنَابِرُ
مِنْ ذَهَبٍ، فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا، وَيَبْقَى مِنْبَرِي لَا أَجْلِسُ عَلَيْهِ، قَائِمًا بَيْنَ يَدَيْ
رَبِّي ◌َّتْ مُنْتَصِبًا مَخَافَةَ أَنْ يَبْعَثَ بِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَتَبْقَى أُمَّتِي بَعْدِي، فَأَقُولُ:
يَا رَبِّ! أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ اللهُ وَ: يَا مُحَمَّدُ، وَمَا تُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ بِأُمَّتِكَ؟
فَأَقُولُ: يَا رَبِّ عَجِّلْ حِسَابَهُمْ، فَيُدْعَى بِهِمْ، فَيُحَاسَبُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ
الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي، فَمَا أَزَالُ أَشْفَعُ حَتَّى أُعْطَى
صِكَاكًا بِرِجَالٍ قَدْ بُعِثَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَحَتَّى إِنَّ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ يَقُولُ: يَا
مُحَمَّدُ
وحدثنا أبو علي: الحسين بن علي الحافظ إملاءً، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن
أيوب المخرمي.
وأخبرنا أبو أحمد: بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا أبو الموجه: محمد بن
عمرو الفزاري قالوا: ثنا سعيد بن محمد الجرمي، به.
قوله: ((وصححه)) :
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد غير أن الشيخين لم يحتجا بمحمد بن
ثابت البناني، وهو قليل الحديث يجمع حديثه، والحديث غريب في أخبار الشفاعة ولم
يخرجاه، اهـ. وتعقبه الذهبي بقوله: منكر. يعني: لتفرد ابن ثابت به.
قوله: ((والبيهقي)»:
قال في البعث والنشور: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبي عمرو
قالا : ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، أنا سعيد بن محمد
الجرمي، به.
قوله: ((عجّل حسابهم)) :
سقط من جميع الأصول من قوله: ((فيدعى بهم ... إلى قوله: بشفاعتي)) عدا نسخة
السليمانية فإنه ثابت فيها .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٥٧١
٦٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ بِالمَقَامِ المَحْمُودِ و ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
مَا تَرَكْتَ لِغَضَبِ رَبِّكَ فِي أُمَّتِكَ مِنْ بَقِيَّةٍ.
٣٢٧١ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ جُثًا، كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا يَقُولُونَ: يَا فُلَانُ اشْفَعْ لَنَا، يَا فُلَانُ اشْفَعْ
لَنَا، حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى النَّبِّ وَّهِ، فَذَلِكَ يَوْمَ يَبْعَثُّهُ اللهُ مَقَامًا مَحْمُودًا .
٣٢٧٢ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَله
قوله: ((ما تركت لغضب ربّك)):
وأخرجه ابن أبي الدنيا في حسن الظن بالله: حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، به.
وابن بشران في أماليه: أخبرنا أبو علي: أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة:
ثنا أبو قبيصة: محمد بن عبد الرحمن بن عمارة بن القعقاع، ثنا سعيد بن محمد
الجرمي، به.
وهو في جزء أبي الفضل الزهري: حدثنا إبراهيم، ثنا سعيد بن محمد الجرمي، به.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في أبواب شمائله وَلهر من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو
غالب ابن البنا، أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد
الزهري، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي، ثنا سعيد بن محمد الجرمي، به.
وأخرجه الذهبي في السير: أخبرنا أبو زكرياء: يحيى بن أبي منصور في كتابه، أنا
عبد القادر بن عبد الله الحافظ، أنا مسعود ابن الحسن بأصبهان، ثنا عبد الوهاب بن
محمد بن إسحاق العبدي، أنا أبي، أنا محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو زرعة:
عبيد الله بن عبد الکریم، به.
٣٢٧١ - قوله: ((البخاريّ)):
أخرجه في تفسير قوله تعالى: ﴿عَسَّ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا فَحْمُودًا﴾ الآية: حدثني
إسماعيل بن أبان، ثنا أبو الأحوص، عن آدم بن علي قال: سمعت ابن عمر
يقول :... ، فذكره.
٣٢٧٢ - قوله: ((وأخرج البخاريّ أيضًا)):
واللفظ هنا للبيهقي في البعث والنشور، قال البخاري في الزكاة، باب من سأل
الناس تكثرًا: حدثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، قال:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٥٧٢
٦٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ◌َ بِالمَقَامِ المَحْمُودِ و ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
يَقُولُ: إِنَّ الشَّمْسَ لَتَدْنُو حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرَقُ نِصْفَ الْأُذُنِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ
اسْتَغَاثُوا بِآدَمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبٍ ذَلِكَ، ثُمَّ مُوسَى، فَيَقُولُ كَذَلِكَ، ثُمَّ
لِمُحَمَّدٍ وَّهِ، فَيَشْفَعُ، فَيَقْضِي اللهُ تَعَالَى بَيْنَ الْخَلْقِ، فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذَ بِحَلْقَةِ
بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُّهُ الله مَقَامًا مَحْمُودًا، يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ كُلُّهُمْ.
٣٢٧٣ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَعْثِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:
يَجْمَعُ الله النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَلَا تَتَكَلَّمُ نَفْسٌ، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى:
سمعت حمزة بن عبد الله بن عمر قال: سمعت عبد الله بن عمر قال: قال النبي ◌َ﴾
((ما يزال الرجل يسأل الناس، حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم)).
وقال: ((إن الشمس تدنو يوم القيامة، حتى يبلغ العرق نصف الأذن، فبينا هم
كذلك استغاثوا بآدم، ثم بموسى، ثم بمحمد {َّ﴾)).
قال: وزاد عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث قال: حدثني ابن أبي جعفر:
((فيشفع ليقضى بين الخلق، فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب، فيومئذ يبعثه الله مقامًا
محمودًا، يحمده أهل الجمع كلهم)) قال: وقال معلى: حدثنا وهيب، عن النعمان بن
راشد، عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري، عن حمزة، سمع ابن عمر ◌ًا، عن
النبي ◌َّ في المسألة.
٣٢٧٣ - قوله: ((وأخرج البزّار)):
قال في مسنده ــ كما في كشف الأستار -: حدثنا أبو موسى، ثنا محمد بن
جعفر، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن صلة، عن حذيفة، به.
قال البزار: هكذا رواه شعبة، ورواه غيره عن أبي إسحاق، عن غير صلة، عن
حذيفة.
رجاله رجال الصحيح.
قوله: ((والبيهقيّ في البعث)):
قال: أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد المقرئ، أنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا عمرو بن مرزوق، أنا شعبة، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٥٧٣
٦٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِالمَقَامِ المَحْمُودِ و ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
مُحَمَّدٌ وََّ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ،
وَالمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، وَعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَبِكَ وَإِلَيْكَ، لَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا
إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَشْفَعُ، فَذَلِكَ
قَوْلُهُ: ﴿عَسَىَّ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا تَحْمُودًا﴾ الْآيَةَ.
قوله: ((فعند ذلك يشفع)) :
وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا شعبة، به.
وقال مسدد في مسنده - كما في إتحاف الخيرة -: حدثنا يحيى بن سعيد، ثنا
شعبة، به .
والنسائي في التفسير من السنن الكبرى، باب قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ
مَقَامًا تَّحْمُودًا﴾ الآية: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، ثنا خالد، ثنا شعبة، به.
وقال أبو يعلى في مسنده ــ كما في إتحاف الخيرة -: حدثنا إسحاق بن أبي
إسرائيل، ثنا المعتمر بن سليمان، أنا شعبة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق،
به .
وقال ابن أبي عمر في مسنده ــ كما في إتحاف الخيرة -: حدثنا عبد الله بن معاذ،
ثنا معمر، عن أبي إسحاق، به.
والحارث بن أبي أسامة - كما في بغية الباحث -: حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا
إسرائيل، عن أبي إسحاق، به.
وابن جرير في تفسيره: حدثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن
أبي إسحاق، به.
والبيهقي في البعث والنشور: أخبرنا أبو زكرياء ابن أبي إسحاق المزكي، أنا أبو
بكر: أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا أبو سلمة: موسى بن
إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن المختار، عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه الحاكم في المستدرك: أخبرنا أبو العباس: محمد بن أحمد المحبوبي،
ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، ثنا أبو إسحاق، به.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٥٧٤
٦٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ** بِالمَقَامِ المَحْمُودِ و ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
٣٢٧٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ عَاصِمٍ فِي السُّنَّةِ، عَنْ سَلْمَانَ
ےے
قَالَ: تُعْطَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَرَّ عَشْرٍ سِنِينَ، ثُمَّ تُلْنَى مِنْ جَمَاجِمٍ
النَّاسِ، حَتَّى تَكُونَ قَابَ قَوْسَيْنِ، فَيَعْرَقُونَ حَتَّى يَرْشَحَ الْعَرَقُ فِي الْأَرْضِ
قَامَةً، ثُمَّ يَرْتَفِعُ حَتَّى يُغَرْغِرَ الرَّجُلُ - قَالَ سَلْمَانُ: حَتَّى يَقُولَ الرَّجُلُ: غِقْ،
غِقْ -، فَإِذَا رَأَوْا مَا هُمْ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ؟ اثْتُوا
أَبَاكُمْ آدَمَ، فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبَّكُمْ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا، أَنْتَ الَّذِي
خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، قُمْ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى
رَبَِّا، فَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، فَيَقُولُونَ: إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟
فَيَقُولُ: اثْتُوا عَبْدًا شَاكِرًا، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَنْتَ الَّذِي
جَعَلَكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا، وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ،
فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، فَيَقُولُونَ: إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟ فَيَقُولُ: اثْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ:
إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: يَا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ،
أخرج مسلم حديث أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة ((ليخرجن
من النار))، ووافقه الذهبي في التلخيص.
وقال أبو يعلى أيضًا: حدثنا أبو هشام، ثنا ابن فضيل، ثنا أبو مالك الأشجعي،
عن أبي حازم، عن أبي هريرة، وعن ربعي، عن حذيفة قالا : ... نحوه.
٣٢٧٤ - قوله: ((وأخرج ابن أبي شيبة)):
قال في المصنف: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان،
به .
قال البوصيري: رواه الطبراني بإسناد صحيح، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد:
رجاله رجال الصحيح، وجوَّد إسناده الحافظ في الفتح.
قوله: ((وابن أبي عاصم في السُّنَّة)):
أخرجه من طريق ابن أبي شيبة: حدثنا أبو بكر، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٥٧٥
٦٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِالمَقَامِ المَحْمُودِ و ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ فَيَقُولُونَ: إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟ فَيَقُولُ:
ائتُوا مُوسَى، عَبْدًا اصْطَفَاهُ الله تَعَالَى بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ، فَيَأْتُونَ مُوسَى
فَيَقُولُونَ: قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ،
فَيَقُولُونَ: إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟، فَيَقُولُ: اثْتُوا كَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ: عِيسَى، فَيَأْتُونَ
عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا كَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ، قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى
رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، فَيَقُولُونَ: إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟، فَيَقُولُ: انْتُوا عَبْدًا
فَتَحَ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ، وَغَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَيَجِيءُ فِي هَذَا
الْيَوْمِ آمِنَا: مُحَمَّدًا، فَيَأْتُونَ النَّبِيَّ وَه فَقُولُونَ: يَا نَبِيَّ الهِ، أَنْتَ الَّذِي فَتَحَ اللهُ
بِكَ، وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَجِئْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا، وَقَدْ
تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكُمْ، فَيَخْرُجُ يَجُوسُ
النَّاسَ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَأْخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْرَعُ
الْبَابَ فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيُفْتَحُ لَهُ، فَيَجِيءُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ
يَدَيِ اللهِ، فَيَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ، فَيُؤْذَنُ لَهُ، فَيَسْجُدُ، فَيُنَادَى: ارْفَعْ رَأْسَكَ،
سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادْعُ تُجَبْ، فَيَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّنَاءِ وَالتَّحْمِيدِ
وَالتَّمْجِيدِ مَا لَمْ يَفْتَحْهُ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ، وَيُنَادَى: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ،
سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادْعُ تُجَبْ، فَيَرْفَعُ رَأَسَهُ فَيَقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي،
مرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَيُشَفَّعُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ أَوْ
مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ أَوْ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَذَلِكَ المَقَامُ
الْمَحْمُودُ.
قوله: ((فذلك المقام المحمود)):
واختصر لفظه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر ابن
أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٥٧٦
٦٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِالمَقَامِ المَحْمُودِ و ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٢٧٥ - وَأَخْرَجَ الطَبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمِ، وَابْنُ مَرْدُويَهْ،
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّرَ: إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ
وَالْآخِرِينَ وَقَضَى بَيْنَهُمْ، وَفَرَغَ مِنَ الْقَضَاءِ، يَقُولُ المُؤْمِنُونَ: قَدْ قَضَى بَيْنَنَا
رَبُّنَا وَفَرَغَ مِنَ الْقَضَاءِ، فَمَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا؟، فَيَقُولُونَ: آدَمُ خَلَقَهُ اللهُ بِيَدِهِ
وَكَلَّمَهُ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: قَدْ قَضَى رَبُّنَا، وَفَرَغَ مِنَ الْقَضَاءِ، قُمْ أَنْتَ فَاشْفَعْ
لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُ: اثْتُوا نُوحًا فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَدُلُّهُمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ
إِبْرَاهِيمَ، فَيَدُلُّهُمْ عَلَى مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَدُلُّهُمْ عَلَى عِيسَى، فَيَأْتُونَ
عِيسَى، فَيَقُولُ: أَدُلُّكُمْ عَلَى الْعَرَبِيِّ الْأُمِّيِّ؟ فَيَأْتُونِي فَيَأْذَنُ اللّهُ لِي أَنْ أَقُومَ
إِلِيهِ، فَيَثُورُ مَجْلِسِي مِنْ أَظْيَبِ رِيحِ شَمَّهَا أَحَدٌ قَظُ، حَتَّى آتِيَ رَبِّي تَبَارَكَ
وَتَعَالَى فَيُشَفِّعَنِي، وَيَجْعَلَ لِي نُورًا مِنْ شَعْرِ رَأْسِي إِلَى ظُفْرٍ قَدَمِي.
٣٢٧٥ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ في الكبير)):
قال: حدثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص، ثنا أبي. ح
وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا حرملة بن يحيى قالا : ثنا ابن وهب
قال: أخبرني ابن أنعم، عن دخين الحجري، عن عقبة بن عامر، به.
ابن أنعم: هو عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، أحد الضعفاء.
قوله: ((وابن أبي حاتم)) :
قال في تفسير قوله تعالى: ﴿سَوَآءُ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا﴾ الآية: حدثني دخين
الحجري، عن عقبة بن عامر، به.
قوله: ((وابن مردويه)) :
يعني: في تفسيره، وقد تقدم الكلام عليه، وأخرجه نعيم بن حماد في زياداته على
زهد ابن المبارك: أخبرنا رشدين بن سعد قال: أخبرني عبد الرحمن بن زياد، به.
قوله: ((إلى ظفر قدمي)) :
تمام الرواية: ثم يقول الكفار: ((هذا قد وجد المؤمنون من يشفع لهم فمن يشفع
لنا فيقولون: ما هو غير إبليس؟، هو الذي أضلنا، فيأتونه فيقولون: قد وجد المؤمنون
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٥٧٧
٦٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ { بِالمَقَامِ المَحْمُودِ و ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٢٧٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي السُّنَّةِ، عَنْ أَنَسٍ يَرْفَعُهُ إِلَى
رَسُولِ اللهِوَِّ قَالَ: مَا زِلْتُ أَشْفَعُ إِلَى رَبِّي ◌َتَ وَيُشَفِّعُنِي، حَتَّى أَقُولَ: أَيْ رَبِّ!
شَفِّعْنِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ الله، فَيَقُولُ: هَذِهِ لَيْسَتْ لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَلَا لِأَحَدٍ،
هَذِهِ لِي، وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَرَحْمَتِي لَا أَدَعُ فِي النَّارِ أَحَدًا يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّ الله.
من يشفع لهم فقم أنت فاشفع لنا، فإنك أنت أضللتنا، فيقوم فيثور مجلسه أنتن ريح
شمها أحد، ثم يوردهم جهنم، ويقول عند ذلك، ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِىَ اُلْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ
وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحِّ وَوَعَدَّقُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾ الآية)). لفظ الطبراني.
وأخرجه أبو محمد الدارمي في مسنده: حدثنا عبد الله بن يزيد، ثنا عبد الرحمن بن
زياد، به .
والبخاري في خلق أفعال العباد: حدثنا عبد الله بن يزيد، ثنا عبد الرحمن بن
زياد، به.
وأخرجه الطبري في تفسيره من طريق ابن المبارك المذكور: حدثنا المثنى، ثنا
سويد بن نصر، أنا ابن المبارك، به.
ومن طريق ابن المبارك أيضًا أخرجه البغوي في تفسيره: أخبرنا محمد بن
عبد الله بن أبي توبة، أنبأنا محمد بن أحمد الحارث، أنبأنا محمد بن يعقوب الكسائي،
أنبأنا عبد الله بن محمود، ثنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، ثنا عبد الله بن المبارك، به.
٣٢٧٦ - قوله: ((وأخرج ابن أبي عاصم)):
قال: حدثنا عباس بن عبد العظيم، ثنا حماد بن مسعدة، عن عمران العمي عن
الحسن عن أنس، به.
ترجم الحافظ المزي في تهذيبه لعمران بن داور العمي، وترجم له في الجرح
والتعديل: عمران بن قدامة العمي، وما قيل في هذه الترجمة جعله البخاري في تاريخه
الكبير لعمران غير منسوب: وبكل حال قد توبع عمران على روايته، وهي مخرجة في
الصحيحين كما سيأتي.
قوله: ((ویشفّعني)):
زاد في الرواية: ((وأشفع ويشفعني)).
وأخرجه أبو يعلى في مسنده: حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا حماد بن مسعدة، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٥٧٨
٦٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ بِالمَقَامِ المَحْمُودِ و ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وأخرجه البزار في مسنده: حدثنا عمرو بن علي، ثنا حماد بن مسعدة، به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الحسن، عن أنس إلا عمران، ولا
رواه عن عمران إلا حماد بن مسعدة.
وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد: حدثنا أبو حفص: عمرو بن علي والعباس بن
عبد العظيم العنبري وعمر بن حفص الشيباني وأبو الأزهر: حوثرة بن محمد قالوا: ثنا
حماد بن مسعدة، به.
وتمام الرازي في فوائده: أخبرنا أبو عبد الله: الحسين بن أحمد، ثنا زكرياء بن
يحيى، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا حماد بن مسعدة، به.
وأخرجه قوام السُّنَّة في الحجة: أخبرنا محمد بن محمد بن عبد الوهاب، أنا أبو
الحسن ابن عبد كويه، ثنا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي،
ثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، به.
نعم، وهو في الصحيحين من رواية معبد بن هلال، عن الحسن، قال البخاري
في التوحيد، باب كلام الرب يوم القيامة: حدثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد،
ثنا معبد بن هلال العنزي قال: اجتمعنا ناس من أهل البصرة فذهبنا إلى أنس بن مالك،
وذهبنا معنا بثابت البناني إليه يسأله لنا عن حديث الشفاعة، فإذا هو في قصره، فوافقناه
يصلي الضحى، فاستأذنا، فأذن لنا وهو قاعد على فراشه، فقلنا لثابت: لا تسأله عن
شيء أول من حديث الشفاعة، فقال: يا أبا حمزة! هؤلاء إخوانك من أهل البصرة
جاؤوك يسألونك عن حديث الشفاعة، فقال: حدثنا محمد ◌َ قال: ((إذا كان يوم
القيامة ماج الناس بعضهم في بعض، ... )) الحديث بطوله.
وفي آخره: فلما خرجنا من عند أنس قلت لبعض أصحابنا: لو مررنا بالحسن
وهو متوار في منزل أبي خليفة فحدثناه بما حدثنا أنس بن مالك، فأتيناه فسلمنا عليه،
فأذن لنا فقلنا له: يا أبا سعيد، جئناك من عند أخيك أنس بن مالك، فلم نر مثل ما
حدثنا في الشفاعة، فقال: هيه، فحدثناه بالحديث، فانتهى إلى هذا الموضع، فقال:
هيه، فقلنا: لم يزد لنا على هذا، فقال: لقد حدثني وهو جميع منذ عشرين سنةً فلا
أدري أنسي أم كره أن تتكلوا، قلنا: يا أبا سعيد! فحدثنا، فضحك، وقال: خلق
الإنسان عجولًا، ما ذكرته إلا وأنا أريد أن أحدثكم، حدثني كما حدثكم به، قال: «ثم
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٥٧٩
٦٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِالمَقَامِ المَحْمُودِ و ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
٣٢٧٧ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ
النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: إِنَّ الله تَعَالَى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيًّا وَلَا رَسُولًا إِلَّ
وَقَدْ سَأَلَنِي مَسْأَلَةً أَعْطَيْتُهَا إِيَّهُ، فَسَلْ يَا مُحَمَّدُ تُعْطَهْ، فَقُلْتُ: مَسْأَلَتِي شَفَاعَةٌ
لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الشَّفَاعَةُ؟، قَالَ: أَقُولُ
أعود الرابعة، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدًا، فيقال: يا محمد ارفع رأسك،
وقل يسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: يا رب ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله،
فيقول: وعزتي وجلالي، وكبريائي وعظمتي، لأخرجن منها من قال: لا إله إلا الله)).
وأخرجه مسلم في الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة: حدثنا أبو الربيع العتكي،
ثنا حماد بن زيد. ح
وحدثناه سعيد بن منصور واللفظ له، ثنا حماد بن زيد، به.
٣٢٧٧ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا الحكم بن نافع، ثنا إسماعيل بن عياش، عن راشد بن
داود الصنعاني، عن عبد الرحمن بن حسان، عن روح بن زنباع، عن عبادة بن الصامت
قال: فقد النبي وَّر ليلةً أصحابه، وكانوا إذا نزلوا أنزلوه وسطهم ففزعوا، وظنوا أن الله
اختار له أصحابًا غيرهم، فإذا هم بخيال النبي ◌َّ، فكبروا حين رأوه وقالوا: يا
رسول الله أشفقنا أن يكون الله اختار لك أصحابًا غيرنا، فقال رسول الله وَلو: ((لا، بل
أنتم أصحابي في الدنيا والآخرة، إن الله أيقظني فقال :... ))، فذكره.
راشد بن داود الصنعاني ضعيف الحديث، وروح بن زنباع ترجم له الحافظ في
التعجيل ولوَّح بأنه مقبول، كون ابن أبي حاتم سكت عنه ولم يذكر فيه جرحًا ولا
تعديلًا، وأن ابن حبان وثقه، فأما قول الهيثمي: رجال أحمد ثقات على ضعف في
بعضهم، يشير إلى لين راشد بن داود، والله أعلم.
قوله: ((والطّبرانيّ)):
قال في مسند الشاميين: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق، ثنا عبد الوهاب بن
الضحاك، ثنا إسماعيل بن عياش، به.
عبد الوهاب بن الضحاك متروك الحديث.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٥٨٠
٦٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿﴿ بِالمَقَامِ المَحْمُودِ و ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
يَا رَبِّ شَفَاعَتِي الَّتِ اخْتَبَأْتُ عِنْدَكَ، فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: نَعَمْ،
فَيُخْرِجُ بَقِيَّةَ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ.
٣٢٧٩/٣٢٧٨ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ،
قوله: «فيدخلهم الجنّة»:
وأخرجه ابن أبي عاصم في السُّنَّة: ثنا عبد الوهاب بن الضحاك، ثنا إسماعيل بن
عياش، به.
٣٢٧٩/٣٢٧٨ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا أسود بن عامر قال: أخبرني أبو بكر ابن عياش، عن
عاصم، عن أبي بردة، عن أبي المليح الهذلي، عن معاذ بن جبل وعن أبي موسى
قالا: كان رسول الله ◌َ إذا نزل منزلاً كان الذي يليه المهاجرون، قال: فنزلنا منزلًا،
فقام النبي ◌َّ ونحن حوله، قال: فتعاررت من الليل أنا ومعاذ، فنظرنا قال: فخرجنا
نطلبه، إذ سمعنا هزيزًا كهزيز الأرحاء، إذ أقبل، فلما أقبل نظر، قال: ((ما شأنكم؟))
قالوا: انتبهنا فلم نرك حيث كنت، خشينا أن يكون أصابك شيء، جئنا نطلبك، قال:
((أناني آت في منامي فخيرني بين أن يدخل الجنة نصف أمتي أو شفاعةً، فاخترت لهم
الشفاعة))، فقلنا: فإنا نسألك بحق الإسلام، وبحق الصحبة لما أدخلتنا الجنة، قال:
فاجتمع عليه الناس، فقالوا له مثل مقالتنا، وكثر الناس، فقال: ((إني أجعل شفاعتي
لمن مات لا يشرك بالله شيئًا)).
إسناده مقبول في الباب، من أجل أبي بكر ابن عياش والانقطاع الحاصل بين أبي
المليح ومعاذ، ولما في الإسناد من الاختلاف، قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله
رجال الصحيح غير عاصم بن أبي النجود وقد وثق، وفيه ضعف.
قوله: ((والطّبرانيّ)»:
قال: في المعجم الكبير: حدثنا أبو عمر الضرير: محمد بن عثمان بن سعيد
الكوفي، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو بكر ابن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن
أبي بردة، عن أبيه، وعن أبي المليح، عن معاذ بن جبل، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية