النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ِ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٠٩١ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: تَرَدَّدُوا فِي الْآَيَتَيْنِ
مِنْ آخِرٍ سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ﴾ إِلَى خَاتِمَتِهَا، فَإِنَّ الله اصْطَفَى بِهَا
مُحَمَّدًاً وَّةٍ.
٣٠٩٢ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ٍَّ :
أُعْطِيتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ وَالمُفَصَّلِ نَافِلَةً.
٣٠٩٣ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ أَتَاهُ مَلَكٌ فَقَالَ:
٣٠٩١ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ)):
حدثنا أحمد بن رشدين المصري، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب قال:
أخبرني عمرو بن الحارث بن سويد الحاسب المهري، عن أبي الخير، عن عقبة بن
عامر، به.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: عمرو بن الحارث بن سويد الحاسب المهري لم
أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
٣٠٩٢ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: أخبرنا أبو أحمد: بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا
عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا مكي بن إبراهيم، عن عبيد الله بن أبي حميد، عن
أبي المليح، عن معقل بن يسار، به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي في التلخيص بأن
عبيد الله بن أبي حميد تركوه.
قوله: «والمفصل نافلة»:
وأخرجه ابن مردويه في التفسير - كما في تفسير ابن كثير -: حدثنا عبد الله بن
محمد بن كوفي، ثنا أحمد بن يحيى بن حمزة، حدثنا محمد بن بكر، ثنا مكي بن
إبراهیم، به.
٣٠٩٣ - قوله: ((وأخرج مسلم)):
في اللفظ اختصار وتصرف، قال مسلم في صلاة المسافرين، باب فضل الفاتحة
وخواتيم سورة البقرة: حدثنا حسن بن الربيع وأحمد بن جواس الحنفي قالا : ثنا أبو
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٤٢
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيِّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ
الْبَقَرَةِ.
٣٠٩٤ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ وَائِلَةَ بْنِ الْأَسْفَعِ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّةِ: أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ: السَّبْعَ، وَمَكَانَ الزَّبُوَرِ: الْمِئِينَ،
وَمَكَانَ الْإِنْجِيلِ : الْمَثَانِيَ،
الأحوص، عن عمار بن رزيق، عن عبد الله بن عيسى، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس قال: ((بينما جبريل قاعد عند النبي ◌َّ سمع نقيضًا من فوقه، فرفع رأسه، فقال:
هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك فقال: هذا ملك
نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم وقال : ... ))، فذكره.
قوله: ((وخواتيم سورة البقرة)) :
تمام الرواية: ((لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته)).
٣٠٩٤ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
في هذا العزو قصور، اقتصر على البيهقي وهو عند جماعة كما سيأتي.
أخرجه البيهقي في الدلائل وفي شعب الإيمان من طريق أبي داود الطيالسي في
مسنده: أخبرنا أبو بكر ابن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود، ثنا عمران، عن قتادة، عن أبي المليح، عن واثلة بن الأسقع، به.
قوله: ((السّبع)) :
هذا هو الصواب في الرواية، بدون ذكر الطوال، وفي أكثر المصادر المطبوعة
بزيادة: ((الطوال))، ولو ثبت فقد يقال: ما وجه قول البيهقي تخّلهُ: الأشبه أن يكون
المراد بالسبع في هذا الحديث: السبع الطوال، والمئين كل سورة بلغت مائة آية،
فصاعدًا، والمثاني كل سورة دون المئين، وفوق المفصل، ويدل عليه حديث ابن
عباس، حين قال لعثمان: ((ما حملكم على أن عمدتم إلى سورة براءة وهي من المئين
وإلى الأنفال وهي من المثاني ففرقتم بينهما»، وذكر الحديث، ويشبه أن يكون المراد
بالمثاني فاتحة الكتاب، وقد روينا عن النبي ◌َّ، ما دل على ذلك.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٤٣
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَلا بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ .
قوله: ((وفضّلت بالمفصّل)»:
وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا عمران، به.
ومن طريق أبي داود أخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا سليمان بن داود، أبو
داود الطيالسي، به
وابن جرير في تفسيره: حدثنا محمد بن بشار، ثنا أبو داود الطيالسي، به.
والطحاوي في شرح مشكل الآثار: حدثنا يزيد بن سنان، ثنا أبو داود الطيالسي، به.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا يوسف القاضي والحسن بن سهل
قالا : ثنا عمرو بن مرزوق، أنا عمران القطان، به.
والبيهقي في الشعب: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد
الصفار، ثنا الحسن بن سهل، به.
وأبو نعيم في ترجمة واثلة من معرفة الصحابة: حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا
يوسف القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: عمران القطان وثقه ابن حبان، وضعفه النسائي
وغيره، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن: حدثنا هشام بن إسماعيل الدمشقي، عن
محمد بن شعيب، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي المليح، عن واثلة بن
الأسقع، به.
والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، ثنا هشام بن
عمار، ثنا محمد بن شعيب بن شابور، به.
وقال في مسند الشاميين: حدثنا ذاكر بن موسى بن شيبة، ثنا رواد بن الجراح. ح
وحدثنا أحمد بن مسعود المقدسي، ثنا عمرو بن أبي سلمة. ح
وحدثنا الحسن بن جرير الصوري، ثنا أبو الجماهر قالوا: ثنا سعيد بن بشير، به.
والبيهقي في الشعب: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله: الحسين بن
الحسن بن أيوب، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا محمد بن عثمان التنوخي، ثنا سعيد بن
بشير، به .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٤٤
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
البُشْرَى بِالنُّتْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
٣٠٩٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ مِرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ
تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾ قَالَ: هِيَ السَّبْعُ الطَّوَالُ، وَلَمْ يُعْطَهُنَّ
أَحَدٌ إِلَّ النَّبِيَّ ◌َ، وَأُعْطِيَ مُوسَى مِنْهُنَّ اثْنَتَيْنِ.
وأخرجه الطبري في مقدمة تفسيره: حدثني أبو عبيد الوصابي، ثنا محمد بن
حفص، أنبأنا أبو حميد، ثنا الفزاري، عن ليث بن أبي سليم، عن أبي بردة، عن أبي
المليح، عن واثلة بن الأسقع، به.
والسبكي في معجم الشيوخ: أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن علي بن مكارم بن
طاهر القيسي المعروف بابن البلوط، أنا أبو العباس: أحمد بن عبد الدائم المقدسي،
أنا أبو الفضل: إسماعيل بن علي الشروطي، أنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد
السمرقندي ببغداد، أنا أبو الحسن: عبد الدائم بن الحسن بن عبيد الله الهلالي، أنا أبو
الحسين: عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد بن موسى الكلابي، أنا أبو بكر: محمد بن
خريم العقيلي، ثنا أبو الوليد هشام بن عمار، ثنا سعيد بن يحيى اللخمي، ثنا عبيد الله بن
أبي حميد، عن أبي المليح الهذلي، به.
٣٠٩٥ - قوله: (وأخرج ابن جرير)):
قال في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ءَانِيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾ الآية: حدثني المثنى، ثنا
عمرو بن عون، أنا هشيم، عن الحجاج، عن الوليد بن العيزار، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس، به.
الحجاج بن أرطاة صالح في الشواهد والاعتبار، وهو ممن يخرج له في هذا
الباب.
قوله: «وابن مردويه)):
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن
عبيد، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا هشيم، به.
قوله: «منهنّ اثنتين)» :
لفظ ابن جرير، ولفظ البيهقي: ((فأعطى موسى عليَّ منها آيتين)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٤٥
٢٥ _ بَابُ اخْتِصَاصِهِ ◌َِّ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٠٩٦ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُوتِيَ رَسُولُ اللهِ ﴾
سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالُوَلِ، وَأُوتِيَ مُوسَى سِنَّا.
٣٠٩٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿َسَبْعَا مِّنَ الْمَثَانِ﴾ الآيَةَ، قَالَ: السَّبْعُ الطَّوَالُ، أُعْطِيَ مُوسَى سِنَّا، فَلَمَّا
أَلْقَى الْأَلْوَاحَ ذَهَبَتِ اثْنَتَانِ وَبَقِيَ أَرْبَعٌ.
٣٠٩٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى :
٣٠٩٦ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: أخبرنا أبو زكرياء العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا
إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي
في التلخيص.
وانظر التعليق التالي.
٣٠٩٧ - قوله: ((وأخرج ابن مردويه)):
أفرده عن الذي قبله بالتخريج فأشعر بأنه غيره، وهو هو، اختصر الحاكم اللفظ،
وأخرجه غيره بتمامه، منهم: ابن مردويه في تفسيره، ومنهم: ابن جرير، فقال في
تفسيره: حدثنا ابن وكيع وابن حميد قالا: ثنا جرير، عن الأعمش، عن مسلم البطين،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به، إلا أنه قال: ((رفعت بدل: ذهبت)).
ابن وكيع: هو سفيان، وابن حميد: هو محمد وهما ضعيفان، لكنهما توبعا من
الحافظ الثقة: ابن راهويه حديثه المار قبل هذا عند الحاكم، ورجال إسناده كما رأيت
رجال الصحيحين.
قال ابن جرير أيضًا: حدثنا الحسن بن محمد، ثنا علي بن عبد الله بن جعفر، ثنا
جریر، مثله.
٣٠٩٨ - قوله: ((وأخرج ابن مردويه)):
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى: أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو في آخرين
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٣٤٦
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
﴿َسَبْعًا مِّنَ اٌلْمَثَانِ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: دُخِرَتْ لِنَبِيِّكُمْ وَّهِ لَمْ تُدَّخَرْ لِنَبِيِّ سِوَاهُ.
٣٠٩٩ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّعَبِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أنَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَمُوسَى نَجِيًّا، وَاتَّخَذَنِي
حَبِيبًا، ثُمَّ قَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأُوثِرَنَّ حَبِي عَلَى خَلِيلِي وَنَجِّي.
قالوا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حجاج.
وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو سهل: عبد الله بن
زياد القطان، ثنا محمد بن الفرج الأزرق، ثنا حجاج بن محمد الأعور قال: قال ابن
جريج: أخبرني أبي، أن سعيد بن جبير أخبره فقال: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْتَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾ الآية،
قال: هي أم القرآن، قال أبي: وقرأ علي سعيد بن جبير: بسم الله الرحمن الرحيم حتى
ختمها، ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة قال سعيد بن جبير لأبي:
وقرأها علي ابن عباس كما قرأتها عليك، ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم الآية
السابعة، قال ابن عباس: ((فدخرها الله لكم فما أخرجها لأحد قبلكم)).
٣٠٩٩ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ في الشّعب)»:
قال: أخبرنا أبو الحسن: محمد بن الحسين الحسيني، أنا أبو محمد: الحسن بن
حمشاذ العدل. ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو محمد: الحسن بن محمد بن سختويه قالا :
ثنا أبو إسماعيل: محمد بن إسماعيل، ثنا ابن أبي مريم، أنا مسلمة بن علي الخشني
قال: حدثني زيد بن واقد، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي هريرة، به.
قال البيهقي: مسلمة بن علي هذا ضعيف عند أهل الحديث.
قوله: ((وابن عساكر)):
لم أقف عليه في القسم المطبوع من تاريخ دمشق، فلعله ضمن المفقود منه،
وأخرجه الواحدي في أسباب النزول فقال: وأخبرني الشريف أبو إسماعيل ابن الحسن
النقيب، أنا جدي، أنا أبو محمد: الحسن بن حماد، أنا أبو إسماعيل: محمد بن
إسماعيل الترمذي، به.
قوله: (علی خليلي ونجيّي)):
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات: أنبأنا عبد الأول، أنبأنا أبو إسماعيل:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٤٧
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ # بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣١٠٠ - وَأَخْرَجَ عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ فِي زَوَائِدِ الزُّهْدِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ
عبد الله بن محمد الأنصاري، أنبأنا عمر بن إبراهيم، محمد بن أحمد الأزهري، ثنا
محمد بن إسحاق السعدي، ثنا إبراهيم بن الجنيد، ثنا ابن أبي مريم، به.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، انفرد بروايته مسلمة.
٣١٠٠ - قوله: ((وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزّهد)):
لم أقف عليه في الكتاب المذكور، وقد أخرجه أبو نعيم في الدلائل من طريقه
كما سيأتي.
وأخرجه الحاكم في المستدرك موصولًا بالشطر الأول منه دون الثاني، فقال:
حدثنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا علي بن الحسن، ثنا أبو ظفر:
عبد السلام بن مطهر، ثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك
أن النبي ◌ُّر قال: ((موسى بن عمران صفي الله)).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت عنه
الذهبي في التلخيص.
* يقول الفقير خادمه: أبو ظفر من رجال البخاري دون مسلم، وقد خولف، كما
سيأتي.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا أبو بكر ابن مالك، ثنا عبد الله بن
أحمد، ثنا هارون، ثنا سيار، ثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، به مرسلًا، وزاد: ((وأنا
حبيب الله)).
سيار هذا: هو ابن حاتم العنزي، صدوق، سليم الباطن، قاله الذهبي في
المغني، لكن لأبي نعيم شيخ آخر فيه رواه عن عبد الله بن أحمد فأسنده، أخرجه
الديلمي في مسند الفردوس كما في الغرائب الملتقطة.
قال أبو نعيم: حدثنا أحمد بن محمد بن جعفر بن حمدان، ثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل قال: حدثني هارون، ثنا سيار، ثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن
أنس، رفعه: ((موسى صفي الله، وأنا حبيب الله)).
الظاهر أن الاختلاف فيه من جعفر، وفيه كلام، والله أعلم.
النسخ المعتمدة: ن: تويكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٤٨
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: مُوسَى صَفِيُّ الله، وَأَنَا حَبِيبُ رَبِّي.
٣١٠١ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم فِي المَعْرِفَةِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمِ قَالَ:
كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ نَّهِ فِيَّ الْمَسْجِدِ فَإِذَا سَحَابَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ:
سَلَّمَ عَلَيَّ مَلَكٌ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ أَزَلْ أَسْتَأُذِنُ رَبِّي فِي لِقَائِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَ
الْأَوَانُ أَذِنَ لِي أَنْ أُبَشِّرَكَ:
٣١٠١ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم في المعرفة)):
قال في ترجمة عبد الرحمن بن غنم الأشعري: حدثناه عن محمد بن عمرو
الرزاز، ثنا أبو إسماعيل الترمذي، ثنا محمد بن عبيد بن ميمون المديني، ثنا محمد بن
سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث قال: حدثت عن
عبد الرحمن بن خباب الأشعري، عن عبد الرحمن - وكانت له صحبة - قال :... ،
فذكره.
وقوله حدثناه: الذي حدثه: هو شيخه أبو عبد الله ابن منده، أخرجه في معرفة
الصحابة لكن ترجمة عبد الرحمن ضمن المفقود من الكتاب، أشار إلى إخراج ابن منده
له الحافظ في الإصابة.
قوله: ((عن عبد الرحمن بن غنم)):
الأشعري، من اليمن، اختلف في صحبته، توفي بالشام سنة ثمان وسبعين.
قوله: ((في المسجد»:
زاد في الرواية: ((ومعنا ناس من أهل المدينة، وهم أهل النفاق)).
قوله: ((فإذا سحابة)»:
وأخرجه البخاري في ترجمة عبد الرحمن بن غنم من التاريخ الكبير فقال: قال
محمد بن عبيد: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، به، وفيه: إذ نشأت
سحابة، فأبدها رسول الله وَّر عينيه - قال ابن عبيد: يعني: ينظر إليها - ثم جعل كأنه
يتبع بصره شيئًا، حتى نظر إلى بعض حجره، ثم قام فلبث ما شاء الله، ثم رجع، فقلنا :
يا رسول الله، لقد رأيناك اليوم تصنع شيئًا ما رأيناك تصنعه؟ قال: ((بينما أنا جالس
معكم، إذا نظرت إلى ملك تدلى من هذا السحاب، فأتبعته بصري أنظر أين يعمد، حتى
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٤٩
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وََّ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنْكَ.
وقع في بعض حجري، فقمت إليه، فسلم علي، ثم قال: إني لم أزل أستأذن ربي في
لقائك حتى كان هذا أوان أذن لي في ذلك، وإني أبشرك: إنه ليس أحد أكرم على ربه
منك، قلت: من أنت؟ قال: أنا ملك السحاب الذي وكل به))، ثم لم يرجع إذا سلم
ورجعنا .
وأخرجه ابن منده في معرفة الصحابة: أخبرنا أبو جعفر: محمد بن عمرو الرزاز،
به .
ومن طريق ابن منده أخرجه ابن عساكر في ترجمة عبد الرحمن بن غنم من تاريخ
دمشق: أخبرنا أبو الفتح: يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله
ابن منده، به .
وأبو الشيخ في الدلائل: حدثنا الحسن بن محمد، ثنا أبو زرعة، ثنا سعيد بن
حفص الحراني، ثنا محمد بن سلمة، به.
ومن طريق أبي الشيخ أخرجه إسماعيل الأصبهاني: أخبرنا أبو مطيع في كتابه، أنا
أبو بكر ابن أبي نصر في كتابه، أنا أبو الشيخ، به.
قوله: ((ليس أحدٌ أكرم على الله منك)):
تمام الرواية: ((قلت: ومن أنت؟ قال: أنا ملك السحاب الذي وكل به، قلت:
فهل أمطرتم شيئًا من البلدان؟، قال: نعم، أمطرنا بلد كذا وكذا، وبلد كذا وكذا، وبلد
كذا وكذا، وبلد كذا وكذا، قلت: فهل أمرتم لنا بشيء؟ قال: أما في شهركم هذا فلا،
ولكنا قد أمرنا أن نمطركم في شهركم الداخل ليلة كذا وكذا في كذا وكذا من الشهر))،
قال: ثم قام رسول الله وَّل وتفرقنا، فقال أولئك النفر من المنافقين: قد فصل محمد
بينكم وبين نفسه، انظروا ما قال لكم، فإن يك حقًّا فالرجل نبي مرسل، وإلا يكن حقًّا
فأنتم على ما أنتم عليه، لم يزدكم في أمركم ذلك إلا شدة، ثم خرجوا يتلقون الركبان
فلا يسألون عن بلد من البلدان التي ذكر رسول الله ولو إلا أخبروا عنه بمطر، قال:
فقالوا: سأل الركبان كما سألنا فأخبر، ولكن انظروا الليلة التي وعدكم فيها ما وعدكم،
فلما كانت الليلة التي وعدهم فيها ما وعدهم أمطروا، فلما أصبحوا غدوا على
رسول الله وَ﴾ فقالوا: إنا كنا أهل ريب فهلم نبايعك بيعة جديدة، فبايعهم رسول الله وَيّر،
فحسن إسلامهم، وبورك لهم في ذلك المجلس.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٥٠
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿﴿ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣١٠٢ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا بَّهِ أَكْرَمُ
الْخَلْقِ عَلَى اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
٣١٠٣ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَِيُّ،
٣١٠٢ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
في اللفظ تصرف واختصار، قال البيهقي في الدلائل: حدثنا أبو بكر ابن
فورك ◌َّلُهُ، أنبأنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس ابن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا
المسعودي، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله - هو ابن مسعود - قال: ((إن الله رَّك
اتخذ إبراهيم خليلاً، وإن صاحبكم خليل الله، وإن محمدًا بَّ أكرم الخلائق على الله يوم
القيامة، ثم قرأ: ﴿عَسَ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامَا تَّحْمُودًا﴾ الآية)).
موقوف على ابن مسعود، والمسعودي: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة
المسعودي، ثقة مستقيم الحديث قبل أن يختلط ببغداد، وأبو داود الطيالسي ممن سمع
منه بعد الاختلاط، لكنه توبع عن المسعودي، وتوبع المسعودي فيما رواه كما سيأتي.
قوله: ((أكرم الخلق على الله يوم القيامة)):
وهو في مسند أبي داود الطيالسي: حدثنا المسعودي، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا علي بن حفص، عن المسعودي، به.
وأحمد بن منيع في مسنده - كما في إتحاف الخيرة -: حدثنا حسين بن محمد، ثنا
المسعودي، به.
قال ابن منيع: وحدثنا أبو أحمد، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي
الأحوص، عن عبد الله، به وزاد وإن محمدًا سيد ولد آدم، وسيد الناس يوم القيامة.
٣١٠٣ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
اختصر المصنف اللفظ جدًّا، وأخرجه البيهقي في الدلائل بطوله وفيه أيضًا بعض
اختصار، وهو بتمامه عند الحاكم في المستدرك.
قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد المقري، أنبأنا
الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا عبد الله بن محمد بن
أسماء، ثنا مهدي بن ميمون، ثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن بشر بن شغاف
الضبي قال: كنا جلوسًا مع عبد الله بن سلام يوم الجمعة، فقال: ((إن أعظم أيام الدنيا
يوم الجمعة: فيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة، وإن أكرم خليقة الله على الله:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٥١
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مِ﴾ِ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ قَالَ: إِنَّ أَكْرَمَ خَلِيقَةِ اللهِ عَلَى اللهِ: أَبُو الْقَاسِمِ وََّ.
أبو القاسم وَّر، قلت: رحمك الله فأين الملائكة؟! قال: فنظر إلي وضحك، فقال: يا
ابن أخي! وهل تدري ما الملائكة؟ إنما الملائكة خلق كخلق الأرض، وخلق السماء،
وخلق السحاب، وخلق الجبال، وخلق الرياح، وسائر الخلائق، وإن أكرم الخلائق
على الله: أبو القاسم ◌َّر، وإن الجنة في السماء، وإن النار في الأرض، فإذا كان يوم
القيامة بعث الله الخلائق أمةً أمةً، ونبيًّا نبيًّا، حتى يكون أحمد وأمته آخر الأمم مركزًا،
قال: ثم يوضع جسر على جهنم، ثم ينادي مناد: أين أحمد وأمته؟ فيقوم وتتبعه أمته:
برها وفاجرها، فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه، فيتهافتون فيها من يمين
وشمال، وينجو النبي ◌َّ والصالحون معه، وتتلقاهم الملائكة، يرونهم منازلهم من الجنة
على يمينك، على يسارك، على يمينك، على يسارك، حتى ينتهي إلى ربه رجل فيلقى له
كرسي .... )) وذكر الحديث في سائر الأنبياء. اختصره.
رجاله عن آخرهم ثقات.
قوله: ((عن عبد الله بن سلام)):
وتمام حديثه عند الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن
بالويه، ثنا محمد بن غالب، ثنا عفان ومحمد بن كثير قالا: ثنا مهدي بن ميمون، به.
وتمامه: (( ... حتى ينتهي إلى ربه ريك فيلقى له كرسي عن يمين الله وَقَك ثم ينادي مناد:
أين عيسى وأمته؟ فيقوم فيتبعه أمته برها وفاجرها فيأخذون الجسر فيطمس الله أبصار
أعدائه فيتهافتون فيها من شمال ويمين، وينجو النبي ◌َّ والصالحون معه فتتلقاهم
الملائكة فتوريهم منازلهم في الجنة على يمينك على يسارك حتى ينتهي إلى ربه فيلقى له
كرسي من الجانب الآخر، قال: ثم يتبعهم الأنبياء والأمم حتى يكون آخرهم نوح
رحم الله نوحًا».
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وليس بموقوف، فإن
عبد الله بن سلام على تقدمه في معرفة قديمة من جملة الصحابة، وقد أسنده بذكر
رسول الله وَّة في غير موضع. ووافقه الذهبي في التلخيص.
قوله: ((إنّ أكرم خليقة الله)):
وأخرجه أسد بن موسى في الزهد له: حدثنا مهدي بن ميمون، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٥٢
٢٦ - بَابٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْتَدَةِ
٢٦ - بَابٌ:
قَالَ أَبُو نُعَيْم: وَمِنْ خَصَائِصِهِ نَّهِ: التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ فِي
الْخِطَابِ، فَإِنَّ الله تَعَالَى قَالَ لِدَاوُدَ: ﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾.
الْآيَةَ، وَقَالَ لِنَبِيِّنَا بَّهِ: ﴿وَمَا يَنَطِقُ عَنِ الْمَوَّ﴾ الْآيَةَ، مُنَزِّهَا لَهُ عَنْ ذَلِكَ بَعْدَ
الْإِقْسَام عَلَيْهِ، وَقَالَ عَنْ مُوسَى: ﴿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ عَنْ
نَبِيِّنَا وَِّ: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الْآيَةَ، فَكَنَّى عَنْ خُرُوجِهِ وَهِجْرَتِهِ
بِأَحْسَنِ الْعِبَارَاتِ، وَكَذَا نَسَبَ الْإِخْرَاجَ إِلَى عَدُوِّهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ
كَفَرُواْ﴾ الْآيَةَ، وَقَوْلِهِ: ﴿مِّن قَرْيَئِكَ الَّتِىّ أَخْرَجَنْكَ﴾ الْآيَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ بِالْفِرَارِ
الَّذِي فِهِ نَوْعُ غَضَاضَةٍ، انْتَهَى.
قوله: ((قال أبو نعيم: ومن خصائصه)) :
في العبارة اختصار وتصرف، ونصها في الدلائل - كما في الأصول الخطية -:
ومن فضائله ﴿ أن الله رَبَت أخبر عن قوم موسى ظلّلا حين ائتمروا على قتله، فخرج
خائفًا من المدينة، بالعبارة التي موضوعها عند الجفاة الجهلة: ذم ونقص، فقال رَّ
مخبرًا عنه: ﴿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ﴾ الآية، وعبارة القرآن سمة لا يحمد عليها إلا
الأقوياء والعظماء، وكان رسول الله وَ﴿ حاله في الائتمار بقتله حال موسى عليّلا، وذلك
قوله رَى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوَكَ أَوْ يَقْتُلُوَ أَوْ يُخْرِجُولٌ﴾ الآية، فأمره الله رَى
بالخروج من مكة مهاجرًا، وخرج منها متحذرًا من مكرهم، فكنى الله تعالى عن حاله
بأحسن العبارة، وأضاف الفعل في ذلك إليهم، فقال عز من قائل: ﴿وَأَيْنِ مِّن قَرْيَةٍ هِىَ
أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَئِكَ الَّتِيَ أَخْرَجَنْكَ﴾ الآية، وقال تعالى: ﴿يُرْجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ﴾ الآية، وقال
تعالى: ﴿إِلَّا نَصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِى أَثْنَيْنِ﴾ الآية، ولم
يذكره بالفرار الذي هو ضِعة ومذمة عند الجهلة بمعنى كتاب الله وت، بل أخبر
بالإخراج من المشركين، وأضافه إليهم، كذلك لما خاطب تعالى داود ظلّ بأن لا تتبع
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٥٣
٢٦ - بابٌ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الهوى، فقال: ﴿يَدَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَكَ خَلِيفَةً فِى الْأَرْضِ فَأَحْكُ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَنَّبِعِ الْهَوَ
فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللهِ﴾ الآية، ولما أخبر عن الرسول بَّر أقسم بمساقط النجوم وطوالعها،
ونزول القرآن ومواقعه أنه لا ينطق عن الهوى، فقال : ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْمَوَ﴾ الآية،
تبرئة له وتنزيهًا عن متابعة الهوى، اهـ. بتصرف يسير.
وللإمام أبي سعد النيسابوري نحو هذا في كتابه شرف المصطفى مر الذي شرفنا
المولى بخدمته .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٥٤
٢٧ - بَابٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٧ - بَابٌ:
وَمِنْ خَصَائِصِهِ وَلّهِ: أَنَّ الله فَرَضَ عَلَى مَنْ نَاجَاهُ أَنْ يُقَدِّمَ بَيْنَ يَدَيْ
نَجْوَاهُ صَدَقَةً، وَلَمْ يَعْهَدْ ذَلِكَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿يَّهَا الَّذِينَ
ءَامَنُوْ إِذَا نَجَيُْ الرَّسُولَ فَقَدِّعُواْ بَيْنَ يَدَىْ نَبْوَكُمْ صَدَقَةٌ ﴾ الْآَيَّةَ.
٣١٠٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: إِنَّ
المُسْلِمِينَ أَكْثِرُوا الْمِسَائِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِوَّهِ حَتَّى شَقُّوا عَلَيْهِ، فَأَرَادَ الله أَنْ يُخَفِّفَ
عَنْ نَبِّهِ وَِّ، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ ضَنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَقُوا عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَأَنْزَلَ الله بَعْدَ
هُذَا: ﴿وَأَشْفَقْتُ أَنْ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَنَكُمْ صَدَقَتٍ﴾ الْآيَةَ، فَوَسَّعَ الله عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُضَيِّقْ.
٣١٠٥ - وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ مَنْ نَاجَى
النَّبِيَّ ◌َّهِ تَصَدَّقَ بِدِينَارٍ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ
نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ: ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ وَتَابَ اَللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ الْآيَةَ.
٣١٠٤ - قوله: ((وأخرج ابن أبي حاتم)):
الخبر ضمن الجزء المفقود من تفسير ابن أبي حاتم، لكن أخرجه ابن جرير في تفسيره
فقال: حدثني علي، ثنا أبو صالح قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، به.
إسناده صالح، وقد تقدم الكلام على نسخة علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس
في التفسير.
٣١٠٥ - قوله: ((وأخرج سعيد بن منصور)):
الخبر ضمن القسم المفقود من التفسير، وأخرجه الطبري في تفسيره: حدثني
موسى بن عبد الرحمن المسروقي، ثنا أبو أسامة، عن شبل بن عباد، عن ابن أبي
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِذَا نَجَيْهُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَنَكُمْ
نجيح، عن مجاهد في قوله:
صَدَقَةً ﴾ الآية، قال: نهوا عن مناجاة النبي ◌َّ حتى يتصدقوا، فلم يناجه إلا علي بن
أبي طالب نظُّه، قدم دينارًا صدقة تصدق به، ثم أنزلت الرخصة.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٥٥
٢٨ - بَابٌ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٨ - بَابٌ:
قَالَ أَبُو نُعَيْم: وَمِنْ خَصَائِصِهِ وَلَ: أَنَّ الله تَعَالَى فَرَضَ طَاعَتَهُ عَلَى
الْعَالَم فَرْضًا مُظَلَقًا لَا شَرْطَ فِيهِ وَلَا اسْتِثْنَاءَ فَقَالَ: ﴿وَمَآ ءَانَتَكُمُ الرَّسُولُ
فَخُذُوهَ وَمَا نَهَنَّكُمْ عَنْهُ فَأَنْنَهُواْ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهُ﴾
الْآيَةَ، وَإِنَّ الله تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَى النَّاسِ التَّأْسِّيَ بِهِ، قَوْلًا وَفِعْلًا مُظْلَقًا بِلَا
اسْتِثْنَاءٍ فَقَالَ: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةُ حَسَنَةٌ﴾ الْآيَةَ، وَاسْتَثْنَى فِي
التَّأَسِّي بِخَلِيلِهِ فَقَالَ: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةُ حَسَنَةٌ فِىَّ إَِزَهِيمَ﴾ .... إِلَى أَنْ
قَالَ: ﴿إِلَّا قَوْلَ إِبْرَهِيَمَ لِأَبِهِ﴾ الْآيَاتِ.
قَالَ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ وَّهِ: أَنَّ اللّه تَعَالَى قَرَنَ اسْمَهُ بِاسْمِهِ فِي كِتَابِهِ عِنْدَ
ذِكْرٍ: طَاعَتِهِ، وَمَعْصِيَتِهِ، وَفَرَائِضِهِ وَأَحْكَامِهِ، وَوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ، تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا،
قوله: ((وما آتاكم الرّسول)):
تمام عبارته بعد ذكر الآية: ((ولم يقل: من طاعتي، أو من كتابي، أو بأمري
ووحي، بل فرض أمره ونهيه على الخلق طرًّا، فرضًا كفرض التنزيل، لا يراد في ذلك
ولا يحاج ولا يناظر ولا يطلب منه بينة كما أخبر عن قوم موسى ﴿لَن تُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَى
اللَّهَ جَهْرَةٌ﴾ الآية)).
قوله: ((بلا استثناء)» :
لفظ عبارته: ((لم يستثن منها شيئًا)).
قوله: ((تشريفًا وتعظيمًا»:
ونحوه ما ذكره الخيضري، قال في اللفظ المكرم: إن الله تُعَلَ شرفه فذكره معه في
الصنائع إلى عباده قال تعالى: ﴿وَمَا نَقَمُوْاْ إِلَّ أَنْ أَغْنَئُهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُ, مِن فَضْلِهِ﴾ الآية،
فجعله مغنيًا لعباده، وقد قرن اسمه معه في ثمانية مواضع:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: تويكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٥٦
٢٨ - بابٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أولها: الطاعة - قال تعالى: ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهُ﴾ الآية، وقال تعالى:
﴿وَأَطِيعُوْ اَللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ﴾ الآية، وقال تعالى: ﴿ءَامَنُواْ بِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الآية، فجمع بينهما
بواو العطف المشركة، ولا يجوز جمع هذا الكلام في حق غيره وَلّ، ففي سنن أبي
داود من حديث حذيفة ربه أن رسول الله وَ﴿ قال: ((لا يقولن أحدكم ما شاء الله وشاء
فلان ولكن ما شاء الله ثم شاء فلان)). قالوا: ويقتضي الجمع دون الترتيب على
الصحيح، و((ثم)) تقتضي الترتيب مع التراخي.
وثانيها: المحبة - قال تعالى: ﴿قُلّ إِن كُنتُمْ تُحِبُونَ اللَّهَ فَتَّبِعُونِ يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ
ذُنُوبَكُمْ﴾ الآية، فجعل وَك علامة محبته اتباع رسوله وَّ فيما أمر به ونهى عنه وشرط مع
ذلك محبته إياهم ومغفرة ذنوبهم، ولما نزلت هذه الآية قال المشركون: إن محمدًا يريد
أن نتخذه حنانًا كما اتخذت النصارى عيسى، فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ
الرَّسُولٌ﴾ الآية، فقرن طاعته بطاعته رغمًا لهم، وقولهم: حنانًا؛ أي: مترحمًا، والحنان:
الرحمة والعطف، والحنان أيضًا: الرزق والبركة، وهي بالتخفيف، والعرب تقول:
يا رب حنانك، وحنانيك يأتي بمعنى واحد يريدون رحمته، ومنه قول طرفة:
حنانيك بعض الشر أهون من بعض
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا
وذكره النحويون في باب المصادر التي لا يستعمل إظهار العامل فيها ولا ينصرف
مثل: لبيك وسعديك وحنانيك، فلبيك معناه إجابة بعد إجابة، وسعديك: موافقة بعد
موافقة، وحنانيك: تحنن موصول بتحنن.
ثالثها: في المعصية - قال تعالى: ﴿وَمَن يَعْصِ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية.
رابعها: في العزة - قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ﴾ أي: الامتناع وجلالة
القدر، ومن عزته عند ربه أن جمع له الأرض، فأراه مشارقها ومغاربها، ووهب لأمته
لمكانته عنده ملك ما جمع له منها، ففي صحيح مسلم عن ثوبان مولى رسول الله وله
عن رسول الله وَّير قال: ((إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي
سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض))، ومن أسماء الله
تعالى العزيز، وهو الممتنع الغالب، أو الذي لا نظير له، أو المعز لغيره.
خامسها: في الولاية - قال تعالى: ﴿إِنََّا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ الآية، والولاية إذا
كانت بمعنى الولاء جاز فيها الفتح والكسر، ومنه قوله تعالى: ﴿مَا لَكُ مِن وَلَيَتِهِم مِّن
شَىْءٍ﴾ الآية، والولاية - بكسر الواو -: الإمارة.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٥٧
٢٨ - باب:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولُ﴾ الْآيَةَ، ﴿وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ: إِن
كُنْتُم مُؤْمِنِينَ﴾ الْآيَةَ، ﴿وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ
٥
الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِلَلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ الَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الآيَةَ، وَقَالَ:
﴿وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿أُسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ الْآيَةَ،
وَقَالَ: ﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿شَآَقُواْ اللَّهَ وَرَسُولَةٌ﴾ الْآيَةَ،
وَقَالَ: ﴿وَمَن يُشَافِقِ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾
الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿وَلَّ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ﴾ الْآيَةَ، وقال: ﴿يُحَارِبُونَ
اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿مَا حَتَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ الْآيَةَ، ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ
وَالرَّسُولِ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿فَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ، وَلِلَّسُولِ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿فَرُدُوهُ إِلَى
اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿مَآ ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ:
﴿سَيُؤْتِيْنَا اَللَّهُ مِن فَضْلِهِ، وَرَسُولُ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿إِلَّ أَنْ أَغْنَئُهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُ.
مِن فَضْلِهِ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿كَذَبُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيْهِ
وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ الْآيَةَ.
سادسها: في الإجابة - قال تعالى: ﴿أَسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ الآية.
سابعها: في التسمية - قال تعالى: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾، وقال في حق نبيه وَّ:
﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ الآية، فسماه باسمين من أسمائه، والرأفة أشد
الرحمة وأبلغها، وخاصة الرأفة، دفع المكاره والشدائد، والرحمة طلب المحاب، ولهذا
تقدمت الرأفة على الرحمة، ومن رأفته وسلم أنه رأى أعرابيًا يبول في المسجد فصاح الناس به
فكفهم عنه وَّر حتى فرغ، فأمر بذنوب من ماء فصبه على بوله ثم قال له بلين من القول: ((هذه
المساجد لا تصلح لشيء من البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن)).
ثامنها: في الرضا - قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ، أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾، فاسم
اللَّهُ﴾ رفع بالابتداء، ﴿وَرَسُولُهُ﴾ عطف عليه، و﴿أَحَقُّ أَن يُرْضُوءُ﴾ هو الخبر، فإن
قيل: لم جاز رد الضمير الواحد في ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾، ولم يقل:
يرضوهما؟ فالجواب: إن رضا الرسول رضا الله، فترك لأنه دال عليه مع الإيجاز.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٥٨
٢٩ - بابٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٩ - بَابٌ:
قَالَ ابْنُ سَبُعٍ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ وَ لِ: أَنَّ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَصَفَهُ فِي
كِتَابِهِ عُضْوًا عُضْوًا، فَقَالَ تَعَالَى فِي وَجْهِهِ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِ السَّمَاءِ﴾
الْآيَةَ، وَقَالَ تَعَالَى فِي عَيْنَيْهِ: ﴿لَا تَمُذََّ عَيْنَكَ﴾ الْآيَةَ، وَفِي لِسَانِهِ: ﴿فَإِنَّمَا
يَسَّرْنَهُ بِسَانِكَ﴾ الآيَةَ، وَفِي يَدِهِ وَعُنُقِهِ: ﴿وَلَا تَّجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾
الْآيَةَ، وَفِي صَدْرِهِ وَظَهْرِهِ: ﴿أَمَّ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِىّ
أَنْقَضَ ظَهْرَ﴾ الْآيَةَ، وَفِي قَلْبِهِ: ﴿نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾ الْآيَةَ، وَفِي خُلُقِهِ: ﴿وَإِنَّكَ
لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ الْآيَةَ.
قوله: ((وصفه في كتابه عضوًا عضوًّا):
ولأبي سعد الخركوشي في شرف المصطفى: باب: في صفة النبي ◌َّ من القرآن
من قرنه إلى قدمه، وفي نسخة أخرى: باب ما ذكر الله تعالى من أعضاء الرسول وَيه
في القرآن، قال: إن الله وم ذكر أعضاء الرسول وَ ﴿ في القرآن محبة له ومدحًا، فذكر
نفسه فقال: ﴿لَقَدْ جَكُمْ رَسُوكٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزُ عَلَيْهِ مَا عَنِثُمْ﴾ الآية، اهـ.
باختصار.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٥٩
٣٠ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ إِ﴾:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
٣٠ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ
صية الله
عاجه
وَسلكم
٣١٠٦ - مَا أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّ الله أَيَّدَنِي بِأَرْبَعَةِ وُزَرَاءَ: اثْنَيْنِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ: جِبْرِيلَ
وَمِيكَائِيلَ، وَاثْنَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
٣١٠٦ - قوله: ((ما أخرجه البزّار)):
قال في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا محمد بن معاوية البغدادي، ثنا
عبد الرحمن بن مالك بن مغول، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال
رسول الله وَّة: ((إن لي وزيرين من أهل السماء ووزيرين من أهل الأرض، فأما وزيراي
من أهل السماء فجبريل وميكائيل، وأما من أهل الأرض فأبو بكر وعمر)).
قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وعبد الرحمن لين
الحديث، وروى عنه جماعة لأنه كان من أهل السُّنَّة، اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: عبد الرحمن بن مالك بن مغول كذاب.
قوله: ((والطّبرانيّ)»:
قال في المعجم الكبير: حدثنا الحسن بن علي الفسوي، ثنا عبد الرحمن بن نافع
درخت، ثنا محمد بن مجيب، عن وهيب بن الورد المكي، عن عطاء بن أبي رباح،
عن ابن عباس رضيًا قال: قال رسول الله وسلم: ((إن الله تعالى أيدني بأربعة وزراء نقباء))،
قلنا: يا رسول الله من هؤلاء الأربع؟، قال: ((اثنين من أهل السماء، واثنين من أهل
الأرض))، فقلت: من الاثنين من أهل السماء؟ قال: ((جبريل وميكائيل))، قلنا: من
الاثنين من أهل الأرض؟، قال: ((أبو بكر وعمر)).
قال في مجمع الزوائد: محمد بن مجيب الثقفي كذاب.
قوله: ((أبي بكر وعمر)):
وأخرجه أبو نعيم في الحلية: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن وسليمان بن
أحمد قالا : ثنا الحسن بن علي بن الوليد الفسوي، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٦٠
٣٠ - بَابٌ: وَمِنْ خَصَائِصِهِ أَچهار:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣١٠٧ - وَمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ إِذَا مَشَى مَشَى أَصْحَابُهُ أَمَامَهُ وَتَرَكُوا ظَهْرَهُ لِلْمَلَائِكَةِ.
وأخرجه الخطيب في ترجمة محمد بن مجيب من تاريخ بغداد: وأخبرنا علي بن
محمد بن عبد الله المعدل، واللفظ له، أنا دعلج بن أحمد، ثنا أحمد بن موسى الحمار
الكوفي، ثنا محمد بن عبد الله الرزي البغدادي، قالا: ثنا محمد بن مجيب، به.
٣١٠٧ - قوله: ((وما أخرجه ابن ماجه)):
اقتصر على ابن ماجه فأشعر تفرده به، وقد أخرجه الإمام أحمد وجماعة العزو
إليهم أولى.
قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأسود بن قيس،
عن نبيح، عن جابر قال: ((كان أصحاب النبي ◌َّر يمشون أمامه إذا خرج ويدعون ظهره
للملائكة».
نبيح بن عبد الله العنزي وثقه الترمذي وأبو زرعة والعجلي، وصحح حديثه ابن
خزيمة وابن حبان والحاكم، وبقية رجاله ثقات، رجال الشيخين.
وقال ابن ماجه في مقدمة السنن، باب من كره أن يوطأ عقباه: حدثنا علي بن
محمد، ثنا وكيع، به. قال البوصيري في الزوائد: رجال إسناده ثقات.
قوله: ((وأبو نعيم» :
قال في الحلية: حدثنا أبو بكر ابن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا
عبد العزيز بن أبان، ثنا سفيان، به.
قال أبو نعيم: ما كتبته عاليًا من حديث الثوري إلا من هذا الوجه.
وهو في مسند الحارث - كما في بغية الباحث -: حدثنا عبد العزيز، ثنا سفيان
الثوري، عن الأسود بن قيس العبدي، عن نبيح أبي عمرو العنزي، عن جابر بن عبد الله
قال: خرج رسول الله وَ ل﴿ فقال لأصحابه: ((امشوا أمامي وخلوا ظهري للملائكة)).
قال الحافظ الهيثمي: عند ابن ماجه أنهم كانوا يفعلون ذلك من غير أمر منه.
قوله: ((وتركوا ظهره للملائكة)»:
وصححه ابن حبان: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، ثنا داود بن
رشید، ثنا وکیع، عن سفيان، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية