النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلِّلـ
بِشَرْحِ الصَّدْرِ وَوَضْعِ الْوِزْرِ وَرَفْعِ الذِّكْرِ
وَهُوَ اقْتِرَانُ اسْمِهِ بِاسْمِ الله تَعَالَى، وَبِوَعْدِهِ بِالمَغْفِرَةِ وَهُوَ يَمْشِي حَيًّا
صَحِيحًا، وَبِأَنَّهُ حَبِيبُ الرَّحْمُنِ، وَسَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَأَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللهِ، فَهُوَ
أَفْضَلُ مِنْ سَائِرِ الْمُرْسَلِينَ وَالْمَلَائِكَةِ، وَعُرِضَ أُمَّتُهُ عَلَيْهِ بِأَسْرِهِمْ حَتَّى رَآهُمْ،
وَعُرِضَ عَلَيْهِ مَا هُوَ كَائِنٌ فِي أُمَّتِهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَخُصَّ بِالْبَسْمَلَةِ،
وَالْفَاتِحَةِ، وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ، وَخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَالمُفَصَّلِ، وَالسَّبْعِ الطّوَالِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَّ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِىّ أَنْقَضَ
ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ
وَمَا تَأَخَّرَ﴾ الْآيَةَ.
٣٠٧٨ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ نَِّ قَالَ:
فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٌّ لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي: غُفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ
ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ،
قوله: ((وهو اقتران اسمه باسم الله تعالى)):
تفسير لقوله: ورفع الذكر، وسيأتي حديثه وأحاديث الخصائص المذكورة قريبًا .
٣٠٧٨ - قوله: ((وأخرج البزّار)):
قال في مسنده - كما في كشف الأستار -: كتب إلي حمزة بن مالك يخبرني: أن
عمه سفيان بن حمزة حدثه، عن كثير بن زيد، عن الوليد، عن أبي هريرة، به.
قال البزار: أصله في الصحيح ولم أره بتمامه، اهـ.
يشير إلى حديث أبي هريرة عند مسلم، المتقدم برقم: ٣٠٦٠.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٢٢
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْتَدَةِ
وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا
وَطَهُورًا، وَأُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ، وَنُصِرْتُ بِالرُّغْبِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ
صَاحِبَكُمْ لَصَاحِبُ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَحْتَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ.
قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: مِنْ خَصَائِصِهِ وَلِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ الله
بِالمَغْفِرَةِ وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ أَخْبَرَ أَحَدًا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ
يُخْبِرْهُمْ، بِدَلِيلٍ قَوْلِهِمْ فِي المَوْقِفِ: نَفْسِي نَفْسِي.
وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ فِي آيَةِ الْفَتْحِ: هَذَا مِنْ خَصَائِصِهِ نَ ◌ِّ الَّتِي لَا
يُشَارِكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ.
قوله: ((وأحلّت لي الغنائم)»:
زاد في الرواية: ((ولم تحل لأحد كان قبلي)).
قوله: ((ولم ينقل أنه أخبر أحدًا من الأنبياء بمثل ذلك)):
أي: لم ينقل صريحًا أنه غفر لنبي قبله ما تأخر من ذنبه، أو أنه أخبره بذلك في
حياته، لكن الله سبحانه أخبر نبيه وَه وأمته في الكتاب العزيز بحصول ذلك لمن سبقه
من الأنبياء كما يفهم من جملة من الآيات، كقوله تعالى: ﴿وَءَاتَيْنَهُ فِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِ
اُلْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّلِحِينَ﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿وَإِسْمَعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطَّأَ وَكُلًّا فَضَّلْنَا
عَلَى الْعَلَمِينَ﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَهُ، عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَثَابٍ﴾ الآية، وقوله
تعالى: ﴿وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ اُلْأَخْيَارِ﴾ الآية.
قوله: (هذا من خصائصه ێ)):
نص عبارته في التفسير: قوله تعالى: ﴿لَيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ هذا
من خصائصه صلوات الله وسلامه عليه التي لا يشاركه فيها غيره، وليس في حديث
صحيح في ثواب الأعمال لغيره غُفِر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهذا فيه تشريف
عظيم لرسول الله وَّر، وهو صلوات الله وسلامه عليه في جميع أموره على الطاعة والبر
والاستقامة التي لم ينلها بشر سواه، لا من الأولين ولا من الآخرين، وهو أكمل البشر
على الإطلاق وسيدهم في الدنيا والآخرة.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٢٣
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٠٧٩ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ،
٣٠٧٩ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عارم أبو النعمان، ثنا
حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب - قال حماد بن زيد: أظنه، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس، به مرفوعًا .
قال الطبراني: وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا
حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به.
وقال في المعجم الأوسط: حدثنا سليمان بن الحسن العطار، ثنا أبو الربيع
الزهراني، ثنا حماد بن زيد، به.
قال الطبراني في الأوسط: لم يرفع هذا الحديث، عن حماد بن زيد إلا أبو الربيع
الزهراني، وسليمان بن أيوب، صاحب البصري، اهـ. كذا قال! وقد رفعه جماعة كما
ستری .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: عطاء بن السائب اختلط بآخرة.
* يقول الفقير خادمه: إسناده صحيح ولا علة فيه، لأن القاعدة فيمن اختلط
بآخرة: أن من سمع من المختلط قبل وكان قبل صحيح الحديث فحديثه عنه صحيح، وقد
استثنى جماعة من أهل العلم بهذا جملة من الحفاظ سمعوا من عطاء قديمًا، فقال الإمام
أحمد: قدم عطاء البصرة قدمتين، فالقدمة الأولى سماعهم صحيح، وسمع منه في القدمة
الأولى: حماد بن سلمة وحماد بن زيد وهشام الدستوائي، وقال يحيى بن سعيد القطان:
سمع حماد بن زيد من عطاء بن السائب قبل أن يتغير، وقال النسائي: رواية حماد بن
زيد وشعبة وسفيان عنه جيدة، وقال في موضع آخر: حديثه عنه صحيح، وصحح أيضًا
حديثه عنه: أبو داود، وقال الطحاوي: وإنما حديث عطاء الذي كان منه قبل تغيره يؤخذ
من أربعة لا من سواهم، وهم: شعبة وسفيان الثوري وحماد بن سلمة وحماد بن زيد
وفي بغية النقاد لابن المواق: الاتفاق على أن حماد بن زيد سمع منه قديمًا.
قوله: ((والبيهقيّ)»:
قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد
الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عارم وسليمان بن حرب قالا: ثنا
حماد بن زيد، به مرفوعًا .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٢٤
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: سَأَلْتُ رَبِّي مَسْأَلَةً
وَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ إِيَّاهَا، قُلْتُ: يَا رَبِّ، إِنَّهُ قَدْ كَانَ قَبْلِي رُسُلٌ،
مِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُحْيِ الْمَوْتَى، وَمِنْهُمْ مَنْ سَخَّرْتَ لَهُ الرِّيحَ، قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ
يَتِيمًا فَآوَيْتُكَ؟، أَلَمَّ أَجِدْكَ ضَالَّا فَهَدَيْتُكَ؟، أَلَمْ أَجِدْكَ عَائِلًا فَأَغْنَيْتُكَ؟، أَلَمْ
أَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ؟، وَوَضَعْتُ عَنْكَ وِزْرَكَ؟، أَلَمْ أَرْفَعْ لَكَ ذِكْرَكَ؟
قوله: ((وأبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي،
ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا سليمان بن داود الزهراني، به.
قوله: ((ألم أرفع لك ذكرك؟)):
قال الطحاوي: في هذا الحديث أنه سي كان سأل ربه أن يؤتيه شيئًا يبين به من
الأنبياء قبله صلوات الله عليهم من جنس ما آتاه من تقدمه منهم مما أبانه به من سائر
الأنبياء صلوات الله عليهم سواه، منهم سليمان ◌َ# لما سأله أن يؤتيه ملكًا لا ينبغي
لأحد من بعده، فسخر له الريح كما قال تعالى: ﴿تَجْرِى ◌ِأَمْرِهِ، رُغَةً حَيْثُ أَصَابَ * وَالشَّيِطِينَ
كُلَّ بَنٍَّ وَغَوَّاصِ * وَءَاخَرِينَ مُقَرَِّنَ فِ الْأَصْفَادِ﴾ الآيات، ومنهم: عيسى ابن مريم ◌َّ آتاه
أن يبرئ الأكمه والأبرص بإذنه، وأن يخرج الموتى بإذنه، فكان من الله ربك إعلامه إياه
أنه قد آتاه ما هو فوق ذلك مما قد اقتص في الحديث ومما لم يقتص فيه مما هو مذكور
في سورة ألم نشرح لك مما خاطبه به من قوله رَ له: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ الآية، حتى
جعله مذكورًا في الأذان الذي يدعى به إلى الصلوات التي افترضها على خلقه، وتعبدهم
بها، ولم يؤت ذلك أحدًا ممن تقدمه من الأنبياء صلوات الله عليهم، ومن سليمان،
ومن عيسى، وممن سواهما منهم، وجعله مع ذلك مما لم يذكر في تلك السورة، ولا
في هذا الحديث مذكورًا في الصلوات بعد ذكره رَّ فيها ومصلى عليه فيها في التشهد
لها، فود رَّ لما وقفه الله ومت على ذلك أنه لم يكن سأله أن يعطيه إياه مما قد كان
أعطاه ما هو فوقه، وما هو أفضل منه، ثم روى عنه وَّ مما قد أحطنا علمًا أنه لم يقله
إلا بعد ذلك، قال: فعقلنا بذلك أن منزلته ◌َ من ربه ربات فوق منزلة سليمان وَلقول ثم
زاده الله وَك بعثته إياه إلى الناس جميعًا وإنزاله عليه: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّ رَسُولُ اللَّهِ
إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ الآية، ولم يكن غيره من الأنبياء يبعث إلا إلى قومه، أو إلى خاص من
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ.
الناس دون بقيتهم وخصه رقم بما أتى لنا به على لسانه وَ لآه من قوله.
قوله: «قلت: بلى يا ربّ)):
وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار: حدثنا إبراهيم بن أبي داود، ثنا
عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي. ح
وحدثنا أحمد بن داود بن موسى، ثنا أبو الربيع الزهراني قالا: ثنا حماد بن زيد،
به مرفوعًا .
قال: وحدثنا محمد بن علي بن داود، ثنا إسحاق بن هشام التمار.
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قالا : ثنا
حماد بن زيد، ثنا عطاء بن السائب قال محمد بن علي في حديثه: قال حماد: وأظنه
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وقال إسحاق بن إبراهيم في حديثه: قال حماد:
وأكثر ظني أنه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسير قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَاوَى﴾ الآية:
حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو عمر الحوضي، ثنا حماد بن زيد، به.
والحاكم في المستدرك: حدثنا أبو الفضل: محمد بن إبراهيم المزكي إملاءً، ثنا
أحمد بن سلمة، ثنا عبد الله بن الجراح، ثنا حماد بن زيد، به مرفوعًا، قال الحاكم:
صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص: صحيح.
ومن طرق الطبراني المتقدمة أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة:
أخبرنا أبو العباس: أحمد بن الحسن بن أبي البقاء المقرىء ببغداد، أن أبا منصور:
محمد بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون أخبرهم، أنبأ أبو جعفر: محمد بن أحمد بن
المسلمة، أنبأ أبو القاسم: عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن الجراح ثنا عبد الله هو
ابن محمد البغوي، ثنا أبو الربيع، به.
قال الضياء: وأخبرنا أبو جعفر الصيدلاني بأصبهان، أن فاطمة الجوزدانية
أخبرتهم، أنبأ محمد ابن ريذة، أنبأ سليمان الطبراني، به.
وأخرجه أبو سعيد النقاش في أماليه: أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن جعفر بن
أحمد بن فارس، ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب
الحجبي، ثنا حماد، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٢٦
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ** بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٠٨٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ،
والبغوي في تفسيره: أخبرنا أبو سعيد: أحمد بن إبراهيم الشريحي، أنا أبو
إسحاق: أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي قال: أنبأني عبد الله بن حامد الأصفهاني،
أنا محمد بن عبد الله النيسابوري، ثنا محمد بن عيسى، أنا أبو عمرو الجويني وأبو
الربيع الزهراني قالا: ثنا حماد بن زيد، به.
وأخرجه الواحدي في التفسير الوسيط: أخبرناه الشيخ أبو سعيد: الفضل بن
أحمد بن محمد بن إبراهيم الصوفي، ثنا زاهر بن أحمد، ثنا أبو بكر ابن عبد الله بن
محمد بن زياد النيسابوري، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب
الحجبي، به .
نعم، وفي الباب عن أبي هريرة، وقد مضى في أحاديث الإسراء في سياق أبي
هريرة الطويل، وفيه: (( ... فكلمه الله تعالى عند ذلك فقال له: سل، فقال: اتخذت
إبراهيم خليلًا، وأعطيته ملكًا عظيمًا، وكلمت موسى تكليمًا، وأعطيت داود ملكًا عظيمًا،
وألنت له الحديد، وسخرت له الجبال، وأعطيت سليمان ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده،
وعلمت عيسى التوراة والإنجيل، وجعلته يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذنك،
وأعذته وأمه من الشيطان، فلم يكن للشيطان عليهما سبيل.
فقال له ربه: وقد اتخذتك خليلاً وحبيبًا، وهو مكتوب في التوراة: حبيب الرحمن،
وأرسلتك إلى الناس كافة بشيرًا ونذيرًا، وشرحت لك صدرك، ووضعت عنك وزرك،
ورفعت لك ذكرك، فلا أُذكر إلا ذكرت معي ... )) القصة بطولها، انظر حديث رقم: ٩٢٦.
٣٠٨٠ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
في اللفظ اختصار، واقتصر في العزو هنا على ابن سعد، وعزاه في الدر المنثور
لابن أبي شيبة، وأحمد، وأبو داود، وابن المنذر، والحاكم، وابن مردويه، والبيهقي،
وسيأتي عند غيرهم أيضًا.
قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني مجمع بن
يعقوب، عن أبيه، عن مجمع ابن جارية، به.
في إسناده الواقدي لكنه توبع، تفرد به يعقوب بن مجمع بن جارية، وقد خولف
فيه كما سيأتي.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٢٧
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ قَ﴿ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَنْ مُجَمِّعِ ابْنِ جَارِيَةَ قَالَ: لمَّا كُنَّا بِضَجَنَانَ رَاجِعِينَ مِنَ الْمَدِينَةِ، رَأَيْتُ
النَّاسَ يَرْكُضُونَ، وَإِذَا هُمْ يَقُولُونَ: أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ،وَهَ، فَرَكَضْتُ مَعَ
النَّاسِ، حَتَّى تَوَافَيْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَهِ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْعًا
◌ُبِينًا﴾ الْآيَةَ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهَا جِبْرِيلُ قَالَ: يُهَنِّئُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَلَمَّا هَنَّأَهُ
جِبْرِيلُ هَنَّأَهُ الْمُسْلِمُونَ.
قوله: ((عن مجمّع ابن جارية)):
ابن عامر بن مجمع ويقال: مجمع بن يزيد بن جارية بن مجمع بن العطاف
الأنصاري، الأوسي، المدني، والد يعقوب بن مجمع بن جارية، له صحبة، وهو أحد
من جمع القرآن على عهد رسول الله وٍَّ إلا شيئًا يسيرًا منه.
قوله: «هنّأه المسلمون»:
وأخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا إسحاق بن عيسى، ثنا مجمع بن يعقوب
قال: سمعت أبي يقول: عن عمه عبد الرحمن بن يزيد، عن عمه مجمع ابن جارية،
به .
وابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا يونس بن محمد، ثنا محمد بن يعقوب قال:
حدثني أبي، عن عمه عبد الرحمن بن يزيد، عن مجمع بن جارية، به.
وأبو داود في الجهاد، باب: فيمن أسهم له سهمًا: حدثنا محمد بن عيسى، ثنا
مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد الأنصاري قال: سمعت أبي يعقوب بن مجمع
يذكر، عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري، عن عمه مجمع بن جارية الأنصاري،
به .
وابن جرير في تفسيره: حدثني موسى بن سهل الرملي، ثنا محمد بن عيسى، به.
والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا طالب بن قرة الأذني، ثنا محمد بن عيسى
الطباع، به .
قال الطبراني: وحدثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا إسماعيل بن أبي أويس
قال: حدثني مجمع بن يعقوب، عن أبيه، قال: سمعت عمي عبد الرحمن بن يزيد، عن
عمه مجمع بن جارية، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٢٨
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٠٨١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمِ، وَأَبُو يَعْلَى، وَابْنُ حِبَّانَ،
ومن طريق الطبراني أخرجه الحافظ المزي في تهذيبه: أخبرنا به أبو إسحاق ابن
الدرجي، أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني وداود بن ماشاذة وعفيفة بنت أحمد قالوا: أخبرتنا
فاطمة بنت عبد الله قالت: أنا أبو بكر ابن ريزة، أنا أبو القاسم الطبراني، به.
وصححه الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو جعفر: عبد الله بن إسماعيل بن
إبراهيم بن المنصور، أمير المؤمنين إملاءً في دار المنصور، ثنا أبو جعفر: محمد بن
يوسف بن الطباع، ثنا عمي: محمد بن عيسى بن الطباع، به. وأقره الذهبي في
التلخيص.
والبيهقي في الدلائل، باب نزول سورة الفتح مرجعهم من الحديبية، وما ظهر في
وعد الله جل ثناؤه في تلك السورة من الفتح والمغانم، ودخول المسجد الحرام: أخبرنا
أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري،
ثنا يونس بن محمد، به.
وأخرجه الدارقطني في سننه: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا العباس بن
محمد، ثنا يونس بن محمد، به.
٣٠٨١ - قوله: ((وأخرج ابن جرير)):
قال في تفسير سورة: ﴿أَلَمَّ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ الآية: حدثني يونس قال: أنا ابن
وهب، أنا عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، به.
قوله: ((وابن أبي حاتم)) :
قال في تفسيره: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، به.
قوله: ((وأبو يعلى)):
قال في مسنده: حدثنا زهير، ثنا الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا دراج أبو
السمح، به .
حسن إسناده الهيثمي في مجمع الزوائد.
قوله: «وابن حبان»:
قال في صحيحه: باب ذكر الإخبار عن إباحة تعداد النعم للمنعم على المنعم عليه
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٢٩
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿َ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِلَّهَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: قَالَ لِي جِبْرِيلُ: قَالَ الله: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ
مَعِي .
في الدنيا: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، ثنا حرملة، ثنا بن وهب قال: أخبرني
عمرو بن الحارث، أن دراجًا حدثه، به.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
قال في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا محمد بن سليمان
الهاشمي، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا يحيى بن كثير، عن ابن لهيعة، به.
قوله: ((إذا ذكرت)):
حكى البغوي، عن ابن عباس ومجاهد: أن المراد برفع ذكره: في الأذان، يعني:
ذكره فيه، وأورد من شعر حسان بن ثابت:
من اللّه من نور يلوح ويشهد
أغر عليه للنبوة خاتم
إذا قال في الخمس المؤذن: أشهد
وضم الإله اسم النبي إلى اسمه
فذو العرش محمود وهذا محمد
وشق له من اسمه ليجله
وقال آخرون: رفع الله ذكره في الأولين والآخرين، ونوه به حين أخذ الميثاق
على جميع النبيين أن يؤمنوا به، وأن يأمروا أممهم بالإيمان به، ثم شهر ذكره في أمته
فلا يذكر الله إلا ذكر معه، ذكره ابن كثير في التفسير وقال: وما أحسن ما قال
الصرصري دخلَتْهُ :
لا يصح الأذان في الفرض إلا باسمه العذب في الفم المرضي
وقال أيضًا :
ألم تر أنا لا يصح أذاننا ولا فرضنا إن لم نكرره فيهما
قوله: «ذكرت معي)):
وأخرجه أبو بكر الخلال في السُّنَّة: حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا
عمرو بن خالد، ثنا ابن لهيعة، به.
وأبو بكر النجاد في الرد على من يقول: القرآن مخلوق: قرىء على أبي إسماعيل
وأنا أسمع، ثنا عمرو بن خلف، ثنا ابن لهيعة، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٣٠
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ # بِشَرْحِ الصَّدِّرِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
والآجري في الشريعة: أنبأنا أبو محمد: يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا محمد بن
منصور الطوسي، ثنا الحسن بن موسى الأشيب، قال ابن صاعد: وحدثنا محمد بن
إسحاق - يعني: الصاغاني - ثنا أبو الأسود: النضر بن عبد الجبار قالا: ثنا ابن لهيعة،
به .
قال الآجري أيضًا: حدثنا أبو القاسم: عبد الله بن محمد العطشي، ثنا أبو
العباس: محمد بن عبد الرحمن الرقي السراج، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير المصري
قال: حدثني ابن لهيعة، به.
والبغوي في تفسيره: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي، أخبرنا أحمد بن
محمد بن إبراهيم الثعلبي، أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن، حدثنا أبو
بكر بن حبيب، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا صفوان يعني : - ابن
صالح عبد الملك -، حدثنا الوليد يعني: ابن مسلم - قال: حدثني عبد الله بن لهيعة،
به .
والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي: أخبرني أبو الحسن: محمد بن
السري النهرواني، ثنا أبو بكر: محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإسكافي، ثنا
عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزاز، ثنا ابن أبي مريم، ثنا رشدين قال: حدثني
عمرو بن الحارث، به.
والسمعاني في أدب الإملاء: قال أبو طاهر: محمد بن إبراهيم الطرازي
بأصبهان، أنبأنا أحمد بن مهدي السلامي قال: أخبرني أبو الحسن: محمد بن أحمد بن
السري النهرواني، به.
والصلاح العلائي في إثارة الفوائد: أخبرنا الشيخ الصالح المعمر: أبو بكر ابن
أحمد بن عبد الدايم بن نعمة المقدسي بقراءتي عليه، أنا أبو عبد الله: محمد بن
إبراهيم بن مسلم الإربلي وأنا حاضر في السنة الخامسة، أنا أبو الحسين: عبد الحق بن
عبد الخالق بن يوسف وأبو بكر: عبد الله بن أحمد بن النقور قالا: أنا أبو الحسن:
علي بن أحمد بن العلاف، أنا أبو الحسين: علي بن أحمد بن عمر المقرئ، ثنا
محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن سنين، ثنا عمران بن أبي عمران
الصوفي، ثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٣١
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٠٨٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الْآيَةِ قَالَ: رَفَعَ الله
ذِكْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَلَيْسَ خَطِيَبٌ وَلَا مُتَشَهِّدٌ وَلَا صَاحِبُ صَلَاةٍ إِلَّ
يُنَادِي: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ الله، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولِ الله.
٣٠٨٢ - قوله: ((وأخرج ابن أبي حاتم)):
الخبر ضمن الجزء المفقود من تفسير ابن أبي حاتم، وأخرجه ابن جرير في
تفسيره: حدثنا ابن عبد الأعلى، ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، به.
قوله: «في الآية»:
يعني: قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ الآية.
قوله: ((وأشهد أن محمّدًا رسول الله)):
وأخرجه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبي
عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا
عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيد، عن قتادة، به.
* يقول الفقير خادمه: وفي الباب عن أبي هريرة، وابن عباس، والحسن
البصري، ومجاهد.
أما حديث أبي هريرة فمضى في أحاديث الإسراء، في سياق أبي هريرة الطويل،
وفيه: (( ... ، فكلمه الله تعالى عند ذلك فقال له: سل، فقال: اتخذت إبراهيم خليلًا،
وأعطيته ملكًا عظيمًا، وكلمت موسى تكليمًا، وأعطيت داود ملكًا عظيمًا، وألنت له
الحديد، وسخرت له الجبال، وأعطيت سليمان ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، وعلمت
عيسى التوراة والإنجيل، وجعلته يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذنك، وأعذته
وأمه من الشيطان، فلم يكن للشيطان عليهما سبيل.
فقال له ربه: وقد اتخذتك خليلاً وحبيبًا، وهو مكتوب في التوراة: حبيب الرحمن،
وأرسلتك إلى الناس كافة بشيرًا ونذيرًا، وشرحت لك صدرك، ووضعت عنك وزرك،
ورفعت لك ذكرك، فلا أذكر إلا ذكرت معي ... )) القصة بطولها. انظر رقم: ٩٢٦.
وأما حديث ابن عباس فعلقه البغوي في تفسيره فقال: وقال عطاء، عن ابن
عباس: يريد الأذان والإقامة، والتشهد والخطبة على المنابر، ولو أن عبدًا عبد الله
وصدقه في كل شيء ولم يشهد أن محمدًا رسول الله لم ينتفع بشيء، وكان كافرًا.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٣٢
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٠٨٣ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلَهُ: لَمَّا
فَرَغْتُ مِمَّا أَمَرَنِي الله بِهِ مِنْ أَمْرِ السَّمَوَاتِ قُلْتُ: يَا رَبِّ! إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٍّ
قَبْلِي إِلَّا وَقَدْ أَكْرَمْتَهُ: جَعَلْتَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَمُوسَى كَلِيمًا، وَسَخَّرْتَ لِدَاوُدَ
الْجِبَالَ، وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ وَالشَّيَاطِينَ، وَأَحْيَيْتَ لِعِيسَى الْمَوْتَى، فَمَا جَعَلْتَ
لِي؟.
وأما تفسير الحسن فأخرجه الآجري في الشريعة فقال: وأنبأنا أبو زكرياء يحيى بن
محمد الحنائي، ثنا طالوت بن عباد، ثنا أبو حمزة، عن الحسن في قول الله وجل :
﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ الآية، قال: ألا ترى أن الله وَجَّ لا يذكر في موطن إلا ذكر نبيه وَّل
معه .
وأما تفسير مجاهد فأخرجه عبد الرزاق في جزء التفسير من المصنف: عن ابن
عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ الآية، قال:
لا أذكر إلا ذكرت معي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله.
وابن جرير في تفسيره: حدثنا أبو كريب وعمرو بن مالك قالا: ثنا سفيان بن
عيينة، به.
والآجري في الشريعة: وحدثنا أبو محمد ابن صاعد، ثنا أبو عبيد الله
المخزومي، ثنا سفيان بن عيينة، به.
قال الآجري أيضًا: وحدثنا أبو بكر: عبد الله بن محمد بن عبد الحميد
الواسطي، ثنا محمد بن ميمون الخياط، ثنا سفيان قال: سمعته أذناي ووعاه قلبي هاتين
الآيتين من ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله وجل: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ الآية، قال:
لا أذكر إلا ذكرت معي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، وفي
قول الله رَى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكٌ﴾ الآية، قال: يقال: ممن هذا الرجل؟ فيقال:
من العرب، فيقال: من أي العرب؟ فيقال: من قريش.
٣٠٨٣ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا أبو أحمد: محمد بن
أحمد الغطريفي، ثنا موسى بن سهل الحربي، ثنا أحمد بن القاسم بن بهرام الهيتي، ثنا
نصر بن حمدان، عن عثمان بن عطاء، عن الزهري، عن أنس، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٣٣
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ◌َ﴿ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قَالَ: أَوَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتُكَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ؟: أَنْ لَا أُذْكَرَ إِلَّ ذُكِرْتَ
مَعِي، وَجَعَلْتُ صُدُورَ أُمَّتِكَ أَنَاجِيلَ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ ظَاهِرًا وَلَمْ أُعْطِهَا أُمَّةً،
وَأَنْزَلْتُ إِلَيْكَ كَلِمَةً مِنْ كُنُوزِ عَرْشِي: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّ بِالله.
وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ السَّابِقِ: أَنَّ مُحَمَّدًا وَِّ أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ رَ فَقَالَ:
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَرْسَلَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَكَافَّةً لِلنَّاسِ، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ الْفُرْقَانَ،
فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ، وَجَعَلَ أُمَّتِي خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، وَجَعَلَ أُمَّتِي أُمَّةً
وَسَطًا، وَجَعَلَ أُمَّتِي هُمُ الْآخِرُونَ، وَهُمُ الْأَوَّلُونَ، وَشَرَحَ لِي صَدْرِي،
وَوَضَعَ عَنِّي وِزْرِي، وَرَفَعَ لِ ذِكْرِي، وَجَعَلَنِي فَاتِحًا وَخَاتِمًا، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ :
بِهَذَا فَضَلَكُمْ مُحَمَّدٌ ....
وَفِيهِ: فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ: سَلْ، فَقَالَ: إِنَّكَ اتَّخَذْتَ إِبْرَاهِيمَ
خَلِيلًا، وَأَعْطَيْتَهُ مُلْكًا عَظِيمًا، وَكَلَّمْتَ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَأَعْطَيْتَ دَاوُدَ مُلْكًا
عَظِيمًا، وَأَلَنْتَ لَهُ الْحَدِيدَ، وَسَخَّرْتَ لَهُ الْجِبَالَ، وَأَعْطَيْتَ سُلَيْمَانَ مُلْكًا
عَظِيمًا، وَسَخَّرْتَ لَهُ الْإِنْسَ وَالْجِنَّ، وَالشَّيَاطِينَ وَالرِّيحَ، وَأَعْطَيْتَهُ مُلْكًا لَا
يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَعَلَّمْتَ عِيسَى التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، وَجَعَلْتَهُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ
وَالْأَبْرَصَ، وَأَعَذْتَهُ وَأُمَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، فَلَمْ يَكُنْ لَّهُ عَلَيْهِمَا سَبِيلٌ.
فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: قَدِ اتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا، وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي
الثَّوْرَاةِ: مُحَمَّدٌ حَبِيبُ الرَّحْمَنِ، وَأَرْسَلْتُكَ إِلَى النَّاسِ كَافَّةٌ، وَجَعَلْتُ أُمَّتَكَ
هُمُ الْآخِرُونَ، وَهُمُ الْأَوَّلُونَ، وَجَعَلْتُ أُمَّتَكَ لَا تَجُوزُ لَهُمْ خُطْبَةٌ حَتَّى
أورده الحافظ ابن كثير في التفسير وفي التاريخ ثم قال: وهذا إسناد فيه غرابة، ثم
استشهد له بحديث ابن عباس المتقدم قريبًا برقم: ٣٠٧٩.
قوله: ((وفي حديث الإسراء السّابق)):
انظر المتقدم برقم: ٩٢٦، و: ٣٠٧٩.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ف: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٣٤
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ {﴾ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
يَشْهَدُوا أَنَّكَ عَبْدِي وَرَسُولِي، وَجَعَلْتُكَ أَوَّلَ النَّبِيِّينَ خَلْقًا وَآخِرَهُمْ بَعْثًا،
وَأَعْطَيْتُكَ سَبْعًا مِنَ المَثَانِي، وَلَمْ أُعْطِهَا نَبِيًّا قَبْلَكَ، وَأَعْطَيْتُكَ خَوَاتِيمَ سُورَةٍ
الْبَقَرَةِ مِنْ كَثْزِ تَحْتَ الْعَرْشِ، لَمْ أُعْطِهَا نَبِيًّا قَبْلَكَ، وَجَعَلْتُكَ فَاتِحًا وَخَاتِمًا .
وَقَالَ رَسُولُ الله ◌ََّ: فَضَّلَنِي رَبِّي بِسِتٌّ: قَذَفَ فِي قُلُوبٍ عَدُوِّي
الرُّعْبَ مِنْ مَسِيرَةٍ شَهْرٍ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ
لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلِمِ وَجَوَامِعَهُ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ
أُمَّتِي فَلَمْ يَخْفَ عَلَيَّ التَّابِعُ وَالمَتْبُوعُ مِنْهُمْ.
٣٠٨٤ - وَأَخْرَجَ الظَّبَرَانِيُّ، عَنْ خُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وََّ: عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي الْبَارِحَةَ لَدَى هَذِهِ الْحُجْرَةِ أَوَّلُهَا وآخِرُهَا،
فَقَّالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! عُرِضَ عَلَيْكَ مَنْ خُلِقَ، فَكَيْفَ مَنْ لَمْ يُخْلَقْ؟،
٣٠٨٤ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ)):
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا
داود بن الجارود، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد، به.
داود بن الجارود لم أجد من ترجمه.
قال الطبراني أيضًا: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عقبة بن مكرم
الضبي، ثنا يونس بن بكير، عن زياد بن المنذر، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد
أن رسول الله ﴿ قال: ((عرضت علي أمتي البارحة لدن هذه الحجرة، حتى لأنا أعرف
بالرجل منهم من أحدكم بصاحبه))، فقال رجل من القوم: يا رسول الله! هذا عرض
عليك من خلق منهم، أرأيت من لم يخلق؟ فقال: ((صوروا لي، فوالذي نفسي بيده لأنا
أعرف بالإنسان منهم من الرجل بصاحبه)).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: زياد بن المنذر كذاب.
قوله: ((عرض عليك من خلق)):
هذا الحديث أورده الحافظ ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِى
تَعِدُهُمْ أَوْ نَنَّنَّكَ فَإِلَيْنَا خَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدُ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ * وَلِكُلِّ أُمٍَّ رَّسُولٌ فَإِذَا جَآءَ
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٣٥
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ِ بِشَرْحِ الصَّدِّرِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَقَالَ: صُوِّرُوا لِي فِي الطِّينِ، حَتَّى إِنِّي لَأَعْرَفُ بِالْإِنْسَانِ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدِكُمْ
بِصَاحِبِهِ.
٣٠٨٥ - وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنِ بُرَيْدَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: أُنْزِلَ عَلَيَّ آيَةٌ لَمْ تَنْزِلْ عَلَى نَبِيِّ
رَسُولُهُمْ قُضِىَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ الآية، فقال: يقول تعالى مخاطبًا لرسوله ◌َلّى:
﴿وَإِمَّا نُرِيَكَ بَعْضَ الَّذِى نَعُِّهُمْ﴾؛ أي: ننتقم منهم في حياتك لتقر عينك منهم ﴿أَوْ نَنَوَقََّّكَ
فَإِلَيْنَا مَرَجِمُهُمْ﴾؛ أي: مصيرهم ومتقلبهم، والله شهيد على أفعالهم بعدك، وقد قال
الطبراني: حدثنا عبد الله بن أحمد، ... الحديث، قال: ورواه عن محمد بن عثمان بن
أبي شيبة، عن عقبة بن مكرم، ... الحديث.
٣٠٨٥ - قوله: ((وأخرج الدارقطنيّ)):
قال في السنن: حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، ثنا إبراهيم بن مجشر،
ثنا سلمة بن صالح الأحمر، عن يزيد بن أبي خالد، عن عبد الكريم أبي أمية، عن ابن
بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَ له: ((لا أخرج من المسجد حتى أخبرك بآية - أو
قال: بسورة - لم تنزل على نبي بعد سليمان غيري))، قال: فمشی وتبعته، حتى انتهى
إلى باب المسجد، فأخرج رجله من أسكفة المسجد وبقيت الأخرى في المسجد،
فقلت: بيني وبين نفسي: أنسي؟ قال: فأقبل علي بوجهه وقال: ((بأي شيء تفتح القراءة
إذا افتتحت الصلاة؟)) قال: قلت: بـ ﴿يِسْمِ أَلَّهَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، قال: ((هي هي))،
ثم خرج.
عبد الكريم بن أبي المخارق، أبو أمية، ممن يضعف في الحديث، قال ابن كثير
في التفسير: هذا حديث غريب، وإسناده ضعيف.
قوله: ((والطّرانيّ في الأوسط)):
قال: حدثنا أحمد، ثنا علي بن الجعد، ثنا سلمة بن صالح الأحمر، به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن بريدة إلا عبد الكريم، ولا عن
عبد الكريم إلا يزيد أبو خالد، تفرد به سلمة بن صالح.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف
لسوء حفظه، وفيه من لم أعرفهم.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٣٦
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ِ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
بَعْدَ سُلَيْمَانَ غَيْرِي ﴿ِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الْآيَةَ.
٣٠٨٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَغْفَلَ النَّاسُ آيَةً مِنْ
كِتَابِ اللهِ لَمْ تَنْزِلْ عَلَى أَحَدٍ سِوَى النَّبِيِّ نَّهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
٣٠٨٧ - وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ،
قوله: ((بعد سليمان غيري)»:
وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير: حدثنا أبي، ثنا هارون بن الفضل، أبو يعلى
الحناط، ثنا أبو يوسف، عن سلمة بن صالح، به.
٣٠٨٦ - قوله: ((وأخرج ابن مردويه)):
تقدم التعريف بتفسيره، وأنه من المصنفات المفقودة.
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم،
عن لیث، عن مجاهد، عن ابن عباس، به.
في إسناده ليث بن أبي سليم، وحديثه صالح في الفضائل والرقاق.
قوله: «إلا أن یکون سلیمان بن داود)»:
وأخرجه البيهقي في الشعب: أخبرنا بعض أصحابي يعرف بأبي الحسن: علي بن
محمد بن حمدون الخسروجردي بها وكان قد حج قبلي، أنا أبو الحسن: أحمد بن
محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت القرشي ببغداد، ثنا إبراهيم بن عبد الصمد
الهاشمي، ثنا خلاد بن أسلم، ثنا المعتمر بن سليمان، عن ليث، به.
٣٠٨٧ - قوله: ((وأخرج أبو عبيد)):
في اللفظ اختصار وتصرف، قال أبو عبيد في فضائل القرآن: وحدثني هشام بن
عمار، عن صدقة بن خالد، عن عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد الألهاني، عن
القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، عن علي بن أبي طالب ظله أنه قال: ما أرى
رجلًا ولد في الإسلام أو أدرك عقله الإسلام يبيت أبدًا حتى يقرأ هذه الآية: ﴿اللَّهُ لَآّ"
إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُ﴾ الآية، ولو تعلمون ما هي، إنما أعطيها نبيكم ◌َّ من كنز
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٣٧
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَابْنُ الضُّرَيْسِ كِلَاهُمَا فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: آيَةٌ
الْكُرْسِيِّ أُعْطِيهَا نَبِيُّكُمْ مِنْ كَثْرٍ تَحْتَ الْعَرْشِ وَلَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلَ نَبِّكُمْ.
٣٠٨٨ - وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا وَ أُعْطِيَ أَرْبَعَ
آيَاتٍ لَمْ يُعْطَهُنَّ مُوسَى: ﴿لِلَّهِ مَا فِ السَّمَوَتِ وَمَا فِىِ الْأَرْضِ﴾ الْآيَاتِ حَتَّى خَتَمَ
الْبَقَرَةَ، فَتِلْكَ ثَلَاثُ آيَاتٍ، وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ.
تحت العرش، ولم يعطها أحد قبل نبيكم وَلا وما بت ليلةً قط حتى أقرأها ثلاث مرات؛
أقرؤها في الركعتين بعد العشاء الآخرة، وفي وتري، وحين آخذ مضجعي من فراشي.
قوله: ((وابن الضريس)»:
قال في فضائل القرآن: حدثنا محمود بن غيلان، عن يزيد بن هارون، أنا الوليد -
يعني: ابن جميل -، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: أربع آيات من كنز العرش، ليس
ينزل منه شيء غير أم الكتاب، فإنه يقول: ﴿وَإِنَّهُ فِيَ أُمِّ الْكِتَبِ لَدَيْنَا لَعَلِىُّ حَكِيمُ﴾
وآية الكرسي، وخاتمة سورة البقرة، والكوثر.
٣٠٨٨ - قوله: ((وأخرج أبو عبيد)):
قال في فضائل القرآن: حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء، أنه
سمع مغيثًا القاص الشامي، يخبر عن كعب أن محمدًا بَّ أعطي أربع آيات لم يعطهن
موسى، وإن موسى أعطي آيةً لم يعطها محمد صلى الله عليهما، قال: والآيات التي
أعطيها محمدٌ نَّه ﴿لِلّهِ مَا فِ السَّمَوَتِ وَمَا فِى الْأَرْضِّ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِىّ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾
الآيات حتى ختم البقرة، فتلك ثلاث آيات، وآية الكرسي حتى تنقضي، قال: والآية
التي أعطيها موسى وَّ: اللَّهُمَّ لا تولج الشيطان في قلوبنا وخلصنا منه، من أجل أن
لك الملكوت والأيد والسلطان والملك والحمد والأرض والسماء، الدهر الداهر، أبدًا
أبدًا، آمين آمين.
رجاله ثقات، مغيث بن سمي الأوزاعي، أبو أيوب الشامي، عداده في تابعي أهل
الشام الثقات، كان مثل شيخه كعب الأحبار ووهب بن منبه صاحب كتب، أخرج له
ابن ماجه .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: تويكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٣٨
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ** بِشَرْحِ الصَّدِّرِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٠٨٩ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ، عَنْ
خُذَيْفَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: أُعْطِيتُ هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَثْرٍ
٣٠٨٩ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
في اللفظ اختصار وفي سياقه خصال كثيرة، يختصره جماعة ويفرقونه على
الأبواب، وهو عند مسلم وجماعة دون الشاهد هنا، ولذلك سأقتصر على من ذكرهم
المصنف كونهم أخرجوه بالشاهد هنا، لكن سأورد لفظ مسلم من أجل إسناده.
قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا أبو معاوية، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن
ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: ((فضلت هذه الأمة على سائر الأمم بثلاث: جعلت
لها الأرض طهورًا ومسجدًا، وجعلت صفوفها على صفوف الملائكة))، قال: كان
النبي ◌َّ يقول ذا: ((وأعطيت هذه الآيات من آخر البقرة من كنز تحت العرش، لم
يعطها نبي قبلي))، قال أبو معاوية: كله عن النبي وَلآه.
رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي مالك الأشجعي: سعد بن طارق وهو من
رجال مسلم.
قال مسلم في المساجد ومواضع الصلاة: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا
محمد بن فضيل، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي، عن حذيفة قال: قال
رسول الله ◌َ: ((فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت
لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا، إذا لم نجد الماء)»، وذكر خصلةً
أخرى.
قوله: ((والطّبرانيّ)»:
قال في المعجم الكبير: حدثنا الحسن بن العباس الرازي وعلي بن سعيد الرازي
قالا: ثنا عبد المؤمن بن علي الزعفراني، ثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد
الدالاني، عن سعيد بن أبي بردة، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: سمعت
رسول الله ◌َو يقول: ((أعطيت خواتم سورة البقرة من كنز تحت العرش)).
قوله: ((والبيهقيّ في الشّعب)):
قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر ابن إسحاق، ثنا أبو المثنى، ثنا
مسدد، ثنا أبو عوانة، ثنا أبو مالك، به ولفظه: ((فضلت على الناس بثلاث: جعلت
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٣٩
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ** بِشَرْحِ الصَّدِّرِ ...
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
تَحْتَ الْعَرْشِ، لَمْ يُعْطَهَا نَبِيِّ قَبْلِي.
٣٠٩٠ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، عَنْ أَبِي ذَرِّ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ.
الأرض كلها لنا مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا، وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة،
وأوتيت هؤلاء الآيات من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعط أحد منه قبلي،
ولا يعطى منه أحد بعدي)).
قوله: ((لم يعطها نبي قبلي)»:
وأخرجه الطبراني أيضًا في الأوسط: حدثنا محمد بن شعيب، ثنا عبد الرحمن بن
سلمة، ثنا أبو زهير، ثنا الحسن بن سالم بن أبي الجعد قال: سمعت نعيم بن أبي هند،
ثنا ربعي بن حراش قال: حدثني حذيفة بن اليمان قال: سمعت رسول الله مَلقد يقول:
((أعطيت آيات من بيت كنز تحت العرش لم يعطهن نبي قبلي، ولا يعطاها أحد بعدي،
وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وجعلت صفوفنا على مثل صفوف الملائكة، وأيدت
بالرعب من مسيرة شهر))، ثم قرأ الآيات من آخر البقرة: ﴿لِلَّهِ مَا فِىِ السَّمَوَتِ وَمَا فِى
الْأَرْضَِّ﴾ حتى ختم السورة.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الحسن بن سالم بن أبي الجعد إلا أبو زهير.
وأخرجه الطبراني أيضًا في الأوسط: حدثنا علي، ثنا عبد المؤمن، به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سعيد إلا أبو خالد، ولا عن أبي خالد
إلا عبد السلام، تفرد به عبد المؤمن.
٣٠٩٠ - قوله: ((وأخرج أحمد، عن أبي ذر)):
هو حديث ربعي اختلف عليه فيه، قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا حسن بن
موسى، ثنا زهير، عن منصور، عن ربعي بن حراش - قال منصور: عن زيد بن ظبيان،
أو عن رجل -، عن أبي ذر قال: قال رسول الله وَليقول: ((أعطيت خواتيم سورة البقرة من
بيت كنز من تحت العرش، لم يعطهن نبي قبلي)).
وقال البخاري في ترجمة زيد بن ظبيان من التاريخ الكبير: يعد في الكوفيين، قال
الأشجعي: عن سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن زيد بن ظبيان، عن أبي ذر، به.
قال ابن كثير في تفسيره: قد رواه ابن مردويه من حديث الأشجعي، عن الثوري،
عن منصور، عن ربعي، عن زيد بن ظبيان، عن أبي ذر، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٤٠
٢٥ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ {# بِشَرْحِ الصَّدْرِ ...
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في شعب الإيمان فقال: أخبرنا أبو الحسين ابن
بشران، أنا أبو جعفر الرزاز، ثنا موسى بن الحسن، ثنا إبراهيم بن أبي الليث، ثنا
الأشجعي، به.
قال البخاري: ويقال مسدد، ثنا أبو عوانة، عن أبي مالك، عن ربعي، عن
حذيفة، به.
قال: وقال إبراهيم بن موسى: أخبرنا عيسى بن يونس، سمع الحسن بن سالم بن
أبي الجعد، سمع نعيم بن أبي هند، عن ربعي سمع .... النبي ◌َّر. كأن الساقط:
حذيفة، والله أعلم.
وقال الإمام أحمد: حدثنا جرير، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عمن حدثه،
عن أبي ذر، به.
وقال أيضًا: حدثنا حسين، ثنا شيبان، عن منصور، عن ربعي، عن خرشة بن
الحر، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر، به.
وأخرجه الحاكم في المستدرك من وجه آخر عن أبي ذر: أخبرني إسماعيل بن
محمد بن الفضل الشعراني، ثنا جدي، ثنا عبد الله بن صالح المصري قال: أخبرني
معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن أبي ذر، به.
والبيهقي في الشعب: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه قال:
أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، به.
قال البيهقي: هذا موصول، ورواه ابن وهب، عن معاوية بن صالح فأرسله، لم
یذکر فیه أبا ذر فيما بلغنا، اهـ.
وهذا المرسل أخرجه أيضًا الحاكم فقال: أخبرنيه عبد الله بن محمد بن زياد، ثنا
محمد بن إسحاق، ثنا يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب قال: أخبرني معاوية بن
صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن رسول الله صل مثله.
تابعه عبد الله بن صالح، عن معاوية، أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن: حدثنا
عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية