النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١
١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِأَنَّهُ أَوَّلُ النَّبِيِّينَ خَلْقًا
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
سَاعَةٍ، وَذِكْرُ اسْمِهِ نَّهَ فِي الْأَذَانِ فِي عَهْدِ آدَمَ وَفِي المَلَكُوتِ الْأَعْلَى،
وَأَخْذُ الْمِيثَاقِ عَلَى النَّبِّينَ: آدَمَ فَمَنْ بَعْدَهُ، أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَيَنْصُرُوهُ، وَالتَّبْشِيرُ
بِهِ وََّ فِي الْكُتُبِ السَّابِقَةِ، وَنَعْتُهُ بََّ فِيهَا وَنَعْتُ أَصْحَابِهِ وَخُلَفَائِهِ وَأُمَّتِهِ،
وَحَجْبُ إِبْلِيسَ مِنَ السَّمَوَاتِ لِمَوْلِدِهِ نَّهِ، وَشَقُّ صَدْرِهِ وَسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي
قوله: ((في عهد آدم وفي الملكوت الأعلى)):
انظر: باب ذكره ◌َ﴾ في الأذان في عهد آدم وفي الملكوت الأعلى، حديث رقم:
٣٠، وما بعده.
قوله: ((وأخذ الميثاق على النّبيين)):
انظر: باب خصوصيته وَل بأخذ الميثاق على النبيين أن يؤمنوا به، حديث رقم:
٣٢، وما بعده.
قوله: ((والتبشير به ◌َ﴾ في الكتب السّابقة)):
انظر الأحاديث والآثار الواردة في باب ذكره 184 في التوراة والإنجيل وسائر
كتب الله المنزلة، حديث رقم: ٤٣، وما بعده.
قوله: ((وحجب إبليس من السّموات لمولده وَلات)):
انظر: باب حراسة السماء من استراق السمع بالمبعث الشريف، وما ورد تحته من
الأحاديث والآثار، رقم: ٦١٦، وما بعده، وانظر أيضًا: باب إسلام الجن وما ظهر في
ذلك من الآيات حديث رقم: ٧٧١.
قوله: (وشق صدره ێ)):
انظر: باب ما جاء في قلبه الشريف 9َّ، الأحاديث: ٣٢٨، وما بعده.
قوله: ((ثلاث مرات)):
سقطت هذه الجملة من جميع الأصول الخطية وإثباتها حتمي لينتظم الكلام ويتم
المعنى، قال المصنف في الباب المذكور: قال البيهقي: يحتمل أن شق الصدر كان
مرات: مرة عند مرضعته حليمة، ومرة عند المبعث، ومرة ليلة المعراج قال: وشق
صدره روي من عدة طرق، والتحقيق في الجمع بينها: الحمل على التعدد، ووقوع ذلك
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٢٢٢
١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّهُ أَوَّلُ النَّبِيِّينَ خَلْقًا
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَجَعْلُ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بِظَهْرِهِ نَّهِ بِإِزَاءٍ قَلْبِهِ حَيْثُ يَدْخُلُ الشَّيْطَانُ،
وَبِأَنَّ لَهُ وَّهِ أَلْفَ اسْمٍ، وَبِاشْتِقَاقِ اسْمِهِ نَّهَ مِنِ اسْمَ الله تَعَالَى، وَبِأَنَّهُ وَُّ
سُمِّيَ مِنْ أَسْمَاءِ الله تَعَالَى بِنَحْوِ سَبْعِينَ اسْمًا، وَبِإِظْلَالِ الْمَلَائِكَةِ لَّهُ وَ فِي
سَفَرِهِ، وَبِأَنَّهُ بَّهِ أَرْجَحُ النَّاسِ عَقْلًا،
ثلاث مرات، وممن صرح بوقوعه مرتين: السهيلي وابن دحية وابن المنير، وممن صرح
بالثلاث: ابن حجر، وأبدى لذلك معنى لطيفًا .
قوله: ((وجعل خاتم النّبوّة بظهره)):
انظر: باب ما جاء في خاتم النبوة، وما ورد في الأحاديث في صفته، حديث
رقم: ٢٧٦، وما بعده.
قوله: ((بإزاء قلبه حيث يدخل الشّيطان)):
هو مروي عن السهيلي شارح السيرة، إذ قال: والصحيح أنه - أي: الخاتم -
كان عند نغض كتفه الأيسر، لأنه معصوم من وسوسة الشيطان، وذلك الموضع منه
دخوله .
قوله: ((وبأن له ( ألف اسم)):
انظر تعليقنا على هذا في باب اختصاصه ◌َ﴿ بكثرة الأسماء، حديث رقم: ٤٤٩،
وما بعده.
قوله: ((وبإظلال الملائكة له ريلز في سفره)):
كان هذا قبيل المبعث، ومع كون رجال إسناده ثقات إلا أنه أصبح عند أهل العلم
والسير والمغازي في الشهرة بحيث لا يطلب له إسناد، انظر باب سفر النبي ◌َّ مع عمه
أبي طالب إلى الشام، وما ظهر فيه من الآيات، وإخبار بحيرا عنه، حديث رقم: ٤٨٥،
وما بعده.
قوله: ((وبأنّه وَّ أرجح النّاس عقلًا)):
لا يشك عاقل أن معناه صحيح، لكن الأثر مروي عن ابن وهب مما قرأه في
الكتب، انظر باب الآية في عقله ◌َّر، أثر رقم: ٣٤٦.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٢٢٣
١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ:﴿ بِأَنَّهُ أَوَلُ النَّبِيِّينَ خَلْقًا
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَبِأَنَّهُ وَ أُوتِيَ كُلَّ الْحُسْنِ، وَلَمْ يُؤْتَ يُوسُفُ وَّهَ إِلَّ شَطْرَهُ، وَبِغَطّهِ نَّهِ عِنْدَ
ابْتِدَاءِ الْوَحْيِ، وَبِرُؤْيَتِهِ نَّهِ جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا فِيمَا ذَكَرَهُ
الْبَيْهَقِيُّ، وَبِانْقِطَاعِ الْكَهَانَةِ لِمَبْعَثِهِ وَّهِ، وَحِرَاسَةِ السَّمَاءِ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ،
وَالرَّمْيِ بِالشُّهُبِ
قوله: ((وبأنّه رَّ ر أوتي كل الحسن)):
أراد أن ذلك مما لم يختلف فيه من خلال ما وصفه به الواصفون مما تقدم في:
باب جامع في صفة خلقه وَالر، حديث رقم: ٣٩٩ وما بعده.
قوله: ((وبغطّ ێ» :
انظر: باب ما وقع عند المبعث من المعجزات والخصوصيات حديث رقم:
٥٣٥، وما بعده.
قوله: ((وبرؤيته {َلّ جبريل)) :
انظر: باب اختصاصه 18 برؤية جبريل في صورته التي خلق عليها حديث رقم:
٦٧٣، وما بعده.
قوله: ((فيما ذكره البيهقيّ)»:
قد صح هذا وثبت، فلا حاجة لحكاية ما ذكره البيهقي.
قوله: ((وبانقطاع الكهانة لمبعثه ێت)):
انظر: باب ما سمع من الكهان والأصوات بظهور النبي وَّر عند بعثته، حديث
رقم: ٥٧٤، وما بعده.
قوله: ((والرّمي بالشّهب)»:
انظر: باب ما سمع من الكهان والأصوات بظهور النبي ◌َّة، حديث رقم: ٥٧٤،
وما بعده. وباب حراسة السماء من استراق السمع بالمبعث الشريف، وما ورد تحته من
الأحاديث والآثار، رقم: ٦١٦، وما بعده، وباب إسلام الجن وما ظهر في ذلك من
الآيات، حديث رقم: ٧٧١.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٢٢٤
١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّهُ أَوَّلُ النَّبِيِّينَ خَلْقًا
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ سَبُع، وَإِحْيَاءِ أَبَوَيْهِ لَهُ نَّهِ حَتَّى آمَنَا بِهِ، وَقُبُولِ شَفَاعَتِهِ نَّهِ فِي
الْكُفَّارِ لِتَخْفِيفِ الْعَذَابِ كَمَا فِي قِصَّةِ أَبِي طَالِبٍ،
قوله: «فیما ذكره ابن سبع»:
انظر ما نقلناه من اختلاف أهل العلم في المسألة.
قوله: «وإحياء أبويه له ێ)):
ليس في الباب شيء يصح إسنادًا، والأبوان غير محتاجين للإحياء، كونهما ماتا
قبل البعثة بزمن ولم يدركا الرسالة، والقول بعدم إدخالهما في حكم أهل الفترة تقوُّلٌ
على الله بغير علم، وتقخُّم لنار جهنم، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَئُكُمُ
اُلْكَذِبَ هَذَا حَلُ وَهَذَا حَرَامٌ لِّنَفْتَرُواْ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَّ﴾ الآية، ولمعارضة هذا لما في
الكتاب العزيز، قال تعالى: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَبِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَقِ مِّنَ الرُّسُلِ﴾
الآية، وحسبك أن القول بنجاتهما فيه دلالة على صحة الاعتقاد والإيمان بما جاء
عن الله؟، أليس يقول سبحانه: ﴿لِنُنذِرَ قَوْمًا مَّ أُنْذِرَ ءَآبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَفِلُونَ﴾ الآية، ويقول
سبحانه: ﴿لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّآ أَتَنَّهُم مِّن نَذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ الآية، وقال تعالى: ﴿وَمَا كُنَّاً
مُعَذِِّينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِىّ
أُمِّهَا رَسُولًا يَثْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِنَا﴾ الآية، والبحث يطول، وفي الإشارة كفاية لمن تميز
بالذكاء ونبذ الغباء.
قوله: ((كما في قصّة أبي طالب)):
ذهب قوم إلى أن شفاعته في أبي طالب مما خص به ◌َّ ففي الصحيحين من
حديث عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري ظُه أنه سمع النبي ◌َّ وذكر عنده
عمه، فقال: ((لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه،
يغلي منه دماغه)). لفظ البخاري في مناقب الأنصار، باب قصة أبي طالب: حدثنا
عبد الله بن يوسف، ثنا الليث، ثنا ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، به.
قال الحافظ في الفتح: ((قوله: ((لعله تنفعه شفاعتي)) ظهر من حديث العباس وقوع
هذا الترجي، واستشكل قوله {وَلقر: ((تنفعه شفاعتي)) مع قوله تعالى: ﴿فَمَا نَنفَعُهُمْ شَفَعَةُ
الشَّفِعِينَ﴾ الآية، وأجيب: بأنه خص، ولذلك عدوه في خصائص النبي وَثّر.
* يقول الفقير خادمه: لو قيل: بأن أبا طالب إنما دخل في الشفاعة لتصديقه
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٢٢٥
١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّهُ أَوَّلُ النَّبِيِّينَ خَلْقًا
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَقِصَّةِ الْقَبْرَيْنِ،
بالنبي ◌َّ﴾ بدليل ما قام به تجاهه، من إحاطته له ومنافحته عنه، لكان متجهًا، وحينها
نقول: إنما جوزي بالعذاب لعدم تلفظه بالشهادتين، وبهذا نخرج من الخلاف الناشيء
من معارضته لقوله تعالى: ﴿فَمَا نَفَعُهُمْ شَفَعَةُ الشَّفِعِينَ﴾ الآية فلا حاجة لتأويلها، ويتجه
حينها بعدم القول بالخصوصية، والامتناع عن القول بشفاعته وي لعموم الكفار كما قال
المصنف، وهذا هو الأسلم، ومثله ما سيأتي في التعليق التالي، فيه توضيح أكثر للذي
قصدته، وأوسع بيانًا لما عنيته.
نعم، فأما قول الحافظ في الفتح: وقفت على جزء جمعه بعض أهل الرفض أكثر
فيه من الأحاديث الواهية الدالة على إسلام أبي طالب، ولا يثبت من ذلك شيء، اهـ.
فلسنا نعوِّل على مثل هذه الأحاديث، وإنما المُعوَّل عليه ما ذكرته لك لما رأينا
من الحرج في القول بأن الكافر والمشرك تناله شفاعة نبينا اَله.
قوله: ((وقصة القبرين)):
في شأنهما أيضًا خلاف وبحث، لأن جماعة من أهل العلم ذهبوا إلى أن صاحبي
القبرين كانا مسلمين، وذهب آخرون منهم: أبو موسى المديني إلى أنهما ليسا مسلمين،
قال أبو موسى: لو كانا مسلمين لما كان لشفاعته إلى أن تيبس الجريدتان معنى، ولكنه
لما رآهما يعذبان لم يستجز للطفه وعطفه حرمانهما من إحسانه، فشفع لهما إلى المدة
المذكورة، قال: وجزم ابن العطار في شرح العمدة بأنهما كانا مسلمين وقال: لا يجوز
أن يقال إنهما كانا كافرين لأنهما لو كانا كافرين لم يدع لهما بتخفيف العذاب ولا
ترجاه لهما، ولو كان ذلك من خصائصه لبينه - يعني: كما في قصة أبي طالب - قلت -
أعني: الحافظ ابن حجر -: وما قاله أخيرًا - يعني: ابن العطار - هو الجواب، وما
طالب به من البيان قد حصل، ولا يلزم التنصيص على لفظ الخصوصية إذ تبين من
مجموع طرقه أنهما كانا مسلمين، ففي رواية ابن ماجه: أنه وُّل مر بقبرين جديدين،
فانتفى كونهما في الجاهلية، وفي حديث أبي أمامة عند أحمد: أنه رَّ مر بالبقيع فقال:
((من دفنتم اليوم ههنا؟))، قال: فهذا يدل على أنهما كانا مسلمين، لأن البقيع مقبرة
المسلمين، والخطاب للمسلمين، مع جريان العادة بأن كل فريق يتولاه من هو منهم،
قال: ويقوي كونهما كانا مسلمين: رواية أبي بكرة عند أحمد والطبراني بإسناد صحيح:
(يعذبان وما يعذبان في كبير، بلى وما يعذبان إلا في الغيبة والبول))، قال: فهذا الحصر
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٢٢٦
١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ بِأَنَّهُ أَوَّلُ النَّبِيِّينَ خَلْقًا
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَبِوَعْدِهِ وَ﴿ بِالْعِصْمَةِ مِنَ النَّاسِ، وَبِالْإِسْرَاءِ، وَمَا تَضَمَّنَهُ مِنِ اخْتِرَاقِ
السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، وَالْعُلُوِّ بِهِ وَ ﴿ إِلَى قَابِ قَوْسَيْنٍ، وَوَظْئِهِ نََّ مَكَانًا مَا وَطِئَهُ
نَبِيٍّ مُرْسَلٌ وَلَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَإِحْيَاءِ الْأَنْبِيَاءِ لَهُ وَّهِ، وَصَلَاتِهِ وَ إِمَامًا بِهِمْ
وَبِالمَلَائِكَةِ وَاطِلَاعِهِ نَِّ عَلَى الْجَنَّةِ وَالنَّارِ
ينفي كونهما كانا كافرين، لأن الكافر وإن عذب على ترك أحكام الإسلام فإنه يعذب مع
ذلك على الكفر بلا خلاف.
قوله: ((وبوعده ◌َّلر بالعصمة)):
انظر: باب ما خصه الله تعالى به من وعده إياه بالعصمة من الناس، حديث رقم:
٧١٨، وما بعده.
قوله: ((وصلاته وَّ إمامًا بهم)):
جاء ذلك في قصة الإسراء، انظر: باب خصوصيته 0 18 بالإسراء، وما رأى من
آیات ربه الکبری.
منها حديث يزيد بن مالك، عن أنس بن مالك عند النسائي، وفيه: ((ثم دخلت
بيت المقدس فجمع لي الأنبياء فقدمني جبريل حتى أممتهم ... )) القصة رقم: ٨٤٧،
٨٤٨.
قال الخيضري في اللفظ المكرم: صلاته بالأنبياء لل* ليلة الإسراء ليظهر أنه إمام
الكل في الدنيا والآخرة، قال: وهذه الخصيصة زادها الشيخ البلقيني في التدريب.
قوله: ((والطِّلاعه وَّر على الجنّة والنّار)):
ثبتت رؤيته وفي لهما غير مرة في الإسراء وفي الكسوف، وفي وقت أثناء خطبته وَلـ
على المنبر، أما الإسراء فمضى في أحاديثه، منها: حديث حذيفة، رقم: ٨٦٧، وفيه:
أن النبي ◌َ * أُتي بالبراق، وهو دابة أبيض فوق الحمار ودون البغل، فلم يزايلا ظهره
هو وجبريل حتى انتهيا إلى بيت المقدس، فصعد به جبريل إلى السماء، فاستفتح جبريل
فأراه الجنة والنار ... القصة بطولها.
وأما في الكسوف، ففي الصحيحين من حديث فاطمة، عن أسماء قالت: أتيت
عائشة وهي تصلي فقلت: ما شأن الناس؟ فأشارت إلى السماء، ... الحديث، وفيه:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٢٢٧
١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّهُ أَوَّلُ النَّبِيِّينَ خَلْقًا
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فِيمَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَرُؤْيَتِهِ نَّهِ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى، وَحِفْظِهِ نَِّ حَتَّى مَا
زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى، وَرُؤْيَتِهِ نَّهِ الْبَارِيَ تَعَالَى مَرَّتَيْنِ، وَقِتَالِ الْمَلَائِكَةِ
مَعَهُ وَّهِ فَهَذِهِ نَحْوُ أَرْبَعِينَ خَصِيصَةً تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُهَا فِي الْأَبْوَابِ السَّابِقَةِ.
فلما انصرف رسول الله ( حمد الله ريك وأثنى عليه، ثم قال: ((ما من شيء كنت لم
أره إلا قد رأيته في مقامي هذا، حتى الجنة والنار .. )) الحديث.
وفيهما أيضًا من حديث أنس: أن رسول الله وَّ خرج حين زاغت الشمس،
فصلى الظهر، فقام على المنبر، فذكر الساعة، ... الحديث وفيه: ثم أكثر أن يقول:
(سلوني))، فبرك عمر على ركبتيه، فقال: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا،
فسكت، ثم قال: ((عرضت علَيَّ الجنة والنار آنفًا في عرض هذا الحائط، فلم أر كالخير
والشر))، الحديث.
وأما في أثناء خطبته فقال مسلم في الصلاة، باب النهي عن سبق الإمام: حدثنا
أبو بكر ابن أبي شيبة وعلي بن حجر، واللفظ لأبي بكر - قال ابن حجر: أنا، وقال أبو
بكر -: ثنا علي بن مسهر، عن المختار بن فلفل، عن أنس قال: صلى بنا رسول الله وَله
ذات يوم، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه، فقال: ((أيها الناس! إني إمامكم، فلا
تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف، فإني أراكم أمامي ومن
خلفي))، ثم قال: ((والذي نفس محمد بيده! لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلًا ولبكيتم
كثيرًا))، قالوا: وما رأيت يا رسول الله؟ قال: ((رأيت الجنة والنار)).
قوله: «فيما ذكره البيهقي»:
قال في باب ما جاء في التخيير بين الأنبياء: ومن تكلم في التفضيل ذكر في
مراتب نبينا ير وخصائصه وجوهًا لا يحتمل ذكرها بأجمعها هذا الكتاب، .... إلى أن
قال: وجمع له بين إخباره عن الجنة والنار وإطلاعه عليهما، فصار العلم له واقعًا
بالعالمين: دار التكليف ودار الجزاء عيانًا .
قوله: ((ورؤيته پلژ الباري تعالی مرّتین)):
انظر الأحاديث: ٨٨٣، وما بعده، و: ٨٨٨، و: ٩٥٠.
قوله: ((وقتال الملائكة معه وَطاقات)):
وهذا مما جاء في الكتاب المنزل، قال تعالى: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَّكُمْ أَن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٢٢٨
١ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ بِأَنَّهُ أَوَّلُ النَّبِيِّينَ خَلْقًا
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَثَةِ ءَالَفٍ مِنَ الْمَئِكَةِ مُنْزَلِينَ * بَلَّ إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوَكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا
يُمْدِذَّكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ ءَالَفٍ مِّنَ الْمَئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ الآيات، وقال تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ
فَأَسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّ مُمِدُكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَئِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ الآية، وقال تعالى: ﴿إِذْ يُوحِى
رَبُّكَ إِلَى الْمَلَئِكَةِ أَنِ مَعَكُمْ فَشَبِتُواْ الَّذِينَ ءَامَنُواْ سَأُلِّقِى فِ قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ فَأَضْرِبُواْ
فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَأَضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ الآيات.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٢٢٩
٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ كِتَابَهُ مُعْجِزٌ وَمَخْفُوظٌ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَِّ بِأَنَّ كِتَابَهُ مُعْجِزٌ
وَمَحْفُوظٌ مِنَ التَّبْدِيلِ وَالتَّحْرِيفِ عَلَى مَمَرِّ الدُّهُورِ
وَجَامِعٌ لِكُلِّ شَيْءٍ، وَمُسْتَغْنِ عَنْ غَيْرِهِ، وَمُشْتَمِلٌ عَلَى مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ
جَمِيعُ الْكُتُبِ وَزِيَادَةٍ، وَمُيَسَّرٌ لِلْحِفْظِ، وَنَزَلَ مُنَجَّمًا، وَنَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ
وَمِنْ سَبْعَةٍ أَبْوَابٍ وَبِكُلِّ لُغَةٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُل لَّيِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِسُ وَاَلْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لَا
يَأْتُنَ بِمِثْلِهِ، وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ ظَهِيرًا﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَلْنَا
الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ، لَفِظُونَ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَكِنَبُ عَزِيزٌ * لَّا يَأِيهِ
الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ
تِبْيَئِنَا لِكُلِّ شَىْءٍ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرَنَ يَقُ عَلَى بَنِىّ إِسْرَِّيلَ
أَكْثَرَ الَّذِى هُمْ فِهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِذِكْرِ
فَهَلْ مِن مُّذَّكِرٍ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْتَهُ لِنَفْرَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾.
الْآيَةَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوْ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ اٌلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَاحِدَةٌ
كَذَلِكَ لِتُثَبْتَ بِهِ، فُؤَادَكٌ﴾ الْآيَتَيْنِ.
قوله: ((على ممر الدهور)):
قال الخيضري في اللفظ المكرم: جعل هذا الكتاب العظيم حجة باقية على
الناس، ومعجزة مستمرة إلى آخر الدهر، بخلاف غيره من الكتب، فقد ذهبت معجزتها
بانقراض أصحابها لما دخلها من التحريف والتغيير، قال: وكذلك كل معجزة لنبيّ:
انقضت بانقضائه ولم يبق إلا خبرها، إلا ما كان منها متعلق بنبيّنا فإنه باق، وأعظمها
القرآن، وهو محفوظ إلى يوم القيامة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٢٣٠
٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ بِأَنَّ كِتَابَهُ مُعْجِزٌوَ مَحْفُوظٌ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٠٠٧ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ:
مَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٍّ إِلَّا أُعْطِيَ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُهُ
وَحْيَا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا .
٣٠٠٨ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَكِنَبُّ
عَزِيزٌ * لَّا يَأِْهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: حَفِظَهُ اللهُ
مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلَا يَزِيدُ فِيهِ بَاطِلًا، وَلَا يُنْقِصُ مِنْهُ حَقًّا .
٣٠٠٧ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)):
اكتفى بالعزو للبخاري وليس من عادته إذا كان عند مسلم أيضًا، فكأنه ذهل عن
كونه عنده.
أخرجه البخاري في فضائل القرآن، باب: كيف نزل الوحي؟، وأول ما نزل:
حدثنا عبد الله بن يوسف، ثنا الليث، ثنا سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، به.
وأعاده في الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، ثنا الليث،
به .
وأخرجه مسلم في الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد وَّ إلى جميع
الناس، ونسخ الملل بملته: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ليث، به.
قوله: ((أكثرهم تابعًا»:
تمام الرواية: ((يوم القيامة)).
٣٠٠٨ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل، باب ما جاء في تأليف القرآن، وقوله رقم: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّْنَا الذِّكْرَ
وَإِنَّا لَهُ، لَفِظُونَ﴾ الآية: أخبرنا أبو الحسن: محمد بن أبي المعروف الفقيه، أنا أبو سهل
الإسفرائيني، أنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، ثنا علي بن عبد الله المديني، ثنا
علي بن نصر، عن خالد بن قيس، عن قتادة، عن الحسن، به.
قوله: (ولا ينقص منه حقًّا»:
تمام الرواية: ((ثم قرأ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ، لَفِظُونَ﴾ الآية، قال: هذه
نظيرتها)) .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٢٣١
٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ :﴿ بِأَنَّ كِتَابَهُ مُعْجِزٌوَمَخْفُوظٌ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
٣٠٠٩ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ قَالَ: دَخَلَ يَهُودِيٌّ عَلَى
الْمَأْمُونِ فَتَكَلَّمَ فَأَحْسَنَ الْكَلَامَ، فَدَعَاهُ الْمَأْمُونُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَبَى، فَلَمَّا كَانَ
بَعْدَ سَنَةٍ جَاءَنَا مُسْلِمًا فَتَكَلَّمَ عَلَى الْفِقْهِ فَأَحْسَنَ الْكَلَامَ، فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ: مَا
كَانَ سَبَبُ إِسْلَامِكَ؟، قَالَ: انْصَرَفْتُ مِنْ حَضْرَتِكَ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَمْتَحِنَ هَذِهِ
الْأَدْيَانَ، فَعَمَدْتُ إِلَى الثَّوْرَاةِ، فَكَتَبْتُ ثَلَاثَ نُسَخِ، فَزِدْتُ فِيهَا وَنَقَصْتُ
وَأَدْخَلْتُهَا الْكَنِيسَةَ، فَاشْتُرِيَتْ مِنِّي، وَعَمَدْتُ إِلَى الْإِنْجِيلِ، فَكَتَبْتُ ثَلَاثَ
رواه معمر عن قتادة وثابت قولهما، قال الحافظ عبد الرزاق في المصنف: عن
معمر، عن قتادة وثابت، به. ليس فيه: عن الحسن.
وهكذا أخرجه ابن جرير في تفسيره لم يذكر الحسن: حدثنا بشر، ثنا يزيد، ثنا
سعید، عن قتادة، به.
قال ابن جرير: حدثني محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن
قتادة، به .
٣٠٠٩ - قوله: ((عن يحيى بن أکثم)):
ابن محمد بن قطن التميمي، الإمام الفقيه قاضي القضاة، العلامة: أبو محمد،
المروزي، ثم البغدادي، من ولد أكثم بن صيفي، صاحب رحلة وحديث، حدث عنه
البخاري خارج الصحيح، والترمذي في جامعه وأبو حاتم الرازي وغيرهم، قال الحافظ
الذهبي: كان من أئمة الاجتهاد، وله تصانيف منها: كتاب التنبيه.
قوله: (دخل يهوديّ)) :
قال البيهقي في الدلائل: حدثنا أبو علي: عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر بن
عبد الملك بن عبد العزيز ابن جريج الطوماري، ثنا الحسن بن فهم قال: سمعت
یحیی بن أکثم، به.
رجال إسناده ثقات، وهي حكاية يستأنس بها في المراد.
قوله: ((أمتحن هذه الأديان» :
زاد في الرواية: ((وأنا مع ما تراني حسن الخط)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٢٣٢
٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِأَنَّ كِتَابَهُ مُعْجِزٌوَ مَخْفُوظٌ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
نُسَخِ، فَزِدْتُ فِيهَا وَنَقَصْتُ، وَأَدْخَلْتُهَا الْبَيْعَةَ، فَاشْتُرِيَتْ مِنِّي، وَعَمَدْتُ إِلَى
الْقُرْآنِ، فَعَمِلْتُ ثَلَاثَ نُسَخِ، فَزِدْتُ فِيهَا وَنَقَصْتُ، وَأَدْخَلْتُهَا إِلَى الْوَرَّاقِينَ،
فَتَصَفَّحُوهَا، فَلَمَّا أَنْ وَجَدُوًا فِيهَا الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ، رَمَوْا بِهَا فَلَمْ يَشْتَرُوهَا،
فَعَلِمْتُ أَنَّ هَذَا كِتَابٌ مَحْفُوظٌ، فَكَانَ هَذَا سَبَبُ إِسْلَامِي.
قَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ: فَحَجَجْتُ تِلْكَ السَّنَةِ فَلَقِيتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ
فَذَكَرْتُ لَهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ لِي: مِصْدَاقُ هَذَا فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، قُلْتُ:
فِي أَيِّ مَوْضِعٍ؟ قَالَ: فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ: ﴿بِمَا
اُستُحْفِظُواْ مِنْ كِتَبِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ، فَجَعَلَ حِفْظَهُ إِلَيْهِمْ، فَضَاعَ، وَقَالَ تَعَالَى:
﴿إِنَّا نَحْنُ نَّْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ، لَحَفِظُونَ﴾ الْآيَةَ، فَحَفِظَهُ اللهُ رَكْ عَلَيْنَا، فَلَمْ
يَضِعْ .
٣٠١٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ
قَالَ: أَنْزَلَ اللهُ وَتْ مِائَةً وَأَرْبَعَةَ كُتُبٍ، أَوْدَعَ عُلُومَهَا أَرْبَعَةً مِنْهَا: التَّوْرَاةَ
وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ، ثُمَّ أَوْدَعَ عُلُومَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ فِي
الْقُرْقَانِ .
٣٠١٠ - قوله: ((في شعب الإيمان)):
قال: أخبرنا أبو القاسم ابن حبيب، ثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الحسين بن
الفضل، ثنا عفان بن مسلم، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن، به. قوله موقوفًا عليه.
قوله: ((في الفرقان)»:
كذا في الأصول، وكأنه الأشبه، وفي المطبوع من الشعب: والفرقان، وتمام
الرواية: ((قال: ثم أودع علوم القرآن: المفصل، ثم أودع علوم المفصل: فاتحة
الكتاب، فمن علم تفسيرها كان كمن علم تفسير جميع كتب الله المنزلة)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٢٣٣
٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَـ بِأَنَّ كِتَابَهُ مُعْجِزٌوَ مَحْفُوظٌ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٠١١ - وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ أَرَادَ
الْعِلْمَ فَعَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ، فَإِنَّ فِيهِ خَبَرَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ.
٣٠١٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
أَنْزَلَ الله فِي هَذَا الْقُرْآنِ كُلَّ عِلْمٍ، وَبَيِّنَ لَنَا فِيهِ كُلَّ شَيْءٍ، وَلَكِنْ عِلْمُنَا يَقْصُرُ
عَمَّا بَيَّنَ لَنَا فِي الْقُرْآنِ.
٣٠١٣ - وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْعَظَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَوْ أَغْفَلَ شَيْئًا لَأَغْفَلَ الذَّرَّةَ
وَالْخَرْدَلَةَ وَالْبَعُوضَةَ.
٣٠١١ - قوله: ((وأخرج سعيد بن منصور)):
قال في جزء التفسير من السنن: حدثنا حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن
مرة، عن ابن مسعود، به. موقوف جيد.
قوله: ((الأوّلين والآخرين)):
ومن طريق ابن منصور أخرجه البيهقي في الشعب: أخبرنا أبو نصر ابن قتادة، أنا
أبو منصور: العباس بن الفضل بن زكرياء الضبي النضروي بهراة، ثنا أبو الفضل:
أحمد بن نجدة بن العريان، ثنا أبو عثمان: سعيد بن منصور، به.
٣٠١٢ - قوله: ((وأخرج ابن جرير)):
قال في تفسيره: حدثنا القاسم، ثنا الحسين، ثنا محمد بن فضيل، عن أشعث،
عن رجل قال: قال ابن مسعود : ... ، فذكره.
قوله: ((وابن أبي حاتم)):
الخبر ضمن القسم المفقود منه.
٣٠١٣ - قوله: ((في كتاب العظمة)):
قال: حدثنا ابن الطهراني، ثنا إسماعيل بن حبان بن واقد الثقفي، ثنا سلم بن
سلام، ثنا أبو أمية ابن يعلى، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٢٣٤
٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ بِأَنَّ كِتَابَهُ مُعْجِزٌوَ مَحْفُوظٌ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٠١٤ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ◌َه
قَالَ: كَانَ الْكِتَابُ الْأَوَّلُ يَنْزِلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ
مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ: زَاجِرٌ، وَآمِرٌ، وَحَلَالٌ، وَحَرَامٌ،
وَمُحْكَمٌ، وَمُتَشَابِهٍ، وَأَمْثَالٌ.
٣٠١٤ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل، ثنا أبو همام، ثنا ابن وهب قال: أخبرني حيوة بن شريح، عن عقيل بن خالد،
عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن ابن مسعود، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي،
والإسناد ليس من شرطهما، ولا شرط أحد منهما .
قوله: ((والبيهقي)»:
هكذا عزاه هنا للبيهقي وكأنه سبق قلم، فإنه لما أورده في الدر المنثور عزاه
للحاكم وابن جرير وأبي نصر السجزي في الإبانة، لم يذكر البيهقي.
قال ابن جرير في مقدمة التفسير: حدثني يونس بن عبد الأعلى، أنبأنا ابن وهب
قال: أخبرني حيوة بن شريح، به.
قوله: «كان الكتاب)»:
اللفظ هنا لابن جرير في مقدمة التفسير.
قوله: «وأمثالٌ»:
تمام الرواية: ((فأحلوا حلاله، وحرموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به، وانتهوا عما
نهيتم عنه، واعتبروا بأمثاله، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا: آمنا به كل من
عند ربنا)).
روي من وجه آخر، قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا أبو كامل، ثنا زهير، ثنا
أبو همام، عن عثمان بن حسان، عن فلفلة الجعفي قال: فزعت فيمن فزع إلى عبد الله
في المصاحف، فدخلنا عليه فقال رجل من القوم: إنا لم نأتك زائرين!، ولكن جئناك
حين راعنا هذا الخبر فقال: إن القرآن نزل على نبيكم وَلتر من سبعة أبواب على سبعة
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٢٣٥
٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ كِتَابَهُ مُعْجِزٌوَ مَحْفُوظٌ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
أحرف - أو قال: حروف -، وإن الكتاب قبله كان ينزل من باب واحد، على حرف
واحد.
في إسناده ضعف، عثمان بن حسان من رجال تعجيل المنفعة اختلف في اسمه،
فقيل: كما ورد هنا قال أبو حاتم: وهو الأشبه، وقيل: القاسم بن حسان، قال
الدارقطني في العلل: وهو الأشبه بالصواب، تفرد بالرواية عنه أبو همام: الوليد بن
قيس السكوني، ذكره البخاري في التاريخ الكبير، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في الثقات.
وفلفلة الجعفي: هو ابن عبد الله، وقال البخاري في تاريخه الكبير: ابن
عبد الرحمن الكوفي، وسکت عنه، روی عنہ جمع، لکن لم يوثقه سوى ابن حبان
والعجلي، وأخرج له النسائي وبذلك قوي حاله.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: عثمان بن حسان العامري، ذكره ابن أبي حاتم
فلم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات، اهـ.
وعلقه الإمام البخاري في تاريخه فقال في ترجمة عثمان بن حسان العامري: عن
فلفلة الجعفي، عن عبد الله تظنه قال: نزل القرآن على نبيكم وير على سبعة
أحرف ... ، مختصر، قاله ابن يونس ومالك بن إسماعيل، عن زهير، سمع أبا همام:
الوليد بن قيس، عن عثمان.
قال: وقال ابن أبي شيبة: عن أبي أسامة، عن سفيان: عن الوليد بن قيس
السكوني، عن القاسم بن حسان.
وأخرجه النسائي في فضائل القرآن من السنن الكبرى، باب: من كم أبواب نزل
القرآن: أخبرنا عمرو بن علي، ثنا ابن داود، أنا سفيان، به.
وابن أبي داود في المصاحف: حدثنا عبد الله بن سعيد ومحمد بن عثمان العجلي
قالا : ثنا أبو أسامة، به.
وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل: حدثنا إبراهيم بن أبي داود، ثنا أحمد بن
عبد الله بن یونس. ح
وحدثنا فهد بن سليمان، ثنا أبو غسان: مالك بن إسماعيل النهدي قالا : ثنا
زهير بن معاوية، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٢٣٦
٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ بِأَنَّ كِتَابَهُ مُعْجِزٌوَ مَخْفُوظٌ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٠١٥ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ:
أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعْتُهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ وَيَزِيدُنِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى
سَبْعَةِ أَحْرُفٍ.
٣٠١٦ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قَالَ:
إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَ إِلَيّ: أَنِ اقْرَأْ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ: أَنْ هَوِّنْ عَلَى
أُمَّتِي، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ: أَنِ اقْرَأُهُ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ: أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي،
والشاشي في مسنده: حدثنا أحمد بن زهير بن حرب، ثنا مالك بن إسماعيل،
به .
٣٠١٥ - قوله: ((وأخرج الشّيخان)):
أخرجه البخاري في بدء الخلق، باب ذكر الملائكة: حدثنا إسماعيل قال: حدثني
سليمان، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن
ابن عباس، به.
وفي فضائل القرآن، باب: أنزل القرآن على سبعة أحرف: حدثنا سعيد بن عفير
قال: حدثني الليث قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، به.
وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف وبيان
معناه: وحدثني حرملة بن يحيى، أنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، به.
قال مسلم: وحدثناه عبد بن حميد، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، بهذا
الإسناد.
قوله: ((إلى سبعة أحرفٍ)):
زاد مسلم في روايته: ((قال ابن شهاب: بلغني أن تلك السبعة الأحرف إنما هي
في الأمر الذي يكون واحدًا، لا يختلف في حلال ولا حرام)).
٣٠١٦ - قوله: ((وأخرج مسلم)):
في اللفظ اختصار وتصرف، قال مسلم في الكتاب والباب المشار إليهما تحت
الحديث قبله: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، ثنا إسماعيل بن أبي خالد،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٢٣٧
٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِأَنَّ كِتَابَهُ مُعْجِزٌوَ مَحْفُوظٌ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَأَرْسَلَ إِلَيَّ: أَنِ اقْرَأُهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ؟.
٣٠١٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي المُصَنَّفِ، وَابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي
مَيْسَرَةَ قَالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ بِكُلِّ لِسَانٍ.
٣٠١٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ مِثْلَهُ.
عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن جده، عن أبي بن كعب قال:
كنت في المسجد فدخل رجل يصلي، فقرأ قراءةً أنكرتها عليه، ثم دخل آخر فقرأ قراءةً
سوى قراءة صاحبه، فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعًا على رسول الله وسلم فقلت: إن هذا
قرأ قراءةً أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه، فأمرهما رسول الله وَ لآ،
فقراً، فحسَّن النبي ◌َّر شأنهما، فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية،
فلما رأى رسول الله وسلّ ما قد غشيني، ضرب في صدري، ففضت عرفًا وكأنما أنظر
إلى الله وَك فرقًا، فقال لي: ((يا أُبي أرسل إلي ... ))، الحديث.
قوله: ((على سبعة أحرفٍ»:
تمام الرواية: ((فلك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها، فقلت: اللَّهُمَّ اغفر لأمتي،
اللَّهُمَّ اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم، حتى إبراهيم ◌َّ)).
٣٠١٧ - قوله: ((في المصنّف»:
قال: حدثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، به.
قوله: ((و ابن جرير)):
قال في تفسيره: وفيما حدثكم به محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا
إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة قال: في القرآن من كل لسان.
قوله: «عن أبي ميسرة»:
الكوفي، واسمه: عمرو بن شرحبيل الهمداني، عداده في الفقهاء التابعين أهل
العلم والفتوى، وحديثه في الصحيحين.
٣٠١٨ - قوله: ((عن الضّحّاك مثله»:
قال في المصنف: حدثنا الفضل بن دكين، ثنا حماد بن سلمة، عن نبيط، عن
الضحاك، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٢٣٨
٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِأَنَّ كِتَابَهُ مُعْجِزٌوَ مَحْفُوظٌ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٠١٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ وَهْبٍ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: مَا
مِنَ اللُّغَةِ شَيْءٌ إِلَّا مِنْهَا فِي الْقُرْآنِ شَيْءٌ، قِيلَ: وَمَا فِيهِ مِنَ الرُّومِيَّةِ؟، قَالَ:
﴿فَصُرْهُنَّ﴾ الْآيَةَ، يَقُولُ: قَطِّعْهُنَّ.
قَالَ الْإِمَامُ الرَّازِيُّ: فُصِّلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَائِرِ الْكُتُبِ المُنَزَّلَةِ بِثَلَائِينَ
خَصْلَةً لَمْ تَكُنْ فِي غَيْرِهِ.
٣٠١٩ - قوله: ((وأخرج ابن المنذر في تفسيره)):
زاد في الدر المنثور: وعبد بن حميد، ولم أقف على إسنادهما له.
قوله: ((فضل القرآن»:
حكى هذا القول أبو حيان الأندلسي في البحر المحيط نقلًا عن صاحب التحرير
في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جِثْنَهُمْ بِكِنٍَ فَضَّلْنَهُ عَلَى عِلْمٍ هُدَّى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
الآية، فقال: الكتاب: هو القرآن، وفصلناه عالمين كيفية تفصيله: من أحكام،
ومواعظ، وقصص وسائر معانيه، وقيل: فصلناه بإيضاح الحق من الباطل، وقيل: نزلناه
في فصول مختلفة، قال: وقرأ ابن محيصن والجحدري: ((فضلناه)) - بالضاد المنقوطة -
والمعنى: فضلناه على جميع الكتب، عالمين بأنه أهل للتفضيل عليها، قال: وفي
التحرير: أنه فضل على سائر الكتب المنزلة بثلاثين خصلةً لم تكن في غيره، اهـ.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٢٣٩
٣ - بَابٌ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَى
٣ - بَابٌ:
وَاخْتُصَّ بِأَنَّ مُعْجِزَتَهُ وَهُ مُسْتَمِرَّةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ - وَهِيَ الْقُرْآن -،
وَمُعْجِزَاتُ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ انْقَرَضَتْ لِوَقْتِهَا، عَذَّ هَذِهِ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ ابْنُ
عَبْدِ السَّلَامِ، وَبِأَنَّهُ أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ مُعْجِزَاتٍ، فَقَدْ قِيلَ: إِنَّهَا تَبْلُغُ أَلْفًا، وَقِيلَ:
ثَلَاثَةُ آلافٍ، ذَكَرَ ذَلِكَ الْبَيْهَقِيُّ .
وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَفِيهَا مَعَ كَثْرَتِهَا مَعْنَّى آخَرُ: وَهُوَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ
مِنْ مُعْجِزَاتِ غَيْرِهِ مَا يَنْحُو نَحْوَ اخْتِرَاعِ الْأَجْسَامِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي مُعْجِزَاتٍ
نَبِيِّنَاَ نَّهِ خَاصَّةً
قُلْتُ: وَمِمَّا يُعَدُّ فِي خَصَائِصِهِ نَّهِ أَنَّهُ جُمِعَ لَهُ كُلُّ مَا أُوتِيَهُ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ
مُعْجِزَاتٍ وَفَضَائِلَ، وَلَمْ يُجْمَعْ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ، بَلِ اخْتُصَّ كلٌّ بِنَوْعِ.
قوله: ((ذكر ذلك البيهقيّ)) :
نص كلامه في مقدمة الدلائل: فأما النبي المصطفى، والرسول المجتبى،
المبعوث بالحق إلى كافة الخلق من الجن والإنس، أبو القاسم: محمد بن عبد الله بن
عبد المطلب، خاتم النبيين، ورسول رب العالمين، صلوات الله عليه وعلى آله الطيبين
الطاهرين فإنه أكثر الرسل آيات وبينات، وذكر بعض أهل العلم أن أعلام نبوته تبلغ
ألفًا، اهـ.
وهو مقتبس من كلام الحليمي كما سيتبين لك من التعليق التالي.
قوله: ((وقال الحليمي)»:
ذكره في المنهاج، في معرض بيان الأوجه الدالة على بقاء دعوة القرآن، وبيان
فضيلة نبينا ◌َر، ونص كلامه: ووجه ثامن: وهو أنه في الدنيا أكثر الأنبياء صلوات الله
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٢٤٠
٣ - بَابٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَعَدَّ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ خَصَائِصِهِ وَِّ تَسْلِيمَ الْحَجَرِ وَحَنِينَ الْجِذْعِ،
قَالَ: وَلَمْ يَثْبُتْ لِوَاحِدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَدَّ أَيْضًا نَبْعَ المَاءِ مِنْ بَيْنِ
الْأَصَابِعِ، وَقَدْ عَدَّ هَذِهِ غَيْرُهُ، وَعَدَّ غَيْرُهُ أَيْضًا انْشِقَاقَ الْقَمَرِ.
عليهم أعلامًا، ومعلوم أن أقل الأعلام توجب الفضيلة له، فإن كثرة الأعلام توجب
كثرة الفضيلة، وكثرتها توجب لصاحبها اسم الأفضل.
وقد ذكر بعض المصنفين، أن أعلام نبينا ور تبلغ ألفًا، وفيها مع كثرتها معنى
آخر: وهو أنه ليس في شيء من أعلام المتقدمين ما ينحو نحو اختراع الأجسام، وإنما
ذلك في أعلام نبينا وَ﴿ خاصة مثل ما سنبين من أعلامه المشهورة دون ما نحتاج إلى
تتبعه والتقاطه من الكتب المتفرقة، اهـ.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية