النص المفهرس

صفحات 741-760

٧٤١
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ مَ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
نَافَرْتَهُمْ نَافَرُوكَ، وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ، وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ طَلَبُوكَ، قَالَ:
فَكَيْفَ الْمَخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: تُقْرِضُهُمْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ
فَاقَتِكَ .
٢٨٠٨ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَه
يَقُولُ: لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا يَزْدَادُ المَالُ إِلَّ إِفَاضَةً، وَلَا يَزْدَادُ
النَّاسُ إِلَّا شُخَّا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ.
٢٨٠٨ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ)):
له عنده طريقان، أما الأول: فقال في المعجم الكبير ومسند الشاميين : حدثنا
بكر بن سهل الدمياطي، ثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية بن صالح، عن
كثير بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، به.
قال في مجمع الزوائد: رجاله وثقوا وفيهم ضعف.
* يقول الفقير خادمه: تكلمنا غير مرة عن نسخة القاسم، عن أبي أمامة، وأنها
ضعيفة، وفيه أيضًا: بكر بن سهل ضعفه غير واحد النسائي وغيره، وقال الحافظ
الذهبي: مقارب الحال، لكن لم ينفرد به، فقد توبع، فلا حمل عليه، وعبد الله بن
صالح ذكرنا غير مرة أنه ممن أخرج ه البخاري، يدلسه، يسميه ولا ينسبه، وهو هنا قد
توبع، فالحديث جيد في الباب، فأما قول الحافظ البوصيري في إتحاف الخيرة: رجاله
ثقات ففيه نظر لا يخفى، العلاء بن الحارث صدوق كان قد اختلط.
وأخرجه أبو يعلى في الكبير - كما في إتحاف الخيرة -: حدثنا محمد بن إسحاق
المسيبي، ثنا معن، عن معاوية بن صالح، به.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في ترجمة معاوية بن صالح من الكامل:
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، به.
وأخرجه الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو زكرياء: يحيى بن محمد العنبري، ثنا
الفضل بن محمد الشعراني، ثنا عبد الله بن صالح، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه! ووافقه الذهبي في
التلخيص !!.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح =

٧٤٢
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ مَ﴿َ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٨٠٩ - وَأَخْرَجَ الظَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ
لِلنَّبِيِّ وَّهِ: مَتَى يُتْرَكُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ؟، قَالَ: إِذَا
أَصَابَكُمْ مَا أَصَابَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذَا دَاهَنَ خِيَارُكُمْ فُجَّارَكُمْ، وَصَارَ الْفِقْهُ فِي
شِرَارِكُمْ، وَالْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ.
وأخرجه البيهقي في بيان من أخطأ على الشافعي: أخبرنا أحمد بن الحسن
القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني، أنبأ أبو صالح، به.
قال البيهقي: تابعه معن، عن معاوية.
وأخرجه الحافظ أبو زرعة المقدسي في صفوة التصوف: أخبرناه عثمان بن
محمد، أنا عبد الرحمن بن إبراهيم العدل، أنا عبد الله بن الشرقي، ثنا محمد بن
إسماعيل البخاري، فيما انتقى أهل بغداد عليه، ثنا عبد الله بن صالح، به.
وأما الطريق الثاني فقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن
عبد الرحمن بن عقال الحراني، ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن أبي
عبد الرحيم، عن أبي عبد الملك، عن القاسم، به.
أبو عبد الملك: هو علي بن يزيد الألهاني، ضعيف باتفاق، ولذلك أشار الهيثمي
في مجمع الزوائد إلى ضعف هذا الطريق الثاني.
٢٨٠٩ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ في الأوسط»:
في اللفظ اختصار وتصرف، قال الطبراني: حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن
حيان، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي، ثنا أبو سعيد التغلبي، ثنا عمار بن سيف الضبي،
عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري، عن حذيفة قال: قلت
للنبي ◌ّه: يا رسول الله متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهما سيدا أعمال
أهل البر؟، قال: ((إذا أصابكم ما أصاب بني إسرائيل))، قلت: يا رسول الله، وما
أصاب بني إسرائيل؟، قال: ((إذا داهن خياركم فجاركم، وصار الفقه في شراركم، وصار
الملك في صغاركم، فعند ذلك تلبسكم فتنة، تكرون ويكر عليكم)).
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا عمار بن سيف، ولا عن
عمار إلا أبو سعيد التغلبي، تفرد به: يحيى بن سليمان الجعفي.
قال في مجمع الزوائد: عمار بن سيف وثقه العجلي وغيره، وضعفه جماعة،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٤٣
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالٍ أُمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٨١٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَه، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: إِذَا
لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا، فَمَنْ كَتَمَ حَدِيثًا فَقَدْ كَتَمَ مَا أَنْزَلَ اللهُ.
وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف، اهـ. ذهل عن الانقطاع بين أبي البختري
وحذيفة.
٢٨١٠ - قوله: ((وأخرج ابن ماجه)):
أخرجه في المقدمة، باب من سئل عن علم فكتمه: حدثنا الحسين بن أبي السري
العسقلاني، ثنا خلف بن تميم، عن عبد الله بن السري، عن محمد بن المنكدر، عن
جابر، به .
ضعيف جدًّا، شيخ ابن ماجه اتهم بالكذب، وعبد الله بن السري ضعيف قاله في
الزوائد، وعبد الله بن السري لم يدرك محمد بن المنكدر، أسقط خلف بن تميم منه
مقاربًا وضعيفين يأتي بيان من خالفه في إسناده قال ابن عدي: قال لنا ابن صاعد: رواه
شريح بن يونس وقدماء شيوخنا عن خلف بن تميم هكذا وكانوا يرون أن عبد الله بن
السري هذا شيخ قديم ممن لقي ابن المنكدر وسمع منه وممن صنف المسند، فقد رسمه
باسمه في الشيوخ الذين رووا عن ابن المنكدر، فحدثنا به عن شيخ خلف بن تميم، فإذا
هو أصغر منه، وإذا خلف قد أسقط من الإسناد ثلاثة نفر.
قوله: ((فقد كتم ما أنزل الله)):
ومن طريق خلف بن تميم المنقطع أخرجه ابن أبي عاصم في السُّنَّة: حدثنا أبو
يحيى: محمد بن عبد الرحيم، ثنا خلف بن تميم، به.
والآجري في الشريعة: حدثنا أبو بكر: عبد الله بن محمد بن عبد الحميد
الواسطي، ثنا محمد بن رزق الله الكلوذاني، ثنا خلف بن تميم، به.
قال: حدثنا أبو الفضل: العباس بن يوسف الشكلي، ثنا محمد بن الفرج البزار
قال: حدثني خلف بن تميم، نحوه.
وابن بطة في الإبانة: حدثنا أبو عبد الله: محمد بن مخلد بن حفص العطار، ثنا
العباس بن محمد الدوري، ثنا خلف بن تميم، به.
قال ابن بطة: حدثنا أبو حفص: عمر بن محمد بن رجاء ثنا أبو جعفر: محمد بن
داود المصيصي، ثنا محمد بن رزق الله الكلوذاني، ثنا خلف بن تميم، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٤٤
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ بَلِ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قال ابن بطة: حدثني أبو يوسف: يعقوب بن يوسف، ثنا العباس بن يوسف، ثنا
محمد بن الفرج البزار، ثنا خلف بن تميم، به.
والداني في السنن الواردة: حدثنا خلف بن أحمد القاضي، ثنا عمر بن المؤمل،
ثنا حبان بن بشر القاضي، ثنا علي بن محمد بن أبي المضاء القاضي، ثنا خلف بن
تمیم، به.
والمزي في تهذيب الكمال: أخبرنا به أحمد بن أبي الخير، أنبأنا القاضي أبو
المكارم اللبان.
وأخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجي، أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني.
وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاري، أنبأنا أبو المكارم اللبان وأبو جعفر الصيدلاني
قالا: أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ، أنا أبو بكر ابن خلاد، ثنا أبو بكر:
محمد بن الفرج الأزرق، ثنا خلف بن تميم، به.
وأبو طاهر المقدسي في العلم من طريق أبي بكر الشافعي صاحب الفوائد: أخبرنا
محمد بن عبد الباقي، أنبا أبو الفضل: أحمد بن الحسن بن خيرون، أنبا أبو عمرو:
عثمان بن محمد بن يوسف، أنبا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ثنا محمد بن
الفرج، به .
وابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الحسن: علي بن المسلم الفقيه
الشافعي، نا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الصوفي إملاء أنا أبو بكر أحمد بن
طلحة بن هارون المنقي، ثنا محمد بن عبد الله الشافعي، به.
قال ابن عساكر: تابعه أبو يحيى: محمد بن عبد الرحيم صاحب السابري، عن
خلف، أخبرنا أبو الحسن: سعد الخير ابن محمد الأنصاري، أنا أبو بكر: أحمد بن
محمد بن أحمد بن موسى، أنا أبو بكر ابن أبي علي المزكي، أنا أبو أحمد: محمد بن
أحمد بن إبراهيم الحافظ، ثنا العباس بن حمدان الحنفي، ثنا أبو يحيى صاعقة، ثنا
خلف بن تميم، به.
وأخرجه العقيلي في ترجمة عبد الله بن السري: حدثنا محمد بن إسماعيل، ثنا
خلف بن تميم، به .
ثم قال: حدثناه أحمد بن محمد بن بكر النسائي، ثنا أحمد بن إسحاق البزاز
صاحب السلعة، ثنا عبد الله بن السري، عن عنبسة بن عبد الرحمن، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٤٥
٨٩ - بَابٌّ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ نَّهِ مِنْ أَحْوَالِ أَمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قال العقيلي: وهذا الحديث بهذا الإسناد أشبه وأولى.
* يقول الفقير خادمه: وهذا أيضًا فيه سقط، أقام إسناده أحمد بن خليد عن ابن
السري، قال الطبراني في المعجم الأوسط: حدثنا أحمد بن خليد، ثنا عبد الله بن
السري الأنطاكي، ثنا سعيد بن زكرياء المدائني، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن
محمد بن زاذان، عن محمد بن المنكدر، به.
المزي في تهذيب الكمال: أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري، أنبأ أبو جعفر
الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ، أنا أبو القاسم الطبراني، به.
قال الخطيب في تاريخ بغداد: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، ثنا أبو سهل:
أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، ثنا محمد بن الفرج الأزرق، ثنا خلف بن
تمیم، به.
قال الخطيب: هكذا رواه خلف، عن عبد الله بن السري، عن محمد بن
المنكدر، وعبد الله أصغر سنًّا من خلف بن تميم، وبينه وبين ابن المنكدر في هذا
الحديث ثلاثة أنفس، ثم أسنده من طريق الطبراني فقال: أخبرناه أبو الحسن:
عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأصبهاني بها، ثنا سليمان بن أحمد الطبراني، به.
ومن طريق الخطيب أخرجه ابن عساكر في ترجمة خلف بن إسماعيل: أخبرناه أبو
الحسن: علي بن أحمد بن منصور وأبو الحسن: علي بن الحسن بن سعيد قال : ثنا أبو
بكر: أحمد بن علي الحافظ، به.
قال الخطيب أيضًا: وأخبرناه ابن رزق، ثنا أبو سهل ابن زياد قال: حدثني أبو
عبد الله: محمد بن يوسف بن بشر الهروي، ثنا موسى بن النعمان المصري، أبو
هارون، ثنا عبد الله بن السري بأنطاكية، ثنا سعيد بن زكرياء المدائني، عن عنبسة بن
عبد الرحمن، به.
سعيد بن زكرياء اختلف فيه، قال الحافظ الذهبي في الميزان: صدوق، لينه
بعضهم شيئًا، قال الأثرم: سألت أحمد عنه، فقال: كتبنا عنه ثم تركناه، لم يكن به
بأس في نفسه فيما أرى، ولكن لم يكن بصاحب حديث، وقال ابن معين: ليس به
بأس، وقال البخاري: صدوق، كان ابن معين يثنى عليه، وقال محمود بن خداش:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: أبن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٤٦
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ لَ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٨١١ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ، إِخْوَانَ الْعَلَانِيَةِ،
أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ، قَالُوا: كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: بِرَغْبَةِ بَعْضِهِمْ
سألت أحمد وابن معين عنه فوثقاه، وقال أبو داود: سألت ابن معين عنه، فقال: ليس
بشيء وقال أبو حاتم: ليس بذاك القوي.
وعنبسة بن عبد الرحمن الأموي قال البخاري: تركوه، ومحمد بن زاذان قال
البخاري: لا يكتب حديثه، وقال الترمذي: منكر الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف.
وأخرجه الآجري في الشريعة: وحدثنا أبو بكر ابن أبي داود السجستاني، ثنا
محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا نعيم - يعني: ابن حماد - ثنا إسماعيل بن زكرياء
المدائني، به.
وابن بطة في الإبانة: حدثني أبو صالح: محمد بن أحمد، ثنا أبو الأحوص، ثنا
نعيم بن حماد، به.
٢٨١١ - قوله: ((وأخرج البزّار)):
قال في مسنده ــ كما في كشف الأستار -: حدثنا محمد بن عامر، ثنا الحكم،
عن أبي بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد، عن معاذ بن جبل، به.
قال في مجمع الزوائد: أبو بكر بن أبي مريم ضعيف، اهـ.
لم يذكر علة الانقطاع بين حبيب بن عبيد الرحبي ومعاذ بن جبل.
قوله: ((والطّبرانيّ في الأوسط)):
زاد في مسند الشاميين حديث أبي المغيرة، عن أبي اليمان: حدثنا أحمد بن
عبد الوهاب بن نجدة، ثنا أبو المغيرة. ح
وحدثنا أحمد بن خليد، ثنا أبو اليمان، به.
ومن طريق الطبراني في الشاميين أخرجه أبو نعيم في الحلية: حدثنا سليمان بن
أحمد، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٤٧
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَخْوَالِ أُمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
إِلَى بَعْضٍ، وَبِرَهْبَةِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ.
٢٨١٢ - وَأَخْرَجَ الظَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: سَيَجِيءُ أَقْوَامٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، وُجُوهُهُمْ وُجُوهُ الْآدَمِيِّينَ،
ومن طريق أبي نعيم أخرجه الحسن بن أحمد العطار في فتيا وجوابها: أخبرنا
الحسن بن أحمد المقرئ، أنبا أحمد بن عبد الله الحافظ، به.
قوله: ((وبرهبة بعضهم من بعضٍ)):
وأخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا أبو اليمان، به.
والبيهقي في الشعب، عن الحاكم وجادة: وجدت في كتابي: عن أبي عبد الله
الحافظ، أن حمزة بن العباس أخبرهم، أنا عبد الكريم بن الهيثم، ثنا أبو اليمان، به.
وابن عساكر في جزء ذم الوجهين: أخبرناه الشريف أبو القاسم: علي بن إبراهيم
العلوي، أنا رشأ بن نظيف المقرئ، أنا الحسن بن إسماعيل بن الضراب، ثنا أحمد بن
مروان القاضي، ثنا إبراهيم بن ديزيل، ثنا أبو اليمان، به.
٢٨١٢ - قوله: ((وأخرج الطّرانيّ في الأوسط)):
هو في المعاجم الثلاثة: حدثنا محمد بن علي الصائغ البصري المكي، ثنا
محمد بن معاوية النيسابوري، ثنا محمد بن سلمة الحراني، عن خصيف، عن مجاهد،
عن ابن عباس، به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن خصيف إلا محمد بن سلمة، تفرد به
محمد بن معاوية، ولا يروى عن رسول الله ولو إلا بهذا الإسناد.
وقال في مجمع الزوائد: محمد بن معاوية النيسابوري متروك.
ومن طريق الطبراني أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: أخبرنا محمد بن علي بن
الفتح، قال: حدثنا عمر بن عبد الله بن زاذان القزويني، قال: أخبرنا إسحاق بن
محمد بن إسحاق الكسائي، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن موسى الأصبهاني ببغداد،
وأخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن
أحمد الطبراني.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٤٨
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ، لَا يَرْعَوُونَ عَنْ قَبِيحِ، إِنْ تَابَعْتَهُمْ دَارَوْكَ، وَإِنْ
تَوَارَيْتَ عَنْهُمُ اغْتَابُوكَ، وَإِنْ حَدَّثُوكَ كَذَبُوكَ، وَإِنِ الْتَمَنْتَهُمْ خَانُوكَ، صَبِيُّهُمْ
عَارٌِ، وَشَابُهُمْ شَاطِرٌ، وَشَيْخُهُمْ لَا يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ وَلَا يَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ،
الإِعْتِزَازُ بِهِمْ ذُلِّ، وَطَلَبُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَقْرٌ، الْحَلِيمُ فِيهِمْ غَاوٍ، وَالْآمِرُ
بِالْمَعْرُوفِ فِيهِمْ مُتَّهَمٌ، وَالْمُؤْمِنُ فِيهِمْ مُسْتَضْعَفٌ، وَالْفَاسِقُ فِيهِمْ مُشْرِفٌ،
السُّنَّةُ فِيهِمْ بِدْعَةٌ، وَالْبِدْعَةُ فِيهِمْ سُنَّةٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُسَلِّطُ اللهُ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ،
وَيَدْعُو أَخْيَارُهُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ.
قوله: ((قلوب الشياطين)):
زاد في الرواية: ((أمثال الذئاب الضواري، ليس في قلوبهم شيء من الرحمة،
سفاکون للدماء)) .
قوله: ((داروك)):
من المداراة، وفي لفظ: ((إن بايعتهم واربوك))، والمواربة: المداهاة والمخاتلة،
قال بعض الحكماء: مواربة الأريب جهل وعناء.
قوله: ((وشابهم شاطرٌ)) :
من الشطارة، وهي المبالغة في الشر والإثم والتعمق فيهما، يقال: شطر يشطر
شطارةً، وشطر إذا تباعد شطورًا. قاله ابن مكي، أخرجه في الفوائد من طريق الطبراني
المتقدم: حدثنا القاضي الجليل أبو الرجاء: بندار بن محمد بن أحمد بن جعفر
الخلقاني إملاءً في دار الكتب العتيقة بأصبهان، في شهر الله الأعظم: رمضان من سنة
أربع وتسعين وأربع مائة، وليس على وجه الأرض من يروي عنه سواي، أنا أبو أحمد:
الهيثم بن محمد بن عبد الله الخراط، قراءةً عليه سنة ست وعشرين وأربع مائة، ثنا
سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، به.
ومن طريق الطبراني أيضًا أخرجه ابن طولون في الأربعين في فضل الرحمة: أخبرنا
أبو إسحاق: إبراهيم بن الفخر الصالحي، أنا النظام بن مفلح، أنا الشمس ابن المحب،
أنا القاضي سليمان، أنا الحافظ ضياء الدين المقدسي، أنا أبو جعفر الصيدلاني، ثتنا
فاطمة الجوزدانية، أنا أبو بكر ابن ريذة، أنا أبو القاسم الحافظ، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٤٩
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وسلم .
٢٨١٣ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَل٩
يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ هُمْ ذِئَابٌ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذِئْبًا أَكَلَنْهُ الذِّئَابُ.
٢٨١٤ - وَأَخْرَجَ أحْمَدُ،
والحسن بن أحمد العطار في فتيا وجوابها: أخبرنا أبو علي: الحسن بن أحمد
المقرئ، أنبا أبو بكر: محمد بن عبد الله بن يوسف بن إسماعيل بن شمة وأبو بكر:
محمد بن عبد الله بن ريذة. ح
وأخبرنا أبو منصور: محمود بن إسماعيل بن محمد بن محمد، أنبا أبو الحسين:
أحمد بن محمد بن الحسين، قالوا: أنبا أبو القاسم: سليمان بن أحمد بن أيوب، به.
٢٨١٣ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ في الأوسط)):
قال: حدثنا أحمد، ثنا إسحاق بن وهب العلاف، ثنا سهل بن سعيد، ثنا زياد
الجصاص، ثنا أنس بن مالك، به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن زياد الجصاص إلا سهل بن سعيد، تفرد
به إسحاق بن وهب.
قال في مجمع الزوائد: فيه من لم أعرفه، وزياد النميري مختلف فيه.
*
يقول الفقير خادمه: هذا حديث معلول، يأتي بيان علته، وإسحاق بن وهب
الطهرمسي أدخله الذهبي ميزانه وقال: قال الدارقطني: كذاب متروك، يحدث بالأباطيل،
وقال ابن حبان: يضع الحديث صراخًا .
قوله: ((أكلته الذّئاب)»:
الصواب في هذا أنه من قول إبراهيم النخعي موقوفًا عليه، ما أخرجه البيهقي في
الزهد الكبير له قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت إسماعيل بن محمد بن
الفضل الشعراني يقول: سمعت جدي يقول: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: سمعت
جريرًا يقول: قال المغيرة: قال إبراهيم: يأتي على الناس زمان يقال له: زمان الذئاب،
فمن لم يكن في ذلك الزمان كلبًا أكلوه. فتبين أنه من قول إبراهيم النخعي موقوفًا عليه.
٢٨١٤ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا عبد الرزاق، عن سفيان، عن داود، عن شيخ، عن أبي
هريرة، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٥٠
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿َ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَّهِ يَقُولُ:
يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُخَيَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ
الزَّمَانَ فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ .
الشيخ المبهم سماه الحاكم في روايته كما سيأتي، وهو مستور.
ومن طريق الإمام أحمد أخرجه ابن بشران في أماليه: خبرنا أبو علي: محمد بن
أحمد بن الحسن بن الصواف، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، به.
قوله: ((وأبو يعلى)):
قال في مسنده: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا عبد الرحيم، عن داود بن أبي
هند، به .
قوله: ((والبيهقيّ)):
قال في الزهد الكبير: أخبرنا أبو نصر ابن قتادة، أنبأنا أبو محمد: عبد الله بن
محمد بن عبد الله الرازي، ثنا إبراهيم بن زهير، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا داود بن أبي
هند قال: نزلت جديلة قيس، فإذا إمامهم رجل أعمى يقال له: أبو عمر، فسمعته يقول:
سمعت أبا هريرة يقول :... فذكره.
وأخرجه في الآداب: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني عبد الله بن
محمد بن عبد الرحمن الرازي، به.
قوله: ((فليختر العجز على الفجور)):
وأخرجه هناد في الزهد: حدثنا ابن فضيل، عن داود بن أبي هند، عن رجل من
بني ربيعة بن كلاب، به.
ونعيم بن حماد في الفتن: حدثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن شيخ من
بني قشیر، به.
وابن راهويه في مسنده: أخبرنا معاوية، ثنا داود بن أبي هند، عن رجل من
بني قيس، به. وصححه الحاكم في المستدرك: أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا
محمد بن إبراهيم بن أرومة، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، عن داود بن أبي
هند، به، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وإن الشيخ الذي لم يسم
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٥١
٨٩ - بَابٌ جَامِعُ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ نََّ مِنْ أَحْوَالِ أَمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٨١٥ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّ﴿ يَقُولُ: سَيُصِيبُ أُمَّتِي دَاءُ الْأُمَم، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا دَاءُ
الْأُمَم؟، قَالَ: الْأَشَرُ وَالْبَطَرُ، وَالتَّدَابُرُ وَالتَّنَافُسُ، وَالتَّبَاغُضُ وَالْبُخْلُ، حَتَّى
يَكُونَ الْبَغْيُ،
سفيان الثوري، عن داود بن أبي هند هو: سعيد بن أبي خيرة. وقال الذهبي:
صحیح، اهـ.
سعيد بن أبي خيرة هذا لم يوثقه غير ابن حبان، وعلى هذا فهو مستور.
وأخرجه الحاكم في علوم الحديث: أخبرنا أبو العباس: محمد بن أحمد بن
محبوب التاجر بمرو، ثنا أحمد بن سيار، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان الثوري، ثنا
داود بن أبي هند، ثنا شیخ، به.
وفي الثاني من حديث أبي العباس الأصم: أخبرنا عقبة قال: أخبرني عباد، عن
داود قال: أخبرني شيخ، به .
خالف الأشعث بن عطاف الرواة عن سفيان، فجعل المبهم سعيد بن المسيب،
أخرجه أبو عمرو السلمي في جزءه: حدثنا أحمد بن داود السمناني، ثنا محمد بن
حميد الداري، ثنا أشعث بن عطاف، ثنا سفيان، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة، به.
لم يتابع أحد الأشعث على هذا، وقد أدخله الذهبي ميزانه فقال: أشعث بن
عطاف، عن الثوري، قال ابن عدي: عندي لا بأس به، وله ما لا يتابع عليه.
٢٨١٥ - قوله: ((وأخرج الطّرانيّ في الأوسط)):
قال: حدثنا المقدام، ثنا يحيى بن بكير، ثنا عبد الله بن وهب قال: حدثني أبو
هانىء: حميد بن هانىء، عن أبي سعيد الغفاري، أنه سمع أبا هريرة يقول :...
فذكره.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي سعيد الغفاري إلا أبو هانىء.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: أبو سعيد الغفاري لم يرو عنه غير حميد بن
هانئ، وبقية رجاله وثقوا.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٥٢
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ◌َ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
ثُمَّ يَكُونَ الْهَرْجُ.
٢٨١٦ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: لَنْ تَذْهَبَ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ لِلْكَعِ ابْنِ لُكَعِ.
قوله: ((ثمّ يكون الهرج)»:
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم البغي وفي العقوبات: حدثنا محمد بن يوسف بن
الصباح، ثنا عبد الله بن وهب، به.
وصححه الحاكم: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله،
أنبأ ابن وهب، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي في
التلخيص : صحيح.
٢٨١٦ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا أبو نعيم، ثنا الوليد - يعني: ابن عبد الله بن جميع -،
قال: حدثني أبو بكر ابن أبي الجهم قال: أقبلت أنا وزيد بن حسن، بيننا ابن رمانة
مولى عبد العزيز بن مروان قد نصبنا له أيدينا فهو متكئ عليها داخل المسجد -، مسجد
رسول الله 9 - وبها ابن نيار - رجل من أصحاب رسول الله وهلير فأرسل إلى أبي بكر:
ائتني، فأتاه، فقال: رأيت ابن رمانة بينكما يتوكأ عليك وعلى زيد بن حسن، سمعت
رسول الله و 18 يقول :... ، فذكره.
قال في مجمع الزوائد: رجاله ثقات.
قوله: ((والطّبرانيّ)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا فضيل بن محمد الملطي، ثنا أبو نعيم، به.
قوله: ((للکع ابن لکع»:
يختلف إطلاقهاً عند العرب من وقت لآخر، ففي الحديث أنه ويشير لما سأل عن
الحسن أو الحسين قال: ((أثم لكع؟))، على وجه المداعبة، وقيل: هو الذي لا يبين
الكلام، فقد تطلق حينئذ ولا يراد منها الذم، وقد تطلق على من لا يحمد له خلق،
وعلى صغير العلم والعقل، وعلى اللئيم والأحمق، قال أبو عبيد: اللكع عند العرب
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٥٣
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَخْوَالِ أُمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٨١٧ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ: الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، وتَبْقَى حُثَالَةٌ كَحُثَالَةِ
التَّمْرِ، لَا يُبَالِي اللهُ بِهِمْ.
العبد أو اللئيم، وقيل: الوسخ، وقيل: الأحمق، وقال النضر بن شميل: يقال للرجل
إذا كان خبيث الفعال شحيحًا قليل الخير: لكوع، واللكع: أيضًا الذي لا يعرف له
أصل ولا نسب.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف: أخبرنا جعفر بن عون والفضل بن
دكين، عن الوليد بن عبد الله بن جميع، به.
ومن طريقه ابن أبي عاصم في الزهد: حدثنا أبو بكر، به.
٢٨١٧ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ في الأوسط)):
وعدل المصنف هنا عما في الصحيح إلى ما في الباب من الضعيف، فقد أخرج
البخاري في المغازي، باب غزوة الحديبية: حدثنا إبراهيم بن موسى، أنا عيسى، عن
إسماعيل، عن قيس أنه سمع مرداسًا الأسلمي - وكان من أصحاب الشجرة - يقول: يقبض
الصالحون: الأول فالأول، وتبقى حفالة كحفالة التمر والشعير، لا يعبأ الله بهم شيئًا .
وأخرجه في الرقاق، باب: في ذهاب الصالحين: حدثني يحيى بن حماد، ثنا أبو
عوانة، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم بلفظ: يذهب الصالحون، الأول فالأول،
ويبقى حفالة كحفالة الشعير، أو التمر، لا يباليهم الله بالةً. قال أبو عبد الله: يقال:
حفالة وحثالة.
أما إسناد الطبراني فقال: حدثنا إبراهيم، ثنا سعد بن زنبور، ثنا إسماعيل بن
مجالد، عن بيان وإسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المستورد بن
شداد الفزاري، به .
هكذا رواه إسماعيل مخالفًا أصحاب بيان، قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث
عن إسماعيل وبيان إلا إسماعيل بن مجالد، وقال في مجمع الزوائد: رجاله ثقات، اهـ.
مع أن إسماعيل قد اختلف فيه، فوثقه ابن معين، وقال البخاري: هو صدوق، وقال أبو
زرعة: هو وسط، وقال النسائي: ليس بالقوي، وروى الحاكم عن الدارقطني: ليس فيه
شك أنه ضعيف، وقال السعدي: غير محمود.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٥٤
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٨١٨ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَتْ:
أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ: الْحَيَاءُ وَالْأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا يَبْقَى فِيهَا: الصَّلَاةُ.
٢٨١٩ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: لَا تَقُومُ
السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ، كَمَا يَأْكُلُ الْبَقَرُ بِأَلْسِنَتِهَا .
٢٨١٨ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)):
قال في المسند: حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي، ثنا يونس بن محمد، ثنا
أشعث بن براز، ثنا قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة، به.
قال في مجمع الزوائد: أشعث بن براز متروك.
قوله: ((وآخر ما يبقى فيها: الصّلاة)):
تمام الرواية: ((يخيل إلي أن قال: وقد يصلي قوم لا خلاق لهم)).
٢٨١٩ - قوله: ((وأخرج أحمد»:
قال في مسنده: حدثنا سريج بن النعمان، ثنا عبد العزيز - يعني: الدراوردي -،
عن زيد بن أسلم، عن سعد، به.
رجاله رجال الصحيح إلا أن زيد بن أسلم لم يسمع من سعد.
ومن طريق الإمام أحمد أخرجه البغوي في شرح السُّنَّة: أخبرنا أبو منصور:
عبد الملك وأبو الفتح: نصر ابنا علي بن أحمد بن منصور بن محمد بن الحسين بن
شاذويه الطوسي قالا: ثنا أبو الحسن: محمد بن يعقوب، أنا أبو بكر: أحمد بن
جعفر بن حمدان القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، به.
قوله: ((كما يأكل البقر بألسنتها»:
إشارة إلى المتنطعين، المتعمقين في الكلام، البلغاء فيه، المبالغين في السجع
لاستجلاب القلوب والأنظار، بيّنت ذلك رواية الخرائطي في مكارم الأخلاق والترمذي
في الحديث الآخر، قال الخرائطي: حدثنا حماد بن الحسن الوراق، ثنا أبو عامر
العقدي، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم قال: عتب سعد على ابنه عمر بن سعد،
فمشى إليه برجال من أصحابه، فكلموه فيه، فتكلم عمر فأبلغ، فقال سعد: ما كنت قط
أبغض إلي منك الآن، قال: لم؟ قال: إني سمعت رسول الله وَّ يقول :... فذكره،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٥٥
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٨٢٠ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: يَكُونُ
فِي آخِرِ الزَّمَانِ عُبَّادٌ جُهَّالٌ، وَقُرَّاءُ فَسَقَةٌ.
٢٨٢١ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ:
وقد جاء هذا المعنى في رواية عبد الله بن عمرو عند الترمذي قال: حدثنا محمد بن
عبد الأعلى الصنعاني، ثنا عمر بن علي المقدمي، ثنا نافع بن عمر الجمحي، عن
بشر بن عاصم سمعه يحدث، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله وَجيل قال:
((إن الله يبغض البليغ من الرجال، الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة)).
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وفي الباب عن سعد، وإلى هذا المعنى
جنح البغوي في شرح السُّنَّة.
٢٨٢٠ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: حدثني محمد بن صالح بن هانئ قال: حدثني أبو الفضل:
محمد بن الحسين القطان، ثنا محمد بن مقاتل المروزي، ثنا يوسف بن عطية - وكان
من أهل السُّنَّة -، عن ثابت، عن أنس، به سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي في
التلخيص: يوسف بن عطية هالك، وقال ابن القيسراني في التذكرة: يوسف هذا ليس
بشيء في الحديث، وقال القرطبي في التذكرة: معناه صحيح.
قوله: ((وقراء فسقة» :
وأخرجه ابن حبان في المجروحين: أخبرناه سليمان بن الحسن بن يزيد العطار،
حدثنا أبو الفضل الواسطي، به، قال ابن حبان: كان ممن يقلب الأسانيد ويلزق المتون
الموضوعة بالأسانيد الصحيحة ويحدث بها، لا يجوز الاحتجاج به بحال، حدثنا
أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين قال: يوسف بن عطية الصفار ليس حديثه بشيء.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية: حدثنا أبو أحمد: محمد بن أحمد الجرجاني، ثنا
سليمان بن الحسن العطار، ثنا أبو الفضل الواسطي، به.
قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث ثابت، لم نكتبه إلا من حديث
يوسف بن عطية، وهو قاض بصري، في حديثه نكارة.
٢٨٢١ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
في العزو قصور لما سيأتي، قال الحاكم في المستدرك: حدثنا همام، عن
القاسم بن عبد الواحد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٥٦
٨٩ - بَابٌ جَامِعُ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ .
قوله: ((قوم لوط)):
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي في التلخيص، مع أنه تفرد به ابن
عقيل، وهو ممن حسن حديثه الإمام أحمد، وحديث من هذا حاله حسن غريب كما
قال الترمذي.
وهو في جزء أحاديث عفان بن مسلم: حدثنا همام، ثنا رجل من أهل مكة يقال
له: القاسم بن عبد الواحد قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل أن جابر بن عبد الله
حدثه، به.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا يزيد بن هارون، أنا همام بن يحيى، به.
والترمذي في الحدود، باب حد اللوطي: حدثنا أحمد بن منيع، ثنا يزيد بن
هارون، به .
وقال: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه، عن عبد الله بن
محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن جابر.
وابن ماجه في الحدود، باب من عمل عمل قوم لوط: حدثنا أزهر بن مروان، ثنا
عبد الوارث بن سعيد، ثنا القاسم بن عبد الواحد، به.
وأبو يعلى في مسنده: حدثنا إسحاق، ثنا عبد الوارث بن سعيد، به.
وأبو ذر في فوائده: أنا أبو بكر: أحمد بن عبدان بن محمد الحافظ فيما قرأت
عليه بالأهواز، أنا محمد بن سليمان، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا همام، به.
وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي: حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، ثنا
عبد الوارث بن سعيد، به.
ومن طريق ابن أبي الدنيا أخرجه البيهقي في الشعب: أخبرنا أبو الحسين ابن
بشران، أنا الحسين بن صفوان، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، به.
وأخرجه الآجري في ذم اللواط: أخبرنا محمد بن الحسين، أنا أبو مسلم:
إبراهيم بن عبد الله الكجي، ثنا سليمان بن داود الشاذكوني، ثنا عبد الوارث، به.
والبيهقي في الشعب: وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد
الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا مسدد، ثنا عبد الوارث بن سعيد، به.
وابن الجوزي في ذم الهوى: وأخبرنا ابن ناصر، أنبأنا طراد، أنبأنا علي بن
محمد بن بشران، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٥٧
٨٩ - بَابٌ جَامِعُ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٨٢٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم فِي الْمَعْرِفَةِ، عَنْ عُبَيْدِ الْجُهَنِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ
صُحْبَةٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ فِي أُمَّتِكَ ثَلَاثَةَ
أَعْمَالٍ لَمْ تَعْمَلْ بِهَا الْأُمَمُ قَبْلَهَا: النَبَّشُونَ،
والمزي في ترجمة القاسم بن عبد الواحد من تهذيب الكمال: أخبرنا أحمد بن
أبي الخير، أنبأ أبو القاسم: يحيى بن أسعد بن بوش التاجر، أنا أبو طالب:
عبد القادر بن محمد بن يوسف، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو الحسين ابن المظفر
الحافظ، أنا الهيثم بن خلف الدوري، ثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي والصلت بن
مسعود الجحدري قالا : ثنا عبد الوارث بن سعيد، به.
٢٨٢٢ - قوله: ((في المعرفة)):
يعني: معرفة الصحابة قال في ترجمته: حدثنا الطلحي، ثنا حبيب بن نصر
المهلبي، ثنا محمد بن يونس السامي، ثنا إسماعيل بن نصر العبدي، ثنا عاصم بن عبيد
الجهني، عن أبيه ۔ وکانت له صحبة - به.
قوله: ((النباشون»:
جمع نباش، فاعل النبش، وحرفته النباشة، من نبش الشيء ينبشه نبشًا: إذا
استخرجه بعد الدفن، ونبش الموتى: استخراجهم، والنبش: نبشك عن الميت وعن كل
دفين ومختف، وهو الذي يقال له أيضًا: الجياف - لكونه يكشف الثياب عن جيف
الموتى ويأخذها، وهو النباش في الجدث، سمي به لنتن فعله، وهو الذي يقال له
أيضًا: المختفي، من الاختفاء والاستتار لأنه يسرق الشيء ويستخرجه في خفية، سمي
بذلك لاستخراجه أكفان الموتى، ومنه حديث: لا قطع على المختفي، قال الزيلعي في
نصب الراية: غريب، وروى ابن أبي شيبة في مصنفه من حديث ابن عباس قال: ليس
على النباش قطع، وعن الزهري قال: أتي مروان بقوم يختفون، أي: ينبشون القبور،
فضربهم ونفاهم والصحابة متوافرون، وقال أبو داود مترجمًا للنباش: باب: في قطع
النباش، ثم أسند حديث أبي ذر قال: قال لي رسول الله وَله: ((يا أبا ذر!)) قلت: لبيك
يا رسول الله وسعديك، فقال: ((كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون البيت فيه
بالوصيف)) - يعني: القبر - قلت: الله ورسوله أعلم أو ما خار الله ورسوله، قال:
((عليك بالصبر))، أو قال: ((تصبر)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٥٨
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْمُتَسَمِّنُونَ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ.
٢٨٢٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو: سَمِعْتُ رَسُولَ الله وَلَه
قال أبو داود: قال حماد بن أبي سليمان: يقطع النباش لأنه دخل على الميت
بيته .
* يقول الفقير خادمه: وكل ذلك حصل من نبش للقبور والتعدي على حرمات
الموتى، وأكثر من ذلك فيما بلغني من فعل الفاحشة فيهم لا بارك الله في هاتك حرمة
الموتى .
قوله: (والمتسمِّنون)» :
يحتمل أن يكون المعنى المراد في الحديث المتقدم بلفظ: ويظهر فيهم السمن -
بكسر المهملة، وفتح الميم بعدها نون - وهم الذين يحبون التوسع في المأكل
والمشرب، وتعاطي أسباب السمن، وإنما كان مذمومًا لأن السمين غالبًا بليد الفهم ثقيل
عن العبادة كما هو مشهور، ويحتمل أن يكون أراد الذين يتكثرون بما ليس فيهم،
ويدعون ما ليس لهم من الشرف، ويحتمل أن يكون جميع ذلك مرادًا، وهو الذي أشار
إليه الحافظ في الفتح.
قوله: ((والنّساء بالنّساء)):
ومن طريق أبي نعيم أخرجه الديلمي - كما في زهر الفردوس -: أخبرنا الحداد،
أنا أبو نعيم، به.
ومن طريق محمد بن يونس الكديمي أخرجه ابن منده في معرفة الصحابة - فيما
ذكره الحافظ في الإصابة إذ هو ضمن القسم المفقود منه -.
وأخرجه ابن السكن في الصحابة - وهو كما في الإصابة -: حدثنا محمد بن أبي
زيد الفقيه الهروي، ثنا أبو غانم: محمد بن سعيد بن هناد، حدثنا إسماعيل بن نصر
الهدادي - وكان ابن عشرين ومائة سنة -، عن عاصم بن عبيد الجهني، به.
٢٨٢٣ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)):
عدل المصنف عن حديث أم المؤمنين عائشة المشهور في الباب وإسناده حسن
إلى حديث عبد الله بن عمرو الضعيف، وفي متنه وإسناده اختلاف يأتي بيانه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٥٩
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ نَِّ مِنْ أَحْوَالِ أَمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
يَقُولُ: أَوَّلُ مَا يَكْفَأُ أُمَّتِي عَنِ الْإِسْلَامِ - كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ -: فِي الْخَمْرِ.
قال ابن عساكر في ترجمة يحيى بن عبد الله، أبو زكرياء من تاريخ دمشق: قرأت
على أبي محمد ابن حمزة، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا علي بن الحسن الربعي، أنا
أبو الحسين الكلابي، ثنا أحمد بن عمير، ثنا يحيى بن عبد الله بن محمد بن سعيد
والهيثم بن مروان قالا: ثنا زيد بن يحيى بن عبيد قال: حدثني ابن ثابت بن ثوبان، عن
إسماعيل بن عبيد الله قال: سمعت ابن محيريز يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول:
سمعت رسول الله * يقول :... ، فذكره.
إسناده قوي غير أن أحمد بن عمير ابن الحافظ أبي الحسن ابن جوصا ذكره
الذهبي في الميزان وقال: صدوق، له غرائب، قال الطبراني: ابن جوصا من ثقات
المسلمين، وقال الدارقطني: لم يكن بالقوي، وقال ابن منده: سمعت حمزة الكتاني
يقول: عندي عن ابن جوصا مائتا جزء ليتها كانت بياضًا، قال: وترك الرواية عنه
أصلًا، اهـ. ولم يضر ابن جوصا ما قيل لأنه قد توبع، فتأمل.
قوله: ((في الخمر)):
تمام الرواية: ((قال: وقلب رسول الله (صل﴾ كفه)).
* يقول الفقير خادمه: رواه بعض الضعفاء فذكر القدر بدل: الخمر، قال ابن
عدي في ترجمة عباد بن جويرية: كتب إلي محمد بن الحسن، ثنا حوثرة بن محمد
المنقري، ثنا عباد بن جويرية، ثنا الأوزاعي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده
قال: قال رسول الله وَ﴾: ((أول ما يكفأ من الدين كما يكفأ الإناء: قول الناس في
القدر)).
قال ابن عدي: عباد بن جويرية هذا يتبين ضعفه على رواياته، عن الأوزاعي وعن
غيره، وقال ابن حبان في المجروحين: كان ممن يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل،
ويروي عن المشاهير الأشياء المناكير، فاستحق الترك، وكان أحمد بن حنبل يرميه
بالكذب.
ومن طريق عباد أخرجه الديلمي في مسند الفردوس - وهو كما في زهر الفردوس
-: أخبرنا أبو بكر: أحمد بن علي بن موسى، أنا عمر بن سنة، أنا أبو سعيد النقاش،
ثنا الطبراني، ثنا محمد بن صالح النرسي، ثنا أبو موسى، ثنا عباد بن جويرية، به.
خالفه بشر بن بكر، عن الأوزاعي في إسناده، قال البيهقي في القضاء والقدر:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح =

٧٦٠
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله: إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي قالا :
ثنا أبو العباس وهو الأصم، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي
قال: حدثني من سمع يحيى بن سعيد الأنصاري يحدث، عن عبد الله بن عمرو بن
العاص يرفع الحديث قال: ((إن أول ما يكفأ الدين كما يكفأ الإناء على وجهه قول
الناس في القدر)).
في الإسناد مبهم أضعفه.
وفيه علة أخرى، رواه سفيان، عن يحيى فأسقط الواسطة، وجعله عن ابن عمرو
قوله، قال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا الفضل، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد،
عن محمد بن المنكدر، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عمرو قال: أول ما يكفأ
الإسلام كما يكفأ الإناء: قول الناس في القدر.
خالفه ابن نمير، عن يحيى، قال الفريابي في القدر: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
ثنا ابن نمير، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن المنكدر قال: بلغه أن عبد الله بن
عمرو، به.
وتابعه عثمان ابن أبي شيبة، عن ابن نمير، أخرجه ابن بطة في الإبانة: حدثنا أبو
بكر: محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا ابن نمير، به.
ورواه يعلى بن عبيد، عن سفيان - وقد ضعف فيه - عن محمد بن المنكدر، عن
عبد الله بن عمر به، أسقط يحيى بن سعيد، وجعله عن ابن عمر من قوله موقوفًا عليه،
أخرجه البيهقي في القضاء والقدر: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا العباس بن أحمد بن
فوهيار، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنا يعلى بن عبيد، أنا سفيان، عن محمد بن
المنكدر، عن عبد الله بن عمر، به.
ضعف يحيى بن معين يعلى بن عبيد في سفيان خاصة، وقد يدل على ذلك قول
البيهقي في القضاء والقدر في إثر الرواية الأولى: رواه سفيان الثوري في الجامع: ثنا
يحيى بن سعيد قال: حدثني أخو محمد بن المنكدر، عن عبد الله بن عمرو، به.
وحديث الباب أخرجه أبو محمد الدارمي في مسنده من حديث عائشة خيرًا بإسناد
قوي: حدثنا زيد بن يحيى، ثنا محمد بن راشد، عن أبي وهب الكلاعي، عن القاسم بن
محمد، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله وَ﴾ يقول: ((إن أول ما يكفأ - قال زيد:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية