النص المفهرس
صفحات 681-700
٦٨١
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ بِ مِنْ أَخْوَالِ أُمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٧٥٨ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، مِنْ حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ مِثْلَهُ.
قال الحافظ العلائي في بغية الملتمس: هذا حديث حسن، من حديث الأعمش،
وضرار بن صرد هذا ضعيف متهم، قال فيه البخاري وغيره: متروك، وليس هذا
الحديث من أفراده، فقد أخرجه أبو داود في سننه، عن زهير بن حرب وعثمان بن أبي
شيبة كلاهما، عن جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش به.
ورواه عبد الله بن جعفر بن فارس، ثنا محمد بن يحيى بن منده، ثنا محمد بن
عصام، عن أبيه، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، به، وهذا إسناد حسن لا بأس به،
قال أبو حاتم ابن حبان في الثقات: عصام بن يزيد بن عجلان، مولى مرة ابن الطيب،
من أهل الكوفة، سكن أصبهان، يروي عن الثوري ومالك بن مغول، روى عنه ابنه
محمد بن عصام، ينفرد ويخالف، وكان صدوقًا، حديثه عند الأصبهانيين.
وعبد الله بن عبد الله هذا قال النسائي: ليس به بأس، ولم يضعفه أحد، فالحديث
حسن جيد.
قال: وله طريق أخرى، رواه أبو عمرو بن السماك، عن أحمد بن علي الخزاز،
عن محمد بن عمران بن أبي عمران، عن أبيه، عن محمد بن أبي ليلى عن عيسى، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ثابت بن قيس قال: قال رسول الله وَله :.... فذكره،
وقد قال أحمد: قال إسحاق بن راهويه: كل مسألة تروى عن ثلاثة فهي أثر، كقوله وَ له :
((تسمعون ويسمع منكم، ويسمع ممن يسمع منكم))، وهذا القول من إسحاق كَّتُهُ يشعر
بتثبيته الحديث، والله أعلم.
٢٧٥٨ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل -: حدثنا عبيد الله بن جعفر، ثنا
إسماعيل بن عبد الله.
وحدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد، ثنا أحمد بن القاسم بن خالد البزار.
وحدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قالوا: حدثنا محمد بن
عمران، به .
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، به.
تفرد به محمد بن عمران، وهو ممن يضعف في الحديث.
وأخرجه البزار: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، ثنا محمد بن عمران بن محمد بن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=
٦٨٢
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٧٥٩ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ قَالَ:
لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يُبَلَّغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ مَنْ
سَمِعَهُ.
عبد الرحمن بن أبي ليلى، به، وزاد: يكون بعد ذلك قوم يشهدون قبل أن يستشهدوا .
والخطيب في شرف أصحاب الحديث: حدثنا أبو الحسن: محمد بن أحمد بن
رزق البزاز إملاءً، ثنا عثمان بن أحمد الدقاق، ثنا أحمد بن علي الخزاز، ثنا محمد بن
عمران، به وعنده من الزيادة: ((ثم يأتي من بعد ذلك قوم سمان يحبون السمن، يشهدون
قبل أن يسألوا)).
والرامهرمزي في المحدث الفاصل: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ومحمد بن
عثمان بن أبي شيبة قالا: ثنا محمد بن عمران، به.
٢٧٥٩ - قوله: ((وأخرج الشيخان)):
اختصر لفظه مقتصرًا على الشاهد منه، أخرجه البخاري في غير موضع من
صحيحه، في العلم، باب قول النبي يسير: ((رب مبلغ أوعى من سامع)): حدثنا مسدد،
ثنا بشر، ثنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، ذكر
النبي ◌ّ﴾ قعد على بعيره وأمسك إنسان بخطامه - أو بزمامه - قال: ((أي يوم هذا؟))،
فسكتنا، حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: ((أليس يوم النحر؟)) قلنا: بلى، قال:
((فأي شهر هذا؟»، فسكتنا، حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: ((أليس بذي
الحجة؟»، قلنا: بلى، قال: ((فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام، كحرمة
يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ليبلغ الشاهد ... ))، الحديث.
وفي باب: ليبلغ العلم الشاهد الغائب: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، ثنا
حماد، عن أيوب، عن محمد، عن ابن أبي بكرة، عن أبي بكرة، به.
وفي المناسك، باب حجة الوداع: حدثني محمد بن المثنى، ثنا عبد الوهاب، ثنا
أیوب، عن محمد، به.
وأعاده بإسناده في التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهُ يَمَيَدٍ نَاضِرَةُ * إِلَ ◌َ
نَاظِرَةٌ ﴾ الآية.
وأخرجه في المناسك، باب من قال الأضحى يوم النحر: حدثنا محمد بن سلام،
ثنا عبد الوهاب، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٦٨٣
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٧٦٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَه،
وأخرجه مسلم في المناسك، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال:
حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ويحيى بن حبيب الحارثي وتقاربا في اللفظ قالا : ثنا
عبد الوهاب الثقفي، به.
قال مسلم: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، ثنا يزيد بن زريع، ثنا عبد الله بن
عون، به .
وقال أيضًا: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا حماد بن مسعدة، عن ابن عون، به.
وقال أيضًا: حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا قرة بن
خالد، ثنا محمد بن سيرين، به.
تنبيه: وقع هنا في الأصول الخطية - عدا نسختي توبكابي١ والرباط - بعد حديث
أبي بكرة تكرار لجملة: وأخرج أبو نعيم من حديث ثابت بن قيس مثله، وهي الجملة
المتقدمة قريبًا بعد حديث ابن عباس، ويغلب على الظن أنه وهم نظري وقع من
الناسخ، ففي الصحيحين وغيرهما مثله عن غير واحد من الصحابة، والصواب ما وقع
في النسختين من عدم إثباتها، والله أعلم.
٢٧٦٠ - قوله: ((وأخرج ابن ماجه)):
عزاه لابن ماجه واقتصر عليه فأشعر أنه ليس عند غيره من أصحاب السنن، وقد
أخرجه الترمذي، ثم هو عند عبد الرزاق في المصنف واللفظ هنا له، وعليه فالعزو
إليهم أولى.
قال الترمذي في أبواب العلم، باب ما جاء في الاستيصاء بمن يطلب العلم:
حدثنا سفيان بن وكيع، ثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن أبي هارون العبدي قال:
كنا نأتي أبا سعيد، فيقول: مرحبًا بوصية رسول الله وَّر، إن رسول الله بَ يرٍ قال: ((إن
الناس لكم تبع، وإن رجالًا يأتونكم من أقطار الأرضين يتفقهون في الدين، فإذا أتوكم
فاستوصوا بهم خیرًا)).
قال أبو عيسى: قال علي: قال يحيى بن سعيد: كان شعبة يضعف أبا هارون
العبدي قال يحيى بن سعيد: ما زال ابن عون يروي عن أبي هارون العبدي حتى مات،
وأبو هارون اسمه: عمارة بن جوين.
قال الترمذي أيضًا: حدثنا قتيبة، ثنا نوح بن قيس، عن أبي هارون العبدي، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٦٨٤
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْبَيْهَِيُّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ: كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
فَيَقُولُ: مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ وَّهَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَيَأْتِيَكُمْ
قَوْمٌ مِنَ الْآفَاقِ يَتَفَقَّهُونَ،
قال أبو عيسى: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي هارون، عن أبي سعيد.
وقال ابن ماجه في مقدمة السنن، باب الوصاة بطلبة العلم: حدثنا محمد بن
الحارث بن راشد المصري، ثنا الحكم بن عبدة، عن أبي هارون العبدي، عن أبي
سعيد الخدري، عن رسول الله وَير قال: ((سيأتيكم أقوام يطلبون العلم، فإذا رأيتموهم
فقولوا لهم: مرحبًا، مرحبًا بوصية رسول الله {وَّر واقنوهم)).
قلت للحكم: ما أقنوهم، قال: علموهم.
قال ابن ماجه أيضًا: حدثنا علي بن محمد، ثنا عمرو بن محمد العنقزي، أنبأنا
سفيان، عن أبي هارون العبدي، به.
أبو هارون العبدي ممن يعتبر به، ويخرج له في الشواهد والرقاق، وهو ههنا قد
توبع بإسناد جید.
قال الحافظ العلائي في مقدمة بغية الملتمس: أبو هارون العبدي اسمه: عمارة بن
جوين بصري، أكثرهم ضعفوه، وليس الحديث من أفراده، بل له طريق أخرى أيضًا،
عن أبي سعيد الخدري ظُته وقد قال أحمد: قال إسحاق بن راهويه: كل مسألة تروى
عن ثلاثة فهي أثر، كقوله {وَلاير: ((تسمعون ويسمع منكم، ويسمع ممن يسمع منكم))،
قال: وهذا القول من إسحاق تَخّْلهُ يشعر بتثبيته الحديث، والله أعلم.
قوله: ((والبيهقيّ)» :
أخرجه في الدلائل من طريق عبد الرزاق، قال في المصنف: أخبرنا معمر بن
راشد، عن أبي هارون العبدي، به.
قال البيهقي في الدلائل: حدثنا أبو محمد: عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاءً،
أنا أبو سعيد: أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا أحمد بن منصور الرمادي،
ثنا عبد الرزاق، به.
وقال في المدخل إلى السنن الكبرى: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأنا
إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن منصور، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٦٨٥
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا .
قال البيهقي: هكذا رواه جماعة من الأئمة عن أبي هارون العبدي، وأبو هارون
وإن كان ضعيفًا فرواية أبي نضرة له شاهدة.
ثم قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكرياء ابن أبي إسحاق المزكي وأبو
عثمان ابن عبدان وأبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي وأبو زيد: عبد الرحمن بن محمد
القاضي وأبو عبد الرحمن السلمي من أصله قالوا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب،
ثنا محمد بن الجهم، ثنا الهيثم بن خالد، ثنا يحيى بن متوكل، أبو بكر الباهلي، ثنا
محمد بن ذكوان الأزدي، ثنا أبو هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري أنه كان إذا
رأى الشباب قال: مرحبًا بوصية رسول الله صل﴿ أوصانا رسول الله وم ير أن يوسع لكم في
المجالس، وأن يفهمكم الحديث، فإنكم خلوفنا، وأهل الحديث بعدنا .
وأخرجه الرامهرمزي في المحدث الفاصل: حدثنا أبي، ثنا يحيى بن عبد الله بن
جعفر، ثنا علي بن عاصم، ثنا أبو هارون العبدي، نحوه.
ومن طريق الرامهرمزي أخرجه العلائي في بغية الملتمس: أخبرنا أبو الفتح:
محمد بن عبد الرحيم القرشي بقراءتي عليه، أنا عبد الوهاب بن ظافر بن رواج
الأزدي، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، أنا علي بن
أحمد الغالي، أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي، أنا الحسن بن عبد الرحمن
الرامهرمزي، به .
قوله: «فاستوصوا بهم خیرًا):
تابعه أبو نضرة، عن أبي سعيد، قال تمام في فوائده: أخبرنا أحمد بن سليمان،
ثنا عبد الله بن الحسين المصيصي، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد بن العوام، ثنا
الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: مرحبًا بوصية رسول الله وَّل،
كان رسول الله صل﴾ يوصينا بكم.
وأخرجه الرامهرمزي في المحدث الفاصل: وحدثنا الحضرمي، ثنا ابن إشكاب،
ثنا سعيد بن سليمان، به
ومن طريق الرامهرمزي أخرجه الحافظ العلائي في مقدمة بغية الملتمس: أخبرنا
أبو الفتح: محمد بن عبد الرحيم القرشي بقراءتي عليه، أنا عبد الوهاب بن ظافر بن
رواج الأزدي، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، أنا
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٦٨٦
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ وَلَ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
علي بن أحمد الغالي، أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي، أنا الحسن بن عبد الرحمن
الرامهرمزي، به .
وأخرجه الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو محمد: عبد الله بن جعفر النحوي
ببغداد، ثنا القاسم بن المغيرة الجوهري.
وأخبرنا أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ
قالا : ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح ثابت لاتفاق الشيخين على الاحتجاج بسعيد بن
سليمان وعباد بن العوام والجريري، ثم احتجاج مسلم بحديث أبي نضرة، فقد عددت
له في المسند الصحيح أحد عشر أصلًا للجريري ولم يخرجا هذا الحديث الذي هو أول
حديث في فضل طلاب الحديث، ولا يعلم له علة، فلهذا الحديث طرق يجمعها أهل
الحديث، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد، وأبو هارون، ممن سكتوا عنه. وقال
الذهبي في التلخيص: على شرط مسلم ولا علة له.
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى: أنبأنا أبو
عبد الله الحافظ، أنا أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، به.
قال البيهقي أيضًا: البيهقي: أخبرنا أبو القاسم: علي بن محمد بن علي الأيادي
ببغداد، ثنا عبد الله بن إسحاق الخراساني، ثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة، به.
وروي من أوجه أخرى عن أبي سعيد، فقال ابن وهب في مسنده: حدثني يحيى بن
أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب قال: كنا
نأتي أبا سعيد الخدري ونحن غلمان نسأله، فكان يقول: مرحبًا بوصية رسول الله وَ جله
سمعت رسول الله قليل يقول: ((سيأتيكم ناس يتفقهون ففقهوهم وأحسنوا تعليمهم))، فكان
يجيبنا بمسائلنا، فإذا نفدت مسائلنا حدثنا بعد حتى نمل.
ومن طريق ابن وهب أخرجه الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الرواي:
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أنا أبو محمد: عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، ثنا
إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا أحمد بن سعيد، ثنا ابن وهب. ح
وأخبرني عبد العزيز بن علي الوراق، ثنا محمد بن أحمد المفيد، ثنا سعيد بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٦٨٧
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٧٦١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَه، مِنْ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ.
عبد الله بن عجب الأنباري، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عمي: عبد الله بن وهب،
به .
وقال الرامهرمزي: حدثنا موسى بن زكرياء، ثنا بشر بن معاذ العقدي، ثنا أبو
عبد الله - شيخ ينزل وراء منزل حماد بن زيد -، ثنا الجريري، به.
ومن طريق الرامهرمزي أخرجه العلائي في مقدمة بغية الملتمس: أخبرنا أبو
الفتح: محمد بن عبد الرحيم القرشي بقراءتي عليه، أنا عبد الوهاب بن ظافر بن رواج
الأزدي، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، أنا علي بن
أحمد الغالي، أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي، أنا الحسن بن عبد الرحمن
الرامهرمزي، به .
قال العلائي: أبو عبد الله هذا لم أعرفه، والسند الذي قبله لا بأس به، وقد حث
النبي ◌َّير أمته على التبليغ عنه، ودعا بالنضرة لمن أدى ما سمع منه.
قال الرامهرمزي أيضًا: حدثنا الحضرمي، ثنا يحيى الحماني، ثنا ابن الغسيل،
عن أبي خالد مولى ابن الصباح الأسدي، عن أبي سعيد الخدري أنه كان يقول: مرحبًا
بوصية رسول الله * إذا جاءوه في العلم
أبو خالد مولى ابن الصباح لا يعرف.
٢٧٦١ - قوله: ((وأخرج ابن ماجه)):
قال في الكتاب والباب المشار إليهما تحت الحديث قبله: حدثنا عبد الله بن
عامر بن زرارة، ثنا المعلى بن هلال، عن إسماعيل قال: دخلنا على الحسن نعوده حتى
ملأنا البيت، فقبض رجليه، ثم قال: دخلنا على أبي هريرة نعوده حتى ملأنا البيت،
فقبض رجليه، ثم قال: دخلنا على رسول الله وَل حتى ملأنا البيت وهو مضطجع
لجنبه، فلما رآنا قبض رجليه ثم قال: ((إنه سيأتيكم أقوام من بعدي يطلبون العلم،
فرحبوا بهم وحيوهم وعلموهم))، قال: فأدركنا والله أقوامًا ما رحبوا بنا ولا حيونا ولا
علمونا، إلا بعد أن كنا نذهب إليهم فيجفونا .
المعلى بن هلال الحضرمي اتفقوا على رميه بالكذب، وبعضهم اتهمه بالوضع،
وشيخه: إسماعيل بن مسلم المكي ضعيف الحديث.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٦٨٨
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ وَلَ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٧٦٢ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةٍ:
إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ،
فَإِذَا لَمْ يَبْقَ عَالمُ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَّسَاءَ جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَقْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ،
فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا .
وقوله: دخلنا على أبي هريرة: المشهور والذي أثبته أهل الحديث أن الحسن لم
يسمع من أبي هريرة، فقوله هنا: ((دخلنا على أبي هريرة)) يدل على ضعف راويه وغفلته
عما قرره العلماء في هذا.
٢٧٦٢ - قوله: ((وأخرج الشّيخان)):
أخرجه البخاري في العلم، باب: كيف يقبض العلم: حدثنا إسماعيل بن أبي
أويس قال: حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، به.
وأخرجه في الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة، باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف
القياس: حدثنا سعيد بن تليد قال: حدثني ابن وهب قال: حدثني عبد الرحمن بن
شريح وغيره، عن أبي الأسود، عن عروة قال: حج علينا عبد الله بن عمرو فسمعته
يقول: سمعت النبي ◌َليل يقول: ((إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعطاكموه انتزاعًا، ولكن
ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم، فيبقى ناس جهال، يستفتون فيفتون برأيهم،
فيضلون ويضلون))، فحدثت به عائشة زوج النبي ◌ّلر، ثم إن عبد الله بن عمرو حج
بعد، فقالت: يا ابن أختي انطلق إلى عبد الله فاستثبت لي منه الذي حدثتني عنه، فجئته
فسألته، فحدثني به كنحو ما حدثني، فأتيت عائشة فأخبرتها فعجبت، فقالت: والله لقد
حفظ عبد الله بن عمرو.
وأخرجه مسلم في العلم، باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر
الزمان: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا جرير، عن هشام بن عروة، به.
قال مسلم: حدثنا أبو الربيع العتكي، ثنا حماد يعني ابن زيد. ح
وحدثنا يحيى بن يحيى، أنا عباد بن عباد وأبو معاوية. ح
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا: ثنا وكيع. ح
وحدثنا أبو كريب، ثنا ابن إدريس وأبو أسامة وابن نمير وعبدة. ح
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٦٨٩
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٧٦٣ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ :
لَوْ كَانَ الْعِلْمُ بِالثُّرِيًّا، لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ.
وحدثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان. ح
وحدثني محمد بن حاتم، ثنا يحيى بن سعيد. ح
وحدثني أبو بكر بن نافع، ثنا عمر بن علي. ح
وحدثنا عبد بن حميد، ثنا يزيد بن هارون، أنا شعبة بن الحجاج كلهم، عن
هشام بن عروة، بمثل حديث جرير، وزاد في حديث عمر بن علي: ثم لقيت عبد الله بن
عمرو على رأس الحول فسألته، فرد علينا الحديث كما حدث.
قال مسلم: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الله بن حمران، عن عبد الحميد بن
جعفر قال: أخبرني أبي: جعفر، عن عمر بن الحكم، عن عبد الله بن عمرو بن
العاص، عن النبي ◌َّ، بمثل حديث هشام بن عروة.
قال مسلم: حدثنا حرملة بن يحيى التجيبي، أنا عبد الله بن وهب، به.
٢٧٦٣ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
عدل عن رواية الصحيحين إلى رواية أبي نعيم!
قال البخاري في تفسير سورة الجمعة: حدثني عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني
سليمان بن بلال، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة ظُله قال: كنا جلوسًا عند
النبي ◌َّ فأنزلت عليه سورة الجمعة: ﴿وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِمَّ﴾ قال قلت: من هم
يا رسول الله؟، فلم يراجعه حتى سأل ثلاثًا، وفينا سلمان الفارسي، وضع رسول الله وَلّم
يده على سلمان، ثم قال: ((لو كان الإيمان عند الثريا، لناله رجال - أو رجل - من
هؤلاء)).
حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا عبد العزيز، به وقال: لناله رجال من
هؤلاء .
وأخرجه مسلم في الفضائل، باب فضل فارس: حدثني محمد بن رافع وعبد بن
حميد قال عبد: أنا، وقال ابن رافع: ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن جعفر الجزري،
عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلّ: ((لو كان الدين عند
الثريا، لذهب به رجل من فارس - أو قال - من أبناء فارس حتى يتناوله)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الصلاح=
٦٩٠
٨٩ - بَابٌ جَامِعُ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٧٦٤ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، وَالْبَيْهَِيُّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي
هُرَيْرَةَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اللهُ أَكْبَرُ!، سَأَلَ
عَنْ هَذَا اثْنَانٍ، وَهَذَا الثَّالِثُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَّهِ يَقُولُ: إِنَّ رِجَالًا
سَتَرْتَفِعُ بِهِمُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا الله سُبْحَانَهُ خَلَقَ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَهُ؟.
٢٧٦٥ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَّتِهِ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ يَّةٍ :
قال مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز - يعني: ابن محمد -، عن ثور،
به .
٢٧٦٤ - قوله: ((وأخرج مسلم)):
اللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، قال مسلم في الإيمان، باب بيان الوسوسة في
الإيمان، وما يقوله من وجدها: حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد قال: حدثني أبي،
عن جدي، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((لا
يزال الناس يسألونكم عن العلم حتى يقولوا: هذا الله خلقنا، فمن خلق الله؟)) - قال:
وهو آخذ بيد رجل -، فقال: صدق الله ورسوله، قد سألني اثنان وهذا الثالث - أو
قال: سألني واحد وهذا الثاني -.
وحدثنيه زهير بن حرب ويعقوب الدورقي قالا : ثنا إسماعيل - وهو ابن علية - عن
أيوب، عن محمد قال: قال أبو هريرة: لا يزال الناس، بمثل حديث عبد الوارث، غير
أنه لم يذكر النبي وَّر في الإسناد، ولكن قد قال في آخر الحديث: صدق الله ورسوله.
قوله: (والبيهقيّ)):
هكذا زاد في العزو هنا البيهقي، وقد ذكرت في المقدمة أن من منهجه أنه لا
يذكر أحدًا إذا عزاه للشيخين أو أحدهما .
٢٧٦٥ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ في سننه)):
قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر ابن إسحاق الفقيه، ثنا محمد بن
عبد الله بن سليمان. ح
وأخبرنا أبو حامد: أحمد بن أبي خلف الصوفي، ثنا محمد بن يزداد بن مسعود
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٦٩١
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي تَأْخِيرُهُمُ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا، وَتَعْجِيلُهُمُ
الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا .
٢٧٦٦ - وَأَخْرَجَ ... ، وأَبُو نُعَيْمِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ:
الجوسقاني، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، ثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، ثنا
حفص بن غياث، عن عبد الرحمن - جليس لمسعر بن كدام -، عن يزيد الفقير، عن
أنس بن مالك، به.
محمد بن عبد الله بن سليمان الكوفي ذكره الحافظ الذهبي في الميزان وقال: قال
ابن منده: مجهول، وعبد الرحمن جليس لمسعر بن کدام ذكره ابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل وقال: سمعت أبي يقول: روى حديثًا منكرًا وهو مجهول، اهـ.
أراد بالنكارة: أنه لا يرويه غيره، أما الإمام البخاري فأخرج حديثه كما سيأتي في
التعليق التالي وسكت عنه.
قوله: ((وتعجيلهم الصّلاة عن وقتها)):
وأخرجه البخاري في ترجمته لعبد الرحمن جليس مسعر من التاريخ الكبير فقال:
قال أحمد: حدثنا الأشجعى، ثنا حفص بن غياث، عن عبد الرحمن جليس لمسعر، به.
٢٧٦٦ - قوله: ((وأخرج ... ، وأبو نعيم)):
كذا وقع بياض في توبكابي ١، وصورته في نسخة توبكابي ٢ هكذا: ((وأخرج
وأبو نعيم)) عطفًا على البيهقي بدون بياض، وفي غيرهما: ((وأخرج أبو نعيم)).
وأخرجه ابن المبارك في الزهد: أخبرنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن إبراهيم بن
الحارث التيمي، عن ابن الهاد، عن العباس بن عبد المطلب، به.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه الآجري في أخلاق أهل القرآن: وحدثنا أبو محمد
أيضًا، ثنا الحسين، أنا ابن المبارك، به.
وابن أبي شيبة في مسنده - كما في إتحاف الخيرة -: حدثنا عبد الله بن نمير، ثنا
موسى بن عبيدة، به.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في مسنده - كما في المقصد العلي -:
حدثنا أبو بكر، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٦٩٢
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ وَ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: يَظْهَرُ الدِّينُ حَتَّى يُجَاوِزَ الْبِحَارَ، وَحَتَّى تُخَاضَ الْبِحَارُ
بِالْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ يَقُولُونَ: قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ،
مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟، مَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟، مَنْ أَعْلَمُ مِنَّ؟، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ:
هَلْ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرِ؟ أُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ.
وابن أبي عمر في مسنده - كما في إتحاف الخيرة -: حدثنا مروان، عن موسى بن
عبيدة، به.
وابن راهويه في مسنده - كما في إتحاف الخيرة -: أخبرنا جعفر بن عون، ثنا
موسى بن عبيدة، به
وأبو يعلى أيضًا في مسنده ــ كما في إتحاف الخيرة - وحدثنا مجاهد بن موسى،
ثنا زيد بن الحباب، ثنا موسى بن عبيدة الربذي، به.
والبزار في مسنده - كما في إتحاف الخيرة - حدثنا محمد بن المثنى، ثنا مكي بن
إبراهيم، ثنا موسى بن عبيدة الربذي، به.
قال الحافظ البوصيري: ومدار هذا الإسناد على موسى بن عبيدة وهو ضعيف،
وبه ضعفه أيضًا الهيثمي في مجمع الزوائد.
قوله: ((هل في أولئك من خيرٍ؟)):
زاد في الرواية: ((قالوا: لا)).
قوله: ((أولئك هم وقود النّار)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: قال: ((أولئك منكم من هذه الأمة، وأولئك هم
وقود النار)).
وأخرجه أبو بكر الشافعي في فوائده: حدثنا إسحاق بن أحمد بن جعفر القطان
إمام تنيس بتنيس، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب قال: حدثني القاسم بن
عبد العزيز الدراوردي، عن موسى بن عبيدة، به.
ومن طريقه الشجري في الأمالي الخميسية: أخبرنا أبو طالب: محمد بن
محمد بن إبراهيم بن غيلان، ثنا أبو بكر: محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي
إملاءً، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٦٩٣
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٧٦٧ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ،
وأخرجه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب: أخبرنا عمر، أنبأ أبو
عبد الله، ثنا الكسائي، ثنا ابن أبي عاصم، ثنا ابن كاسب، ثنا عبد العزيز بن محمد،
عن موسى بن عبيدة، به.
٢٧٦٧ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
حدثنا سريج بن النعمان، ثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، عن سمرة، به.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجال أحمد رجال الصحيح، اهـ.
لكن الجمهور على أن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة، وقد روي
عن الحسن مرسلًا، قال الإمام أحمد في موضع آخر من المسند: حدثنا هشيم، أنا
يونس، عن الحسن قال: قال رسول الله وَله: فذكر مثله.
قال الإمام: حدثنا أسود بن عامر، ثنا حماد، عن يونس، به.
قال: حدثنا مؤمل، ثنا حماد، به.
قال الإمام أيضًا: حدثنا عفان، ثنا حماد، به.
قوله: «والبزار)):
قال في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا محمد بن سنان وعمرو بن علي
قالا : ثنا عفان بن مسلم، به.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن سمرة إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن
يونس، إلا حماد، اهـ.
كذا قال وقد رواه هشيم، عن يونس، تقدم عند الإمام أحمد.
قوله: ((والطّرانيّ)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال. ح
وحدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن مساور، ثنا عفان قالا: ثنا حماد بن
سلمة، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الحلية: حدثنا أبو إسحاق: إبراهيم بن محمد بن حمزة، ثنا محمد بن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٦٩٤
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿: يُوشِكُ أَنْ
يَمْلَأَ اللهُ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ، ثُمَّ يَجْعَلَهُمْ أُسْدًا لَا يَفِرُونَ، فَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَكُمْ،
وَيَأْكُلُونَ فَيَأَكُمْ.
طاهر بن خالد، ثنا عبيد الله بن محمد العيشي، ثنا حماد بن سلمة، به.
وأخرجه في أخبار أصبهان: حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله،
ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة. ح
وحدثنا إبراهيم بن حمزة ومحمد بن عمر بن سلم قالا: ثنا محمد بن طاهر بن
الحسن بن البختري، ثنا عبيد الله بن محمد العيشي، ثنا حماد بن سلمة، به.
ومن طريق أبي نعيم في أخبار أصبهان أخرجه ابن عساكر في ترجمة محمد بن
عمر بن محمد بن سلام من تاريخ دمشق: كتب إلَيَّ أبو علي الحداد، ثم حدثني أبو
مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد عنه، أنبأنا أبو نعيم الحافظ، به.
قوله: ((والحاکم)»:
قال في المستدرك: أخبرني عبدان بن يزيد الدقاق بهمدان، ثنا إبراهيم بن
الحسين، ثنا عفان، به.
قوله: ((بسند صحيح)):
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في
التلخيص، وكأنهما ذهلا عن علة الانقطاع بين الحسن وسمرة.
قوله: ((ويأكلون فيأكم»:
وأخرجه العقيلي في ترجمة خالد بن يزيد بن مسلم الغنوي من الضعفاء الكبير:
حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج، ثنا حماد بن سلمة، به.
وأخرجه أبو نعيم أيضًا في أخبار أصفهان: حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا
إسماعيل بن عبد الله، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة. ح
وحدثنا إبراهيم بن حمزة ومحمد بن عمر بن سلم قالا: ثنا محمد بن طاهر بن
الحسن بن البختري، ثنا عبيد الله بن محمد العيشي، ثنا حماد بن سلمة، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٦٩٥
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ بِّهِ مِنْ أَخْوَالِ أُمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٧٦٩/٢٧٦٨ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، عَنْ أَنَسٍ، وَحُذَيْفَةَ، مِثْلَهُ.
٢٧٦٨ - قوله: ((وأخرج البزّار، عن أنس)):
قال في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا إبراهيم بن المستمر، ثنا خالد بن
يزيد بن مسلم، ثنا البراء بن زيد الغنوي، ثنا قتادة، عن أنس أن النبي وَليل قال:
((يوشك أن يملأ الله أيديكم من العجم، ثم يجعلهم أسدًا لا يفرون، فيقاتلون مقاتليكم،
ويأكلون فیئكم)).
قال البزار: لا نعلمه يروى عن أنس مرفوعًا إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه
عن قتادة إلا البراء، وليس به بأس، وقد حدث عنه جماعة كثيرة.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: خالد بن يزيد بن مسلم لم أعرفه، وبقية رجاله
ثقات، اهـ.
خالد بن يزيد هذا ذكره العقيلي في الضعفاء الكبير وأسند في ترجمته حديث
الباب فقال: حدثنا محمد بن علي الصيرفي بصري، ثنا إبراهيم بن المستمر العروقي،
ثنا خالد بن يزيد بن مسلم الغنوي، ثنا البراء بن يزيد الغنوي، عن قتادة، عن أنس،
به .
ثم قال: ليس لهذا الحديث من حديث قتادة أصل، إنما يروى هذا عن الحسن،
عن سمرة: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج، ثنا حماد بن سلمة، به.
قال: وخالد بن يزيد بن مسلم الغنوي بصري، الغالب على حديثه الوهم.
٢٧٦٩ - قوله: ((وحذيفة)):
قال في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا إبراهيم بن هانئ، ثنا محمد بن
يزيد بن سنان، أنبأنا يزيد بن سنان - يعني: أباه -، ثنا سليمان الأعمش، عن شقيق،
عن حذيفة، عن النبي ◌َّ﴾ قال: ((يوشك أن يملأ الله أيديكم من العجم، ويجعلهم أسدًا
لا یفرون، فیضربون رقابکم، ویأکلون فینکم)).
قال البزار: لا نعلمه يروى عن حذيفة إلا بهذا الإسناد، ولا رواه عن الأعمش
إلا یزید.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: يزيد بن سنان، أبو فروة الرهاوي متروك.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٦٩٦
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ،َ﴿َ مِنْ أَخْوَالِ أُمَّتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٧٧٠ - وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيّ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، مِثْلَهُ.
٢٧٧١/ ٢٧٧٢ - وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، مِثْلَهُ.
٢٧٧٠ - قوله: ((والبزّار)):
قال في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا عباد بن يعقوب الكوفي، ثنا
عبد الله بن عبد القدوس، عن يونس بن خباب، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو،
عن النبي ◌َلآر. ح
وحدثنا عباد بن يعقوب، ثنا أبو يحيى التميمي، عن ليث، عن مجاهد، عن
عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌َّل﴿ قال: ((يوشك أن يملأ الله أيديكم من العجم، ثم
یجعلهم أسدًا لا يفرون، يقتلون مقاتلیکم، ويأكلون فیئكم)).
قال البزار: لا نعلمه عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا إلا بهذا الإسناد.
قال الهيثمي: عبد الله بن عبد القدوس وثقه ابن حبان وضعفه جماعة، ويونس بن
خباب ضعيف جدًّا.
وقال في مجمع الزوائد: فيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس.
قوله: ((والطّبرانيّ)):
قال في المعجم الأوسط: حدثنا محمد بن الفضل السقطي، ثنا إسحاق بن
إبراهيم، أبو موسى الهروي، ثنا عبد الله بن عبد القدوس، ثنا ليث بن أبي سليم، به.
عبد الله بن عبد القدوس تقدم الكلام عليه، قال في مجمع الزوائد: وليث بن أبي
سلیم مدلس.
٢٧٧١ - قوله: ((والطّبرانيّ)):
هو عند الطبراني من حديث أبي هريرة - كما في مجمع الزوائد -: ولفظه: قال
رسول الله وير: ((يوشك أن يكثر فيكم من العجم أسد لا يفرون، فيقتلون مقاتلتكم
ويأكلون فيأكم)).
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
٢٧٧٢ - قوله: ((عن أبي موسى)):
أما حديث أبي موسى فأخرجه الروياني في مسنده: حدثنا ابن معمر، ثنا حجاج بن
منهال، ثنا يزيد بن إبراهيم، ثنا الحسن، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله وَله:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٦٩٧
٨٩ - بَابٌ جَامِعُ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ لَ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٧٧٣ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ نَظَرَ إِلَى بُقْعَةٍ
مِنْ بِقَاعِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: رُبَّ يَمِينِ لَا تَصْعَدُ إِلَى اللهِ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ، فَرَأَيْتُ بِهَا
النَّخَّاسِينَ بَعْدُ.
((يوشك أن يكثر فيكم العجم، أسد لا يفرون، فيأكلون فيأكم، ويضربون أعناقكم)).
الحسن، عن أبي موسى منقطع.
٢٧٧٣ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
عزاه لأبي نعيم وهو عند الإمام أحمد - وهو ممن تفرد بإخراجه دون أصحاب
الكتب - قال في المسند: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عاصم، عن عبيد مولى
أبي رهم، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله وَلل يقول :.... فذكره.
عاصم بن عبيد الله العمري ممن يضعف في الحديث، وشيخه عبيد بن أبي عبيد
مستور الحال، لم يوثقه سوى ابن حبان والعجلي.
قوله: ((لا تصعد إلى الله بهذه البقعة)):
إشارة منه على أنه ستكون موضعًا للبيع والشراء، وهو الذي يكثر فيه الحلف
واليمين المنفق للسلع.
قوله: ((النخاسين)):
النخاس: بياع الدواب، مأخوذ من النخس: وهو الدفع والحركة، سمي بذلك
لنخسه إياها حتى تنشط، وحرفته النخاسة والنخاسة، وقد يسمى بائع الرقيق نخاسًا
أيضًا، والأكثر على استعماله في الأول.
وأخرجه الحافظ الذهبي في السير: أخبرنا أبو الحسين: علي بن محمد وأحمد بن
تاج الأمناء قالا: أنا محمد بن إبراهيم. ح
وأخبرتنا ست الأهل بنت الناصح، أنا البهاء عبد الرحمن قالا: أخبرتنا شهدة
قالوا: أخبرنا طراد بن محمد الزينبي. ح
وأخبرنا محمد بن عبد الوهاب الأغلبي، أنا علي بن مختار، أنا أحمد بن محمد
الحافظ، أنا القاسم بن الفضل قالا: أنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار، ثنا
الحسين بن يحيى القطان، ثنا إبراهيم بن مجشر، أنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٦٩٨
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ مََّ مِنْ أَخْوَالِ أُمَّتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٧٧٤ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَه
يَقُولُ: سَيَلِيكُمْ أُمَرَاءُ بَعْدِي يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ، وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ مَا
تَعْرِفُونَ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى الله.
عن عاصم، عن عبيد بن أبي عبيد، عن أبي هريرة - قال: ومررت معه ببقعة - فقال:
سمعت رسول الله و يقول :.. ، فذكره.
٢٧٧٤ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
هو حديث له طرق عن ابن خثيم واختلف عليه، وفي سياقه قصة، فمنهم من
يخرجه بطوله، ومنهم من يختصره يفرقه على الأبواب.
قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا الحكم بن نافع أبو اليمان، ثنا إسماعيل بن
عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم قال: حدثني إسماعيل بن عبيد
الأنصاري، ... فذكر الحديث فقال عبادة لأبي هريرة: يا أبا هريرة، إنك لم تكن
معنا إذ بايعنا رسول الله ◌َ، إنا بايعناه على السمع والطاعة في النشاط والكسل،
وعلى النفقة في اليسر والعسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن
نقول في الله تبارك وتعالى ولا نخاف لومة لائم فيه، وعلى أن ننصر النبي ◌َّو إذا
قدم علينا يثرب، فنمنعه مما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأبناءنا ولنا الجنة، فهذه بيعة
رسول الله 18َّ التي بايعنا عليها، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه، ومن أوفى بما
بايع عليه رسول الله ◌َ﴿ وفى الله بما بايع عليه نبيّه ◌َّر، فكتب معاوية إلى عثمان بن
عفان: إن عبادة بن الصامت قد أفسد علي الشام وأهله، فإما تكف إليك عبادة، وإما
أخلي بينه وبين الشام، فكتب إليه أن رحل عبادة حتى ترجعه إلى داره من المدينة،
فبعث بعبادة حتى قدم المدينة فدخل على عثمان في الدار، وليس في الدار غير رجل
من السابقين أو من التابعين قد أدرك القوم، فلم يفجأ عثمان إلا وهو قاعد في جانب
الدار، فالتفت إليه فقال: يا عبادة بن الصامت ما لنا ولك، فقام عبادة بين ظهري
الناس فقال: سمعت رسول الله ﴿ أبا القاسم ◌َّ يقول: ((إنه سيلي أموركم بعدي
رجال يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله، فلا
تعتلوا بربکم)) .
واختصره عبد الله ابن الإمام في زوائد المسند فقال: حدثنا سويد بن سعيد
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٦٩٩
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَحْوَالِ أُمَّتِهِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الهروي، ثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه
عبيد، عن عبادة بن الصامت قال: سمعت أبا القاسم ◌َّ﴿ يقول: ((سيلي أموركم من
بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون، وينكرونكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله، فلا
تعتلوا بربكم)) .
إسماعيل بن عياش يضعف في روايته عن غير الشاميين، وهذا منها، وإسماعيل بن
عبيد بن رفاعة الأنصاري مستور الحال، وقد اختلف في إسناد هذا الحديث كما سترى.
اختصر لفظه البزار في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا خالد بن يوسف
قال: حدثني أبي، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة،
به .
يوسف السمتي اتهم بالكذب.
وأخرجه مختصرًا أيضًا الحاكم في المستدرك: أخبرنا حمزة بن العباس العقبي
ببغداد، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، ثنا محمد بن كثير المصيصي، ثنا عبد الله بن
واقد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عبادة بن
الصامت أنه دخل على عثمان بن عفان رظه فقال: سمعت رسول الله وَل يقول:
((سيليكم أمراء بعدي يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فمن أدرك ذلك
منکم فلا طاعة لمن عصی الله)).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد رواه زهير بن معاوية
ومسلم بن خالد الزنجي، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن عبد الله بن عثمان بن
خثيم بزيادات فيه، اهـ.
وقال الذهبي في التلخيص: تفرد به عبد الله بن واقد، وهو ضعيف، أهـ.
والراوي عنه: وهو ومحمد بن كثير ضعيف أيضًا .
قال الحاكم: أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى العدل، ثنا علي بن الحسين بن
الجنيد، ثنا المعافى بن سليمان الحراني، ثنا زهير، عن إسماعيل بن عبيد، بنحوه.
قال الحاكم: وأما حديث مسلم بن خالد: فأخبرناه أبو عون: محمد بن ماهان
الخزاز بمكة، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا سعيد بن منصور، ثنا مسلم بن خالد، عن
إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٧٠٠
٨٩ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴿ مِنْ أَخْوَالِ أُمَّتِهِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قال الحاكم: وقد روي هذا الحديث بإسناد صحيح على شرط الشيخين في ورود
عبادة بن الصامت على عثمان بن عفان متظلمًا بمتن مختصر، وسكت عنه الذهبي في
التلخيص، وفي الإسناد أيضًا: مسلم بن خالد وهو ممن يخرج له في الشواهد
والاعتبار.
وقال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال
قال: حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن الأعشى بن عبد الرحمن، عن مكمل،
عن أزهر بن عبد الله قال: أقبل عبادة بن الصامت حاجًّا من الشام فقدم المدينة، فأتى
عثمان بن عفان فقال: يا عثمان، ألا أخبرك شيئًا سمعته من رسول الله وَ الله؟ قال: بلى،
قلت: فإني سمعت رسول الله والله يقول: ((ستكون عليكم أمراء يأمرونكم بما تعرفون،
ويعملون ما تنكرون، فليس لأولئك عليكم طاعة)).
وأخرجه الحاكم في المستدرك: حدثناه أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا
العباس بن محمد الدوري، ثنا خالد بن مخلد، به. سكت عنه الحاكم هو والذهبي.
الأعشى من رجال التهذيب، أخرج ه البخاري في الأدب وأبو داود والترمذي،
روى عنه اثنان، ووثقه ابن حبان، لكنه منقطع بين أزهر بن عبد الله وعبادة، أغرب
الهيثمي فقال في مجمع الزوائد: الأعشى بن عبد الرحمن ولم أعرفه، وبقية رجاله
ثقات.
خالف هشام بن عمار الرواة عن إسماعيل بن عياش، فقال عنه، عن عبد الله بن
عثمان بن خثيم، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن ابن
مسعود، أخرجه ابن ماجه في الجهاد، باب: لا طاعة في معصية الله: حدثنا سويد بن
سعيد، ثنا يحيى بن سليم. ح
وحدثنا هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش قالا: ثنا عبد الله بن عثمان بن
خثيم، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن جده عبد الله بن
مسعود، أن النبي ◌َّه قال: ((سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السُّنَّة، ويعملون بالبدعة،
ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها»، فقلت: يا رسول الله إن أدركتهم كيف أفعل؟ قال:
(«تسألني يا ابن أم عبد كيف تفعل؟ لا طاعة لمن عصى الله)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية